Полный текст (486 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٢٠٠ - وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ غَالِبٍ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَ نَصْرَانِيٌّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقَالَ: إِنَّ عَامِلَكَ عَشَّرَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ.
قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفُ.
ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ: لا تُعَشِّرُوا فِي السَّنَةِ إِلا مَرَّةً
٢٠١ - أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ، وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشَرِ
٢٠٢ - أَخْبَرَنَا الميموني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن خالد العبسي، عن عبد الرحمن بن معقل، قَالَ: قلت لزياد بن حدير: كنتم تعشرون؟ قَالَ: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا.
قلت: من تعشرون؟ قَالَ: أهل الحرب، كما يأخذون منا إذا أتيناهم.
٢٠٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن عبد الله بن خالد العبسي، فقال: روى عنه الثوري، قلت: أي شيء روى عنه؟ فحدثني أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مهدي، ويحيى بن سعيد، عن سفيان، عن
стр. 72
عبد الله بن خالد العبسي، عن عبد الرحمن بن معقل، عن زياد بن حدير، قَالَ: كنا لا نعشر مسلما ولا معاهدا، قَالَ: من كنتم تعشرون؟ قَالَ: كفار أهل الحرب، كنا نأخذ منهم كما يأخذون منا، وقال أحمد: لعبد الله بن خالد العبسي حديثان آخران.
٢٠٤ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بَعَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْعُشُورِ، فَقَالَ: بَعَثْتَنِي عَلَى الْعُشُورِ مِنْ بَيْنِ عُمَّالِكَ؟ قَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ أَجْعَلَكَ عَلَى مَا جَعَلَنِي عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁؟ أَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِمَّنْ لا ذِمَّةَ لَهُ الْعُشْرَ.
قلت: تذهب إليه؟ قَالَ: نعم، كم عشر الأربعين درهما؟ قلت: أربعة دراهم.
قَالَ: يؤخذ ربع الأربعة دراهم، فهو ربع العشر، وهو مثل الزكاة: من أربعين درهما درهم، ومن أهل الذمة كم عشر العشرين؟ قلت: درهمان.
قَالَ: يؤخذ نصف العشر: درهم، ويؤخذ ممن لا ذمة له العشر: من العشرة الدراهم درهم، وهو العشر
٢٠٥ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: قَالُوا لِعُمَرَ: كَيْفَ نَأْخُذُ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْنَا؟
стр. 73
قَالَ: كَيْفَ يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَيْهِمْ؟ قَالُوا: الْعُشْرَ، قَالَ: فَكَذَلِكَ فَخُذُوا مِنْهُمْ
آخر الجزء الثاني من كتاب الملل.
أول الجزء الثالث من أحكام أهل الذمة، تفريع أبواب أرض أهل الذمة، وما أحيوا من الموت، وما اشتروا من المسلمين، وما كان في أيديهم قبل أن يسلموا .
باب ذكر ما كان في أيديهم ثم أسلموا
٢٠٦ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، أن أبا عبد الله، قَالَ: ليس لأهل الذمة أن يشتروا ما فتحه المسلمون عنوة.
والصلح: ما صولحوا عليه وشرط لهم.
٢٠٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح أنه سأل أباه: ما يؤخذ من مواشي أهل الذمة وأرضهم؟ قَالَ صالح: قَالَ أبي:
стр. 74
إن كانت أرض صلح فعليهم ما صولحوا عليه.
٢٠٨ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد في آخرين، أن جعفر بن محمد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا صالح الكفار السلطان على شيء معلوم في أرض ثم أسلموا، فعليهم العشر.
قَالَ: وسمعت أبا عبد الله، وسئل عن الصلح، فقال: إذا صالح الإمام قوما صلحا يؤدونه على أنفسهم، ويقرهم عل كفرهم، ثم أسلموا أمران: يسقط، عندي، عنهم الصلح، وعليهم العشر.
قيل: فإن صولحوا على شيء معلوم، لم يزد الإمام عليهم شيئا؟ قَالَ: لا.
وسمعت أبا عبد الله وقيل له: الصلح بمنزلة من أسلم على شيء، عليهم العشر؟ قَالَ: الصلح هو العشر، إلا أن يكونوا سألوا أن يتركوا على دينهم.
٢٠٩ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد، قلت: الذي يسلم وله أرضون؟ قَالَ: تقوم بخراجها.
٢١٠ - وأخبرني إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، أن أبا عبد الله، قيل له: فالرجل من أهل الذمة يسلم وله أرضون؟ قَالَ: تقوم بخراجها.
стр. 75
٢١١ - أَخْبَرَنِي إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، أن أبا عبد الله قيل له، أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد، قلت: إن أحيا رجل من أهل الذمة مواتا، ماذا عليه؟ قَالَ: ما أنا فأقول: ليس عليه شيء.
٢١٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، والحسن بن عبد الوهاب، أن محمد بن حرب حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: فإن أحيا رجل من أهل الذمة مواتا، ماذا عليه؟ قَالَ: أما أنا فأقول: ليس عليه شيء.
وأهل المدينة يقولون: لا يترك الذمي يشتري أرض العشر.
وأهل البصرة يقولون قولا عجيبا؛ يقولون: يضاعف عليه، لأن الذمي لا يجب عليه العشر، لأنه يؤدي الجزية
٢١٣ - أَخْبَرَنِي الحسن بن عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، أن أبا عبد الله سئل عن رجل من أهل الذمة أحيا أرضا، ماذا عليه؟ قَالَ: أما أنا فأقول: ليس عليه شيء.
وأما أهل المدينة فيقولون في هذا قولا، يقولون: لا يترك الذمي يشتري من أرض العشر.
وأهل البصرة يقولون قولا عجيبا، يقولون: يضاعف عليه
٢١٤ - أَخْبَرَنِي إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، أن أبا عبد الله سئل عن رجل من أهل الذمة أحيا أرضا، فذكر مثل مسألة إبراهيم بن هانئ، سواء.
стр. 76
باب الرجل يشتري أرض العشر وأرض الخراج، أو يستأجر أرضا
٢١٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله سئل عن أرض أهل الذمة، قَالَ: من الناس من يقول: ليس عليهم شيء.
ومن الناس من يقول: يضعف عليهم الخراج.
قلت له: فما ترى؟ قَالَ: فيها اختلاف.
٢١٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: كم يؤخذ من أهل الذمة فيما أخرجت أرضوهم؟ فقال: من الناس من يقول: لا يكون عليهم إلا فيما اتجروا.
ومن الناس من يقول: يضاعف عليهم.
٢١٧ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد عن الذمي يشتري أرض العشر؟ قَالَ: لا أعلم عليه شيئا، إنما الصدقة كهيئة مال الرجل، وهذا المشرك ليس عليه، وأهل المدينة يقولون في هذا قولا حسنا؛ يقولون: لا يترك الذمي أن يشتري أرض العشر.
стр. 77
قَالَ: وأهل البصرة يقولون قولا عجيبا؛ يقولون: يضاعف عليهم.
قَالَ: ويعجبني أن يحال بينه وبين الشراء
٢١٨ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الصاغاني، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: يمنع أهل الذمة أن يشتروا من أرض المسلمين.
قَالَ أبو عبد الله: وليس في أرض أهل الذمة صدقة، إنما قَالَ: ﴿صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] فأي طهرة للمشركين؟ !
٢١٩ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن موسى، أن أبا عبد الله سئل، يعني: عن الذمي، على أرضه الخراج؟ فقال: أما ما كان للتجارة فمروا نصف العشر، وأما أرضهم، فمن الناس من يقول: يضاعف عليهم العشر.
ومنهم من يقول: على أرضهم الصدقة.
ما أدري ما هو، إنما الصدقة طهرة، قَالَ الله، ﵎: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] يروى عن الحسن،
стр. 78
وقد روي عن حماد بن زيد، عن أبيه، عن عمر، ﵁، أنه ضاعف عليهم الخراج، وهذا ضعيف.
وأما أهل الحجاز فحكي عنهم أنهم كانوا لا يدعونهم يشترون أرضهم.
يقولون: يكون في شرائهم ضرر على المسلمين.
٢٢٠ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث قَالَ: سئل أبو عبد الله عن أرض يؤدي منها الخارج أيؤدى عنها العشر بعد الخراج؟ قَالَ: نعم، كل مسلم فعليه أن يؤدي العشر بعد الخراج إذا كان مسلما، فأما غير المسلم فلا عشر عليه
٢٢١ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عن الذمي يشتري أرض المسلمين؟ قَالَ: لا أرى عليه زكاة.
قَالَ: وحكوا عن إسماعيل ابن علية أنه ما كان يعرف هذا حتى ولي خالد الحذاء، فكان يأخذ من أهل الذمة الخمس كأنه أضعف عليهم.
قَالَ: وحكوا عن سفيان، أنه قَالَ: ليس عليهم شيء.
قَالَ: وحكى لي رجل من أهل المدينة، أن أهل المدينة لا يدعون ذميا يشتري من أموال المسلمين، يقولون: تذهب الزكاة، قَالَ أبو عبد الله: لا أرى بأسا أن يشتري وليس عليه زكاة ماله، ألا ترى أن أموالهم ليس عليها شيء إلا أن يختلفوا بها في بلاد المسلمين؟ فأما لو كانت في منازلهم يكن عليها شيء
٢٢٢ - أَخْبَرَنِي عمر بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن القاسم، وأخبرني زكريا بن الفرج، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن القاسم، أنه سأل أبا عبد الله عن الذمي: أله أن يشتري أرض عشر؟
стр. 79
قَالَ: إذا اشترى الذمي أرض العشر سقط عنها العشر إذا ملكها ذمي.
قَالَ: لا يكون عليه فيها شيء.
قَالَ: وينبغي أن يمنعوا من شرائها، وقال: أليس يحكى أن مالكا يقول: يمنعون من ذلك لأن أهل المدينة لو أجازوا الأرض فاشتروا ما حولنا ذهب الزكاة وذهب العشر؟ قَالَ: وهذا في أرض العشر، فأما الخراج فلا
٢٢٣ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الهيثم، أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله، قَالَ: قلت للمسلم أن يؤجر أرض الخراج من الذمي؟ قَالَ: لا يؤجر للذمي، إنما عليه الجزية، وهذا ضرر.
قَالَ: وأهل المدينة يقولون، وذكر مالكا، فقال: لا ندع ذميا يزرع؛ لأنه يبطل العشر، إنما يكون عليه الخراج.
قَالَ أحمد: لا يعطى أهل الذمة، إن تكن أرضا كانت لهم
٢٢٤ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بن محمد، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: لا تكرى أرض الخراج من أهل الكتاب؛ لأنهم لا يؤدون الزكاة
٢٢٥ - أَخْبَرَنِي عبد الملك الميموني، أنه قَالَ لأبي عبد الله: أرض أهل الذمة، فيها الخراج؟ قَالَ: نعم.
قلت: فإن اشتراها مسلم؟ قَالَ: ففيها الخراج أيضا، لأن الخراج حق على الأرض، فهو للمسلمين لا يذهب منهم حقهم
стр. 80
٢٢٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا عفان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَالَ: حَدَّثَنِي سهل، يعني: ابن صقير، قَالَ: حَدَّثَنَا الأشعب، أبو هانئ، عن الحسن، أنه قَالَ في أهل الذمة إذا اشترى شيئا من العشر، قَالَ: فيه الخمس.
قَالَ أبو عبد الله: أضعفه عليهم.
قَالَ: هذا مذهب البصريين.
قَالَ أبو عبد الله: أما في قول مالك، فيمنعون أن يشتروا لأنه إنما عليها الزكاة، وليس عليهم الزكاة، يمنعون لأنهم يذهبون بالزكاة
٢٢٧ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مهدي، قَالَ: سألت سفيان عن رجل من أهل الذمة، اشترى أرضا من أرض العشر، يكون عليها الخراج؟ قَالَ: لا.
وسمعت عبيد الله بن الحسن، يقول: يضاعف عليهم
٢٢٨ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا يونس بن عبيد، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز في مسلم زارع ذميا، قَالَ: فكتب إليه عمر: أن خذ من المسلم ما عليه من الحق في نصيبه، وخذ من النصراني ما عليه
٢٢٩ - أَخْبَرَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا يونس بن عبيد، عن الحسن، أنه لم يكن يرى بأسا بكراء الأرض البيضاء بذهب، أو فضة من أهل الذمة، وكان يكره أن يستكري من المسلمين قَالَ أبو بكر الخلال: قد أخرجت اختلافا من أهل الذمة في أرضهم التي في أيديهم وإحيائهم
стр. 81
الأرضين، وشراء أرض العشر وأرض الخراج، وما كان في أيديهم من أرض الخراج.
والذي عليه العمل في قول أبي عبد الله: أنه ما كان في أيديهم من صلح أو خراج، فهم على ما صولحوا عليه، أو جعل على أرضهم من الخراج، وما كان من أرض العشر فيمنعون من شرائها؛ لأنهم لا يؤدون العشر، وإنما عليهم الجزية والخراج.
وذكر أبو عبد الله قول أهل المدينة، وأهل البصرة؛ فأهل المدينة يقولون: لا يترك الذمي يشتري أرض العشر.
وأهل البصرة يقولون: يضاعف عليهم.
ثم رأيت أبا عبد الله بعد ذكره لذلك، والاحتجاج لقولهم، مال إلى قول أهل البصرة: أنه إذا اشترى الذمي أرض العشر يضاعف عليه.
وهو أحسن القول أن لا ندعهم أن يشتروا، فإن اشتروا ضعف عليهم كما تضاعف عليهم الزكاة إذا مروا على العاشر، وهي في الأصل ليست عليهم لو لم يمروا بها على العاشر، واتجروا في منازلهم، لم يكن عليهم شيء، فلما مروا جعلت عليهم، وأضعف عليهم.
وهو بمعنى واحد، وإلا فأرض المسلمين هم أحق بها من أهل الذمة.
وكذلك ما كان في أيديهم مما صولحوا عليه، فإنما يضاعف عليهم العشر؛ لأن في أرضهم العشر، وإنما ينظر ما يخرج من الأرض ويؤخذ منهم العشر مرتين.
هذا معنى ما كان في أيديهم وما اشتروه أيضا من أرض العشر على هذا النحو يضاعف عليهم.
стр. 82
وأنا أفسر ذلك من قول أبي عبد الله، إن شاء الله تعالى.
٢٣٠ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، قَالَ: قَالَ لي أبو عبد الله في أرض أهل الذمة: من الناس من تأول: يأخذ من أرضهم الضعف، قلت: فإذا لم تكن أرض خراج، كيف يؤخذ منهم الضعف؟ قَالَ: ينظر إلى ما يخرج، قلت: فهذا إذا في الحب؛ إذا أخرجت نظر إلى قدر ما أخرج، فيؤخذ منه العشر وضعف عليهم مرة أخرى؟ قَالَ: نعم.
ثم قَالَ: يؤخذ من أموال أهل الذمة، إذا اتجروا فيها قومت، ثم أخذ منهم زكاتها مرتين يضعف عليهم، فمن الناس من يشبه معنى الزرع على ذا.
قَالَ عبد الملك: والذين لا أشك فيه من قول أبي عبد الله، غير مرة: أن أرض أهل الذمة التي في الصلح ليس عليها خراج، إنما ينظر ما أخرجت، يؤخذ منهم العشر مرتين.
قَالَ عبد الملك: قلت لأبي عبد الله: فالذمي يشتري أرض العشر، ما عليه؟ قَالَ لي: الناس كلهم يختلفون في هذا؛ منهم من لا يرى عليه شيئا ويشبه بما له ليس عليه فيه زكاة إذا كان مقيما ما كان بين أظهرنا وبماشيته، فيقول: هذه أموال وليس عليه فيها صدقة.
ومنهم من يقول: هذه حقوق لقوم، ولا يكون شراؤه الأرض يذهب بحقوق هؤلاء منهم.
والحسن يقول: إذا اشتراها ضوعف عليه.
قلت: كيف يضعف عليه؟ قَالَ: لأن عليه العشر، فيؤخذ منه الخمس.
قلت: تذهب إلى أن يضعف عليه فيؤخذ منه الخمس؟ فالتفت إلى، فقال: نعم، يضعف عليهم.
ثم قَالَ لنا: ويدخل على الذي قَالَ: لا نرى بأن يؤخذ، لو أن رجلا موسرا منهم
стр. 83
عمد إلى أرض من أرض العشر كثيرة، فاشتراها فلم يؤخذ منه شيء، أضر هذا بحقوق هؤلاء.
قَالَ عبد الله: وذكرنا لأبي عبد الله، أن مالكا كان لا يرى أن يؤخذ منهم شيء، وكان يحول بينهم وبين الشراء لشيء منها
٢٣١ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، أن أبا طالب حدثهم أنه سأل أبا عبد الله عن الرجل من أهل الذمة، يشتري الأرض من العشر، يكون عليها العشر أو الخراج؟ قَالَ: عمر بن عبد العزيز يضاعف عليه.
وقال بعض الناس: إنما الخراج على ما كان في أيديهم، وفي المال العشر، ويضعف العشر.
قلت: ما تقول أنت؟ قَالَ: قول عمر والحسن: يضعف عليهم.
فقلت: فهو أحب إليك؟ قَالَ: نعم قال أبو بكر الخلال: فقد بين أبو عبد الله ههنا مذهبه وحسن مذهب من جعل عليهم الضعف، وقول من قَالَ: إنما الخراج على ما كان في أيديهم، وفي المال العشر.
وفي هذا الشرح مع ما تقدم له من الشرح أيضا في مسألة أحمد بن القاسم وأبي بكر الأحول المشكاني وغيرهما، دلالة أنه يضاعف عليهم.
وعبيد عن السكني، وذلك بعد هذا الشرح الذي نشرحه في الأقاويل الأولة المختلفة في أرضهم وما أختار آخرا.
قال أبو بكر الخلال: وأقول، من قول عمر بن عبد العزيز والحسن، رحمة الله عليهما، في الزيادة عليهم: ما روي عن عائد بن عمرو، وإن كان أبو عبد الله لم يذاكر به في هذه الأبواب، فإنه قد رواه
стр. 84
وهو صحيح، والعمل عليه مع ما تقدم من أبي عبد الله لاختياره له.
٢٣٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ عَنِ الزِّيَادَةِ عَلَى أَهْلِ فَارِسَ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وَقَالَ: إِنَّمَا هُمْ خَوَلُكُمْ.
قَالَ عبد الله: قَالَ أبي: إني لم أسمعه إلا من وهب
٢٣٣ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أَبْو يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، فِيمَا أُخِذَ عَنْوَةً قَالَ: زِيدُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ خَوَلُكُمْ
قَالَ: وحَدَّثَنَا محمد، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عن محمد بن قيس، قَالَ: سمعت الشعبي، يقول: لم يكن لأهل السواد عهد، فلما رضوا منهم بالجزية صار لهم عهد
٢٣٤ - أَخْبَرَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قَالَ: ترك أهل السواد على الحكم
باب تفسير قوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]
٢٣٥ - أَخْبَرَنِي حمزة بن القاسم، وعبد الله بن حنبل، وعصمة بن عصام في
стр. 85
آخرين، قالوا: حَدَّثَنَا حنبل قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: وكانوا يحدون في أيديهم، ويحمون في أعناقهم إذا لم يؤدوا.
قيل له: فترى ذلك؟ قَالَ: نعم، وهو الصغار الذي قَالَ الله، : ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] لا يؤخذ إلا من يده، كما قَالَ الله، : ﴿عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]
٢٣٦ - أَخْبَرَنِي يزيد بن عبد الله الأصبهاني، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بن محمد، عن الحسن بن الفرج، عن سفيان بن عيينة، في قوله: ﴿عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] وتفسير عن يد، أي: يأتي هو بها، ولا يبعث بها مع غيره؛ يؤديها قائما، وصاحب الصدقة جالس
٢٣٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا بن يحيى، قَالَ: قلت لأحمد: يستحب أن يبعثوا في الجزية؟ قَالَ: نعم
باب الإدراك في أخذ الجزية
٢٣٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد:
стр. 86
في كم يؤخذ من الصبي الجزية؟ قَالَ: إذا احتلم أو أنبت
٢٣٩ - أَخْبَرَنِي حمزة بن القاسم، وعبيد الله، وعصمة، قالوا: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: قَالَ حمزة، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل: ممن تؤخذ الجزية؟ قَالَ: من كل من جرت عليه المواسي، ولا تؤخذ إلا ممن احتلم.
والحدود في الجزية وغيرها: الإنبات، وخمس عشرة، والاحتلام، فكل من جرت عليه المواسي يؤخذ منه قال أبو بكر الخلال: ومن لا تجب عليه الزكاة منهم فالنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحدود الثلاثة، والشيخ الفاني، والفقير الذي ليس عنده شيء، والضرير، والزمن.
٢٤٠ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، وحمزة، وعبيد، قالوا: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ حمزة، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: لا يؤخذ من النساء ولا من الصبيان، ولا من الشيخ الفاني، وفي السنة إلا مرة
٢٤١ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: جعل على أهل اليمن على كل حالم وحالمة دينارا؟ قَالَ: لا أعرف: وحالمة، إنما هو على كل حالم
стр. 87
٢٤١ م- أَخْبَرَنِي حرب أنه سأل أبا عبد الله، قَالَ: إذا كان فقيرا أو زمنا ونحو ذلك، فليس عليه شيء
٢٤٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، والحسن بن عبد الوهاب، أن محمد بن أبي حرب حدثهم، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: إذا كان ضريرا ليس عليه شيء
٢٤٢ م- أَخْبَرَنِي إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، أن أبا عبد الله قَالَ: فإن كان فقيرا ليس عليه شيء
باب الجزية من الذهب والورق
٢٤٣ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أبا عبد الله، قلت: خراج الرؤوس إذا كان الذمي غنيا؟ قَالَ: ثمانية وأربعون درهما.
قلت: فإن كان دون ذلك؟ قَالَ: أربعة وعشرون درهما وسطا من ذلك.
قلت: فإن كان دون ذلك؟ قَالَ: فاثنا عشر.
قلت: فليس دون اثني عشر شيئا؟ قَالَ: لا
стр. 88
٢٤٣ م- أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله، وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: المعنى واحد، ضرب عمر، ﵀، الجزية على أهل الذهب: أربعة دنانير، وعلى أهل الورق: أربعين.
قَالَ: إن عمر ضرب على الغني: ثمانية وأربعين، وعلى الفقير: اثني عشر
٢٤٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سألت أبا عبد الله، وأخبرنا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، وأخبرني الحسن بن عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، كل هؤلاء سمع أحمد بن حنبل، وسأله: كم أقل ما يؤخذ من أهل الذمة: النصارى، واليهود، والمجوس؟ قَالَ: أكثر ما يؤخذ ثمانية وأربعون، والوسط أربعة وعشرون، والفقير اثنا عشر.
هذا لفظ أبي الحارث، والمعنى واحد
باب أخذ العروض في الجزية مكان الذهب والورق
٢٤٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: يؤخذ في الجزية غير الذهب والفضة؟ قَالَ: نعم، قَالَ: دينار، أو قيمة معافر
стр. 89
٢٤٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن القاسم، وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فيؤخذ منهم مكان الدينار عروض على مثل ما فعل معاذ؟ قَالَ: نعم، إذا كان ذلك أسهل عليهم
٢٤٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَهُ النَّبِيُّ، ﷺ ، إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ
قَالَ أبو بكر الخلال: وقد تكلم الناس عن أن للإمام أن ينقص من ذلك ويزيد، على ما يراه.
وأنكروا أن يكلم من يلي ذلك فينقص منها.
والذي عليه العمل من قول أبي عبد الله: أنه للإمام أن يزيد في ذلك وينقص، وليس لمن دونه أن يفعل ذلك، وقد روى يعقوب بن بختان، خاصة عن أبي عبد الله: أنه لا يجوز للإمام أن ينقص من ذلك.
ثم روى عن أبي عبد الله أصحابه في عشرة مواضع: أنه لا بأس بذلك.
ولعل أبا عبد الله تكلم بهذا في وقت العمل من قوله على ما رواه الجماعة، بأنه لا بأس للإمام أن يزيد في ذلك وينقص، وقد أشبع الحجة فيه، إلا ما كره أن ينقص من ذلك غير الخليفة، فاستقر الأمر من قوله على الذي شرحت، وبالله التوفيق.
باب الزيادة والنقصان في ذلك على ما يراه الإمام
٢٤٨ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان، قَالَ: سئل أبو
стр. 90
عبد الله عن إمام إن غزا بالناس نصارى بني تغلب، له أن يكتب لهم كتابا يخفف عنهم من الجزية؟ قَالَ: لا
٢٤٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الجزية، كم هي؟ قَالَ: وضع عمر، ﵁، ثمانية وأربعين، وأربعة وعشرين، واثني عشر.
قيل: كيف هذا؟ قَالَ: على قدر ما يطيقون، قيل: فيزاد في هذا اليوم وينقص؟ قَالَ: نعم، يزاد فيه وينقص على قدر طاقتهم، وعلى قدر ما يرى الإمام
٢٥٠ - أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى الناقد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن حديث عثمان بن حنيف، تذهب إليه في الجزية؟ قَالَ: نعم.
قلت: ترى الزيادة؟ قَالَ: لمكان قول عمر: «أنا زدت عليهم» ، فإن زاد فأرجو أن لا بأس؛ إذا كانوا يطيقون مثل ما قَالَ عمر، ﵀
٢٥١ - وأخبرني محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن القاسم، وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، أن أبا عبد الله سئل عن جزية الرءوس، قيل له: بلغك أن عمر جعلها على قدر اليسار من أهل الذمة؛ اثني عشر، وأربعة وعشرين، وثمانية وأربعين؟ قَالَ: هكذا، على قدر طاقتهم.
وكيف يصنع به إذا كان فقيرا لا يقدر على ثمان وأربعين؟ إنما هو على الطاقة.
стр. 91
قيل له: فيزاد عليهم أكثر من ثمانية وأربعين؟ قَالَ: على حديث الحكم، عن عمرو بن ميمون، أنه قَالَ: تالله إن زدت عليهم درهمين لا تجدهم.
قَالَ: وكانت ثمانية وأربعين، فجعلها خمسين.
قَالَ: فعلى هذا.
ولم يحك قوله في الزيادة أكثر من هذا.
قلت لأبي عبد الله: يحكى عن الشافعي، أنه قَالَ: إذا سأل أهل الحرب أن يؤدوا إلى الإمام عن رءوسهم دينارا دينارا لم يجز له أن يحاربهم، لأنهم قد بذلوا ما حد النبي، ﷺ ، فأعجبه هذا، وفكر فيه، ثم تبسم، وقال: مسألة فيها نظر، أو كما قَالَ
٢٥٢ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قَالَ لي أبو عبد الله: قد زادوا فبلغوا بها خمسين
٢٥٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد، قَالَ: سألت أبي: إلى أي شيء تذهب في الجزية؟ قَالَ: أما أهل الشام فعلى ما وصف عمر، ﵀: أربعة دنانير، وكسوة، وزيت.
وأما أهل اليمن: فعلى كل حالم دينار.
وأما أهل العراق: فعلى ما يؤخذ منهم
٢٥٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: جعل على اليمين دينار، فكيف صار عليهم دينار؟ قَالَ: وكيف صار على هؤلاء ثمانية وأربعون؟ وإنما هو على ما رأى، قَالَ: وجعل على أهل اليمن: على كل حالم دينار.
قيل له: فعلى أهل اليمن دينار، يعني: لا يزاد عليهم؟
стр. 92
قال: نعم.
قيل له: ولا يؤخذ منهم ثمانية وأربعون؟ قَالَ: كل قوم على سنتهم.
ثم قَالَ: أهل الشام خلاف غيرهم أيضا، من بين كذا وكذا، أي: فكل قوم على ما قد جعلوا عليه
٢٥٥ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: بالأنبار نصارى يزعمون أن عليا، رضوان الله عليه، كتب لهم كتابا وهو عندهم؛ أن تؤخذ منهم الجزية دون ما يؤخذ من النصارى، من أجل الكتاب الذي كتب علي، رحمة الله عليه.
قَالَ أبي: إذا كان هذا شيء صحيح، ولم يزل يؤخذ منهم قبل ذلك، فأحب أن يقروا على ذلك، وأن يؤخذ منهم كما كتب علي، ﵁.
قَالَ أبي: وقد كتب النبي، ﷺ ، لأهل نجران كتابا
٢٥٦ - أَخْبَرَنَا المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن الرجل يتكلم في النصراني، ترفع عنه الجزية؟ قَالَ: هذا لا يحل، هذا فيء المسلمين.
وأنكر على من فعل هذا
٢٥٧ - أَخْبَرَنِي جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أن أبا عبد الله سئل: أيكلم البوركس؟ قَالَ: لا، هذا فيء المسلمين
٢٥٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: فترى لمسلم أن يتكلم في نصراني أن توضع عنه الجزية؟ قَالَ: لا، قيل فيعينه أن ينقص من جزيته أو يحط عنه؟ قَالَ: وكيف يجوز له ذلك أن يتكلم فيه، لم؟ هو حق الذي يكلمه؟ لا يجوز له ذلك
٢٥٩ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ:
стр. 93
قلت لأبي عبد الله: الوالي قبلنا يدع لي خراجا أقبله؟ قَالَ لي: لا، إنما الخراج فيء، فكيف يدعه لك؟ لو تركه، يعني: أمير المؤمنين، كان هذا.
فأما من دونه فلا
باب إذا أسلم الذمي رفعت عنه الجزية
٢٦٠ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله، وأخبرني محمد بن علي، أن صالحا بن أحمد حدثهم، قَالَ: قلت لأبي: فتوضع الجزية عمن أسلم من أهل الجزية؟ قَالَ أبي: لعمري توضع عنه
٢٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ الدَّخِيلَ لَمَّا أَسْلَمَ رَفَعَ عُمَرُ عَنْ رَأْسِهِ الْجِزْيَةَ
قَالَ أبو بكر الخلال: فإن أسلم الذمي وقد بقي من السنة اليوم الواحد، أقل أو أكثر، لم تجب عليه الجزية، وكذلك إن أسلم وقد خرجت السنة كلها، ووجبت الجزية، فأسلم حينئذ، لم تؤخذ منه.
وكذلك لو جاء ليعطي الجزية، فقام على رأس العامل ومعه الدراهم فأسلم، لم تؤخذ منه.
стр. 94
٢٦٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، احْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي وَضَعَ عَنْكُمْ الْعُشُورَ
قَالَ: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ، عَنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «لا تَصْلُحُ قِبْلَتَانِ فِي أَرْضٍ، وَلَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ» ، قَالَ: ليس يرويه غير قابوس، ولا يرويه أحد عن قابوس غير جرير
٢٦٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن يهودي أسلم وعليه جزية؟ قَالَ: لا تؤخذ منه
٢٦٤ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: وإذا أسلم وقد وجبت عليه الجزية، نأخذها منه؟ فأملى علي: هو أهل أن لا تؤخذ منه، قد يحرم بالإسلام
стр. 95
٢٦٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله قالوا له: ما تقول في رجل نصراني أسلم، وعليه جزية قد وجبت عليه، لم يؤدها؟ قَالَ: ليس على المسلم جزية، قد بطلت عنه حين أسلم
٢٦٦ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن يهودي أسلم وعليه جزية سنة؟ قَالَ: لا تؤخذ منه.
قلت: فإن الجزية قد وجبت عليه سنة ثم أسلم؟ قَالَ: لا تؤخذ منه الجزية وقد دخل في الإسلام، يقال للمسلم: هات الجزية؟ قلت: يدخل فيمن أسلم على شيء فهو له؟ قَالَ: نعم
٢٦٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن القاسم، وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، أن أبا عبد الله سئل عن النصراني يسلم عند آخر الحول؟ قَالَ: لا تؤخذ منه الجزية.
قد روي عن عمر، ﵁، أنه قَالَ: إن أخذها في كفه ثم أسلم ردها عليه
٢٦٨ - أَخْبَرَنِي عبد الملك قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: وإن مضى أكثر السنة ثم أسلم، أخذت منه الجزية لما مضى من الأشهر؟ قَالَ: فأملى علي: هذا الآن.
بعد هذا لم يجب عليه شيء
باب ما يجب على عبيد أهل الذمة
٢٦٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ:
стр. 96
حَدَّثَنَا بَشِيرٌ أَبُو عَقِيلٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، نَهَى عَنْ شِرَاءِ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَرْضِهِمْ.
قيل للحسن: لم؟ قَالَ: لأنهم فيء للمسلمين.
قَالَ عبد الملك: وتذاكرنا قول عمر، رحمة الله عليه، فقال أبو عبد الله: أظنه كرهه من أنهم كانوا جميعا في الأصل حيث أخذوا مماليك، وإنما ملكوا هؤلاء بالقهر والغلبة منهم لهم، فكره شراءهم مرة، واحتج بذا يقويه؛ لقوله أنه نهاهم عن شراء ما في أيدينا؛ لأنه إذا كان لهم أن يشتروا ماشيتنا، فلنا أن نشتري ما في أيديهم.
معنى أبي عبد الله فيه
٢٧٠ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةَ بْنِ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الْعَقِيلِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " لا تَشْتَرُوا مِنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلا مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ شَيْئًا؛ لَأَنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، يَبِيعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ.
قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: وأراد عمر، ﵁، أن توفر الجزية؛ لأن المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداء ما يؤخذ منه، والذمي يؤدي وعن مملوكه خراج جماجمهم؛ إذا كانوا عبيدا أخذ منهم جميعا الجزية
٢٧١ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قول عمر، ﵁:
стр. 97
لا تشتروا رقيق أهل الذمة؟ قَالَ: لأنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض، فإذا صار إلى المسلم انقطع عنه ذلك
٢٧٢ - قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مهنا، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الْعَقِيلِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، ﵁: لا تَبْتَاعُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ فَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، يَبِيعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَرَاضِيهِمْ فَلا تَبْتَاعُوهَا، وَلا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ فِي عُنُقِهِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ.
قَالَ مهنا: سألته عن سفيان العقيلي، فقال: روى عنه قتادة وأيوب السختياني.
وسألته، قلت: أي شيء روى أيوب عن سفيان العقيلي؟ فقال: هذا الحديث.
فقلت: رواه أيوب عن سفيان العقيلي؟ قَالَ: نعم، مرسل.
ولم يذكر فيه أبا عياض.
وسألته: لم قَالَ عمر، ﵁: لا تبتاعوا رقيق أهل الذمة؟ قَالَ: لأنهم يؤدون الخراج ويستعبد بعضهم بعضا؛ فإذا اشتراه مسلم لم يكن عليه خراج.
وسألته: من ذكر ذلك عن أيوب؟ فقال: إسماعيل ابن علية
٢٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، ﵁: لا تَبْتَاعُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، إِنَّمَا هُوَ خَرَاجٌ يَبِيعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَرْضَهُمْ فَلا تَبْتَاعُوهَا، وَلا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ فِي عُنُقِهِ بَعْدَ إِذْ أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْهُ
٢٧٤ - أَخْبَرَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: قَالَ سعيد:
стр. 98
وكان قتادة يكره أن يشترى من رقيقهم شيء، إلا ما كان من غير بلادهم؛ زنجيا، أو حبشيا، أو خراسانيا؛ لأنه يبيع بعضهم من بعض
٢٧٥ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ عَنْ عَقَارِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: حُدِّثْنَا عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ عَلَيْهِمْ خَرَاجًا لِلْمُسْلِمِينَ
٢٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ
٢٧٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أنه سمع أبا عبد الله، يقول في قضية معاذ، ﵁، باليمن: من استحمر قوما، معناه: من استعبدهم، ثم قَالَ في تفسير ذلك: كانوا يصيبون في الجاهلية السبي، فيستخدمونهم، فأدركوا الإسلام وهم عندهم
٢٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مشيش، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ لَهُ الْوَرْكَانِيُّ أَبُو عِمْرَانَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ مُعَاذٍ، ﵁: مَنِ اسْتَحْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ، أَوْ جِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ، فَمَنْ قَصُرَ مِنْهُمْ فِي بَيْتِهِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلامُ فِي بَيْتِهِ فَهُوَ رَقِيقٌ، وَمَنْ كَانَ مُهْمَلا يُؤَدِّي الْخَرَاجَ فَهُوَ حُرٌّ.
وَأَيُّمَا عَبْدٍ نَزَعَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ حُرٌّ.
ثم سأل أحمد: ما معنى: من استحمر؟ قَالَ: من استعبد قوما في الجاهلية، ثم أسلم وهو عنده، فهو له رقيق.
وكذلك كان قضاء معاذ، ﵁.
стр. 99
فقال له أبو عمران: لولا أن نلقى مثلك يفسر لنا.
فقال يحيى: يا أبا عمران، قد سمعنا في هذا، وسمعنا تفسيره في حديث طويل
باب العبد النصراني يعتق تؤخذ منه الجزية أم لا
٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سئل أبو عبد الله: إذا كان لرجل عبد نصراني فأعتقه، تؤخذ منه الجزية؟ قَالَ: عمر بن عبد العزيز قد أخذ منه الجزية.
ومن الناس من يقول: ذمته ذمة مولاه
٢٨٠ - كتب إلى أحمد بن الحسين، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وقال له: النصراني الذي أعتق، عليه جزية؟ قَالَ: ليس عليه جزية؛ لأن ذمته ذمة مواليه، ليس عليه شيء
٢٨١ - أَخْبَرَنَا زكريا بن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قَالَ لأبي عبد الله: إذا كان للرجل عبد نصراني، فأعتقه، تؤخذ منه الجزية؟ قَالَ: نعم، قد أخذ عمر بن عبد العزيز الجزية
стр. 100
٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن سنان الشامي، عن عمر بن عبد العزيز، في المسلم يعتق الذمي، قَالَ: تؤخذ منه الجزية.
قلت: إذا كان للرجل عبد نصراني فأعتقه، تؤخذ منه الجزية؟ قَالَ: نعم، قلت: أليس ذمته ذمة مواليه؟ قَالَ: هذا الشعبي يقول: ذلك إذا أعتقه أيش يتبعه منه؟ قلت: عليه جزية؟ قَالَ: نعم
٢٨٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: سئل سفيان عن نصراني أعتق عبده نصرانيا، عليه الخراج؟ قَالَ: نعم، هو عندي سواء.
قَالَ أحمد: نعم
٢٨٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: المسلم يعتق عبده نصرانيا.
قَالَ سفيان: تؤخذ منه الجزية؟ قَالَ أبي كما قَالَ: قَالَ أبو بكر الخلال: الذي رواه المشكاني، فسماعه من أبي عبد الله قديم جدا، وهو قول لأبي عبد الله أول، والعمل على ما رواه الباقون؛ أن عليه الجزية، وقد بين هو ذلك في مسألة أبي طالب
стр. 101
باب لا جزية على عبد ولا مكاتب
٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن العبد النصراني، عليه جزية؟ قَالَ: ليس على العبد جزية.
وقال في موضع آخر، قَالَ: قلت: العبد؟ ليس عليه صدقة، لنصراني كان، أو لمسلم، كما قَالَ ابن عمر، ﵁
٢٨٦ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت أبي عن رجل مسلم كاتب عبدا له نصرانيا، هل تؤخذ من العبد الجزية في مكاتبته؟ فقال أبي: العبد ليس عليه جزية، والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم.
وقال مرة أخرى: ما بقي عليه شيء
стр. 102
كتاب البيوع
باب الشراء والبيع منهم
٢٨٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد، أنه قَالَ لأبيه: الرجل يشتري لأهل الذمة الشيء؟ قَالَ: إذا كان شيئا ليس فيه. . . أعانهم واستقضى لهم
٢٨٨ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، في الرجل يجيئه الذمي يشتري منه المتاع، فيما كسه مكاسا شديدا، فيبيعه المتاع، ثم يجيء بعد ذلك المسلم فيستقصي أيضا في شدة المكاس، فيبيعه أغلى مما يبيع الذمي، وربما باع الذمي أغلى؟ قَالَ: أرجو أن لا يكون به بأس
стр. 103
باب في شركة أهل الذمة
٢٨٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الرجل يشارك اليهودي والنصراني؟ قَالَ: يشاركهم، ولكن يلي هو البيع والشراء، وذلك أنهم يأكلون الربا ويستحلون الأموال.
ثم قَالَ أبو عبد الله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ [آل عمران: ٧٥]
٢٩٠ - أَخْبَرَنَا الحسن بن عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ في شراكة اليهودي والنصراني: أكرهه، إلا أن يكون المسلم الذي يلي الشراء والبيع
٢٩١ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر وأبو طالب، وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، المعنى واحد، وهذا لفظ الأثرم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن مشاركة اليهودي والنصراني؟ قَالَ: يشاركهم، ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه، يكون هو يليه لأنه يعمل بالربا
стр. 104
٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: سألت إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قَالَ: يعني: لسفيان: ما ترى في مشاركة النصراني؟ قَالَ: أما ما يغيب عنك فما يعجبني.
قَالَ أحمد: حسن
٢٩٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، قَالَ إياس بن معاوية: إذا شارك المسلم اليهودي، أو النصراني، فكانت الدراهم مع المسلم الذي يتصرف بها في الشراء والبيع، فلا بأس، ولا يدفعها إلى اليهودي والنصراني يعملان فيها؛ لأنهما يرابيان.
قَالَ عبد الله: سألت أبي، فقال مثل قول إياس
٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن محمد بن موسى الخلال، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله، في المسلم يدفع إلى الذمي مالا يشاركه، قَالَ: أما إذا كان هو يلي ذلك فلا، إلا أن يكون المسلم يليه
٢٩٥ - أَخْبَرَنِي عبيد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ عمي: ما أحب مخالطته لسبب من الأسباب في الشراء والبيع.
قَالَ أبو بكر الخلال: يعني: المجوسي، لأن عصمة بين ذلك
٢٩٦ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، أن أبا عبد الله، قَالَ: أما المجوسي فما أحب مخالطته ولا معاملته
٢٩٧ - أَخْبَرَنِي عبيد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، وفي موضع آخر: سألت عمي، قلت له: ترى للرجل أن يشارك اليهودي والنصراني؟
стр. 105
قَالَ: لا بأس، إلا أنه لا تكن المعاملة في البيع والشراء إليه، يشرف على ذلك ولا يدعه حتى يعلم معاملته وبيعه، فأما المجوسي فلا أحب مخالطته ولا معاملته؛ لأنه يستحل ما لا يستحل هذا
قَالَ: حَدَّثَنَا أبو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير بن حازم قَالَ: سئل حماد عن مشاركة المجوسي؟ قَالَ: لا بأس بذلك.
قيل له: فيدفع إليه مالا فيضاربه؟ قَالَ: لا.
قَالَ حنبل: قَالَ عمي: لا يشاركه، ولا يضاربه
٢٩٨ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد بن حنبل، قلت: ما قولك في شركة اليهودي والنصراني؟ فكرهه، وقال: لا يعجبني، إلا أن يكون المسلم هو الذي يلي الشراء والبيع
٢٩٩ - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، عَنْ مُشَارَكَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، إِلا أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ بِيَدِ الْمُسْلِمِ»
٣٠٠ - أَخْبَرَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن ليث، عن مجاهد، وعطاء، وطاوس؛ أنهم كرهوا شركة النصراني
٣٠١ - أَخْبَرَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، قَالَ: لا تشارك يهوديا ولا نصرانيا، في شراء ولا بيع
стр. 106
باب ذكر مضاربتهم أيضا
٣٠٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: لا أحب لرجل أن يشارك المجوسي، ولا يعطيه ماله فيضاربه، ولا يهودي، ولا نصراني يأخذ منهما
٣٠٣ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد: فالرجل يدفع ماله مضاربة إلى الذمي؟ فكرهه، وقال: لا
٣٠٤ - أَخْبَرَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن معمر، عن رجل، عن الحسن، قَالَ: خذ من اليهودي والنصراني مضاربة، ولا تعطهم قَالَ أبو بكر الخلال: استقر مذهبه والروايات عن أبي عبد الله بكراهة مشاركة اليهودي والنصراني، إلا أن يكون هو يليه.
وتفرد حنبل في المجوسي خاصة، فذكر عن أبي عبد الله الكراهة له البتة، وهم أهل ذاك؛ لأنهم كما قَالَ أبو عبد الله: يستحلون ما لا يستحل هؤلاء.
وعلى هذا العمل من قوله، وبالله التوفيق.
стр. 107
باب شريكين أحدهما نصراني لهما دين، فصالح الذمي في حصته ما لا يحل بيعه
٣٠٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن مسلم، ونصراني لهما على رجل نصراني مائة درهم، فصالحه النصراني من حصته على خنزير، أو على دن خمر من حصته التي له عليه؟ قَالَ: يكون للمسلم على النصراني خمسون درهما
باب فإن كان بينهما عنب فعصره
٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور أنه قَالَ لأبي عبد الله: رجلان أحدهما نصراني، والآخر مسلم، بينهما عنب، فعصره النصراني خمرا؟ قَالَ: يضمن له النصراني في نصف قيمة العنب.
قَالَ أحمد: فقد أفسد على المسلم، فلابد له من أن يضمن
باب نصراني أسلف نصرانيا في خمر ثم أسلم أحدهما، أو باع أحدهما الآخر وأسلما
٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: نصراني أسلف نصرانيا في خمر، فأسلم الذي أسلفه وأبى الآخر أن يسلم؟ قَالَ: يرد رأس المال، لأن المسلم لا ينبغي له أن يأخذ الخمر
٣٠٨ - أَخْبَرَنَا ابن حازم في موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، قَالَ: قلت لأبي عبد الله:
стр. 108
قَالَ الثوري في نصراني أسلف نصرانيا في الخمر، ثم أسلم أحدهما، قَالَ: له رأس ماله، قَالَ أحمد: له رأس ماله
٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، ومقاتل بن صالح، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قلت له، يعني: سفيان: مجوسي باع مجوسيا خمرا، ثم أسلم؟ قَالَ: يأخذ الثمن.
قيل له: فإن كان خنزيرا ووجد به عيبا؟ قَالَ: لا يأخذ منه شيئا.
قَالَ: ولا يأخذ الثمن؟ قَالَ: لا.
قَالَ أحمد: وجب الثمن عليه يوم باعه، يأخذ الثمن، وأما الخنزير، فكما قَالَ، قَالَ: وكذلك ما قَالَ في الخمر
باب نصراني أقرض نصرانيا خمرا ثم أسلم أحدهما
٣١٠ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: نصراني أقرض نصرانيا خمرا، فأسلم الذي أقرض؟ قَالَ: لا شيء له؛ لأنه لا ينبغي أن يأخذ ثمن الخمر، ولا الخمر.
قَالَ أحمد: جيد.
قلت: فإن أسلم المستقرض ولم يسلم المقرض؟
стр. 109
قَالَ سفيان: يدفع إليه قيمة الخمر؟ قَالَ أحمد: لا يكون للخمر ثمن، ولا لشيء من الميتة
٣١١ - أَخْبَرَنَا ابن حازم في موضع آخر، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسحاق، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قَالَ الثوري: فإذا أقرض أحدهما صاحبه خمرا، فإن أسلم المقرض لم يأخذ شيئا، وإن أسلم المستقرض رد على النصراني ثمن خمره؟ قَالَ: لا، ليس للخمر ثمن.
وشنعها على قائلها
باب يهودي اشترى من يهودي خمرا بألف درهم ثم أسلم بعد أن اشتراها
٣١٢ - أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى الناقد، أن أبا طالب حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله عن يهودي، اشترى من رجل خمرا بألف درهم إلى أجل، ثم أسلم بعد ما اشتراها؟ قَالَ: قد وجب الحق عليه، يرد إليه ماله
باب ذمي مات وله دين من ثمن خمر، وأسلم الابن بعد موت الأب
٣١٣ - أَخْبَرَنَا سليمان بن أشعث، قَالَ: سمعت أحمد سئل عن ذمي مات وله دين ثمن خمر، فأسلم ابنه، أيأخذ؟ قَالَ: نعم، يأخذ
стр. 110
باب الشفعة لأهل الذمة بعضهم من بعض
٣١٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل عن أهل الذمة، لهم شفعة؟ قَالَ: ليس لهم شفعة.
قلت: فلهم شفعة بعضهم من بعض؟ قَالَ: نعم
٣١٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: أَخْبَرَنَا أبو الحارث، أن عبد الله قيل له: لأهل الذمة شفعة بعضهم من بعض، فيما بينهم؟ قَالَ: نعم، بعضهم من بعض لهم شفعة
باب الشفعة بين أهل الذمة وبين المسلمين
٣١٦ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت عن الذمي: اليهودي والنصراني، لهم شفعة؟ قَالَ: لا.
следующие страницы →