← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 9428

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال - ت كسروي

أبو بكر الخلال

Полный текст (486 стр.). Показаны 456–486 · переход к 461.

стр. 456

قَالَ حنبل فِي موضع آخر: قَالَ أبو عبد الله: مال المرتد لا يورث، هو فيء للمسلمين. ١٣٣١ - أَخْبَرَنِي الخضر بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قَالَ أبي: والمرتد؛ أما الميراث فإن رسول الله، ﷺ ، قَالَ: «لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر» . وقد قَالَ بعض الناس: نرثهم ولا يرثونا، فلا يكون ارتداده. . . . . مقامه عَلَى الكفر حيث يفرق بينهما إذا أسلمت. ١٣٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن المنذر بن عبد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الراندي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن ميراث المرتد. قَالَ: فِي بيت المال. قُلْتُ: حديث معاذ أنه جعل وراثته للمسلمين. فَقَالَ: حديث النبي، ﷺ ، أكبر «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» . باب أحكام الزنادقة ١٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ: الزنديق لا يستتاب.

стр. 457

١٣٣٤ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: فأما الزنادقة الذين ينتحلون الإسلام وهم عَلَى دين ذلك، فإن رجع وإلا قتل. قَالَ النبي، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» فالحكم فيهم القتل إذا ترك الإسلام، وكان ممن ولد عَلَى الفطرة. ١٣٣٥ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل. وَأَخْبَرَنِي جعفر بن مُحَمَّد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن الزنديق، قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله سئل عن الزنديق والساحر؛ يستتابان؟ قَالَ: وكيف تعلم توبتهما؟ أما الزنديق فإنه يصوم ويصلي. ورأى قتلهما. ١٣٣٦ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بن مُحَمَّد العكبري، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي الزنادقة: حكمهم القتل. قَالَ النبي، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» من المسلمين، لو أن يهوديا تنصر، أو نصرانيا تهود لم يقتل. ١٣٣٧ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: الزنادقة

стр. 458

حكمهم القتل، ليست لهم توبة؛ لأنهم ولدوا عَلَى الفطرة، ونزعوا إلى خلافها. ولا أرى لهم إلا السيف إذا لم يرجعوا، وإذا رجع قبلت ذلك مِنْهُ. ١٣٣٨ - أَخْبَرَنِي زكريا بن يَحْيَى الناقد، أن أبا طالب حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: فالزنادقة؟ قَالَ: أهل المدينة يقولون: يضرب عنقه، ولا يستتاب. وكنت أنا أقوله أيضا، ثم هبته. قَالَ: مالك يقول: هم يصومون ويصلون معنا، ويكتمون الزندقة، فما أستتيبهم. قَالَ أبو عبد الله: هو قول حسن؛ لأنهم يصومون ويصلون، فلا يعلم الناس شرهم، فإذا علموا بهم قَالُوا: نتوب ولا تعرف توبتهم. قُلْتُ: فلم هبته؟ قَالَ: ليس فِيهِ حديث. ١٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن الزنديق يستتاب؟ قَالَ: نعم، ثلاثا؛ فإن تاب وإلا ضربت عنقه. قُلْتُ: علي، ﵁، لم يستتبه؟ قَالَ: ذاك علي أتي بزنادقة، وأنا أذهب إلى أن يستتاب. قُلْتُ: أبو مُوسَى، ومعاذ؟ قَالَ: ذاك حبسه شهرا استتابه، وهذا أيضا يستتاب. ١٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، بِأُنَاسٍ كَانُوا يَأْخُذُونَ الْعَطَاءَ وَالرِّزْقَ مَعَهُمْ، وَيُصَلُّونَ مَعَهُمْ، وَيَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، فَأَخْرَجَ أَصْنَامَهُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَقَالَ:

стр. 459

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا تَرَوْنَ فِي قَوْمٍ كَانُوا يَعْبَدُونَ هَذَا؟ فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ، ﵁: بَلْ نَصْنَعُ بِهِمْ مَا صَنَعُوا بِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، ﷺ ، فَحَفَرَ لَهُمْ حُفْرَةً، فَحَرَقَهُمْ بِالنَّارِ. قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ الْحُفْرَةَ. وَهَذَا لَفْظُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى هَاهُنَا، زَادَ أَبُو طَالِبٍ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَرَاهُ لَقِيَ عَلِيًّا، لَعَلَّهُ رَأَى الْحُفْرَةَ بَعْدُ. قُلْتُ: مَا أَصَحُّ حَدِيثٍ فِيهَا؟ قَالَ: أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي الزَّنَادِقَةِ حَدِيثُ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ. هُوَ أَصَحُّهَا إِسْنَادًا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْبَدُونَ أَصْنَامًا لَمْ يُسْتَتَابُوا. النَّبِيُّ، ﷺ ، قَاتَلَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْإِسْلامِ، وَأَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْإِسْلامِ، أَوِ الْجِزْيَةِ. وَالَّذِي يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ لَيْسَ يُسْتَتَابُ إِنْ أَسْلَمَ، وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. ١٣٤١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد، أن أباه حدثه، قَالَ: الزنديق يستتاب. الناس فِيهِ مختلفون؛ يستتاب ثلاثا. ١٣٤٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الزنديق يستتاب؟ قَالَ: نعم. ١٣٤٣ - أَخْبَرَنِي أبو بكر المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله: هل يستتاب هؤلاء؟ قَالَ: أنا أرى أن أستتيب الزنادقة وغيرهم. وسمعت أبا عبد الله، وذكر الزنادقة فَقَالَ: أرى أن أستتيبهم. ١٣٤٤ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت أبي عن الزنديق يستتاب؟

стр. 460

قَالَ: نعم، يستتاب ثلاثا، استتابه عثمان وعلي، ﵄. ١٣٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، وَقَالَ مَرَّةً الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِأُنَاسٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلامِ، فَسَأَلَهُمْ فَجَحَدُوا، وَقَامَتْ عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ، قَالَ: فَقَتَلَهُمْ، وَلَمْ يَسْتَتِبْهُمْ. قَالَ: وَأُتِيَ بِرَجُلٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنِ الْإِسْلامِ، قَالَ: فَسَأَلَهُ فَأَقَرَّ بِمَا كَانَ مِنْهُ فَاسْتَتَابَهُ فَتَرَكَهُ. فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ يَسْتَتِيبُ هَذَا، وَلَمْ يَسْتَتِبْ أُولَئِكَ؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا أَقَرَّ بِمَا كَانَ مِنْهُ، وَإِنَّ أُولَئِكَ لَمْ يُقِرُّوا، وَجَحَدُوا حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَتِبْهُمْ. ١٣٤٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَابُوسَ، كَانَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِمِصْرَ، فَكَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَسْأَلُهُ عَنْ زَنَادِقَةٍ مِنْ أَهْلِ أَدْيَانٍ شَتَّى، فَكَتَبَ فِي الزَّنَادِقَةِ أَنْ يُرْفَعُوا إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ، فَيَحْكُمُوا فِيهِمْ. باب الإنكار عَلَى من زعم أنه يؤخذ من الزنادقة جزية ١٣٤٧ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، أن أبا عبد الله سئل.

стр. 461

وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الزنادقة: تؤخذ مِنْهُ م الجزية فأنكر ذلك، وَقَالَ: لا، بل تضرب أعناقهم، ما سمعنا بهذا فِي الإسلام، ثم قَالَ: سبحان الله! تؤخذ الجزية من الزنادقة؟ ! منكرا لذلك جدا. قَالَ الأثرم: وأظهر إنكار ذلك واستعظمه. باب حكم مال الزنديق ١٣٤٨ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله قَالَ: مال الزنديق فِي بيت مال المسلمين. باب أحكام السحرة ١٣٤٩ - أَخْبَرَنِي إبراهيم بن هاشم، قَالَ: سئل أحمد، وأنا أسمع، عن الكاهن شرا والساحر؟ قَالَ: كل شر. ١٣٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله، فَقُلْتُ:

стр. 462

أليس قد جاء عن النبي، ﷺ ، أنه قَالَ: السحر هو. قَالَ: نعم، فقالوا له: ما قوله: ولا يؤمن بسحر؟ قَالَ: لا أدري. ١٣٥١ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل. وَأَخْبَرَنِي جعفر بن مُحَمَّد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن الزنديق والساحر، فرأى قتلهما. ١٣٥٢ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أن أبا عبد الله قَالَ: حفصة قتلت ساحرة، فبلغ ذلك عثمان فكرهه؛ لأنه كان دونه، فَقَالَ نافع، عن ابن عمر أنه قَالَ ذهب إلى عثمان، ﵁، فَقَالَ: إنها أقرت. قَالَ أبو عبد الله: فثلاثة من أصحاب النبي، ﷺ ، فِي قتل الساحر. ١٣٥٣ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مهر، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ جَارِيَةً لِحَفْصَةَ سَحَرَتْهَا، وَوَجَدُوا سِحْرَهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِهِ، فَأَمَرَتْ حَفْصَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَتَلَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، ﵁، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَاشْتَدَّ فِيهِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّهَا سَحَرَتْهَا، وَوَجَدْنَا سِحْرَهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِهِ، فَكَأَنَّ عُثْمَانَ إِنَّمَا أَنْكَرَ ذَلِكَ وَاشْتَدَّ فِيهِ؛ لَأَنَّهَا قُتِلَتْ دُونَهُ. قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ عَمِّي: أَمْرُهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ، هُوَ يَحْكُمُ فِي ذَلِكَ، وَالْقَتْلُ عَلَيْهِمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، وَتَبَيَّنَ أَمْرُهُمْ. ١٣٥٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن أبا الصقر الوراق حدثهم، قَالَ:

стр. 463

سألت أبا عبد الله: ما الحكم فِي السحر؟ وما السحر؟ قَالَ: الحكم فِي الساحر إذا عرف السحر القتل. ١٣٥٥ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: سمعت أبي يقول: إذا عرف ذلك وأقر يقتل، يعني: الساحر. ١٣٥٦ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: الساحر والساحرة؟ قَالَ: يقتلان. ١٣٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل: تحفظ عن ابن عمر، ﵄، فِي المرتدة تقتل، قَالَ: رأى ابن عمر قتل الساحر، فكأن أبا عبد الله أنزل الساحر بمنزلة المرتد. ١٣٥٨ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد، قُلْتُ: الساحر إذا أخذ ما يصنع بِهِ؟ قَالَ: يقتل. قُلْتُ: كيف نعلم أنه ساحر؟ قَالَ: الشأن فِي هذا أن يعلم أنه ساحر، وكان علم هذا عنده شديدا. ١٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن الساحر والساحرة، أيقتلان؟

стр. 464

قَالَ: نعم، إذا بان ذلك، وأنهم مسلمون قتلا. قيل: فإن كانوا يهودا؟ قَالَ: الكفر أعظم. وكأنه وقف فِي قتل اليهود. ١٣٦٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن الساحر والساحرة يقتلان؟ فذكر مثله، وَقَالَ: الكفر أشد. ووقف فِي قتله. ١٣٦١ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن الساحر والساحرة يقتلان؟ قَالَ: نعم، إذ صح ذلك، وعلم مِنْهُ. قُلْتُ: فإذا كان ساحرا من أهل الكتاب من غير المسلمين؟ قَالَ: ما فِيهِ من الكفر أعظم، قد سحر النبي، ﷺ ، رجل من اليهود، فلم يقتله. ١٣٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ، وَسَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ: كُنْتُ كَاتِبًا لجزي بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الْأَحْنَفِ،

стр. 465

فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، ﵁، قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: وَسَاحِرَةٍ، فَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَوَاحِرَ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ رَجُلٌ يَلْعَبُ، فَجَاءَ جُنْدُبٌ مُشْتَمِلا عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ: أَرَاهُ كَانَ سَاحِرًا. قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ سَحَرَتْهَا جَارِيَتُهَا، فَاعْتَرَفَتْ بِسِحْرِهَا، فَأَمَرَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فَقَتَلَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، ﵁، فَأَنْكَرَهُ، فَجَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الْجَارِيَةِ، قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ إِنَّمَا أَنْكَرَ ذَلِكَ أَنَّهُ صُنِعَ ذَلِكَ دُونَهُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ جَارِيَةً لِحَفْصَةَ سَحَرَتْهَا، فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ ١٣٦٣ - أَخْبَرَنَا الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، أَخَذَ سَاحِرًا فَدَفَنَهُ إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يَرْجُمْهُ. قال: وقرئ عَلَى أبي عبد الله: عمرو بن هارون قَالَ: حَدَّثَنَا يونس، عن الزهري، قَالَ: يقتل ساحر المسلمين، ولا يقتل ساحر المشركين؛ لأن النبي، ﷺ ، سحرته امرأة من اليهود فلم يقتلها.

стр. 466

باب فِي قتل الكاهن ١٣٦٤ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن مُحَمَّد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل عن الساحر والكاهن؛ شيء واحد؟ قَالَ: لا؛ الكاهن يدعي الغيب، والساحر يعقد، ويفعل كذا. وأراه قَالَ: قَالَ مالك: من أي شيء يستتاب؟ ! أي: لا يستتاب. ١٣٦٥ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: الساحر والكاهن؛ حكمهما القتل؛ لأنهما يلبسان أمرهما، أو الحبس حتى يتوبا. وحديث عمر، ﵁: اقتلوا كل ساحر وكاهن، ليس هو من أمر الإسلام. ١٣٦٦ - أَخْبَرَنِي عبيد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: قَالَ عمي: الساحر والكاهن يقتلان إذا تبين أمرهما، والعراف: طرق من السحر. ١٣٦٧ - أَخْبَرَنِي موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل فِي هذه المسألة، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: السحرة تقتل. قيل له: فالعراف؟ قَالَ: أبعده مِنْهُ. قُلْتُ: فالكاهن؟ قَالَ: هو نحو العراف، والساحر أخبث؛ لأن السحر شعبة من الكفر.

стр. 467

فإن كان رجلا يتقلد الإسلام وهو يعمل هذا؟ قَالَ: أرى أن يستتاب من هذه الأفاعيل كلها، فإنه عندي فِي معنى المرتد؛ فإن تاب وراجع. قلت له: يقتل؟ قَالَ: لا، يحبس. قلت له: لم؟ قَالَ: إذا كان يصلي؛ لعله يتوب ويرجع. باب قوله من ترك الصلاة فقد كفر ١٣٦٨ - أَخْبَرَنَا العباس بن مُحَمَّد اليمامي بطرسوس، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن الحديث الَّذِي يروى عن النبي، ﷺ ، قَالَ: «لا يكفر أحد من أهل التوحيد بذنب» قَالَ: موضوع لا أصل له، كيف بحديث النبي، ﷺ : «من ترك الصلاة فقد كفر» فَقَالَ: أيورث بالملة؟ قَالَ: لا يرث، ولا يورث. ١٣٦٩ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت أبي عمن ترك الصلاة؟ قَالَ: كذا يروى عن النبي، ﷺ : «بين العبد والكفر ترك الصلاة» .

стр. 468

١٣٧٠ - كتب إلي يوسف بن عبد الله الإسكافي، أن الحسن بن علي الإسكافي حدثهم، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله فِي تارك الصلاة: لا أعرفه إلا هكذا من ظاهر الحديث، فأما من فسره جحودا فلا نعرفه، وقد قَالَ عمر، ﵁، حين قيل له: الصلاة، قَالَ: لاحظ فِي الإسلام لمن ترك الصلاة. ١٣٧١ - أَخْبَرَنِي أحمد بن الحسين بن حسان، قَالَ: سئل أبو عبد الله عمن ترك الصلاة متعمدا؟ قَالَ: ليس بين الإيمان والكفر إلا ترك الصلاة. ١٣٧٢ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: لم نسمع فِي شيء من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة. ١٣٧٣ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قيل لأحمد: رجل قَالَ: أنا لا أصلي؟ فكأنه ذهب إلى أنه يستتاب. وَقَالَ: بين العبد والكفر ترك الصلاة. ١٣٧٤ - أَخْبَرَنِي أبو بكر المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل يدع الصلاة استخفافا ومجونا؟ فَقَالَ: سبحان الله! إذا تركها استخفافا ومجونا، فأي شيء بقي؟ قُلْتُ: إنه يسكر ويمجن؟ قَالَ: هذا تريد تسأل عنه، قَالَ النبي، ﷺ : «بين العبد والكفر ترك الصلاة» . قُلْتُ: ترى أن تستتيبه؟ فأعدت عَلَيْهِ. فَقَالَ: إذا تركها استخفافا ومجونا، فأي شيء يبقى؟ ! .

стр. 469

١٣٧٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن مُوسَى، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فيكون بتركه الصلاة كافرا؟ فَقَالَ: قَالَ النبي، ﷺ : «بين العبد والكفر ترك الصلاة» قُلْتُ: فإن كان رجلا تراه مواظبا عَلَى الصلاة، ثم تركها، فقيل له: صل. فَقَالَ: لا أصلي، ولم يقل: إن الصلاة غير فرض. فَقَالَ: قَالَ النبي، ﷺ ،: «من ترك الصلاة فقد كفر» . ١٣٧٦ - أَخْبَرَنِي الميموني، أنه قَالَ لأبي عبد الله: الرجل يقر بالصلاة، والصيام والفرائض، ولا يفعلها قَالَ: هذا أشد. . . . . . ولم يجئ فِي شيء ما جاء فِي الصلاة؟ قَالَ: أرى أن يضرب ويحبس ويتهدد. قلت له: أليس تركها كفرا؟ فأكبر ظني أنه قَالَ لي: بلى. وَقَالَ لي: قد قاتل أبو بكر، ﵁، حين منعوا الزكاة. قَالَ: وسمعت قوما ناظروه فِي معنى هذه المسألة، فسمعت من جوابه أنه يتأول الكتاب ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٧٣﴾ إِلا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٧٤﴾ ﴾ [ص: ٧٣-٧٤] وقال فِيهِ قولا غليظا.

стр. 470

١٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سمعت أحمد، يقول: إذا قَالَ الرجل: لا أصلي فهو كافر. ١٣٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَرَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ إِلا تَرْكُ الصَّلاةِ» ١٣٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ» باب قوله يستتاب فإنه تاب وإلا قتل ١٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن تارك الصلاة، فَقَالَ: إذا قَالَ: لا أصلي قتل؟ قُلْتُ: إذا أقر. وَقَالَ: بلى، إني أصلي؟ قَالَ: يستتاب ثلاثا؛ فإن تاب، وإلا قتل. ١٣٨١ - أَخْبَرَنِي محمد بن يَحْيَى الكحال، أن أبا عبد الله قَالَ فيمن ترك الصلاة: يستتاب ثلاثا؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. قُلْتُ: أليس الحديث: من بدل دينه فاقتلوه "؟

стр. 471

قَالَ: ذاك المقيم عَلَى الشيء. ١٣٨٢ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن من بدل دينه فاقتلوه، قَالَ: معنى أن يكون قائما عَلَى الكفر لا يرجع، فأما إذا قَالَ: لا أصلي فإنه يستتاب ثلاثا؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. ١٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عمن ترك الصلاة؟ قَالَ: يستتاب. قَالَ: وسمعت أبا شبرمة يقول لأبي عبد الله: سمعت وكيعا يقول فِي تارك الصلاة: يستتاب؛ فإن تاب، وإلا قتل. قَالَ أبو عبد الله: قد كان عندي حديث أبي الزبير، عن جابر فأعجب أبا عبد الله ذلك. ١٣٨٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ: وإذا قَالَ: لا أجحد ولا أصلي عرض عَلَيْهِ الإسلام؛ فإن صلى، وإلا قتل. وإذا قيل له: صل، فَقَالَ: لا أصلي يعرض عَلَيْهِ ثلاثا. ١٣٨٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ تَرْكُ الصَّلاةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» .

стр. 472

١٣٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ، ﵄، بَعْدَمَا طُعِنَ، فَقَالَ: الصَّلاةَ، قَالَ: نَعَمْ. وَلا حَظَّ فِي الْإِسْلامِ لِرَجُلٍ أَضَاعَ الصَّلاةَ، فَصَلَّى وَالْجُرْحُ يَنْبَعِثُ دَمًا ١٣٨٧ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي بقية بن الوليد، عن زياد، وأبي حميد، عن مكحول فيمن يقول: الصلاة من عند الله، ولا أصليها. قَالَ: يستتاب، وإلا قتل. ١٣٨٨ - أَخْبَرَنِي الحسن بن عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، قَالَ: سمعت أبا ﵊ يسأل عن المرتد، وتارك الصلاة؟ قَالَ: يستتاب؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. وقال فِي موضع آخر فِي رجل ترك الصلاة، قَالَ: يستتاب ثلاثة أيام. ١٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ: إذا ترك الصلاة استتبته ثلاثة أيام عَلَى حديث عمر، ﵁. ١٣٩٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عمن ترك الصلاة، قَالَ: أما أنا فأذهب إلى أن يترك ثلاثة أيام؛ فإن صلى وإلا، أومأ بيده، أي: يقتل. ١٣٩١ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سألت أبا عبد الله، قُلْتُ: الرجل يترك الصلاة تجوزا. فيقال له: صل فيقول: نعم، ثم لا يفعل، وهو يقر بالصلاة أنها فرض عَلَيْهِ؟ قَالَ: يرقب ثلاثة أيام؛ فإن صلى، وإلا ضربت عنقه. ١٣٩٢ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قرأت عَلَى أبي عبد الله، قَالَ: أعلم أن الصلاة فرض، ولا أصلي.

стр. 473

فأملى علي: يستتاب؛ فإن تاب، وإلا قتل. قلت: فِي صلاة، أو صلاتين؟ قَالَ: لا، فِي ثلاثة أيام يحبس؛ فإن تاب، وإلا قتل. قُلْتُ: تأول حديث عمر، ﵁: فهلا حبستموه؟ قَالَ: نعم. ١٣٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: فإن تركها فلم يصلها؟ قَالَ: إذا كان عامدا استتبته ثلاثا؛ فإن تاب، وإلا قتل، فتوبته أن يصلي، قَالَ: نعم. ١٣٩٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي فِي موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ: إذا ترك الصلاة يدعى إليها ثلاثة أيام، فإن صلى، وإلا ضربت عنقه. وإذا قَالَ: لا أجحد، ولا أصلي عرض عَلَيْهِ ثلاثة أيام؛ فإن صلى، وإلا قتل، وإذا قيل له: صل، فَقَالَ: لا أصلي؛ يعرض عَلَيْهِ ثلاثا. باب الرجل يترك الصلاة حتى يخرج وقتها ١٣٩٥ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سألت أبي عمن ترك صلاة العصر حتى غربت الشمس، وتركها عامدا؟ قَالَ: ادعوه إلى الصلاة ثلاثة أيام؛ فإن أبى ضربت عنقه. قَالَ أبي: الَّذِي يتركها لا يصليها، وَالَّذِي يتركها ثلاثا؛ فإن تاب، وإلا قتل عَلَى حديث عمر، رضوان الله عَلَيْهِ. ١٣٩٦ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إبراهيم بن سعيد، قَالَ:

стр. 474

سألت أحمد عمن ترك الصلاة والزكاة والصوم والجمعة، وغير ذلك من الفرض اللازم عمدا، وهو يقدر عَلَيْهِ، ولم يمنعه من ذلك مرض ولا خوف؟ قَالَ: أما الصلاة إذا تركها إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى يستتاب، فإن تاب وإلا، يعني: قتل. قَالَ أبو عبد الله: والمرأة إذا تركت الصلاة تستتاب ثلاثا؛ فإن تابت، وإلا قتلت. ١٣٩٧ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: وأما من ترك صلاة، أو صلاتين قَالَ: هذا يستتاب، ويقال له: صله؛ فإن كان فِي صلاة واثنتين وثلاث وأربع، ونحو ذلك فلم يصل حبس، فإن صلى، وإلا قتل. ١٣٩٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن الحسن بن ثواب حدثهم، قَالَ: سئل أبو عبد الله، وأنا أسمع، عن رجل قَالَ: أنا مؤمن مقر بأن الصلاة عَلَى فرض واجب، ولا أصلي؟ قَالَ: يستتاب ثلاثة أيام؛ فإن صلى، وإلا قتل. قُلْتُ: إن مالكا حدث عنه أنه قَالَ: إذا ترك صلاة حتى يذهب وقتها قيل له: تصلي وإلا قتلت؛ فإن صلى، وإلا قتل. قَالَ: حديث عمر، ﵁، الَّذِي أذهب إليه فِي المرتد حبسه ثلاثة أيام. قُلْتُ: هذا ترك صلاة؟ قَالَ: المرتد أكبر من هذا كله. واحتج بحديث عمر. قُلْتُ: حديث معاذ حين أتاه أبو مُوسَى؟ فَقَالَ: إن معاذا رفع إليه الرجل، ولا أراه إلا قد دعاه؛ وذلك أنه قَالَ: لا أقعد حتى تقتله. قُلْتُ: أخاف أن يكون دعاه. قَالَ: أتى من اليمن، ولم يدع. فرأيته يذهب إلى ثلاثة أيام. واحتج بحديث أبي بكر عَلَى ما قاتل عَلَيْهِ

стр. 475

الناس حتى يزكوا، فكان يرى أن العمل عَلَى حديث عمر يستتاب ثلاثا. قُلْتُ: فحديث علي، ﵁: «فإذا ذهب وقت تلك الصلاة، فلم يأخذ بِهِ إلا باستتابته ثلاثا» . ١٣٩٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول للهيثم بن خارجة: أتحفظ عن مكحول فِي تارك الصلاة؟ فَقَالَ: لا. فقيل لأبي عبد الله: أي شيء قَالَ: مكحول؟ قَالَ: كان يشدد فِي هذا. فَقَالَ الهيثم: كان الأوزاعي يقول: لو ترك صلاة الظهر. قلت له: فإن جاء وقت العصر قَالَ: لا أصلي، وإن قَالَ: هي علي؛ ضربت عنقه. قَالَ أبو عبد الله: كان مكحول يشدد نحوا من هذا القول. ١٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي الذي يدع الصلاة: يدعى إليها ثلاثة أيام؟ فإن صلى، وإلا ضربت عنقه. قَالَ أبو عبد الله: وكذا إذا قَالَ: لا أجحد، ولا أصلي؛ عرض عَلَيْهِ ثلاثا وقتل. وإذا قيل له: صل فَقَالَ: لا أصلي، عرض عَلَيْهِ ثلاثا. والحجة فِيهِ ما قَالَ النبي، ﷺ : «يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها» ولم يكفروا بتأخيرها.

стр. 476

وَقَالَ لي أبو عبد الله: ناظرت بشار الخفاف فِي هذا فَقَالَ: إذا ترك الصلاة قتل. وَقَالَ المروذي فِي موضع آخر قَالَ: حكي عن حماد بن زيد: إذا ترك الصلاة ما احتججت عَلَيْهِ. قُلْتُ: أليس يروى عن النبي، ﷺ : «يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة» فهذا إذا أخر الصلاة قتل، فسكت وبقي. ١٤٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، قَالَ: فذكر عن أبي عبد الله قصة بشار إلى ههنا، وَقَالَ حماد بن زيد: إذا ترك صلاة قتل. قَالَ المروذي: قَالَ أبو عبد الله: إذا قَالَ: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة» فقد يحتمل أن يكون تاركا أبدا، ثم قَالَ أبو عبد الله: أذهب إلى الاستتابة. فَقَالَ له أبو طالب الخرساني: سمعت وكيعا يقول فِي الرجل يقول: الصلاة علي، ولكني لا أصلي، فيجيء وقتها فلا يصلي. قَالَ وكيع: استتبه ثلاثا؛ فإن تاب وإلا ضربت عنقه. فأعجب أبا عبد الله قوله، وَقَالَ: قد كان عند وكيع الحديث.

стр. 477

١٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن قول النبي، ﷺ : «من ترك الصلاة فقد كفر» . متى يكفر؟ قَالَ: إذا تركها. بعض يقول: إذا جاء وقت الصلاة الَّتِي ترك كفر، ويدخل عَلَيْهِمْ قول النبي، ﷺ : «يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، فصلوها فِي وقتها، ثم صلوها معهم» . فقد قَالَ النبي، ﷺ ، يؤخرون الصلاة عن الوقت. قُلْتُ: إذا ترك الفجر وهو عامد لتركها، أصبح ولم يصل، ثم جاء الظهر فلم يصل، ثم صلى العصر، وترك الفجر فقد كفر، قَالَ: هذا أجود القول؛ لأنه قد تركها حتى وجبت عَلَيْهِ أخرى. ولم يصلها يستتاب؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه مثل فعل أبي بكر، ﵁، قَالُوا: لا نؤدي الزكاة، قَالَ: إن أديتم، وإلا قاتلتكم. فهذا إذا وجبت عَلَيْهِ صلاة أخرى، ولم يصل الأولى، فتركها عامدا فقد صار إلى ترك الصلاة. ومن قَالَ: إذا كان الوقت مثل صلاة العصر إلى أن يجوز صلاة العصر، فهذا قول ضيق. وقد قَالَ النبي، ﷺ ، فِي الأمراء يصلون لغير وقتها، فقد خرج الوقت، وإذا ترك صلاة حتى تجيء أخرى فهذا أجود؛ لأنه قد صار إلى صلاة أخرى. قُلْتُ: هؤلاء يقولون: لو قَالَ: هي علي إلى سنة لم يكفر، مثلما يقول: العام أحج، فلم يحج فِيهِ، فكذلك إذا قَالَ: علي صلاة وأصليها وإن كان بعد سنة.

стр. 478

قَالَ: ليس هذا بشيء، إذا تركها حتى يصلي صلاة أخرى فقد تركها، فَقُلْتُ: فقد كفر؟ قَالَ: الكفر لا يقف عَلَيْهِ أحد، ولكن يستتاب؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. ١٤٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل ترك الصلاة؟ فَقَالَ: أما صلاة وصلاتين فينظر كما جاء: قوم يؤخرون الصلاة، ولكن إذا ترك ثلاث صلوات. ١٤٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن سليمان، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن المبارك: إذا قَالَ: أصلي الفريضة غدا، فهو عندي أكفر من الحمار. باب فِي تارك الصيام ١٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن قَالَ: الصوم فرض، ولا أصوم؟ قَالَ: ليس الصوم مثل الصلاة، والزكاة لم يجئ فِيهِ شيء. عمر، ﵁، استتاب فِي المرتد، وأبو بكر، ﵁، فِي الزكاة. والصوم لم يجيء فِيهِ شيء، ولا نجعله مثل الصلاة والزكاة. قَالَ: لم يقولوا فِيهِ شيئا. ١٤٠٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: تارك صوم شهر رمضان مثل تارك الصلاة؟ فَقَالَ: الصلاة أوكد، إنما جاء فِي الصلاة فليست كغيرها.

стр. 479

١٤٠٧ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن مُحَمَّد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الرجل يترك الصوم متعمدا جاحدا؟ قَالَ: يستتاب وتضرب عنقه، ويحبس. ١٤٠٨ - أَخْبَرَنِي الميموني، قَالَ: قرأت عَلَى أبي عبد الله: من قَالَ: أعلم أن الصوم فرض، ولا أصوم؟ فأملى علي: يستتاب؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. ١٤٠٩ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعد، قَالَ: سألت ابن شهاب، عن الرجل يترك الصلاة؟ قَالَ: إن كان إنما يتركها أنه ينبغي دينا غير الإسلام قتل، وإن كان إنما هو فاسق من الفساق ضرب ضربا شديدا، أو سجن. وَالَّذِي يفطر رمضان من غير علة مثل ذلك. باب جامع القول فيمن ترك فريضة من فرائض الله ﵎ ١٤١٠ - أَخْبَرَنِي حمزة بن القاسم، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا القعنبي، قَالَ: قَالَ: قَالَ مالك: عندنا إن كان منع فرائض من فرائض الله، ﵎، فلم يستطع المسلمون أخذها مِنْهُ، فإنه حق عَلَيْهِمْ جهادهم حتى يأخذوا مِنْهُ. قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: ما فعل أبو بكر؟ قُلْتُ: ما ترى أنت؟ قَالَ: ما أجيب فِي هذا بشيء، وقد قَالَ مالك فِي ذلك،

стр. 480

وأمسك أبو عبد الله عن الجواب. ١٤١١ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: يقاتل من منع الزكاة؟ قَالَ: نعم. أبو بكر، ﵁، قاتلهم حتى يؤدوها. قَالَ أبو عبد الله: فكان من منع فريضة فعلى المسلمين قتاله حتى يأخذوها مِنْهُ. ١٤١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁: لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوا الْحَجَّ لَقَاتَلْنَاهُمْ عَلَيْهِ، كَمَا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى الصَّلاةِ ١٤١٣ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد عن الرجل يقول: الزنا وشرب الخمر حلال جاهلا بِهِ؟ فقيل له: إنه حرام فِي كتاب الله تعالى. فَقَالَ: بل هو حلال، ثم قيل له أيضا، فَقَالَ: هو حرام، فَقَالَ: إن كان مستثبتا لا يعتقد الكفر والجحود لا يكفر، ولا تبين مِنْهُ امرأته. ١٤١٤ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن مُحَمَّد حدثهم،

стр. 481

قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل قَالَ: الخمر حلال؟ قَالَ: يستتاب؛ فإن تاب، وإلا قتل. ١٤١٥ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد أبو أحمد، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: من قَالَ الخمر حلال فهو كافر يستتاب؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. ١٤١٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن يَحْيَى الكحال، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: لو أن رجلا قَالَ: الخمر حلال، كان رادا لكتاب الله، ﵎. ١٤١٧ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سمعت يعمر بن بشر أبا عمرو، قَالَ: سمعت ابن المبارك يقول: من قَالَ الخمر حلال فقد كفر. ١٤١٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله سئل عن رجل قَالَ: الخمر حلال؟ قَالَ: يستتاب؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. ١٤١٩ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، أن أبا عبد الله قَالَ: إذا كان يشرب الخمر بعينها مستحلا لها مقيما عَلَى ذلك، رأيت حينئذ أن يقتل. قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، أَنَّ أُنَاسًا شَرِبُوا بِالشَّامِ الْخَمْرَ، فَقَالَ لَهُمْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: شَرِبْتُمُ الْخَمْرَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآية. فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا نَهَارًا فَلا تَنْتَظِرْ بِهِمُ اللَّيْلَ، وَإِنْ أَتَاكَ لَيْلا فَلا تَنْتَظِرْ بِهِمْ نَهَارًا حَتَّى تَبْعَثَ بِهِمْ إِلَيَّ؛ لِئَلَّا يَفْتِنُوا عِبَادَ اللَّهِ.

стр. 482

قَالَ: فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى عُمَرَ، ﵁، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: أَشَرِبْتُمُ الْخَمْرَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَتَلا عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠] قَالُوا: اقْرَأِ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] فَشَاوَرَ فِيهِمُ النَّاسَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: مَا تَرَى؟ فَقَالَ: أَرَى أَنَّهُمْ قَدْ شَرَعُوا فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَمْ يُؤْذِنِ اللَّهُ بِهِ، فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهَا حَلالٌ فَاقْتُلْهُمْ، قَدْ أَحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهَا حَرَامٌ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ، فَقَدِ افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ بَحَدِّ مَا يَفْتَرِي بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ. قَالَ: فَجَلَدَهُمْ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ. قال حنبل: سألت أبا عبد الله عن هذا، فَقَالَ: المستحل لحرمة الله إذا كان مقيما عَلَيْهَا باستحلال لها غير متأول لذلك، ولا نازع عنه رأيت استتابته فِيهَا؛ فإن تاب ونزع عن ذلك، ورجع تركته، وإلا فأقتل مثل الخمر بعينها، والزنا وما أشبه هذا، فإذا كان رجل عَلَى شيء من هذا عَلَى جهالة للاستحلال، ولا رادا لكتاب الله تعالى، فإن الحد يقام عَلَيْهِ إذا غشي مِنْهُ اشيئا. باب إذا لم تصل المرأة نزعت من زوجها وإذا لم يصل الرجل فلا ينبغي للمرأة أن تقيم معه أيضا ١٤٢٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ:

стр. 483

سئل أبو عبد الله عن رجل يدع الصلاة، وله امرأة تأمره بالصلاة، فلا يقبل مِنْهُ ا: قَالَ: أرى أن تخلع مِنْهُ. ١٤٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان. وَأَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الفضل بن زياد، سئل أبو عبد الله عن امرأة لها زوج يسكر ويدع الصلاة؟ قَالَ: إن كان لها ولي فرق بينهما. ١٤٢٢ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قَالَ: سألت أحمد عن الرجل يحل له أن يقيم مع امرأته، وهي لا تصلي، ولا تغتسل من جنابة، ولا تتعلم القرآن؟ قَالَ: أخشى أن لا يجوز المقام معها. باب فِي مانع الزكاة ١٤٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَلا يَنْشُرُ فِي الْجِيرَانِ زَكَاةً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ: يَنْبَغِي أَنْ يُنْكَعَ بِهَا فِي وَجْهِهِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَنْتَ مِمَّنْ لَيْسَ يُؤَدِي الزَّكَاةَ. قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَوْمِ إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ يُقَاتَلُونَ عَلَيْهَا؟

стр. 484

قَالَ: إِذَا كَانَ إِمَامُ عَدْلٍ قَاتَلَهُمْ عَلَيْهَا. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ يُحَارَبُونَ مَعَ الْإِمَامِ الْعَادِلِ. وَذَهَبَ إِلَى فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ، ﵁، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَقَالُوا لِلْإِمَامِ: لا نُؤَدِي، تَرَى أَنْ يُحَارَبُوا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ إِمَامُ عَدْلٍ حَارَبَهُمْ، أَوْ قَالَ: قَاتَلَهُمْ عَلَيْهَا حَتَّى يُؤَدُّوا، وَلَمْ يَرَ أَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ؛ لَأَنَّ لَهُمْ عَهْدًا، وَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا احْتَجَّتِ امْرَأَةُ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، ﵁، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ زَوْجِي كَفَرَ فَإِنِّي لَمْ أَكْفُرْ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَحْسَنَ مَا احْتَجَّتْ عَلَيْهِ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ نُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ، وَنَفْسَهُ "؟

стр. 485

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ١٤٢٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن أبا صقر حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ: من ترك الزكاة ليس بمسلم، هكذا قَالَ ابن مسعود؛ ما تارك الزكاة بمسلم. وقد قاتل أبو بكر أهل الردة عَلَى ترك الزكاة، وَقَالَ: لو منعوني عقالا مما أجوا إلى رسول الله، ﷺ ، قاتلتهم. ١٤٢٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله؟ فتارك الزكاة؟ قَالَ: قد جاء عن النبي، ﷺ ، ما تارك الزكاة بمسلم. وأبو بكر قاتل عَلَيْهَا. الحديث فِي الصلاة. ١٤٢٦ - أَخْبَرَنِي الميموني، قَالَ: قُلْتُ: يا أبا عبد الله، من منع الزكاة يقاتل؟ قَالَ: قد قاتلهم أبو بكر، ﵁، قُلْتُ: فيورث ويصلى عَلَيْهِ؟ قَالَ: إذا منعوا الزكاة كما منعوا أبا بكر، وقاتلوا عَلَيْهَا لم يورث، ولم يصل عَلَيْهِ. فإذا كان الرجل يمنع الزكاة، يعني: من بخل، أو تهاون، لم يقاتل، ولم يحارب عَلَى المنع، ويورث ويصلى عَلَيْهِ حتى يكون يدفع عنها بالخروج، والقتال كما فعل أولئك بأبي بكر، فيكون حينئذ يحارب عَلَى منعها، ولا يورث، ولا يصلى. . . . . ١٤٢٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: سألت أبا عبد الله عمن قَالَ: الصلاة فرض ولا أصلي؟ قَالَ: يستتاب ثلاثة أيام؛ فإن تاب وصلى، وإلا ضربت عنقه. قُلْتُ: فرجل قَالَ: الزكاة علي، ولا أزكي؟

стр. 486

يقال له: مرتين أو ثلاث: زكّ، فإن لم يزك يستتاب ثلاثة أيام؛ فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. قلت لأحمد: إن أبا خالد الخطابي رَوَى عنك أنك قلت فِي الزكاة: يضرب عنقه عَلَى المكان، ولا يستتاب. قَالَ: لم يحفظ يستتاب ثلاثة أيام. ١٤٢٨ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، يعني: ابن راهويه، قَالَ: حَدَّثَنِي بقية بن الوليد، عن زياد بن أبي حميد، عن مكحول فيمن يقول: الزكاة من عند الله تعالى، ولا أؤديها. قَالَ: يستتاب؛ فإن تاب، وإلا قتل. وهذا آخر كتاب أهل الملل. والحمد لله المشكور عَلَى أفعاله. وصلى الله عَلَى سيدنا مُحَمَّد وآله.