Полный текст (89 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيَّ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلٍ دَيْنًا لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ قُلْ يَا مُعَاذُ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمُهُمَا، تُعْطِيهُمَا مَنْ تَشَاءُ، وَتَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ» .
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا يُونُسُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا وَهْبُ اللَّهِ
стр. 37
٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ، وَغَيْرُهُ بِبَغْدَادَ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيَّ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَى عَلِيًّا ﵁ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي، فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَنَانِيرَ لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ ، قَالَ: قُلْ: «اللَّهُمَّ اكْفِينِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَاغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ» .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
стр. 38
وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
وَعِنْدَهُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي
стр. 39
٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ، أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ ﵁: يَا أَبَهْ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ: «اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلاثًا حِينَ تُمْسِي» .
قَالَ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهِنَّ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ
١٠٠ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ".
стр. 40
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو
стр. 41
٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيَّ، أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذْشَاهْ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
ح قَالَ الطَّبَرَانِيُّ، وَثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَا: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي مَا بَيْنَ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] و ﴿الم ﴿١﴾ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ آية ١-٢﴾ "
стр. 42
٢٧ - وَبِهِ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي مَا بَيْنَ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] و ﴿الم ﴿١﴾ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١-٢] ".
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ ثَلَاثَتُهُمْ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
стр. 43
٢٨ - أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنِيفَةَ، أَنْبَأَ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ عِمْرَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ لِيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، لَا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ".
стр. 44
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ.
وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَفَائِدٌ يَضْعُفُ فِي الْحَدِيثِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْبَغْدَادِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ فَائِدٍ بِنَحْوِهِ
стр. 45
٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزِذَانِيَّةَ، أَخْبَرَتْهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهَا، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيَّ، أَخْبَرَهُمْ، قَالَا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ قَيْرَسٍ الْمُقْرِئُ الْمِصْرِيُّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَكَأَنَّ عُثْمَانَ ﵁ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ: " ائْتِ الْمَيْضَاةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي، وَتَذْكُر حَاجَتَكَ "، وَرُحْ إِلَيَّ حَتَّى أُرَوِّحَ مَعَكَ.
فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَهُ لَهُ، ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ الْبَوَّابَ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطُّنْفُسَةِ، وَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ، ثُمَّ، قَالَ لَهُ: مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَةُ،
стр. 46
وَقَالَ: مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَأْتِنَا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ، فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتَهُ فِيَّ.
فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ ﵁: وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ، وَلَكِنْ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذِهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَفَتَصْبِرُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إِنِّي لَيْسَ لِي قَائِدٌ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «ائْتِ الْمَيْضَاةَ فَتَوَضَّأْ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ» .
فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ: فَوَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ قَطُّ.
стр. 47
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، إِلَّا شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصِرًا ذِكْرَ الدُّعَاءِ.
стр. 48
وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، جَمِيعًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ.
وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ، كَذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
стр. 49
٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْأَخْضَرِالْحَافِظُ، بِبَغْدَادَ، أَنَّ الْقَاسِمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ، أَخْبَرَاهُمْ، قَالَا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، ثَنَا الْحَاجُّ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ طَلْقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، احْتَرَقَ بَيْتُكَ، فَقَالَ مَا احْتَرَقَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، احْتَرَقَ بَيْتُكَ، فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، انْتَهَتِ النَّارُ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكَ طُفِئَتْ.
قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَفَعَلَ.
قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا نَدْرِي أَيُّ كَلَامِكَ أَعْجَبُ، قَوْلُكَ مَا احْتَرَقَ، أَوْ قَوْلُكَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ؟ ! قَالَ ذَلِكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَنْ قَالَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا آخِرَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ
стр. 50
آخِذُ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»
стр. 51
٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ ﵀، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرِّبِ الْكَرْخِيُّ، أَنْبَأَ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ هُوَ ابْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، أَضَافَ رَجُلًا أَعْمَى فَأَكْرَمَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَنَامَهُ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي نَامَ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ ابْنُ عُمَرَ، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ فَهِمَهُ الْأَعْمَى، فَلَمَّا رَجَعَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى مَضْجَعِهِ قَامَ الْأَعْمَى إِلَى فَضْلِ وُضُوءِ ابْنِ عُمَرَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ.
فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَشَهِدَ الصُّبْحَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بَصِيرًا، فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، دُعَاءٌ سَمِعْتُكَ الْبَارِحَةَ تَدْعُوا بِهِ، فَهِمْتُهُ فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي.
قَالَ: " ذَلِكَ دُعَاءٌ عَلَّمَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نُعَلِّمُهُ أَحَدًا يَدْعُو بِهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ، وَالْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا ، وَبِطَاعَةِ الأَجْسَادِ الْمُلْتَأَمَةِ بِعُرُوقِهَا، وَبِكَلِمَاتِكَ النَّافِذَةِ فِيهِمْ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ بَيْنَهُمْ، وَالْخَلَائِقِ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ، فَيَرْجَوْنَ رَحْمَتَكَ، وَيَخَافُونَ عَذَابَكَ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى
стр. 52
لِسَانِي، وَعَمَلا صَالِحًا فَارْزُقْنِي "
стр. 53
٣٢ - وَأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ ﵀، أَنَّ نَفِيسَةَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازَةَ، أَخْبَرَتْهُمْ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنِي فُهَيْمُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ وِرْدَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، وَلَيْسَ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِنَ الْأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا مُعَلَّقٍ، وَكَانَ تَاجِرًا، يَتْجَرُ بِمَالٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، يَضْرِبُ بِهِ فِي الْآفَاقِ، وَكَانَ نَاسِكًا وَرِعًا، فَخَرَجَ مَرَّةً، فَلَقِيَهُ لِصٌّ مُقَنَّعٌ فِي السِّلَاحِ، فَقَالَ لَهُ: ضَعْ مَا مَعَكَ فَإِنِّي قَاتِلُكَ.
قَالَ: مَا تُرِيدُ إِلَى دَمِي؟ شَأْنُكَ بِالْمَالِ.
قَالَ: أَمَّا الْمَالُ فَلِي، وَلَسْتُ أُرِيدُ إِلَّا دَمَكَ.
قَالَ: أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ، فَذَرْنِي أُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
قَالَ: صَلِّ مَا بَدَا لَكَ.
" فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ أَنْ قَالَ: يَا وَدُودُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، يَا فَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ، أَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَمُلْكِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ، وَبِنُورِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، أَنْ تُكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
стр. 54
قَالَ: فَإِذَا بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ بِيَدِهِ حَرْبَةٍ وَاضِعُهَا بَيْنَ أُذَنَيْ فَرَسِهِ، فَلَمَّا بَصَرَ بِهِ اللِّصُّ أَقْبَلَ نَحْوَهُ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَقَدْ أَغَاثَنِي اللَّهُ بِكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، دَعَوْتَ اللَّهَ بِدُعَائِكَ الْأَوَّلِ، فَسَمِعْتُ لِأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَعْقَعَةً، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّانِي، فَسَمِعْتُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ضَجَّةً، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّالِثِ، فَقِيلَ لِي: دُعَاءُ مَكْرُوبٍ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُولِيَنِي قَتْلَهُ.
قَالَ أَنَسٌ: «فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ تَوَضَّأَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ، اسْتُجِيبَ لَهُ، مَكْرُوبٌ كَانَ، أَوْ غَيْرُ مَكْرُوبٍ»
стр. 55
٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيَّ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فَضَالَةَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فِي أَهْلٍ، أَوْ مَالٍ، أَوْ وَلَدٍ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَيَرَى فِيهَا آفَةً دُونَ الْمَوْتِ، وَقَرَأَ: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩] "
стр. 56
٣٤ - وَبِهِ، قَالَ: أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا جَبْرُونُ بْنُ عِيسَى الْمَغْرِبِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: إِذَا طَلَبْتَ حَاجَةً فَأَحْبَبْتَ أَنْ تَنْجَحَ، فَقُلْ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْحَلِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥] .
﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦] .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا بِرَحْمَتِكَ ".
стр. 57
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ،: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ أَنَسٍ، إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، فِيهِ كَلَامٌ
стр. 58
٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً، وَأَنْبَأَ عَنْهُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ إِلَى الْجَبَّانَةِ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ حِسًّا وَأَصْوَاتًا وَلَعَلَّهُ وَصَوْتًا شَدِيدًا، وَجِيءَ بِسَرِيرٍ حَتَّى وُضِعَ، وَجَاءَ شَيْءٌ حَتَّى جَلَسَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ، ثُمَّ صَرَخَ، فَقَالَ: مَنْ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَابَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْأَصْوَاتِ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَا أَكْفِيكَهُ، قَالَ: فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، وَأَنَا أَنْظُرُ، ثُمَّ أَوْشَكَ الرَّجْعَةَ، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَى عُرْوَةَ.
قَالَ: وَيْلَكَ وَلِمَ؟ ! قَالَ: وَجَدْتُهُ يَقُولُ كَلِمَاتٍ إِذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى، فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ مَعَهُنَّ.
قَالَ الرَّجُلُ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قُلْتُ لِأَهْلِي: جَهِّزُونِي، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ حَتَّى دُلِلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.
فَقُلْتُ: شَيْئًا تَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ؟
стр. 59
فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ وَمَا سَمِعْتُ.
فَقَالَ: " مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنِّي أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ، وَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ".
إِذَا أَصْبَحْتُ قُلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ قُلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
стр. 60
٣٦ - وَبِهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي، إِذَا هُوَ بِشَيْءٍ إِلَى جَنْبِهِ فَهِيلَ مِنْهُ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ، إِنَّمَا جِئْتُكَ فِي اللَّهِ، ائْتِ عُرْوَةَ، فَاسْأَلْهُ مَا الَّذِي يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَبَالِسِ؟ قَالَ: قُلْ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَحْدَهُ، وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ، وَاعْتَصَمْتُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمَى»
стр. 61
٣٧ - وَبِهِ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنِيبِ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا زَائِدَةُ أَبُو مُعَاذٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ ذَلِكَ الدَّاءُ يَعْنِي الْجُذَامَ، حَتَّى ظَنَّ أَهْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ أَنْ يُخْرِجُوهُ، فَظَنَّ هُوَ أَنَّهُ لَا يَسَعْهُ أَنْ يَنْزِلَ مَعَهُمْ، فَبَنَوْا لَهُ بَيْتًا فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، إِذْ مَرَّ بِهِ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ لِلْأُخْرَى: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتِ الْأُخْرَى: هَذَا فُلَانُ الْمُبْتَلَى.
قَالَتْ: لَوْ أَنَّهُ، قَالَ: «حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمَى» ، قَالَ: فَحَفِظَهُنَّ الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَقُولُهُنَّ، فَمَا تَوَارَى عَنْهُ سَوَادُهُمْ حَتَّى مُسِحَ مَا بِهِ، فَقَامَ مَا بِهِ مِنْ قَلْبَةٍ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ "
стр. 62
٣٨ - وَبِهِ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَتْ فِي أُذُنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَصَاةٌ، فَعَالَجَهَا الْأَطِبَّاءُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى سِمَاخِهِ، فَأَسْهَرَتْ لَيْلَهُ، وَنَغَّصَتْهُ عَيْشَ نَهَارِهِ، فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ.
فَقَالَ: وَيْحَكَ! إِنْ كَانَ شَيْئًا يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ فَدَعْوَةُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنَّهَا دَعْوَتُهُ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي الْقِفَارِ، وَهِيَ دَعْوَتُهُ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي الْبَحْرِ.
قَالَ: وَمَا هِيَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: «يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ .
فَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ أُذُنِهِ وَلَهَا طَنِينٌ حَتَّى صَكَّ فِي الْحَائِطِ، وَبَرَأَ»
стр. 63
٣٩ - وَبِهِ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُقْبَةَ بَصِيرًا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَدْ عُمِيَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَدْ أَبْصَرَ، فَقُلْتُ لَهُ.
فَقَالَ: " رَأَيْتُ رَجُلًا فِي الْمَنَامِ قَائِمًا، فَقَالَ لِي: قُلْ.
قُلْتُ: مَا أَقُولُ ؟ .
قَالَ: قُلْ: «يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ، يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ، يَا لَطِيفُ لِمَا يَشَاءُ، رُدَّ عَلَيَّ بَصَرِي، فَقُلْتُهَا فَأَبْصَرْتُ»
стр. 64
٤٠ - وَبِهِ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: " هَذِهِ الْكَلِمَاتُ لَوْ دَعَوْتَهُنَّ عَلَى حَلَقَةِ حَدِيدٍ لَفَصَمْتَهُنَّ: يَا بَادِئُ لَا بَدْءَ لَكَ، يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ، يَا حَيُّ يا مُحْيِ الْمَوْتَى، وَالْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ "
стр. 65
٤١ - وَبِهِ ثَنَا الْهَرَوِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَيْضًا يَعْنِي مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " خَرَجْتُ يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَأَسْمَعُ قَائِلًا يَقُولُ: وَرَائِي وَلَا أَرَى أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِيكُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَهْمَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ.
قَالَ: فَمَا سَأَلْتُ اللَّهَ شَيْئًا فِي مَقَامِي ذَلِكَ، إِلَّا أَعْطَانِيهُ "
стр. 66
٤٢ - وَبِهِ ثَنَا الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، عَنْ مَنْ قَدِمَ لِتُضْرَبَ عُنُقُهُ، أَرَاهُ، قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَنَجَا، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، بِأَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، بِمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى، وَبِمَا فَضَّلْتَ مُحَمَّدًا، وَبِمَا نَجَيْتَ إِبْرَاهِيمَ، وَبِمَا كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ، وَبِمَا فَرَّجْتَ عَنْ يُونُسَ، وَبِمَا غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ، وَبِاسْمِكَ وَصُنْعِكَ الَّذِي أَتْقَنْتَ بِهِ كُلَّ شَيْءٍ، إِنَّكَ خَبِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ، وَبِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ، نُورٌ عَلَى نُورٍ، يُضِيءُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَتُكْسَرُ بِهِ كُلُّ قُوَّةٍ، وَيُبْطَلُ بِهِ كُلُّ سِحْرٍ، وَيُرَدُّ بِهِ حَسَدُ كُلِّ حَاسِدٍ، يَمْشِي بِهِ عَلَى الْمَاءِ، كَمَا يَمْشِي بِهِ عَلَى الْأَرْضِ الْيَابِسَةِ، وَتَخْشَعُ، وَتَخْضَعُ لِعَظَمَتِهِ الْمَوْجُ، وَتَسْتَقِيمُ حَتَّى تَعْلَمَ بِهِ مَلَائِكَةُ الْفَلَكِ، لَيْسَ لِشَيْءٍ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، وَيُبْرَأُ بِهِ كُلُّ مَجْنُونٍ وَمَسْحُورٍ إِذَا تَكَلَّمَ بِهِ عَلَيْهِ، وَبِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الَّذِي قَامَ بِهِ عَرْشُكَ وَكُرْسِيُّكَ وَسَمَوَاتُكَ وَأَرْضُوكَ، وَبِهِ ابْتَدَعْتَ خَلْقَكَ، بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ»
стр. 67
٤٣ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ ﵀، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْمَكَارِمِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمِّرِ الْبَادَرَائِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَّافِ، ثَنَا الْحَمَامِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، قَالَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَلْيَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَطَهَّرَ، وَرَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَتَصَدَّقَ صَدَقَةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، فَإِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الَّذِي لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، الَّذِي مَلَأَتْ عَظَمَتُهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، عَنَتَ لَهُ الْوُجُوهُ، وَخَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ، وَذَلَّتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ خِشْيَتِهِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُعْطِيَنِي حَاجَتِي وَهِيَ كَذَا وَكَذَا "، فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
стр. 68
وَكَانَ يُقَالُ: لَا تُعَلِّمُوا هَذَا الدُّعَاءَ سُفَهَاءَكُمْ، لَا يَدْعُونَ بِهِ عَلَى مَأْثَمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ
стр. 69
٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الطَّامِذِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْأَخْشِيدِ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَمَرْدَانَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَزْدِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْءٌ لَا يُرَدُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَقُولُ: «أَسْأَلُكَ بِاسْمِ الْأَعْلَى الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ»
стр. 70
٤٥ - وَبِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ: " إِذَا أَصَابَتْكَ شِدَّةٌ فَاذْهَبْ إِلَى فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ضَعْ وَجْهَكَ عَلَى الْأَرْضِ، وَقُلْ: إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَكَ فَلَمْ تُعْطِهِ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاكَ فَلَمْ تُجِبْهُ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي انْقَطَعَ إِلَيْكَ فَلَمْ تَقْبَلْهُ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَغَاثَ بِكَ فَلَمْ تُغِثْهُ؟ يَا غَوْثًا بِاللَّهِ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي "
стр. 71
٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ إِجَازَةً.
ح وَأَخْبَرَكُمْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْغَزَالِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، قَالَا: أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبًا، يَقُولُ: " إِنَّ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ، أَنْ يُصَلِّيَ الْعَبْدُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَإِذَا فَرَغَ خَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ، وَقَالَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ الْمَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ، سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَالْفَضْلِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالتَّكَرُّمِ، سُبْحَانَ ذِي الطُّولِ، أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ عِزِّكَ مِنْ عَرْشِكَ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ، وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ، وَجَدِّكَ الْأَعْلَى، وَبِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثُمَّ تَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى مَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ ".
قَالَ وُهَيْبٌ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ، يُقَالُ: لَا تُعَلِّمُوهَا سُفَهَاءَكُمْ، فَيَتَعَاوَنُوا عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 72
٤٧ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ ﵀، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِلَالٍ الدَّقَّاقُ، أَنْبَأَ أَبُو غَالِبٍ بَكْرَةُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نَيْخَابٍ الطَّيِّبِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضَّرِيسِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ حَيَّانُ الْأَعْرَجُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِهِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا؟
стр. 73
٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ الْوَاثِقِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَيْهَقِيُّ وَيُعْرَفُ بِزِنْكِيٍّ بِمَرْوٍ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَايِنِيَّ، أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَسِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ الصُّوفِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِشِيرَازَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ، وَلَعَلَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَضِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ يُخْبِرُ عَنْهُ، قَالَ: أَرَادَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنْ يَكْتُبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، كِتَابًا يَسْتَمْنِحُهُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، " فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، يَقُولُ لَهُ: أَتَكْتُبُ إِلَى مَخْلُوقٍ تَسْأَلُهُ حَاجَتَكَ، وَتَدَعُ أَنْ تَسْأَلَ رَبَّكَ؟ ! .
قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ .
قَالَ: قُلْ: «اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ فِي كُلِّ أَمْرٍ ضَعُفَتْ عَنْهُ حِيلَتِي، وَلَمْ تَنْتَهِ إِلَيْهِ رَغْبَتِي، وَلَمْ يَخْطُرْ بِبَالِي وَلَمْ تَبْلُغْهُ آمَالِي، وَلَمْ يَجْرِ عَلَى لِسَانِي، أَنْ تُعْطِيَنِي مِنَ الْيَقِينِ مَا لَمْ تُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ» .
قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةَ، بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ
стр. 74
٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بِبَغْدَادَ، أَنَّ أَبَا الْغَنَائِمِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الشِّيرَجِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفُسْطَاطِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُكَّاشَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ، فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، وَمَاجَ الْبَحْرُ، وَاضْطَرَبَتِ الْأَمْوَاجُ، وَأَشْرَفُوا عَلَى الْغَرَقِ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَطْرَحُونَ أَمْتِعَتَهُمْ فِي الْبَحْرِ، يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ ، وَإِبْرَاهِيمُ سَاكِتٌ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَجُلُ مَالَكَ لَا تَدْعُو؟ ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَمَدَّ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " يَا أَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَا آخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَا مَنْ لَيْسَ لِأَوَّلِهِ عُنْصُرٌ، وَيَا مَنْ لَيْسَ لِآخِرِهِ فَنَاءٌ، وَيَا مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدٌ، وَعَفْوُهُ قَدِيمٌ، وَمُلْكُهُ مُسْتَقِيمٌ، وَنِعَمُهُ لَا تُحْصَى، يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ، يَا مَنْ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْعُقُوبَةِ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ، وَيَا مُتَأَنِّيَ بِعِبَادِهِ التَّوْبَةِ، أَغِثْنَا يَا رَبِّ، ثُمَّ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لِمَا فَعَلْتَ، قَالَ: فَسَكَنَ الْبَحْرُ، وَسَكَنَتِ الرِّيحُ، وَخَرَجْنَا "
стр. 75
٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَأَنْبَأَ عَنْهُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: جَارَ عَلَيَّ السُّلْطَانُ فَحَبَسَنِي، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ أَتَانِي آتٍ، فَقَالَ: يَا فَضْلُ، أَمَغْمُومٌ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً، يُذْهِبُ اللَّهُ عَنْكَ الْغَمَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ، فَقُلْ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُوسَى، وَبِحَقِّ عِيسَى، وَبِحَقِّ الاسْمِ الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ مَرْيَمُ بَشَرًا سَوِيًّا، إِلَّا فَرَّجْتَ غَمِّي، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، دَعَوْتُ بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى وَجَّهَ الْعَامِلَ فَأَطْلَقَنِي»
следующие страницы →