← Фикх общий

Фикх общий · id 9486

فقه السنة

سيد سابق

Полный текст (2 120 стр.). Показаны 2101–2120 · переход к 2106.

стр. 2101

الحمل: الحمل هو ما يحمل في البطن من الولد. ونحن نتكلم عنه هنا من حيث الميراث ومن حيث مدة الحمل. حكمه في الميراث: الحمل إما ينفصل عن أمه وإما أن يبقى في بطنها، وهو في كل من الامرين له أحكام نذكرها فيما يلي: الحمل إذا انفصل عن أمه: إذا انفصل الحمل عن أمه، فإما أن ينفصل حيا أو ينفصل ميتا، وإن انفصل ميتا، فإما أن يكون انفصاله بغير جناية ولا اعتداء على أمه أو بسبب الجناية عليها، فإن انفصل كله حيا ورث من غيره وورثه غيره لما روي عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " إذا استهل المولود ورث ".

стр. 2102

الاستهلال رفع الصوت، والمراد إذا ظهرت حياة المولود ورث. وعلامة الحياة صوت أو تنفس أو عطاس ونحو ذلك. وهذا رأي الثوري والاوزاعي والشافعي وأصحاب أبي حنيفة. وإن انفصل ميتا بغير جناية على أمه فإنه لا يرث ولا يورث اتفاقا. وإن انفصل ميتا بسب الجناية على أمه فإنه في هذه الحال يرث ويورث عند الاحناف. وقالت الشافعية والحنابلة ومالك: لا يرث شيئا ويملك الغرة فقط ضرورة ولا يورث عنه سواها ويرثها كل من يتصور إرثه منه. وذهب الليث بن سعد وربيعة بن عبد الرحمن إلى أن الجنين إذا انفصل ميتا بجناية على أمه لا يرث ولا يورث. وإنما تملك أمه الغرة وتختص بها لان الجناية على جزء منها وهو الجنين، ومتى كانت الجناية عليها وحدها كان الجزاء لها وحدها. وقد أخذ القانون بهذا. الحمل في بطن أمه: ١ - الحمل الذي يبقى في بطن أمه لا يوقف له شئ

стр. 2103

من التركة متى كان غير وارث أو كان محجوبا بغيره على جميع الاعتبارات. فإذا مات شخص وترك زوجة وأبا وأما حاملا من غير أبيه. فإن الحمل في هذه الصورة لا ميراث له لانه لا يخرج عن كونه أخا أو أختا لام. والاخوة لام لا يرثون مع الاصل الوارث وهو هنا الاب. ٢ - وتوقف التركة كلها إلى أن يولد الحمد إذا كان وارثا ولم يكن مع وارث أصلا أو كان معه وارث محجوب به باتفاق الفقهاء وتوقف كذلك إذا وجد معه ورثة غير محجوبين به ورضوا جميعا صراحة أو ضمنا بعدم قسمتها بأن سكتوا أو لم يطالبوا بها. ٣ - كل وارث لا يتغير فرضه بتغير الحمل يعطى له نصيبه كاملا ويوقف الباقي. كما إذا ترك الميت جدة وامرأة حاملا فإنه يعطى للجدة السدس لانه فرضها لا يتغير سواء ولد الحمل ذكرا أم أنثى. ٤ - الوارث الذي يسقط في احدى حالتي الحمل ولا يسقط في الاخرى لا يعطى شيئا للشك في استحقاقه، فمن مات

стр. 2104

وترك زوجة حاملا وأخا فلا شئ للاخ لجواز كون الحم ذكرا. وهذا مذهب الجمهور. ٥ - من يختلف نصيبه من أصحاب الفروض باختلاف ذكورة الحمل وأنوثته يعطى أقل النصيبين ويوثف للحمل أوفر النصيبين. فإن ولد الحمل حيا وكان يستحق النصيب الاوفر أخذه، وإن لم يكن يستحقه بل يستحق النصيب الاقل أخذه ورد الباقي إلى الورثة، وإن نزل ميتا لم يستحق شيئا ووزعت التركة كلها على الورثة دون اعتبار للحمل. أقل مدة الحمل وأكثرها: وأقل مدة يتكون فيها الجنين ويولد حيا ستة أشهر لقول الله سبحانه: " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " (١) . مع قوله " وفصاله في عامين " (٢) . فإذا كان الفصال عامين لم يبق إلا ستة أشهر للحمل. وإلى هذا ذهب الجمهور من الفقهاء. وقال الكمال بن الهمام من أئمة الاحناف: إن العادة المستمرة كون الحمل أكثر من ستة أشهر وربما يمضي

стр. 2105

دهور ولم يسمع فيها بولادة لستة أشهر. وفي قول لبعض الحنابلة: أقل مدة الحمل تسعة أشهر. وقد خالف القانون قول جماهير العلماء وأخذ بقول بعض الحنابلة وبما قال به الاطباء الشرعيون: وهو أن أقل مدة الحمل تسعة أشهر هلالية (أي ٢٧٠ يوما) لان هذا يتفق والكثير الغالب. وكما اختلفوا في أقل مدة الحمل فقد اختلفوا في أكثرها، فمنهم من قال: إنها سنتان (١) . ومنهم من قال تسعة أشهر ومنهم من قال: سنة هلالية " ٣٥٤ يوما ". وأخذ القانون بما ارتآه الطب الشرعي. فذكر أن أكثر مدة الحمل سنة شمسية (٢) " ٣٦٥ يوما " واعتبر ذلك في ثبوت النسب والارث والوقف والوصية. أما القانون فقد أخذ برأي أبي يوسف الذي عليه الفتوى في المذهب الحنفي في أن الحمل يوقت له أوفر النصين وأخذ برأي الائمة الثلاثة في اشتراط ولادته كله حيا في استحقاقه الميراث.

стр. 2106

وأخذ برأي محمد بن الحكم في أنه لا يرث إلا إذا ولد لسنة من تاريخ الوفاة أو الفرقة بين أبيه وأمه. فجاء في المواد - ٤٢ - ٤٣ - ٤٤ - ما يلي: - المادة - ٤٢ - يوقف للحمل من تركة المتوفى أوفر النصيبين على تقدير أنه ذكر أو أنثى. المادة ٤٣ - إذا توفي الرجل عن زوجته أو عن معتدته فلا يرثه حملها إلا إذا ولد حيا لخمسة وستين وثلثمائة يوم على الاكثر من تاريخ الوفاة أو الفرقة، ولا يرث الحمل غير أبيه إلا في الحالتين الآيتين: ١ - أن يولد حيا لخمسة وستين وثلثمائة يوم على الاكثر من تاريخ الموت أو الفرقة إن كانت أمه معتدة موت أو فرقة، ومات المورث أثناء العدة. ٢ - أن يولد حيا لسبعين ومائتي يوم على الاكثر من تاريخ وفاة المورث إن كان من زوجية قائمة وقت الوفاة. المادة ٤٤ - إذا نقص الموقوف للحمل عما يستحقه يرجع بالباقي على من دخلت الزيادة في نصيبه من الورثة، وإذا زاد الموقوف للحمل عما يستحقه رد الزائد على من يستحقه من الورثة.

стр. 2107

المفقود: المفقود: إذا غاب الشخص وانقطع خبره ولم يدر مكانه ولم يعرف أحي هو أم ميت؟ وحكم القضاء بموته قيل إنه مفقود. وحكم القاضي: إما أن يكون مبينا على الدليل، كشهادة العدول، أو يكون مبينا على أمارات لا تصلح أن تكون دليلا وذلك بمضي المدة. ففي الحالة الاولى يكون موته محققا ثابتا من الوقت الذي قام فيه الدليل على الموت، وفي الحالة الثانية التي يحكم فيها القاضي بموت المفقود بمقتضى مضي الدة يكون موته حكميا لاحتمال أن يكون حيا. المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود: اختلف الفقهاء في المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود، فروي عن مالك أنه قال: أربع سنين، لان عمر

стр. 2108

رضي الله عنه قال " أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل " أخرجه البخاري والشافعي. والمشهور عن أبي حنيفة والشافعي ومالك عدم تقدير المدة بل ذلك مفوض إلى اجتهاد القاضي في كل عصر. قال صاحب المغني في احدى الروايتين في المفقود الذي لا يغلب هلاكه " لا يقسم ماله ولا تتزوج امرأته حتى يتيقن موته، أو يمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها. وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم. وهذا قول الشافعي ﵁ ومحمد بن الحسن وهو المشهور عن مالك وأبي حنيفة وأبي يوسف، لان الاصل حياته والتقدير لا يصار ل يه إلا بتوقيف، ولا توقيف هنا. فوجب التوقف ". وير الامام أحمد أنه إن كان في غيبة يغلب فيها الهلاك (١) فإنه بعد التحري الدقيق عنه يحكم بموته بمضي أربع سنين لان الغالب هلاكه، فأشبه ما لو مضت مدة لا يعيش في مثلها، وإن كان في غيبة يغلب معها السلامة (٢) يفوض أمره إلى القاضي يحكم بموته بعد أي

стр. 2109

مدة يراها وبعد التحري عنه بكل الوسائل الممكنة التي توصل إلى بيان حقيقة كونه حيا أم ميتا. وأخذ القانون برأي الامام أحمد فيما إذا كان المفقود في حالة يغلب معها الهلاك فقدر المدة بأربع سنين وأخذ برأيه ورأي غيره في تفويض الامر إلى القاضي في الحالات الاخرى. ففي المادة " ٢١ " من القانون رقم ١٥ سنة ١٩٢٩ النص الاتي: يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده. وأما في جميع الاحوال الاخرى فيفوض أمر المدة التي يحكم بموت المفقود بعد ما إلى القاضي. وذلك كله بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حيا أو ميتا. ميراثه: ميراث المفقود يتعلق به أمران: لانه إما أن يكون مورثا أو وارثا، ففي حالة ما إذا كان مورثا فإن ماله يبقى على مكله ولا يقسم بين ورثته إلى أن يتحقق موته أو يحكم القاضي بالموت. فإن ظهر حيا أخذ ماله وإن تحقق موته أو حكم القاضي بموته ورثه من كان وارثا له وقت الموت أو وقت الحكم بالموت، ولا يرثه من مات

стр. 2110

قبل ذلك، أو حدث إرثه بعد ذلك بزوال مانع عنه كإسلام وارث له. هذا إذا لم يسند الحكم بالموت إلى وقت سابق على صدور وإلا ورثه من كان وارثا في الوقت الذي أسند الحكم الموت إليه. أما الحالة الثانية وهي إذا ما كان وارثا لغيره فإنه يوقف له نصيبه من تكرة المورث وبعد الحكم بموته يرد ذلك الموقوف إلى وارث مورثه، وبهذا أخذ القانون، فقد جاء في مادة " ٤٥ " النص الاتي: يوقف نصيب المفقود من تركة المورث حتى يتبين أمره، فإن ظهر حيا أخذه وإن حكم بموته رد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت موت مورثه، فإن ظهر حيا بعد الحكم بموته أخذ ما بقي من نصيبه بأيدي الورثة (١) .

стр. 2111

الخنثى: (١) تعريفه: الخنثى شخص اشتبه في أمره ولم يدر أذكر هو أم أنثى؟ إما لان له ذكره وفرجا معا أو لانه ليس له شئ منهما أصلا. كيف يرث: إن تبينأنه ذكر ورث ميراث الذكر وإن تبين أنه أنثى ورث ميراثها. وتتبين الذكورة والانوثة بظهور علامات كل منهما. وهي قبل البلوغ تعرف بالبول فإن بال بالعضو المخصوص بالذكر فهو ذكر وان بال بالعضو المخصوص بالانثى فهو أنثى، وإن بال منهما كان الحكم للاسبق. وبعد البلوغ إن نبتت له لحية أو أتى النساء أو احتلم كما يحتلم الرجال فهو ذكر، وإن ظهر له ثدي كثدي المرأة أو در له لبن أو حاض أو حبل فهو أنثى، وهو في هاتين الحالتين يقال له خنثى غير مشكل.

стр. 2112

فإن لم يعرف أذكر هو أم أنثى؟ بأن لم تظهر علامة من العلامات أو ظهرت وتعاضت فهو الخنثى المشكل. وقد اختلف الفقهاء في حكمه من حيث الميراث فقال أبو حنيفة إنه يفرض أنه ذكر ثم يفرض أنه أنثى ويعامل بعد ذلك بأسموإ الحالين، حتى لو كان يرث على اعتبار ولا يرث على اعتبار آخر لم يعط شيئا. وإن ورث على كل الفرضين، واختلف نصيبه أعطي أقل النصيبين. وقال مالك وأبو يوسف والشيعة الامامية: يأخذ المتوسط بين نصيبي الذكر والانثى. وقال الشافعي: يعامل كل من الورثة والخنثى بأقل النصيبين لانه المتبقي إلى كل منهما، وقال أحمد: إن كان يرجى ظهور حاله يعامل كل منه ومن الورثة بالاقل ويوقف الباقي، وإن لم يرج ظهور الامر يأخذ المتوسط بين نصيبي الذكر والانثى وهذا الرأي الاخير هو الارجح ولكن القانون أخذ برأي أبي حنيفة، ففي المادة " ٤٦ " منه " للخنثى المشكل وهو الذي لا يعرف أذكر هو أم أنثى أقل النصيبين وما بقي من التركة يعطى لباقي الورثة ".

стр. 2113

ميراث المرتد: المرتد لا يرث من غيره ولا يرثه غيره وإنما ميراثه يكون لبيت مال المسلمين، وهذا رأي الشافعي ومالك والمشهور عن أحمد. وقالت الاحناف: ما اكتسبه قبل الردة ورثه أقاربه المسلمون وما اكتسبه بعدها فهو لبيت المال، وقد سبق الكلام عليه مفصلا في باب الحدود. ابن الزنا وابن الملاعنة ابن الزنا هو المولود من غير زواج شرعي وابن الملاعنة هو الذي نفى الزوج الشرعي نسبه منه. وابن الزنا وابن الملاعنة لا توارث بينهما وبين أبويهما باجماع المسلمين لانتفاء النسب الشرعي. وإنما التوارث بينهما وبين أميهما. فعن ابن عمر أن رجلا لاعن امرأته في زمن النبي ﷺ وانتفى من ولدها ففرق النبي بينهما وألحق الولد بالمرأة. رواه البخاري وأبو داود. ولفظه " جعل رسول الله ﷺ ميراث ابن الملاعنة لامه ولورثتها من بعدها " ونص مادة " ٤٧ " من قانون الميراث " يرث ولد الزنا وولد اللعان من الام وقرابتها وترثهما الام وقرابتها. "

стр. 2114

التخارج: تعريفه: التخارج هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم عن نصيبه في الميراث نظير شئ معين من التركة أو من غيرها. وقد يكون التخارج بين اثنين من الورثة على أن يحل أحدهم محل الاخر في نصيبيه في مقابل مبلغ من المال يقدمه له. حكمه: والتخارج جائز متى كان عن تراض. وقد طلق عبر الرحمن بن عوف زوجته تماضر بنت الاصبغ الكلبية في مرض موته، ثم مات وهى في العدة فورثها عثمان مع ثلاث نسوة أخر فصالحوها عن ربع ثمنها على ثلاثة وثمانين ألفا - قيل هي دنانير وقيل هي دارهم. جاء في القانون مادة " ٤٨ ": التخارج هو أن يتصالح الورثة على اخراج بعضهم من الميراث على شئ معلوم، فإذا تخارج أحد الورثة مع

стр. 2115

آخر منهم استحق نصيبه وحل محله في التركة، وإذا تخارج أحد الورثة مع باقيهم، فإن كان المدفوع له من التركة قسم نصيبه بينهم بنسبة أنصبائهم فيها. وإن كان المدفوع من مالهم ولم ينص في عقد التخارج على طريقة قسمة نصيب الخارج قسم عليهم بالسوية بينهم. ٦، ٧، ٨ - الاستحقاق بغير الارث جاء في قانون المواريث في المادة ٤: إذا لم توجد ورثة قضي من التركة بالترتيب الاتي: أولا: استحقاق من أقر له الميت بنسب على غيره. ثانيا: ما أوصى به فيما زاد على الحد الذي تنفذ فيه الوصية. فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء آلت التركة أو ما بقي منها إلى الخزانة العامة. ومعنى هذا أن الميت إذا مات ولم يكن له ورثة استحق التركة ثلاثة: ١ - المقر له بالنسب على الغير. ٢ - الوصية بما زاد على الثلث. ٣ - بيت المال - الخزانة العامة. وسنتكلم على كل من هذه الثلاثة فيما يلي:

стр. 2116

المقر له بالنسب القانون الذي جرى عليه العمل في مصر أنه: إذا أقر الميت بالنسب على غيره استحق المقر له التركة إذا كان مجهول النسب ولم يثبت نسبه من الغير ولم يرجع المقر عن إقراره ويشترط في هذه الحال أن يكون المقر له حيا وقت موت المقر أو وقت الحكم باعتباره ميتا، وأن لا يقوم به مانع من موانع الارث. وجاء في المذكرة الايضاحية ما يأتي: والمقر له بالنسب غير وارث، لان الارث يعتمد على ثبوت النسب وهو غير ثابت بالاقرار وحده، غير أن الفقهاء أجروا عليه حكم الوارث في بعض الاحوال كتقديمه على الموصى له بما زاد على الثلث بالنسبة للزائد، وكاعتباره خلفا عن المورث في الملك فله أن يرد بالعيب وكمنعه من الارث بأي مانع من موانعه فرئي من المصلحة اعتباره مستحقا للتركة بغير الارث إيثارا للحقيقة والواقع. الموصى له بما زاد على الثلث إذا مات الميت ولم يكن له وارث ولا مقر له بنسب على غيره جازت الوصية للاجنبي بالتركة كلها أو بأي جزء منها، لان التقييد بالثلث من أجل الورثة وليس منهم أحد

стр. 2117

٩ - بيت المال إذا مات الميت ولم يترك ورثة ولم يوجد مقر له بالنسب على الغير ولا موصى له بأكثر من الثلث فإن المال يوضع في بيت مال المسلمين ليصرف في مصالح الامة العامة.

стр. 2118

الوصية الواجبة: صدر قانون الوصية الواجبة رقم ٧١ لسنة ١٣٦٥ هجرية وسنة ١٩٤٦ م وقد تضمن الاحكام الاتية: ١ - إذا لم يوص الميت لفرع ولده الذي مات في حياته أو مات معه ولو حكما بمثل ما كان يستحقه هذا الولد ميراثا في تركته لو كان حيا عند موته، وجبت للفرع وصية في التركة بقدر هذا النصيب في حدود الثلث، بشرط أن يكون غير وارث، وألا يكون الميت قد أعطاه بغير عوض من طريق تصرف آخر قدر ما يجب له، وإن كان ما أعطاه ما أقل منه وجبت له وصية بقدر ما يكمله. وتكون هذه الوصية لاهل الطبقة الاولى من أولاد البنات، ولاولاد الابناء من أولاد الظهور (١) وإن نزلوا،

стр. 2119

على أن يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره، وأن يقسم نصيب كل أصل على فرعه وإن نزل قسمة الميراث كما لو كان أصله أو أصوله الذين يدلي بهم إلى الميت ماتوا بعده وكان موتهم مرتبا كترتيب الطبقات. ٢ - إذا أوصى الميت لمن وجبت له الوصية بأكثر من نصيبه كانت الزيادة وصية اختيارية، وإن أوصى له بأقل من نصيبه وجب له ما يكمله، وإن أوصى لبعض من وجبت لهم الوصية دون البعض الاخر وجب لمن لم يوص له قدر نصيبه، ويؤخذ نصيب من لم يوص له من وجبت لهم الوصية دون البعض الاخر وجب لمن لم يوص له قدر نصيبه، ويؤخذ نصيب من لم يوص له ويوفى نصيب من أوصى له بأقل مما وجب من باقي الثلث، فإن ضاق عن ذلك فمنه ومما هو مشغول بالوصية الاختيارية. ٣ - الوصية الواجبة مقدمة على غيرها من الوصايا، فإذا لم يوص الميت لمن وجبت لهم الوصية وأوصى لغيرهم استحور كل من وجبت له الوصية قدر نصيبه من باقي ثلث التركة إن وفى وإلا فمنه ومما أوصى به لغيرهم. طريقة حل المسائل التي تشتمل على الوصية الواجبة: ١) يفرض الولد الذي مات في حياة أحد أبويه حيا وارثا ويقدر نصيبه كما لو كان موجودا. ٢) يخرج من التركة نصيب المتوفى ويعطى لفرعه

стр. 2120

المستحق للوصية الواجبة إن كان يساوي الثلث فأقل، فإن زاد على الثلث رد إلى الثلث ثم يقسم على الاولاد للذكر مثل حظ الانثيين. ٣) يقسم باقي التركة بين الورثة الحقيقيين على حسب فرائضهم الشرعية. انتهى كتاب " فقه السنة " والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات رمضان ١٣٩١ هـ نوفمبر ١٩٧١ م الشيخ سيد سابق