← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

أبو خراش السلمي قال عبد الله بن يزيد المقرئ: حدثنا حيوة بن شريح قال: حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد أن عمران، يعني بن أبي أنس، حدثه عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله، ﷺ ، يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه. أبو بصرة الغفاري صحب النبي، ﷺ ، ونزل مصر ومات بها ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر. وابنه بصرة بن أبي بصرة صحب النبي، ﷺ ، وروى عنه. وابنه جميل بن بصرة بن أبي بصرة الغفاري، صحب النبي، ﷺ ، أيضا مع أبيه وجده وروى عنه. أبو بردة صحب النبي، ﷺ ، ونزل مصر. أخبرت عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد قال: حدثني أبو صخر عن عبد الله بن معتب أو مغيث بن أبي بردة عن أبيه عن جده

стр. 3362

قال: سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول: سيخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسه أحد بعده. قال نافع: قال ربيعة: فكنا نقول هو محمد بن كعب القرظي والكاهنان قريظة والنضير. عبد الله بن سعد رجل من أصحاب النبي، ﷺ ، سكن مصر. قال: عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حزام بن معاوية عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله، ﷺ ، عن مواكلة الحائض، فقال: واكلها. قال: وسألت رسول الله، ﷺ ، عن الصلاة في بيتي وعن الصلاة في المسجد، فقال: ما ترى ما أقرب بيتي من المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة. خرشة بن الحارث قال الوليد بن مسلم عن بن لهيعة قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خرشة بن الحارث صاحب النبي، ﷺ ، قال: قال رسول الله، ﷺ : إذا رأيتم الرجل يقتل صبرا فلا تحضروه فإنه لعله يقتل مظلوما فتنزل السخطة فتصيبكم.

стр. 3363

جنادة الأزدي أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن حذيفة الأزدي عن جنادة الأزدي قال: دخلت على رسول الله، ﷺ ، في سبعة نفر من الأزد إناثا منهم يوم الجمعة ونحن صيام فدعانا رسول الله، ﷺ ، إلى الطعام بين يديه، فقلنا: إنا صيام، فقال: هل صمتم أمس؟ قال: قلنا لا، قال: فهل تصومون غدا؟ قلنا لا، قال: أفطروا، فأفطرنا ثم خرج رسول الله إلى الجمعة، فلما جلس على المنبر دعا بإناء فيه ماء فشرب والناس ينظرون ليعلمهم أنه لا يصوم يوم الجمعة. سعيد بن يزيد الأزدي أبو سعد الخير الأنماري أخبرت عن إسحاق بن زريق قال: أخبرني عمرو بن الحارث الزبيدي قال: حدثنا أبو عمرو عبد الله بن عامر الجهني أن قيس بن الحارث العامري حدثهم أن أبا سعد الخير حدثهم بقرطسا أن رسول الله، ﷺ ، قال: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا يعم ذلك مهاجرتنا ويوفي ذلك طائفة من أعرابنا. معاذ بن أنس الجهني صحب النبي، ﷺ ، وروى عنه أحاديث وسكن مصر، وهو أبو سهل بن معاذ الذي روى عنه زبان بن فائد وغيره من الشأميين والمصريين.

стр. 3364

أبو اليقظان صاحب رسول الله، ﷺ ، قال الحسن بن موسى عن بن لهيعة قال: حدثنا أبو عشانة أنه سمع أبا اليقظان صاحب النبي، ﷺ ، يقول: أبشروا فوالله لأنتم أشد حبا لرسول الله، ﷺ ، ولم تروه من عامة من رآه. معاوية بن حديج صحب النبي، ﷺ ، وروى عنه، وقد لقي عمر بن الخطاب وروى عنه وقد لقي عمر بن الخطاب وروى عنه حديثا في المسح، وكان عثمانيا. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن صالح بن حجير وهو أبو حجير عن معاوية بن حديج، قال وكانت له صحبة، قال: من غسل ميتا وكفنه واتبعه وولي جننه رجع مغفورا له. زياد بن الحارث الصدائي، وهو الذي كان مع رسول الله، ﷺ ، في بعض أسفاره، فسار مع رسول الله، ﷺ ، ولزم غرزه، فلما كان في السحر قال النبي، ﷺ : أذن يا أخا صداء، فأذن ثم جاء بلال يقيم فقال رسول الله، ﷺ : إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم، قال: فأقام وتقدم رسول الله، ﷺ ، فصلى بالناس ونزل زياد بن الحارث مصر وروى عنه المصريون.

стр. 3365

مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار، ويكنى أبا معمر. حدثنا معن بن عيسى قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن مسلمة بن مخلد قال: أسلمت وأنا بن أربع سنين، وتوفي رسول الله، ﷺ ، وأنا بن أربع عشرة سنة. قال محمد بن عمر: وقد روى مسلمة بن مخلد عن رسول الله، ﷺ ، وتحول إلى مصر فنزلها، وكان مع أهل خربتا وكانوا أشد أهل المغرب وأعده، وكان له بها ذكر ونباهة، ثم صار إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان. سرق أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال: حدثنا هشام بن خالد عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: كنت بمصر فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي، ﷺ ؟ قال قلت: بلى، قال: فأشار إلى رجل فجئته فقلت: من أنت، يرحمك الله؟ فقال: أنا سرق، قال قلت: سبحان الله! ينبغي لك أن تسمى بهذا الأسم وأنت رجل من أصحاب رسول الله، ﷺ ؟ قال: إن رسول الله، ﷺ ، سماني سرق فلن أدع ذاك أبدا، قال قلت: ولم سماك سرق؟ قال: قدم رجل من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما فابتعتهما منه فقلت له: انطلق حتى أعطيك، فدخلت بيتي ثم خرجت من خلف لي وقضيت بثمن البعيرين حاجة لي وتغيبت حتى

стр. 3366

ظننت أن الأعرابي قد خرج، قال: فخرجت والأعرابي مقيم فأخذني وقدمني إلى رسول الله، ﷺ ، فأخبره الخبر فقال النبي، ﷺ : ما حملك على ما صنعت؟ قلت: قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله، قال: فاقضه، قلت: ليس عندي، قال: أنت سرق، اذهب به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك، قال: فجعل الناس يسومونه بي ويلتفت إليهم فيقول: ما تريدون؟ قالوا: وماذا تريد؟ نريد أن نفتديه منك، قال: فوالله إن منكم أحد أحوج إلى الله مني، اذهب فقد أعتقتك. أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن حماد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أهل مصر عن سرق أن رسول الله، ﷺ ، قضى، قال يزيد: بشهادة شاهد ويمين المطالب، وقال يحيى بن حماد: بيمين وشاهد. سندر مولى رسول الله، ﷺ ، وقال: بعضهم هو بن سندر. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان لزنباع الجذامي أبي روح عبد له يدعى سندر فرآه يقبل جارية له فجبه وخرم أنفه وأذنيه، فأتى العبد النبي، ﷺ ، فأرسل إلى سيده فوعظه فقال: من مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله، قال: يا رسول الله أوص بي الولاة، قال: أوصي بك كل مسلم، فلما قبض النبي، ﷺ ، أتى أبا بكر فقال: احفظ في وصية رسول الله، ﷺ ، فأجرى عليه القوت حتى مات وولي عمر فقال: احفظ في وصية رسول الله، ﷺ ، فقال: اختر إن شئت أن أجري عليك

стр. 3367

ما أجرى أبو بكر وإن شئت أكتب لك إلى الأمصار، قال: أكتب لي إلى مصر فإنها أرض ريف، فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص: أما بعد فإن سندر قد توجه إليك فاحفظ فيه وصية رسول الله، ﷺ ، فقطع له عمرو بأرض مصر معاشا، فعاش فيها ما عاش، فلما مات قبضت في مال الله، ثم أقطعها الأصبغ بن عبد العزيز فما كان لهم في الأرض مال خير منها. قال محمد بن عمر: ومنية الأصبغ اليوم معروفة بمصر، والمنا مثل البساتين هاهنا. أخبرنا كامل بن طلحة قال: أخبرنا بن لهيعة قال: أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان لزنباع الجذامي غلام يقال له سندر، فوجده يقبل جارية له فجبه وجدع أنفه فأتى سندر النبي، ﷺ ، فأرسل النبي، ﷺ ، إلى زنباع فقال: لا تحملوهم ما لا يطيقون وأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون، فإن رضيتم فأمسكوا، وإن كرهتم فبيعوا، ولا تعذبوا خلق الله، ومن مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله، فأعتق سندر فقال: أوص بي يا رسول الله، قال: أوصي بك كل مسلم، فلما توفي رسول الله، ﷺ ، أتى أبا بكر فقال: احفظ في وصية رسول الله، ﷺ ، فأجرى عليه أبو بكر حتى توفي، ثم أتى عمر بن الخطاب فقال: احفظ في وصية رسول الله، ﷺ ، فقال: نعم، إن أحببت أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري عليك أبو بكر وإلا فانظر مكانا تحبه أكتب لك كتابا، فقال سندر: مصر فإنها أرض ريف، فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص أن احفظ فيه وصية رسول الله، ﷺ ، فلما قدم على عمرو بن العاص قطع له أرضا واسعة ودارا وجعل يعيش فيها سندر في مال الله، فلما مات قبضت.

стр. 3368

قال عمرو بن شعيب: ثم قطع بها للأصبغ بن عبد العزيز بعد، قال عمرو: فهي من أفضل مال لهم اليوم. أخبرنا كامل بن طلحة قال: حدثنا بن لهيعة قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط التجيبي عن عبد الله بن سندر عن أبيه أنه كان عبدا لزنباع بن سلامة فغضب عليه فخصاه وجدعه فأتى رسول الله، ﷺ ، فأغلظ القول لزنباع وأعتقه منه وقال: من مثل بعبده فهو حر، فقال: أوص بي يا رسول الله، فقال: أوصي بك كل مسلم، قال يزيد: وكان سندر كافرا. وقال عبد الله بن صالح المصري عن حرملة بن عمران عمن حدثهم عن بن سندر مولى النبي، ﷺ ، قال: أقبل عمرو بن العاص يوما يسير وابن سندر معهم، فكان بن سندر ونفر معه يسيرون بين يدي عمرو بن العاص فأثاروا الغبار فجعل عمرو طرف عمامته على أنفه، ثم قال: اتقوا الغبار فإنه أوشك شيء دخولا وأبعده خروجا وإذا وقع على الرية صار نسمة، فقال بعضنا لأولئك النفر: تنحوا، ففعلوا إلا بن سندر فقيل له: ألا تتنحى يا بن سندر؟ فقال عمرو: دعوه فان غبار الخصي لا يضر، فسمعها بن سندر فغضب فقال: يا عمرو أما والله لو كنت من المؤمنين ما آذيتني، فقال عمرو: يغفر الله لك، أنا بحمد الله من المؤمنين، فقال بن سندر: لقد علمت أني سألت رسول الله، ﷺ ، أن يوصي بي فقال: أوصي بك كل مؤمن. أبو فاطمة الأزدي أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثنا حماد بن أبي حميد الزرقي عن أبي عقيل مولى الزرقيين عن عبد الله بن إياس بن أبي

стр. 3369

فاطمة عن أبيه عن جده قال: كنت مع رسول الله، ﷺ ، جالسا فقال رسول الله، ﷺ : من أحب أن يصح ولا يسقم؟ قلنا: نحن يا رسول الله، قال رسول الله، ﷺ : مه! وعرفناها في وجهه، فقال: أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة؟ قال: قالوا: يا رسول الله لا، قال: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال فقال: رسول الله، ﷺ : فوالله إن الله ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلا لكرامته عليه، وإن له عنده منزلة ما يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغ به تلك المنزلة. أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا بن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن كثير الأعرج عن أبي فاطمة، وهو من أصحاب رسول الله، ﷺ ، قال لي رسول الله، ﷺ : أكثر بعدي من السجود فإنه ما أحد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة في الجنة وحط عنه بها خطيئة. أبو جمعة صاحب رسول الله، ﷺ ، كان بالشام، ثم تحول إلى مصر فنزلها، وروى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث. أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دربك عن عبد الله بن محيريز قال: قلت لرجل من أصحاب رسول الله، ﷺ ، حسبت أنه قال: يكنى أبا جمعة، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله، ﷺ ، فقال: لأحدثنك حديثا جيدا، تغدينا مع رسول الله، صلى الله عليه

стр. 3370

وسلم، يوما ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقلنا: يا رسول الله هل أحد خير منا؟ أسلمنا معك وهاجرنا معك، قال: بلى، قوم من أمتي يأتون من بعدي يؤمنون بي. أبو سعاد صاحب رسول الله، ﷺ ، سكن مصر. عبد الرحمن بن عديس البلوي، من صحب النبي، ﷺ ، وسمع منه، وكان فيمن رحل إلى عثمان حين حصر حتى قتل، وكان رأسا فيهم. أبو الشموس البلوي صحب النبي، ﷺ ، ونزل مصر. الطبقة الأولى من أهل مصر بعد أصحاب رسول الله، ﷺ عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي من حمير، ويكنى أبا عبد الله، وكان ثقة قليل الحديث، روى عن أبي بكر وعمر وبلال.

стр. 3371

أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي قال: ما فاتني رسول الله، ﷺ ، إلا بخمس ليال، توفي رسول الله وأنا بالجحفة فقدمت على أصحابه متوافرين فسألت بلالا عن ليلة القدر فقال: ليلة ليلة ثلاث وعشرين لم تعتم. أبو تميم الجيشاني وكان ثقة، روى عن عمر وعلي، ﵄، ومات قديما سنة سبع أو ثمان وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان. عبد الله بن زرير الغافقي وكان ثقة له أحاديث، روى عن عمر وعلي، ﵄، وشهد مع علي، ﵇، صفين ومات سنة إحدى وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان. أخو وهب الجيشاني وجيشان من قضاعة، واسم أبي وهب ديلم بن الهوشع، وكان ثقة قليل الحديث.

стр. 3372

عبد الرحمن بن شماسة وكان صالح الحديث. الطبقة الثانية أبو الخير واسمه مرثد ابن عبد الله اليزني من حمير، وكان ثقة له فضل وعبادة، مات سنة تسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك. أبو عبد الرحمن الجبلي من حمير، واسمه عبد الله بن يزيد، وكان ثقة، وقد روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص. أبو قيس مولى عمرو بن العاص، وكان ثقة إن شاء الله، وقد روى عن عمرو بن العاص. وردان مولى عمرو بن العاص ويكنى أبا عبيد الله، وقد روي عنه أيضا وبه سميت السوق التي بمصر سوق وردان.

стр. 3373

قنبر مولى عمرو بن العاص، وقد روي عنه أيضا. علي بن رباح اللخمي أما أهل مصر فيقولون علي بن رباح، وأما أهل العراق فيقولون علي بن رباح، وكان ثقة، وقد روى عن عمرو بن العاص وغيره. أبو عشانة المعافري واسمه حي بن يؤمن، له أحاديث، وقد روي عنه، مات سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان. أبو قبيل المعافري واسمه حي بن هانئ، قال: أذكر قتل عثمان بن عفان، وله أحاديث، وقد روي عنه وبقي حتى مات سنة سبع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد. عبد الله بن هبيرة السبائي، له أحاديث، وتوفي في خلافة يزيد بن عبد الملك.

стр. 3374

شفي بن ماتع الأصمعي من حمير وله أحاديث، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك. شييم بن بيتان له أحاديث. مشرح بن هاعان ويكنى أبا مصعب، له أحاديث. أبو الهيثم صاحب أبي سعيد الخدري واسمه سليمان بن عمرو بن عبد العتواري. الطبقة الثالثة يزيد بن أبي حبيب يكنى أبا رجاء، مولى لبني عامر بن لؤي من قريش، وكان ثقة كثير الحديث، مات سنة ثمان وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد.

стр. 3375

جعفر بن ربيعة بن عبد الله بن شرحبيل بن حسنة الأزدي حليف بني زهرة بن كلاب، وشرحبيل بن حسنة أحد أمراء الأجناد على الجيوش لأبي بكر إلى الشام، ومات جعفر بمصر سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وكان ثقة. عبيد الله بن أبي جعفر مولى بني أمية، وكان ثقة بقية في زمانه، مات سنة خمس أو ست وثلاثين ومائة. بكر بن سوادة الجذامي وكان ثقة إن شاء الله، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك. عبد الله بن رافع الغافقي من حمير، له أحاديث، وتوفي في خلافة هشام بن عبد الملك. الوليد بن أبي عبدة مولى عمرو بن العاص، له أحاديث. سعيد بن أبي هلال وكان ثقة إن شاء الله.

стр. 3376

زهرة بن معبد ويكنى أبا عقيل. الطبقة الرابعة عمرو بن الحارث ابن يعقوب، مولى للأنصار، وكان ثقة إن شاء الله، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر. حيوة بن شريح ويكنى أبا يزيد التجيبي من كندة وكان ثقة، توفي في خلافة أبي جعفر. موسى بن علي بن رباح اللخمي، وكان ثقة إن شاء الله. قال مكي بن إبراهيم: قدمت مصر سنة أربع وستين ومائة فقيل لي: مات موسى بن علي بالأسكندرية. وقال محمد بن عمر: مات موسى بن علي سنة ثلاث وستين ومائة في خلافة المهدي.

стр. 3377

سعيد بن أبي أيوب وكان ثقة ثبتا، واسم أبي أيوب مقلاص. عبد الرحمن بن شريح كان منكر الحديث، مات سنة سبع وستين ومائة في خلافة المهدي. عياش بن عباس القتباني يحيى بن أيوب الغافقي كان منكر الحديث. الطبقة الخامسة عبد الله بن عقبة بن لهيعة الحضرمي من أنفسهم، ويكنى أبا عبد الرحمن، وكان ضعيفا وعنده حديث كثير، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا في روايته ممن سمع منه بآخره، وأما أهل مصر فيذكرون أنه لم يختلط ولم يزل أول أمره وآخره واحدا ولكن كان يقرأ عليه ما ليس من حديثه فيسكت عليه، فقيل له في لذلك فقال: وما ذنبي؟ إنما يجيئون بكتاب يقرؤونه ويقومون ولو سألوني لأخبرتهم أنه ليس من حديثي.

стр. 3378

قال: ومات بن لهيعة بمصر يوم الأحد للنصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائة في خلافة هارون. الليث بن سعد ويكنى أبا الحارث، مولى لقيس، ولد سنة ثلاث أو أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقة كثير الحديث صحيحه، وكان قد استقل بالفتوى في زمانه بمصر، وكان سريا من الرجال نبيلا سخيا له ضيافة، ومات يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي. المفضل بن فضالة القيني، وكان قاضيا عليهم بمصر، وكان منكر الحديث. رشدين بن سعد القيني، وهو رشدين بن أبي رشدين، وكان ضعيفا، ومات سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون. غوث بن سليمان الحضرمي، توفي في خلافة المهدي. بكر بن مضر نافع بن يزيد

стр. 3379

الطبقة السادسة عبد الله بن وهب مولى لقريش، وكان كثير العلم ثقة فيما يقال: حدثنا، وكان يدلس. عبد الله بن صالح الجهني ويكنى أبا صالح، وكان كاتبا لليث بن سعد وراويته، ومات بمصر يوم عاشوراء في المحرم سنة ثلاث وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق. سعيد بن عفير سعيد بن أبي مريم يحيى بن بكير عبد الله بن عبد الحكم عمرو بن خالد صاحب زهير بن معاوية.

стр. 3380

نعيم بن حماد وكان من أهل خراسان من أهل مرو، وطلب الحديث طلبا كثيرا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه فحبس بسامرا فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومائتين. آخر طبقات أهل مصر ومن كان بأيلة طلحة بن عبد الملك الأيلي وكان ثقة، روى عنه مالك بن أنس وغيره. عقيل بن خالد صاحب الزهري، وكان ثقة. أبو صخر الأيلي واسمه يزيد بن أبي سمية، وكان صالح الحديث. أخبرنا محمد بن عمر قال: كان أبو صخر من العباد وكان يصلي ليله أجمع ويبكي، وكانت معه في الدار امرأة يهودية ساكنة تبكي رحمة

стр. 3381

له، فقال ليلة في دعائه: اللهم إن هذه اليهودية قد بكت رحمة لي ودينها مخالف لديني فأنت أولى برحمتي، قال: وكان أبو صخر الأيلي يوافي المواسم كل عام مع محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم ويزيد بن خصيفة وسليمان بن سحيم وأبي حازم فيلقون عمر بن ذر فيقص عليهم ويذكرهم أمر الآخرة، فلا يزالون كذلك حتى ينقضي الموسم، ثم لا يلتقون بعد إلا في كل موسم. زريق بن حكم وكان ثقة. حسين بن رستم يونس بن يزيد الأيلي وكان حلو الحديث كثيره وليس بحجة وربما جاء بالشيء المنكر. عبد الجبار بن عمر الأيلي ويكنى أبا الصباح، وكان ثقة، روى عن يزيد بن أبي سمية عن بن عمر عن النبي، ﷺ ، أنه قال في جر القميص ما قال في جر الإزار، وروى عن عبد الجبار. عبد الله بن المبارك وأبو عبد الرحمن المقرئ وغيرهما.

стр. 3382

وكان بأفريقية خالد بن أبي عمران من أهل تونس من إفريقية، وكان ثقة إن شاء الله، وكان لا يدلس. وكان بالأندلس معاوية بن صالح الحضرمي، وكان قاضيا لهم وكان ثقة كثير الحديث، حج من دهره حجة واحدة ومر بالمدينة فلقيه من لقيه بها من أهل العراق، وفي تلك الحجة لقيه عبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب العكلي ومحمد بن عمر الواقدي وحماد بن خالد الخياط ومعن بن عيسى. آخر الجزء التاسع من كتاب الطبقات وهو آخر الجزء الثاني والعشرين من أصل بن حيويه. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا. ويتلوه في الجزء العاشر إن شاء الله تعالى طبقات النساء.

стр. 3383

ذكر ما بايع عليه رسول الله، ﷺ ، النساء حدثنا عبد الله ابن إدريس الأودي عن حصين ابن عبد الرحمن عن عامر الشعبي قال: بايع النبي، ﷺ ، النساء وعلى يده ثوب. أخبرنا وكيع ابن الجراح عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أن النبي، ﷺ ، بايع النساء من وراء الثوب. أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا شعبة عن الشعبي أن النبي، ﷺ ، حين بايع النساء وضع على يده برداً قطرياً فبايعهن، قال والأكثر على أنه قال: إني لا أصافح النساء. أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة أن النبي، ﷺ ، كان لا يصافح النساء في البيعة. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله، ﷺ ، في نسوة بايعه فقلنا: نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله: فيما استطعتن وأطقتن. قال فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله. فقال رسول الله، ﷺ : إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة. أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا: حدثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر قال: أخبرتني أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله، ﷺ ، في نسوة نبايعه

стр. 3384

فاشترط علينا ما في القرآن أن لا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان، ثم قال: فيما استطعتن وأطقتن. فقلت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. فقلنا: ألا تصافحنا يا رسول الله؟ قال: إني لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي، ﷺ ، لم يصافح امرأة قط. أخبرنا عبد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم أن النبي، ﷺ ، كان يصافح النساء وعلى يده ثوب. أخبرنا وكيع بن الجراح ويعلى بن عبيد وابن نمير قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن النسوة لما جئن يبايعن النبي، ﷺ ، بسط رداءه فوق يده فبايعهن من وراء الرداء. وقال، ﷺ : إن في الجنة منكن، وقبض أصابعه كأنه يقلل. أخبرنا وكيع بن الجراح عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قال: قال رسول الله، ﷺ : إني لست أصافح النساء. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسماعيل بن نشيط العامري قال: سمعت شهر بن حوشب قال: قالت أسماء: جئت رسول الله، ﷺ ، لنبايعه في نسوة فعرض علينا رسول الله، ﷺ ، فأخرجت ابنة عم لي يدها لتصافح رسول الله، ﷺ ، وعليها سوار من ذهب وخواتيم من ذهب، فقبض رسول الله، ﷺ ، يده وقال: إني لا أصافح النساء. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا قيس بن جابر عن شيخ من أحمس عن طارق التيمي قال: جئت رسول الله، ﷺ ، وهو قاعد

стр. 3385

في الشمس وعليه ثوب أصفر قد قنع به رأسه، فلما قام انتهى إلى بعض الحجر فإذا ست نسوة فسلم عليهن وبايعهن وعلى يده ثوب أصفر. أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن حماد قالا: حدثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب قال: حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عطية عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ثم أرسل ليهن عمر بن الخطاب، فجاء حتى قام على الباب فسلم علينا فقال: السلام عليكن. فرددنا ﵇ فقال: أنا رسول الله إليكن. فقلنا: مرحباً برسول الله ورسول رسول الله. فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئاً ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيدكن وأرجلكن. فقلنا: نعم. قالت: فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثم قال: اللهم أشهد. قالت: وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما العتق والحيض ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنازة. قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قوله ولا يعصينك في معروف، قالت، نهانا عن النياحة. وأخبرنا عبد الله بن مسملة بن قعنب، أخبرنا الحجاج بن صفوان المديني عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات قالت: فيما أخذ علينا رسول الله، ﷺ ، أن لا نعصيه فيه من المعروف أن لا نخمش وجهاً ولا نشق جيباً ولا ننشر شعراً ولا ندعو ويلاً. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن الحارث بن الفضيل الأنصاري صلبية أن ابن شهاب حدثه أن عبادة بن الصامت قال: إن رسول الله، ﷺ ، قال لنا: ألا تبايعوني على ما بايع عليه النساء؟ أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترينه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف. قلنا: بلى يا رسول الله. فبايعناه على ذلك، فقال

стр. 3386

رسول الله، ﷺ : فمن أصاب بعده ذنباً فنالته عقوبة فهي كفارة له، ومن لم تنله به عقوبة فأمره إلى الله إن شاء غفره وإن شاء عاقبه. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يزيد الشيباني قال: سمعت شهر بن حوشب قال: حدثتنا أم سلمة الأنصارية أنها كانت في النسوة اللاتي أخذ عليهن رسول الله، ﷺ ، ما أخذ، وكانت معها خالتها، وروت عن النبي، ﷺ ، غير حديث، قالت: وقالت امرأة من النسوة يا رسول الله ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: لا تنحن. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت: أخذ علينا في البيعة أو عند البيعة أن لا ننوح، فما وفي منهن غير خمس: أم سليم وأم العلاء بنت أبي سبرة وامرأة معاذ وأم معاذ وامرأة أخرى. وأخبرنا عفان بن مسلم، أخبرونا عمروا بن فروخ، أخبرنا مصعب ابن نوح قال: أدركت عجوزاً لنا ممن بايع النبي، ﷺ ، فأتته تبايعه، قالت فأخذ علينا فيما أخذ أن لا تنحن. قالت عجوز: يا رسول الله إن ناساً أسعدوني على مصابة أصابتني وإنهم أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم. قال: انطلقي فأسعديهم. فانطلقت ثم أتيته فبايهته، وقالت: هو المعروف الذي قال الله تعالى: ولا يعصينك في معروف. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي المليح الهذلي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله، ﷺ ، تبايعه فقرأ عليها هذه الآية، فلما قال: ولا يعصينك في معروف، قال: لا تنوحي. قالت: يا رسول الله إن امرأة أسعدتني أ فأسعدها؟ فأمسك رسول الله، ﷺ ، حتى قالت ذلك مرتين أو ثلاثاً، فلم يرخص لها، ثم أقرت فبايعها.

стр. 3387

أخبرنا المعلى بن أسد العمي، حدثني وهيب عن أيوب عن بكر ابن عبد الله قال: أخذ رسول الله، صلى الله عليه ويلم، في البيعة على النساء أن لا يشققن جيباً ولا يدعين ولايلاً ولا يخمشن وجهاً ولا يقلن هجراً. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا عمروا بن أبي زائدج قال: سمعت الشعبي يذكر أن النساء حين بايعن فقال رسول الله، ﷺ : تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئاً، فقالت هند: إنا لقائلوها. ولا تسرقن، قالت: هند: قد كنت أصيب من مال أبي سفيان، قال أبو سفيان: فما أصبت من مالي فهو حلال لك. ولا تزنين، قالت هند: وهل تزني الحرة؟ ولا تقتلن أولادكن، قالت هند: أنت قتلتهم. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران أن نسوة أتين النبي، ﷺ ، فيهن هند ابنة عتبة بن ربيعة، وهي أم معاوية، يبايعنه. فلما أن قال: ولا تشركن بالله شيئاً ولا تسرقن، قالت هند: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل عليّ حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه؟ قال فرخص لها رسول الله، ﷺ ، في الرطب ولم يرخص لها في اليابس. قال: ولا تزنين. قالت: وهل تزني الحرة؟ قال: ولا تقتلن أولادكن. قال: وهل تركت لنا ولداً إلا قتلته يوم بدر؟ قال: ولا يعصينك في معروف. قال ميمون: ولم يجعل الله لنبيه عليهن الطاعة إلا في المعروف والمعروف طاعة الله تعالى. أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الله الشيباني قالا: حدثنا محمد بن إسحاق عن رجل من الأنصار عن أمه سلمى بنت قيس قالت: أتيت النبي، ﷺ ، أبايعه في نسوة من الأنصار، وكان مما أخذ علينا أن لا تغشن أزواجكن. قالت فلما انصرفنا قلنا: والله لو رجعنا إلى رسول الله فسألناه ما غش أزواجنا. فرجعنا فسألناه فقال: أن تحابين أو تهادين

стр. 3388

بماله غيره. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن عطاء الخراساني أن رسول الله، ﷺ ، أخذ على النساء فيما أخذ أن لاينحن ولا يقعدن مع الرجال في خلاء. أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي الأشهب ومبارك عن الحسن أن النبي، ﷺ ، لما بايع النساء أخذ عليهن أن لا يحدثن من الرجال إلا محرماً. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا ضابئ بن عمروا قال: دخلنا على الحسن نعوده في وجع فقال: إن رسول الله، ﷺ ، لما نزلت بيعة النساء بايعهن واشترط عليهن أن لا يتحدثن مع الرجال، وهو الذي في كتاب الله. أخبرنا محمد بن الفضل عن الوليد بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان عمر وعائشة إذا أتيا مكة تزلا على ابنة ثابت، وكانت من النسوة السبع اللاتي بايعن رسول الله، ﷺ ، بمكة. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد السلام بن حرب عن تونس ابن عبيد عن زياد بن جبير عن سعد قال: لما بايع رسول الله، ﷺ ، النساء قامت إليه امرأة كأنها من نساء مضر فقالت: يا رسول الله إنا كل على آبائنا وأزواجنا وأبنائنا فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: الرطب تأكلنه وتهدينه. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: مر بي النبي، ﷺ ، وأنا في نسوة فسلم علينا فرددنا عليه. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يعقوب بن محمد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: قالت أم عمارة: كانت

стр. 3389

الرجال تصفق على يد رسول الله، ﷺ ، ليلة بيعة العقبة والعباس بن عبد المطلب آخذ بيد رسول الله، ﷺ ، فلما بقيت أنا وأم منيع نادى زوجي عرفة بن عمرو: يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا تبايعانك. فقال رسول الله، ﷺ : قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إني لا أصافح النساء. قالت: فرجعنا إلى رجالنا فلقينا رجلين من قومنا، سليط بن عمرو وأبا داود المازني، يريدان أن يحضرا البيعة فوجدا القوم قد بايعوا، فلما كان بعد بايعا أسعد بن زرارة وكان رأس النقباء في السبعين ليلة العقبة. أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب قال: حدثنا ناثلة الكوفية مولاة أبي العيزار عن أم عاصم عن السوداء قالت: أتيت النبي، ﷺ أبايعه فقال: اختضبي. فاختضبت ثم جئت فبايعته. أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق قال: حدثني نائلة عن أم عاصم عن السوداء قالت: أتيت رسول الله، ﷺ ، لأبايعه فقال: انطلقي فاختضبي ثم تعالي ابايعك. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال: لما قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة للهجرة كان نساء قد أسلمن فدخلن عليه فقلن: يا رسول الله إن رجالنا قد بايعوك وإنا نحب أن نبايك. قال فدعا رسول الله، ﷺ ، بقدح من ماء فأدخل يده فيه ثم أعطاهن امرأة امرأة، فكانت هذه بيعتهن. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سفيان بن عيينة عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: بايعنا رسول الله، ﷺ ، فأخذ علينا أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن، الآية. وقال: إني لا أصافحكن ولكن

стр. 3390

آخذ عليكن ما اخذ الله عليكن. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد قال: سمعت أم عامر الأشهلية تقول: جئت أنا وليلى بنت الخطيم وحواء بنت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء فدخلنا عليه ونحن متلففات بمروطنا بين المغرب والعشاء، فسلمت ونسبني فانتسب ونسب صاحبتي فانتسبنا، فرحب بنا ثم قال: ما حاجتكن؟ فقلنا: يا رسول الله جئنا نبايعك على الإسلام فإنا قد صدقنا بك وشهدنا أن ما جئت به حق. فقال رسول الله، ﷺ : الحمد لله الذي هداكن للإسلام. ثم قال: قد بايعتكن. قالت أم عامر: فدنوت منه، فقال رسول الله، ﷺ : إني لا أصافح النساء، قولي لألف امرأة كقولي لامرأة واحدة. وكانت أم عامر تقول: إنا أول من بايع رسول الله، ﷺ . خبرنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي حبيبة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال أول من بايع النبي، ﷺ ، أن سعد بن معاذ كبشة بنت رافع بن عبيد وأم عامر بنت يزيد بن السكن وحواء بنت يزيد ابن السكن، ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم، ومن بني عمرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان أبي البنات قتل بأحد، والشموس بنت أبي عامر الراهب وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح وطيبة بنت النعمان ابن ثابت بن أبي الأقلح. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن الزهري قال: دخلت على عروة بن الزبير وهو يكتب إلى هبيرة صاحب الوليد بن عبد الملك، وكان كتب إليه يسأله عن قول الله : يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن. فكتب إليه: إن رسول الله، ﷺ ، صالح قريشاً

стр. 3391

يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن ولي، فكان يرد الرجال. فلما هاجر النساء أبى الله ذلك أن يردهن إذا امتحن بمحنة الإسلام وزعمت أنها جاءت راغبة فيه، وأمره أن يرد صدقاتهن إليهم إذا احتسبوا عنهم وأن يردوا عليه مثل الذي يرد عليهم إن فعلوا. فقال: واسألوا ما أنفقتم. وصبحها أخوها من الغد فطلبها فأبى رسول الله، ﷺ ، أن يردها إليهما، فرجعا إلى مكة فأخبرا قريشاً فلم يبعثوا في ذلك أحداً ورضوا بأن يحبس النساء. وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم، وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا. فإن فات أحداً منكم أهله إلى الكفار فإن أتتكم امرأة منهن فأصبتم غنيمة أو فيئاً فعوضوهم مما أصبتم صداق المرأة التي أتتكم، فأما المؤمنون فأقروا بحكم الله تعالى وأبي المشركون أن يقروا بذلك، وأن ما فات للمشركين على المسلمين من صداق من هاجر من أزواج المشركين فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من مال المشركين بعد إيمانها، ولكنه حكم حكمَ الله تعالى به لأمر إن كان، والله عليم حكيم. ولا تمسكوا بعصم الكوافر، يعني من غير أهل الكتاب. فطلق عمر بن الخطاب مليكة بنت أمية وهي أم عبيد الله بن عمر، فتزوجها معاوية بن أبي سفيان، وطلق عمر أيضاً بنت جرول الخزاعية فتزوجها أبو الجهم بن حذيفة، وطلق عياض بن غنم الفهري أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب يومئذ فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي فولدت له عبد الرحمن بن أم الحكم. أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا سفيان عن أبيه عن عكرمة في قوله فامتحنوهن قال: ما جاء بك إلا حب الله ورسوله ولا حب رجل منا ولا فرار من زوجك.

стр. 3392

تسمية النساء المسلمات والمهاجرات من قريش والأنصاريات المبايعات وغرائب نساء العرب وغيرهم ذكر خديجة بنت خويلد ابن أسد ابن عبد العزى ابن قصي، ونسبها وتزوج رسول الله، ﷺ ، إياها وإسلامها. أخبرنا هشام ابن محمد ابن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن العباس قال: هي خديجة بنت خويلد ابن أسد ابن عبد العزى ابن قصي ابن كلاب ابن مرة ابن كعب ابن لؤي ابن غالب ابن فهر ابن مالك ابن النضر ابن كنانة، وأمها فاطمة بنت زائدة ابن الأصم ابن الهرم ابن رواحة ابن حجر ابن عبد ابن معيص ابن عامر ابن لؤي ابن غالب ابن فهم ابن مالك، وأمها هالة بنت مناف ابن الحارث ابن منقذ ابن عمرو ابن معيص ابن عامر ابن لؤي، وأمها العرقة هي قلابة بنت سعيد ابن سهم ابن عمرو ابن هصيص ابن كعب ابن لؤي، وأمها عاتكة بنت عبد العزى ابن قصي ابن كلاب ابن مرة ابن كعب ابن لؤي ابن غالب، وأمها الخطيا وهي ريطة بنت كعب ابن سعد ابن تميم ابن مرة ابن كعب ابن لؤي ابن غالب، وأمها نائلة بنت حذافة ابن جمح ابن عمرو ابن هصيص ابن كعب ابن لؤي ابن غالب ابن فهر ابن مالك. وكانت خديجة بنت خويلد قبل أن يتزوجها أحد قد ذكرت لورقة ابن نوفل ابن أسد ابن عبد العزى ابن قصي فلم يقض بينهما نكاح فتزوجها أبو هالة واسمه هند ابن النباش ابن زرارة ابن وقدان ابن حبيب ابن سلامة ابن غوي ابن جروة ابن أسيد ابن عمرو ابن تميم. وكان أبوها ذا شرف في قومه ونزل مكة وحالف بها بني عبد الدار ابن قصي وكانت قريش

стр. 3393

تزوج حليفهم. فولدت خديجة لأبي هالة رجلا يقال له هند وهالة رجل أيضا، ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق ابن عابد ابن عبد الله ابن عمر ابن مخزوم فولدت له جارية يقال لها هند فتزوجها صيفي ابن أمية ابن عابد ابن عبد الله ابن عمر ابن مخزوم، وهو ابن عمها، فولدت له محمدا. ويقال لبني محمد هذا بنو الطاهرة لمكان خديجة. وكان له بقية بالمدينة وعقب فانقرضوا وكانت خديجة تدعى أم هند. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عائشة أن خديجة كانت تكنى أم هند. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مغيرة ابن عبد الرحمن الأسدي عن أهله قالوا: سألنا حكيم ابن حزام أيهما كان أسن رسول الله، ﷺ ، أو خديجة فقال: كانت جديجة أسن منه بخمسة عشرة سنة، لقد حرمت على عمتي الصلاة قبل أن يولد رسول الله. قال أبو عبد الله: قول حكيم حرمت الصلاة يعني حاضت، ولكنه تكلم بما تكلم به أهل الإسلام. أخبرنا علي ابن محمد ابن عبد الله القرشي عن أبي عمرو المديني قال: أخبرنا طلحة ابن عبد الله التيمي عن أبي البحتري الخزاعي وعن أبي الزبير عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس أن نساء أهل مكة احتفلن في عيد كان لهن في رجب فلم يتركن شيئا من إكبار ذلك العيد إلا أتينه، فبينا هن عكوف عند وثن مثل لهن كرجل في هيئة رجل حتى صار منهن قريبا ثم نادى بأعلى صوته: يا نساء تيماء أنه سيكون في بلدتكن نبي يقال له أحمد يبعث برسالة الله فأيما امرأة استطاعت أن تكون له زوجا فلتفعل. فحصبته النساء وقبحهنه وأغلظن له وأغضت خديجة على قوله ولم تعترض له فيما عرض فيه النساء. أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى ابن شيبة عن عميرة بنت عبيد الله بن

стр. 3394

كعب ابن مالك عن أم سعد بنت سعد ابن الربيع عن نفيسة بنت أم أمية أخت يعلى ابن أمية سمعتها تقول: كانت خديجة ذات شرف ومال كثير وتجارة تبعث إلى الشام فيكون عيرها كعامة عير قريش، وكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، فلما بلغ رسول الله، ﷺ ، خمسا وعشرين سنة وليس له اسم بمكة إلا الأمين أرسلت إليه خديجة بنت خويلد تسأله الخروج إلى الشام في تجارتها مع غلامها ميسرة وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطي لقومك، ففعل رسول الله، ﷺ ، وخرج إلى سوق بصرى فباع سلعته التي أخرج واشترى غيرها وقدم بها فربحت ضعف ما كانت تربح، فأضعفت لرسول الله، ﷺ ، ضعف ما سمت له، قالت: نفيسة: فأرسلتني إليه دسيسا أعرض عليه نكاحها ففعل، وأرسلت إلى عمها عمرو ابن أسد ابن عبد العزى ابن قصي فحضر، ودخل رسول الله، ﷺ ، في عمومته فزوجه أحدهم. وقال عمرو ابن أسد في هذا: البضع لا يقرع أنفه، فتزوجها رسول الله، ﷺ ، مرجعه من الشام وهو ابن خمس وعشرين سنة فولدت القاسم وعبد الله، وهو الطاهر، والطيب، سمي بذلك لأنه ولد في الإسلام، وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة. وكانت سلمة مولاة عقبة تقبلها، وكان بين كل ولدين سنة، وكانت تسترضع لهم وتعد ذلك قبل ولادها. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد ابن عبد الله ابن مسلم عن أبيه عن محمد عن جبير ابن مطعم قال: وحدثنا ابن أبي الزناد عن هشام ابن عروة عن عائشة قال: وحدثنا ابن أبي حبيبة عن داود ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن عم خديجة عمرو ابن أسد زوجها رسول الله، ﷺ ، فإن أباها مات يوم الفجار. قال محمد ابن عمر: وهذا المجمع عليه عند أصحابنا ليس بينهم فيه اختلاف. أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس

стр. 3395

قال: كانت خديجة يوم تزوجها رسول الله، ﷺ ، ابنة ثمان وعشرين سنة ومهرها اثني عشر أوقية، وكذلك كانت مهور نسائه. قال محمد بن عمر: ونحن نقول ومن عندنا من أهل العلم إن خديجة ولدة قبل الفيل بخمس عشرة سنة، وإنها كانت يوم تزوجها رسول الله بنت أربعين سنة. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا المنذر ابن عبد الله الحزامي عن موسى ابن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال: سمعت حكيم ابن حزام يقول: تزوج رسول الله، ﷺ ، خديجة وهي ابنة أربعين سنة ورسول الله، ﷺ ، ابن خمس وعشرين سنة، وكانت خديجة أسن مني بسنتين، ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة وولدت أنا قبل الفيل بثلاثة عشرة سنة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: إن أول من اسلم خديجة. أخبرنا محمد بن عمر عن ابن وهب عن نافع بن جبير بن مطعم قال: أول من اسلم خديجة. أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال: مكث رسول الله، ﷺ ، وخديجة يصليان سرا ما شاء الله. أخبرنا يحيى ابن الفرات القزاز، حدثنا سعيد ابن خثيم الهلالي عن أسد ابن عبيدة البجلي عن ابن يحيى ابن عفيف عن جده عفيف الكندي قال: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن ابتاع لأهلي من ثيابها وعطرها، فنزلت على العباس ابن عبد المطلب، قال: فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء فنظر ثم استقبل الكعبة قائما مستقبلها، إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه، ثم يلبث إلا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، ثم ركع

стр. 3396

الشاب فركع الغلام وركعت المرأة، ثم رفع الشاب رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها، ثم خر الشاب ساجدا وخر الغلام ساجدا وخرت المرأة. قال فقلت: يا عباس إني أرى أمرا عظيما. فقال العباس: أمر عظيم، هل تدري من هذا الشاب؟ قلت: لا، ما أدري. قال: هذا محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن أخي. هل تدري من هذا الغلام؟ قلت: لا، ما أدري. قال: علي ابن أبي طالب ابن عبد المطلب ابن أخي. هل تدري من هذه المرأة؟ قلت: لا، ما أدري. قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي هذا. إن ابن أخي هذا الذي ترى حدثنا أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه، فهو عليه، ولا والله ما علمت على ظهر الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. قال عفيف: فتمنيت بعد أني كنت رابعهم. أخبرنا محمد بن عمر عن محمد ابن صالح وعبد الرحمن ابن عبد العزيز قالا: توفيت خديجة لعشر خلون من شهر رمضان وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معمر ابن الراشد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا المنذر ابن عبد الله الحزامي عن موسى ابن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال: سمعت حكيم ابن حزام يقول: توفيت خديجة بنت خويلد في شهر رمضان سنة عشر من النبوة وهي يومئذ نت خمس وستين سنة، فخرجن بها من منزلها حتى دفناها بالحجون، ونزل رسول الله، ﷺ ، في حفرتها، ولم تكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها. قيل: ومتى ذلك يا أبا خالد؟ قال: قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها وبعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير. قال: وكانت أول

стр. 3397

امرأة تزوجها رسول الله، ﷺ ، وأولاده كلهم منها غير إبراهيم ابن مارية. وكانت تكنى أم هند بولدها من زوجها أبي هالة التميمي. ذكر بنات رسول الله، ﷺ فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، وأمها خديجة بنت خويلد ابن أسد ابن عبد العزى ابن قصي، ولدتها وقريش تبنى البيت وذلك قبل النبوة بخمس سنين. وأخبرنا مسلم ابن إبراهيم، حدثنا المنذر ابن ثعلبة عن علباء ابن أحمر اليشكري أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي، ﷺ ، فقال: يا أبا بكر انتظر بها القضاء. فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال له عمر: ردك يا أبا بكر. ثم إن أبا بكر قال لعمر: أخطب فاطمة إلى النبي، ﷺ . فخطبها فقال له مثل ما قال لأبي بكر: انتظر بها القضاء. فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره، فقال له: ردك يا عمر. ثم إن أهل علي قالوا لعلي: اخطب فاطمة إلى رسول الله، ﷺ . فقال: بعد أبي بكر وعمر؟ فذكروا له قرابته من النبي، ﷺ ، فخطبها فزوجه النبي، ﷺ ، فباع علي بعيرا له وبعض متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين. فقال له النبي، ﷺ : سأجعل ثلثين في الطيب وثلثا في المتاع. أخبرنا الفضل ابن دكين، حدثنا موسى ابن قيس الحضرمي قال: سمعت حجر ابن عنبس قال: وقد كان أكل الدم في الجاهلية وشهد مع علي الجمل وصفين قال خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله، ﷺ ، فقال النبي، ﷺ : هي لك يا علي

стр. 3398

لست بدجال، يعني لست بكذاب. وذلك أنه كان قد وعد عليا بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر وعمر. أخبرنا وكيع ابن الجراح عن عباد ابن منصور قال: سمعت عطاء يقول: خطب علي فاطمة فقال لها رسول الله، ﷺ : إن عليا يذكرك. فسكتت فزوجها. أخبرنا سفيان ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجل سمع عليا يقول: أردت أن أخطب إلى رسول الله، ﷺ ، بنته فقلت: والله مالي من شيء. قال: وكيف؟ قال ثم ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه فقال: وهل عندك شيء؟ قلت: لا. قال: وأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟ قال: هي عندي. قال: فأعطها إياها. قال فأعطاها إياها. أخبرنا يزيد ابن هارون قال: أخبرنا جرير ابن حازم، أخبرنا أيوب عن عكرمة أن عليا خطب فاطمة فقال له النبي، ﷺ : ما تصدقها؟ قال: ما عندي ما أصدقها. قال: فأين درعك الحطمية التي كنت منحتك؟ قال: عندي. قال: أصدقها إياها. قال: فأصدقها وتزوجها. قال عكرمة: كان ثمنها أربعة دراهم. أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا جرير ابن حازم عن أيوب عن عكرمة قال: أمهر علي فاطمة بدنا قيمته أربعة دراهم. أخبرنا معن بن عيسى حدثنا محمد بن مسلم حدثنا عمرو ابن دينار عن عكرمة قال: تزوجت فاطمة على بدن من حديد. أخبرنا وكيع بن الجراح عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة أن عليا لما تزوج فاطمة فأراد أن يبني بها قال له النبي، ﷺ : قدم شيئا. قال: ما أجد شيئا. قال: فأين درعك الحطمية؟

стр. 3399

أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، حدثنا عبد الرحمن ابن حميد الرؤاسي، حدثنا عبد الكريم ابن سليط عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعلي: عندك فاطمة. فأتى رسول الله فسلم عليه، فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله، ﷺ . قال: مرحبا وأهلا. لم يزده عليهما. فخرج علي على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه. قالوا: ما ورأك؟ قال: ما أدري غير أنه قال: لي مرحبا وأهلا. قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما، أعطاك الأهل أعطاك المرحب. فلما كان بعد ما زوجه قال: يا علي إنه لا بد للعروس من وليمة، فقال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء قال: لا تحدث شيئا حتى تلقاني. قال فدعا رسول الله بإناء فتوضأ فيه ثم أفرغه على علي ثم قال: اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما، قال مالك ابن إسماعيل: شيء من النسب عندي. أخبرنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان، حدثني جعفر بن محمد عن أبيه قال: أصدق علي فاطمة درعا من حديد وجرد برد. أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أن النبي، ﷺ ، قال لعلي حين زوجه فاطمة: أعطها درعك الحطمية. أخبرنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير عن جابر عن محمد بن علي قال: تزوج علي فاطمة على إهاب شاة وسحق حبرة. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن جابر عن أبي جعفر أن عليا تزوج فاطمة على إهاب شاة وجرد حبرة. أخبرنا وكيع بن الجراح عن المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر اليشكري أن عليا تزوج فاطمة فباع بعيرا له بثمانين وأربع مائة درهم، فقال النبي

стр. 3400

صلى الله عليه وسلم: اجعلوا ثلثين في الطيب وثلثا في الثياب. أخبرنا أبو أسامة عن مجالد عن عامر قال: قال علي: لقد تزوجت فاطمة وما لي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار، وما لي ولها خادم غيرها. أخبرنا محمد بن الفضل عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال: كان صداق بنات رسول الله، ﷺ ، ونسائه خمس مائة درهم، اثني عشر أوقية ونصفا. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن عكرمة قال: لما زوج النبي، ﷺ ، عليا فاطمة قال: أعطها شيئا. قال: يا رسول الله ليس عندي شيء. قال: فأين درعك الحطمية؟ أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال: تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، في رجب بعد مقدم النبي، ﷺ ، المدينة بخمسة أشهر وبنى بها مرجعه من بدر، وفاطمة يوم بنى بها علي بنت ثماني عشر سنة. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن شعيب عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر قال: لما قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة نزل على أبي أيوب سنة أو نحوها. فلما تزوج علي فاطمة قال لعلي: أطلب منزلا. فطلب علي منزلا فأصابه مستأخرا عن النبي، ﷺ ، قليلا، فبنى بها فيه فجاء النبي، ﷺ ، إليها فقال: إني أريد أن أحولك إلي، فقالت لرسول الله: فكلم حارثة بن نعمان أن يتحول عني، فقال رسول الله: قد تحول حارثة عنا قد استحيت منه. فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبي، ﷺ ، فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلي وهي أسقب بيوت نبي النجار بك، وإنما أنا ومالي لله ولرسوله، والله يا رسول الله المال الذي تأخذ
следующие страницы →