Полный текст (3 876 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
أحمد بن محمد
الصفار، ويكنى أبا حفص.
عبد الرحمن بن صالح الأزدي
ويكنى أبا محمد، وهو من أهل الكوفة ونزل بغداد، وكان يحدث عن شريك وابن أبي زائدة وأبي بكر بن عياش وغيرهم وعن ملازم بن عمرو، وتوفي ببغداد يوم الإثنين انسلاخ ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين.
أحمد بن إبراهيم
ويكنى أبا علي، ويعرف بالموصلي، روى عن حماد بن زيد وشريك وأبي عوانة وغيرهم، وتوفي ببغداد في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين.
إبراهيم بن أبي الليث
ويكنى أبا إسحاق، وهو صاحب الأشجعي، ونزل بغداد في عسكر المهدي، وكان صاحب سنة، ويضعف في الحديث.
يعقوب بن إبراهيم
ابن كثير العبدي، ويكنى أبا يوسف، وهو بن الدورقي. وأخوه
стр. 3222
أحمد بن إبراهيم
ابن كثير، ويكنى أبا عبد الله.
عبد المنعم بن إدريس بن سنان
ويكنى أبا عبد الله، وهو بن ابنة وهب بن منبه، وروى كتب وهب من أحاديث الأنبياء والعباد وأحاديث بني إسرائيل عن أبيه عن وهب بن منبه وذكر أنه قد لقي معمر بن راشد باليمن وسمع منه، وكان قارئا لكتب وهب بن منبه وحكمته، مات ببغداد في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين وقد قارب مائة سنة.
محمد بن مصعب
ويكنى أبا جعفر، كان قارئا لكتاب الله، وقد سمع الحديث وجالس الناس، وكان ثقة إن شاء الله، مات ببغداد في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين.
محرز بن عون بن أبي عون
ويكنى أبا الفضل قال: أخبرني أبي قال: ولدت سنة أربع وأربعين ومائة، قال: وفي هذه السنة حج أبو جعفر المنصور بالناس، وتوفي ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين وهو بن ثمان وثمانين سنة، وقد كان حدث وكتب الناس عنه كتابا كبيرا، وكان ثقة ثبتا.
стр. 3223
الوليد بن صالح النحاس
ويكنى أبا محمد، روى عن عبيد الله بن عمرو وأبي معشر وبقية بن الوليد وحماد بن سلمة وعيسى بن يونس.
العباس بن غالب الوراق
روى مصنف وكيع وغير ذلك، وتوفي ببغداد في صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
رباح بن الجراح
ويكنى أبا الوليد، من أهل الموصل وقدم بغداد وروى عن المعافى بن عمران وعفيف بن سالم.
الوليد بن شجاع
ابن الوليد، ويكنى أبا همام السكوني، روى عن بقية بن الوليد وغيره من الشأميين والعراقيين.
نوح بن يزيد المؤدب
ويكنى أبا محمد، وكان صاحب إبراهيم بن سعد، وكان ثقة فيه عشر.
стр. 3224
عبد العزيز بن بحر
المؤدب، روى عن إسماعيل بن جعفر وغيره.
كامل بن طلحة
الجحدري، من أهل البصرة، ويكنى أبا يحيى، وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
يوسف بن موسى القطان
وكان من أهل الكوفة ونزل الري وتجر بها وسمع من جرير بن عبد الحميد وغيره وقدم بغداد فنزل دار القطن.
مردويه الصائغ
واسمه عبد الصمد بن يزيد ولقبه مردويه، ويكنى أبا عبد الله، روى عن الفضيل بن عياض وابن عيينة وغيرهما، وكان ثقة من أهل السنة والورع، وقد كتب الناس عنه، وتوفي في آخر يوم من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين.
يحيى بن إسماعيل الواسطي
ويكنى أبا زكريا.
стр. 3225
أبو عمرو المقرئ
وهو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الأزدي، وقد قرأ عليه الناس القرآن، وكان عالما بالقرآن وتفسيره، وقد كتب عن شريك وغيره من أهل العراق وأهل المدينة وأهل الشام.
محمد بن سعد صاحب الواقدي
وهو مولى الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، وتوفي ببغداد يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين ودفن في مقبرة باب الشام وهو بن اثنتين وستين سنة، وهو الذي ألف هذا الكتاب كتاب الطبقات واستخرجه وصنفه وروي عنه، وكان كثير العلم كثير الحديث والرواية كثير الكتب كتب الحديث وغيره من كتب الغريب والفقه.
стр. 3226
تسمية من كان بخراسان
من أصحاب رسول الله، ﷺ ،
ممن غزاها ومات بها
بريدة بن الحصيب
بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى، ويكنى أبا عبد الله، وأسلم حين مر به رسول الله، ﷺ ، إلى الهجرة وأقرأه صدرا من سورة مريم، ثم قدم عليه المدينة مهاجرا بعد أحد فتعلم بقية سورة مريم وغزا مع رسول الله، ﷺ ، مغازيه بعد ذلك وسكن المدينة إلى أن توفي رسول الله، ﷺ ، فلما فتحت البصرة ومصرت تحول إليها بريدة فاختط بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان فمات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها، وقدم منهم قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها.
أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال: حدثني من سمع بريدة وراء نهر بلخ وهو يقول: لا عيش إلا طراد الخيل.
стр. 3227
أبو برزة الأسلمي
واسمه فيما ذكر محمد بن عمر وبعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة، وقال غيرهم من العلماء: اسمه نضلة بن عبد الله، وقال آخرون: نضلة بن عبيد بن الحارث بن جناد بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى، أسلم أبو برزة قديما وشهد مع رسول الله، ﷺ ، فتح مكة وقتل عبد العزى بن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة، ولم يزل أبو برزة يغزو مع رسول الله، ﷺ ، إلى أن قبض فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى بها دارا، وله بها بقية وعقب، ثم غزا خراسان فمات بها.
الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم
بن الحارث بن نعيلة بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ونعيلة ثعلبة هو أخو غفار بن مليك، فقيل للحكم بن عمرو الغفاري، وهو من ولد نعيلة، أخي غفار، وقد صحب الحكم النبي، ﷺ ، حتى قبض، ثم تحول إلى البصرة فنزلها فولاه زياد بن أبي سفيان خراسان، فخرج إليها فلم يزل بها واليا حتى مات بها سنة خمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
عبد الرحمن بن سمرة
بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمه أروى بنت أبي الفرعة، واسم أبي الفرعة حارثة بن كعب بن مطرف بن ضريس من
стр. 3228
بني فراس بن غنم، تحول عبد الرحمن إلى البصرة ونزلها وروى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث، وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله، ﷺ ، حين أسلم عبد الرحمن، وقال له: يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، واستعمله عبد الله بن عامر على سجستان وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ثم رجع إلى البصرة فمات بها سنة خمسين، وصلى عليه زياد بن أبي سفيان.
قثم بن العباس
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمه أم الفضل وهي لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية، وكان قثم يشبه برسول الله، ﷺ ، وغزا قثم خراسان وكان عليها سعيد بن عثمان فقال له: اضرب لك بألف سهم، فقال: لا بل أخمس ثم أعط الناس حقوقهم ثم أعطني بعد ما شئت، وكان قثم ورعا فاضلا، وتوفي بسمرقند.
عبد الرحمن بن يعمر الدئلي
روى عنه بكير بن عطاء عن النبي، ﷺ ، أنه قال: الحج عرفة، من أدرك عرفة قبل الصبح فقد أدرك الحج.
стр. 3229
وكان بخراسان بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين
يحيى بن يعمر الليثي
من بني كنانة، وكان من أهل البصرة، وكان نحويا صاحب علم بالعربية والقرآن، ثم أتى خراسان فنزل مرو وولي القضاء بها، فكان يقضي باليمين مع الشاهد، وكان ثقة.
أخبرنا شبابة بن سوار قال: أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار قال: رأيت يحيى بن يعمر على القضاء بمرو فربما رأيته يقضي في السوق وفي الطريق، وربما جاءه الخصمان وهو على حمار فيقف على الحمار حتى يقضي بينهما.
أبو مجلز لاحق
ابن حميد السدوسي، وكان ثقة له أحاديث، وكان قد أتى مرو فنزلها وابتنى بها دارا وولي بيت المال بها، وكان أعور، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.
يزيد بن أبي سعيد
النحوي من أهل مرو وله أحاديث.
محمد النخعي
ويكنى أبا يوسف، وكان ثقة إن شاء الله، وروى عن سعيد بن جبير وولي القضاء بمرو.
стр. 3230
الضحاك بن مزاحم
يكنى أبا القاسم من أهل بلخ.
عطاء الخراساني
وكان ثقة وأتى الشام فروى عنه الشأميون، وروى عنه مالك بن أنس وغيره.
أبو المنيب واسمه عيسى بن عبيد
وله أحاديث وقد روى عن عكرمة.
أبو جرير
قاضي سجستان واسمه عبد الرحمن بن حسين.
الربيع بن أنس
أخبرنا عمار بن نصر الخراساني قال: كان الربيع بن أنس من بكر بن وائل من أنفسهم، وكان من أهل البصرة وقد لقي بن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك، وكان هرب من الحجاج فأتى مرو فسكن قرية منها يقال: لها برز ثم تحول إلى قرية أخرى منها يقال لها سذور، فكان فيها إلى أن مات، وقد كان طلب أيضا بخراسان حين ظهرت دعوة ولد العباس
стр. 3231
فتغيب فتخلص إليه عبد الله بن المبارك وهو مختف فسمع منه أربعين حديثا، وكان عبد الله يقول: ما يسرني بها كذا وكذا لشيء سماه. ومات الربيع بن أنس في خلافة أبي جعفر المنصور.
إبراهيم بن ميمون الصائغ
كان هو ومحمد بن ثابت العبدي صديقين لأبي مسلم الداعية بخراسان يجلسان إليه ويسمعان كلامه، فلما أظهر الدعوة بخراسان وقام بهذا الأمر دس إليهما من يسألهما عن نفسه وعن الفتك به، فقال محمد بن ثابت: لا أرى أن يفتك به لأن الأيمان قيد الفتك، وقال إبراهيم الصائغ: أرى أن يفتك به ويقتل. فولى أبو مسلم محمد بن ثابت العبدي قضاء مرو وبعث إلى إبراهيم الصائغ فقتل، وقد روي أن إبراهيم الصائغ كان أتى أبا مسلم فوعظه، فقال له: أنصرف إلى منزلك فقد عرفنا رأيك، فرجع ثم تحنط بعد ذلك وتكفن وأتاه وهو في مجمع من الناس فوعظه وكلمه بكلام شديد فأمر به فقتل وطرح في بئر.
محمد بن ثابت العبدي
وكان أصله من أهل البصرة، روى عن أبي المتوكل وقد ولي قضاء مرو وروى عنه عبد الله بن المبارك وغيره.
يعقوب بن القعقاع
وكان من أهل مرو وكان قاضيا بها، وروى عن عطاء بن أبي رباح وروى عنه الثوري وعبد الله بن المبارك.
стр. 3232
منصور بن أبي سريرة
روى عنه عبد الله بن المبارك.
حسين بن واقد
روى عن عبد الله بن بريدة، وكان حسن الحديث.
خارجة بن مصعب السرخسي
اتقى الناس حديثه فتركوه.
نوح بن أبي مريم
ويكنى أبا عصمة.
أبو حمزة السكري
من أهل مرو، وكان قديما.
حفص بن عبد الرحمن
البلخي، ويكنى أبا عمرو، وكان ينزل نيسابور.
стр. 3233
عبيد الله السجزي
وهو من أهل سجستان، وروى لسفيان الثوري وغيره، وكان متجره إلى نيسابور.
نهشل بن سعيد بن وردان
يروي عن الضحاك بن مزاحم.
الفضل بن موسى السيناني
وسينان قرية من قرى مرو من ربع السقاذم، وكان الفضل ثقة روى عنه وكيع بن الجراح وغيره.
عبد الله بن المبارك
ويكنى أبا عبد الرحمن، ولد سنة ثماني عشرة ومائة وطلب العلم فروى رواية كثيرة وصنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه حملها عنه قوم وكتبها الناس عنهم، وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد، وقدم العراق والحجاز والشام ومصر واليمن وسمع علما كثيرا، وكان ثقة مأمونا إماما حجة كثير الحديث، ومات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة.
стр. 3234
النضر بن محمد المروزي
وكان مقدما عندهم في العلم والفقه والعقل والفضل، وكان صديقا لعبد الله بن المبارك، وكان من أصحاب أبي حنيفة.
مكي بن إبراهيم البلخي
ويكنى أبا السكن، توفي ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين، وكان ثقة وقدم بغداد يريد الحج فحج ورجع وحدث الناس في ذهابه ورجوعه فكتبوا عنه، وكان ثبتا في الحديث.
النضر بن شميل المروزي
وهو من أهل البصرة من بني مازن، وكان ثقة إن شاء الله صاحب حديث ورواية للشعر ومعرفة بالنحو وبأيام الناس، وتوفي بخراسان سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون، وذلك قبل خروج المأمون من خراسان.
مقاتل بن سليمان البلخي
صاحب التفسير، روى عن الضحاك بن مزاحم وعطاء وأصحاب الحديث يتقون حديثه وينكرونه.
стр. 3235
أبو مطيع البلخي
واسمه الحكم بن عبد الله، وكان على قضاء بلخ، وكان مرجئا وقد لقي عبد الرحمن بن حرملة وغيره وهو ضعيف عندهم في الحديث، وكان مكفوفا.
عمرو بن هاون
البلخي، روى عن بن جريج وغيره، وقد كتب الناس عنه كتابا كبيرا وتركوا حديثه.
سلم بن سالم البلخي
ويكنى أبا محمد، وكان مرجئا ضعيفا في الحديث ولكنه كان صارما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكانت له رئاسة بخراسان فبعث إليه هارون أمير المؤمنين فأقدمه عليه فحبسه فلم يزل محبوسا إلى أن مات هارون، ثم أخرجه محمد بن هارون حين ولي الخلافة من سجن الرقة فقدم بغداد فأقام بها قليلا، ثم خرج إلى خراسان فمات بها.
مقاتل بن حيان
أبو معان البلخي، وقد روي عنه.
стр. 3236
خلف بن أيوب
ويكنى أبا سعيد من أهل بلخ، وقد روي عنه.
شداد بن حكيم
ويكنى أبا عثمان البلخي، وقد روي عنه.
أبو تميلة المروزي
واسمه يحيى بن واضح، وكان مولى للأنصار، لقي محمد بن إسحاق وروى عنه وكان ثقة يحدث عنه.
الحسن بن سوار
ويكنى أبا العلاء المروروذي، وكان ثقة قدم بغداد يريد الحج فروى عنه الناس وكتبوا عنه، ثم رجع إلى خراسان فمات بها في آخر خلافة المأمون.
عبد الصمد بن حسان
المروروذي، وكان قاضيا بها وبنيسابور وهراة، وكان ثقة، وتوفي في خلافة المأمون.
стр. 3237
علي بن الحسن
بن شقيق من أصحاب عبد الله بن المبارك، وقد لقي الحسين بن واقد وروى عنه، وهو من أهل مرو وتوفي بمرو.
عبد العزيز بن أبي رزمة
المروزي، روى عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهما، وكان ثقة.
نصر بن باب
ويكنى أبا سهل من أهل مرو، سمع من داود بن أبي هند وعوف الأعرابي والحجاج وغيرهم، وقدم بغداد فسمعوا منه وروي عنه، ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه فتركوا حديثه.
علي بن إسحاق
الداركاني، وهي قرية بمرو، وكان ينزلها الحجاج إذا خرجوا من مرو، وكان من أصحاب عبد الله بن المبارك معروفا بصحبته، وكان ثقة وقدم بغداد فسمعوا منه.
стр. 3238
الحسين بن الوليد
ويكنى أبا عبد الله مولى لقريش.
سهل بن مزاحم
من أهل مرو، وكان فقيها مفتيا عابدا ويكنى أبا بشر. وأخوه
محمد بن مزاحم
ويكنى أبا وهب، وكان خبيرا فاضلا، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وكان يروي عن عبد الله بن المبارك.
عتاب بن زياد
المروزي، من أصحاب عبد الله بن المبارك، وكان ثقة.
إبراهيم
بن رسيم من أهل مرو.
سفيان بن عبد الملك
من أهل مرو، وكان عبد الله بن المبارك يثق به ويرفع إليه كتبه.
стр. 3239
سلمة بن سليمان
من أهل مرو وهو صاحب عبد الله بن المبارك معروف به.
عياذ بن عثمان
واسمه عبد الله وهو بن ابنة عبد العزيز بن أبي رواد، وقد لقي شعبة وعنده كتب عن عبد الله بن المبارك.
محمد بن الفضل
من أهل مرو متروك الحديث.
عمارة بن المغيرة
من أهل سرخس. وأخوه
القاسم بن المغيرة
من أهل سرخس.
أبو سعيد الصاغاني
وكان ثقة واسمه محمد بن ميسر، وكان مكفوفا.
стр. 3240
عصام بن يوسف
من أهل بلخ.
أبو إسحاق الزيات
من أهل بلخ، واسمه إبراهيم بن سليمان، وكان مرجئا.
قتيبة بن سعيد
ويكنى أبا رجاء البلخي، روى عن ليث بن سعد وابن لهيعة.
أبو معاذ النحوي
من أهل مرو، روى عن عبد الله بن المبارك.
يعمر بن بشر
ويكنى أبا عمرو، صاحب عبد الله بن المبارك.
стр. 3241
وكان بالري
من الفقهاء والمحدثين
أبو جعفر الرازي واسمه عيسى
بن ماهان، وكان أصله من أهل مرو من قرية يقال لها برز، وهي القرية التي نزلها الربيع بن أنس أولا وبها سمع أبو جعفر من الربيع بن أنس، ثم تحول أبو جعفر بعد ذلك إلى الري فمات بها فقيل له الرازي، وكان ثقة وكان يقدم بغداد والكوفة للحج فيسمعون منه.
يحيى ضريس
كان قاضيا بالري ومات بها.
سعيد بن سنان الشيباني
من أنفسهم، وكان أصله من أهل الكوفة ولكنه سكن الري بعد ذلك، وكان يحج كل سنة وكان سيء الخلق.
стр. 3242
جرير بن عبد الحميد
ويكنى أبا عبد الله، ولد سنة سبع ومائة بالكوفة ونشأ بها، وطلب الحديث وسمع فأكثر، ثم نزل الري فمات بها، وكان ثقة كثير العلم ترحل إليه.
حكام بن سلم الرازي
وكان ثقة إن شاء الله.
سلمة الأبرش بن الفضل
ويكنى أبا عبد الله، وكان ثقة صدوقا، وهو صاحب محمد بن إسحاق، روى عنه المغازي والمبتدأ وتوفي بالري، وقد أتى عليه مائة وعشر سنين، وكان مؤدبا، وكان يقال إنه من أخشع الناس في صلاته.
إسحاق بن سليمان
ويكنى أبا يحيى مولى لعبد القيس، وكان ثقة له فضل في نفسه وورع، وانتقل إلى الكوفة فأقام بها سنين، ثم رجع إلى الري فمات بها سنة تسع وتسعين ومائة.
إسحاق بن إسماعيل الرازي
ويلقب حيويه، توفي بالري، وكان قد حدث وروي عنه.
стр. 3243
وكان بهمدان
من الفقهاء
أصرم بن حوشب الهمداني
وكان قدم بغداد فكتب عنه أهل بغداد، ثم رجع إلى همدان فمات بها.
وكان بقم
من المحدثين
أشعث بن إسحاق
و يعقوب بن عبد الله الأشعري
стр. 3244
وكان بالأنبار
من المحدثين
محمد بن عبد الله الحذاء
ويكنى أبا جعفر، وكانت عنده أحاديث وكان ثقة.
سويد بن سعيد
ويكنى أبا محمد الأنباري، وكان ينزل الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الأنبار.
إسحاق بن البهلول
ويكنى أبا يعقوب.
стр. 3245
تسمية من نزل الشام
من أصحاب رسول الله، ﷺ
أبو عبيدة بن الجراح
﵁، واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة. أسلم أبو عبيدة قبل دخول رسول الله، ﷺ ، دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثم قدم فشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وبعثه رسول الله، ﷺ ، سرية في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة بساحل البحر وهي غزوة الخبط.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة ووهيب بن خالد قالا: حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ ، قال: ألا إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقال محمد بن عمر: لما ولي عمر بن الخطاب، ﵁، ولى أبا عبيدة الشام فشهد اليرموك وهو أمير الناس.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة بن الجراح فقال: كان رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية طوالا أجنا أثرم الثنيتين.
стр. 3246
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن رجال من قوم أبي عبيدة أن أبا عبيدة بن الجراح شهد بدرا وهو بن إحدى وأربعين سنة، ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وأبو عبيدة يوم مات بن ثمان وخمسين سنة، وقبره بعمواس وهو من الرملة على أربعة أميال مما يلي بيت المقدس. وكان أبو عبيدة يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم، وقد روى أبو عبيدة عن عمر رضي. الله عنه.
بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق
﵁، ويكنى أبا عبد الله، وكان من مولدي السراة، واسم أمه حمامة، وكانت أمة لبعض بني جمح.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ : بلال سابق الحبشة.
أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق.
أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو العقدي وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن عمر كان يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالا.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عمار عن أبيه
стр. 3247
عن جده قال: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله، ﷺ ، يوم العيد والاستسقاء، قال محمد بن عمر: وشهد بلال بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، فلما قبض رسول الله، ﷺ ، جاء إلى أبي بكر فاستأذنه في الخروج إلى الشام ليرابط في سبيل الله، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي قد كبرت سني وضعفت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، ثم جاء إلى عمر فقال مثل ما قال لأبي بكر فأذن له فخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى توفي.
حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله، ﷺ : إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني وعمل الله.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: توفي بلال بدمشق سنةعشرين ودفن عند باب الصغير في مقبرة دمشق وهو بن بضع وستين سنة وذلك في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁.
أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر الصديق، ﵁، يقول: كان بلال ترب أبي بكر.
قال محمد بن عمر: فإن كان هذا هكذا وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو بن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين، وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول: ترب أبي بكر، فالله أعلم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: حدثني من رأى بلالا رجلا آدم شديد الأدمة نحيفا طوالا أجنأ له شعر كثير خفيف العارضين به شمط كثير لا يغيره.
стр. 3248
عبادة بن الصامت بن قيس
بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج من القواقلة، ويكنى أبا الوليد وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد عبادة العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، ثم خرج إلى الشام حين غزاها المسلمون فلم يزل بالشام إلى أن توفي.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه قال: كان عبادة بن الصامت رجلا طوالا جسيما جميلا، ومات بالرملة من أرض الشام سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وهو بن اثنتين وسبعين سنة، وله عقب.
قال محمد بن سعد: وسمعت من يقول: إنه بقي حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالشام.
معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس
بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جثم بن الخزرج، قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن، وأمه هند بنت سهل من جهينة، وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر، وشهد معاذ العقبة مع السبعين من الأنصار وشهد بدرا وهو بن عشرين أو إحدى وعشرين سنة، وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم
стр. 3249
وبعثه رسول الله، ﷺ ، إلى اليمن عاملا ومعلما وقبض رسول الله، ﷺ ، وهو باليمن واستخلف أبو بكر وهو عليها على الجند، ثم قدم مكة فوافى عمر عامئذ على الحج.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان الثوري قال: وأخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ : أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل.
قال محمد بن عمر: ثم خرج معاذ إلى الشام مجاهدا في سبيل الله.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ بن جبل: أدع الله يرفع عنا هذا الرجز، قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم، ﷺ ، وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من شاء منكم، اللهم أد آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة، فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا نكونن من الممترين، فقال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين، ثم طعنت امرأتاه فهلكتا، وطعن هو في إبهامه فجعل يمصها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير، حتى هلك.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى مرة ويفيق مرة، فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك فوعدتك أني لأحبك.
أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال:
стр. 3250
دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي، ﷺ ، وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه، فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طويلا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا، شهد بدرا وهو بن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، ﷺ ، تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وتوفي في طاعون عمواس بالشام في ناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو بن ثمان وثلاثين سنة، وليس له عقب.
أخبرنا بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى، ﷺ ، وهو بن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو بن ثلاث وثلاثين سنة.
أخبرنا علي بن المتوكل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: قبر معاذ، ﵁، بقصير خالد من عمل دمشق.
سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة
بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار، ويكنى أبا ثابت، وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو بن خالة مسعود بن زيد الأشهلي من أهل بدر، وكان سعد بن عبادة في الجاهلية يكتب بالعربية
стр. 3251
ويحسن العوم والرمي، وكان من أحسن ذلك سمي الكامل، وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء الاثني عشر، وكان سيدا جوادا، ولم يشهد بدرا، وكان تهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش فقال رسول الله، ﷺ : لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا، وشهد بعد ذلك أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، فلما توفي رسول الله، ﷺ ، اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا في البيعة له وبلغ الخبر أبا بكر وعمر فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى بينهم كلام ومحاورة، فقال عمر لأبي بكر: ابسط يدك، فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعه سعد بن عبادة، فتركه فلم يعرض له حتى توفي أبو بكر وولي عمر فلم يبايع له أيضا، فلقيه عمر ذات يوم في طريق من طرق المدينة فقال له عمر: إيه يا سعد إيه يا سعد! فقال سعد إيه: يا عمر! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت عليه؟ فقال سعد: نعم أنا ذلك، وقد أفضى الله إليك هذا الأمر، وكان واليه صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك، فقال عمر، ﵁: إن من كره جارا جاوره تحول عنه، فقال سعد: أما إني غير مستسر بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير من جوارك، قال: فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر، ﵀.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه قال: توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر.
قال محمد بن عمر: كأنه مات سنة خمس عشرة، قال عبد العزيز: فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يمتحون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول:
стр. 3252
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده … رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده فذعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه ذلك اليوم الذي مات فيه سعد، وإنما جلس يبول في نفق فاغتسل فمات من ساعته، وجدوه قد اخضر جلده.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث أن سعد بن عبادة بال قائما، فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيبا، فمات، فسمعوا الجن تقول:
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده … رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
أبو الدرداء واسمه عويمر
بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بنعامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب، وكان أبو الدرداء آخر أهل داره إسلاما فجاء عبد الله بن رواحة، وكان أخا له في الجاهلية والإسلام، فأخذ قدوما فجعل يضرب صنم أبي الدرداء وهو يقول:
تبرا من أسماء الشياطين كلها ألا كل ما يدعى مع الله باطل
وجاء أبو الدرداء فأخبرته امرأته بما صنع عبد الله بن رواحة ففكر في نفسه فقال: لو كان عند هذا خير لدفع عن نفسه، فانطق حتى أتى رسول الله صومعه عبد الله بن رواحة فأسلم.
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن حثيمة عن أبي الدرداء قال: كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي، صلى الله عليه وسلم
стр. 3253
فلما بعث محمد زاولت التجارة والعبادة فلم تجتمعا فأخذت العبادة وتركت التجارة.
قال محمد بن عمر: وروى بعضهم أن أبا الدرداء شهد أحدا، وأن رسول الله، ﷺ ، نظر إليه يومئذ والناس منهزمون في كل وجه فقال: نعم الفارس عويمر غير أفة، يعني غير ثقيل، وكان أبو الدرداء من علية أصحاب رسول الله، ﷺ ، وأهل النية منهم، وقد حدث عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث كثيرة، وشهد معه مشاهد كثيرة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي الدرداء أنه كان إذا حدث الحديث عن النبي، ﷺ ، يقول: اللهم إن لم يكن هكذا فشبهه فشكله.
قال: محمد بن عمر وخرج أبو الدرداء إلى الشام فنزل بها إلى أن مات.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح يهنئونه، فقال: أتهنئوني بالقضاء وقد جعلت على رأس مهواة مزلتها أبعد من عدن أبين ولو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة عنه وكراهية له، ولو يعلم الناس ما في الأذان لأخذوه بالدول رغبة فيه وحرصا عليه.
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة.
أخبرنا وهب بن جرير وهشام أبو الوليد قالا: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت شيخا يحدث عن أبي الدرداء أنه قال: أحب الفقر تواضعا لربي وأحب الموت اشتياقا إلى ربي وأحب المرض
стр. 3254
تكفيرا لخطيئتي.
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن غيلان بن بشير عن يعلى بن الوليد عن أبي الدرداء قال: قيل له ما تحب لمن تحب؟ قال: الموت، قالوا: فإن لم يمت؟ قال: يقل ماله وولده.
أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا معاوية بن قرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا: يا أبا الدرداء ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي، قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة، قالوا: أفلا تدعو لك طبيبا؟ قال: هو الذي أضجعني.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال: لما حضر أبا الدرداء الموت جاءه حبيب بن مسلمة فقال: كيف تجدك يا أبا الدرداء؟ قال: أجدني ثقيلا، قال: ما أراه إلا الموت، قال: أجل، قال: جزاك الله خيرا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: توفي أبو الدرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وله عقب بالشام.
قال محمد بن سعد: وأخبرني غير محمد بن عمر عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: توفي أبو الدرداء بالشام سنة إحدى وثلاثين.
شرحبيل بن حسنة
وهي أمه، وهي عدوية، وهو بن عبد الله بن المطاع بن عمرو من كندة حليف لبني زهرة، ويكنى أبا عبد الله، وأسلم قديما بمكة، وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، وكان من علية أصحاب رسول الله، ﷺ ، وغزا معه غزوات، وهو أحد الأمراء الذين عهد لهم أبو بكر الصديق، ﵁، إلى الشام، ومات شرحبيل
стр. 3255
بن حسنة في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو بن سبع وستين سنة.
خالد بن الوليد بن المغيرة
بن عبد الله بن عمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهي أخت أم الفضل بن الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب. وكان خالد من فرسان قريش وأشدائهم، وشهد مع المشركين بدرا وأحدا والخندق، ثم قذف الله في قلبه حب الإسلام لما أراد الله به من الخير، ودخل رسول الله، ﷺ ، عام القضية مكة فتغيب خالد فسأل عنه رسول الله، ﷺ ، أخاه فقال: أين خالد؟ قال فقلت: يأتي الله به، فقال رسول الله، ﷺ : ما مثل خالد من جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين علىالمشركين لكان خيرا له ولقد مناه على غيره، فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبة في الإسلام ونشطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله، ﷺ ، قال خالد: فطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة، قال: فخرجنا جميعا، فلما كنا بالهداة إذا عمرو بن العاص قال: مرحبا بالقوم! قلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي، ﷺ ، فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة على رسول الله، ﷺ ، أول يوم من صفر سنة ثمان، فلما طلعت على رسول الله سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق، فقال رسول الله، ﷺ : قد كنت أرى لك
стр. 3256
عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير، وبايعت رسول الله، ﷺ ، وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله، فقال: إن الإسلام يجب ما كان قبله، قلت: يا رسول الله علي ذلك، قال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك، قال خالد: وتقدم خالد وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله، ﷺ ، فوالله ما كان رسول الله، ﷺ ، يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزئه.
أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قالا: حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري قال: حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله، ﷺ ، أنه سمع النبي، ﷺ ، لما ذكر جيش الأمراء ونعاهم واحدا واحدا واستغفر لهم فقال: ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد سيف الله، قال: ولم يكن من الأمراء، قال: فرفع رسول الله، ﷺ ، إصبعيه وقال: اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به، قال: فيومئذ سمي خالد سيف الله.
أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، ﷺ : إنما خالد سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار.
قال يعلى ومحمد في حديثهما: لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله.
أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول: لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية.
قال محمد بن عمر: وأمره رسول الله، ﷺ ، يوم فتح مكة أن يدخل من الليط فدخل فوجد جمعا من قريش وأحابيشها
стр. 3257
فيهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل، فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم، فقتل منهم أربعة وعشرين رجلا، ولما فتح رسول الله، ﷺ ، مكة بعث خالد بن الوليد إلى العزى فهدمها ثم رجع إلى رسول الله، ﷺ ، وهو مقيم بمكة، فبعثه إلى بني جذيمة وهم من بني كنانة، وكانوا أسفل مكة على ليلة بموضع يقال له الغميصاء، فخرج إليهم فأوقع بهم. ولما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله، ﷺ ، بعث أبو بكر، ﵁، خالد بن الوليد يستعرضهم ويدعوهم إلى الإسلام فخرج فأوقع بأهل الردة.
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت في بني سليم ردة فبعث أبو بكر، ﵁، خالد بن الوليد فجمع منهم رجالا في حضائر ثم أحرقهم بالنار، فجاء عمر إلى أبي بكر، ﵁، فقال: انزع رجلا عذب بعذاب الله، فقال أبو بكر: لا والله لا أشيم سيفا سله الله على الكفار حتى يكون هو الذي يشيمه، ثم أمره فمضى لوجهه من وجهه ذلك إلى مسيلمة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال: وحدثنا طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قالا: كتب أبو بكر الصديق، ﵁، إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة يسير إلى العراق، فخرج خالد من اليمامة فسار حتى أتى الحيرة فنزل بخفان، والمرزبان بالحيرة ملك كان لكسرى ملكه حين مات النعمان بن المنذر، فتلقاه بنو قبيصة وبنو ثعلبة وعبدالمسيح بن حيان بن بقيلة فصالحوه عن الحيرة وأعطوا الجزية مائة ألف على أن يتنحى إلى السواد، ففعل وصالحهم وكتب لهم كتابا، فكانت أول جزية في الإسلام، ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم قتالا شديدا فظفره الله بهم وقتل وسبى وبعث بالسبي إلى أبي بكر
стр. 3258
الصديق، ﵀، ثم نزل بأهل أليس قرية أسفل الفرات فصالحهم، وكان الذي ولي صلحه هانئ بن جابر الطائي على مائتي ألف درهم، ثم سار فنزل ببانقيا على شاطئ الفرات، فقاتلوه ليلة حتى الصباح ثم طلبوا الصلح، فصالحهم وكتب لهم كتابا. وصالح صلوبا بن بصيهرا، ومنزله بشاطيء الفرات، على جزية ألف درهم، ثم كتب إليه أبو بكر الصديق، ﵀، يأمره بالمسير إلى الشام وكتب إليه: إني قد استعملتك على جندك وعهدت إليك عهدا تقرأه وتعمل بما فيه، فسر إلى الشام حتى يوافيك كتابي، فقال خالد: هذا عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي، فاستخلف المثنى بن حارثة الشيباني مكانه وسار بالأدلاء حتى نزل دومة الجندل، فوافاه بها كتاب أبي بكر وعهده مع شريك بن عبدة العجلاني، فكان خالد أحد الأمراء بالشام في خلافة أبي بكر، وفتح بها فتوحا كثيرة، وهو ولي صلح أهل دمشق وكتب لهم كتابا فأنفذوا ذلك له، فلما توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب عزل خالدا عما كان عليه وولى أبا عبيدة بن الجراح، فلم يزل خالد مع أبي عبيدة في جنده يغزو، وكان له بلاء وغناء وإقدام في سبيل الله حتى توفي، ﵀، بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب، ودفن في قرية على ميل من حمص.
قال محمد بن عمر: سألت عن تلك القرية فقالوا قد دثرت.
أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: لما مات خالد بن الوليد قال عمر: يرحم الله أبا سليمان، لقد كنا نظن به أمورا ما كانت.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه، فبلغ ذلك
стр. 3259
عمر بن الخطاب، ﵀، فقال: يرحم الله أبا سليمان، كان على غير ما ظننا به.
عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد
بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، أسلم قديما قبل الحديبية وشهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ ، وكان رجلا صالحا سمحا، وكان مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام، فلما حضرت أبا عبيدة الوفاة ولي عياض بن غنم الذي كان يليه، فسأل عمر بن الخطاب: من استخلف أبو عبيدة على عمله؟ قالوا: عياض بن غنم، فأقره وكتب إليه: إني قد وليتك ما كان أبو عبيدة يليه فاعمل بالذي يحق الله عليك.
قال أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو عن أشياخ: إن عمر رزق عياض بن غنم حين ولاه جند حمص كل يوم دينارا وشاة ومدا.
قال محمد بن عمر: فلم يزل عياض واليا لعمر بن الخطاب على حمص حتى مات بالشام سنة عشرين في خلافة عمر وهو بن ستين سنة، ومات وما له مال ولا عليه دين لأحد.
سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان
بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص، أسلم قبل خيبر وهاجر إلى المدينة، وشهد مع النبي، ﷺ ، خيبرا وما بعد ذلك من المشاهد، ولا نعلم له بالمدينة دارا، وولاه عمر بن الخطاب عمل عياض بن غنم حين مات عياض، وكان على حمص وما يليها من الشام، وكانت
стр. 3260
تصيبه غشية وهو بين ظهري أصحابه، فذكر ذلك لعمر، قال: فسأله، فقال: كنت فيمن حضر خبيبا، ﵀، حين قتل، وسمعت دعوته فوالله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس إلا غشي علي، قال: فزاده عند عمر خيرا.
قال محمد بن سعد: وأخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن حبيب بن عبيد عن سعيد بن عامر بن حذيم، وكان قرشيا، وكان أميرا على حمص أول ما فتحت فوثب على فرس له فقال له قائل: لقد أجدت الوثبة يا قرحا، فقال سعيد: من هذا الذي سماني بغير الاسم الذي سماني والدي؟ إن كان لغنيا أن تلعنه الملائكة.
قال محمد بن عمر: ومات سعيد بن عامر سنة عشرين في خلافة عمر، ﵀.
الفضل بن العباس
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، ويكنى أبا محمد، وكان أسن ولد العباس، وغزا مع رسول الله، ﷺ ، مكة وحنينا، وثبت يومئذ مع رسول الله، ﷺ ، حين ولى الناس وشهد معه حجة الوداع وأردفه رسول الله، ﷺ ، وكان فيمن غسل رسول الله، ﷺ ، وولي دفنه، ثم خرج بعد ذلك إلى الشام فمات بناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة من الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب.
следующие страницы →