Полный текст (78 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
السَّمَاعَاتُ الَّتِي عَلَى النُّسْخَةِ سَمِعَ هَذِهِ النُّسْخَةَ عَدَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ، وَقَدْ نَقَلْتُ هَذِهِ السَّمَاعَاتِ مُرَتَّبَةً كَمَا جَاءَتْ، وَهِيَ تُؤَكِّدُ نِسْبَةَ هَذَا الْكِتَابِ إِلَى مُؤَلِّفِهِ، وَتُبَيِّنُ الْقِيمَةَ الْعِلْمِيَّةَ لِهَذِهِ النُّسْخَةِ.
١- سَمَاعٌ عَلَى وَرَقَةِ الْعُنْوَانِ شَاهَدْتُ مَا مِثَالُهُ: قَرَأْتُ جَمِيعَ هَذَا الْجُزْءِ وَاللَّذِينَ بَعْدَهُ عَلَى الشَّيْخِ الأَمِينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَرِّجِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيِّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ شُيُوخِهِ الْمَذْكُورِينَ إِجَازَةً، فَسَمِعَ شَرَفُ الدِّينِ. . . . مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّيْحَانِي، وَتَقِيّ الدِّينِ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيّ، وَشَمْس الدِّينِ. . . . بْن مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ اللَّنْجِيّ، وَمُحَمَّد بْن أَبِي الْفَرَجِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ النَّابُلُسِيّ، وَأَيْبَك بْن. . . . وَصَحَّ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ عَاشِرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِمَحْرُوسَةِ دِمَشْقَ، كَتَبَهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.
٢- سَمَاعٌ فِي آخِرِ الْجُزْءِ الأَوَّلِ: قَرَأْتُ هَذَا الْجُزْءَ الأَوَّلَ مِنْ تَجْزِئَةِ الأَصْلِ عَلَى الْمُخَرَّجِ لَهُ الشَّيْخِ الإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَدْلِ الثِّقَةِ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ، قِرَاءَةً مُرَتَّلَةً مُبَيَّنَةً، وَالأَصْلُ لِلشَّيْخِ بِيَدِ الأَخِ الْعَزِيزِ الْمُوَفَّقِ السَّعِيدِ نَفِيسِ الدِّينِ أَبِي الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الإِمَامِ الْعَالِمِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ مُعَارِضًا بِهِ هَذَا، فَسَمِعَ هُوَ وَأَخُوهُ عِزّ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَد، وَأَمِينُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ الْعَارِفِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَذْكَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ الْمُحْتَدُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُوَلَّدُ، وَالْفَقِيهُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ. . . . . . . الْعَدَوِيُّ النَّصِيبِيُّ، وَصَحَّ ذلك فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ الْمُبَارَكِ الْمُحَرَّمِ، مِنْ سَنَةِ خَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ، فِي دَارِهِ غَرْبِيِّ الرَّحْبَةِ، وَأَجَازَ لِلسَّامِعِينَ جَمِيعَ مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ بِشَرْطِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ وَلَفَظَ بِهَا، وَكَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْيُوسُفِيُّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.
ثُمَّ كَتَبَ ابْنُ مَسْلَمَةَ بِخَطِّهِ: صَحِيحٌ ذَلِكَ كُلُّهُ، كَتَبَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ بِرَحْمَتِهِ.
٣- سَمَاعٌ آخَرُ فِي نِهَايَةِ الْوَرَقَةِ السَّادِسَةَ عَشَرَ: قَرَأْتُ جَمِيعَ هَذَا الْجُزْءِ عَلَى الشَّيْخِ الْمُسْنِدِ الْمُعَمَّرِ الْعَدْلِ الثِّقَةِ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيِّ، بِإِجَازَتِهِ عَنْ شُيُوخِهِ، فَسَمِعَ الأَخُ الشَّقِيقُ وَالصَّاحِبُ الشَّفِيقُ نَفِيسُ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ، وَالْوَلَدُ السَّعِيدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنَا الإِمَامِ الْعَالِمِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ، وَالْوَلَدُ الْعَزِيزُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ الْعَارِفِ الزَّاهِدِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيِّ الْمَعْرُوفِ بِمَدْكُوَيْهِ قَبِيلَةً، وَالْفَقِيهُ الْمُحَصِّلُ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ بَدْرٍ الْعَدَوِيُّ النَّصِيبِيُّ، وَصَحَّ ذَلِكَ فِي رَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ فِي دَارِهِ شَرْقِيَّ الرَّحْبَةِ، وَأَجَازَ لَهُمُ الْمُسْمِعُ جَمِيعَ مَا يَجُوزُ رِوَايَتُهُ بِشَرْطِهِ وَلَفَظَ بِهَا، وَكَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْيُوسُفِيُّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
ثُمَّ كَتَبَ ابْنُ مَسْلَمَةَ بِخَطِّهِ: صَحِيحٌ ذَلِكَ كُلُّهُ، كَتَبَهُ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَمْرٍو الأُمَوِيُّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.
٤- سَمَاعٌ آخَرُ فِي نِهَايَةِ الْجُزْءِ الثَّانِي: قَرَأْتُ جَمِيعَ هَذَا الْجُزْءِ مِنْ تَجْزِئَةِ الأَصْلِ عَلَى الْمُخَرَّجِ لَهُ الشَّيْخِ الْمُعَمَّرِ الْمُسْنِدِ الْعَالِمِ الْعَدْلِ الثِّقَةِ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَرِّجِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَسَمِعَ الأَخُ الْمُوَفَّقُ السَّعِيدُ نَفِيسُ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ الإِمَامِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ، وَأَصْلُ المْصَنَّفِ بِيَدِهِ مُعَارِضًا بِهِ نُسْخَتَيْ هَذَا ثَانِيًا، وَسَمِعَ مَعَهُ أَخُوهُ عِزُّ الدِّينِ أَحْمَدُ، وَالْوَلَدُ الْمُوَفَّقُ. . . . الدِّين مُحَمَّد بنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ، عُرِفَ بِمَدْكَوَيْهِ، وَالْفَقِيهُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ بَدْرٍ الْعَدَوِيُّ النَّصِيبِيُّ، وَصَحَّ ذَلِكَ فِي سَادِسَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ، فِي دَارِهِ لِلْجَمَاعَةِ مَا خَلا مُحَمَّدٌ النَّصِيبِيُّ، وَكَتَبَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيُوسُفِيُّ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
ثُمَّ كَتَبَ ابْنُ مَسْلَمَةَ بِخَطِّهِ: صَحِيحٌ ذَلِكَ، كَتَبَهُ أَحْمَدُ بُن الْمُفَرِّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَرِّجِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.
٥- سَمَاعٌ فِي آخِرِ الْمَشْيَخَةِ: قَرَأْتُ جَمِيعَ هِذِه الْمَشْيَخَةِ تَخْرِيجُ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي عَبِد اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ الإِشْبِيلِيُّ، عَلَى الشَّيْخِ الْمُخَرَّجِ لَهُ الْعَدْلِ الثِّقَةِ الأَمِينِ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بِن أَبُي الْفَتْحِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ بِإِجَازَتِهِ عَنْ شُيُوخِهِ، وَصَحَّ ذَلِكَ فِي ثَامِنَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتُّ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ فَي دَارِهِ، فَسَمِعَ الْأَخُ السَّعِيُد الْمُوَفَّقُ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ الْفَاضْلُ نَفِيسُ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنَا الإِمَامِ الْعَالِمِ الأَصِيلِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ، وَالْوَلَدُ الْمُوَفَّقُ نَاصِرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ. . . . . بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيُّ بِمَدْكَوَيْهِ عَرَفَ، وَأَجَازَ لَهُمْ جَمِيعَ مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ بِشَرْطِهِ، كَتَبَهُ أَبُو عَلِيٍّ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيُّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْيُوسُفِيُّ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. . . . ثَمَّ كَتَبَ ابْنُ مَسْلَمَةَ بِخَطِّهِ: صَحِيحٌ ذَلِكَ كُلُّهُ، كَتَبَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيِّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.
٦- سَمَاعَاتٌ فِي الْوَرَقَةِ الأَخِيرَةِ: شَاهَدْتُ بِخَطِّ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ مَا مِثَالُهُ بَعْدَ كَلامٍ مِتَقَدِّمٍ: وَسَمِعَ أَيْضًا أَبُو إِسْحَاقَ الْمَذْكُورُ وَحْدَهُ، وَفَّقَهُ اللَّهُ، عَلَى الشَّيْخِ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيِّ جَمِيعَ الْمَشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ الَّتِي خَرَّجَهَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبِرْزَالِيُّ بِقِرَاءَةِ زَيْنِ الدِّينِ خَالِدِ بْنِ يُوسُفَ النَّابُلُسِيِّ، وَبِقِرَاءَةِ كَاتِبِ الأَحْرُفِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُمَيَّةَ الْعَبْدَرِيِّ، فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، نَقَلْتُهُ كَمَا شَاهَدْتُهُ. . . . . فِي الثَّبْتِ بِخَطِّ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَقَابَلْتُ هَذِهِ عَلَى نُسْخَتَيْنِ، كَتَبَهُ عَلِيُّ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ نَفِيسٍ الْمَوْصِلِيُّ الْحَلَبِيُّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَرَفَقَ بِهِ.
٧- وَشَاهَدْتُ بِخَطِّ بَدْرِ الدِّينِ نُصَيْرِ بْنِ. . . . . ﵀: قَرَأْتُ جَمِيعَهُ عَلَى الْمُخَرَّجِ لَهُ الشَّيْخِ الإِمَامِ الْعَدْلِ الثِّقَةِ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيِّ. . . . . . اللَّه، فَسَمِعَ الطَّوَاشِيُّ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو الصَّبَا بَدْرٌ الصَّغِيرُ الآمِدِيُّ، وَشَمْسُ الدِّينِ صَوَابٌ الصَّرْخَدِيُّ،. . . . . الطَّوَاشِيّ الأَجَلّ. . . . الدَّوْلَة كَافُور الصَّفْوِيّ. . . . الصَّالِحِيُّ أَبُو. . . وَزَيْنَب الطَّوَاشِيّ الْمَذْكُور. . . . . الدَّوْلَة مُحَمَّد بْن غَازِي الْقَارِئ، وَصَحَّ ذَلِكَ وَثَبُتَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ سَلْخَ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِقَلْعَةِ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ بِمَنْزِلِ الطَّوَاشِيِّ الأَجَلِّ. . . . . الدَّوْلَة كَافُور الْمَذْكُور أَعْلاهُ، وَأَجَازَ الشَّيْخُ لِلْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورِينَ جَمِيعَ مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ بِشَرْطِهِ، كَتَبَهُ بَصِيرُ بْنُ بَنَّا بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.
٨- وَسَمِعْتُهُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، بِقِرَاءَةِ يُوسُفَ بْنِ بَدْرِ بْنِ الْحَلَبِيِّ النَّابُلُسِيِّ الطَّوَاشِيِّ ,. . . . . الدَّوْلَة كَافُور بْن عَبْدِ اللَّهِ الصَّفْوِيّ الصَّالِحِيّ. . . . . فِي مَجْلِسَيْنِ أَحَدُهُمَا تِسْعَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَالسَّمَاعُ فِي الأَصْلِ بِخَطِّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْهُ نَقَلْتُ مُخْتَصِرًا، نَقَلَهُ وَمَا قَبْلَهُ أَجْمَعَ عَلِيُّ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَوْصِلِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَرَفَقَ بِهِ، حَامِدًا وَمُصَلِّيًا وَمُسَلِّمًا تَسْلِيمًا كَثِيرًا كَثِيرًا.
٩- قَرَأْتُ جَمِيعَ هَذِهِ الْمَشْيَخَةِ عَلَى الشَّيْخِ الْجَلِيلِ الصَّدْرِ الرَّئِيسِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بُرُوسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْبَلِيِّ. . . . سَمَاعهُ أَعْلاهُ مِنَ الْمُخَرَّجِ، فَسَمِعَ. . . . . . الصَّارِم أَرْبَل بْن عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيّ، وَصَحَّ وَثَبُتَ فِي حَادِيَ عَشَرَ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. . . . . . بِدِمَشْقَ، وَكَتَبَ فَقِيرُ رَحْمَةِ رَبِّهِ عَلِيُّ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ نَفِيسٍ الْمَوْصِلِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَرَفَقَ بِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
стр. 2
الشَّيْخُ الأَوَّلُ
١ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْبَقَّالُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي، كِتَابَةً فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، حَاطَهَا اللَّهُ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتٌ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ النَّجَّارُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ دُومَا، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمٍ الْخُتَّلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْوَصِيفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ يَعْنِي: ابْنَ الْعَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ مِنْبَرًا تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ، فَمَشَى النَّبِيُّ، ﷺ ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَسَكَنَ، قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: أَبُو حَفْصِ بْنُ الْعَلاءِ أَخُو أَبِي عَمْرٍو، وَهُمْ أَرْبَعَةٌ: مُعَاذُ بْنُ الْعَلاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ، وَأَبُو حَفْصٍ لَيْسَ هُوَ مُعَاذٌ، وَلا يُعْرَفُ اسْمُهُ.
كَذَا قَالَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِاسْمِهِ إِمَامُ أَهْلِ الصَّنْعَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ.
وَالْحَدِيثُ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ الْعَلاءِ أَخِي أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عُقَيْبَهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُعَاذٍ أَخِيهِ مُعَلَّقًا، فَقَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ.
وَعَبْدُ الْحَمِيدِ هُوَ: عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِّيُّ، فِيمَا يَغْلُبُ عَلَى ظَنِّي، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ الْبُخَارِيُّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَقَعْ سَمَاعًا
стр. 3
وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو الْمَعَالِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ دُومَا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَيْرٍ الْمَدَنِيِّ فِي مَجْلِسِهِ فِي بَنِي سَدُوسَ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ فِي التَّشَهُّدِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَوْ كَانَ الْبَلاءُ بِالْحِصَصِ مَا نَالَنَا مَا نَرَى، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّا وَجَّهْنَا الْجَارِيَةَ بِالشَّاةِ إِلَى التَّيَّاسِ، فَرَجَعَتِ الْجَارِيَةُ حَامِلا، وَالشَّاهُ حَائِلا، السَّلامُ عَلَيْكُمْ هَذَا الشَّيْخُ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّثٍ، سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ الْكَثِيرَ، صَحِيحَ الإِسْمَاعِيلِيِّ وَغَيْرَهُ، وَسَمِعَ أَبَا الْفَوَارِسِ طَرَّادَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيَّ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ، وَأَبَا يَاسِرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخَيَّاطَ وَغَيْرَهُمْ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّانِي
:
٢ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَشَّابِ
стр. 4
النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ الْمُحَدِّثُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ أَقْبَلْتُ، قَالَ: «هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ، قَالَ: فَأَخَذَنِي غَمٌّ وَجَعَلْتُ أَتَنَفَّسُ، قُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ حَدَثَ بِي، قُلْتُ: مَنْ هُمْ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: «هُمُ الأَخْسَرُونَ إِلا مَنْ قَالَ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ يَمِينًا وَشِمَالا وَخَلْفَهُ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَتْرُكُ غَنَمًا أَوْ إِبِلا أَوْ بَقَرًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلا جَاءَتْهُ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَعُودُ أُولاهَا عَلَى أُخْرَاهَا» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَعْرُورٍ، فِي كِتَابِ (الزَّكَاةِ) مِنْ صَحِيحِهِ، وَأَوَّلُهُ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ، الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِقِصَّتِهِ وَكَمَالِهِ فِي (الزَّكَاةِ) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كِلَيْهِمَا عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمَعْرُورِ بِنَحْوِهِ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ الْكَثِيرَ بِنَفْسِهِ، وَحَصَّلَ وَجَمَعَ الأُصُولَ الْحِسَانَ وَالْكُتُبَ وَالأَجْزَاءَ، وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ مَعَ مَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ بِالأَدَبِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالْعَرُوضِ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ يُشَارِكُهُ فِي مَعَارِفِهِ لِصَغِرِ سِنِّهِ مِنْ أَتْرَابِهِ، وَانْضَافَ إِلَى عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ مَعْرِفَتُهُ بِالْحَدِيثِ، وَحُسْنُ إِيرَادِهِ فِي قِرَاءَتِهِ لَهُ.
ذَكَرَ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَسْطَامِيُّ، قَالَ: لَمَّا دَخَلْتُ بَغْدَادَ قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْخَشَّابِ كِتَابَ (غَرِيبِ الْحَدِيثِ) لأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ قِرَاءَةً مَا سَمِعْتُ قَبْلَهَا مِثْلَهَا فِي الصِّحَّةِ وَالسُّرْعَةِ، وَحَضَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُضَلاءِ سَمَاعَهُ، وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ فَلْتَةَ لِسَانٍ فَمَا قَدِرُوا عَلَى ذَلِكَ.
وَشُهْرَتُهُ تُغْنِي عَنِ الإِكْثَارِ فِي حَقِّهِ، سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ الرَّبَعِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ وَمَنْ دُونَهُمْ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَكَانَتْ كُتُبُهُ فَاخِرَةً بَدِيعَةَ الْحُسْنِ وَالصِّحَّةِ،
стр. 5
مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَدُفِنَ مِنْ غَدِهِ، رَابِعَ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّالِثُ
:
٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّقُورِ أَبُو بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، حَمَاهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ قَالَ: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ، تَعَالَى، إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، قَالَ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، قَالَ: فَوَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (بَدْءِ الْخَلْقِ) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَفِي (خَلْقِ آدَمَ) عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَفِي (الْقَدَرِ) عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَآدَمَ كِلَيْهِمَا عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْقَدَرِ) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٍ.
وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٍ.
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.
وَعَنِ الأَشَجِّ، عَنْ وَكِيعٍ.
وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ
стр. 6
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيَّ، وَأَبَا سَعْدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئَ الْحَاجِبَ وَغَيْرَهُمْ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الرَّابِعُ
:
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ الْغَزِّيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، كَلأَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الزَّاهِدُ، قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، وَخَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ فِي عَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» .
وَقَالَ خَالِدٌ: تَقْتُلُهُ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَالْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِمَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهِ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ،
стр. 7
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، بِهِ
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، إِذْنًا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ بَيَانٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَأُوا الْقُرْآنَ قَالَ: شَهِدْتُ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ ، فَإِذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الأَبَاعِرَ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ،
فَخَرَجْنَا نُوجِفُ مَعَ النَّاسِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كِرَاعِ الْغَمِيمِ، فَقَرَأَ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ، قَالَ: فَقُسِّمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، قَالَ: وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ، فِيهِمْ ثَلاثُ مِائَةِ فَارِسٍ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّاجِلَ سَهْمًا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي (الْجِهَادِ) مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ مَرْزُوقِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ، وَأَبَا سَعِيدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبَا طَالِبٍ عَبْدَ الْقَادِرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ.
شَاهَدْتُ بِخَطِّهِ يَقُولُ: ذَكَرَتْ وَالِدَتِي، ﵂، أَنِّي كُنْتُ حَمْلا وَقْتَ مَاتَ السُّلْطَانُ مَلِكُ شَاهٍ، ﵀، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الْخَامِسُ
:
٥ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلانَ الشُّرُوطِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بِاللَّهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ، إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْفَارِسِيُّ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُلائِيُّ، وَهُوَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ،
стр. 8
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: " شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَشْهَدًا لأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: «اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ» ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ يُشْرِقُ لِذَلِكَ وَيُسَرُّ بِذَلِكَ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الْمَغَازِي وَالتَّفْسِيرِ) عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ.
وَفِي (التَّفْسِيرِ) عَنْ حَمْدَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، كِلَيْهِمَا عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَارِقٍ، أَنَّ الْمِقْدَادَ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْوَكِيلَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الطُّيُورِيَّ وَغَيْرَهُمَا.
شَيْخٌ آخَرُ السَّادِسُ
:
٦ - أَخْبَرَنَا حَيْدَرَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ أَبُو الْمَنَاقِبِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ إِمْلاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَالَ: " إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ
стр. 9
نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ بِمِثْلِهِ
سَمِعَ أَبَا الْبَقَاءِ الْمُعَمَّرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبَا الْفَوَارِسِ طَرَّادَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيَّ وَغَيْرَهُمَا، مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ السَّابِعُ
:
٧ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ صَدَقَةَ أَبُو الْفَضْلِ السِّمْسَارُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ بِأَمْرٍ لا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ؟ قَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ، قُلْتُ: فَمَا أَتَّقِي؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ "، أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ.
وَعَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، كُلِّهِمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ بِهِ
سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
стр. 10
شَيْخٌ آخَرُ الثَّامِنُ
:
٨ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ لاحِقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَارَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ، الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ هُوَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ لأَصْحَابِهِ: " أَلا مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ إِنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلأْلأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ، فِي مُقَامٍ أَبَدًا، فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ، فِي دَارٍ عَالِيَةٍ، بَهِيَّةٍ سَلِيمَةٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا.
قَالَ: قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ، وَحَضَّ عَلَيْهِ "، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الدِّمَشْقِيِّ، يُقَالُ: كُنْيَتُهُ: أَبُو أَيُّوبَ، وَيُقَالُ لَهُ: ابْنُ الأَشْدَقِ، عَنْ كُرَيْبٍ أَبِي رِشْدِينَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، مَوْلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، الْحِبِّ بْنِ الْحِبِّ.
لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِهَذَا، وَسُلَيْمَانُ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ
стр. 11
هَذَا الشَّيْخُ فَقِيهٌ، عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، مُقْرِئٌ فَاضِلٌ زَاهِدٌ مُتَقَلِّلٌ، قَدِ انْقَطَعَ فِي مَسْجِدٍ بِالْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ، مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ.
سَمِعَ هُوَ وَأَخُوهُ دَهْبَلٌ مِنْ جَمَاعَةٍ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاثَةٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ.
شَيْخٌ آخَرُ التَّاسِعُ
:
٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ ضِيَاءُ بْنُ بَدْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو الْفَرَجِ الْبَزَّارُ الْمَعْرُوفُ بِصَاحِبِ غَوَادِي، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، إِمْلاءً، سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: " لا يَتَمَنَّى الْمُؤْمِنُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ فَاعِلا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي "، حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَاسْمُهُ: نَاهِيَةُ الْخُرَاسَانِيُّ، نَزَلَ عَسْقَلانَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ (الدَّعَوَاتِ) ، عَنْ
стр. 12
مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ الْقَيْسِيِّ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبِي بَسْطَامٍ الْعَتَكِيِّ، نَزِيلِ وَاسِطَ، أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ، يُكْنَى: أَبَا بَسْطَامٍ، وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِهِ بِهِ
شَيْخٌ آخَرُ الْعَاشِرُ
:
١٠ - أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْبَادَرَائِيُّ أَبُو الْمَكَارِمِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطُ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْرَائِيلَ، الْفَقِيهُ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، يَوْمًا قَطُّ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلاثًا، قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَأْكُلُ خَمْسًا، إِنْ شَاءَ أَنْ يَزْدَادَ، إِلا أَنَّهُ يَجْعَلُهُنَّ وِتْرًا "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (صَلاةِ الْعِيدِ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ: قَالَ مُرَجَّا بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ : وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْخَطَّابِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ، وَأَبَا يَاسِرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرَهُمَا.
стр. 13
شَيْخٌ آخَرُ الْحَادِي عَشَرَ
:
١١ - أَخْبَرَنَا مُظَفَّرُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْبَوَّابِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعُشَارِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُخَلِّصُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الشِّعْبِ قَامَ بَالَ، وَلَمْ يَقُلْ أُسَامَةَ: أَهْرَاقَ الْمَاءَ، قَالَ: فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصَّلاةُ.
قَالَ: «الصَّلاةُ أَمَامَكَ» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَخِي إِبْرَاهِيمَ، فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ الْهَمْدَانِيِّ، كِلَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
فَيَقَعُ لَنَا مُوَافَقَةً وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَلِمُسْلِمٍ فِيهِ طُرُقٌ، سِوَى هَذَا اقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا.
وَتَوُفِّيَ هَذَا الشَّيْخُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّانِي عَشَرَ
:
١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعْدٍ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي الْعِزِّ الْمرقعاتِيُّ، فِي كِتَابِهِ
стр. 14
سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى فَاتِنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ، وَكَانَ عَابِدًا، فَابْتَنَى صَوْمَعَةً، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهَا.
فَأَتَتْهُ أُمُّهُ يَوْمًا وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَادَتْهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أُمِّي وَصَلاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ وَتَرَكَ أُمَّهُ ثَلاثًا، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ حَتَّى يَزْنِيَ، أَوْ يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ، فَذَكَرَ يَوْمًا بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَفَضْلَهُ، فَقَالَتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ، قَالُوا: قَدْ شِئْنَا، فَانْطَلَقَتْ فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلامًا، وَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَاهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَضَرَبُوهُ وَشَتَمُوهُ، قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، وَوَلَدَتْ غُلامًا.
قَالَ: أَيْنَ الْغُلامُ؟ فَجِيءَ بِهِ، وَقَامَ يُصَلِّي وَدَعَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَطَعَنَهُ بِإِصْبَعِهِ، وَقَالَ: بِاللَّهِ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي الرَّاعِي، فَوَثَبَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَهُ، وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، ابْنُوهَا كَمَا كَانَتْ "، حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ فِي أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمَظَالِمِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الأَدَبِ) ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِهِ بِكَامِلِهِ
شَيْخٌ آخَرُ الثَّالِثَ عَشَرَ
:
١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ شَافِعِ بْنِ حَاتِمٍ الْجِيلِيُّ أَبُو الْفَضْلِ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ
стр. 15
أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، بِإِفَادَةِ أَبِي، ﵀، وَقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِمَسْجِدِنَا، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ، تَعَالَى، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.
وَرَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، كُلِّهِمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَلَهُمَا فِيهِ طُرُقٌ سِوَاهُ.
وَلا يُعْرَفُ صَحِيحًا إِلا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، رَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ وَالْعَدَدُ الْكَبِيرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ لا تَصِحُّ غَيْرَ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، هُوَ حَدِيثٌ جَلِيلٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: يَدْخُلُ فِي حَدِيثِ الأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ ثُلُثُ الْعِلْمِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ: الْفِقْهُ يَدُورُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ: الْحَلالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَالأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَلا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ.
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحُصَيْنِ وَأَبَا غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيَّ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 16
الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ، وَالْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ كَثِيرًا.
وَقَرَأَ الْبُخَارِيُّ عَلَى أَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الأَوَّلِ بْنِ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيِّ، لَمَّا قَدِمَ بَغْدَادَ بِدَارِ الْوَزِيرِ بْنِ هُبَيْرَةَ بِحُضُورِهِ، وَسَمِعَ بِقِرَاءَتِهِ عَدَدٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، ثَالِثَ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَلَهُ مِنَ السِّنِّ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَحَدَّثَ وَأَمْلَى، وَكَانَ لَهُ أُنْسٌ بِالْحَدِيثِ ﵀.
شَيْخٌ آخَرُ الرَّابِعَ عَشَرَ
:
١٤ - أَخْبَرَنَا سَعْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ أَبُو الْحَسَنِ الدَّقَّاقُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ إِمْلاءً، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُطَرِّفٍ الْجَرَّاحِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فَأَقَرَّ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ "، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الاسْتِئْذَانِ) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، وَسِيَاقُهُ: " أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلا تُسَمِّ غُلامَكَ يَسَارًا، وَلا رَبَاحًا ".
فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ.
стр. 17
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي (الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ مَا سُقْنَاهُ سَنَدًا وَمَتْنًا، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِ النَّسَائِيِّ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي: أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ خَلادٍ الْبَصْرِيَّ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ نِعْمَ الْقَادِرُ اللَّهُ ... الْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا يَصْنَعُ اللَّهُ
إِنَّ الْبَلايَا بِأَقْوَامٍ مُوَكَّلَةٌ ... مِنَ الْبَلايَا جَمِيعًا حَسْبُنَا اللَّهُ
قَدْ يَصْنَعُ اللَّهُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَيْسَرَةً ... إِنَّا لَنَطْمَعُ فِيمَا يَصْنَعُ اللَّهُ
وَاللَّهِ مَا لَكَ غَيْرَ اللَّهِ مِنْ أَحَدٍ ... بِحَسْبِكَ اللَّهُ مِنْ كُلٍّ لَكَ اللَّهُ
اسْرُرْ أَخَاكَ تُرِيدُ اللَّهَ مُحْتَسِبًا ... مَنْ سَرَّ لِلَّهِ عَبْدًا سَرَّهُ اللَّهُ
مَا أَحْلَمَ اللَّهَ عَنْ مَنْ لا يُرَاقِبُهُ ... كُلٌّ مُسِيءٌ وَلَكِنْ يَحْلُمُ اللَّهُ
فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا كَانَ مِنْ زَلَلٍ ... طُوبَى لِمَنْ كَفَّ عَمَّا يَكْرَهُ اللَّهُ
طُوبَى لِمَنْ حَسُنَتْ مِنْهُ سَرِيرَتُهُ ... طُوبَى لِمَنْ يَنْتَهِي عَمَّا نَهَى اللَّهُ
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ الرَّئِيسَ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبْهَانَ، وَأَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيَّ، وَتُوُفِّيَ تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِبَغْدَادَ.
شَيْخٌ آخَرُ الْخَامِسَ عَشَرَ
:
١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ جَنْكِي دُوَسْتَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجِيلِيُّ، إِمَامُ
стр. 18
الْحَنَابِلَةِ وَشَيْخُهُمْ، مِنْ أَهْلِ جِيلانَ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَوْسَنَ التَّمَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّهُ صَلَّى صَلاةً فَخَفَّفَ فِيهَا، فَلَمَّا صَلَّى الصَّلاةَ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ دَعَوْتُ بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ عَمَّارٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَأَتْبَعَهُ، قَالَ: وَهُوَ أَبِي، فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ» .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِ
هَذَا الشَّيْخُ فَقِيهُ الْحَنَابِلَةِ بِبَغْدَادَ، وَشَيْخُ جَمَاعَتِهِمْ، وَلَهُ الْقَبُولُ التَّامُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْعَوَامِّ، وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الإِسْلامِ، تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَلَهُ أَتْبَاعٌ وَمُحِبُّونَ، وَتَتَلْمَذَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ كَثِيرَ الدَّمْعَةِ، دَائِمَ الذِّكْرِ، كَثِيرَ الْفِكْرِ، مَعَ قَدَمٍ رَاسِخٍ فِي الْعِبَادَةِ وَالاجْتِهَادِ، وَكَانَ يَدْرُسُ بِمَدْرَسَتِهِ.
تَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي الْمُخَرَّمِيِّ، وَصحِبَ حَمَّادًا الدَّبَّاسَ، وَسَمِعَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَوْسَنَ، وَأَبَا غَالِبٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِلانِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ بَيَانٍ، وَأَبَا طَالِبٍ عَبْدَ الْقَادِرِ بْنَ يُوسُفَ، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
стр. 19
شَيْخٌ آخَرُ السَّادِسَ عَشَرَ
:
١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ أَبُو بَكْرٍ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارُ الْمُلَحِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " آتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لا أَفْتَحَ لأَحَدٍ قَبْلَكَ "، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الإِيمَانِ) ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كِلَيْهِمَا عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ.
فَيَقَعُ لِي بَدَلا عَالِيًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
شَيْخٌ آخَرُ السَّابِعَ عَشَرَ
:
١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ الشَّاهِدُ، فِي كِتَابِهِ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، حَرَسَهَا اللَّهُ، إِلَيَّ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا، لا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي (الأَحْكَامِ) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُبَادَةَ بِهِ.
стр. 20
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْمَغَازِي) ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، كُلِّهِمْ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بِهِ
فَيَقَعُ لَنَا بَدَلا عَالِيًا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ حَسْبُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّاهِدُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الطُّوسِيُّ بِمَكَّةَ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ هَمَّامٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ جُمْلَةً فَاتَهُ جُمْلَةً، وَإِنَّمَا يُدْرَكُ الْعِلْمُ حَدِيثًا وَحَدِيثَانِ.
هَذَا الشَّيْخُ أَحَدُ الْمُعَدَّلِينَ بِبَغْدَادَ، وَسَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَغَيْرَهُمَا
شَيْخٌ آخَرُ الثَّامِنَ عَشَرَ
:
١٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُوَسْتَ الْعَلافُ، إِمْلاءً، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَطِيَّةَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاةِ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاةِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلا يَتَنَخَّمْ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ» ،
стр. 21
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الصَّلاةِ) مِنْ كِتَابِهِ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ لَيْثٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَابْنِ رُمْحٍ، كِلَيْهِمَا عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ.
فَيَقَعُ لَنَا بَدَلا فِي شَيْخَيَّ: الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ
سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّازَ، وَأَبَاهُ يَحْيَى بْنَ عَلِيٍّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَأَبَا مَنْصُورٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازَ، وَغَيْرَهُمْ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الشَّيْخُ التَّاسِعَ عَشَرَ
:
١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو طَاهِرٍ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ وَالِدِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَّامِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَدَمِيِّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ بِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنِيهِ.
وَفِي (فَضَائِلِ الْقُرْآنِ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ.
وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ.
وَعَنْ عَلِيِّ
стр. 22
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهِ، فِي قِصَّةِ ابْنِ شُبْرُمَةَ.
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الصَّلاةِ) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ طُرُقٍ سِوَى هَذَا الطَّرِيقِ، تَئُولُ إِلَى عَلْقَمَةَ مَرَّةً، وَإِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَرَّةً
هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَوْلادِ الْمُحَدِّثِينَ، سَمِعَ أَبَاهُ وَغَيْرَهُ وَحَدَّثَ.
شَيْخٌ آخَرُ الْعِشْرُونَ
:
٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو الرِّضَا النَّاقِدُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، وَحَضَرَ الْعَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ» ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فِي (الأَطْعِمَةِ) عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ أَيُّوبَ بِهِ
стр. 23
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِلانِيِّ، وَأَبِي الْمَعَالِي ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّينَوَرِيِّ، وَأَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبِي الْمُعَمَّرِ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الأَنْصَارِيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَيْضًا ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَتُوُفِّيَ فِي ثَانِي ذِي الْحَجَّةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ
:
٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنِيفَةَ أَبُو الْمَعَالِي الْبَاجَسْرَائِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ الْبَيِّعِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، إِمْلاءً، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: " مَنْ نَزَلَ مَنْزِلا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ "، حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الدَّعَوَاتِ) ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَابْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ.
وَعَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَأَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ
стр. 24
ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ بِهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ بِهِ.
وَالصَّحِيحُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثِ بِالْوَاوِ لا عَنْ يَعْقُوبَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَلَى كِلا الرِّوَايَتَيْنِ وَالطَّرِيقَيْنِ مَعًا
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا أَحْمَدَ مَنْصُورَ بْنَ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيْدٍ، وَأَبَا الْغَنَائِمِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الْكُوفِيَّ، الْمُلَقَّبَ بِأُبَيٍّ، وَالشَّرِيفَ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيَّ وَغَيْرَهُمْ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِهَمَذَانَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ
:
٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي طَالِبٍ، أَبُو الْمَحَاسِنِ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ الْهَمَذَانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَاقَرْحِيُّ، فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُوهُسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ» ، إِسْنَادٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي (النِّكَاحِ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، عَنْ يُونُسَ وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ يُونُسُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ.
وَقَدْ أَوْدَعَهُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ، عَنْ شَرِيكٍ.
وَعَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ.
وَعَنْ بُنْدَارٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ.
стр. 25
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، كُلِّهِمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ
هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَوْلادِ الْمُحَدِّثِينَ، أَسْمَعَهُ أَبُوهُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ وَأَخَاهُ، وَاهْتَمَّ بِهِمَا، وَسَمِعَا بِبَغْدَادَ، وَتَفَرَّدَ مُحَمَّدٌ شَيْخُنَا هَذَا عَنْ جَمَاعَةٍ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُمْ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، مُسْتَهَلَّ ذِي الْحَجَّةِ مِنَ السَّنَةِ.
وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ، ﵀.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ
:
٢٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَجَا بْنِ شَاتِيلَ أَبُو الْفَتْحُ الدَّبَّاسُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، مِنْ كِتَابِهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيُّ، قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي يَوْمِ الأَحَدِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ زِيَادٍ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ جُمِعَ فِي شَيْءٍ، إِنَّمَا كَانَ فِي الْعَصْبِ، أَوِ الْعَسْبِ، وَالْكَرَانِيفِ، وَجَرَائِدِ النَّخْلِ، فَلَمَّا قُتِلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، قَالَ سُفْيَانُ:
стр. 26
خَشِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَذْهَبَ الْقُرْآنُ، وَكَانَ سَالِمٌ أَحَدَ الأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْهُمْ.
فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ قُتِلَ سَالِمٌ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ لا يَلْقَى الْمُسْلِمُونَ زَحْفًا آخَرَ، إِلا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ، فَاجْمَعِ الْقُرْآنَ فِي شَيْءٍ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَذْهَبَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ ! قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ، ﵀: أَمَا إِذْ عَزَمْتَ عَلَى هَذَا، فَأَرْسِلْ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَادْعُهُ، فَإِنَّهُ كَانَ شَابًّا حَدَثًا ثَقِفًا يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ، حَتَّى يَجْمَعَهُ مَعَنَا، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَأَرْسَلا إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُمَا، فَقَالا لِي: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَجْمَعَ الْقُرْآنَ فِي شَيْءٍ، فَاجْمَعْهُ مَعَنَا، فَإِنَّكَ قَارِئٌ كُنْت شَابًّا ثَقِفًا تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
فَقُلْتُ لَهُمَا: وَكَيْفَ تَفْعَلانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ ! قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ لِهَذَا.
قَالَ زَيْدٌ: فَلَمْ يَزَالا بِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِيَ لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صُدُورَهُمَا، فَتَتَبَّعْنَاهُ فَجَمَعْنَاهُ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ: كَاتِبَ الْوَحْيِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَأَطْوَلَ فِي (التَّفْسِيرِ) وَ (الْجِهَادِ) ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ.
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، وَتَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَاللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَفِي الأَحْكَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي ثَابِتٍ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ.
وَفِي (فَضَائِلِ الْقُرْآنِ) ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ.
وَفِي (التَّوْحِيدِ) مُعَلَّقًا، قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَتَابَعَهُ يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ
وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ
стр. 27
بْنَ مَخْرَمَةَ، قَالَ: إِنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلاهُمْ عُمَرُ، اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ هَذَا الأَمْرَ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: فَوَاللَّهِ، مَا رَأَيْتُ رَجُلا بَدَّ قَوْمًا أَشَدَّ مِمَّا بَدَّهُمْ بِهِ حِينَ وَلَّوْهُ أَمْرَهُمْ، حَتَّى مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ يَبْتَغِي شَيْئًا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ رَأْيًا، وَلا يَطَأُ عُقَيْبَهُ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يُشَاوِرُونَهُ، وَيُنَاجُونَهُ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي، لا يَخْلُو بِهِ رَجُلٌ ذُو رَأْيٍ فَيَعْدِلُ بِعْثَمانَ أَحَدًا.
حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أَصْبَحَ مِنْهَا، فَبَايَعَ عُثْمَانَ ﵀.
قَالَ الْمِسْوُرَ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَضَرَبَ الْبَابَ، حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَلا أَرَاكَ نَائِمًا، وَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كَثِيرَ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ لِي رِجَالا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَشَاوِرْهُمْ، ثُمَّ أَرْسِلْنِي بَعْدمَا ابْهَارَّ اللَّيْلُ، فَدَعَوْتُ لَهُ عَلِيًّا، ﵇، فَنَاجَاهُ طَوِيلا، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، آخِرُ مَنْ نَاجَاهُ وَآخِرُ مَنْ دَعَاهُ، فَتَنَاجَى هُوَ وَعُثْمَانُ، حَتَّى بَرِقَ الْمُنَادِينَ لِلْفَجْرِ، فَلَمَّا صَلَّوْا صَلاةَ الْفَجْرِ، جَمَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الرَّهْطَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَعَاهُمْ وَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ أَرْسَلَ أُمَرَاءَ الأَجْنَادِ، وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، ﵀، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلا تجَعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلا، ثُمَّ أَخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِيَدِ عُثمَانَ، فَقَالَ: نُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ، ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَسُنَّةِ الْخَلِيفَتَيْنِ بَعْدَهُ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبُسْرِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيَّ، وَالْحَاجِبَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَلافَ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ، وَغَيْرَهُمْ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
:
٢٤ - أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ النَّادِرِ، أَبُو الْفَضْلِ الْعَدْلُ، فِي كِتَابِهِ،
стр. 28
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرْخِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْكَاتِبُ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللَّهِ , قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الإِيمَانِ) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الإِيمَانِ) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الْوَرْكَانِيِّ، كِلَيْهِمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِهِ.
فَيَكُونُ مُوَافَقَةً لِي فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَشَيْخِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ
هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَفَاضِلِ الْمُحَدِّثِينَ، وَلَدَيْهِ أَدَبٌ، كَانَ مِمَّنِ اعْتَنَى بِنَفْسِهِ، وَكَانَ لَهُ خَطٌّ حَسَنٌ، مُجِدٌّ فِي تَحْصِيلِ السَّمَاعِ وَالأُصُولِ، أَحَدُ الْمُكْثِرِينَ الْمُحَصِّلِينَ، سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرِيرِيَّ، وَأَبَا مَنْصُورٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَمَنْ دُونَهُمْ، وَكَانَ سَرِيعَ النَّقْلِ فِي الْكِتَابَةِ، حَسَنَ الطَّرِيقَةِ فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ الصِّحَّةِ التَّامَّةِ.
وَمِمَّا قَالَهُ فِي كِتَابِ (الْمُذَيَّلِ عَلَى كِتَابِ تَارِيخِ بَغْدَادَ) :
أَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ الْمُفَضَّلِ ... عَلَيْكَ بِمَا يَحْوِي كِتَابُ الْمُذَيَّلِ
لَقَدْ جَمَعَ الأَغْرَاضَ وَالْعِلْمَ كُلَّهُ ... وَأَوْضَحَ فِيهِ كُلَّ صَعْبٍ وَمُشْكِلِ
стр. 29
مُصَنِّفُهُ أَوْفَى الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا ... وَأَعْلَمُهُمْ نَجْلُ الإِمَامِ الْمُبَجَّلِ
إِمَامٌ زَكَى أَصْلا فَطَابَتْ فُرُوعُهُ ... كَرِيمُ سَجَايَا , الْهَزْلُ عَنْهُ بِمَعْزِلِ
بِصِدقِ أَبِي ذَرٍّ وَهَدْيِ مُحَمَّدٍ ... وَمَنْزِلُهُ فِي الْعِلْمِ أَشْرَفُ مَنْزِلِ
يَجُودُ بِمَا تَحْوِي يَدَاهُ تَكَرُّمًا ... وَمَنْهَلُهُ فِي الْحَدْبِ أَعْذَبُ مَنْهَلِ
أَقَرَّ لَهُ بِالْفَضْلِ كُلُّ مُقَدَّمٍ ... فَأَضْحَى لَهُ فَضْلا عَلَى كُلِّ مُفْضِلِ
حَوَى فِيهِ عِلْمًا لا يُقَاسُ بِغَيْرِهِ ... وَبَيَّنَ حَالَ النَّاسِ غَيْرَ مُطَوِّلِ
وَأَضْحَى إِمَامًا جَارِحًا وَمُعَدِّلا ... فَطُوبَى لَهُ مِنْ جَارِحٍ وَمُعَدِّلِ
فَلا زَالَ فِي الإِقْبَالِ مَا لاحَ كَوْكَبٌ ... وَمَا هَبَّ رِيحٌ فِي جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ
تُوُفِّيَ الْعَدْلُ أَبُو الْفَضْلِ مَسْعُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ النَّادِرِ الصَّفَّارُ، يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ مُحَرَّمٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ
:
٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ فَضْلانَ الْمُشَاهِرُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَنَّاءُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الآبَنُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجَلِيُّ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّفَّارُ الْمِصِّيصِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الأَصْبَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فِي الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ الْفَجْرِ، يَقُولُ: " اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي (الاعْتِصَامِ) عَنْ يَحْيَى بْنِ
стр. 30
عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ.
وَفِي (التَّفْسِيرِ) عَنْ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى.
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ، وَأَبَا غَالِبٍ أَحْمَدَ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى ابْنَيِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَأَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبَّاسِيَّ الشَّرِيفَ وَغَيْرَهُمْ.
شَيْخٌ آخَرُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
:
٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابَ الطِّيبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضَّرِيسِ بْنِ يَسَارٍ الْبَجَلِيُّ بِالرَّيِّ، أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمَيَّاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ فِي الصَّلاةِ؟ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصْمِتُونِّي، سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا
стр. 31
أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، مَا سَبَّنِي وَلا كَهَرَنِي وَلا ضَرَبَنِي، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالتَّحْمِيدُ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، فِي كِتَابِ (الصَّلاةِ) وَ (الطِّبِّ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءٍ بِهِ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
وَفِيهِ ذِكْرُ الْكُهَّانِ وَالْخَطِّ وَقِصَّةُ الْجَارِيَةِ.
وَوَافَقَ أَبَانٌ الْعَطَّارُ فِي مَتْنِهِ دُونَ الزِّيَادَةِ كَمَا سُقْنَاهُ: أَيُّوبَ بْنَ أَبِي تَمِيمَةَ وَغَيْرَهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ.
وَرَوَى مَالِكٌ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ؛ قِصَّةَ الْجَارِيَةِ حَسْبُ، فَقَالَ: هِلالُ بْنُ أُسَامَةَ.
وَرَوَى عَنْهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، وَوَافَقَ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ عَلَى تَسْمِيَةِ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ: زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، إِلا أَنَّ مَالِكًا، ﵀، يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بَدَلَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ مِمَّا أُخِذَ عَلَيْهِ
стр. 32
هَذَا الشَّيْخُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ جَمَاعَةٍ، مِثْلِ: جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ، وَهِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ، وَأَبِي غَالِبٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُسْتَعْمِلِ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيِّ، وَأَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الْخَازِنِ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ وَعُمَرُ حَتَّى تَفَرَّدَ، وَكَانَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، ﵀، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي مُذَيَّلِهِ.
شَيْخٌ آخَرُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
:
٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الشُّرُوطِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الأَزَجِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّاعِمِ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوْصِلِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيُّ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخَيَّارِ أَخْبَرَهُ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، فَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ مُشْرِكًا فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ، فَأَبَانَ إِحْدَى يَدَيَّ بِضَرْبَةٍ، ثُمَّ قَدِرْتُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ حِينَ أَرَدْتُ أَنْ أَهْوِيَ إِلَيْهِ بِسِلاحِي: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَأَقْتُلُهُ أَمْ أَتْرُكُهُ؟ قَالَ: لا، بَلِ اتْرُكْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ قَطَعَ
стр. 33
إِحْدَى يَدَيَّ؟ قَالَ: وَإِنْ فَعَلَ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ، فَقَالَ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: «إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا , وَهُوَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ» ، صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ، حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ، وَمِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
وَفِي (الدِّيَاتِ) عَنْ عَبْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ.
وَفِي (الْمَغَازِي) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ بِهِ.
وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَرَوَاهُ فِي (الإِيمَانِ) عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، ح: وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، ح: وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
وَعَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ بِهِ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ يَسْمَعِ الأَوْزَاعِيُّ مِنَ الزُّهْرِيِّ، بَيْنَهُمَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُرَّةَ، وَقَدْ رَوَاهُ هَكَذَا أَصْحَابُ الأَوْزَاعِيِّ: الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْغَنَايِمِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ النَّرْسِيَّ، وَأَبَا طَالِبٍ عَبْدَ الْقَادِرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ، وَهِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْمَوْصِلِيِّ، وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ الَّذِينَ أَجَازُوا لَهُ، تُوُفِّيَ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ سَنَةً، ﵀.
стр. 34
شَيْخٌ آخَرُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ
:
٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ نَقِيبُ الْعَلَوِيِّينَ، الْمَعْرُوفُ بِالنَّقِيبِ الطَّاهِرِ، إِجَازَةً، كَتَبَ بِهَا إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطُّيُورِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَبَّادَانِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ بِسَامِرَّاءَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَرِثِ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ حِبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَبِي زَيْدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو يَزِيدَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو خَارِجَةَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ الْحِبِّ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الْفَرَائِضِ) عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْفَرَائِضِ) عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الإِمَامُ، فَكَانَ يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، وَيَقُولُ: هُمَا أَخَوَانِ، وَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي ذَلِكَ، وَيَقُولُ: أَتُرَانِي لا أَعْرِفُ عَمْرًا مِنْ عُمَرَ؟ هَذِهِ دَارُ عُمَرَ وَهَذِهِ دَارُ عَمْرٍو، فَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 35
مَوْلِدُ الشَّرِيفِ النَّقِيبِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِبَغْدَادَ، ﵀، وَكَانَ جَلِيلَ الْقَدْرِ، لَهُ حُرْمَةٌ ظَاهِرَةٌ وَجَاهٌ عَرِيضٌ.
شَيْخٌ آخَرُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ
:
٢٩ - أَخْبَرَنَا ظَاعِنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ رَزِينِ بْنِ قَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ حَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَابْنُ عَمَّتِهِ، أَبُو مُقِيمٍ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِيذَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، اثْنَتَيْنِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمَنَازِلِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ شُرَاحِيلَ بْنِ رَادَهَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ ابْنِ أَخِي حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الذَّبَائِحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 36
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، كُلِّهِمْ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
مَوْلِدُ هَذَا الشَّيْخِ قَبْلَ الْخَمْسِ مِائَةٍ، وَذُكِرَ أَنَّ الْمُسْتَرْشِدَ بِاللَّهِ أَبَا مَنْصُورٍ، أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَنَّاهُ بِأَبِي مُقِيمٍ، سَمِعَ ابْنَ مَلَّةَ وَطَبَقَتَهُ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّلاثُونَ
:
٣٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَمْسٍ الْغَسَّالُ أَبُو الْكَرْمِ الْبَزَّازُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، كَلأَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: «إِنَّ فِي الإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ جَسَدِهِ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ جَسَدِهِ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا أَتَمَّ مِنْ هَذَا الْمَتْنِ وَأَطْوَلَ، فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ بِنَحْوِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بِهِ.
وَلَهُمَا طُرُقٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ فِي صَحِيحِهِمَا، اقْتَصَرْتُ عَلَى طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الَّذِي سُقْنَا طَرِيقَهُ فِي حَدِيثِنَا هَذَا، وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ: «أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً» غَيْرَ زَكَرِيَّا، فَلِذَلِكَ أَعْرَضْتُ عَنْ ذِكْرِ طُرُقِهِمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ، مَعَ صِحَّتِهِ لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ
стр. 37
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ السَّامِرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، قَالَ: إِنِّي لَفِي الطَّوَافِ وَقَدْ مَضَى أَكْثَرُ اللَّيْلِ، وَخَفَّ الْحُجَّاجُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ عَلَى قَضِيبِ غَرْسٍ، وَهِيَ تَقُولُ:
رَأَيْتُ الْهَوَى حُلْوًا إِذَا اجْتَمَعَ الْوَصْلُ ... وَمُرًّا عَلَى الْهِجْرَانِ لا بَلْ هُوَ الْقَتْلُ
وَمَنْ لَمْ يَذُقْ لِلْبَيْنِ طَعْمًا فَإِنَّهُ ... إِذَا ذَاقَ طَعْمَ الْحُبِّ لَمْ يَدْرِ مَا الْوَصْلُ
وَقَدْ ذُقْتُ طَعْمَيْهِ عَلَى الْقُرْبِ وَالنَّوَى ... فَأَوَّلُه خَتْلٌ وَآخِرُهُ خَبْلُ
ثُمَّ الْتَفَتَتْ فَرَأَتْنِي، فَقَالَتْ: يَا هَذَا، مَنْ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ عَنْ حَمْلِ شَيْءٍ أَلْقَاهُ طَلَبًا لِلرَّاحَةِ، وَفِرَارًا مِنْ ثِقَلِ الْمَحَبَّةِ، وَقَدْ نَطَقْتُ بِمَا عَلِمَ اللَّهُ وَأَحْصَاهُ الْمَلَكَانِ، فَإِنْ تَعْفُ عَنْ أَهْلِ السَّرَائِرِ أَكُنْ مَعَهُمْ، وَإِنْ تُعَاقِبْ فَيَا خَيْبَةَ الْمُذْنِبِينَ، وَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَمَا رَأَيْتُ عِقْدَ دُرٍّ انْقَطَعَ سِلْكُهُ فَانْتَثَرَ كَانَ أَحْسَنَ مِنْ تَنَاثُرِ دُمُوعِهَا، وَالْجُفُونُ غَرِقَةٌ، وَالْمَحَاجِرُ مُتْرَعَةٌ، قَالَ: فَاعْتَزَلْتُ وَاللَّهِ خَوْفًا أَنْ يَصْبُوَ إِلَيْهَا قَلْبِي، وَإِنْ كَانَ بِمِثْلِهَا يَحْسُنُ التَّصَابِي هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ السَّرَّاجَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئَ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيَّ، وَأَبَا غَالِبٍ، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ النُّتَفِ وَالأَشْعَارِ وَالْحِكَايَاتِ الْقِصَارِ.
شَيْخٌ آخَرُ الْوَاحِدُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَرَّانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذْنًا مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا
стр. 38
سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» ، صَحِيحُ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (التَّفْسِيرِ) عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرٍو بِهِ، كَمَا سُقْنَاهُ، فَيَقَعُ لِي بَدَلا عَالِيًا.
وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهِ.
وَفِي (الطِّبِّ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي (الأَطْعِمَةِ) عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَرِيرٍ بِهِ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَعُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ.
وَعَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، كُلِّهِمْ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ.
وَعَنِ ابْنِ مُثَنًّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْهُ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْثَرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ بِهِ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ بِهِ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ بِهِ.
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، سَمِعَهُ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ.
فَيَقَعُ لِي أَيْضًا بَدَلا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ عَالِيًا
مَوْلِدُ شَيْخِنَا هَذَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ
:
٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الزُّهْرِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ
стр. 39
مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، ﵀، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ كِنَانَةَ وَلَدَ النَّضْرِ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ قُرَيْشًا، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ وَعَالٍ، مِنْ حَدِيثِ الإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الشَّامِيِّ الأَوْزَاعِيِّ.
أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي (فَضَائِلِ النَّبِيِّ، ﷺ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ بِسَنَدِهِ.
فَيَقَعُ لِي عَالِيًا بَدَلا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَلا أَعْرِفُ لِوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَيُكْنَى: أَبَا قِرْصَافَةَ.
وَالْحَدِيثُ شَامِيُّ السَّنَدِ، فَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ شَامِيٌّ، وَالأَوْزَاعِيُّ فَقِيهُ الشَّامِ، وَشَدَّادٌ شَامِيٌّ، وَوَاثِلَةُ نَزَلَ الشَّامَ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيَّ وَطَبَقَتَهُمَا، مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلالِ بْنِ الْمُحْسِنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلالٍ
стр. 40
أَبُو الْحَسَنِ الصَّابِي، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا وَجَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: " يَا بِلالُ، اجْدَحْ لَنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ انْتَظَرْتَ، قَالَ: يَا بِلالُ، اجْدَحْ لَنَا، إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ "، صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَقِيلَ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الأَسْلَمِيُّ، وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى: عَلْقَمَةُ الأَسْلَمِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، آخِرُ الصَّحَابَةِ مَوْتًا بِالْكُوفَةِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الصَّوْمِ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شَاهِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ.
وَعَنْ مُسَدِّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ.
وَفِي (الطَّلاقِ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَرِيرٍ، كُلِّهِمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الصَّوْمِ) عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ.
وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرٍ.
وَعَنِ ابْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنِ
следующие страницы →