← Книги сунны

Книги сунны · id 9381

التوحيد للمقدسي

عبد الغني المقدسي

Полный текст (82 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ، أنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ وَأَنَا. يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنبا أَبِي، قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ح قَالَ: وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَكَ أَبُو يَعْلَى، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. وَأَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: أنبا أَبُو الأَحْوَصِ. وَهَذَا حَدِيثُ خَلَفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟» فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ» . قُلْتُ: أَفَلا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لا، فَيَتَّكِلُوا» . وَحَدِيثُ الْحَسَنِ مِثْلُهُ، وَعَلَى نَحْوِهِ حَدِيثُ الْقَبَّانِيِّ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ: قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ أَفَلا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لا تُبَشِّرْهُمْ، فَيَتَّكِلُوا» . صَحِيحٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ،

стр. 37

عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، كَذَلِكَ ٤٨ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنا أَبِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى، وَيُوسُفُ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ، قَالا: ثنا هُدْبَةُ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا مُؤَخِّرَةُ الرَّجل، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ» . فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» . قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ» . فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ» . صَحِيحٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَيَاهُ جَمِيعًا، عَنْ هُدْبَةَ

стр. 38

٤٩ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنا أَبِي، أنبا الْبَرْقَانِيُّ، أنبا الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ» . فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» . صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ٥٠ - أخبرنا أبو طاهر السلفي، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، ثنا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أنبا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، ثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا

стр. 39

مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ , أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعُوهُ، أَرَبٌ مَا لَهُ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. ذَرْهَا» . كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ، وَأنا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنا أَبِي، أنا الْبَرْقَانِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَكَ أَبُو خَلِيفَةَ، أنا ابْنُ كَثِيرٍ، أنبا شُعْبَةُ. ح وَقُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا ابْنُ كَثِيرٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ؟ مَا لَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَرَبٌ، مَا لَهُ؟ تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. ذَرْهَا ذَرْهَا ". صَحِيحٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ،

стр. 40

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ بَهْزٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَأَبِيهِ. وهو حديث في إسناده اختلاف. ورواه البخاري، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ بَهْزٍ، كَذَلِكَ ٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّحْبِيُّ الرُّوجَانِيُّ، بِفُسْطَاطِ مِصْرَ، أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أنبا الْقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ الذُّهْلِيُّ، أنبا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَمْرٌو، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً وَأَنَا أَقُولُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَجْعَلُ للَّهِ نِدًّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ» . وَأَنَا أَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ لا يَجْعَلُ للَّهِ نِدًّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ» ٥٣ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، أنبا أَبِي، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عِمْرَانُ، ثنا عُثْمَانُ. ح وثنا ابْنُ نَهَانٍ، نا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. ح وَأَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ. ح وَأَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، قَالُوا: أنبا أَبُو مُعَاوِيَةَ،

стр. 41

قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، زَادَ: ابْنُ طَرِيفٍ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ. ح وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ، ثنا أَبُو مُوسَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، قَالا: ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . قَالَ: وَقُلْتُ أَنَا: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ» . صَحِيحٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَمُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، وَلَهُ طُرُقٌ إِلَيْهِ. قَالَ الإِسْمَاعِيلِيُّ: اتَّفَقُوا كُلُّهُمْ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَكَذَلِكَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيعٍ فِيهَا، عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَنْ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ» . فَصَارَ مَا يَرْوِيهِ وَكِيعٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَحَفْصٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، غَيْرَ مَا يَرْوِيهِ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَمَا رَوَاهُ أُولَئِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ هُوَ مَا يَرْوِيهِ أَبُو مُعَاوِيَةَ مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 42

٥٤ - أخبرنا يحيى بن ثابت، أنا أبي، أنا البرقاني، أنا الإسماعيلي، أخبرني المنيعي، والحسن بن سفيان، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع. ح وأخبرني الحسن، ثنا ابن نمير، ثنا أبي، ووكيع، قالا: ثنا الأعمش، وأخبرني عمران، ثنا شيبان، أنا أبو عوانة، عن المغيرة، كلاهما عن أبي وائل، عن عبد الله. وهذا حديث ابن أبي شيبة: قال رسول الله ﷺ كلمة، وقلت أخرى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» . وقلت أنا: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. وفي حديث المغيرة، عن أبي وائل: كلمتان سمعت إحداهما من رسول الله ﷺ ، والأخرى أنا أقولها سمعت رسول الله ﷺ , يقول: «لا يلقى الله عبدا يشرك به إلا أدخله النار» . والأخرى أنا أقولها: لا يلقى الله عبد لا يشرك به شيئا إلا أدخله الجنة ". قال الإسماعيلي: هكذا يقوله وكيع، وابن نمير، وحفص، وخالفهم أبو معاوية في المتن. صحيح متفق عليه، رَوَاهُ مُسْلِم، عن ابن نمير، كذلك،

стр. 43

ورواه البخاري، عن عبدان، عن أبي حمزة. وعن موسى، عن عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن الأعمش ٥٥ - أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أبي نمير سلمان، أنبا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون. ح وأنبا يحيى بن ثابت، أنبا أبي، قالا: أنبا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قرأت على أبي بكر بن سلم، وعلى أبي محمد بْن ماسي، حدثكم أبو مسلم الكجي، أنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام يعني الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ أَدْخَلَهُ النَّارَ» . في حديث ابن ماسي: ثنا أبو الزبير، عن جابر , أن النبي ﷺ ، قال: «من لقي الله» . والثاني سواء. صحيح، رواه مسلم، عن إسحاق بن منصور، عن معاذ بن هشام، عن أبيه ٥٦ - أخبرنا أبو طاهر السلفي، أنبا أبو الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري، أنبا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا

стр. 44

علي بن أحمد القطان، ثنا عبد الحميد بْن صالح، ثنا أبو بكر النهشلي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُوجِبَتَيْنِ قَالَ: " ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٨٩ - ٩٠] ، مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ " ٥٧- أخبرنا الأصيل أبو العباس أحمد بن أبي منصور بن محمد، ثنا الصوفي، وأبو غالب زهير بن محمد بن أَحْمَد يعرف بشعرانة، قالا: أنبا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي، قال أحمد: إجازة، وقال زهير: سماعا، أنبا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني، أنبا أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي، ثنا الحسين بن عبد الله الصوفي، بمصر، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بْن عمر الدينوري، قراءة علينا، ثنا أبو محمد جعفر بن عبد الله الصوفي الخياط، قال: قَالَ أبو حمزة مُحَمَّد بن إبراهيم الصوفي حدثني إِبْرَاهِيم بْن المهلب

стр. 45

أبو الأشهب السائح، قال: " رأيت غلاما جميلا بين الثعلبية والخزيمية قائما يصلي عند بعض الأميال، وما معه أحد قد انقطع عن الناس، فانتظرته حتى قضى صلاته، قال: قلت له: أما معك مؤنس؟ قال: بلى. قلت: وأين هو؟ قال: أمامي ومعي وخلفي وعن يميني وعن يميني وفوقي. فعلمت أن عنده معرفة، قلت: أما معك زاد؟ قال: بلى. قلت: وأين هو؟ قال: الإخلاص لله ، والتوحيد له، والإقرار بنبيه ﷺ ، وإيمان صادق، وتوكل واثق. قلت: هل لك في مرافقتي؟ قال: الرفيق يشغل عن الله ، ولا أحب أن أرافق أحدا، فأشتغل بِهِ طرفة عين، فيقطعني عن بعض ما أنا عليه. قلت: أما تستوحش في هذه البراري وحدك؟ قال: إن الأنس بالله قطعني عن كل وحشة، حتى لو كنت مع السباع لا أخافها، ولا استوحشت منها. قلت: فمن أين تأكل؟ قال: الذي غذاني في ظلمة الأرحام صغيرا، قد تكفل لي برزقي كبيرا. قلت: على ذلك، قال: لي حد معلوم، ووقت مفهوم، وإذا احتجت إلى الطعام، أصبته في أي موضع كنت، وقد علم ما يصلحني، وهو غير غافل عني، قلت:

стр. 46

ألك حاجة؟ قال: نعم. قلت: وما هي؟ قال: إن رأيتني فلا تكلمني، ولا تعلم أحدا أنك عرفتني. قلت: ذلك لك، ألك حاجة غيرها؟ قال: نعم، قلت: وما هي؟ قال: إن استطعت أن لا تنساني في دعائك، وعند الشدائد إذا نزل بك فافعل. قلت: كيف يدعو مثلي لمثلك؟ وأنت أفضل مني خوفا ونصبا وتوكلا. فقال لا، لا تقل هذا، فإنك قد صليت لله قبلي، وصمت قبلي، ولك حق الإسلام بمعرفة الإيمان. قلت: فإن لي إليك حاجة. قال: ما هي؟ قلت: ادع الله لي. قال: حجب الله قلبك عن كل معصية، وألهم قلبك الفكر فيما يرضه، حتى لا يكون لك هم إلا هو. قلت: يا حبيبي متى ألقاك؟ وأين أطلبك؟ فقال: أما في الدنيا فلا تحدث نفسك بلقائي فيها، وأما الآخرة فإنها مجمع المتقين، وإياك أن تخالف الله فيما أمرك وندبك إليه، وإن كنت تبغي لقائي، فاطلبني مع الناظرين إلى الله فإني في زمرتهم. قال: وكيف علمت ذلك؟ قال: بغضي طرفي عن كل محرم وباجتنابي، وقد سألته أن يجعل حظي منه النظر إليه، ثم صاح، وأقبل يسعى حتى غاب عني، فلم أره بعد ذلك

стр. 47

٥٨ - أخبرنا أبو موسى، أنبا سعيد بن أبي الرجاء، أنبا أحمد بن الفضل الباطرقاني، أنبا أَبُو عمر الطلحي، أنبا أبو الحسن اللبناني، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن بسطام، حدثني محمد بن مروان، عن هشام، قال: ما رأيت أحدا قط أصبر على طول القيام والسهر من ثابت، يعني البناني، صحبناه مرة إلى مكة، فكنا إذا نزلنا ليلا فهو قائم يصلي حتى يصبح، وإلا فمتى شئت أن تراه أو تحس به مستيقظا، ونحن نسير إما باكيا وإما تاليا ٥٩ - أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد سلمان، أنبا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، وأبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بْن شاذان، قالا: أنبا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم الشافعي، ثنا محمد بن سليمان، ثنا موسى بن مسعود، ثنا إِبْرَاهِيم بْن طهمان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمة بن نعيم الأشجعي، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 48

«مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَا، وَإِنْ سَرَقَ» . ٦٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ، أنبا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ ٦١ - أخبرنا المبارك بن علي، وعبد الله بن محمد، أنا عبد القادر بن محمد. ح وأنبا عبد الحق، أنبا عمي، قالا: أنبا الحسن بن علي، أنبا أحمد بن جَعْفَر، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا حجاج، ثنا شيبان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمة بن نعيم، قال: وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَا، وَإِنْ سَرَقَ»

стр. 49

٦٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن منصور بن هبة الله بن الموصلي، ببغداد، أنبا أَبُو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي، أنبا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور العتيقي، أنبا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سُفْيَان النسوي، ثنا جدي، ثنا حبان، أنبا عبد الله بن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الرحمن بن عائذ، أن عقبة بن عامر الجهني أتى المسجد الأقصى، فصلى فيه، فلحقه ناس يمشون معه، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: صحبتك رسول الله ﷺ ، جئنا لنسلم عليك، ونسمع منك. قال: انزلوا، فنزلوا فصلوا. فقال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَمْ يَتَنَدَّ مِنَ الدِّمَاءِ الْحَرَامِ بِشَيْءٍ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ» ٦٣ - أخبرنا أبو طاهر السلفي , بالإسكندرية، وأبو المعالي أحمد بن عبد الغني بن حنفية، ببغداد، قالا: أنبا أبو الخطاب نصر بن

стр. 50

أحمد بن عبد الله بن البطر القاري، أنبا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن البيع، ثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا سعيد الأموي، حدثني أَبِي، ثنا إسماعيل، أخبرني عبد الرحمن بن عائذ، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو أنه انطلق إلى المسجد الأقصى، فرآه ناس، فاتبعوه، فقال: ما حاجتكم؟ قالوا: جئنا نسلم عليك ونسير معك، إنك صاحب رسول الله ﷺ ، قَالَ: فقال: انزلوا فنزلوا، قَالَ: فلما قضوا الصلاة، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَلَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ إِلا دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ» ٦٤ - أخبرنا محمد بن عبد الباقي، ببغداد، وأبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، ببغداد، أنبا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسن بن السراج، أنبا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أنبا عثمان بن أحمد، ثنا يحيى هو ابن جعفر بن الزبرقان، ثنا محمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: ذهب نحو المسجد الأقصى، فرآه ناس، فاتبعوه، فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: أتيناك لصحبتك لرسول الله ﷺ ، ولتحدثنا بما سمعت من رسول الله ﷺ ، قال: انزلوا فصلوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ

стр. 51

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ إِلا دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ» ٦٥ - أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أنبا الإمام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي، أنبا أبو الحسين علي بْن محمد بن عَبْد اللَّه بْن بشران، ثنا أَبُو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا محمد هو ابن عبيد الله المنادي، ثنا يونس هو ابن محمد المؤدب، ثنا حماد هو ابن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ : «الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ، وَالسَّيِّئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمْحُو، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُهُ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي» . صحيح رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع. وعن أبي كريب، عن أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، عن المعرور ٦٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد، أنبا عَبْد القادر بن محمد، أنبا الحسن بن علي، أنبا أَحْمَد بْن جَعْفَر، حدثنا عبد الله، حدثني أَبِي، ثنا أبو أحمد، وأبو نعيم، قالا: ثنا سُفْيَان، عن إبراهيم بن محمد بْن

стр. 52

المنتشر، عن أبيه، هذا في حديث أبي أحمد الزبيري، قال: نزل رجل على مسروق، فقال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَلَمْ تَضُرُّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ، كَمَا لَوْ لَقِيَهُ وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ، وَلَمْ تَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ» . قال أبو نعيم: جاء رجل أو شيخ من أهل المدينة، فنزل على مسروق، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول ﷺ : «من لقي الله لا يشرك به شيئا لم تضره معه خطيئة، ومن مات وهو يشرك به لم ينفعه معه حسنة» . قال عبد الله: والصواب ما قال أبو نعيم ٦٧ - أخبرنا أبو الفتوح عبد القاهر بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن الوكيل، أنبا أَبِي، أنبا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عَبْد اللَّه بْن بشران، أنبا أبو علي الحسن بن الخضر بن عبد الله الأسيوطي، بمكة، أنبا أبو عبد الرحمن النسوي، أنبا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ:

стр. 53

" تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلا رَجُلا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ". صحيح، رواه مسلم، عن قتيبة. ورواه أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سهيل ٦٨ - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز، وغيره، أنبا أبو الْحَسَن علي بن محمد بن علي بن العلاف، أنبا أبو القاسم عبد الملك بن مُحَمَّد بْن عبد الله بن بشران، أنبا أبو بكر النجاد، ثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب النسائي، ثنا سريج بن النعمان، ثنا سهيل أخو حزم، ثنا ثابت البناني، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَالَ رَبُّكُمْ : «أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يُجْعَلَ مَعِي إِلَهٌ، فَمَنِ اتَّقى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا فَهُوَ أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ» . رواه أحمد

стр. 54

٦٩ - أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أنبا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا هدبة بن خالد القيسي، ثنا سهيل بن أبي حزم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك , أَنّ رَسُولَ ﷺ ، قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَالَ رَبُّكُمْ : «أَنَا أَهْلُ أَنْ أُتَّقَى فَلا يُشْرَكُ بِي غَيْرِي، وَأَنَا أَهْلٌ لِمَنِ اتَّقَى أَنْ يُشْرِكَ بِي أَنْ أَغْفِرَ لَهُ» . وقال رسول الله ﷺ : من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه له، ومن وعده

стр. 55

على عمل عقابا فهو بالخيار " ٧٠ - أخبرنا عبد الرزاق بن إسماعيل، والمطهر بن عبد الكريم، أنبا أبو مُحَمَّد عبد الرحمن بن حمد الدوني، أنبا أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد الدينوري، أنبا أبو بكر أحمد بن محمد بن السني، أنبا أبو محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبيد علي بن الحسن بن حرب، قالا: ثنا زيد بْن أخزم، ثنا يزيد بن هارون، وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ، وَيَفْعَلُ، فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «فِي النَّارِ» . فَكَأَنَّ الأَعْرَابِيَّ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: «حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ» . قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الأَعْرَابِيَّ أَسْلَمَ، فَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا: مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ

стр. 56

٧١ - أخبرنا عبد الله بْن محمد، أنبا عبد القادر بن محمد، أنبا الحسن بن علي، أنبا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله، حدثني أبي ﵀، ثنا عَبْد الرزاق، أنبا معمر، عن كهيل بْن زياد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي نَخْلٍ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ إِلا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا» ثَلاثَ مَرَّاتٍ بِكَفَّيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ» ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وَلا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ» ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ؟ وَمَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ»

стр. 57

٧٢ - أخبرنا عبد الله بْن محمد، أنبا عبد القادر بن محمد، أنبا الحسن بن علي، أنبا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا زكريا بن عدي، أنبا بقية، عن بجير بن سعد، عن المتوكل أو أبي المتوكل، عن أبي هريرة، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبًا بِهَا نَفْسُهُ مُحْتَسِبًا، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوْ بَهْتُ مُؤْمِنٍ، أَوِ الْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، أَوْ يَمِينٌ صَابِرَةٌ يُقْطَعُ بِهَا مَالٌ بِغَيْرِ حَقٍّ " ٧٣ - أخبرنا أبو موسى، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد، وأبو طاهر معاوية بن علي بن معاوية الصوفي، وأبو علي حمزة بن أبي الفتح الطبري، قالوا: أنا الحسن بن علي أَحْمَد، أنبا أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ، ثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا حجاج بن منهال. ح وثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن يحيى بن المنذر، ثنا أبو عمر الحوضي، قالا: ثنا همام، عن محمد بن جحادة، عن المغيرة بن

стр. 58

عبد الله اليشكري، أن أباه حدثه، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْمُنْتَفِقِ، وَهُوَ يَقُولُ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلِيَ لِي، فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِمِنًى، فَطَلَبْتُهُ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَزَاحَمْتُهُ، فَقِيلَ لِي: إِلَيْكَ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَعُوا الرَّجُلَ، أَرَبٌ، مَا لَهُ؟» قَالَ: فَزَاحَمْتُهُمْ عَلَيْهِ، حَتَّى خَلُصْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ بِزِمَامِهَا حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْهِمَا، قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي، أَوْ قَالَ: مَا عِيرَ عَلَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: شَيْئَيْنِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا: مَا يُنَجِّينِي مِنَ النَّارِ؟ وَمَا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، قَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ، لَقَدْ عَظُمَتْ وَطَوُلَتْ، فَأَعْقِلْ عَنِّي إِذًا، اعْبُدِ اللَّهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ»

стр. 59

٧٤ - أخبرنا أبو طاهر السلفي، أنبا محمد بن عبد الله السوذرجاني، وأخوه أحمد , أنبا ابن ميلة، ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصحاف، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، نا خنيس بن بكر بْن خنيس، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ: غَدَوْتُ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِجَمَاعَةٍ فِي السُّوقِ، فَمِلْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَوُصِفَ لِي صِفَتُهُ، فَعَرَضْتُ لَهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَمِنًى، فَرَفَعَ لِي رَكْبٌ، فَهَتَفَ بِي رَجُلٌ: مَنِ الرَّاكِبُ؟ أَيُّهَا الرَّاكِبُ خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَرُوا الرَّجُلَ، فَأَرَبٌ مَا لَهُ» . فَدَنَوْتُ، فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ النَّاقَةِ أَوْ بِخِطَامِهَا، فَقُلْتُ: نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: «أَوَذَلِكَ أَعْمَلَكَ أَوْ أَنْصَبَكَ» . قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَافْهَمْ إِذًا وَأَعْقِلْ تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ,

стр. 60

وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ خَلِّ عَنِ النَّاقَةِ» . وقَالَ خنيس بْن بَكْر مرة أخرى: «خل عن زمام الناقة» . وما تحب أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما تكره أن يأتي إليك الناس فذر الناس منه. خل سبيل الناقة ". رواه ابن عون، وسعدان الجهني، وآخرين، عن محمد بن جحادة. ورواه زبيد، وأبو إسحاق، عن المغيرة، بِنَحْوِهِ ٧٥ - أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أنبا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قال: قرئ على أبي بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، وأنا أسمع، أخبركم أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، ثنا محمد بن أحمد بن أبى العوام، ثنا يزيد بن هارون. ح وأخبرنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف، ببغداد، ثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو علي محمد بن أحمد بْن الحسن بن الصواف، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يزيد، أنبا صدقة بن موسى، ثنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بْن

стр. 61

بابنوس، عن عائشة، قالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: دِيوَانٌ لا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ، قَالَ اللَّهُ : ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢] . وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ مِنْ صَوْمِ يَوْمٍ تَرَكَهُ، وَصَلاةٍ تَرَكَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ ذَلِكَ وَيَتَجَاوَزُ إِنْ شَاءَ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضَهُمْ بَعْضًا، الْقِصَاصُ لا مَحَالَةَ " رواه أحمد، كذلك، لفظهما واحد. ٧٦ - أخبرنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل الباوردي، قراءة عليه في داره، سنة خمس عشرة وأربعمائة، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، نا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم، ثنا عمرو بن حسان، ثنا المغيرة اليشكري، حدثني

стр. 62

والدي، قال " أَقْبَلْتُ فَإِذَا بِرَجُلٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَلَسْتُ مَعَ الْقَوْمِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلَغَتْنِي حَجَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي وَدَّعَ فِيهَا النَّاسَ فَعَمِدْتُ إِلَى رَاحِلَةٍ مِنْ إِبِلِي فَوَقَفْتُ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقِ عَرَفَاتٍ، فَجَعَلْتُ أَسْأَلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: الآنَ يَأْتِيكَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَفَعَ لِي رَهْطٌ، فَقَالَ رَجُلٌ أَمَامَ الْقَوْمِ: خَلِّ عَنِ الطَّرِيقِ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعِ الرَّجُلَ أَرَبٌ مَا لَهُ» . وَحَبَسَ النَّبِيُّ ﷺ رَاحِلَتَهُ، فَأَمَلْتُ بِنَاقَتِي حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ الرَّاحِلَتَيْنِ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «سَلْ عَمَّ شِئْتَ» . فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَخٍ بَخٍ، لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ فِي الْخُطْبَةِ، لَقَدْ بَالَغْتَ فِي الْحَاجَةِ، تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهُ لِلنَّاسِ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، خَلِّ عَنْ طَرِيقِ الرِّكَابِ»

стр. 63

٧٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد، والمبارك بن علي، أنبا عبد القادر بن محمد، وأنبا عبد الحق، أنبا عمي، قالا: أنبا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ﵀، ثنا يزيد، أنبا العوام، حدثني شيخ كان مرابطا بالساحل، قال: لقيت أبا صالح , مولى عمر بن الخطاب، فقال حدثنا عمر بن الخطاب، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لِيَسْتَأْذِنَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فِي أَنْ يَنْفَضِخَ عَلَيْهِمْ، فَيَكُفُّهُ اللَّهُ » ٧٨ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قال: قرئ على أبي عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي، أنبا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، ثنا أبو بكر يحيى بن جعفر بن الزبرقان، أنا يزيد بن هارون، أنبا العوام بن حوشب، أخبرني شيخ كان مرابطا بالساحل، قال: رأيت ليلة محرسي إلى الميناء، ولم يخرج تلك الليلة أحد غيري، قال: فصعدت الميناء، فكان يخيل

стр. 64

لي وأنا مستيقظ أن البحر يشرف علي حتى يحاذي رؤوس الجبال، ففعل ذلك مرارا وأنا مستيقظ، ثم نمت، فرأيت كأن الراية بيدي، وأنا أمشي أمام أهل المدينة، وهم يمشون خلفي، فلما أصبحت رجعت فاستقبلني أمير المدينة، وأبو صالح مولى عمر بن الخطاب ﵁، وكانا أول من خرج من المدينة، قال: قلت لو يخرج أحد غيري، قالا: فما رأيت؟ قلت: والله لقد كان يخيل إلي أن البحر يشرف حتى يحاذي برؤوس الجبال، ففعل ذلك مرارا وأنا مستيقظ، ثم نمت فرأيت كأن الراية بيدي، وأنا أمشي أمام أهل المدينة، وهم يمشون خلفي، فقال أبو صالح: صدقت، حدثنا عمر بن الخطاب ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلا الْبَحْرُ يُشْرِفُ عَلَى الأَرْضِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي أَنْ يَنْفَضِخَ عَلَيْهِمْ، فَيَكُفُّهُ اللَّهُ » . وأما ما رأيت من الراية، فإن تصديق رؤياك بقول بأهل المدينة الليلة. قال: وكان أبو صالح مباعدا لي قبل ذلك، فكأنه استأنس بي، فجعل يحدثني، فقال: أمرنا عمر بن الخطاب أن نشترك ثلاثة فرجل يجلب علينا، ورجل يبيع. ورجل يغزو فِي سبيل اللَّه قال: فهذه نوبتي، فأنا الآن راجع إلى المدينة " ٧٩ - أخبرنا أبو طاهر السلفي، أنبا أبو حصين الفضل بن علي بن أحمد

стр. 65

الحنفي المقرئ، بأصبهان، أنبا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الحافظ، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا مُحَمَّد بن حيان المازني، ثنا محمد بن كثير العبدي، نا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي» . قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟ فَيَقُولُ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، وَلَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ» . وَيَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي» . فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟ فَيَقُولُ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا جَاءَكَ يَسْتَطْعِمُكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي» . فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي ". فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟ فَيَقُولُ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تَسْقِهِ، وَلَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي» . صحيح، رواه مسلم، عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة ٨٠ - أخبرنا محمد بن محمد، وحبيب بن إبراهيم، أنبا محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا مُحَمَّد بْن إسماعيل الأحمسي،

стр. 66

ثنا الوليد بن القاسم، ثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ أُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ» ٨١ - أخبرنا محمد بن محمد بن ناصر، وحبيب بن إبراهيم، أنبا محمود بن إسماعيل، أنبا أحمد بن محمد، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا خير بن عرفة المصري، ثنا عروة هُوَ ابن مروان الرقي، ثنا عبد الله بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ مَوْضِعُ قَدَمٍ وَلا شِبْرٍ، وَلا كَفٍّ إِلا وَفِيهِ مَلَكٌ قَائِمٌ، أَوْ مَلَكٌ رَاكِعٌ، أَوْ مَلَكٌ سَاجِدٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قَالُوا جَمِيعًا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، إِلا أَنَّا لَمْ نُشْرِكْ بِكَ شَيْئًا " ٨٢ - أخبرنا علي بن إبراهيم الدمشقي، أنا عبد الصبور بن عبد السلام الهروي، أنا محمود بن القاسم الأزدي، أنبا عبد الجبار بن

стр. 67

محمد، ثنا محمد بن أحمد بن محمود، ثنا محمد بن عيسى، ثنا أحمد بن منيع، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا للَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ» . رواه أبو حفص عمرو بن علي. . . . . . عن أبي سلمة، عن أَبِي هريرة، قال، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» . قال أبو عيسى: وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وأنس، وهذا حديث حسن صحيح غريب، ويروى من غير هذا الوجه: أن أبا ذر، قال: «لوددت أني كنت شجرة تعضد»

стр. 68

٨٣ - أخبرنا أبو طاهر السلفي، أنبا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف المقرئ، ببغداد، ثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بْن الصواف، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي ﵀، ثنا عفان، ثنا أبو خلف موسى بن خلف، كان يعد من البدلاء، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن الحارث الأشعري , أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵉ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَادَ أَنْ يُبْطِئَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى ﵇: إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ، وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُبَلِّغَهُنَّ، وَإِمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُنَّ، قَالَ: يَا أَخِي إِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي أَنْ أُعَذَّبَ، أَوْ يُخْسَفَ بِي، قَالَ: فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَتَّى امْتَلأ الْمَسْجِدَ، فَقُعِدَ عَلَى الشُّرَفِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ أَنْ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بَوَرِقٍ، أَوْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي غَلَّتَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ تَعْبُدُوا اللَّهَ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ

стр. 69

كَذَلِكَ؟ وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ فِي عِصَابَةٍ، كُلُّهُمْ يَجِدُ رِيحَ الْمِسْكِ، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَشَدُّوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ، فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ، وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا يَتَحَصَّنُ فِيهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ، اللَّهُ تَعَالَى أَمَرَنِي بِهِنَّ: بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ، إِلا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ فَهُوَ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: وَإِنْ صَامَ، وَإِنْ صَلَّى، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ بِأَسْمَائِهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ : الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ ".

стр. 70

هذا حديث صحيح، رواه أحمد، عن عفان، كذلك. ورواه الترمذي، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد، عن يحيى ٨٤ - أخبرنا أبو موسى، أنبا أبو غالب أحمد بن العباس الكوشيذي، أنبا أبو بكر محمد بن عبد الله أحمد الصوفي، نا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ثنا محمد بن عبدة المصيصي، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، حدثني الحارث الأشعري، أن رسول الله ﷺ ، قال: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵉ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَادَ يُبْطِئُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى ﵇: إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ، وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا تَأْمُرُهُمْ بِهِنَّ، وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ فَآمُرُهُمْ بِهِنَّ، قَالَ يَحْيَى: إِنَّكَ إِنْ سَبَقْتَنِي خِفْتُ أَنْ أُعَذَّبَ،

стр. 71

أَوْ يُخْسَفَ بِي، فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدُ، وَحَتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِالذَّهَبِ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَعَمَلِي فَأَدِّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ يُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَلا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ إِذَا قَامَ يُصَلِّي وَلا يَصْرِفُ وَجْهَهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ يُصْرِفُ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ الصِّيَامِ مَثَلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِسْكٌ غَيْرَهُ كُلُّهُمْ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ وَأَسَرُوهُ، فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: لا تَقْتُلُونِي فَإِنِّي أَفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، فَأَرْسَلُوهُ فَجَعَلَ يَجْمَعُ لَهُمْ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ، يَفْتَدِي بِهَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَأَمَرَكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ وَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ سِرَاعًا، وَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذَلِكَ مَثَلُ الشَّيْطَانِ لا يُحْرِزُ

стр. 72

الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ مِنْهُ إِلا بِذِكْرِ اللَّهِ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِنَّ: بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ، إِلا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةَ جَاهِلِيَّةٍ فَهُوَ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّتِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ " ٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد، أنبا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، نا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحارث الأشعري، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهِنَّ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى إِمَّا أَنْ يُبَلِّغَهُنَّ، أَوْ تُبَلِّغَهُنَّ. فَأَتَاهُ عِيسَى، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ، وَتَأْمُرَ بَنِي

стр. 73

إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُخْبِرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ أُخْبِرَهُمْ، فَقَالَ: يَا رُوحَ اللَّهِ لا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ قَالَ: فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدُ، وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ وَأَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، ثُمَّ أَسْكَنَهُ دَارًا، فَقَالَ: اعْمَلْ وَارْفَعْ إِلَيَّ، فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَرْفَعُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَلا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَأَوْثَقُوهُ إِلَى عُنُقِهِ، أَوْ قَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ؟ فَجَعَل يُعْطِي الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ، وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لا يَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ إِلا بِذِكْرِ اللَّهِ "

стр. 74

أنا دَاوُدُ، ثنا أَبَانٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ، أَوْ الإِسْلامَ مِنْ عُنُقِهِ، وَالإِيمَانَ مِنْ رَأْسِهِ، إِلا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ فَهُوَ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: «وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ»

стр. 75

٨٦ - أخبرنا أبو موسى، ومحمد بن أحمد بن محمد الجورذاني، ومعاوية بن علي بن معاوية الصوفي، وحمزة بن أبي الفتح الطبري، قالوا: أنبا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا يزيد بن هارون، أنبا أبو مالك الأشجعي، حدثني أبي، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ ، وَكَفَرَ بِمَا يَعْبُدُ مِنْ دُونِهِ حَرُمَ دَمُهُ وَمَالُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ » . صحيح، رواه مسلم، عن زهير بن حرب، عن يزيد بن هارون ٨٧ - أخبرنا يحيى بن ثابت، أنبا أبي، أنبا البرقاني، أنا الإسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا، وأحمد بن محمد بن عمر، قالا: أنا بشر بن خالد، ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان. ح وثنا ابن عبد الكريم، والقاسم، أيضا، قالا: ثنا بندار، ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، لفظ غندر عن سليمان , سمعت أبا الضحى يحدث، عن مسروق، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: " كُنْتُ فَتِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قَالَ: لا وَاللَّهِ لا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ، قَالَ: فَذَرْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ
следующие страницы →