← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

فأكلها، ثم جعل يتضور من آخر الليل ولا يأتيه النوم، فذكر ذلك لبعض نسائه فقال: إني وجدت تمرة تحت جنبي فأكلتها ثم تخوفت أن تكون من الصدقة. أخبرنا مطرف بن عبد الله، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أسامة ابن زيد عن عبد الملك بن المغيرة قال: قال رسول الله، ﷺ : يا بني عبد المطلب إن الصدقة أوساخ الناس فلا تأكلوها ولا تعملوا عليها. ذكر طعام رسول الله، ﷺ ، وما كان يعجبه منه أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، قالت: كان رسول الله، ﷺ ، يعجبه الحلو والعسل. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام عن قتادة عن أنس قال: أتيت النبي، ﷺ ، فإذا خياط من أهل المدينة قد دعاه فأتاه بخبز شعير واهالة سنخة فإذا فيها قرع فجعلت أراه يعجبه القرع، فجعلت أقدمه قدام النبي، ﷺ ، قال أنس: فلم أزل يعجبني القرع منذ رأيته يعجب النبي، ﷺ . أخبرنا يحيى بن عباد قال: أخبرنا عمارة بن زاذان، أخبرنا ثابت عن أنس، أن النبي، ﷺ ، كان يعجبه الدباء، أو قال القرع. أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي، أخبرنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح

стр. 387

عن أبي طالوت قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول: يا لك شجيرةً ما أحبك إلي لحب رسول الله، ﷺ ، إياك. أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه قال: إذا كان عندنا دباء آثرنا به رسول الله، ﷺ . أخبرنا موسى بن داود وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت النبي، ﷺ ، يأكل قثاء برطب. أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي، حدثني عبد العزيز بن رفيع عن عكرمة قال: قالت عائشة، ﵂، كان رسول الله، ﷺ ، يأتي القدر فيأخذ الذراع منها فيأكلها، ثم يصلي ولا يتوضأ ولا يمضض. أخبرنا مكي بن إبراهيم أبو السكن البلخي، أخبرنا الجعيد بن عبد الرحمن عن الحسن بن عبد الله بن عبيد الله أن عمرو بن عبيد الله حدثه قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، أكل كتفاً، ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ. أخبرنا عبيدة بن حميد، حدثني داود بن أبي هند عن إسحاق بن عبد الله قال: كانت أم حكيم بنت الزبير مما تهدي الشيء للنبي، ﷺ ، كذاك قال: فدخل عليها النبي، ﷺ ، ذات يوم فقدمت إليه كتفاً، قال: فجعلت تسحاها والنبي يأكل، ثم قام فصلى ولم يتوضأ. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن أم سلمة قالت: أكل رسول الله، ﷺ ، لحماً وصلى ولم يتوضأ.

стр. 388

أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع قال: ذبحت للنبي، ﷺ ، شاة، فقال: يا أبا رافعٍ ناولني الذراع، فناولته، ثم قال: ناولني الذراع، فناولته، ثم قال ناولني الذراع، قال فقلت: يا رسول الله وهل للشاة إلا ذراعان؟ فقال: لو سكت لناولتني ما دعوت به. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا حميد عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ ، كان يجمع بين الرطب والطبيخ. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا المبارك بن سعيد أخبرنا عمر بن سعيد أخوه عن رجل من أهل البصرة عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله، ﷺ ، الثريد من الخبز والثريد من التمر يعني الحيس. أخبرنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد عن حميد عن أنس أن رسول الله، ﷺ ، كان يعجبه الثفل، يعني الثريد .. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مسعر عن علي بن الأقمر قال: كان النبي، ﷺ ، يأكل تمراً فإذا مر بحشفة أمسكها في يده، فقال له قائل: أعطني هذه التي بقيت، قال: إني لست أرضى لكم ما أسخطه لنفسي. أخبرنا يحيى بن محمد الجاري عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعيد عن أبيه عن جده أنه أهدي له صحفى نقي، يعني حوارى، فقال: ما هذا؟ إن هذا الطعام ما رأيته! قال: ما كان يأكله النبي، ﷺ ؟ قال: لا ولا رآه بعينه، قال: إنما كان يطحن له الشعير فينفخ نفختين ثم يصنع له فيأكله. أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق

стр. 389

قال: قال عمر بن الخطاب: لا ينخل لي الدقيق بعدما رأيت رسول الله، ﷺ ، يأكل. أخبرنا الأسود بن عامر وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع وبنت معوذ بن عفراء قالت: أتيت النبي، ﷺ ، بقناع من رطب وأجرٍ زغبٍ، قالت: فأكل منه وأعطاني ملء كفه حلياً أو ذهباً وقال: تحلي به. أخبرنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرنا هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، قالت: كان رسول الله، ﷺ ، يستعذب له الماء من السقيا. أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر، أخبرنا حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله، ﷺ ، طبق من رطب، فجثا على ركبتيه فأخذ يناولني قبضةً قبضةً، يرسل به إلى نسائه، وأخذ قبضةً منها فأكلها ويلقي النوى بشماله، فمرت به داجنة فناولها فأكلت. ذكر ما كان يعاف رسول الله، ﷺ ، من الطعام والشراب أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، أخبرنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم السماعي أن أبا أيوب حدثه قال قلت: يا رسول الله إنك كنت ترسل إلي بالطعام، فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدي فيه، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي فنظرت فلم أر فيه أثر أصابعك، فقال رسول الله، ﷺ : أجل إن فيه

стр. 390

بصلاً فكرهت أن آكله من أجل الملك الذي يأتيني وأما أنتم فكلوه. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد قال: أتي رسول الله، ﷺ ، بقصعة فيها ثوم، فوجد ريح الثوم فكف يده فكف معاذ يده فكف القوم أيديهم فقال لهم: مالكم؟ فقالوا: كففت يدك فكففنا أيدينا، فقال رسول الله، ﷺ : كلوا بسم الله فإني أناجي من لا تناجون. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب قال: سمعت أبا صخر قال: أتي النبي، ﷺ ، بسويق لوز فقال لهم رسول الله، ﷺ : أخروه هذا شراب المترفين. أخبرنا عتاب بن زياد قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حيوة ابن شريح عن عمرو بن مالك عن حميد بن زياد عن يزيد بن قسيط أن النبي، ﷺ ، أتي بسويق من سويق اللوز، فلما خيف له قال: ماذا؟ قالوا: سويق اللوز، قال: أخروه عني هذا شراب المترفين. أخبرنا عبيدة بن الحميد عن واقد أبي عبد الله الخياط عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أهدي لرسول الله، ﷺ ، سمن وأقط وضب، قال: فأكل من السمن والأقط، قال ثم قال للضب: إن هذا لشيء ما أكلته قط فمن شاء أن يأكله فليأكله. فقال: فأكل على خوانه. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن الحكم عن زيد بن وهب عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصاري عن النبي، ﷺ ، أنه أتي بضب فقال: أمة مسخت والله أعلم! أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا خالد بن عبد الله عن حصين عن

стр. 391

زيد بن وهب عن ثابت بن يزيد بن وديعة قال: كنا مع النبي، ﷺ ، فأصبنا ضباباً فشويناها، فأتي رسول الله، ﷺ ، منها بضب، فأخذ عوداً فجعل يعد أصابعه، فقال: مسخت أمة من بني إسرائيل دواب في الأرض فلا أدري أي دواب هي. قال: فلم يأكله ولم ينه عنه. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام عن الشيباني عن يزيد ابن الأصم عن ابن عباس أن رسول الله، ﷺ ، بينما هو عند ميمونة إذ قربت إليه خواناً عليه لحم ضب، فلما أراد أن يأكل قالت ميمونة: يا رسول الله تدري ما هذا؟ قال: لا، قالت: هذا لحم ضب، قال: هذا لحم لم آكله. وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى، فقال له خالد: يا رسول الله أحرام هو؟ قال: لا، وقال: كلوا، فأكل الفضل وخالد والمرأة، وقالت ميمونة: أما أنا فلا آكل من شيء لم يأكل منه رسول الله، ﷺ . أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم قال: سمعت أبا هريرة يقول: أتي رسول الله، ﷺ ، بسبعة أضب في جفنة وقد صب عليها سمن فقال: كلوا، ولم يأكل، فقالوا: يا رسول الله أنأكل ولا تأكل؟ فقال: إني أعافها. أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حماد بن سلمة عن بشر بن حرب عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله، ﷺ ، أتي بضب فقال: اقلبوه لظهره، فقلبوه ثم قال: اقلبوه لبطنه، فقلبوه، فقال: تاه سبط من بني إسرائيل ممن غضب الله عليه، فإن يك فهو هذا! فإن يك فهو هذا! أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن علي بن زيد، حدثني عمران ابن أبي حرملة عن ابن عباس قال: دخلت مع رسول الله، صلى الله عليه

стр. 392

وسلم، أنا وخالد بن الوليد على ميمونة بنت الحارث، فقالت: ألا أطعمكم من هدية أهدتها لنا أم عقيق؟ فقال: بلى، فجيء بضبين مشويين فتبزق رسول الله، ﷺ ، فقال له خالد بن الوليد: كأنك تنقذره؟ قال: أجل قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا؟ قال: بلى، قال: فجيء بإناء من لبن فشرب رسول الله، ﷺ ، وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: اشرب هو لك وإن شئت آثرت به خالداً، فعلمت ما كنت لأوثر بسؤرك علي أحداً، فقال رسول الله، ﷺ : من أطعمه الله طعاماً فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيراً منه، ومن سقاه الله لبناً فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب غير اللبن. أخبرنا هاشم بن القاسم قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا جعفر بن إياس، سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أهدت أم حفيد خالة ابن عباس لرسول الله، ﷺ ، سمناً وأقطاً وأضباً، فأكل من السمن والأقط وترك الأضب تقذراً، قال: وأكل على مائدة رسول الله، ﷺ ، ولو كان حراماً لم يؤكل على مائدة رسول الله، ﷺ . أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي وورقاء بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن رسول الله، ﷺ ، قال: ناداه رجل فقال: كيف تقول في الضب؟ قال: لست بآكله ولا محرمه. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حاتم بن وردان، أخبرنا يونس عن محمد بن سيرين قال: أتي نبي الله، ﷺ ، بضب فقال: إنا قوم قرويون وانا نَعَافُهُ.

стр. 393

ذكر ما حبب إلى رسول الله، ﷺ ، من النساء والطيب أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا سلام أبو المنذر عن ثابت عن أنس عن النبي، ﷺ ، قال: حبب إلي من الدنيا النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة. أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بشر صاحب البصري عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ : ما أحببت من عيش الدنيا إلا الطيب والنساء. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا أبو المليح عن ميمون قال: ما نال رسول الله، ﷺ ، من عيش الدنيا إلا الطيب والنساء. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدثه عن عائشة، ﵂، قالت: كان يعجب نبي الله، ﷺ ، من الدنيا ثلاثة أشياء: الطيب والنساء والطعام، فأصاب اثنتين ولم يصب واحدة، أصاب النساء والطيب ولم يصب الطعام. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة ابن كهيل قال: لم يصب رسول الله، ﷺ ، شيئاً من الدنيا أحب إليه من النساء والطيب. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبو هلال عن قتادة عن معقل بن يسار قال: ما كان شيء أعجب إلى نبي الله، ﷺ ، من الخيل، ثم قال: اللهم غفراً بل النساء. أخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، أخبرنا أبو بشر صاحب البصري، أخبرنا يزيد الرقاشي أن أنس بن مالك حدثهم قال: كنا نعرف خروج

стр. 394

النبي، ﷺ ، بريح الطيب. أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي وعبيد الله بن موسى العنسي قالا: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: كان رسول الله، ﷺ ، يعرف بريح الطيب إذا أقبل. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عزرة بن ثابت، حدثني ثمامة ابن عبد الله بن أنس أن أنساً كان لا يرد الطيب، وزعم أن رسول الله، ﷺ ، كان لا يرد الطيب. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا المبارك، يعني ابن فضالة، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما رأيت رسول الله، ﷺ ، عرض عليه طيب قط فرده. أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بشر، أخبرنا عبد الله بن عطاء المكي عن محمد بن علي قال قلت لعائشة، ﵂: يا أمه أكان رسول الله، ﷺ ، يتطيب؟ قالت: نعم بذكارة الطيب، قلت: وما ذكارة الطيب؟ قالت: المسك والعنبر. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن موسى بن أنس عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، كان له سك يتطيب منه. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن خليد بن جعفر قال: سمعت أبا نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: ذكروا المسك عند النبي، ﷺ ، فقال: أو ليس من أطيب الطيب. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن عبيد بن جريج قال قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن إني رأيتك تستحب هذا الخلوق، فقال: كان أحب الطيب إلى رسول الله، صلى الله

стр. 395

عليه وسلم. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن بكير عن نافع عن ابن عمر: كان إذا استجمر يجعل الكافور على العود ثم يستجمر به ويقول هكذا كان رسول الله، ﷺ ، يستجمر. ذكر شدة العيش على رسول الله، ﷺ أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا: أخبرنا ثابت ابن يزيد، أخبرنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي، ﷺ ، كان يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاء، قال: وكان عامة خبزهم الشعير. أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو هاشم صاحب الزعفران، أخبرنا محمد بن عبد الله أن أنس بن مالك حدثه أن فاطمة، ﵍، جاءت بكسرة خبز إلى النبي، ﷺ ، فقال: ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ قالت: قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، فقال: أما إنه أول طعامٍ دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيامٍ! أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني عن زينب بنت أبي طليق أم الحصين قالت: حدثني حبان بن جزءٍ أبو بحر عن أبي هريرة أن رسول الله، ﷺ ، كان يشد صلبه بالحجر من الغرث. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، أخبرنا إسرائيل عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: بينما عائشة، ﵂، تحدثني ذات يوم إذ بكت فقلت: ما يبكيك يا أم المؤمنين؟ قالت: ما ملأت بطني من

стр. 396

طعام فشئت أن أبكي إلا بكيت، أذكر رسول الله، ﷺ ، وما كان فيه من الجهد. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هشيم قال: أخبرنا مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: دخلت على عائشة أم المؤمنين، ﵂، وهي تبكي، فقلت: يا أم المؤمنين ما يبكيك؟ قالت: ما أشبع فأشاء أن أبكي إلا بكيت، وذلك لأن رسول الله، ﷺ ، كانت تأتي عليه أربعة أشهر ما يشبع من خبز بر. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن الأسود عن الأسود عن عائشة، ﵂، قالت: ما شبع آل محمد غداء وعشاء من خبز الشعير ثلاثة أيام متتابعات حتى لحق بالله. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا محمد بن طلحة عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، ﵂، قالت ما شبع آل محمد ثلاثاً من خبز بر حتى قبض، وما رفع عن مائدته كسرة فضلاً حتى قبض. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: كان يمر بآل رسول الله، ﷺ ، هلال ثم هلال ثم هلال لا يوقد في شيء من بيوته نار لا لخبز ولا لطبيخ، قالوا: بأي شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة؟ قال: بالأسودين التمر والماء، قال: وكان له جيران من الأنصار، جزاهم الله خيراً، لهم منائح يرسلون إليه بشيء من لبن. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا جرير بن عثمان عن سليمان بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: ما كان يفضل عن أهل بيت رسول الله، ﷺ ، خبز الشعير. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني جرير

стр. 397

ابن حازم عن يونس عن الحسن قال: خطب رسول الله، ﷺ ، فقال: والله ما أمسى في آل محمدٍ صاع من طعام؛ وإنها لتسعة أبيات، والله ما قالها استقلالاً لرزق الله ولكن أراد أن تأسى به أمته. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد عن هلال، أخبرنا عكرمة عن ابن عباس قال: والله لقد كان يأتي على آل محمد، ﷺ ، الليالي ما يجدون فيها عشاءً. أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن بعض بني الوليد مولى الأخنسيين قال: بينما نحن على طعام لنا في مخرج لنا طلع علينا أبو هريرة فرحبنا به وقلنا: هلم، قال لا والله لا أذوقه، مات رسول الله، ﷺ ، ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشعير. أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن عائشة، ﵂، قالت: ما شبع رسول الله، ﷺ ، في يوم مرتين حتى لحق بالله، ولا رفعنا له فضل طعام عن شبع حتى لحق بالله، إلا أن نرفعه لغائب، فقيل لها: ما كانت معيشتكم؟ قالت: الأسودان الماء والتمر، وقالت: وكان لنا جيران من الأنصار لهم ربائب يسقوننا من لبنها، جزاهم الله خيراً. أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن طلحة بن مصرف عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، ﵂، قالت: ما شبع آل محمد، ﷺ ، ثلاثاً من خبز بر حتى قبض، وما رفعت عن مائدته كسرة فضلاً حتى قبض. أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا زهير بن معاوية، حدثني أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود عن عائشة، ﵂، قالت: ما شبع آل محمد يومين تباعاً فصاعداً إلا من خبز الشعير.

стр. 398

أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مطيع، حدثني كردوس التغلبي عن عائشة، ﵂، أنها ذكرت أن آل محمد لم يشبعوا ثلاثة أيام متوالية من طعام بر حتى مضى النبي، ﷺ ، لسبيله. أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حماد بن سلمة وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، وأخبرنا عارم بن الفضل عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن عائشة، ﵂، قالت: والله لقد كان يأتي على آل محمد، ﷺ ، شهر لا نخبز فيه، قال قلت: يا أم المؤمنين فما كان يأكل رسول الله، ﷺ ؟ فقالت: كان لنا جيران من الأنصار، جزاهم الله خيراً كان لهم شيء من لبن يهدون منه إلى رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومحمد بن عمر الأسلمي عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن نوفل بن إياس الهذلي قال: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليساً وكان نعم الجليس، وإنه انقلب بنا ذات يوم حتى إذا دخلنا بيته ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا وأتانا بجفنة فيها خبز ولحم فلما وضعت بكى عبد الرحمن فقلت: يا أبا محمد ما يبكيك؟ فقال: فارق رسول الله، ﷺ ، الدنيا ولم يشبع هو ولا أهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لهذا لما هو خير لنا. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان قال: سمعت أبا حازم يقول قال أبو هريرة: ما شبع رسول الله، ﷺ ، من الكسر اليابسة حتى فارق الدنيا وأصبحتم تهدرون بالدنيا، ونقر بأصابعه. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب أن أبا هريرة كان يمر بالمغيرة بن الأخنس وهو يطعم الطعام فقال: ما هذا الطعام؟ قال: خبز النقي واللحم السمين، قال: وما النقي؟ قال: الدقيق، فتعجب أبو هريرة ثم قال: عجباً لك يا مغيرة!

стр. 399

رسول الله، ﷺ ، قبضه الله، ، وما شبع من الخبز والزيت مرتين في يوم وأنت وأصحابك تهدرون ههنا الدنيا بينكم، ونقر بإصبعه يقول كأنهم صبيان. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا أبان بن يزيد، أخبرنا قتادة، أخبرنا أنس بن مالك أن النبي، ﷺ ، لم يجمع له غداءً ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سلام بن مسكين، أخبرنا عمر بن معدان عن أنس بن مالك قال: شهدت للنبي، ﷺ ، وليمة ما فيها خبز ولا لحم. أخبرنا عمرو بن عاصم، الكلابي أخبرنا همام، أخبرنا قتادة قال: كنا نأتي أنس بن مالك وخبازه قائم، فقال يوماً: كلوا فما أعلم رسول الله، ﷺ ، رأى رغيفاً مرققاً بعينه حتى لحق بربه، ولا شاة سميطاً قط. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة، ﵂، قالت: ما اجتمع في بطن النبي، ﷺ ، طعامان في يوم قط، إن أكل لحماً لم يزد عليه، وإن أكل تمراً لم يزد عليه، وإن أكل خبزاً لم يزد عليه، وكان رجلاً مسقاماً وكانت العرب تنعت له فيتداوى بما تنعت له العرب، وكانت العجم تنعت له فيتداوى. أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن يزيد بن الهاد عن عروة عن عائشة، ﵂، قالت: مات رسول الله، ﷺ ، ولم يشبع مرتين في يوم من خبز الشعير، قالت: وإن كان ليهدى لنا قناع فيه تمر فيه كعب من إهالة فنفرح به. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد، يعني

стр. 400

ابن هلال قال قالت عائشة، ﵂: أرسل أبو بكر قائمة شاة ليلاً فقطعت وأمسك علي رسول الله، ﷺ ، أو قطع رسول الله، ﷺ ، وأمسكت عليه، قال فقيل لها: على غير مصباح؟ قالت عائشة، ﵂، لو كان عندنا مصباح لائتدمنا به، كان يأتي على آل محمد شهر ما يخبزون خبزاً، ولا يطبخون قدراً، قال: فذكرت ذلك لصفوان، فقال: كان يأتي عليهم الشهران. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي نضر قال: سمعت عائشة، ﵂، تقول: إني لجالسة مع رسول الله، ﷺ ، في البيت، فأهدى لنا أبو بكر رجل شاة، فإني لأقطعها مع رسول الله، ﷺ ، في ظلمة البيت، فقال لها قائل: أما كان لكم سراج؟ فقالت: لو كان لنا ما يسرج به أكلناه. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا أبو جميع عن حميد بن هلال، رفع الحديث إلى أم المؤمنين عائشة، ﵂، قالت: أتتنا ليلة قائمة من عند أبي بكر، تعني مسلوخاً، فأنا أمسك على النبي، ﷺ ، وهو يقطع، أو النبي، ﷺ ، يمسك علي وأنا أقطع، فقال لها رجل من القوم: يا أم المؤمنين أما كان عندكم حينئذ مصباح؟ قالت: لو أن عندنا مصباحاً أكلناه. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا أبو صخر حميد بن زياد عن يزيد بن قسيط عن عروة عن عائشة، ﵂، قالت: لقد مات رسول الله، ﷺ ، وما شبع من خبز وزيت في يوم مرتين. أخبرنا روح بن عبادة وسليمان أبو داود الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن سماك سمع النعمان بن بشير يقول: سمعت عمر بن الخطاب وهو يذكر

стр. 401

ما فتح على الناس، فقال عمر: لقد رأيت رسول الله، ﷺ ، يلتوي يومه من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن النعمان ابن بشير قال: سمعته وهو يخطب يقول: احمدوا الله فربما أتى على رسول الله، ﷺ ، اليوم يظل يلتوي ما يشبع من الدقل. أخبرنا الفضل بن دكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير عن سماك قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: ما كان النبي، ﷺ ، أو نبيكم يشبع من الدقل، وما ترضون دون ألوان التمر والزبد، قال الحسن بن موسى في حديثه: وألوان الثياب. أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا سليمان بن عبيد المازني أبو داود، أخبرنا عمران بن زيد المدني، حدثني والدي قال: دخلنا على عائشة، ﵂، فقلنا: سلام عليك يا أمه! فقالت: وعليك السلام! ثم بكت، فقلنا: ما بكاؤك يا أمه! قالت: بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء يمرئه، فذكرت نبيكم، ﷺ ، فذاك الذي أبكاني، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز، وإذا شبع من الخبز لم يشبع من التمر، فذاك الذي أبكاني. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومحمد بن عمر الأسلمي عن حماد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر قال: أدركني عروة بن الزبير فأخذ بيدي فقال: يا أبا عبد الله! فقلت: لبيك! فقال: دخلت على أمي، عائشة ﵂، فقالت: يا بني! فقلت: لبيك! فقالت: والله إن كنا لنمكث أربعين ليلة ما نوقد في بيت رسول الله، ﷺ ، بنار مصباحاً ولا غيره، فقلت: يا أمه فبم كنتم تعيشون؟ فقالت: بالأسودين التمر والماء.

стр. 402

أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا بسطام، يعني ابن مسلم، عن معاوية ابن قرة قال قال أبي: لقد غبرنا مع نبينا، ﷺ ، وما لنا طعام إلا الأسودان، ثم قال لي: هل تدري ما الأسودان؟ قلت: لا، قال: التمر والماء. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مصعب بن سليمان الزهري، سمعت أنس بن مالك وهو يقول: أهدي للنبي، ﷺ ، تمر فأخذ يهديه، قال: ثم رأيته يأكل منه مقعياً من الجوع. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، أخبرنا قتادة عن أنس أن أم سليم بعثت معه بقناع عليه رطب إلى النبي، ﷺ ، قال: فجعل يقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض نسائه، ثم أكل أكل رجل يعلم أنه يشتهيه. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبان عن قتادة عن أنس أن يهودياً دعا النبي، ﷺ ، إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة، ﵂، قالت: توفي رسول الله، ﷺ ، وما شبعنا من الأسودين. أخبرنا سعيد بن منصور وخالد بن خداش قالا: أخبرنا داود بن عبد الرحمن، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية عن عائشة، ﵂، قالت: توفي رسول الله، ﷺ ، حين شبع الناس من الأسودين التمر والماء. أخبرنا الوليد بن الأعز وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا عبد الحميد ابن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد سمعه يقول: ما شبع رسول الله، ﷺ ، شبعتين في يوم حتى فارق الدنيا. أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا كثير بن سليم عن أنس قال:

стр. 403

ما رفع من بين يدي رسول الله، ﷺ ، شيء قط، ولا حملت معه طنفسة يجلس عليها. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا فرقد السنجي عن سعيد بن جبير عن بن عمر قال: رأيت النبي، ﷺ ، أدهن بزيت غير مقتتٍ. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهيد، حدثتني أسماء بنت يزيد أن رسول الله، ﷺ ، توفي يوم توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، أخبرنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال قلت لسهل: أكانت المناخل على عهد النبي، ﷺ ؟ فقال: رأيت منخلاً في ذاك الزمان، وما أكل رسول الله، ﷺ ، الشعير منخولاً حتى فارق الدنيا، قال قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنا ندحنها ثم ننفخ قشرها فيطير ما طار، ونستمسك ما أستمسك. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أفلح بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن رافع يخبر أنه سمع أم سلمة تقول: لقد توفي رسول الله، ﷺ ، وما للمسلمين من منخل. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا فائد عن عبد الله بن علي بن أبي رافع عن جدته سملى قالت: ما كان لنا منخل على عهد رسول الله، ﷺ ، إنما كنا ننسف الشعير إذا طحن نسفاً. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا نافع بن ثابت عن ابن دومان أن رسول الله، ﷺ ، وأبا بكر وعمر كانوا يأكلون الشعير غير منخول. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال: كان رسول الله، ﷺ ، يقول: اللهم إني أعوذ

стр. 404

بك من الجوع فإنه بئس الضجيع! أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا شيبان عن جابر عن أبي جعفر قال: ما مات رسول الله، ﷺ ، حتى كان أكثر طعامه خبز الشعير والتمر. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: رئي عند النبي، ﷺ ، دباء فقيل: ما تصنعون به؟ قالوا: نكثر به الطعام، قال غير منصور: نستعين به على العيال. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن مخرمة ابن سليمان الوالبي، أخبرني الأعرج عن أبي هريرة أن النبي، ﷺ ، كان يجوع، قلت لأبي هريرة: وكيف ذلك الجوع! قال: لكثرة من يغشاه وأضيافه، وقومٍ يلزمونه لذلك، فلا يأكل طعاماً أبداً إلا ومعه أصحابه وأهل الحاجة يتتبعون من المسجد، فلما فتح الله خيبر، اتسع الناس بعض الاتساع، وفي الأمر بعد ضيق، والمعاش شديد، هي بلاد ظلف لا زرع فيها، إنما طعام أهلها التمر وعلى ذلك أقاموا، قال مخرمة بن سليمان: وكانت جفنة سعدٍ تدور على رسول الله، ﷺ ، منذ يوم نزل المدينة في الهجرة إلى يوم توفي، وغير سعد ابن عبادة من الأنصار يفعلون ذلك، فكان أصحاب رسول الله، ﷺ ، كثيراً، يتواسون، ولكن الحقوق تكثر، والقدام يكثرون، والبلاد ضيقة ليس فيها معاش، إنما تخرج ثمرتهم من ماءٍ ثمر يحمله الرجال علىأكتافهم أم الإبل والإبل أكل ذلك، وربما أصاب نخلهم القشام، فيذهب ثمرتهم تلك السنة، قال محمد بن عمر: سمعت عبد الرحمن بن أبي الزناد يقول: كل ما اشتد من الأمر فهو ظلف، وقال محمد بن عمر: القشام شيء يصيب البلح بمثل الجدري فيقير.

стр. 405

أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر عن المقدام بن معد يكرب عن النبي، ﷺ ، قال: ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنٍ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه. ذكر صفة خلق رسول الله، ﷺ أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان وعبيد الله بن موسى العبسي ومحمد ابن عبد الله بن الزبير الأسدي عن مجمع بن يحيى الأنصاري عن عبد الله ابن عمران عن رجل من الأنصار أنه سأل علياً وهو محتبٍ بحمائل سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله، ﷺ ، وصفته، فقال: كان رسول الله، ﷺ ، أبيض اللون، مشرباً حمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كث اللحية، سهل الخد، ذا وفرة، دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق فضة، له شعر من لبته إلى سرته يجري كالقضيب، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره، شثن الكف والقدم، إذا مشى كأنما ينحدر من صبب، وإذا قام كأنما ينقلع من صخر، إذا التفت التفت جميعاً، كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر، ليس بالقصير ولا بالطويل، ولا بالعاجز ولا اللئيم، لم أر قبله ولا بعده مثله، ﷺ . أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عباد والحسن بن موسى قالوا قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، قال: كان رسول الله، ﷺ ، ضخم الهامة، عظيم العينين، أهدب الأشفار

стр. 406

مشرب العينين حمرة، كث اللحية، أزهر اللون، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد، وإذا التفت التفت جميعاً، شثن الكفين والقدمين. أخبرنا الفضل بن دكين وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا المسعودي، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن هرمز عن نافع بن جبير بن مطعم عن علي ابن أبي طالب، كرم الله وجهه، قال: لم يكن رسول الله، ﷺ ، بالطويل ولا بالقصير، ضخم الرأس واللحية، شثن الكفين والقدمين، مشرب اللون حمرة، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى تكفأ تكفؤاً كأنما ينحط من صببٍ، لم أر قبله ولا بعده مثله، ﷺ . أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا نوح بن قيس الحداني، حدثني خالد بن خالد التميمي عن يوسف بن مازن الراسبي أن رجلاً قال لعلي بن أبي طالب: انعت لنا النبي، ﷺ ، صفة لنا، قال: كان ليس بالذاهب طولاً وفوق الربعة، إذا جاء مع القوم غمرهم، أبيض شديد الوضح، ضخم الهامة، أغر، أبلج، أهدب الأشفار، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما ينحدر من صبب، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله. أخبرنا سعيد بن منصور والحكم بن موسى قالا: أخبرنا عيسى بن يونس عن عمر مولى غفرة قال: حدثني إبراهيم بن محمد من ولد علي قال: كان علي إذا نعت رسول الله، ﷺ ، يقول: لم يكن بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، كان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط، كان جعداً رجلاً، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم وكان في وجهه تدوير أبيض مشرب أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد أجرد، ذا مسربةٍ، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معاً

стр. 407

بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله، ﷺ . أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد بن عبد الله عن عبيد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده قال قيل لعلي: يا أبا حسن انعت لنا النبي، ﷺ ، قال: كان أبيض مشرب بياضه حمرةً، أهدب الأشفار، أسود الحدقة، لا قصيراً ولا طويلاً، وهو إلى الطول أقرب، عظيم المناكب، في صدره مسربة، لا جعد ولا سبط، شثن الكف والقدم، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر ابن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي قال: بعثني رسول الله، ﷺ ، إلى اليمن، فإني لأخطب يوماً على الناس وحبر من أحبار اليهود واقف في يده سفر ينظر فيه، فنادى إلي فقال: صف لنا أبا القاسم! فقال علي، ﵁: رسول الله، ﷺ ، ليس بالقصير ولا بالطويل البائن، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط، هو رجل الشعر أسوده، ضخم الرأس، مشرب لونه حمرة، عظيم الكراديس، شثن الكفين والقدمين، طويل المسربة، وهو الشعر الذي يكون في النحر إلى السرة، أهدب الأشفار، مقرون الحاجبين، صلت الجبين، بعيد ما بين المنكبين، إذا مشى يتكفأ كأنما ينزل من صبب، لم أر قبله مثله ولم أر بعده مثله، قال علي ثم سكت، فقال لي الحبر: وماذا؟ قال علي: هذا ما يحضرني، قال الحبر: في عينيه حمرة، حسن اللحية

стр. 408

حسن الفم، تام الأذنين، يقبل جميعاً ويدبر جميعاً، فقال علي: هذه والله صفته! قال الحبر: وشيء آخر، فقال علي: وما هو؟ قال الحبر: وفيه جنأ، قال علي: هو الذي قلت لك كأنما ينزل من صبب، قال الحبر: فإني أجد هذه الصفة في سفر آبائي ونجده يبعث من حرم الله وأمنه وموضع بيته ثم يهاجر إلى حرم يحرمه هو ويكون له حرمة كحرمة الحرم الذي حرم الله، ونجد أنصاره الذين هاجر إليهم قوماً من ولد عمرو بن عامر أهل نخل وأهل الأرض قبلهم يهود، قال قال علي: هو هو! وهو رسول الله، ﷺ ! فقال الحبر: فإني أشهد أنه نبي الله وأنه رسول الله، ﷺ ، إلى الناس كافة، فعلى ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء الله، قال: فكان يأتي علياً فيعلمه القرآن ويخبره بشرائع الإسلام، ثم خرج علي والحبر هنالك حتى مات في خلافة أبي بكر وهو مؤمن برسول الله، ﷺ ، يصدق به. أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، أخبرنا مالك بن أنس، أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد عن سليمان بن بلال كلاهما عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله، ﷺ ، ربعة من الرجال ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط. أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ ، أزهر اللون إذا مشى تكفأ، وما مسست ديباجة ولا حريرة ولا شيئاً قط ألين من كف رسول الله، ﷺ ، ولا شممت مسكة ولا عنبرة ما أطيب من ريحه. أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا حميد قال قال أنس: ما مسست قط حريرة ولا خزة ألين من كف رسول

стр. 409

الله، ﷺ ، ولا شممت رائحة قط مسكة ولا عنبرة أطيب رائحة من رسول الله، ﷺ . أخبرنا سعيد بن منصور وخلف بن الوليد قالا: أخبرنا خالد بن عبد الله عن حميد عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ ، أسمر وما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب ريحاً من رسول الله، ﷺ . أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ ، ضخم القدمين كثير العرق، لم أر بعده مثله. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن حميد عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ ، ليس بالقصير ولا بالطويل. أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة عن أنس بن مالك أو عن رجل عن أبي هريرة قال: كان رسول الله، ﷺ ، ضخم الكفين، ضخم القدمين، حسن الوجه، لم أر بعده مثله. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وموسى بن داود عن ابن أبي ذيب عن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة أنه كان ينعت رسول الله، ﷺ ، شبح الذراعين، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين، يقبل جميعاً ويدبر جميعاً، بأبي وأمي لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخابا في الأسواق. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي عن قدامة بن موسى عن محمد ابن سعيد المسيب أن أبا هريرة كان إذا رأى أحداً من الأعراب أو أحداً لم ير النبي، ﷺ ، قال: ألا أصف لكم النبي، ﷺ ؟ كان شثن القدمين، هدب العينين، أبيض الكشحين، يقبل معاً

стр. 410

ويدبر معاً فدى له أبي وأمي! ما رأيت مثله قبله ولا بعده. أخبرنا الحسن بن موسى وموسى بن داود عن ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله، ﷺ ، كأن الشمس تجري في جبهته، وما رأيت أحداً أسرع في مشيته من رسول الله، ﷺ ، كأنما الأرض تطوى له، إنا نجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الملك عن سعيد بن عبيد بن السباق عن أبي هريرة قال: كان رسول الله، ﷺ ، شثن القدمين والكفين، ضخم الساقين، عظيم الساعدين، ضخم المنكبين، بعيد ما بين المنكبين، رحب الصدر، رجل الرأس، أهدب العينين، حسن الفم، حسن اللحية، تام الأذنين، ربعة من القوم، لا طويلاً ولا قصيراً، أحسن الناس لوناً، يقبل معاً ويدبر معاً، لم أر مثله ولم أسمع بمثله. أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا أسامة بن زيد، وأخبرني موسى بن مسلم مولى ابنة قارظ عن أبي هريرة أنه ربما كان حدث عن النبي، ﷺ ، فيقول حدثنيه: أهدب الشفرين، أبيض الكشحين، إذا أقبل أقبل جميعاً، وإذا أدبر أدبر جميعاً، لم تر عيني مثله ولن تراه. أخبرنا أحمد بن الحجاج عن عبد الله بن المبارك عن عمرو بن الحارث عن أبي يونس عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله، ﷺ ، كأن الشمس تجري في جبهته، وما رأيت أحداً أسرع مشياً من رسول الله، ﷺ ، كأن الأرض تطوى له، وإنا لنجهد أن ندركه وإنه لغير مكترث. أخبرنا قدامة بن محمد المدني، حدثتني أمي فاطمة بنت مضر عن جدها خشرم بن بشار أن رجلاً من بني عامر أتى أبا أمامة الباهلي فقال: يا أبا

стр. 411

أمامة إنك رجل عربي إذا وصفت شيئاً شفيت منه، فصف لي رسول الله، ﷺ ، حتى كأني أراه، فقال أبو أمامة: كان رسول الله، ﷺ ، رجلاً أبيض تعلوه حمرة، أدعج العينين، أهدب الأشفار، ضخم المناكب، أشعر الذراعين والصدر، شثن الأطراف، ذا مسربة، في الرجال أطول منه، وفي الرجال أقصر منه، عليه سحوليتان، إزاره تحت ركبتيه بثلاث أصابع أو أربع، إذا تعطف بردائه لم يحط به، فهو متأبطه تحت إبطه، إذا مشى تكفأ حتى يمشي في صعود، وإذا التفت التفت جميعاً، بين كتفيه خاتم النبوة، قال العامري: قد وصفت لي صفة لو كان في جميع الناس لعرفته. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله، ﷺ ، ضليع لفم منهوس العقب. أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة ووصف النبي، ﷺ ، فقال له الرجل: أوجهه مثل السيف؟ فقال جابر: مثل الشمس والقمر مستدير! أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق، سمعت البراء يقول: كان رسول الله، ﷺ ، مربوعاً بعيد ما بين المنكبين، قال عفان في حديثه: يبلغ شعره شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء أنه وصف رسول الله، ﷺ ، فقال: بعيد ما بين المنكبين، ليس بالقصير ولا بالطويل. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا زهير عن أبي إسحاق أن رجلاً

стр. 412

سأل البراء: أليس كان وجه رسول الله، ﷺ ، مثل السيف؟ قال: لا، مثل القمر! أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف عن يزيد الفارسي قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، في النوم زمن ابن عباس على البصرة، قال فقلت لابن عباس: إني قد رأيت رسول الله، ﷺ ، فقال ابن عباس: فإن رسول الله، ﷺ ، كان يقول إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي فمن رآني في النوم فقد رآني، فهل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي قد رأيت؟ قال: نعم أنعت لك رجلاً بين الرجلين، جسمه ولحمه أسمر إلى البياض، حسن المضحك، أكحل العينين، جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيته ما لدن هذه إلى هذه، وأشار بيده إلى صدغيه حتى كادت تملأ نحره. قال عوف: ولا أدري ما كان مع هذا من النعت، قال فقال ابن عباس: لو رأيته في اليقظة ما أستطعت أن تنعته فوق هذا. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن مجاهد عن بن عباس قال: قال رسول الله، ﷺ ، إني رأيت عيسى وموسى وإبراهيم، فأما عيسى فجعد أحمر عريض الصدر، وأما موسى فآدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط. فقالوا له: إبراهيم؟ فقال: أنظروا إلى صاحبكم، يعني رسول الله، ﷺ ، نفسه. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند، حدثني رجل عن ابن عباس أن النبي، ﷺ ، كان لا يلتفت إلا جميعاً وإذا مشى مشى مجتمعاً ليس فيه كسل. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجريري قال: كنت أطوف مع أبي طفيل بالبيت فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله، صلى الله عليه

стр. 413

وسلم، غيري، قال قلت: رأيته؟ قال: نعم، قلت: كيف كان صفته؟ فقال: كان أبيض مليحاً مقصداً. أخبرنا خلف بن الوليد الأزدي، أخبرنا خالد بن عبد الله عن الجريري عن أبي الطفيل قال قلت له: رأيت رسول الله، ﷺ ؟ قال: نعم، كان أبيض مليح الوجه. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسعر عن عبد الملك بن عمير عن ابن عمر قال: ما رأيت أحداً أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني بكير عن مسمار عن زياد مولى سعد قال: سألت سعد بن أبي وقاص هل خضب رسول الله، ﷺ ؟ فقال: لا ولا هم به، قال: كان شبيه في عنفقته وناصيته، ولو أشاء أعدها لعددتها، قلت: فما صفته؟ قال: كان رجلاً ليس بالطويل ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ولا بالآدم ولا بالسبط ولا بالقطيط، وكانت لحيته حسنة، وجبينه صلتاٍ مشرباً بحمرة، شثن الأصابع، شديد سواد الرأس واللحية. أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: كان رسول الله، ﷺ ، يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده، ثم يسلم عن يساره حتى يرى بياض خده. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث، يعني ابن سليم، قال: سمعت شيخاً من بني كنانة يقول: كان رسول الله، ﷺ ، ووصفه فقال: أبيض مربوعاً كأحسن الرجال وجهاً. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني فروة بن زبيد عن بشير مولى المأربين عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله، ﷺ ، أبيض

стр. 414

مشرباً بحمرة، شثن الأصابع، ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا بالسبط ولا بالجعد، إذا مشى هرول الناس وراءه، ولا ترى مثله أبداً. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني شيبان عن جابر عن أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يوم فتح مكة، فما أنسى شدة بياض وجهه، وشدة سواد شعره، إن من الرجال لمن هو أطول منه ومنهم من هو أقصر منه، يمشي ويمشون، قلت لخولة أمي: فمن هذا؟ قالت: هذا رسول الله، ﷺ ، قلت: ما كانت ثيابه؟ قالت: ما أحفظ ذلك الآن. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا شيبان عن جابر عن أبي صالح عن أم هلال قالت: ما رأيت بطن رسول الله، ﷺ ، قط إلا ذكرت القراطيس المثنية بعضها على بعض. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب ابن خالد عمن أخبره أنه ذكر النبي، ﷺ ، في حديث رواه قال: فما رأيت رجلاً مثله متجرداً كأنه فلقة قمر. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة أن رسول الله، ﷺ ، كان أحسن البشر قدماً. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان الثوري عن الزبير عن إبراهيم قال: كان رسول الله، ﷺ ، يفترش رجله اليسرى حتى يرى ظاهرها أسود. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي قال: كان رسول الله، ﷺ ، شديد البطش. أخبرنا وهب بن جرير، يعني ابن حازم، أخبرنا أبي، سمعت الحسن قال: كان رسول الله، ﷺ ، أجود الناس، وأشجع الناس، وأحسن الناس، أبيض أزهر.

стр. 415

حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حسن بن صالح عن سماك عن عكرمة قال: كان رسول الله، ﷺ ، يقص من شاربه، قال وقال عكرمة: وكان إبراهيم خليل الرحمن من قبله يقص من شاربه. أخبرنا وكيع بن الجراح عن مسعر عن عوف قال: كان رسول الله، ﷺ ، لا يضحك إلا تبسماً ولا يلتفت إلا جميعاً. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا سعيد بن يزيد. أخبرنا أبو سليمان عن رجل عن عائشة، ﵂، قالت: كان رسول الله، ﷺ ، لا يلتفت إلا جميعاً. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الحسام بن مصك عن قتادة قال: ما بعث الله نبيا قط إلا بعثه حسن الوجه، حسن الصوت، حتى بعث نبيكم، فكان حسن الوجه، حسن الصوت، ولم يكن يرجع، وكان يمد بعض المد. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير بن مطعم أن النبي، ﷺ ، قال: إني قد بدنت فلا تبادروني بالقيام في الصلاة والركوع والسجود. أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، قالت: كان رسول الله، ﷺ ، لا يصلي شيئاً من صلاته وهو جالس، فلما دخل في السن جعل يجلس حتى إذا بقي من السورة أربعون آية أو ثلاثون آية قام فقرأها ثم سجد. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا داود بن قيس الفراء، أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، حدثني أبي أنه كان مع أبيه بالقاع من عزة فمر بنا ركب فأناخوا ناحية الطريق، فقال لي أبي: وأقيمت الصلاة فإذا فيهم رسول الله، ﷺ ، فصليت معهم فكأني أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله، ﷺ ، إذا سجد.

стр. 416

أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل من بني تميم قال: سمعت ابن عباس يقول: رأيت رسول الله، ﷺ ، ساجدا مخويا فرأيت بياض إبطيه. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا ابن أبي ذيب عن شعبة عن ابن عباس أن رسول الله، ﷺ ، كان إذا سجد يرى بياض إبطيه. أخبرنا كثير بن هشام والفضل بن دكين قالا: أخبرنا جعفر بن برقان، أخبرنا يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت: كان رسول الله، ﷺ ، إذا سجد جافى يديه حتى يرى من خلفه بياض إبطيه. أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام ابن نافع قال: أخبرنا معمر عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله أن النبي، ﷺ ، كان إذا سجد يرى بياض إبطيه. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا بن لهيعة عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: كأني أنظر إلى بياض كشح النبي، ﷺ ، وهو ساجد. أخبرنا محمد بن عبيد الأسدي، أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان رسول الله، ﷺ ، إذا سجد يرى بياض إبطيه. أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق قال: وصف لنا البراء فاعتمد على كفيه ورفع لي عجيزته وقال: هكذا كان رسول الله، ﷺ ، يسجد. أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا مبشر بن إسماعيل الحلبي عن أبي بكر الغساني عن أبي الأحوص حكيم بن عمير عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله، ﷺ ، يسجد في أعلى جبهته مع قصاص الشعر.

стр. 417

أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، أخبرنا جميع ابن عمر بن عبد الرحمن العجلي، حدثني رجل بمكة عن ابن لأبي هالة التميمي عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي، وكان وصافاً عن حلية رسول الله، ﷺ ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلق به، فقال: كان رسول الله، ﷺ ، فخماً مفخماً يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا، يجاوز شعره سحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يديره الغضب، أقنى العرنين، له نور تعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، ضليع الفم، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعاً، يخطو تكفؤاً، ويمشي هوناً ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا ألتفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، يعني جل نظره الملاحظة، يسبق أصحابه، يبدر من لقي بالسلام، قال قلت: صف لي منطقه، قال: كان رسول الله، ﷺ ، متواصلا للأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكت، يفتتح الكلام، ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلام، فضل لا فضول ولا تقصير، دمثا ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقت لا يذم

стр. 418

منها شيئا، لا يذم ذواقاً ولا يمدحه، لا تغضبه الدنيا وما كان لها فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث أتصل بها، يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام، قال: فكتمتها الحسين بن علي زماناً، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئاً. قال الحسين: سألت أبي عن دخول النبي، ﷺ ، فقال: كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء، جزءا لله، وجزءا لأهله، وجزءا لنفسه، ثم جزءا جزؤه بينه وبين الناس، فيسرد ذلك على العامة بالخاصة، ولا يدخر عنهم شيئا، وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل ناديه وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: ليبلغ الشاهد الغائب وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته، فإنه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة. لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق، ويخرجون أدلة. قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه، فقال كان رسول الله، ﷺ ، يخزن لسانه إلا مما يعينهم ويؤلفهم ولا يفرقهم، أو قال ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه، ويتفقد أصحابه

стр. 419

ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق ولا يجوزه الدين، يلونه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة. قال: فسألته عن مجلسه، فقال: كان رسول الله، ﷺ ، لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث انتهى به المجلس ويأمر بذلك، يعطي كل جلسائه بنصيبه، لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه في حاجة صابرة حتى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطة وخلقه، فصار لهم أبا وصاروا في الحق عنده سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم ولا تنثى فلتاته متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون أو يحوطون الغريب. قال قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال كان رسول الله، ﷺ ، دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يدنس منه ولا يجنب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث، كان لا يذم أحدا ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده، حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها

стр. 420

فأردفوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع عن أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام. قال: فسألته كيف كان سكوته، قال: كان سكوت رسول الله، ﷺ ، على أربع على الحلم، والحذر، والتقرير، والتفكر. فأما تقريره ففي تسوية النظر والإستماع من الناس، وأما تذكره أو تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع الحلم والصبر وكان لا يغضبه شيء ولا يستنفره، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى ليقتدى به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته، والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة. ذكر خاتم النبوة الذي كان بين كتفي رسول الله، ﷺ أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة وصف النبي، ﷺ ، فقال: ورأيت خاتمه عند كتفيه مثل بيضة الحمامة تشبه جسمه. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حسن بن صالح عن سماك، حدثني جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم الذي في ظهر رسول الله، ﷺ ، سلعة مثل بيضة الحمامة. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب سمع جابر بن سمرة يقول: نظرت إلى الخاتم على ظهر رسول الله، ﷺ ، كأنه بيضة. أخبرنا الضحاك بن مخلد، أخبرنا عزرة بن ثابت، أخبرنا علباء

стр. 421

بن أحمر عن أبي رمثة قال: قال لي رسول الله، ﷺ : يا أبا رمثة ادن مني امسح ظهري، فدنوت فمسحت ظهره ثم وضعت أصابعي على الخاتم فغمزتها، قلنا له: وما الخاتم؟ قال: شعر مجتمع عند كتفيه. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا زهير عن عروة بن عبد الله بن قشير، حدثني معاوية بن قرة عن أبيه قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، في رهط من مزينة فبايعته وإن قميصه لمطلق ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وخالد بن خداش عن حماد بن زيد، أخبرنا عاصم الأحول بن عبد الله بن سرجس قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، وهو جالس في أصحابه، فدرت من خلفه فعرف الذي أريده، فألقى الرداء عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم على بعض الكتف مثل الجمع، قال حماد: جمع الكف، وجمع حماد كفه وضم أصابعه، حوله خيلان كأنها الثآليل، ثم جئت فاستقبلته فقلت: غفر الله لك يا رسول الله! قال: ولك! فقال له بعض القوم: يستغفر لك رسول الله؟ فقال: نعم ولكم، وتلا الآية: واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. هكذا قال أحمد بن عبد الله بن يونس، وأما خالد بن خداش فقال: ثم جئت حتى استقبله، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، فقال: غفر الله لك، ثم أجمعا على آخر الحديث أيضا. أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعد بن منصور قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، حدثني إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله، ﷺ ، قال: فنظر أبي إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال: يا رسول الله إني كأطب الرجال ألا أعالجها لك؟ فقال: لا، طبيبها الذي خلقها.

стр. 422

أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثني حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي رمثة قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، فإذا في كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمامة، فقلت: يا رسول الله ألا أداويك منها؟ فإنا أهل بيت نتطبب، فقال: يداويها الذي وضعها. أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت النبي، ﷺ ، ومعي ابني فقال: أتحبه؟ قلت: نعم، قال: لا يحنى عليك ولا تحنى عليه، فالتفت فإذا خلف كتفيه مثل التفاحة، قلت: يا رسول الله إني أداوي فدعني حتى أبطها وأداويها، قال: طبيبها الذي خلقها. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت النبي، ﷺ ، ومعي ابن لي فقلت: يا ابني هذا نبي الله، فلما رآه أرعد من هيبته، فلما انتهيت قلت: يا رسول الله إني طبيب من أهل بيت أطباء وكان أبي طبيبا في الجاهلية معروفا ذلك لنا، فأذن لي في التي بين كتفيك فإن كانت سلعة بططتها فشفى الله نبيه، فقال: لا طبيب لها إلا الله. وهي مثل بيضة الحمامة. ذكر شعر رسول الله، ﷺ أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان لرسول الله، ﷺ ، شعر يضرب منكبيه. قال: أخبرنا يحيى بن عباد وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يصف رسول الله، صلى الله عليه

стр. 423

وسلم، فقال: كان شعره إلى شحمة أذنيه. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: سمعته يقول: ما رأيت أحدا من خلق الله أحسن في حلة حمراء من رسول الله، ﷺ ، إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال: ما رأيت أحدا أجمل من رسول الله، ﷺ ، مترجلاً في حلة حمراء، شعره قريب من عاتقيه. أخبرنا يزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا قتادة قال قلت لأنس بن مالك: كيف كان شعر رسول الله، ﷺ ؟ فقال: كان شعرا رجلا ليس بالسبط ولا بالجعد، زاد يزيد بن هارون بين أذنيه وعاتقه. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، كان لا يجاوز شعره أذنيه. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وعمرو بن عاصم الكلابي عن همام عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله، ﷺ ، شعر قال أبو داود: يبلغ منكبيه، وقال عمرو، يضرب منكبيه. أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس أن شعر النبي، ﷺ ، كان إلى أنصاف أذنيه. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن حميد عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ ، ليس بالجعد ولا بالسبط، شعره إلى أنصاف أذنيه. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا حميد عن

стр. 424

أنس أن رسول الله، ﷺ ، كان لا يجاوز شعره أذنيه. أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: كنت أظن أن رسول الله، ﷺ ، شيء لا يشبه الناس، فرأيته فإذا هو بشر له وفرة. أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان عن مجمع بن يحيى الأنصاري عن عبد الله بن عمران عن رجل من الأنصار عن علي أنه وصف النبي، ﷺ ، فقال: كان ذا وفرة. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا ابن أبي الزناد عن هشام ابن عروة عن أبيه قال قالت عائشة: ﵂: كان شعر رسول الله، ﷺ ، فوق الوفرة ودون الجمة. أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال: أخبرنا أبو المتوكل الناجي أن رسول الله، ﷺ ، كانت له لمة تغطي شحمة أذنيه. أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي، أخبرنا إبراهيم ابن نافع عن بن نجيح عن مجاهد عن أم هانئ قالت: رأيت في رأس رسول الله، ﷺ ، ضفائر أربعاً. أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قالت أم هانئ: رأيت النبي، ﷺ ، قدم مكة وله أربع غدائر. أخبرنا أحمد بن الوليد المكي، أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ قالت: رأيت رسول الله، ﷺ ، وله أربع غدائر، تعني شعره. أخبرنا يحيى بن عباد البصري، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثني

стр. 425

ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول الله، ﷺ ، يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، فسدل رسول الله، ﷺ ، ناصيته ثم فرق بعد. أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد وعن أبيه حكيم بن عمير قالا: كان رسول الله، ﷺ ، يفرق ويأمر بالفرق وينهى عن السكينية، أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا مالك ابن أنس عن زياد بن سعد أنه سمع ابن شهاب يقول: سدل رسول الله، ﷺ ، ناصيته ما شاء الله ثم فرق بعد. أخبرنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى قالا: أخبرنا إسرائيل عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة قال: كان رسول الله، ﷺ ، كثر، يعني الشعر واللحية، قال عبيد الله: كثير شعر اللحية. أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن بن محمد الحنفية سأل جابر بن عبد الله عن غسل النبي، ﷺ ، فقال: كان النبي، ﷺ ، يغرف على رأسه ثلاث غرفات، فقال حسن: إن شعري كثير، يعني حسن نفسه، فقال جابر: يا ابن أخي شعر رسول الله، ﷺ ، كان أكثر من شعرك وأطيب. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز ابن عبيد الله قال: رأيت وهب بن كيسان يسجد على قصاص شعره، فقلت: يا أبا نعيم أمكن جبهتك من الأرض، قال: إني سمعت جابر بن عبد الله يقول: ورأيت رسول الله، ﷺ ، يسجد على قصاص شعره.
следующие страницы →