← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة. كان قليل الحديث. إبراهيم بن زيد الخوزي مولى عمر بن عبد العزيز، وإنما سمي الخوزي لأنه نزل شعب الخوز بمكة. توفي بمكة سنة إحدى وخمسين ومائة. له أحاديث، وهو ضعيف. رباح بن أبي معروف كان قليل الحديث. عبد الله بن لاحق إبراهيم بن نافع عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، وهو الذي يقال له زوج جبرة. له أحاديث ضعيفة. سعيد بن مسلم ابن قماذين. قليل الحديث.

стр. 2382

حزام بن هشام بن خالد الأشعري الكعبي. كان ينزل قديدا. روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم ومحمد بن عمر وعبد الله بن مسلمة بن قعنب وغيرهم، وكان ثقة قليل الحديث. عبد الوهاب بن مجاهد ابن جبر. كان يروي عن أبيه، وكان ضعيفا في الحديث. ابن أبي سارة

стр. 2383

الطبقة الخامسة سفيان بن عيينة ابن أبي عمران ويكنى أبا محمد، مولى لبني عبد الله بن رويبة من بني هلال بن عامر بن صعصعة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني سفيان بن عيينة أنه ولد سنة سبع ومائة، وكان أصله من أهل الكوفة، وكان أبوه من عمال خالد ابن عبد الله القسري. فلما عزل خالد عن العراق وولي يوسف بن عمر الثقفي طلب عمال خالد فهربوا منه فلحق عيينة بن أبي عمران بمكة فنزلها. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: أول من جالست من الناس عبد الكريم أبو أمية، جالسته وأنا بن خمس عشرة سنة، ومات في سنة ست وعشرين ومائة. وقال سفيان: حججت سنة ست عشرة ومائة ثم سنة عشرين. قال وجاءنا الزهري مع بن هشام الخليفة سنة ثلاث وعشرين ومائة، وخرج سنة أربع وعشرين ومائة. قال وسألته وسعد بن إبراهيم عنده فلم يجبني في الحديث، فقال له سعد: أجب الغلام عما سألك. قال: أما إني أعطيه حقه. قال سفيان: وأنا يومئذ بن ست عشرة سنة. قال سفيان: وذهبت إلى اليمن سنة خمسين ومائة وسنة اثنتين وخمسين ومائة ومعمر حي، وذهب الثوري قبلي بعام. قال: أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة بن أبي عمران ابن أخي

стр. 2384

سفيان قال: حججت مع عمي سفيان آخر حجة حجها سنة سبع وتسعين ومائة، فلما كنا بجمع وصلى استلقى على فراشه ثم قال: قد وافيت هذا الموضع سبعين عاما أقول في كل سنة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت الله من كثرة ما أسأله ذلك. فرجع فتوفي في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة، ودفن بالحجون. وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة. وتوفي وهو بن إحدى وتسعين سنة. داود بن عبد الرحمن العطار. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال: كان عبد الرحمن أبو داود العطار نصرانيا، وكان رجلا من أهل الشام، وكان يتطبب. فقدم مكة فنزلها وولد له بها أولاد فأسلموا، وكان يعلمهم الكتاب والقرآن والفقه، ووالى آل جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. وولد داود بن عبد الرحمن سنة المائة، وكان أبوه عبد الرحمن يجلس في أصل منارة المسجد الحرام من قبل الصفا، فكان يضرب به المثل يقال: أكفر من عبد الرحمن، لقربه من الأذان والمسجد ولحال ولده وإسلامهم، وكان يسلمهم في الأعمال السرية ويحثهم على الأدب ولزوم أهل الخير من المسلمين. وهلك داود بن عبد الرحمن بمكة سنة أربع وسبعين ومائة، وكان كثير الحديث.

стр. 2385

الزنجي واسمه مسلم بن خالد بن سعيد بن جرجة، وأصله من أهل الشام، وهو مولى لآل سفيان بن عبد الأسد المخزومي، ويقال إنها موالاة ولم تكن عتاقة. قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي قال: كان مسلم بن خالد أبيض مشربا حمرة، وإنما الزنجي لقب لقب به وهو صغير. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: كان الزنجي بن خالد فقيها عابدا يصوم الدهر ويكنى أبا خالد. وتوفي بمكة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان كثير الحديث كثير الغلط والخطأ في حديثه، وكان في بدنه نعم الرجل ولكنه كان يغلط، وداود العطار أرفع منه في الحديث. محمد بن عمران الحجبي. قليل الحديث. محمد بن عثمان المخزومي، وكان قليل الحديث.

стр. 2386

يحيى بن سليم الطائفي، وكان قد مزل مكة حتى مات بها. وكان يعالج الأدم، وقد روى عن إسماعيل بن كثير وعبد الله بن خثيم، وكان ثقة كثير الحديث. الفضيل بن عياض التميمي، ثم أحد بني يربوع ويكنى أبا علي. ولد بخراسان بكورة أبيورد وقدم الكوفة وهو كبير فسمع الحديث من منصور بن المعتمر وغيره، ثم تعبد وانتقل إلى مكة إلى أن مات بها في أول سنة سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان ثقة ثبتا فاضلا عابدا ورعا كثير الحديث. عبد الله بن رجاء ويكنى أبا عمران، وكان ثقة كثير الحديث، وكان أعرج، وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل مكة إلى أن مات بها. بشر بن السري عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ويكنى أبا عبد الحميد. وكان كثير الحديث ضعيفا مرجئا.

стр. 2387

عبد الله بن الحارث المخزومي حمزة بن الحارث ابن عمير. كان ثقة قليل الحديث. أبو عبد الرحمن المقرئ واسمه عبد الله بن يزيد. مات بمكة في رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان أصله من أهل البصرة. وكان ثقة كثير الحديث. عثمان بن اليمان ابن هارون ويكنى أبا عمرو، ومات بمكة أول يوم من عشر ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين. كانت له أحاديث. مؤمل بن إسماعيل ثقة كثير الغلط. العلاء بن عبد الجبار العطار. كان من أهل البصرة فنزل مكة، وكان كثير الحديث.

стр. 2388

سعيد بن منصور ويكنى أبا عثمان. توفي بمكة سنة سبع وعشرين ومائتين. أحمد بن محمد ابن الوليد الأزرقي. ثقة كثير الحديث. عبد الله بن الزبير الحميدي المكي من بني أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو صاحب سفيان بن عيينة وراويته. مات بمكة في شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة ومائتين، وكان ثقة كثير الحديث.

стр. 2389

تسمية من نزل الطائف من أصحاب رسول الله، ﷺ عروة بن مسعود ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. ويكنى عروة أبا يعفور، وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يحيى عن غير واحد من أهل العلم قالوا: كان عروة بن مسعود غائبا عن الطائف حين حاصرهم النبي، ﷺ ، كان بجرش يتعلم عمل الدبابات والمنجنيق، فلما قدم الطائف بعد انصراف رسول الله، ﷺ ، قذف الله في قلبه الإسلام فقدم على رسول الله، ﷺ ، المدينة في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة فأسلم، فسر رسول الله، ﷺ ، بإسلامه. ونزل على أبي بكر الصديق فلم يدعه المغيرة بن شعبة حتى حوله إليه. ثم إن عروة استأذن رسول الله، ﷺ ، في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال له: إنهم إذا قاتلوك فقال: لو وجدوني نائما ما أيقظوني. فخرج عروة فسار خمسا فقدم الطائف عشاء فدخل منزله، فأتته ثقيف تسلم عليه بتحية الجاهلية فأنكرها عليهم

стр. 2390

وقال: عليكم بتحية أهل الجنة، السلام. فآذوه ونالوا منه فحلم عنهم، وخرجوا من عنده فجعلوا يأتمرون به. وطلع الفجر فأوفى على غرفة له فأذن بالصلاة فخرجت إليه ثقيف من كل ناحية، فرماه رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أكحله فلم يرق دمه، فقام غيلان بن سلمة وكنانة بن عبد ياليل والحكم بن عمرو ووجوه الأحلاف فلبسوا السلاح وحشدوا وقالوا: نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرة من رؤساء بني مالك. فلما رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال: لا تقتتلوا في، قد تصدقت بدمي على صاحبه لأصلح بذلك بينكم فهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إلي وأشهد أن محمدا رسول الله، ﷺ ، لقد أخبرني بهذا أنكم تقتلوني. ثم دعا رهطه فقال: إذا مت فادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله، ﷺ ، قبل أن يرتحل عنكم. فمات فدفنوه معهم. وبلغ النبي، ﷺ ، مقتله فقال: مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعا قومه الله فقتلوه. أبو مليح بن عروة ابن مسعود بن معتب بن مالك. قال: لما قتل عروة بن مسعود قال ابنه أبو مليح بن عروة وابن أخيه قارب بن الأسود بن مسعود لأهل الطائف: لا نجامعكم على شيء أبدا وقد قتلتم عروة. ثم لحقا برسول الله، ﷺ ، فأسلما، فقال لهما رسول الله، ﷺ : توليا من شئتما. قالا: نتولى الله ورسوله. فقال النبي، ﷺ : وخالكما أبا سفيان بن حرب فحالفاه. ففعلا ونزلا على المغيرة بن شعبة فأقاما بالمدينة حتى قدم وفد ثقيف في شهر

стр. 2391

رمضان سنة تسع فقاضوا النبي، ﷺ ، على ما قاضوه عليه وأسلموا. ورجعا مع الوفد فقال أبو مليح: يا رسول الله إن أبي قتل وعليه دين مائتا مثقال ذهب فإن رأيت أن تقضيه من حلي الربة، يعني اللات، فعلت. فقال رسول الله، ﷺ : نعم. قارب بن الأسود ابن مسعود بن معتب بن مالك، وهو بن أخي عروة بن مسعود. لما كلم أبو مليح عن عروة رسول الله، ﷺ ، في قضاء دين أبيه قال قارب بن الأسود: يا رسول الله وعن الأسود بن مسعود أبي فإنه ترك دينا مثل دين عروة فاقضه عنه من مال الطاغية. فقال رسول الله، ﷺ : إن الأسود مات كافرا. فقال قارب: تصل به قرابة، إنما الدين علي وأنا مطلوب به. فقال رسول الله، ﷺ : إذا أفعل. فقضى عن عروة والأسود دينهما من مال الطاغية. الحكم بن عمرو ابن وهب بن معتب بن مالك. وكان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، ﷺ ، فأسلموا. غيلان بن سلمة ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وأم سلمة بن معتب كنة بنت كسيرة بن ثمالة من الأزد، وأخوه لأمه

стр. 2392

أوس بن ربيعة بن معتب فهما ابنا كنة إليها ينسبون. وكان غيلان بن سلمة شاعرا وفد على كسرى فسأله أن يبني له حصنا بالطائف فبنى له حصنا بالطائف، ثم جاء الإسلام فأسلم غيلان وعنده عشر نسوة، فقال له رسول الله، ﷺ : اختر منهن أربعا وفارق بقيتهن، فقال: قد كن ولا يعلمن أيتهن آثر عندي وسيعلمن ذلك اليوم. فاختار منهن أربعا وجعل يقول لمن أراد منهن: أقبلي، ومن لم يرد يقول لها: أدبري، حتى اختار منهن أربعا وفارق بقيتهن. وقال الوليد بن مسلم عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عروة بن غيلان بن سلمة عن أبيه: إن نافعا كان لغيلان بن سلمة ففر إلى النبي، ﷺ ، وأسلم وغيلان مشرك. ثم أسلم غيلان فرد رسول الله، ﷺ ، ولاءه. وابنه شرحبيل بن غيلان ابن سلمة بن معتب. كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله، ﷺ ، ومات شرحبيل سنة ستين. عبد ياليل بن عمرو ابن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وكان رأس وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، ﷺ ، فأسلموا. كان عبد ياليل سن عروة بن مسعود. وابنه

стр. 2393

كنانة بن عبد ياليل ابن عمرو بن عمير بن عقدة بن غيرة بن عوف. كان شريفا وقد أسلم مع وفد ثقيف. الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج، واسمه عمير بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وكان طبيب العرب. وكان النبي، ﷺ ، يأمر من كانت به علة أن يأتيه فيسأله عن علته. وكانت سمية أم زياد للحارث بن كلدة. وابنه نافع بن الحارث ابن كلدة، وهو أبو عبد الله الذي انتقل إلى البصرة وافتلى بها الخيل. العلاء بن جارية ابن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وهو حليف لبني زهرة.

стр. 2394

عثمان بن أبي العاص ابن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جثم بن ثقيف. قدم عثمان بن أبي العاص على رسول الله، ﷺ ، مع وفد ثقيف وكان أصغر الوفد سنا، فكانوا يخلفونه على رحالهم يتعاهدها لهم، فإذا رجعوا من عند رسول الله، ﷺ ، وناموا وكانت الهاجرة، أتى عثمان رسول الله، ﷺ ، فأسلم قبلهم سرا منهم وكتمهم ذلك، وجعل يسأل رسول الله، ﷺ ، عن الدين ويستقرئه القرآن، فقرأ سورا من في رسول الله، ﷺ ، وكان إذا وجد رسول الله، ﷺ ، نائما عمد إلى أبي بكر فسأله واستقرأه، وإلى أبي بن كعب فسأله واستقرأه، فأعجب به رسول الله، ﷺ ، وأحبه. فلما أسلم الوفد وكتب لهم رسول الله، ﷺ ، الكتاب الذي قاضاهم عليه وأرادوا الرجوع إلى بلادهم قالوا: يا رسول الله أمر علينا رجلا منا. فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغرهم لما رأى رسول الله، ﷺ ، من حرصه على الإسلام. قال عثمان: فكان آخر عهد عهده إلي رسول الله، ﷺ ، أن أتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا، وإذا أممت قومك فاقدرهم بأضعفهم، وإذا صليت لنفسك فأنت وذاك. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي عن عبد الله بن الحكم أنه سمع عثمان ابن أبي العاص يقول: استعملني رسول الله، ﷺ ، على الطائف فكان آخر ما عهد إلي رسول الله، ﷺ ، أن قال: خفف عن الناس الصلاة.

стр. 2395

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن زائدة عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم قال: حدثني داود بن أبي عاصم عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: آخر كلام كلمني به رسول الله، ﷺ ، إذ استعملني على الطائف أن قال: خفف الصلاة عن الناس حتى وقف أو وقت، ثم اقرأ باسم ربك الذي خلق وأشباهها من القرآن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله، ﷺ ، وعثمان بن أبي العاص عامله على الطائف. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا قتادة عن مطرف أن عثمان بن أبي العاص كان يكنى أبا عبد الله. قال محمد بن عمر: فلم يزل عثمان بن أبي العاص على الطائف حتى قبض رسول الله، ﷺ ، وخلافة أبي بكر الصديق وخلافة عمر بن الخطاب، حتى إذا أراد عمر أن يستعمل على البحرين فسموا له عثمان بن أبي العاص فقال: ذاك أمير أمره رسول الله، ﷺ ، على الطائف فلا أعزله. قالوا له: يا أمير المؤمنين تأمره يستخلف على عمله من أحب وتستعين به فكأنك لم تعزله. فقال: أما هذا فنعم. فكتب إليه أن خلف على عملك من أحببت واقدم علي. فخلف أخاه الحكم بن أبي العاص على الطائف وقدم على عمر بن الخطاب فولاه البحرين. فلما عزل عن البحرين نزل البصرة هو وأهل بيته وشرفوا بها. والموضع الذي بالبصرة يقال له شط عثمان إليه ينسب. وأخوه الحكم بن أبي العاص ابن بشر بن عبد دهمان. وقد صحب النبي، ﷺ .

стр. 2396

أوس بن عوف الثقفي أحد بني مالك، وهو الذي رمى عروة بن مسعود الثقفي فقتله. ثم قدم بعد ذلك في وفد ثقيف على رسول الله، ﷺ ، فأسلم وقد كان قبل أن يقاضي رسول الله، ﷺ ، ثقيفا خاف من أبي مليح بن عروة ومن قارب بن الأسود بن مسعود فشكا ذلك إلى أبي بكر الصديق فنهاهما عنه وقال: ألستما مسلمين؟ قالا: بلى، قال: فتأخذان بذحول الشرك وهذا رجل قد قدم يريد الإسلام وله ذمة وأمان، ولو قد أسلم صار دمه عليكما حراما. ثم قارب بينهم حتى تصافحوا وكفوا عنه. ومات أوس بن عوف سنة تسع وخمسين. أوس بن حذيفة الثقفي. قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد والفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو أبو عامر ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الثقفي قال: حدثني عثمان بن عبد الله بن أوس، قال الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله وأبو عامر عن جده أوس بن حذيفة، وقال الضحاك بن مخلد عن عمه عمرو بن أوس عن أبيه، قال: قدمنا على رسول الله، ﷺ ، في وفد ثقيف فنزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة وأنزل رسول الله، ﷺ ، المالكيين في قبته. قال وكان ينصرف إليهم بعد العشاء الآخرة فيحدثهم قائما على رجليه، يراوح بين قدميه مما قد مل من القيام، وأكثر ما يحدثهم اشتكاء أهل مكة وقريش ويقول: وكانت الحرب بيننا وبينهم سجالا، فكانت مرة علينا

стр. 2397

ومرة لنا. فاحتبس عنا ذات ليلة فقلنا: يا رسول الله ما حبسك عنا الليلة؟ فقال: إنه طرأ علي نفر من الجن وبقي علي من حزبي شيء فكرهت أن أخرج من المسجد حتى أقرأه. قال محمد بن عبد الله الأسدي في حديثه: فلما أصبحنا قلنا لأصحابه إن رسول الله، ﷺ ، حدثنا أنه طرأ عليه نفر من الجن وبقي عليه حزب من القرآن، فكيف كنتم تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، خمس سور، سبع سور، تسع سور، إحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة. وحزب المفضل ما بين قاف فأسفل. قال: أخبرنا يوسف بن الغرق قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد ربه بن الحكم وعثمان بن عبد الله، كلاهما عن أوس بن حذيفة، قال: خرجنا من الطائف سبعين رجلا من الأحلاف وبني مالك فنزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة وأنزلنا رسول الله، ﷺ ، في قبة له بين مسكنه وبين المسجد. ثم ذكر نحوا من الحديث الأول. قال محمد بن عمر: ومات أوس بن حذيفة ليالي الحرة. أوس بن أوس الثقفي. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: أخبرنا سفيان قال: وأخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو جناب جميعا عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي. قال سفيان في حديثه: قال رسول الله، ﷺ . وقال أبو جناب في حديثه: سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم

стр. 2398

يقول: إذا كان يوم الجمعة فمن غسل واغتسل وغدا وابتكر فجلس من الإمام قريبا فاستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها. قال: أخبرنا هشام بن الوليد وعبد الملك بن عمرو أبو عامر قالا: حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال: سمعت رجلا جده أوس بن أوس قال: أومأ إلي جدي وهو في الصلاة أن ناولني نعلي، فناولته نعله فصلى فيهما وقال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي في نعليه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن عمير بن عبد الله الخثعمي عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن أوس بن أوس أو أويس بن أوس قال: أقمت عند رسول الله، ﷺ ، نصف شهر فرأيته يصلي في نعلين مقابلتين، ورأيته يبزق عن يمينه وعن يساره. قال محمد بن سعد: هذا هو أوس بن أوس، وشعبة كان أضبط لاسمه، ولم يشك فيه كما شك قيس. الحارث بن عبد الله ابن أوس الثقفي. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن حماد قالا: أخبرنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال: سألت عمر بن الخطاب عن المرأة تحيض قبل أن تنفر، قال: ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت. قال فقال: كذلك أفتاني رسول الله، ﷺ ، قال فقال له عمر: أربت عن يديك، سألتني عن شيء فسألت عنه رسول الله، ﷺ ، لكيما أخالف.

стр. 2399

قال محمد بن سعد: أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي بهذا الحديث وأخطأ في اسمه فقال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن حجاج عن عبد الملك عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن الحارث بن أوس قال: سمعت النبي، ﷺ ، يقول: من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت. قال محمد بن سعد: إنما هو الحارث بن عبد الله بن أوس، كما حفظ أبو عوانة عن يعلى بن عطاء. الحارث بن أويس الثقفي وقد صحب النبي، ﷺ ، وروى عنه. الشريد بن سويد الثقفي. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد بن سويد الثقفي أن النبي، ﷺ ، قال: جار الدار أحق بالدار من غيره. والشريد هو أبو عمرو بن الشريد. وأردفه النبي، ﷺ ، واستنشده من شعر أمية بن أبي الصلت، قال: فجعلت أنشده وجعل يقول: إن كاد ليسلم. ومات الشريد بن سويد في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.

стр. 2400

نمير بن خرشة الثقفي. كان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، ﷺ . سفيان بن عبد الله الثقفي، وكان قد ولي الطائف، وكان في الوفد أيضا الذين قدموا على رسول الله، ﷺ . الحكم بن سفيان الثقفي. أبو زهير بن معاذ الثقفي، وحديثه: خطبنا رسول الله، ﷺ ، بالنبأة من أرض الطائف. حدث به عنه ابنه أبو بكر بن أبي زهير. كردم بن سفيان الثقفي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن جريج قال: جاء كردم ابن سفيان الثقفي إلى رسول الله، ﷺ ، فقال: يا رسول

стр. 2401

الله إني نذرت أن أنحر عشرة أبعرة لي ببوانة. فقال رسول الله، ﷺ : نذرت ذلك وفي نفسك شيء من أمر الجاهلية؟ قال: لا والله يا رسول الله. قال فانطلق فانحرها. وهب بن خويلد بن ظويلم بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. أسلم وصحب النبي، ﷺ ، ومات على عهد رسول الله، ﷺ ، فاختصم في ميراثه بنو غيرة فأعطاه رسول الله، ﷺ ، وهب بن أمية بن أبي الصلت. وهب بن أمية ابن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف ابن ثقيف أسلم وصحب النبي، ﷺ . وأبوه أمية بن أبي الصلت الشاعر. أبو محجن بن حبيب ابن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وكان شاعرا وله أحاديث.

стр. 2402

الحكم بن حزن الكلفي من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب قال: حدثني شعيب بن زريق الطائفي قال: جلست إلى رجل له صحبة من النبي، ﷺ ، يقال له الحكم بن حزن الكلفي فقال: وفدت إلى رسول الله، ﷺ ، سابع سبعة أو تاسع تسعة، فاستؤذن لنا فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول اله زرناك لتدعو لنا بخير. فأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر، والشأن إذ ذاك دون، فلبثنا بها أياما شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله، ﷺ ، فقام متوكئا على قوس، أو قال على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كل ما أمرتم، فسددوا وأبشروا. زفر بن حرثان ابن الحارث بن حرثان بن ذكوان بن كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. وفد إلى النبي، ﷺ ، وأسلم. مضرس بن سفيان ابن خفاجة بن النابغة بن عتر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. وفد إلى النبي، ﷺ ، فأسلم وشهد معه يوم حنين. وذكره العباس بن مرداس في شعره.

стр. 2403

يزيد بن الأسود العامري من بني سواة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود السوائي عن أبيه قال: وأخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود السوائي عن أبيه قال: صلينا مع النبي، ﷺ ، الفجر في مسجد منى في حجة الوداع، فلما قضى الصلاة التفت فإذا هو برجلين لم يصليا، قال فقال: ائتوني بهما. فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله صلينا في رحالنا. قال: فإذا جئتم والإمام يصلي فصلوا معه فإنها لكم نافلة. قال: أخبرنا معن بن عيسى عن سعيد بن السائب الطائفي عن أبيه عن يزيد بن الأسود أنه شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم. وصحب النبي، ﷺ ، وكان يكنى أبا حاجزة. عبيد الله بن معية السوائي. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وحميد بن عبد الرحمن الرواسي عن سعيد بن السائب الطائفي قال: سمعت شيخا من بني سواة أحد بني عامر بن صعصعة يقال له عبيد الله بن معية. قال وكيع في حديثه: وكان ولد على عهد النبي، ﷺ ، أو قريبا من ذلك. وقال حميد: وكان قد أدرك الجاهلية. قال قتل رجلان من أصحاب

стр. 2404

رسول الله، ﷺ ، عند باب بني سالم من الطائف يوم الطائف. فحملا إلى رسول الله، ﷺ ، فبلغه ذلك فبعث أن يدفنا حيث أصيبا أو حيث لقيا، فدفنا فيما بين مقتلهما وبين رسول الله، ﷺ ، فقبرا حيث لقيا. أبو رزين العقيلي واسمه لقيط بن عامر بن المنتفق. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد قالوا: حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن أبي رزين أنه أتى النبي، ﷺ ، فقال: يا رسول اله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. فقال: حج عن أبيك واعتمر. قال محمد بن سعد: ولم يذكر أبو الوليد وحده: ولا الظعن، وذكر عفان ويحيى بن عباد. أبو طريف وكان بالطائف بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين عمرو بن الشريد ابن سويد الثقفي.

стр. 2405

عاصم بن سفيان الثقفي. روى عن عمر بن الخطاب. أبو هندية روى عن عمر بن الخطاب، وهو أبو محمد بن أبي هندية الذي روى عنه سعيد بن المسيب. عمرو بن أوس ابن حذيفة الثقفي. روى عن أبيه. عبد الرحمن بن عبد الله ابن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جثم بن ثقيف، وأمه أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وخاله معاوية بن أبي سفيان، وهو الذي يقال له بن أم الحكم. وكان جده عثمان بن عبد الله يحمل لواء المشركين يوم حنين فقتله علي بن أبي طالب، فقال رسول الله، ﷺ : أبعده الله إنه كان يبغض قريشا. وقد سمع عبد الرحمن بن عبد الله من عثمان ابن عفان، وقد ولي الكوفة ومصر، وولده اليوم يسكنون دمشق.

стр. 2406

وكيع بن عدس هكذا قال شعبة عن يعلى بن عطاء، وهو بن أخي أبي رزين العقيلي ويكنى أبا مصعب، وروى عن عمه أبي رزين، وروى عنه يعلى بن عطاء. وأما حماد بن سلمة وأبو عوانة فقالا: عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس. يعلى بن عطاء كان قد أتى واسط وأقام بها في آخر سلطنة بني أمية، وسمع منه شعبة وهشيم وأبو عوانة وأصحابهم. عبد الله بن يزيد الطائفي. مات سنة عشرين ومائة. بشر بن عاصم ابن سفيان الثقفي. روى عن أبيه. من حديث وكيع عن محمد بن عبد الله بن أفلح الطائفي عن بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي أن عمر، يعني ابن الخطاب، كان يبعث مصدقيه في قبل الصيف.

стр. 2407

إبراهيم بن ميسرة عطيف بن أبي سفيان مات سنة أربعين ومائة. عبيد بن سعد محمد بن أبي سويد أبو بكر بن أبي موسى ابن أبي شيخ. سعيد بن السائب الطائفي الذي روى عنه وكيع وحميد الرواسي ومعن بن عيسى. عبد الله بن عبد الرحمن ابن يعلى بن كعب الثقفي. روى عنه وكيع وأبو عاصم النبيل وأبو نعيم ومحمد بن عبد الله الأسدي وغيرهم. يونس بن الحارث الطائفي. روى عنه وكيع بن الجراح وأبو عاصم النبيل وغيرهما.

стр. 2408

محمد بن عبد الله ابن أفلح الطائفي. سمع منه وكيع وغيره. محمد بن أبي سعيد الثقفي محمد بن مسلم ابن سوسن الطائفي، وكان قد نزل مكة. وسمع منه وكيع بن الجراح وأبو نعيم ومعن بن عيسى وغيرهم. يحيى بن سليم الطائفي، وكان قد نزل مكة إلى أن مات بها. وكان يعالج الأدم.

стр. 2409

تسمية من نزل اليمن من أصحاب رسول الله، ﷺ أبيض بن حمال المازني من حمير. قال محمد بن سعد، وقال عبد المنعم بن إدريس بن سنان: هو من الأزد ممن كان أقام بمأرب من ولد عمرو بن عامر. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المازني عن أبيه عن ثمامة بن شراحيل عن سمي بن قيس عن شمير عن أبيض بن حمال أنه وفد إلى النبي، ﷺ ، فاستقطعه الملح فأقطعه إياه، فلما ولي قال رجل: يا رسول الله تدري ما أقطعته؟ إنما أقطعته الماء العد. فرجع فيه. قال وقلت للنبي، ﷺ : ما يحمى من الأراك؟ قال: ما لم تنله أخفاف الإبل. قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا فرج بن سعيد قال: حدثني عمي ثابت عن أبيه عن جده أبيض بن حمال أنه وفد على النبي، ﷺ ، بالمدينة وأسلم على ثلاثة إخوة من كندة كانوا عبيدا له في الجاهلية. وصالح رسول الله، ﷺ ، على سبعين حلة، واستقطع رسول الله، ﷺ ، الملح ملح شذا بمأرب فقطعه له، ثم استقاله رسول الله، ﷺ ، فأقاله

стр. 2410

فقطع له رسول الله، ﷺ ، أرضا وغيلا بالجوف، جوف مراد. قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا فرج بن سعيد قال: حدثني عمي ثابت عن أبيه عن جده أبيض بن حمال أنه كانت بوجهه حزازة، قال يعني القوباء، قد التمعت وجهه فدعاه نبي الله، ﷺ ، فمسح وجهه فلم يمس من ذلك اليوم ومنها أثر. فروة بن مسيك ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن الذؤيب بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن يحابر، وهو مراد بن مالك بن أدد، وهو من مذحج. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم فروة بن مسيك المرادي سنة عشر على رسول الله، ﷺ ، مفارقاً لكندة تابعاً للنبي، ﷺ ، وكان رجلا له شرف، فأنزله سعد بن عبادة عليه ثم غدا على رسول الله، ﷺ ، وهو جالس في المسجد فسلم عليه ثم قال: يا رسول الله أنا لمن ورائي من قومي. قال: أين نزلت؟ قال: على سعد بن عبادة. قال: بارك الله على سعد! فكان يحضر مجلس رسول الله، ﷺ ، كلما جلس، ويتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، ثم استعمله رسول الله، ﷺ ، على مرد وزبيد ومذحج كلها، وكان يسير فيها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، فلم يزل معه هناك حتى توفي رسول الله، ﷺ .

стр. 2411

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو عن محجن بن وهب الخزاعي عن قومه قالوا: أجاز رسول الله، ﷺ ، فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية وحمله على بعير نجيب وأعطاه حلة من نسج عمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: لما قبض رسول الله، ﷺ ، ثبت فروة بن مسيك على الإسلام يغير على من خالفه بمن أطاعه ولم يرتد كما ارتد غيره. قال محمد بن سعد، قال هشام بن محمد الكلبي: كان فروة بن مسيك شاعرا. قيس بن مكشوح واسم مكشوح هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن بدا بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد. وكان هبيرة بن عبد يغوث سيد مراد وكوي على كشحه بالنار فقيل المكشوح، وابنه قيس بن مكشوح فارس مذحج وفد على النبي، ﷺ ، وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي تنبأ باليمن. عمرو بن معدي كرب ابن عبد الله بن عمرو بن عصم بن عمرو بن زبيد الصغير، وهو منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه، وهو جماع زبيد، وهو من مذحج. وكان عمرو بن معدي كرب فارس العرب.

стр. 2412

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم عمرو بن معدي كرب في عشرة من زبيد المدينة فقال حين دخلها، وهو آخذ بزمام راحلته: من سيد أهل هذه البحرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عبادة. فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه، فخرج إليه سعد فرحب به وأمر برحله فحط وأكرمه وحباه ثم راح به إلى النبي، ﷺ ، فأسلم وأقام أياما، وأجازه رسول الله، ﷺ ، كما كان يجيز الوفد، وانصرف راجعا إلى بلاده. فلما قبض رسول الله، ﷺ ، ارتد عمرو بن معدي كرب فيمن ارتد باليمن ثم رجع إلى الإسلام وهاجر إلى العراق وشهد فتح القادسية وغيرها وأبلى بلاء حسنا. صرد بن عبد الله الأزدي، وكان ينزل جرش. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن منبر بن عبد الله الأزدي قال: قدم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر من قومه فنزلوا على فروة بن عمرو البياضي فحباهم وأكرمهم، وأقاموا عنده عشرة أيام. وكان صرد أقضاهم. وكان يحضر مجلس النبي، ﷺ ، فأعجب رسول الله، ﷺ ، به فأمره على ممن أسلم من قومه وأن يجاهد بمن أسلم من يليه من أهل الشرك من أهل اليمن، وأوصاه بالنفر الذين كانوا معه خيرا. فخرج بأمر رسول اله ﷺ حتى نزل جرش وهي يومئذ مدينة مغلقة حصينة وبها قبائل من قبائل اليمن قد تحصنوا فيها. فدعاهم صرد إلى الإسلام، فمن أسلم خلى سبيله وخلطه بنفسه ومن أبى ضرب عنقه، ثم ناهضهم فظفر بهم

стр. 2413

فقتلهم نهارا طويلا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله، ﷺ ، وعامله على جرش صرد بن عبد الله الأزدي. نمط بن قيس ابن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب من همدان. قدم على النبي، ﷺ ، وافدا في عدة من قومه إلى المدينة سنة عشر، وأطعمه رسول الله، ﷺ ، طعمة تجري عليهم إلى اليوم. حذيفة بن اليمان الأزدي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن صالح قال: حدثنا موسى بن عمران بن مناح قال: قبض رسول الله، ﷺ ، وعامله على دبا حذيفة بن اليمان. صخر الغامدي من الأزد.

стр. 2414

قيس بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب من مذحج. قال وفد قيس بن الحصين مع خالد بن الوليد إلى النبي، ﷺ ، وأمره رسول الله، ﷺ ، على بني الحارث وكتب له كتابا وأجازه باثنتي عشرة أوقية ونش، وانصرف هو ومن كان معه من قومه إلى بلادهم نجران اليمن، فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى قبض رسول الله، ﷺ . عبد الله بن عبد المدان واسمه عمرو بن الديان، واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب من مذحج. وكان عبد الله في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد إلى رسول الله، ﷺ ، وكان اسمه عبدالحجر، فقال له رسول الله، ﷺ : من أنت؟ قال: أنا عبدالحجر. فقال: أنت عبد الله. وأخوه يزيد بن عبد المدان ابن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك، وكان شريفا شاعرا وكان في الوفد. قال: قال هشام بن الكلبي: والديان الحاكم.

стр. 2415

يزيد بن المحجل واسمه معاوية بن حزن بن موألة بن معاوية بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب من مذحج. كان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد من نجران وأنزلهم خالد منزله، وإنما سمي أبوه المحجل لبياض كان به، وقد رأس. شداد بن عبد الله القناني من بني الحارث بن كعب، وكان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد. عبد الله بن قراد من بني الحارث بن كعب. كان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد من نجران فأجازه رسول الله، ﷺ ، بعشر أواقي ثم انصرف هو ومن كان معه من قومه إلى بلادهم فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى قبض رسول الله، ﷺ . زرعة ذو يزن من حمير. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن محمد بن صهبان عن زامل بن عمرو عن شهاب بن عبد الله الخولاني أن زرعة ذا يزن أسلم

стр. 2416

فكتب إليه رسول الله، ﷺ : أما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله، ثم إن مالك بن مرارة الرهاوي حدثني أنك أسلمت من أول حمير وقتلت المشركين فأبشر بخير وأمل خيرا. الحارث ونعيم ابنا عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن محمد بن صهبان عن زامل بن عمرو عن شهاب بن عبد الله الخولاني أن الحارث ونعيما ابني عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان أسلموا فدعا رسول الله، ﷺ ، أبي بن كعب فقال: اكتب إليهم أما بعد ذلكم فإنه قد وقع بنا رسولكم وقفلنا من أرض الروم بالمدينة فبلغ ما أرسلتم وخبر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين فإن الله قد هداكم بهداه إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خمس الله وسهم النبي وصفيه وما كتب على المؤمنين من الصدقة. مالك بن مرارة الرهاوي، ورهاء بطن من مذحج. وكان رسول الله، ﷺ ، بعثه بكتابه إلى ملوك حمير، وكان مع معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله، ﷺ ، إلى اليمن وكتب يوصي بهم.

стр. 2417

مالك بن عبادة وهو أيضا من رسل رسول الله، ﷺ ، الذين وجههم مع معاذ بن جبل إلى اليمن وكتب يوصي بهم. عقبة بن نمر وهو أيضا من رسل رسول اله ﷺ الذين وجههم مع معاذ بن جبل إلى اليمن وكتب إلى زرعة ذي يزن يوصيه بهم ويأمرهم أن يجمعوا الصدقة فيدفعوها إلى رسله. عبد الله بن زيد وهو أيضا من رسل رسول الله، ﷺ ، الذين وجههم مع معاذ بن جبل إلى اليمن. زرارة بن قيس ابن الحارث بن عداء بن الحارث بن عوف بن جثم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج. وكان في وفد النخع الذين قدموا على رسول الله، ﷺ ، للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهم مائتا رجل، فنزلوا في دار رملة بنت الحدث، ثم جاؤوا رسول الله، ﷺ ، وقرين بالإسلام قد بايعوا معاذ بن جبل باليمن، فقال له زرارة: يا رسول الله إني رأيت في سفري هذا عجبا. فقال: وما رأيت؟ قال: رأيت أتانا تركتها في الحي كأنها

стр. 2418

ولدت جديا أسفع أحوى. فقال له رسول الله، ﷺ : هل تركت أمة لك مصرة على حمل؟ قال: نعم يا رسول الله تركت أمة لي قد حملت. قال: فإنها قد ولدت غلاما وهو ابنك. قال: فما باله أسفع أحوى؟ فقال: ادن مني. فدنا منه، قال: هل بك من برص تكتمه؟ قال: نعم والذي بعثك بالحق ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك. قال: فهو ذاك؟ قال: يا رسول الله ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان. قال: ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه وبهجته. قال: ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض. قال: تلك بقية الدنيا. قال: ورأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين بن لي يقال له عمرو وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى أطعموني آكلكم أهلكم ومالكم. قال رسول الله، ﷺ : تلك فتنة تكون في آخر الزمان. قال: يا رسول الله وما الفتنة؟ قال: يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف رسول الله، ﷺ ، بين أصابعه، يحسب المسيء فيها أنه محسن، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة وإن مت أنت أدركها ابنك. قال فقال: يا رسول الله ادع الله أن لا أدركها. فقال رسول الله، ﷺ : اللهم لا يدركها. فمات وبقي ابنه عمرو فكان ممن خلع عثمان بالكوفة. أرطأة بن كعب ابن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع. وفد على النبي، ﷺ ، فأسلم وعقد له لواء شهد به القادسية، فقتل يومئذ فأخذ اللواء أخوه دريد بن كعب فقُتل.

стр. 2419

الأرقم بن يزيد ابن مالك بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر بن جثم بن مالك بن بكر بن عوف بن النخع، وفد على النبي، ﷺ ، وأسلم. وبر بن يحنس وكان من الأبناء الذين كانوا باليمن فقدم على النبي، ﷺ ، فأسلم وقدم من عند النبي، ﷺ ، على الأبناء باليمن فنزل على بنات النعمان بن بزرج فأسلمن، وبعث إلى فيروز بن الديلمي فأسلم وإلى مركبوذ فأسلم. وكان ابنه عطاء بن مركبوذ أول من جمع القرآن بصنعاء، وأسلم باذان باليمن وبعث بإسلامه إلى رسول الله، ﷺ ، وذلك في سنة عشر. فيروز بن الديلمي وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن مع سيف بن ذي يزن فنفوا الحبشة عن اليمن وغلبوا عليها. فلما بلغهم أمر رسول الله، ﷺ ، وفد فيروز بن الديلمي على النبي، ﷺ ، فأسلم وسمع منه وروى عنه أحاديث. فمن أهل الحديث من يقول حدثنا فيروز بن الديلمي، وبعضهم يقول الديلمي، وهو واحد، يعنون فيروز بن الديلمي، والذي يبين ذلك فالحديث الذي رواه واحد ويختلفون في اسمه على ما ذكرت لك. قال: أخبرنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني عن عبد الحميد

стр. 2420

ابن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن الديلمي قال: قلت يا رسول الله إنا بأرض باردة وإنا نستعين بشراب من القمح. فقال: أيسكر؟ قلت: نعم. قال: فلا تشربوه. ثم أعاد فقال: أيسكر؟ قلت: نعم. فقال: لا تشربوه. قلت: إنهم لا يصبرون عنه. قال: فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم. قال محمد بن سعد: أخبرنا بهذا الحديث محمد بن عبيد الطنافسي أيضا عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن ديلم الحميري. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله عن أبي وهب الجيشاني عن أبي خراش عن الديلمي الحميري، وقد روى أيضا فيروز بن الديلمي عن النبي، ﷺ ، حديثا في القدر. وكان فيروز يكنى أبا عبد الله. قال: قال عبد المنعم بن إدريس: وقد انتسب ولده إلى بني ضبة وقالوا: أصابنا سباء في الجاهلية. وكان فيروز فيمن قتل الأسود بن كعب العنسي باليمن الذي كان تنبأ باليمن. فقال رسول الله، ﷺ : قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي. ومات فيروز باليمن في خلافة عثمان بن عفان، ﵀. داذويه وكان من الأبناء، وكان شيخا كبيرا، وأسلم على عهد رسول الله، ﷺ ، وكان فيمن قتل الأسود بن كعب العنسي الذي تنبأ باليمن، فخاف قيس بن مكشوح من قوم العنسي فادعى أن داذويه قتله، ثم وثب على داذويه فقتله ليرضي بذلك قوم العنسي. فكتب أبو
следующие страницы →