Полный текст (90 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ عَنِ الشَّيْخِ الْأَوَّلِ وَهُوَ جَدِّي الْإِمَامُ الْأَجَلُّ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ وَفِيهِ ذِكْرُ الْخَلِيفَةِ الْأَوَّلِ وَالْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
أَخْبَرَنَا جَدِّي لِأُمِّي أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْبَحِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا جَدِّي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بَحِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ بِلَالٌ، وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى
стр. 2
قَامَ فِي الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ! مَالَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ؟ إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَّا الْتَفَتَ.
يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ يَعْقُوبَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيَعْقُوبَ، كلاهما عَنْ أَبِي حَازِمٍ
стр. 3
الْحَدِيثُ الثَّانِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ ﵁
أَخْبَرَنَا جَدِّيَ الْإِمَامُ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ، فِي كِتَابِهِ، وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَامِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ابْنُ الْمُؤَيَّدِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَنْزَرُوذِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حِمْدَانَ الْحِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، بِبَغْدَادَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّاجِرُ الْمَعْرُوفُ بِجُزْبَارَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَجَلِيُّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، بِسَرْخَسَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَكِيعٍ الْغَازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَصْرَةِ فِي الْقَدَرِ مِعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَدَخَلْنَا
стр. 4
الْمَسْجِدَ فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ، فَاكْتَنَفْتُهَ أَنَا وَصَاحِبِي، قَالَ: وَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ قِبَلَنَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتفَقَّرُونَ الْعِلْمَ، يَزْعُمُونَ أَنَّ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ.
قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! " مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَتَعَجَّبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ بِهَا، قَالَ: فَمَا أَمَارَاتُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ أَصْحَابَ الشَّاءِ يُطَاوِلُونَ فِي الْبُنْيَانِ "، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثٍ: " تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ ، قُلْتُ: لَا، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ "، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ تَصْدِيقُهُ النَّبِيَّ ﷺ فِي جَمِيعِ سُؤَالَاتِهِ، وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ.
стр. 5
حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَافْتَتَحَ بِهِ كِتَابَهُ الصَّحِيحَ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 6
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁
أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْقُشَيْرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَنْبَأَنَا جَدِّيَ الْإِمَامُ أَبْو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودٍ وَهُوَ ابْنُ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ، حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ.
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 7
الْأَسْوَدِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 8
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ عَنْ أَمِيرِ الْمِؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ، فِي كِتَابِهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ابْنُ الْمُؤَيَّدِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَامِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَنْزَرُوذِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حِمْدَانَ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا جُنَادَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ يَقُولُ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأنَا عَبْدُكَ، اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا فَإِنَّهُ لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَأَنَا بِكَ وَإلَيْكَ، لَا مَلْجأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَاليْتَ وَأَسْتغْفِرُكَ ثُمَّ أَتُوبُ إِلَيْكَ» ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَأَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ لَكَ بَصَرِي
стр. 9
وَمُخِّي وَعَظْمِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، أَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
حَدِيثٌ صَحِيحُ الْمَتْنِ، مِنْ غَرِيبِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَتَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: «لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ» : «وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ» .
وَبَعْدَ قَوْلِهِ: «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» : «إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ، رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ:
стр. 10
«وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ» .
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمَاجَشُونِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ بِهَاتَيْنِ الزِّيَادَتَيْنِ.
أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجَشُونُ، حَدَّثَنَا الْمَاجَشُونُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . . . فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: «وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ» ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: " وَاهْدِنِي. . إِلَى قَوْلِهِ: سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ " بَعْدَ قَوْلِهِ: «وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ» ، وَزَادَ: «خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَعَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ
стр. 11
عَمِّهِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدِمِيِّ، عَنْ يُوسُفَ الْمَاجَشُونِ، عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَتَمُّ الرِّوَايَاتِ.
أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَامِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْمَاجَشُونُ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْمَاجَشُونُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَالرِّوَيَاتِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» ، وَلَمْ يَذْكُرْ يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ قَوْلَهُ: «وَمَا أَسْرَفْتُ» ، وَقَالَ: «وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ»
стр. 12
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ الأُمَوِيِّ ﵁
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّاجِرُ الْمَعْرُوفُ بِجُزْبَارَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَجَلِيُّ الرَّازِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ السَّرْخَسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ رَوَاسٍ الْغَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ مِنْكَ الْجِدُّ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» ، حَدِيثٌ صَحِيحُ الْمَتْنِ، عَالِيَ الْإِسْنَادِ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَفِيرٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَعَنْ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ
стр. 13
حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ.
وَفِي آخِرِ حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ: «وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ » ، وَفِي آخِرِ حَدِيثِ مُسْلِمٍ: «وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ» .
وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ لَمْ يُوْجَدْ إِلَّا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ.
وَإِذَا اعْتُبِرَ إِسْنَادُهُ بَحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَكَأَنَّ شَيْخِي مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ سَمِعَهَ مِنْ صَاحِبِهِمَا، وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ.
وَرُوِيَ حَدِيثُ الْفِقْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ
стр. 14
الْحَدِيثُ السَّادِسُ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُزْبَارَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْبَجَلِيُّ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلًا مِنَ الْجَنَابَةِ، " فَصَبَّ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ.
قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَبْغِهِ، وَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهُ الْمَاءَ «، حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، عَالٍ، أَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، مِنْهَا رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمِنْهَا رِوَايَتُهُ، عَنْ عَبْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمِنْهَا رِوَايَةُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ
стр. 15
يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.
فَبِاعْتِبَارِ حَدِيثِ سُفْيَانَ كَأَنَّ شَيْخِي رَوَاهُ عَنْ صَاحِبِ الْبُخَارِيِّ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، أَعْنِي رِوَايَةَ سُفْيَانَ، زِيَادَةٌ، وَهِيَ قَوْلُ مَيْمُونَةَ» سَتَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ "، ثُمَّ سَاقَتِ الْحَدِيثَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ ﵀، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ: «فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْمَاءَ، فَأَفْرَغَ عَلَى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ دَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضَوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ قَبْلَ كَعْبَيْهِ، ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، وَأَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ» ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا
стр. 16
وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.
وَقَالَ: «فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَأَفَاضَ عَلَى فَرْجِهِ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ أَوْ بِالْأَرْضِ» .
ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ مُحَاضِرٍ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمِنْدِيلَ
стр. 17
الْحَدِيثُ السَّابِعُ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ الصِّدِّيقَةِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ ﵄
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَزْبَارَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْبَجْلِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ كَفَّيْهِ فِي الْمَاءِ حَتَّى يُخَلِّلَ بِهَا أُصُولَ الشَّعْرِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَ الْبَشْرَةَ غَرَفَ بِيَدِهِ ثَلَاثَ غَرْفَاتٍ، صَبَّهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ اغْتَسَلَ» ، حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَنْ عَبْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ
стр. 18
يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِسْهَرٍ، وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، وَعَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي آخِرِهِ إِلَّا فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ: «ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ» ، وَفِي كُلِّهَا: «ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»
أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ مَالِكٍ عَالِيًا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ السَّيِّدِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوَاكِهِيُّ، قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ «إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيِخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ»
стр. 19
وَأَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ أَبُو الْقَاسِمِ الْعَطَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَنْصُورِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ: «غَرَفَ بِيَدَيْهِ مِلْءَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا فَصَبَّهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ وَأَفَاضَ الْمَاءَ عَلى جَسَدِهِ» ، وَهَذِهِ الطُّرُقُ الثَّلَاثُ عَالِيَةٌ جِدًّا لَاسِيَّمَا إِذَا اعْتُبِرَ حَدِيثُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ فَيَكُونُ كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ عَنْ صَاحِبِ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 20
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدُبِ بْنِ جُنَادَةَ الْغِفَارِيِّ ﵁
أَخْبرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزْبَارَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجْلِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَكِيعٍ الْغَازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "، قُلْتُ: " فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا "، قَالَ: قُلْتُ: " فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ "، قَالَ: قُلْتُ: " فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ "، حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، وَخَلَفٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
стр. 21
كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بِنْ عُرْوَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ.
فَعَلَى هَذَا كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ عَنْ مُسْلِمٍ نَفْسِهِ، فَهُوَ إذًا فِي نِهَايَةِ الْعُلُوِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
стр. 22
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ النَّجَّارِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ﵁
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ السَّيِّدِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوَاكِهِيُّ، قِرَاءَةً، وَجَدِّيَ الْإِمَامُ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ، إِجَازَةً، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَحِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ السَّرْخَسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَهِّ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ» ، حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، عَالٍ جِدًّا، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 23
يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، فَعَلَى هَذَا كَأَنَّ مَشَايِخِي سَمِعُوهُ عَنْ صَاحِبِ مُسْلِمٍ ﵀، وَهُوَ مِنَ الثَّمَانِيَاتِ الْعَالِيَةِ
стр. 24
الْحَدِيثُ الْعَاشُّرُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْخُدْرِيِّ ﵁
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوَاكِهِيُّ، وَجَدِّيَ الْإِمَامُ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَحِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» ، حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
стр. 25
وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ فِي الثَّمَانِيَّاتِ الصَّحِيحَةِ الْعَالِيَةِ
стр. 26
الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَعَنْ أَبِيهِ
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّيِّدِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْفَوَاكِهِيُّ، قِرَاءَةً، وَجَدِّيَ الْإِمَامُ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ، فِي كِتَابِهِ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَحِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» ، حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
стр. 27
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ.
فَعَلَى هَذَا كَأَنَّ مَشَايِخِي سَمِعُوهُ مِنْ صَاحِبِ مُسْلِمٍ، وَهُوَ فِي الثَّمَانِيَّاتِ الْعَالِيَةِ الَّتِي يُقَالُ: لِهَذَا الْإِسْنَادِ سِلْسِلَةٌ ذَهَبِيَّةٌ
стр. 28
الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ﵄
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّيِّدِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْفَوَاكِهِيُّ، قِرَاءَةً، وَجَدِّيَ الْإِمَامُ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ، إِجَازَةً، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَحِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ.
стр. 29
وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ، كَأَنَّ مَشَايِخِي سَمِعُوهُ عَنْ صَاحِبِ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 30
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ عَشَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ السُّلَمِيِّ ﵁
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْعَطَّارُ الْأَبِيوَرْدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمُ الْمَنْصُورِيُّ النَّوقَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ.
ح قَالَ الْحَافِظُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ وَقَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: قَالَ أَبُو أُمَامَةَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رَبْعُ الْإِسْلَامِ؟ . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: «مَا مِنْكُمُ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ وَيَنْتَثِرُ إِلَّا جَرَتْ خَطَايَا فِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِلَّا جَرَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى مِرْفَقَيْهِ إِلَّا جَرَتْ
стр. 31
خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَمُلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ إِلَّا جَرَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَينِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِلَّا جَرَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيْحَمِدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَينِ إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ ذَلِكَ، وَقَالَ عَمْرُو: كُنْتُ، وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ. . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَلَيْسَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» لِعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ
стр. 32
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ عَشَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ ﵁
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَطَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَنْصُورِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى الْمَالِكِيُّ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «وَمَا أَعْدَدْتُ لَهَا» قَالَ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولِهِ.
قَالَ: «فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» ، قَالَ: فَذَهَبَ الشَّيْخُ فَأَخَذَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ يَمُرُّ عَلَيْهِ النَّاسُ فَأَقَامُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَعُوهُ، عَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ، فَصَبُّوا عَلَى بَوْلِهِ الْمَاءَ، كَذَا قَالَ يُوسُفُ: الْمُعَلَّى الْمَالِكِيُّ
стр. 33
وَرَوَاهُ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا سَمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَهُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَانِهِ وَاحْتُفِرَ، فَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمْ يَعْمَلْ بِعَمَلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَطَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَنْصُورِيُّ، أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا سَمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ
стр. 34
وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : الرَّجُلُ يُحِبُّ إِخْوَتَهُ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: «الْمَرْءُ
стр. 35
مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، فَرَوَيَاهَ عَنْ بِشْرٍ، عَنْ غُنْدُرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَتُوبِعَ حَدِيثُ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ عَلَى مَا رَوَيَاهُ.
стр. 36
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ عَشَرَ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَطَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَنْصُورِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: " صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ عَلِمَ اللَّهُ هَوَى نَبِيِّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَمَرَّ عَلَيْنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَدْ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَتَوَجَّهْنَا إِلَى الْكَعْبَةِ، وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ "،
стр. 37
حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ.
فَكَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ صَاحِبِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ
стр. 38
الْحَدِيثُ السَّادِسُ عَشَرَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبَدْرِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ﵁
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَطَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَنْصُورِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَفْقَهُهُمْ فِي الدِّينِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الدِّينِ سَوَاءً فَأَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ، وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُقْعَدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ»
وَكَانَ يُسَوِّي مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفوا فَتْخَتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَليِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحَلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» ،
стр. 39
وَكَذَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَحَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ قَدَّمَ الْمُهَاجِرَ وَأَخَّرَ الْإِقْرَاءَ، وَقَالَ بَدَلَ «الْأَفْقَهِ» : «الْأَسَنُّ» .
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، وَشُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ بِإِسْنَادِهِ وَقَدَّمَ الْإِقْرَاءَ وَأَخَّرَ الْمُهَاجِرَ، وَذَكَرَ بَيْنَهُمَا: «الْأَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ» .
فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ مِنْ حَدِيثِهِمَا، مِنْهَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمِنْهَا عَنِ ابْنِ مُثَنَّى، وَابْنِ
стр. 40
بَشَّارٍ، عَنْ غُنْدُرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ رَجَاءٍ.
следующие страницы →