Полный текст (6 550 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
٨٣٩ - " أتاني جبريل فقال: يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها
وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومستقيها ".
أخرجه أحمد (١ / ٣١٦) والحاكم (٤ / ١٤٥) وعنه البيهقي في " شعب الإيمان
" (٢ / ١٥٠) عن مالك بن خير الزيادي أن مالك بن سعد التجيبي حدثه أنه سمع
ابن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وقال:
" صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا، فإن التجيبي هذا ترجمه ابن أبي حاتم وقال (٤ / ١ / ١٠٩
) عن أبي زرعة: " مصري لا بأس به ". والزيادي ترجمه ابن أبي حاتم أيضا (٤ /
١ / ٢٠٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا
لكن روى عنه جماعة من الثقات، وثقه ابن حبان ولذلك قال الذهبي في " الميزان "
: " محله الصدق، قال ابن القطان: هو ممن لم تثبت عدالته. يريد أنه ما نص أحد
على أنه ثقة وفي رواة " الصحيحين " عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم
والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه
أن حديثه صحيح ". وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
والحديث قال الهيثمي في " المجمع " (٥ / ٧٣) : " رواه أحمد والطبراني
ورجاله ثقات ".
стр. 1437
وعزاه في " الجامع الكبير " (١ / ١١ / ٢) للطبراني
والحاكم والبيهقي في " الشعب " والضياء المقدسي في " المختارة ". ولم أجده
عند هذا الأخير، ومن عادته أن يرتب أحاديث الصحابي الواحد على ترتيب أسماء
الرواة عنه، فلم أره ذكر مالك بن سعد هذا في الرواة عنه أصلا، فلا أدري أوهم
السيوطي أم الحديث عند الضياء من طريق أخرى غير طريق مالك هذا. والله أعلم.
قوله " ومعتصرها " أي لنفسه. قال في " الصحاح ": اعتصرت عصيرا اتخذته. قال
الأشرفي: قد يكون عصيره لغيره، و " المعتصر " من يعتصر لنفسه نحو " كال "
و" اكتال " و " قصد " و " اقتصد ".
٨٤٠ - " أتاني جبريل، فقال: يا محمد! قل، قلت: وما أقول؟ قال: قل: أعوذ
بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ
ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض وبرأ
ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا
يطرق بخير، يا رحمن! ".
عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " (١ / ١١ / ٢) لأحمد والطبراني في
" الكبير " وابن السني في " عمل اليوم والليلة " عن عبد الرحمن بن خنبش.
وهو عند أحمد (٣ / ٣١٩) وابن السني (٦٣١) عن جعفر بن سليمان الضبعي حدثنا
أبو التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي ـ وكان شيخا كبيرا ـ أدركت
رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قال: قلت: كيف صنع رسول الله صلى
الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين؟ فقال: " إن الشياطين تحدرت تلك الليلة
على رسول الله ﷺ من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة
من نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله ﷺ ، فهبط إليه جبريل
﵇ فقال: يا محمد.... " الحديث وزاد في آخره:
стр. 1438
" قال: فطفئت نارهم
وهزمهم الله ﵎ ". هكذا أخرجاه ليس عندهما من قوله صلى الله عليه
وسلم: " أتاني جبريل " فلعله في رواية الطبراني ويحتمل أن يكون من تصرف
السيوطي رواه بالمعنى ليتمكن من إيراده في محله المناسب من كتاب " الجامع "!
والإسناد صحيح، رجاله إلى ابن خنبش على شرط مسلم وقد اختلفوا في صحبته وقد
اختار الحافظ في " الإصابة " قول من جزم بأن له صحبة وهذا الحديث يشهد لذلك.
فإنه قد صرح فيه أنه أدرك النبي ﷺ .
٨٤١ - " أتاه جبريل ﵇ في أول ما أوحي إليه، فعلمه الوضوء والصلاة، فلما
فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه ".
أخرجه ابن ماجه (١ / ١٧٢ ـ ١٧٣) والدارقطني (ص ٤١) والحاكم (٣ / ٢١٧)
والبيهقي (١ / ١٦١) وأحمد (٤ / ١٦١) من طريق ابن لهيعة عن عقيل بن خالد
عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة عن النبي صلى
الله عليه وسلم به.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن لهيعة، فهو ضعيف لسوء
حفظه، لكن تابعه رشدين عند أحمد وابنه (٥ / ٢٠٣) والدارقطني وهو ابن سعد
وهو في الضعف مثل ابن لهيعة، فأحدهما يقوي الآخر. لاسيما وله شاهد من حديث
أبي هريرة مرفوعا بلفظ: " جاءني جبريل، فقال: يا محمد إذا توضأت فانتضخ ".
أخرجه ابن ماجه (١ / ١٧٣) مختصرا والترمذي (١ / ٧١) وهذا لفظه وقال:
" حديث غريب وسمعت محمدا يقول: الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث ".
стр. 1439
وفي " التقريب " أنه ضعيف. وله شواهد أخرى في النضح من فعله صلى الله عليه
وسلم، خرجت بعضها في " صحيح أبي داود " (١٥٩) .
" تنبيه " أورد السيوطي الحديث في " الجامع " بلفظ: " أتاني جبريل في أول ما
أوحي إلي ... " من رواية أحمد والدارقطني والحاكم، هكذا جعله من قوله صلى
الله عليه وسلم وهو عندهم من قول الصحابي وكذلك هو عند البيهقي! نعم هو عند
ابن ماجه ـ ولم يعزه إليه ـ من قوله ﷺ بلفظ: " علمني
جبرائيل الوضوء وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء ".
٨٤٢ - " أتاني جبريل ﵇ من عند الله ﵎، فقال: يا محمد إن
الله قال لك: إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات، من وافاهن على وضوئهن
ومواقيتهن وسجودهن، فإن له عندي بهن عهد أن أدخله بهن الجنة ومن لقيني قد
أنقص من ذلك شيئا ـ أو كلمة تشبهها ـ فليس له عندي عهد إن شئت عذبته وإن شئت
رحمته ".
أخرجه الطيالسي في " المسند " (١ / ٦٦ / ٢٥١ ـ ترتيبه) : حدثنا زمعة عن
الزهري عن أبي إدريس الخولاني قال: كنت في مجلس من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم فيهم عبادة بن الصامت، فذكروا الوتر، فقال بعضهم: واجب، وقال بعضهم
سنة، فقال عبادة بن الصامت: أما أنا فأشهد أني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: فذكره. ومن طريق الطيالسي رواه أبو نعيم في " الحلية " (٥
/ ١٢٦ ـ ١٢٧) وقال:
стр. 1440
غريب من حديث الزهري لم يروه عنه بهذا اللفظ إلا زمعة
وإنما يعرف من حديث ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة.
قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أن زمعة بن صالح إنما أخرج له مقرونا
وهو ضعيف كما في " التقريب ". لكن الحديث صحيح، فإن له طريقين آخرين عن
عبادة أحدهما طريق المخدجي التي أشار إليها أبو نعيم، والأخرى عن الصنابحي
عنه. أخرجه أبو داود وغيره وهو مخرج في " صحيح أبو داود " (٤٥١، ١٢٧٦) .
وقد وجدت له شاهدا من حديث إسحاق بن كعب بن عجرة الأنصاري عن أبيه كعب بن عجرة
قال: " خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن في المسجد سبعة، ثلاثة
من عربنا وأربعة من موالينا، فقال: ما يجلبكم ههنا؟ قلنا إنا ننتظر الصلاة
، قال فيكت بأصبعه الأرض، ثم نكس ساعة، ثم رفع إلينا رأسه قال: أتدرون ما
يقول ربكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: إنه يقول: من صلى الصلوات
لوقتها وأقام حقها كان له على الله عهد ... ". الحديث نحوه. أخرجه الطحاوي
في " مشكل الآثار " (٤ / ٢٢٥ ـ ٢٢٥) ورجاله ثقات غير إسحاق هذا، فإنه مجهول
الحال. لكنه لم يتفرد به فقد رواه عيسى بن المسيب البجلي عن الشعبي عن كعب بن
عجرة به. أخرجه أحمد (٤ / ٢٤٤) .
ورجاله ثقات غير عيسى هذا، فإنه ضعيف وقد وثق، فالسند بمجموع الطريقين
стр. 1441
حسن
، فإذا ضم إلى طريق زمعة صار الحديث بمجموع ذلك صحيحا إن شاء الله تعالى.
٨٤٣ - " أتاني جبرئيل وميكائيل، فجلس جبرئيل عن يميني وجلس ميكائيل عن يساري،
فقال: اقرأ على حرف، فقال: ميكائيل: استزده، فقال: اقرأ القرآن على حرفين
، (قال: استزده) حتى بلغ سبعة أحرف، (قال:) وكل كاف شاف ".
أخرجه النسائي (١ / ٥٠) والطحاوي في " المشكل " (٤ / ١٨٩) وأحمد (٥ /
١١٤، ١٢٢) من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك عن أبي بن كعب قال:
" ما حك في نفسي شيء منذ أسلمت إلا أني قرأت آية، وقرأها آخر غير قراءتي،
فقلت: أقرأنيها رسول الله ﷺ ، وقال صاحبي: أقرأينها رسول
الله ﷺ . فأتيناه، فقلت: يا رسول الله أقرأتني آية كذا؟
قال: نعم، وقال صاحبي: أقرأتينها كذا؟ قال: نعم، أتاني جبرئيل ... "
الحديث.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وقد أدخل بعض الرواة عبادة بن الصمت
بين أنس وأبي. وله طرق أخرى عن أبي. فرواه سليمان بن صرد الخزاعي عنه به
نحوه، وزاد في آخره: " إن قلت: (غفورا رحيما) أو قلت: (سميعا عليما)
أو (عليما سميعا) ، فالله كذلك ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب
". أخرجه أبو داود في " سننه " (١ / ٢٣٢) والطحاوي وأحمد (٥ / ١٢٥) .
قلت: وهذا إسناد صحيح أيضا، والخزاعي هذا صحابي معروف، فهو من رواية
الصحابي عن الصحابي، كالذى قبله.
стр. 1442
وقد رواه ابن عباس أيضا عن أبي. أخرجه
النسائي.
قلت: وإسناده حسن. وله شاهد من حديث أبي بكرة الثقفي نحوه. أخرجه أحمد (٥/ ٤١، ٥١) وابن أبي شيبة (١٢ / ٦٨ / ١) . وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو
ضعيف. وللجملة الأخيرة منه شاهد من حديث ابن مسعود بلفظ: (أمرت أن أقرأ
القرآن على سبعة أحرف. كل كاف شاف) . رواه الطبري (ج ١ رقم ٤٣ صفحة ٤٥) .
قال حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن أبي عيسى بن عبد
الله بن مسعود عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود. أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: " فذكره ".
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي عيسى بن عبد الله بن مسعود فلم أعرفه
وهو إسناد مشكل حقا كما قال المحقق أحمد شاكر في تعليقه على الطبري، فإن قوله
" عن جده " معناه أن راوي الحديث هو مسعود والد عبد الله وليس عبد الله بن
مسعود وهذا مما لا وجود له في كتب السنة، فالظاهر أن أبا عيسى فيه نسب إلى
جده عبد الله بن مسعود وهذا أمر معروف أن ينسب الراوي إلى جده ولكن من هو
والد أبي عيسى هذا؟ بل من هو أبو عيسى نفسه؟ هذا ما لم يتبين لنا. ومن
المحتمل أن يكون هو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أو أخاه معن ابن
عبد الرحمن، فإن كلا منهما يروي عن أبيه عن جده ولكن يبعد هذا الاحتمال أن
الأول كنيته أبو عبد الرحمن، والآخر كنيته أبو القاسم، فالله أعلم.
стр. 1443
٨٤٤ - " أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء؟ قولوا: اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن
عبادتك ".
أخرجه أحمد (٢ / ٢٩٩) وعنه أبو نعيم في " الحلية " (٩ / ٢٢٣) بإسناد صحيح
عن أبي قرة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار -
أو أحدهما - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: فذكره.
وقال: " غريب من حديث موسى بن عقبة، تفرد به أبو قرة موسى ابن طارق ".
قلت. وهو ثقة ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، فالإسناد صحيح. وقد أخرجه
الحاكم (١ / ٤٩٩) من طريق خارجة بن مصعب عن موسى بن عقبة به، وقال:
" صحيح الإسناد، فإن خارجة لم ينقم عليه إلا روايته عن المجهولين، وإذا روى
عن الثقات الأثبات فروايته مقبولة ".
قلت: ووافقه الذهبي وهذا مردود عليهما لاسيما الذهبي، فإنه أورد خارجة هذا
في " الضعفاء " وقال: " ضعفه الدارقطني وغيره ".
وقول الحاكم: " لم ينقم عليه إلا روايته عن المجهولين " مما لم أره لغيره من
الحفاظ النقاد وإنما اتهموه بالكذب كما في رواية عن ابن معين ورمي أيضا
بالتدليس، فقال يحيى بن يحيى - وهو راوي هذا الحديث عنه -: كان يدلس عن غياث
بن إبراهيم وغياث ذهب حديثه ولا يعرف صحيح حديثه من غيره ".
стр. 1444
ولذلك قال
الحافظ في " التقريب ": " متروك، وكان يدلس عن الكذابين ويقال: إن ابن
معين كذبه ".
وبالجملة، فالعمدة في صحة هذا الحديث على رواية أبي قرة. والله أعلم.
٨٤٥ - " أتدرون ما العضه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: نقل الحديث من بعض
الناس إلى بعض ليفسدوا بينهم ".
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٤٢٥) والطحاوي في " المشكل " (٣ / ١٣٩
) والبيهقي في " السنن " (١٠ / ٢٤٦ - ٢٤٧) من طريق يزيد ابن أبي حبيب عن
سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات، وفي سنان بن سعد - ويقال: سعد بن
سنان - خلاف وقد قال الحافظ: " صدوق، له أفراد ".
قلت: ويشهد له الحديث الآتي:
" ألا أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة القالة بين الناس، وفي رواية: النميمة
التي تفسد بين الناس ".
٨٤٦ - " ألا أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة القالة بين الناس، وفي رواية: النميمة
التي تفسد بين الناس ".
أخرجه مسلم (٨ / ٢٨) والدارمي (٢ / ٣٠٠) والطحاوي في " المشكل " (٣ /
١٣٨) والبيهقي (١٠ / ٢٤٦) وأحمد (١ / ٤٣٧) من طرق عن أبي إسحاق قال:
سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إن محمد
ﷺ قال: فذكره. والرواية الأخرى للدارمي.
وقد تابعه زيد بن أبي أنيسة عن أبي الأحوص به. أخرجه الطحاوي بسند جيد.
стр. 1445
٨٤٧ - " أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن
المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا
وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من
حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه،
ثم طرح في النار ".
أخرجه مسلم (٨ / ١٨) والترمذي (٣ / ٢٩١ ـ ٢٩٢) وأحمد (٢ / ٣٠٣، ٣٣٤،
٣٧٢) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: فذكره. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وعلق البخاري في " صحيحه " (٨ / ٣٥) بعض طرفه الأول بلفظ:
" إنما المفلس الذي يفلس يوم القيامة ".
٨٤٨ - " أتدرون ما هذان الكتابان؟ فقلنا: لا يا رسول الله، إلا أن تخبرنا، فقال
للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء
آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا،
ثم قال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار وأسماء
آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزداد فيهم ولا ينقص منهم، فقال
أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: سددوا
وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل وإن صاحب
النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل. ثم قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم بيديه فنبذهما، ثم قال: فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق
في السعير ".
стр. 1446
أخرجه الترمذي (٣ / ١٩٩ ـ ٢٠٠) وأحمد (٢ / ١٦٧) وابن أبي عاصم في
" السنة " (٣٤٨) وأبو نعيم في " الحلية " (٥ / ١٦٨ ـ ١٦٩) من طرق عن أبي
قبيل المعافري عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو قال: " خرج علينا رسول
الله ﷺ وفي يده كتابان، فقال " فذكره، وقال الترمذي:
" حديث حسن صحيح غريب، وأبو قبيل اسمه حيي بن هانىء ".
قلت: وهو حسن الحديث، وثقه أحمد وجماعة، وقال ابن حبان في " الثقات ":
" يخطىء ". وفي " التقريب ": " صدوق يهم ". وشفي ـ وهو ابن ماتع ـ ثقة،
فالإسناد حسن.
" تنبيه " عزى العلامة الشنقيطي هذا الحديث في " زاد المسلم فيما اتفق عليه
البخاري ومسلم " لرواية مسلم وهو وهم محض لا أدري كيف وقع له ذلك ووقع في
" الفتح الكبير " معزوا لـ (حم، ق، ن) ، وأظن أن (ق) محرف من (ت) .
والله أعلم. وأما في " الجامع الكبير " (١ / ١٤ / ٢) فعزاه لـ (حم، ت)
فقط، وعزاه في " تحفة الأحوذي " للنسائي ولعله يعني " الكبرى " له، فإني لم
أره في " سننه الصغرى ".
٨٤٩ - " أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قلنا: نعم، فقال: أترضون أن تكونوا ثلث
أهل الجنة؟ فقلنا: نعم، فقال: أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة؟ قلنا: نعم
، قال: والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذلك أن
الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في
جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر ".
стр. 1447
أخرجه البخاري (٨ / ٩٣ ـ نهضة) ومسلم (١ / ١٣٩) والترمذي (٣ / ٣٣٠ ـ ٣٣١
) وابن ماجه (٢ / ٥٧٣) والطحاوي في " المشكل " (١ / ١٥٤ ـ ١٥٦) وأحمد (
١ / ٣٨٦، ٤٣٧ ـ ٤٣٨، ٤٤٥) وأبو نعيم (٤ / ١٥٢) من طريق أبي إسحاق عن عمرو
بن ميمون عن عبد الله قال: " كنا مع النبي ﷺ في قبة،
فقال ... " فذكره. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ".
(تنبيه) عزاه السيوطي في " زيادات الجامع الصغير " لأحمد والترمذي وابن
ماجه فقط، وهذا تقصير فاحش! وكذلك هو في " الجامع الكبير " (١ / ١٥ / ٢) .
٨٥٠ - " اتركوني ما تركتكم، فإذا حدثتكم فخذوا عني، فإنما هلك من كان قبلكم، بكثرة
سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ".
أخرجه الترمذي (٣ / ٣٧٩) وابن ماجه (١ / ٤ ـ ٥) وأحمد (٢ / ٤٩٥) من طرق
عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره. واللفظ للترمذي وقال: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وإسناده على شرط الشيخين. وقد أخرجه البخاري (٩ / ٧٧ ـ نهضة) ومسلم
(٤ / ١٠٢) والنسائي (٢ / ٢) وأحمد (٢ / ٢٤٧، ٢٥٨، ٣١٣، ٤٢٨، ٤٤٧ ـ
٤٤٨، ٤٥٧، ٤٦٧، ٤٨٢، ٤٩٥، ٥٠٣، ٥٠٨، ٥١٧) من طرق عديدة عن أبي هريرة به
نحوه وهو مخرج في " الإرواء " (١٥٥، ٣١٣) .
٨٥١ - " أتزعمون أني من آخركم وفاة ألا إني من أولكم وفاة وتتبعوني أفنادا يهلك
بعضكم بعضا ".
стр. 1448
أخرجه أحمد فى " المسند " (٤ / ١٠٦) : حدثنا أبو المغيرة قال: سمعت الأوزاعي
قال: حدثني ربيعة بن يزيد قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: خرج علينا
رسول الله ﷺ ، فقال....." فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، متصل بالسماع. وله شاهد من حديث
سلمة بن نفيل السكوني مرفوعا نحوه. أخرجه الدارمي (١ / ٢٩) وأحمد (٤ / ١٠٤
) من طريق أرطاة بن المنذر حدثنا ضمرة بن حبيب قال: حدثنا سلمة بن نفيل به.
قلت: وهذا إسناد صحيح أيضا متصل.
(أفنادا) أي جماعات متفرقين قوما بعد قوم، واحدهم (فند) .
٨٥٢ - " أتسمعون ما أسمع؟ قالوا: ما نسمع من شيء، قال: إني لأسمع أطيط السماء
وما تلام أن تئط وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم ".
أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " (٢ / ٤٣) والطبراني في " المعجم الكبير "
(١ / ١٥٣ / ١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام قال: " بينما رسول الله صلى الله عليه
وسلم في أصحابه إذ قال لهم.... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وفي ابن عطاء كلام لا يضر. وله شاهد من
حديث أنس بن مالك مرفوعا بلفظ:
стр. 1449
" أطت السماء وحق لها أن تئط ... " الحديث
مثله. أخرجه أبو نعيم فى " الحلية " (٦ / ٢٦٩) من طريق زائدة بن أبي الرقاد
حدثنا زياد النميري عنه. وهذا إسناد ضعيف.
٨٥٣ - " أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال:
المهاجرون يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون، فيقول لهم الخزنة:
أو قد حوسبتم؟ فيقولون: بأي شيء نحاسب وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في
سبيل الله حتى متنا على ذلك؟ قال: فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عاما قبل
أن يدخلها الناس ".
أخرجه الحاكم (٢ / ٧٠) من طريق عياش بن عباس عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن
عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
فذكره. وقال: " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي.
وأقول: إنما هو على شرط مسلم فقط، فإن عياشا هذا إنما أخرج له البخاري في
" جزء القراءة ".
٨٥٤ - " إن أردت تليين قلبك، فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم ".
أخرجه أحمد (٢ / ٢٦٣) : حدثنا أبو كامل حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني عن
رجل عن أبي هريرة. " أن رجلا شكا إلى رسول الله ﷺ قسوة
قلبه، فقال له " فذكره. وتابعه سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة به.
стр. 1450
أخرجه
الطبراني في " مختصر مكارم الأخلاق " (١ / ١٢٠ / ١) .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير الرجل الذي لم يسم، وقد أسقطه
بعضهم، فقال أحمد (٢ / ٣٨٧) حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران عن
أبي هريرة. " أن رجلا شكا ... " الحديث دون قوله: " إن أردت تليين قلبك ".
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة لكن الإسناد الأول يعله ويكشف أن بين أبي عمران
وأبي هريرة الرجل الذي لم يسم، وكأن الهيثمي لم يقف على الإسناد الأول، فقد
ذكره بلفظ الإسناد الآخر وقال (٨ / ١٦٠) : " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
! " وفهم منه المناري أنه يعني صحيح الإسناد، فقال: " وروى أحمد بسند قال
الهيثمي ـ تبعا لشيخه الزين العراقي ـ: صحيح ... " فذكره باللفظ الثاني.
قلت: وهذا الفهم غير صحيح لأن قوله: " ورجاله رجال الصحيح " لا يعني أكثر
من توفر شرط واحد من شروط الصحة وهو ثقة الرجال وأنهم من رجال الصحيح وأما
سلامته من العلة القادحة كالانقطاع مثلا، فهذا القول لا ينفيه. فتنبه.
نعم للحديث شاهد يمكن أن يرتقي به إلى درجة الحسن وهو ما روى الطبراني في
" الكبير " عن أبي الدرداء قال: " أتى النبي ﷺ رجل يشكو قسوة
قلبه، قال: أتحب أن يلين قلبك؟ وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه
وأطعمه من طعامك، يلن قلبك وتدرك حاجتك ". قال الهيثمي عقبه:
стр. 1451
" وفي
إسناده من لم يسم وبقية مدلس ". ونحوه في " الترغيب " (٣ / ٢٣١) .
قلت: قد أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١ / ٢١٤) من طريق معمر عن صاحب له أن
أبا الدرداء.... فذكر الحديث، فهذا سالم من بقية لكنه مع جهالة صاحب معمر ما
أظن أن هذا الصاحب قد أدرك أبا الدرداء، والله أعلم.
وأخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (ص ٧٥) : حدثنا أبو الحارث محمد بن
مصعب الدمشقي حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد
بن جابر عن محمد بن واسع الأزدي أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: يا أخي أدن
اليتيم وامسح برأسه وأطعمه من طعامك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: وأتاه رجل يشكو إليه قسوة القلب فقال: أدن اليتيم وامسح برأسه
وأطعمه من طعامك، يلن قلبك وتقدر على حاجتك. وهذا إسناد رجاله ثقات غير
أبي الحارث هذا ترجمه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٥ / ٥٢١ / ٢ / ٥٢٢ / ٢)
وذكر له بعض الأحاديث ولم يحك فيه جرحا ولا تعديلا. ومحمد بن واسع قال ابن
المديني: ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة.
وحديث الخرائطي هذا أورده السيوطي في " الجامع الكبير " (١ / ٣٠ / ١) بزيادة
" وألطفه " وقال: " رواه الضياء والبيهقي والخرائطي وابن عساكر عن أبي
الدرداء ".
стр. 1452
قلت: وأخرجه الخرائطي (ص ٧٤) من طريق سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان
الضبعي عن أبي عمران الجوني قال: قال رجل يا رسول الله أشكو إليك قسوة قلبي،
قال: أدن منك اليتيم الحديث دون قوله " وألطفه ".
وإسناده مرسل حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير سيار بن حاتم قال الحافظ:
" صدوق له أوهام ".
٨٥٥ - " رحم الله عبدا قال فغنم، أو سكت فسلم ".
أخرجه البغوي في " حديث كامل بن طلحة " (٣ / ٢) والقضاعي في " مسند الشهاب "
(٤٧ / ٢) من طريقين عن الحسن مرفوعا مرسلا.
وأخرجه ابن المبارك " الزهد " (٣٨٠) : أخبرنا ابن لهيعة قال: حدثني خالد بن
أبي عمران. " أن النبي ﷺ أمسك لسانه طويلا، ثم أرسله، ثم
قال أتخوف عليكم هذا، رحم الله عبدا قال خيرا وغنم، أو سكت عن سوء فسلم ".
ورجاله ثقات ولكنه مرسل بل معضل، فإن خالدا هذا إنما يروي عن عروة وطبقته
مات سنة (١٣٩) .
وقد روي موصولا، فذكره السيوطي في " الجامع " من رواية أبي أمامة مرفوعا
وقال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (٣ / ٩٥) : " رواه ابن أبي الدنيا
في " الصمت " والبيهقي في " الشعب " من حديث أنس بسند فيه ضعف، فإنه من رواية
إسماعيل بن عياش عن الحجازيين ".
стр. 1453
قلت: فالحديث عندي حسن بمجموع هذه الطرق. والله أعلم.
٨٥٦ - " ليس للنساء وسط الطريق ".
رواه المخلص في " الفوائد المنتقاة " (٩ / ٥ / ٢) وابن حبان في " صحيحه "
(١٩٦٩ - موارد) وابن عدي (١٩٢ / ١) وعنه البيهقي في " الشعب " (٢ / ٤٧٥
/ ٢) عن مسلم بن خالد الزنجي أنبأنا شريك بن أبي نمر عن أبي سلمة عن أبي
هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا سند حسن بما بعده. فقد رواه الدولابي (١ / ٤٥) والبيهقي في "
شعب الإيمان " (٢ / ٤٧٥ / ١) عن الحارث بن الحكم عن أبي عمرو بن حماس مرفوعا
به إلا أنه قال: " سراة الطريق ".
قلت: وهذا مرسل أبو عمرو بن حماس، قال الحافظ: " مقبول، من السادسة مات
سنة تسع وثلاثين " يعني ومائة. والحارث بن الحكم ترجمه ابن أبي حاتم في
" الجرح والتعديل " (١ / ٢ / ٧٣) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقد
خالفه شداد بن أبي عمرو ابن حماس فقال: عن أبيه عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري
عن أبيه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول وهو خارج من المسجد،
فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله ﷺ للنساء:
стр. 1454
" استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق ".
فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. أخرجه
أبو داود (٥٢٧٢) والهيثم بن كليب في " مسنده " (ق ١٩٠ / ١) والبيهقي في
" الشعب " لكن شداد هذا مجهول، كما قال الحافظ في " التقريب ".
وبالجملة فالحديث حسن بمجموع الطريقين والله أعلم.
٨٥٧ - " اتق يا أبا الوليد أن تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء أو
بقرة لها خوار أو شاة لها ثؤاج ".
أخرجه الحميدي في " مسنده " (٨٩٥) قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا ابن طاووس
عن أبيه قال: " استعمل رسول الله ﷺ عبادة بن الصامت على
الصدقة، ثم قال له " فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح لولا أنه مرسل لكن قد وصله البيهقي في " السنن " (٤ /
١٥٨) من طريق ابن أبي عمر حدثنا سفيان به إلا أنه قال: عن أبيه عن عبادة أن
رسول الله ﷺ بعثه على الصدقة ... الحديث. فهذا إسناد صحيح
على شرط مسلم، وابن أبي عمر اسمه محمد بن يحيى وهو ثقة من شيوخ مسلم وكان
لازم سفيان بن عيينة. وهكذا موصولا أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " كما
في " المجمع " (٣ / ٨٦) وقال: " ورجاله رجال الصحيح ".
стр. 1455
٨٥٨ - " اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك
من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ".
أخرجه مسلم (٨ / ١٨) والبخاري في " الأدب المفرد " (٤٨٣) وأحمد (٣ / ٣٢٣
) عن داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله
ﷺ قال: فذكره.
وطرفه الأول ورد من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا بلفظ: " أيها الناس اتقوا
الظلم، فإنه ظلمات يوم القيامة ". أخرجه أحمد (٢ / ٩٢، ١٠٦، ١٣٦) من طريق
عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن عمر به. وهذا إسناد رجاله ثقات رجال
البخاري لكن عطاء كان اختلط. وله طريق أخرى عنه مختصر بلفظ: " الظلم ظلمات
يوم القيامة ". أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣ / ١١٣) وفي " الأدب المفرد "
(٤٧٥) ومسلم وأحمد (٢ / ١٣٧، ١٤٦) عن عبد الله بن دينار عنه.
وله شاهد بتمامه دون قوله " اتقوا الظلم " من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص
مرفوعا به ولفظه: " الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش، فإن الله لا
يحب الفحش ولا التفحش وإياكم والشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، أمرهم
بالقطيعة فقطعوا
стр. 1456
وأمرهم بالبخل فبخلو وأمرهم بالفجور ففجروا ". أخرجه أحمد
(٢ / ١٥٩) وإسناده صحيح. وأخرج الدارمي (٢ / ٢٤٠) منه أوله بلفظ: "
إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ". وأخرج منه " إياكم والشح
... " أبو داود (١ / ٢٦٨) والحاكم (١ / ٤١٥) وقال: " صحيح الإسناد ".
ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد (٢ / ١٩٥) أيضا مثل رواية الدارمي مع اللفظ
الذي قبله. وله بهذا التمام طريق أخرى عن ابن عمرو، فقال الحسن بن عرفة في "
جزئه " (رقم ٩١ - منسوختي) : أنبأنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار عن
محمد بن جحادة عن بكر بن عبد الله المزني عنه به.
قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأبار هذا، وهو ثقة.
وله بهذا التمام شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه أحمد (٢ / ٣٣١)
من طريقين عن سعيد بن أبي سعيد عنه.
قلت: وإحداهما صحيح الإسناد على شرط الشيخين، والأخرى جيدة. وقد أخرجها
ابن حبان (١٥٦٦) .
٨٥٩ - " في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام ".
أخرجه البخاري (١٠ / ١١٨ - ١١٩) ومسلم (٧ / ٢٥) وابن ماجه (٢ / ٣٤٢)
стр. 1457
عن
الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيب أن
أبا هريرة أخبرهما أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
وأخرجه الترمذي (٢ / ٣ طبع بولاق) وأحمد (٢ / ٢٤١) عن سفيان بن عيينة عن
الزهري عن أبي سلمة وحده به. وقال الترمذي: " حديث صحيح والحبة السوداء:
هي الشونيز ". وكذلك رواه مسلم أيضا عن ابن عيينة، ثم أخرجه هو وأحمد (٢ /
٢٦٨، ٣٤٣) عن معمر وهو عن شعيب كلهم عن الزهري عن أبي سلمة وحده، ثم أخرجه
هو وأحمد أيضا (٢ / ٥١٠) من طريقين آخرين عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب
وحده عن أبي هريرة بلفظ: " عليكم هذه الحبة السوداء ". ويأتي برقم (٨٦٣) .
وتابعه عن أبي سلمة محمد بن عمرو بلفظ: " في الحبة السوداء شفاء من كل داء
إلا السام، قالوا: يا رسول الله وما السام؟ قال: الموت ".
أخرجه أحمد (٢ / ٢٦١ و ٤٢٣ و ٤٢٩ و ٥٠٤) من طرق عنه.
قلت: وهذا إسناد حسن. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة وشواهد بلفظ: " إن
هذه الحبة "، " ما من داء إلا في ... " ومن شواهده ما أخرجه أحمد (٦ / ١٤٦)
من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن الحصين عن القاسم
بن محمد عن عائشة مرفوعا بهذا اللفظ تماما. ورجاله ثقات رجال الستة غير
إبراهيم بن إسماعيل هذا فهو ضعيف.
стр. 1458
ولحديثها طريقان آخران فراجع ما سبقت
الإشارة إليه من الشواهد، وسيأتي برقم (١٨١٩) بلفظ: (الحبة السوداء) .
٨٦٠ - " الطير تجري بقدر. وكان يعجبه الفأل الحسن ".
أخرجه الحاكم (١ / ٣٢) وأحمد (٦ / ١٢٩ - ١٣٠) وابن أبي عاصم في " السنة "
(٢٥٤) والبزار (١٣١) وابن عدي (٩٩ / ١) والسهمي في " تاريخ جرجان " (٣٥٧) عن سعيد بن مسروق عن يوسف ابن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي بردة قال:
أتيت عائشة فقلت: يا أماه حدثيني بشيء سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه
وسلم، قالت: فذكرته مرفوعا. وقال الحاكم: احتج الشيخان برواة هذا الحديث
عن آخرهم غير يوسف بن أبي بردة ولم يهملاه لجرح ولا لضعف بل لقلة حديثه،
فإنه عزيز الحديث جدا. ووافقه الذهبي.
ويوسف هذا قد روى عنه إسرائيل أيضا ووثقه ابن حبان، فالحديث محتمل للتحسين،
لاسيما وأن شطره الأخير له شاهد من حديث أبي هريرة وسيأتي.
والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " (٧ / ٢٠٩) وقال: " رواه البزار وقال
: لا يروى إلا بهذا الإسناد، ورجاله رجال الصحيح غير يوسف بن أبي بردة وثقه
ابن حبان ".
وقد فاته أنه في " المسند " فاقتصر على عزوه للبزار وهو قصور.
وللحديث طريق أخرى عند الطحاوي في " مشكل الآثار " (٢ / ٣٤٢) عن يحيى بن
مسلمة (الأصل: سلمة) ابن قعنب حدثنا حسان بن إبراهيم عن سعد بن إبراهيم عن
سفيان الثوري عن أبي بردة به إلا أنه قال: " كل شيء بقدر.... ".
ورجاله ثقات غير يحيى هذا، قال العقيلي: " حدث بمناكير "
стр. 1459
ويشهد للحديث ما
يأتي بعده.
٨٦١ - " كل شيء بقدر حتى العجز والكيس، أو العجز والكيس ".
أخرجه مالك (٣ / ٩٣) وعنه مسلم في " صحيحه " (٨ / ٥١) والبخاري في
" أفعال العباد " (ص ٧٣) وأحمد في " المسند " (٢ / ١١٠) وفي " السنة "
أيضا (ص ١٢١) كلهم عن مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم عن طاووس اليماني
أنه قال: أدركت ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كل شيء
بقدر، قال طاووس: وسمعت عبد الله بن عمر يقول: فذكره مرفوعا.
وله شاهد بلفظ: " كل شيء بقضاء وقدر ولو هذه وضرب بإصبعه السبابة على حبل
ذراعه الآخر ". وهو من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: تماروا بين يدي
النبي ﷺ في القدر فكرهه كراهية شديدة حتى كأنما فقئ في وجهه
حب الرمان، فقال: فيم أنتم! قالوا تمارينا في القدر يا رسول الله فقال:
فذكره. قال الهيثمي (٧ / ٢٠٨) : " رواه الطبراني في الأوسط وفي جماعة لم
أعرفهم ".
(تنبيه) أورد صاحب " التاج الجامع للأصول الخمسة " حديث ابن عمر المذكور بلفظ
: " كل شيء بقضاء وقدر ... " وقال (١ / ٢٩) : " رواه الشيخان ومالك ".
стр. 1460
فزاد في متنه لفظة " القضاء ". ولا أصل لها لا عند من ذكرهم ولا عند غيرهم
ممن ذكرتهم. على أن قوله: " رواه الشيخان " يوهم أن الحديث عند البخاري في
" صحيحه "، لأنه المراد عند إطلاق العزو إليه، لاسيما إذا قرن مع صاحبه مسلم
فقيل: " الشيخان " وإنما أخرجه في " أفعال العباد " كما سبق. وكم له من مثل
هذا الإيهام وغيره مما دفعني منذ ربع قرن من الزمان إلى تعقبه في " الجزء
الأول " منه، وكنت نشرت طرفا منه في بعض المجلات الإسلامية.
٨٦٢ - " إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته ".
أخرجه أحمد (٢ / ٢٤٤) : حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة مرفوعا. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وإنما
أخرج مسلم منه الشطر الأول بلفظ: " إذا قاتل أحدكم أخاه ... ". وأخرجه
بتمامه الآجري في " الشريعة " (ص ٣١٤) والبيهقي في " الأسماء " (ص ٢٩٠) من
طرق عن سفيان به. ثم أخرجه من طريق ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة به.
وسنده حسن. وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (ص ٢٧) عن ابن عجلان قال:
أخبرني أبي وسعيد عن أبي هريرة مرفوعا دون الشطر الثاني.
وهو حسن أيضا. وكذلك أخرجه البخاري في صحيحه (٥ / ١٣٨) من وجه آخر ضعيف عن
стр. 1461
سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة. ورواه أحمد عن ابن عجلان بلفظ: " إذا
ضرب أحدكم فليجنب الوجه ولا تقل قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك، فإن
الله تعالى خلق آدم على صورته ". قال أحمد (٢ / ٢٥١ و ٤٣٤) : حدثنا يحيى عن
ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعا. وهذا سند حسن.
وأخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " (ص ٢٦) والبيهقي في " الأسماء والصفات "
(ص ٢٩١) وقال البخاري في " الأدب المفرد " حدثنا عبد الله بن محمد قال:
حدثنا ابن عينية عن ابن عجلان به إلا أنه أوقفه على أبي هريرة به، وعلقه
الآجري ورواه البخاري من طريق أخرى عن ابن عينية به مرفوعا مقتصرا على قوله:
" لا تقولوا قبح الله وجهه " فالظاهر أن ابن عجلان كان تارة يرفعه، وأخرى
يوقفه، والحديث مرفوع بلا شك. وأخرج الشطر الأول منه أبو داود (٢ / ٢٤٣)
من طريق عمر يعني ابن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. وسنده حسن في
المتابعات.
٨٦٣ - " عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء، إلا السام ".
أخرجه الترمذي (٢ / ٣) وأحمد (٢ / ٢٤١) عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن
أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الترمذي:
стр. 1462
" حديث حسن صحيح ".
قلت: وهو على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم عن سفيان غير أنه لم يسق لفظه بل
أحال على لفظ عقيل عن ابن شهاب وقد مضى قريبا بلفظ: " في الحبة السوداء ... "
رقم (٨٥٩) . ثم أخرجه أحمد (٢ / ٢٦٨) وكذا مسلم عن معمر عن الزهري به.
وللزهرى فيه إسناد آخر رواه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بهذا اللفظ.
أخرجه مسلم وأحمد (٢ / ٥١٠) . وله شاهد من حديث عائشة بهذا اللفظ. أخرجه
أحمد (٦ / ١٣٨) : حدثنا وكيع قال: حدثني أبو عقيل عن بهية عنها. وأبو عقيل
اسمه يحيى بن المتوكل المدني وهو ضعيف، وبهية لا تعرف. وله شاهد آخر من
حديث ابن عمر بهذا اللفظ. أخرجه ابن ماجه (٢ / ٣٤٢) من طريق عثمان بن عبد
الملك قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: فذكره. وعثمان هذا لين الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم.
وله شاهد ثالث بلفظ: " عليكم بهذه الحبة السوداء وهي الشونيز، فإن فيها
شفاء ". أخرجه أحمد (٥ / ٣٥٤) : حدثنا زيد: حدثني حسين حدثني عبد الله قال
: سمعت أبي
стр. 1463
بريدة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكره.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. زيد هو ابن الحباب، وحسين هو ابن واقد.
وله طريق أخرى عن عبد الله بن بريدة بلفظ: " الكماة دواء العين وإن العجوة
من فاكهة الجنة وإن هذه الحبة السوداء يعني الشونيز - الذي يكون في الملح دواء
من كل داء إلا الموت ". أخرجه أحمد (٥ / ٣٤٦) حدثنا أسود بن عامر: حدثنا
زهير عن واصل بن حبان البجلي حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى
الله عليه وسلم. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الستة غير أن له علة دقيقة
وهي أن زهير وهو ابن معاوية أخطأ في قوله: واصل بن حيان وإنما هو صالح بن
حيان وهذا ضعيف. قال أحمد في صالح هذا: " انقلب على زهير اسمه ".
وقال أبو داود: وغلط فيه زهير، وقال ابن معين: " زهير عن صالح بن حيان
وواصل بن حبان فجعلهما واصل بن حيان " كما في " تهذيب التهذيب ".
قلت: وقد رواه على الجادة محمد بن عبيد فقال: حدثنا صالح يعني ابن حيان عن
ابن بريدة به أتم منه فانظر: " إن الجنة عرضت علي " في الكتاب الآخر رقم
(٣٨٩٩) .
стр. 1464
٨٦٤ - " إن فيه (يعني الحجامة) شفاء ".
أخرجه البخاري (١٠ / ١٢٤) ومسلم (٧ / ٢١) والحاكم (٤ / ٢٠٨ و ٤٠٩)
وأحمد (٣ / ٣٣٥) من طريق عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه أن عاصم بن عمر بن
قتادة حدثه أن جابر بن عبد الله عاد المقنع، ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم،
فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وقد استدركه الحاكم
على الشيخين فوهم.
٨٦٥ - " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا
ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم
شيئا ".
رواه مسلم (٨ / ٦٢) وأبو داود (٢ / ٢٦٢) والترمذي (٢ / ١١٢) والدارمي
(١ / ١٢٦ - ١٢٧) وابن ماجه (١ / ٩١) وأحمد (٢ / ٣٩٧) من حديث
أبي هريرة مرفوعا. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ".
٨٦٦ - " بئس مطية الرجل زعموا ".
أخرجه ابن المبارك في " الزهد " (رقم ٣٧٧) : أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي
كثير عن أبي قلابة عن أبي مسعود قال: قيل له: ما سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول في " زعموا "؟ قال: فذكره. وهكذا أخرجه البخاري في
" الأدب المفرد " (٧٦٢) وأبو داود (٤٩٧٢)
стр. 1465
والطحاوي في " المشكل " (١ /
٦٨) من طرق عن الأوزاعي به إلا أنهم قالوا: " عن أبي قلابة قال: قال أبو
مسعود لأبي عبد الله، أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود: ما سمعت ... " الخ.
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين وأبو قلابة قد صرح بالتحديث في
رواية الوليد بن مسلم قال: أنبأنا الأوزاعي أنبأنا يحيى بن أبي كثير أنبأنا
أبو قلابة أنبأنا أبو عبد الله مرفوعا به. أخرجه الطحاوي وابن منده في "
المعرفة " (٢ / ٢٥١ / ٢) .
قلت: وهذا إسناد صحيح متصل بالتحديث، وقال أبو داود: " أبو عبد الله هذا
حذيفة ".
قلت: وقد جاء ذلك مفسرا في إسناد أحمد: " أو قال أبو مسعود لأبي عبد الله
يعني حذيفة ". ولذلك أورده في " مسند حذيفة ". وخالفهم جميعا يحيى بن عبد
العزيز فقال: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب أن عبد الله بن
عامر قال يا أبا مسعود ما سمعت ... الخ. وهذه رواية شاذة بل منكرة، فإن يحيى
هذا ليس بالمشهور بالحفظ والضبط ولهذا قال الحافظ: " مقبول ". يعني عند
المتابعة وإلا فلين عند التفرد كما هو اصطلاحه، فكيف وقد خالف؟ .
قلت: وفي الحديث ذم استعمال هذه الكلمة " زعموا " وإن كانت في اللغة قد تأتي
بمعنى قال كما هو معلوم ولذلك لم تأت في القرآن إلا في الإخبار عن المذمومين
بأشياء مذمومة كانت منهم مثل قوله تعالى: * (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا) *
ثم أتبع
стр. 1466
ذلك بقوله * (بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم) * ونحو ذلك من
الآيات، قال الطحاوي رحمه الله تعالى بعد أن ساق بعضها: " وكل هذه الأشياء
فإخبار من الله بها عن قوم مذمومين في أحوال لهم مذمومة وبأقوال كانت منهم،
كانوا فيها كاذبين، فكان مكروها لأحد من الناس لزوم أخلاق المذمومين في
أخلاقهم، الكافرين في أديانهم، الكاذبين في أقوالهم. وكان الأولى بأهل
الإيمان لزوم أخلاق المؤمنين الذين سبقوهم بالإيمان وما كانوا عليه من المذاهب
المحمودة والأقوال الصادقة التي حمدهم الله تعالى عليها، رضوان الله عليهم
ورحمته، وبالله التوفيق ".
وقال البغوي في " شرح السنة " (٣ / ٤١٣) نسخة المكتب: " إنما ذم هذه اللفظة
لأنها تستعمل غالبا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه إنما هو شيء يحكي على
الألسن، فشبه النبي ﷺ ما يقدمه الرجل أمام كلامه ليتوصل به
إلى حاجته من قولهم: زعموا، بالمطية التي يتوصل بها الرجل إلى مقصده الذي
يؤمه، فأمر النبي ﷺ بالتثبت فيما يحكيه والاحتياط فيما
يرويه، فلا يروي حديثا حتى يكون مرويا عن ثقة، فقد روي عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: " كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع "، وقال ﵇:
" من حدث بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ".
٨٦٧ - " اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا
ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم ".
أخرجه الترمذي (٢ / ٥١٦) وابن حبان (٧٩٥) والحاكم (١ / ٩، ٣٨٩) وأحمد
(٥ / ٢٥١، ٢٦٢) من طريق معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال: سمعت
أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع
فقال: فذكره. واللفظ للترمذي وقال: " حديث حسن صحيح ".
ولفظ أحمد والحاكم:
стр. 1467
" اعبدوا الله "، وقال: " صحيح على شرط مسلم ".
ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. ولفظ ابن حبان: " أطيعوا ربكم ".
٨٦٨ - " اتقوا الله في الصلاة وما ملكت أيمانكم ".
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " (١٠ / ١٦٩) من طريق عمر بن حفص السدوسي
حدثنا عبد الله بن المبارك البغدادي - مولى العباس سنة تسع عشرة - حدثنا همام
بن يحيى عن قتادة عن أبي الخليل صالح عن أم سلمة. " أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يقول في مرضه ... " فذكره، وزاد: " وجعل يكررها ".
أورده في ترجمة عبد الله هذا وليس هو ابن المبارك الإمام المشهور ولم يذكر
فيه جرحا ولا تعديلا. وسائر رواته ثقات رجال الشيخين غير السدوسي هذا وهو
ثقة كما قال الخطيب في ترجمته (١١ / ٢١٦) . والحديث أخرجه الطحاوي في
" مشكل الآثار (٤ / ٢٣٥ - ٢٣٦) من طريق أبي عوانة عن قتادة عن سفينة مولى أم
سلمة عن أم سلمة قالت: " كانت عامة وصية رسول الله ﷺ :
الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل يغرغر بها في صدره وما يفيض بها
لسانه ". وإسناده صحيح إن كان قتادة سمعه من سفينة.
لكن الحديث صحيح، فإن له شاهدا من حديث أنس عند الطحاوي وغيره، وصححه
الحاكم والذهبي وآخر من حديث علي أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (١٥٨)
وأبو داود وغيره وهو مخرج في " الإرواء " (٢١٧٨) .
стр. 1468
٨٦٩ - " اتقوا الله وصلوا أرحامكم ".
رواه ابن عساكر (١٦ / ٧٤ / ٢) عن الفضل بن موفق عن المسعودي عن سماك بن حرب
عن عبد الرحمن يعني عبد الله بن مسعود رفعه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، المسعودي كان اختلط. والفضل ضعفه أبو حاتم ولذلك
جزم المناوي بضعف إسناده لكنه قواه ببعض الشواهد فقال: " ورواه الطبراني
باللفظ المذكور عن جابر، وزاد: فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم. ورواه
ابن جرير وعبد بن حميد عن قتادة وزاد: فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في
الآخرة. وبذلك يصير حسنا ".
قلت: لكن في إسناد الطبراني محمد بن كثير عن جابر الجعفي، قال الهيثمي (٨ /
١٤٩) : " وكلاهما ضعيف جدا ".
وأما رواية ابن جرير - وهي في تفسيره (٧ / ٥٢١ / ٨٤٢٢، ٨٤٢٧) فهي بإسنادين
له عن قتادة مرسلا، فهو شاهد قوي لموصول ابن مسعود، والله أعلم.
والحديث كالتفسير لقوله تعالى في سورة النساء * (واتقوا الله الذي تساءلون به
والأرحام) * لأن المعنى: اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام أن
تقطعوها وهو المعنى الذي اختاره ابن جرير من حيث الأسلوب العربي، فراجعه.
٨٧٠ - " اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تحمل على الغمام، يقول الله ﷻ :
وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ".
رواه البخاري في " التاريخ الكبير " (١ / ١ / ١٨٦) والدولابي (٢ / ١٢٣)
стр. 1469
والطبراني (١ / ١٨٦ / ١) من طريقين عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري
أنبأنا عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله
﵀ حدثني خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن جده عن
خزيمة بن ثابت مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علل:
الأولى: محمد بن عمارة هذا في عداد المجهولين أورده البخاري في " التاريخ " ثم
ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٤٤) من رواية ابنه خزيمة فقط عنه ولم يذكرا فيه جرحا
ولا تعديلا.
الثانية: ابنه خزيمة أورده البخاري أيضا (٢ / ١ / ١٩٠) وابن أبي حاتم (١ /
٢ / ٣٨٢) من رواية عبد الله بن محمد هذا ولم يذكرا فيه شيئا.
الثالثة: عبد الله بن محمد بن عمران لم أجد له ترجمة.
وبالجملة فالإسناد مظلم مجهول. لكن الحديث حسن على أقل الدرجات، فقد أخرج
ابن حبان (٢٤٠٩) طرفه الأول من حديث أبي هريرة مرفوعا: " اتقوا دعوة المظلوم
". وسنده صحيح. وورد من حديث أنس أيضا بزيادة فيه، وقد سبق تخريجه برقم
(٧٦٧) . وأخرج ابن حبان أيضا (٢٤٠٨) والترمذي (٢ / ٢٨٠) وابن ماجه
(١٧٥٢) وأحمد (٢ / ٣٠٥، ٤٤٥) من طريق أبي مدلة عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ﷺ . " ثلاثة لا ترد دعوتهم ... ودعوة المظلوم
يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك
ولو بعد حين ".
стр. 1470
وقال الترمذي: " حديث حسن ". وله عنده (٢ / ٨٦) طريق
أخرى، أعلها بالانقطاع.
٨٧١ - " اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار ".
أخرجه الحاكم (١ / ٢٩) عن أبي كريب حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم بن
كليب عن محارب بن دثار عن ابن عمر: قال رسول الله ﷺ
فذكره. وقال: " احتج مسلم بعاصم بن كليب، والباقون متفق على الاحتجاج
بهم ". ووافقه الذهبي. وقال في " العلو " (رقم ١٣ - مختصره) : " غريب،
وإسناده جيد ". قلت: فهو صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الديلمي في " المسند "
(١ / ١ / ٤٢ - ٤٣) من طريق أحمد بن إسماعيل بن الحارث حدثنا عمرو بن مرزوق
أخبرنا زائدة عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار به. وعطاء بن السائب كان
اختلط، لكن عمرو بن مرزوق ثقة له أوهام. وأحمد إسماعيل بن الحارث لم أجد له
ترجمة.
٨٧٢ - " أتموا الوضوء، ويل للأعقاب من النار ".
أخرجه ابن ماجه (١ / ١٧٠) من طريق الوليد بن مسلم حدثنا شيبة بن الأحنف عن
أبي سلام الأسود عن أبي صالح الأشعري حدثني أبو عبد الله الأشعري عن خالد بن
الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل ابن حسنة وعمرو بن العاص، كل هؤلاء
سمعوا من رسول الله ﷺ قال: فذكره.
стр. 1471
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيبة بن الأحنف، فقال دحيم:
" كان الوليد يروي عنه، ما سمعت أحدا يعرفه " وذكره أبو زرعة الدمشقي في نفر
ذوي أسنان وعلم. وأما ابن حبان فذكره في " الثقات ".
وعلى ذلك قال البوصيري في الزوائد " (ق ٣٤ / ٢) : " هذا إسناد حسن، ما علمت
في رجاله ضعفا ". قلت: وهو كما قال، لولا أن الوليد بن مسلم كان يدلس تدليس
التسوية! ولم يصرح بالتحديث عن شيخه، ومن فوقه. نعم الحديث صحيح لغيره،
فقد ثبت مرفوعا بلفظ: " أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار ". أخرجه أحمد
(٢ / ١٦٤ و ١٩٣ و ٢٠١) ومسلم وأبو عوانة في " صحيحيهما " وغيرهم من طرق عن
منصور عن هلال بن يساف عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو قال: " أبصر رسول الله
ﷺ قوما يتوضؤون لم يتموا الوضوء، فقال: " فذكره. والسياق
لأحمد. وقد خرجته في " صحيح أبي داود " (٨٧) .
٨٧٣ - " إتيان النساء في أدبارهن حرام ".
أخرجه النسائي في " العشرة " من " السنن الكبرى " (١ / ٧٧ / ٢) عن عبد الله
بن شداد الأعرج عن رجل عن خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ به.
قلت: ورجاله ثقات غير هذا الرجل لم يسم لكن الحديث صحيح، فقد جاء من طرق
أخرى عن خزيمة وغيره بألفاظ متقاربة، وقد ذكرت بعضها في " آداب الزفاف "
(ص ٢٩ - ٣٠ طبع المكتب الإسلامي ".
стр. 1472
٨٧٤ - " أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل يضع حافره عند منتهى طرفة، فلم نزايل
ظهره أنا وجبريل حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لنا أبواب السماء ورأيت الجنة
والنار ".
أخرجه أحمد (٥ / ٣٩٢ و ٣٩٤) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن
حبيش عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله ﷺ قال: فذكره،
قال حذيفة بن اليمان: " ولم يصل في بيت المقدس، قال زر: فقلت له: بلى قد
صلى، قال حذيفة: ما اسمك يا أصلع، فإني أعرف وجهك ولا أعرف اسمك! فقلت:
أنا زر بن حبيش، قال: وما يدريك أنه قد صلى، قال: فقلت: يقول الله
: * (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي
باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) * قال: فهل تجده صلى؟ لو
صلى لصليتم فيه كما تصلون في المسجد الحرام. قال زر: وربط الدابة بالحلقة
التي يربط بها الأنبياء ﵈. قال حذيفة: أو كان يخاف أن تذهب منه
وقد أتاه الله بها؟ ! ". وأخرجه الترمذي (٤ / ١٣٩) والحاكم (٢ / ٣٥٩)
من طرق أخرى عن عاصم به نحوه. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي.
وأقول: إنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في عاصم بن بهدلة.
٨٧٥ - " اثبت حراء، فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ".
ورد من حديث سعيد بن زيد وعثمان بن عفان وأنس بن مالك وبريدة بن الحصيب
وأبي هريرة.
стр. 1473
١ - أما حديث سعيد بن زيد، فيرويه عبد الله بن ظالم المازني عنه قال: " أشهد
على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم، قيل: وكيف ذاك، قال
: كنا مع رسول الله ﷺ بحراء، فقال: (فذكره) ، قيل: ومن
هم؟ قال رسول الله ﷺ : وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة
والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف، قيل: فمن العاشر؟ قال: أنا ". أخرجه
أبو داود (٢ / ٢٦٤) والترمذي (٤ / ٣٣٦) وابن ماجه (١ / ٦١) والحاكم (
٣ / ٤٥٠) وأحمد (١ / ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩) وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح "،
وصححه ابن حبان (٢١٩٨) . قلت: وإسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير
المازني هذا، فقد ذكره ابن حبان في " الثقات " وروى عنه جماعة وتابعه أبو
إسحاق عند أبي نعيم (٤ / ٣٤١) .
٢ - وأما حديث عثمان، فيرويه أبو إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: " لما
حصر عثمان أشرف عليهم فوق داره، ثم قال: أذكركم بالله، هل تعلمون أن حراء
حين انتفض قال رسول الله ﷺ ... " فذكره. أخرجه ابن حبان (٢١٦٨) والترمذي (٤ / ٣٢٠) وقال: " حديث حسن صحيح ". وله عنده (٤ / ٣٢٢
) طريق أخرى يرويه يحيى بن أبي الحجاج المنقري عن أبي مسعود الجريري عن ثمامة
بن حزن القشيري قال: " شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان ... " فذكره بلفظ: "
اسكن ثبير فإنما عليك ... ".
стр. 1474
وقال: " حديث حسن ".
قلت: يحيى هذا لين الحديث كما في " التقريب " وانظر " الإرواء " (١٥٩٣) .
٣ - وأما حديث أنس، فيرويه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنه " أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان.... " الحديث وقال:
" وشهيدان ". أخرجه الخطيب في " التاريخ " (٥ / ٣٦٥) من طريق محمد بن يونس
حدثنا قريش بن أنس حدثنا سعيد بن أبي عروبة.
وابن يونس هذا هو الكديمي متهم ولكنه لم يتفرد به كما يأتي، فقد أخرجه
البخاري (٧ / ٣٠) والترمذي (٤ / ٣١٨) وصححه وأحمد (٣ / ١١٢) . من طريق
يحيى عن سعيد به إلا أنه قال: " أحد " بدل " حراء " فقال الحافظ في " شرحه ".
" وقد وقع في رواية لمسلم ولأبي يعلى من وجه آخر عن سعيد " حراء " والأول
أصح، ولولا اتحاد المخرج لجوزت تعدد القصة. ثم ظهر لي أن الاختلاف فيه من
سعيد، فإني وجدته في " مسند الحارث ابن أبي أسامة " عن روح بن عبادة عن سعيد،
فقيل فيه أحدا أو حراء " بالشك ".
وأقول فيه أمران: الأول: أن الحديث من رواية أنس لم أجده في " مسلم " إطلاقا
ولم يعزه إليه السيوطي في " زيادة الجامع الصغير " (٦ / ٢) .
والآخر: لا شك في تعدد القصة لتعدد الطرق بذلك ولكن لا يلزم منه أن أنسا حدث
بكل ذلك، وإذا كان ابن أبي عروبة، قد اختلف عليه فيه، فذلك لأنه كان اختلط
كما في " التقريب ". فلابد من ترجيح أحد اللفظين عنه، فنظرنا فوجدنا البخاري
قد
стр. 1475
أخرجه (٧ / ٣٨) من طرق أخرى منها يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة،
ويزيد هذا قال إبراهيم بن محمد بن عرعرة: لم يكن أحد أثبت منه وقال أحمد:
ما أتقنه وما أحفظه! يا لك من صحة حديث صدوق متقن، قال: وكل شيء رواه يزيد
بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة فلا تبال أن لا تسمعه من أحد سماعه منه قديم ".
قلت: فهذا يرجح أن المحفوظ عن سعيد إنما هو بلفظ " أحد "، لأنه حدث به سعيد
قبل اختلاطه. ولا يخدج في ذلك أنه تابعه عمران عن قتادة به، باللفظ الآخر.
أخرجه الطيالسي (٢ / ١٣٩ / ٢٥١٦) . لأن عمران هذا - وهو ابن داور أبو العوام
القطان في حفظه ضعف. ويشهد له حديث سهل بن سعد قال: " ارتج أحد وعليه النبي
ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان، فقال النبي ﷺ
... "، فذكره بلفظ حديث أنس. أخرجه أحمد (٥ / ٣٣١) بسند صحيح كما قال
الحافظ (٧ / ٣٠) وعزاه لأبي يعلى فقط!
٤ - وأما حديث بريدة، فيرويه ابنه عبد الله عنه بلفظ: " كان جالسا على حراء
ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃، فتحرك الجبل، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ... "، فذكره.
следующие страницы →