Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.
стр. 2311
٢٥ - وقوله جل وعز قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل آية ٢٢ قال مجاهد أي طريق مدين قال أبو مالك فوجه فرعون في طلبه وقال لهم اطلبوه في بنيات الطرق فإن موسى لا يعرف الطريق فجاء ملك راكب فرسا ومعه عنزة فقال لموسى اتبعني فاتبعه فهداه إلى الطريق ٢٦ - وقوله جل وعز ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون آية ٢٣ أي جماعة ووجد من دونهم امرأتين تذودان وفي قراءة عبد الله ودونهم امرأتان حابستان فسألهما عن حبسهما فقالتا لا نقوى على السقي مع الناس حتى يصدروا
стр. 2312
ومعنى تذودان فيما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس تحبسان وروى سفيان بن أبي الهيثم عن سعيد بن جبير تذودان قال حابستان وروى هشيم عن حصين عن أبي مالك ووجد من دونهم
امرأتين تذودان قال تحبسان غنمهما حتى يفرغ الناس فتخلو لهم البئر قال أبو جعفر وهذا قول بين يقال ذاد يذود إذا حبس وذدت يا الشئ حبسته ثم يحذف المفعول إما إيهاما على المخاطب وإما استغناء بعلمه
стр. 2313
ومذهب قتادة أنهما كانتا تذودان الناس عن غنمهما والأول أولى لأن بعده قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس لم تخبرا عن سبب تأخر سقيهما إلى أن يصدر الرعاء قال ما خطبكما أي ما حالكما وما أمركما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء ومن قرأ بضم الياء يصدر حذف المفعول أي حتى يصدروا غنمهم وأبونا شيخ كبير والفائدة في هذا أنه لا يقدر على السقي لكبره فلذلك خرجنا ونحن نساء
стр. 2314
٢٧ - وقوله جل وعز فسقى لهما ثم تولى إلى الظل آية ٢٤ روى عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب أنه قال لما
استقى الرعاء غطوا على البئر صخرة لا يقلها إلا عشرة رجال فجاء موسى ﷺ فاقتلعها وسقى ذنوبا واحدا لم يحتج إلى غيره فسقى لهما ٢٨ - وقوله جل وعز ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير آية ٢٤ روى عكرمة عن ابن عباس قال ما سأل إلا الطعام وقال مجاهد لم يكن له ما يأكل
стр. 2315
٢٩ - ثم قال جل وعز فجاءته إحداهما تمشي على استحياء آية ٢٥ المعنى فذهبتا إلى أبيهما قبل وقتهما فخبرتاه لو بخبر موسى وسقيه فأرسل إحداهما فجاءت تمشي على استحياء قال عمرو بن ميمون قال تمشي ويدها على وجهها حياء ليست بسلفع خراجة ولاجة ٣٠ - وقوله جل وعز فلما جاءه وقص عليه القصص آية ٢٥ أي قص عليه خبره وعرفه بقتله النفس وخوفه قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين لأن مدين لم تكن في ملكة فرعون ٣١ - وقوله جل وعز قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين آية ٢٦ روى عمرو بن ميمون عن عمر قال فقال لها من أين عرفت قوته وأمانته
стр. 2316
قالت أما قوته فإنه أقل حجرا لا يحمله إلا عشرة وأما أمانته فإنه لما جاء معي مررت بين يديه فقال لي كوني خلفي ودليني على الطريق لئلا تصفك الريح لي ٣٢ - وقوله جل وعز قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين آية ٢٧ وفي الحديث أنه أنكحه الصغيرة منهما واسمها طوريا ثم قال على أن تأجرني ثماني حجج أي تكون لي أجيرا فإن أتممت عشرا فمن عندك أي فذلك تفضل منك قال ذلك بيني وبينك أي لك ما شرطت ولي مثله أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي العدوان المجاوزة في الظلم
стр. 2317
٣٣ - وقوله جل وعز فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آية ٢٩ روى الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال سألت جبريل أي الأجلين قضى موسى فقال أتمهما وأكملهما ومعنى لعلي آتيكم منها بخبر لعلي أعلم لم أوقدت جذوة من النار قال قتادة الجذوة أصل الشجرة فيها نار قال أبو جعفر وكذلك الجذوة بضم الجيم وكسرها وفتحها والجذوة القطعة من الخشب الكبيرة فيها نار ليس فيها لهب
стр. 2318
وقال جل وعز في البقعة المباركة من الشجرة لأنه جل وعز كلمه فيها ٣٤ - وقوله جل وعز أسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء آية ٣٢ معنى أسلك أدخل ٣٥ - ثم قال جل وعز واضمم إليك جناحك من الرهب آية ٣٢ قال الفراء الجناح ههنا العصا ولم يقل هذا أحد من أهل التفسير ولا من المتقدمين علمته وحكى أكثر أهل اللغة أن الجناح من أسفل العضد إلى آخر الإبط وربما قيل لليد جناح ولهذا قال أبو عبيدة جناحك أي يدك
стр. 2319
قال مجاهد من الرهب من الفرق ٣٦ - وقوله جل وعز فذانك برهانان من ربك آية ٣٢ قال مجاهد يعني اليد والعصا والبرهان الحجة قال ابن عباس جناحك يدك وقال أبو زيد العضد هو الجناح حدثني محمد بن أيوب قال أنبأنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال حدثنا محمد بن عامر عن أبيه عن بشر بن الحصين عن الزبير بن عدي عن
الضحاك عن ابن عباس واضمم إليك جناحك من الرهب أي أدخل يدك فضعها على صدرك حتى يذهب عنك الرعب قال فقال ابن عباس ليس من أحد يدخله رعب بعد موسى ثم يدخل يده فيضعها على صدره إلا ذهب عنه الرعب ٣٧ - وقوله جل وعز فأرسله معي ردءا يصدقني
стр. 2320
الردء العون وقد أردأه وردأه يكون أي أعانه وقوله تعالى سنشد عضدك آية ٣٥ أي سنعينك ونقويك وهو تمثيل لأن قوة اليد بالعضد ونجعل لكما سلطانا قال سعيد بن جبير أي حجة فلا يصلون إليكما بآياتنا أي تمنعان بآياتنا ويجوز أن يكون المعنى ونجعل لكما سلطانا بآياتنا أي بالعصا واليد وما أشبههما ٣٨ - وقوله جل وعز فأوقد لي يا هامان على الطين آية ٣٨ روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال حتى يصير آجرا قال قتادة بلغني أنه أول من صنع الآجر
стр. 2321
ثم قال تعالى فاجعل لي صرحا قيل بنيانا مرتفعا ٣٩ - وقوله جل وعز ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر اي بيانا
٤٠ - وقوله جل وعز وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا الى موسى الأمر آية ٤٤ قال قتادة هو جبل وقوله وما كنت ثاويا اي مقيما ٤١ - وقوله جل وعز وما كنت بجانب الطور إذ نادينا آية ٤٦
стр. 2322
روى عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن علي بن مدرك عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير رفع الحديث في قوله جل وعز وما كنت بجانب الطور إذ نادينا قال نودوا يا أمة محمد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني فذلك قوله وما كنت بجانب إذ نادينا ٤٢ - وقوله جل وعز ولكن رحمة من ربك آية ٤٦ أي لم تشهد قصص الأنبياء ولا تليت عليك ولكنا بعثناك وأوحيناها إليك للرحمة لتنذر قوما فتعرفهم هلاك من هلك وفوز من فاز لعلهم يتذكرون ٤٣ - وقوله جل وعز ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم آية ٤٧ أي لولا هذا لم نحتج إلى إرسال الرسل وتواتر الاحتجاج
стр. 2323
٤٤ - وقوله جل وعز فلما جاءهم الحق من عندنا آية ٤٨ أي الحجج الظاهرة البينة التي كان يجوز أن يحتجوا بتأخرها قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى يعني من العصا وانفلاق
البحر وما أشبه ذلك وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال أمرت يهود قريشا أن يسألوا ﷺ مثل ما أوتي موسى محمدا فقال الله جل وعز لمحمد ﷺ قل لهم يقولوا لهم أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل ٤٥ - ثم قال جل وعز قالوا ساحران تظاهرا آية ٤٨ روى سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت سعيد بن
стр. 2324
جبير يقول قالوا ساحران تظاهرا قال موسى وهارون صلى الله عليهما وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال يعنون موسى وهارون ﵉ وروى شعبة عن أبي حمزة عن ابن عباس قالوا ساحران تظاهرا قال موسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم وكذا روى شعبة عن أبي حمزة عن ابن عباس وكذلك قال الحسن وقرأ عكرمة وعطاء الخرساني وأبو رزين قالوا سحران تظاهرا
стр. 2325
قال عكرمة يعني كتابين وقال أبو رزين يعني التوراة والإنجيل وقال الفراء يعني التوراة والقرآن واحتج بعض من يقرأ هذه القراءة بقوله قل فاتوا بكتاب
من عند الله هو أهدى منهما أتبعه والمعنى على القراءة الأولى هو أهدى من كتابيهما ٤٦ - وقوله جل وعز ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون آية ٥١ أي أتبعنا بعضه بعضا قال مجاهد يعني لقريش
стр. 2326
وقرأ الحسن وصلنا مخففا ومعنى إنا كنا من قبله مسلمين أنهم وجدوا صفة النبي صلى الله عليه في كتابهم من قبل أن يبعث فآمنوا به ثم آمنوا به بعد ما بعث ٤٧ - ثم قال الله جل وعز أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا آية ٥٤ يجوز أن يكون المعنى من قبل النبي ﷺ وأن يكون من قبل القرآن ومعنى قوله تعالى ويدرءون بالحسنة السيئة أي يدفعون بعملهم الحسنات السيئات التي عملوها ٤٨ - وقوله جل وعز وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه آية ٥٥ أي ما لا يجوز وما ينبغي أن يلغى
стр. 2327
قال مجاهد هؤلاء قوم من أهل الكتاب أسلموا فكان المشركون يؤذونهم
ومعنى سلام عليكم قد تاركناكم مع وليس من التحية في شئ وهذا كلام متعارف عند العرب ٤٩ - وقوله جل وعز إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء أية ٥٦ روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال جاء أبو جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة إلى أبي طالب في العلة التي مات فيها وجاء النبي ﷺ فقال يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله جل وعز فقال له أبو جهل يا أبا طالب أترغب عن دين عبد المطلب فكان آخر ما قال لهما هو على ملة عبد المطلب فقال النبي ﷺ لا أدع الاستغفار لك
стр. 2328
فأنزل الله جل وعز إنك لا تهدي من أحببت ونزل فيه ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى قال أبو جعفر يجوز أن يكون معنى من أحببت أن تهدي ويجوز أن يكون المعنى من أحببت لقرابته ثم قال جل وعز ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين آية ٥٦
стр. 2329
أي الله أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية ولله
الحكمة التامة ٥٠ - وقوله جل وعز وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا آية ٥٧ قال الضحاك هذا قول المشركين الذين بمكة وقال غيره قالوا للنبي ﷺ نحن نعلم أن ما جئت به حق ولكنا نكره أن نتبعك فتقصد ونتخطف سعيد لمخالفتنا الناس قال الله جل وعز أو لم نمكن لهم حرما آمنا آية ٥٧ أي قد كانوا آمنين قبل الإسلام فلو أسلموا لكانوا أوكد قال قتادة كان أهل الحرم آمنين يخرج أحدهم فإذا عرض له قال أنا من أهل الحرم فيترك وغيرهم يقتل ويسلب
стр. 2330
قال مجاهد عن ابن عباس يجبى إليه ثمرات كل شئ آية ٥٧ أي ثمرات الأرضين ٥١ - وقوله جل وعز وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها آية ٥٨ البطر الطغيان بالنعمة قال أبو إسحق المعنى بطرت في معيشتها قال الفراء أبطرتها معيشتها ٥٢ - ثم قال جل وعز فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا
قال الفراء والمعنى أنها خربت فلم يسكن منها إلا القليل والباقي خراب
стр. 2331
٥٣ - وقوله جل وعز وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا آية ٥٩ أي في أعظمها وأم القرى مكة ٥٤ - وقوله جل وعز أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو اقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا آية ٦١ يعني به المؤمن والكافر وقيل نزلت في النبي ﷺ وأبي جهل ٥٥ - وقوله تعالى ثم هو يوم القيامة من المحضرين آية ٦١ قال مجاهد أي أهل النار أحضروا
стр. 2332
٥٦ - وقوله جل وعز ويوم يناديهم فيقول أين شركائي آية ٦٢ أي ويوم ينادي الله الإنس أين شركائي أي على قولكم ٥٧ - وقوله جل وعز قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا آية ٦٣ قال قتادة حق عليهم القول يعني الشياطين وقال غيره حق عليهم القول أي وجبت عليهم الحجة فعذبوا
ربنا هؤلاء الذين أغوينا أي دعوناهم إلى الغي أغويناهم كما غوينا أي أضللناهم كما ضللنا
стр. 2333
تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون فبرئ بعضهم من بعض وعاداه كما قال تعالى الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ٥٨ - وقوله جل وعز فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون آية ٦٤ أي دعوهم فلم يجيبوهم بحجة ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون جواب لو محذوف أي لو أنهم كانوا يهتدون ما دعوهم ٥٩ - وقوله جل وعز فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون آية ٦٦ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال الأنباء الحجج
стр. 2334
فهم لا يتساءلون قال بالأنساب ٦٠ - وقوله جل وعز وربك يخلق ما يشاء ويختار آية ٦٨ هذا التمام أي ويختار الرسل ماكان لهم الخيرة آية ٦٨ أي ليس برسل من اختاروه هم
٦١ - وقوله جل وعز قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة آية ٧٢ قال مجاهد سرمدا أي دائما من إله غير الله يأتيكم بضياء أي بنهار تتعيشون فيه ويصلح ثماركم وزرعكم
стр. 2335
٦٢ - وقوله جل وعز ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله آية ٧٣ فيه قولان أحدهما أن المعنى لتسكنوا في الليل ولتبتغوا من فضله بالنهار والقول الآخر أن يكون المعنى لتسكنوا فيهما وقال فيه لأن الليل والنهار ضياء وظلمة كما تقول في المصادر ذهابك ومجيئك يؤذيني فيكون المعنى جعل لكم الزمان لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله والقول الأولى أعرف في كلام العرب يأتون بالخبرين ثم يجمعون تفسيرهما إذا كان السامع يعرف ذاك كما روى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال ما أحسن الحسنات في إثر السيئات وما أقبح السيئات في إثر
стр. 2336
الحسنات وأحسن من ذا وأقبح من ذا السيئات في آثار
السيئات والحسنات في آثار الحس نات قال أبو جعفر فجاء بالتفسير مجملا وهذا فصيح كثير ٦٣ - وقوله جل وعز ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم آية ٧٥ قال مجاهد شهيدا أي نبيا فقلنا هاتوا برهانكم قال أي حجتكم بما كنتم تقولون وتعملون فعلموا أن الحق لله أي أن الله واحد وأن الحق ما جاءت به الأنبياء
стр. 2337
وضل عنهم ما كانوا يفترون أي لم ينتفعوا بما عبدوا من دون الله بل ضرهم ٦٤ - وقوله جل وعز إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم آية ٧٦ قال إبراهيم النخعي كان ابن عمه ٦٥ - وقوله جل وعز فبغى عليهم آية ٧٦ أي تجاوز الحد في مساندة موسى ﷺ والتكذيب به ٦٦ - وقوله جل وعز وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة روى الأعمش عن خيثمة قال كانت مفاتحه من جلود كل مفتاح منها على قدر الإصبع لخزانة يحملها ستون بغلا إذا ركب
стр. 2338
وقال مجاهد كانت من جلود الإبل قال أبو صالح كانت تحملها أربعون بغلا وروى علي بن الحكم عن الضحاك قال كانت مفاتيح قارون يحملها أربعون رجلا قال ابن عيينة العصبة أربعون رجلا وقال مجاهد العصبة من العشرة إلى الخمسة عشر قال أبو جعفر العصبة في اللغة الجماعة الذين يتعصب بعضهم لبعض قال أبو عبيدة لتنوء بالعصبة تأويله أن العصبة لتنوء بها كما قال وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر
стр. 2339
الضياطرة التباع والأجراء قال أبو جعفر يذهب أبو عبيدة إلى أن هذا من المقلوب وهذا غلط والصحيح فيه ما قال أبو زيد قال يقال نؤت بالحمل إذا نهضت به على ثقل وناءني وفي إذا أثقلني قال أبو العباس سئل الأصمعي عن قوله وتشقى قال نعم هي تشقى بالرجال ٦٧ - ثم قال جل وعز إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين آية ٧٦ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال الفرحين
البطرين الذين لا يشكرون الله جل وعز فيما أعطاهم ٦٨ - وقوله جل وعز ولا تنس نصيبك من الدنيا آية ٧٧ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال نصيبه من الدنيا العمل
стр. 2340
بطاعة الله جل وعز الذي يثاب عليه يوم القيامة وروى أشعث عن الحسن قال أمسك القوت وقدم ما فضل وروى معمر عن قتادة قال ابتغ الحلال قال أبو جعفر قول مجاهد حسن جدا لأن نصيب الإنسان في الدنيا على الحقيقة هو الذي يؤديه إلى الجنة وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ولا تنس نصيبك من الدنيا يقول لا تترك أن تعمل لله جل وعز في الدنيا وقد قيل المعنى ولا تنس شكر نصيبك
стр. 2341
٦٩ - وقوله جل وعز قال إنما أوتيته على علم عندي آية ٧٨ يروى أن قارون كان من قراء بني إسرائيل للتوراة والمعنى إنما أوتيته على علم فيما أرى فأما ما روي أنه كان يعمل الكيمياء فلا يصح وقيل المعنى على علم بالوجوه التي تكسب منها الأموال وترك الشكر وقال ابن زيد قال أي قارون لولا رضى الله عني
ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا وهذا اولاها يدل عليه ما بعده
стр. 2342
٢٠٢ - وقوله جل وعز ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون آية ٧٨ قال مجاهد هو مثل قوله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم زرقا سود الوجوه لا تسأل عنهم الملائكة لأنها تعرفهم وقال قتادة ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون أي يدخلون النار بغير حساب قال محمد بن كعب ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون أي لا يسأل الآخر لم هلك الأول فيعتبر وقيل لا يسأل عنها سؤال استعلام
стр. 2343
٧١ - وقوله جل وعز فخرج على قومه في زينته آية ٧٩ روى عثمان بن الأسود عن مجاهد قال خرج هو وأصحابه على براذين بيض عليها سروج أرجوان وعليهم المعصفر قال قتادة خرجوا على أربعة آلاف دابة عليها ثياب حمرة منها ألف بغل بيض عليها قطف حمر ٧٢ - وقوله جل وعز ولا يلقاها إلا الصابرون أي لا يلقى هذه الفعلة وهي القول ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا إلا الصابرون
٧٣ - وقوله جل وعز فخسفنا به وبداره الأرض آية ٨١ قال ابن عباس خسف به إلى الأرض السفلى فما كان له من فئة أي من فرقة ٧٤ - وقوله جل وعز وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون
стр. 2344
ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر آية ٨٢ قوله ويكأن قيل هي ويك أن ويك بمعنى ويلك قال أبو جعفر وهذا لا يصح لأن هذه اللام لا تحذف ولو كان هكذا لوجب أن يقال ويلك إنه ولا يجوز أن يضمر إعلم وليس ههنا مخاطبة لواحد والصحيح في هذا ما قال الخليل وسيبويه والكسائي قال الكسائي وي ههنا صلة وفيها معنى التعجب وقال سيبويه سألت الخليل عن قوله جل وعز ويكأنه لا يفلح الكافرون وقوله ويكأن الله فزعم أنها وي مفصولة من كأن والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم
стр. 2345
أو نبهوا فقيل لهم أما يشبه أن يكون ذا عندكم هكذا والله أعلم وأما المفسرون فقالوا معناها ألم تر أن الله
قال قتادة ويكأن المعنى أو لا تعلم قال أبو جعفر وقول الخليل موافق لهذا وأنشد أهل اللغة وي كأن من يكن له نشب * يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضر وقد كتبت في المصحف متصلة كأنهم لما كثر استعمالهم إياها جعلوها مع ما بعدها بمنزلة شئ واحد ٧٥ - وقوله جل وعز تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا آلية ٨٣ روى سفيان عن منصور عن مسلم البطين قال العلو
стр. 2346
التكبر بغير الحق والفساد أخذ الأموال بغير الحق قال الثوري ولا فسادا المعاصي ٧٦ - وقوله جل وعز إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد آية ٧٥ روى عكرمة عن ابن عباس قال إلى معاد إلى مكة وكذلك روى يونس بن إسحاق عن مجاهد وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إلى الموت وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال إلى أن يحييك يوم القيامة وقال الزهري والحسن المعاد يوم القيامة
стр. 2347
قال أبو جعفر وهذا معروف في اللغة يقال بيني وبينك
المعاد أي يوم القيامة لأن الناس يعودون فيه أحياء والقول الأول حسن كثير والله أعلم بما أراد ويكون المعنى إن الذي نزل عليك القرآن وما كنت ترجو أن يلقى إليك لرادك إلى معاد أي إلى وطنك ومعادك يعني مكة ويقال رجع فلان إلى معاده أي الى بيته ٧٧ - وقوله جل وعز كل شئ هالك إلا وجهه آية ٨٨ قال سفيان أي إلا ما أريد به وجهه قال محمد بن يزيد حدثني الثوري قال سألت أبا عبيدة عن قوله تعالى كل شئ هالك إلا وجهه فقال إلا جاهه كما تقول لفلان وجه في الناس أي جاه
стр. 2348
وقيل إلا وجهه أي إلا إياه جل وعز وتقول أكرم الله وجهه وفلان وجه القوم وقول سفيان معروف في اللغة أي كل ما فعله العباد يهلك إلا الوجه الذي يتوجهون به إلى الله جل وعز تمت صورة القصص
стр. 2349
تفسير سورة العنكبوت
مكية وآياتها ٦٩ آية
стр. 2350
بسم الله الرحمان الرحيم سورة العنكبوت وهي مكية ١ - وقوله جل وعز الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا
وهم لا يفتنون آية ٢ هذا استفهام فيه معنى التقرير والتوبيخ أي أحسب الناس أن يقنع منهم بأن يقولوا آمنا فقط ولا يختبروا حتى يعرف حقيقة إيمانهم وصبرهم وصدقهم وكذبهم ويظهر ذلك منهم فيجازوا عليه وأما الغيب فقد علمه الله جل وعز منهم ثم قال أن يقولوا آمنا أي على أن يقولوا ولأن يقولوا وبأن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون قال مجاهد وقتادة أي لا يبتلون
следующие страницы →