Полный текст (3 876 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
قال: محمد بن عمر وشهد عوف بن مالك خيبر مسلما. وكانت راية أشجع مع عوف بن مالك يوم فتح مكة.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن مكحول قال: جاء عوف بن مالك الأشجعي إلى عمر بن الخطاب وعليه خاتم من ذهب فضرب عمر يده وقال: أتلبس الذهب؟ فرمى به فقال له عمر: ما أرانا إلا وقد أوجعناك وأهلكنا خاتمك. فجاء من الغد وعليه خاتم من حديد فقال: حلية أهل النار، فجاء من الغد وعليه خاتم من ورق فسكت عنه.
قال محمد بن عمر: وتحول عوف بن مالك إلى الشأم في خلافة أبي بكر فنزل حمص وبقي إلى أول خلافة عبد الملك بن مروان، ومات سنة ثلاث وسبعين، وكان يكنى أبا عمرو.
جارية بن حميل بن نشبة
ابن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع. أسلم وصحب النبي، ﷺ ، قديما.
قال: وذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه أن جارية ابن حميل شهد بدرا مع النبي ﷺ ولم يذكر ذلك أحد من العلماء غيره، وليس ذلك بثبت عندنا.
стр. 1787
عامر بن الأضبط الأشجعي
قال أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه قال: لما وجهنا رسول الله، ﷺ ، مع أبي قتادة الأنصاري إلى بطن إضم إذ مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة، وكان معنا، فقتله وسلبه بعيره ومتاعا ووطبا من لبن. فلما لحقنا النبي، ﷺ ، نزل فينا القرآن: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا، إلى آخر الآية.
قال محمد بن عمر: وقد حكينا قصة محلم بن جثامة حين أراد رسول الله، ﷺ ، أن يقيده بعامر بن الأضبط، وما كان بين عيينة بن بدر والأقرع بن حابس من الكلام بين يدي رسول الله، ﷺ ، بحنين وما رأى رسول الله، ﷺ ، بعد ذلك من خراج ديته خمسين في فورها هذا وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة، يعني من الإبل. ولم يزل رسول الله، ﷺ ، بالقوم حتى قبلوها في قصة محلم بن جثامة.
معقل بن سنان بن مظهر
ابن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع. شهد الفتح مع النبي، ﷺ ، وبقي إلى يوم الحرة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن
стр. 1788
زياد الأشجعي عن أبيه قال: كان معقل بن سنان قد صحب النبي، ﷺ ، وحمل لواء قومه يوم الفتح. وكان شابا ظريفا وبقي بعد ذلك، فبعثه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان على المدينة، ببيعة يزيد ابن معاوية، فقدم الشأم في وفد من أهل المدينة فاجتمع معقل بن سنان ومسلم بن عقبة الذي يعرف بمسرف. قال فقال معقل بن سنان لمسرف وقد كان آنسه وحادثه إلى أن ذكر معقل بن سنان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فقال: إني خرجت كرها ببيعة هذا الرجل، وقد كان من القضاء والقدر خروجي إليه، رجل يشرب الخمر وينكح الحرم، ثم نال منه فلم يترك، ثم قال لمسرف: أحببت أن أضع ذلك عندك، فقال مسرف: أما أن أذكر ذلك لأمير المؤمنين يومي هذا فلا والله لا أفعل، ولكن لله علي عهد وميثاق ألا تمكني يداي منك ولي عليك مقدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك. فلما قدم مسرف المدينة أوقع بهم أيام الحرة، وكان معقل يومئذ صاحب المهاجرين فأتي به مسرف مأسورا فقال له: يا معقل بن سنان أعطشت؟ قال: نعم أصلح الله الأمير، فقال: خوضوا له شربة بلوز، فخاضوا له فشرب فقال له: أشربت ورويت؟ قال: نعم، قال: أما والله لا تستهني بها، يا مفرج قم فاضرب عنقه. قال ثم قال: اجلس، ثم قال لنوفل بن مساحق: قم فاضرب عنقه، قال فقام إليه فضرب عنقه ثم قال: والله ما كنت لأدعك بعد كلام سمعته منك تطعن فيه على إمامك. قال فقتله صبرا، وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ست وستين فقال الشاعر:
ألا تلكم الأنصار تنعي سراتها … وأشجع تنعي معقل بن سنان
стр. 1789
أبو ثعلبة الأشجعي
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل بن علي عن بن جريج عن أبي الزبير عن عمرو بن نبهان عن أبي ثعلبة الأشجعي قال: قلت يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام، قال فقال رسول الله، ﷺ : من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما.
أبو مالك الأشجعي
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعي عن النبي، ﷺ ، أن أعظم الغلول عند الله ذراع من الأرض تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظ أخيه ذراعا فإذا اقتطعه طوقه في سبع أرضين إلى يوم القيامة.
ومن ثقيف واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
ابن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقيف. وأمه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم بن جعيل بن
стр. 1790
عمرو بن بن دهمان بن نصر. ويكنى المغيرة بن شعبة أبا عبد الله، وكان يقال له مغيرة الرأي، وكان داهية لا يشتجر في صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن سعيد الثقفي وعبد الرحمن بن عبد العزيز وعبد الملك بن عيسى الثقفي وعبد الرحمن ابن يعلي بن كعب ومحمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه وغيرهم قالوا: قال المغيرة بن شعبة: كنا قوما من العرب متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات، فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتم، فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس وأهدوا له هدايا، فأجمعت الخروج معهم فاستشرت عمي عروة بن مسعود فنهاني وقال: ليس معك من بني أبيك أحد، فأبيت إلا الخروج، فخرجت معهم وليس معهم من الأحلاف غيري حتى دخلنا الإسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر، فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه فنظر إلي فأنكرني وأمر من يسألني من أنا وما أريد، فسألني المأمور فأخبرته بأمرنا وقدومنا عليه، فأمر بنا أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم دعا بنا فدخلنا عليه، فنظر إلى رأس بني مالك فأدناه إليه وأجلسه معه، ثم سأله: أكل القوم من بني مالك؟ فقال: نعم إلا رجل واحد من الأحلاف، فعرفه إياي فكنت أهون القوم عليه. ووضعوا هداياهم بين يديه فسر بها وأمر بقبضها وأمر لهم بجوائز وفضل بعضهم على بعض، وقصر بي فأعطاني شيئا قليلا لا ذكر له، وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهليهم وهم مسرورون ولم يعرض علي رجل منهم مواساة، وخرجوا وحملوا معهم الخمر فكانوا يشربون وأشرب معهم وتأبى نفسي تدعني ينصرفون إلى الطائف بما أصابوا وما حباهم الملك ويخبرون قومي بتقصيره بي وازدرائه إياي، فاجمعت على قتلهم فلما كنا ببسا تمارضت وعصبت رأسي فقالوا لي: ما لك؟ قلت: أصدع، فوضعوا شرابهم
стр. 1791
ودعوني فقلت: رأسي يصدع ولكني أجلس فأسقيكم، فلم ينكروا شيئا فجلست أسقيهم وأشرب القدح بعد القدح، فلما دبت الكأس فيهم اشتهوا الشراب فجعلت أصرف لهم وأنزع الكأس فيشربون ولا يدرون، فأهمدتهم الكأس حتى ناموا ما يعقلون، فوثبت إليهم فقتلتهم جميعا وأخذت جميع ما كان معهم فقدمت عي النبي، ﷺ ، فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه، وعلي ثياب سفري، فسلمت بسلام الإسلام فنظر إلى أبي بكر بن أبي قحافة، وكان بي عارفا، فقال: ابن أخي عروة، قال قلت: نعم، جئت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فقال رسول الله، ﷺ : الحمد لله الذي هداك للإسلام. فقال أبو بكر: أمن مصر أقبلتم؟ قلت: نعم، قال: فما فعل المالكيون الذين كانوا معك؟ قلت: كاب بيني وبينهم بعض ما يكون بين العرب ونحن على دين الشرك فقتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها إلى رسول الله، ﷺ ، ليخمسها أو يرى فيها رأيه، فإنما هي غنيمة من مشركين وأنا مسلم مصدق بمحمد، ﷺ . فقال رسول الله، ﷺ : أما إسلامك فقبلته ولا آخذ من أموالهم شيئا ولا أخمسه لأن هذا غدر، والغدر لا خير فيه. قال فأخذني ما قرب وما بعد وقلت: يا رسول الله إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت حيث دخلت عليك الساعة، قال: فإن الإسلام يجب ما كان قبله.
قال: وكان قتل منهم ..............................
стр. 1792
عمران بن حصين
… قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم، يعني بن الأعرج، عن عمران بن حصين قال: ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله، ﷺ .
قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم، يعني بن الأعرج، قال: استقضى عبيد الله بن زياد عمران بن حصين فاختصم إليه رجلان قامت على أحدهما البينة فقضى عليه، فقال الرجل: قضيت علي ولم تأل، فوالله إنها لباطل، قال الله الذي لا إله إلا هو. فوثب فدخل على عبيد الله بن زياد وقال: اعزلني عن القضاء قال: مهلا يا أبا النجيد، قال: لا والله الذي لا إله إلا هو لا أقضي بين رجلين ما عبدت الله.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا هشام عن محمد بن سيرين قال: ما قدم من البصرة أحد من أصحاب النبي، ﷺ ، يفضل على عمران بن الحصين.
قال: أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة قال: قتادة أخبرني قال: سمعت مطرفا يقول: خرجت مع عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فما أتى علينا يوم إلا ينشدنا فيه شعرا ويقول: إن لكم في المعاريض لمندوحة عن الكذب.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة قال: بلغني أن عمران بن حصين قال: وددت أني رماد تذروني الرياح.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا أبو نعامة العدوي قال:
стр. 1793
حدثنا حميد بن هلال عن حجير بن الربيع أن عمران بن حصين أرسله إلى بني عدي أن ائتهم أجمع ما يكونون في مسجدهم وذلك عند العصر، فقم قائما، قال فقام قائما فقال: أرسلني إليكم عمران بن حصين صاحب رسول الله، ﷺ ، يقرأ عليكم السلام ورحمة الله ويخبركم أني لكم ناصح، ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو لأن يكون عبدا حبشيا مجدعا يرعى أعنزا حضنيات في رأس جبل حتى يدركه الموت أحب إليه من أن يرمي في أحد من الفريقين بسهم أخطأ أو أصاب، فامسكوا، فدى لكم أبي وأمي. قال فرفع القوم رؤوسهم وقالوا: دعنا منك أيها الغلام فإنا والله لا ندع ثفل رسول الله، ﷺ ، لشيء أبدا. فغدوا يوم الجمل فقتل بشر والله كثير حول عائشة يومئذ سبعون كلهم قد جمع القران. قال ومن لم يجمع القران أكثر.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد قال: حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة قال: قال لي عمران بن حصين: الزم مسجدك، قلت: فإن دخل علي؟ قال: فالزم بيتك، قال: فإن دخل علي بيتي؟ قال فقال عمران بن حصين: لو دخل علي رجل بيتي يريد نفسي ومالي لرأيت أن قد حل لي قتاله.
قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت محمدا يعني بن سيرين قال: سقا بطن عمران بن الحصين ثلاثين سنة، كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى.
قال: أخبرنا الخليل بن عمر العبدي البصري قال: حدثني أبي قال: حدثنا قتادة أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتنحت.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت
стр. 1794
عن مطرف عن عمران بن حصين قال: اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن، يعني المكاوي.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: سمع عمرو بن الحجاج هشام بن حسان يحدث عن الحسن أن عمران بن حصين قال: اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا، قال فأنكره علي هشام وقال: إنما قال فلا أفلحن ولا أنجحن.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حدير عن لاحق بن عبيد قال: كان عمران بن حصين ينهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج ويقول: لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفيت من سقم.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين: أشعرت أنه كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع التسليم، فقلت: أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسي، فقلت: لا أرى ان تموت حتى يعود ذلك. فلما كان بعد قال لي: أشعرت أن التسليم عاد لي، قال: ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات.
قال: أخبرنا محمد بن واسع بن إبراهيم قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال: حدثنا محمد بن واسع عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: قال لي عمران بن حصين: إن الذي كان انقطع عني قد رجع، يعني تسليم الملائكة، قال: وقال لي: اكتمه علي.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف قال: أرسل إلي عمران بن حصين في مرضه فقال: إنه كان تسلم علي، يعني الملائكة، فإن عشت فاكتم علي وإن مت فحدث به إن شئت.
стр. 1795
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا فهم بن يحيى قال: حدثنا قتادة عن مطرف أن عمران بن حصين كان يسلم عليه فقال: إني فقدت السلام حتى ذهب عني أثر النار، قال فقلت له: من أين تسمع السلام؟ قال: من نواحي البيت، قال فقلت: أما إنه لو قد سلم عليك من عند رأسك كان عند حضور أجلك. فسمع تسليما عند رأسه، قال فقلت: إنما قلته برأيي، قال: فوافق ذلك حضور أجله.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال: حدثنا قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه أو في وجعه الذي توفي فيه فقال: إني كنت أحدثك أحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فإن عشت فاكتم عني وإن مت فحدث به إن شئت، انه قد سلم علي، واعلم أن نبي، الله، ﷺ ، جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينه عنها نبي الله، ﷺ ، قال فيها رجل برأيه ما شاء.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قلت لعمران بن حصين: ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك، قال: فلا تفعل فإن أحبه إلي أحبه إلى الله.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قالا: حدثنا أبو الأشهب عن الحسن أن عمران بن حصين اشتكى شكاة شديدة حتى جعلوا يأوون له من ذلك فقال له بعض من يأتيه: لقد كان يمنعنا ما نرى بك من أتيانك، قال: فلا تفعل فوالله إن أحبه إلي لاحبه إلى الله.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا: حدثنا حفص بن النضر السلمي قال: حدثتني أمي عن أمها
стр. 1796
وهى بنت عمران بن حصين أن عمران بن حصين لما حضرته الوفاة قال: إذا مت فشدوا علي سريري بعمامتي فإذا رجعتم فانحروا وأطعموا.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا الفضل بن فضالة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين في مطرف خز لم نره عليه قبل ولا بعد فقال: قال رسول الله، ﷺ ، إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا: حدثنا عبد الرحمن ابن العريان قال: حدثنا أبو عمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى عن قتادة أن عمران بن حصين كان يلبس الخز.
قال: أخبرنا محمد بن الطنافسي قال: حدثنا الأعمش عن هلال ابن يساف قال: قدمت البصرة فدخلت المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم، فسألت: من هذا؟ قالوا: عمران بن حصين.:
قال: محمد بن عمر وغيره وقد روى عمران بن حصين عن أبي بكر وعثمان وتفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة، وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
стр. 1797
أكثم بن أبي الجون
وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، وهو الذي قال له النبي، ﷺ : رفع لي الدجال فإذا رجل آدم جعد وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون، فقال أكثم: يا رسول الله هل يضرني شبهي إياه؟ قال: لا، أنت مسلم وهو كافر.
سليمان بن صرد بن الجون
بن أبي الجون، وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، ويكنى أبا مطرف. أسلم وصحب النبي، ﷺ ، وكان اسمه يسار فلما أسلم سماه رسول الله، ﷺ ، سليمان. وكانت له سن عالية وشرف في قومه، فلما قبض النبي، ﷺ ، تحول فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون وشهد مع علي بن أبي طالب، ﵇، الجمل وصفين، كان فيمن كتب إلى الحسين بن علي أن يقدم الكوفة فلما قدمها أمسك عنه ولم يقاتل معه. كان كثير الشك والوقوف، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه فقالوا: ما المخرج والتوبة مما صنعنا؟ فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الأخر سنة خمس وستين وولوا أمرهم سليمان بن صرد وقالوا: نخرج إلى الشأم فنطلب بدم الحسين، فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فخرجوا فأتوا عين الوردة وهى ناحية قرقيسياء
стр. 1798
فلقيهم جمع من أهل الشأم وهم عشرون ألفا عليهم الحصين بن نمير، فقاتلوهم فترجل سليمان بن صرد فقاتل فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال: فزت ورب الكعبة. وقتل عامة أصحابه ورجع من بقي منهم إلى الكوفة، وحمل رأس سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي. وكان سليمان بن صرد يوم قتل بن ثلاث وتسعين سنة.
خالد الأشعر بن خليف
بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو. وهو جد حزام بن هشام بن خالد الكعبي الذي روى عنه محمد بن عمر وعبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبو النضر هاشم بن القاسم. وكان حزام ينزل قديدا. وأسلم خالد الاشعر قبل فتح مكة وشهد مع رسول الله، ﷺ ، الفتح فسلك هو وكرز بن جابر غير طريق رسول الله، ﷺ ، التي دخل منها مكة، فأخطأ الطريق، ولقيتهما خيل المشركين فقتلا شهيدين. وكان الذي قتل خالد الاشعر بن أبي الأجدع الجمحي. وكان هشام بن محمد السائب يقول: هو حبيش بن خالد الأشعر.
عمرو بن سالم بن حضيرة
ابن سالم من بني مليح بن عمرو بن ربيعة. وكان شاعرا، ولما نزل رسول الله، ﷺ ، الحديبية أهدى له عمرو بن سالم غنما
стр. 1799
وجزورا فقال رسول الله، ﷺ : بارك الله في عمرو! وأقبل عمرو وبديل بن ورقاء إلى رسول الله، ﷺ ، يومئذ فأخبراه عن قريش. وكان عمرو يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها رسول الله، ﷺ ، لهم يوم فتح مكة، وهو الذي يقول يومئذ:
لا هم إني ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا
بديل بن ورقاء بن عبد العزى
ابن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة. كتب إليه النبي، ﷺ ، وإلى بسر بن سفيان يدعوهما إلى الإسلام، وابنه نافع بن بديل كان أقدم إسلاما من أبيه، وشهد نافع بئر معونة مع المسلمين وقتل يومئذ شهيدا. وابنه عبد الله بن بديل قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب، ﵇، وشهد بديل بن ورقاء مع رسول الله، ﷺ ، فتح مكة وحنين، وقسم رسول الله، ﷺ ، سبي هوازن من حنين إلى الجعرانة واستعمل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي. وبعثه رسول الله، ﷺ ، وعمرو بن سالم وبسر بن سفيان إلى بني كعب يستنفرهم إلى عدوهم حين أراد أن يخرج إلى تبوك. وشهدوا جميعا مع رسول الله، ﷺ ، تبوك وشهد بديل بن ورقاء حجة الوداع مع رسول الله، ﷺ .
قال: أخبرنا عبد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي عن بديل بن ورقاء قال: أمرني رسول الله، ﷺ ، أيام التشريق أن أنادي إن هذه أيام أكل وشرب فلا تصوموا.
стр. 1800
أبو شريح الكعبي
واسمه خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة. أسلم قبل فتح مكة وكان يحمل أحد ألوية بني كعب من خزاعة الثلاثة يوم فتح مكة. ومات أبو شريح بالمدينة سنة ثمان وستين. وقد روى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث.
تميم بن أسد بن عبد العزى
ابن جعونة بن عمرو بن الضرب بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو. أسلم وصحب النبي، ﷺ ، قبل فتح مكة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن بن عباس أن رسول الله، ﷺ ، بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم.
علقمة بن القعواء بن عبيد
بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة. كان قديم الإسلام وكان ينزل بئار بن شرحبيل وهي فيما بين ذي خشب والمدينة. وكان يأتي المدينة كثيرا وهو دليل رسول الله، ﷺ ، إلى تبوك.
стр. 1801
وأخوه عمرو بن القعواء
قال: أخبرنا نوح بن يزيد قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنيه بن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن عمرو بن القعواء الخزاعي عن أبيه قال: دعاني رسول الله، ﷺ ، وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال: التمس صاحبا، قال فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال: بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبا، قال قلت: أجل، قال: فأنا لك صاحب. قال فجئت رسول الله، ﷺ ، فقلت: قد وجدت صاحبا. وكان رسول الله، ﷺ ، قال: إذا وجدت صاحبا فآذني. قال فقال: من؟ فقلت: عمرو بن أمية الضمري، قال فقال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري ولا تأمنه. قال فخرجنا حتى إذا جئت الأبواء قال: إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي، قال قلت: راشدا، فلما ولى ذكرت قول رسول الله، ﷺ ، فشددت على بعيري ثم خرجت أوضعه حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط، قال وأوضعت فسبقته فلما رآني قد فته انصرفوا، وجاءني فقال: كانت لي إلى قومي حاجة، قلت: أجل. فمضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان.
عبد الله بن أقرم الخزاعي
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين وعبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي عن داود بن قيس الفراء عن عبيد الله بن عبد الله بن
стр. 1802
أقرم عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي: أي بني كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم وأسائلهم، فخرج وخرجت، يعني فدنا ودنوت، فإذا رسول الله، ﷺ ، فحضرت الصلاة فصليت معه فكأني أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله، ﷺ ، إذا سجد.
أبو لاس الخزاعي
قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي قال: حملنا رسول الله، ﷺ ، على إبل من إبل الصدقة صعاب للحج فقلنا: يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه، فقال: ما من بعير إلا في ذروته شيطان فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتم عليها كما آمركم ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله.
وممن انخزع أيضا
أسلم بن أفصى بن حارثة
ابن عمرو بن عامر. منهم
стр. 1803
جرهد بن رزاح
ابن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى، وكان شريفا يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل الصفة.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري قال: هو جرهد بن خويلد الأسلمي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني الثوري عن أبي الزناد عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي عن جده جرهد قال: مر علي رسول الله، ﷺ ، وقد انكشف فخذي فقال: غط فخذك فإن الفخذ عورة أو من العورة.
قال محمد بن عمر: جرهد بن رزاح وهكذا قال: هشام بن محمد بن السائب الكلبي، ونسبه هذا النسب الذي ذكرناه إلى أسلم. وكان لجرهد دار بالمدينة في زقاق بن حنين، ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وأول خلافة يزيد بن معاوية.
أبو برزة الأسلمي
واسمه فيما ذكر محمد بن عمر عن بعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة. وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم: اسمه نضلة بن عبد الله. وقال: بعضهم بن عبيد الله بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى. وإلى دعبل البيت. أسلم قديما وشهد مع رسول الله، ﷺ ، فتح مكة.
стр. 1804
قال: أخبرنا حجاج بن نصير البصري قال: حدثنا شداد بن سعيد عن أبي الوازع عن أبي برزة قال: سمعت رسول الله، ﷺ ، يعني يوم فتح مكة، يقول: الناس آمنون كلهم غير عبد الله بن خطل وبنانة الفاسقة. قال أبو برزة: فقتلته وهو متعلق بأستار الكعبة، يعني عبد الله بن خطل.
قال: محمد بن عمر وكان عبد الله بن خطل من بني الأدرم بن تيم بن غالب بن فهر.
قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا شداد بن سعيد الراسي عن أبي الوازع وهو جابر بن عمرو عن أبي برزة الأسلمي قال: قلت يا رسول الله مرني بعمل أعمله، قال: أمط الأذى عن الطريق فإنه لك صدقة.
قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل أبو برزة يغزو مع رسول الله، ﷺ ، إلى أن قبض، فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبني بها دارا، وله بها بقية، ثم غزا خرسان فمات بها.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا معافى بن عمران قال: حدثنا الحسن بن حكيم قال: حدثتني أمي أنها كانت لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة وجفنة عشية للأرامل واليتامى والمساكين.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا المبارك بن فضالة قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا همام بن يحيى عن ثابت البناني أن أبا برزة كان يلبس الصوف فقال له رجل: إن أخاك عائذ بن عمرو يلبس الخز وهو يرغب عن لباسك، قال: ويحك ومن مثل عائذ ليس مثله! ثم أتى عائذا فقال: إن أخاك أبا برزة يلبس الصوف وهو يرغب عن لباسك، قال: ويحك ومن مثل أبي برزة ليس مثله! فمات أحدهما
стр. 1805
فأوصى أن يصلي عليه الأخر.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت البناني أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز ويركب الخيل وكان أبو برزة لا يلبس الخز ولا يركب الخيل ويلبس ثوبين ممصرين، فأراد رجل أن يشي بينهما فأتى عائذ بن عمرو فقال: ألم تر إلى أبي برزة يرغب عن لبسك وهيئتك ونحوك لا يلبس الخز ولا يركب الخيل؟ فقال عائذ؟ يرحم الله أبا برزة، من فينا مثل أبي برزة! ثم أتى أبا برزة فقال: ألم تر إلى عائذ يرغب عن هيئتك ونحوك، يركب الخيل ويلبس الخز؟ فقال: يرحم الله عائذا، ومن فينا مثل عائذ؟
قال " أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا المنذر بن ثعلبة قال: حدثنا عبد الله بن بريدة قال: قال عبد الله بن زياد: من يخبرنا عن الحوض؟ فقال: هاهنا أبو برزة صاحب رسول الله، ﷺ ، وكان أبو برزة رجلا مسمنا فلما رآه قال: إن محمديكم هذا لدحداح، قال فغضب أبو برزة وقال: الحمد لله الذي لم أمت حتى عيرت بصحبة رسول الله، ﷺ . ثم جاء مغضبا حتى قعد على سرير عبيد الله فسأله عن الحوض فقال: نعم فمن كذب به فلا أورده الله إياه ولا سقاه الله إياه. ثم انطلق مغضبا.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عوف قال: حدثني أبو المنهال سيار بن سلامة قال: لما كان زمن بن زياد أخرج بن زياد فوثب بن مروان بالشأم حيث وثب، ووثب بن الزبير بمكة، ووثب الذين يدعون بالقراء بالبصرة، قال: اغتم أبي غما شديدا، وكان أبو المنهال يثني على أبيه خيرا، قال قال لي: انطلق معي إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله، ﷺ ، إلى أبي برزة ................
стр. 1806
عبد الله بن أبي أوفى
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو خالد عن أبي يعقوب عن بن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله، ﷺ ، سبع غزوات نأكل فيهن الجراد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا الثوري عن أبي يعقوب قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: غزوت مع رسول الله، ﷺ ، سبع غزوات نأكل معه الجراد.
قال محمد بن عمر: قد روى الكوفيون عن عبد الله بن أبي أوفى ما ترى في مشاهده وأما في روايتنا فأول مشهد شهده عندنا خيبر وما بعد ذلك.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال: رأيت بيده ضربة فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يوم حنين، قلت: وشهدت حنينا؟ قال: نعم وقبل ذلك.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى خضابه أحمر.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا شريك عن أبي خالد قال: رأيت بن أبي أوفى أحمر الرأس واللحية.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي سعيد البقال قال: رأيت بن أبي أوفى عليه برنس من خز أدكن.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة، قال: عمرو أنبأني قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثني سعيد بن جمهان قال: كنا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أبي أوفى، قال فلحق غلام له بهم فناديناه وهو من ذلك الشط: يا فيروز
стр. 1807
هذا مولاك عبد الله، قال: نعم الرجل هو لو هاجر، فقال بن أبي أوفى: ما يقول عدو الله؟ قلنا يقول: نعم الرجل لو هاجر، فقال: هجرة بعد هجرتي مع رسول الله، ﷺ ، ثلاث مرار، سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول: طوبى لمن قتلهم وقتلوه.
قال محمد بن عمر: ولم يزل عبد الله بن أبي أوفى بالمدينة حتى قبض النبي، ﷺ ، فتحول إلى الكوفة فنزلها حيث نزلها المسلمون وابتنى بها دارا في أسلم، وكان قد ذهب البصرة، وتوفي بالكوفة سنة ست وثمانين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال: عبد الله بن أبي أوفى آخر من مات من أصحاب رسول الله، ﷺ ، بالكوفة.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن أعين أبو العلانية المرثي قال: كنت بالكوفة فرأيت عبد الله بن أبي أوفى أحرم من الكوفة من مسجد الرمادة وجعل يلبي.
الأكوع
واسمه سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى. أسلم قديما هو وابناه عامر وسلمة وصحبوا النبي، ﷺ ، جميعا.
стр. 1808
عامر بن الأكوع
وكان شاعرا.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الربيع بن أبي صالح عن مجزأة بن زاهر أن عامر بن الأكوع ضرب رجلا من المشركين، يعني يوم خيبر، فقتله وجرح نفسه، فأنشأ يقول: قتلت نفسي فبلغ ذلك النبي، ﷺ ، فقال: له أجران.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله وموسى بن محمد بن إبراهيم وعبد الله بن جعفر الزهري وغيرهم قالوا: كان رسول الله، ﷺ ، في مسيره إلى خيبر قال لعامر بن سنان: انزل يا بن الأكوع فخذ لنا من هنياتك. فاقتحم عامر عن راحلته ثم ارتجز رسول الله، ﷺ ، وهو يقول.
لاهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
فألقين سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا صيح بنا أتينا … وبالصباح عولوا علينا فقال رسول الله، ﷺ ، يرحمك الله! فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله، فقال رجل من القوم: لولا متعتنا به يا رسول الله. فاستشهد عامر يوم خيبر، ذهب يضرب رجلا من المشركين فرجع السيف فجرح نفسه فمات فحمل إلى الرجيع فقبر مع محمود بن سلمة في قبر في غار. فقال محمد بن سلمة: يا رسول الله أقطع لي عند قبر أخي، فقال رسول الله، ﷺ ، لك حضر الفرس فإن عملت فلك حضر فرسين. فقال أسيد بن حضير: حبط عمل عامر، قتل نفسه. فبلغ ذلك رسول الله، صلى الله عليه وسلم
стр. 1809
فقال: كذب من قال ذلك، إن له لأجرين، إنه قتل مجاهدا وإنه ليعوم في الجنة عوم الدعموص.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أن رجلا قال لعامر: أسمعني من هنياتك، وكان عامر رجلا شاعرا، قال فنزل يحدو ويقول:
اللهم لو أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اقتنينا … وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا … إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا … فقال النبي، ﷺ : من هذا الحادي؟ قالوا: ابن الأكوع، قال: يرحمه الله! فقال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله لولا متعتنا به.
قال: فأصيب يوم خيبر، ذهب يضرب رجلا من اليهود فأصاب ذباب السيف عين ركبته فقال الناس: حبط عمل عامر، قتل نفسه قال فجئت إلى رسول الله، ﷺ ، بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد فقلت: يا رسول الله يزعمون أن عامرا حبط عمله، قال: من يقوله؟ قلت: رجال من الأنصار منهم فلان وفلان وأسيد بن حضير، قال: كذب من قال، إن له أجرين، وقال بإصبعيه أومأ حماد بالسبابة والوسطى، إنه لجاهد مجاهد وقد عربي نشأ بها مثله.
стр. 1810
سلمة بن الأكوع
قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله، ﷺ ، سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع غزوات أمره رسول الله، ﷺ ، علينا.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: أمر علينا رسول الله، ﷺ ، أبا بكر فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم فقتلناهم، وكان شعارنا أمت أمت؛ فقلت بيدي تلك الليلة سبعة من أهل أبيات.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله، ﷺ ، سبع غزوات. فذكر الحديبية وخيبر وحنينا ويوم القرد، قال ونسيت بقيتهن.
قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: خرجت أريد الغابة فلقيت غلاما لعبد الرحمن بن عوف فسمعته يقول: أخذت لقاح رسول الله، ﷺ ، قال قلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال فانطلقت فناديت: يا صباحاه يا صباحا، حتى أسمعت من بين لابتيها، ثم مضيت فاستنقذتها منهم. قال وجاء رسول الله، ﷺ ، في الناس فقلت: يا رسول الله إن القوم عطاش، أعجلناهم أن يستقوا لشفتهم، فقال: يا ابن الأكوع ملكت فأسجح، إنهم الآن في غطفان يقرون. قال: وأردفني رسول الله، ﷺ ، خلفه.
قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: بايعت رسول الله، ﷺ ، يوم الحديبية تحت
стр. 1811
الشجرة. قال ثم قال ثم تنحيت فلما خف الناس قال: يا سلمة ما لك لا تبايع؟ قلت: قد بايعت يا رسول الله، قال: وأيضا، قال: فبايعته. قلت على ما بايعتموه يا أبا مسلم؟ قال: على الموت.
قال: وقال محمد بن عمر: قد سمعت من يذكر أن سلمة كان يكنى أبا إياس.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عامر عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: قدمنا مع رسول الله، ﷺ ، الحديبية ثم خرجنا راجعين إلى المدينة فقال رسول الله، ﷺ : خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة. ثم أعطاني رسول الله، ﷺ ، سهمين سهم الفارس وسهم الراجل جميعا.
قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي العميس عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قام رجل من عند النبي، ﷺ ، فأخبر أنه عين للمشركين فقال: من قتله فله سلبه. قال فلحقته فقتلته فنفلني النبي، ﷺ ، سلبه.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه استأذن النبي، ﷺ ، في البدو فأذن له.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عكاف بن خالد قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد العراقي قال: أتينا سلمة بن الأكوع بالربذة فأخرج إلينا يده ضخمة كأنها خف بعير، قال: بايعت رسول الله، ﷺ ، بيدي هذه، فأخذنا يده فقبلناها.
قال: أخبرنا يعلى بن الحارث المحاربي الكوفي قال: حدثني أبي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة، يعني أنه شهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ ، وبايع تحت الشجرة، ونزل فيهم القران: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت
стр. 1812
الشجرة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: كانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست وكنا فيها ست عشرة مائة. وأهدى رسول الله، ﷺ ، جمل أبي جهل.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان لا يسأله أحد بوجه الله إلا أعطاه، وكان يكرهها ويقول: هى الإلحاف.
قال: أخبرنا صفوان بن عيسى البصري عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان سلمة بن الأكوع إذا سئل بوجه الله أفف ويقول: من لم يعط بوجه الله فبماذا يعطى؟ قال وكان يقول: هى مسألة الإلحاف.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان يتحرى موضع القحف يسبح فيه، وذكر أن رسول الله، ﷺ ، كان يتحرى ذلك المكان، قال وكان بين القبلة والمنبر قد ممر شاة.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال: لما ظهر نجدة وأخذ الصدقات قيل لسلمة: ألا تباعد منهم؟ قال فقال: والله لا أتباعد ولا أبايعه. قال ودفع صدقته إليهم.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد أن سلمة بن الأكوع كان يكره أن يشتري صدقة ماله.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان ينهى بنيه عن لعب أربعة عشر ويقول: هى مأثمة.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه توضأ فمسح مقدم رأسه وغسل قدميه ونضح بيده جسده وثيابه.
стр. 1813
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان يستنجي بالماء.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة أنه أكل حيسا ثم جاءت الصلاة فقام إلى الصلاة ولم يتوضأ.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال: أجاز الحجاج سلمة بجائزة فقبلها.
قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي البصري قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان يكتب لنا بجوائز من المدينة إلى الكوفة فنذهب فنأخذها.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان بن عمر بن عبيد الله بن رافع قال: رأيت سلمة بن الأكوع يحفي شاربه أخي الحلق.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد العزيز بن عقبة عن إياس بن سلمة قال: توفي أبو سلمة بن الأكوع بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو بن ثمانين سنة.
قال محمد بن عمر: وقد روى سلمة عن أبي بكر وعمر وعثمان.
أهبان بن الأكوع
وهو مكلم الذئب في رواية هشام بن محمد بن السائب من ولده جعفر بن محمد بن عقبة بن أهبان بن الأكوع. وكان عثمان بن عفان بعث عقبة بن أهبان بن الأكوع على صدقات كلب وبلقين وغسان.
قال هشام: هكذا انتسب لي بعض ولد جعفر بن محمد، وكان محمد
стр. 1814
ابن الأشعث يقول: أنا أعلم بهذا من غيري، فكان يقول عقبة بن أهبان مكلم الذئب بن عباد بن ربيعه بن كعب بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفضى.
قال وكان محمد بن عمر يقول: مكلم الذئب اهبان بن أوس الأسلمي ولم يرفع نسبه.
قال وكان يسكن يين، وهى بلاد أسلم، فبينا هو يرعى غنما له بحرة الوبرة فعدا الذئب على شاة منها فأخذها منه فتنحى الذئب فأقعى على ذنبه، قال: ويحك لم تمنع مني رزقا رزقنيه الله؟ فجعل أهبان الأسلمي يصفق بيديه ويقول: تالله ما رأيت أعجب من هذا، فقال الذئب: إن أعجب من هذا رسول الله، ﷺ ، بين هذه النخلات، وأومأ إلى المدينة. فحدر أهبان غنمه إلى المدينة وأتى رسول الله، ﷺ ، فحدثه فعجب رسول الله، ﷺ ، لذلك وأمره إذا صلى العصر أن يحدث به أصحابه ففعل، فقال رسول الله، ﷺ : صدق في آيات تكون قبل الساعة.
قال وأسلم أهبان وصحب النبي، ﷺ ، وكان يكنى أبا عقبة، ثم نزل الكوفة وابتنى بها دارا في أسلم، وتوفي بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان وولاية المغيرة بن شعبة.
عبد الله بن أبي حدرد
واسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى.
قال بعضهم: اسم أبي حدرد عبد الله، ويكنى عبد الله أبا محمد
стр. 1815
وأول مشهد شهده مع رسول الله، ﷺ ، الحديبية ثم خيبر وما بعد ذلك من المشاهد.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول الله، ﷺ ، في مهر امرأته.
قال محمد بن عمر: هذا وهل، إنما الحديث أن بن أبي حدرد الأسلمي استعان رسول الله، ﷺ ، في مهر امرأته فقال: كم أصدقتها؟ قال: مائتي درهم، قال: لو كنتم تغرفونه من بطحان ما زدتم. وتوفي عبد الله بن أبي حدرد سنة إحدى وسبعين وهو يومئذ بن إحدى وثمانين سنة، وقد روى عن أبي بكر وعمر.
أبو تميم الأسلمي
أسلم بعد أن قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة وهو أرسل غلامه مسعود بن هنيدة من العرج على قدميه إلى رسول الله، ﷺ ، يخبره بقدوم قريش عليه وما معهم من العدد والعدة والخيل والسلاح ليوم أحد.
стр. 1816
مسعود بن هنيدة مولى أوس بن حجر أبي تميم الأسلمي
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أفلح بن سعيد عن بريدة بن سفيان الأسلمي عن مسعود بن هنيدة قال: وحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي عن أبيه عن مسعود بن هنيدة قال: إني بالحذوات نصف النهار إذا أنا بأبي بكر يقود بآخر فسلمت عليه، وكان ذا خلة بأبي تميم، فقال لي: اذهب إلى أبي تميم فاقرأه مني السلام وقل له يبعث إلي ببعير وزاد ودليل. فخرجت حتى أتيت مولاي فاعلمته رسالة أبي بكر فأعطاني جمل ظعينة لأهله يقال له الذيال ووطبا من لبن وصاعا من تمر، وأرسلني دليلا وقال لي: دله على الطريق حتى يستغني عنك. فسرت بهم حتى سلكت ركوبة فلما علوناها حضرة الصلاة فقام رسول الله، ﷺ ، وقام أبو بكر عن يمينه، ودخل الإسلام قلبي فأسلمت فقمت من شقه الأخر فدفع بيده في صدر أبي بكر فصفنا وراءه. قال مسعود: فلا أعلم أحدا من بني سهم أول مني غير بريدة بن الحصيب.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن المنذر بن جهم عن مسعود بن هنيدة قال: لما نزلنا مع رسول الله، ﷺ ، قباء وجدنا مسجدا كان أصحاب النبي، ﷺ ، يصلون فيه إلى بيت المقدس، يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة، فزاد رسول الله، ﷺ ، فيه وصلى بهم فأقمت معه بقباء حتى صليت معه خمس صلوات، ثم جئت أودعه فقال لأبي بكر: أعطه شيئا، فأعطاني عشرين درهما وكساني ثوبا ثم انصرفت إلى مولاي ومعي حل الظعينة، فطلعت على الحي وأنا مسلم فقال لي مولاي: عجلت
стр. 1817
فقلت: يا مولاي إني سمعت كلاما لم أسمع أحسن منه، ثم أسلم مولاي بعد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن الحارث بن فضيل قال: حدثني بن مسعود بن هنيدة عن أبيه أنه شهد المريسيع مع النبي، ﷺ ، وقد أعتقه مولاه فأعطاه رسول الله، ﷺ ، عشرا من الإبل.
سعد مولى الأسلميين
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني قائد مولى عبد الله بن علي بن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لما كان رسول الله، ﷺ ؛ بالعرج وأنا معه دليل حتى سلكنا في ركوبة فسلكت في الجبال فلصقت بها، ومر رسول الله، ﷺ ، بالخذوات وهي قريب من العرج فأرسل أبو تميم إليه بزاد ودليل غلامه مسعود، فخرجنا جميعا حتى انتهينا إلى الجثجاثة، وهى على بريد من المدينة، فصلى بها رسول الله، ﷺ ، ومسجده اليوم بها، وتغدينا بها بقية من سفرتنا وكنا ذبحنا بالأمس شاة فجعلناها إرة فقال النبي، ﷺ : من يدلنا على طريق بني عمرو بن عوف؟ قال فأنا نزلت مع رسول الله، ﷺ ، على سعد بن خيشمة، وأسلم سعد مولى الأسلميين وصحب النبي، ﷺ .
стр. 1818
ربيعة بن كعب الأسلمي
أسلم وصحب النبي، ﷺ ، قديما، وكان يلزمه، وكان محتاجا من أهل الصفة، وكان يخدم رسول الله، ﷺ ، قال، أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيت عند باب رسول الله، ﷺ ، أعطيه وضوءه فأسمع الهوي من الليل سمع الله لمن حمده، وأسمع الهوي من الليل الحمد لله رب العالمين.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الحارث بن عبيد قال: حدثنا أبو عمران الجوني أن النبي، ﷺ ، أقطع أبا بكر وربيعة الأسلمي أرضا فيها نخلة مائلة أصلها في أرض ربيعة وفرعها في أرض أبي بكر، فقال أبو بكر: هي لي، وقال ربيعة: هي لي، حتى أسرع إليه أبو بكر. فبلغ ذلك قوم ربيعة فجاؤوه فقال لهم ربيعة: أحرج على كل رجل منكم أن يقول له شيئا فيغضب فيغضب رسول الله، ﷺ ، لغضبه فيغضب الله لغضب رسوله. فلما ان ذهب غضب أبي بكر قال: رد علي يا ربيعة، فقال: لا أرد عليك. فانطلق أبو بكر إلى النبي، ﷺ ، وبدره ربيعة فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله! قال: وما ذاك؟ فأنبأه بالقصة، فقال له النبي، ﷺ : أجل فلا ترد عليه. قال فحول أبو بكر وجهه إلى الحائط يبكي. قال وقضى النبي، ﷺ ، بالفرع لمن له الأصل.
قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل ربيعة بن كعب يلزم النبي، ﷺ ، بالمدينة يغزو معه حتى قبض رسول الله، ﷺ ، فخرج ربيعة من المدينة فنزل يين، وهى من بلاد أسلم
стр. 1819
وهى على بريد من المدينة، وبقي ربيعة إلى أيام الحرة، وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية.
من بني سهم بطن من أسلم
ناجية بن جندب الأسلمي
شهد مع رسول الله، ﷺ ، الحديبية. واستعمله رسول الله، ﷺ ، على هديه حين توجه إلى الحديبية وأمره أن يقدمها إلى ذي الحليفة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني غانم بن أبي غانم عن عبد الله بن نيار قال: جعل رسول الله، ﷺ ، ناجية بن جندب الأسلمي على هديه حين توجه إلى عمرة القضية فجعل يسير بالهدي أمامه يطلب الرعي في الشجر معه أربعة فتيان من أسلم.
قال محمد بن عمر: وشهد بن جندب فتح مكة واستعمله رسول الله، ﷺ ، على هديه في حجة الوداع. وكان ناجية نازلا في بني سلمة ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
ناجية بن الأعجم الأسلمي
شهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ .
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الهيثم بن وافد عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال: حدثني أربعة عشر رجلا من أصحاب رسول
стр. 1820
الله، ﷺ ، أن ناجية بن الأعجم هو الذي نزل بالسهم في البئر بالحديبية فجاشت بالرواء حتى صدروا بعطن.
قال: وقال محمد بن عمر: ويقال الذي نزل بالسهم ناجية بن جندب، ويقال البراء بن عازب، ويقال عباد بن خالد الغفاري، والأول أثبت أنه ناجية بن الأعجم، وعقد رسول الله، ﷺ ، يوم فتح مكة لأسلم لواءين فحمل أحدهما ناجية بن الأعجم والأخر بريدة بن الحصيب. ومات ناجية بن الأعجم بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب.
حمزة بن عمرو الأسلمي
قال: أخبرنا محمد بن عمر بن أسامة بن زيد عن محمد بن حمزة أن حمزة بن عمرو كان يكنى أبا محمد ومات سنة إحدى وستين وهو يومئذ بن إحدى وسبعين سنة وقد روى عن أبي بكر وعمر.
قال محمد بن عمر قال: حمزة بن عمرو: لما كنا بتبوك وانفر المنافقون بناقة رسول الله، ﷺ ، في العقبة حتى سقط بعض متاع رحله قال حمزة: فنور لي في أصابعي الخمس فأضيء حتى جعلت ألقط ما شذ من من المتاع السوط والحباء وأشباه ذلك.
قال: وكان حمزة بن عمرو وهو الذي بشر كعب بن مالك بتوبته وما نزل فيه من القران فنزع كعب ثوبين كانا عليه فكساهما إياه.
قال كعب: والله ما كان لي غيرهما، قال فاستعرت ثوبين من أبي قتادة.
стр. 1821
عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سلمة بن وردان قال: رأيت عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي وكان أصحاب النبي، ﷺ ، أبيض الراس واللحية.
محجن بن الأدرع الأسلمي
وهو من بني سهم وهو الذي قال: له النبي، ﷺ : ارموا وأنا مع بن الأدرع. وكان يسكن المدينة ومات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
عبد الله بن وهب الأسلمي
صحب النبي، ﷺ ، وكان بعمان حين قبض النبي، ﷺ ، فأقبل هو وحبيب بن زيد المازني إلى عمرو بن العاص من عمان حين بلغتهم وفاة رسول الله، ﷺ ، فعرض لهم مسيلمة فأفلت القوم جميعا وظفر بحبيب بن زيد وعبد الله بن وهب فقال: أتشهدان أني رسول الله؟ فأبى حبيب أن يشهد له فقتله وقطعه عضوا عضوا وأقر له عبد الله بن هب وقلبه مطمئن بالإيمان فلم يقتله وحبسه. فلما نزل خالد بن الوليد والمسلمون باليمامة وقاتلوا مسيلمة أفلت عبد الله بن وهب فأتى أسامة بن زيد وكان مع خالد بن الوليد فلجأ وكر مع المسلمين يقاتل مسيلمة وأصحابه قتالا شديدا.
стр. 1822
حرملة بن عمر الأسلمي
وهو أبو عبد الرحمن بن حرملة الذي روى عن سعيد بن المسيب.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم عن وهيب عن عبد الرحمن عن يحيى بن هند عن حرملة بن عمرو قال: حججت حجة الوداع مردفي عمي سنان بن سنة، فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله، ﷺ ، وضع إحدى إصبعيه على الأخرى فقلت لعمي: ماذا يقول رسول الله، ﷺ ؟ قال: يقول ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف.
سنان بن سنة الأسلمي
وهو عم حرملة بن عمرو أبو عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي الذي روى عن سعيد بن المسيب. أسلم سنان بن سنة وصحب النبي، ﷺ .
عمرو بن حمزة بن سنان الأسلمي
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن عاصم عن المنذر بن جهم أن عمرو بن حمزة بن سنان كان قد شهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ . قدم المدينة ثم استأذن النبي، ﷺ ، أن يرجع إلى باديته فأذن له حتى إذا كان بالضبوعة على بريد من المدينة على المحجة إلى مكة لقي جارية من العرب وضيئة فنزغه الشيطان حتى أصابها ولم يكن أحصن ثم ندم فأتى النبي، ﷺ ، فأخبره
стр. 1823
فأقام عليه الحد، أمر رجلا أن يجلده بين الجلدين بسوط قد ركب به ولان.
حجاج بن عمرو الأسلمي
وهو أبو حجاج الذي روى عنه عروة بن الزبير، وقد روى حجاج بن حجاج عن أبي هريرة.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن الحجاج بن أبي عثمان قال: حدثني يحيى بن أبي كثير أن عكرمة مولى بن عباس حدثه أن الحجاج بن عمرو حدثه أنه سمع رسول الله، ﷺ ، يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى.
قال: أخبرنا بذلك ابن عباس وأبا هريرة فقالا: صدق.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا ابن أبي ذئب عمن سمع عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج عن أبيه قال: قلت يا رسول الله، ﷺ ، ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال: عبد أو أمة.
عمرو بن عبد نهم الأسلمي
خرج مع رسول الله، ﷺ ، إلى الحديبية وهو كان دليله على طريق ثنية ذات الحنظل، انطلق أمام رسول الله، ﷺ ، بأمره حتى وقف به عليها فقال رسول الله، ﷺ : والذي نفسي بيده ما مثل هذ الثنية الليلة إلا مثل باب الذي قال: الله لبني
стр. 1824
إسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. وقال: لا يجوز هذه الثنية الليلة أحد إلا غفر له.
زاهر بن الأسود بن مخلع
واسمه عبد الله بن قيس بن دعبل وإليه النبت بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أفصى.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر بن الأسود الأسلمي عن أبيه، وكان ممن شهد الشجرة، قال: إني لأوقد بالجمر إذ نادى منادي رسول الله، ﷺ ، أن رسول الله، ﷺ ، ينهاكم عن لحوم الحمر.
قال محمد بن عمر: نزل زاهر الكوفة حين نزلها المسلمون وكان ابنه مجزأة بن زاهر شريفا بالكوفة وكان من أصحاب عمرو بن الحمق.
هانئ بن أوس الأسلمي
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن مجزأة عن هانئ بن أوس، وكان ممن شهد الشجرة، أنه اشتكى ركبته فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة.
стр. 1825
أبو مروان الأسلمي
واسمه معتب بن عمرو، روى عنه ابنه عطاء بن أبي مروان، وروى الناس عن عطاء بن أبي مروان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده معتب بن عمرو الأسلمي قال: كنت جالسا عند النبي، ﷺ ، فجاءه ماعز بن مالك فقال: زنيت، فأعرض عنه ثلاثا، فقالها الرابعة، فأقبل عليه فقال: أنكحتها؟ فقال: نعم حتى غاب ذلك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشي في البئر.
بشير الأسلمي
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثني بشر بن بشير الأسلمي قال: أخبرني أبي وكان من أصحاب الشجرة أن رسول الله، ﷺ ، قال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يناجينا.
وقد روى حميد بن عبد الرحمن الحميري عن بشير هذا أيضا حديث طويلا سماعا من أبي عوانة عن داود الأودي عن حميد بن عبد الرحمن في بيعة يزيد بن معاوية وعن رسول الله، ﷺ ، في الحياء.
следующие страницы →