← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

المفسّرين» أو «علم النّحاة» ونحو ذلك. (علم الهداة) من ألقاب إمام الزيديّة باليمن، ويصلح لأكابر العلماء والصلحاء. والهداة جمع هاد، وهو المرشد. (علم الأعلام) من ألقاب العلماء والصلحاء، ويصلح لأرباب السيوف أيضا. (عماد الحكّام) من ألقاب أكابر القضاة، وربما قيل «عماد الحكّام البارعين» أو «عماد الحكّام في العالمين» ونحو ذلك. وأصل العماد في اللغة الأبنية الرفيعة، واحدها عمادة، ومنه قيل: فلان طويل «١» العماد كأنّ بناءه بالارتفاع صار علما لزائريه. (عماد العرب) من ألقاب أكابر أمراء العربان، كأمير آل فضل ونحوه. (عماد الدّولة) من ألقاب الأمراء وأكابر الوزراء ونحوهم. (عماد الملّة) كذلك. (عماد المملكة) نحوه، وهو دونه في الرّتبة. (عماد المحدّثين) من ألقاب علماء الحديث النبويّ على صاحبه أفضل الصلاة والسّلام، وبه يكتب لقضاة القضاة ومن في معناهم. (عمدة الملوك والسلاطين) من ألقاب صغار أرباب السيوف، وهو دون عدّة الملوك والسلاطين والعمدة في اللغة ما يعتمد عليه. (عون العساكر) من ألقاب ناظر الجيش ونحوه، والعون في اللغة الظّهير والمعاون. (عون جيوش الموحّدين) من ألقاب بعض الملوك، وبه يكتب لملك

стр. 2767

التّكرور، ويصلح لكبار أرباب السيوف من أهل المملكة أيضا. (علاء الإسلام والمسلمين) من ألقاب العلماء والصلحاء ويصلح لأرباب السيوف أيضا. والعلاء بالفتح والمدّ مصدر علا في الشرف ونحوه يعلى بفتح اللام. (عين المملكة) من ألقاب أرباب الأقلام ونحوهم. (عين الأعيان) نحوه. حرف الغين المعجمة (غرّة الزمان) من ألقاب أرباب الأقلام، والغرّة في أصل اللغة بياض في جبهة الفرس فوق الدّرهم، شبّه بالغرّة في وجه الفرس لظهورها وتحسين الفرس بها. (غوث الأنام) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كالنائب الكافل ونحوه وقد تقدّم معنى الغوث. (غياث الأنام) من ألقاب أكابر الملوك كصاحب الهند ونحوه. وقد تقدّم «١» معنى الغياث. (غياث الأمّة) نحوه. حرف الفاء (فاتح الأقطار) من الألقاب السلطانية، والفاتح فاعل من الفتح وهو معروف، والأقطار جمع قطر، وهو الناحية والجانب، والمراد نواحي الممالك. (فارس المسلمين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف، ذكره ابن شيث من كتّاب الدولة الأيّوبية في «معالم الكتابة» .

стр. 2768

(فخر الأنام) من ألقاب أرباب الأقلام، ويجوز أن يكون من ألقاب أرباب السيوف أيضا. (فخر الأسرة الزاهرة) من ألقاب الشرفاء كأميري مكة والمدينة المشرّفتين، وأسرة الرجل بضم الهمزة رهطه. (فخر الأعيان) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة، ويصلح لغيرهم من الرّؤساء أيضا. (فخر الرّؤساء) من ألقاب التجّار الخواجكيّة. (فخر السّلالة الزاهرة) من ألقاب الأشراف، كأميري مكة والمدينة المشرّفتين، والسّلالة الزاهرة تقدّم الكلام على معناها. (فخر الصّدور) من ألقاب أرباب الأقلام، وربما كتب به للتّجّار الخواجكيّة. (فخر الصّلحاء) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصّلاح. (فخر العبّاد) من ألقاب أهل الصّلاح أيضا. (فخر المجاهدين) من ألقاب أرباب السيوف. (فخر المحدّثين) من ألقاب أصحاب الحديث. (فخر المدرّسين) من ألقاب العلماء، وبه يكتب لقضاة القضاة ونحوهم. (فخر المفيدين) من ألقاب العلماء أيضا. (فخر الملوك والسلاطين) من ألقاب بعض الملوك. (فخر الشّجرة الزكيّة) من ألقاب الشرفاء، والمراد شجرة نسبهم الشريف. (فخر النّسب العلويّ) من ألقاب الشرفاء أيضا، وبه يكتب لإمام الزيديّة باليمن.

стр. 2769

(فرد السالكين) من ألقاب أهل الصلاح. (فرد الزمان) من ألقاب العلماء والصلحاء. (فرد الوجود) من ألقاب العلماء وأهل الصلاح. (فرد الشّجرة الزّكيّة) من ألقاب الشرفاء. حرف القاف (قامع البدعة) من ألقاب أكابر العلماء، وربما قيل «قامع البدع» وقد يقال «قامع البدع ومخفي أهلها» والقامع فاعل من قمعه إذا ضربه بالمقمعة، وهي محجن من حديد يضرب به على رأس الفيل، والبدعة واحدة البدع، وهي خلاف السّنّة النبويّة وما عليه الجماعة. (قدوة الأولياء) من ألقاب أهل الصلاح. (قدوة البارعين) من ألقاب أرباب الأقلام، وهو بالكتّاب أليق، والبارع الماهر. (قدوة البلغاء) من ألقاب أرباب الأقلام. وهو بكتّاب الإنشاء ومن في معناهم أخصّ. (قدوة الخلف) من ألقاب العلماء وأهل الصلاح، والخلف في اللغة الذي يجيء بعد غيره ويقوم مقامه؛ والمراد خلف من سلف من علماء الأمة أو صالحيها. (قدوة العبّاد) من ألقاب أهل الصلاح، وربما قيل «قدوة العبّاد والزّهّاد» أو نحو ذلك. (قدوة العلماء) من ألقاب أكابر أهل العلم، وربما قيل «قدوة العلماء العاملين» ونحو ذلك. (قدوة الفرق) من ألقاب العلماء، والمراد فرق أهل الحقّ من أرباب المذاهب والعقائد الصحيحة، والفرق جمع فرقة.

стр. 2770

(قدوة الفضلاء) من ألقاب أكابر العلماء، والفضلاء جمع فاضل، وهو خلاف الناقص. (قدوة الكتّاب) من ألقاب أكابر الكتّاب كالوزراء من أرباب الأقلام ومن في معناهم من كاتب السرّ ونحوه. (قدوة المجتهدين) من ألقاب كبار العلماء، وقد تقدّم في الألقاب أنّ الاجتهاد عبارة عن استنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسّنّة والإجماع والقياس. (قدوة المحقّقين) من ألقاب أكابر العلماء، وقد تقدّم معنى التحقيق. (قدوة المسلّكين) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصّلاح، والمراد بالمسلّكين المعرّفون الطريق إلى الله تعالى كما تقدّم بيانه. (قدوة المشتغلين) من ألقاب أهل العلم، والمراد الاشتغال بالعلم. (قدوة الموحّدين) من الألقاب الخاصّة بصاحب تونس؛ لوقوع الموحّدين في اصطلاحهم على أتباع المهديّ «١» بن تومرت؛ وصاحب تونس الآن من بقاياهم كما تقدّم. (قسيم أمير المؤمنين) من الألقاب السلطانية، وهو فعيل بمعنى فاعل فيكون معناه يقاسم أمير المؤمنين، والمراد مقاسمته الأمر. (قطب الزهّاد) من ألقاب أهل الصلاح؛ والقطب «٢» تقدّم معناه. (قطب الأولياء) من ألقابهم أيضا، والأولياء جمع وليّ، وهو خلاف العدوّ، والمراد أولياء الله تعالى. (قوام الأمة) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم، والقوام بالكسر نظام

стр. 2771

الشيء وعماده وملاكه؛ يقال فلان قوام أهل بيته، ومنه قوام الأمر بمعنى نظامه. (قوام الجمهور) قال في «عرف التعريف» : هو من ألقاب الوزراء؛ والجمهور من الناس جلّهم، أخذا من الجمهور، وهي الرملة المجتمعة المشرفة على ما حولها. (قوام الدّولة) من ألقاب الكتّاب وهو بالكسر أيضا. (قوام المصالح) من ألقاب أكابر الكتّاب من الوزراء ومن في معناهم، وهو بالكسر أيضا، والمصالح جمع مصلحة، وهي خلاف المفسدة. (قوام الإسلام) من ألقاب الصوفية وأهل الصلاح، وهو بالكسر كالذي قبله. حرف الكاف (كافل السّلطنة) من ألقاب كبار النّواب كنائب دمشق، وقد تقدّم معنى الكافل في الكلام على ألقاب أرباب الوظائف. (كافل الممالك الإسلاميّة) من ألقاب النائب الكافل: وهو النائب بحضرة السلطان. (كافي الدّولة) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم، والكافي اسم فاعل من الكفاية. (كنز التّقى) من ألقاب الصوفية وأهل الصلاح، والكنز في أصل اللغة المال المدفون، استعير لصاحب اللّقب لأنه كالشيء المكنوز لذلك الباب. (كنز الطالبين) من ألقاب العلماء. (كنز العلماء) من ألقاب أهل العلم وربما قيل «كنز المفسّرين» أو «كنز المتفقّهين» ونحو ذلك. (كنز المسلّكين) من ألقاب الصوفيّة وأهل الصّلاح.

стр. 2772

(كهف الأسرة الزاهرة) من ألقاب الشرفاء، والكهف الملجأ، ومنه قولهم: فلان كهف. والأصل في الكهف البيت المنقور في الجبل ويجمع على كهوف؛ وقد تقدّم الكلام على الأسرة والزاهرة. (كهف الكتّاب) من ألقاب أكابر الكتّاب كالوزير من أرباب الأقلام وكاتب السرّ ومن في معناهم. (كهف الملّة) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم. (كوكب الأسرة الزاهرة) من ألقاب الأشراف كأميري مكة والمدينة المشرّفتين والكوكب واحد الكواكب، وهو يقع على النّجوم والشمس والقمر. (كوكب الذّرّيّة) من ألقاب الشرفاء أيضا، والمراد الذّرّية العلويّة. حرف اللام (لسان الحقيقة) من ألقاب الصوفية، واللسان هنا جارحة الكلام، والحقيقة خلاف المجاز، وهي في الأصل عين الحق، والمراد هنا معرفة الأمر على ما هو عليه. (لسان الحفّاظ) من ألقاب المحدّثين والوعّاظ، والمراد المتكلم عنهم، يقال: فلان لسان القوم إذا كان متكلّما عنهم، ويجوز أن يكون المراد اللسان الذي هو جارحة الكلام ويكون المعنى آلتهم للكلام كما أن اللسان آلة الكلام للمتكلّم، ويجوز أن يكون من اللسان بمعنى اللّغة، كما في قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ «١» ويكون المعنى أنه المترجم عنهم والمتكلّم بلغاتهم المختلفة. (لسان الدّولة) من ألقاب كاتب السرّ ومن في معناه، واللسان فيه يحتمل المعنيين.

стр. 2773

(لسان السلطنة) من ألقاب كاتب السرّ. (لسان المتكلّمين) من ألقاب العلماء، والمتكلّمون يجوز أن يراد بهم كلّ متكلم في الجملة تعميما للمدح؛ ويجوز أن يراد العلماء بعلم الكلام وهو أصول الدّين، لأن أصحابه هم أرباب النظر الدّقيق والبحث لدقّة متعلّقه، وهو الظاهر. (لسان الممالك) من ألقاب كتّاب السرّ، والممالك جمع مملكة، وهي «١» موضع الملك، والمعنى أنه يتكلم بلسان ملوك الممالك. (لسان ملوك الأمصار) من ألقاب كاتب السرّ. حرف الميم (مالك زمام الأدب) من ألقاب البلغاء من الكتّاب ونحوهم، ويصلح لكاتب السرّ ومن في معناه. (مانح الممالك والأقاليم والأمصار) من الألقاب السلطانية، والمانح المعطي، والممالك تقدّم بيانها، والأقاليم جمع إقليم وله معنيان أحدهما واحد الأقاليم السبعة التي تسمّيها الحكماء، ممتدّة في طول الأرض ما بين المغرب والمشرق، والثاني الواحد من الأقاليم العرفيّة، كمصر والشام والعراق وما أشبه ذلك وقد مرّ القول فيهما. (متعمّد المصالح) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم، والمراد بالمتعمّد المتقصّد. (مجد الإسلام) من ألقاب صغار أرباب السيوف. (مجد الإسلام والمسلمين) من ألقاب متوسطيهم. (مجد الأمراء) من ألقاب أصاغر أرباب السيوف كأمراء العشرين ونحوهم.

стр. 2774

(مجد الرّؤساء) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة. (مجلّي الغياهب) من ألقاب أكابر العلماء، والمجلّي بالتشديد الكاشف؛ يقال: جلا الأمر إذا أوضحه وكشفه، ومنه جلوت السيف ونحوه إذا كشفته من الصّدإ؛ والغياهب جمع غيهب، وهو الظّلمة الشديدة، يقال: فرس أدهم غيهب إذا اشتدّ سواده. (مجد الصّدور) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة. (مجمّل الأمصار) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام، والمجمّل فاعل الجمال، والأمصار جمع مصر، وهو الإقليم. (مجهد نفسه في رضا مولاه) من ألقاب الصوفية وأهل الصلاح [والمراد به] المعمل نفسه للغاية. يقال: اجهد جهدك في هذا الأمر أي أبلغ غايتك، والمراد بالمولى هنا الخالق . (محيي السّنّة) من ألقاب العلماء والصلحاء. (محيي العدل في العالمين) من الألقاب السلطانية. (مدبّر الجيوش) من ألقاب ناظر الجيش. (مدبّر الممالك) من ألقاب الوزراء، وربما قيل «مدبّر الدولة» والمدبّر فاعل التدبير، وقد تقدّم معناه في الكلام على المدبّريّ في جملة الألقاب المفردة. (مدبّر أمور السلطنة) من ألقاب الوزراء وكتّاب السّرّ وغيرهم. (مذكّر القلوب) من ألقاب الخطباء والوعّاظ، والمذكّر فاعل التذكير، وهو الأخذ بالذكرى، ومنه قوله تعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ «١» . (مذلّ البدعة) من ألقاب علماء السنة، والمذلّ نقيض المعزّ. (مذلّ حزب الشيطان) من ألقاب العلماء والصلحاء، والحزب الطائفة،

стр. 2775

وحزب الرجل أصحابه. (مربّي المريدين) من ألقاب الصلحاء. (مرتّب الجيوش) من ألقاب ناظر الجيش. (مرتضى الدولة) من ألقاب الكتّاب، والمرتضى بمعنى المرضيّ المقبول. (مرتضى الملوك والسلاطين) من ألقاب أرباب السيوف والأقلام جميعا. (مستخدم أرباب الطّبل والعلم) من ألقاب النائب الكافل ونحوه. (مشيّد الممالك) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم، والمشيّد فاعل التشييد، وهو رفع البناء. (مشير الدّولة) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم، والمشير الذي يشير على غيره بالرأي. (مشير السلطنة) مثله. (مشير الملوك والسلاطين) مثله. (مظهر أنباء الشريعة) من ألقاب العلماء، وهو بضم الميم وإسكان الظاء على أنه فاعل من الظّهور «١» ، والأنباء جمع نبأ، وهو الخبر، والمراد أنه يظهر أخبار الشريعة ويذيعها، ويجوز أن يكون بفتح الميم على أنه هو نفس المظهر وهو أبلغ. (معزّ الإسلام والمسلمين) من ألقاب النائب الكافل ومن في معناه. (معزّ السّنّة) من ألقاب العلماء، والسّنّة خلاف البدعة. (معين الحقّ وناصره) من ألقاب الحكّام من أرباب السيوف وغيرهم. (مفتي المسلمين) من ألقاب العلماء. (مفيد البلغاء) من ألقاب أهل البلاغة من الكتّاب وغيرهم.

стр. 2776

(مفيد الطالبين) من ألقاب العلماء. (مفيد المناحج) من ألقاب الوزراء، والمناجح جمع منجح أخذا من لنجاح وهو الظّفر بالحوائج. (مفيد أهل مصر والعراق والشام) من ألقاب العلماء. (مفيد كلّ غاد ورائح) من ألقابهم أيضا. (مقرّب الحضرتين) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة إذا كان متردّدا بين مملكتين. (مقرّب الدّول) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة، وهو أعمّ من الأوّل. (ملجأ الفقراء والمساكين) من ألقاب النائب الكافل ونائب الشأم على ما استقرّ عليه الحال آخرا. (ملجأ المريدين) من ألقاب الصوفيّة وأهل الصلاح. (ملك البحرين) من الألقاب السلطانية، والمراد بحر الرّوم وبحر القلزم، لأنهما يتقاربان بين مصر والشام على القرب من العريش. (ملك البلغاء) من ألقاب أهل البلاغة من الكتّاب وغيرهم. (مملّك الممالك والتّخوت والتّيجان) من الألقاب السلطانية أيضا، والمراد بالتّخوت هنا تخوت الملك، يريد أنه مملّك الملوك من تحت يده. (ممهّد الدّول) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم، وربما كتب به لبعض الملوك أيضا، وقد تقدّم الكلام على التمهيد عند الكلام على الممهّديّ في جملة الألقاب المفردة. (منبّه الخواطر) من ألقاب الخطباء والوعّاظ، والمنبّه الموقظ، والخواطر جمع خاطر. (منجد الملوك والسلاطين) من ألقاب النائب الكافل، وبه يكتب لإمام الزيديّة باليمن. والمنجد المعين أخذا من قولهم: استنجدني فلان فأنجدته أي استعان بي فأعنته.

стр. 2777

(منشي العلماء والمفتين) من ألقاب أكابر العلماء. (منصف المظلومين من الظالمين) من الألقاب السلطانية. (مورد الجود) من ألقاب الكرماء. (موصّل السالكين) من ألقاب الصوفية والصّلحاء. (موضّح الطّريقة) من ألقاب الصوفيّة والصلحاء أيضا، وربما قيل «موضّح الطّرائق» وقد تقدّم أن المراد الطريق إلى الله تعالى. (مولي الإحسان) من الألقاب السلطانية، والمراد بالمولي المنيل. (مؤمّن الأرض المحيطة) من الألقاب السلطانية أيضا، وكأنهم يريدون الأرض المحيطة لاتساعها، ويكون المراد أرض المملكة، وإلّا فالأرض محوطة من حيث استدارة الماء عليها لا محيطة بغيرها. (ملاذ الطالبين) من ألقاب العلماء والصلحاء، والمراد الملجأ. (ملاذ العبّاد) من ألقاب الصلحاء، وفيه نظر؛ لأن العبّاد لا يلوذون إلّا بالله تعالى ولا يلجأون إلّا إليه. (ملاذ الكتّاب) من ألقاب أكابر الكتّاب، ككاتب السرّ ونحوه. (مؤيّد الحقّ) من ألقاب أرباب السيوف وغيرهم، والمؤيّد المقوّي أخذا من الأيد، وهو القوّة. (مؤيّد الملّة) من ألقاب العلماء. (مؤيّد أمور الدّين) كذلك. وبه يكتب لإمام الزيديّة باليمن. حرف النون (ناصح الملوك والسلاطين) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة. (ناصر السّنّة) من ألقاب العلماء. (ناصر الغزاة والمجاهدين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كالنائب الكافل ونحوه، وربما كتب به لبعض الملوك كملك التّكرور ونحوه.

стр. 2778

(ناصر الشّريعة) من ألقاب العلماء، والشريعة ما شرعه الله تعالى من الدّين، يقال شرع لهم شرعا، وأصله من الشّريعة التي هي مورد الماء. (ناشر لواء العدل والإحسان) من الألقاب السلطانية. (نجل السلطنة) من ألقاب أولاد الملوك، والمراد أنه ولد في السلطنة. (نجل الأكابر) من ألقاب ذوي الأصالة، والنجل النسل، يقال: نجله أبوه إذا ولده. (نسيب الإمام) من ألقاب الشرفاء كأميري مكة والمدينة المشرّفتين والنّسيب القريب؛ يقال: فلان نسيب فلان أي قريبه، وذلك أن مرجع بني العبّاس والعلويّين إلى بني هاشم. (نسيب أمير المؤمنين) مثله. (نصر الغزاة والمجاهدين) من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم، وهو عندهم [فوق] ناصر الغزاة. (نصر الغزاة والمجاهدين) كذلك، وهو عندهم دون الأوّل وفوق الثاني، وفيه كلام يأتي ذكره. (نظام الدولة) من ألقاب أكابر أرباب السيوف والكتّاب، وقد تقدّم «١» الكلام على النّظام في الألقاب المفردة. (نظام الممالك) من ألقاب الوزراء وكتّاب السرّ ونحوهم. (نظام المناجح) من ألقابهم أيضا. (نور الزّهّاد) من ألقاب الصوفية وأهل الصلاح.

стр. 2779

حرف الهاء (همام الدولة) من ألقاب أرباب السيوف وقد تقدّم «١» في الكلام على الألقاب المفردة أن الهمام بمعنى الشجاع. حرف الواو (وارث الملك) من الألقاب السلطانية. (وليّ أمير المؤمنين) من الألقاب التي يشترك فيها أرباب السيوف والأقلام كالوزراء وقضاة القضاة وكاتب السرّ ومن في معناهم، والوليّ في اللغة خلاف العدوّ. حرف اللام ألف (لابس ثوب الفخار) من ألقاب أكابر أرباب الأقلام. (لافت الغواة إلى طريق الرّشاد) من ألقاب الصلحاء والوعّاظ، واللافت الصارف؛ يقال: لفت وجهه عني إذا صرفه، وأصل اللّفت اللّيّ، والغواة جمع غاو، وهو الضالّ، يقال: غوى يغوي غيّا إذا ضلّ فهو غاو. حرف الياء (يمين الملوك والسلاطين) قال في «عرف التعريف» : يختصّ بالدّوادار وكاتب السّرّ، وقد تقدّم الكلام على معنى ذلك في الكلام على اليمينيّ في الألقاب المفردة، وأن المراد يمين السلطان التي يتناول بها، وإلا فمجلس كاتب السرّ عن يسار السلطان والدّوادار واقف أمامه. (يمين المملكة) مثله. (يمين الدولة) كذلك.

стр. 2780

[الصنف] الضرب الثاني (من الألقاب المفردة المؤنّثة، ولتأنيثها سببان) السبب الأوّل (الجمع) بأن يجمع شيء من الألقاب المذكّرة المفردة أو المركّبة فتنتقل من التذكير إلى التأنيث، فإنّ الجموع كلّها مؤنّثة على ما هو مقرّر في علم النحو، ويتأتّى ذلك في المطلقات مثل أن يجمع في صدر المطلق بين المقرّ الكريم والجناب الكريم والجناب العالي والمجلس العالي؛ ثم يتبعها بالألقاب التي تليق بها مما يأتي ذكره، فيأتي بتلك الألقاب مجموعة بلفظ التأنيث مفردة ومركبّة، مثل أن يكتب إلى المقرّ والجناب الكريمين، والجنابات العالية، والمجلس العالي: الأميريّة، الكبيريّة، العالميّة، العادليّة، المؤيّديّة، الزّعيميّة، العونيّة، الغياثية، المثاغرية، المرابطيّة، الممهّديّة، المشيّدية، الظّهيريّة، الكافليّة، الفلانية، إعزاز الإسلام والمسلمين، سادات الأمراء في العالمين، أنصار الغزاة والمجاهدين، زعماء الجيوش، مقدّمي العساكر، ممهّدي الدول، مشيّدي الممالك، عمادات الملّة، أعوان الأمّة، ظهيري الملوك والسلاطين، سيوف أمير المؤمنين، ونحو ذلك. واعلم أن هذه الألقاب كلّها من جملة الألقاب المفردة والمركبة المتقدّم ذكرها، فيستغنى عن بيان مشكلها وتعريف أحوالها هنا اكتفاء بما تقدّم، إلا أنّ من الألقاب المجموعة ما يقوم لفظ الإفراد مقامه بأن يكون اللقب اسم جنس، مثل عضد ومجد ونحو ذلك مما لا يجوز جمعه لأنه يقصد به الجنس، فيجوز للكاتب حينئذ أن يأتي بذلك بلفظ الجمع ولفظ الإفراد الذي معناه الجمع، وقد أشار إلى ذلك القاضي شهاب الدين بن فضل الله في «التعريف» في الكلام على المطلقات، فقال عند ذكره اعتضاد الملوك والسلاطين، ويجوز فيه أعضاد الملوك وعضد الملوك، إطلاقا للافراد على الجمع.

стр. 2781

السبب الثاني (تأنيث اللقب الأصل الذي تتفرّع عليه الألقاب الفروع. وله حالتان) الحالة الأولى - أن يكون اللقب الأصل لمؤنّث غير حقيقيّ كالحضرة واليد والباسطة، فتأتي الألقاب المفرّعة عليها مؤنثة بناء على أن الصفة تتبع الموصوف في تذكيره وتأنيثه، على ما هو مقرّر في علم النحو. أما نعوت الحضرة فمثل أن يقال: «الحضرة الشريفة، العليّة، السنيّة، العالميّة، العامليّة، العادليّة، الأوحديّة، المؤيّديّة، المجاهديّة، المرابطيّة، المثاغريّة، المظفّريّة، المنصوريّة، وما أشبه ذلك» وأما نعوت الباسطة فمثل أن يقال: «الباسطة الشريفة، العالية، المولويّة، الأميريّة، الكبيريّة، العالميّة، العادليّة، المؤيّديّة، المحسنيّة، السّيديّة المالكيّة، الفلانية» وفي معناها نعوت اليد. وألقاب هذه الحالة كلّها في معنى ما تقدّم من الألقاب المذكّرة لا تختلف الحال فيها إلا في التذكير والتأنيث، وأنه ليس فيها ألقاب مركّبة، فيستغنى بما تقدّم عن ذكر معانيها وأحوالها أيضا. الحالة الثانية - أن يكون اللقب الأصل لمؤنّث حقيقيّ، كالدّار والسّتارة، والجهة إذا كني بها عن المرأة في الكتابة إليها مثل أن يقال: «الدار الكريمة» و «الستارة الرفيعة» و «الجهة المصونة» ونحو ذلك، فتتبعها الألقاب المفرّعة عليها أيضا في التأنيث إلا أنّ لها معاني تخصها. وهي على ضربين: مفردة ومركبة كما تقدّم في المذكّرة، وإن لم تبلغ شأوها في الكثرة. فأما المفردة فكالشريفة، والكبرى، والعالية، والمعظّمة، والمكرّمة، والمحجّبة، والمصونة، والخاتونيّة، والخوند، وربما قيل الوالديّة اذا كانت والدة حقيقة أو في مقامها، والولدية إذا كانت بنتا حقيقة أو قائمة مقامها، والحاجّيّة إذا كانت حاجّة ونحو ذلك. ثم الألقاب المفردة تارة تكون مجرّدة عن ياء النسب، كالألقاب المتقدّم ذكرها؛ وقد تلحقها ياء النسب للمبالغة في التعظيم فيما تدخل فيه ياء النسب في

стр. 2782

المذكّر، مثل أن يقال: المعظّميّة والمكرّميّة، والمحجّبيّة، وما أشبه ذلك. وهذه الألقاب أكثرها منقول عن المذكر، فيستغنى عن ذكر معانيها وأحوالها؛ وفيها ألقاب لم يتقدّم ذكر مثلها في المذكر كالمحجّبيّة، وهو مأخوذ من الحجاب كأنها محجوبة عن أن يراها الناس؛ ومنها المصونة وهو مأخوذ من الصّيانة، وهي جعل الشيء في الصّوان وقاية له عن مثل النظر والمسّ ونحو ذلك؛ ومنها الخاتون، وهو لفظ تركيّ معناه السيدة؛ ومنها الخوند، وهي لفظة عجمية بمعنى السيادة أيضا. وأما المركّبة فمثل جلال النساء، وسيدة الخواتين في العالمين، وشرف الخواتين، وجميلة المحجّبات، وجليلة المصونات، وقرينة الملوك والسلاطين، وسليلة الملوك والسلاطين، إذا كانت بنتا لسلطان أو في معناها، وكريمة الملوك والسلاطين إذا كانت أخت سلطان. ومعاني هذه الألقاب ظاهرة معلومة. [النوع] الصنف «١» الثاني (من الألقاب المفرّعة على الأصول ألقاب من يكتب إليه من أهل الكفر، مما اصطلح عليها لمكاتباتهم) واعلم أنه لم يكن ملك من ملوك الكفر ممن يكتب له عن الأبواب السلطانية غير النصارى؛ لأنه لم يكن لغيرهم من أهل الملل بالقرب من هذه المملكة مملكة قائمة، بل اليهود ليس لهم مملكة قائمة في قطر من الأقطار بعد غلبة الإسلام، إنما يؤدّون الجزية حيث حلّوا، إذ يقول تعالى في حقهم: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ «٢» . ثم من يلقّب من أهل الكفر في المكاتبات إن كان من متديّنتهم كالباب «٣»

стр. 2783

والبطرك، ناسبه من الألقاب ما فيه معنى التنسّك والتعبّد، وإن كان من الملوك ناسبه ما فيه معنى الشّجاعة والرّياسة والقيام بأمر دينه وتحمّله أعباء رعيّته وما في معنى ذلك. فقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ كتب إلى هرقل: «من محمّد رسول الله إلى هرقل عظيم الرّوم» وفي كتب السيرة أنه ﷺ كتب إلى كسرى: «من رسول الله إلى كسرى عظيم فارس» وأنه كتب إلى المقوقس: «من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط» فعبّر عن كلّ من الملوك الثلاثة بعظيم قومه لمناسبة ذلك لهم. وبالجملة فالألقاب التي تكتب إليهم على ضربين: الضرب الأوّل (الألقاب المذكّرة، وهي نمطان) النمط الأوّل (المفردة) وأكثر ما تبنى على صفات الشّجاعة وما في معناها. وهذه جملة منها مرتبة على حروف المعجم أيضا، مقفّاة عليها. حرف الألف (الأسد) من الألقاب التي اصطلح عليها بمعنى الشجاعة، وهو في الأصل للحيوان المفترس، ثم استعمل في الرجل الشجاع مجازا لعلاقة ما بينهما من الشّجاعة. (الأصيل) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم أيضا، وقد تقدّم في الكلام على الألقاب الإسلامية نقلا عن «عرف التعريف» أنه يختصّ بكلّ من له ثلاثة آباء في الرياسة، وحينئذ فيكون هنا مختصا بمن له ثلاثة آباء في الملك، على أنهم الآن لا يقفون مع ذلك بل يراعون من له أدنى نسب. (الانجالوس) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وهي لفظة

стр. 2784

يونانيّة معناها الملك، واحد الملائكة، وإنما كتب إليهم بذلك مضاهاة للكتب الواردة عنهم، ولعلّ الكاتب لم يعلم معنى ذلك، وكذلك غيرها من الألفاظ التي في معناها. حرف الباء (البالالوغس) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وهي لفظة يونانيّة أصلها البالي لوغس، ومعناها «الكلمة القديمة» . حرف الجيم (الجليل) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، ومعنى الجليل في اللغة العظيم، لكن قد استعمل في ألقابهم في المكاتبات لملوكهم، فيقال: «الملك الجليل» والمراد الجليل بالنسبة إلى ملوك الكفر، وإلا فالكافر لا يوصف بالعظمة. وكان الأحسن أن لا يكتب به إليهم، لا سيّما وهو اسم من أسمائه تعالى. حرف الخاء المعجمة (الخاشع) من الألقاب التي اصطلح عليها لمتديّنتهم: كالباب والبطرك. وقد تقدّم في الألقاب الإسلامية أنه يكون من ألقاب الصّلحاء والصوفية، وأن معنى الخاشع المتذلّل. (الخطير) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، والخطير في اللغة الكبير الجليل القدر، ومنه قولهم: أمر له خطر أي مقدار كبير. حرف الدال المهملة (الدّوقس) بضم الدال وكسر القاف من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم. وقد يقال (الضّوقس) بالضاد بدل الدال، وهي لفظة يونانيّة أصلها دقستين، ومعناها المشكور.

стр. 2785

حرف الراء المهملة (الرّوحانيّ) من الألقاب التي اصطلح عليها للمتديّنين منهم، وهو بضم الراء نسبة إلى الرّوح التي بها مناط الحياة للمخلوقين، ومنه نسب إلى الملائكة والجنّ روحانيّ، وبالفتح نسبة إلى الرّوح بمعنى الرائحة، والمعنى الأوّل أقرب إلى مراد الكتّاب. حرف السين (السّميدع) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم. قال الجوهري: وهو بضم السين، وقال في «كفاية المتحفّظ» بفتحها، ومعناه السيّد، وكأن المراد: سيد قومه وزعيمهم. حرف الضاد المعجمة (الضّرغام) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وهو من أسماء الأسد، لقّب به ملوكهم لما فيه من معنى الشجاعة. حرف الغين المعجمة (الغضنفر) بفتح الغين والضاد المعجمتين وسكون النون وفتح الفاء من أسماء الأسد، اصطلح الكتّاب على تلقيبهم بذلك لما فيه من معنى الشجاعة كالأسد والضّرغام. على أنه قد يطلق في اللغة على الرجل الغليظ كما حكاه الجوهريّ، ولا بأس باستعمال الألفاظ التي لها كامل؟؟؟ «١» في المكاتبات إلى الكفّار. حرف القاف (القدّيس) بكسر القاف، من الألقاب التي اصطلح عليها لمتديّنتهم من

стр. 2786

الباب والبطريرك ونحوهما، وأصله من التقديس وهو التنزيه. حرف الكاف (الكرّار) بتشديد الراء من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، والكرّار صيغة مبالغة من الكرّ خلاف الفرّ. والمراد أنه يرجع في المحاربة على قرنه المرّة بعد المرّة ولا ينهزم عنه. (الكمينيوس) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وهو لفظ روميّ معناه........ «١» . حرف الميم (المتبتّل) من الألقاب التي اصطلح عليها لمتديّنتهم، ومعناه المنقطع عن الدنيا. (المتخّت) بفتح الخاء المعجمة المشدّدة من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، والمراد أنه ممن يجلس مثله على تخت الملك لاستحقاقه له. (المتوّج) بفتح الواو المشدّدة من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، والمراد أنه ممن يلبس التاج لاستحقاقه له. (المحتشم) من الألقاب التي اصطلح عليها لتجّار الروم والفرنج، والمراد بالمحتشم هنا الرئيس الذي له حشم، وهو خوله وخدمه. وأصل الحشمة في اللغة الغضب، وسمي خول الرجل وخدمه حشما لأنهم يغضبون له؛ وبعضهم يطلق المحتشم على المستحيي وعليه عرف العامة وهو المراد هنا، وأنكره ابن قتيبة وغيره حتّى قال النحاس إنه لا يعرف احتشم إلا بمعنى غضب وإن كان الجوهريّ قد حكاه.

стр. 2787

(المعزّز) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم [وهو اسم مفعول من العز خلاف الذل. (الممجد) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم] «١» وهو مفعّل من المجد. وقد تقدّم الكلام عليه في الألقاب الإسلامية. حرف الهاء (الهمام) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وقد تقدّم «٢» في الألقاب الإسلامية أنّ معناه الشجاع. النمط الثاني (من الألقاب التي يكتب بها لملوك الكفر الألقاب المركّبة) وهذه جملة منها مرتّبة على حروف المعجم أيضا. حرف الألف (آخر ملوك اليونان) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وهي تصلح لكل ملك ينتسب إلى اليونان أو قام مقامهم في الملك. واليونان أمّة معروفة مشهورة، وكانت مملكتهم أوّلا في الجانب الشرقيّ من الخليج القسطنطينيّ المعروف الآن ببلاد الرّوم ثم ملكوا بعدها العراق، والتّرك، والهند، وبلاد أرمينية، والشام، ومصر، والإسكندرية. ومنهم أكثر الحكماء والفلاسفة، وكانت دولتهم من أعظم الدّول؛ واختلف في نسبهم، فنقل ابن سعيد عن البيهقيّ وغيره من المحقّقين أنهم من ولد أفريقش بن يونان، بن علجان، بن يافث، بن نوح ﵇، والمنقول عن التوراة أن يونان هو ابن يافث لصلبه، واسمه فيها ياقان بفاء تقرب في اللفظ من الواو فعرّبت يونان،

стр. 2788

وخالف كثير من المؤرّخين فنسبوا يونان إلى عابر بن فالغ، فجعله أخا لقحطان جدّ العرب العاربة، وأنه خرج من اليمن مغاضبا لأخيه قحطان فنزل ما بين الأفرنجة والروم واختلط نسبه بنسبهم. وقيل: بل اليونان «١» من جملة الرّوم من ولد صوفر بن العيص، بن إسحاق، بن إبراهيم ﵇. (أسوة الملوك والسلاطين) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، والإسوة بكسر الهمزة وضمها بمعنى القدوة ومنه قولهم: لي في فلان إسوة يعني قدوة، وكأنهم جعلوه إسوة لملوك الكفر يقتدون به وإلا فلا يجوز إطلاق ذلك على الملوك من حيث هم لدخول ملوك الإسلام فيهم. (العادل في ملّته) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وقد تقدّم معنى العادل والملّة في الكلام على الألقاب الإسلامية. (العادل في مملكته) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وقد تقدّم معنى العادل، والمملكة في الأصل موضع الملك ثم أطلقت على الرعيّة مجازا. (الرّيد أرغون) من الألقاب التي اصطلح عليها لبعض ملوكهم ممن يملك البلاد المعروفة بأرغون «٢» وقد ذكر في «الروض المعطار» بلاد أرغون، وقال: هو اسم بلاد غرسيه بن شانجة، تشتمل على بلاد ومنازل وأعمال، ولم يذكر في أيّ حيّز هي ولا في أيّ قطر. وقد رأيت هذا اللقب في «التعريف» للمقرّ الشّهابيّ بن فضل الله في ألقاب صاحب القسطنطينية وفي «التثقيف»

стр. 2789

لابن ناظر الجيش في ألقاب الأذفونش صاحب طليطلة من الأندلس، ويحتاج إلى تحقيق من يملك هذه الطائفة منهما فيكتب به إليه. والرّيد في لغتهم بمعنى الملك كما تقدّم في الكلام على ريد أفرنس في ألقاب الملوك. (المنصف لرعيّته) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، والرعيّة من يسوسه الملك، سمّوا بذلك تشبيها لهم بالغنم وله بالراعي. (أوحد الملوك العيسويّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، ويصلح للملكانيّة واليعقوبية جميعا؛ لأنه لم يقيد بمذهب من مذاهب النصارى. (أوحد ملوك اليعقوبيّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوك الحبشة: لأن ملكها من طائفة اليعقوبيّة. حرف الباء (بطل النّصرانيّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وهو صالح لكل واحد منهم؛ ومعنى البطل في اللغة الشجاع، سمّي بذلك لأنه يبطل حركة قرنه. (بقيّة أبناء التّخوت والتّيجان) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم وهي تصلح لكلّ منهم أيضا من الملكانية واليعاقبة جميعا. (بقيّة الملوك الأغريقيّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لبعض الملوك من بقايا طائفة الأغريقية من اليونان، وهم طائفة من اليونان تنسب إلى أغريقش ابن يونان المقدّم ذكره، وهم اليونان الأول، وقد ذكره في «التعريف» في ألقاب ملك الكرج، ولعله اطّلع على أنه من بقايا هذه الطائفة، وهو مما يحتاج إلى تحرير. (بقيّة سلف قيصر) من الألقاب التي اصطلح عليها لبعض ملوكهم ممن انتسب إلى القياصرة ملوك الروم أو قام مقامهم. وقيصر اسم قديم لكل من ملك الروم، وأصل هذه اللفظة في اللغة الرومية جاشر بجيم وشين معجمة فعرّبت

стр. 2790

قيصر؛ ولها عندهم معنيان: أحدهما الشيء المشقوق عنه، والثاني الشّعر. واختلف في أوّل من لقّب بذلك منهم فقيل: أغانيوش قيصر، أوّل الطبقة الثانية من ملوك الروم؛ ماتت أمّه وهو حمل فشقّ بطنها وأخرج فسمّي بذلك لما فيه من الشق عليه، وقيل يوليوش قيصر، وهو الذي ملك بعد أغانيوش المقدّم ذكره، وقيل أغشطش قيصر وهو الذي ولد المسيح ﵇ في زمانه، فقد قيل إنه الذي ماتت أمّه وهو حمل فشقّ جوفها وأخرج فسمّي بذلك، وقيل لأنه ولد وله شعر تامّ فسمي قيصر لوجود الشعر فيه حينئذ. حرف الجيم (جامع البلاد الساحليّة) من الألقاب التي تصلح لكل ملك [مملكة] متسعة على ساحل البحر كصاحب القسطنطينيّة ونحوه. حرف الحاء المهملة (حافظ البلاد الجنوبيّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لملك الحبشة من النصارى، على أنه يصلح لغيره من ملوك السّودان أيضا ممن أخذ في الجنوب من المسلمين وغيرهم. (حامل راية المسيحيّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وهي تصلح لكل ملك كبير من ملوك النصارى والمراد بالمسيحيّة الملة المسيحيّة، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، يريدون ملّة المسيح وهو عيسى ﵇. واختلف في [سبب] تسميته بالمسيح، فقيل لأنه كان ممسوح القدمين بمعنى أنه لا أخمص له. وقيل لأنه مسح الأرض بالسّياحة، وقيل غير ذلك. أما تسمية الدّجّال بالمسيح فلأنه ممسوح العين لأنه أعور، وقيل لأنه يمسح الأرض بالسير فيها. (حامي البحار والخلجان) من الألقاب التي تصلح لكل من مملكته منهم على البحر، والبحار جمع بحر، وأصله في اللغة الشّقّ، ومنه سمّيت البحيرة

стр. 2791

المذكورة في القرآن، وهي الناقة التي تشقّ أذنها فلا تعارض؛ والخلجان جمع خليج؛ وهو الجدول الصغير، والمراد ما يتشعّب من البحر كخليج القسطنطينية وجون البنادقة ونحوهما. (حامي حماة بني الأصفر) من الألقاب التي تصلح لملوك الرّوم والفرنج بالممالك العظام، كصاحب القسطنطينية وغيره، والمراد ببني الأصفر الروم فإنهم من ولد صوفر بن العيص، بن إسحاق، بن إبراهيم ﵇، والمؤرّخون يعبّرون عن صوفر بالأصفر. وإنما خصّه بحماية الحماة تفخيما له فإنه إذا حمى الحماة كان بحماية غيرهم أجدر. حرف الخاء المعجمة (خالصة الأصدقاء) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، والمراد بالخالصة هنا من ليس في صداقته شائبة. (خلاصة ملوك السّريان) من الألقاب التي تصلح لكل من ينسب إلى بقايا السّريانيين من الملوك. والسّريان «١» أقدم الأمم في الخليفة، وكانوا يدينون بدين الصابئة «٢» ، وينتسبون إلى صابيء بن إدريس ﵇. قال ابن حزم: ودينهم أقدم الأديان على وجه الأرض، ومدار مذاهبهم على تعظيم الرّوحانيّات والكواكب. وكانت منازلهم أرض بابل من العراق. قال المسعوديّ «٣» : وهم أوّل

стр. 2792

ملوك الأرض بعد الطّوفان. حرف الذال المعجمة (ذخر ملوك البحار والخلج) من الألقاب التي تصلح لكل ملك منهم على ساحل البحر، وقد تقدّم معنى الذّخر والبحار، والخلج هي الخلجان؛ وقد تقدّم معناها. (ذخر الأمة النصرانيّة) من الألقاب التي تصلح لجميع ملوك النصرانية من الملكانيّة واليعاقبة، وقد تقدم معنى الذّخر والأمّة في الكلام على الألقاب الإسلامية. حرف الراء المهملة (رضيّ الباب بابا رومية) يجوز أن يكون بفتح الراء وكسر الضاد بمعنى مرضيّ الباب، ويجوز أن يكون بكسر الراء وفتح الضاد بمعنى أنه يجعل نفس رضا الباب وهو أبلغ. وهو من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم؛ وقد تقدّم في الألقاب الأصول معنى البابا، ورومية اسم لرومية التي بها الباب مقيم، إضافة إليها لإقامته بها، وقد مرّ القول عليها في الكلام على المسالك والممالك في المقالة الثانية. وتأتي الإشارة إليها في الكلام على مكاتبة الباب في المقالة الرابعة إن شاء الله تعالى. (ركن الأمّة العيسويّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لكبار ملوكهم كملك الحبشة ونحوه، ويصلح للملكانيّة واليعاقبة جميعا. حرف الشين المعجمة (شبيه مريحنّا المعمدان) من الألقاب التي تصلح لكبار ملوكهم، ومريحنّا بفتح الميم وسكون الراء المهملة وضم الياء المثناة تحت وبعدها حاء مهملة ونون. ومعنى مر السيد، ويحنّا بلغتهم يحيى، والمراد شبيه السيد يحيى، والمعمدان بميمين مفتوحتين بينهما عين مهملة صفة عندهم ليحيى فهم يزعمون

стр. 2793

أن مريم ﵍ خرجت بعيسى ﵇ من الشأم إلى مصر وعادت به إلى الشأم وهو ابن اثنتي عشرة سنة، فتلقّاه يحيى ﵇ وهو ابن خالته، فغمسه في نهر الأردنّ وهو عندهم أصل ماء المعموديّة الذي لا يصح عندهم تنصّر نصرانيّ إلا به فأطلقوا على يحيى ﵇ المعمدان لمعنى ذلك؛ وكأنه شبّهه به من حيث إنه أصل المعموديّة بزعمهم. حرف الصاد المهملة (صديق الملوك والسلاطين) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، والمراد أن فيه صداقة وودّا لملوك الإسلام وسلاطينهم. حرف الضاد المعجمة (ضابط الممالك الرّوميّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لصاحب القسطنطينيّة، وهو نظير حافظ البلاد الجنوبية لملك الحبشة. حرف الظاء المعجمة (ظهير الباب بابا رومية) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وقد تقدّم معنى الباب والبابا. حرف العين المهملة (عزّ الملّة النّصرانية) من الألقاب التي اصطلح عليها لأكابر ملوكهم. (عماد بني المعموديّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لكبار ملوكهم، والعماد في اللغة الأبنية الرفيعة، يذكّر ويؤنّث، وقد مرّ بيان معنى المعمودية في حرف الشين. حرف الفاء (فارس البرّ والبحر) يصلح لمن يكون مجاورا للبرّ والبحر من الملوك كأصحاب الجزائر، وقد يصلح لغيرهم أيضا.

стр. 2794

(فخر الملّة المسيحيّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وتصلح للملكانيّة واليعاقبة منهم. حرف الميم (متّبع الحواريّين والأحبار الرّبّانيّين والبطاركة القدّيسين) من ألقاب عظماء ملوكهم، والمراد بالحواريّين أصحاب عيسى ﵇ الذين بعثهم إلى أقطار الأرض للبشارة به وللدّعاية إلى الله تعالى، وعنهم أخبر تعالى بقوله قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ* «١» وهم اثنا عشر نفسا، أسماؤهم يونانيّة. أحدهم- بطرس، ويقال له شمعون الصّفا، وهو الذي بشّر بالقدس وأنطاكية وما حولها. والثاني- أندراوس. وهو الذي بشّر ببلاد الحبشة والسّودان. والثالث- يعقوب بن «٢» زيري. وهو الذي بشر بمدينة........... «٣» والرابع- يوحنّا الإنجيليّ، وهو الذي بشّر ببلاد أفسس وما معها. والخامس- فيلبّس، ولم أقف على موضع بشارته. والسادس- برتلوما، وهو الذي بشّر في الواحات والبربر. والسابع- توما، ويعرف بتوما الرسول، وهو الذي بشّر في السّند والهند. والثامن- متّى، وهو الذي بشّر بأرض فلسطين، وصور، وصيدا، ومصر، وقرطاجنّة «٤» من بلاد المغرب.

стр. 2795

والتاسع- يعقوب بن حلفا، وهو ممن بشّر ببلاد الهند أيضا. والعاشر- سمعان، ويقال شمعون الصّفا، وهو الذي بشر بشمشاط «١» وحلب ومنبج وبزنطية: وهي القسطنطينيّة. والحادي عشر- بولس، ويقال له تداوس، وهو الذي بشّر بدمشق وبالقدس أيضا وبلاد الروم والجزائر ورومية. والثاني «٢» عشر- يهوذا الأسخر يوطيّ «٣» ، وهو الذي خرج عن طاعة المسيح ودلّ عليه اليهود ليقتلوه فألقى الله تعالى شبه المسيح عليه فأمسكه اليهود وقتلوه وصلبوه ورفع الله تعالى المسيح إليه، وليس هذا من المراد بالحواريّين هنا؛ لأنه قد خرج عن دائرتهم. فلفظ الحواريين مأخوذ من الحور، وهو شدّة البياض، سمّوا بذلك لصفائهم وتفانيهم في اتّباع المسيح عن الدّخل، وقيل لأنهم كانوا في الأوّل قصّارين يبيّضون الثياب. والأحبار جمع حبر، بفتح الحاء وكسرها، وهو العالم. والرّبّانيّون جمع ربّانيّ، وقد تقدّم معناه في الألقاب الإسلامية. والبطاركة جمع بطرك، وقد تقدّم الكلام عليه في الألقاب الأصول وأن أصله بطريرك، وأنه يقال فيه فطرك بالفاء بدل الباء، وكان لهم خمسة كراسيّ كرسيّ برومية، وهو الذي قعد فيه الباب، وكرسيّ بالإسكندرية، وهو الذي استقرّ لبطرك اليعقوبية الآن، وكرسيّ ببزنطية وهي القسطنطينية، وكرسيّ بأنطاكية وكان فيه بطرك النسطوريّة، وكرسيّ بالقدس وهو أصغرها عندهم. (محيي طرق الفلاسفة والحكماء) من الألقاب التي اصطلح عليها

стр. 2796

لصاحب القسطنطينية؛ لأن مملكته منبع حكماء اليونان وفلاسفتهم. والفلاسفة جمع فيلسوف بكسر الفاء، وهي لفظ يوناني مركّب من مضاف ومضاف إليه، معناه محبّ الحكمة، فلفظ فيل بمعنى محبّ، وسوف بمعنى الحكمة، وهم يطلقون الفلسفة على من يحيط بالعلوم الرياضية، وهي: الهيئة والهندسة والحساب واللحون وغيرها، والحكماء جمع حكيم، وهو من يحسن دقائق الصناعات ويتقنها أو من يتعاطى الحكمة، وهي معرفة أفضل الأشياء وأفضل العلوم، وأوّل ما صارت الحكمة فيهم في زمن بختنصّر «١» ، ثم اشتهرت فيهم بعد ذلك، ولذلك عبّر بالفلاسفة القدماء إشارة إلى أوّل زمن الحكماء. (مخوّل التّخوت والتّيجان) من الألقاب التي اصطلح عليها لصاحب القسطنطينيّة لعظم مملكته في القديم والحديث، والمخوّل المملّك، والتّخوت جمع تخت، وهو كرسيّ الملك الذي يجلس عليه الملك في مجلسه العامّ؛ والتيجان جمع تاج، وهو الذي يوضع على رأس الملك إذا جلس على تخته، والمعنى أنه يعطي الملوك الممالك من تحت يده لسعة مملكته وعظمتها، وقد كانت القسطنطينيّة قبل غلبة الفرنج وقوّة شوكتهم ملكا عظيما. (مسيح الأبطال المسيحيّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لأكابر ملوكهم كصاحب القسطنطينيّة. أضاف المسيح إلى الأبطال ثم وصفها به جمعا له بين رتبتي الشجاعة والتديّن بدينه. (مصافي المسلمين) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم،

стр. 2797

والمصافي مفاعل من الصّفاء، والمراد أنه صافي النية للمسلمين، والمسلمون صافو النية له. (معزّ النّصرانية) من الألقاب التي اصطلح عليها لأكابر ملوكهم، والمراد بالنصرانية ملة النصرانية، حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه، والنصرانية في الأصل منسوبة إلى الناصرة، وهي القرية التي نزلها المسيح وأمه ﵉ من بلاد القدس عند عودهما إلى مصر، وقيل مأخوذة من قوله تعالى حكاية عن عيسى ﵇ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ* «١» . (معظّم البيت المقدّس) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وربّما زيد فيها فقيل: «معظّم البيت المقدّس بعقد النية» لموافقة الرويّ في السّجعة التي تقارنها؛ ويصلح لكل ملك من ملوكهم لأن جميعهم يعتقدون تعظيم البيت المقدّس، والبيت المقدّس معروف، والتقديس التنزيه والتطهير. (معظّم كنيسة صهيون) من الألقاب المختصة بملك الحبشة لأنه يعقوبيّ، وكنيسة صهيون بالإسكندرية، وهي كنيسة بطرك اليعاقبة الآن. ومعتقدهم أنه لا يصح ولاية ملك منهم إلّا باتصال من هذا البطرك؛ على أنه في ابتداء البطركية في زمن الحواريّين لم يكن بكرسيّ الإسكندرية أحد من الحواريين، إنما كان بها مرقص الإنجيلي تلميذ بطرس الحواريّ صاحب كرسيّ رومية، والنصارى يومئذ على طريقة واحدة قبل ظهور الملكية واليعقوبية، فلما افترق دين النصرانية إلى الملكانيّة واليعاقبة وغيرهم، كانت بطركية الإسكندرية يتداولها الملكية واليعقوبية تارة وتارة بحسب انتحال الملوك والميل إلى كلّ من المذهبين، ثم استقرّت آخرا في بطرك اليعاقبة إلى زماننا، وتبعه ملوك الحبشة لانتحالهم مذهب اليعاقبة، كما تبع الروم والفرنجة الباب «٢»

стр. 2798

برومية، لانتحالهم مذهب الملكانية، وسيأتي الكلام على طرف من ذلك في الكلام على مكاتبة ملك الحبشة إن شاء الله تعالى. (ملك ملوك السّريان) من الألقاب التي اصطلح عليها لصاحب القسطنطينية لعظمته عندهم، وقد تقدّم ذكر السّريان فيما قبل. (موادّ المسلمين) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وهو بتشديد الدال أخذا من المودّة. (مؤيّد المسيحيّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، والمؤيّد المقوّي، والمراد بالمسيحية الملّة المسيحيّة، كما تقدّم بيانه، وربما قيل «مؤيّد العيسويّة» : والأمر فيهما كذلك. حرف النون (ناصر الملّة المسيحيّة) من الألقاب التي اصطلح عليها لأكابر ملوكهم، وقد تقدّم معنى هذه الألقاب في مواضعها. حرف الواو (وارث التّيجان) من الألقاب التي اصطلح عليها لملوكهم، وقد تقدّم «١» معنى التّيجان، والمراد أنه انتقل إليه الملك وراثة من آبائه. (وارث آبائه في الأسرّة والتّيجان) من الألقاب التي اصطلح عليها لمن يكون عريقا في الملك، وهو قريب من اللّقب الذي قبله. (وارث القياصرة العظماء) من الألقاب التي اصطلح عليها لصاحب القسطنطينية التي هي قاعدة القياصرة، وقد تقدّم أوّل من سمّي قيصر فيما سلف من الألقاب.

стр. 2799

الضرب الثاني (من ألقاب أهل الكفر الألقاب المؤنّثة: بأن يكون اللقب الأصل مؤنّثا فتتبعه الألقاب الفروع في التأنيث. ولها حالتان) الحالة الأولى - أن يكون اللقب الأصل لمؤنّث غير حقيقيّ كالحضرة مثلا، فترد ألقابه مؤنّثة، وفي الغالب إنما يقع التأنيث في اللّقب الأوّل ثم ينتقل إلى الألقاب المذكّرة، مثل أن يقال: «الحضرة العالية أو السامية أو العلية، حضرة الملك الجليل» ويؤتى بما يناسبه من الألقاب بعد ذلك؛ وربما أتي للحضرة بلقبين فأكثر طلبا للتفخيم، ثم يعدل إلى الألقاب المذكّرة، مثل «الحضرة العالية المكرّمة» ثم يقال «حضرة الملك الجليل» وما أشبه ذلك. الحالة الثانية - أن يكون اللقب الأصل لمؤنّث حقيقيّ بأن يكون لامرأة كما إذا كانت ملكة في بعض ممالكهم، على قاعدة الأعاجم في إسناد الملك إلى بنات الملوك، فيؤتى بألقابها المفردة والمركّبة مؤنثة، فيكتب مثلا «الملكة الجليلة المكرّمة المبجّلة الموقّرة المفخّمة المعزّزة فلانة العادلة في مملكتها، كبيرة دين النّصرانية، نصرة الأمّة العيسوية، حامية الثّغور، صديقة الملوك والسلاطين» وما أشبه ذلك، ومعاني هذه الألقاب معلومة مما تقدّم. قلت: قد أتيت من ألقاب أهل الإسلام وألقاب أهل الكفر: المفردة والمركّبة على ما تضمنه «التعريف بالمصطلح الشريف» للمقرّ الشهابي بن فضل الله، و «عرف التعريف» في الإخوانيّات له، و «تثقيف التعريف» للقاضي تقيّ الدين ابن ناظر الجيش إلا ما شرد عنه القلم، مع ما ضممته إلى ذلك مما وجدته في غيرها من الدساتير المجموعة في السلطانيات والإخوانيات المصريّة والشامية جاريا على عرفهم مما استعمله أهل الزمان ومن قاربه؛ والكاتب الماهر إذا فهم أصلها وعرف طرقها، اخترع ما شاء من الألقاب والنّعوت؛ والضابط في وضع الألقاب أن يراعى فيها أحوال المكتوب له، فيؤتى منها بما يناسب حاله في الوظيفة والرّياسة وسائر أوصاف المدح اللائقة به، فيؤتى لصاحب السيف

стр. 2800

بالألقاب المقتضية للشّجاعة والبسالة مثل المجاهديّ والمثاغريّ والمرابطيّ وما أشبه ذلك. وربما أضيف له بعض الألقاب المقتضية للعلم والصّلاح، كالعالميّ والعامليّ ونحو ذلك، لاشتراك الناس في المدح بمثل ذلك. ويؤتى للعالم والقاضي ونحوهما بالألقاب المقتضية للعلم كالعالميّ والمحقّقيّ ونحو ذلك. وربما أضيف إليها الألقاب المقتضية للصّلاح لتمدّح العلماء به. ويؤتى للصوفية وأهل الصّلاح بالألقاب المقتضية للصلاح والتعبّد كالعابديّ والزاهديّ ونحوهما. ويؤتى لكتّاب الإنشاء بالألقاب المقتضية للبلاغة كالبليغ والمفوّهيّ ونحو هما. ويؤتى للنساء بالألقاب المقتضية للصّيانة والعفّة كالمصونة والمحجّبة وما أشبههما. ويؤتى لأهل الكفر من الملوك ونحوهم بما لا حرج فيه على الكاتب كالشجاعة وما في معناها، والتقدّم على ملوك طائفته وأهل ملّته وما في معنى ذلك. فإن اجتمع في شخص واحد أوصاف متعدّدة من الممادح جمعت له، على أن أكثر ما يستعمله الكتّاب من الألقاب غير موجودة في صاحبها، وإنما هي ألقاب حفظوها لرتب معيّنة لا يسعهم الإخلال بشيء منها وإن كانت كذبا محضا وإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ «١» . وقد كان في القديم قاعدة مستقرّة: وهو أنه لا يلقّب أحد بلقب ولا يكنى بكنية إلا أن يكون الخليفة هو الذي يلقّب بذلك أو يكني. الجملة السابعة (في تفاوت الألقاب في المراتب، وهي قسمان) القسم الأوّل (ما يقع التفاوت فيه بالصّعود والهبوط، وهو نوعان) النوع الأوّل (ما يقع التفاوت فيه بحسب القلّة والكثرة، وله حالتان) الحالة الأولى - أن يكون المكتوب إليه من أتباع المكتوب عنه، كنوّاب

стр. 2801

السلطنة فيما يكتب عن الأبواب السلطانية من مكاتبات وولايات، فزيادة الألقاب وكثرتها في هذه الحالة علوّ وشرف في حقّ المكتوب إليه، لأنها من باب المدح والإطراء، ولا شكّ أن كثرة المدح من المتبوع للتابع أعلى من قلّته، ولذلك تقع الإطالة في ألقاب كبار النّوّاب والاختصار في صغارهم، وتأتي في غاية الاختصار في نحو ولاة النّواحي ومن في معناهم. الحالة الثانية - أن يكون المكتوب له أجنبيّا عن المكتوب عنه، كالملوك الذين تكتب إليهم المكاتبات عن السلطان، فقلّة الألقاب في حقّه أرفع لأن الإكثار من ذلك يرى أنه من باب الملق المذموم بين الأكابر في المكاتبات، فوجب تجنّبه كما يجب تجنّب المدح وكثرة الدعاء، ولذلك يقع الاختصار في الألقاب فيما يكتب لهم عن السلطان إجلالا لقدرهم عن رتبة رعاياه الذين يكثر من ألقابهم. النوع الثاني (ما يقع فيه التفاوت في العلوّ والهبوط بحسب ما يقتضيه جوهر اللفظ أو ما وقع الاصطلاح عليه. وهو صنفان) الصنف الأوّل (الألقاب المفردة. وهي على أربعة أنماط) النّمط الأوّل (التوابع) وهي التي تلي الألقاب الأصول كالتي تلي المقام والمقرّ والجناب والمجلس، فيلي المقام لفظ الأشرف ولفظ الشريف ولفظ العالي، فالمقام يقال فيه «المقام الأشرف العالي» و «المقام الشريف العالي» و «المقام العالي» . ويلي المقرّ لفظ الأشرف ولفظ الشريف ولفظ الكريم ولفظ العالي. فيقال «المقرّ الأشرف العالي» و «المقرّ الشريف العالي» و «المقرّ الكريم العالي» و «المقرّ العالي» .

стр. 2802

ويلي الجناب لفظ الكريم ولفظ العالي، فيقال «الجناب الكريم العالي» و «الجناب العالي» . ويلي المجلس لفظ العالي والسامي، فيقال «المجلس العالي» و «المجلس السامي» . والألفاظ التي تتبع، وهي الأشرف والشريف والكريم والعالي والسامي، بعضها أرفع من بعض على الترتيب. فالأشرف أرفع من الشريف؛ لأن أشرف أفعل تفضيل يقتضي الترجيح على غيره كما هو مقرّر في علم النحو؛ والشريف أرفع رتبة من الكريم لما تقدّم عن ابن السّكّيت أن الكرم يكون في الرجل وإن لم يكن له آباء شرفاء، والشّرف لا يكون إلا لمن له آباء شرفاء. ومقتضى ذلك ترجيح الشريف على الكريم لاقتضائه الفضل في نفس الشخص وفي آبائه، بخلاف الكرم؛ ولذلك اختير الشرف لأبناء فاطمة ﵂ دون الكرم. والكريم أرفع رتبة من العالي، لأن الكريم يحتمل أن يكون من الكرم الذي هو خلاف اللّؤم ويحتمل أن يكون من الكرم الذي هو خلاف البخل، وكلاهما مقطوع بأنه صفة مدح، وإن الأقرب إلى مراد الكتاب المعنى الأوّل. والعالي يحتمل أن يكون من علي بكسر اللام يعلى بفتحها علاء بفتح العين والمدّ إذا شرف؛ ويحتمل أن يكون من علا يعلو علوّا إذا ارتفع في المكان؛ وليس العلوّ في المكان مما يدلّ على صفة المدح إلا أن يستعار للارتفاع في الشرف فيكون صفة مدح حينئذ على سبيل المجاز وإن كان مراد الكتّاب هو المعنى الأوّل؛ وما كان مقطوعا فيه بالمدح من الجانبين أعلى مما يكون مقطوعا فيه بالمدح من جانب دون جانب. وقد اصطلحوا على أن جعلوا العالي أرفع من السامي، وهو مما أنكر على واضعه، إذ لا فرق بينهما من حيث المعنى، لأن السموّ بمعنى العلوّ. والذي يظهر أن الواضع لم يجهل ذلك ولعله إنما جعل العالي أرفع رتبة من السامي وإن كان بمعناه لأن العالي لفظ واضح المعنى يفهمه الخاصّ والعامّ، فيكون المدح به أعمّ باعتبار من يفهمه، بخلاف السامي فإنه لا يفهم معنى العلوّ منه إلا الخاصة، فيكون المدح به أخصّ لاقتصار الخاصّة على معرفته دون العامّة.

стр. 2803

النمط الثاني (ما يقع التفاوت فيه بحسب لحوق ياء النسب وتجرّده منها) قد تقدّم أن الألقاب المفردة منها ما تلحق به ياء النسب ومنها ما يتجرّد عنها، وأن الذي تلحقه ياء النسب منها منه ما هو منسوب إلى شيء خارج عن صاحب اللقب كالقضائيّ فإنه منسوب إلى القضاء الذي هو نفس الوظيفة، فيكون النسب فيه على بابه، ومنه ما هو منسوب إلى صاحب اللّقب نفسه كالأميريّ فإنه نسبة إلى الأمير وهو عين صاحب اللقب فدخلت فيه ياء النسب للمبالغة، كما في قولهم لشديد الحمرة أحمريّ على ما تقدّم بيانه. وبالجملة فقد اصطلحوا على أن يكون ما لحقت به ياء النسب ارفع رتبة مما تجرّد عنها، سواء منسوبا إلى نفس صاحب اللقب أو غيره، فيجعلون الأميريّ أعلى رتبة من الأمير، والقضائيّ أرفع رتبة من القاضي؛ ثم يجعلون المنسوب إلى نفس صاحب اللقب أرفع رتبة من المنسوب إلى شيء خارج عنه؛ ومن أجل ذلك جعلوا القاضويّ «١» أرفع رتبة من القضائيّ. أما كون ما لحقت به ياء النسب «٢» أرفع رتبة من المجرّد عنها فظاهر؛ لأن المبالغة تقتضي الرفعة ضرورة؛ وأما كون المنسوب إلى شيء آخر غير المنسوب إليه يقتضي الرفعة وإن لم يكن فيه مبالغة، فللإلحاق بما فيه المبالغة استطرادا، لئلا يلتبس الحال في النسبتين على الضعيف الفهم فلا يفرق بين ما هو منسوب إلى هذا وبين ما هو منسوب إلى ذاك. على أنهم لم يقفوا مع (الحكم في كون ما دخلت عليه ياء النسب أرفع مما لم تدخل عليه فقد استعملوا الأجل ونحوه في الألقاب السلطانية التي هي أعلى الألقاب، فقالوا: «السلطان الأجلّ العالم العادل» إلى آخر ألقابه المفردة من غير إلحاق ياء النسب بها؛ ثم استعملوا مثل ذلك في ألقاب السامي بغير ياء فما دونه مما هو أدنى الألقاب رتبة. وكأنهم اكتفوا بمكانة

стр. 2804

السلطان من الرّفعة عن المبالغة في ألقابه بإلحاق ياء النسب، من حيث إنّ المعرّف لا يحتاج إلى تعريف. النمط الثالث (ما يقع التفاوت فيه بصيغة مبالغة غير ياء النسب) فيكون أرفع رتبة لمعنى المبالغة كما في الكفيلّي فإنه أرفع رتبة من الكافليّ، لأن صيغة فعيل أبلغ في المعنى من صيغة فاعل من حيث أن فعيلا لا يصاغ إلّا من فعل بضم العين إذا صار ذلك الفعل له سجية؛ كما يقال: كرم فهو كريم وعظم فهو عظيم وحلم فهو حليم، بخلاف فاعل؛ ومن أجل ذلك كان لفظ فقيه أبلغ من لفظ فاقه لأن فاقه يصاغ من فقه بكسر القاف إذا فهم، ومن فقه بفتحها إذا سبق غيره إلى الفهم. وفقيه إنما يصاغ من فقه بضمها إذا صار الفقه له سجيّة كما مرّ القول عليه في الكلام على الفقيه والفقيهيّ في الألقاب الإسلامية المفردة. النمط الرابع (ما يقع فيه التفاوت بحسب ما في ذلك اللّقب من اقتضاء التشريف لعلوّ متعلّقه ورفعته) كالممهّديّ والمشيّديّ، فإن المراد ممهّد الدول ومشيّد الممالك على ما مرّ في الألقاب المركّبة؛ فإنّ من ينتهي في الرّتبة إلى تمهيد الدّول وتشييد الممالك فلا نزاع في أنه من علوّ الرتبة بالمكان الأرفع، وكذلك ما يجري هذا المجرى كالمدبّريّ بالنسبة إلى الوزراء ومن في معناهم، والمحقّقيّ بالنسبة إلى العلماء، والأصيليّ بالنسبة إلى العريق في كرم الأصل ونحو ذلك.

стр. 2805

الصنف الثاني (الألقاب المركّبة، وهي على ضربين) الضرب الأوّل (ما يترتّب بعضه على بعض لقبا بعد لقب، وله اعتباران) الاعتبار الأوّل (أن يشترك في رعاية الترتيب أرباب السيوف والأقلام وغيرهم، وهو على ثلاثة أنماط) النمط الأوّل (ما يضاف إلى الإسلام، وله ثلاثة أحوال) الحال الأوّل- أن يكون ذلك في ألقاب أرباب السّيوف . وقد اصطلح المقرّ الشّهابي بن فضل الله على أن جعل أعلاها ركن الإسلام والمسلمين فذكر ذلك في المكاتبة إلى النائب الكافل، ومكاتبته يومئذ بالجناب الكريم، ثم أبدل الكتّاب ذلك بعده بمعزّ الإسلام والمسلمين، وجعلوه مع المكاتبة إليه بالمقرّ الكريم على ما استقرّ عليه الحال آخرا في المكاتبة إلى النائب الكافل ونائب الشام، وجعلوا دون ذلك عزّ الإسلام والمسلمين فأوردوه مع الجناب الكريم والجناب العالي على ما استقرّ عليه مصطلحهم في السلطانيات. وجعل في «عرف التعريف» في الإخوانيّات عزّ الإسلام والمسلمين أعلى الألقاب فأورده في ألقاب المقرّ الشريف، ثم طرده فيما بعد ذلك من المقرّ الكريم والمقرّ العالي ولم يعده إلى ما بعد، ثم جعل دونه مجد الإسلام والمسلمين، فأورده مع المجلس العالي مطلقا مع الدعاء وصدرت، ثم جعل دون ذلك مجد الإسلام فقط من غير عطف المسلمين عليه، فأورده في المجلس الساميّ بالياء والسامي بغير ياء، ولم يعده إلى مجلس الأمير بل أعاضه بمجد الأمراء على ما سيأتي ذكره، وتابعه على ذلك في التثقيف.
следующие страницы →