← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سلمة بن وردان قال: رأيت عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي وكان أصحاب النبي، ﷺ ، أبيض الراس واللحية. محجن بن الأدرع الأسلمي وهو من بني سهم وهو الذي قال: له النبي، ﷺ : ارموا وأنا مع بن الأدرع. وكان يسكن المدينة ومات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان. عبد الله بن وهب الأسلمي صحب النبي، ﷺ ، وكان بعمان حين قبض النبي، ﷺ ، فأقبل هو وحبيب بن زيد المازني إلى عمرو بن العاص من عمان حين بلغتهم وفاة رسول الله، ﷺ ، فعرض لهم مسيلمة فأفلت القوم جميعا وظفر بحبيب بن زيد وعبد الله بن وهب فقال: أتشهدان أني رسول الله؟ فأبى حبيب أن يشهد له فقتله وقطعه عضوا عضوا وأقر له عبد الله بن هب وقلبه مطمئن بالإيمان فلم يقتله وحبسه. فلما نزل خالد بن الوليد والمسلمون باليمامة وقاتلوا مسيلمة أفلت عبد الله بن وهب فأتى أسامة بن زيد وكان مع خالد بن الوليد فلجأ وكر مع المسلمين يقاتل مسيلمة وأصحابه قتالا شديدا.

стр. 1822

حرملة بن عمر الأسلمي وهو أبو عبد الرحمن بن حرملة الذي روى عن سعيد بن المسيب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم عن وهيب عن عبد الرحمن عن يحيى بن هند عن حرملة بن عمرو قال: حججت حجة الوداع مردفي عمي سنان بن سنة، فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله، ﷺ ، وضع إحدى إصبعيه على الأخرى فقلت لعمي: ماذا يقول رسول الله، ﷺ ؟ قال: يقول ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف. سنان بن سنة الأسلمي وهو عم حرملة بن عمرو أبو عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي الذي روى عن سعيد بن المسيب. أسلم سنان بن سنة وصحب النبي، ﷺ . عمرو بن حمزة بن سنان الأسلمي قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن عاصم عن المنذر بن جهم أن عمرو بن حمزة بن سنان كان قد شهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ . قدم المدينة ثم استأذن النبي، ﷺ ، أن يرجع إلى باديته فأذن له حتى إذا كان بالضبوعة على بريد من المدينة على المحجة إلى مكة لقي جارية من العرب وضيئة فنزغه الشيطان حتى أصابها ولم يكن أحصن ثم ندم فأتى النبي، ﷺ ، فأخبره

стр. 1823

فأقام عليه الحد، أمر رجلا أن يجلده بين الجلدين بسوط قد ركب به ولان. حجاج بن عمرو الأسلمي وهو أبو حجاج الذي روى عنه عروة بن الزبير، وقد روى حجاج بن حجاج عن أبي هريرة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن الحجاج بن أبي عثمان قال: حدثني يحيى بن أبي كثير أن عكرمة مولى بن عباس حدثه أن الحجاج بن عمرو حدثه أنه سمع رسول الله، ﷺ ، يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى. قال: أخبرنا بذلك ابن عباس وأبا هريرة فقالا: صدق. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا ابن أبي ذئب عمن سمع عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج عن أبيه قال: قلت يا رسول الله، ﷺ ، ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال: عبد أو أمة. عمرو بن عبد نهم الأسلمي خرج مع رسول الله، ﷺ ، إلى الحديبية وهو كان دليله على طريق ثنية ذات الحنظل، انطلق أمام رسول الله، ﷺ ، بأمره حتى وقف به عليها فقال رسول الله، ﷺ : والذي نفسي بيده ما مثل هذ الثنية الليلة إلا مثل باب الذي قال: الله لبني

стр. 1824

إسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. وقال: لا يجوز هذه الثنية الليلة أحد إلا غفر له. زاهر بن الأسود بن مخلع واسمه عبد الله بن قيس بن دعبل وإليه النبت بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أفصى. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر بن الأسود الأسلمي عن أبيه، وكان ممن شهد الشجرة، قال: إني لأوقد بالجمر إذ نادى منادي رسول الله، ﷺ ، أن رسول الله، ﷺ ، ينهاكم عن لحوم الحمر. قال محمد بن عمر: نزل زاهر الكوفة حين نزلها المسلمون وكان ابنه مجزأة بن زاهر شريفا بالكوفة وكان من أصحاب عمرو بن الحمق. هانئ بن أوس الأسلمي قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن مجزأة عن هانئ بن أوس، وكان ممن شهد الشجرة، أنه اشتكى ركبته فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة.

стр. 1825

أبو مروان الأسلمي واسمه معتب بن عمرو، روى عنه ابنه عطاء بن أبي مروان، وروى الناس عن عطاء بن أبي مروان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده معتب بن عمرو الأسلمي قال: كنت جالسا عند النبي، ﷺ ، فجاءه ماعز بن مالك فقال: زنيت، فأعرض عنه ثلاثا، فقالها الرابعة، فأقبل عليه فقال: أنكحتها؟ فقال: نعم حتى غاب ذلك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشي في البئر. بشير الأسلمي قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثني بشر بن بشير الأسلمي قال: أخبرني أبي وكان من أصحاب الشجرة أن رسول الله، ﷺ ، قال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يناجينا. وقد روى حميد بن عبد الرحمن الحميري عن بشير هذا أيضا حديث طويلا سماعا من أبي عوانة عن داود الأودي عن حميد بن عبد الرحمن في بيعة يزيد بن معاوية وعن رسول الله، ﷺ ، في الحياء.

стр. 1826

الهيثم بن نصر دهر الأسلمي وكان محمد بن عمر يقول: ابن ذهر. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي عن المنذر بن جهم عن الهيثم بن دهر قال: رأيت النبي، ﷺ ، في عنفقته وناصيته حزرته يكون ثلاثين شيبة عددا. الحارث بن حبال ابن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم. صحب النبي، ﷺ ، وشهد معه الحديبية في رواية هشام بن محمد. مالك بن جبير بن حبال ابن ربيعة بن دعبل. صحب النبي، ﷺ ، وشهد معه الحديبية في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي. ومن بني مالك بن أفصى إخوة أسلم وهو ممن انخزع أيضا أسماء بن حارثة ابن سعد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، إلى بني حارثة البيت من بني مالك بن أفصى. من

стр. 1827

ولد أسماء بن حارثة غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة، كان من قواد أبي جعفر المنصور، كان له ذكر في دعوة بني العباس. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن جده عن أسماء بن حارثة الأسلمي قال: دخلت على النبي، ﷺ ، يوم عاشرواء فقال: أصمت اليوم يا أسماء؟ فقلت: لا، فقال: فصم، قال: قد تغديت يا رسول الله قال: صم ما بقي من يومك ومر قومك يصوموه. قال أسماء: فأخذت نعلي بيدي فأدخلت رجلي حتى وردت يين على قومي فقلت: إن رسول الله، ﷺ ، يأمركم أن تصوموا. قالوا: قد تغدينا، فقال: إنه قد أمركم أن تصوموا بقية يومكم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال: أرسل رسول الله، ﷺ ، أسماء وهند ابني حارثة إلى أسلم يقولان لهم إن رسول الله، ﷺ ، يأمركم أن تحضروا رمضان بالمدينة، وذلك حيث أراد رسول الله، ﷺ ، أن يغزو مكة. قال: وقال محمد بن عمر: وتوفي أسماء بن حارثة سنة ست وستين وهو يومئذ بن ثمانين سنة. قال وكان محتاجا من أهل الصفة. قال محمد بن سعد: وسمعت غيره من أهل العلم يقول: توفي أسماء بالبصرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية زياد عليها.

стр. 1828

وأخوه هند بن حارثة الأسلمي شهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ . قال: قال: محمد بن عمر قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهند ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله، ﷺ ، من طول لزومهما وخدمتهما إياه، وكانا محتاجين ولهما بقية بيين. ومات هند بن حارثة بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. وذكر بعض أهل العلم أنهم ثمانية أخوة صحبوا النبي، ﷺ ، وشهدوا بيعة الرضوان وهم أسماء وهند وخداش وذؤيب وحمران وفضالة وسلمة ومالك بنو حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث. ذؤيب بن حبيب الأسلمي وهو من بني مالك بن أفصى إخوة أسلم. وكان بن عباس يقول: حدثنا ذؤيب صاحب هدي النبي، ﷺ ، أن النبي، ﷺ ، سأله عما عطب من الهدي. وله دار بالمدينة وبقي إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان. هزال الأسلمي وهو أبو نعيم بن هزال، وهو من بني مالك بن أفصى إخوة أسلم. وهو صاحب ماعز بن مالك الذي أمره أن يأتي النبي، ﷺ ، فيقر عنده بما صنع.

стр. 1829

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن عاصم عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه عن جده قال: كان أبو ماعز قد أوصى إلي بابنه ماعز وكان في حجري أكفله بأحسن ما يكفل به أحد أحدا. فجاءني يوما فقال لي: إني كنت أطالب مهيرة امرأة كنت أعرفها حتى نلت منها الان ما كنت أريد ثم ندمت على ما أتيت، فما رأيك؟ فأمره أن يأتي رسول الله، ﷺ ، فيخبره فأتى رسول الله فاعترف عنده بالزنى، وكان محصنا، فأمر به رسول الله، ﷺ ، إلى الحرة وبعث معه أبا بكر الصديق يرجمه، فمسته الحجارة ففر يعدو قبل العقيق فأدرك بالمكيمن، وكان الذي أدركه عبد الله بن أنيس بوظيف حمار فلم فلم يزل يضربه حتى قتله. ثم جاء عبد الله بن أنيس إلى النبي، ﷺ ، فأخبره قال: فهلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه؟ ثم قال: يا هزال بئس ما صنعت بيتيمك! لو سترت عليه بطرف ردائك لكان خيرا لك. قال: يا رسول الله لم أدر أن في الأمر سعة. ودعا رسول الله، ﷺ ، المرأة التي أصابها فقال: اذهبي. ولم يسألها عن شيء. فقال الناس في ماعز فأكثروا فقال رسول الله، ﷺ : لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزت عنهم. ماعز بن مالك الأسلمي أسلم وصحب النبي، ﷺ ، وهو الذي أصاب الذنب ثم ندم فأتى رسول الله، ﷺ ، فاعترف عنده، وكان محصنا، فأمر به رسول الله، ﷺ ، فرجم. وقال: لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزت عنهم.

стр. 1830

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن الربيع عن علقمة بن مرثد عن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ : استغفروا لماعز بن مالك. ومن سائر قبائل الأزد ثم من دوس بن عدثان بن عبد الله .............. ابن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. أبو هريرة قال محمد بن عمر: كان اسمه عبد شمس فسمي في الإسلام عبد الله. وقال غيره: اسمه عبد نهم، ويقال عبد غنم، ويقال سكين. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وأمه ابنة صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وكان سعد بن صفيح خال أبي هريرة من أشداء بني دوس فكان لا يأخذ أحدا من قريش إلا قتله بأبي أزيهر الدوسي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عثمان بن أبي سليمان قال: سمعت بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول قدمت المدينة ورسول الله، ﷺ ، بخيبر فوجدت رجلا من بني غفار يؤم الناس في صلاة الفجر فسمعته يقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم وفي الثانية بويل للمطففين. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد

стр. 1831

عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: لما قدمت على النبي، ﷺ ، قلت في الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها … على أنها من دارة الكفر نجت قال: وأبق مني غلام في الطريق فلما قدمت على النبي، ﷺ ، فبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال لي رسول الله، ﷺ : يا أبا هريرة هذا غلامك. فقلت: هو لوجه الله، فأعتقته. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا سليم ابن حيان قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدوا إذا ركبوا فزوجنيها الله فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: أخبرنا بن عون عن محمد بن أبي هريرة قال: أكريت نفسي من ابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي، قال: فكانت تكلفني أن أركب قائما وأن أدري أو أورد حافيا، فلما كان بعد ذلك زوجنيها الله فكلفتها أن تركب قائمة وأن ترد أو تردي حافية. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة أنه قال: كنت أجير بن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أسوق بهم إذا ركبوا وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت لي يوما: لتردنه حافيا ولتركبنه قائما فزوجنيها الله بعد فقلت: لتردنه حافية ولتركبنه قائمة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: تمخط أبو هريرة وعليه ثوب من كتان ممشق فتمخط

стр. 1832

فيه فقال: بخ بخ يتمخط أبو هريرة في الكتان، لقد رأيتني آخرا فيما بين منبر رسول الله، ﷺ ، وحجرة عائشة، يجئ الجائي يرى أن بي جنونا وما بي إلا الجوع، ولقد رأيتني وإني لأجير لابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أسوق بهم إذا ارتحلوا وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت يوما: لتردنه حافيا ولتركبنه قائما. قال: فزوجنيها الله بعد ذلك فقلت لها: لتردنه حافية ولتركبنه قائمة. قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار أن أبا هريرة قال: ما شهدت مع رسول الله، ﷺ ، مشهدا قط إلا قسم لي منه إلا ما كان من خيبر، فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة. قال: وكان أبو هريرة وأبو موسى قدما بين الحديبية وخيبر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قدم أبو هريرة سنة سبع والنبي، ﷺ ، بخيبر فسار إلى خيبر حتى قدم مع النبي، ﷺ ، إلى المدينة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد الله قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: صحبت النبي، ﷺ ، ثلاث سنين ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلى أن أعي ما يقول رسول الله، ﷺ ، مني فهن. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال: صحب أبو هريرة النبي، ﷺ ، أربع سنين. قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا وهيب قال: وحدثنا خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن نفر من قومه أن أبا هريرة

стр. 1833

قدم المدينة في نفر من قومه وافدين وقد خرج رسول الله، ﷺ ، إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلا من بني غفار يقال له سباع بن عرفطة، فأتيناه وهو في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى كهيعص وقرأ في الركعة الثانية ويل للمطففين. قال: أبو هريرة: فأقول في الصلاة ويل لأبي فلان له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص، فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعا فزودنا شيئا حتى قدمنا على رسول الله، ﷺ ، وقد افتتح خيبر فكلم المسلمين فاشركونا في سهمانهم. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني أبو كثير الغبري عن أبي هريرة قال: والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني، قال قلت: وما يعلمك ذاك؟ قال: فقال إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي. قال: فدعوتها ذات يوم إلى الإسلام فأسمعتني في رسول الله، ﷺ ، ما أكره فجئت إلى رسول الله، ﷺ ، وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أم أبي هريرة إلى الإسلام فتأبى علي وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام. ففعل فجئت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء فلبست درعها وعجلت عن خمارها ثم قالت: ادخل يا أبا هريرة. فدخلت فقالت: أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فجئت أسعى إلى رسول الله، ﷺ ، أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن، فقلت: أبشر يا رسول الله فقد أجاب الله دعوتك، قد هدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام، ثم قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات وإلى كل مؤمن ومؤمنة، فقال اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ومؤمنة، فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا محمد بن هلال

стр. 1834

عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرجت يوما من بيتي إلى المسجد لم يخرجني إلا الجوع، فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فقالوا: يا أبا هريرة ما أخرجك هذه الساعة؟ فقلت: ما أخرجني إلا الجوع، فقالوا: نحن والله ما أخرجنا إلى الجوع. فقمنا فدخلنا على رسول الله، ﷺ ، فقال: ما جاء بكم هذه الساعة فقلنا يا رسول الله جاء بنا الجوع. قال: فدعا رسول الله، ﷺ ، بطبق فيه تمر فأعطى كل رجل منا تمرتين فقال: كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا. قال: أبو هريرة فأكلت تمرة وجعلت تمرة في حجرتي، فقال رسول الله، ﷺ : يا أبا هريرة لم رفعت هذه التمرة؟ فقلت: رفعتها لأمي، فقال: كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين: فأكلتها فأعطاني لها تمرتين. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان بن بلال عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبي هريرة لم كنوك أبا هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قال قلت: بلى والله إني لأهابك! قال: كنت أرعى غنما لأهلي وكانت لي هريرة صغيرة فكنت إذا كان الليل وضعتها في شجرة فإذا أصبحت أخذتها فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله، ﷺ ، إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه، فقال: ابسط رداءك، فبستطه فغرف بيده فيه ثم قال: ضمه، فضممته فما نسيت حديثا بعده.

стр. 1835

قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي قال: حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجندي عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله، ﷺ ، لي: ابسط ثوبك، فبستطه ثم حدثني رسول الله، ﷺ ، النهار، ثم ضممت ثوبي إلى بطني فما نسيت شيئا مما حدثني. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا اله إلا الله مخلصا من قبل نفسه. قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري في قوله: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب، قال قال أبو هريرة: إنكم لتقولون أكثر أبو هريرة عن النبي، ﷺ ، ولله الموعد، ويقولون ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله، ﷺ ، هذه الأحاديث، وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق، وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها، وإني كنت أمرا مسكينا وكنت أكثر مجالسة رسول الله، ﷺ ، أحضر إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا، وان النبي، ﷺ ، حدثنا يوما فقال: من يبسط ثوبه أفرغ فيه من حديثي ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئا سمعه مني أبدا؟ فبسطت ثوبي، أو قال: نمرتي، فحدثني ثم قبضته إلي، فوالله ما كنت نسيت شيئا سمعته منه، وأيم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا. ثم تلا: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات

стр. 1836

والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. قال: محمد بن حميد، قال: معمر وبلغني عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: من سئل عن علم فكتمه أتي به يوم القيامة ملجما بلجام من نار. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: لولا آية في البقرة ما حدثتكم بحديث أبدا: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، لكن الموعد لله. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة قال: من كتم علما ينتفع به ألجم يوم القيامة بلجام من نار. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه كان يقول: حفظت من رسول الله، ﷺ ، وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الأخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مخلد البجلي قالوا: حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة أنه كان يقول: لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخزف وقالوا أبو هريرة مجنون. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا أبو هلال، قال: الحسن قال أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر. قال الحسن: صدق والله، لو أخبرنا أن بيت الله يهدم أو يحرق ما صدقه الناس.

стр. 1837

قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: سمعت يزيد بن الأصم يقول أبو هريرة: يقولون أكثرت يا أبا هريرة، والذي نفسي بيده أن لو حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله لرميتموني بالقشع، يعني بالمزابل، ثم ناظرتموني. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: جاء أبو هريرة إلى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم، فقال كعب: ما تريد منه؟ فقال: أما إني لا أعرف أحدا من أصحاب رسول الله، ﷺ ، أن يكون أحفظ لحديث رسول الله، ﷺ ، مني. فقال كعب: أما إنك لم تجد طالب شيء إلا سيشبع منه يوما من الدهر إلا طالب علم أو طالب دنيا، فقال: أنت كعب؟ فقال: نعم، لمثل هذا جئتك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرني يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدث عن النبي، ﷺ ، قال: من صلى على جنازة فله قيراط ومن صلى عليها وتبعها فله قيراطان. فقال عبد الله بن عمر: انظر ما تحدث فإنك تكثر الحديث عن النبي، ﷺ . فأخذه بيده فذهب به إلى عائشة فسألها عن ذلك فقالت: صدق أبو هريرة. ثم قال: يا أبا عبد الرحمن إنه والله ما كان يشغلني عن رسول الله، ﷺ ، الصفق في الأسواق إنما كان يهمني كلمة من رسول الله، ﷺ ، يعلمنيها أو لقمة يطعمنيها. قال: يحيى بن عباد: يلقمنيها. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ ، بنحوه إلا أنه قال: من خز فكساها أصحاب رسول الله، صلى الله عليه

стр. 1838

وسلم، فكسا أبا هريرة مطرفا أغبر فكان يثنيه عليه ثلاثة أثناء من سعته، فأصابته شيء فتشبكه تشبكا لم يرفه كما يرفون فكأني أنظر إلى طرائفه من إبريسم. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان قال: رأيت أبا هريرة يلبس الخز. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثني يحيى بن عمير مولى بني أسد قال: سمعت المقبري يقول رأيت على أبي هريرة كساء من خز. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شعبة عن محمد بن زياد قال: رأيت على أبي هريرة كساء خز. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة أن أبا هريرة كان يلبس الخز. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد قال: رأيت على أبي هريرة ساجا مزررا بديباج. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي الحصين عن جناب بن عروة قال: رأيت أبا هريرة عليه عمامة سوداء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عاصم الأحول عن محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان يلبس الثياب الممشقة. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا بن عون عن عمير بن إسحاق قال: كانت ردية أبي هريرة التأبط. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء وعبد الملك بن عمرو ومسلم بن إبراهيم قالوا: حدثنا قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين أكان أبو هريرة مخشوشنا؟ قال: لا بل كان لينا، قلت فما كان لونه؟ قال: أبيض، قلت: هل كان يخضب؟ قال: نعم نحو ما ترى، قال: وأهوى محمد بيده إلى لحيته وهى حمراء، قلت: فما كان لباسه؟ قال: نحو ما

стр. 1839

ترى، قال: وعلى محمد ثوبان ممشقان من كتان، قال: وتمخط يوما فقال: بخبخ، أبو هريرة يتمخط في الكتان. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا حبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين أنه كان يخضب بالحناء، قال: فقبض يوما على لحيته فقال: كأن خضابي خضاب أبي هريرة ولحيتي مثل لحيته وشعري مثل شعره وثيابي مثل ثيابه وعليه ممصران. قال: أخبرنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين قال: حدثنا بن عون عن محمد قال: امتخط أبو هريرة في ثوبه فقال: بخ بخ يتمخط في الكتان. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا شيخ أظنه من أهل المدينة قال: رأيت أبا هريرة يحفي عارضيه يأخذ منهما، قال: ورأيته أصفر اللحية. قال: أخرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير أن أبا هريرة كان يكره أن ينتعل قائما وأن يأتزر فوق قميصه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وسعيد بن منصور قالا: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن أبي لبيبة الطائفي أنه قال: رأيت أبا هريرة وهو في المسجد، قال: بن خيثم فقلت لعبد الرحمن: صفه لي، فقال: رجل آدم بعيد ما بين المنكبين، ذو ضفرين، أفرق الثنيتين. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني ضمضم بن جوس قال: دخلت مسجدا لرسول الله، ﷺ ، فإذا أنا بشيخ يضفر رأسه براق الثنايا، قلت: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا أبو هريرة.

стр. 1840

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا هريرة يصفر لحيته ونحن في الكتاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن قرة بن خالد قال: قلت لمحمد ابن سيرين: كان أبو هريرة يخضب؟ قال: نعم خضابي هذا، وهو يومئذ بحناء. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: كنت عاملا بالبحرين فقدمت على عمر بن الخطاب فقال: عدوا لله وللاسلام، أو قال: عدوا لله ولكتابه سرقت مال الله، قلت: لا ولكني عدو من عاداهما، خيل لي تناتجت وسهام لي اجتمعت، فأخذ مني اثني عشر ألفا، قال ثم أرسل إلى بعد أن ألا تعمل؟ قلت: لا، قال: لم؟ أليس قد عمل يوسف؟ قلت: يوسف نبي بن نبي فأخشى من عملكم ثلاثا أو اثنتين، قال: أفلا تقول خمسا؟ قلت: لا، أخاف أن يشتموا عرضي ويأخذوا مالي ويضربوا ظهري، وأخاف ان أقول بغير حلم وأقضي بغير علم. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن خليف بن عقبة وبكار بن محمد قالوا: حدثنا بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال: لي عمر يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت مال الله؟ قال فقلت: ما أنا بعدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما ولا سرقت مال الله، قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين خيلي تناسلت وسهامي تلاحقت وعطائي تلاحق. قال فأمر بها أمير المؤمنين فقبضت. قال فكان أبو هريرة يقول: اللهم اغفر لأمير المؤمنين. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: لأبي هريرة:

стр. 1841

كيف وجدت الإمارة يا أبا هريرة؟ قال: بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها. وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين فقال: أظلمت أحدا؟ قال: لا، قال: أخذت شيئا بغير حقه؟ قال: لا، قال: فما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفا، قال: من أين أصبتها؟ قال: كنت أتجر، قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الأخر في بيت المال. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال: كان مروان يستخلف أبا هريرة إذا حج أو غاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال: كان يكون مروان على المدينة فإذا خرج استخلف أبا هريرة. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارا قد شد عليه، قال عفان: قرطاطا، وقال عارم: برذعة، وفي رأسه خلبة من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير، وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون بشيء حتى يلي نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان فيفرون، وربما دعاني إلى عشايه بالليل فيقول: دع العراق للأمير، فأنظر فإذا هو ثريد بزيت. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا إياس بن أبي تميمة قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: ما وجع أحب إلى من الحمى لأنها تعطي كل مفصل فسطه من الوجع وإن الله

стр. 1842

يعطي كل مفصل قسطه من الأجر. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو بن عطاء الأسلمي عن أبي هريرة أنه سمعه وهو في مجلس أسلم، ومجلسهم قريب من المنبر، وأبو هريرة يخطب الناس، ثم التفت إلى مجلس أسلم فيقول: موتوا سروات أسلم، موتوا ثلاث مرات، يا معشر أسلم موتوا ويموت أبو هريرة. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا بن عون عن عبيد بن باب قال: كنت أصب على أبي هريرة من إداوة وهو يتوضأ فمر به رجل فقال: أين تريد؟ قال: السوق، فقال: إن استطعت أن تشتري الموت من قبل أن ترجع فافعل. ثم قال أبو هريرة: لقد خفت الله مما استعجل القدر. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا الربيع بن صبيح قال: أخبرنا حبيب بن أبي فضالة أن أبا هريرة ذكر الموت فكأنه تمناه فقال بعض أصحابه: وكيف تمنى الموت بعد قول رسول الله، ﷺ ، ليس لأحد أن يتمنى الموت لا بر ولا فاجر، أما بر فيزداد برا وأما فاجر فيستعتب، فقال: وكيف لا أتمنى الموت وأنا أخاف أن تدركني ستة: التهاون بالذنب وبيع الحكم وتقاطع الأرحام وكثرة الشرط ونشو الخمر ويتخذون القران مزامير. قال: أخبرنا معاذ بن هاني البهراني البصري قال: حدثنا حرب بن شداد قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه دخل على أبي هريرة وهو مريض فقال: اللهم اشف أبا هريرة، فقال أبو هريرة: اللهم لا ترجعني، قال فأعادها مرتين، فقال له أبو هريرة: يا أبا سلمة إن استطعت أن تموت فمت، فوالذي نفس أبي هريرة بيده ليوشكن أن يأتي على العلماء زمن يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، أو ليوشكن أن يأتي على الناس زمان يأتي الرجل على قبر

стр. 1843

المسلم فيقول: وددت أني صاحب هذا القبر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: مرض أبو هريرة فأتيته أعوده فقلت: اللهم اشف أبا هريرة، فقال: اللهم لا ترجعها، وقال: يوشك يا أبا سلمة أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، ويوشك يا أبا سلمة إن بقيت إلى قريب أن يأتي الرجل القبر فيقول يا ليتني مكانه، أو مكانك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة أنه كان إذا مرت به جنازة قال: امضي فانا على الأثر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو معشر عن سعيد قال: لما نزل بأبي هريرة الموت قال: لا تضربوا على قبري فسطاطا ولا تتبعوني بنار فإذا حملتموني فأسرعوا فإن أكن صالحا تأتون بي إلى ربي وإن أكن غير ذلك فإنما هو شيء تطرحونه عن رقابكم. قال: أخبرنا يزيد بن عمرو ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومعن بن عيسى قالوا: حدثنا بن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة أن أبا هريرة لما حضرته الوفاة قال: لا تضربوا علي فسطاطا ولا تتبعوني بنار وأسرعوا بي إسراعا فإني سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول: إذا وضع الرجل الصالح أو المؤمن على سريره قال: قدموني، وإذا وضع الكافر أو الفاجر على سريره قال: يا ويلتي أين تذهبون بي! قال: أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا: حدثنا أبن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران أن مروان جاء يعود أبا هريرة فوجده في غمية فقال: عافاك الله! فرفع أبو هريرة

стр. 1844

رأسه وقال: اللهم اشدد واجدد. فخرج مروان فأدركه إنسان عند أصحاب القطا فقال: قد قضى أبو هريرة. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن المقبري عن أبي هريرة ان مروان دخل عليه في شكوه الذي مات فيه فقال شفاك الله يا أبا هريرة! فقال: أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي. قال: فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات أبو هريرة. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الوهاب بن ورد عن سلم بن بشير بن حجل قال: بكى أبو هريرة في مرضه فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ قال: أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكني أبكي لبعد سفري وقلة زادي، أصبحت في صعود مهبطة على جنة ونار فلا أدري إلى أيهما يسلك بي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة قال: دخلت على أبي هريرة وهو يموت فقال لأهله: لا تعمموني ولا تقمصوني كما صنع لرسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال: نزل الناس من العوالي لأبي هريرة وكان الوليد بن عتبة أمير المدينة فأرسل إليهم لا تدفنوه حتى تؤذنوني، ونام بعد الظهر فقال بن عمر وأبو سعيد الخدري، وقد حضرا، اخرجوا به، فخرجوا به بعد الظهر فانتهوا به إلى موضع الجنائز وقد دنا أذان العصر، فقال القوم: صلوا عليه، فقال رسول الوليد: لا يصلى عليه حتى يجئ الأمير، فخرج للعصر فصلى بالناس ثم صلى عليه وفي الناس بن عمر وأبو سعيد الخدري. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي

стр. 1845

فروة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: صلى عليه الوليد بن عتبة وهو أمير المدينة ومروان بن الحكم يوم شهد أبا هريرة معزولا من عمل المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن هلال عن أبيه قال: شهدت أبا هريرة يوم مات وأبو سعيد الخدري ومروان يمشيان أمام الجنازة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: كنت مع بن عمر في جنازة أبي هريرة وهو يمشي أمامها ويكثر الترحم عليه ويقول: كان ممن يحفظ حديث رسول الله، ﷺ ، على المسلمين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال: لما مات أبو هريرة كان ولد عثمان يحملون سريره حتى بلغوا البقيع حفظا بما كان من رأيه في عثمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال: كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة فكتب إليه: أنظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم وافعل إليهم معروفا فإنه كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار فرحمه الله. قال محمد بن عمر: وكان أبو هريرة ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع. وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر وعمر وتوفي سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة، وهو صلى على عائشة زوج النبي، ﷺ ، في شهر رمضان

стр. 1846

سنة ثمان وخمسين، وهو صلى على أم سلمة زوج النبي، ﷺ ، في شوال سنة تسع وخمسين. وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلي بالناس، فصلى على أم سلمةفي شوال ثم توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة. أبو الروى الدوسي من الأزد كان ينزل ذا الحليفة من الأزد، وكان عثمانيا وقد روى عن أبي بكر الصديق ومات قبل وفاة معاوية بن أبي سفيان. سعد بن أبي ذباب الدوسي قال: أخبرنا أنس بن عياض وصفوان بن عيسى قالا: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب قال: قدمت على رسول الله، ﷺ ، فاسلمت ثم قلت: يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم، قال ففعل رسول الله، ﷺ ، واستعملني عليهم ثم استعملني عمر. قال: وكان سعد من أهل السراة، قال: فكلمت قومي في العسل فقلت لهم: زكوه فإنه لا خير في ثمرة لا تزكى، قال وقال صفوان: في مال لا يزكى، فقالوا: كم ترى؟ قال فقلت: العشر، قال: فأخذت منهم العشر فأتيت به عمر بن الخطاب وأخبرته بما كان، قال: فقبضه عمر فباعه. قال أنس بن عياض في حديثه: ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين.

стр. 1847

عبد الله بن بحينة وبحينة أمه، وهى ابنة الأرت، وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأبوه مالك بن القشب، وهو جندب بن نضلة بن عبد الله بن رافع بن محضب بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن نصر بن الأزد. غضب على قومه بني محضب في شيء فحلف ألا يجمعه وإياهم منزل، فلحق بمكة فحالف المطلب بن عبد مناف فتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب فولدت له عبد الله ويكنى أبا محمد، وأسلم وصحب النبي، ﷺ ، قديما. وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر. وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة. ومات به في عمل مروان بن الحكم الأخر على المدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. وأخوه لأبيه وأمه جبير بن مالك وأمه بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب. صحب النبي، ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق.

стр. 1848

ثم أحد لهب الحارث بن عمير الأزدي قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ربيعة بن عثمان عن عمر بن الحكم قال: بعث رسول الله، ﷺ ، الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك بصرى بكتابه، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال: أين تريد؟ قال: الشأم، قال: لعلك من رسل محمد؟ قال: نعم أنا رسول رسول الله، ﷺ . فأمر به فأوثق رباطا ثم قدمه فضرب عنقه صبرا، ولم يقتل لرسول الله، ﷺ ، رسول غيره. وبلغ رسول الله، ﷺ ، الخبر فاشتد عليه وندب الناس وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومن قتله، فأسرعوا فكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مؤتة. ومن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن حمير ثم من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة عقبة بن عامر بن عبس الجهني ويكنى أبا عمرو قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثني جرير بن حازم أملأ علي، قال: ابن لهيعة عن معروف بن سويد عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر قال: بلغني قدوم النبي، ﷺ ، وأنا في غنيمة لي فرفضتها ثم أتيته فقلت: يا رسول الله جئت أبايعك، فقال: بيعة عربية تريد أو

стр. 1849

بيعة هجرة؟ قال: فبايعته وأقمت، فقال يوما: من كان هنا من معد فليقم، فقام رجال وقمت معهم، فقال لي: اجلس، قال: ففعل ذاك بي مرتين أو ثلاثا فقلت: يا رسول الله ألسنا من معد؟ قال: لا، قلت: ممن نحن؟ قال: أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد قال: حدثني أبو عشانة قال: رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد وكان يقول: نغير أعلاها وتأبى أصولها … قال محمد بن عمر: شهد عقبة بن عامر صفين مع معاوية وتحول إلى مصر فنزلها وبنى بها دارا وتوفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. زيد بن خالد الجهني قال محمد بن عمر: يكنى أبا عبد الرحمن، وقال غيره: يكنى أبا طلحة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه ومحمد بن الحجازي الجهني قالا: مات زيد بن خالد الجهني بالمدينة سنة ثمان وسبعين وهو ابن خمس وثمانين سنة، وقد روى عن أبي بكر وعمر وعثمان. قال محمد بن سعد: سمعت غير محمد بن عمر يقول: توفي زيد بن خالد بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.

стр. 1850

تميم بن ربيعة بن عوفي بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة؛ أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ ، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. رافع بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة؛ أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ ، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وكان مع زيد بن حارثة في سرية التي وجهه فيها رسول الله، ﷺ ، إلى حسمي، وكانت في جمادى الآخرة سنة ست. وبعثه زيد بن حارثة إلى رسول الله، ﷺ ، بشيرا على ناقة من إبل القوم فأخذها منه علي بن أبي طالب في الطريق فردها على القوم وذلك حين بعثه رسول الله، ﷺ ، ليرد عليهم ما أخذ منهم لأنهم قد كانوا قدموا على رسول الله، ﷺ ، فأسلموا وكتب لهم كتابا. وكان رافع بن مكيث أيضا مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله، ﷺ ، بذي الجدر، وكان مع عبد الرحمن في سريته إلى دومة الجندل وبعثه بكاتبه إلى رسول الله، ﷺ ، بشيرا بما فتح الله عليه. ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله، ﷺ ، يوم فتح مكة. وبعثه رسول الله، ﷺ ، على صدقات جهينة يصدقهم، وكانت له دار بالمدينة ولجهينة مسجد بالمدينة.

стр. 1851

وأخوه جندب بن مكيث بن عمرو شهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ ، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله، ﷺ ، سرية إلى العرنين الذين أغاروا على لقاح رسول الله، ﷺ ، بذي الجدر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله، ﷺ ، لما أراد أن يغزو مكة بعث جنديا ورافعا ابني مكيث إلى جهينة يأمرهم أن يحضروا رمضان بالمدينة، وبعثهما أيضا حين أراد الخروج إلى تبوك إلى جهينة يستنفرهم لغزو عدوهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب بن أبي بسرة الجهني عن جندب بن مكيث قال: كان رسول الله، ﷺ ، إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر عليه أصحابه بذلك، فلقد رأيت رسول الله، ﷺ ، يوم قدم وفد كندة وعليه حلة يمانية وعلى أبي بكر وعمر مثل ذلك. عبد الله بن بدر بن زيد ابن معاوية بن حسان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. وكان اسمه عبد العزى، فلما أسلم غير اسمه فسمي عبد الله. وأبوه بدر بن زيد الذي ذكره العباس بن مرداس في شعره. وكان عبد الله بن بدر مع كرز بن جابر الفهري حين

стр. 1852

بعثه رسول الله، ﷺ ، سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله، ﷺ ، بذي الجدر، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة التي عقدها لهم رسول الله، ﷺ ، يوم فتح مكة. ونزل عبد الله بن بدر المدينة وله بها دار. وكان ينزل أيضا البادية بالقبلية جبال جهينة. وقد روى عن أبي بكر. ومات عبد الله بن بدر في خلافة معاوية بن أبي سفيان. عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة. أسلم قديما وصحب النبي، ﷺ ، وشهد معه المشاهد كلها وكان أول من ألحق قضاعة باليمن فقال في ذلك بعض البلويين: فلا تهلكوا في لجة قالها عمرو … يعني لجاجة. وولده بدمشق. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا بشر بن السري عن بن لهيعة عن الربيع بن سبرة عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهني قال: قال: رسول الله، ﷺ ، يوما: من كان من معد فليقم، فقمت فقال: أجلس، ثم قال: من كان من معد فليقم، فقمت فقال: أجلس، ثم قال: من كان من معد فليقم، فقمت فقال: اجلس، فقلت: يا رسول اله ممن نحن؟ فقال: أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير.

стр. 1853

سبرة بن معبد الجهني وهو أبو الربيع بن سبرة الذي روى عنه الزهري وروى الربيع عن أبيه قال: كنا مع رسول الله، ﷺ ، في حجة الوداع فنهى عن المتعة، وكانت لسبرة دار بالمدينة في جهينة وكان نزل في آخر عمره ذا المروة فعقبه بها إلى اليوم، وتوفي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. معبد بن خالد وهو أبو زرعة الجهني. أسلم قديما وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله، ﷺ ، سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله، ﷺ ، بذي الجدر، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله، ﷺ ، يوم فتح مكة، وكان ألزمهم للبادية. وقد روى عن أبي بكر وعمر ومات سنة اثنتين وسبعين وهو بن بضع وثمانين سنة. أبو ضبيس الجهني أسلم قديما، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله، ﷺ ، سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله، ﷺ ، بذي الجدر وذلك في شوال سنة ست من الهجرة. وشهد مع رسول الله، ﷺ ، بعد ذلك الحديبية وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان وشهد فتح مكة، وكان يلزم البادية، ومات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.

стр. 1854

كليب الجهني قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن مسلم الجوسق مولى بني مخزوم عن غنيم بن كثير بن كليب الجهني عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، في حجته وقد رفع من عرفة إلى جمع والنار توقد بالمزدلفة وهو يؤمها حتى نزل قريبا منها. سويد بن صخر الجهني أسلم قديما، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله، ﷺ ، سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله، ﷺ ، بذي الجدر وذلك في شوال سنة ست من الهجرة. وشهد بعد ذلك الحديبية وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وهو الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله، ﷺ ، يوم فتح مكة. سنان بن وبر الجهني وكان حليفا في بني سالم من الأنصار. شهد المريسيع مع رسول الله، ﷺ ، وهو الذي نازع جهجاه بن سعد يومئذ الدلو وهما يسقيان الماء فاختلفا وتنازعا وتناديا بالقبائل، فنادى سنان بالأنصار ونادى جهجاه يا آل قريش، فتكلم يومئذ عبد الله بن أبي بن سلول وقال:

стр. 1855

لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، في كلام له كثير، فنما زيد بن أرقم ذلك إلى رسول الله، ﷺ ، فأنكر ذلك عبد الله بن أبي فنزل القران بتصديق زيد وتكذيب بن أبي. خالد بن عدي الجهني أسلم خالد وصحب النبي، ﷺ ، وروى عنه. قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب وحيوة عن أبي الأسود عن بكير بن عبد الله عن بشر بن سعيد، أخبره عن خالد بن عدي الجهني عن رسول الله، ﷺ ، قال: من جاءه من أخيه معروف من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه. أبو عبد الرحمن الجهمي أسلم وصحب النبي، ﷺ ، وروى عنه. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله، ﷺ ، إذ طلع راكبان فلما رآهما قال: كنديان مذحجيان، حتى أتياه فإذا رجلان من مذحج فدنا أحدهما إليه ليبايعه فلما أخذه بيده قال: يا رسول الله أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له؟ قال: طوبى له! فمسح على يده

стр. 1856

فانصرف. قال: ثم أقبل الأخر حتى أخذ بيده ليبايعه، قال: يا رسول الله أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك ماذا له؟ قال: طوبى له ثم طوبى له! قال: ثم مسح على يده فانصرف. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: قال: رسول الله، ﷺ ، أي راكب غدا إلى يهود فلا تبدؤوهم بالسلام وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم. عبد الله بن خبيب الجهني أسلم وصحب النبي، ﷺ ، وروى عنه. قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني عن بن أبي ذئب، قال أبو عاصم عن أسيد بن أبي أسيد، وقال ابن أبي فديك عن أبي أسيد البراد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة نطلب رسول الله، ﷺ ، ليصلي لنا، قال: فأدركته فقال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، قلت يا رسول الله ما أقول؟ قال: قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات كفينك من كل شيء.

стр. 1857

الحارث بن عبد الله الجهني قال: أخبرنا حماد بن عمرو الضبي قال: حدثنا زيد بن رفيع عن معبد الجهني قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم فقال: قل له إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك فاستعن بهذه. فانطلقت إليه فقلت له: أصلحك الله! إن الأمير بعثني إليك بهذه الدراهم - وأخبره أمرها فقال: من أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر، فقال: نعم - وأمرني أن أسألك عن الكلمات التي قال: لك الحبر باليمن يوم كذا وكذا. قال: نعم بعثني رسول الله، ﷺ ، إلى اليمن ولو أومن أنه يموت لم أفارقه، فانطلقت فأتاني الحبر فقال: إن محمدا قد مات، فقلت له: متى؟ فقال: اليوم. فلو أن عندي سلاحا لقاتلته. فلم أمكث إلا يسيرا حتى أتى كتاب من أبي بكر الصديق أن رسول الله، ﷺ ، قد مات، وبايع الناس لي خليفة من بعده فبايع من قبلك. فقلت: إن رجلا أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم. فأرسلت إليه فقلت: إن ما قلت كان حقا، قال: ما كنت لأكذب. فقلت له: من أين تعلم ذلك؟ فقال: إنه نبي نجده في الكتاب أنه يموت يوم كذا وكذا، قلت: وكيف نكون بعده؟ قال: تستدير رحاكم إلى خمس وثلاثين سنة، ما زاد يوما. عوسجة بن حرملة بن جذيمة ابن سبرة بن خريج بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن عطفان بن قيس بن جهينة.

стр. 1858

قال محمد بن سعد: هكذا نسبه لي هشام بن محمد بن سائب الكلبي، وذكر هشام أن رسول الله، ﷺ ، عقد لعوسجة بن حرملة على ألف من الناس يوم فتح مكة وأقطعه ذا مر. قال: ولم أسمع ذلك من غيره. بنة الجهني قال محمد بن سعد: أخبرت عن الوليد بن مسلم عن بن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن بنة الجهني قال: قال: رسول الله، ﷺ ، لا يتعاطى السيف مسلولا. ابن حديدة الجهني وكان له صحبة وهو الذي أدركه عمر بن الخطاب فقال: أين تريد؟ قال: أردت صلاة العصر، فقال: أسرع فإنك قد طفقت. رفاعة بن عرادة الجهني قال بعضهم: بن عرابة وابن عرابة. أسلم وصحب النبي، ﷺ . ومن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة رويفع بن ثابت البلوي وكان ينزل الجناب، أسلم وصحب النبي، ﷺ ، وروى عنه. أبو الشموس البلوي وكان ينزل حبقا. أسلم وصحب النبي، ﷺ . طلحة بن البراء بن عمير ابن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف بن جشم بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي. وله حلف في بني عمرو بن عوف من الأنصار، وهو الذي قال له النبي، ﷺ : اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك. قال: أخبرني بنسب طلحة وقصته هذه هشام بن محمد بن السائب الكلبي.

стр. 1859

ومن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة رويفع بن ثابت البلوي وكان ينزل الجناب، أسلم وصحب النبي، ﷺ ، وروى عنه. أبو الشموس البلوي وكان ينزل حبقا. أسلم وصحب النبي، ﷺ . طلحة بن البراء بن عمير ابن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف بن جشم بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي. وله حلف في بني عمرو بن عوف من الأنصار، وهو الذي قال له النبي، ﷺ : اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك. قال: أخبرني بنسب طلحة وقصته هذه هشام بن محمد بن السائب الكلبي.

стр. 1860

أبو أمامة بن ثعلبة البلوي ابن عم أبي بردة بن نيار خال البراء بن عازب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن منيب بن عبد الله بن أبي أمامة عن أبيه عن جده أن أبا أمامة بن ثعلبة وله صحبة وهو بن عم أبي بردة بن نيار، رئى يغسل يديه من غمر بطين فقيل له ذلك فقال: أمرنا رسول الله، ﷺ ، أن نتوضأ من الغمر لا يؤذي بعضنا بعضا. عبد الله بن صفي بن وبرة ابن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف. وهو في بني عمرو بن عوف وشهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ ، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. قال: أخبرني بذلك هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه. ومن بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة خالد بن عرفطة ابن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن عذرة، وهو حليف لبني زهرة بن كلاب، صحب
следующие страницы →