Полный текст (78 стр.). Показаны 71–78 · переход к 76.
стр. 71
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْفِتَنِ) ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَزَادُوا فِي الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: حَبِيبَةَ.
وَعَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ، لَمْ يَذْكُرْ حَبِيبَةَ، وَقَالَ: عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ.
وَعَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ.
وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَقِيلٍ.
وَعَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، دُونَ حَبِيبَةَ.
وَهُوَ حَدِيثٌ اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِهِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ صَحَابِيَّاتٌ: زَوْجَتَانِ، وَرَبِيبَتَانِ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ .
وَقَدْ أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِمْ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ فَرْدٌ لا يُوجَدُ لَهُ ثَانٍ، أَعْنِي: فِي عَدَدِ النِّسْوَةِ، وَمَنْزِلَتِهِنَّ وَطَبَقَتِهِنَّ، وَإِنْ وُجِدَ فَيُوجَدُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ أَجَانِب غَيْرِ أَقَارِبٍ، وَهَذَا بَابٌ ضَيِّقٌ لا يُوجَدُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ سِوَى عَشَرَةَ أَحَادِيثَ، وَقَدِ اعْتَنَى الْحُفَّاظُ بِجَمْعِ ذَلِكَ، وَمُذَاكَرَتِهِ، وَأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ فِيهِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ
شَيْخٌ آخَرُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ
:
٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ الْهِيتِيُّ، مِنْ بَغْدَادَ كِتَابَةً، أَنْشَدَنِي سُلْطَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْشَدَنِي ابْنُ عَمِّي، أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ السِّنْبِسِيِّ الْهِيتِيُّ النِّيلِيُّ لِنَفْسِهِ:
стр. 72
عُجْ بِالْمَطِيِّ عَنِ الْمَحَلِّ الدَّارِسِ ... مَا بَيْنَ رَامَةَ إِذْ مَرَرْتُ وَرَاكِسِ
وَاقْرِ السَّلامَ عَلَى الْبُرَيْكِ وَقُلْ لَهَا ... يَا ضُرَّةَ الْقَمَرِ الْغَرِيرِ الآنِسِ
أَمْطَلْتِنِي وِتْرًا وَهَذَا رَابِعٌ ... وَزَعَمْتِ أَنَّ لِقَاءَنَا فِي الْخَامِسِ
فَتَصَدَّقِي بِالْوَصْلِ يَا بْنَةَ مَالِكٍ ... قَبْلَ الْمَمَاتِ عَلَى الضَّعِيفِ الْبَائِسِ
وَمِنْ شِعْرِهِ مِمَّا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ:
حَرَّمْتُ طِيبَ الْعَيْشِ يَوْمَ سَرَتْ بِهِمْ ... خَيْلُ الصُّدُودِ بِنِيَّةِ الْهَجْرِ
وَلَبِسْتُ ثَوْبَ تَجَلُّدِي زَمَنًا ... خَوْفَ الْوُشَاةِ فَخَانَنِي صَبْرِي
وَمِمَّا بَلَغَنِي مِنْ شِعْرِهِ بَعْدَ الإِذْنِ لِي فِي رِوَايَتِهِ: يَا رَاقِدًا أَسْهَرَ لِي مُقْلَةً ... عَزِيزَةً عِنْدِي وَأَبْكَاهَا
مَا آنَ لِلْهِجْرَانِ أَنْ يَنْقَضِي ... مِنْ مُهْجَةٍ هَجْرُكَ أَضْنَاهَا
إِنْ كُنْتَ لا تَرْحَمُنِي فَارْتَقِبْ ... يَا قَاتِلِي فِي قَتْلِيَ اللَّهَ
وَمِنْ قِيلِهِ أَيْضًا:
إِذَنْ عَوِّضِي حُسْنَ الثَّنَاءِ وَأَجْمِلِي ... فَذَاكَ لِعَمْرِي فُرْصَةُ الْمُتَعَوِّضِ
وَجُودِي بِمَوْجُودٍ فَإِنَّ قُصَارَهُ ... إِلَى أَجَلٍ يُفْضِي إِلَيْهِ وَيَنْقَضِي
وَشِعْرُهُ وَنَثْرُهُ كَثِيرٌ.
فَمِنْ نَثْرِهِ: تَكَلَّفْ مَا لا يُسْتَطَاعُ مِمَّا لا تُؤْثِرُهُ الطِّبَاعُ.
وَمَنْ كَانَتِ الصَّمْتُ شَجَرَتَهُ، كَانَتِ السَّلامَةُ ثَمَرَتَهُ.
وَمَنْ كَانَ الصَّمْتُ أُولاهُ، كَانَتِ السَّلامَةُ عُقْبَاهُ.
وَفِي تَيَقُّظِ اللَّبِيبِ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الطَّبِيبِ.
وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَا اسْتَمَالَ الْوَرَى.
وَمَنْ أَحَبَّ الْعَاجِلَ كَرِهَ الآجِلَ.
وَمَنْ أَرَادَ الصُّحْبَةَ دَاوَمَ الْمَحَبَّةَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَهْلِ هِيتَ، بَلْدَةٍ عَلَى الْفُرَاتِ، وَرَدَ بَغْدَادَ وَسَكَنَ بَابَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ شَابًّا فَاضِلا وَقْتَ وُرُودِهِ بَغْدَادَ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، تَخْمِينًا وَتَقْدِيرًا، لا قَطْعًا
стр. 73
وَيَقِينًا، وَكَانَ تَامَّ الْمَعْرِفَةِ، وَلَهُ يَدٌ بَاسِطَةٌ فِي سُرْعَةِ النَّظْمِ، وَبَاعٌ طَوِيلٌ فِي النَّثْرِ.
وَكَانَ يَقُولُ: جَرَّبْتُ خَاطِرِي يَوْمًا وَنَظَمْتُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَمَانَ مِائَةِ بَيْتٍ وَأَرْبَعِينَ بَيْتًا، فِيهَا الْغَثُّ وَالسَّمِينُ، وَالْعَالِي وَالنَّازِلُ.
وَلَهُ خُطَبٌ أَنْشَأَهَا، وَمَقَامَاتٌ اخْتَرَعَهَا.
وَمِمَّنْ أَجَازَ لِي مِنَ النِّسْوَةِ:
الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ
: فَمِنْهُنَّ:
٥٥ - الْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عُمَرَ الإِبَرِيِّ، فَخْرُ النِّسَاءِ، قَالَتْ:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمَحَامِلِيِّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي الشَّمَالِ بْنِ ضَبَابٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْخِتَانُ، وَالسِّوَاكُ، وَالتَّعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ "، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خِدَاشٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا فِي شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ
هَذِهِ الشَّيْخَةُ تَفَرَّدَتْ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يُشَارِكْهَا أَحَدٌ فِي أَكْثَرِ شُيُوخِهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهَا أَسْنَدُ مِنْهَا، سَمَّعَهَا أَبُوهَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَأَبِي الْفَوَارِسِ طَرَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَلَمْ يُدْرِكْهُمَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ السُّلَفِيُّ، وَمِنْ أَبِي الْخَطَّابِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئِ، وَجَمَاعَةٍ جَمَّةٍ يَطُولُ تَعْدَادُهُمْ.
وَكَانَ لَهَا جَاهٌ وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَعْرُوفِ، أَعْتَقَتْ رِقَابًا وَحَجَّتْ حَجَّاتٍ، وَعُمِّرَتْ، وَبَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِي رِوَايَتِهَا، حَتَّى صَارَتْ أَسْنَدَ أَهْلِ زَمَانِهَا، مَوْلِدُهَا قَبْلَ التِّسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَقَدْ نَيَّفَتْ عَلَى التِّسْعِينَ سَنَةً.
стр. 74
السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ
وَمِنْهُنَّ:
٥٦ - تَجَنِّي بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّ الْفَضْلِ الْوَهْبَانِيَّةُ.
أَخْبَرَتْنَا تَجَنِّي بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّ الْفَضْلِ وَأُمُّ الْحَيَاءِ عَتِيقَةُ بِنْتِ وَهْبَانَ فِي كِتَابِهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا النَّقِيبُ أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ إِذَا سَافَرَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ» ، قِيلَ لِعَاصِمٍ: مَا الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْرِ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: حَارَ بَعْدَ مَا كَارَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْمَنَاسِكِ) ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ.
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَزُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ.
وَعَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، كُلِّهِمْ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ
هَذِهِ الشَّيْخَةُ كَانَتْ مُذَكِّرَةً، وَعُمِّرَتْ، وَسَمِعَتْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النِّعَالِيَّ، وَأَبَا الْفَوَارِسِ طَرَّادَ بْنَ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيَّ وَغَيْرَهُمَا، وَكَانَتْ صَالِحَةً.
стр. 75
السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ
:
وَمِنْهُنَّ:
٥٧ - زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيِّ، سِتُّ النَّاسِ.
أَنْبَأَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ أَمَةُ اللَّهِ، الْمَعْرُوفُ أَبُوهَا بِالصَّابُونِيِّ، فِي كِتَابِهَا إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَصْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، فِي (الْبِرِّ) ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَبِي أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
هَذِهِ الشَّيْخَةُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، أَبُوهَا، وَأَخُوهَا عَبْدُ الْخَالِقِ، مِمَّنْ كَتَبَا الْكَثِيرَ وَسَمِعَا وَحَدَّثَا.
سَمِعَتْ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَقراتَكِينَ بْنَ الأَسْعَدِ، وَأَبَا غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ وَغَيْرَهُمْ، وَتُوُفِّيَتْ سَادِسَ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَدُفِنَتْ بِمَقْبَرَةِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، ﵁.
الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ
: وَمِنْهُنَّ:
٥٨ - بِشَارَةُ بِنْتُ الرَّئِيسِ أَبِي السَّعَادَاتِ مَسْعُودٍ.
أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الْعَالِمَةُ بِشَارَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ مَوَاهِبَ، الشَّافِعِيُّ أَبُوهَا، فِي كِتَابِهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْقَوْمِ
стр. 76
عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَأْ فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: زَوِّجْنِيهَا، ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَاطْلُبْ، فَذَهَبَ فَطَلَبَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: فَذَهَبَ فَطَلَبَ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ شَيْئًا، قَالَ: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (فَضَائِلِ الْقُرْآنِ) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سُفْيَانَ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِ.
وَلِمُسْلِمٍ فِي طُرُقٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ سُفْيَانَ
هَذِهِ الشَّيْخَةُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، أَبُوهَا مُحَدِّثٌ، وَزَوْجُهَا أَبُو الْمُعَمَّرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، مُحَدِّثٌ أَيْضًا، وَكَانَتْ صَالِحَةً.
التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ
: وَمِنْهُنَّ:
٥٩ - ضَوْءُ الصَّبَاحِ بِنْتُ أَبِي الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُعَمَّرِ.
أَخْبَرَتْنَا ضَوْءُ الصَّبَاحِ بِنْتُ أَبِي الْمُعَمَّرِ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الأَنْصَارِيِّ، الْمَدْعُوَّةُ بِسِتِّ الْكُلِّ، الْمَعْرُوفَةُ بِالْعَالِمَةِ، فِي كِتَابِهَا إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، قَالَتْ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي، يَشِيبَانِ فِي الإِسْلامِ، أُعَذِّبَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ»
стр. 77
هَذِهِ الشَّيْخَةُ تُعْرَفُ بِالْعَالِمَةِ، سَمَّعَهَا أَبُوهَا مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَغَيْرِهِ، وَهِيَ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ حَدَّثَتْ بِالْكَثِيرِ، وَأُمُّهَا قَدْ أَجَازَتْنَا، وَهِيَ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهَا، بِشَارَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ، وَلَهَا أُخْتٌ، اسْمُهَا: رَابِعَةُ، لَمْ تَكْتُبْ لَنَا بِالإِجَازَةِ، مَوْلِدُهَا سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
السِّتُّونَ
: وَمِنْهُنَّ:
٦٠ - فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.
أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، الْمَدْعُوَّةُ نَفِيسَةُ الْبَزَّازَةُ، فِي كِتَابِهَا إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ دَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مِمَّا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: فَدَعَانِي الْمُغِيرَةُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُ بَعْدَ الصَّلاةِ إِذَا سَلَّمَ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»
وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَعَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَعَنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ، وَعَنْ مَنْعٍ وَهَاتِ "، حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الصَّلاةِ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: وَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهَذَا.
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمُ: الْمُغِيرَةُ وَفُلانٌ وَرَجُلٌ ثَالِثٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ.
وَرَوَاهُ
стр. 78
مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، كُلِّهِمْ عَنْ وَرَّادٍ
هَذِهِ الشَّيْخَةُ سَمِعَتْ أَبَا الْفَوَارِسِ طَرَّادَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ وَغَيْرَهُمَا.