← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 9428

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال - ت كسروي

أبو بكر الخلال

Полный текст (486 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وَقَالَ هو: إني لم أفعل، أنا مسلم. قَالَ: أقبل بقوله، ولا أقبل شهادتهم. قَالَ أبي: أريد أن أستتيبه وهو أكبر عندي من الشهود. ١٢٢١ - أَخْبَرَنَا الخضر بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قَالَ أبي: المرتد إن كان ولد عَلَى الفطرة قتل، وإن كان مشركا فأسلم، ثم ارتد استتيب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه. باب ما ذكروا أن يفرق بين من ولد عَلَى الإسلام ثم ارتد وبين من كان كافرا ثم ارتد ١٢٢٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: من ولد عَلَى الفطرة فكفر فالقتل والسبي، ومن كان كافرا، ثم أسلم، ثم ارتد يستتاب؛ لعله يرجع. ١٢٢٣ - أَخْبَرَنِي أبو النضر، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: كل من بدل دينه قتل. قُلْتُ: فترى أن يستتاب؟ قَالَ: من ارتد وولد عَلَى الفطرة، أو دخل فِي الإسلام؟ قَالَ: نعم. ١٢٢٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: من الناس من يفرق بين المرتدين، فيقول:

стр. 422

إذا ولد مسلما، ثم ارتد لم أستتبه، فما تقول؟ قَالَ: كلهم عندي سواء، أنا أستتيبهم كلهم عَلَى حديث ابن القاري. ١٢٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، أنه سأل أبا عبد الله: تستتيبه إذا تنصر، أو كان نصرانيا فأسلم، ثم ارتد؟ قَالَ: نعم. قَالَ أبو بكر الخلال: قد بين أبو نصر، والأثرم، ويعقوب عن أبي عبد الله أنه يستتيب الجميع بعد الَّذِي حكى عنه عبد الله وحنبل، وإليه أذهب إلى قوله الأخير: أستتيب الجميع. وبالله التوفيق. باب فِي المرأة ترتد ١٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي المرأة إذا ارتدت، قُلْتُ. ١٢٢٧ - قَالَ: وقرئ عَلَى أبي عبد الله: عبد الوهاب قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن جريج، عن

стр. 423

الزهري، أنه قَالَ فِي المرأة إذا ارتدت: تدعى إلى الإسلام ثلاثا؛ فإن رجعت وإلا قتلت. ١٢٢٨ - أَخْبَرَنِي الميموني، أن أبا عبد الله قَالَ: من بدل دينه من رجل أو امرأة يحبس ثلاثة أيام، ثم يقتل. يذهب إلى حديث عمر بن الخطاب: حبسته ثلاثة أيام. ١٢٢٩ - وَأَخْبَرَنِي الميموني فِي موضع آخر، أنه قَالَ لأبي عبد الله: المرأة المرتدة تقتل؟ قَالَ: نعم. الساحرة كما ترى. حفصة قتلت ساحرة، فبلغ ذلك عثمان فكرهه؛ لأنه كان دونه. فَقَالَ نافع، عن ابن عمر: إنه ذهب إلى عثمان، ﵀، فَقَالَ: إنها قد قرأت. قَالَ أبو عبد الله: فعله ثلاثة من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فِي قتل الساحرة، وقتل المرأة فِي الارتداد. تقتل فِيهِ. وإبراهيم أيضا يروى عنه فِي المرتدة: تقتل.

стр. 424

١٢٣٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ: المرأة إذا ارتدت يعرض عَلَيْهَا الإسلام؛ فإن أسلمت وإلا قتلت. ١٢٣١ - وَأَخْبَرَنَا المروذي، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول فِي المرأة إذا ارتدت: قتلت. ١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قَالَ لأبي عبد الله فِي المرأة: تستتاب. قَالَ: المرأة والرجل سواء. قول النبي، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» المرأة والرجل يستتابون؛ فإن تابوا وإلا قتلوا. قُلْتُ: المرأة تستتاب؟ قَالَ: نعم، ثلاثة أيام، فإن تابت وإلا قتلت. ١٢٣٣ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل. وَأَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، عن أبي عبد الله، قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله قَالَ فِي المرأة: إذا ارتدت عن الإسلام تستتاب؛ فإن تابت وإلا قتلت، حكمها وحكم الرجل واحد؛ لقول النبي، ﷺ . ١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، قَالَ: قَالَ أحمد: المرأة تستتاب ثلاثا، وإلا ضربت عنقها. ١٢٣٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسن بن هارون، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن المرأة ترتد عن الإسلام؟ قَالَ: تستتاب؛ فإن تابت وإلا ضربت عنقها.

стр. 425

باب الإنكار عَلَى من زعم أن المرأة لا تقتل لقول النبي ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان ١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن داود البوصراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي المرأة ترتد، قَالَ: قَالُوا: لا تقتل. قيل لهم: لم؟ قَالُوا: نهى رسول الله، ﷺ ، عن قتل النساء. قيل لهم: النبي، ﷺ ، نهى عن قتل النساء، والشيخ الراهب، فلو أن رجلا ارتد، ثم ترهب لم يقتل؟ أو شيخ كان مسلما فارتد لم يقتل؟ هذا حكم وهذا حكم. فِي الارتداد القتل، وذاك فِي الحرب والسرايا، لا تقتل النساء. ١٢٣٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك الميموني، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن المرأة ترتد تقتل؟ فكره الجواب فِيهَا. وسمعته يقول: الأغلب علي إذا ارتدت استتيبت، فإن لم تتب. قَالَ: ومن الناس من يحتج بقول النبي، ﷺ ، أنه نهى عن قتل النساء والصبيان، وذاك غير ذا. ليس هو فِي ذا بشيء.

стр. 426

١٢٣٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: المرأة ترتد؟ قَالَ: تستتاب، فإن تابت وإلا ضربت عنقها. قُلْتُ: احتجوا بحديث عمر فِي أم الولد إذا كفرت وزنت وفجرت فِي أن المرأة إذا ارتدت لا تقتل. قَالَ: وأي حجة فِي هذا لهم. ١٢٣٩ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عن المرأة ترتد عن الإسلام؟ قَالَ: تقتل. قُلْتُ: إن سفيان يقول: تحبس فلا تقتل. قُلْتُ: من أين قَالَ الثوري، وأصحاب أبي حنيفة تحبس ولا تقتل؟ قَالَ: من حديث النبي، ﷺ : «لا تقتل امرأة ولا عسيفا» . قَالَ أبو عبد الله: وهذا لا يشبه ذاك، أولئك أهل حرب وهم مماليك لنا، وهذه امرأة مسلمة ارتدت عن الإسلام، وأولئك كفار لم يسلموا، وَقَالَ رسول الله، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» . قال: وَحَدَّثَنَا محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عن أبي حفص، يعني: عمر بن عامر، عن حماد، أن النخعي قَالَ فِي المرأة إذا ارتدت عن الإسلام، قَالَ: تقتل. وَحَدَّثَنَا ابن إدريس، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عن الحسن، أنه كان يقول فِي المرتدة: تستتاب؛ فإن تابت وإلا قتلت. قَالَ: وَحَدَّثَنَا محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قَالَ: تستتاب إذا ارتدت.

стр. 427

١٢٤٠ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: شَيْءٌ يَرْوِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ خِلاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، فِي الْمُرْتَدَّةِ تُسْتَأْمَا. قُلْتُ: مَا تُسْتَأْمَا قَالَ: تُجْعَلُ أَمَةً. وَلَا أَرَاهُ إِلا خَطَأً. وَإِبْرَاهِيمُ يَرْوِي عَنْهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ إِذَا ارْتَدَّا قُتِلا. ١٢٤١ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: سئل سعيد عن المرأة إذا ارتدت، فأخبرنا عن قتادة، عن الحسن، أنه قَالَ: تستأما، يعني: تسترق، وهو رأي قتادة. - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا سعيد، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قَالَ فِي المرأة إذا ارتدت: تقتل، وفي العبد إذا ارتد: يقتل. باب الرجل يلحق بدار الحرب أو يرتد ههنا الحكم فِي امرأته وكيف إن جاء قبل أن تنقضي عدتها ١٢٤٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل ارتد، ولحق بأرض العدو؟ قَالَ: يوقف ماله حتى ينظر ما يكون مِنْهُ؛ لعله يرجع إلى الإسلام، أو يموت. قُلْتُ: فامرأته تحبس نفسها عَلَيْهِ؟ قَالَ: لا أدري. فَقُلْتُ: أليس امرأته مثل ماله؛ ينبغي لها أن تحبس نفسها عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: قَالَ الله تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] ، فقلت هذا تفسير الآية؟ قَالَ: لا أدري. فرأيت أنه كره أن تحبس المرأة نفسها عَلَى زوجها إذا ارتد.

стр. 428

١٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: ما تقول فيمن لحق بدار الحرب، ما تقول فِي امرأته؟ قَالَ: قد يلحق بدار الحرب، ولا يقيم عَلَى الشرك، ولكن إذا علم مِنْهُ. ثم قَالَ: فِيهَا اختلاف إذا رجع وقد تزوجت. قُلْتُ: إلى أي شيء تذهب؟ قَالَ: لا أدري. فِيهَا اختلاف. ١٢٤٤ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن المرتد يلحق بدار العدو فلم يجب. وَقَالَ: فِيهِ اختلاف. ١٢٤٥ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن سعيد، أن أبا عبد الله قَالَ: والمرأة قد اختلفوا فِيهَا؛ مِنْهُ م من يقول: بانت، ومنهم من يقول: لم تبن. ١٢٤٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح أنه قَالَ لأبيه: الرجل يرتد فيلحق بدار الحرب تبين مِنْهُ امرأته؟ قَالَ: فِيهَا اختلاف. قَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، فذكر القصص فِيهِ. ١٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله قَالَ: يقولون: إذا ارتد بانت مِنْهُ امرأته بتطليقة.

стр. 429

قَالَ أبو عبد الله: وهذا إذا تنصر، وشهد عَلَيْهِ، اعتدت امرأته وتزوجت. ١٢٤٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن الرجل يلحق بدار الحرب فيتنصر، فاعتدت بالحيض حيضتين، ثم قدم وهي فِي العدة فِي الحيضة الثالثة هي امرأته؟ قَالَ أبو عبد الله: هي امرأته ما دامت فِي العدة. ١٢٤٩ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن الرجل يتنصر، متى تزوج امرأته؟ قَالَ: إذا شهدوا بالتنصير اعتدت، وتزوجت. ١٢٥٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون فِي موضع آخر، أن إسحاق حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل أسره المشركون فتنصر، كيف تصنع امرأته؟ قَالَ: تعتد ثم تتزوج. باب العدة كم هي ١٢٥١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، قَالَ: سئل أبو عبد الله، وَأَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: المرتد كم تعتد امرأته؟ قَالَ أحمد: ثلاثة قروء. قُلْتُ: فإن قتل؟

стр. 430

قَالَ: أربعة أشهر وعشرا. باب إذا رجع إلى الإسلام ١٢٥٢ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه سأل أبا عبد الله: إذا أسر المسلمون فتنصر، تبين مِنْهُ امرأته؟ قَالَ: إذا انقضت العدة بانت، وإذا رجع إليها فِي العدة فهو أحق بِهَا. ١٢٥٣ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن تاب المرتد؟ قَالَ: هو أحق بِهَا ما كانت فِي العدة. ١٢٥٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ: فإن رجع وهي فِي العدة فهو أحق بِهَا. ١٢٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان، أن أبا عبد الله سئل عن المرتد: يفرق بينه وبين امرأته؟ قَالَ: يمنع مِنْهُ ا؛ فإن رجع وهي فِي العدة فهي امرأته. ١٢٥٦ - أَخْبَرَنَا منصور بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عن إسحاق بن راشد، قَالَ: كتب عمر بن عبد العزيز فِي الأسير يرتد قَالَ: إذا علم ذلك مِنْهُ برئت مِنْهُ امرأته، وتعتد ثلاثة قروء. ١٢٥٧ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا الفضل بن

стр. 431

العلاء العجلي، قَالَ: حَدَّثَنَا أشعث، عن الشعبي، والحكم فِي رجل لحق بالشرك، قَالَ: عدة امرأته عدة المسلمة، فإن كانت حاملا فحتى تضع. وإن كانت ليست بحامل فثلاثة أقراء، وإن كانت قد يئست من الحيض فثلاثة أشهر. وَقَالَ أشعث: هو خاطب من الخطاب. ١٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بشر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان الثوري، ومسعر، عن مُوسَى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، قَالَ: نرث المرتدين ولا يرثونا، قَالَ سفيان: وسئل عن عدة امرأته، فَقَالَ: عدة المطلقة. ١٢٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن المبارك، عن معمر، عن إسحاق بن راشد فِي أسير تنصر فِي بلاد الروم، فَقَالَ: بانت امرأته تعتد ثلاث حيض. قَالَ عبيد: سألت وكيعا عن المسلم يرتد، ويلحق بأرض العدو؟ وَقَالَ: تعتد امرأته أربعة أشهر وعشرا. قَالَ: وكذلك لو كان له أربع نسوة، فلحقت إحداهن بدار الحرب مرتدة، فإن له أن يتزوج الخامسة. قلت لوكيع: ولم ذاك؟ قَالَ: هو بمنزلة الموت. ١٢٦٠ - أَخْبَرَنَا الخضر بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قَالَ أبي: وإذا ارتدت المرأة لا يكون ارتدادها طلاقها، فإن كانت ولدت عَلَى الفطرة قتلت ولا استتيبت؛ فإن تابت فهما عَلَى نكاحهما وإلا قتلت. ١٢٦١ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد عن المرأة ترتد، أتختلع بذلك من زوجها؟

стр. 432

قَالَ: إذا ارتدت ثم رجعت إلى الإسلام وهي فِي العدة؛ إن شاء زوجها راجعها، وإن انقضت العدة بانت مِنْهُ. ١٢٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن امرأة مريضة ارتدت فِي مرضها، ثم ماتت، هل يورث مِنْهُ ازوجها؟ قَالَ: لا أدري، اختلفوا فِي هذا. فقلت: أَخْبَرَنِي بقولك فإنهم قَالُوا: يورث مِنْهُ ازوجها؟ قَالَ: لا أدري. وسألت أحمد عن المرتد: هل ينتقض نكاحه؟ قَالَ: فِي هذا اختلاف. قلت: أَخْبَرَنِي بقول أهل المدينة؟ قَالَ: قَالُوا: يحبس ماله. قُلْتُ: من يقول هذا من أهل المدينة؟ قَالَ: الزهري، وأبو الزناد. ١٢٦٣ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله إذا أسر الرجل فتنصر، كيف تصنع امرأته؟ قَالَ: يقولون: إذا ارتد الرجل بانت مِنْهُ امرأته بتطليقة. وهو إذا تنصر وشهد عَلَيْهِ اعتدت امرأته، وتزوجت. قُلْتُ: فماله؟ قَالَ: يقال يترك لعله يرجع. قُلْتُ: فمات عَلَى النصرانية؟ قَالَ: لا أدري أن يرثه المسلمون. ١٢٦٤ - أَخْبَرَنِي زهير بن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: الرجل يرتد فيلحق بأرض الحرب، تبين مِنْهُ امرأته؟ قَالَ: فِي هذا اختلاف.

стр. 433

١٢٦٥ - حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريح، عن عطاء فِي رجل ارتد، وارتدت امرأته: هو أحق بِهَا ما لم تنقض عدتها. ١٢٦٦ - وَحَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، قَالَ: أيهما ارتد فهي تطليقة ثانية. ١٢٦٧ - وَحَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن إسماعيل، يعني: ابن مسلم، عن الحسن، قَالَ: إذا ارتد الرجل اعتدت امرأته عدة المطلقة، فإن هو رجع من ردته استقبلا نكاحا جديدا. قُلْتُ: فإلى أي شيء تذهب؟ قَالَ: دعها. ١٢٦٨ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو نصر، سألت سعيدا عن رجل كفر بعد إسلامه، ولحق بالشرك، فأخبرنا عن قتادة أنه قَالَ: تعتد امرأته عدة المطلقة. قَالَ عبد الوهاب: قَالَ سعيد: إن تاب قبل أن تنقضي عدتها فهو أحق بِهَا، وهما عَلَى نكاحهما، فإن تاب بعد انقضاء العدة فهو خاطب، فإن تزوجها فهي عنده عَلَى طلقتين. قَالَ عبد الوهاب، وَقَالَ سعيد، وَقَالَ قتادة: إذا كفر بعد إسلامه وهو مقيم ههنا فامرأته لا تتزوج حتى يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها.

стр. 434

باب إذا ارتدت المرأة ثم رجعت إلى الإسلام بعد انقضاء العدة أو قبل أن تنقضي وجامع ما احتج أبو عبد الله له ولغيره ١٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور، قَالَ: قَالَ سفيان: إن ارتدت المرأة، ثم رجعت إلى الإسلام يخطبها زوجها بمهر جديد، ونكاح جديد؟ قَالَ أحمد: هو أحق بِهَا ما كانت فِي المدة. ١٢٧٠ - أَخْبَرَنَا ابن حازم فِي موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، أنه قَالَ لأبي عبد الله: المرأة إذا ارتدت تبين من زوجها؟ قَالَ: لا. هو ممنوع مِنْهُا، فإذا انقضت العدة بانت مِنْهُ، فإن تابت، أو تاب فِي العدة فهما عَلَى نكاحهما، هذا فِي الرجل والمرأة، أيهما ارتد. ١٢٧١ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عن الرجل يرتد ويلحق بدار الحرب: أي شيء حال امرأته، أتتزوج أم لا؟ قَالَ: هي مشكلة لا أدري تزوج امرأته أم لا. فمن ذهب إلى الكتاب: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] . فيقول: قد انقطعت العصمة بينهما، تزوج. ومن احتج بأن النبي، ﷺ ، رد ابنته بالنكاح الأول، يقول: لو كانت العصمة قد انقطعت لم يردها عَلَيْهِ.

стр. 435

ويروي عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي، ﷺ ، ردها بنكاح جديد ومهر جديد. فهي مشكلة. وكان مالك، والزهري يذهبان أنه إذا جاء فأسلم وهي فِي العدة كان أحق بِهَا، وقد كان قَالَ لي أبو عبد الله: إذا أسلم وهي فِي العدة، أو ارتد، ثم أسلم وهي فِي العدة، فهو أحق بِهَا، ثم هابها بعد. ثم رجع أبو عبد الله بعد فَقَالَ: إذا أسلم وهي فِي العدة فهو أحق بِهَا. وقد كان الشافعي، رحمة الله عَلَيْهِ، احتج عَلَى أصحاب أبي حنيفة بهذا أنه أحق بِهَا ما دامت فِي العدة. وأدخل عَلَى أصحاب أبي حنيفة أنكم تقولون: إذا كان فِي دار الحرب، ثم أسلم وهي فِي العدة أنه أحق بِهَا، فما الفرق بينه وبين دار الحرب، وغير دار الحرب؟ لأن أصحاب أبي يوسف، يعني: قَالُوا: إذا ارتدت المرأة وأسلمت فقد انقطعت العصمة فيما بينهما. ويقولون: إذا أسلمت فِي دار الحرب، ثم أسلم زوجها كان أحق بِهَا، ما لم تنقض العدة. فَقَالَ لهم الشافعي: هذا يدخل عليكم. قَالَ أبو عبد الله: ثم بَلَغَنِي عن الشافعي أنه رجع عن قوله: إذا أسلم وهي فِي العدة أنه أحق بِهَا. وذهب إلى الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: ١٠] . ١٢٧٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن المرتد يفرق بينه وبين أهله؟ قَالَ: يمنع مِنْهُ ا، فإن رجع فِي العدة فهي امرأته.

стр. 436

١٢٧٣ - أَخْبَرَنَا الخضر بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قَالَ أبي: إذا ارتد الرجل فرق بينه وبين امرأته، لا يعلوها وهو مرتد. قال أبو بكر الخلال: فقد بينت مذهب أبي عبد الله فِي هذا الكتاب فِي مواضع أهل العهد وأهل الحرب والمرتد، وما يحتج لهم وَعَلَيْهِمْ. وقد استقر أمرهم فِي جميع الأمور أنه لا ترجع إليه فِي جميع من ارتد، أو فِي دار الحرب، أو من نقض العهد، أو فِي كل حالة إلا بنكاح جديد. وبالله التوفيق. باب إذا ارتدت المرأة ولها زوج لم يدخل بِهَا فلا صداق ولا عدة فإن كان دخل بِهَا فلها الصداق ١٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قَالَ سفيان: إذا ارتدت المرأة عن الإسلام، ولها زوج قبل أن يدخل بِهَا فلا صداق لها. وقد انقطع ما بينهما الرجل، والمرأة سواء. قَالَ أحمد: قد انقطع ما بينهما، لا صداق لها؛ لأنه ليس ههنا عدة إن لم يكن دخل بِهَا. قُلْتُ: قَالَ سفيان: إن كان قد دخل بِهَا، ثم ارتدت فلها الصداق كاملا. قَالَ أحمد: كذا إذا وطئها.

стр. 437

باب وإن لحق بدار الحرب فارتد وتزوج ثم ظهر عَلَيْهِمْ المسلمون ١٢٧٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن يَحْيَى الكحال، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن الرجل يتنصر فِي بلاد الروم، فيولد له الأولاد فيغزو المسلمون، فيخرجونه هو وولده؟ قَالَ: كل ما ولد فِي نصرانيته فهو فيء لهم إذا خرج قهرا. ١٢٧٦ - أَخْبَرَنَا سليمان بن الأشعث، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الرجل ارتد فِي بلاد الروم، فتزوج فيهم فولد له أولاد، ثم أخذهم المسلمون؟ قَالَ: ما ولد فِي ارتداده فإنهم يسترقون. قيل: فما هم؟ قَالَ: أحب إلي أن يردوا إلى الإسلام. ١٢٧٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل ارتد فِي أرض الشرك، فتزوج فِيهِمَا وولد له، ما يصنع بولده؟ قَالَ: يردون إلى الإسلام إلا أنهم يكونون عبيدا للمسلمين. ١٢٧٨ - أَخْبَرَنِي جعفر بن مُحَمَّد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن رجل ارتد وتزوج فِي بلاد الروم، فولد له أولاد. ثم ظهر عَلَيْهِمْ المسلمون؟ قَالَ: هم عندي عبيد، ويردون إلى الإسلام. ١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا المروذي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن الذرية يسبون إذا نقضوا العهد؟ قَالَ: لا عهد لهم ثابت للنساء والصبيان.

стр. 438

قُلْتُ: أليس إنما يثبت عهدهم بالرجال؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: فإذا نقض العهد الرجال، فلم لا تسبى الذرية؟ قَالَ: لا عهد قد تقدم. ثم قَالَ: مثل هذا الَّذِي يسبي أهل أرمينة ما كان له أن يفعل. قلت له: إن قدم رجل من أهل أرمينة بسبي، ترى أن يشترى مِنْهُ؟ قَالَ: لا بحال ما فعل معه. قَالَ: وقرئ عَلَيْهِ: أسباط قَالَ: حَدَّثَنَا أشعب، عن ابن سيرين، أن علقمة بن علاثة ارتد زمان أبي بكر، ﵁، فأرسل أبو بكر إلى امرأته وابنتها، فَقَالَتْ: إن كان علقمة كفر فإني لم أكفر أنا ولا ابنتي، وإن علقمة بن علاثة أسلم فِي إمارة عمر، ﵁، فرجع إلى امرأته بالنكاح الأول. قَالَ أبو عبد الله: ما أحسن ما احتجت عَلَيْهِ، ما أحسن ما قَالَتْ. ١٢٨٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: عَقَدَ عُثْمَانُ، ﵁، لِمَنْ دُونَ النَّهَرِ فَهُوَ يَكْرَهُ رَقِيقَهُمْ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ قَوْمٌ ارْتَدُّوا، أَوْ نَقَضُوا الْعَهْدَ. ١٢٨١ - أَخْبَرَنِي أبو الْمُثَنَّى العنبري، أن هارون بن عبد الله البزاز حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: القوم يرتدون وهم فِي مدينة وحولهم أهل الإسلام؟ فَقَالَ: أما رجالهم فيقتلون، وأما أولادهم؛ فمن كان مِنْهُ م ولد قبل الارتداد؛ فقد جرى فيهم حكم الإسلام، ومن كان ولد بعد الارتداد، فسبيلهم سبيل آبائهم

стр. 439

يباعون، ويقتلون إذا كانوا قد بلغوا. ١٢٨٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن حبيش بن سندي حدثهم، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن القرية، يظهر عَلَيْهَا العدو، من المسلمين فيصيرون معه ويقاتلون، ما تقول فِي سبيهم؟ قَالَ: ما كان من الردة قبل أن يظهر عَلَيْهِمْ العدو فهم أحرار، وما كان مما ولد بعد ما ظهر العدو فهم عبيد. ١٢٨٣ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن قوم ارتدوا فصاروا إلى بلاد الروم مع نسائهم وصبيانهم، ثم أخذهم المسلمون مع عيالهم؟ فَقَالَ: يقتل الرجال، والصبيان لا يقتلون. قَالَ: كذا قَالَ عمر بن عبد العزيز. والنساء إذا قَالُوا: لم نرتد لم يقتلن، مثل ما قَالَ النساء لأبي بكر، ﵁: لم نرتد، وإن كانوا ارتدوا معهم قتلوهم إلا أن يكون الصبيان ولدوا بعد ما ارتدوا فهم معهم،

стр. 440

وإن كان الصبيان ولدوا قبل أن يرتدوا وهم صغار لم يقتلوا، كذا قَالَ عمر بن عبد العزيز. قُلْتُ: يستتابون؟ قَالَ: إن صاروا إلى دار الحرب، وقاتلوا معهم؛ قتلوا. قُلْتُ: فإن لم يقاتلوا، وكانوا فِي قرية؟ قَالَ: يستتابون، فإن تابوا وإلا قتلوا. قُلْتُ: فأولادهم الذين ولدوا معهم يسترقون؟ قَالَ: إن قاتلوا قتلوا واسترقوهم، وإن استتابوهم فسواء قتلوا، أو استرقوا الذين ولدوهم بعد ارتدادهم. وما كان قبل ارتدادهم فلا يسترقون. ١٢٨٤ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، سئل عن قوم كان لهم مع المسلمين عقد فنقضوه، وقاتلوا المسلمين؟ قَالَ: لا تقتل الذرية، ولا يسبون، ويقتل رجالهم إذا حاربوا، قيل له: فهرب من الذرية إلى دار الحرب فسباهم المسلمون؟ قَالَ: الذرية لا يقتلون، ولا يسترقون. قُلْتُ: ترى سبي المرتدين من النساء والرجال؟ قَالَ: إذا نقضوا العهد ورجعوا وحاربوا أهل الإسلام حوربوا بعد ما يدعون، فإن أجابوا ودخلوا فِي الباب الَّذِي خرجوا مِنْهُ لم يسبوا، وإن أبوا فالقتل والسبي. قلت له: فالنار؟ قَالَ: لا أحب النار؛ لأن النبي، ﷺ ، قَالَ: «لا يعذب بالنار إلا رب النار» فقد قتل النبي، ﷺ ، الذين ارتدوا بعد ما سلبوا، وقتلوا راعي رسول الله، ﷺ ،

стр. 441

وساقوا الإبل، فقتل النبي، ﷺ ، وسمل أعينهم، فالنبي، ﷺ ، فعل ذلك بمن ارتد. فأما النار فلا يعجبني فِي حرب ولا غيره؛ لأن القوم لعل فيهم من لا يحب ذلك فتقتله بالنار. وقد نهى النبي، ﷺ ، عن ذلك. وإنما حرق أبو بكر، ﵁، شيئا لم يكن فِيهِ الأنفس، إنما حرق المتاع والسلاح وما لا يطاق حمله، فهذا لا بأس بِهِ. باب أحكام ارتداد العبد وأحكام زوجته يكون مثل الحر ١٢٨٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن كان عبدا فأعتقه سيده وهو مسلم فلحق بدار الحرب فتنصر، وولد له أولاد، ثم غلب عَلَيْهِمْ المسلمون؟ قَالَ: يرد هو وولده إلى الإسلام، وهو حر، وولده غنيمة للمسلمين. ١٢٨٦ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: ما تقول فِي العبد إذا ارتد نقتله؟ فَقَالَ: لا. أخبرك ما أجد أحكامه عَلَى أحكام الحر، إنما نجدها فِي كثير مِنْهُ اعَلَى النصف. قُلْتُ: هو فِي أكثر الأشياء، مثله تلف النفس، وقطع اليد، والسرقة. قَالَ: وقد نجده فِي بعض أحكامه عَلَى النصف. قَالَ: وأنت قد تجد ما تكلموا فِي جراح العبد بينهم من قَالَ: لا قصاص إنما هو ملك. قَالَ: ابن عباس يقول: هم مال، إلا أن إبراهيم يروى عنه فِي هذه القصة فِي المرأة والعبد إذا ارتدا قتلا. قَالَ عبد الملك: وَقَالَ لي: أنت أي شي تقول، يقتل؟

стр. 442

قُلْتُ: نعم، أنا أقتله، وإن تأول بعض الناس فِي تركه شيئا لم أبعده، وفارقته عَلَى أن مذهبه الجبن عنه، ولا يراه. قيل له: فالمرأة، كيف ترى؟ قَالَ: هي فِي أحكامها مثل الرجل إن شربت الخمر جلدت. ١٢٨٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك فِي موضع آخر، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فالعبد يرتد؟ قَالَ: حكمه حكم الحر يستتاب؛ فإن تاب وإلا قتل. ١٢٨٨ - وَأَخْبَرَنِي عبد الملك فِي موضع آخر، أن أبا عبد الله قَالَ: من بدل دينه من رجل، أو امرأة، أو عبد حبس ثلاثة أيام، ثم يقتل. ١٢٨٩ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: الأمة تستتاب وتقتل، وكذلك العبد. ١٢٩٠ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جعفر، قَالَ: قَالَ عن أبي حفص عمر بن عامر، عن حماد، أن النخعي قَالَ فِي العبد إذا ارتد: يقتل. قَالَ: ما تقول فِي المرأة ترتد والعبد، يختلف الناس؟ قَالَ: أذهب إلى حديث النبي، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» . والمرأة والعبد. وكل بمنزلة واحدة.

стр. 443

باب حكم عدة امرأة العبد ١٢٩١ - أَخْبَرَنِي المروذي، قَالَ: سئل أبو عبد الله إذا أسر العبد، ثم تنصر كيف تصنع امرأته؟ قَالَ: تعتد وتتزوج. قَالَ أبو بكر الخلال: توقف أبو عبد الله مرة فِي مسائل الميموني فِي العبد، ثم جعله كالحر فِي جميع حالاته فِي الارتداد، وكذلك زوجته. فالذي عَلَيْهِ الأمر فِي العبد، وفي زوجته، وأحكامها كلها إذا ارتد كأحكام الأحرار عَلَى ما بين عنه الميموني بعد التوقف، وحنبل، والمروذي. وبالله التوفيق. باب الرجل يحج ثم يرتد ثم يرجع إلى الإسلام ١٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: رجل حج، ثم ارتد، ثم أسلم؟ قَالَ: يستأنف الحج. قَالَ أحمد: يستأنف. ١٢٩٣ - أَخْبَرَنِي عبيد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: قَالَ عمي: وليس للمرتد حجة إن تاب وراجع، فعليه حجة أخرى يحجها بعد. باب ما يجب من الأعمال الَّتِي عمل من الكفارات فِي مثل هذه الحال ١٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله:

стр. 444

قَالَ سفيان: فِي رجل حج، ثم ارتد، ثم أسلم، قَالَ: يستأنف الحج ولا تجزيه حجته تلك. قيل له: فإن أصاب فِي حجته تلك ما يجب عَلَيْهِ من الكفارات، ثم ارتد، ثم أسلم ترى عَلَيْهِ كفارة؟ قَالَ: كل شيء عمله وهو مسلم من الفرائض، ثم ارتد ليس عَلَيْهِ قضاء. يستأنف إذا أسلم؛ لأن الله، ، قَالَ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] . قَالَ أحمد: كل شيء وجب عَلَيْهِ وهو مسلم فهو عَلَيْهِ، لا بد من أن يأتي بِهِ. قَالَ إسحاق: ابن حنبل قَالَ: لأن ارتداده لا يخفف عنه فرضا كان لزمه فِي إسلامه. باب الرجل يسرق أو يزني أو يقتل ثم يرتد ثم يراجع الإسلام ١٢٩٥ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ: لأبي عبد الله: سئل سفيان عن رجل زنى، أو سرق، ثم ارتد عن الإسلام، ثم تاب؟ قَالَ: هدم الإسلام ما كان قبل ذلك، إلا حقوق الناس بعضهم من بعض. قَالَ أحمد: يقام عَلَيْهِ الحد واستشنع هذا من قوله. قَالَ إسحاق بن راهويه كما قَالَ أحمد: الردة لا تسقط فرضا كان عَلَيْهِ إذا راجع الإسلام.

стр. 445

باب فِي المرتد يقطع ويقتل ثم يلحق بدار الحرب ١٢٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل ارتد عن الإسلام فقطع الطريق، وقتل النفس، ثم لحق بدار الحرب فأخذه المسلمون، كيف الحكم فِيهِ؟ قَالَ: تقام عَلَيْهِ الحدود، ويقتص مِنْهُ فأعدت عَلَيْهِ. فَقَالَ: تقام عَلَيْهِ الحدود، والقصاص. باب فإن دخل ارتد ثم دخل دار الحرب فقتل أو زنى ثم راجع ١٢٩٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أن أبا عبد الله سئل إذا ارتد، ودخل دار الحرب فقتل، أو زنى، أو سرق؟ قَالَ: أما أنا فلا يعجبني أن لا يقام عَلَيْهِ ما أصاب هناك. ١٢٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن الرجل ارتد عن الإسلام، فلحق بدار الحرب، فقتل بِهَا رجلا مسلما، ثم رجع تائبا فأخذه وليه، يكون عَلَيْهِ قود فِي ذلك؟ فَقَالَ: قد زال عنه الحكم؛ لأنه إنما قتل وهو مشرك. وكذلك إن سرق، وهو مشرك. فقلت له: ويذهب دم الرجل المسلم؟ قَالَ: لا أقول فِي هذا شيئا. فَقُلْتُ: لا تقول فِيهِ؟ ترى عَلَيْهِ القتل، ولا ترى عَلَيْهِ شيئا؟ قَالَ: لا أقول فِيهَا شيئا.

стр. 446

باب فِي شفعة المرتد ١٢٩٩ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت إسحاق، يعني: ابن راهويه، رجل له شفعة، فارتد عن الإسلام، ثم أسلم؟ قَالَ: هو عَلَى شفعته. باب ما روي عن أبي عبد الله أنه قَالَ إذا ارتد وقف ماله حتى يصح شيء من أمره ١٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، أن أبا طالب حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ: يقال: يترك ماله؛ لعله يرجع. ١٣٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: مال المرتد؟ قَالَ: من الناس من يقول يوقف ماله ينتظر؛ لعله يرجع. ١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا منصور بن الوليد، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن سعيد، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: المرتد يوقف ماله؛ لعله يتوب ويراجع.

стр. 447

١٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أن أبا عبد الله قَالَ: من الناس من يقول: يوقف ماله حتى ينتظر؛ لعله يرجع، فإن هرب المرتد؟ قَالَ: يوقف ماله. ١٣٠٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح. وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ فِي الذي ارتد، وله مال: يمنع من ماله حتى يقتل، فإذا قتل صار ماله فِي بيت مال المسلمين. أمر النبي، ﷺ ، فِي رجل تزوج امرأة أبيه أن يقتل، ويؤخذ ماله. ١٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: قيل لأبي عبد الله فِي المرتد، ماله؛ أي شيء يصنع بِهِ؟ قَالَ: فِيهِ اختلاف؛ من الناس من يقول: ينتظر بِهِ حتى ينظر أي شيء تكون حاله. قيل: فإن لحق بدار الحرب؟ قَالَ: يوقف ماله حتى ينظر أي شيء. قيل له: فإن تزوج؟ قَالَ: يصير إلى بيت المال. باب زكاة مال المرتد إن رجع فقبضه ١٣٠٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد. وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم.

стр. 448

وَأَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، اللفظ واحد، أن أبا عبد الله قَالَ فِي المرتد: إن أسلم وقد حال عَلَى ذلك المال الحول، ولم يقتل كان المال له، ولا يزكيه يستأنف بِهِ الحول؛ لأنه كان ممنوعا من ماله. باب المرتد يكون عَلَيْهِ المال فيقبضه لصاحبه بعد أن يرجع إلى الإسلام عَلَى من تجب الزكاة - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح. ١٣٠٧ - وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم. وَأَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، وهذا لفظه، أنه قَالَ لأحمد: سئل سفيان عن رجل له عَلَى رجل ألف درهم دينا فارتد، قَالَ صالح، وإسحاق بن إبراهيم: فالمرتد الذي عَلَيْهِ ألف فكان عَلَيْهِ زمانا، ثم أسلم. وَقَالُوا جميعا: يقبضها صاحبها من الَّذِي ارتد. قَالَ سفيان: يزكي لما مضى من السنين. قَالَ أحمد: إذا كان عَلَيْهِ الزكاة لما مضى. باب فِي المرتد ١٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور قَالَ: قلت لأحمد: المرتد إذا قتل، ما يصنع بجيفته؟

стр. 449

قَالَ: يقال: يترك حيث ضرب عنقه، كأنما كان ذاك المكان قبره. يعجبني هذا. ١٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله قيل له: أين يدفن المرتد؟ قَالَ: قَالَ بعض. . . . . وذكره يدفن حيث يقتل مكانه. باب اختلاف ميراث المرتد - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد عن ميراث المرتد، قَالَ: اختلفوا فِيهَا، دعها. ١٣١٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن يَحْيَى الكحال، أنه قَالَ لأبي عبد الله: المرتد من يرثه؟ قَالَ: فِيهِ. قَالَ بعضهم: تدفع إلى أهل الدين الَّذِي انتحله. ١٣١١ - أَخْبَرَنَا سليمان بن الأشعث، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن ميراث المرتد. قَالَ: كنت مرة أقول: لا يرثه المسلمون، ثم أجبن عنه.

стр. 450

١٣١٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه سأل عبد الله عن ميراث المرتد، قَالَ: لا يرثه أحد من المسلمين. ١٣١٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون فِي موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه سَمِعَ أبا عبد الله يسأل عن ميراث المرتد أيضا، قَالَ: ما أدري قد كنت أذهب فِيهِ إلى أنه لا يرثه أحد من المسلمين، وأنا اليوم كأني أهاب الجواب فِيهَا، دعها. ١٣١٤ - أَخْبَرَنَا العباس بن أحمد اليماني بطرسوس، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن المرتد، من يرثه؟ فَقَالَ: كنت أقول: يرثه أهل ملته، ثم جبنت عنه بعد. ١٣١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أحمد القاضي بطرسوس، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بن سعيد بطرسوس، أن أبا عبد الله قَالَ فِي ميراث المرتد: هو للمسلمين. ١٣١٦ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن مات عَلَى نصرانيته؟ قَالَ: لا يعجبني أن يأخذ المسلمون مِنْهُ شيئا. ١٣١٧ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ فِي موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، أنه قَالَ لأبي عبد الله: المرتد لمن ميراثه إذا قتل، أو مات؟ قَالَ: للمسلمين، الموت والقتل سواء.

стр. 451

١٣١٨ - وَأَخْبَرَنَا ابن حازم فِي موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: ميراث المرتد؟ قَالَ: ميراث المرتد للمسلمين، يقتل ويؤخذ ماله، مات، أو قتل واحد. احتج بحديث البراء بن عازب. ١٣١٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن يَحْيَى الكحال، أن أبا عبد الله قَالَ فِي ميراث المرتد: نذهب إلى أنه لا يرثه ورثته. ١٣٢٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد القاسم الأذني، قَالَ: حَدَّثَنَا طاهر بن مُحَمَّد التميمي، أنه سأل أبا عبد الله عن المرتد: هل يرثه ورثته من المسلمين أم لا؟ قَالَ: لا يرثونه. قال أبو بكر الخلال: رَوَى هذه المسألة عن أبي عبد الله جماعة كثيرون عَلَى التوقف، وَعَلَى أن ميراثه للمسلمين، وغير ذلك من المرافعات لقول يتقلده. وَرَوَى كل رجل مِنْهُ م عنه هذه المسألة فِي ثلاثة مواضع وأربعة، وأقل عَلَى أقاويل كثيرة، ثم رأيت جماعة من أصحابه أيضا قد حكوا عنه أن ميراثه لبيت المال، وهو أشبه بقوله، ومن هؤلاء أيضا من حكى عنه ذلك القول، وهذا القول الثاني. واحتج له، وثبت عَلَى ميراث المرتد لبيت مال المسلمين قَالَ: إلى هذا القول أذهب، أعني: القول الأخير وقد بينت عنه. وبالله التوفيق. ١٣٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: ميراث المرتد؟

стр. 452

قَالَ: قد كنت أقول فِيهِ قولا، ثم جبنت عنه. ثم قَالَ: هو كما ترى يقتل عَلَى كفره، فكيف يرثه المسلمون؟ قُلْتُ: كيف تقول: ميراثه فِي بيت المال؟ قَالَ: نعم. وضعف أبو عبد الله الحديث الَّذِي روى عن علي، ﵁، أن ميراث المرتد لورثته من المسلمين. والحجة لقول أبي عبد الله هذا قول النبي، ﷺ : «لا يرث المسلم الكافر» . والحجة لقوله فِي بيت المال فِي الذي تزوج امرأة أبيه فقتله، وأخذ ماله؛ لأنه استحل استحلالا حين تزوج تزويجا. قَالَ الأثرم: وحكى رجل لسليمان بن حرب، عن أبي عبد الله أنه قَالَ: ميراث المرتد لورثته من أهل الدين. . . . . الَّذِي ارتد إليه، فَقَالَ لي سليمان: كيف قول أبي عبد الله فِي ميراث المرتد؟ قُلْتُ: يقول: ميراثه فِي بيت المال. فَقَالَ: قد أنكرت أن يقول أبو عبد الله قولا لا يشبه قول الفقهاء. ١٣٢٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله فِي المرتد، قَالَ فيما قَالَ. وسألت أبا عبد الله، قُلْتُ: المرتد. قَالَ: كنت أقول ماله فِي بيت المال، ثم هبته. قُلْتُ: فما ترى؟ قَالَ: أكثر علمي، وأكثر ما هو عندي أنه لبيت المال؛ لحديث النبي، ﷺ : «لا يرث المسلم الكافر» . وهذا إنما قتل لكفر، وأنه مرتد. ١٣٢٣ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، أن أبا عبد الله قَالَ:

стр. 453

لا أرى أن يرثه المسلمون. زاد أبو طالب قَالَ: يجعل فِي بيت المال؛ لأن النبي، ﷺ ، أمر بقتل الَّذِي تزوج بامرأة أبيه أن يقتل، وأن يؤخذ ماله، ودمه مباح، وماله للمسلمين مباح، ولا يرث المسلم الكافر. ١٣٢٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، أن أبا عبد الله قَالَ: يجعل فِي بيت المال، وذكر الرجل الَّذِي تزوج امرأة أبيه أن النبي، ﷺ ، أمر بقتله، وأن يؤخذ ماله. ١٣٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ: المرتد لا يرثه ورثته؛ لأنه يقتل عَلَى الكفر. وليس بين الناس اختلاف أن المسلم لا يرث الكافر، ومال المرتد فِي بيت مال المسلمين. ١٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، أن أبا عبد الله قيل له: فإن مات عَلَى نصرانيته؟ قَالَ: لا يعجبني أن يأخذ أحد من المسلمين مِنْهُ شيئا، يصير ماله إلى بيت المال.

стр. 454

فقيل لأبي عبد الله: لا يعطى للورثة؟ فَقَالَ: عَلَى أي شيء يقتل؟ لا يرث مسلم كافرا، يجعل فِي بيت المال. ١٣٢٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك الميموني، قَالَ: خرج إلينا يوما أبو عبد الله بعد طلوع الفجر، قَالَ عم أبي عبد الله: يا أبا عبد الله، المرتد أليس يصير ماله إلى بيت المال؟ فسمعته يقول: ما كان فِي نفسي شيء أكبر من هذا، لا يورث، أرجع فِيهِ إلى الأصول وأحكامه، لا يتوارث أهل ملتين، والنبي، ﷺ ، يقول فِي الذي تزوج امرأة أبيه فأمر بقتله، وأخذ ماله. قُلْتُ: تزوجه امرأة أبيه أقل من الارتداد. قَالَ: ثم ذكر أبو عبد الله قول أهل المدينة وقول علي فِيهِ، وأن الناس يختلفون فِي المرتد. ورأيته هو ثبت عَلَى رأيه أنه لا يورث؛ لأنه لا يتوارث أهل ملتين. ١٣٢٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس النسائي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن ميراث المرتد إذا قتل، أو مات؟ قَالَ: هو فِي بيت المال. فقلت له: حديث علي بن أبي طالب، ﵁، أنه ورث المرتد. قَالَ: حديث مستورة؟ قلنا: نعم، قَالَ: ذا خطأ. قُلْتُ: إلى أي شيء ذهبت؟ قَالَ: إلى حديث أسامة، عن النبي، ﷺ ، لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم. ١٣٢٩ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، قَالَ:

стр. 455

والمرتد إذا لحق بدار العدو يوقف ماله، فإن مات لا يرثه ورثته المسلمون؛ لأن النبي، ﷺ ، قَالَ: «لا يرث المسلم الكافر» فإن رجع كان ماله له، فإن كان له ورثة كفار وإلا فِي بيت المال. قلت له: فإذا وضع فِي بيت المال، أليس المسلمون يرثونه؟ قَالَ: أرأيت إن مات اليهودي والنصراني والمجوسي، وليس له وارث، أليس يجعل ماله فِي بيت المال؛ لأن المسلمين يقاتلون من ورائهم، فهكذا المرتد. ١٣٣٠ - أَخْبَرَنِي علي بن الحسن بن هارون فِي كتاب الفرائض لحنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، سَمِعَ أبا عبد الله، قَالَ: ميراث المرتد، فذكر أشياء يحتجون برواية الأثرم. وزاد حنبل ههنا، ثم قَالَ: رجل يقتل عَلَى كفر، فكيف يرثه المسلمون؟ قيل له: فكيف تقول وَالَّذِي تذهب إليه فِي ميراثه؟ قَالَ: فِي بيت المال. قَالَ: وليس يصح الحديث الَّذِي يروى عن علي، ﵁، أن ميراث المرتد لورثته من المسلمين، ليس بشيء عندي. وَقَالَ: قول النبي، ﷺ ، لا يرث المسلم الكافر. وَقَالَ: الحجة أنه فِي بيت المال. الذي تزوج امرأة أبيه فقتله، وأخذ ماله؛ لأنه استحل استحلالا حين تزوج تزويجا، فحل ذلك دمه وماله للسلطان.

стр. 456

قَالَ حنبل فِي موضع آخر: قَالَ أبو عبد الله: مال المرتد لا يورث، هو فيء للمسلمين. ١٣٣١ - أَخْبَرَنِي الخضر بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قَالَ أبي: والمرتد؛ أما الميراث فإن رسول الله، ﷺ ، قَالَ: «لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر» . وقد قَالَ بعض الناس: نرثهم ولا يرثونا، فلا يكون ارتداده. . . . . مقامه عَلَى الكفر حيث يفرق بينهما إذا أسلمت. ١٣٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن المنذر بن عبد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الراندي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن ميراث المرتد. قَالَ: فِي بيت المال. قُلْتُ: حديث معاذ أنه جعل وراثته للمسلمين. فَقَالَ: حديث النبي، ﷺ ، أكبر «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» . باب أحكام الزنادقة ١٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ: الزنديق لا يستتاب.

стр. 457

١٣٣٤ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: فأما الزنادقة الذين ينتحلون الإسلام وهم عَلَى دين ذلك، فإن رجع وإلا قتل. قَالَ النبي، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» فالحكم فيهم القتل إذا ترك الإسلام، وكان ممن ولد عَلَى الفطرة. ١٣٣٥ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل. وَأَخْبَرَنِي جعفر بن مُحَمَّد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن الزنديق، قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله سئل عن الزنديق والساحر؛ يستتابان؟ قَالَ: وكيف تعلم توبتهما؟ أما الزنديق فإنه يصوم ويصلي. ورأى قتلهما. ١٣٣٦ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بن مُحَمَّد العكبري، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي الزنادقة: حكمهم القتل. قَالَ النبي، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» من المسلمين، لو أن يهوديا تنصر، أو نصرانيا تهود لم يقتل. ١٣٣٧ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: الزنادقة

стр. 458

حكمهم القتل، ليست لهم توبة؛ لأنهم ولدوا عَلَى الفطرة، ونزعوا إلى خلافها. ولا أرى لهم إلا السيف إذا لم يرجعوا، وإذا رجع قبلت ذلك مِنْهُ. ١٣٣٨ - أَخْبَرَنِي زكريا بن يَحْيَى الناقد، أن أبا طالب حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: فالزنادقة؟ قَالَ: أهل المدينة يقولون: يضرب عنقه، ولا يستتاب. وكنت أنا أقوله أيضا، ثم هبته. قَالَ: مالك يقول: هم يصومون ويصلون معنا، ويكتمون الزندقة، فما أستتيبهم. قَالَ أبو عبد الله: هو قول حسن؛ لأنهم يصومون ويصلون، فلا يعلم الناس شرهم، فإذا علموا بهم قَالُوا: نتوب ولا تعرف توبتهم. قُلْتُ: فلم هبته؟ قَالَ: ليس فِيهِ حديث. ١٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن الزنديق يستتاب؟ قَالَ: نعم، ثلاثا؛ فإن تاب وإلا ضربت عنقه. قُلْتُ: علي، ﵁، لم يستتبه؟ قَالَ: ذاك علي أتي بزنادقة، وأنا أذهب إلى أن يستتاب. قُلْتُ: أبو مُوسَى، ومعاذ؟ قَالَ: ذاك حبسه شهرا استتابه، وهذا أيضا يستتاب. ١٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، بِأُنَاسٍ كَانُوا يَأْخُذُونَ الْعَطَاءَ وَالرِّزْقَ مَعَهُمْ، وَيُصَلُّونَ مَعَهُمْ، وَيَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، فَأَخْرَجَ أَصْنَامَهُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَقَالَ:

стр. 459

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا تَرَوْنَ فِي قَوْمٍ كَانُوا يَعْبَدُونَ هَذَا؟ فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ، ﵁: بَلْ نَصْنَعُ بِهِمْ مَا صَنَعُوا بِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، ﷺ ، فَحَفَرَ لَهُمْ حُفْرَةً، فَحَرَقَهُمْ بِالنَّارِ. قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ الْحُفْرَةَ. وَهَذَا لَفْظُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى هَاهُنَا، زَادَ أَبُو طَالِبٍ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَرَاهُ لَقِيَ عَلِيًّا، لَعَلَّهُ رَأَى الْحُفْرَةَ بَعْدُ. قُلْتُ: مَا أَصَحُّ حَدِيثٍ فِيهَا؟ قَالَ: أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي الزَّنَادِقَةِ حَدِيثُ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ. هُوَ أَصَحُّهَا إِسْنَادًا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْبَدُونَ أَصْنَامًا لَمْ يُسْتَتَابُوا. النَّبِيُّ، ﷺ ، قَاتَلَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْإِسْلامِ، وَأَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْإِسْلامِ، أَوِ الْجِزْيَةِ. وَالَّذِي يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ لَيْسَ يُسْتَتَابُ إِنْ أَسْلَمَ، وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. ١٣٤١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد، أن أباه حدثه، قَالَ: الزنديق يستتاب. الناس فِيهِ مختلفون؛ يستتاب ثلاثا. ١٣٤٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الزنديق يستتاب؟ قَالَ: نعم. ١٣٤٣ - أَخْبَرَنِي أبو بكر المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله: هل يستتاب هؤلاء؟ قَالَ: أنا أرى أن أستتيب الزنادقة وغيرهم. وسمعت أبا عبد الله، وذكر الزنادقة فَقَالَ: أرى أن أستتيبهم. ١٣٤٤ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت أبي عن الزنديق يستتاب؟

стр. 460

قَالَ: نعم، يستتاب ثلاثا، استتابه عثمان وعلي، ﵄. ١٣٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، وَقَالَ مَرَّةً الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِأُنَاسٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلامِ، فَسَأَلَهُمْ فَجَحَدُوا، وَقَامَتْ عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ، قَالَ: فَقَتَلَهُمْ، وَلَمْ يَسْتَتِبْهُمْ. قَالَ: وَأُتِيَ بِرَجُلٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنِ الْإِسْلامِ، قَالَ: فَسَأَلَهُ فَأَقَرَّ بِمَا كَانَ مِنْهُ فَاسْتَتَابَهُ فَتَرَكَهُ. فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ يَسْتَتِيبُ هَذَا، وَلَمْ يَسْتَتِبْ أُولَئِكَ؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا أَقَرَّ بِمَا كَانَ مِنْهُ، وَإِنَّ أُولَئِكَ لَمْ يُقِرُّوا، وَجَحَدُوا حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَتِبْهُمْ. ١٣٤٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَابُوسَ، كَانَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِمِصْرَ، فَكَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَسْأَلُهُ عَنْ زَنَادِقَةٍ مِنْ أَهْلِ أَدْيَانٍ شَتَّى، فَكَتَبَ فِي الزَّنَادِقَةِ أَنْ يُرْفَعُوا إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ، فَيَحْكُمُوا فِيهِمْ. باب الإنكار عَلَى من زعم أنه يؤخذ من الزنادقة جزية ١٣٤٧ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، أن أبا عبد الله سئل.
следующие страницы →