Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.
стр. 2346
التكبر بغير الحق والفساد أخذ الأموال بغير الحق قال الثوري ولا فسادا المعاصي ٧٦ - وقوله جل وعز إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد آية ٧٥ روى عكرمة عن ابن عباس قال إلى معاد إلى مكة وكذلك روى يونس بن إسحاق عن مجاهد وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إلى الموت وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال إلى أن يحييك يوم القيامة وقال الزهري والحسن المعاد يوم القيامة
стр. 2347
قال أبو جعفر وهذا معروف في اللغة يقال بيني وبينك
المعاد أي يوم القيامة لأن الناس يعودون فيه أحياء والقول الأول حسن كثير والله أعلم بما أراد ويكون المعنى إن الذي نزل عليك القرآن وما كنت ترجو أن يلقى إليك لرادك إلى معاد أي إلى وطنك ومعادك يعني مكة ويقال رجع فلان إلى معاده أي الى بيته ٧٧ - وقوله جل وعز كل شئ هالك إلا وجهه آية ٨٨ قال سفيان أي إلا ما أريد به وجهه قال محمد بن يزيد حدثني الثوري قال سألت أبا عبيدة عن قوله تعالى كل شئ هالك إلا وجهه فقال إلا جاهه كما تقول لفلان وجه في الناس أي جاه
стр. 2348
وقيل إلا وجهه أي إلا إياه جل وعز وتقول أكرم الله وجهه وفلان وجه القوم وقول سفيان معروف في اللغة أي كل ما فعله العباد يهلك إلا الوجه الذي يتوجهون به إلى الله جل وعز تمت صورة القصص
стр. 2349
تفسير سورة العنكبوت
مكية وآياتها ٦٩ آية
стр. 2350
بسم الله الرحمان الرحيم سورة العنكبوت وهي مكية ١ - وقوله جل وعز الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا
وهم لا يفتنون آية ٢ هذا استفهام فيه معنى التقرير والتوبيخ أي أحسب الناس أن يقنع منهم بأن يقولوا آمنا فقط ولا يختبروا حتى يعرف حقيقة إيمانهم وصبرهم وصدقهم وكذبهم ويظهر ذلك منهم فيجازوا عليه وأما الغيب فقد علمه الله جل وعز منهم ثم قال أن يقولوا آمنا أي على أن يقولوا ولأن يقولوا وبأن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون قال مجاهد وقتادة أي لا يبتلون
стр. 2351
٢ - ثم قال جل وعز ولقد فتنا الذين من قبلهم آية ٣ أي ابتليناهم ٣ - وقوله جل وعز أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا آية ٤ قال مجاهد أي أن يعجزونا ٤ - وقوله جل وعز من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت آية ٥ قال أبو إسحق المعنى من كان يرجو لقاء ثواب الله جل وعز ٥ - وقوله جل وعز ووصينا الإنسان بوالديه حسنا آية ٨ أي ما يحسن ٦ - ثم قال جل وعز وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم
فلا تطعهما
стр. 2352
قال أبو إسحق المعنى وإن جاهداك أيها الإنسان والداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ٧ - وقوله جل وعز ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله آية ١٠ قال مجاهد فإذا أوذي في الله أي عذب خاف من عذاب الناس كما يخاف من عذاب الله جل وعز قال الضحاك هؤلاء قوم قالوا آمنا فإذا أوذي أحدهم أشرك وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال كان قوم بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله فلما خرج المشركون إلى بدر أكرهوهم على الخروج معهم فقتل بعضهم فأنزل الله
стр. 2353
جل وعز فيهم إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم إلى قوله فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة فخرج مسلمون من مكة فلحقهم المشركون فافتتن بعضهم فأنزل الله جل وعز فيهم ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله قال الشعبي نزلت فيهم عشر آيات من قوله تعالى الم أحسب الناس أن يتركوا قال عكرمة فكتب بها المسلمون
الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين كانوا بمكة قال رجل من بني ضمرة كان مريضا أخرجوني إلى الروح فأخرجوه فمات فأنزل الله جل وعز فيه ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله إلى آخر
стр. 2354
الآية وأنزل في المسلمين الذين كانوا افتتنوا ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا إلى آخر الآية ٨ - وقوله جل وعز وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم آية ١٢ قال الضحاك هؤلاء القادة من المشركين قال مجاهد هم مشركو اأهل مكة قالوا لمن آمن منهم نحن وأنتم لا نبعث فاتبعونا فإن كان عليكم وزر فهو علينا قال أبو جعفر هذا كما تقول قلدني هذا إن كان فيه وزر أي ليس فيه وزر قال الفراء وفيه معنى المجازاة وأنشد فقلت ادعي وادع فإن أندى لصوت أن ينادي داعيان
стр. 2355
قال المعنى ادعي ولأدع أي إن دعوت دعوت ٩ - وقوله جل وعز وما هم بحاملين من خطاياهم من شئ آية ١٢ المعنى وما هم بحاملين عنهم شيئا يخفف ثقلهم
١٠ - ثم قال جل وعز وليحملن كل أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم آية ١٣ قال أبو أمامة الباهلي يؤتى بالرجل يوم القيامة وهو كثير الحسنات فلا يزال يقتص منه حتى تفنى حسناته ثم يطالب ثم يقول الله جل وعز اقتصوا من عبدي فتقول الملائكة ما بقيت له حسنات فيقول خذوا من سيئات المظلوم فاجعلوها عليه قال أبو أمامة ثم تلا رسول الله ﷺ وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وقال قتادة في قوله وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم
стр. 2356
قال من دعا إلى ضلالة كتب عليه وزرها ووزر من يعمل بها ولا ينقص ذلك منها شيئا قال أبو جعفر وأهل التفسير على أن معنى الآية كما قال قتادة ومثله قوله جل وعز ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ١١ - وقوله جل وعز فأخذهم الطوفان وهم ظالمون آية ١٤ يقال لكل كثير مطيف بالجميع من مطر أو قتل أو موت طوفان وقوله جل وعز وتخلقون إفكا آية ١٧ أي وتنحتون
стр. 2357
والمعنى على هذا إنما تعبدون من دون الله أوثانا وأنتم تصنعونها وقال مجاهد إفكا أي كذبا والمعنى على هذا ويختلقون الكذب وقرأ أبو عبد الرحمن وتخلقون إفكا والمعنى واحد ١٢ - وقوله جل وعز وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء آية ٢٢ قال محمد بن يزيد المعنى ولا من في السماء ومن نكرة وأنشد غيره فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء وقال غير أبي العباس المعنى وما أنتم بمعجزين في الأرض ولو كنتم في السماء وخوطب الناس على ما يعرفون وهذا أولى والله أعلم
стр. 2358
١٣ - وقوله جل وعز فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار آية ٢٤ المعنى فحرقوه فأنجاه الله من النار ويروى أنه لم تحرق إلا وثاقه ١٤ - وقوله جل وعز فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي آية ٢٦
قال الضحاك إبراهيم هاجر وهو أول من هاجر وقال قتادة هاجر من كوثى إلى الشام ١٥ - وقوله جل وعز وآتيناه أجره في الدنيا آية ٢٧
стр. 2359
روى سفيان عن حميد بن قيس قال أمر سعيد بن جبير إنسانا أن يسأل عكرمة عن قوله تعالى وآتيناه أجره في الدنيا فقال عكرمة أهل الملل كلها تدعيه وتقول هو منا فقال سعيد بن جبير صدق وقال قتادة هو مثل قوله تعالى وآتيناه في الدنيا حسنة أي عافية وعملا صالحا وثناء حسنا وذاك أن أهل كل دين يتولونه وقيل وآتيناه أجره في الدنيا إن أكثر الأنبياء من ولده
стр. 2360
١٦ - وقوله جل وعز ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين آية ٢٨ يروى أنهم أول من نزا على الرجال ١٧ - ثم قال جل وعز أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل آية ٢٩ استفهام فيه معنى التوبيخ والتقرير
وقوله جل وعز وتقطعون السبيل آية ٢٩ قيل كانوا يتلقون الناس من الطرق للفساد وقيل أي تقطعون سبيل الولد ١٨ - ثم قال جل وعز وتأتون في ناديكم المنكر
стр. 2361
قال مجاهد النادي المجلس والمنكر فعلهم بالرجال قال أبو جعفر المنكر في اللغة يقع على القول الفاحش وعلى الفعل حدثنا محمد بن إدريس بن الأسود قال حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا عبد الله بن بكر قال حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك عن أبي صالح مولى أم هانئ ابنة أبي طالب ﵂ أنها سألت رسول الله ﷺ قالت قلت يا رسول الله أرأيت قول الله وتأتون في ناديكم المنكر ما كان ذلك المنكر الذي كانوا يأتونه في ناديهم قال كانوا يضحكون بأهل الطريق ويحذفونهم
стр. 2362
قال أبو جعفر فسمى الله جل وعز هذا منكرا لأنه لا ينبغي للناس أن يتعاشروا به وحدثنا أسامة بن أحمد قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم عن يزيد بن بكير عن القاسم بن محمد في قوله تعالى وتأتون في ناديكم المنكر قال كانوا يتفاعلون في مجالسهم يفعل بعضهم على بعض
قال أبو جعفر قالها الشيخ بالضاد والطاء
стр. 2363
١٩ - وقوله قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها آية ٣٢ روى أبو نصر عن عبد الرحمن بن سمرة قال قال إبراهيم ﷺ للملائكة إن كان فيهم مائة يكرهون هذا أتهلكونهم قالوا لا قال فإن كان فيهم تسعون قالوا لا إلى أن بلغ عشرين قال إن فيها لوطا قالت الملائكة صلى الله عليهم نحن أعلم بمن فيها قال عبد الرحمن وكانوا أربعمائة ألف ٢٠ - وقوله جل وعز ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا آية ٣٣ قال قتادة أي ساء ظنه بقومه وضاق درعه بضيفه
стр. 2364
قال أبو جعفر يقال ضقت به ذرعا أي لم أطقه مشتق من الذراع لأن القوة فيه ٢١ - وقوله جل وعز ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون قال مجاهد آية بينة أي عبرة وقال قتادة هي الحجارة التي أبقيت وقال غيره يرجم بها قوم من هذه الأمة ٢٢ - ثم قال جل وعز وإلى مدين أخاهم شعيبا آية ٣٦
قال قتادة أرسل شعيب ﷺ مرتين إلى أمتين إلى أهل مدين وإلى أصحاب الأيكة
стр. 2365
٢٣ - وقوله وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم آية ٣٨ أي وأهلكنا عادا وثمود وقيل التقدير واذكر عادا وثمود ٢٤ - وقوله جل وعز وكانوا مستبصرين آية ٣٨ قال مجاهد أي في الضلالة وقال قتادة أي معجبين بضلالتهم وقيل وكانوا مستبصرين أي قد علموا أنهم معذبون وقد فعلوا ما فعلوا
стр. 2366
٢٥ - وقوله فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا آية ٤٠ أي حصبا وهي الحجارة وهم قوم لوط ومنهم من أخذته الصيحة هم ثمود وأهل مدين ومنهم من خسفنا به الأرض قارون وأصحابه ومنهم من أغرقنا قوم نوح وفرعون وأصحابه ٢٦ - ثم أخبر تعالى أنه لم يظلمهم في ذلك فقال وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون آية ٤٠ ٢٧ - وقوله جل وعز مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا آية ٤١
قال قتادة هذا مثل ضربه الله أي إنه لا ينفع لضعفه كما أن بيت العنكبوت لا ينفع ولا يقي
стр. 2367
٢٨ - ثم قال جل وعز وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون آية ٤١ لو متعلقة بقوله مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت لو كانوا يعلمون أن أولياءهم لا يغنون عنهم شيئا وأن هذا مثلهم ٢٩ - وقوله جل وعز وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر آية ٤٥ روى يونس عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا وروى علي بن طلحة عن ابن عباس قال في الصلاة منتهى ومزدجر عن المعاصي
стр. 2368
قال أبو جعفر قيل معنى هذا إن العبد مادام في الصلاة فليس في فحشاء ولا منكر ٣٠ - ثم قال جل وعز ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون روى سفيان عن ابن مسعود وروى عن سلمان وسعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله جل وعز ولذكر الله أكبر قالوا ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه زاد ابن عباس إذا ذكرتموه بعد قوله إياكم
стр. 2369
٣١ - وقوله جل وعز ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال من قاتلك ولم يعطك الجزية فقاتله بالسيف وروى معمر عن قتادة هي منسوخة نسخها فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ولا مجادلة أشد من السيف قال أبو جعفر قول قتادة أولى بالصواب لأن السورة مكية
стр. 2370
وإنما أمر بالقتال بعد الهجرة وأمر بأخذ الجزية بعد ذلك بمدة طويلة وأيضا فإنه قال وهم صاغرون ٣٢ - وقوله جل وعز وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم روى سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار قال كان قوم من اليهود يجلسون مع المسلمين فيحدثونهم فأخبروا بذلك النبي ﷺ فقال لهم لا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم إلى آخر الآية ٣٣ - وقوله جل وعز وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك وكذا صفته ﷺ في التوراة
стр. 2371
ثم قال تعالى إذا لارتاب المبطلون قال مجاهد قريش ٣٤ - ثم قال جل وعز بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم آية ٤٩ في معناه ثلاثة أقوال ا - قال الحسن بل القرآن آيات بينات في صدور المؤمنين ب - وقال قتادة بل النبي ﷺ آية بينة كذا قرأ قتادة في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب ج - وقال الضحاك كانت صفة النبي ﷺ أنه لا يكتب بيمينه ولا يتلو كتابا فذلك آية بينة
стр. 2372
٣٥ - وقوله جل وعز أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم آية ٥١ روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال أتي النبي ﷺ بكتف فيها كتاب فقال كفى بقوم حمقا أو ضلالة أن يرغبوا عن نبيهم إلى نبي غيره أو إلى كتاب غير كتابهم فأنزل الله جل وعز أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم الاية ٣٦ - وقوله جل وعز يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون آية ٥٦ قال سعيد بن جبير إذا أمرتم بالمعاصي فاهربوا
وقال عطاء إذا رأيتم المعاصي فاهربوا
стр. 2373
وقال مجاهد هاجروا واعتزلوا الأوثان قال أبو جعفر القولان يرجعان إلى شئ واحد فقول مجاهد أنهم أمروا بالهجرة ومجانبة أصحاب الأوثان وقال العلماء كذلك إذا لم يقدر أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر خرج وكان حكمه حكم أولئك وقيل أي إن أرض الجنة واسعة فاعبدوني حتى أعطيكموها ٣٧ - وقوله جل وعز والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا آية ٥٨ أي لننزلنهم ومعنى لنثوينهم لنعطينهم منازل يثوون فيها يقال ثوى إذا أقام
стр. 2374
٣٨ - وقوله جل وعز وكأين من دابة لا تحمل رزقها آية ٦٠ قال مجاهد الطير والبهائم لا تحمل رزقها وروى الحميدي عن سفيان لا تحمل لا تخبئ قال وليس شئ يدخر إلا الإنسان والنملة والفأرة قال أبو جعفر دابة تقع لكل الحيوان مما يعقل ولا يعقل إلا أن معناه ههنا الخصوص أي وكم من دابة عاجزة الله
يرزقها وإياكم
стр. 2375
٣٩ - وقوله جل وعز وإن الدار الآخرة لهي الحيوان آية ٦٤ قال مجاهد لا موت فيها وقال قتادة الحيوان الحياة قال أبو جعفر يقال حيوان وحياة وحي كما قال * وقد ترى إذ الحياة حي ٤٠ - وقوله جل وعز فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين آية ٦٥ أي فإذا أصابتهم شدة دعوا الله وحده وتركوا ما يعبدون من دونه وقوله جل وعز فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون أي يدعون معه غيره
стр. 2376
٤١ - وقوله جل وعز ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون وليتمتعوا على التهديد وكسر اللام ٤٢ - وقوله جل وعز والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا أي لنزيدنهم هدى ٤٣ - ثم أخبرنا جل وعز أنه ينصرهم فقال وإن الله لمع المحسنين تمت سورة العنكبوت
стр. 2377
تفسير سورة الروم
مكية وآياتها ٦٠ آية
стр. 2378
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الروم وهي مكية ١ - من ذلك قوله جل وعز آلم غلبت الروم في أدنى الأرض آية ٢ قال مجاهد هي الجزيرة كانت أقرب أرض الروم إلى فارس حدثنا محمد بن سلمة الأسواني قال حدثنا محمد بن سنجر قال حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا أبو إسحق الفزاري عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن
стр. 2379
ابن عباس في قول الله جل وعز آلم غلبت الروم قال كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم لأنهم أهل أوثان وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أهل الكتاب فذكر لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ أما إنهم سيغلبون قال فذكره أبو بكر لهم فقالوا اجعل بيننا وبينك أجلا فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا فجعل أجلا خمس سنين فلم يظهروا فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال الا جعلتها ما دون أراه قال دون العشر قال سعيد والبضع ما دون العشر ثم ظهرت الروم بعد ذلك فذلك قوله جل وعز آلم
غلبت الروم في أدنى الأرض إلى قوله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله قال الشعبي وكان القمار ذلك الوقت حلالا قال وقال النبي ﷺ لأبي بكر كم البضع قال ما بين الثلاث إلى التسع
стр. 2380
وقرأ عبد الله بن عمر غلبت الروم بفتح الغين واللام وقال غلبت على أدنى ريف قال أبو جعفر المعنى على قراءة من قرأ غلبت الروم وهم من بعد غلبهم سيغلبون الروم من بعد غلبهم أي من بعد أن غلبوا سيغلبون ومن قرأ سيغلبون فالمعنى عنده وفارس من بعد غلبهم أي من بعد أن غلبوا سيغلبون ٢ - وقوله جل وعز في بضع سنين آية ٤ البضع عند قتادة أكثر من الثلاث ودون العشر وعند الأخفش والفراء ما دون العشر وعند أبي عبيدة ما بين ثلاث وخمس
стр. 2381
وحكى أبو زيد بضع وهو مشتق من قولهم بضعة إذا قطعه ومنه بضعة من لحم ومنه هو يملك فلا بضع المرأة إنما هو كناية عن عضوها وفي رواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس في أدنى
الأرض قال يقول في طرف الشام قال أبو جعفر التقدير في أدنى الأرض من فارس ٣ - ثم قال جل وعز لله الأمر من قبل ومن بعد آية ٤ قال محمد بن يزيد إذا قلت من قبل ومن بعد فمعناه من قبل ما تعلم ومن بعد ما تعلم ومن قبل كل شئ ومن بعد كل شئ قال أبو جعفر المعنى لله القضاء بالغلبة من قبل الغلبة ومن بعدها
стр. 2382
٤ - ثم قال جل وعز ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله آية ٤ أي يفرحون بنصر الله الروم لأنهم أهل كتاب على فارس وهم مجوس ويفرحون بالآية العظيمة التي لا يعلمها إلا الله جل وعز لأنه خبرهم بما سيكون ٥ - وقوله جل وعز يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون آية ٧ قال عكرمة وإبراهيم أي يعلمون أمر معايشهم ومصلحة دنياهم
стр. 2383
٦ - وقوله جل وعز أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق آية ٨ أي إلا لإقامة الحق
٧ - وقوله جل وعز وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها آية ٩ وأثاروا الأرض أي حرثوها وزرعوها وليس بمكة حرث ولا زرع وقال تعالى تثير الأرض ٨ - وقوله جل وعز ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى وقرأ الأعمش ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوء برفع السوء
стр. 2384
قال أبو جعفر السوء أشد الشر والسوءى أي الفعلي منه وقيل السوءى ههنا النار كما أن الحسنى الجنة ومعنى اساءوا ههنا أشركوا يدل على ذلك قوله تعالى أن كذبوا بآيات الله قال الكسائي أي لأن كذبوا بآيات الله ٩ - وقوله جل وعز ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال يكتئبون منه وروى أبو يحيى عن مجاهد قال الإبلاس الفضيحة
стр. 2385
قال أبو جعفر يقال أبلس الرجل إذا تحير وحزن وانقطعت حجته فلم يهتد لها ويئس من الخير كما قال
قال نعم أعرفه وأبلسا ١٠ - وقوله جل وعز فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون قال مجاهد يحبرون أي ينعمون قال أبو جعفر حقيقته أنهم تتبين عليهم أثر النعمة من ذلك الحبر وعلى أسنانه حبرة وروى الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير في روضة يحبرون قال السماع في الجنة
следующие страницы →