Полный текст (78 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، كُلِّهِمْ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
مَوْلِدُ هَذَا الشَّيْخِ قَبْلَ الْخَمْسِ مِائَةٍ، وَذُكِرَ أَنَّ الْمُسْتَرْشِدَ بِاللَّهِ أَبَا مَنْصُورٍ، أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَنَّاهُ بِأَبِي مُقِيمٍ، سَمِعَ ابْنَ مَلَّةَ وَطَبَقَتَهُ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّلاثُونَ
:
٣٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَمْسٍ الْغَسَّالُ أَبُو الْكَرْمِ الْبَزَّازُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، كَلأَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: «إِنَّ فِي الإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ جَسَدِهِ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ جَسَدِهِ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا أَتَمَّ مِنْ هَذَا الْمَتْنِ وَأَطْوَلَ، فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ بِنَحْوِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بِهِ.
وَلَهُمَا طُرُقٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ فِي صَحِيحِهِمَا، اقْتَصَرْتُ عَلَى طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الَّذِي سُقْنَا طَرِيقَهُ فِي حَدِيثِنَا هَذَا، وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ: «أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً» غَيْرَ زَكَرِيَّا، فَلِذَلِكَ أَعْرَضْتُ عَنْ ذِكْرِ طُرُقِهِمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ، مَعَ صِحَّتِهِ لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ
стр. 37
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ السَّامِرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، قَالَ: إِنِّي لَفِي الطَّوَافِ وَقَدْ مَضَى أَكْثَرُ اللَّيْلِ، وَخَفَّ الْحُجَّاجُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ عَلَى قَضِيبِ غَرْسٍ، وَهِيَ تَقُولُ:
رَأَيْتُ الْهَوَى حُلْوًا إِذَا اجْتَمَعَ الْوَصْلُ ... وَمُرًّا عَلَى الْهِجْرَانِ لا بَلْ هُوَ الْقَتْلُ
وَمَنْ لَمْ يَذُقْ لِلْبَيْنِ طَعْمًا فَإِنَّهُ ... إِذَا ذَاقَ طَعْمَ الْحُبِّ لَمْ يَدْرِ مَا الْوَصْلُ
وَقَدْ ذُقْتُ طَعْمَيْهِ عَلَى الْقُرْبِ وَالنَّوَى ... فَأَوَّلُه خَتْلٌ وَآخِرُهُ خَبْلُ
ثُمَّ الْتَفَتَتْ فَرَأَتْنِي، فَقَالَتْ: يَا هَذَا، مَنْ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ عَنْ حَمْلِ شَيْءٍ أَلْقَاهُ طَلَبًا لِلرَّاحَةِ، وَفِرَارًا مِنْ ثِقَلِ الْمَحَبَّةِ، وَقَدْ نَطَقْتُ بِمَا عَلِمَ اللَّهُ وَأَحْصَاهُ الْمَلَكَانِ، فَإِنْ تَعْفُ عَنْ أَهْلِ السَّرَائِرِ أَكُنْ مَعَهُمْ، وَإِنْ تُعَاقِبْ فَيَا خَيْبَةَ الْمُذْنِبِينَ، وَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَمَا رَأَيْتُ عِقْدَ دُرٍّ انْقَطَعَ سِلْكُهُ فَانْتَثَرَ كَانَ أَحْسَنَ مِنْ تَنَاثُرِ دُمُوعِهَا، وَالْجُفُونُ غَرِقَةٌ، وَالْمَحَاجِرُ مُتْرَعَةٌ، قَالَ: فَاعْتَزَلْتُ وَاللَّهِ خَوْفًا أَنْ يَصْبُوَ إِلَيْهَا قَلْبِي، وَإِنْ كَانَ بِمِثْلِهَا يَحْسُنُ التَّصَابِي هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ السَّرَّاجَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئَ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيَّ، وَأَبَا غَالِبٍ، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ النُّتَفِ وَالأَشْعَارِ وَالْحِكَايَاتِ الْقِصَارِ.
شَيْخٌ آخَرُ الْوَاحِدُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَرَّانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذْنًا مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا
стр. 38
سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» ، صَحِيحُ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (التَّفْسِيرِ) عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرٍو بِهِ، كَمَا سُقْنَاهُ، فَيَقَعُ لِي بَدَلا عَالِيًا.
وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهِ.
وَفِي (الطِّبِّ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي (الأَطْعِمَةِ) عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَرِيرٍ بِهِ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَعُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ.
وَعَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، كُلِّهِمْ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ.
وَعَنِ ابْنِ مُثَنًّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْهُ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْثَرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ بِهِ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ بِهِ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ بِهِ.
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، سَمِعَهُ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ.
فَيَقَعُ لِي أَيْضًا بَدَلا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ عَالِيًا
مَوْلِدُ شَيْخِنَا هَذَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ
:
٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الزُّهْرِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ
стр. 39
مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، ﵀، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ كِنَانَةَ وَلَدَ النَّضْرِ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ قُرَيْشًا، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ وَعَالٍ، مِنْ حَدِيثِ الإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الشَّامِيِّ الأَوْزَاعِيِّ.
أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي (فَضَائِلِ النَّبِيِّ، ﷺ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ بِسَنَدِهِ.
فَيَقَعُ لِي عَالِيًا بَدَلا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَلا أَعْرِفُ لِوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَيُكْنَى: أَبَا قِرْصَافَةَ.
وَالْحَدِيثُ شَامِيُّ السَّنَدِ، فَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ شَامِيٌّ، وَالأَوْزَاعِيُّ فَقِيهُ الشَّامِ، وَشَدَّادٌ شَامِيٌّ، وَوَاثِلَةُ نَزَلَ الشَّامَ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيَّ وَطَبَقَتَهُمَا، مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلالِ بْنِ الْمُحْسِنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلالٍ
стр. 40
أَبُو الْحَسَنِ الصَّابِي، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا وَجَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: " يَا بِلالُ، اجْدَحْ لَنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ انْتَظَرْتَ، قَالَ: يَا بِلالُ، اجْدَحْ لَنَا، إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ "، صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَقِيلَ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الأَسْلَمِيُّ، وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى: عَلْقَمَةُ الأَسْلَمِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، آخِرُ الصَّحَابَةِ مَوْتًا بِالْكُوفَةِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الصَّوْمِ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شَاهِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ.
وَعَنْ مُسَدِّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ.
وَفِي (الطَّلاقِ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَرِيرٍ، كُلِّهِمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الصَّوْمِ) عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ.
وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرٍ.
وَعَنِ ابْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنِ
стр. 41
ابْنِ مُثَنًّى، عَنْ غُنْدَرٍ، كِلَيْهِمَا عَنْ شُعْبَةَ، كُلِّهِمْ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْهُ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ وَغَيْرَهُمَا.
شَيْخٌ آخَرُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣٤ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْصَاءَ بْنِ نَافِعٍ أَبُو الْقَاسِمِ الدَّقَّاقُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الدَّقَّاقُ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارُ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ عَنْ أَمْرِهَا، فَقَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاثًا، فَكَانَ يَرْزُقُنِي طَعَامًا فِيهِ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ لِي النَّفَقَةُ لأَطْلُبَنَّهَا وَلا أَقْبَلُ مِنْهُ هَذَا، فَقَالَ الْوَكِيلُ: لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ وَلا سُكْنَى، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لي النَّبِيُّ ﷺ : لا نَفَقَةَ لَكِ وَلا سُكْنَى، اعْتَدِّي عِنْدَ فُلانَةٍ، امْرَأَةٍ كَانَتْ يَغْشَاهَا أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ أَعْمًى، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا آذَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ خَطَبَكِ؟ قَالَتْ: مُعَاوِيَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَهُوَ غُلامٌ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ، وَلا شَيْءَ لَهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَهُوَ صَاحِبُ سَفَرٍ لا خَيْرَ فِيهِ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَرِهْتُهُ، فَقَالَ لَهَا: انْكَحِيهِ، فَنَكَحَتْهُ ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَأَطْوَلُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 42
يَزِيدَ، مَوْلَى الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ.
وَأَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ فَقَطْ.
وَلَهُ طُرُقٌ فِي صَحِيحِ مُسْلٍم غَيْرَ مَا ذَكَرْتُ، كُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ عَاصِمَ بْنَ الْحَسَنِ بْن مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُ.
وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبَ الأَنْبَارِيَّ الأَقْطَعَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ زَكُرِيَّا وَغَيْرَهُمْ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ السِّتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الْخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَارِزِيُّ الصَّابُونِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، يَوْمَ الإِثْنَيْنِ سَلْخَ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: جَارَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأَتَخَلَّفُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ» ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، اتَّفَقَ الإِمَامَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي صَحِيحِهِمَا.
أَمَّا الْبُخَارِيُّ، فَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ.
وَفِي (الصَّلاةِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَفِي (الأَدَبِ) عَنْ
стр. 43
مُسَدِّدٍ، عَنْ يَحْيَى.
وَفِي (الأَحْكَامِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَارَكٍ، كُلِّهِمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبَدْرِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ وَوَكِيعٍ.
وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلِّهِمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بِهِ
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْخَطَّابِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ، وَأَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطَ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ وَطَبَقَتَهُمْ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالِهَا.
شَيْخٌ آخَرُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي رَوْحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ أَبُو طَالِبٍ الْحَدِيثِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيُّ، فِي رَجَبٍ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ التَّغْلِبِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ،
стр. 44
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، فَإِنَّهَا خَيْرُ مَدَائِنِ الشَّامِ، وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينَ، أَرْضٌ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، وَهِيَ مَعْقِلُهُمْ ".
كَذَا رَوَاهُ مُرْسَلا، وَقَدْ أَسْقَطَ مِنْهُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُرْجَانِيَّ، وَأَبَا حَامِدٍ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيَّ، وَأَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُجَالِدٍ.
فَأَخْبَرَنَا بِحَدِيثِهِ فِي كِتَابِهِ عَنِ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعِيدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ، لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ.
قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ مِثْلَ
стр. 45
ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ ذَلِكَ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
تُوُفِّيَ هَذَا الشَّيْخُ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَتْ سِيرَتُهُ جَمِيلَةً، وَطَرِيقَتُهُ مَرْضِيَّةً، وَأَحْكَامُهُ نَافِذَةً، وَبِعَدْلِهِ كُلٌّ يَشْهَدُ لَهُ: أَهْلُ الْحَاضِرَةِ وَالْبَادِيَةِ، وَكَانَ قَاضِيَ الْقُضَاةِ، ﵀.
شَيْخٌ آخَرُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزَجِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، إِذْنًا مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
стр. 46
الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا فَضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ أَبُو الْمُهَنَّدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تُعْجَبُوا بِعَمَلِ عَامِلٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَا يُخْتَمُ لَهُ» ، غَرِيبُ الإِسْنَادِ، وَأَبُو أُمَامَةَ اسْمُهُ: الصَّدِيُّ بْنُ عَجْلانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْبَاهِلِيُّ، آخِرُ مَنْ بَقِيَ بِالشَّامِ مِنَ الصَّحَابَةِ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً
مَوْلِدُ هَذَا الشَّيْخِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَسَمِعَ جَمَاعَةً مِنْهُمْ: أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَدَانِيِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْبَاقِي الدُّورِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيَّ، وَأَبُو الْعِزِّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَادِشٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبُو الأَغَرِّ قَرَاتَكِينَ بْنُ الأَسْعَدِ، وَأَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ خَالُ يَحْيَى بْنِ أَسْعَدَ بْنِ بُوشَ، وَهُوَ الَّذِي سَمِعَهُ وَأَفَادَهُ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣٨ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ الأَسْعَدُ بْنُ يَلْدَرْكَ بْنِ أَبِي الْبَقَاءِ الْجِبْرِيلِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِدَرْبِ الْقَيَّارِ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، قِرَاءَةً عَلَيَّ فِي جَامِعِ الرُّصَافَةِ، عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ خُزَيْمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا
стр. 47
أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، رَأَى جَارِيَةً فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً، فَقَالَ: «بِهَا نَظْرَةٌ فَاسْتَرْقُوا لَهَا» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ فِي كِتَابَيْهِمَا، الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ فِي الطِّبِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بِهِ.
وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ.
وَقَالَ عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ.
وَقَالَ الْجَوْزَقِيُّ صَاحِبُ الْكِتَابِ الْمُتَّفَقِ: مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، لأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، فَنَسَبُهُ إِلَى جَدِّ أَبِيهِ.
وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِهِ، فَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُخَرَّجِ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ.
وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِيهَا نُزُولٌ، وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ لَهُ أَعْلَى، فَإِنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ بِطُولِهِ.
وَالَّذِي دَعَا الْبُخَارِيَّ إِلَى رِوَايَتِهِ بِنُزُولٍ، لأَنَّ أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ لَمْ يُقِمْ إِسْنَادَ الْحَدِيثِ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الزُّبَيْدِيِّ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ مَعَ مُتَابَعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، وَقَدْ رَوَاهُ عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيَّانِ، وَهُمَا مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلا.
فَيَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَقَعُ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَقَدْ وَهِمَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ فِي جَمْعِ رِجَالِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، حَيْثُ جَعَلَ أَبَا الرَّبِيعِ هَذَا سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيَّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخُتَّلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، وَمُسْلِمٌ يَرْوِي عَنْهُمَا مَعًا فِي صَحِيحِهِ، وَقَدِ اتَّفَقَا فِي الْكُنْيَةِ وَالاسْمً وَاسْمِ الأَبِ، وَلَيْسَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إِلا الْمَاهِرِ فِي هَذِهِ الصَّنْعَةِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْخُتَّلِيِّ حَدِيثٌ آخَرُ، وَهُوَ قَوْلُهُ،
стр. 48
عَلَيْهِ السَّلامُ: أَسْرَفَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ، فِي مُسْنَدِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُمَا مَعًا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَفْرَدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثًا
وَقَدْ ذَكَرَهُمَا مَعًا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: مَاتَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الرَّشِيدِ بِبَغْدَادَ يَوْمَ السَّبْتِ، أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَدُفِنَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَيْسَ هُوَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ الْمَشْهُورُ، خَضَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ مَنْ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ: مَاتَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِيمَا حَكَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْبَغَوِيُّ هَذِهِ الرِّقَاعَ بِخَطِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، وَكَانَ يَنْزِلُ مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ، وَقَالَ بَعْدَهُ: مَاتَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ.
فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْوَفَاةِ وَالْبَلَدِ، فَصَحَّ أَنَّهُمَا اثْنَانِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيَّ جَعَلَهُمَا وَاحِدًا، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا يَجِبُ أَنْ يُحَقَّقَ، لأَنَّهُ لا يُؤْمَنُ الْوُقُوعُ فِيهِ، فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ لا وَاحِدٌ، وَقَدْ نَسَبَهُ فِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ: ابْنَ خُزَيْمَةَ، الأَبْنَاوِيَّ، وَهُمْ أَوْلادُ الْعَجَمِ الَّذِينَ يُولَدُونَ بِبِلادِ الْيَمَنِ، يُنْسَبُونَ إِلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالسَّفْعَةُ الْمَسُّ مِنَ الْجُنُونِ، وَحَقِيقَتُهُمَا: الْمَرَّةُ مِنَ السَّفْعِ، وَهُوَ الأَخْذُ، وَمِنْ قَوْلِهِ: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥] وَيُقَالُ: سَفَعَ بِنَاصِيَةِ الْفَرَسِ لِيَرْكَبَهُ أَوْ يُلَجِّمَهُ، وَقِيلَ: إِنَّ بِهَا
стр. 49
نَضْرَةً، أَيْ: عَيْنًا أَصَابَهَا، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهَا عَلامَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: لَقِيتُ غُلامًا أَسْفَعَ أَحْوَى، وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: الأَسْفَعُ: الَّذِي أَصَابَ خَدَّهُ لَوْنٌ يُخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِهِ مِنْ سَوَادٍ.
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئَ، وَأَبَا الْخَطَّابِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ مِنْ أَوْلادِ الْوَزِيرِ ابْنِ الْجَرَّاحِ وَطَبَقَتِهِمَا، وَقَدْ عُمِّرَ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ حَدَّثَ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَكَانَ طَوِيلَ الأُذْنَيْنِ، وَيُقَالُ: كُلُّ طَوِيلِ الأُذْنَيْنِ طَوِيلُ الْعُمْرِ.
وَمِمَّنْ حَدَّثَ بَعْدَ الْمِائَةِ أَيْضًا: الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَفِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْهُجَيْمِيُّ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ.
رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ قَدْ تَعَمَّمَ وَرُدَّ عَلَى رَأْسِهِ مِائَةً وَثَلاثَ دَوْرَاتٍ، فَعُبِرَ لَهُ أَنَّهُ يَعِيشُ سِنِينَ بِعَدَدِهَا، فَحَدَّثَ بَعْدَ بُلُوغِهِ الْمِائَةَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقَارِئُ يَوْمًا:
إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ ... كَالْكَلْبِ يَحْمِي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ
وَأَرَادَ اخْتِبَارَ حِسِّهِ وَصِحَّةَ ذِهْنِهِ، فَقَالَ لَهُ الْهُجَيْمِيُّ: قُلِ الثَّوْرَ يَا ثَوْرُ! فَإِنَّ الْكَلْبَ لا رَوْقَ لَهُ.
فَفَرِحَ النَّاسُ بِجَوْدَةِ حِسِّهِ وَصِحَّةِ عَقْلِهِ.
وَأَرْجُو شَيْخَنَا يَكُونُ مِنْ نَظْمِهِمْ يُحَدِّثُ بَعْدَ الْمِائَةِ.
شَيْخٌ آخَرُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُونَ
:
٣٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ طُغْدِيُّ بْنُ خُمَارَتْكِينَ بْنِ الْغَرَزِيِّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُنْتَجِبُ، إِذْنًا، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 50
الْعُرَيْبِيُّ الرَّبَعِيُّ، قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ دَعْلَجٍ، إِمْلاءً، يَوْمَ السَّبْتِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي شَهْمٍ، وَكَانَ رَجُلا بَطَّالا، قَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى خَاصِرَتِهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى النَّاسُ النَّبِيَّ ﷺ ، لِيُبَايِعُوهُ، فَبَسَطْتُ يَدِي، فَقُلْتُ: بَايِعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَنْتَ صَاحِبُ الْجَبْذَةِ أَمْسِ؟ أَمَا إِنَّكَ صَاحِبُ الْجَبْذَةِ أَمْسِ , قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْنِي فَوَاللَّهِ لا أَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ "، هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَهُوَ مِمَّا قَدِ اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَلْحَقَهُ بِالصَّحِيحِ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: أَبُو شَهْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ هُرَيْمٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْهُ، مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، ﷺ ، مِمَّنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مُتَّصِلا مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَرُوَاةُ حَدِيثِهِ مِنْ شَرْطِهِمَا.
فَذَكَرَ دُكَيْنُ بْنُ سَعْدٍ الْمُزَنِيُّ: وَأَبَا شَهْمٍ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ لَنَا فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يُكْنَى بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ غَيْرَ صَاحِبِ الْجُبَيْذَةِ هَذَا، وَلا فِي التَّابِعِينَ غَيْرَ رَجُلٍ آخَرَ، يَرْوِي حَدِيثَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مَلَكَيِ الْقَبْرِ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ: أَبُو سُهَيْلٍ، فَقَدْ أَخْطَأَ، وَلَيْسَ هَذِهِ الْكُنْيَةُ فِيمَا سِوَى هَذَيْنِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فِيمَا أَعْلَمُ
стр. 51
شَيْخٌ آخَرُ الأَرْبَعُونَ
:
٤٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ أَبُو الْمَعَالِي، مُكَاتَبَةً، مِنْ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، مُسْتَهَلَّ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ ، يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ بِمَكَّةَ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَبِالثُّلُثِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنْ تَدَعْ قَرَابَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَنْدِيَتِهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ أُنَاسٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ» .
حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، فَصَوَّبَهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا بِتَمَامِهِ؛ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَيَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ، عَنْ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
وَفِي (الْمَغَازِي) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ.
وَفِي (الْمَرَضِ) عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ
стр. 52
أَبِي سَلَمَةَ.
وَفِي (الْفَرَائِضِ) عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
وَفِي (الدَّعَوَاتِ) عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ.
وَعَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ بِمَعْنَاهُ وَطُولِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ.
وَعَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
وَعَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِطُولِهِ
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدِّينَوَرِيَّ، وَالرَّئِيسَ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبَ.
شَيْخٌ آخَرُ الْحَادِي وَالأَرْبَعُونَ
:
٤١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْمُظَفَّرِ الْكَرْخِيُّ أَخُو أَبِي طَاهِرٍ الْقَاضِي، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارِ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي (فَضَائِلِ الْقُرْآنِ) ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ
стр. 53
مِنْهَالٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بِهِ.
وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِهِ.
وَهُوَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَعْرَضَ مُسْلِمٌ عَنْهُ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ لاخْتِلافِ الإِمَامَيْنِ: شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ فِيهِ، فَرَوَاهُ سُفْيَانُ كَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، فَصَحَّحَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ، اعْتِمَادًا عَلَى إِتْقَانِ الإِمَامَيْنِ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَحِفْظِهِمَا، وَحَمْلا عَلَى أَنَّ عَلْقَمَةَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَكَانَ مَرَّةً يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَرَّةً عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ مَوْجُودٌ فِي أُصُولِ الأَحَادِيثِ.
وَصَحَّحَهُ أَبُو عِيسَى مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ مَعًا.
وَتَرَكَ إِخْرَاجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ لِتَعَارُضِ الرِّوَايَتَيْنِ وَاخْتِلافِ الإِمَامَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْ فِي كِتَابِهِ وَاحِدًا مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
وَمِنْ أَغْرَبِ مَا وَقَعَ لِي فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ كِلَيْهِمَا، فَجَمَعَ رِوَايَتَهُمَا عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، غَلَّبَ رِوَايَةَ شُعْبَةَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ إِيرَادِ طُرُقِهِ
هَذَا الشَّيْخُ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَقَدْ قَالَ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَهُوَ وَهْمٌ.
стр. 54
شَيْخٌ آخَرُ الثَّانِي وَالأَرْبَعُونَ
:
٤٢ - أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ الْكَرْخِيُّ أَبُو جَعْفٍر، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ بْنِ الْبُنْدَارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْقَوْمِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرِأْ فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرِأْ فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا، ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: لا.
قَالَ: فَاذْهَبْ فَاطْلُبْ، فَذَهَبَ، فَطَلَبَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: فَذَهَبَ فَطَلَبَ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ شَيْئًا، قَالَ: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الْوِكَالَةِ) وَ (النِّكَاحِ) وَ (التَّوْحِيدِ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ.
وَفِي (النِّكَاحِ) وَ (فَضَائِلِ الْقُرْآنِ) عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِطُولِهِ.
وَفِي (فَضْلِ الْقُرْآنِ) عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، عَنْ حَمَّادٍ.
وَفِي (النِّكَاحِ) عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
وَفِي (النِّكَاحِ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ.
وَفِي (فَضَائِلِ الْقُرْآنِ)
стр. 55
عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَفِي (اللِّبَاسِ) وَ (النِّكَاحِ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقَعْنَبِيِّ وَقُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْهُ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (النِّكَاحِ) ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ.
وَعَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ.
وَعَنْ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
وَعَنْ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، كُلِّهِمْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الْحَرْفَ وَالْكَلِمَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ
شَيْخٌ آخَرُ الثَّالِثُ وَالأَرْبَعُونَ
:
٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْهَاطرَا أَبُو الْمُعَمَّرِ، الْمَعْرُوفُ بِخُزَيْفَةَ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، سَلْخَ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأَتَخَلَّفُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيْكُمُ أَمَّ النَّاسَ
стр. 56
فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ» ، صَحِيحٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلامُ عَلَيْهِ
وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنِ أَحْمَدَ بْنً رِزْقَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الَصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، رَكِبَ حِمَارًا عَلَى إِكَافٍ، وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، فَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ يُعوُد سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلاطٌ مِنَ الْمُسْلُمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَالْيَهْوُد، وَفُيهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيُّ ابْنُ سَلَوُلٍ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسِ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَنْفِهِ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ نَزَلَ فَوَقَفَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لا أَحَسَن مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تُقولُ حَقًّا، فَلا تُؤْذِينَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكْ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَال ابْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ ، يُخْفِضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَتَّهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ، يُريِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ سَعْدٌ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاصْفَحْ، فَواللَّهَ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ، يَعْنِي: يُمَلِّكُوهُ، فَيَعْصِبُوهَ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا أَنْ رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرَقَ بِذَلِكَ، فَلِذَلِكَ فَعَلَ بِكَ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، اتَّفَقَ الإِمَامَانِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ، أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ فِي (الْجِهَادِ) وَ (اللِّبَاسِ) عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ.
وَفِي (التَّفْسِيرِ)
стр. 57
وَ (الأَدَبِ) عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ.
وَفِي (الطِّبِّ) عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ.
وَفِي (الأَدَبِ) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ.
وَفِي (الاسْتِئْذَانِ) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بِطُولِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْمَغَازِي) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَابْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِطُولِهِ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْمُعَمَّرِ عَبْدُ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِخُزَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطِيعِيَّ الشَّاعِرَ، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيَّ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَوَارِيرِيَّ، يَقُولُ: لَمْ يَكَدْ تَفُوتُنِي صَلاةُ الْعَتْمَةِ فِي جَمَاعَةٍ، فَنَزَلَ بِي ضَيْفٌ فَشُغِلْتُ بِهِ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الصَّلاةَ فِي قَبَائِلِ الْبَصْرَةِ، فَإِذَا النَّاسُ قَدْ صَلَّوْا، وَخَلَتِ الْقَبَائِلُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلاةِ الْفَذِّ إِحْدَى وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَرُوِيَ: خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَرُوِيَ: سَبْعًا وَعِشْرِينَ، فَانْقَلَبْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَصَلَّيْتُ الْعَتْمَةَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، ثُمَّ رَقَدْتُ، فَرَأَيْتُنِي مَعَ قَوْمٍ رَاكِبِي أَفْرَاسٍ وَأَنَا رَاكِبٌ فَرَسٍ كَأَفْرَاسِهِمْ وَنَحْنُ نَتَجَارَى، وَأَفْرَاسُهُمْ تَسْبِقُ فَرَسِي فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ لأَلْحَقَهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ آخِرُهُمْ، فَقَالَ: لا تُجْهِدْ فَرَسَكَ فَلَسْتَ بِلاحِقِنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّا صَلَّيْنَا الْعَتْمَةَ فِي جَمَاعَةٍ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازَ، وَأَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ، وَأَبَا الْخَطَّابِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئَ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلافٍ وَغَيْرَهُمْ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا دَيِّنًا.
стр. 58
شَيْخٌ آخَرُ الرَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ
:
٤٤ - أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ رَهْزَاذَ أَبُو شُجَاعِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، الْبَوَّابُ لِلسُّدَّةِ الْعَبَّاسِيَّةِ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، حَمَاهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا قَضَى، يَعْنِي: الْقَاضِي، فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا قَضَى فَاجْتَهَدَ، يَعْنِي: فَأَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ "، إِسْنَادٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الْقُرَشِيِّ السَّهْمِيِّ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلاهُ، عَنْهُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ، فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ طَرِيقُنَا الَّذِي سُقْنَاهُ، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ .
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ
стр. 59
بِنَحْوِهِ.
وَفِيمَا قَضَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَفِي عَقِبِ الْحَدِيثِ، قَالَ يَزِيدُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، مِثْلَ رِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى لَمْ يُذْكَرْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَأَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَضْوَانَ، وَأَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيَّ.
رَوَى عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَضِرٍ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الرِّضَا أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ التَّاجِرُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْغَرَّادُ وَآخَرُونَ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ رَابِعَ عَشَرَ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الْخَامِسُ وَالأَرْبَعُونَ
:
٤٥ - أَخْبَرَنَا رَجَبُ بْنُ مَذْكُورِ بْنِ أَرْنَبَ الأَكَافِ أَبُو الْحَرَمِ الأَزَجِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، كَلأَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا
стр. 60
أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدِّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ» ، اتَّفَقَ الإِمَامَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ.
أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ فِي (الرَّقَائِقِ) عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ.
وَفِي (الدِّيَاتِ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْحُدُودِ) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ وَكِيعٍ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَوَكِيعٍ.
وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ.
وَعَنْ بِشْرِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ غُنْدَرٍ.
وَعَنِ ابْنِ مُثَنًّى وَابْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، كُلِّهِمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ بِهِ
سَمِعَ أَبَا الْعِزِّ أَحْمَدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَادِشٍ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْحُصَيْنِ، وَأَبَا غَالِبِ بْنَ الْبَنَّاءِ، وَأَبَا الْحَسَنِ الْمُوَحِّدَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْمَزْرَفِيَّ، وَالْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازَ، وَقرَتْكِينَ بْنَ الأَسْعَدِ، وَأَبَا الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَيَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ وَغَيْرَهُمْ، تُوُفِّيَ ثَالِثَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْحَلَبَةِ.
شَيْخٌ آخَرُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُونَ
٤٦ -: كَتَبَ إِلَيَّ الأَدِيبُ أَبُو الْفَوَارِسِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الصَّيْفِيِّ التَّمِيمِيُّ،
стр. 61
الْمَعْرُوفُ بِحَيْصَ بَيْصٍ بِجَمِيعِ مَا صَحَّ وَمَا يَصِحُّ عَنْهُ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَالأَشْعَارِ، وَمَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ الرِّوَايَةِ.
فَمِنْ شِعْرِهِ:
صَاحِبْ شِرَارَ النَّاسِ تَسْطُو بِهِ ... يَوْمًا عَلَى بَعْضِ شِرَارِ الزَّمَانِ
فَالرُّمْحُ لا يُرْهَبُ أُنْبُوبُهُ ... إِلا إِذَا رُكِّبَ فِيهِ السِّنَانُ
وَمِنْ شِعْرِهِ:
مُذْ سَافَرَ الْقَلْبُ مِنْ صَدْرِي إِلَيْهِ هَوًى ... مَا عَادَ بَعْدُ وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ خَبَرَا
وَهُوَ الْمُسِيءُ اخْتِيَارًا إِذْ نَوَى سَفَرًا ... وَقَدْ رَأَى طَالِعًا فِي الْعَقْرَبِ الْقَمَرَا
وَذَلِكَ أَنَّ الْمُنَجِّمِينَ يَرَوْنَ الرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ أَنَّهُ لا يَرْجِعُ.
وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا مِمَّا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ:
فَلا تَحْسَبَنَّ الْخَالَ زِينَةَ فِطْرَةٍ ... وَلَكِنَّهَا قَلْبُ الْمُتَيَّمِ ذِي الْوَجْدِ
نَهَبْتِ سُوَيْدَاءَ الْقُلُوبِ بِنَظْرَةٍ ... فَقَسَّمْتِهَا بَيْنَ الْمُقَبَّلِ وَالْخَدِّ
وَدَخَلَ يَوْمًا شَيْخُنَا هَذَا أَبُو الْفَوَارِسِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَى الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ طَرَّادٍ الزَّيْنَبِيِّ، فَقَالَ: يَا عَلِيَّ بْنَ طَرَّادٍ، يَا رَفِيعَ الْعِمَادِ يَا أَخَا الأَجْوَادِ، انْغَصَّ الْمَجْلِسُ، فَأَيْنَ أَجْلِسُ؟ فَقَالَ الْوَزِيرُ: مَكَانَكَ، فَقَالَ: أَعَلَى قَدْرِي أَمْ عَلَى قَدْرِكَ؟ فَقَالَ: لا عَلَى قَدْرِي وَلا عَلَى قَدْرِكَ، وَلَكِنْ عَلَى قَدْرِ الْوَقْتِ.
وَمِمَّا قَالَهُ فِي دَوَاةِ الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ طَرَّادٍ، وَكَانَتْ مُؤَلَّفَةً مِنْ بِلَّوْرِ وَمَرْجَانٍ:
صِيغَتْ دَوَاتُكَ مِنْ يَوْمِكَ فَاشْتَبَهَتْ ... عَلَى الْعُيُونِ بِبِلَّوْرٍ وَمَرْجَانِ
فَيَوْمُ صَفْوِكَ مُبْيَضٌّ بِصَفْوِ نَدًى ... وَيَوْمُ حَرْبِكَ قَانٍ بِالدَّمِ الْقَانِي
وَسُئِلَ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: أَنَا أَعِيشُ جُزَافًا.
стр. 62
وَكَانَ مِنَ الشُّعَرَاءِ الْمُجِيدِينَ، وَقَدْ مَدَحَ الْمُسْتَرْشِدَ بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ سِنْدِ دُبَيْسٍ وَمُفَارَقَتِهِ إِيَّاهُ، دَخَلَ بَغْدَادَ، وَمَدَحَ الْمُسْتَرْشِدَ بِقَصِيدَةٍ يَقُولُ فِيهَا:
نَزَعْتُ رِكَابِي مِنْ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ ... وَجَاوَرْتُ فِي الزَّوْرَاءِ خَيْرَ إِمَامِ
وَانْحَدَرَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ حَمَّادٍ بِالْبَطَائِحِ، فَخَطَرَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ، قَصَدَ هِنْدِيًّا رَجُلا مِنَ الأَكْرَادِ أَمِيرًا يَنْزِلُ الزَّابَ، فَمَدَحَهُ بِقَصِيدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَجَأٌ وَسَلْمَى أَمْ بِلادُ الزَّابِ ... وَأَبُو الْمُظَفَّرِ أَمْ غَضَنْفَرُ غَابِ
رَفَعَ الْمَنَارَ بَنُو زُهَيْرٍ بِالْعُلَى ... بِالْفَارِسِ الْمُتَغَطْرِفِ الْوَثَّابِ
فَأَعْطَاهُ فَرَسَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَفِرَقًا مِنَ الْغَنَمِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ غِلْمَانِهِ قِبَاءً وَقَلَنْسُوَةً، وَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُنْشِدُهُ: وَاللَّهِ لا أَقْعُدُ فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْيَوْمَ قَدْ عَلا نَسَبِي وَارْتَفَعَ قَدْرِي.
وَعَادَ مِنْ عِنْدِهِ، وَلَمْ يُتِمَّ قَصْدَهُ إِلَى ابْنِ حَمَّادٍ، وَقَالَ: عَوَّلْنَا عَلَى قَصْدِ أَبِي الْمُظَفَّرِ.
فَأَمْجَدْنَا هِنْدِيُّ ذَهَبًا وَخَيْلا وَغَنَمًا وَثِيَابًا.
وَمِنْ شِعْرِهِ مَا قَالَهُ فِي أَبِي مَنْصُورٍ مَوْهُوبِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَضِرِ الْجَوَالِيقِيِّ، وَالْمَغْرِبِيِّ الْمُعَبِّرِ يَهْجُوهُمَا:
كُلُّ الذُّنُوبِ بِبَلْدَتِي مَغْفُورَةٌ ... إِلا اللَّذَيْنَ تَعَاظَمَا أَنْ يُغْفَرَا
كَوْنُ الْجَوَالِيقِيِّ فِيهَا مُلْقِيًا ... أَدَبًا وَكَوْنُ الْمَغْرِبِيِّ مُعَبِّرَا
أَأَسِيرُ لَكْنَتِهِ يُمِلُّ فَصَاحَةً ... وَجَهُولُ يَقْظَتِهِ يَقُولُ عَنِ الْكَرَى
هَذَا الشَّيْخُ تَفَقَّهَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانِ بِالرَّيِّ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِالأَدَبِ، وَلَهُ بَاعٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ مَعَ فَصَاحَةٍ بَارِعَةٍ، وَخَطٍّ حَسَنٍ، وَشُهْرَتُهُ تُغْنِي عَنِ الإِطْنَابِ فِي حَقِّهِ.
قَالَ أَبُوهُ يَوْمًا: مَا عَرَفْتُ أَنِّي مِنْ بَنِي تَمِيمٍ حَتَّى أَخْبَرَنِي ابْنِي بِذَلِكَ فِي شِعْرِهِ، إِنَّا مِنْ تَمِيمٍ.
مَدَحَ الْوَزِيرَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ طَرَّادٍ الزَّيْنَبِيَّ، وَغَيْرَهُ.
стр. 63
شَيْخٌ آخَرُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ
:
٤٧ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، عَمَّرَهَا اللَّهُ بِالإِسْلامِ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَدَّادُ، بِإِفَادَةِ الإِمَامِ عَمِّي، ﵀، سَنَةَ خَمْسِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ الشَّيْخُ السَّدِيدُ أَبُو سَهْلٍ غَانِمُ، ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ كُوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، وَيُوسُفُ الْقَاضِي، قَالا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ، مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الصَّلاةِ) وَ (الأَدَبِ) وَ (التَّوْحِيدِ) عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بِهِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ.
وَأَخْرَجَهُ فِي (الْجِهَادِ) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بِهِ.
وَفِي (التَّوْحِيدِ) عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ بِهِ.
стр. 64
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ.
وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنِ ابْنِ بَشَّارٍ عَنْ غُنْدَرٍ كِلَيْهِمَا، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ.
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
وَلَيْسَ لأَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثٌ سِوَاهُ، وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ
هَذَا الشَّيْخُ مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ وَجِلَّتِهِمُ الْمُبْرِزِينَ فِي هَذَا الْفَنِّ، كَانَ فِي طَلَبِه مُفِيدًا لِلْغُرَبَاءِ، وَفِي كِبَرِهِ مَعْدُودًا فِي جُمْلَةِ الْحُفَّاظِ وَالْعُلَمَاءِ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَكَتَبَ وَخَرَّجَ الْفَوَائِدَ لِلشُّيُوخِ وَلِنَفْسِهِ، وَلَهُ كِتَابُ (سَبَبِ إِسْلامِ الصَّحَابَةِ) لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، وَ (مَقْتَلُ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَعُمَرَ ﵃ ، وَهُوَ كَانَ مِمَّنْ يَمُدُّ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيَّ صَاحِبَ (الْمُذَيَّلِ) بِالْوَفِيَّاتِ وَالْمَوَالِيدِ وَالأَجْزَاءِ وَالْفَوَائِدِ لَمَّا دَخَلَ أَصْبَهَانَ، وَيُكَاتِبُهُ لَمَّا رَحَلَ عَنْهَا.
وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ، سَمِعَ جَمَاعَةً، مِنْهُمْ: عَمُّهُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقُ، وَهُوَ أَفَادَهُ عَنِ الشُّيُوخِ وَعَلَّمَهُ هَذِهِ الصَّنْعَةَ، وَأَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، وَابْنُهُ أَبُو سَهْلٍ غَانِمٌ، وَابْنَةُ ابْنِهِ هَذَا الْمُسَمَّاةُ بِسِتِّ النَّاسِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، وَأَبُو الطَّيِّبِ طَلْحَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّاحَانِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ غَانِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبُرْجِيُّ، وَأَبُو نَهْشَلٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَبُو الرَّجَاءِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَارِئُ، وَسَعِيدٌ الصَّيْرَفِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلالُ، وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، وَخَرَّجَ لَهُ فَوَائِدَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ طَالِبًا، فَسَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَأَبَا الْعِزِّ أَحْمَدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَادِشٍ، وَأَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَضْوَانَ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيَّ وَغَيْرَهُمْ، وَعَادَ إِلَى وَطَنِهِ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ حَاجًّا قَبْلَ السِّتِّينَ، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ وَتَوَجَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ، وَلَمْ يَعُدْ، وَتُوُفِّيَ فِي طَرِيقِ الْحِجَازِ بَعْدَ السِّتِّينَ، ﵀.
كَتَبَ عَنْهُ الأَئِمَّةُ: شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ، وَأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْزِيِّ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُمْ.
стр. 65
شَيْخٌ آخَرُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ
:
٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَرَجِ صَدَقَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُخْتِيَارَ الْحَدَّادُ الْحَنْبَلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَأْمُونِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
هَذَا الشَّيْخُ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ الْمُعْتَبَرِينَ، أَحَدُ الْفُضَلاءِ، سَمِعَ جَمَاعَةً، مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ
:
٤٩ - أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُضَيْرٍ أَبُو طَالِبٍ الصَّيْرَفِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ
стр. 66
مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَأَلْقَى إِلَيَّ صَحِيفَةً، وَقَالَ: هَذَا مَا كَتَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فِيهَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ "، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً فِي شَيْخِهِ، وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ وَالْحَمْدُ
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو طَالِبٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي جَدِّي، يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الإِصْطَخَرِيُّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا السَّهْمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ أَبُو نَصْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَسَلَّمَ وَجَلَسَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَهَضَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ، مَا أَكْمَلَ مُروَءَةِ هَذَا الْفَتَى، فَقَالَ عَمْرٌو: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ أَخَذَ بِأَخْلاقِ أَرْبَعَةٍ، وَتَرَكَ أَخْلاقًا ثَلاثَةً، إِنَّهُ أَخَذَ بِأَحْسَنِ الْبِشْرِ إِذَا لَقِيَ، وَبِأَحْسَنِ الْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ، وَبِأَحْسَنِ الاسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ، وَبِأَيْسَرِ الْمَئُونَةِ إِذَا خُولِفَ، وَتَرَكَ مِزَاحَ مَنْ لا يُوثَقُ بِعَقْلِهِ وَلا دِينِهِ، وَتَرَكَ مُخَالَطَةَ لِئَامِ النَّاسِ، وَتَرَكَ مِنَ الْكَلامِ كُلَّ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ الْكَثِيرَ بِبَغْدَادَ مِنْ شُيُوخِهَا وَكَتَبَ، فَمِنْ شُيُوخِهِ بِهَا: أَبَا سَعْدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَأَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيَّ، وَأَبَا الْغَنَائِمِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ النَّرْسِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازَ، وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ وَطَبَقَتَهُمْ، وَخَلْقًا مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ لا يُحْصَوْنَ،
стр. 67
وَسَافَرَ إِلَى دِمَشْقَ تَاجِرًا سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَسَمِعَ بِهَا أَبَا مُحَمَّدٍ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الأَكْفَانِيِّ، وَالْفَقِيهَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْمُسْلِمِ، وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ وَطَبَقَتَهُمْ.
وَكَتَبَ عَنْهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَسَاكِرَ الْمُؤَرِّخُ وَقْتَ قُدُومِهِ دِمَشْقَ وَهُوَ شَابٌّ إِذْ ذَاكَ، وَكَتَبَ عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيُّ وَغَيْرُهُ، كِلاهُمَا تَرْجَمَ لَهُ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَأَثْنَيَا عَلَيْهِ وَوَصَفَهُ أَبُو سَعْدٍ بِالْجِدِّ فِي الطَّلَبِ وَالْحِرْصِ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
شَيْخٌ آخَرُ الْخَمْسُونَ
:
٥٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَافِعٍ أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ، أَخُو أَبِي الْيُمْنِ يَحْيَى، وَيُعْرَفَانِ بِابْنَيْ تَاجِ الْقُرَّاءِ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَانِيَاسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قَالَ أَنَسٌ ﵁: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَرْفِ الصَّفْحَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مُنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَالٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ
стр. 68
الأَشْعَثِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي (الشَّمَائِلِ) عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي (الْوَلِيمَةِ) مِنْ كِتَابِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، كُلِّهِمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِمْ
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَالِكَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ السِّيبِيَّ وَطَبَقَتَهُمَا.
شَيْخٌ آخَرُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ
:
٥١ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الآبَنُوسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجَلِيُّ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُوسَى الصَّفَّارُ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الأَصْبَحِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، إِلا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الْجِهَادِ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، كِلَيْهِمَا عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِهِ
стр. 69
شَيْخٌ آخَرُ الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ
٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ، أَبُو الْفَتْحِ الْحَاجِبُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَطِّيِّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ، وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُقَدَّمَ لِتَقَدُّمِ مَوْلِدِهِ، وَعُلُوِّ سَنَدِهِ، وَكَثْرَةِ حَدِيثِهِ.
وَقَدْ كَانَ أَبُو الْمَحَاسِنِ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، قَاضِي بَغْدَادَ إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ فِي تَصَانِيفِهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: شَيْخُ الْعِرَاقِ، وَلِعَمْرِي إِنَّهُ لَكَذَلِكَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانِيَاسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ الْمُجَبِّرُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْفَقِيهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ، وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي (الإِيمَانِ) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ التِّنِّيسِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
هَذَا الشَّيْخُ أَحَدُ الْمُسْنِدِينَ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَالِكَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ رِزْقَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ، وَأَبَا الْخَطَّابِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ، وَأَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ الأَمِينَ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ فَتُّوحٍ الْحُمَيْدِيَّ،
стр. 70
وَأَبَا الْفَضْلِ حَمَدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادَ، وَأَبَا الْفَضْلِ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيَّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ السَّرَّاجَ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ﵀.
وَقَدْ كَتَبَ عَنْهُ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيُّ الْحَافِظُ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْمُعْتَبَرِينَ.
شَيْخٌ آخَرُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ
:
٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُبَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ ، مِنْ نَوْمِهِ، مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا، وَحَلَّقَ حَلَقَةً بِإِصْبَعِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ.
وَفِي (عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ) وَ (الْفِتَنِ) عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ.
وَعَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ، دُونَ ذِكْرِ حَبِيبَةَ فِي الإِسْنَادِ.
стр. 71
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْفِتَنِ) ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَزَادُوا فِي الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: حَبِيبَةَ.
وَعَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ، لَمْ يَذْكُرْ حَبِيبَةَ، وَقَالَ: عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ.
وَعَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ.
وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَقِيلٍ.
وَعَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، دُونَ حَبِيبَةَ.
وَهُوَ حَدِيثٌ اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِهِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ صَحَابِيَّاتٌ: زَوْجَتَانِ، وَرَبِيبَتَانِ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ .
وَقَدْ أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِمْ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ فَرْدٌ لا يُوجَدُ لَهُ ثَانٍ، أَعْنِي: فِي عَدَدِ النِّسْوَةِ، وَمَنْزِلَتِهِنَّ وَطَبَقَتِهِنَّ، وَإِنْ وُجِدَ فَيُوجَدُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ أَجَانِب غَيْرِ أَقَارِبٍ، وَهَذَا بَابٌ ضَيِّقٌ لا يُوجَدُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ سِوَى عَشَرَةَ أَحَادِيثَ، وَقَدِ اعْتَنَى الْحُفَّاظُ بِجَمْعِ ذَلِكَ، وَمُذَاكَرَتِهِ، وَأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ فِيهِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ
شَيْخٌ آخَرُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ
:
٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ الْهِيتِيُّ، مِنْ بَغْدَادَ كِتَابَةً، أَنْشَدَنِي سُلْطَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْشَدَنِي ابْنُ عَمِّي، أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ السِّنْبِسِيِّ الْهِيتِيُّ النِّيلِيُّ لِنَفْسِهِ:
стр. 72
عُجْ بِالْمَطِيِّ عَنِ الْمَحَلِّ الدَّارِسِ ... مَا بَيْنَ رَامَةَ إِذْ مَرَرْتُ وَرَاكِسِ
وَاقْرِ السَّلامَ عَلَى الْبُرَيْكِ وَقُلْ لَهَا ... يَا ضُرَّةَ الْقَمَرِ الْغَرِيرِ الآنِسِ
أَمْطَلْتِنِي وِتْرًا وَهَذَا رَابِعٌ ... وَزَعَمْتِ أَنَّ لِقَاءَنَا فِي الْخَامِسِ
فَتَصَدَّقِي بِالْوَصْلِ يَا بْنَةَ مَالِكٍ ... قَبْلَ الْمَمَاتِ عَلَى الضَّعِيفِ الْبَائِسِ
وَمِنْ شِعْرِهِ مِمَّا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ:
حَرَّمْتُ طِيبَ الْعَيْشِ يَوْمَ سَرَتْ بِهِمْ ... خَيْلُ الصُّدُودِ بِنِيَّةِ الْهَجْرِ
وَلَبِسْتُ ثَوْبَ تَجَلُّدِي زَمَنًا ... خَوْفَ الْوُشَاةِ فَخَانَنِي صَبْرِي
وَمِمَّا بَلَغَنِي مِنْ شِعْرِهِ بَعْدَ الإِذْنِ لِي فِي رِوَايَتِهِ: يَا رَاقِدًا أَسْهَرَ لِي مُقْلَةً ... عَزِيزَةً عِنْدِي وَأَبْكَاهَا
مَا آنَ لِلْهِجْرَانِ أَنْ يَنْقَضِي ... مِنْ مُهْجَةٍ هَجْرُكَ أَضْنَاهَا
إِنْ كُنْتَ لا تَرْحَمُنِي فَارْتَقِبْ ... يَا قَاتِلِي فِي قَتْلِيَ اللَّهَ
وَمِنْ قِيلِهِ أَيْضًا:
إِذَنْ عَوِّضِي حُسْنَ الثَّنَاءِ وَأَجْمِلِي ... فَذَاكَ لِعَمْرِي فُرْصَةُ الْمُتَعَوِّضِ
وَجُودِي بِمَوْجُودٍ فَإِنَّ قُصَارَهُ ... إِلَى أَجَلٍ يُفْضِي إِلَيْهِ وَيَنْقَضِي
وَشِعْرُهُ وَنَثْرُهُ كَثِيرٌ.
فَمِنْ نَثْرِهِ: تَكَلَّفْ مَا لا يُسْتَطَاعُ مِمَّا لا تُؤْثِرُهُ الطِّبَاعُ.
وَمَنْ كَانَتِ الصَّمْتُ شَجَرَتَهُ، كَانَتِ السَّلامَةُ ثَمَرَتَهُ.
وَمَنْ كَانَ الصَّمْتُ أُولاهُ، كَانَتِ السَّلامَةُ عُقْبَاهُ.
وَفِي تَيَقُّظِ اللَّبِيبِ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الطَّبِيبِ.
وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَا اسْتَمَالَ الْوَرَى.
وَمَنْ أَحَبَّ الْعَاجِلَ كَرِهَ الآجِلَ.
وَمَنْ أَرَادَ الصُّحْبَةَ دَاوَمَ الْمَحَبَّةَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَهْلِ هِيتَ، بَلْدَةٍ عَلَى الْفُرَاتِ، وَرَدَ بَغْدَادَ وَسَكَنَ بَابَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ شَابًّا فَاضِلا وَقْتَ وُرُودِهِ بَغْدَادَ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، تَخْمِينًا وَتَقْدِيرًا، لا قَطْعًا
стр. 73
وَيَقِينًا، وَكَانَ تَامَّ الْمَعْرِفَةِ، وَلَهُ يَدٌ بَاسِطَةٌ فِي سُرْعَةِ النَّظْمِ، وَبَاعٌ طَوِيلٌ فِي النَّثْرِ.
وَكَانَ يَقُولُ: جَرَّبْتُ خَاطِرِي يَوْمًا وَنَظَمْتُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَمَانَ مِائَةِ بَيْتٍ وَأَرْبَعِينَ بَيْتًا، فِيهَا الْغَثُّ وَالسَّمِينُ، وَالْعَالِي وَالنَّازِلُ.
وَلَهُ خُطَبٌ أَنْشَأَهَا، وَمَقَامَاتٌ اخْتَرَعَهَا.
وَمِمَّنْ أَجَازَ لِي مِنَ النِّسْوَةِ:
الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ
: فَمِنْهُنَّ:
٥٥ - الْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عُمَرَ الإِبَرِيِّ، فَخْرُ النِّسَاءِ، قَالَتْ:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمَحَامِلِيِّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي الشَّمَالِ بْنِ ضَبَابٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْخِتَانُ، وَالسِّوَاكُ، وَالتَّعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ "، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خِدَاشٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا فِي شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ
هَذِهِ الشَّيْخَةُ تَفَرَّدَتْ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يُشَارِكْهَا أَحَدٌ فِي أَكْثَرِ شُيُوخِهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهَا أَسْنَدُ مِنْهَا، سَمَّعَهَا أَبُوهَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَأَبِي الْفَوَارِسِ طَرَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَلَمْ يُدْرِكْهُمَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ السُّلَفِيُّ، وَمِنْ أَبِي الْخَطَّابِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئِ، وَجَمَاعَةٍ جَمَّةٍ يَطُولُ تَعْدَادُهُمْ.
وَكَانَ لَهَا جَاهٌ وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَعْرُوفِ، أَعْتَقَتْ رِقَابًا وَحَجَّتْ حَجَّاتٍ، وَعُمِّرَتْ، وَبَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِي رِوَايَتِهَا، حَتَّى صَارَتْ أَسْنَدَ أَهْلِ زَمَانِهَا، مَوْلِدُهَا قَبْلَ التِّسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَقَدْ نَيَّفَتْ عَلَى التِّسْعِينَ سَنَةً.
стр. 74
السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ
وَمِنْهُنَّ:
٥٦ - تَجَنِّي بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّ الْفَضْلِ الْوَهْبَانِيَّةُ.
أَخْبَرَتْنَا تَجَنِّي بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّ الْفَضْلِ وَأُمُّ الْحَيَاءِ عَتِيقَةُ بِنْتِ وَهْبَانَ فِي كِتَابِهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا النَّقِيبُ أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ إِذَا سَافَرَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ» ، قِيلَ لِعَاصِمٍ: مَا الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْرِ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: حَارَ بَعْدَ مَا كَارَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْمَنَاسِكِ) ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ.
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَزُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ.
وَعَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، كُلِّهِمْ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ
هَذِهِ الشَّيْخَةُ كَانَتْ مُذَكِّرَةً، وَعُمِّرَتْ، وَسَمِعَتْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النِّعَالِيَّ، وَأَبَا الْفَوَارِسِ طَرَّادَ بْنَ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيَّ وَغَيْرَهُمَا، وَكَانَتْ صَالِحَةً.
стр. 75
السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ
:
وَمِنْهُنَّ:
٥٧ - زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيِّ، سِتُّ النَّاسِ.
أَنْبَأَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ أَمَةُ اللَّهِ، الْمَعْرُوفُ أَبُوهَا بِالصَّابُونِيِّ، فِي كِتَابِهَا إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَصْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، فِي (الْبِرِّ) ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَبِي أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
هَذِهِ الشَّيْخَةُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، أَبُوهَا، وَأَخُوهَا عَبْدُ الْخَالِقِ، مِمَّنْ كَتَبَا الْكَثِيرَ وَسَمِعَا وَحَدَّثَا.
سَمِعَتْ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَقراتَكِينَ بْنَ الأَسْعَدِ، وَأَبَا غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ وَغَيْرَهُمْ، وَتُوُفِّيَتْ سَادِسَ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَدُفِنَتْ بِمَقْبَرَةِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، ﵁.
الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ
: وَمِنْهُنَّ:
٥٨ - بِشَارَةُ بِنْتُ الرَّئِيسِ أَبِي السَّعَادَاتِ مَسْعُودٍ.
أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الْعَالِمَةُ بِشَارَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ مَوَاهِبَ، الشَّافِعِيُّ أَبُوهَا، فِي كِتَابِهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْقَوْمِ
следующие страницы →