← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 941

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خان

Полный текст (2 164 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

إحداهما: أن الإحراز بل هو شرط لتمام الاستيلاء إذا ورد الاستيلاء على محل الملك، عندنا شرط (١)، وعند الشافعي ﵀ ليس بشرط (٢). والثانية: أن استيلاء الكافر هل هو سبب الملك إذا ورد على مال المسلم، عندنا سبب (٣)، وعنده لا (٤). فالإمام الذي قسم هنا أخذ بقول من قال أن استيلاء الكافر على مال المسلم سبب، وبقول من قال أن الإحراز بالدار ليس بشرطٍ، فكان قضاؤه في محل الاجتهاد فينفذ. كما لو قضى بشهادة الفسّاق على غائب، أو قضى بالنكاح بشهادة رجل وامرأتين على غائب، فإنه ينفذ قضاؤه، وإن كان من يجوّز القضاء على الغائب لا يجوّز شهادة الفساق، ولا شهادة النساء مع الرجال في النكاح، لكن لما كان كل واحد من الفصلين مختلفا فيه، نفذ قضاؤه؛ لأن المجتهد يتبع الدليل لا يتبع (٥) القائل، فنفذ قضاؤه، بخلاف الفصل الأول؛ لأن ثمّة ما قضى عن إجتهاد، إذا لم يعلم أن هذا المال مصاب من المسلمين، فبطل قضاؤه. - والله أعلم -

стр. 2102

كتاب الصيد (١) باب من الصيد الذي يغرم الثاني من الراميين والمرسلين (٢) القيمةَ كلها من جنايته وجناية غيره وما (٣) لا يغرم وما يحلّ من ذلك وما لا يحل ذكر محمد ﵀ في الباب فصولا ثلاثة: فصل في الرمي، وفصل في إرسال الكلب، وفصل في إرسال الباز (٤). وبنى الباب على أصول: أحدها: أن أخذ الصيد المباح سبب للملك (٥)، قال ﵇: "الصيد لمن

стр. 2103

أخذ" (١)، والأخذ نوعان: حقيقي: وهو ظاهر، وحكمي: وهو أن يفعل به فعلا يُخرجه من حيّز الإمتناع والتنفر، ويعتبر في ذلك قيام التوحش والإمتناع وقت الإصابة، لا وقت الرمي (٢)، لأن الرمي قبل الإصابة لا يخرجه عن حيّز الإمتناع (٣). وأصل آخر: أن ما خلا الجراد والسمك من الحيوان لا يحلّ بدون الذكاة (٤)، قال

стр. 2104

الله تعالى: "إلا ما ذكيتم" (١)، و"الذكاة" (٢) نوعان (٣): اختياري: وهو الذبح في المذبح (٤)، - واضطراري: وهو الجرح (٥) مع التسمية ممن هو أهل الذكاة (٦) في أيّ موضع كان (٧).

стр. 2105

قال ابن عباس ﵄: "إن خرَق المعراض فكُل، وإن لم يخرق فلا تأكل" (١)، و"الخرق" الجرح، و"المعراض": سهم لا نَصل له، يدقّ ولا يجرح إلا أن يكون رأسه محددا فيجرح بحده (٢). فإن جرح بعَرضه ذكر الحاكم ﵀ في "المختصر" (٣) أنه لا يحل أكله (٤). وقيل المعراض سهم لا ريش له (٥)، فربما يصيب الصيد بعرضه، فيدق ولا يجرح،

стр. 2106

شرط الجرح لحل الأكل (١). وتعتبر "الأهلية" وقت الرمي لا وقت الإصابة (٢)، كما تعتبر التسمية وقت الرمي (٣)؛ لأن الذكاة فعل الذابح، وفعله [هو] (٤) الرمي (٥)، فتعتبر الأهلية وقت الرمي (٦)، ولهذا لو رمى إلى صيد وهو مسلم، فارتدّ - (والعياذ بالله) (٧) - قبل الإصابة

стр. 2107

حلّ أكله، ولو كان مرتدا وقت الرمي مسلما وقت الإصابة لا يحلّ. وأصل آخر: أن دليل الحلّ مع دليل الحرمة إذا اجتمعا، تغلب الحرمة احتياطا، قال ﵇: "إذا وقعت رَمْيتك في الماء، فلا تأكل، لعلّ الماء قتَله" (١). وقال ابن مسعود ﵁: "ما اجتمع الحرام والحلال إلا وقد غلب الحرام الحلالَ" (٢).

стр. 2108

وأصل آخر: أن إتلاف مال الغير سبب للضمان، وتحريم الحلال إتلاف معنى. وأصل آخر: أن الأجنبي إذا شارك المالكَ في إتلاف المال بغير إذنه، يضمن نصف القيمة؛ لأن فعل المالك ليس بسبب للضمان، وفعل الأجنبي سبب، فإذا شاركه بغير إذنه وتحقق التلف يضمن نصف القيمة. ويعتبر في الضمان حال المحل وقت الرمي، لا وقت الإصابة؛ لأن سبب الضمان الجناية، فيعتبر حاله وقت الجناية (١)، ولهذا لو رمى إلى حربي، أو مرتد، فأسلم المرمى قبل الإصابة لا يضمن. وفيما إذا رمى إلى مسلم، فارتدّ المرمي (٢) قبل الإصابة، عند أبي حنيفة ﵀ يضمن الدية، اعتبارا لحالة الرمي، وعند صاحبيه (٣) لا يضمن، لا لأن المعتبر حاله وقت الإصابة، بل لأنه لما ارتد قبل الإصابة، وأبطل عصمتَه صار مبرئا للرامي (٤) عن الضمان بعد وجود السبب، فصح إبراؤه. لا يلزم على هذا إذا جرح مسلما، فارتد المجروح، ثم مات من تلك الجراحة (٥)،

стр. 2109

يضمن الجارح (١) أرش الجراحة، ولو كانت الردة إبراء وجب أن لا يضمن. لأنا نقول: هذا إبراء ثبت ضمنا لإبطال العصمة؛ فيظهر في المستقبل، ولا يظهر (٢) فيما فات قبل الردة؛ لأن ما فات قبل الردة تلاشَى، فلا يظهر إبطال العصمة فيها (٣). ثم الرمي كما يعتبر مباشرةً في حكم الذكاة يعتبر مباشرة في حكم الضمان، وإرسال الكلب ملحق بالمباشرة في حكم الذكاة، فأما في حكم الضمان فقد يكون سببا للضمان (٤)، وقد لا يكون، وإرسال البازي لا يكون سببا للضمان بحال ما (٥). إذا عرفنا هذه الجملة، قال محمد ﵀: مسلم رمى صيدا ببندقه، أو بمعراض (٦)، أو حجر، فكسر جناحَه، ولم يجرحه، فأقبل الصيد يهوي إلى الأرض، فرماه مسلم آخر ببندقه أو بمعراض أو حجر، فكسر جناحَه الآخر، ولم يجرحه، ووقع على الأرض، ولم يدركوه (٧) حتى مات، أو مات من الفعلين بعدما أدركوه حيّا.

стр. 2110

نقول: في المسئلة أحكام ثلاثة: حكم الملك، وحكم الحل، وحكم الضمان. أما الملك: فهو ملك الأول (١)؛ لأن الأول (٢) لما كسر جناحه، وأخرجه من التوحش، صار آخذا له حكما ومحرزا. ولا يحل أكله لعدم الجراح (٣)، وكذا لو كان الثاني جرحا؛ لأن الفعل الأول أخرجه من أن يكون صيدا، فلا يحل بالجراح (٤) (٥). وأما حكم الضمان: فلا ضمان على الأول؛ لأنه مالك، ويضمن الثاني ما نقصه كسر الجناح الثاني (٦)، وهو مكسور الجناج الأول، ثم يضمن نصف قيمته حيا مكسور الجناحين (٧)؛ لأن تلف الباقي حصل بفعلهما (٨)، فيضمن الثاني نصفه، كرجل ضرب عبده سوطا، ثم ضربه أجنبي سوطا، فمات منهما، يضمن الأجنبي ما نقصه سوطه، وهو مضروب بالسوط الأول، ونصف قيمته مضروبا بسوطين. وإن رماه الأول بسهم، أو بمعراض، وكسر جناحه خرقا، ثم رماه الثاني، وكسر

стр. 2111

جناحه الآخر (١) دقّا أو خرقا، ومات، لا يحل أكله. أما إذا كان فعل الثاني دقا؛ لأنه اجتمع المحرم والمحلل، فيحرم (٢)، وأما إذا كان فعل الثاني خرقا؛ لأن الثاني استعمل ذكاة الاضطرار في موضع الاختيار؛ لأنه بفعل الأول خرج من أن يكون صيدا، فلا يحل كالشاة ونحوها، ويغرم الثاني (٣) ما نقصه كسر الجناح الثاني، وهو مكسور الجناح الأول، ونصف قيمته مكسور الجناحين؛ لأنه مات بفعلهما. ويضمن أيضا نصف قيمته لحما ذكيا (٤)؛ لأن النصف الذي تلف بفعل الأول، كان يحل لولا فعل الثاني، فالثاني أتلفه بالتحريم، فيضمن (٥)، ولا يضمن قيمة النصف الذي تلف (٦) بفعل الثاني لحما؛ لأنه قد ضمنه حيا فلا يضمن مرة أخرى. وذكر هذه المسألة في "كتاب الصيد" (٧)، وقال: يضمن الثاني جميع قيمته مكسور الجناح الأول، ولا خلاف بين الروايتين، إلا أن ثمة ذكر أنه يضمن جميع القيمة، ولم يفسر، وهاهنا أوجب القيمةَ مفصلا مفسرا. هذا إذا مات من الفعلين ولم يدرك حيا، وإن أدرك الأول ذكاتَه، فهو على وجوه:

стр. 2112

إن ذبحَه، حل أكله؛ لأن الذبح مزهق للحياة قطعا، فيبطل (١) حكم ما قبله، ويقطع الشركة (٢)، كرجل قطع يد آخر عمدا، ثم جاء آخر، وقتله عمدا، كان القصاص على الثاني. وإذا حل أكل الصيد، وانقطعت سراية ما قبله، يغرم الثاني ما نقصه كسر الجناح الثاني لا غير وإن لم يذبحه الأول لا يحل أكله لما نذكر، ويضمن الثاني كسر الجناح الثاني (٣) مكسور الجناح الأول، ونصف قيمته حيا مكسور الجناحين؛ لأن تلف الباقي (٤) حصل بفعلهما، ولا يضمن الثاني نصف قيمته لحما ذكيا، بخلاف ما تقدم؛ لأن فيما تقدم حرمة الصيد حصل بفعل الثاني، وهاهنا ما حرم بفعل الثاني، وإنما حرم بترك الأول ذكاته بعد ما أدركه حيا، ألا ترى أنه لو انعدم فعل الثاني لا يحل أكله (٥). هذا إذا أدركه الأول حيا، وقدر على الذكاة، فإن لم يقدر على الذكاة لضيق الوقت، بأن أدركه وبه رمق، أو لم يقدر الذكاة (٦) لفقد الآلة فكذلك؛ لأنه لما وقع في يده حيا، التحق بالأهلي، فلا تعتبر فيه ذكاة الاضطرار، كالشاة إذا سقطت، ولم يتمكّن من

стр. 2113

الذبح في المذبح لضيق الوقت، فجرح، وماتت، لا يحل (١) [أكلها] (٢). وقال الحسن بن زياد، ومحمد بن مقاتل [رحمهما الله] (٣): إن لم يقدر على الزكاة لضيق الوقت، حلّ أكله (٤)، وهو قول الشافعي (٥) ﵀؛ لأن (٦) العجز عن ذكاة الاختيار إذا كان لمعنى في الذابح (٧)، لا يعتبر فيه ذكاة الاضطرار، أما إذا كان لمعنى في

стр. 2114

المذبوح يوجب اعتباره ذكاة الإضطرار (١)، كالبعير إذا ندّ، والشاة إذا سقطت في البئر، فإنها يحل بذكاة الإضطرار. فقلنا: هنا (٢) إذا عجز عن الذكاة (٣) لفقد الآلة لا يحل بذكاة الإضطرار، وإن عجز لضيق الوقت، وهذا لمعنًى (٤) في المذبوح، وهو عدم الحياة المستقر، فلا يبطل حكم الإضطرار فلا يحرم، وفي ظاهر الرواية سوّى بينهما، ووجهه ما قلنا (٥). قالوا (٦) ما ذكر في الكتاب قول أبي حنيفة، أما على قول أبي يوسف ومحمد إن أدركه حيا وبه رمق، فلم يذبح لا يحرم.

стр. 2115

أصل المسألة: إذا رمى صيدا، فوقعت الرمية بين يديه حيا، وبها رمق، فلم يذبحها، على قول أبي حنيفة ﵀ يحرم أكلها، وعلى قولهما لا يحرم. ولو أدرك المتردّيةَ والنطيحةَ، وبها رمق فذبحها، على قول أبي حنيفة ﵀ يحل أكلها (١)، إذا علم أنه ذبحها وهي حية (٢). وقال أبو يوسف: إن كان يتوهم أنها تعيش يوما وليلة، تحل بالذكاة، [وإلا فلا] (٣)، و هو قول محمد (٤)، وعن أبي يوسف في رواية: إن كان يتوهم أنها تعيش أكثر من نصف يوم، تحل بالذكاة، وإلا فلا (٥)؛ لأن ما دون ذلك ليس لها حكم حياة مستقرة، بل هي في حكم حياة المذبوح، وإنها غير معتبرة. ألا ترى أن شاة المذبوحة إذا اضطربت، ووقعت في الماء، لا تحرم، ولا يبطل حكم الذبح (٦). لأبي حنيفة قوله تعالى: "إلا ما ذكيتم"، من غير فصل (٧).

стр. 2116

وإن رمى الثاني قبل إصابة الأول، بأن رميا معا أو أحدهما بعد الآخر، فإن (١) أصابا معا، وجرحا معا (٢)، ومات الصيد منهما، فهو بينهما؛ لأن سبب الملك هو الأخذ، وقد اشتركا في الأخذ، فيكون بينهما، ويحل أكله (٣)؛ لأن كل واحد منهما أتى بذكاة الإضطرار في الصيد. وإن أصابه سهم أحدهما أولا، وكسر جناحه خرقا، ثم أصابه سهم الآخر، ومات منهما، فهو لأوّلهما إصابه (٤)، سواء رميا معا، أوكان هو الذي رمى أولا أو آخرا؛ لأنه أسبقها أخذا وإحرازا، ويحل أكله (٥)؛ لما ذكرنا أن المعتبر في الذكاة حالة الرمي (٦)، وقد رمى كل واحد منهما إلى الصيد المتوحش، بخلاف ما تقدم؛ لأن هناك (٧) الثاني رمى إليه بعد خروجه من أن يكون صيدا، فكان جرحه محرما، ولا يضمن الثاني؛ لأن المعتبر في

стр. 2117

الضمان حالة الرمي، وكل واحد منهما رمى إلى صيد غير مملوك، فلا يضمن. ولو كانت إحدى (١) الرميتين ببندقة أو بمعراض أصابه بعرضه، ولم يخرقه لا يحل أكله؛ لإجتماع المحرم والمحلل (٢)، ولا يضمن الثاني؛ لأنه رمى إلى المباح دون المملوك، وكذا لو كانتا خرقا، وأدركه، ولم يذبح، لا يحل لما قلنا، ولا يضمن الثاني، لأنه رمى إلى المباح دون المملوك. وإن أصابه سهم أحدهما، ولم يثخنه (٣)، وكان الطير يتحامل، ويطير، فأصابه سهم الثاني، وأثخنه، كان الصيد للثاني (٤)؛ لأنه إذا لم يثخنه الأول لم يصر الأول آخذا (٥). وأما فصل إرسال الكلب:

стр. 2118

رجل أرسَل كلبه المعلّم (١) إلى (٢) صيد، وسمّى، فكسر الكلب رجله، أو عقره عقرا، أو أثْخنه، ثم أرسل الآخر كلبه المعلم (٣)، إن أرسلا معا، أو كان (٤) على التعاقب قبل إصابة الأول، إن أصابا معا، وعقرا، كان الصيد لهما، وإن أصابه أحدهما قبل الآخر، كان للأول، ويحل أكله (٥)، وإن أرسل الثاني كلبَه بعد ما أصابه الأول، وأثخنه، كان للأول، ولا يحل أكله (٦). وهذ وفصل الرمي سواء في حكم الملك والحل، وإنما يفترقان في حكم الضمان في

стр. 2119

فصل الرمي (١)، إذا رماه الثاني بعد ما أصابه الأول، يضمن، وفي إرسال (٢) الكلب إن أرسل الثاني بعد ما أصاب الأول ينظر: إن جال (٣) الكلب في عدوه يمنة ويسرة، ثم عقر الصيد لا يضمن الثاني، وفي فصل الرمي إذا رمى الثاني يضمن. والفرق: أن السهم لا اختيار له، فما تولّد منه يكون مضافا إلى الرامي، ولا ينقطع بإمالة الريح (٤) يمنة ويسرة، أما الكلب له ضرب اختيار، يتبع الصيد بطبعه، ويأخذ باختياره، فإذا جال (٥) يمينا وشمالا، اعترض على الإرسال فعل فاعل مختار، فلا يضاف (٦) فعله إلى المرسل (٧) في حكم الملك والحل (٨). ويصير بمنزلة الدابة المنفلتة إذا أتلفت مال إنسان (٩)، لا يضمن صاحبها.

стр. 2120

كان ينبغي أن لا يضاف فعله إلى المرسل في حكم الملك والحل، وإنما (١) أضفنا فعل المعلم إلى المرسل، وبنَينا الحكم على ما في وسعه دفعا للحاجة (٢) والضرورة، ولا كذلك الضمان؛ لأن سببه (٣) الجناية على مال الغير، والسبيل (٤) في الجناية إعدامها لا إيجادها، فلا يضاف فعل الكلب في ذلك إليه عند الاشتباه؛ ولأن صاحب الشرع ﷺ جعَل إرسال الكلب مع التسمية ذكاة وتحليلا، قال ﵇ لعديّ بن حاتم الطائي ﵁: "إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله تعالى عليه فكل" (٥).

стр. 2121

وقد وجد الإرسال مع التسمية، فيحل أكله ما لم ينقطع الإرسال من كل وجه (١). أما في حكم (٢) الضمان جعل فعل العجماء هدرا، قال ﵇: "العجماء جبار". (٣)، فلا يعتبر فعله سببا للضمان، إلا إذا انقطع عن العجماء (٤) من كل وجه. وإن أرسل الثاني كلبه بعد ما عقره كلب الأول، فذهب على سنن الإرسال في فوره، حتى أصاب الصيد، وعقره (٥)، فحكمه حكم السهم، يضمن الثاني ما نقصه عقر كلبه مجروحا بالجرح الأول، ونصف قيمته حيا مجروحا بالجرحين، ونصف قيمة اللحم ذكيا إن لم يدرك الصيد حيا، وإن أدركه حيا، ولم يذبح، لا يضمن نصف قيمته لحما؛

стр. 2122

لأنه لما ذهب على فور الإرسال، انتقل فعله إلى المرسل، كان المرسل سائق يعدو معه، فيلزمه ضمان ما أتلف. وهو نظير ما قال أصحابنا - رحمة الله عليهم -: إذا أرسل الرجل دابته على (١) زرع غيره، فإن لم تذهب على فور الإرسال، أو ذهبت يمنة أو يسرة، ثم أصابت الزرع، لا يضمن، وإن ذهبت على (٢) فور الإرسال على سننها، وأصابت الزرع، يضمن المرسل (٣). وأكثر المشايخ ﵏ فرقوا بين الدابة وبين (٤) الكلب، وقالوا: في إرسال الكلب لا يضمن ما لم يكن سائقا يذهب معه (٥)، ويزجر عليه، وفي هذا الكتاب لم يذكر ذلك، وأوجب الضمان. هذا إذا أرسل الثاني كلبه بعد ما عقره الكلب (٦) الأول، وأخرجه عن حيّز الامتناع،

стр. 2123

وإن كان لم يخرجه الجرح (١) الأول عن حيز الإمتناع، حتى عقره الثاني، وأخرجه عن الصيدية، فالصيد لصاحب الكلب الثاني؛ لما قلنا في السهم، ويحل أكله؛ لأن فعل كل واحد منهما وقع ذكاة اضطرارية في الصيد. ولو كان جرح كل واحد منهما بحال لا يخرجه عن الصيدية عند الإنفراد، ويخرجه عند الإجتماع، كان الصيد لهما، لاشتراكهما في الأخذ. وأما الفصل الثالث: فصل إرسال البازي: والجواب فيه في حكم الملك والحل ما هو الجواب في الكلب، إلا أنه لا يجب الضمان في البازي في ظاهر الرواية (٢)؛ لأن البازي بعد الإرسال يطير باختيار، [ولا كذلك الكلب؛ لأنه] (٣) يحتمل السَوق حقيقة بأن يشدّ المالك خيطا على عنقه، ويعدو معه، أو يشدّ على الدابّة، فيعدو الكلب خلف الدابة، فكان قابلا للسوق. فإذا أرسله صاحبه (٤)، وصاحَ عليه، وزجره، يجعل المالك بمنزلة السائق، فيضاف فعله إلى المرسِل (٥).

стр. 2124

أما البازي لا يحتمل السَوق، فسائق الطائر لا يكون إلا طائرا، وإذا لم يحتمل السوق، لا يمكن أن يجعل المرسل سائقا، فلا يضاف إلى المرسل، وإنما أضيف فعله (١) إلى المرسل في حكم الملك والحل، دفعا لحاجة الإصطياد، فلا يضاف في حكم الضمان. رجل أرسل بازيا له على صيد، فأصابه، وشدّ الصيد بمَخَالبه، ووثقه، إلا أنه لم يخرجه عن الصيدية حتى أرسل آخر بازيًا له (٢) على ذلك الصيد، فأصابه البازي (٣) الثاني، وقتله، فالصيد يكون (٤) لصاحب الثاني، جعل فعل البازي كفعل صاحبه، ولم يجعل أخذه كأخذ صاحبه. والفرق: أن البازي الأول بشدّه الصيد بمخالبه ما أخرجه عن الصيدية، وما أحرزه، وإنما أخرجه الثاني، فكان [الصيد للثاني] (٥) هذا كمن ألجأ الصيدَ إلى مضيق، لا يستطيع منه البراح، فرماه إنسان (٦) آخر، وقتله، فإن الصيد (٧) يكون للرامي دون الملجئ، كذلك هنا. ولو أرسل كلبه إلى صيد، فصدم الصيد بجبهته، أو بصدره، وكسر عنقه، أو جثم

стр. 2125

عليه، فقتله غما، أو قتله خنقا، ولم يجرحه، لا يحل أكله (١). وعن أبي يوسف: أنه لا بأس بأكل ما قتله الكلب المعلّم، وإن قتله خنقا (٢)، وهو قول الشافعي ﵀ (٣). وإنما اختلفوا لاختلافهم في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ (٤)، قال أبو يوسف: الجوارح (٥): الكواسب (٦)، فإن الجرح قد يذكر للكسب، قال الله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَار﴾ (٧)، يعني: كسبتم (٨)، وسمى أعضاء الإنسان جوارح؛ لأنها آلة الاكتساب.

стр. 2126

وأبو حنيفة ومحمد حملا الآية على ظاهرها، وهو الجراحة (١)، اعتبرا الجرح (٢) (٣)، وقتل الكلب المعلم أو البازي المعلم (٤) يضاف إلى المرسل (٥)، خنقا كان أو خرقا، كأنه باشره بنفسه (٦). - والله أعلم -

стр. 2127

باب من الصيد الذي يحل أكله إذا رمى فأصاب الرمية غيرَها أو أعان على الرمية غيرها ذكر في الباب فصل الرمي، وإرسال الكلب، ورمي المسلم والمحرم والمجوسي، وإصابة الريح. وبناه على ما تقدم: أن ما خلا السمك والجراد من الحيوان، لا يحلّ بدون الذكاة (١)، وإن المحرّم مع المبيح إذا اجتمعا، تغلب الحرمة احتياطا (٢). قال محمد ﵀: مسلم رمى سهما، وسمّى، فأصاب السهم سهما موضوعا على حائط، ودفعه، فمضى السهم الموضوع، وأصاب الصيد، وقتله جرحا، أكل؛ لأن مضيّ السهم الثاني وإصابته حصل بقوة [السهم الأول] (٣)، ولهذا لو أصاب إنسانا، فقتله، كان عليه الكفارة، وإذا كان مضي السهم الثاني بقوة رميه (٤)، صار كأن الرامي رمى بالثاني، ولو أصابه السهم (٥) الأول أكل، فكذا إذا أصابه الثاني.

стр. 2128

ألا ترى أنه لو رمى سهما إلى مسلم، فأصاب سهما موضوعا، ودفعه، فمضى السهم (١) الثاني إلى المرمى إليه، وقتله، يجب القصاص على الرامي، ويجعل كأنه رمى السهم (٢) الثاني إليه، كذلك ههنا. ولا يقال: بأن إصابة الثاني وإن حصل بفعله، إلا أن التسمية في الإبتداء (٣) وقعت على الأول دون الثاني، فلا يحلّ، كما لو أخذ سهما، وسمّى، ثم وضع ذلك، وأخذ سهما آخر، ورمى، فأصاب الصيد، فإنه لا يحل (٤). لأنا نقول: شرط الذكاة التسمية في ابتداء الرمي (٥)، لا في حالة البقاء قبل

стр. 2129

الإصابة، وقد وجدت التسمية في الابتداء (١). وكذا لو رمى ببندقة، أو بمعراض، أو حجر، فأصاب سهما موضوعا، فمضى السهم، وقتل الصيد جرحا، أكل؛ لأن إصابة السهم (٢) حصلت بفعله، وفعله كان ذكاةً، حتى لو خرقه المعراض، وجرحه الحجر، كان ذكاةً يحل أكله، فكذا إذا قتله السهم المدفوع. الفصل الثاني: مسلم رمى سهما إلى صيد، وسمى، ثم رمى مسلم آخر سهما إلى ذلك الصيد، وسمى، فأصاب السهم الثاني [السهم] (٣) الأول، وزاد في مضيه حتى أصاب السهم (٤) الأول الصيد، وقتله، فهو على وجوه ثلاثة: إن كان يعلم أن السهم الأول لا يبلغ هذا المكان، ولا يصيب الصيدَ لولا رَميُ الثاني، فإن الصيد يكون للثاني؛ لأنه إذا كان لا يصيب بالرمي الأول (٥)، صار كأنه انقطع

стр. 2130

على قدر طاقته، ووقع على الأرض، فأصابه السهم (١) الثاني، وعند ذلك يكون للثاني، فكذلك هذا (٢)، ويحل أكله؛ لأن فعل الثاني خرج ذكاة، وصار هو القاتل. ألا ترى أنه لو أصاب السهم الثاني السهم (٣) الأول، فردّه إلى ورائه، أو يمنة أو يسرة، ثم أصاب الصيد، فإن الصيد يكون للثاني؛ لأن رجوع السهم إلى ورائه خلاف موجب الرمي الأول،، فلا يكون مضيّه (٤) مضافا إلى الرمي الأول، بل إلى الثاني (٥)، ويحل أكله. وذكر في "كتاب الصيد" إذا ردّه الثاني إلى ورائه، أو يمنة أو يسرة، ثم أصاب الصيد، فإن الصيد لا يكون (٦) للثاني، ولا يحل أكله. قال عيسى بن أبان (٧) ﵀: ما ذكر في الأصل ليس بصحيح، وهو محمول على ما إذا لم يسمّ على سهمه، وإنما الصحيح ما ذكر هنا (٨). ومِن أصحابنا من قال في المسئلة روايتان:

стр. 2131

وجه رواية "كتاب الصيد": ما قاله (١) محمد ﵀ أن السهم المردود لم يرم به الثاني، وإنما المرمي هو السهم الرادّ، فما هو مرمى لم يصب الصيدَ، وما أصاب الصيدَ ليس بمرمى، فلا يملكه الثاني، ولا يحل أكله (٢). وجه رواية "الزيادات": ما ذكرنا أن رجوع (٣) السهم إلى ورائه خلاف موجب الرمي الأول، فينقطع حكم الأول، ويصير (٤) بمنزلة السهم الموضوع على الحائط، أصابه السهم (٥) الثاني، ونفذه إلى الصيد، فيضاف إلى الثاني، ويحل أكله. هذا إذا كان يعلم (٦) علم أن السهم الأول لا يَصل (٧) إلى هذا المكان إلا بالثاني، فإن كان يصيب الصيد بدونه، إلا أن الثاني زاد في مضيه وقوته، فالصيد للأول؛ لأن الرمي الأول لما كان له قوة المضي والإصابة، كان سببا لملك الأول، ويكون ذكاة، فلا يبطل بالثاني؛ لأن ما يزيد في الشيء لا يبطل حكمه، بل يُقرّره، وكذا إذا لم يَدرِ (٨) أن الأول هل يصل أم لا؟ لأن الأول وجد، ولم يعلم انقطاع تلك الجهة، فلا يبطل حكمه. ولو كان الثاني مجوسيا، والمسألة بحالها، فهو على هذه الوجوه:

стр. 2132

في الوجه الأول الصيد للمجوسي، وفي الوجه الثاني والثالث للمسلم، ولا يحل [أكله] (١) في الوجه الأول؛ لأنه قتيل المجوسي (٢). وفي الوجه الثاني والثالث في القياس يحل أكله، وفي الاستحسان يكره. وجه القياس: أنه مأخوذ المسلم، وقتيلة، ولهذا كان الملك له (٣). وجه الاستحسان: أن المجوسي أعانه على القتل، والإعانة تكفي للتحريم، ولا تكفي للملك؛ لأن المحرمات يحتاط فيها، والملك لا يحتاط (٤) في إثباته، ولا يثبت بالشبهة، ألا ترى أن مسلما لو أخذ سكّينا ليذبح به شاة، ووضع السكين على حلق الشاة، فأخذ المجوسي بيده، وأمرّ حتى ذبح، فإنه لا يوكل لما قلنا. وكذا لو رمى حلال إلى صيد، وسمّى، ثم رمى محرم (٥) إلى ذلك الصيد، فهو على هذه الوجوه الثلاثة: في الوجه الأول: لا يكون الصيد للحلال، وفي الوجه الثاني والثالث يكون له، ويكره أكله في الوجوه كلها لأجل الإعانة التي هي في إثبات الكراهة ملحقة بالمباشرة. يدل عليه قوله ﵇ لأصحاب أبي قتادة (٦): "هل أعنتم؟ هل أشرتم؟

стр. 2133

فقالوا: لا، فقال ﵇: كلوا" (١). علّق الإباحة بنفي الإعانة. وعلى المحرم الجزاء في الوجوه كلها؛ لما نذكر إن شاء الله تعالى (٢). قوم من المجوس رمَوا صيدا بسهامهم، فأقبل الصيد فارّا عن سهامهم، ورمى مسلم، فقتله، فالصيد للمسلم، وهل يحل أكله؟ فهو على وجهين: إن لم تقع سهام المجوس على الأرض حتى رماه المسلم، كره أكله؛ لأنه لما فرّ من سهامهم إلى المسلم، فقد قربوه إلى المسلم، وأعانوه على الإصطياد، فحرم أكله، قال (٣): إلا إن يدرك المسلم ذكاته فيذكّيه، فحينئذ يحل؛ لأن إعانة المجوسي لا تكون فوق الرمي، وحقيقة الذكاة

стр. 2134

تقطع حكم الرمي، فحكم الإعانة أولى. وإن وقعت (١) سهام المجوس على الأرض، ثم رماه المسلم، فقتله، حل أكله؛ لأنه لا يفرّ من سهامهم بعد وقوعها على الأرض لوقوع الأمن عن الإصابة، فينقطع حكم فعلهم، ولا يعتبر بقاء الفزع في قلبه؛ لأن ذلك يختلف باختلاف الصيد، فلا يمكن اعتباره. وكذا لو أرسل المجوس كلابَهم على صيد (٢)، فأقبل الصيد فارّا من كلابهم، ثم رماه المسلم، أو أرسل كلبه [المعلم] (٣) بعد ما انصرف كلبه المعلّم، فقتله، فهو على هذين الوجهين: إن رماه المسلم، أو أرسل كلبه بعد ما انصرف عنه كلاب المجوس، وتركوا اتباعه، حل أكله لانعدام الإعانة، وإن أرسل، أو رمى قبل ذلك، يكره أكله، لوجود الإعانة. وكذا لو أرسل المجوسي بازيا، أو صقرا على الصيد (٤)، فأقبل الصيد يهوي إلى الأرض فارّا [عن البازي] (٥)، فرماه مسلم، وسمّى، فأصابه السهم، وقتله، إن رمى قبل أن يرجع عنه البازي، لا يحل أكله، لوجود الإعانة. وكذلك كلب أو بازي غير معلم انبعث إلى صيد، واتبعه، فأرسل إليه مسلم كلبه المعلم، أو صقره، أو رماه بسهم، وسمّى فقتله، لا يحل أكله؛ لأن مشاركته الكلب

стр. 2135

والبازي الذي هو غير معلم محرم، فكذا الإعانة، وإن رماه بعد بعد ما انصرف عنه غير المعلم، يحل أكله لما قلنا. الفصل الرابع: مسلم أرسل كلبه المعلم على صيد، وسمّى، فزجره مجوسي، أو صاحَ به، فانزجر لزجره، واشتدّ لصياحه، فأخذ الصيد، وقتله، لا بأس بأكله (١). فرق بين هذا وبين ما إذا رمى مسلم إلى صيد، ثم رمى المجوسي، فأصاب سهمه سهمَ المسلم، وزاد في مضيه، فأصاب الصيدَ، وقتله، فإنه لا يؤكل استحسانا (٢). والفرق: أن سبب الحرمة الشركة في التذكية، والإعانة عليها، أما الشركة فيما ليس من التذكية لا توجب الكراهة، ألا ترى أن المجوسي إذا جرّ شاة إلى مسلم ليذبحها المسلم، يحلّ أكلها، ففي فصل الرمي وجدت الشركة في التذكية لأن تذكية الرامي نفس الرمي فإذا رمى مجوس فقد شاركه في التذكية (٣). أما في فصل (٤) الإرسال: فذكاة المسلم إرسال الكلب، وزجر المجوسي وصياحُه ليس من التذكية؛ ولأن الشركة إنما تتحقق في الجنس الواحد، لا في الجنسين المختلفين، ولا مجانسة بين الإرسال والصياح؛ لأن أحدهما فعل، والآخر قول، فلا تثبت المشاركة، حتى لو أرسل المجوسي (٥) لا يحل؛ لوجود المشاركة.

стр. 2136

وكذا لو أرسل الحلال كلبه على صيد، وسمّى، فزجره محرم، فاشتد بذلك، وقتل الصيد، حل أكله (١)، بخلاف ما لو رمى الحلال، ثم رمى المحرم. والفرق ما قلنا في حق المجوسي، وعلى المحرم الجزاء في الوجوه كلها؛ لأن سبب وجوب الجزاء ارتكاب محظور الإحرام، وتعرّض الصيد من محظورات الإحرام، أما الحرمة إنما تثبت بالشركة في التذكية، ولم توجد. استشهد ﵀ فقال: ألا ترى أن الجزاء يجب على المحرم بالدلالة، وإن كان لا يحرم الصيد بدلالة المحرم، كذا ذكر هنا. وهذه المسألة لا ذكر لها في "المبسوط" وذكر الحاكم (٢) ﵀ في "المنتقى" (٣): أن الصيد يحرم بدلالة المحرم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وظاهر الحديث دليل عليه، وهو قوله ﵇ لأصحاب أبي قتادة ﵃: "هل أشرتم؟ هل دللتم؟ " (٤)،

стр. 2137

سوّى بين الإعانة والدلالة، وعلّق الإباحة بانتفاء الكل، فكان المذكور هنا قول محمد رحمه الله تعالى. الفصل الخامس: مسلم رمى سهما إلى صيد، فهبّت الريح، وردّته إلى ورائه، ثم أصاب الصيد، وقتله، لا يؤكل؛ لأن حكم الرمي قد انقطع، وحصلت الإصابة بالريح، فصار كأنه مات حَتفَ أنفه (١)، وكذا لو صرفته يمنة أو يسرة، وقطع سُننه (٢). وإن ضربته الريح، وزادت في ذهابه، حتى أصاب الصيد، وقتله، أكل (٣)، سواء كان السهم يصل إلى هذا الموضع بدون الريح، أو لا يصل، لأن فعل الريح ليس من جنس الرمي؛ لأن فعل الريح هدرٌ لا حكم له، والرمي يتعلق به الحكم، فلا تثبت به المشاركة. وكذا لو أمالته الريح يمنة أو يسرة، إلا أنها لم تقطع سُننَه؛ لأن هذا القدر من الإمالة

стр. 2138

لا يمكن الاحتراز عنه؛ لأن الهواء لا يخلو عن الريح، فما لم يقطع سننه لا يبطل حكم الرمي (١). - والله أعلم بالصواب - تمّ الكتاب بحمد الله تعالى وعونة وتوفيقه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل (٢).

стр. 2139

فهرس المصادر والمراجع ١ - " القرآن الكريم". ٢ - "أبو حنيفة" حياته، وعصره، آراؤه وفقهه. الأستاذ محمد أبو زهرة، (ت ١٢٩٤) دار الفكر العربي بيروت. ٣ - "الإجماع" لابن المنذر الإمام محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت ٣١٨ هـ) ت/ فؤاد عبد المنعم أحمد، دار الدعوة الاسكندرية ط/ ٣، ١٤٠٢ هـ. ٤ - "أحكام القرآن" للجصاص الإمام أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت ٣٧٠ هـ) دار الكتب العلمية بيروت، ط/ ١، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م. ٥ - "أخبار أبي حنيفة وصاحبيه" للصيمري أبو عبد الله حسين بن علي الصيمري. إحياء المعارف النعمانية حيدرآباد، ط/ ٢، ١٣٩٤ هـ. ٦ - "أخبار القضاة" لوكيع محمد بن خلف بن حيان تصوير: بيروت، عالم الكتاب. ٧ - "أدب القضاء" القاضي شهاب الدين إبراهيم بن عبد الله المعروف بابن أبي الدم. (ت ٦٤٢ هـ)

стр. 2140

ت/ محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية بيروت، ط/ ١، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م. ٨ - "الاستيعاب، في معرفة الأصحاب" لابن عبد البر أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري المتوفي سنة ٤٦٣ هـ مطبوع على هامش الإصابة. ٩ - "الأشباه والنظائر" للسيوطي الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الفكر، بيروت. ١٠ - "الأشباه والنظائر" لابن نجيم العلامة زين الدين بن إبراهيم بابن نُجيم الحنفي ت/ محمد مطيع الحافظ، دار الفكر، دمشق، ط/ ١، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م. ١١ - "الإصابة في تمييز الصحابة" الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) ت/ الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت. ط/ ١، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م. ١٢ - "أصول البزدوي" أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البزدوي الملقب بفخر الإسلام (٤٨٢ هـ). دار الكتاب الإسلامي القاهرة ١٣ - "أصول السرخسي" الإمام أبو بكر محمد بن أحمد السرخسي (٤٩٠ هـ) ت/ أبو الوفاء الأفغاني دار الكتب العلمية بيروت. ط/ ١، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م. ١٤ - "إعلاء السنن" المحدث الشيخ ظفر أحمد العثماني التهانوي
следующие страницы →