← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال: قدم السكران بن عمرو مكة من أرض الحبشة ومعه امرأته سودة بنت زمعة فتوفي عنها بمكة، فلما حلت أرسل إليها رسول الله، ﷺ ، فخطبها فقالت: أمري إليك يا رسول الله فقال رسول الله، ﷺ : مري رجلا من قومك يزوجك. فأمرت حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود فزوجها فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله، ﷺ ، بعد خديجة. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم قال: سمعت أبي يقول: تزوج رسول الله، ﷺ ، سودة في رمضان سنة عشرة من النبوة بعد وفاة خديجة وقبل تزوج عائشة، ودخل بها بمكة وهاجر بها إلى المدينة. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قال: حدثني بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت زمعة بنت سودة قد أسنت، وكان رسول الله، ﷺ ، لا يستكثر منها وقد علمت مكاني من رسول الله، ﷺ ، وأنه يستكثر مني، فخافت أن يفارقها وضنت بمكانها عنده فقالت: يا رسول الله يومي الذي يصيبني لعائشة وأنت منه في حل. فقبله النبي، ﷺ ، وفي ذلك نزلت: وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا، الآية. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضى رسول الله. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت التيمي قال: قال رسول الله، ﷺ ، لسودة بنت زمعة: إعتدي. فقعدت له على طريقه ليلة فقالت: يا رسول الله ما بي حب الرجال

стр. 3432

ولكني أحب أن أبعث في أزواجك فارجعني. قال فرجعها رسول الله، ﷺ . أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، حدثنا القاسم بن أبي بزة أن النبي، ﷺ ، بعث إلى سودة بطلاقها لما أتاها جلست على طريقه بيت عائشة، فلما رأته قالت: أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتني، ألموجدة وجدتها في؟ قال: لا. قالت: فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة. فراجعها النبي، ﷺ ، قالت: فإني وقد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن حميد العبدي، أخبرنا معمر قال: بلغني أن النبي، ﷺ ، كان أراد فراق سودة فكلمته في ذلك فقالت يا رسول الله ما بي على الأزواج حرص ولكني أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجا لك. أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه أن سودة كانت وهبت يومها لعائشة، ﵍. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن سمية عن عائشة أنها كانت تقول: ما من الناس امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة إلا أنها امرأة فيها حسد. أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: قالت سودة لرسول الله، ﷺ : صليت خلفك البارحة فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم. قال فضحك. وكانت تضحكه الأحيان بالشيء. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت: اجتمع أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم

стр. 3433

ذات يوم فقلنا: يا رسول الله أينا أسرع لحاقا بك؟ قال: أطولكن يدا؟ فأخذنا قصبة نذرعها فكانت سودة بنت زمعة بنت قيس أطولنا ذراعا. قالت وتوفي رسول الله، ﷺ ، فكانت سودة أسرعنا به لحاقا فعرفنا بعد ذلك إنما كان طول يدها الصدقة. وكانت امرأة تحب الصدقة. قال محمد بن عمر: هذا الحديث وهل في سودة وإنما هو في زينب بنت جحش وكانت أول نساء رسول الله، ﷺ ، لحوقا به، وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب، وبقيت سودة بنت زمعة فيما حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه أن سودة توفيت في شوال سنة أربع وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. قال محمد بن عمر: وهذا الثبت عندنا. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا بن أبي ذئب عن صالح مولى التؤمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: حج رسول الله، ﷺ ، بنسائه عام حجة الوداع ثم قال: هذه حجة ثم ظهور الحصر. قال أبو هريرة: وكان كل نساء النبي، ﷺ ، يحججن إلا سودة بنت زمعة وزينب بنت جحش، قالتا: لا تحركنا دابة بعد رسول الله، ﷺ . وحدثنا محمد بن عمر، حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن بن سيرين قال: قالت سودة حججت واعتمرت فأنا أقر في بيتي كما أمرني الله، . وحدثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح عن بن كيسان عن صالح بن نبهان مولى التؤمة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله، ﷺ ، حين رجع من حجة الوداع: هذه في ظهور الحصر. قال صالح: وكانت سودة تقول لا أحج بعدها أبدا. أخبرنا عبد الله بن مسلم بن قعنب، حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم

стр. 3434

ابن محمد عن عائشة قالت: استأذنت سودة رسول الله، ﷺ ، ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة، يقول القاسم: والثبطة الثقيلة، قال: فأذن لها فخرجت قبل دفعة الناس أو حبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعة، ولا أكون استأذنت رسول الله كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه قبل الناس أحب إلي من مفروح به. أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت وددت أني كنت استأذنت رسول الله، ﷺ ، كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى قبل أن يجيء الناس. فقالوا لعائشة: استأذنته سودة؟ فقالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فأذن لها. أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن أفلح بن حميد عن قاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي، ﷺ ، أن سودة بنت زمعة استأذنت رسول الله، ﷺ ، في أن تتقدم من جمع إلى منى، وكانت امرأة ثقيلة ثبطة، فأذن لها. حدثنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدثنا في مجلسه في المدينة يقول: أطعم رسول الله، ﷺ ، سودة بنت زمعة بخيبر ثمانين وسقا تمرا وعشرين وسقا شعيرا. قال ويقال قمح. أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن محمد بن عمر أن بن الخطاب بعث إلى سودة بنت زمعة بغرارة من دراهم قالت: ما هذه؟ قالوا: دراهم. قالت: في الغرارة مثل التمر، يا جارية بلغيني القنع، قال ففرقتها. أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كانت سودة بنت زمعة عند السكران بن عمرو أخي سهيل

стр. 3435

ابن عمرو فرأت في المنام كأن النبي، ﷺ ، أقبل يمشي حتى وطئ على عنقها، فأخبرت زوجها بذلك فقال: وأبيك لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجنك رسول الله، ﷺ . فقالت: حجرا وسترا. وقال هشام: الحجر تنفي عن نفسها ذاك. ثم رأت في المنام ليلة أخرى أن قمرا انقض عليها من السماء وهي مضطجعة، فأخبرت زوجها فقال: وأبيك لئن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيرا حتى أموت وتتزوجين من بعدي. فاشتكى السكران من يومه ذلك فلم يلبث إلا قليلا حتى مات، وتزوجها رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: جاءت خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية امرأة عثمان بن مضعون إلى رسول الله، ﷺ ، فقالت: يا رسول الله كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة فقال: أجل، كانت أم العيال وربة البيت. قالت: أفلا أخطب عليك؟ قال: بلى فإنكن معشر النساء أرفق بذلك. فخطبت عليه سودة بنت زمعة من بني عامر بن لؤي وخطبت عليه عائشة بنت أبي بكر فتزوجهما، فبنى بسودة بمكة وعائشة يومئذ كانت بنت ست سنين، حتى بنى بها بعد ذلك حين قدم المدينة. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن مسلم عن أبيه قال: توفيت سودة بنت زمعة بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

стр. 3436

عائشة بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، وأمها أم رومان بنت عمير بن عامر بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة. أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال: خطب رسول الله، ﷺ ، إلى أبي بكر الصديق عائشة فقال أبو بكر: يا رسول الله لقد كنت وعدت بها أو ذكرتها لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف لابنه جبير فدعني حتى أسلها منهم. ففعل، ثم تزوجها رسول الله، ﷺ ، وكانت بكرا. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن أبيه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قالت: سمعت عائشة تقول: تزوجني رسول الله صفي شوال سنة عشر من النبوة فبل الهجرة لثلاث سنين وأنا ابنة ست سنين، وهاجر رسول الله، ﷺ ، فقدم على المدينة يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وأعرس بي في شوال على رأس ثمانية أشهر من المهاجر، وكنت يوم دخل بي ابنة تسع سنين. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو حمزة ميمون مولى عروة بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله، ﷺ ، وإني لألعب مع الجواري، فما دريت أن رسول الله تزوجني حتى أخذتني أمي فحبستني في البيت عن الخروج فوقع في نفسي أني تزوجت، فما سألتها حتى كانت أمي هي التي أخبرتني. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله، صلى الله عليه

стр. 3437

وسلم، وأنا بنت ست سنين ودخل علي وأنا بنت تسع سنين، وقد دخلت عليه وإني لألعب بالبنات مع الجواري فيدخل فينقمع منه صواحبي فيخرجن فيخرج رسول الله، ﷺ ، فيسر بهن علي. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله، ﷺ ، في شوال وبنى بي في شوال، فأي نساء رسول الله، ﷺ ، كان أحظى عنده مني؟ وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساؤها في شوال. أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عبد الله بن أبي ملكية قال: خطب رسول الله، ﷺ ، عائشة بنت أبي بكر الصديق فقال: يا رسول الله إني كنت أعطيتها مطعما لابنه جبير فدعني حتى أسلها منهم. فاستسلها منهم فطلقها فتزوجها رسول الله، ﷺ . أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية قال: خطب رسول الله، ﷺ ، عائشة بنت أبي بكر وهي صبية. فقال أبو بكر: أي رسول الله، أيتزوج الرجل أبنة أخيه؟ فقال: إنك أخي في ديني. قال فزوجها إياه على متاع بيت قيمته خمسون أو نحو خمسين فأتتها حاضنتها وهي تلعب مع الصبيان فأخذت بيدها فانطلقت بها إلى البيت فأصلحتها وأخذت معها حجابا فأدخلتها على رسول الله. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله، ﷺ ، وأنا بنت ست سنين وأدخلت عليه وأنا بنت تسع سنين، وكنت العب على المرجوحة ولي جمة، فأتيت وأنا ألعب عليها فأخذت فهيأت ثم أخلت عليه وأري صورتي في حريرة. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن حميد الطويل

стр. 3438

عن عبد الله بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: وجد رسول الله، ﷺ ، على خديجة حتى خشي عليه حتى تزوج عائشة. أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين ومحمد بن ربيعة الكلابي عن الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي أن النبي، ﷺ ، تزوج عائشة على بيت قيمته خمسون أو نحو خمسون درهما. أخبرنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة أن النبي، ﷺ ، تزوج عائشة وهي ابنة سبع سنين وبنى بها وهي ابنة تسع سنين ومات عنها وهي ابنة ثماني عشرة. أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي، ﷺ ، تزوج عائشة وهي ابنة ست سنين أو سبع سنين وبنى بها وهي ابنة تسع. أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: تزوجها رسول الله، ﷺ ، وهي بنت تسع سنين ومات عنها وهي ابنة ثماني عشرة. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال: تزوج رسول الله عائشة وهي بنت ست سنين ودخل بها وهي بنت تسع سنين ومات عنها، وهي بنت ثماني عشرة سنة. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد مثله. أخبرنا أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد والفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن عروة عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله، ﷺ ، في شوال وأدخلت عليه في شوال، فأي نسائه كان أحضى عنده مني؟ وكانت تستحب أن تدخل نساؤها في شوال. وقال أبو عاصم: إنما كره الناس

стр. 3439

أن يدخلوا النساء في شوال لطاعون وقع في شوال في الزمن الأول. قال أبو عاصم: وأخبرنا سفيان وهذا حديث سنة ست وأربعين ومائة بمكة في دار أبي الحسن بن وهب الجمحي. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوج بي النبي، ﷺ ، وأنا ابنة سبع سنين ودخل بي وأنا ابنة تسع سنين، وكنت ألعب بألبنات مع صواحبي فإذا جاء وهن بين أيدينا يقول لنا النبي، ﷺ : مكانكن. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت ألعب بألبنات عند رسول الله، ﷺ ، وكن يأتين صواحبي ينقمعن من رسول الله، ﷺ ، وكان رسول الله يسر بهن إلي فيلعبن معي. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله، ﷺ ، تزوجها وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي ابنة تسع سنين، وكانت عنده تسع سنين. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صوأنا ابنة سبع سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع. أخبرنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان عن الزهري قال: ملك رسول الله، ﷺ ، عقدة عائشة وهي ابنة ست سنين، وجمعها وهي ابنة تسع سنين، وتوفي عنها وهي ابنة ثماني عشرة. أخبرنا محمد بن حميد العبدي، حدثنا معمر عن الرهري وهشام بن عروة قالا: نكح النبي، ﷺ ، عائشة وهي بنت تسع سنوات أو سبع.

стр. 3440

أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا وهيب عن عبيد الله بن عمر عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات على عهد رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا خارجة بن عبد الله عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله، ﷺ ، يوما وأنا ألعب بالبنات فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: خيل سليمان. فضحك. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: تزوج بي رسول الله، ﷺ ، وأنا ابنة ست سنين، وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين وتوفي رسول الله، ﷺ ، وأنا ابنة ثماني عشر. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن عن ريطة عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنها سئلت: متى بنى بك رسول الله، ﷺ ؟ فقالت: لما هاجر رسول الله، ﷺ ، خلفنا وخلف بناته، فلما قدم المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم أخذهما رسول الله، ﷺ ، من أبي بكر يشتريان ما يحتاجان إليه من الظهر وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط الديلي ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر يأمره أن يحمل أهله أمي أم رومان وأنا وأختي أسماء امرأة الزبير، فخرجوا مصطحبين، فلما انتهوا إلى قديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة ثلاثة أبعرة ثم رحلوا من مكة جميعا وصادفوا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة بآل أبي بكر فخرجنا جميعا وخرج زيد بن حارثة وأبو رافع بفاطمة وأم كلثوم وسودة بنت زمعة، وحمل زيد أم أيمن وأسامة بن زيد، وخرج عبد الله بن أبي بكر بأم رومان وأختيه، وخرج طلحة بن عبيد الله واصطحبنا جميعا حتى إذا كنا بالبيض من منى

стр. 3441

نفر بعيري وأنا في محفة معي فيها أمي، فجعلت أمي تقول: وابنتاه! واعروساه! حتى أدرك بعيرنا وقد هبط من لفت وسلم الله، ، ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع عيال أبي بكر، ونزل آل رسول الله، ﷺ ، يومئذ يبني المسجد وأبياتا حول المسجد فأنزل فيها أهله. ومكثنا أياما في منزل أبي بكر، ثم قال أبو بكر: يا رسول الله ما يمنعك أن تبني بأهلك؟ قال رسول الله، ﷺ : الصداق. فأعطاه أبو بكر الصداق اثني عشر أوقية ونشأ وبعث بها رسول الله، ﷺ ، إلينا، وبنى بي رسول الله في بيتي هذا الذي أنا فيه وهو الذي توفي فيه رسول الله، ﷺ ، وجعل رسول الله لنفسه باب بالمسجد وجاه باب عائشة. قالت: وبنى رسول الله، ﷺ ، بسودة في أحد تلك البيوت التي إلى جنبي فكان رسول الله، ﷺ ، يكون عندها. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة أن سودة وهبت يومها لعائشة فقالت يومي لعائشة. وكان رسول الله، ﷺ ، يقسم لعائشة يومها ويوم سودة. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام، يعني بن عروة عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إن النساء قد اكتنين فكنني. قال: تكني بابنك عبد الله. أخبرنا حجاج بن نصر، أخبرنا عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: فضلت على نساء النبي، ﷺ ، بعشر. قيل ما هن يا أم المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بكرا قط غيري، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله، ، براءتي من السماء، وجاء جبريل بصورتي من السماء في حريرة وقال: تزوجها فإنها امرأتك

стр. 3442

فكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد، ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري، وقبض الله نفسه وهو بين سحري ونحري، ومات في الليلة كان يدور علي فيها ودفن في بيتي. أخبرنا شبابة بن سوار، حدثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل قال: قال عمار وذكر عائشة فقال: أما إنا نعلم أنها زوجة رسول الله في الدنيا والآخرة. أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا وهيب بن خالد وعبد العزيز بن المختار قالا: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله، ﷺ ، قال لها: أريتك في المنام مرتين، أرى رجل يحملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فأكشف عنها فإذا هي أنت فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه. أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا هشام بن عروة عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير أن عائشة قالت: يا نبي الله ألا تكنيني؟ فقال النبي، ﷺ : اكتني بابنك عبد الله. فكانت تكنى بأم عبد الله. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا مهدي بن ميمون، حدثنا شعيب بن الحجاب قال: سمعت الشعبي يحدث عن مسروق قال: كان إذا حدث عن عائشة أم المؤمنين يقول: حدثتني الصادقة بنت الصديق المبرأة كذا وكذا. وقال غيره في هذا الحديث: حبيبة حبيب الله. حدثنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق أن امرأة قالت لعائشة: يا أمه. فقالت. لست بأمك، أنا أم رجالكم.

стр. 3443

أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان لها بنات، تعني اللعب، فكان إذا دخل النبي، ﷺ ، استستر بثوبه منها. قال أبو عوانة: لكي لا تمتنع. أخبرنا هشام أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عائشة أنها قالت: أعطيت خلا لا ما أعطيتها امرأة، ملكني رسول الله، ﷺ ، وأنا بنت سبع سنين، وأتاه الملك بصورتي في كفه فنظر إليها وبنى بي لتسع سنين، ورأيت جبريل ولم تره امرأة غيري، وكنت أحب النساء إليه، وكان أبي أحب أصحابه إليه، ومرض رسول الله في بيتي فمرضته فقبض ولم يشهده غيري والملائكة. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن سودة لما كبرت وهبت يومها لي فكان رسول الله، ﷺ ، يقسم لي يومي ويومها. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حميد بن عريب قال: وقع رجل في عائشة يوم الجمل واجتمع عليه الناس، فقال عمار: ما هذا؟ قالوا: رجل يقع في عائشة. فقال له عمار: أسكت مقبوحا منبوحا، أتقع في حبيبة رسول الله، ﷺ ؟ إنها لزوجته في الجنة. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال عن أسامة بن زيد الليثي عن أبي سلمة الماجشون عن أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت للنبي، ﷺ : من أزواجك في الجنة؟ قال: أنت منهن. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن إسحاق بن طلحة قال: أخبرت أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم

стр. 3444

قال: لقد أريتها في الجنة ليهون بذلك علي موتي كأني أرى كفيها، يعني عائشة. أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات ويجئن صواحبات فيلعبن معي فإذا رأين رسول الله انقمعن منه، فكان رسول الله يدخلهم فيلعبن معي. أخبرنا معاوية الضرير عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين قال: قال رسول الله، ﷺ : عائشة زوجي في الجنة. أخبرنا معاوية الضرير عن هسام بن عروة عن عباد بن حمزة عن عائشة قالت: أتيت النبي، ﷺ ، فقلت: يا رسول الله كنيت نساءك فكنني. قال: تكني بابن أختك عبد الله. أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة أن عائشة قالت: يا نبي الله ألا تكنيني. فقال النبي، ﷺ : اكتني بابنك عبد الله بن الزبير. فكانت تكنى بأم عبد الله. أخبرنا معاوية الضرير، حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: أي والذي نفسي بيده لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد ﷺ الأكابر يسألونها عن الفرائض. أخبرنا أبو معاوية الضرير ومحمد بن عبيد الله الطنافسي قالا: حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق أنه كان إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن تيم بن سلمة عن عروة عن عائشة قال: رأيتها تصدق بسبعين ألفا وإنها لترفع جانب درعها. أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدثنا هشام بن عروة عن عائشة قال: رأيتها تصدق بسبعين ألفا وإنها لترفع جانب درعها.

стр. 3445

أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدثنا هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن أم ذرة قالت: بعث بن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين يكون مائة ألف فدعت بطبق، وهي يومئذ صائمة، فجعلت تقسم في الناس. قال: فلما أمست قالت: يا جارية هاتي فطري. فقالت أم ذرة: يا أم المؤمنين أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه؟ فقالت: لا تعنفيني، لو كنت أذكرتني لفعلت. أخبرنا أسباط بن محمد عن مطرف عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال: فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين وقال، إنها حبيبة رسول الله، ﷺ . أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبيد قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قال: إنما أقول من الرجال. قال: أبوها. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان عن فراس عن الشعبي عن مسروق قال: قالت امرأة لعائشة: يا أمه. قالت: إني لست بأمك إنما أنا أم رجالكم. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال لي رسول الله، ﷺ : أريتك في المنام مرتين، أتيت بك في سرقة حرير فأكشفها فإذا هي أنت. قال فيقال هذه امرأتك، قال فأقول إن كان هذا من عند الله يمضه. أخبرنا محمد بن زيد الواسطي، أخبرنا مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن مسروق قال: قالت لي عائشة: لقد رأيت جبريل واقفا في حجرتي هذه على فرس ورسول الله يناجيه، فلما دخل قلت: يا رسول الله من هذا الذي رأيتك تناجيه؟ قال: وهل رأيته؟ قلت: نعم. قال: فبمن شبهته؟

стр. 3446

قلت: بدحية الكلبي. قال: لقد رأيت خيرا كثيرا. ذاك جبريل. قالت: فما لبثت إلا يسيرا حتى قال: يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام. قلت: وعليه السلام، جزاه الله من دخيل خيرا. أخبرنا يزيد بن هارون ووكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالوا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال لي رسول الله، ﷺ : إن جبريل يقرأ عليك السلام. فقلت: وعليه السلام ورحمة الله. قال وكيع: وزاد فيه عبد الله بن حبيب عن الشعبي أن النبي، ﷺ ، قال: بخ بخ. وزاد فيه مطيع بن عبد الله عن الشعبي سمعه منه قال: قالت عائشة مرحبا به زائرا ودخيلا. أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا شعبة قال: عبد الرحمن بن القاسم أخبرني عن القاسم أن عائشة كانت تصوم الدهر. أخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عائشة أنها كانت تصوم الدهر. أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال: قال عطاء: كنت آتي عائشة وأنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير، قال قلت: وما حجابها يومئذ؟ قال: هي حينئذ في قبة لها تركية عليها غشاؤها بيننا وبينها، ولكن قد رأيت عليها درعا معصفرا وأنا صبي. أخبرنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان قال: سألت الزهري عن الرجل يخير امرأته فتختاره قال: حدثني عروة بن الزبير عن عائشة قالت: أتاني نبي الله، ﷺ ، فقال: إني سأعرض عليك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي به حتى تشاوري أبويك. قلت: وما هذا الأمر؟ قالت فتلا علي: يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها، إلى قوله فإن الله أعد للمحسنات منكن

стр. 3447

أجرا عظيما. قالت عائشة: في أي ذلك تأمرني أن أشاور أبوي! بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قال فسر بذلك النبي، ﷺ ، وأعجبه وقال: سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك. قالت: فلا تخبرهن بالذي اخترت. فلم يفعل، كان يقول لهن كما قال: لعائشة، ثم يقول قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: عائشة فقد خيرنا رسول الله، ﷺ ، فلم نر ذلك طلاقا. أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي مرة المكي، حدثنا نافع بن عمر قال: حدثني بن أبي مليكة قال: كان ابن الزبير إذا حدث عن عائشة قال: والله لا تكذب عائشة على رسول الله، ﷺ ، أبدا. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة: يا بن أختي، قال لي رسول الله، ﷺ ، ما يخفى علي حين تغضبين ولا حين ترضين. فقلت: بم تعرف ذاك بأبي أنت وأمي؟ قال: أما حين ترضين فتقولين حين تحلفين لا ورب محمد، وأما حين تغضبين فتقولين لا ورب إبراهيم، فقلت: صدقت يا رسول الله. أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن إسماعيل بن رافع عن إسحاق الأعمى قال: دخلت على عائشة فاحتجبت مني فقلت: تحتجبين مني ولست أراك؟ قالت: إن لم تكن تراني فإني أراك. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدث في مجلسه بالمدينة يقول: أطعم رسول الله، ﷺ ، عائشة بخيبر ثمانين وسقا تمرا وعشرين وسقا شعيرا، ويقال قمح. أخبرنا أنس بن عياض وعبد الله بن نمير قالا: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كان لعائشة كساء خز تلبسه فكسته عبد الله بن الزبير.

стр. 3448

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان عن شمسية أنها دخلت على عائشة وعليها ثياب من هذه السيد الصفاق ودرع وخمار ونقبة وقد لونت بشيء من عصفر. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا مالك قال: حدثتني امرأة عن عمتها قالت: كانت عائشة تلبس المعصفر. أخبرنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم يقول: إن عائشة كانت تلبس المعصفر وهي محرمة. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث أن عائشة كانت تلبس الأحمرين المذهب والمعصفر وهي محرمة. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها كانت تلبس المعصفر. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو قال: سألت القاسم بن محمد قلت: إن ناسا يزعمون أن رسول الله، ﷺ ، نهى عن الأحمرين العصفر والذهب، فقال: كذبوا، والله لقد رأيت عائشة تلبس المعصفرات وتلبس خواتم الذهب. أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم أن القاسم قال: كانت عائشة تحرم في الدرع المعصفر. حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: حدثني بن أبي مليكة قال: حدثني بن أبي مليكة قال: رأيت على عائشة درعا مضرجا. أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا المعلى بن زياد القطعي، حدثنا بكرة بنت عقبة أنها دخلت على عائشة وهي جالسة في معصفرة فسألتها عن الحناء فقالت: شجرة طيبة وماء طهور. وسألتها عن الحفاف فقالت لها: إن كان

стр. 3449

لك زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي. أخبرنا حجاج بن نصير، حدثنا علي بن المبارك قال: حدثتنا أم شيبة قالت: رأيت على عائشة ثوبا معصفرا. أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمرة عن عائشة أنها قالت: لا بد للمرأة من ثلاثة أثواب تصلي فيهن: درع وجلباب وخمار. وكانت عائشة تحل إزارها فتجلبب به. أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مالك عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه قالت: دخلت حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة أم المؤمنين وعلى حفصة خمار رقيق فشقته عائشة عليها وكستها خمارا كثيفا. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثتنا أم نصر قالت: حدثتنا معاذة قالت: رأيت على عائشة ملحفا معصفرا. حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا سفيان عن بن جريج عن الحسن بن مسلم عن صفية قالت: رأيت عائشة طافت بالبيت وهي منتقبة. أخبرنا حجاج بن نصير، حدثنا أبو عامر الخزاز عن عبد الله بن أبي مليكة قال: رأيت على عائشة ثوبا مضرجا، فقلت: وما المضرج؟ فقال: هذا الذي تسمونه المورد. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثتنا حبيبة بنت عباد البارقية عن أمها قالت: رأيت على عائشة درعا أحمر وخمارا أسود. أخبرنا سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم قالا: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثتني أم المغيرة مولاة الأنصار قالت: سألت عائشة عن الحرير، قالت: قد كنا نكسى ثيابا على عهد رسول الله، ﷺ ، يقال لها السيراء فيها شيء من حرير. أخبرنا محمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، حدثنا داود بن عبد الرحمن عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث أنه

стр. 3450

كان عليه كساء خز في يوم بارد وأنه ألبسه عائشة فلم تؤخره. أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أن عائشة كست عبد الله بن الزبير مطرف خز كانت تلبسه. أخبرنا معن بن عيسى ومطرف بن عبد الله قالا: حدثنا مالك بن أنس عن نافع مولى بن عبد الله بن عمر عن القاسم بن محمد أن محمد بن الأشعث قال لعائشة: ألا نجعل لك فروا نهديه إليك فإنه أدفأ تلبسينه. فقالت: إني لأكره جلود الميتة. فقال: إني سأقوم عليه ولا أجعله لك إلا ذكيا. فجعله لها فأرسل به إليها فكانت تلبسه. أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه قالت: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جيبها فشقته عائشة عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن بن جريج قال: أخبرت عن عكرمة قال: كانت عائشة وأزواج النبي، ﷺ ، يتخضبن بالحناء وهن حرم وذلك بعد وفاة النبي، ﷺ ، ويحججن في المعصفرات. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا منصور بن سلمة عن أبيه عن عائشة بنت طلحة عن عائشة زوج النبي، ﷺ ، قالت: خرجنا مع النبي، ﷺ ، حتى إذا كنا بالقاحة سأل على وجهي من رأسي صفرة مما جعلت في رأسي الطيب حين خرجت، فقال النبي، ﷺ : إن لونك الآن يا شقيراء لحسن. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا الثوري عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة زوج النبي، ﷺ ، قالت: سألت النبي، ﷺ ، عن الجهاد فقال: جهادكن الحج. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن

стр. 3451

أبيه قال: ربما روت عائشة القصيدة ستين بيتا والمائة بيت. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة قال: كانت عائشة تحتجب من حسن وحسين. قال فقال ابن عباس: إن دخلوهما عليها لحل. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: كان حسن وحسين لا يدخلان على أزواج النبي، ﷺ ، فقال ابن عباس: أما إن دخولهما على أزواج النبي لحل لهما. قال محمد بن عمر: لأنهما ولد ولد النبي، ﷺ . وقد قال أبو حنيفة ومالك بن أنس: الرجل يتزوج المرأة فلا تحل لولده ولا لولد ولده من الذكور أن يتزوجها أبدا لا هم ولا أولادهم ولا أولاد بناتهم وهذا مجمع عليه. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن شعيب بن الحبحاب عن أبي سعيد أن داخلا دخل على عائشة وهي تخيط نقبة لها فقال: يا أم المؤمنين أليس قد أكثر الله الخير؟ قالت: دعنا منك، لا جديد لمن لا خلق له. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا بن عون عن القاسم قال: كانت أم المؤمنين إذا تعودت خلقا لم تحب أن تدعه. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أمه قالت: رأيت على عائشة ثيابا حمرا كأنها شرر، وهي محرمة. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا حميد بن عبد الله الأصم عن أمه قالت: رأيت على عائشة خمارا أسود جيشانيا. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا أم نهار قالت: حدثتنا أمينة قالت: رأيت على عائشة ملحفة مورسة وخمارا جيشانيا إلى السواد ما هو. أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:

стр. 3452

وددت أني إذا مت كنت نسيا منسيا. أخبرنا يعلى بن عبيد ووكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالوا: حدثنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أوصت عائشة أن لا تتبعوا سريري بنار ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد عن بعض أصحابه عن عائشة أنها قالت حين حضرتها الوفاة: يا ليتني لم أخلق، يا ليتني كنت شجرة أسبح وأقضي ما علي. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا هشام بن المغيرة، حدثني يحيى بن عمرو عن أبيه عمرو بن سلمة أن عائشة قالت: والله لوددت أني كنت شجرة، والله لوددت أني كنت مدرة، والله لوددت أن الله لم يكن خلقني شيئا قط. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عيسى بن دينار قال: سألت أبا جعفر عن عائشة فقال: استغفر الله لها، أما علمت ما كانت تقول: يا ليتني كنت شجرة، يا ليتني كنت حجرا، يا ليتني كنت مدرة؟ قلت: وما ذاك منها؟ قال: توبة. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا حسن بن صالح عن إسماعيل عن قيس قال: قالت عائشة عند وفاتها: إني قد أحدثت بعد رسول الله، ﷺ ، فادفنوني مع أزواج النبي، ﷺ . أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثني عمر بن سعيد بن أبي حسين عن بن أبي مليكة أن بن عباس دخل على عائشة قبل موتها فأثنى عليها قال: أبشري زوجة رسول الله ولم ينكح بكرا غيرك ونزل عذرك من السماء. فدخل عليها بن الزبير خلافه فقالت: أثنى علي عبد الله بن عباس ولم أكن أحب أن أسمع أحدا اليوم يثني علي، لوددت أني كنت نسيا منسيا. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا مسعر عن حماد عن

стр. 3453

إبراهيم قال: قالت عائشة: يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة. أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال سفيان أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم أن عائشة كانت تسرد الصوم. أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة قال: كانت عائشة إذا سئلت: كيف أصبحت؟ قالت: صالحة والحمد لله. أخبرنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن عثمان قال: حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أنه حدثه ذكوان حاجب عائشة أنه جاء يستأذن على عائشة فجئت وعند رأسها بن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن فقلت: هذا عبد الله بن عباس يستأذن عليك. فأكب عليها بن أخيها فقال: هذا ابن عباس يستأذن عليك. وهي تموت، فقالت: دعني من ابن عباس فإنه لا حاجة لي به ولا بتزكيته. فقال: يا أمتاه إن بن عباس من صالحي بنيك يسلم عليك ويودعك. قالت: فأذن له إن شئت. فأدخلته فلما أن سلم وجلس قال: أبشري. قالت: بما؟ قال: ما بينك وبين أن تلقي محمدا ﷺ والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد. كنت أحب نساء رسول الله إلى رسول الله ولم يكن رسول الله يحب إلا طيبا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله ليطلبها حين يصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء فأنزل الله أن تيمموا صعيدا طيبا فكان ذلك من سببك وما أذن الله لهذه الأمة من الرخصة فأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات جاء بها الروح الأمين فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر فيه إلا هي تتلى فيه آناء الليل والنهار. فقالت: دعني منك يابن عباس فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيا منسيا. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، أخبرنا ليث بن أبي سليم، حدثني عبد الرحمن بن سابط عن ابن عباس أنه أتى عائشة في شيء وجدت عليه فيه فقال: أم المؤمنين، ما سميت أم المؤمنين إلا

стр. 3454

لتسعدي، وإنه لاسمك قبل أن تولدي. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا بن عون عن نافع أن عائشة أوصت إن حدث بي حدث في مرضي هذا. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا النهاش بن فهم عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قالت عائشة عند موتها: لا تدفئوا مني النار ولا تحملوني على قطيفة حمراء. أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، حدثنا مسلم بن خالد، حدثني زياد بن سعد عن محمد بن المنكدر عن عائشة قالت: يا ليتني كنت نباتا من نبات الأرض ولم أكن شيئا مذكورا. أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن صالح بن حيان عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت: قال لي رسول الله، ﷺ : يا عائشة إن أردت اللحوق بي فلكفيك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه. أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عائشة قالت: إذا كفنت وحنطت ثم دلاني ذكوان في حفرتي وسواها علي فهو حر. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بن أبي الزناد عن أبيه قال: دخل بن أبي عتيق على عائشة وهي ثقيلة فقال: يا أمة كيف تجدينك جعلت فداك؟ قالت: هو والله الموت. قال: فلا إذا. فقالت: لا تدع هذا على حال، تعني المزاح. أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أوصت عائشة أن لا تتبعوا سريري بنار ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة عن سالم سبلان قال: ماتت عائشة ليلة سبع عشرة من شهر رمضان بعد الوتر

стр. 3455

فأمرت أن تدفن من ليلتها فاجتمع الناس وحضروا فلم نر ليلة أكثر ناسا منها نزل أهل العوالي فدفنت بالبقيع. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي سبرة عن عثمان بن أبي عتيق عن أبيه قال: رأيت ليلة ماتت عائشة حمل معها جريد في الخرق فيه النار ليلا ورأيت النساء بالبقيع كأنه عيد. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن جريج عن نافع قال: شهدت أبا هريرة صلى على عائشة بالبقيع وابن عمرو في الناس لا ينكره، و كان مروان اعتمر تلك السنة فاستحلف أبا هريرة. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: صلى أبو هريرة على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين ودفنت بعد الإيتار. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن عروة بن الزبير عن عثمان بن أبي الوليد عن عروة قال: كنت خامس خمسة في قبر عائشة: عبد الله بن الزبير والقاسم بن محمد وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن. وصلى عليها أبو هريرة بعد الوتر في شهر رمضان. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا بن أبي سبرة عن عثمان بن أبي عتيق عن القاسم بن محمد قال: نزلت في قبر عائشة أنا وعبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا بن أبي سبرة عن عثمان بن أبي عتيق عن أبيه قال: رأيت ليلة ماتت عائشة، ﵍، حمل معها جريد ألقوا عليها الخرق وغمسوها في زيت وأشعلوا فيها نارا فحملوها معها. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر عن الزهري عن عروة قال: دفنت عائشة ليلا.

стр. 3456

أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا هشام بن عروة عن عروة أن عبد الله بن الزبير دفن عائشة ليلا. قال محمد بن عمر: توفيت عائشة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة مضت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ودفنت من ليلتها بعد الوتر وهي يومئذ بنت ست وستين سنة. أخبرنا حفص بن غياث، حدثنا إسماعيل عن أبي إسحاق قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر لأقمت المناحة على أم المؤمنين. أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا: حدثنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قدم رجل فسأله أبي: كيف كان وجد الناس على عائشة؟ فقال: كان فيهم وكان. قال أما إنه لا يحزن عليها إلا من كانت أمه. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الواحد بن ميمون مولى عروة عن حبيب مولى عروة قال: لما ماتت خديجة حزن عليها النبي، ﷺ ، حزنا شديدا فبعث الله جبريل فأتاه بعائشة في مهد فقال: يا رسول الله هذه تذهب بعض حزنك وإن في هذه خلفا من خديجة. ثم ردها فكان رسول الله يختلف إلى بيت أبي بكر ويقول: يا أم رومان استوصي بعائشة خيرا واحفظيني فيها. فكان لعائشة بذلك منزلة عند أهلها ولا يشعرون بأمر الله فيها. فأتاهم رسول الله، ﷺ ، يوما في بعض ما كان يأتيهم، وكان لا يخطئه يوما واحدا أن يأتي إلى بيت أبي بكر منذ أسلم إلى أن هاجر، فيجد عائشة متسترة بباب دار أبي بكر تبكي بكاء حزينا، فسألها فشكت أمها فذكرت أنها تولع بها، فدمعت عينا رسول الله ودخل على أم رومان فقال: يا أم رومان ألم أوصك بعائشة تحفظيني فيها؟ فقالت: يا رسول الله إنها بلغت الصديق عني وأغضبته علينا. فقال النبي، ﷺ : وإن فعلت. قالت أم رومان:

стр. 3457

لا جرم لا سؤتها أبدا. وكانت عائشة ولدت السنة الرابعة من النبوة في أولها وتزوجها رسول الله في السنة العاشرة في شوال وهي يومئذ بنت ست سنين وتزوجها بعد سودة بشهر. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قال: لي رسول الله، ﷺ ، يا عائشة ما يخفى علي حين تغضبين علي وحين ترضين. قلت: بم تعرف ذلك يا رسول الله؟ قال: أما حين ترضين فتقولين لا ورب محمد، وأما حين تغضبين فتقولين لا ورب إبراهيم. قالت: قلت صدقت والله، يا رسول الله، إني إنما أهجر اسمك. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عائشة قالت: قال رسول الله، ﷺ : فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي طوالة عن أبيه عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ ، قال: فضل عائشة على النساء، فذكر مثله. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله، ﷺ ، قال يوما: يا عائشة هذا جبريل وهو يقرئك السلام. قالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته. ولم أره، كان يرى ما لا أرى. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: عائشة زوج النبي، ﷺ ، في الجنة. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن عبيد الله عن ربيعة بن عثمان قال: أسرى رسول الله، ﷺ ، ليلة ثم قال لعائشة: لأنت أحب إلي من زبد بتمر.

стр. 3458

أخبرنا محمد بن عمر، حدثتني فاطمة بنت مسلم عن فاطمة الخزاعية قالت: سمعت عائشة تقول يوما: دخل علي يوما رسول الله، ﷺ ، فقلت: أين كنت منذ اليوم؟ قال: يا حميراء كنت عند أم سلمة. فقلت: ما تشبع من أم سلمة؟ قالت: فتبسم فقلت: يا رسول الله ألا تخبرني عنك لو أنك نزلت بعدوتين إحداهما لم ترع والأخرى قد رعيت أيهما كنت ترعى؟ قال: التي لم ترع. قلت: فأنا ليس كأحد من نسائك، كل امرأة من نسائك قد كانت عند رجل غيري. قالت فتبسم رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة عن أبي عبد الله القراظ قال: كانت يد أبي هريرة في يدي، يعين ليلة ماتت عائشة، ﵍. أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد الله بن عروة عن عثمان بن عروة عن أبيه قال: توفيت عائشة ليلة الثلاثاء لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو هريرة. أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد الله بن عروة عن عيسى بن معمر عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: مددنا على قبر عائشة ثوبا وحملنا جريدا فيه خرق ودفناها ليلا بعد الوتر في شهر رمضان. أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال: حضرت قبر عائشة دفناها ليلا. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون قال: قالت عائشة كنت أستب أنا وصفية فسببت أباها فسبت أبي، وسمعه رسول الله، ﷺ ، فقال: يا صفية تسبين أبا بكر! يا صفية تسبين أبا بكر! أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن ابن

стр. 3459

المسيب قال: قال رسول الله، ﷺ ، لأبي بكر: يا أبا بكر ألا تعذرني من عائشة؟ قال فرفع أبو بكر يده فضرب صدرها ضربة شديدة. فجعل رسول الله يقول: غفر الله لك يا أبا بكر ما أردت هذا. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمير قال: حدثني من سمع عائشة، ﵍، إذا قرأت هذه الآية: وقرن في بيوتكن، بكت حتى تبل خمارها. حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أخت عثمان بن مظعون. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر قال: ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي، ﷺ ، بخمس سنين. أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون، قال محمد بن عمر وأخبرنا موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث قال: تزوج خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم حفصة بنت عمر بن الخطاب فكانت عنده وهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها بعد الهجرة مقدم النبي، ﷺ ، من بدر. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن بن عمر قال: لما تأيمت حفصة لقي عمر عثمان فعرضها عليه فقال عثمان: ما لي في النساء حاجة، فلقي أبا بكر فعرضها عليه فسكت، فغضب

стр. 3460

على أبي بكر، فإذا رسول الله قد خطبها فتزوجها. فلقي عمر أبا بكر فقال: إني عرضت على عثمان ابنتي وعرضت عليك فسكت، فلأنا كنت أشد غضبا حين سكت مني على عثمان وقد ردني. فقال: أبو بكر: إنه قد كان النبي، ﷺ ، ذكر منها شيئا وكان سرا فكرهت أن أفشي السر. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن بن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله فتوفي بالمدينة، قال عمر: فأتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، قال قلت: إن شئت أنكحتك حفصة، فقال: سأنظر في أمري. فمكثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة، قال عمر: فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا فكنت عليه أوجد مني على عثمان. فمكثت ليالي ثم خطبها رسول الله فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا. قال عمر: فقلت: نعم. قال أبو بكر: إنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله، ﷺ ، قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله، ولو تركها رسول الله قبلتها. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن أن النبي، ﷺ ، كانت بعض بناته عند عثمان فتوفيت فلقيه عمر فرآه حزينا ورأى من جزعه فقال له، وعرض عليه حفصة، فأتى النبي، ﷺ ، فقال: لقيت عثمان فرأيت من جزعه فعرضت عليه حفصة. فقال له النبي، ﷺ : ألا أدلك على ختن هو خير من عثمان وأدل عثمان على ختن هو خير له منك؟ قال: بلى يا رسول الله، فتزوج النبي حفصة

стр. 3461

وزوج بنتا له عثمان. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون قال: وحدثني موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم قالا: قال عمر: لما توفي خنيس بن حذافة عرضت حفصة على عثمان فأعرض عني فذكرت ذلك للنبي، ﷺ ، فقلت يا رسول الله ألا تعجب من عثمان! إني عرضت عليه حفصة فأعرض عني، فقال رسول الله: قد زوج الله عثمان خيرا من ابنتك وزوج ابنتك خيرا من عثمان. قالا: وكان عمر قد عرض حفصة على عثمان متوفى رقية بنت النبي وعثمان يومئذ يريد أم كلثوم بنت النبي، ﷺ ، فأعرض عثمان عن عمر لذلك. فتزوج رسول الله حفصة وزوج أم كلثوم من عثمان بن عفان. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن حسين بن أبي حسين قال: تزوج رسول الله، ﷺ ، حفصة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد. أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: أيمت حفصة من زوجها وأيم عثمان من رقية، قال فمر عمر بعثمان وهو كئيب حزين فقال: هل لك في حفصة فقد فرطت عدتها من فلان؟ فلم يحر إليه شيئا. قال: فذهب عمر إلى النبي، ﷺ ، فذكر ذلك له فقال: خيرا من ذلك، زوجني حفصة وأزوجه أم كلثوم أختها. قال فتزوج رسول الله حفصة وزوج عثمان أم كلثوم. أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب بنحوه. قال: قال سعيد: فخار الله لهما جميعا، كان رسول الله، ﷺ ، لحفصة خيرا من عثمان وكانت بنت رسول الله، ﷺ ، لعثمان خيرا من حفصة بنت عمر.

стр. 3462

أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم وعبد الصمد بن عبد الوارث وسليمان بن حرب عن حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجوني عن قيس بن زيد أن رسول الله، ﷺ ، طلق حفصة بنت عمر فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا مظعون فبكت وقالت: والله ما طلقني رسول الله، ﷺ ، عن شبع. فجاء رسول الله فدخل عليها فتجلببت فقال رسول الله: إن جبريل، صلى الله عليه، أتاني فقال لي ارجع حفصة فإنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة. أخبرنا سعيد بن عامر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: طلق رسول الله، ﷺ ، حفصة فجاء جبريل فقال: يا محمد، إما قال راجع حفصة، وإما قال لا تطلق حفصة، فإنها صؤوم قؤوم وإنها من نسائك في الجنة. أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن عمر بن الخطاب أن النبي، ﷺ ، طلق حفصة ثم راجعها. أخبرنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا هشيم، أخبرنا حميد عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ ، لما طلق حفصة أمر أن يراجعها فراجعها. أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب أوصى إلى حفصة. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: دخل رسول الله، ﷺ ، على حفصة وعندها امرأة يقال لها الشفاء ترقي من النملة فقال: علميها حفصة.

стр. 3463

أخبرنا محمد بن عمر، حدثني مخرمة بن بكير عن أبيه قال: كان رسول الله، ﷺ ، قد هم بطلاق حفصة حتى ذكر بعض ذلك فنزل عليه جبريل وقال: إن حفصة صوامة قوامة، وكانت امرأة صالحة. أخبرنا محمد بن عمر عن بن أبي سبرة عن هشام بن حسان عن بن سيرين قال: طلق النبي، ﷺ ، حفصة فنزل جبريل فقال: إن حفصة صوامة قوامة. فراجعها النبي، ﷺ . أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله، ﷺ ، يحب الحلواء والعسل فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت رسول الله منه شربة. فقلت: أما والله لأحتالن له، فذكرت ذلك لسودة وقلت إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له يا رسول الله أكلت مغافير، فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذا الريح؟ وكان رسول الله يشتد عليه أن يوجد منه الريح، فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل، فقولي جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك، وقوليه أنت يا صفية. فلما دخل على سودة، قال تقول سودة والله الذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أباديه بالذي قلت لي وإنه لعلي الباب فرقا منك، فلما دنا رسول الله قلت يا رسول الله أكلت مغافير؟ قال: لا، قلت: فما هذا الريح؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل، قالت: جرست نحله العرفط. فلما دخل علي قلت له مثل ذلك، ثم دخل على صفية فقالت له مثل ذلك، فلما دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي به، قالت تقول سودة سبحان الله والله لقد حرمناه، قالت قلت لها اسكتي.

стр. 3464

أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: ما ماتت حفصة حتى ما تفطر. أخبرنا محمد بن عمر قال: وأطعم رسول الله، ﷺ ، حفصة ثمانين وسقا شعيرا، ويقال قمح. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: توفيت حفصة فصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ عامل المدينة. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن إبراهيم عن أبيه عن مولاة لآل عمر قالت: رأيت نعشا على سرير حفصة وصلى عليها مروان في موضع الجنائز، وتبعها مروان إلى البقيع وجلس حتى فرغ من دفنها. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني علي بن مسلم عن المقبري عن أبيه قال: رأيت مروان بين أبي هريرة وبين أبي سعيد إمام جنازة حفصة، قال ورأيت مروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار بني حزم إلى دار المغيرة بن شعبة وحمله أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال: نزل في قبر حفصة عبد الله وعاصم ابنا عمر وسالم وعبد الله وحمزة بنو عبد الله ابن عمر. قال محمد بن عمر: توفيت حفصة في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان وهي يومئذ ابنة ستين سنة ابنة ستين سنة. أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية واسمه سهيل زاد الركب بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جذل الطعان بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة. تزوجها

стр. 3465

أبو سلمة واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعا فولدت له هناك زينب بنت أبي سلمة، وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرة بني أبي سلمة. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عمر بن عثمان عن عبد الملك بن عبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن عمر بن أبي سلمة قال: خرج أبي إلى أحد فرماه أبو سلمة الجشمي في عضده بسهم فمكث شهرا يداوي جرحه ثم بريء الجرح، وبعث رسول الله، ﷺ ، أبي إلى قطن في المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا فغاب تسعا وعشرين ليلة ثم رجع فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنة أربع، والجرح منتقض، فمات منه لثمان خلون من جمادي الآخرة سنة أربع من الهجرة، فاعتدت أمي وحلت لعشر بقين من شوال سنة أربع فتزوجها رسول الله، ﷺ ، في ليال بقين من شوال سنة أربع، وتوفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا مجمع بن يعقوب عن أبي بكر بن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة أن رسول الله، ﷺ ، قال لها: إذا أصابتك مصيبة فقولي اللهم اعطني أجر مصيبتي واخلفني خيرا منها. فعجل فقلتها يوم توفي أبو سلمة، ثم قلت: ومن لي مثل أبي سلمة؟ فعجل الله لي الخلف خيرا من أبي سلمة. أخبرنا يزيد بن هارون عن عبد الملك بن قدامة الجمحي قال: حدثني أبي عن أم سلمة زوج النبي، ﷺ ، عن أبي سلمة أنه حدثها أنه سمع رسول الله، ﷺ ، يقول: ما من عبد يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمره الله به من قول إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي هذه وعوضني منها خيرا منها، إلا آجره في مصيبته وكان قمنا أن يعوضه الله منها خيرا منها. فلما هلك أبو سلمة ذكرت الذي حدثني

стр. 3466

عن رسول الله، ﷺ ، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي وعضني منها خيرا منها. ثم قلت إني أعاض خيرا من أبي سلمة؟ قالت فقد عاضني خيرا من أبي سلمة وأنا أرجو أن يكون الله قد آجرني في مصيبتي. أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول عن زياد بن أبي مريم قال: قالت أم سلمة لأبي سلمة بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة وهي من أهل الجنة ثم لم تزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقي الرجل بعدها. فتعال أعاهدك ألا تزوج بعدي ولا أتزوج بعدك. قال: أتطيعيني؟ قلت: ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك. قال: فإذا مت فتزوجي. ثم قال: اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني لا يحزنها ولا يؤذيها. قال فلما مات أبو سلمة قلت: من هذا الفتى الذي هو خير لي من أبي سلمة؟ فلبثت ما لبثت ثم جاء رسول الله، ﷺ ، فقام على الباب فذكر الخطبة إلى بن أخيها أو إلى ابنها وإلى وليها، فقالت أم سلمة أرد: على رسول الله أو أتقدم عليه بعيالي، قلت ثم جاء الغد فذكر الخطبة فقلت مثل ذلك، ثم قالت لوليها إن عاد رسول الله، ﷺ ، فزوج. فعاد رسول الله، ﷺ ، فتزوجها. أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبيد الله بن موسى قالا: حدثنا الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت: قال رسول الله، ﷺ : إذا حضرتم فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. فلما مات أبو سلمة أتيت النبي، ﷺ ، فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات فكيف أقول؟ قال: قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه. قال أبو معاوية: عقبى حسنة. وقال عبيد الله: عقبى صالحة. قال قلت: فأعقبني الله خيرا منه، رسول الله، ﷺ .

стр. 3467

أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول: من أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي وأعقبني خيرا منها، فعل الله ذلك به. قالت فلما توفي أبو سلمة قلت: ومن خير من أبي سلمة؟ ثم قلتها، فأعقبها الله رسوله، ﷺ ، فتزوجها. أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب أن رسول الله، ﷺ ، دخل على أم سلمة يعزيها بأبي سلمة فقال: اللهم عز حزنها واجبر مصيبتها وأبدلها بها خيرا منها. قال: فعزى الله حزنها وجبر مصيبتها وأبدلها خيرا منها وتزوجها رسول الله، ﷺ . أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني قال: حدثني بن عمر بن أبي سلمة بمنى عن أبيه أن أم سلمة قالت: قال أبو سلمة، قال رسول الله، ﷺ : إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك احتسبت مصيبتي فآجرني فيها وأبدلني بها ما هو خير منها. فلما احتضر أبو سلمة قال: اللهم اخلفني في أهلي بخير. فلما قبض قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك احتسبت مصيبتي فآجرني فيها، وأردت أن أقول وأبدلني بها خيرا منها فقلت: من خير من أبي سلمة؟ فما زلت حتى قلتها، فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر فردته، ثم خطبها عمر فردته، فبعث إليها رسول الله، ﷺ ، فقالت: مرحبا برسول الله وبرسوله، أخبر رسول الله أني امرأة غيرى وأني مصبية وأنه ليس أحد من أوليائي شاهد. فبعث إليها رسول الله، ﷺ : أما قولك إني مصبية فإن الله سيكفيك صبيانك، وأما قولك إني غيرى فسأدعو الله أن يذهب غيرتك، وأما

стр. 3468

الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضاني. قال قالت: يا عمر قم فزوج رسول الله، قال رسول الله: أما إني لا أنقصك مما أعطيت أختك فلانة، رحيين وجرتين ووسادة من أدم حشوها ليف. قال: وكان رسول الله يأتيها فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها، وكان رسول الله، ﷺ ، حييا كريما يستحيي فيرجع، فعل ذلك مرارا، ففطن عمار بن ياسر لما تصنع، قال فأقبل ذات يوم وجاء عمار، وكان أخاها لأمها، فدخل عليها فانتشطها من حجرها وقال: دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي آذيت بها رسول الله. فدخل فجعل يقلب بصره في البيت يقول: أين زناب؟ ما فعلت زناب؟ قالت: جاء عمار فذهب بها. قال فبنى رسول الله بأهله ثم قال: إن شئت أن أسبع لك سبعت للنساء. أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا أبو حيان التيمي عن حبيب بن أبي ثابت قال: قالت أم سلمة: لما انقضت عدتي من أبي سلمة أتاني رسول الله، ﷺ ، فكلمني بيني وبينه حجاب فخطب إلي نفسي فقلت: أي رسول الله وما تريد إلي، ما أقول هذا إلا رغبة لك عن نفسي، إني امرأة قد أدبر مني سني وإني أم أيتام وأنا امرأة شديدة الغيرة وأنت يا رسول الله تجمع النساء. فقال رسول الله: فلا يمنعك ذلك، أما ما ذكرت من غيرتك فيذهبها الله، وأما ما ذكرت من سنك فأنا أكبر منك سنا، وأما ما ذكرت من أيتامك فعلى الله وعلى رسوله. فأذنت له في نفسي فتزوجني، فلما كانت ليلة واعدنا البناء قمت من النهار إلى رحاي وثفالي فوضعتهما وقمت إلى فضلة شعير لأهلي فطحنتها وفضلة من شحم فعصدتها لرسول الله، فلما أتانا رسول الله قدم إليه الطعام فأصاب منه، وبات تلك الليلة، فلما أصبح قال: قد أصبح بك على أهلك كرامة ولك عندهم منزلة فإن أحببت أن تكون ليلتك هذه ويومك هذا كان، وإن أحببت أن أسبع لك سبعت، وإن سبعت لك سبعت لصواحبك، قالت: يا رسول الله افعل ما أحببت.

стр. 3469

أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله، ﷺ ، خطب أم سلمة فقال لها فيما يقول: فما يمنعك يا أم سلمة؟ قالت: في خصال ثلاث، أما أنا فكبيرة وأنا مطفل وأنا غيور، فقال: أما ما ذكرت من الغيرة فندعو الله حتى يذهبه عنك، وأما ما ذكرت من الكبر فأنا أكبر منك والطفل إلى الله وإلى رسوله، فنكحته فكان يختلف إليها ولا يمسها لأنها ترضع حتى جاء عمار بن ياسر يوما فقال: هات هذه الجارية التي شغلت أهل رسول الله. فذهب بها فاسترضعها بقباء، فدخل رسول الله، ﷺ ، فسأل عن الصبية أين زناب؟ قالت امرأة مع أم سلمة قاعدة، فأخبرته أن عمارا ذهب بها فاسترضعها. قال: فإنا قاسمون غدا. فجاء الغد وكان عند أهله، فلما أراد أن يخرج قال: يا أم سلمة إن بك على أهلك كرامة وإني إن سبعت لك وإني لم أسبع لامرأة لي قبلك، وإن سبعت لك سبعت لهن. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل قال: حدثتني خالتي سكينة بنت حنظلة عن أبي جعفر محمد بن علي أن رسول الله، ﷺ ، دخل على أم سلمة حين توفي أبو سلمة فذكر ما أعطاه الله وما قسم له وما فضله، فما زال يذكر ذلك ويتحامل على يده حتى أثر الحصير في يده مما يحدثها. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أم سلمة قالت: لما خطبني رسول الله قلت: إني في خلال لا ينبغي لي أن أتزوج رسول الله، إني امرأة مسنة، وإني أم أيتام، وإني شديدة الغيرة. قالت فأرسل إلي رسول الله: أما قولك إني امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها، وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم على الله وعلى رسوله، وأما

стр. 3470

قولك إني شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك. قالت فتزوجني رسول الله فانتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خريمة أم المساكين بعد أن ماتت فإذا جرة فاطلعت فيها فإذا فيها شيء من شعير وإذا رحى وبرمة وقدر، فنظرت فيها كعب من إهالة. قالت فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة، وأخذت الكعب من الإهالة فأدمته به، قالت فكان ذلك طعام رسول الله وطعام أهله ليلة عرسه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا وقامت من آخر الليل تطحن، يعني أم سلمة. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني مجمع بن يعقوب عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه أن رسول الله، ﷺ ، خطب أم سلمة إلى ابنها عمر بن أبي سلمة فزوجها رسول الله، وهو يومئذ غلام صغير. أخبرنا محمد بن عمر ومعن بن عيسى قالا: حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه قال: لما بنى رسول الله، ﷺ ، بأم سلمة قال لها حين أصبح: ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك وسبعت عندهن، يعني نساءه، وإن شئت ثلاثا عندك ودرت، قالت: ثلاثا. أخبرنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن الحكم قال: لما تزوج رسول الله أم سلمة أقام عندها ثلاثا وقال: إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لسائر نسائي. قال قلت للحكم: ممن سمعت هذا؟ قال: هذا حديث عند أهل الحجاز معروف. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد
следующие страницы →