Полный текст (82 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ حَافِظُ الْوَقْتِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الزَّكِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ الْمِزِّيُّ فِي كِتَابِهِ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْحَدَّادِ، قَالَ لَهُ: أَنْبَأَكُمْ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْجَمَّالُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ:
стр. 2
" تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ «.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
стр. 3
تَرْجَمَةُ الْحَافِظِ يُوسُفَ الْمِزِّيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ بِظَاهِرِ حَلَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَنَشَأَ بِالْمِزَّةِ، وَحَفَظَ الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى هَذَا الشَّأْنِ بِهِمَّةٍ عَظِيمَةٍ، فَسَمِعَ أَوَّلَ شَيْءٍ كِتَابَ» الْحِلْيَةِ «كُلَّهُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادِ بِإِجَازَتِهِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ حَنْبَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّصَافِيِّ، وَسَمِعَ» مُعْجَمَ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرَ " مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدَّرْجِيِّ بِإِجَازَتِهِ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَدَاوُدَ بْنِ مَاشَاذَةَ، وَعَفِيفَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بِسَمَاعِ الثَّلَاثَةِ لِجَمِيعِهِ، وَالثَّانِي حَاضِرٌ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوْزَدَانِيَّةِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِيذَةَ عَنْهُ، وَسَمِعَ بَقِيَّةَ الْكُتُبِ الْكِبَارِ كَالسِّتَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَسَانِيدِ، وَجُمْلَةً مِنَ الْأَجْزَاءِ الطَّبَرِزْدِيَّةِ وَالْكِنْدِيَّةِ، وَسَمِعَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ: الْعِزُّ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ أَقْدَمُ شُيُوخِهِ سَمَاعًا، وَنَسَخَ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ الْمُتْقَنِ كَثِيرًا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ، وَنَظَرَ فِي اللُّغَةِ وَمَهَر فِيهَا، وَقَرَأَ الصَّرْفَ وَالْعَرَبِيَّةَ، فَقَلَّ أَنْ يُوجَدَ فِي خَطِّهِ لَحْنَةٌ أَوْ سَقْطَةٌ، وَأَمَّا مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ فَهُوَ الْقَائِمُ بِأَعْبَائِهَا عَمِلَ كِتَابَ «تَهْذِيبِ الْكَمَالِ» فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ جُزْءًا، لَمْ يَسْبِقْ إِلَى تَهْذِيبِهِ وَتَرْتِيبِهِ وَرُمُوزِهِ «وَتُحْفَةِ الْأَشْرَافِ فِي مَعْرِفَةِ الْأَطْرَافِ» وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ بَعْدِهِ عِيَالٌ عَلَى هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ،
стр. 4
وَخَرَّجَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ، وَوَلِيَ الْمَشْيَخَةَ بِأَمَاكِنَ مِنْهَا: دَارُ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ وَبِهَا مَاتَ، وَكَانَ ثِقَةً حُجَّةً، كَثِيرَ الْعِلْمِ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ، قَلِيلَ الْكَلَامِ، لَمْ تُعْرَفْ لَهُ صَبْوَةٌ، وَكَانَ حَلِيمًا صَبُورًا عَلَى الْأَذَى، ذَا مُرُوءَةٍ وَسَمَاحَةٍ وَقَنَاعَةٍ، بَاذِلًا لِكُتُبِهِ وَفَوَائِدِهِ، وَأَعْلَى مَا سَمِعَ مُطْلَقًا «الْغَيْلَانِيَّاتِ» ثُمَّ «الْقَطِيعِيَّاتِ» وَأَعْلَى مَا سَمِعَ بِإِجَازَةٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ كُلَيْبٍ، وَفَاتَهُ السَّمَاعُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ مَعَ إِمْكَانِهِ، تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَانِي عَشَرِ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَلَمْ يَخْلُفْ بَعْدَهُ فِي مَعْنَاهُ مِثْلَهُ
стр. 5
الْحَدِيثُ الثَّانِي
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْمُتْقِنُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحَافِظِ زَكِيُّ الدَّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبِرْزَالِيُّ، فِي كِتَابِهِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الدَّرْجِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَعَفِيفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الْفَارِفَانِيِّ، وَغَيْرِهِمَا إِجَازَةً، قَالُوا: أنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوْزَدَانِيَّةُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الْمُسِلمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ، لَمْ يُخَرَّجْ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
стр. 6
تَرْجَمَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ، وَاسْتَجَازُوا لَهُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالنَّجِيبِ، وَابْنِ عَلَّاقٍ، وَابْنِ عَزُّونَ، وَمَشَايِخِ الْعَصْرِ، وَسَمِعَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ وَالِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ إِلَى سَمَاعِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ غُنَيْمَةَ الْإِرْبِلِيِّ، فَأَحَبَّ طَلَبَ الْحَدِيثِ، وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ، وَالْجَمَّالِ عُمَرَ بْنِ عَلَّاقٍ، وَابْنِ الدَّرْجِيِّ، وَابْنِ شَيْبَانَ وَرَافَقَ الْمِزِّيَّ فِي أَكْثَرِ مَسْمُوعِهِ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ وَالْمَوْجُودِينَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ الصَّحِيحِ كَثِيرًا، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ لَا يُحْصَى مِنَ الْمَشَايِخِ وَكَتَبَ ثَبْتَهُ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ، فَبَلَغَ بِضْعًا وَعِشْرِينَ مُجَلَّدَةً، انْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ كَثِيرًا فِي زَمَانِهِ وَمِنْ بَعْدِهِ وَإِلَى الْيَوْمِ، وَعَمِلَ تَارِيخًا بَدَأَ فِيهِ مِنْ عَامِ مَوْلِدِهِ وَهُوَ عَامُ وَفَاةِ أَبِي شَامَةَ، فَجَعَلَهُ صِلَةً لِتَارِيخِهِ وَهُوَ فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ، وَلَهُ مَجَامِيعُ مُفِيدَةٌ، وَعَمَلٌ فِي فَنِّ الرِّوَايَةِ قَلَّ مَنْ وَصَلَ إِلَيْهِ، وَبَلَغَ مُعْجَمُهُ بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَةِ فَوْقَ الثَّلَاثَةِ آلَافٍ، وَكَانَ صَادِقَ اللَّهْجَةِ، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَأَتْبَاعٍ، فَصِيحَ الْقِرَاءَةِ سَرِيعَهَا، قَرَأَ مَا لَا يُوصَفُ، وَرَوَى مِنْ
стр. 7
ذَلِكَ جُمْلَةً وَافِرَةً، وَكَانَ كَثِيرَ التَّوَاضُعِ، مُتَوَدِّدًا، لَا يَتَكَثَّرُ بِفَضَائِلِهِ، وَلَهُ وُدٌّ فِي الْقُلُوبِ وَمَحَبَّةٌ فِي الصُّدُورِ، وَحَدَّثَ قَدِيمًا فِي حَيَاةِ شَيْخِهِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يَخْلُفْ فِي مَعْنَاهُ مِثْلَهُ، قَدْ تَفَقَّهَ مُدَّةً بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ الْفَزَارِيِّ، وَصَحِبَهُ كَثِيرًا حَضْرًا وَسَفَرًا، تُوُفِّيَ مُحْرِمًا بِالْخُلَيْصِ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ رَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 8
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
إِلَيْنَا الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ الْبَارِعُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَايِمَ بْنِ الْمُهَنْدِسِ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ شَيْبَانَ أَخْبَرَهُ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ بِمَا أَدْعُو؟ قَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ
стр. 9
كَهْمَسٍ وَالْجُرَيْرِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَاسْمُ أَبِي هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ.
تَرْجَمَةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَايِمَ بْنِ الْمُهَنْدِسِ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وسَتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَاعْتَنَى بِهِ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ، وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، الْفَخْرِ عَلِيٍّ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَطَبَقَتِهِمْ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، أَثْنَى عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَقَالَ: كَانَ صَحِيحَ النَّقْلِ، مَلِيحَ الْأُصُولِ، خَرَّجَ لِجَمَاعَةٍ فَأَجَادَ، وَنَسَخَ الْكُتُبَ الْكِبَارَ، وَتَمَيَّزَ فِي الشُّرُوطِ، وَفِيهِ خَيْرٌ وَتَوَاضُعٌ وَاحْتِمَالٌ مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ
стр. 10
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ الْبَارِعُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ نُبَاتَةَ الْفَارِقِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ مُكَاتَبَةً، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَرَحُّمٍ أَخْبَرَاهُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْكَرَمِ بْنِ الْبَنَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكَرُوجِيُّ.
ح وَأَنْبَأَنَا عَالِيًا، عَنْ هَذَا السِّيَاقِ بِدَرَجَةٍ: أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الْوَقْتِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودٌ الْقَاسِمُ الْأَزْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى
стр. 11
السِّجْزِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ.
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَدَدِ الرِّجَالِ فِي رِوَايَتِنَا الثَّانِيَةِ بِأَرْبَعِ دَرَجَاتٍ، وَكَأَنَّ أَبَا الْوَقْتِ سَمِعَهُ مِنْ صَاحِبِ النَّسَائِيِّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
تَرْجَمَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ نُبَاتَةَ الْفَارِقِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ بِمِصْرَ فِي عَاشِرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ بِهَا مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْمَاطِيِّ، وَغَازِيٍّ الْحَلَاوِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَجَمْعٍ جَمٍّ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ، فَأَكْثَرَ الْمَسْمُوعَ وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ مَعَ السَّدَادِ وَالِاسْتِقَامَةِ وَالْإِفَادَةِ وَهُوَ وَالِدُ شَاعِرِ الْعَصْرِ الْعَلَّامَةِ جَمَالِ الدِّينِ بْنِ نُبَاتَةَ، وُوَلِيَ بِدِمَشْقَ مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ النَّوَوِيَّةِ، وَمَاتَ بِهَا فِي ثَالِثِ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 12
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
أَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ الرِّحْلَةَ نَادِرَةَ الْوُجُودِ، أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النِّعَمِ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الصَّالِحِيُّ الْحَجَّارُ بْنُ الشِّحْنَةَ، إِذْنًا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُبَارَكِ الْوَاعِظَ أَخْبَرَهُمْ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَعْيَنَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِمَامُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا، فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ " هذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِزِيُّ فِي جَامِعَهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ بِإِسْنَادِهِ الَّذِي سُقْنَاهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً
стр. 13
عَالِيَةً لَهُ.
تَرْجَمَةُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْحَجَّارِ بْنِ الشِّحْنَةَ.
شَيْخُنَا هَذَا سُئِلَ عَنْ مَوْلِدِهِ مَرَّةً، فَقَالَ: أَذْكُرُ مَوْتَ الْمُعَظَّمِ، وَكَانَ مَوْتُهُ فِي سَلْخِ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسُئِلَ عَنْ حِصَارِ النَّاصِرِ دَاوُدَ لِدِمَشْقَ، فَقَالَ: كُنْتُ أَرُوحُ بَيْنَ إِخْوَتِي إِلَى الْكُتَّابِ، قُلْتُ: وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ عُمْرِهِ خَيَّاطًا، ثُمَّ صَارَ مُقَدِّمَ الْحَجَّارِينَ بِقَلْعَةِ دِمَشْقَ، وَكَانَ قَوِيَّ النَّفْسِ عَالِيَ الْهِمَّةِ كَامِلَ الْبِنْيَةِ مَتَّعَهُ اللَّهُ بِحَوَاسِّهِ وَعَقْلِهِ، وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الصَّبْرِ عَلَى الْإِسْمَاعِ وَعَدَمِ النُّعَاسِ خَفِيَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ أَمْرَهُ إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَظَهَرَ اسْمُهُ فِي أَوْرَاقِ السَّامِعِينَ لِلصَّحِيحِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَفِي جُمْلَةِ أَجْزَاءٍ عَلَى ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ السَّمَاعُ مِنْ غَيْرِهِمَا وَقَصَدَ بِالسَّمَاعِ، فَحَدَّثَ بِالصَّحِيحِ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مَرَّةٍ بِدِمَشْقَ وَحِمْصَ وَبَعْلَبَكَّ وَحَمَاةَ وَالْقَاهِرَةَ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا، وَحَدَّثَ بِجُمْلَةٍ مِنْ عَوَالِي الْأَجْزَاءِ انْفَرَدَ بِهَا عَنْ شُيُوخِهِ بِالْإِجَازَةِ وَهُمْ نَحْوَ الْمِائَةِ مِنْهُمْ: أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَطِيعِيُّ الْمُؤَرِّخُ، وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ، وَلَهُ أَسَانِيدُ عَالِيَةٌ مِنْهَا: الثَّلَاثَةُ أَجْزَاءٍ الْأُوَلُ مِنْ أَوَّلِ حَدِيثِ الْمُخَلِّصِ، يَرْوِيهَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُوَانِيِّ،
стр. 14
عَنِ ابْنِ الْبُسْرِيِّ عَنْهُ، وَمِنْهُمْ: أَنْجَبُ بْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ أَحَدُ رُوَاةِ «سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ» عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الْقُبَّيْطِيِّ رَاوِي «سُنَنِ النَّسَائِيِّ» عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَمِنْهُمْ: أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْخَازِنِ رَاوِي «مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ» عَنْ أَبِي زُرْعَةَ.
وَأَجَازَ لَهُ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ صَاحِبُ السَّلَفِيِّ، وَرَاوِي أَكْثَرِ حَدِيثِهِ.
وَمِنْ مَسْمُوعِهِ عَلَى ابْنِ اللَّتِّيِّ مُسْنَدُ الدَّرِامِيِّ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، بِفَوْتٍ فِيهِمَا، وَجُزْءُ أَبِي الْجَهْمِ، وَجُزْءُ ابْنِ مَخْلَدٍ، وَأَرْبَعُو الْآجُرِّيِّ، وَأَوْرَاقٌ مِنْ أَوَّلِ حَدِيثِ الْهَاشِمِيِّ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
تُوُفِّيَ شَيْخُنَا فِي خَامِسِ عَشَرَ صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ مِائَةً وَعِشْرِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 15
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَيُّوبُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ النَّابُلْسِيُّ الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْسِيَّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّاعِدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ عَالِيًا، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: " أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَمْرٌ فَأَخَذَ يُهْدِيهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ تَمْرًا مُقْعِيًا مِنَ الْجُوعِ «
السِّيَاقُ لِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِزِيُّ فِي الْجَامِعِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ أَبِي
стр. 16
نُعَيْمِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
تَرْجَمَةُ أَيُّوبَ بْنِ نِعْمَةَ النَّابُلْسِيِّ الْمَقْدِسِيِّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيِّ الْكَحَّالِ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعِرَاقِيِّ، وَعُثْمَانَ ابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْسِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْخُشُوعِيِّ وَحَفِظَ مِنَ» التَّنْبِيهِ " قِطْعَةً، وَاشْتَغَلَ عَلَى طَاهِرِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْكَحَّالِ، مُدَّةً وَبَرَعَ فِي صِنَاعَتِهِ، وَتَكَسَّبَ بِهَا نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةٍ، وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَدِمَشْقَ، وَرُتِّبَ مُسْمِعًا فِي دَارِ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، عَنْ أَزْيَدَ مِنْ تِسْعِينَ سَنَةٍ.
وَمِنْ مَسْمُوعِهِ عَلَى الْعِرَاقِيِّ، وَابْنِ الْخَطِيبِ نَحْوَ الثُّلُثَيْنِ مِنْ سُنَنِ النَّسَائِيِّ الصُّغْرَى، بِإِجَازَتِهِمَا مِنَ السِّلَفِيِّ، وَأَجَازَهُ الْعِرَاقِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الدُّونِيِّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْكَسَّارِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْهُ، وَمِنْ مَسْمُوعِهِ عَلَى الْمُرْسِيِّ كِتَابَ الْأَدَبِ، لِلْبَيْهَقِيِّ وَتَفَرَّدَ بِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
стр. 17
الْحَدِيثُ السَّابِعُ
أَخْبَرَنَا الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَافِظِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَنَّ مَكِيَّ بْنَ عَلَّانٍ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَلْدُونَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوَازِينِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانَجِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، قَالَ: وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ "
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ.
стр. 18
تَرْجَمَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَحَضَرَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الصُّورِيِّ: أَرْبَعِيَّ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا: السِّيرَةَ تَهْذِيبَ ابْنِ هِشَامٍ، وَمُسْنَدَ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، بِتَمَامِهِ، وَأَرْبَعِيَّ ابْنِ الْمُقْرِئِ، وَمِنْ مَكِيِّ بْنِ عِلَّانٍ: جُزْءَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَالْأَوَّلُ وَالثَّانِي مِنْ فَوَائِدِ سُخْتَامَ، وَمِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَلْدَانِيِّ: مَجَالِسَ أَبِي يَعْلَى الثَّلَاثَةَ، وَجُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ وَمِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ: مَسَاوِئَ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ، وَنُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ: صَحِيفَةَ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، رِوَايَةَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَحَدَّثَ قَدِيمًا، وَكَانَ فَقِيهًا مُفْتِيًا، مَحْمُودَ السِّيرَةِ، مُتَوَاضِعًا، نَابَ فِي الْحُكْمِ مُدَّةً، وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ قَلِيلًا، مَاتَ فُجَاءَةً فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
стр. 19
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ
أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفَرِّجُ التَّنُوخِيُّ، الْكَاتِبُ الْحَمَوِيُّ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ رَوَيْتُهُ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْمُعَزِّمِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّامُ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ بِلَالٌ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ﵎، ارْحَمُوا مَنْ فِي
стр. 20
الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ شَيْبَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، ثَلَاثتَهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَسَلْسُلٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا لَهُمَا، وَرَوَاهُ عَنْ , سُفْيَانَ كَذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ وَالْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرِهِمْ، وَخَالَفَهُمُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، فَزَادَ فِي إِسْنَادِهِ ابْنًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَبُو قَابُوسَ مَجْهُولٌ لَكِنَّهُ لَمْ يُضَعَّفْ، وَقَدْ حَكَمَ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى بِصِحَّتِهِ، وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِمَعْنَاهُ، وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ لَا يَتَّسِعُ هَذَا الْمَكَانُ لَهَا.
стр. 21
تَرْجَمَةُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّنُوخِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَأَحْضَرَ عَلَى صَفِّيَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيَّةِ، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهَا، وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ مِنْ مَكِيِّ بْنِ عَلَّانٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، وَأَبِي عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ، وَشَيْخِ الشُّيُوخِ الْحَمَوِيِّ، وَالشَّرَفِ الْإِرْبَلِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْيُونِينِيِّ، ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَبَقَتِهِ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ أَحَدُ الْمُكْثِرِينَ، عَنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ مِنْ بَغْدَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَيِّرِ، وَأَعَزُّ بْنُ الْعُليقِ، اللَّامُ بَيْنَ الْفَتْحَةِ وَالْكَسْرَةِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْقُمَيْرَةَ، وَفَضْلُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْجِيلِيُّ فِي آخَرِينَ يَزِيدُونَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، وَحَدَّثَ قَدِيمًا فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَتَفَرَّدَ، تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
стр. 22
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ كِتَابَةً، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ خَلِيلٍ الْأَدَمِيَّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُطَهِّرِ حُضُورًا، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُقَيْلٍ سَمَاعًا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اللَّخْمِيُّ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْحَذَّاءُ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا، فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ، فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَسَتَرَهُ» قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ يُونُسَ إِلَّا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ انْتَهَى.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، وَأَخْرَجَهُ
стр. 23
ابْنُ مَاجَهْ عَنْ هَارُونَ الْحَمَّالِ، كِلَاهُمَا عَنْ حَجَّاجٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
تَرْجَمَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ تَقْرِيبًا، وَسَمِعَ مَعَ أَخِيهِ الْكَثِيرَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعِرَاقِيِّ، وَمَكِّيِّ بْنِ عَلَّانٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخُشُوعِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَطَبَقَتِهِمْ، فَمِمَّا سَمِعَ عَلَى ابْنِ الْعِرَاقِيِّ: جُزْءَ حَنْبَلٍ رِوَايَةَ ابْنِ السَّمَّاكِ، وَحَدِيثَ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، وَالْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ مِنْ حَدِيثِ الْعَيْسَوِيِّ، وَمَشْيَخَةَ ابْنِ شَاذَانَ الصُّغْرَى، وَعَلَى مَكِّيِّ بْنِ عَلَّانٍ: الْأَوَّلَ مِنْ بُغْيَةِ الْمُسْتَفِيدِ لِابْنِ عَسَاكِرَ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ، وَجُزْءَ ابْنِ مَلَّاسٍ، وَنُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ، وَعَلَى الْبَلْخِيِّ: مَشْيَخَةَ أُبَيٍّ النَّرْسِيِّ، وَالثَّانِيَ مِنْ حَدِيثِ الْفَاكِهِيِّ، وَجُزْءَ الْحَوْزِيِّ، وَعَلَى ابْنِ الْخُشُوعِيِّ: نُسْخَةَ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، وَعَلَى ابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ: جُزْءَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَجُزْءَ الذُّهْلِيِّ، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ: نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ، وَمُعْجَمَ الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرَ، بِتَمَامِهِ.
وَتَفَرَّدَ بِكَثِيرٍ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ، فَحَمَلَهُ الشُّدْهُ عَلَى أَنْ أَلْحَقَ اسْمَهُ فِي إِثْبَاتٍ لِأَخِيهِ بِخَطٍّ وَحِشٍ فَضُعِّفَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، لَكِنَّ مَسْمُوعَاتَهُ صَحِيحَةٌ، وَلَمْ يُحَدِّثْ مِنْ تِلْكَ الْإِلْحَاقَاتِ بِحَرْفٍ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 24
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَجَمِيُّ، إِجَازَةً أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوِسِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ الْمَوْصِلِ، وَتَفَرَّدَتْ عَنْهُ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِجَازَةً، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْمَلُ؟ فَإِمَّا ذَكَرَ، وَإِمَّا ذُكِّرَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسِ، وَكُنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ، وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ، أَوْ فِي النَّقْدِ، فَغُفِرَ لَهُ "، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ ﵁: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 25
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
تَرْجَمَةُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَجَمِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ مَشْيَخَتِهِ تَخْرِيجَ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الطَّاهِرِيِّ، وَحَدَّثَ بِهَا بِدِمَشْقَ، وَالْقَاهِرَةِ، تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 26
الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْجَزَرِيُّ الْعَابِدُ فِي كِتَابِهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْخَطِيبَ الْمَقْدِسِيَّ أَخْبَرَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ حَضَرَ عِنْدَهُ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخَيْرِ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُخَلَّدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
стр. 27
تَرْجَمَةُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْجَزْرِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتَّةِ مِائَةٍ، أَوْ قَبْلَهَا بِيَسِيرٍ، وَأَحْضَرَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَمُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنَيْ عَبْدِ الْهَادِي، وَيُوسُفَ سِبْطِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ خَطِيبِ مَرْدَا، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ الْيَلْدَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالْمُظَفَّرِ بْنِ الشِّيرَجِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ النَّاصِحِ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الشُّقَيْشِقَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ مِنْ بَغْدَادَ يُوسُفُ بْنُ الْجَوْزِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْأَخْضَرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الزِّعْبِيِّ، وَفَضْلُ اللَّهِ بْنُ الْجِيلِيِّ، وَالْمُبَارِكُ الْخَوَّاصُ، وَيَحْيَى الصَّرْصَرِيُّ الشَّاعِرُ، وَغَيْرُهُمْ، وَلَهُ أَيْضًا إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْيُونِينِيِّ، وَالْمَجْدِ بْنِ تَيْمِيَّةَ صَاحِبِ الْأَحْكَامِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْسِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيِّ، وَتَفَرَّدَ عَنْ شُيُوخِهِ سَمَاعًا وَإِجَازَةً، وَحَدَّثَ بِالْكَثِيرِ، وَتَزَاحَمَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ وَكَانَ زَاهِدًا عَابِدًا، قَالَ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ السُّبْكِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَجْلَدَ عَلَى الْعِبَادَةِ مِنْهُ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي خَامِسِ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 28
الْحَدِيثُ الثَّانِيَ عَشَرَ
أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الْمُسْنِدَةُ عَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيَّةُ، أُخْتُ مَحَاسِنَ، إِجَازَةً، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الْهَادِي أَخْبَرَهَا، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَنْزَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْمُهَنْدِسُ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ عُمَرَ الْحَنْبَلِيُّ حُضُورًا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ ".
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدلًا لَهُمَا عَالِيًا
تَرْجَمَةُ الشَّيْخَةِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيَّةِ.
وُلِدَتْ هَذِهِ الشَّيْخَةُ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ، وَسَمِعَتْ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
стр. 29
الْعِرَاقِيِّ السَّادِسَ مِنْ أَمَالِي ابْنِ الْبَخْتَرِيِّ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي الْيَقِينَ، لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا بِإِجَازَتِهِ مِنْ شُهْدَةَ، وَمِنَ الْيَلَدَانِيِّ كِتَابَ الذِّكْرِ، لِجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ، وَمَجْلِسَ التَّوَاضُعِ، لِلْجَوْهَرِيِّ، وَمِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ فَضَائِلَ الْأَوْقَاتِ وَمِنْ جَمَاعَةٍ، وَرَوَتِ الْكَثِيرَ، وَتَفَرَّدَتْ مَاتَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
стр. 30
الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ آقِشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّبْلِيُّ، إِذْنًا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ أَخْبَرَهُ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَافِظِ مُكَاتَبَةً، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الْفَهْمِ الْيَلَذَانِيَّ أَخْبَرَهُ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَمَوِيُّ كِتَابَةً، أَنَّ شَيْخَ الشُّيُوخِ بِحَمَاةَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَرِيُّ، أَنَّ يُوسُفَ بْنَ قُزَغْلِيِّ السِّبْطَ أَخْبَرَهُ حُضُورًا، قَالَ الْخَمْسَةُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ بَيَانٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَصِيَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمَهُ، فَلْيَقْرَأْ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥١] " سورة الأنعام آية ١٥١.
стр. 31
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
تَرْجَمَةُ آقِشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشِّبْلِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَالسِّتِمِائَةِ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا، وَمِنْ مَسْمُوعِهِ عَلَى الْمُسَلِّمِ بْنِ عَلَّانٍ سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 32
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَالِمِ بْنِ خَلَفٍ الصَّالِحِيُّ الْبَذِّيُّ إِجَازَةَ مُكَاتَبَةً، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ حُضُورًا، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنَزِّلَ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
стр. 33
تَرْجَمَةُ عُثْمَانَ بْنِ سَالِمٍ الْمَقْدِسِيِّ الصَّالِحِيِّ شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ، وَجُزْءَ ابْنِ الْفُرَاتِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.
تُوُفِّيَ فِي سَادِسَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 34
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي الْعِزِّ بْنِ عَزِيزَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثُمَّ الْحَلَبِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ عَبْدَ اللَّطِيفِ بْنَ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيُّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُلَحِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلِيلِيَ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ، يَقُولُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تَنْطَحَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ» .
هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ، وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ أَعْلَى مَا يُوجَدُ الْيَوْمَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَغَرْبِهَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
تَرْجَمَةُ شَمْسِ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي الْعِزِّ الْحَرَّانِيُّ، ثُمَّ الْحَلَبِيُّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ، وَالْمُسَلْسَلَ بِالْأَوَّلِيَّةِ،
стр. 35
وَمِنْ أَخِيهِ الْعِزِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَشْيَخَةِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْقَلَعِيِّ، فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ لِخَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيِّ، وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَدِمَشْقَ وَحَلَبَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ
стр. 36
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَلَّمِ الْجُهَنِيُّ الْبَارِزِيُّ الْحَمَوِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَنَّ جَدَّهُ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الْخَشَّابُ النَّحْويُّ، وَيُوسُفُ بْنُ مُقَلِّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْنَائِيُّ، وَالثَّانِي أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ مَحْمَشٍ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدُ أَبَاذِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعُمْرَتَانِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ.
стр. 37
تَرْجَمَةُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَارِزِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَارِزِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ وَأَبِيهِ، وَابْنِ هَامِلٍ وَغَيْرِهِمْ، وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى التَّادِفِيِّ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الْعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالْكَمَالِ الضَّرِيرِ، وَالنَّجْمِ الْبَادِرَائِيِّ، وَالْكَمَالِ بْنِ الْعَدِيمِ، وَغَيْرِهِمْ، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ وَفُنُونِ الْعِلْمِ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ، وَبَاشَرَ الْقَضَاءَ بِلَا مَعْلُومٍ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِبَلَدِهِ، وَكَانَ قَوِيَّ الذَّكَاءِ مُكِبًّا عَلَى الطَّلَبِ لَا يَمَلُّ، كَثِيرَ التَّوَاضُعِ وَالْإِحْسَانِ، حَسَنَ الْمُعْتَقَدِ، وَكَانَ يَرَى الْكَفَّ عَنِ الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ، وَصَنَّفَ تَصَانِيفَ مُفِيدَةً فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ، وَعُيِّنَ مَرَّةً لِقَضَاءِ مِصْرَ فَامْتَنَعَ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِحَمَاةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 38
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ الْأَصِيلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاضِي شَمْسِ الدِّينِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَمِيلٍ الشِّيرَازِيُّ الشَّافِعِيُّ مُكَاتَبَةً، أَنَّ جَدَّهُ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيَمَنِ بْنُ الْحَسَنِ اللُّغَوِيُّ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ مَعْمَرٍ الدَّارَقَزِّيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُصَفَّى، فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ.
تَرْجَمَةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَازِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا مِنْ بَيْتِ الْأَصَالَةِ، سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ وَغَيْرِهِ، وَمَاتَ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 39
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ الْمُكْثِرُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ التَّنُوخِيُّ إِجَازَةَ مُكَاتَبَةٍ، أَنَّ جَدَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلَابِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدِرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، فَفَعَلَ أَهْلُهُ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ اللَّهُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ".
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ، فَوَافَقْنَاهُ فِي
стр. 40
شَيْخِهِ بِعَيْنِهِ.
تَرْجَمَةُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ فِي ثَانِي عَشَرَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ جَدِّهِ: كَجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ، وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ، وَجُزْءِ الْأَنْصَارِيِّ، وَجُزْءِ ابْنِ جَوْصَا، وَمَغَازِي ابْنِ عُقْبَةَ، وَفَضِيلَةِ الشُّكْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَعُمِّرَ وَتَفَرَّدَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي رَبِيعِ الْآخَرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
следующие страницы →