Полный текст (3 876 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
يزيد بن حازم الأزدي
ثم الجهضمي، ويكنى أبا بكر، وكان ثقة إن شاء الله.
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: مات يزيد بن حازم آخر سنة سبع وأربعين ومائة وأول سنة ثمان وأربعين ومائة.
داود بن أبي هند
ويكنى أبا بكر، واسم أبي هند دينار، سمعت عمرو بن عاصم يقول: هو مولى لآل الأعلم القشيريين.
قال: أخبرنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: سمعت داود بن أبي هند يقول: أصابني، يعني الطاعون، فأغمي علي فكأن اثنين أتياني فغمز أحدهما عكوة لساني وغمز الآخر أخمص قدمي وقال: أي شيء تجد؟ فقال: تسبيحا وتكبيرا وشيئا من خطو إلى المساجد وشيئا من قراءة القرآن، قال: ولم أكن أخذت من القرآن حينئذ، قال: فكنت أذهب في الحاجة فأقول: لو ذكرت الله حتى آتي حاجتي، قال: فعوفيت فأقبلت على القرآن فتعلمته.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: دخلت على داود بن أبي هند فرأيت فراشا معصفرا وحجلة معصفرة وثياب يمنة معصفرة، قال: وقال يزيد بن هارون: مر بنا داود وسعيد بن أبي عروبة فسمعت منهما، وتوفي داود سنة تسع وثلاثين ومائة، وكان من أهل سرخس وبها ولد، وكان ثقة كثير الحديث.
стр. 3117
علي بن الحكم البناني
من أنفسهم، ويكنى أبا الحكم، وكان ثقة له أحاديث، توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة.
عاصم بن سليمان الأحول
ويكنى أبا عبد الرحمن، وكان مولى لبني تميم، وكان قاضيا بالمدائن في خلافة أبي جعفر، وكان على الكوفة على الحسبة في المكاييل والأوزان، وكان ثقة كثير الحديث، ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة.
حفص بن سليمان
مولى لبني منقر، ويكنى أبا الحسن، وكان أعلمهم بقول الحسن.
قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: أخذ مني حفص بن سليمان كتابا فلم يرده علي، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها، ومات قبل الطاعون بقليل، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة.
أبو نعامة العدوي
واسمه عمرو بن عيسى، وكان ضعيفا، روى عنه روح بن عبادة.
سعيد بن يزيد أبو مسلمة
وكان ثقة، روى عنه شعبة وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية.
стр. 3118
سعيد بن أبي صدقة
ويكنى أبا قرة، وكان ثقة إن شاء الله.
عمارة بن أبي حفصة
ويكنى أبا روح، وكان ثقة، روى عنه شعبة وإسماعيل بن علية.
عثمان البتي
وهو بن سليمان بن جرموز، وكان ثقة له أحاديث، وكان صاحب رأي وفقه.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان عثمان البتي من أهل الكوفة فانتقل إلى البصرة فنزلها، وكان مولى لبني زهرة، ويكنى أبا عمرو، وكان يبيع البتوت فقيل البتي.
منصور بن عبد الرحمن العذري الغداني
روى عنه إسماعيل بن علية.
عسل بن سفيان التميمي
وكان فيه ضعف، وقد روى عنه شعبة.
стр. 3119
أبو رجاء الأزدي
واسمه محمد بن سيف، وكان ثقة، روى عنه حماد بن زيد ويزيد بن زريع وإسماعيل بن علية، وروى أبو رجاء عن الحسن.
عوف بن أبي جميلة الأعرابي
ويكنى أبا سهل مولى لطيء، وكان ثقة كثير الحديث. وقال بعضهم يرفع أمره ويقول: إنه ليجيء عن الحسن بشيء ما يجيء به أحد، وكان يتشيع.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عوف بن أبي جميلة فقلت: يا أبا سهل ما لك تقول: حدثني الحسن؟ قال: بلغني أن أصحابك يقولون: قال الحسن: قال رسول الله، ﷺ ، فقال: من يقول هذا؟ والله لا أعرض الأشعث له، فقلت: عمرو بن عبيد يقوله، فقال: كذب عمرو بن عبيد، لقد سمعت منه قبل وقعة بن الأشعث. قال الأنصاري: وكان عوف أسنهم جميعا، ومات سنة ست وأربعين ومائة.
زياد الأعلم مولى لامرأة
من باهلة، وكان ثقة إن شاء الله.
خليف بن عقبة بن ربيعة
بن شيبان بن عبيد بن عمرو بن مخلب بن عوف بن ثعلبة بن ذبيان بن ربيع بن الحارث، وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن ثعلب بن زيد
стр. 3120
مناة بن تميم، ويكنى أبا بكر كناه بها محمد بن سيرين، وكان من أصحابه، وكان يغير شيبه بشيء يسير، هلك قبل مقتل إبراهيم بن عبد الله بن حسن بالبصرة، وهو يومئذ بن إحدى وستين سنة.
أبو ذبيان
واسمه خليفة بن كعب.
أبو دلان واسمه حيان بن يزيد
وكان قليل الحديث.
أبو أيوب
واسمه عبد الله بن أبي سليمان مولى عثمان بن عفان، روى عنه حماد بن سلمة وإسحاق بن عثمان.
خالد بن مهران الحذاء
ويكنى أبا المبارك مولى لقريش لآل عبد الله بن عامر بن كريز، ولم يكن بحذاء ولكن كان يجلس إليهم.
قال: وقال فهد بن حيان القيسي: لم يحذ خالد قط وإنما كان يقول: احذوا على هذا النحو، ولقب الحذاء.
قال: وكان خالد ثقة رجلا مهيبا لا يجترئ عليه أحد، وكان كثير
стр. 3121
الحديث. وقال: ما كتبت شيئا قط إلا حديثا طويلا فإذا حفظته محوته، وكان قد استعمل على القتب ودار العشور بالبصرة. وتوفي خالد سنة إحدى وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور.
يونس بن عبيد
ويكنى أبا عبد الله مولى لعبد القيس، وكان ثقة كثير الحديث. وقال يونس: ما كتبت شيئا قط.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: كان يونس يحدث ثم يقول: أستغفر الله أستغفر الله، ثلاثا، وأخبرنا فهد بن حيان وغيره قالوا: مات يونس سنة تسع وثلاثين ومائة.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: رأيت سليمان وعبد الله ابني علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وجعفرا ومحمدا ابني سليمان بن علي يحملون سرير يونس بن عبيد على أعناقهم فقال عبد الله بن علي: هذا والله الشرف.
سلمة بن علقمة
ويكنى أبا بشر التميمي، وكان ثقة.
سوار بن عبد الله
بن قدامة بن عنزة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم، وكان قليل الحديث
стр. 3122
وولي قضاء البصرة لأبي جعفر.
قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: رأيت سوار بن عبد الله أراد أن يحكم فرفع رأسه إلى السماء فتغرغرت عيناه ثم حكم.
أبو مروان الغنوي
واسمه إبراهيم بن العلاء، وكان ثقة.
سعيد بن إياس الجريري
ويكنى أبا مسعود، وكان ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره.
قال يحيى بن سعيد القطان: قال لي كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون.
وأخبرنا يزيد بن هارون قال: سمعت من الجريري سنة اثنتين وأربعين ومائة وهي أول سنة دخلت البصرة ولم ننكر منه شيئا، وقد كان قيل لنا إنه قد اختلط، قال: وسمع منه إسحاق الأزرق بعدنا.
قال: يزيد وسمعت من شعبة سنة أربعين ومائة، وبعد ذلك قالوا: وتوفي الجريري سنة أربع وأربعين ومائة.
عبد الله بن عون بن أرطبان
ويكنى أبا عون مولى عبد الله بن درة بن سراق المزني وكان أكبر من سليمان التميمي، وكان عثمانيا، وكان ثقة كثير الحديث ورعا.
أخبرنا بكار بن محمد قال: سمعت بن عون يقول: رأيت أنس بن
стр. 3123
مالك يقاد به دابته لا يلقى ما ألقى أنا، لقد تركوني ما أقدر أن أخرج إلى حاجة.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: ولد بن عون قبل الجارف بثلاث سنين.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان بن عون لا يسلم على القدرية إذا مر بهم.
أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون قد سمع بالكوفة علما كثيرا فعرضه على محمد فما قال محمد: ما أحسن هذا! حدث به، وما كان سوى ذلك أمسك عنه حتى مات، وكان إذا حدث بالحديث تخشع عنده حتى ترحمه مخافة أن يزيد أو ينقص.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا إسماعيل بن علية قال: سمعت بن عون يقول: أعوذ بالله من علم الشيوخ!
قال: وقال أبو قطن سمعت بن عون يقول: وددت أني خرجت منه كفافا، يعني العلم.
أخبرنا بكار بن محمد قال: قال لي بن عون: يا بن أخي قد قطعوا علي الطريق ما أقدر أن أخرج لحاجة، يعني مما يسألونه عن الحديث.
قال بكار: وكان لابن عون إخوان يأتونه فيأذن لهم خاصة ولا يأذن للجماعة.
أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون إذا جاءه إخوانه فسلموا عليه كأن على رؤوسهم الطير لهم خشوع وخضوع ليس أراه لأحد، وكان يرد عليهم: وعليكم السلام ورحمة الله، وكان لا يدع أحدا من أصحاب الحديث ولا غيرهم يتبعه، واتبع بن عون محمد بن سيرين يوما فقال: ألك حاجة؟ قال: لا، قال: فانصرف.
أخبرنا بكار بن محمد قال: ما رأيت بن عون يمازح أحدا ولا يماري أحدا ولا ينشد شعرا، وكان مشغولا بنفسه.
стр. 3124
قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون إذا صلى الغداة يمكث مستقبل القبلة في مجلسه يذكر الله، فإذا طلعت الشمس صلى ثم أقبل على أصحابه.
قال بكار: وما رأيت بن عون شاتما أحدا قط عبدا ولا أمة ولا شاة ولا دجاجة ولا شيئا ولا رأيت أحدا أملك للسانه منه.
أخبرنا بكار بن محمد قال: ما سمعت بن عون ذاكرا بلال بن أبي بردة بشيء قط، ولقد بلغني أن قوما قالوا: يا أبا عون بلال فعل، فقال: إن الرجل يكون مظلوما فلا يزال يقول حتى يكون ظالما، ما أظن أحدا منكم أشد على بلال مني، قال: وكان بلال قد ضربه بالسياط لأنه كان تزوج امرأة عربية.
أخبرنا بكار بن محمد قال: صحبت بن عون دهرا من الدهر حتى مات، وأوصى إلى أبي فما سمعته حالفا على يمين برة ولا فاجرة حتى فرق الموت بيننا.
قال: وكان بن عون يصوم يوما ويفطر يوما حتى مات. قال: وما رأيت بيد بن عون دينارا ولا درهما قط ولا رأيته يزن شيئا قط، وكان إذا توضأ للصلاة لا يعينه عليه أحد، وكان يمسح وجهه إذا توضأ بالمنديل أو بخرقة. قال: وكان لا يبكر إلى الجمعة ذاك التبكير الذي يعرف ولا يؤخرها، وكان أحب الأمور إليه أوسطها والاختلاط بالجماعة، وكان يغتسل الجمعة والعيدين ويتطيب للجمعة والعيدين ويرى ذلك سنة، وكان طيب الريح في سائر الأيام لين الكسوة وكان يلبس في الجمعة والعيدين أنظف ثيابه، وكان يأتي الجمعة ماشيا وراكبا ولا يقيم بعد صلاة الجمعة، وكان في شهر رمضان لا يزيد على المكتوبة في الجماعة، ثم يخلو في بيته، وكان إذا خلا في منزله إنما هو صامت لا يزيد على الحمد لله ربنا، وما رأيت بن عون دخل حماما قط، وكان له وكيل نصراني يحيي غلة
стр. 3125
داره، وكان سكانه في داره التي هو فيها نصارى ومسلمين والدار التي في السوق، وكان يقول: يكون تحتي نصارى لا يكون تحتي مسلمون، وكان يسكن أعلى داره، وكان بن عون يصلي بنا المغرب والعشاء، وكان له مسجد في داره يصلي فيه الصلوات كلها ومن حضره من إخوانه وسكانه وولده، وكان يؤذن مولى له يقال له زيد، ويقيم يؤذن مثنى مثنى، ويقيم وترا وترا، وكان ربما أمنا بن عون وربما قدم بعض بنيه، وكان لا يدعو بشيء إلا أن يؤتى به، وكان إذا علم أن في شيء من طعامه ثوما لم يذقه، وكان يأتيه الخادم قبل الطعام فيغسل يديه، ثم يأتيه بالمنديل فيمسح بها يديه.
وقال بكار بن محمد: حدثتنا مولاة لنا يقال لها عينا أنها كانت تخدم بن عون وهي يومئذ مملوكة لعبد الله بن محمد، وكانت ابنة عبد الله بن محمد عندابن عون وأمها عند عبد الرحمن ابنه، قالت: فكنت أخدمها فطبخت لابن عون قدرا فوجد منها ريح الثوم، قالت: فسألني فأخبرته فقال: بارك الله فيك بارك الله فيك! ارفعيه من بين يدي، قالت: فوقع في جسدي مثل الحريق فهربت إلى دار سيرين.
أخبرنا بكار بن محمد قال: ذكر القدر عند عبد الله بن عون فقال لي: يا بن أخي إني أنا أكبر منه قد أدركت الناس وما يذكر بهذا الكلام إلا رجلان معبد الجهني وسنهويه زوج أم موسى وذاك شر.
أخبرنا بكار بن محمد قال: سعت المعتزلة بابن عون إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن فقالوا: إن ههنا رجلا يربث الناس عنك يقال له عبد الله بن عون، فأرسل إليه أن ما لي ولك، فخرج عن البصرة حتى نزل القريظية فلم يزل بها حتى كان من أمر إبراهيم ما كان.
قال: بكار ورأيت بن عون لما خرج إبراهيم بن عبد الله بن حسن أمر بأبوابه وكانت شارعة على سكة المربد فغلقت، فلم يكن يدع أحدا يطلع ولا ينظر ولا يفتح بابا.
стр. 3126
أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون إن وصل إنسانا بشيء وصله سرا وإن صنع شيئا صنعه سرا يكره أن يطلع عليه أحد.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا بن عون قال: رأيت في المنام كأني مع محمد في بستان، قال: فجعل يمشي فيه فيمر على الجرول فيبثه وأنا خلفه أفعل ذلك، قال: فأتيته فقصصتها عليه فرأيت أنه عرفها فقال: ما شاء الله ما شاء الله! هذا رجل يتبع رجلا يتعلم منه الخير، قال: فرأى أني كنت.
أخبرنا بكار بن محمد قال: كنت مع بن عون في بيت فقلت: أليس أبو محمد عبيدة بأطراف؟ فقال: أيهات عند من تقول هذا، لا لا، وكنت أردته أن يحدثني في كتاب فأبى علي.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت عثمان البتي يقول في شهادة الرجل لأبيه: لا يجوز إلا أن يكون مثل بن عون. قال الأنصاري: وبه آخذ وقد شهدت عند سوار بن عبد الله لأبي علي شهادة فقبلها.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا بن عون أنه دخل علي مسلم بن قتيبة وهو أمير فقال: السلام عليكم، قال: فضحك وقال: نحملها لابن عون.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدث هشام بن حسان مرة، فقال له رجل: من حدثك به؟ قال: من لم تر عيناي والله مثله قط عبد الله بن عون وما أستثني الحسن ولا بن سيرين.
قال الأنصاري: وقدم هشام مرة من مكة فأتى بن عون ونحن عنده فقال: والله ما أتيت أهلي ولا أحدا حتى أتيتك.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا بن عون قال: رأيت في المنام كأني كنت جالسا في المسجد فندرت حصاة فوقعت في أذني فملت برأسي فسقطت، فسألت عنها بن سيرين فقال: هذا رجل سمع كلمة تسوءه
стр. 3127
فلم يكن لها في قلبه قرار.
أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون يكره المصافحة، وكان لا يصافح أحدا، وكان سفيان الثوري لا يكاد يصافح إنما يقول: السلام عليكم.
أخبرنا بكار قال: لم يكن لمسجد بن عون الذي اتخذه في داره محراب.
أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: مر بن عون ومحمد بن سيرين فمر بن سيرين موضع المطر على جذع ومر بن عون في موضع المطر، فقال له محمد بن سيرين: ما منعك أن تمشي على الجذع؟ قال: لم أدر ما يوافق صاحبه.
أخبرنا يحيى بن خليف قال: كان بن عون إذا اجتهد في الدعاء قال: يا أحد يا أحد.
أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثني بعض أصحاب بن عون قال: كان له ناقة يغزو عليها ويحج عليها وكان بها معجبا فأمر غلاما له يستقي عليها فجاء بها وقد ضربها على وجهها فسالت عينها على خدها فقلنا: إن كان من بن عون شيء فاليوم، قال: فلم يلبث أن نزل إلينا، فلما نظر الناقة قال: سبحان الله أفلا غير الوجه؟ بارك الله فيك! اخرج عني، اشهدوا أنه حر.
أخبرنا بكار قال: كان بن عون يغزو على ناقته إلى الشام فإذا صار إلى الشام ركب الخيل، قال: وبارز بن عون روميا فقتله.
أخبرنا بكار بن محمد قال: كان لابن عون سبع يقرأه كل ليلة فإذا لم يقرأه بالليل أتمه بالنهار.
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: قال ابن عون: ثلاث أحبهن لنفسي ولأصحابي، قال: فذكره فإذا هو قراءة القرآن والسنة والثالثة أقبل رجل على نفسه ولها من الناس إلا من خير.
стр. 3128
قال عبد الله بن مسلمة: وسمعتهم يذكرون عن بن عون أنه رأى دابة أبي مسلمة بن قعنب فركبها من غير أن يستأمره، يعني يفعل ذلك على الثقة به.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: كان بن عون يقول: سليم سليم أزهر أزهر، قال: إنهم كانوا يشترون له حوائجه من السوق.
أخبرنا أزهر بن بلج قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: قلت لابن عون إني أراك تحب الدراهم، قال: إنها تنفعني.
أخبرنا بكار بن محمد قال: كان خاتم بن عون من فضة، وكان فصه منه ونقشه خاتم سليمان.
أخبرنا بكار بن محمد قال: رأيت على بن عون قلنسوة ارتفاعها نحو من شبر حبرة من هذه اليمانية المسلسلة، ورأيته يلبس الثياب البرود، ورأيته يلبس إزارا ورداء ويخرج إلى السوق، وكان يلبس ثوبين ممشقين يصبغان بالمشق.
أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون لا يحفي شاربه، وكان يأخذه أخذا وسطا، وكان له شعر إلى أنصاف أذنيه ولو رأيته قلت ليس من تلك الطبقة شديد الاختلاط بالناس.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: كان بن عون تبدو سرته إذا اتزر.
أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: رأيت على بن عون برنسا من صوف رقيقا حسنا، فقال بعض أصحابنا: ما هذا البرنس يا أبا عون؟ فقال: هذا برنس كان لابن عمر، قال: فكساه أنس بن سيرين فبيع في ميراث أنس فاشتريته.
أخبرنا بكار بن محمد قال: كانت نعل بن عون لها زمام واحد
стр. 3129
ولم تكن سبتية، وكانت أردية بن عون مفتولة وكانت ثياب بن عون تمس ظهر قدمه.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: رأيت بعض أسنان عبد الله بن عون مشدودة بالذهب.
أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون يتمنى أن يرى النبي، ﷺ ، فلم يره إلا قبل وفاته بيسير فسر بذلك سرورا شديدا فنزل من درجته إلى مسجد كان في الدار، قال: فسقط فأصيب في رجله فلم يعالجها حتى مات، وكفن في برد شراه مائتي درهم فما كسنا بنوه وقالوا: لا نشتري إلا بدون ذلك، فقالت عمتي، وكانت امرأته: احسبوا الباقي علي.
قال: وحضرت وفاة بن عون فكان موجها حتى قبض يذكر الله حتى غرغر بالموت، قال: وقالت لي عمتي أم محمد بنت عبد الله بن محمد بن سيرين: اقرأ عند بن عون سورة يس، فقرأتها، قال: وما رأيت أحدا كان أشد عقلا عند الموت من ابن عون، وما كان يزيد أن يقول بالثوب هكذا يرفعه عن بطنه. ومات في السحر فما قدرنا أن نصلي عليه حتى وضعناه في محراب المصلى، غلبنا عليه النعاس.
أخبرنا بكار بن محمد قال: مات بن عون وعليه من الدين بضعة عشر ألفا وأوصى بخمس ماله بعد دينه إلى أبي في قرابته المحتاجين وغير المحتاجين.
قال: وكان بن عون في مرضه أصبر من أسد أي ما رأيته يشكو شيئا من علته حتى مات ولم يخلف درهما ولا دينارا وإنما خلف دارا في العطارين وداره التي كان يسكنها في سكة المربد.
قال: ومات، ﵀، في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر، وصلى عليه جميل بن محفوظ الأزدي صاحب شرطة عقبة بن سلم.
стр. 3130
عمران بن مسلم
القصير، وله أحاديث.
عبد المؤمن بن أبي شراعة
وقد لقي بن عمر وروى عنه، وكان قليل الحديث.
غالب بن مهران التمار
وكان ثقة، روى عنه شعبة وإسماعيل بن علية.
عبد العزيز بن قدير
وكان منزله في عبد القيس، وكان ثقة إن شاء الله، روى عنه سفيان وعبد الله بن المبارك. وأخوه
عبد الملك بن قدير
وقد روى عنه أيضا.
الحجاج الأسود
القسامل من الأزد، وله أحاديث.
стр. 3131
الحجاج بن أبي عثمان
الصواف، ويكنى أبا الصلت، وكان ثقة إن شاء الله.
عباد بن منصور
الناجي، وكان قاضيا بالبصرة وهو ضعيف له أحاديث منكرة.
حوشب بن مسلم
وكان يبيع الطيالسة، وكان ثقة إن شاء الله، روى عنه هشام بن حسان.
حاتم بن أبي صغيرة
ويكنى أبا يونس القشيري، وكان ثقة إن شاء الله.
حسين بن ذكوان المعلم
وكان ثقة.
كهمس بن الحسن القيسي
وكان ثقة.
стр. 3132
حسين الشهيد
مولى لمزينة، وكان ثقة إن شاء الله.
عمران بن حدير السدوسي
وكان ثقة كثير الحديث.
أبو المعلى العطار
واسمه يحيى بن ميمون، وكان ثقة كثير الحديث.
غالب بن خطاف الراسبي
وكان ثقة.
أخبرنا عبد الأعلى بن سليمان العبدي الزراد قال: كان غالب القطان يكنى أبا سلمة، وكان مكفوفا، وكان ينزل في عبد القيس، وسمعت أنه غالب بن خطاف.
هشام بن حسان القردوسي
من الأزد، وكان بينه وبين قتادة في السن سبع سنين.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن سعيد أبي قرة أن محمدا قال: هشام منا أهل البيت.
قال: وقال يحيى بن سعيد القطان: توفي هشام سنة سبع وأربعين ومائة، وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث.
стр. 3133
قال: وقال مكي بن إبراهيم: مات هشام أول يوم من صفر سنة ثمان وأربعين ومائة.
عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني
وكان ثقة إن شاء الله.
أخبرنا وكيع بن الجراح قال: لقيت عيينة بن عبد الرحمن بالبصرة سنة ثمان وأربعين ومائة وأملى علي.
عمر بن عامر
صالح بن أبي الأخضر
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت صالح بن أبي الأخضر فقلت له: هل سمعت هذا الذي ترويه عن الزهري؟ فقال: منه ما حدثني به ومنه ما قرأت عليه فلا أدري ما هذا من هذا.
جراد بن مجالد
روى عنه شعبة.
أبو حمزة
الذي روى عنه شعبة، وكان جاره اسمه عبد الرحمن بن عبد الله.
стр. 3134
عمرو بن عبيد بن باب
مولة لبني تميم، ويكنى أبا عثمان، معتزلي صاحب رأي ليس بشيء في الحديث، وكان كثير الحديث عن الحسن وغيره، وتوفي سنة أربع وأربعين ومائة ودفن بمران على ليال من مكة طريق البصرة.
الطبقة الخامسة
سعيد بن أبي عروبة
ويكنى أبا النضر، واسم أبي عروبة مهران، وكان ثقة كثير الحديث ثم اختلط بعد في آخر عمره.
قال: وسمعت عبد الوهاب بن عطاء قال: جالست سعيد بن أبي عروبة سنة ست وثلاثين ومائة، ومات سنة سبع وخمسين ومائة، وقال غيره: سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر.
قال: وقال قريش بن أنس: حلف لي سعيد بن أبي عروبة أنه ما كتب عن قتادة شيئا قط إلا أن أبا معشر كتب إلي أن أكتب له تفسير قتادة، قال: فقال تريد أن تكتب عني، قال: فلم أزل به.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: قال لي همام: جاءني سعيد بن أبي عروبة فطلب مني عواشر القرآن عن قتادة، فقلت له: أنا أنسخه لك وأرفعه إليك، فقال: لا إلا كتابك، فأبيت عليه واختلف إلي فلم أعره.
أخبرنا عفان قال: كان سعيد بن أبي عروبة يروي عن قتادة مما لم يسمع شيئا كثيرا ولم يكن يقول فيه حدثنا.
стр. 3135
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: كان سعيد بن أبي عروبة من أحفظ الناس فكان إذا حدث أعجبته نفسه فيقول: دقك بالمنحاز حب الفلفل، فذكر روح عن بعض من قال: ما أذكره إلا بغيه.
أسماء بن عبيد
وكان ينزل ببني ضبيعة، وكان ثقة إن شاء الله.
قال: سمعت سعيد بن عامر وهو بن ابنة أسماء يقول: هلك أسماء بن عبيد سنة إحدى وأربعين ومائة.
إسماعيل بن مسلم المكي
ويكنى أبا إسحاق.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان إسماعيل بن مسلم بصريا ولكنه نزل مكة سنين فتعرف بذلك، فلما رجع إلى البصرة قيل له المكي، وكان له رأي وفتوى وبصر وحفظ للحديث وغيره، وكان الناس عليه وعلى عثمان البتي، وكان مجلس إسماعيل ويونس بن عبيد واحدا، فكنت أجيء فأجلس إليهما فأكتب على إسماعيل وأدع يونس لنباهة إسماعيل عند الناس لما كان شهر به من الفتوى.
أبو الأشهب
واسمه جعفر بن حيان العطاردي، وكان ثقة إن شاء الله، وتوفي بالبصرة سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي.
стр. 3136
أبو خلدة
واسمه خالد بن دينار، وكان ثقة وله سن وقد لقي.
علي بن علي الرفاعي
أخبرنا الفضل بن دكين وعفان بن مسلم قالا: كان علي بن علي الرفاعي يشبه بالنبي، ﷺ .
أبو حرة
واسمه واصل بن عبد الرحمن، وكان فيه ضعف وقد روي عنه الحديث. وأخوه
سعيد بن عبد الرحمن
وقد روي عنه أيضا الحديث.
قرة بن خالد السدوسي
ويكنى أبا خالد، وكان ثقة.
صخر بن جويرية
قال: سمعت عمرو بن عاصم قال: كان صخر يكنى أبا نافع مولى لبني تميم، وكان ثبتا ثقة.
стр. 3137
أخبرنا عفان بن مسلم قال: كان صخر أثبت في الحديث وأعرف به من جويرية.
ربيعة بن كلثوم بن حبر
وكان شيخا عنده أحاديث.
أشعث بن عبد الملك الحمراني
ويكنى أبا هانئ.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبو حرة قال: كان الحسن إذا رأى أشعث قال: هات يا أبا هانئ هات ما عندك.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: قال شعبة إنما فقه مسائل يونس عن الحسن لأنه كان يقال: أخذها من أشعث وإنما كثرة علم الأشعث أن أخته كانت تحت حفص بن سليمان مولى بني منقر، وكان قد نظر في كتبه، وكان حفص أعلمهم بقول الحسن.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا الأشعث قال: كنا في مجلس، كنا نجتمع ويقعد فيه البتي وسوار وداود وعوف والأشعث وعدة، فجرى بين داود وعوف كلام في القدر، وكان عوف يقول بالقدر، فوثب كل واحد منهما إلى صاحبه، قال الأشعث: فقمت أنا إلى داود فاحتضنته وقام سوار إلى عوف فاحتضنه وفرقنا بينهما، وتوفي أشعث سنة ست وأربعين قبل عوف.
стр. 3138
المبارك بن فضالة بن أبي أمية
مولى عمر بن الخطاب، بن رضي الله تعالى عنه، كتابة توفي سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي، وكان فيه ضعف وعفان بن مسلم يرفعه ويوثقه ويحدث عنه. وأخوه
عبد الرحمن بن فضالة
ويكنى أبا أمية، وقد روى عنه أيضا الحديث.
الربيع بن صبيح
ويكنى أبا حفص مولى لبني سعد بن زيد مناة بن تميم، خرج غازيا إلى الهند في البحر فمات فدفن في جزيرة من جزائر البحر سنة ستين ومائة في أول خلافة المهدي، أخبرني بذلك شيخ من أهل البصرة كان معه، وكان ضعيفا في الحديث وقد روى عنه الثوري وأما عفان فتركه فلم يحدث منه.
السري بن يحيى
بن إياس بن حرملة بن إياس الشيباني، ويكنى أبا الهيثم، وجده حرملة بن إياس الذي روى عن أبي قتادة.
أخبرنا العباس بن الفضل الأزرق قال: حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن صالح بن أبي الخليل عن حرملة بن إياس عن أبي قتادة عن النبي، ﷺ ، أنه قال: صوم عرفة يعدل سنتين وصوم عاشوراء يعدل سنة.
стр. 3139
يزيد بن إبراهيم التستري
وكان ثقة ثبتا، وكان عفان يرفع أمره، وكان ينزل في باهلة عند مقبرة بني سهم.
جرير بن حازم بن زيد الجهضمي
من الأزد ويكنى أبا النضر، وكان ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره.
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: ولد أبي سنة خمس وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان، وقال وهب وسليمان بن حرب: مات جرير سنة سبعين ومائة.
أبو هلال الراسبي
واسمه محمد بن سليم وفيه ضعف.
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: كان أبو هلال أعمى فكان لا يحدث حتى ينسب من عنده، قالوا: وتوفي أبو هلال سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي.
هشام بن أبي هشام
ويكنى أبا المقدام، واسم أبي هشام زياد مولى عثمان بن عفان، وكان هشام ضعيفا في الحديث.
стр. 3140
عقبة بن أبي الصهباء
أبو عقيل الدورقي
واسمه بشير بن عقبة.
الحسن بن دينار
ضعيف في الحديث ليس بشيء، وقد روى عنه محمد بن إسحاق والمعافى بن عمران وغيرهما.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت الحسن بن دينار واستعار مني كتابا فلم أعطه فقال: الحديث أكثر من ذلك، فمن بخل بما عنده تولى الملامة والمأثم، وأصبناه من عند غيره.
الصلت بن دينار
وهو ضعيف ليس بشيء.
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي
واسم أبي عبد الله سنبر مولى لبني سدوس، وكان ثقة ثبتا في الحديث حجة، إلا أنه يرمى بالقدر.
أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي قال: كان هشام الدستوائي إذا فقد السراج من بيته يتململ على فراشه، وكانت امرأته تأتيه بالسراج، فقالت له في ذلك فقال: إني إذا فقدت السراج ذكرت ظلمة القبر. وقال
стр. 3141
عبد الصمد بن عبد الوارث: مات هشام سنة اثنتين وخمسين ومائة.
قال: وقال زيد بن الحباب أنا دخلت عليه سنة ثلاث وخمسين، ومات بعد ذلك.
سليمان بن المغيرة القيسي
ويكنى أبا سعيد، وكان ثقة ثبتا.
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت وهيبا يقول: كان أيوب يقول لنا: خذوا عن سليمان بن المغيرة، قال: فكنا نأتيه في ناحية وأبوه في ناحية.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثني سليمان بن المغيرة قال: كان أيوب يقول: ليس أحد أحفظ لحديث حميد بن هلال من سليمان بن المغيرة.
مهدي بن ميمون الأزدي
مولى للمعاول، ويكنى أبا يحيى.
أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي قال: كان ميمون كرديا وهو مولى يزيد بن المهلب، وكان مهدي ثقة، وتوفي في خلافة المهدي.
شعبة بن الحجاج بن ورد من الأزد
مولى للأشاقر عتاقة، ويكنى أبا بسطام، وكان ثقة مأمونا ثبتا صاحب حديث حجة، وكان شعبة أكبر من الثوري بعشر سنين.
أخبرني المنهال بن عمرو القشيري قال: سمعت شعبة يقول: والله
стр. 3142
لأنا في الشعر أسلم مني في الحديث. وقال أبو قطن عمرو بن الهيثم: قال شعبة: ما أنا مغتم على شيء أخاف أن يدخلني النار غيره، يعني الحديث.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: قالت: لي أمي هاهنا امرأة تحدث عن عائشة فاذهب فاسمع منها، قال: فذهبت إليها فسمعت منها ثم قلت لها: قد سمعت منها، قالت: لا يسألك الله. قالوا: وتوفي شعبة بالبصرة في أول سنة ستين ومائة، وهو بن خمس وسبعين سنة.
جويرية بن أسماء بن عبيد
أخبرنا عفان بن مسلم قال: كان جويرية بن أسماء صاحب علم كثير، وكان يمتنع لا يملي علينا، فجاءه إنسان فسأله عن قراءة القرآن على غير طهر فقال: ما عندي فيه شيء، فحدثته فيه عن بن عباس وأبي هريرة وغيرهما، قال فقال: لاأراك هاهنا، فحدثني وأملى علي، فلما أملى علي تركته فلم آته.
صالح المري
قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أذكر صالحا المري لسفيان الثوري فيقول: القصص القصص، كأنه يكرهه، وكان إذا كانت له حاجة بكر فيها، قال: فبكر يوما وبكرت معه فجعلت طريقنا على مسجد صالح المري، فقلت: يا أبا عبد الله ندخل نصلي في هذا المسجد، فدخلنا فصلينا، وكان يوم مجلس صالح، فلما صلوا ازدحم الناس فبقينا لا نقدر أن نقوم، وتكلم صالح فرأيت سفيان يبكي بكاء شديدا، فلما فرغ وقام قلت له: يا أبا عبد الله كيف رأيت هذا الرجل؟ قال: هذا ليس بعاص هذا نذير قوم.
стр. 3143
همام بن يحيى
ويكنى أبا عبد الله، مولى لبني عوذ من الأزد، وكان ثقة ربما غلط في الحديث.
سلام بن سليمان
أبو المنذر مولى مزينة.
حماد بن سلمة
ويكنى أبا سلمة، وكان أبوه سلمة يكنى أبا صخرة، وهو مولى لبني تميم، وهو بن أخت حميد الطويل.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت حماد بن زيد يقول: ما كنا نأتي أحدا نتعلم منه شيئا بنية في ذلك الزمان إلا حماد بن سلمة ونحن نقول اليوم ما نأتي أحدا يعلم بنية غيره. قالوا: وكان حماد بن سلمة ثقة كثير الحديث، وربما حدث بالحديث المنكر.
أخبرنا أبو عبد الله التميمي قال: أخبرني أبو خالد الرازي عن حماد بن سلمة قال: أخذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام فقال: لا تموت أو تقص، أما إني قد قلت هذا لخالك، يعني حميدا الطويل، قال: فما مات حتى قص، قال أبو خالد: فقلت لحماد بن سلمة فقصصت أنت؟ قال: نعم.
стр. 3144
قاسم بن الفضل الحداني
ويكنى أبا المغيرة.
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: لم يكن بحداني ولكنه كان نازلا في حدان، وهو رجل من بني لحي من الأزد، وكان ثقة.
سلام بن مسكين
ويكنى أبا روح، وهو رجل من اليمن حي من أنفسهم، وكان ثقة، وتوفي قبل حماد بن سلمة.
سليمان الأسود الناجي
كان نازلا في بني ناجية لا ندري كان من أنفسهم أو مولى لهم، وكانت عنده أحاديث.
عمارة بن زاذان الصيدلاني
أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي قال: كان عمارة يكنى أبا سلمة.
عبد العزيز بن مسلم
مات سنة سبع وستين ومائة في خلافة المهدي.
стр. 3145
بحر بن كنيز
السقاء الباهلي، ويكنى أبا الفضل، وكان ضعيفا، وتوفي في سنة ستين ومائة في خلافة المهدي.
أبان بن يزيد العطار
قال عفان: كان يكنى أبا يزيد.
حزم بن أبي حزم القطعي
توفي سنة خمس وسبعين ومائة.
حسام بن مصك
بن شيطان من الأزد، وهو ضعيف.
أبو العوام القطان
واسمه عمران بن داور.
الحسين بن أبي جعفر الجفري
وهو من بني عوذ من الأزد، توفي في سنة ستين ومائة.
стр. 3146
سلمة بن علقمة
وكان إمام مسجد داود بن أبي هند.
معاوية بن عبد الكريم الضال
وإنما سمي بذلك لأنه ضل في طريق مكة.
عثمان بن مقسم
البرسمي، وليس بشيء وقد ترك حديثه، توفي في خلافة المهدي.
أبو جري نصر
بن طريف، وليس بشيء وقد ترك حديثه.
أبو عبيدة الناجي
مولى كابس بن ربيعة الناجي، كان نازلا في بني ناجية، ثم تحول إلى بني عقيل.
عبيد الله بن الحسن
بن الحصين بن مالك بن الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم، وقد ولي قضاء البصرة بعد سوار بن عبد الله، وكان محمودا ثقة عاقلا من الرجال.
стр. 3147
الطبقة السادسة
حماد بن زيد بن درهم
ويكنى أبا إسماعيل، وكان عثمانيا، وكان ثقة ثبتا حجة كثير الحديث.
أخبرنا سليمان بن حرب قال: مات حازم أبو جرير بن حازم وزيد أبو حماد بن زيد مملوك له فأعتقه يزيد وجرير ابنا حازم.
أخبرنا خالد بن خداش قال: ولد حماد بن زيد سنة ثمان وتسعين.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: زعمت أمي أني ولدت في عمل عمر بن عبد العزيز، قال وقالت: عمتي في آخر عمل سليمان بن عبد الملك.
أخبرنا عبيد الله بن عمر عن حماد بن زيد قال: قدم علينا البصرة حماد بن أبي سليمان فلم يأته أيوب فلم نأته، قال: وكان إذا لم يأت أيوب أحدا لم نأته، قال: وقدم علينا ليث بن أبي سليم فأتاه أيوب فأتيناه، قال: وقال غيره: مات أيوب ولحماد بن زيد أربع وثلاثون سنة.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: كنا عند عمرو بن دينار، قال: فجاء أيوب وأبو عمرو بن العلاء فسألاه في كتاب فكانا إذا أتيا على حديث قد سمعاه تركاه، قال: فأقول أنا: حدثت كذا وكذا، فأسأل عن الذي تركوا.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: كان حماد بن زيد يلبس قلنسوة بيضاء طويلة لطيفة.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: توفي حماد بن زيد يوم الجمعة لعشر ليال خلون من شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائة، وهو بن إحدى وثمانين
стр. 3148
سنة، وصلى عليه إسحاق بن سليمان بن علي الهاشمي وهو يومئذ وال على البصرة لهارون أمير المؤمنين. وأخوه
سعيد بن زيد
بن درهم، وكان ثقة، وقد روي عنه، ومات قبل أخيه حماد بن زيد.
وهيب بن خالد بن عجلان
قال عفان: هو مولى باهلة، ويكنى أبا بكر، ويكنى خالد أبا غبطة، وكان وهيب قد سجن فذهب بصره، وكان ثقة كثير الحديث حجة، وكان أحفظ من أبي عوانة، وكان يملي حفظا، ومات وهو بن ثمان وخمسين سنة.
أبو عوانة
واسمه الوضاح مولى يزيد بن عطاء، وكان ثقة صدوقا.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: رأيت أبا عوانة وهو غلام زمان خالد بن عبد الله يقرأ بالأصوات.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة قال: رأيت الحسن بن أبي الحسن يوم عرفة خرج من المقصورة فجلس في صحن المسجد وجلس الناس حوله.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: كان الجريري إذا حدث يقول: من أحسن لي الواسطي، من أحسن لي الواسطي، يعني أبا عوانة، قال يزيد: وكان يهدي له جلال التمر.
стр. 3149
أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة قال: أعطيت امرأة الأعمش حمارا فكنت إذا جئت أخذت بيده فأخرجته إلي.
أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة: قلت للأعمش إن لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قال قلت: حاجتي ان أنت لم تقضها فلا تغضب علي، قال: ليس قلبي في يدي فأغضب عليك أو لا، فإما أن يضرك غضبي سرا أو علانية، قال قلت: أمل علي، قال: لا أفعل.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: كان أبو عوانة يتحفظ ويملي علينا ويخرج الحديث الطويل فيقرأه أو يمليه.
أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبي عبيدة الحداد قال: قال لي أبو عوانة: ما يقول الناس في؟ قلت يقولون: كل شيء تحدث به من كتاب فهو محفوظ، وما لم تجئ به من كتاب فليس بمحفوظ، قال: لا يدعوني.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: كان أبو عوانة يلبس قلنسوة.
أخبرنا يحيى بن حماد قال: توفي أبو عوانة سنة ست وسبعين ومائة في خلافة هارون وعلينا جعفر بن سليمان، وكان أصله من أهل واسط، ثم انتقل إلى البصرة فنزلها حتى مات بها.
جعفر بن سليمان الضبعي
وهو مولى لبني الحريش، ويكنى أبا سليمان، وكان ثقة وبه ضعف، وكان يتشيع، ومات في رجب سنة ثمان وسبعين ومائة، ذكر ذلك عبيد الله بن محمد القرشي وغيره.
стр. 3150
نوح بن قيس الطاحي
وكان ينزل سويقة طاحية.
عبد الواحد بن زياد
ويكنى أبا بشر، وكان يعرف بالثقفي، وهو مولى لعبد القيس، وكان ثقة كثير الحديث، مات سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون.
عبد الوارث بن سعيد
ويكنى أبا عبيدة، مولى لبني العنبر من بني تميم، وكان ثقة حجة، توفي أول المحرم سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون.
يزيد بن زريع
ويكنى أبا معاوية، وكان ثقة حجة كثير الحديث، وتوفي بالبصرة في شوال سنة اثنتين وثمانين ومائة وكان عثمانيا.
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
ويكنى أبا محمد، وكان ثقة وفيه ضعف، وولد عبد الوهاب سنة ثمان ومائة.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: قال لنا أيوب لما مات عبد المجيد: الزموا هذا الفتى، يعني عبد الوهاب، قالوا: وتوفي عبد الوهاب بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون.
стр. 3151
بشر بن المفضل
ويكنى أبا إسماعيل، مولى لبني رقاش، وكان ثقة كثير الحديث، وكان عثمانيا، وتوفي سنة ست وثمانين ومائة.
عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي
من بني سامة بن لؤي، ويكنى أبا همام، ولم يكن بالقوي في الحديث، وتوفي سنة تسع وثمانين ومائة.
عباد بن عباد بن حبيب
بن المهلب بن أبي صفرة العتكي من الأزد، ويكنى أبا معاوية، وكان معروفا بالطب حسن الهيئة، ولم يكن بالقوي في الحديث، وتوفي في سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون.
المعتمر بن سليمان التيمي
ويكنى أبا محمد، وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي قال: حدثني العباس بن الوليد بن نصر البصري قال: حدثني عبد الملك بن قريب الأصمعي قال: حدثني المعتمر بن سليمان قال: قال لي أبي: عد لنفسك من سنة ست ومائة، يعني أنه ولد فيها. قالوا: وتوفي المعتمر سنة سبع وثمانين ومائة بالبصرة في خلافة هارون.
стр. 3152
سفيان بن حبيب
سليم بن أحضر
وكان ألزمهم لعبد الله بن عون، وكان ثقة.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: كان بن عون يقول سليم سليم أزهر أزهر، قال: إنهم كانوا يشترون له حوائجه من السوق.
عمر بن علي المقدمي
ويكنى أبا حفص، وكان ثقة، وكان يدلس تدليسا شديدا، وكان يقول: سمعت وحدثنا، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة الأعمش، وقد حدث عنه عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وغيرهما.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: كان عمر بن علي رجلا صالحا، ولم يكونوا ينقمون عليه شيئا غير أنه كان مدلسا، وأما غير ذلك فلا، ولم أكن أقبل منه حتى يقول: حدثنا.
خالد بن الحارث الهجيمي
ويكنى أبا عثمان، وكان ثقة، وتوفي بالبصرة سنة ست وثمانين ومائة في خلافة هارون.
стр. 3153
عرعرة بن البرند
بن النعمان بن علجة بن الأفقع بن كزمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، وكان عرعرة يكنى أبا محمد، وتوفي في جمادي الآخرة أو رجب سنة اثنتين وتسعين ومائة في خلافة هارون وهو بن اثنتين وثمانين سنة.
الحكم بن سنان
وكان ضعيفا في الحديث، مات سنة تسعين ومائة في خلافة هارون.
محمد بن أبي عدي
ويكنى أبا عمرو، واسم أبي عدي إبراهيم، مولى لبني سليم، وكان ثقة، ومات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون.
يوسف بن خالد بن عمير
السمتي، ويكنى أبا خالد، مولى سهل بن صخر الليثي من بني كنانة وله صحبة، وقد ذكرناه في أول الكتاب في أصحاب النبي، ﷺ ، وهو أعتق عميرا، وولد يوسف بن خالد بن عمير سنة عشرين ومائة في ولاية يوسف بن عمر الثقفي وسمي باسمه، وكان قد طلب العلم ولقي خالدا الحذاء ويونس وابن عون وهشاما وطبقتهم ولقي الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان وغيرهم من أهل الكوفة
стр. 3154
ولقي موسى بن عقبة ومحمد بن عجلان ونظراءهم، وكان له بصر بالرأي والفتوى والكتب والشروط، وكان الناس يتقون حديثه لرأيه، وكان ضعيفا في الحديث، وقيل له السمتي للحيته وهيئته وسمته، والدار التي كان فيها يوسف بالبصرة هي دار سهل بن صخر، وتوفي يوسف بالبصرة في رجب سنة تسع وثمانين ومائة وهو بن تسع وستين سنة.
يحيى بن سعيد القطان
ويكنى أبا سعيد، وكان ثقة مأمونا رفيعا حجة.
قال يحيى: شهدت جنازة الأعمش بالكوفة، قال: وحدثني سفيان بالكوفة في جنازة الأعمش عنه عن إبراهيم عن عمر في بيض النعام وقال: ليس هذا من حديثه العتيق. قال: وتوفي يحيى بن سعيد القطان بالبصرة في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة في خلافة عبد الله بن هارون.
معاذ بن معاذ بن نصر
بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم، ويكنى أبا المثنى، وكان ثقة، وولد سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك، وولي قضاء البصرة لهارون أمير المؤمنين، ثم عزل، وتوفي بالبصرة شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون وهو بن سبع وسبعين سنة وصلى عليه محمد بن عباد بن عباد المهلبي، وكان يومئذ على صلاة البصرة والإمرة.
стр. 3155
صفوان بن عيسى الزهري
ويكنى أبا محمد، وكان ثقة صالحا، وتوفي بالبصرة في جمادي سنة مائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
حماد بن مسعدة
ويكنى أبا سعيد، وكان ثقة إن شاء الله، وتوفي بالبصرة في جمادى سنة اثنتين ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
أزهر بن سعد السمان
ويكنى أبا بكر، مولى لباهلة، وكان ثقة أوصى إليه عبد الله بن عون، وتوفي أزهر وهو بن أربع وتسعين سنة.
محمد بن سواء بن العنبر
روى عن سعيد بن أبي عروبة.
محمد بن عبد الله بن المثنى
ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، يكنى أبا عبد الله، وكان صدوقا.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرني أبي قال: ولدت
следующие страницы →