← Книги сунны

Книги сунны · id 9356

أخبار الشيوخ وأخلاقهم

أبو بكر المروذي

Полный текст (156 стр.). Показаны 141–156 · переход к 146.

стр. 141

٣٣٤ - سَمِعْتُ شَيْخًا بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا جُرْثُومَةُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ أَصْبَحْتُ بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ؛ نِعْمَةٍ سَتَرَتْ عَلَي ذَنْبِي، وَنِعْمَةٍ وَقَعَتْ فِي أَلْسُنِ النَّاسِ يَقُولُونَ مَا لَيْسَ يَرَوْنَ مِنِّي ٣٣٥ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلٍ، قَالَ: جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ وَثَابِتٌ يَقُصُّ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَابَ جَلَسَ، فَقَالُوا لِثَابِتٍ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَدْ جَلَسَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ادْنُ مِنَّا هَاهُنَا، فَلَمْ يَزَلْ يُرْسِلُ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَتَحْسَبُ أَنَّ حَلْقَتَكَ هَذِهِ تُشْبِهُ حَلْقَةَ الْحَسَنِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا؟ فَكَأَنَّمَا أَتَانَا عَنِ الآخِرَةِ يُخْبِرُنَا عَنْهَا ٣٣٦ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: اجْتَمَعَ هُوَ وَمَالِكٌ، فَقَالَ مَالِكٌ: إِنِّي لأَغْبِطُ رَجُلا لَهُ شَوِيٌّ مِنْ مَعِيشَةٍ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، قَالَ الآخَرُ: أَغْبَطُ مِنْهُ عِنْدِي رَجُلٌ يُصْبِحُ جَائِعًا، وَيُمْسِي جَائِعًا، وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ رَاضٍ، قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي ابْنَ وَاسِعٍ

стр. 142

٣٣٧ - سَمِعْتُ نَصْرًا الصَّايِغَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا وِلادُ بْنُ سَلامٍ أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، كَتَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مِنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ إِلَى عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَتَعَوَّذُونَ أَنْ يُدْرِكُوهُ فِيمَا بَلَغَنَا، وَلَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ لَنَا، وَلَهُمْ مِنَ الْقِدَمِ مَا لَيْسَ لَنَا، فَكَيْفَ بِنَا حِينَ أَدْرَكْنَا؟ ! عَلَى قِلَّةِ عِلْمٍ وَبَصَرٍ، وَقِلَّةِ صَبْرٍ، وَقِلَّةِ أَعْوَانٍ عَلَى الْخَيْرِ، وَفَسَادٍ مِنَ النَّاسِ، وَكَدَرٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَعَلَيْكَ بِالأَمْرِ الأَوَّلِ، وَالتَّمَسُّكِ بِهِ، وَعَلَيْكَ بِالْخُمُولِ، فَإِنَّ هَذَا زَمَانُ خُمُولٍ. وَعَلَيْكَ بِالْعُزْلَةِ، وَقِلَّةِ مُخَالَطَتِهِمْ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵇ كَانَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالطَّمَعَ، فَإِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَإِنَّ الْيَأْسَ غِنًى، وَفِي الْعُزْلَةِ رَاحَةً مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ. وَكَانَ النَّاسُ إِذَا الْتَقَوُا انْتَفَعَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ، وَالنَّجَاةُ فِي تَرْكِهِمْ فِيمَا نَرَى.

стр. 143

وَإِيَّاكَ وَالأُمَرَاءَ أَنْ تَدْنُوَ إِلَيْهِمْ، أَوْ تُخَالِطَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ وَيُقَالُ لَكَ: تَشْفَعُ فَتَدْرَأُ عَنْ مَظْلَمَةٍ، أَوْ تَرُدُّ مَظْلَمَةً، فَإِنَّ تِلْكَ خَدِيعَةُ إِبْلِيسَ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَهَا فُجَّارُ الْقُرَّاءِ سُلَّمًا، كَانَ يُقَالُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ، وَالْعَالِمِ الْفَاجِرِ، فَإِنَّ فِتْنَتَهُمْ فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ، وَمَا كُفِيتُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ وَالْفُتْيَا، فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ وَلا تُنَافِسْهُمْ فِيهِ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِقَوْلِهِ، أَوْ يُنْشَرَ قَوْلُهُ، وَأَنْ يُسْمَعَ مِنْ قَوْلِهِ، فَإِذَا تُرِكَ ذَلِكَ مِنْهُ عُرِفَ. وَإِيَّاكَ وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ الرِّئَاسَةُ أَعْجَبَ إِلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَهُوَ بَابٌ غَامِضٌ لا يُبْصِرُهُ إِلا الْبَصِيرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ السَّمَاسِرَةِ، فَتَفْقِدَ نَفْسَكَ، اعْمَلْ بِنِيَّةٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا وَقَفَ عِنْدَ هَمِّهِ، فَلَيْسَ عَبْدٌ يَعْمَلُ حَتَّى يَهُمَّ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ، وَلا تَغْتَرَّ بِثَنَاءِ النَّاسِ، فَإِنَّ النِّيَّةَ لَيْسَ كُلَّ سَاعَةٍ تَقَعُ، وَإِنَّ طَاوُسًا قِيلَ لَهُ: ادْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ؟ فَقَالَ: مَا أَجِدُ لِذَلِكَ الآنَ حِسْبَةً. وَاحْذَرِ الرِّيَاءَ، فَإِنَّ الرِّيَاءَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ. وَكَانَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَنْجُو إِلا مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الْغَرَقِ. وَسُئِلَ حُذَيْفَةُ: أَيُّ الْفِتَنِ أَشَدُّ؟ فَقَالَ: أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْكَ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ فَلا تَدْرِي أَيَّهُمَا تَرْكَبُ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لا تَزَالُ يَدُ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ

стр. 144

الأُمَّةِ وَفِي كَنَفِهِ مَا لَمْ يَرْفُقْ خِيَارُهُمْ أَشْرَارَهُمْ، وَمَا لَمْ يُعَظِّمْ أَبْرَارُهُمْ فُجَّارَهُمْ، وَمَا لَمْ يَمِلْ قُرَّاؤُهُمْ إِلَى أُمَرَائِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ رَفَعَهَا عَنْهُمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ جَبَابِرَهُمْ فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، وَأَلْزَمَهُمُ الْفَاقَةَ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ» وَقَالَ حُذَيْفَةُ: لا يَأْتِيكُمْ أَمْرٌ تَضِجُّونَ مِنْهُ إِلا رَدَفَهُ آخَرُ يَشْغَلُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَلْيَكُنِ الْمَوْتُ مِنْ شَأْنِكَ وَبَالِكَ، وَأَقِلَّ الأَمَلَ، وَاذْكُرِ الْمَوْتَ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَهُ، فَإِنَّكَ إِذَا ذَكَرْتَ الْمَوْتَ هَوَّنَ عَلَيْكَ أَمْرَ دُنْيَاكُمْ، فَإِنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَقُولُ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ ذَكَرْتُمُوهُ فِي قَلِيلٍ كَثَّرَهُ، أَوْ كَثِيرٍ قَلَّلَهُ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ دَنَا مِنَ النَّاسِ، وَتَحْضُرُ أُمُورٌ يَشْتَهِي الرَّجُلُ أَنْ يَمُوتَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ ٣٣٨ - سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ أصبت عَلَى بَابِ صَنْعَاءَ حَجَرًا فِي حَائِطِهَا مَكْتُوبٌ فِيهِ بِالْحِمْيَرِيَّةِ، فَمَرَّ بِهِ شَيْخٌ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: لَسْتَ تُسَابِقُ أَجَلَكَ، وَلا مُدْرِكَ أَمَلِكَ، وَلا مَغْلُوبَ عَلَى رِزْقِكَ، وَلا مَرْزُوقَ مَا لَيْسَ لَكَ، فَعَلامَ تَقْتُلُ نَفْسَكَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَيُّهَا الْعَبْدُ، لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ، وَلِكُلٍّ عَمَلٍ ثَوَابٌ، وَالْعِقَابُ بَعْدَ الْحِسَابِ

стр. 145

٣٣٩ - وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: جَاءَ ابْنُ طَاهِرٍ إِلَى الْفِرْيَابِيِّ، فَاسْتَأْذَنَ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، وَقَالَ: قُولُوا لَهُ: هُوَ فِي الْمَخْرَجِ، فَخَرَجَ ابْنُ الْفِرْيَابِيِّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: هَذَا رَجُلٌ اخْتَارَ الْمَخْرَجَ عَلَيْنَا ٣٤٠ - وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَارِسِيُّ يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ طَاهِرٍ فَأَتَيْنَا الْفِرْيَابِيَّ فَدَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ الْفِرْيَابِيِّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَتِ، إِنَّ لَنَا هَاهُنَا ضِيَاعًا، وَهَذَا الرَّجُلُ قَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ، وَهُوَ عَلَى الْبَابِ يُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْكَ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَبَى، وَقَالَ: قُلْ إِنَّ بِهِ سَلَسَ الْبَوْلِ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى الْمَخْرَجِ، فَأُخْبِرَ ابْنُ طَاهِرٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ يَدْعُوَ لِي، وَانْصَرَفَ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ ٣٤١ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ شَيْخٍ صَالِحٍ، عَنْ غَيْرِهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْمِرَاءُ لا تُعْقَلُ حِكْمَتُهُ، وَلا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهُ ٣٤٢

стр. 146

٣٤٢ - وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَارَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ أَشْيَاءَ مِمَّا يَقُولُ أَهْلِ الأَهْوَاءِ فَقَالَ: لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَكَلَّفَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، فَإِنَّ الْعَالِمَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْبَصَرِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَعْرِفُ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَلا يَقْدِرُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّفَ طَلَبَ النَّظَرِ إِلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الْبَصِيرُ يُبْصِرُ مَدَّ بَصَرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْظُرَ مَا لَمْ يَظْهَرْ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْصِدَ فِي عَمَلِهِ وَقَوْلِهِ وَرَأْيِهِ، وَأَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَيَدَعَ تَكَلُّفَ مَا غَابَ عَنْهُ، وَيُقِرَّ بِالْحَدِيثِ، وَيَقُولُ: هَكَذَا جَاءَ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ٤] أَيْ بَعْدَمَا عَلِمُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ مَا تَفَرَّقُوا فِي الأَهْوَاءِ، وَلَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى مَا عَلِمُوا وَانْتَهَى إِلَيْهِم، فَجَاوَزُوا، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥] . ٣٤٣ - وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَزَّازَ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ يَقُولُ: مَنْ جَلَسَ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِصْمَةِ اللَّهِ أَوْ بَرِئَ مِنْ عِصْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى

стр. 147

٣٤٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ لأَبِي مَعْشَرٍ: سَمِعْتُ عُبَيْدَةَ يَقُولُ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عَلِيٌّ ﵇ وَإِلَى شُرَيْحٍ: أَنِّي أُبْغِضُ الاخْتِلافَ، فَاقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ ٣٤٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الإِسْلامَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الأَئِمَّةِ الْمُضَلِّينَ ٣٤٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ: رَوِّحُوا الْقُلُوبَ تَعِ الذِّكْرَ

стр. 148

٣٤٧ - وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ السَّمَّاكِ جَلَسَ لِلنَّاسِ يَوْمًا، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فِي غُرْفَةٍ تَسْمَعُ كَلامَهُ، فَقَالَ لَهَا حِينَ دَخَلَ عَلَيْهَا: كَيْفَ رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: مَا أَحْسَنَهُ لَوْلا أَنَّكَ تُكْثِرُ مِنْ تِرْدَادِهِ، فَقَالَ: أُرَدِّدُهُ لِيَفْهَمَهُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْهُ، قَالَتْ: إِلَى أَنْ يَفْهَمَهُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْهُ قَدْ مَلَّهُ مَنْ فَهِمَهُ. ٣٤٨ - وَسَمِعْتُ نَصْرًا الصَّايِغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأَبَحُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَنْ صَفَا عَمَلُهُ صَفَا لَهُ اللِّسَانُ الصَّالِحُ، وَمَنْ خَالَطَ خُلِطَ لَهُ ٣٤٩ - وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الْحُكَمَاءِ قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ، أَصْلِحُوا أَلْسِنَتَكُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ تَنُوبُهُ النَّائِبَةُ، فَيَسْتَعِيرُ دَابَّةَ أَخِيهِ وَثَوْبَ أَخِيهِ، وَلا يَجِدُ أَحَدٌ يُعِيرُهُ لِسَانَهُ ٣٥٠ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا جَلَسَ إِلَى

стр. 149

إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ تَحَرَّزَ فِي الْكَلامِ، قَالَ بِشْرٌ: عَرَفَ وَاللَّهِ فَضْلَهُ ٣٥١ - سَمِعْتُ الْوَرْكَانِيَّ أَوْ غَيْرَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: هَاهُنَا رَجُلٌ يَقُولُ: إِذَا كُنْتُ عَبْدًا للَّهِ كُنْتُ رَجُلا صَالِحًا، فَمَا أُبَالِي مَا قَال النَّاسُ فِيَّ ٣٥٢ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: قَالَ حَبِيبُ بْنُ سَيِّدٍ: شَيْءٌ رَضِيتُهُ لِنَفْسِي مَا أُبَالِي مَنْ لامَنِي ٣٥٣ - سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَزَّازَ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ: أَصَبْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ، لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مِنْكَ مَا أَعْلَمُ لَنَبَذُوكَ، قَدْ سَتَرْتُ عَلَيْكَ وَعَفَوْتُ عَنْكَ مَا كَانَ مِنْكَ، مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا ٣٥٤ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قَالُوا لِعُثْمَانَ: لِمَ لا تَكُونُ مِثْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: أَسْتَطِيعُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ!

стр. 150

٣٥٥ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: لَمَّا جَاءَنَا نَعْيُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ: إِنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ ٣٥٦ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ صَفْوَانُ: إِذَا قُرِّبَ إِلَيَّ رَغِيفٌ وَشَرِبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، فَجَزَى اللَّهُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا شَرًّا ٣٥٧ - سَمِعْتُ نَصْرًا الصَّايِغَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا وِلادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الطَّبَّاعِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: كَانَ لأَبِي رِدَاءٌ يَبْلُغُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ثَدْيَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ اسْتَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، لَوِ اتَّخَذْتَ رِدَاءً أَوْسَعَ مِنْ رِدَائِكَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ وَاللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ لُقْمَةٍ لَقِمْتُهَا طُعِمَتْ فِي فَمِ أَبْغَضِ النَّاسِ ٣٥٨ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ الْكُوفَةِ: كَفَى شَرُّهَا أَنْ لا تَشْتَهِيَ شَيْئًا إِلا اشْتَرَيْتَهُ

стр. 151

٣٥٩ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ عُمَرُ يَشْتَهِي الشَّيْءَ لَعَلَّهُ يَكُونُ ثَمَنَ دِرْهَمٍ، فَيُؤَخِّرُهُ سَنَةً ٣٦٠ - قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا فِي الصَّبْرِ ٣٦١ - سَمِعْتُ شَيْخًا بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ الْحَسَنُ: مَا هَمَّ رَجُلا كَسْبُهُ إِلا هَمَّهُ أَيْنَ يَضَعُهُ ٣٦٢ - قَالَ: وَسَمِعْتُ حَمَّادًا، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُنَا هُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: رُبَّمَا كَتَبْتُ فِي الْخَزَفِ، وَرُبَّمَا كَتَبْتُ عَلَى الْبَابِ ٣٦٣ - وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَزَّازَ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَتْ لَهُ حَوَانِيتُ يُكْرِيهَا، فَكَانَ لا يُكْرِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَذَا إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ رَوَّعَهُ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُرَوِّعَ الْمُسْلِمَ.

стр. 152

٣٦٤ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَوْنٍ لا يُكْرِي دُورَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: لأَيِّ عِلَّةٍ؟ قَال: لِئَلا يُرَوِّعُهُمْ. ٣٦٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَزِيدَ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ جَبَلَةَ، صَاحِبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَأَفْشُوهُ فِي مَعَادِنِهِ، فَإِنَّكُمْ بِالْعِلْمِ تَعْرِفُونَ النِّعْمَةَ، وَبِالْمَعْرِفَةِ تَشْكُرُونَهَا، وَبِالشُّكْرِ تَسْتَوْجِبُونَ الْمَزِيدَ فِيهَا، وَلْيَكُنِ الْعَقْدَ، مِنْ بَالِكِمْ عَلَى أَنْ تُغْلِقُوا أَبْوَابَ الشَّهْوَةِ بِأَقْفَالِ الزَّهَادَةِ، وَابْذُلُوا الصَّدَاقَةَ وَالْمَوَدَّةَ، فَإِنَّ الصَّدَاقَةَ مُسْتَغْزَرَةٌ بَعِيدَةٌ، وَإِنَّ الْعَدَاوَةَ مَوْجُودَةٌ عَنِيدَةٌ. ٣٦٦ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ خَطَأَ مُعَلِّمِهِ فَلْيَجْلِسْ إِلَى غَيْرِهِ. ٣٦٧ - وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خَلادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ أَيُّوبَ قُلْتُ: لَيْسَ بِقَارِئٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ. ٣٦٨ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: اخْتَلَفْتُ إِلَى أَيُّوبَ عَشْرَ سِنِينَ.

стр. 153

٣٦٩ - سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ نَعُودُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ مَرِيضٌ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لَوْ قَالَهَا صَادِقٌ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ. ٣٧٠ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْنًا يَقُولُ: أَبْصَرَنِي رَجُلٌ وَأَنَا شَابٌّ وَفِي يَدِي حَجَرٌ، وَأَنَا أَدْعُو، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لا تَسْأَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَفِي يَدِكَ الْحَجَرُ. ٣٧١ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ رَجُلا وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا الْحِفْظُ فَلَنَا حُفَظَاءُ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ، وَلَكِنْ قُلِ: اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الإِيمَانِ ٣٧٢ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، بَسَطْتَ رِزْقَنَا، وَأَظْهَرْتَ أَمْنَنَا، وَأَحْسَنْتَ مُعَافَاتَنَا، وَمِنْ كُلِّ مَا سَأَلْنَاكَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا.

стр. 154

٣٧٣ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ؟ فَقَالَ: هُوَ أَنْ لا تُحِبَّهُ لِطَمَعِ دُنْيَا ٣٧٤ - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ يَزِيدَ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: الْحُبُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي اللَّهِ يَزُولُ، وَإِلا مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ جَاءَ إِلَى صَخْرَةٍ فَاحْتَفَرَ فِيهَا بَيْتًا، فَأَمِنَ أَعْلاهُ مِنَ الْوَكَفِ، وَأَسْفَلَهُ مِنَ السَّيْلِ، فَكُلَّمَا لا يَنْفَكُّ الْبَيْتُ مِنْ قَرَارِهِ كَذَلِكَ لا يَزُولُ الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُخْلِفَ وَعْدَهُ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] . ٣٧٥ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّاشِ: وَكُلُّ صَدِيقٍ لَيْسَ فِي اللَّهِ وُدُّهُ ... فَإِنِّي فِي وُدِّهِ غَيْرُ وَاثِقِ ٣٧٦ - وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ قَالَ لإِبْرَاهِيمَ ﵇: تَدْرِي لِمَ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلا؟ قَالَ: لا يَا رَبِّ، قَالَ: لأَنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى قَلْبِكَ، فَوَجَدْتُكَ تُحِبُّ أَنْ تَرْزَأَ وَلا تُرْزَأَ.

стр. 155

٣٧٧ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ هِلالٌ الْوَزَّانُ شَيْخًا كَبِيرًا يَجْرِي عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، يَكْتُبُ عَلَى الْبَيَدْرِ فِي بَيْتِ الْمَالِ. ٣٧٨ - سَمِعْتُ شَيْبَانَ الأُبُلِّيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الطَّيِّبُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ أَبُو حَاتِمٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: الْمُعَلِّمُ الَّذِي يَأْخُذُ عَلَى التَّعْلِيمِ أَجْرًا يُعَجِّلُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ أَخَذَ وَلَمْ يُعَلِّمْ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِ اعْتَدَى فِي الضَّرْبِ أُخِذَ بِالْقِصَاصِ، وَإِنْ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ كَانَ جَائِرًا وَإِنْ بَعَثَ غُلامًا فِي صَنْعَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ ضَمِنَ، وَإِنْ عَلَّمَ وَلَمْ يُعْطَ حَقَّهُ، أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ عَدَلَ بَيْنَهُمْ كَانَ مِنَ الْمُقْسِطِينَ

стр. 156

٣٧٩ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ : «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا»