← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

فما دونه، وهو اسم مفعول من الاختيار، بمعنى أن الملوك وأرباب الأمور يختارونه، على أن اسم الفاعل منه أيضا المختار كلفظ المفعول على السّواء وإنما ترشد إليه القرائن. (المخدوم) من الألقاب المختصّة بالمكاتبات، والمراد من هو في رتبة أن يكون مخدوما لعلوّ رتبته وسموّ محلّه؛ والمخدوميّ نسبة إليه للمبالغة. قال في «عرف التعريف» : ولا يكتب به عن السّلطان لأحد. (المدبّريّ) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم ككتّاب السرّ ونحوهم، وهو نسبة إلى المدبّر بكسر الباء الموحدة: وهو الذي ينظر في الأمر وما تؤول إليه عاقبته، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النّسب. (المدقّق) من ألقاب العلماء، وهو الذي ينعم النظر في المسائل ويدقّقه؛ والمدقّقيّ نسبة إليه للمبالغة. (المرابط) من الألقاب السّلطانية، وهو مفاعل من الرّباط، وهو ملازمة ثغر العدوّ؛ والمرابطيّ نسبة إليه للمبالغة. وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف، كنوّاب السلطنة ونحوهم. (المربّي) من ألقاب الصوفية، والمراد من يربّي المريدين «١» ويسلّكهم ويعرّفهم الطريق إلى الله تعالى. (المرتضى) من ألقاب أرباب السّيوف والأقلام، ويختصّ بالسامي بغير ياء فما دونه، والمراد من يرضاه ولاة الأمور ويختارونه. (المرشد) من ألقاب ملوك المغرب، وربما استعمل في ألقاب الصوفيّة، والمراد من يرشد الناس إلى الحق ويهديهم السبيل؛ والمرشديّ نسبة إليه للمبالغة.

стр. 2732

(المسدّديّ) من ألقاب أرباب السيوف وألقاب الوزراء ومن في معناهم، وهو بفتح الدال المشدّدة نسبة إلى المسدّد، وهو اسم مفعول من السّداد بالفتح: وهو الصّواب والقصد من القول والعمل. ويجوز أن يكون بالكسر على أنه اسم فاعل منه بمعنى أنه يسدّد غيره، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب. (المسلّك) بتشديد اللام المكسورة من ألقاب الصوفيّة، وهو اسم فاعل من تسليك الطريق وهو تعريفها، والمراد تعريف المريدين الطريق إلى الله تعالى؛ وأصل التسليك إدخال الشيء في الشيء، ومنه قيل للخيط: سلك، لقب بذلك لإدخاله المريدين في الطريق؛ والمسلّكيّ نسبة إليه للمبالغة. (المشيّديّ) بتشديد الياء المكسورة من ألقاب أكابر أرباب السيوف، كنوّاب السلطنة ونحوهم، وهو نسبة إلى المشيّد فاعل من التشييد، وهو رفع البناء، ومنه قوله تعالى: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ «١» أي مرتفع، والمراد أنه يشيّد قواعد المملكة ويرفعها؛ ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب إذ لا يليق بالأدنين «٢» . (المشيريّ) من ألقاب الوزراء وأكابر الأمراء ومن ضاهاهم ممن يؤخذ رأيه. واختلف في أصله المأخوذ منه فقيل: من شرت العسل إذا استخرجته من كوّارة النحل، لأن الرأي يستخرج من المشير. وقيل من شرت الناقة إذا عرضتها على الحوض؛ لأن المستشير يعرض ما عنده على المشير، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب لانحطاطه عن رتبة الأكابر. (المظاهر) من ألقاب ملوك المغرب، ومعناه المعاون أخذا من المظاهرة: وهي المعاونة.

стр. 2733

(المظفّر) من الألقاب السلطانية، أخذا من الظّفر وهو النّصر؛ والمظفّريّ نسبة إليه للمبالغة، وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف. (المعرق) بضم الميم وإسكان العين وكسر الراء من ألقاب ملوك المغرب، والمراد به من أعرق في الكرم. على أن المعرق قد يطلق في اللغة على المعرق في اللّؤم أيضا فهو من الأضداد، ومثل ذلك يجتنب في التلقيب. (المعزّز) بزاءين معجمتين؛ الأولى منهما مشدّدة مفتوحة من ألقاب ملوك المغرب، وهو اسم مفعول من العزّ خلاف الذّلّ، ومنه قراءة من قرأ (ويعزّزوه ويوقّروه) «١» بزاءين معجمتين. (المعظّم) بفتح الظاء المشدّدة من ألقاب ملوك المغرب أيضا، وهو اسم مفعول من العظمة وهي الجلالة، وربما استعمل في ألقاب بعض ملوك الكفر على ما سيأتي ذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى. (المفخّم) بفتح الخاء المعجمة المشدّدة من ألقاب ملوك المغرب، وهو مأخوذ من الفخامة وهي الضّخامة. (المفوّه) بفتح الواو المشدّدة من ألقاب البلغاء من الكتّاب وغيرهم. وهو البليغ اللّسن؛ والمفوّهيّ نسبة إليه للمبالغة. (المفيد) من ألقاب العلماء، وهو اسم فاعل من الإفادة وهي إنالة الشخص ما لم يكن حاصلا عنده؛ والمفيديّ نسبة إليه للمبالغة. (المقدّمي) بفتح الدال المشدّدة من ألقاب أرباب السيوف. ويختص بمقدّمي الألوف من الأمراء، والمراد أنه مقدّم على مضاهيه من الأمراء والأجناد، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النّسب.

стр. 2734

(المقرّب) بفتح الراء المشدّدة من ألقاب الخدّام والخواجكيّة، والمراد أنه مقرّب عند الملوك ومن في معناهم، وهو من القرب خلاف البعد؛ والمقرّبيّ نسبة إليه للمبالغة. (المكرّم) بفتح الراء المشدّدة من ألقاب ملوك المغرب. وهو مفعّل من الكرامة. (الملكيّ) بفتح اللام من ألقاب الملك وألقاب أتباعه المنسوبين إليه من الأمراء والوزراء ومن في معناهم؛ وهو نسبة إلى الملك بكسر اللام وإنما فتحت لامه في النسب جريا على قاعدة النسب في نمر فإنه ينسب إليه نمريّ بفتح الميم على ما هو مقرّر في علم النحو. على أن كثيرا من كتّاب الزمان يغلطون فيه فيكسرون لامه في النسب أيضا وهو خطأ. ثم النسبة إن كانت في حق الملك نفسه كقولهم في ألقاب الملك الملكيّ، فالنسبة فيه للمبالغة، وإن كانت في حق أحد من أتباعه كقولهم في حق بعض الأمراء ونحوهم الملكيّ الفلاني فالنسبة فيه على حقيقة النسب. (الممجّد) بفتح الجيم المشدّدة، من ألقاب ملوك المغرب، وهو مفعّل من المجد، وهو الشرف. وقد تقدّم في الكلام على الماجد عن ابن السكّيت أنه يكون «١» المجد للرجل وإن لم يتقدّمه شرف آباء. (الممهّديّ) بكسر الهاء المشدّدة من ألقاب أكابر أرباب السيوف، نسبة إلى الممهّد، وهو الذي يمهّد الممالك ويدوّخها، والنسبة فيه للمبالغة، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب. (المنتخب) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة: وهو المختار؛ والمنتخبيّ نسبة

стр. 2735

إليه للمبالغة. (المنفّذيّ) بكسر الفاء المشدّدة وبالذال المعجمة من ألقاب الوزراء ومن في معناهم نسبة إلى المنفّذ: وهو الذي له معرفة بتنفيذ الأمور ووضع الأشياء في مواضعها، والنسبة فيه للمبالغة؛ ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب. (المنصفيّ) من ألقاب الوزراء وولاة الأمور، نسبة إلى المنصف، وهو الذي ينصف المظلوم من الظالم، والنسبة فيه للمبالغة؛ ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب. (المنصور) من الألقاب السلطانية، يقال منه «المؤيّد المنصور» ونحو ذلك، ومعناه ظاهر، والمنصوريّ نسبة إليه للمبالغة؛ وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم. (المؤتمن) من ألقاب الخدّام والتّجّار الخواجكيّة، والمراد أن الخدّام يؤتمنون على الحريم والمماليك في الحضر، والتّجّار يؤتمنون على المماليك والجواري في السّفر، أو يؤتمنون على أخبار الممالك وأحوالها، فلا يخبرون عن مملكة بمملكة أخرى إلا بما فيه السّداد. (المولى) من ألقاب الكتّاب، وأكثر ما يجري ذلك في تعيين كاتب السرّ ونحوه. فيقال: «المولى فلان الدّين» والمراد هنا السيّد، والمولويّ نسبة إليه للمبالغة. وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف والأقلام. قال في «عرف التعريف» : ولا يكتب به عن السلطان لأحد. على أن المولى لفظ مشترك يقع في اللغة على السيد كما تقدّم ويعبّر عنه بالمولى من أعلى؛ ويقع على المملوك والعتيق ويعبّر عنه بالمولى من أسفل؛ ويقع على المنضمّ إلى القبيلة من غير أنفسها، كما يقال في الإمام البخاريّ «١» : «الجعفيّ مولاهم» بمعنى أنه ليس

стр. 2736

من صلب القبيلة؛ ويطلق على غير ذلك أيضا. وإذا كان مشتركا بين المولى من أعلى والمولى من أسفل فكان الأحسن الإضراب عنه. (المؤيّد) بفتح الياء المشدّدة من الألقاب السلطانية، وبالكسر من ألقاب الساميّ بالياء فما دونه، والمراد أنه يؤيّد الملك وينصره، وكلاهما مأخوذ من الأيد وهو القوّة، والمراد أن الله تعالى يؤيّده ويقوّيه، ومنه قولهم في الدعاء: «أيّده الله تعالى» أي قوّاه؛ والمؤيّديّ بالفتح من الألقاب الملوكية نسبة إلى المؤيّد بالفتح للمبالغة؛ وبالكسر من ألقاب أكابر أرباب السيوف نسبة إلى المؤيّد بالكسر للمبالغة. (الملاذيّ) بالذال المعجمة من ألقاب الوزراء ومن في معناهم من ولاة الأمور. وهو منسوب إلى الملاذ بمعنى الملجإ نسبة مبالغة؛ ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب. حرف النون (الناسك) من ألقاب الصّوفية وأهل الصلاح، ومعناه العابد أخذا من النّسك وهو العبادة؛ والناسكيّ نسبة إليه للمبالغة. وهو من ألقاب الصّلحاء أيضا، وربما كتب به لأرباب السيوف والأقلام إذا كان فيهم من ينسب إلى الصّلاح. (النّبويّ) من ألقاب ديوان الخلافة وما في معناه من متعلّقاتها، يقال فيه: «الدّيوان العزيز النبويّ» ونحو ذلك. ويقع أيضا في ألقاب ولاة العهد بالخلافة؛ وربما وقع في ألقاب الأشراف. وهو نسبة إلى النبوّة لانتساب الخلافة العبّاسيّة إلى العبّاس عمّ النبيّ ﷺ ، وانتساب الأشراف إلى ابنته فاطمة ﵂.

стр. 2737

(النّسيب) من ألقاب الشّرفاء أبناء فاطمة من عليّ بن أبي طالب ﵄، والمراد العريق في النّسب؛ لقّبوا بذلك لأنهم أعرق الناس نسبا، لانتسابهم إلى بنت رسول الله ﷺ . ومن خصائصه ﷺ جواز نسبة أولاد بناته إليه بخلاف غيره، على ما هو مقرّر في كتب الفقه. وقد أوضحت ذلك في كتابي المسمّى ب «الغيوث الهوامع، في شرح جامع المختصرات ومختصر الجوامع» في أوائل النكاح؛ والنّسيبيّ نسبة إليه للمبالغة. (النّصير) من ألقاب أرباب السيوف للمجلس الساميّ بالياء فمن دونه. وهو بمعنى الناصر إلا أنه أبلغ منه، لأن صيغة فعيل أبلغ من صيغة فاعل على ما تقدّم، والنّصيريّ نسبة إليه للمبالغة في نصره. (النّظاميّ) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم، وهو نسبة إلى النّظام، وهو صورة الاجتماع والالتئام، ومنه نظم اللّؤلؤ وغيره، والمراد أنه يكون به انتظام الأمور والتئامها، وحينئذ فيكون النسب فيه على حقيقته، لأنه نسبة إلى غير صاحب اللّقب؛ ويجوز أن تكون النسبة فيه للمبالغة على معنى أن صاحب اللقب قد جعل «١» عن النظام تجوّزا؛ ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب. (النّوين) بضم النون وفتح الواو وسكون الياء المثناة تحت ونون في الآخر من ألقاب كفّال الممالك بالممالك القانيّة، كنائب «٢» السّلطنة، وأمراء «٣»

стр. 2738

الألوس، والوزير، ونحوهم فيما كان عليه مملكة إيران إلى آخر مملكة أبي «١» سعيد، والنّوينيّ نسبة إليه للمبالغة. قال في «التثقيف» «٢» : وهو بمثابة الكافليّ في ألقاب النّوّاب. قال: وهو نعت يستعمل دائما لأهل تلك البلاد ولا يستعملون الكافليّ أصلا. حرف الهاء (الهمام) من ألقاب أرباب السّيوف، والمراد الشّجاع؛ والهماميّ نسبة إليه للمبالغة. حرف الواو (الوالديّ) من ألقاب المسنّين من الأكابر، وهو نسبة إلى الوالد، وكأنه جعله والدا له فتكون النسبة إليه على حقيقة النسب، لأن النسبة فيه ليست «٣» إلى صاحب اللقب نفسه، وربما قصد بذلك الوالد حقيقة؛ وأكثر ما يقع هذا اللقب في المكاتبات. (الورع) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصلاح، وربما لقّب به أرباب السيوف والأقلام أيضا إذا اتصفوا بذلك؛ والمراد من يتنزّه عن الوقوع في الشّبهات. وهو في اللغة التقيّ، يقال منه: ورع يرع بكسر الراء فيهما ورعا فهو ورع؛ والورعيّ نسبة إليه للمبالغة. (الوزيريّ) من الألقاب الخاصة بالوزراء من أرباب السيوف والأقلام.

стр. 2739

وهو نسبة إلى الوزير، وقد تقدّم معناه واشتقاقه في الكلام على ألقاب أرباب الوظائف. (الولديّ) من ألقاب الأحداث من الرؤساء، وهو نسبة إلى الولد، كأنه جعله ولدا له، وربما وقع على الولد حقيقة؛ وأكثر ما يقع في المكاتبات كما تقدّم في الوالديّ. حرف اللام ألف (الألمعيّ) من ألقاب الأذكياء. قال الجوهريّ: ومعناه الذّكيّ المتوقّد. حرف الياء (اليمينيّ) من ألقاب الدوادار «١» وكاتب السرّ والحاجب. قال في «عرف التعريف» ولا يقال لغيرهم، وهو نسبة إلى اليمين كأنه يمين السلطان الذي يتناول به الأشياء، وإلا فمجلس كاتب السرّ بدار العدل عن يسار السلطان، والدّوادار والحاجب قائمان أمامه. الضرب الثاني (المركّبة المعبّر عنها في اصطلاح الكتّاب بالنّعوت) (وهذه جملة منها مرتّبة على حروف المعجم أيضا) حرف الألف (أتابك العساكر) من نعوت الأمير الأتابك ومن في معناه كالنائب الكافل ومن في رتبته. وذكر في «عرف التعريف» أنه مما يختصّ بالنائب الكافل. وقد تقدّم ذكر معنى الأتابك في الكلام على الألقاب الأصول؛ والعساكر جمع عسكر وهو الجيش.

стр. 2740

(إسكندر الزّمان) من الألقاب السلطانية، والمراد بالإسكندر هنا الإسكندر بن فيلبس اليونانيّ، وهو الذي يؤرّخ بظهوره على الفرس وغلبته إياهم على ما سيأتي في الكلام على التاريخ في أواخر هذه المقالة. كان ملكا عظيما ملك الشأم، وبيت المقدس، والعراقين، والسّند، والهند، وبلاد الصّين، والتّبّت، وخراسان، وبلاد التّرك؛ وذلّت له سائر الملوك؛ وهاداه أهل الغرب، والأندلس، والسّودان؛ وهو الذي بنى مدينة الإسكندريّة، ويقال: إنه ذو القرنين الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز. قال المؤيّد صاحب «١» حماة في تاريخه: والصحيح أن ذا القرنين ملك عظيم كان قبل الإسكندر بزمن طويل. (أثير الإمام) من ألقاب أرباب الأقلام غالبا، وهو أثير بمعنى مأثور، والمراد أن الإمام يؤثره على غيره فيقدّمه عليه. (إعتضاد صناديد الزمان) من ألقاب أرباب السّيوف؛ وقد يكتب به لبعض الملوك. والاعتضاد الاستعانة، يقال: اعتضدت بفلان إذا استعنت به، والصّناديد جمع صنديد، وهو الشّجاع. (أكرم نجباء الأبناء في العالمين) من ألقاب الرؤساء من أرباب الأقلام، وأكرم أفعل التفضيل من الكرم خلاف اللّؤم، والنّجباء جمع نجيب، وهو الكريم. (أجمل البلغاء في العالمين) من ألقاب أرباب البلاغة من الكتّاب وغيرهم، ومعناه ظاهر. (الذّابّ عن حوزة المؤمنين) من ألقاب ملوك المغرب، ويصلح لكل

стр. 2741

ملك مسلم يقوم بفرض الجهاد. والذابّ الدافع، والحوزة بفتح الحاء المهملة والزاي المعجمة الناحية. (القائم في مصالح المسلمين) من ألقاب ملوك المغرب. ذكر في «التعريف» أنه يكتب به إلى صاحب تونس، ويصلح لكل متّصف بذلك من ملوك الإسلام، ومعناه ظاهر. (المجاهد عن الدّين) من ألقاب ملوك المغرب، ومعناه ظاهر أيضا. (المعفّي ملوك آل ساسان، وبقايا فراسياب وخاقان) من ألقاب عظماء ملوك الأعاجم. وقد ذكره في «التعريف» «١» في ألقاب صاحب الهند. والمعفّي بتشديد الفاء المكسورة الماحي للأثر، يقال: عفّت الريح كذا بالتشديد إذا درسته ومحت أثره، وشدّد للمبالغة. وآل ساسان ملوك الأكاسرة وهم الطبقة الرابعة من ملوك الفرس الساسانيّة إلى أن غلبهم الإسلام وانتزع الملك من أيديهم، ينسبون إلى جدّهم ساسان، وهو ساسان «٢» بن أردشير بهمن بن كيبستاسف من ملوك الطبقة الثانية فيهم، على ما سيأتي بيانه في الكلام على مكاتبة ملوك إيران، في المقالة الرابعة إن شاء الله تعالى. وفراسياب بفاء في أوّله ثم سين مهملة بعدها ياء ثم ألف وباء موحدة ملك عظيم من ملوك الترك، ويقال: إن أصله من أبناء ملوك الفرس، وهو فراسياب «٣» بن طوج بن أفريدون، من الطبقة الأولى من ملوك الفرس، وإن

стр. 2742

ابن عمه منوشهر غلب عليه بعد أن قتل أباه طوجا ففرّ إلى بلاد الترك وتزوّج منهم، وانتهت به الحال إلى أن ملكهم وعظم ملكه فيهم. وخاقان بخاء معجمة وقاف ونون ملك من ملوك الترك أيضا كان في زمن كسرى أنو شروان فيما يقتضيه كلام أبي هلال العسكريّ في كتابه «الأوائل» حيث ذكر أنه كان بينه وبينه حرب. (المواقف المقدّسة) من ألقاب الخلفاء في مخاطباتهم في المكاتبات ونحوها، والمراد الأماكن التي يقف فيها الخليفة، كني بها عن الخليفة تنويها عن التصريح بذكره؛ والمقدّسة المطهّرة، والمراد طهارتها عن الأدناس المعويّة. (إمام الأئمة) من ألقاب العلماء، وربما قيل «إمام الأئمة في العالمين» . (إمام البلغاء) من ألقاب أهل البلاغة من الكتّاب ومن في معناهم. (إمام المتكلّمين) من ألقاب العلماء، وهو بأهل المعقول أليق لإطلاق علم الكلام «١» على أصول الدّين، وإنما سمّي بذلك لأنه لما وقع القول بخلق القرآن في صدر الإسلام ممن وقع كثر الكلام والخوض في ذلك فأطلق على أصول الدين علم الكلام وبقي علما عليه. (أوحد الأشراف) من ألقاب الشّرفاء، وربما قيل «أوحد الأشراف في العالمين» أو «أوحد الأشراف الطاهرين» أو «أوحد الأشراف الماجدين» ونحو ذلك.

стр. 2743

(أوحد الأصحاب) من ألقاب الوزراء من أرباب الأقلام ومن في معناهم ككاتب السّر ونحوه وإن كان الصاحب يختصّ بالوزير في عرف [كتّاب الديار المصرية «١» ] على ما تقدّم. (أوحد الأكابر) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة، وربما كتب به لغيرهم من الرؤساء، وربما قيل «أوحد الأكابر في العالمين» . (أوحد الأمّة) من ألقاب العلماء، وربما أطلق على غيرهم. (أوحد الأمناء في العالمين) من ألقاب الكتّاب، والأمناء جمع أمين، وهو خلاف الخائن. (أوحد الأئمة العلماء في العالمين) من ألقاب العلماء، وربما اقتصر على أوحد العلماء. (أوحد البلغاء) من ألقاب أرباب الأقلام، وربما قيل «أوحد البلغاء في العالمين» ونحو ذلك والبلغاء جمع بليغ وقد تقدّم معناه. (أوحد الرّؤساء) وربما قيل «أوحد الرّؤساء في العالمين» أو «أوحد الرؤساء في الأنام» «٢» ونحو ذلك، ومعناه ظاهر. (أوحد الحفّاظ) من ألقاب المحدّثين، وربما قيل «أوحد الحفّاظ في العالمين» ونحو ذلك. (أوحد الخطباء في العالمين) من ألقاب الخطباء. (أوحد العلماء الأعلام) من ألقاب العلماء، وربما قيل «أوحد العلماء في العالمين» .

стр. 2744

(أوحد الفضلاء) من ألقاب العلماء، وربما استعمل في غيرهم من أرباب الأقلام، وربما قيل «أوحد الفضلاء المفيدين» أو «أوحد الفضلاء العارفين» ونحو ذلك. (أوحد الكبراء) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة، ويجوز أن يستعمل في غيرهم. (أوحد الكتّاب) من ألقاب الكتّاب سواء كتّاب الإنشاء وغيرهم. (أوحد المتصرّفين) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم. (أوحد المجاهدين) من ألقاب أرباب السّيوف. (أوحد المحقّقين) من ألقاب العلماء. (أوحد المتكلّمين) من ألقاب العلماء، وهو بعلماء المعقول أنسب. (أوحد المفيدين) من ألقاب العلماء. (أوحد الملوك والسلاطين) من الألقاب السلطانية. (أوحد الوعّاظ) من ألقاب أهل التذكير والوعظ. (أوحد الوقت) من ألقاب أرباب الأقلام، وربما قيل «أوحد الوقت والأوان» والوقت معروف، والأوان الحين، ويجمع على آونة مثل زمان وأزمنة. حرف الباء (بركة الأنام) من ألقاب الصّلحاء، وقد تستعمل للعلماء أيضا. (بركة الدّولة) من ألقاب الصّلحاء أيضا، وقد يقال «بركة الدّول» على الجمع، وربما كتب به لأرباب الأقلام من العلماء وغيرهم. والمراد بالدولة المملكة القائمة، وأصلها من الدّولة في الحرب وهي النّصر والغلبة. (بركة المسلمين) من ألقاب الصّلحاء، وقد تستعمل لأهل العلم أيضا. (بقيّة الأكابر) من ألقاب بقايا البيوت الرئيسية من أهل الأقلام وغيرهم، وربما قيل «بقيّة الأكابر في العالمين» .

стр. 2745

(بقيّة البيت النبويّ) من ألقاب الأشراف، وبه يكتب إلى إمام الزيدية باليمن. (بقيّة السّلف) من ألقاب العلماء والصّلحاء، وربما قيل «بقية السّلف الصالح» أو «بقيّة السّلف الكرام» والمراد بالسّلف الآباء المتقدّمون، أخذا من قولهم سلف إذا مضى، وربما أطلق على من تقدّم في صدر الإسلام من الصّحابة والتابعين. (بقيّة السّلالة الطاهرة) من ألقاب الأشراف، وقد يقال فيه بقيّة السّلالة الطاهرة الزّكيّة، وربما أطلق على غيرهم. وبذلك يكتب لصاحب تونس لادّعائه أنه من نسل أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁. والسّلالة في الأصل ما استلّ من الشيء، والمراد هنا النّطفة لأنها مستلّة من الإنسان. (بقيّة الملوك والسلاطين) من ألقاب من له سلف من الملك، كصاحب حصن كيفا «١» من بقايا الملوك الأيّوبيّة. (بقيّة الأصحاب) من ألقاب الوزراء أرباب الأقلام ومن في معناهم. (بقيّة شجرة الفخار) من ألقاب ذوي الأصالة العريقين في النّسب، وبه يكتب لابن الأحمر «٢» صاحب الأندلس. (بهاء الأعيان) من ألقاب أرباب الأقلام، والبهاء الحسن، والأعيان جمع

стр. 2746

عين تجمع على أعين وعيون وأعيان، والمراد هنا الخيار، إذ عين كلّ شيء خياره. (بهاء الأنام) من ألقاب أرباب السيوف غالبا، وربما أطلق على غيرهم؛ والأنام الخلق. (بهاء العصابة العلويّة) من ألقاب الأشراف، وبه يكتب لأميري مكة والمدينة المشرّفتين، والعصابة بالكسر الجماعة من الناس وتجمع على عصائب. والعلويّة نسبة إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁. حرف التاء المثناة من فوق (تاج العلماء والحكّام) من ألقاب القضاة، والتاج ما يوضع على الرأس وهو معروف. (تاج الأمناء) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة، ويصلح لكتّاب الأموال أيضا. (تاج المتصرّفين) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم. (تاج الفضلاء) من ألقاب أرباب الأقلام. ورأيت في بعض الدّساتير الشاميّة «تاج الفضلاء المنشئين» وهو مناسب لمن هو في أوّل نشأته وابتداء رياسته، وحداثة سنّه. (تاج الملّة) من الألقاب التي يشترك فيها أرباب السيوف والأقلام جميعا. والملّة في أصل اللغة الدين والشّريعة، والمراد هنا ملّة الإسلام، والألف واللام فيها للعهد الذّهنيّ. حرف الثاء المثلثة (ثقة الدّول) من ألقاب التّجار الخواجكيّة، وربما قيل «ثقة الدولتين» والثّقة في اللغة الأمين وخصّ ذلك بالتّجّار لتردّدهم في الممالك، ويحسن أن

стр. 2747

يلقّب به المتردّدون في الرسائل بين الملوك. حرف الجيم (جامع كلمة الإيمان) من الألقاب السلطانية. (جامع طرق الواصفين) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصّلاح، وربما قيل «جامع الطّرق» ويصلح أن يكون من ألقاب العلماء أيضا. (جمال الإسلام) من ألقاب العلماء، وربما قيل جمال الأكابر من ألقاب التجّار الخواجكيّة، وقد يستعمل لأرباب الأقلام، والجمال في اللغة الحسن. (جمال الذّرّية) والمراد ذرّيّة النبي ﷺ ، لأن الذرّيّة تشمل أولاد البنات، وقد عدّ الله تعالى عيسى ﵇ [من ذرّيّة إبراهيم ﵇] «١» وهو ابن بنته. (جمال الصّدور) من ألقاب أرباب الأقلام، والصّدور جمع صدر، والمراد صدور المجالس. (جمال الأئمة) من ألقاب العلماء، وربما قيل «جمال الأئمة العارفين» . (جمال البارعين) من ألقاب أرباب الأقلام، «والبارعين» جمع بارع وهو الناهض. (جمال البلغاء) من ألقاب كتّاب الإنشاء ونحوهم. (جمال الطائفة الهاشميّة) من ألقاب الشّرفاء، والطائفة في أصل اللغة

стр. 2748

اسم للقطعة من الشيء. قال ابن «١» عباس وتطلق على الواحد فما فوقه، والهاشميّة نسبة إلى هاشم: وهو هاشم بن عبد مناف جدّ النبيّ ﷺ . (جمال العترة الطاهرة) من ألقاب الشّرفاء أيضا، وربّما اقتصر على جمال العترة فقط. وعترة الرجل نسله وأهله الأدنون، والمراد عترة النبيّ ﷺ . (جمال العصبة الفاطميّة) من ألقاب الشّرفاء أيضا، والعصبة بفتح العين والصاد واحدة العصبات، وهي في أصل اللغة البنون والقرابة للأب. قال الجوهريّ: سمّوا عصبة لأنهم عصبوا بالشخص بمعنى أنهم أحاطوا به: فالأمّ طرف، والأب طرف، والعمّ جانب، والأخ جانب. والمراد هنا أبناء فاطمة ﵂ وهم أحد أفراد العصبة. ولا يجوز أن يقال العصبة بضم العين وإسكان الصاد: لأن المراد بذلك الرجال ما بين العشرة والأربعين كما قاله الجوهريّ. وبنو فاطمة ﵂ قد أربوا عن العدد في الشّرق والغرب. (جمال العلماء) من ألقاب أهل العلم. (جمال الفضلاء) من ألقاب أرباب الأقلام من العلماء والكتّاب، وربما قيل «جمال الفضلاء المفيدين» ونحو ذلك ويختصّ حينئذ بالعلماء. (جمال الكتّاب) من ألقاب كتّاب الإنشاء وغيرهم من الكتّاب. (جمال المملكة) من ألقاب الكتّاب. (جمال الورعين) من ألقاب الصّوفية وأهل الصّلاح. (جمال أهل الإفتاء) من ألقاب أكابر العلماء. (جلال الإسلام) من ألقاب أرباب الأقلام، ويصلح أن يكون لقبا لبعض

стр. 2749

الملوك، وبه يكتب لإمام الزّيديّة باليمن، وربما قيل «جلال الإسلام والمسلمين» . (جلال الأصحاب) من ألقاب الوزراء، ومن في معناهم. (جلال الأكابر) من ألقاب أرباب الأقلام، وبه يكتب لناظر «١» الخاصّ. (جلال الحكّام) من ألقاب أكابر القضاة، والجلال في اللغة العظمة. (جلال العترة الطاهرة) من ألقاب الشرفاء، وبه يكتب لأميري مكة والمدينة المشرّفتين. (جلال العلماء في العالمين) من ألقاب أهل العلم، وربما قيل «جلال العلماء العاملين» ونحو ذلك. (جلال الكبراء) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام. (جلال الأسرة الزاهرة) من ألقاب الأشراف. والأسرة بضم الهمزة الرّهط، والمراد رهط بني هاشم، والزاخرة المضيئة، وبه سمّي الكوكب المعروف بالزّهرة. (جهبذ الحذّاق) من ألقاب الكتّاب، وربما قيل «جهبذ الحذّاق المتصرّفين» والجهبذ بفتح «٢» الجيم وإسكان الهاء وفتح الموحدة النّقّاد للذّهب والفضّة، ولذلك يقال للصيرفيّ جهبذ، والمراد هنا أنه ينقد الأمور فيستخرج جيدها من رديئها كما يفعل الصيرفي.

стр. 2750

حرف الحاء المهملة (حاكم الحكّام) من ألقاب قضاة القضاة. (حاكم أمور ولاة الزمان) من ألقاب أرباب السّيوف، وربما كتب به لبعض الملوك. (حافظ الأسرار) من ألقاب كاتب السرّ. (حجّة الأمة) من ألقاب قضاة القضاة وأكابر العلماء، والحجّة في اللغة البرهان ومنه قوله تعالى: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ «١» والأمّة في أصل اللغة الجماعة، والمراد هنا أمّة النبيّ ﷺ ، والمعنى أنه تقوم به الحجة لأهل الإسلام على غيرهم. (حجّة الأئمة) من ألقاب أكابر العلماء؛ والأئمة جمع إمام، وقد تقدّم أنه الذي يقتدى به. (حجّة البلغاء) من ألقاب أرباب الأقلام، وهو بالكتّاب أمسّ. (حجّة العرب) من ألقاب النّحاة واللّغويين ومن في معناهم، كأنهم يحتجّون به للغتهم. (حجّة المذاهب) من ألقاب أكابر العلماء، وربما قيل «حجّة المذهب» إذا أريد مذهبه خاصّة، وهو دون الأوّل. (حجّة المفتين) من ألقاب أكابر العلماء، والمراد بالمفتين من هم أهل للفتوى في الأحكام الشرعيّة. (حرز الإمام) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم من حفظة الأموال. والحرز في اللغة الموضع الحصين، والمراد بالإمام السلطان ومن في معناه. (حسام أمير المؤمنين) من ألقاب أرباب السيوف كنوّاب السلطنة

стр. 2751

ونحوهم. والحسام من أسماء السّيف، سمّي بذلك أخذا من الحسم، وهو القطع. (حسنة الأيّام) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام من الوزراء والقضاة ومن في معناهم. والحسنة خلاف السيئة، والمراد أنّ الأيام أحسنت بالامتنان به. وقد ذكر القاضي «شهاب الدين «١» بن فضل الله» في بعض دساتيره أنه يصلح لكل من له سلف في الكتابة، وهو بعيد المأخذ. (حكم الملوك والسلاطين) من ألقاب قضاة القضاة، والحكم بمعنى الحاكم. حرف الخاء المعجمة (خادم الحرمين الشريفين) من الألقاب السلطانية، والمراد حرم مكة المشرّفة، والمدينة النبويّة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسّلام والتحية والإكرام. (خالصة الدولة) من ألقاب الوزراء، والخالصة في اللغة بمعنى الخاصّة. يقال هذا لي خالصة يعني خاصّة. ومنه قوله تعالى: خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ «٢» وعليه [حمل] قوله تعالى: وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي «٣» . (خالصة الملوك والسلاطين) من ألقاب أرباب الأقلام. قال في «عرف

стр. 2752

التعريف» : وهو في حقّ من لم يكن حاكما في مقام حكم الملوك والسلاطين لمن هو حاكم. (خالصة أمير المؤمنين) من ألقاب أرباب الأقلام. (خالصة الإمام) من ألقاب الصّوفيّة، وربما جعل من ألقاب العلماء أيضا، والمراد بالإمام الخليفة أو السلطان. (خالصة سلف الأنصار) من الألقاب التي يكتب بها لابن الأحمر «١» صاحب الأندلس؛ لأنه يذكر أنه من ذرّية «سعد بن عبادة» الأنصاريّ ﵁، ويصلح لكل من وافقه في ذلك، وكان الأحسن أن يقال: «خلاصة» بدل «خالصة» ، لما تقدّم من أن المراد بالخالصة الخاصّة. والمراد بالأنصار أنصار النبيّ ﷺ وهم الأوس والخزرج الذين هاجر إليهم النبيّ ﷺ بالمدينة. (خطيب الخطباء) من ألقاب أكابر الخطباء، وربما كتب به لقضاة القضاة، إذا أضيف له خطابة جليلة، كخطابة جامع القلعة بالديار المصرية، وخطابة الجامع الأمويّ بدمشق. (خلف الأولياء) من ألقاب أولاد الصالحين. (خليفة الأئمة) من ألقاب الشّيعة، والمراد من يعتقدونه من الأئمة المعصومين كالإمامية ونحوهم. وبه يكتب لإمام الزيديّة باليمن. (خليل أمير المؤمنين) من ألقاب أولاد السلطان، وربما كتب به لبعض الملوك، والخليل بمعنى الصّديق. (خلاصة الخلافة المعظّمة) من ألقاب بعض الملوك، والخلاصة: الذي خلص من الثّفل «٢» ونحوه. ويقال فيه خلاص أيضا بغير هاء.

стр. 2753

(خلاصة سلف القوم) من ألقاب الصّوفية وأهل الصّلاح، والقوم يختصّ في اللّغة بالرجال دون النساء قال تعالى: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ «١» ثم قال: وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ «٢» . (خيرة الإسلام) من ألقاب أهل الصّلاح فيما ذكره في «عرف التعريف» : ويصلح لأهل العلم أيضا. والخيرة الاسم من قولك: اختار فلان فلانا، والمراد أنّ الإسلام اختاره. حرف الدال المهملة (دليل المريدين إلى أوضح الطّرائق) من ألقاب مشايخ الصّوفيّة، والمراد بالمريدين طلّاب الطّريق إلى الله تعالى. (داعي الدّعاة بالبراهين الظاهرة إلى استعلام الحقائق) من ألقاب العلماء. حرف الذال المعجمة (ذخر الإسلام والمسلمين) من ألقاب الملوك، وبه يكتب لصاحب تونس وملك التّكرور «٣» . والذّخر في اللغة مصدر ذخرت الشيء أذخره بفتح الخاء إذا جعلته دخيرة. (ذخر الأمّة) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم. (ذخر الدّولة) من ألقاب أرباب السيوف، وقد يقع في ألقاب الصّلحاء والعلماء. (ذخر الغزاة والمجاهدين) من ألقاب أرباب السيوف أيضا.

стр. 2754

(ذخر الطالبين) من ألقاب الصّلحاء والعلماء، والمراد طالبو الوصول إلى الحق أو نحو ذلك. (ذخر المسلمين) من ألقاب الملوك، وبه يكتب لإمام الزيديّة باليمن فيما ذكره في «التعريف» . (ذخر الملّة) من ألقاب أرباب السيوف، وقد تقدّم معنى الملّة. (ذخر الممالك) من ألقاب بعض الملوك. وربّما قيل ذخر المملكة. (ذخر الموحّدين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كالنائب الكافل ونحوه، وجعله في «عرف التعريف» خاصّا بالكافل دون غيره. (ذخر أمير المؤمنين) من ألقاب الملوك، وهو دون خليل أمير المؤمنين. حرف الراء المهملة (رأس البلغاء) من ألقاب أكابر كتّاب الإنشاء ككاتب السّرّ ومن يجري مجراه. (رأس الصّدور) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام في الجملة من أهل العلم والكتّاب ومن يجري مجراهم. والمراد رأس صدور المجالس. (رأس العلياء) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام من العلماء والوزراء ومن في معناهم، ويصلح لكلّ عليّ القدر في الجملة، وبه يكتب إلى إمام الزّيديّة باليمن. (رحلة الحفّاظ) من ألقاب المحدّثين، وقد تقدّم أن الرّحلة بضم الراء ما يرحل إليه، والحفّاظ جمع حافظ، والمراد حفظ الحديث. (رحلة القاصدين) من ألقاب كبار أرباب الأقلام، وهو بأهل الكرم والجود أخصّ، والمراد من يقصد بالتّرحال إليه. (رحلة المحصّلين) من ألقاب العلماء، والمراد من يرحل إليه لتحصيل

стр. 2755

العلم بالأخذ عنه. (رحلة الوقت) من ألقاب العلماء والمراد من انفرد في الوقت بالرحيل إليه لأخذ العلم عنه. (رضيّ الدولة) من ألقاب الكتّاب، والمراد من يرضيه أعيان الدولة بالتقريب. ثم الظاهر أنه بكسر الضاد بمعنى مرضيّ عند أعيان أهل الدولة. ويجوز أن يكون بفتح الضاد على جعله هو نفس الرّضا تجوّزا. (رضيّ أمير المؤمنين) من ألقاب أرباب الأقلام. والكلام فيه كالكلام في الذي قبله. (ركن الإسلام والمسلمين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف. وبه كان يكتب للنائب الكافل على ما هو مذكور في «التعريف» والرّكن واحد الأركان وهو معروف. (ركن الأمّة) من ألقاب الملوك، وبه يكتب لملك التكرور «١» . (ركن الملوك والسلاطين) من الألقاب الملوكيّة وما في معنى ذلك من أرباب السيوف. ونقل في «التثقيف» أنه كتب به لبعض مشايخ التصوّف ثم أنكره وقال: الأولى أن يكون بدله (بركة الملوك والسلاطين) وما ذكره واضح. على أنه في «عرف التعريف» قد أورده في ألقاب الصلحاء، وكأنهم راعوا في ذلك أنه ركن لهم من حيث البركة والدعاء إلا أن الأوّل أظهر. (ركن الأولياء) من ألقاب أهل الصلاح على أن المراد أولياء الله تعالى ويجوز أن يكون من ألقاب أرباب السيوف وأرباب الأقلام أيضا على معنى أن المراد أولياء الدولة.

стр. 2756

(رئيس الكبراء) من ألقاب الوزراء من أرباب الأقلام ومن في معناهم. وأهل الشأم يستعملونه في أرباب الأقلام من قضاة القضاة ونحوهم، وقد تقدّم «١» المراد بالصاحب في الكلام على الألقاب المفردة. حرف الزاي المعجمة (زعيم الجنود) من ألقاب أكابر أرباب السّيوف كالنائب الكافل، والزّعيم الكفيل. والمراد هنا التكفّل بالجنود والقيام بأمرها. ويجوز أن يكون بمعنى السيّد، يقال لسيّد القوم زعيمهم، والأوّل أليق بالمقام، والجنود جمع جند، وهم الأعوان على ما تقدّم. (زعيم الجيوش) من ألقاب أكابر أرباب السّيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم، والجيوش جمع جيش، وهو العسكر. (زعيم الموحّدين) من ألقاب صاحب تونس على تخصيص الموحّدين، والمراد بالموحّدين فيه أتباع المهدي «٢» بن تومرت الذين من بقاياهم ملوك تونس. كان المهديّ المذكور قد سمّاهم الموحّدين تعريضا بذمّ من كان قبله ببلاد المغرب ممن يدّعي التجسيم على ما سيأتي ذكره في الكلام على مكاتبة صاحب تونس في المقالة الرابعة إن شاء الله تعالى. ويجوز أن يراد بالموحّدين هنا عامة أهل الإيمان ويكون المراد بالموحدّين جميع المؤمنين. ويصح وقوع هذا اللقب حينئذ على غير صاحب تونس من الملوك ونحوهم، ولذلك يكتب به

стр. 2757

لملك التّكرور على ما ذكره في «التعريف» . (زعيم المؤمنين) من الألقاب التي يكتب بها لإمام الزيديّة باليمن. ويصحّ وقوعه على غيره من ملوك المسلمين أيضا كما في «زعيم الموحّدين» إذا جعل عامّا في حق كل موحّد على ما تقدّم بيانه. (زعيم جيوش الموحّدين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف، كنائب السلطنة بحلب، وبه يكتب لصاحب حصن كيفا «١» فيما ذكره في «التعريف» . (زين الإسلام والمسلمين) من ألقاب أرباب الأقلام، والزّين في اللغة نقيض الشّين. (زين الأعيان) من ألقاب أرباب الأقلام، والأعيان جمع عين، وقد تقدّم الكلام عليه. (زين الأكابر) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة ومن في معناهم. (زين الأنام) من ألقاب صغار أرباب السيوف، وربما كتب به لغيرهم. (زين الأئمة) من ألقاب العلماء، وربما قيل «زين الأئمة العلماء» . (زين البلغاء) من ألقاب الكتّاب ونحوهم. (زين الحكّام) من ألقاب القضاة. (زين الذّوائب الهاشميّة) من ألقاب الشرفاء، والذّوائب بالذال المعجمة جمع ذؤابة بالهمز، وهي ما يرخى من الشّعر. قال الجوهريّ: وكان الأصل ذائب [لأن الألف التي في ذؤابة] «٢» كالألف التي في رسالة، حقّها أن تبدل

стр. 2758

منها همزة في الجمع، ولكنهم استثقلوا أن تقع ألف الجمع بين الهمزتين فأبدلوا من الأولى واوا. وإنما اختصّ هذا اللقب بالشّرفاء لأنهم من صميم عرب الحجاز، وعادة عرب الحجاز إرخاء الرجال الذّوائب. (زين الزّهّاد) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصلاح. (زين العبّاد) من ألقاب أهل الصّلاح أيضا. (زين العترة الطاهرة) من ألقاب الشّرفاء، وبه يكتب لأميري مكة والمدينة. وقد تقدّم معنى العترة. (زين الكتّاب) من ألقاب كتّاب الإنشاء وغيره. (زين المجاهدين) من ألقاب أرباب السيوف، وربما قيل «زين الأمراء المجاهدين» وربما كتب به لبعض صغار الملوك، كصاحب ذنقلة «١» ونحوه. (زين المنشئين) رأيته في بعض الدساتير الشاميّة في ألقاب الكتّاب ونحوهم، وهو صالح لكل حدث مترقّ في العلوّ. حرف السين المهملة (سداد الثّغور) من ألقاب الوزراء، وهو بكسر السين وتخفيف الدال بعدها، بمعنى أنه الذي تسدّ به الثّغور، أخذا من سداد القارورة، وهو ما يسدّ به فمها، ومنه قول الشاعر «٢» : (وافر) أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر!

стр. 2759

ويحكى أنّ المأمون نطق بمثل ذلك بفتح «١» السين بحضرة النضر «٢» بن شميل فردّه عليه فأمر له بثمانين ألف درهم، فكان النضر يفتخر بذلك ويقول: أخذت بإفادة حرف واحد ثمانين ألف درهم. (سفير الأمة) من ألقاب الدّوادار وكاتب السرّ، وقد تقدّم معنى السّفير. (سفير الدولة) من ألقاب المذكورين. (سفير الممالك) من ألقاب من تقدّم، وربما قيل «سفير المملكة» . (سفير الملوك والسلاطين) كذلك. (سلطان الإسلام والمسلمين) من ألقاب السلطانية. (سلطان الأوان) من الألقاب السلطانية الجليلة. (سلطان البسيطة) من الألقاب السلطانية، والبسيطة الأرض أخذا من البسطة، وهي السّعة ومنه قيل: تبسّط فلان في البلاد إذا سار فيها طولا وعرضا. (سلطان العرب والعجم والتّرك) من الألقاب السلطانية أيضا. وهو غير محرّر الوضع لأن العجم في اللغة يقع على من عدا العرب في الجملة ولا يختص بالفرس على ما هو المعروف بين العامة وهو مقصودهم هنا، فالتّرك من جملة العجم فكان يكفي أن يقال سلطان العرب والعجم، وإنما حملهم على ذلك زيادة الإطراء والمدح. (سليل الأطهار) من ألقاب الشّرفاء، والسّليل الولد، والمراد بالأطهار المبرّؤون عن الأدناس.

стр. 2760

(سليل الأكابر) من ألقاب أولاد الأكابر والرؤساء. (سليل الطيّبين) من ألقاب أرباب الأقلام من ذوي الأصالة. (سليل الملوك والسلاطين) من ألقاب أولاد الملوك ومن مضى له سلف في الملك. (سيد الأمراء المقدّمين) من ألقاب الأمراء مقدّمي الألوف، في الرتبة المتوسطة. (سيّد الأمراء في العالمين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم، وربما كتب به لبعض الملوك عن الأبواب السلطانية. (سيّد الرؤساء في العالمين) من ألقاب أكابر أصحاب الأقلام ككاتب السّر ونحوه. (سيد العلماء والحكّام في العالمين) من ألقاب القضاة. (سيّد الكبراء في العالمين) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام كناظر الخاصّ ونحوه. (سيد الوزراء في العالمين) من الألقاب الخاصّة بالوزراء. (سيّد أمراء العالمين) من ألقاب النّواب المتوسطين. (سيف الإسلام والمسلمين) من ألقاب أرباب السيوف، وربما كتب به لبعض الملوك. (سيف الحقّ) من ألقاب العلماء وأهل النّظر. (سيف الخلافة) من الألقاب الملوكية، وبه يكتب لملك التّكرور. (سيف المناظرين) من ألقاب العلماء، والمراد بالمناظرين أهل البحث والجدل، أخذا من النّظر وهو الفكر المؤدّي إلى الدّليل. (سيف النّظر) بمعناه أيضا. (سيف أمير المؤمنين) من ألقاب أرباب السيوف كنوّاب السلطنة، وهو في الرّتبة المتوسطة.

стр. 2761

(سيف جماعة الشاكرين) من الألقاب الخاصّة بصاحب تونس، وهذا اللّقب رأيته واردا في «التثقيف» ولم أعرف له معنى؛ وسألت «قاضي القضاة وليّ الدين بن خلدون» هل يعرف لذلك معنى؟ فقال: لا. حرف الشين المعجمة (شرف الأصفياء المقرّبين) من ألقاب كبار التّجّار الخواجكيّة. (شرف الدّول) من ألقاب بعض الملوك، ويصلح لغير الملوك أيضا. (شرف الأمراء في العالمين) من ألقاب أرباب السيوف، وربما قيل شرف الأمراء الأشراف في العالمين إذا كان شريفا، أو شرف الأمراء العربان في العالمين إذا كان غير «١» أمير عرب، وربما قيل «شرف الأمراء المقدّمين» إذا كان مقدّم ألف، وقد يقتصر على شرف الأمراء فقط. (شرف الرّؤساء في العالمين) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام كوزير الشأم ونحوه، وربما اقتصر على «شرف الرؤساء» ويكون من ألقاب التجّار الخواجكيّة ونحوهم. (شرف الصّلحاء في العالمين) من ألقاب أهل الصّلاح. (شرف العلماء العاملين) من ألقاب أكابر العلماء كقضاة القضاة ونحوهم، وربما قيل «شرف العلماء في العالمين» . (شرف الكتّاب في العالمين) من الألقاب الكتابية. (شرف الملوك والسلاطين) من الألقاب الملوكية. (شمس الأفق) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام، وهو بالعلماء أليق، لأن بهم يحصل النّور كما يحصل بالشمس. وهو ما يتخيّل انطباق السماء على الأرض بالنظر في كل ناحية فيه. وأصل الأفق الناحية ومنه قيل للنّواحي آفاق، وإنما

стр. 2762

خصّ الشمس هنا بالإضافة للأفق لأنها عند مطلعها تكون في النظر أعظم صورة. (شمس الشّريعة) من ألقاب أكابر العلماء، والمراد بالشريعة هنا شريعة الإسلام، استعيرت الشمس لها لمشابهتها لها في النّور. (شمس العصر) من ألقاب العلماء والصّلحاء ونحوهم. (شمس المذاهب) من ألقاب العلماء الأكابر، والمذاهب جمع مذهب، وهو ما يذهب إليه المجتهد، وأصله في اللغة لموضع الذّهاب. (شيخ المشايخ) من ألقاب العلماء وأهل الصّلاح، وربما قيل «شيخ شيوخ الإسلام» . (شيخ الملوك والسلاطين) من ألقاب المسنّين من الملوك. وهذا اللقب رأيته في كتاب وقف عن الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيّوب، بعث به نجم الدين أيوب والد السلطان صلاح الدين يوسف. (شيخ شيوخ العارفين) من ألقاب الصّوفية وأهل الصلاح، ومرادهم بالعارفين العارفون بالله تعالى. حرف الصاد المهملة (صالح الأولياء) من ألقاب إمام الزيديّة باليمن، ويصلح لأهل الصلاح أيضا. (صدر المدرّسين) من ألقاب العلماء. (صدر مصر والشام) من ألقاب أكابر العلماء كقضاة القضاة ونحوهم، وإنما خصّ هذان القطران بالذكر لكثرة علمائهما، وربما قيل «صدر مصر والعراق والشام» وربما اقتصر على صدر الشام فقط إذا كان برسم وظيفة في الشأم ونحو ذلك.

стр. 2763

(صفوة الدّولة) من ألقاب من في معنى الوزراء كناظر الخاصّ ونحوه. (صفوة الصّلحاء) من ألقاب أهل الصّلاح. (صفوة الأتقياء) من ألقاب الصّلحاء أيضا. (صفوة الملوك والسلاطين) من ألقاب أرباب الأقلام كناظر الشام «١» ونحوه، وربما كتب به للتّجّار الخواجكيّة. (صلاح الإسلام) من ألقاب الصّوفيّة والعلماء. (صلاح الإسلام والمسلمين) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام، كالوزراء ومن في معناهم. (صلاح الدول) من ألقاب بعض الملوك، وبه يكتب لصاحب تونس. ويصلح أيضا لأكابر أرباب الأقلام من الوزراء وغيرهم. (صلاح الملّة) من ألقاب العلماء والصلحاء. حرف الضاد المعجمة (ضياء الإسلام) من ألقاب العلماء والصّلحاء، وربما قيل «ضياء الإسلام والمسلمين» والضّياء خلاف الظّلام، وهو مخصوص بما كان مضيئا لذاته، بخلاف النور فإنه يقع على ما هو مكتسب النّور، ولذلك قال تعالى: جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً «٢» فخصّ الضياء بالشمس لأنّ نورها لذاتها، والنور بالقمر لأن نوره مكتسب من الشمس، على ما هو مقرّر في علم الهيئة. (ضياء الأنام) من ألقاب من تقدّم ذكره.

стр. 2764

حرف الطاء المهملة (طراز العصابة العلويّة) من ألقاب الأشراف كأميري مكة والمدينة المشرّفتين. والطّراز «١» في أصل اللغة علم الثوب. قال الجوهريّ: وهو فارسيّ معرّب، كأن صاحب اللقب جعل علما لتلك الطائفة كما جعل الطّراز علما للثوب. حرف الظاء المعجمة (ظلّ الله في أرضه) من الألقاب السلطانية، والظل ما يحصل عن الشاخص في ضوء الشمس، والمراد أن الخلق يستظلّون بالسلطان من حرّ الجور كما يستظلّ المستظلّ بظلّ الشجرة ونحوها من حرّ الشمس. وقال ابن قتيبة في «أدب الكاتب» أصل الظّلّ السّتر ومنه قولهم: أنا في ظلّك أي في سترك، ثم اسم الظلّ مخصوص بما قبل الزوال؛ أما بعد الزوال فإنه يسمّى فيئا لأنه يرجع من جهة الغرب إلى جهة الشرق أخذا من قولهم فاء إذا رجع. (ظهير الملوك والسلاطين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة. (ظهير أمير المؤمنين) من ألقاب أرباب السيوف أيضا، وربما كتب به لبعض الملوك كصاحب الأندلس ونحوه. (ظهير الإمامة) من ألقاب بعض الملوك، وبه يكتب إلى صاحب التّكرور.

стр. 2765

حرف العين المهملة (عاقد البنود) من ألقاب النائب الكافل ونحوه، والعاقد فاعل من العقد نقيض الحلّ، والبنود جمع بند- بفتح الباء وإسكان النون- وهو العلم الكبير. قال الجوهريّ: وهو فارسيّ معرب. (عزّ الإسلام) من ألقاب بعض الملوك، وبه يكتب إلى ملك التّكرور. (عزّ الإسلام والمسلمين) من ألقاب الرّتبة الوسطى من نوّاب السلطنة ومن في معناهم، وربما كتب به لبعض الملوك. (عدّة الدنيا والدّين) من ألقاب الملوك، وبه يكتب لصاحب تونس. والعدّة بالضم في اللغة ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح ونحو ذلك وهو المراد هنا، وربما أطلق على نفس الاستعداد. (عدّة الملوك والسلاطين) من ألقاب أصاغر أرباب السيوف. (عضد الملوك والسلاطين) من ألقاب متوسّطي أرباب السيوف، وقد تقدّم «١» أن أصل العضد لما بين الساعد والكتف. (عضد أمير المؤمنين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف من نوّاب السلطنة وغيرهم. وربما كتب به إلى بعض الملوك كملك التّكرور. (علم الدولة) من ألقاب الأمراء والوزراء ومن في معناهم. وقد تقدّم معنى العلم ومعنى الدولة. (علم الزّهّاد) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصّلاح، وقد تقدّم أن المراد بالعلم الراية وبالزّهد الإقلاع عن الدنيا. (علم العلماء الأعلام) من ألقاب أكابر أهل العلم، وربما قيل «علم

стр. 2766

المفسّرين» أو «علم النّحاة» ونحو ذلك. (علم الهداة) من ألقاب إمام الزيديّة باليمن، ويصلح لأكابر العلماء والصلحاء. والهداة جمع هاد، وهو المرشد. (علم الأعلام) من ألقاب العلماء والصلحاء، ويصلح لأرباب السيوف أيضا. (عماد الحكّام) من ألقاب أكابر القضاة، وربما قيل «عماد الحكّام البارعين» أو «عماد الحكّام في العالمين» ونحو ذلك. وأصل العماد في اللغة الأبنية الرفيعة، واحدها عمادة، ومنه قيل: فلان طويل «١» العماد كأنّ بناءه بالارتفاع صار علما لزائريه. (عماد العرب) من ألقاب أكابر أمراء العربان، كأمير آل فضل ونحوه. (عماد الدّولة) من ألقاب الأمراء وأكابر الوزراء ونحوهم. (عماد الملّة) كذلك. (عماد المملكة) نحوه، وهو دونه في الرّتبة. (عماد المحدّثين) من ألقاب علماء الحديث النبويّ على صاحبه أفضل الصلاة والسّلام، وبه يكتب لقضاة القضاة ومن في معناهم. (عمدة الملوك والسلاطين) من ألقاب صغار أرباب السيوف، وهو دون عدّة الملوك والسلاطين والعمدة في اللغة ما يعتمد عليه. (عون العساكر) من ألقاب ناظر الجيش ونحوه، والعون في اللغة الظّهير والمعاون. (عون جيوش الموحّدين) من ألقاب بعض الملوك، وبه يكتب لملك

стр. 2767

التّكرور، ويصلح لكبار أرباب السيوف من أهل المملكة أيضا. (علاء الإسلام والمسلمين) من ألقاب العلماء والصلحاء ويصلح لأرباب السيوف أيضا. والعلاء بالفتح والمدّ مصدر علا في الشرف ونحوه يعلى بفتح اللام. (عين المملكة) من ألقاب أرباب الأقلام ونحوهم. (عين الأعيان) نحوه. حرف الغين المعجمة (غرّة الزمان) من ألقاب أرباب الأقلام، والغرّة في أصل اللغة بياض في جبهة الفرس فوق الدّرهم، شبّه بالغرّة في وجه الفرس لظهورها وتحسين الفرس بها. (غوث الأنام) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كالنائب الكافل ونحوه وقد تقدّم معنى الغوث. (غياث الأنام) من ألقاب أكابر الملوك كصاحب الهند ونحوه. وقد تقدّم «١» معنى الغياث. (غياث الأمّة) نحوه. حرف الفاء (فاتح الأقطار) من الألقاب السلطانية، والفاتح فاعل من الفتح وهو معروف، والأقطار جمع قطر، وهو الناحية والجانب، والمراد نواحي الممالك. (فارس المسلمين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف، ذكره ابن شيث من كتّاب الدولة الأيّوبية في «معالم الكتابة» .

стр. 2768

(فخر الأنام) من ألقاب أرباب الأقلام، ويجوز أن يكون من ألقاب أرباب السيوف أيضا. (فخر الأسرة الزاهرة) من ألقاب الشرفاء كأميري مكة والمدينة المشرّفتين، وأسرة الرجل بضم الهمزة رهطه. (فخر الأعيان) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة، ويصلح لغيرهم من الرّؤساء أيضا. (فخر الرّؤساء) من ألقاب التجّار الخواجكيّة. (فخر السّلالة الزاهرة) من ألقاب الأشراف، كأميري مكة والمدينة المشرّفتين، والسّلالة الزاهرة تقدّم الكلام على معناها. (فخر الصّدور) من ألقاب أرباب الأقلام، وربما كتب به للتّجّار الخواجكيّة. (فخر الصّلحاء) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصّلاح. (فخر العبّاد) من ألقاب أهل الصّلاح أيضا. (فخر المجاهدين) من ألقاب أرباب السيوف. (فخر المحدّثين) من ألقاب أصحاب الحديث. (فخر المدرّسين) من ألقاب العلماء، وبه يكتب لقضاة القضاة ونحوهم. (فخر المفيدين) من ألقاب العلماء أيضا. (فخر الملوك والسلاطين) من ألقاب بعض الملوك. (فخر الشّجرة الزكيّة) من ألقاب الشرفاء، والمراد شجرة نسبهم الشريف. (فخر النّسب العلويّ) من ألقاب الشرفاء أيضا، وبه يكتب لإمام الزيديّة باليمن.

стр. 2769

(فرد السالكين) من ألقاب أهل الصلاح. (فرد الزمان) من ألقاب العلماء والصلحاء. (فرد الوجود) من ألقاب العلماء وأهل الصلاح. (فرد الشّجرة الزّكيّة) من ألقاب الشرفاء. حرف القاف (قامع البدعة) من ألقاب أكابر العلماء، وربما قيل «قامع البدع» وقد يقال «قامع البدع ومخفي أهلها» والقامع فاعل من قمعه إذا ضربه بالمقمعة، وهي محجن من حديد يضرب به على رأس الفيل، والبدعة واحدة البدع، وهي خلاف السّنّة النبويّة وما عليه الجماعة. (قدوة الأولياء) من ألقاب أهل الصلاح. (قدوة البارعين) من ألقاب أرباب الأقلام، وهو بالكتّاب أليق، والبارع الماهر. (قدوة البلغاء) من ألقاب أرباب الأقلام. وهو بكتّاب الإنشاء ومن في معناهم أخصّ. (قدوة الخلف) من ألقاب العلماء وأهل الصلاح، والخلف في اللغة الذي يجيء بعد غيره ويقوم مقامه؛ والمراد خلف من سلف من علماء الأمة أو صالحيها. (قدوة العبّاد) من ألقاب أهل الصلاح، وربما قيل «قدوة العبّاد والزّهّاد» أو نحو ذلك. (قدوة العلماء) من ألقاب أكابر أهل العلم، وربما قيل «قدوة العلماء العاملين» ونحو ذلك. (قدوة الفرق) من ألقاب العلماء، والمراد فرق أهل الحقّ من أرباب المذاهب والعقائد الصحيحة، والفرق جمع فرقة.

стр. 2770

(قدوة الفضلاء) من ألقاب أكابر العلماء، والفضلاء جمع فاضل، وهو خلاف الناقص. (قدوة الكتّاب) من ألقاب أكابر الكتّاب كالوزراء من أرباب الأقلام ومن في معناهم من كاتب السرّ ونحوه. (قدوة المجتهدين) من ألقاب كبار العلماء، وقد تقدّم في الألقاب أنّ الاجتهاد عبارة عن استنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسّنّة والإجماع والقياس. (قدوة المحقّقين) من ألقاب أكابر العلماء، وقد تقدّم معنى التحقيق. (قدوة المسلّكين) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصّلاح، والمراد بالمسلّكين المعرّفون الطريق إلى الله تعالى كما تقدّم بيانه. (قدوة المشتغلين) من ألقاب أهل العلم، والمراد الاشتغال بالعلم. (قدوة الموحّدين) من الألقاب الخاصّة بصاحب تونس؛ لوقوع الموحّدين في اصطلاحهم على أتباع المهديّ «١» بن تومرت؛ وصاحب تونس الآن من بقاياهم كما تقدّم. (قسيم أمير المؤمنين) من الألقاب السلطانية، وهو فعيل بمعنى فاعل فيكون معناه يقاسم أمير المؤمنين، والمراد مقاسمته الأمر. (قطب الزهّاد) من ألقاب أهل الصلاح؛ والقطب «٢» تقدّم معناه. (قطب الأولياء) من ألقابهم أيضا، والأولياء جمع وليّ، وهو خلاف العدوّ، والمراد أولياء الله تعالى. (قوام الأمة) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم، والقوام بالكسر نظام
следующие страницы →