← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 9428

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال - ت كسروي

أبو بكر الخلال

Полный текст (486 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

باب إذا أسلم وهو ابن عشر سنين ٨٩ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن غلام يهودي، أو نصراني، أسلم وله أبوان، هل يجوز إسلامه وأبواه كارهان؟ قَالَ: إذا عقل الإسلام جاز، وإلا فلا يجوز. فقلت: وما عقله؟ قَالَ: يعرف الصلاة ورغبة الإسلام. قلت: ابن كم ينبغي أن يكون؟ قَالَ: ابن عشر سنين. قلت: فإن رجع عن الإسلام وهو ابن عشر سنين، أيقتل؟ قَالَ: لا يقتل، ولكن يضرب، لأن الرسول، ﷺ ، قَالَ: «يضرب على الصلاة إذا كان ابن عشر» . ٩٠ - أَخْبَرَنَا زكريا بن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن الصبي يسلم وأبواه يهوديان؟ قَالَ: أنا أحب إذا كان له عشر سنين جاز، لأن النبي، ﷺ ، قَالَ: «إذا بلغ الصبي عشر سنين فاضربوه على الصلاة» .

стр. 37

٩١ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: امرأة أسلمت ولها أولاد؟ قَالَ: إذا كانوا صغارا أجبروا على الإسلام، وإن كانوا كبارا لم يجبروا. قلت: ما حد ذلك؟ قَالَ: ابن عشر سنين. قلت لأحمد: ابن عشر أسلم؟ قَالَ: أما أنا، فأجبره على الإسلام، لأنه يؤمر بالصلاة. ٩٢ - أَخْبَرَنِي ابن مطر قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله سئل عن الصبي، يسلم وأبواه يهوديان؟ قَالَ: أنا أحب إذا كان له عشر سنين جاز. لأن النبي، ﷺ ، قَالَ: «إذا بلغ الصبي عشر سنين يضرب على الصلاة» . باب إذا أسلم وله سبع سنين ٩٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: سألت أبي عن رجل عنده أمه نصرانية وعبد نصراني، ولهما ولد ابن لسبع سنين، وقد أسلم؟ قَالَ: يجبر على الإسلام، ويؤمر بالصلاة، لأن النبي، ﷺ ، قَالَ: مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر. قلت لأبي: فإن لم يسلم الغلام، يجبر على الإسلام؟

стр. 38

قَالَ: لا، لحديث النبي، ﷺ : «فأبواه يهودانه وينصرانه» . ٩٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سالت أبا عبد الله عن غلام له أبوان يهوديان، فأسلم وهو ابن سبع سنين؟ قَالَ: جاز إسلامه، ويجبر على الإسلام إذا كان أحد أبويه مسلما أجبر على الإسلام. ويجوز إسلامه وهو ابن سبع سنين. ٩٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، قَالَ: قَالَ أبي: إذا بلغ اليهودي والنصراني سبع سنين، ثم أسلم، أجبر على الإسلام، لأنه إذا بلغ سبعا أمر بالصلاة. قلت: وإن كان ابن ست؟ قَالَ: لا. ٩٦ - أَخْبَرَنَا محمد بن جعفر بن سفيان الرقي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد بن حماد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن المبارك، عن إسحاق بن عثمان، وقال: سمعت الحسن سئل عن الغلام أسلم ابن تسع سنين، أو سبع سنين، بين أبويه المشركين، ثم مات؟ قَالَ: يصلى عليه. باب إذا أسلم الغلام وهو غير بالغ ثم رجع عن إسلامه ٩٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك أنه قَالَ لأبي عبد الله: الغلام في دارنا ومعه أبواه، فيسلم وهو ابن عشر سنين أو أكثر، ولم يبلغ الحنث؟ قَالَ: أقبل إسلامه. قلت: بأي شيء تحتج فيه؟

стр. 39

قَالَ: أنا أضربه على الصلاة ابن عشر، لما قَالَ: «وفرقوا بينهم في المضاجع» . قلت: فإن ارتد؟ قَالَ: أحول بينه وبين الارتداد. قَالَ: يكون أكبر من أن تضربه، أنحبسه؟ قَالَ: أي شيء تصنع به؟ أقبله لا أقتله، لأنه ما لم يبلغ المعالم، لم أقم عليه الحدود، ولكن أحول بينه وبين الارتداد. ثم قَالَ لي: وأنت قد تراه غلاما ما لم يبلغ ينفذ عليه أشياء: وصيته، طلاقه، عتقه. ٩٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن قوم دفع إليهم صبي فربوه، فلما أدرك قَالَ: أنا نصراني؟ قَالَ: لا يقبل منه، يجبر على الإسلام بالضرب والعذاب. ٩٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر في موضع آخر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث الصايغ، أن أبا عبد الله سئل عن صبي نصراني لم يدرك، أسلم ثم أرتد؟ قَالَ: ينتظر به أن يدرك، أو يبلغ خمس عشرة، فإن أقام على نصرانيته، وأبى أن يسلم قتل. ١٠٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسن، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سألت أحمد عن الصبي النصراني يسلم، كيف يصنع به؟ قَالَ: إذا بلغ عشرا أجبرته على الإسلام، لأن النبي، ﷺ ، قَالَ:

стр. 40

«علموهم لسبع، واضربوهم عليها لعشر» ، يروي عن النبي، ﷺ ، في هذا حديثان. قلت له: فإن هو أبى الإسلام، كيف يصنع به؟ قَالَ: انتظر به إلى أن يبلغ الحدود، فإذا بلغ الحد عرضت عليه الإسلام، فإن أسلم، وإلا قتل. ١٠١ - أَخْبَرَنِي محمد بن هارون، وابن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قَالَ: قيل لأبي عبد الله: إن غلاما صغيرا أقر بالإسلام، ويشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وصلى وهو صغير لم يدرك، ثم رجع عن الإسلام، يجوز إسلامه وهو صغير؟ قَالَ: نعم، إذا أتى له سبع سنين ثم أسلم، أجبر على الإسلام، لأن النبي، ﷺ ، قَالَ: «علموهم الصلاة لسبع» . فكان حكم الصلاة قد وجب إذا أمر أن يعلموه الصلاة لسبع، فإذا رجع عن الإسلام انتظر به حتى يبلغ، فإن أقام على رجوعه عن الإسلام، فحكمه حكم المرتد إن أسلم، وإلا قتل. باب إيجاب الوضوء والغسل على من يسلم ١٠٢ - أَخْبَرَنَا صالح بن أحمد، أنه قَالَ لأبيه: من أسلم يجب عليه الغسل؟

стр. 41

قَالَ: أجل. قلت: فإن اغتسل قبل أن يسلم؟ قَالَ: لا، حتى يسلم ثم يغتسل. ١٠٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: من أسلم يجب عليه الغسل؟ قَالَ: يقال: إن النبي، ﷺ ، أمر الذي أسلم أن يغتسل. حديث قيس بن عاصم، وقرأت على أبي: من أسلم يجب عليه الغسل؟ قَالَ: نعم. قلت: فإن اغتسل قبل أن يسلم؟ قَالَ: إذا أسلم اغتسل من الكفر الذي كان فيه. قرأت على أبي: فإن اغتسل قبل أن يسلم؟ قَالَ: لا، قَالَ: حتى يسلم ثم يغتسل. قَالَ: وهؤلاء يقولون: إذا اغتسل ثم أسلم أجزأه. حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أثَالٍ، أَوْ أثَالَةَ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلانٍ، فَمُرُوهُ فَلْيَغْتَسِلْ»

стр. 42

١٠٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا مثنى الأنباري، قَالَ: سألت أبا عبد الله: تذهب إلى حديث ثمامة في الغسل للذي يسلم؟ فذهب إليه. ١٠٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن ذمي أسلم، يجب عليه الغسل إذا أسلم؟ قَالَ: نعم، يغتسل إذا أسلم. قلت: فإن اغتسل ثم جيء به فأسلم؟ قَالَ: لا يجزيه حتى يسلم، فإذا أسلم اغتسل، على حديث أبي هريرة، فذكر الحديث. ١٠٦ - أَخْبَرَنَا المروذي، قَالَ: قلت للغلام اليهودي الذي أسلم على يدي أبي عبد الله: بأي شيء أمرك؟ قَالَ: قَالَ: اذهبوا به فغسلوه، وقال: غسلوا رأسه بالخطمي. ١٠٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور أنه قَالَ لأبي عبد الله: إذا أسلم الرجل يؤمر بالغسل؟ قَالَ: سديد. ١٠٨ - أَخْبَرَنَا منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن النصراني يسلم، قَالَ: آمره بالغسل. ١٠٩ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن الرجل إذا أسلم؟

стр. 43

قَالَ: يغسل ثيابه، ويغتسل، ويتطهر بماء وسدر، حديث ثمامة بن أثال وغيره، أمره النبي، ﷺ ، أن يغسل. باب الوضوء من مصافحة الذمي ١١٠ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، عن أبي طالب، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل صافح اليهودي، والنصراني، والمجوسي، أيتوضأ؟ قَالَ: لا. باب النصرانية واليهودية تكونان تحت المسلم تغتسل من الحيض ١١١ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت أبي عن الرجل، تكون عنده المرأة اليهودية، والنصرانية، يجب عليها الغسل، يجبرها زوجها على الغسل؟ قَالَ: ما أحسن ذلك. قَالَ: ما سمعت فيه شيئا. ١١٢ - أَخْبَرَنَا حامد، أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل اشترى جارية. قَالَ له: أجبرها على الاغتسال من الجنابة؟ قَالَ: أجبرها على التنظيف.

стр. 44

١١٣ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: من قَالَ: الذمية تكون عند الرجل يكرهها على الاغتسال من الحيض، ولا يكرهها على الغسل من الجنابة؟ قَالَ أبو عبد الله: سفيان قَالَ هذا. قيل له: فترى هذا يا أبا عبد الله؟ قَالَ أخبرك أنه لتأويل، لأن الله، ، قَالَ: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] إذا اغتسلن. ١١٤ - أَخْبَرَنِي موسى بن هارون في آخرين، قالوا: حَدَّثَنَا حنبل، أنه قَالَ لأبي عبد الله: وتجبر اليهودية، والنصرانية على الغسل من الجنابة؟ قَالَ: لا تزوجها حتى تغسلها. وقالوا في موضع آخر: قَالَ: قلت: فيأمر هذه اليهودية، والنصرانية بالغسل؟ قَالَ: أجل، لابد من ذلك. قلت: فإن هي أبت؟ قَالَ: لا يتركها. ١١٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن هانئ، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل مسلم وله جارية نصرانية، دخل صومها، أفيكرهها على الإفطار والوطء؟ قَالَ أبو عبد الله: لا يكرهها على الإفطار والوطء، ولا يطؤها حتى تغتسل من صومها ذلك. قَالَ أبو بكر: ولا أعرف وجه قوله: لا يطؤها حتى تغتسل من صومها.

стр. 45

باب من أسلم على بعض الصلاة ١١٦ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: حديث قتادة عن نصر بن عاصم، أن رجلا منهم بايع النبي، ﷺ ، أن يصلي طرفي النهار؟ قَالَ أبي: إذا دخل في الإسلام صلى بصلاتهم. وقال عبد الله، في موضع آخر: سألت أبي عن الرجل إذا دخل في الإسلام؟ قَالَ: يصلي صلاتهم. قَالَ: فإن أسلم على أن يصلي صلاتين؟ قَالَ: يقبل منه، فإذا دخل أمر بالصلوات الخمس. ١١٧ - أَخْبَرَنَا صالح، قَالَ: سألت أبي: ما معنى قول حكيم بن حزام: بايعت النبي، ﷺ ، لا أجبي إلا قائما؟ قَالَ: أن يركع ويسجد كما هو؛ وذلك أن قريشا إذا انقطع شسع أحدهم قَالَ: لا أجبي، فيرمي نعله الأخرى. قلت: وإن بعض من قَالَ: لا أجبي إلا قائما، لا أموت إلا على الإسلام. قَالَ أبي: أليس قد بايع سلمان النبي، ﷺ ، على أن لا يسجد سجدة، قَالَ له النبي، ﷺ : «ادخل في الإسلام» ؟ وحديث قتادة عن نصر بن عاصم،

стр. 46

أن رجلا منهم بايع النبي، ﷺ ، على أن يصلي طرفي النهار. فقال: ليس قول ذا بشيء، على أي دين كان يقول: أموت، وهو لم يدخل في الإسلام. ١١٨ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: سألت أبي عن حديث حكيم بن حزام: «بايعت النبي، ﷺ ، أن لا أخر إلا قائما» ، قَالَ: يقول: لا أركع. قَالَ: يقول: إذا فرغ من القراءة لا يركع؛ يسجد كما هو. قلت لأبي: إن بعض الناس يقول: إذا ركع لم يرفع رأسه حتى يسجد. قَالَ: لا، إذا ركع فقد خر، إنما هو: إذا فرغ من القراءة لا يسجد، كما كانت قريش يعظمون التجبية، قَالَ: لا أجبي، يقول: لا أقوم على أربع يأخذ الشيء. ١١٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن حديث حكيم بن حزام في البيوع، أو في الصلاة، فذكر الحديث هذا معناه. ١٢٠ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد أنه سأل أبا عبد الله عن حديث حكيم: «بايعت النبي، ﷺ ، أن لا أخر إلا قائما» . فقال: لا يركع، ويسجد من قبل. قَالَ: وقريش يكرهون التجبية. قَالَ: وبلغني عن بعضهم: ربما انقطع شسعه، فلا يجبي، يخلع الأخرى باب خروج أهل الذمة إلى الاستسقاء ١٢١ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد البرتي القاضي قَالَ: قيل لأبي عبد الله: يخرج أهل الذمة يدعون مع المسلمين في الاستسقاء؟ فلم ير به بأسا.

стр. 47

١٢٢ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أنه سأل أبا عبد الله عن الاستسقاء، قلت: ويخرج أهل الكتاب معهم يستسقون؟ قَالَ: ويخرجون معهم يستسقون، لا بأس بذلك باب المصحف يرهن عند النصراني ١٢٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، قَالَ: حَدَّثَنَا الفضل بن زياد، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن الرجل يرهن المصحف عند أهل الذمة؟ قَالَ: لا، نهى رسول الله، ﷺ ، أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو باب في النصراني يتعلم القرآن ١٢٤ - أَخْبَرَنَا سليمان بن الأشعث، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن المسلم يعلم ولد المجوسي، واليهودي، والنصراني القرآن؟ قَالَ: لا يعجبني. ١٢٥ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد: هل ترى

стр. 48

للرجل المسلم أن يعلم غلاما مجوسيا شيئا من القرآن؟ قَالَ: إن أسلم فنعم، وإلا فأكره أن يضع القرآن في غير موضعه. قلنا: فيعلمه أن يصلي على النبي، ﷺ ؟ قَالَ: نعم. باب في كراهة خروج المسلمين في أعياد المشركين ١٢٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن شهود هذه الأعياد التي تكون عندنا بالشام، مثل طور تابوت، ودير أيوب، وأشباهه يشهده المسلمون؛ يشهدون الأسواق، ويجلبون فيه البقر والغنم، والدقيق والبر، وغير ذلك، إلا أنه إنما يكون في الأسواق يشترون، ولا يدخلون عليهم ببيعهم؟ قَالَ: إذا لم يدخلوا عليهم بيعهم وإنما يشهدون السوق، فلا بأس. ١٢٧ - أَخْبَرَنَا محمد بن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن حماد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو قتيبة البصري، قَالَ: سمعت ابن سيرين يقول في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] قَالَ: هو: الشعانين.

стр. 49

باب في الصيام ١٢٨ - أَخْبَرَنِي جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن النصراني إذا أسلم في رمضان؟ قَالَ: يصوم ساعتئذ. ١٢٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، قَالَ: قلت لأبي: المسافر يقدم في بعض النهار، واليهودي، والنصراني، يسلمان؟ قَالَ: يصومون، قَالَ أبي: يكفون عن الطعام ويقضون ذلك اليوم، والحائض كذلك ١٣٠ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن النصراني، واليهودي يسلم في النصف من رمضان، والصبي يدرك في آخر الشهر من رمضان؟ قَالَ: يصوم ما بقي، ولا يقضي ما مضى، لأنه لم يجب عليه شيء من ذلك، إنما وجبت عليه الأحكام في الصلاة، والطهور بعد ما أسلم، فلا أرى أن يقضي ما مضى، ويصوم ما بقي من ذلك. وقال حنبل في موضع آخر: سألت أبا عبد الله عن اليهودي، والنصراني إذا أسلم في بعض الشهر: هل يقضي؟ قَالَ: لا يقضي، ويصوم ما يستقبل.

стр. 50

قَالَ حنبل: وحدثني أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا معمر عن قتادة في النصراني، واليهودي يسلم في شهر رمضان؟ قَالَ: يصوم ما بقي من الشهر. قَالَ، وكان يقول: عليه صيامه كله. قَالَ: نعم. وقول أحب إلى. قَالَ: وحدثني أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ بن معاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن، قَالَ في الكافر يسلم في بعض النهار، والغلام يحتلم، والجارية تحيض، قَالَ: كان يقول: يصومون، يعني: ولا يقضون ما مضى.

стр. 51

كتاب المناسك قوله، ﷺ : «أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب» ١٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَمُؤَمَّلٌ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «لَئِنْ عِشْتُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرِبِ حَتَّى لا أَتْرُكَ فِيهَا إِلا مُسْلِمًا» ١٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ. . . . . . . . . . . . عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ، ﷺ ،

стр. 52

أَنَّ: «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ أَهْلَ الْحِجَازِ، وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرِبِ» ١٣٣ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنِي بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عن قول النبي، ﷺ : «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» ١٣٤ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي قَالَ: سئل أبو عبد الله عن قول النبي، ﷺ : «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» . قَالَ: هم الذين قاتلوا النبي، ﷺ ، ليست لهم ذمة، ليس هم مثل اليهود والنصارى. أي: يخرج من مكة والمدينة ودون الشام

стр. 53

١٣٥ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، قَالَ: قَالَ أحمد: ليس لليهود والنصارى أن يدخلوا الحرم ١٣٦ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: قَالَ عمي: جزيرة العرب، يعني: المدينة وما والاها، لأن النبي، ﷺ ، أجلى يهود، فليس لهم أن يقيموا بها. ١٣٧ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن أحمد، قَالَ: سمعت أبي يقول حديث النبي، ﷺ : «لا يبقى دينان بجزيرة العرب» ، تفسيره: ما لم يكن في يد فارس والروم، وقال الأصمعي: كل ما كان دون أطراف الشام. ١٣٨ - أَخْبَرَنِي الحسن بن عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنِي إبراهيم بن هانئ، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن جزيرة العرب، فقال: ما لم يكن في يد فارس والروم. قيل له: ما كان خلف العرب؟ قَالَ: نعم. باب النصراني يسلم وهو بعرفة ١٣٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن القاسم، وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، أن أبا عبد الله قَالَ في النصراني يسلم وهو بعرفة: إن حجه يجزئه.

стр. 54

١٤٠ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل أنه سمع أبا عبد الله يقول: النصراني إذا أسلم عشية عرفة، قد أجزته عنه حجته. باب فإن أسلم بمكة ثم أراد الحج ١٤١ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مطر زكريا بن يحيى، قالا: حَدَّثَنَا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله عن تاجر قدم مكة حلالا، فأراد أن يحج أو يعتمر؟ قَالَ: يخرج إلى ميقاته، فإن خشي الموت أحرم من مكة وعليه دم. قَالَ: وسألته عن نصراني أسلم بمكة، من أين يحرم؟ قَالَ: هو مثل هذا أيضا يخرج إلى ميقاته فيحرم، فإن خشي الموت أحرم من مكة. ١٤٢ - أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا أنه قال لأبي عبد الله: تعرف حديث مجاهد بن رومي عن عطاء في نصراني أسلم بمكة؟ قال: نعم قلت: كيف يصنع إذا أحرم من مكة؟ قال: يخرج خارجاً من الحرم يحرم منه ١٤٣ - أخبرني ابن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم أنه قال لأبي عبد الله: نصراني أسلم بمكة ثم أراد أن يحج؟ قال: ليس هو بمنزلة من ولد بمكة.

стр. 55

كتاب الزكاة باب في النصراني يسلم قبل أن تغيب الشمس من ليلة الفطر أو بعد ما غابت الحكم في الصدقة ١٤٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، أن مهنا حدثهم قَالَ: سألت أحمد عن رجل أسلم قبل غروب الشمس، في آخر ليلة من رمضان. قَالَ: عليه زكاة الفطر. ١٤٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل يهودي، أو نصراني أسلم ليلة الفطر؟ قَالَ: ليلة الفطر؟ قد ذهب الشهر، فلم ير عليه زكاة الفطر؛ قَالَ: إن فعل لم يضره ولم يوجب عليه. ١٤٦ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسمعته يقول: وسئل عن الرجل يسلم يوم الفطر؟ قَالَ: ليس عليه زكاة الفطر، لأن رمضان قد خرج. باب في إعطاء اليهودي والنصراني من الزكاة ١٤٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سئل أبو

стр. 56

عبد الله عن اليهودي والنصراني، يعطى من الزكاة؟ قَالَ: الناس فيها مختلفون، قَالَ: الحكم في رجل لا يجد مساكين مسلمين ويصيب يهوديا، أو نصرانيا، قَالَ: لا يجزئه. وقال إبراهيم: إذا لم يجد غيرهم أرجو أن يجزئه. ١٤٨ - أَخْبَرَنِي حمزة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا قبيصة، قَالَ: سمعت سفيان يقول: لا يعطى من الزكاة يهودي، ولا نصراني، ولا مجوسي. قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله، وأنا أرى مثل ذلك. ١٤٩ - أَخْبَرَنِي حرب قَالَ: قلت لأحمد: يعطى اليهودي والنصراني من الزكاة؟ قَالَ: لا. ١٥٠ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، قَالَ: قلت لأحمد: يعطى من الزكاة يهودي، أو نصراني؟ قَالَ: لا يعطى إلا المسلمون. ١٥١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح أنه قَالَ لأبيه: يعطى من الزكاة مشرك، أو يهودي، أو نصراني؟ قَالَ: لا يعطى إلا المسلمون. ١٥٢ - أَخْبَرَنِي عبد الله، قَالَ: سمعت أبي يقول: سمعت إسماعيل سئل: أيعطى العبد المحتاج من الزكاة؟ قَالَ: لا، إنما ذلك على مولاه. قلت لإسماعيل: فالمشرك؟

стр. 57

قَالَ: لا. ١٥٣ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: يعطى اليهودي، والنصراني من صدقة الفطر؟ قَالَ: لا يعجبني، لأن ابن عمر، ﵄، قَالَ: «أمرنا رسول الله، ﷺ ، أن نخرج زكاة الفطر» ، فكأنه جعله واجبا ١٥٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل: أيعطى من الزكاة اليهودي، والنصراني؟ قَالَ: لا يعطون من الواجب. ثم قَالَ: لا يعطى من الواجب أهل الذمة. قيل له: فمن زكاة الفطر؟ قَالَ: لا يعجبني. ١٥٥ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، أنه كان يعطي الرهبان من زكاة الفطر. قَالَ عبد الله: سمعت أبي يقول: لا يعجبني هذا. ١٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، ﵄، يَقُولُ:

стр. 58

لا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الإِسْلامِ. وقال مرة: وسأل رجل ابن عمر، ﵄: أعطي زكاة مالي أهل الذمة؟ قَالَ: لا يعطى منها غير مسلم باب المسلم يتصدق من أهل الذمة أو يصدق عليهم ١٥٧ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: سألته عن المرأة الفقيرة، تجيء إلى اليهودي والنصراني، فتصدق منه؟ قَالَ: أخشى أن يكون ذلك ذلة. ١٥٨ - أَخْبَرَنِي حمزة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: فأما ما يكون من كفارة، أو زكاة، فلا يعطى منها أهل الذمة، وما كان من تطوع، أو صلة، فأراد الرجل أن يصل به فعل. ولا يعطي من الواجب لذمي شيئا. ١٥٩ - وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: يأخذ المسلم من نصراني من صدقته شيئا؟ قَالَ: نعم، إذا كان محتاجا. ١٦٠ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سمعت أحمد سئل عن اليهودي والنصراني يعطون من الزكاة؟ قَالَ: من غير الفريضة يعطون.

стр. 59

باب ما يجب في أموال أهل العهد إذا مروا بها على العاشر ١٦١ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، أنه قَالَ لأبي عبد الله: من أين أخذوا من أموال أهل الذمة، إذا اتجروا فيها، التضعيف على أي سنة هو؟ قَالَ: لا أدري، إلا أنه فعل عمر بن الخطاب، رضوان الله عليه. ثم قَالَ: يؤخذ من زكاتنا ربع العشر، ويضعف عليهم، فيؤخذ منهم الضعف، وهو نصف العشر. ١٦٢ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: وإن اتجروا، يعني: أهل الذمة، بأموالهم بين أظهرنا، هل لنا فيها شيء؟ فأملى علي: ليس فيها شيء، المواشي أكبر، هو ذا ترعى، وإنما نأخذ منهم إذا مروا بتجارتهم علينا. ١٦٣ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: تجب على اليهودي والنصراني الزكاة في أموالهم؟ قَالَ: لا يجب عليهم، ولكن إذا مروا بالعاشر، فإن كان أهل الذمة أخذ منهم نصف العشر، من كل عشرين دينارا دينار، يعني: فإذا نقصت من العشرين فليس عليه فيها شيء، ولا يؤخذ منهم إلا مرة واحدة، ومن المسلم من كل أربعين دينارا دينار، والمسلم، والذمي في ذلك سواء. ١٦٤ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: وما عليهم، يعني: أهل الذمة، في أموالهم التي يتجرون فيها إذا مروا بها علينا؟ فأملى علي: السنة مرة كذا. فروى إبراهيم النخعي عن عمر، ﵁، حين كتب: أن يأخذ في السنة إلا مرة، وأن يأخذ من الذمي نصف العشر.

стр. 60

١٦٥ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، في آخرين قالوا: حَدَّثَنَا حنبل قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: أهل الذمة، إذا اتجروا من بلد إلى بلد أخذ منهم الجزية ونصف العشر، وإذا كانوا في المدينة لم يؤخذ منهم إلا الجزية. وعلى المسلمين ربع العشر؛ من كل أربعين درهما درهم. ١٦٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: كتبت إلى أبي عبد الله، أسأله عن النصراني واليهودي، إذا مروا على العاشر، كم يأخذ منهم؟ قَالَ: يؤخذ منهم نصف العشر؛ من كل عشرين دينارا دينار. قلت: فإن كان مع الذمي عشرة دنانير؟ قَالَ: يؤخذ منه نصف دينار. قلت: فإن كان أقل من عشرة دنانير؟ قَالَ له: إذا أنقصت لم يؤخذ منه شيء. ١٦٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: إذا مر أهل الذمة بالعشار في السنة مرتين، يؤخذ منهم العشر كلما مروا به؟ قَالَ: لا يؤخذ منهم في السنة إلا مرة واحدة، وإن مروا بالعشار مرارا. قلت: فما أخذ من أهل الذمة فهي زكاة أموالهم؟ قَالَ: ليس على أهل الذمة زكاة، ولكن إذا مروا بالعشار عشرة في السنة مرة واحدة. ١٦٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا سندي، أن أبا عبد الله قَالَ

стр. 61

في الذمي يمر بالعشار، قَالَ: يأخذ منه نصف العشر. فقيل له: في كم يأخذ منه؟ فقال: إذا كان معه مثل نصف ما يجب على المسلمين، قَالَ: لا يؤخذ منه في السنة إلا مرة واحدة؟ قَالَ: هكذا في الحديث. ١٦٩ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أن أبا عبد الله، قَالَ: يؤخذ من أموال أهل الذمة إذا اتجروا فيها قومت، ثم أخذ منهم زكاتها مرتين يضعف عليهم، لقول عمر، ﵁: «أضعفها عليهم» ، فمن الناس من يشبه الزرع على هذا. ١٧٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: قول ابن عباس، وأخبرنا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قول ابن عباس: في أموال أهل الذمة العفو. قَالَ إسحاق: قَالَ أحمد، وقال صالح: قَالَ أبي: عمر، ﵁، جعل عليهم ما قد بلغك، كأنه لم ير ما قَالَ ابن عباس. ١٧١ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في الذمي يمر بالخمر على العاشر؟ قَالَ: تضاعف عليهم العشور

стр. 62

باب فإن مروا أهل الذمة على العاشر بالخمر والخنزير ١٧٢ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: وهل عليهم، يعني: على أهل الذمة، إذا اتجروا في الخمر والخنزير العشر نأخذ منه؟ فأملى علي: قَالَ عمر، ﵁: ولوهم بيعها، لا يكون هذا إلا على الأخذ ١٧٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ حَنْبَلٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ فِي قَوْلِ عُمَرَ، ﵁: وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا؛ الْخَمْرَ، وَالْخِنْزِيرَ، نُعَشِّرُهَا. قلت: كيف إسناده؟ قَالَ: إسناد جيد ١٧٤ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان، أنه سأل أبا عبد الله عن خنازير أهل الذمة وخمرهم؟ قَالَ: لا تقتل خنازيرهم، فإن لهم عهدا. وقال: لا يؤخذ منهم خمر، ولا خنازير، يلون هم بيعها. ١٧٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، وأخبرنا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه، وهذا لفظه، وأخبرني عبد الله بن حنبل، قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ:

стр. 63

قلت لأبي عبد الله: مثل لفظ صالح: فإن كان مع النصراني خمر وخنازير، كيف يصنع بها؟ قَالَ حنبل: لها، قَالَ عمر، ﵁: ولوهم بيعها. وقد قَالَ بعض الناس: تقوم عليهم، وهو قول شنيع، ولا أراه يعجبني باب في مواشي أهل الذمة ١٧٦ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، قَالَ: ليس على أهل الذمة في نخلهم، ولا في مواشيهم، ولا زرعهم، ولا كرومهم صدقة. إنما الصدقة على المسلمين؛ طهرة لهم. قَالَ في كتاب أبي: وكذلك قَالَ مالك.

стр. 64

١٧٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، أنه قَالَ لأبي عبد الله: الغنم السائمة، يعني: لأهل الذمة؟ قَالَ: الغنم السائمة ليس فيها من أموالهم شيء، حتى تكون للتجارة. قَالَ عبد الملك: قَالَ لي هذا غير مرة: إذا كانت سائمة فليس فيها شيء، حتى تكون للتجارة. ١٧٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: إذا مر بغنم للتجارة؟ قَالَ: يعشرها، قَالَ: وسألت أبا عبد الله عن مواشي أهل الذمة أيضا قَالَ: ليس فيها شيء إذا كانت سائمة. ١٧٩ - أَخْبَرَنِي الحسن بن عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا الفضل بن زياد قَالَ: كتبت إلى أبي عبد الله عن مواشي أهل الذمة وأرضهم. فأتى الجواب: إن كانت أرض صلح فعليه ما صولحوا عليه، وليس في مواشيهم شيء. ١٨٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ: ليس في مواشيهم شيء إذا كانت سوائم، وإن كانت للتجارة تضاعف عليهم، مثل المال. باب نصارى بني تغلب في هذا الباب ١٨١ - أَخْبَرَنِي أحمد بن الوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن حاتم بن

стр. 65

نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن سعيد، قَالَ: سمعت أحمد يقول: أهل الكتاب ليس عليهم في مواشيهم صدقة، ولا في أموالهم، إنما تؤخذ منهم الجزية إلا أن يكونوا صولحوا على أن تؤخذ منهم، كما صنع عمر، ﵁، بنصارى بني تغلب، حين أضعف عليهم الصدقة في صلحه إياهم ١٨٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله، وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: هل على نساء أهل الذمة، وصبيانهم، ونخيلهم وكرومهم وزروعهم، ومواشيهم، زاد إسحاق بن منصور: صدقة؟ قَالَ: ليس عليهم فيها شيء، إلا على مواشي بني تغلب. قَالَ ابن منصور: أهل تغلب، فإنها تضاعف عليهم الصدقة.

стр. 66

١٨٣ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الهيثم، أن محمد بن موسى حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: نصارى بني تغلب؟ قَالَ: تضاعف عليهم الجزية. ١٨٤ - أَخْبَرَنِي حرب بن إسماعيل، قَالَ: قلت لأحمد: فالذمي تكون له الغنم أو الإبل، هل يؤخذ منهم؟ كيف تؤخذ منهم؟ إلا نصارى بني تغلب، فإنها تضاعف عليهم. قَالَ: وكذلك قَالَ قوم في أرضهم: تضاعف عليهم. أراه قَالَ: وإن اشتروا من المسلمين ١٨٥ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: على أهل الذمة في إبلهم، وبقرهم، وغنمهم شيء؟ فأملى علي: ليس عليهم. وقال الزهري: لا نعلم في مواشي أهل الذمة صدقة، إلا بني تغلب. قَالَ عمر، ﵁، لما أقرهم على النصرانية أضعف عليهم، لأنهم عرب. قَالَ: وتذهب إلى أن يؤخذ من مواشي بني تغلب خاصة؟ قَالَ: نعم. قلت: وتضعف عليهم على ما فعل عمر، ﵁؟ قَالَ لي: نعم. ١٨٦ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: يغلظ على نصارى بني تغلب. ١٨٧ - أَخْبَرَنِي إبراهيم بن الخليل، أن أحمد بن نصر، أبا حامد الخفاف، حدثهم قَالَ: سئل أحمد عن نصارى بني تغلب، يؤخذ منهم العشر إذا مروا بالتجارات؟ قَالَ: نعم.

стр. 67

١٨٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن القاسم، وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، أن أبا عبد الله قَالَ في صدقة أرض بني تغلب: العشر تضاعف، فإذا اشتراها مسلم فالعشر مضاعف. قَالَ: والمال، والمواشي، والأرض، سواء لصغير كانت أو لكبير، فإنما هي زكاة. ١٨٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن موسى البزار، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بن محمد النسائي، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول في النصارى: يؤخذ منهم العشر من أموالهم إذا كانت للتجارة. وقال بعضهم: يؤخذ من نصارى بني تغلب ضعفي ما يؤخذ من أهل الذمة؛ يؤخذ منهم العشر من أموالهم إذا كانت للتجارة. وقال بعضهم: وسمعت أبا عبد الله يقول: إذا اتجر الذمي يؤخذ منه العشر. وقال: يضاعف على نصارى بني تغلب. ١٩٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن المنذر بن عبد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الترمذي، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: ليس على أرض الذمي زكاة، يعني: على حبه، فإن اتجر، يعني: بماله، ففيه العشر، لأن العشر مع الحب إنما هو زكاة، وليس عليه زكاة، إنما عليه العشر إذا اتجر ١٩١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: ذكر أبو عبد الله بني تغلب، وشرطهم أن لا يضيعوا أبناءهم،

стр. 68

وقول عمر، ﵁، فيهم، قَالَ: قد رأى بعض الناس أن نقتلهم، لأنهم ضيعوا أبناءهم، ولم يوفوا بشروطهم. باب أهل الذمة يمرون على العشار فيقولون: عليه دين ١٩٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: كتبت إلى أبي عبد الله وسألته، قلت: نصراني مر بعشار ومعه جارية، فقال: ابنتي، أو أهلي؟ قَالَ: يصدقه، ولا يصدقه في أن يقول: علي دين ١٩٣ - أَخْبَرَنِي جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ في الذمي يمر بالعشار، فيقول: علي دين. قَالَ: لا يقبل منه. قيل: فإن كان معه جارية، فقال: هن أهلي، أو أختي؟ فقال: هو واحد. قَالَ أبو بكر: أشبه القول لأبي عبد الله ما قَالَ أبو الحارث: يصدقه في الجارية، ولا يصدقه في الدين، وعلى هذا العمل من قول أبي عبد الله، وبالله التوفيق

стр. 69

باب أهل الحرب إذا مروا بالعشار وجامع الأعشار لأهل الكتاب وبني تغلب، وأهل الحرب ١٩٤ - أَخْبَرَنِي حمزة بن القاسم، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: من كان من أهل الحرب فعليهم العشر، ومن كان من أهل العهد فعليهم نصف العشر، ويعشرون في السنة مرة واحدة ١٩٥ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: سألت أبا عبد الله، فأملى علي: وعلى أهل الحرب العشر، حديث أنس بن مالك. ١٩٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، أن صالحا بن أحمد حدثهم، أن أباه قَالَ في أهل الحرب: إذا مروا بالعشار أخذ منهم العشر من العشرة واحد. وقال صالح في موضع آخر، أنه قَالَ لأبيه: كم يؤخذ من أهل الحرب؟ قَالَ: العشر، من كل عشرة دنانير دينار. قلت: حديث عمر، ﵁: كم يأخذون منكم، يعني: أهل الحرب، إذا قدمتم عليهم؟ قالوا: العشر، قَالَ: خذ منهم العشر على حديث أنس. وقال صالح في موضع آخر: قَالَ: قلت على اليهودي والنصراني في أموالهم؟ قَالَ: لا يجب عليهم، ولكن إذا مروا بالعاشر، فإن كان أهل حرب أخذ منهم العشر: من العشرة واحد،

стр. 70

وإن كان من أهل الذمة أخذ منهم نصف العشر: من كل عشرين دينارا دينار، فإذا نقصت فليس عليه شيء. ويؤخذ من الحربي من كل عشرة دنانير دينار، فإن نقصت من عشرة دنانير لم يؤخذ منه شيء. ولا يؤخذ منهم إلا مرة واحدة، المسلم والذمي في ذلك سواء ١٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ صَالِحَ بْنَ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، بَعَثَ أَمِيرًا، أَوْ مُصَدِّقًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ؛ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدًا. ١٩٨ - وحدثني أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، فذكره بإسناده، وقال: من تجارهم من كل عشرة واحدا وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْقُطْنيَّةِ: الْعُشْرَ، وَمِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ: نِصْفَ الْعُشْرِ، لِيَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ ١٩٩ - وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَخَالِدٌ، وَيُونُسُ، كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَمْوَالِ التُّجَّارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ؛ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ

стр. 71

٢٠٠ - وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ غَالِبٍ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَ نَصْرَانِيٌّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقَالَ: إِنَّ عَامِلَكَ عَشَّرَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ. قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفُ. ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ: لا تُعَشِّرُوا فِي السَّنَةِ إِلا مَرَّةً ٢٠١ - أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ، وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشَرِ ٢٠٢ - أَخْبَرَنَا الميموني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن خالد العبسي، عن عبد الرحمن بن معقل، قَالَ: قلت لزياد بن حدير: كنتم تعشرون؟ قَالَ: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا. قلت: من تعشرون؟ قَالَ: أهل الحرب، كما يأخذون منا إذا أتيناهم. ٢٠٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن عبد الله بن خالد العبسي، فقال: روى عنه الثوري، قلت: أي شيء روى عنه؟ فحدثني أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مهدي، ويحيى بن سعيد، عن سفيان، عن

стр. 72

عبد الله بن خالد العبسي، عن عبد الرحمن بن معقل، عن زياد بن حدير، قَالَ: كنا لا نعشر مسلما ولا معاهدا، قَالَ: من كنتم تعشرون؟ قَالَ: كفار أهل الحرب، كنا نأخذ منهم كما يأخذون منا، وقال أحمد: لعبد الله بن خالد العبسي حديثان آخران. ٢٠٤ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بَعَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْعُشُورِ، فَقَالَ: بَعَثْتَنِي عَلَى الْعُشُورِ مِنْ بَيْنِ عُمَّالِكَ؟ قَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ أَجْعَلَكَ عَلَى مَا جَعَلَنِي عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁؟ أَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِمَّنْ لا ذِمَّةَ لَهُ الْعُشْرَ. قلت: تذهب إليه؟ قَالَ: نعم، كم عشر الأربعين درهما؟ قلت: أربعة دراهم. قَالَ: يؤخذ ربع الأربعة دراهم، فهو ربع العشر، وهو مثل الزكاة: من أربعين درهما درهم، ومن أهل الذمة كم عشر العشرين؟ قلت: درهمان. قَالَ: يؤخذ نصف العشر: درهم، ويؤخذ ممن لا ذمة له العشر: من العشرة الدراهم درهم، وهو العشر ٢٠٥ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: قَالُوا لِعُمَرَ: كَيْفَ نَأْخُذُ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْنَا؟

стр. 73

قَالَ: كَيْفَ يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَيْهِمْ؟ قَالُوا: الْعُشْرَ، قَالَ: فَكَذَلِكَ فَخُذُوا مِنْهُمْ آخر الجزء الثاني من كتاب الملل. أول الجزء الثالث من أحكام أهل الذمة، تفريع أبواب أرض أهل الذمة، وما أحيوا من الموت، وما اشتروا من المسلمين، وما كان في أيديهم قبل أن يسلموا . باب ذكر ما كان في أيديهم ثم أسلموا ٢٠٦ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، أن أبا عبد الله، قَالَ: ليس لأهل الذمة أن يشتروا ما فتحه المسلمون عنوة. والصلح: ما صولحوا عليه وشرط لهم. ٢٠٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح أنه سأل أباه: ما يؤخذ من مواشي أهل الذمة وأرضهم؟ قَالَ صالح: قَالَ أبي:

стр. 74

إن كانت أرض صلح فعليهم ما صولحوا عليه. ٢٠٨ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد في آخرين، أن جعفر بن محمد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا صالح الكفار السلطان على شيء معلوم في أرض ثم أسلموا، فعليهم العشر. قَالَ: وسمعت أبا عبد الله، وسئل عن الصلح، فقال: إذا صالح الإمام قوما صلحا يؤدونه على أنفسهم، ويقرهم عل كفرهم، ثم أسلموا أمران: يسقط، عندي، عنهم الصلح، وعليهم العشر. قيل: فإن صولحوا على شيء معلوم، لم يزد الإمام عليهم شيئا؟ قَالَ: لا. وسمعت أبا عبد الله وقيل له: الصلح بمنزلة من أسلم على شيء، عليهم العشر؟ قَالَ: الصلح هو العشر، إلا أن يكونوا سألوا أن يتركوا على دينهم. ٢٠٩ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد، قلت: الذي يسلم وله أرضون؟ قَالَ: تقوم بخراجها. ٢١٠ - وأخبرني إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، أن أبا عبد الله، قيل له: فالرجل من أهل الذمة يسلم وله أرضون؟ قَالَ: تقوم بخراجها.

стр. 75

٢١١ - أَخْبَرَنِي إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، أن أبا عبد الله قيل له، أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد، قلت: إن أحيا رجل من أهل الذمة مواتا، ماذا عليه؟ قَالَ: ما أنا فأقول: ليس عليه شيء. ٢١٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، والحسن بن عبد الوهاب، أن محمد بن حرب حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: فإن أحيا رجل من أهل الذمة مواتا، ماذا عليه؟ قَالَ: أما أنا فأقول: ليس عليه شيء. وأهل المدينة يقولون: لا يترك الذمي يشتري أرض العشر. وأهل البصرة يقولون قولا عجيبا؛ يقولون: يضاعف عليه، لأن الذمي لا يجب عليه العشر، لأنه يؤدي الجزية ٢١٣ - أَخْبَرَنِي الحسن بن عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، أن أبا عبد الله سئل عن رجل من أهل الذمة أحيا أرضا، ماذا عليه؟ قَالَ: أما أنا فأقول: ليس عليه شيء. وأما أهل المدينة فيقولون في هذا قولا، يقولون: لا يترك الذمي يشتري من أرض العشر. وأهل البصرة يقولون قولا عجيبا، يقولون: يضاعف عليه ٢١٤ - أَخْبَرَنِي إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، أن أبا عبد الله سئل عن رجل من أهل الذمة أحيا أرضا، فذكر مثل مسألة إبراهيم بن هانئ، سواء.
следующие страницы →