← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

بن أحمر عن أبي رمثة قال: قال لي رسول الله، ﷺ : يا أبا رمثة ادن مني امسح ظهري، فدنوت فمسحت ظهره ثم وضعت أصابعي على الخاتم فغمزتها، قلنا له: وما الخاتم؟ قال: شعر مجتمع عند كتفيه. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا زهير عن عروة بن عبد الله بن قشير، حدثني معاوية بن قرة عن أبيه قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، في رهط من مزينة فبايعته وإن قميصه لمطلق ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وخالد بن خداش عن حماد بن زيد، أخبرنا عاصم الأحول بن عبد الله بن سرجس قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، وهو جالس في أصحابه، فدرت من خلفه فعرف الذي أريده، فألقى الرداء عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم على بعض الكتف مثل الجمع، قال حماد: جمع الكف، وجمع حماد كفه وضم أصابعه، حوله خيلان كأنها الثآليل، ثم جئت فاستقبلته فقلت: غفر الله لك يا رسول الله! قال: ولك! فقال له بعض القوم: يستغفر لك رسول الله؟ فقال: نعم ولكم، وتلا الآية: واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. هكذا قال أحمد بن عبد الله بن يونس، وأما خالد بن خداش فقال: ثم جئت حتى استقبله، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، فقال: غفر الله لك، ثم أجمعا على آخر الحديث أيضا. أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعد بن منصور قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، حدثني إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله، ﷺ ، قال: فنظر أبي إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال: يا رسول الله إني كأطب الرجال ألا أعالجها لك؟ فقال: لا، طبيبها الذي خلقها.

стр. 422

أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثني حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي رمثة قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، فإذا في كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمامة، فقلت: يا رسول الله ألا أداويك منها؟ فإنا أهل بيت نتطبب، فقال: يداويها الذي وضعها. أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت النبي، ﷺ ، ومعي ابني فقال: أتحبه؟ قلت: نعم، قال: لا يحنى عليك ولا تحنى عليه، فالتفت فإذا خلف كتفيه مثل التفاحة، قلت: يا رسول الله إني أداوي فدعني حتى أبطها وأداويها، قال: طبيبها الذي خلقها. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت النبي، ﷺ ، ومعي ابن لي فقلت: يا ابني هذا نبي الله، فلما رآه أرعد من هيبته، فلما انتهيت قلت: يا رسول الله إني طبيب من أهل بيت أطباء وكان أبي طبيبا في الجاهلية معروفا ذلك لنا، فأذن لي في التي بين كتفيك فإن كانت سلعة بططتها فشفى الله نبيه، فقال: لا طبيب لها إلا الله. وهي مثل بيضة الحمامة. ذكر شعر رسول الله، ﷺ أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان لرسول الله، ﷺ ، شعر يضرب منكبيه. قال: أخبرنا يحيى بن عباد وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يصف رسول الله، صلى الله عليه

стр. 423

وسلم، فقال: كان شعره إلى شحمة أذنيه. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: سمعته يقول: ما رأيت أحدا من خلق الله أحسن في حلة حمراء من رسول الله، ﷺ ، إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال: ما رأيت أحدا أجمل من رسول الله، ﷺ ، مترجلاً في حلة حمراء، شعره قريب من عاتقيه. أخبرنا يزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا قتادة قال قلت لأنس بن مالك: كيف كان شعر رسول الله، ﷺ ؟ فقال: كان شعرا رجلا ليس بالسبط ولا بالجعد، زاد يزيد بن هارون بين أذنيه وعاتقه. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، كان لا يجاوز شعره أذنيه. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وعمرو بن عاصم الكلابي عن همام عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله، ﷺ ، شعر قال أبو داود: يبلغ منكبيه، وقال عمرو، يضرب منكبيه. أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس أن شعر النبي، ﷺ ، كان إلى أنصاف أذنيه. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن حميد عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ ، ليس بالجعد ولا بالسبط، شعره إلى أنصاف أذنيه. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا حميد عن

стр. 424

أنس أن رسول الله، ﷺ ، كان لا يجاوز شعره أذنيه. أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: كنت أظن أن رسول الله، ﷺ ، شيء لا يشبه الناس، فرأيته فإذا هو بشر له وفرة. أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان عن مجمع بن يحيى الأنصاري عن عبد الله بن عمران عن رجل من الأنصار عن علي أنه وصف النبي، ﷺ ، فقال: كان ذا وفرة. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا ابن أبي الزناد عن هشام ابن عروة عن أبيه قال قالت عائشة: ﵂: كان شعر رسول الله، ﷺ ، فوق الوفرة ودون الجمة. أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال: أخبرنا أبو المتوكل الناجي أن رسول الله، ﷺ ، كانت له لمة تغطي شحمة أذنيه. أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي، أخبرنا إبراهيم ابن نافع عن بن نجيح عن مجاهد عن أم هانئ قالت: رأيت في رأس رسول الله، ﷺ ، ضفائر أربعاً. أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قالت أم هانئ: رأيت النبي، ﷺ ، قدم مكة وله أربع غدائر. أخبرنا أحمد بن الوليد المكي، أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ قالت: رأيت رسول الله، ﷺ ، وله أربع غدائر، تعني شعره. أخبرنا يحيى بن عباد البصري، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثني

стр. 425

ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول الله، ﷺ ، يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، فسدل رسول الله، ﷺ ، ناصيته ثم فرق بعد. أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد وعن أبيه حكيم بن عمير قالا: كان رسول الله، ﷺ ، يفرق ويأمر بالفرق وينهى عن السكينية، أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا مالك ابن أنس عن زياد بن سعد أنه سمع ابن شهاب يقول: سدل رسول الله، ﷺ ، ناصيته ما شاء الله ثم فرق بعد. أخبرنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى قالا: أخبرنا إسرائيل عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة قال: كان رسول الله، ﷺ ، كثر، يعني الشعر واللحية، قال عبيد الله: كثير شعر اللحية. أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن بن محمد الحنفية سأل جابر بن عبد الله عن غسل النبي، ﷺ ، فقال: كان النبي، ﷺ ، يغرف على رأسه ثلاث غرفات، فقال حسن: إن شعري كثير، يعني حسن نفسه، فقال جابر: يا ابن أخي شعر رسول الله، ﷺ ، كان أكثر من شعرك وأطيب. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز ابن عبيد الله قال: رأيت وهب بن كيسان يسجد على قصاص شعره، فقلت: يا أبا نعيم أمكن جبهتك من الأرض، قال: إني سمعت جابر بن عبد الله يقول: ورأيت رسول الله، ﷺ ، يسجد على قصاص شعره.

стр. 426

أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس أنه سئل عن شعر النبي، ﷺ ، فقال: ما رأيت شعرا أشبه بشعر النبي، ﷺ ، من شعر قتادة، ففرح يومئذ قتادة. أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: رأيت النبي، ﷺ ، والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن يقع شعره إلا في يدي رجله. ذكر شيب رسول الله، ﷺ أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ويزيد بن هارون وأنس بن عياض أبو حمزة الليثي ومعاذ العنبري ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالوا: أخبرنا حميد الطويل قال: سئل أنس بن مالك هل خضب رسول الله، ﷺ ؟ فقال: ما شانه الله بالشيب وما كان فيه من الشيب ما يخضب، قال إسماعيل ويزيد في حديثهما: إنما كانت شعرات في مقدم لحيته، وأشار حميد بيده إلى مقدم لحيته، وفعل ذلك يزيد، وقال معاذ في حديثه: ولم يبلغ الشيب الذي كان به عشرين شعرة. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا زهير عن حميد الطويل قال: قيل لأنس ابن مالك: أكان رسول الله، ﷺ ، يخضب؟ قال: كان شمطه أقل من ذلك، لم يبلغ ما في لحيته من الشيب عشرين شعرة، قال زهير: وأصغى حميد إلى رجل عن يمينه قال سبع عشرة، ووضع يده على عنفقته. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت قال قيل لأنس: هل شاب رسول الله، ﷺ ؟ فقال: ما شانه الله

стр. 427

بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة. أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل عن حماد بن زيد عن ثابت البناني قال: سئل أنس عن خضاب النبي، ﷺ ، فقال: إن النبي، ﷺ ، لم ير من الشيب ما يخضب، قال سليمان في حديثه: إنما كان شمطات في لحيته ولو شئت عددتهن، وقال عارم في حديثه: لو شئت لعددت شيبه. أخبرنا أنس بن عياض، أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سمع أنس ابن مالك يقول: توفي رسول الله، ﷺ ، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. أخبرنا الفضل بن دكين وعفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالوا: أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك أخضب رسول الله، ﷺ ؟ فقال: لم يبلغ ذلك إنما كان شيء في صدغيه. أخبرنا الحجاج بن نصير، أخبرنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين قال: سألت أنس بن مالك قلت: هل خضب رسول الله، ﷺ ؟ قال: لم يبلغ ذلك ولكن أبا بكر قد خضب، قال: فجئت يومئذ فاختضبت. أخبرنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا المثنى ابن سعيد عن قتادة عن أنس أن النبي، ﷺ ، لم يخضب قط، إنما كان البياض في مقدم لحيته في العنفقة قليلاً وفي الرأس نبذ يسير لا يكاد يرى، قال المثنى مرة: والصدغين. أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم عن ابن سيرين قال: سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله، ﷺ ، يخضب؟ قال: لم يبلغ الخضاب، كانت في لحيته شعيرات بيض.

стр. 428

أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا سماك بن حرب قال: سئل جابر بن سمرة أشاب رسول الله، ﷺ ؟ فقال: ما كان في رأس رسول الله، ﷺ ، ولحيته شيب إلا شعرات في مفرق رأسه إذا أدهن وأراهن الدهن. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سماك عن جابر ابن سمرة أنه سئل عن شيب النبي، ﷺ ، فقال: كان إذا دهن رأسه لم يتبين، وإذا لم يدهن تبين. أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة قال: كان رسول الله، ﷺ ، قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فكان إذا دهنه ومشطه لم يتبين، وإذا شعث رأسه تبين. أخبرنا وكيع بن جراح عن سفيان عن أيوب السختياني عن يوسف بن طلق بن حبيب أن حجاما أخذ من شارب النبي، ﷺ ، فرأى شيبة في لحيته، فأهوى إليها فأمسك النبي، ﷺ ، بيده وقال: من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة. أخبرنا عمرو بن الهيثم ويحيى بن حليف بن عقبة قالا: أخبرنا هشام الدستوائي عن قتادة قال: سألت سعيدا، يعني سعيد بن المسيب، هل خضب رسول الله، ﷺ ؟ فقال: ما كان بلغ ذلك. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث، يعني ابن سليم، قال: سمعت شيخا من بني كنانة يقول: رأيت رسول الله، ﷺ ، يمشي في سوق ذي المجاز جعدا أسود الرأس واللحية. أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني بكير بن مسمار عن زياد مولى سعد قال: سألت سعد بن أبي وقاص هل خضب رسول الله، ﷺ ؟ فقال: لا، ولا هم به، قال: كان شيبه في عَنفَقته

стр. 429

وناصيته لو أشاء أعدها عددتها. أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي عن المنذر ابن جهم عن الهيثم بن دهر الأسلمي قال: رأيت شيب رسول الله، ﷺ في عنفقته وناصيته، حزرته يكون ثلاثين شيبة عدداً. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني فروة بن زبيد عن بشير مولى المازنيين قال: سألت جابر بن عبد الله: هل خضب رسول الله، ﷺ ؟ فقال: لا، ما كان شيبه يحتاج إلى الخضاب، كان وضح في عنفقته وناصيته ولو أردنا أن نحصيها أحصيناها. أخبرنا يزيد بن هارون أن جرير بن عثمان قال: قلت لعبد الله بن بشر: أشيخا كان النبي، ﷺ ؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض. أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا جرير بن عثمان الرحبي قال: سألت عبد الله بن بشر، صاحب رسول الله، ﷺ ، أكان النبي، ﷺ ، شيخا؟ قال: كان أشب من ذلك، ولكن كان في لحيته، وربما قال في عنفقته، شعرات بيض. أخبرنا الفضل بن دكين والحسن بن موسى الأشيب وموسى بن داود قالوا: أخبرنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، وهذا منه أبيض، ووضع زهير يده على عنفقته، قيل لأبي جحيفة: من أنت يومئذ؟ قال: أبري النبلة وأريشها. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن وهب السوائي، وهو أبو جحيفة، قال: رأيت النبي، ﷺ ، فرأيت بياضاً من تحت شفته السفلى مثل موضع إصبع العنفقة. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، شابت عنفقته.

стр. 430

أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا القاسم بن الفضل قال: شهدت محمد ابن علي، ونظر إلى الصلت، بين زبيد وشمط سائل على عنفقته، فقال: محمد هكذا كان شمط النبي، ﷺ ، سائلاً على عنفقته، ففرح الصلت بذلك فرحاً شديداً. أخبرنا يعلى بن عبيد، أخبرنا حجاج بن دينار بن محمد بن واسع قال: قيل يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب! قال: شيبتني الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت وأخواتها. أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة قال: قيل يا رسول الله نرى في رأسك شيباً! قال: ما لي لا أشيب وأنا أقرأ هوداً وإذا الشمس كورت؟ أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن علي بن أبي علي عن جعفر ابن محمد عن أبيه أن رجلاً قال للنبي، ﷺ : أنا أكبر منك مولداً، وأنت خير مني وأفضل، فقال رسول الله، ﷺ : شيبتني هود وأخواتها وما فعل بالأمم قبلي. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان وإسرائيل عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال قال أبو بكر: إراك قد شبت يا رسول الله! قال: شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت. أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: قال بعض أصحاب النبي، ﷺ : يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب! فقال: أجل شيبتني هود وأخواتها. قال عطاء: أخواتها اقتربت الساعة، والمرسلات، وإذا الشمس كورت. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مسعود بن سعد عن أبي إسحاق عن عكرمة قال: قيل للنبي، ﷺ : شبت وعجل عليك الشيب!

стр. 431

فقال: شيبتني هود وأخواتها أو ذواتها. أخبرنا عفان بن مسلم وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا أبو الأحوص، أخبرنا أبو إسحاق عن عكرمة قال قال أبو بكر: سألت رسول الله، ﷺ ، قلت يا رسول الله ما شيبك؟ قال: هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة قال قالوا: لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله! قال: شيبتني هود وأخواتها. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو صخر أن يزيد الرقاشي حدثه قال: سمعت أنس بن مالك يقول: بينما أبو بكر وعمر جالسان في نحر المنبر، إذ طلع عليهما رسول الله، ﷺ ، من بعض بيوت نسائه يمسح لحيته ويرفعها فينظر إليها، قال أنس: وكانت لحيته أكثر شيبا من رأسه، فلما وقف عليهما سلم، قال أنس: وكان أبو بكر رجلا رقيقا، وكان عمر رجلا شديدا، فقال أبو بكر: بأبي وأمي لقد أسرع فيك الشيب! فرفع لحيته بيده ونظر إليهما فترقرقت عينا أبي بكر، ثم قال رسول الله، ﷺ : أجل شيبتني هود وأخواتها. قال أبو بكر: بأبي وأمي وما أخواتها؟ قال: الواقعة والقارعة وسأل سائل وإذا الشمس كورت. قال أبو صخر: فأخبرت هذا الحديث ابن قسيط، فقال: يا أحمد ما زلت أسمع هذا الحديث من أشياخي، فلم تركت الحاقة وما أدراك ما الحاقة!

стр. 432

ذكر من قال خضب رسول الله، ﷺ أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم ويونس بن محمد المؤدب قالوا: أخبرنا سلام بن أبي مطيع، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا صرة فيها شعر من شعر النبي، ﷺ ، مخضوباً بالحناء، قال عفان ويونس في حديثهما والكتم. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا نصير بن أبي الأشعث عن ابن موهب أن ام سلمة أرته شعر رسول الله، ﷺ ، أحمر. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا معقل بن عبد الله عن عكرمة بن خالد قال: عندي من شعر رسول الله، ﷺ ، مخضوب مصبوغ في سكة. أخبرنا الفضل بن دكين ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سعد، قال يحيى بن عباد عن أبيه، قال: كان لنا جلجل من ذهب، فكان الناس يغسلونه وفيه شعر رسول الله، ﷺ ، قال: فتخرج منه شعرات قد غيرت بالحناء والكتم. أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا عثمان بن حكم قال: رأيت عند آل أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة شعرات من شعر رسول الله، ﷺ ، مصبوغة بالحناء. أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: رأيت شعرا من شعره، يعني النبي، ﷺ ، فإذا هو أحمر، فسألت عنه فقيل لي أحمر من الطيب. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا كهمس عن عبد الله

стр. 433

ابن بريدة قال قيل له: هل خضب رسول الله، ﷺ ؟ قال: نعم. أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن زياد عن أبي جعفر قال: شمط عارضا رسول الله، ﷺ ، فخضبه بحناء وكتم. أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور عن عبيد الله بن إياد عن أبيه عن أبي رمثة أنه وصف النبي، ﷺ ، فقال: ذو وفرة وبها ردع من حناء. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن ابن جريج أنه قال لابن عمر: أراك تغير لحيتك! قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يغير لحيته. أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا عاصم بن عمر عن عبد الله ابن سعيد المقبري عن عبيد بن جريج قال: سمعته وهو يحدث أبي قال: جئت إلى ابن عمر فقلت: رأيتك لا تغير لحيتك إلا بهذه الصفرة، قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصنع ذاك. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصفر لحيته بالخلوق ويحدث أن رسول الله، ﷺ ، كان يصفر. أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن أبيه عن عبد الرحمن الثمالي قال: كان رسول الله، ﷺ ، يغير لحيته بماء السدر، ويأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم.

стр. 434

ذكر ما قال رسول الله، ﷺ ، وأصحابه في تغيير الشيب وكراهة الخضاب بالسواد أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ومحمد بن عبد الله الأنصاري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله، ﷺ : غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود والنصارى. أخبرنا محمد بن كناسة الأسدي، أخبرنا هشام بن عروة عن عثمان ابن عروة عن أبيه عن الزبير قال قال رسول الله، ﷺ : غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود. أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله، ﷺ ، قال: غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود. أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذر قال قال رسول الله، ﷺ : إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا المسعودي عن الأجلح عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي، ﷺ ، أنه قال: أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني كهمس، حدثني عبد الله بن بريدة أن رسول الله، ﷺ ، قال: إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: إن أبا هريرة قال إن رسول الله، ﷺ ، قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم.

стр. 435

أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا بن عيينة عن الوهري عن سليمان وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ ، قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، حدثني إبراهيم ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله، ﷺ : كيف تصنع اليهود بشيبها؟ قالوا: لا يغيرونه بشيء، قال: فخالفوهم فإن أمثل ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن حماد عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أن الأنصار دخلوا على رسول الله، ﷺ ، ورؤوسهم ولحاهم بيض فأمرهم أن يغيروا، قال: فراح الناس بين أحمر وأصفر. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: سأل سعيد، يعني ابن أبي عروبة، عن الخضاب، فأخبرنا عن قتادة أن رسول الله، ﷺ ، قال: من كان مغيرا لابد فأخضبوا بالحناء والكتم. أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، أخبرنا سفيان عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الله قال: كان رسول الله، ﷺ ، يكره تغيير الشيب. أخبرنا عفان بن مسلم وهاشم بن القاسم وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا محمد بن طلحة عن حميد بن وهب القرشي عن بني طاووس عن أبيهم طاووس عن عبد الله بن عباس قال: مر على النبي، ﷺ ، رجل قد خضب بالحناء، قال: ما أحسن هذا! ثم مر عليه رجل بعده قد خضب بالحناء والكتم، فقال: هذا أحسن من هذا! قال: مر عليه رجل قد خضب بالصفرة، فقال: هذا أحسن من هذا كله!

стр. 436

أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب قال قال النبي، ﷺ : غيروا بالأصباغ. قال ابن شهاب: وأحبها إلي أحلكها. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام، أخبرنا المثنى بن الصباح عن عمر بن شعيب أن عمرو بن العاص حدث أن رسول الله، ﷺ ، نهى عن خضاب السواد. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي، ﷺ ، قال قوم يخضبون بالسواد في آخر الزمان كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن عامر رفعه قال قال رسول الله، ﷺ : إن الله لا ينظر إلى من يخضب بالسواد يوم القيامة. أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا ناهض بن سالم عن موسى بن دينار، مولى أبي بكر، عن مجاهد قال: رأى النبي، ﷺ ، رجلا أسود الشعر قد رآه بالأمس أبيض الشعر قال: من أنت؟ قال: أنا فلان، قال: بل أنت شيطان. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا راشد أبو محمد الحماني عن رجل عن الزهري قال: مكتوب في التوراة ملعون من غيرها بالسواد، يعني اللحية. أخبرنا أبو أسامة ومحمد بن عبيد وإسحاق بن يوسف الأزرق عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سئل عطاء عن خضاب الوسمة، فقال: هو مما أحدث الناس، قد رأيت نفرا من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه

стр. 437

وسلم، فما رأيت أحدا منهم خضب بالوسمة، وما كانوا يختضبون إلا بالحناء، والكتم، وهذه الصفرة. ذكر من قال أطلى رسول الله، ﷺ ، بالنورة أخبرنا الفضل بن دكين وموسى بن داود قالا: أخبرنا شريك عن ليث أبي المسرفي، قال الفضل عن إبراهيم، وقال موسى عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كان رسول الله، ﷺ ، إذا أطلى بالنورة ولي عانته وفرجه بيده. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، أخبرنا منصور عن حبيب أن النبي، ﷺ ، كان إذا أطلى ولي عانته بيده. أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان عن صالح عن أبي معشر وسفيان عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت قالا: كان رسول الله، ﷺ ، إذا أطلى بالنورة ولي عانته بيده. أخبرنا عارم بن الفضل وموسى بن داود قالا: أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا أبو هاشم عن حبيب بن أبي ثابت أن رسول الله، ﷺ ، تنور. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وحفص بن عمر الحوضي قالا: أخبرنا همام عن قتادة قال: ما تنور رسول الله، ﷺ ، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان، قال عمرو بن عاصم في حديثه: ولا الخلفاء، وقال حفص بن عمر في حديثه: ولا الحسن. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة أن النبي، صلى الله

стр. 438

عليه وسلم، لم يتنور، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن حنظلة عن نافع عن ابن عمر أن النبي، ﷺ ، قال: من الفطرة قص الأظفار والشارب وحلق العانة. ذكر حجامة رسول الله، ﷺ أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان عن حميد عن أنس قال: أحتجم رسول الله، ﷺ ، وحجمه أبو طيبة، وأمر له بصاعين، وأمرهم أن يخففوا عنه من ضريبته. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا علي بن ثابت عن الوازع عن أبي سلمة عن جابر قال: أخرج إلينا أبو طيبة المحاجم لثماني عشرة رمضان نهارا، فقلت: أين كنت؟ قال: كنت عند رسول الله، ﷺ ، أحجمه. أخبرنا مالك بن إسماعيل وسريج بن النعمان وخالد بن خداش عن أبي عوانة عن أبي بشر جعفر بن إياس عن سليمان بن قيس عن جابر بن عبد الله أن رسول الله، ﷺ ، دعا أبا طيبة فحجمه ثم سأله: كم خراجك؟ قال: ثلاثة أيصع، فوضع عنه صاعا. أخبرنا أبو الجواب بن الأحوص بن جواب الضبي، أخبرنا عمار ابن زريق عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي الزبير عن جابر قال: حجم أبو طيبة رسول الله، ﷺ ، فقال: كم خراجك؟ قال: كذا وكذا، فوضع عنه من خراجه ولم ينهه. أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن حميد

стр. 439

الطويل عن أنس بن مالك قال: احتجم رسول الله، ﷺ ، حجمة أبو طيبة، مولى كان لبعض الأنصار، فأعطاه صاعين من طعام وكلم أهله أن يخففوا عنه من ضريبته، قال وقال: الحجامة من أفضل دوائكم. أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن حميد الطويل قال: كان ابن عباس يقول: احتجم رسول الله، ﷺ ، وأعطاه أجره ولو كان خبيثا لم يعطه. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله، ﷺ ، احتجم بالقاحة وهو صائم. أخبرنا نصر بن باب عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن أبي عباس أن رسول الله، ﷺ ، احتجم وهو صائم فغشي عليه يومئذ، فلذلك كرهت الحجامة للصائم. أخبرنا نصر بن باب عن داود عن عامر قال: حجم رسول الله، ﷺ ، عبد لبني بياضة، قال فقال: كم خراجك؟ قال: كذا وكذا، قال: فوضع عنه من خراجه، قال: ولم يعطه رسول الله، ﷺ ، أجره. أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي، حدثني عبد الملك بن عمير عن حصين ابن عقبة عن سمرة بن جندب قال: كنت عند رسول الله، ﷺ ، فدعا حجاما فحجمه بمحاجم من قرون، وجعل يشرطه بطرف شفرة، قال: فدخل أعرابي فرآه ولم يكن يدري ما الحجامة، قال: ففزع فقال يا رسول الله علام تعطي هذا يقطع جلدك! قال فقال رسول الله، ﷺ : هذا الحجم، قال: يا رسول الله وما الحجم؟ قال: هو خير ما تداوى به الناس. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن

стр. 440

أبيه عن جده قال: احتجم رسول الله، ﷺ ، فأعطى الحجام أجره. أخبرنا يحيى بن إسحاق البجلي قال: أخبرنا وهب عن أبي طاووس عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله، ﷺ ، احتجم وأعطى الحجام أجره واشتط. أخبرنا هاشم بن سعيد البزاز قال: أخبرنا ابن لهيعة عن موسى بن عقبة، أخبرنا بشر بن سعيد، وأخبرني زيد بن ثابت أن النبي، ﷺ ، احتجم في المسجد. أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا ابن لهيعة عن موسى بن عقبة عن سعيد بن المسيب أن النبي، ﷺ ، احتجم في المسجد. أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، أخبرنا ثابت بن يزيد عن هلال ابن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله، ﷺ ، احتجم وهو محرم من أكلة أكلها، من شاة سمها امرأة من أهل خيبر، فلم يزل شاكيا. أخبرنا نصر بن باب عن الحجاج عن عطاء قال: احتجم رسول الله، ﷺ ، وهو محرم. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي، وأخبرني أحمد ابن عبد الله بن يونس عن مندل كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله، ﷺ ، وهو صائم محرم. أخبرنا يحيى بن إسحاق البجلي قال: أخبرنا عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله، ﷺ ، احتجم وهو صائم.

стр. 441

أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام عن أبي السوار السلمي، أخبرنا أبو حاضر عن ابن عباس أن رسول الله، ﷺ ، احتجم بالقاحة وهو محرم. أخبرنا سعيد بن سليمان أخبرنا، عباد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله، ﷺ ، احتجم وهو محرم. أخبرنا الحكم بن موسى والقاسم بن خارجة، أخبرنا يحيى بن حمزة عن النعمان بن المنذر عن عطاء ومجاهد وطاووس عن ابن عباس أن نبي الله، ﷺ ، احتجم وهو محرم من وجع، وسئل: أتسوك النبي، ﷺ ، وهو محرم؟ قال: نعم. أخبرنا الأسود بن عامر وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ ، يحتجم ثلاثا، على الأخدعين ثنتين وعلى الكاهل واحدة. أخبرنا ابن القاسم قال: أخبرنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص أنه وضع يده على المكان الناتيء من الرأس فوق اليافوخ فقال: هذا موضع محجم رسول الله، ﷺ ، الذي كان يحتجم، قال عقيل: وحدثني غير واحد أن رسول الله، ﷺ ، كان يسميها المغيثة. أخبرنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، أخبرنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن أبي هزان عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنه كان يحتجم على هامته وبين كتفيه، فقالوا: أيها الأمير ما هذه الحجامة؟ فقال إن رسول الله، ﷺ ، كان يحتجمها، وقال: من إهراق منه هذه الدماء فلا يضره ألا يتداوى بشيء لشيء. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عن الحسن قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم

стр. 442

يحتجم اثنتين في الأخدعين وواحدة في الكاهل، وكان يأمر بالوتر. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة أن النبي، ﷺ ، كان يحتجم ثنتين في الأخدعين وواحدة في الكاهل. أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان، وراشد بن سعد عن جبير بن نفير أن رسول الله، ﷺ ، احتجم وسط رأسه. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا المسعودي عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال: احتجم رسول الله، ﷺ ، في وسط رأسه وكان يسميها منقذاً. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث، يعني ابن سعد، عن الحجاج بن عبد الله الحميري عن بكير بن الأشج قال: بلغني أن الأقرع بن حابس دخل على النبي، ﷺ ، وهو يحتجم في القمحدوة فقال: يا ابن أبي كبشة لم احتجمت وسط رأسك؟ فقال رسول الله، ﷺ : يا ابن حابس إن فيها شفاء من وجع الرأس والأضراس والنعاس والمرض وأشك في الجنون ليت يشك. أخبرنا عمر بن حفص، يعني أبا حفص العبدي، عن مالك بن دينار عن الحسن أن رسول الله، ﷺ ، احتجم في رأسه، وأمر أصحابه أن يحتجموا في رؤوسهم. أخبرنا عمر بن حفص عن أبان عن أنس قال قال رسول الله، ﷺ : الحجامة في الرأس هي المغيثة، أمرني بها جبريل حين أكلت طعام اليهودية. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ ، أنه قال: خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري.

стр. 443

أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سلام بن سلم الطويل عن زيد العمي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله، ﷺ : ليلة أسري بي ما مررت بملأ من الملائكة إلا قالوا يا محمد مر أمتك بالحجامة. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن الربيع بن صبيح عن عمرو بن سعيد بن أبي الحسن، رفع الحديث إلى النبي، ﷺ ، قال: ما مررت بملك، أو قال بالملأ الأعلى، شك الربيع، إلا أمروني بالحجامة. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سلام بن سلم عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال قال رسول الله، ﷺ : الحجامة يوم الثلثاء لسبع عشرة من الشهر دواء لداء السنة، أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هياج بن بسطام، أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعد قالت: سمعت رسول الله، ﷺ ، يأمر بدفن الدم إذا احتجم. أخبرنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا الأوزاعي عن هارون بن رئاب أن رسول الله، ﷺ ، احتجم ثم قال لرجل: ادفنه لا يبحث عنه كلب. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن أبي جعفر قال: إنما كرهت الحجامة للصائم لأن النبي، ﷺ ، احتجم فغشي عليه. قال أبو عبد الله محمد بن سعد، وفي حديث الليث بن سعد عن جعفر ابن ربيعة عن عكرمة قال: فنافق عند ذلك رجل. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن أبي جعفر قال: كان رسول الله، ﷺ ، يستعط بالسمسم ويغسل رأسه بالسدر.

стр. 444

ذكر أخذ رسول الله، ﷺ ، من شاربه حدثنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن ابن جريج أنه قال لابن عمر: رأيتك تحفي شاربك! قال: رأيت النبي، ﷺ ، يحفي شاربه. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن عبد الرحمن بن زياد عن أشياخ لهم قالوا: كان رسول الله، ﷺ ، يأخذ الشارب من أطرافه. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان عن عبد المجيد بن سهيل عن عبيد الله بن عبد الله قال: جاء مجوسي إلى رسول الله، ﷺ ، قد أعفى شاربه وأحفى لحيته فقال: من أمرك بهذا؟ قال: ربي، قال: لكن ربي أمرني أن أحفي شاربي وأعفي لحيتي. ذكر لباس رسول الله، ﷺ ، وما روي في البياض أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، وأخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حماد بن سلمة، جميعاً عن أيوب بن أبي السختياني عن أبي قلابة عن سمرة بن جندب أن رسول الله، ﷺ ، قال: عليكم بالبياض من الثياب فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم. قال حماد بن زيد في حديثه: فإنها من خير ثيابكم. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا المسعودي عن الحكم وحبيب بن

стр. 445

أبي ثابت، وحدثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن عمرة بن جندب أن رسول الله، ﷺ ، قال: البسوا الثياب البيض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم. أخبرنا الفضل بن دكين ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا المسعودي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله، ﷺ : البسوا الثياب البيض وكفنوا فيها موتاكم. أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا أبو بكر الهذلي عن أبي قلابة قال قال رسول الله، ﷺ : إن من أحب ثيابكم إلى الله البياض فصلوا فيها وكفنوا فيها موتاكم. الحمرة أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد عن الأجلح عن أبي إسحاق عن البراء قال: ما رأيت أحدا كان أحسن في حلة حمراء من رسول الله، ﷺ . أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء وصف النبي، ﷺ ، فقال: لقد رأيت عليه حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منها. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء قال: ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله، ﷺ . أخبرنا وكيع بن الجراح وإسحاق بن يوسف الأزرق قالا: أخبرنا سفيان، أخبرنا عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: أتيت النبي، ﷺ ، بالأبطح وهو في قبة له حمراء، فخرج وعليه جبة له حمراء

стр. 446

وحلة عليه حمراء، قال: وكأني أنظر إلى بريق ساقيه. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا الصعق بن حزن عن علي بن الحكم عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش الأسدي قال: جاء رجل من مراد يقال له صفوان بن عسال إلى رسول الله، ﷺ ، وهو متكيء على برد له أحمر. أخبرنا موسى بن إسماعيل وسعيد بن سليمان قال: حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله، ﷺ ، يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث بن سليم قال سمعت شيخا من كنانة يقول: رأيت رسول الله، ﷺ ، وعليه بردان أحمران. أخبرنا سريج بن النعمان، أخبرنا هشيم، أخبرنا حجاج عن أبي جعفر محمد بن علي أن رسول الله، ﷺ ، كان يلبس يوم الجمعة برده الأحمر ويعتم يوم العيدين. الصفرة أخبرنا وكيع بن الجراح، أخبرنا ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة عن محمد بن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة قال: أتانا النبي، ﷺ ، فوضعنا له غسلا فاغتسل، ثم أتيناه بملحفة ورسية فاشتمل بها، فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه. أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا هشام ابن حسان عن بكر بن عبد الله المزني قال: كانت لرسول الله، ﷺ ، ملحفة مورسة، فإذا دار على نسائه رشها بالماء. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا محمد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل بن

стр. 447

أمية قال: رأيت ملحفة لرسول الله، ﷺ ، مصبوغة بورس. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن ركيح بن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن أمه عن أم سلمة قالت: ربما صبغ لرسول الله، ﷺ ، قميصه ورداؤه وإزاره بزعفران وورس ثم يخرج فيها. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا هشام بن سعد عن يحيى بن عبد الله بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ ، يصبغ ثيابه بالزعفران، قميصه ورداؤه وعمامته. أخبرنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري قال: سمعت أبي يخبر عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: رأيت على رسول الله، ﷺ ، رداء وعمامة مصبوغين بالعبير، قال مصعب: والعبير عندنا الزعفران. أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا عاصم بن محمد، حدثني أبي عن زيد ابن أسلم قال: كان رسول الله، ﷺ ، يصبغ ثيابه كلها بالزعفران حتى العمامة. أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، أخبرنا عمر بن محمد عن أبيه، لا أدري عن ابن عمر أم لا، قال كان النبي، ﷺ ، يصفر ثيابه. أخبرنا قاسم بن القاسم، أخبرنا عاصم بن عمر عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم قال: كان رسول الله، ﷺ ، يصبغ ثيابه كلها بالزعفران حتى العمامة. الخضرة أخبرنا عفان بن مسلم وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي وسعيد

стр. 448

ابن منصور قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد، حدثني إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، وعليه بردان أخضران. أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء أو غيره عن ابن يعلى عن أبيه قال: رأيت النبي، ﷺ ، يطوف بالبيت مضطبعا ببرد أخضر. الصوف أخبرنا يزيد بن هارون ومسلم بن إبراهيم وسعيد بن سليمان قالوا: أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة، ﵂، فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء من هذه الملبدة، فأقسمت أن رسول الله، ﷺ ، قبض فيها. أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم والفضل بن دكين قالوا: أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة عن مطرف عن عائشة، ﵂، قالت: جعل للنبي، ﷺ ، بردة سوداء من صوف فلبسها، فذكرت بياض النبي، ﷺ ، وسوادها، فلما عرق فيها وجد منها ريح الصوف تعني فقذفها، وكان تعجبه الريح الطيبة. أخبرنا محمد بن حرب المكي عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن فلان بن الصامت أن رسول الله، ﷺ ، صلى في مسجد بني عبد الأشهل في كساء يلتف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن مشيخة بني عبد الأشهل أن رسول الله، ﷺ ، صلى في مسجد بني عبد الأشهل ملتحفا بكساء

стр. 449

فكان يضع يديه علىالكساء يقيه برد الحصى إذا سجد. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وسعيد بن منصور وخالد بن خداش قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى رسول الله، ﷺ ، ببردة منسوجة فيها حاشيتاها؛ قال سهل: وتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة، قال: نعم هي الشملة؛ فقالت: يا رسول الله نسجت هذه البردة بيدي فجئت بها أكسوكها، قال: فأخذها رسول الله، ﷺ ، محتاجا إليها، فخرج علينا وإنها لإزاره، فجسها فلان بن فلان، لرجل من القوم سماه، فقال: يا رسول الله ما أحسن هذه البردة أكسنيها! فقال: نعم، فجلس ما شاء الله في المجلس ثم رجع، فلما دخل رسول الله، ﷺ ، طواها ثم أرسل بها إليه، فقال له القوم: ما أحسنت، كسيها رسول الله، ﷺ ، محتاجا إليها ثم سألته إياها وقد علمت أنه لا يرد سائلا! فقال الرجل: والله ما سألته إياها لألبسها، ولكن سألته إياها لتكون كفني يوم أموت، قال سهل: فكانت كفنه يوم مات. أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي وعبيدة بن حميد وإسحاق بن يوسف الأزرق قالوا: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله مولى أسماء قال: أخرجت إلينا أسماء جبة من طيالسة لها لبنة شبر من ديباج كسرواني وفروجها مكفوفة به، فقالت: هذه جبة رسول الله، ﷺ ، كان يلبسها، فلما توفي رسول الله، ﷺ ، كانت عند عائشة، فلما توفيت عائشة، ﵂، قبضتها، فنحن نغسلها للمريض منا إذا أشتكى. أخبرنا عمر بن حبيب العدوي، أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، كان يلبس الصوف. أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا جرير بن حازم عن الحسن قال:

стр. 450

قام رسول الله، ﷺ ، في ليلة باردة فصلى في مرط امرأة من نسائه، مرط والله، تعني من صوف، يعني لا كثيف ولا لين. السواد والعمائم أخبرنا وكيع بن الجراح وعفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير أن النبي، ﷺ ، دخل مكة وعليه عمامة سوداء. أخبرنا وكيع بن الجراح عن مساور الوراق عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه أن النبي، ﷺ ، خطب الناس وعليه عمامة سوداء. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان بن أبي الفضل عن الحسن قال: كانت عمامة رسول الله، ﷺ ، سوداء. أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان عمن سمع الحسن يقول: كانت راية رسول الله، ﷺ ، سوداء تسمى العقاب، وعمامته سوداء. أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة، حدثني يزيد بن أبي حبيب قال: كانت رايات رسول الله، ﷺ ، سوداً. أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا بن لهيعة عن بكر بن سوادة عن صالح بن خيوان أن النبي، ﷺ ، كان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا مندل عن ابن جريج عن عطاء أن رسول الله، ﷺ ، توضأ وعليه عمامة، فرفع عمامته عن رأسه ومسح مقدم رأسه. أخبرنا عتاب بن زياد قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا

стр. 451

أبو شيبة الواسطي عن طريف بن شهاب عن الحسن قال: كان رسول الله، ﷺ ، يعتم ويرخي عمامته بين كتفيه. أخبرنا محمد بن سليم العبدي، حدثني الدراوردي، أخبرنا عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله، ﷺ ، كان إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب عن أبي صخر عن ابن قسيط عن عروة بن الزبير قال: أهدي لرسول الله، ﷺ ، عمامة معلمة، فقطع علمها ثم لبسها. الحبرة أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وعمرو بن عاصم قالوا: أخبرنا همام بن يحيى، أخبرنا قتادة قال قلت لأنس بن مالك: أي اللباس كان أحب وأعجب إلى رسول الله، ﷺ ؟ قال: الحبرة. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا محمد بن هلال قال: رأيت على هشام، يعني ابن عبد الملك، برد النبي، ﷺ ، من حبرة له حاشيتان. السندس والحرير الذي لبسه رسول الله، ﷺ ، ثم تركه أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد ابن جدعان عن أنس بن مالك قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله، ﷺ ، مستقة من سندس فلبسها، فكأني أنظر إلى يديها تذبذبان من طولهما، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله أنزلت عليك

стр. 452

من السماء؟ فقال: وما تعجبون منها؟ فوالذي نفسي بيده إن منديلا من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها! ثم بعث بها إلى جعفر ابن أبي طالب، فلبسها، فقال النبي، ﷺ : إني لم أعطكها لتلبسها، قال: فما أصنع بها؟ قال: ابعث بها إلى أخيك النجاشي. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنه قال: إهدي إلى رسول الله، ﷺ ، فروج، يعني قباء حرير، فلبسه ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعاً شديداً كالكاره له ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين. أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة، ﵂، أن رسول الله، ﷺ ، صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما سلم قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي وأتوني بأنبجانية أبي جهم. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن علقمة بن أبي علقمة عن أبيه عن عائشة، ﵂، قالت: أهدى أبو الجهم بن حذيفة لرسول الله، ﷺ ، خميصة شآمية لها علم، فشهد فيها الصلاة فلما انصرف قال: ردوا هذه الخميصة على أبي جهم فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله، ﷺ ، لبس خميصة لها علم ثم أعطاها أبا جهم وأخذ من أبي جهم أنبجانيا، فقال: يا رسول الله ولم؟ فقال رسول الله، ﷺ : إني نظرت إلى علمها في الصلاة.

стр. 453

ذكر أصناف لباسه، ﷺ ، أيضا وطولها وعرضها أخبرنا معن بن عيسى وإسحاق بن سليمان الرازي قالا: أخبرنا مالك ابن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: كنت يوما أمشي مع رسول الله، ﷺ ، وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة، قال أنس: حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله، ﷺ ، قد أثرت به حاشية الثوب من شدة جبذته، فقال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، قال: فالتفت رسول الله، ﷺ ، فضحك ثم أمر له بعطاء. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد بن عبد الله عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك قال: كان قميص رسول الله، ﷺ ، قطنا قصير الطول قصير الكمين. أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلم عن بديل قال: كان كم رسول الله، ﷺ ، إلى الرسغ. أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثني ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أن طول رداء النبي، ﷺ ، أربع أذرع، وعرضه ذراعان وشبر. أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنه حدثه عن عروة بن الزبير أن ثوب رسول الله، ﷺ ، الذي كان يخرج فيه إلى الوفد ورداؤه حضرمي، طوله أربع أذرع، وعرضه ذراعان وشبر، فهو عند الخلفاء قد خلق وطووه بثوب يلبسونه يوم الأضحى والفطر.

стр. 454

أخبرنا عثمان بن سعيد بن مرة مولى سعيد بن العاص، أخبرنا الحسن عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان النبي، ﷺ ، يلبس قميصا قصير اليدين والطول. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس عن عبد الأعلى الثعلبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كنت مع عمر، ﵁، في حديث رواه عنه قال فقال: رأيت أبا القاسم وعليه جبة شآمية ضيقة الكمين. صفة أزرته، ﷺ حدثنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله، ﷺ ، كان يرخي الإزار من بين يديه ويرفعه من ورائه. أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن محمد بن أبي يحيى مولى الأسلميين عن عكرمة مولى ابن عباس قال: رأيت ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره حتى تقع حاشيتاه على ظهر قدميه ويرفع الإزار مما وراءه، قال فقلت له: لم تأتزر هكذا؟ قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يأتزر هذه الأزرة. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، أخبرنا محمد بن أبي يحيى عن رجل عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يأتزر تحت سرته وتبدو سرته، ورأيت عمر يأتزر فوق سرته.

стр. 455

ذكر قناعته، ﷺ ، بثوبه ولباسه القميص وما كان يقول إذا لبس ثوباً عليه أخبرنا خلاد بن يحيى المكي، أخبرنا سفيان الثوري عن الربيع عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ ، يكثر القناع حتى نرى حاشية ثوبه كأنه ثوب زيات. أخبرنا عمر بن حفص العبدي عن يزيد بن أبان الرقاشي أبي محمد عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ ، يكثر التقنع بثوبه حتى كأن ثوبه ثوب زيات أو دهان. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا زهير عن عروة بن عبد الله بن قشير، حدثني معاوية بن قرة عن أبيه قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، في رهط من مزينة، فبايعته وإن قميصه لمطلق، ثم أدخلت يدي من جيب قميصه فمسست الخاتم، قال عروة: فما رأيت معاوية وابنه في شتاء ولا حر إلا مطلقي أزرارهما لا يزران أبداً. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله، ﷺ ، غذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصاً أو إزاراً أو عمامة، ويقول: اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان عن ابن أبي ليلة عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان رسول الله، ﷺ ، إذا لبس ثوباً، أو قال: إذا لبس أحدكم ثوبا فليقل الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي.

стр. 456

أخبرنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: بعث النبي، ﷺ ، عثمان بن عفان إلى مكة فأجاره أبان بن سعيد، حمله على سرجه وردفه حتى قدم به مكة، فقال: يا بن عم أراك متخشعاً! أسبل إزارك كما يسبل قومك، قال: هكذا يأتزر صاحبنا إلى أنصاف ساقيه، قال: يا ابن عم طف بالبيت، قال: إنا لا نصنع شيئاً حتى يصنع صاحبنا ونتبع أثره. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا أبو عمرو بن العلاء عن إياس بن جعفر الحنفي قال: كانت لرسول الله، ﷺ ، خرقة إذا توضأ تمسح بها. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، أخبرنا قتادة عن محمد بن سيرين أن النبي، ﷺ ، اشترى حلة، وإما قال ثوبا، بتسع وعشرين ناقة. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا همام عن قتادة عن علي بن زيد عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن النبي، ﷺ ، اشترى حلة بتسع وعشرين أوقية. أخبرنا الفضل بن دكين عن عبد السلام بن حرب، حدثني موسى الحارثي في زمن بني أمية قال: وصف لرسول الله، ﷺ ، الطيلسان فقال: هذا ثوب لا يؤدى شكره. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا حسن بن صالح عن إسماعيل قال: كان برد النبي، ﷺ ، رداؤه ثمنه دينار.

стр. 457

ذكر صلاة رسول الله، ﷺ ، في ثوب واحد ولبسه إياه حدثنا وكيع بن الجراح وموسى بن داود عن شريك بن عبد الله النخعي عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عباس أنه رأى رسول الله، ﷺ ، يصلي في ثوب واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها. أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال: آخر صلاة صلاها رسول الله، ﷺ ، مع القوم صلى في ثوب واحد متوشحا به خلف أبي بكر. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن حميد عن أنس قال: صلى النبي، ﷺ ، في مرضه الذي قبض فيه في ثوب واحد متوشحاً به قاعداً. أخبرنا مطرف بن عبد الله، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة عن أبيه أنه قال: دخلنا على أنس بن مالك فقام يصلي في ثوب واحد فقلنا: أتصلي في ثوب واحد، ورداؤك موضوع؟ فقال: نعم رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي هكذا. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن حميد الطويل عن أنس عن أم الفضل قالت: صلى بنا رسول الله، ﷺ ، في بيته في مرضه، في ثوب واحد متوشحا به، المغرب، فقرأ والمرسلات، ما صلى بعدها صلاة حتى قبض. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عمر ابن أبي سلمة أن النبي، ﷺ ، صلى في ثوب واحد قد خالف

стр. 458

بين طرفيه. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي في ثوب واحد في بيته ملتحفا به. أخبرنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن ابن شهاب عن عمر ابن أبي سلمة المخزومي أنه رأى رسول الله، ﷺ ، يصلي في ثوب واحد ملتحفا. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل قال قلنا لجابر بن عبد الله: صل بنا كما رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي، قال فأخذ ملحفة فشدها من تحت ثندؤته وقال: هكذا رأيت رسول الله، ﷺ ، يفعله. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، أخبرنا أبو الزبير أنه رأى جابر بن عبد الله يصلي في ثوب واحد متوشحا به، وأن جابرا أخبره أنه دخل على نبي الله، ﷺ ، وهو يصلي في ثوب واحد متوشحا به. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي في ثوب واحد متوشحاً به. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو أن الزبير حدثه أنه رأى جابر بن عبد الله يصلي في ثوب متوشحاً به وعنده ثيابه، قال أبو الزبير: قال جابر إنه رأى رسول الله، ﷺ ، يصنع ذلك. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة، أخبرنا زيد بن حسن عن جابر بن عبد الله أن رسول الله، ﷺ ، صلى في إزار مؤتزراً به ليس عليه غيره.

стр. 459

أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا يعلى بن الحارث المحاربي عن غيلان بن جامع عن إياس بن سلمة عن ابن لعمار بن يسار عن أبيه قال: أمنا رسول الله، ﷺ ، في ثوب واحد متوشحاً به. وأخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الحسن بن يحيى الخشني، أخبرنا زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله الحضرمي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: خرج علينا رسول الله، ﷺ ، فصلى بنا في ثوب واحد متوشحاً به وخالف بين طرفيه، فلما انصرف قال عمر فيه، وفيه قال: نعم يعني الجنابة والصلاة. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال: دخلت على رسول الله، ﷺ ، في بيته وهو يصلي في ثوب واحد متوشحاً. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي، ﷺ ، هل كان رسول الله، ﷺ ، يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه، فقالت: نعم إذا لم ير فيه أذى. ذكر ضجاع رسول الله، ﷺ ، وافتراشه أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، قالت: كان ضجاع النبي، ﷺ ، من أدم محشوا ليفاً. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، أخبرنا حارثة بن محمد بن

стр. 460

عبد الرحمن بن أبي الرجال قال: دخلت مع القاسم بن محمد على جدتي عمرة بنت عبد الرحمن فقالت: حدثتني عائشة قالت: أذن رسول الله، ﷺ ، لعمر بن الخطاب عليه ورسول الله، ﷺ ، راقد ليس بينه وبين الأرض إلا حصير، وقد أثر بجنبه، وتحت رأسه وسادة من أدم محشوة ليفاً وعلى رأسه أهب معلقة فيها ريح. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن عباد المهلبي عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة، ﵂، قالت: دخلت امرأة من الأنصار علي، فرأت فراش رسول الله، ﷺ ، عباءة مثنية، فانطلقت فبعثت إليه بفراش حشوه صوف، فدخل علي رسول الله، ﷺ ، فقال: ما هذا قلت: يا رسول الله فلان الأنصارية دخلت علي فرأت فراشك فذهبت فبعثت بهذا، فقال: رديه، فلم أرده، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فقال: والله يا عائشة لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة. أخبرنا عمر بن حفص عن أم شبيب عن عائشة، ﵂، أنها كانت تفرش للنبي، ﷺ ، عباءة مثنية، فجاء ليلة وقد ربعتها فنام عليها فقال: يا عائشة ما لفراشي الليلة ليس كما كان؟ قلت: يا رسول الله ربعتها لك! قال: فأعيديه كما كان. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبان بن يزيد العطار، أخبرنا يحيى ابن أبي كثير، حدثني عمران بن حطان أن عائشة، ﵂، حدثته أنها قالت: كان نبي، الله ﷺ ، لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا نقضه. أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: دخلت على النبي، ﷺ ، في بيته فرأيته متكئا على وسادة.
следующие страницы →