← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

[عمرو بن عوف بن الخزرج] (١). وولد عمرو بن عوف بن الخزرج: -عوفا. وأمه: أسماء بنت عمرو بن نصر بن عوف بن الخزرج. وولد عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج: -سالما، بطن. -وغنما، بطن، وهو: قوقل، سمي قوقلا: لأن الرجل إذا نزل المدينة، قيل له: قوقل حيث شئت، أي: إنزل حيث شئت (٢)، قاله: ابن الكلبي (٣). وقال ابن سعد (٤): القواقلة: بنو غنم، وبنو سالم، ابنا: عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. ثم قال في ترجمة: النعمان (٥) بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف؛ وثعلبة بن دعد، هو الذي يسمى قوقلا، وكان له ع [زّ، وكان يقول] (٦) للخائف إذا جاءه: قوقل حيث شئت، فإنك آمن، فسمي بنو غنم، وبنو سالم كلهم [بذلك قواقلة] (٧)، وكذلك هـ [م في ال] (٨) ديوان يدعون: بني قوقل (٩).

стр. 667

وأم: سالم، وغنم: نعم بنت مالك بن النجار (١)،* [١٤٢/أ] *+* [٩٠/ب] *. بنو غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. فولد غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج؛-وغنم هو: قوقل:- -ثعلبة. -ومرضخة. -وأبيا (٢). (٥٧٨) منهم: عبادة (٣) بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر (٤) بن ثعلبة (٥) بن غنم (٦).

стр. 668

وأمه: قرة العين (١) بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم (٢)، مبايعة، وسالم، أخو: غنم، وهو: قوقل. وكان لعبادة، من الولد: -الوليد، وبه كان يكنى. وأمه: جميلة بنت أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. -ومحمّد. وأمه: أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار. شهد عبادة: العقبة الأولى والثانية، مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الإثني عشر، ليلتئذ، وآخى رسول الله ﷺ بينه، وبين أبي مرثد الغنوي (٣)، ثم شهد عبادة: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . ثم وجهه عمر إلى الشام، قاضيا ومعلما، فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين، ومات بها، ودفن في بيت المقدس، وقبره بها معروف إلى اليوم. قاله: أبو عمر بن عبد البر. ثم قال: وقيل أنه توفي بالرملة، والأول أشهر، وأكثر. ثم قال: وقال الأوزاعي: أول من ولى القضاء فلسطين، عبادة بن الصامت، وكان معاوية، قد خالفه في شيء أنكره عليه عبادة، فأغلظ له معاوية في القول، فقال له عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبدا، ورحل إلى المدينة، فقال له عمر: ما أقدمك؟، فأخبره، فقال: ارجع إلى مكانك، فقبح الله أرضا لست فيها، ولا أماثلك، وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه (٤).

стр. 669

وكان أحد من جمع القرآن، على عهد النبي ﷺ عند بعضهم (١). وروى محمّد بن عمر، قال: أنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه، قال: كان عبادة بن الصامت، رجلا طوالا جسيما جميلا، ومات بالرملة من أرض الشام، سنة أربع وثلاثين (٢)، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وله عقب. وذكره محمّد بن الربيع الجيزي (٣) المصري: في من شهد* [٩١/أ] *فتح مصر، من الصحابة (٤)، وروى عنه أهلها نحو عشرة أحاديث، وتوفي بفلسطين سنة أربع وثلاثين (٥)، وله اثنتان وسبعون سنة. وقال محمّد بن سعد: وسمعت من يقول: إنه بقي حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، بالشام. وذكر ابن الكلبي (٦): أنه توفي بمصر. وذكر غيره: أنه توفي بقبرس (٧). والصحيح: أنه مات بالشام. روى عنه: ابنه الوليد، ومحمود بن الربيع، وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وفضالة بن عبيد، والمقدام، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد الله الثقفي، وأبو أمامة، وأبو إدريس الخولاني، وجنادة بن أبي أميّة، وأبو الأشعث الصنعاني، وعبد الرحمن الصنابحي، وحطان بن عبد الله. روى له: الجماعة.

стр. 670

(٥٧٩) وابنه: الوليد (١) بن عبادة (٢). يكنى: أبا عبادة، ويقال: أنه ولد في آخر زمن النبي ﷺ . سمع: أباه عبادة، روى عنه: ابنه عبادة، وغيره. قال ابن سعد: توفي بالشام، في خلافة عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي (٣)، وكان ثقة كثير الحديث. روى له: الجماعة، إلا أبا داود. (٥٨٠) وابنه: عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت (٤). أبو الصامت. سمع: أباه، وأبا اليسر كعب بن عمرو، وأبا سعيد، وجابر بن عبد الله. روى عنه: يحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر، ومحمّد بن عجلان، ويزيد بن الهاد، وابن إسحاق، ويعقوب بن مجاهد. روى له: الجماعة، إلا الترمذي. (٥٨١) وأخوه: يحيى بن الوليد بن عبادة (٥). روى عن: جده، روى عنه: جبلة بن عطية، وأخوه عبادة.

стр. 671

(٥٨٢) وابنه: إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة (١). روى عن: جد أبيه عبادة بن الصامت. ولم يدركه فيما أحسب!. وروى عنه: موسى بن عقبة. روى له: ابن ماجة (٢). (٥٨٣) ومنهم: أوس (٣) بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم (٤). ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها .. ﴾. (٧) إلى آخر الآيات، أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 672

وآخى رسول الله ﷺ بين أوس بن الصامت، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي (١). وشهد أوس: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وبقي بعد النبي ﷺ دهرا، وذكروا أنه أدرك عثمان بن عفّان ﵁. وكان أوس بن الصامت أول من ظاهر في الإسلام. وكان (٢) من ظاهر في الجاهلية حرمت عليه امرأته آخر الدهر-، وكان أوس به لمم، وكان يفيق أحيانا، فلاحى امرأته خولة بنت مالك (٣) بن ثعلبة بن أصرم، في بعض ضجراته (٤)، فقال لها: أنت علي كظهر أمي!، ثم ندم، فقال: ما أراك إلا قد حرمت علي، فقالت: ما ذكرت طلاقا، وإنما كان التحريم فينا قبل أن يبعث الله رسوله، فآت رسول الله ﷺ فسله عما صنعت؟، فقال: إني لأستحي منه أن أسأله عن هذا، فأتي أنت رسول الله ﷺ عسى أن تكسبينا منه خيرا تفرجين به عنا ما نحن فيه مما هو أعلم به؟، فلبست ثيابا ثم خرجت حتى دخلت عليه بيت عائشة، فقالت: يا رسول الله إن أوسا من قد عرفت؛ أبو ولدي وابن عمي، وأحب الناس إلي، وقد عرفت ما يصيبه من اللمم، وعجزت مقدرته، وضعفت قوته، وعي لسانه، وأحق من عاد عليه بشيء إن وجدته أنا، وأحق من علي بشيء إن وجده هو، وقد قال كلمة؛ والذي أنزل الكتاب ما ذكر طلاقا، قال: أنت علي كظهر أمي؟. فقال رسول الله ﷺ : «ما أراك إلا قد حرمت عليه»، فجادلت رسول الله ﷺ مرارا، ثم قالت: اللهم إني أشكو إليك شدة وجدي، وما يشق علي من فراقه، اللهم أنزل على لسان نبيك ما يكون لنا فيه فرج، قالت عائشة: فلقد بكيت وبكى من كان في البيت رحمة* [٩٢/أ] *لها ورقة عليها، فبينا هي كذلك بين يدي رسول الله ﷺ تكلمه، وكان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي يغط في رأسه، ويتربد في وجهه، ويجد بردا في ثناياه، ويعرق حتى يتحدر منه مثل الجمان، قالت عائشة: يا خولة إنه

стр. 673

لينزل عليه ما هو إلا فيك!، فقالت: اللهم خيرا، فإني لم أبغ من نبيك إلا خيرا، قالت عائشة: فما سري عن رسول الله ﷺ حتى ظننت أن نفسها تخرج فرقا أن تنزل الفرقة. ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ إلى آخر القصة، ثم قال: «مريه أن يعتق رقبة»؟، فقالت: وأي رقبة!، والله ما يجد رقبة وماله خادم غيري، ثم قال: «مريه فليصم شهرين متتابعين»؟، فقالت: والله يا رسول الله ما يقدر على ذلك إنه ليشرب في اليوم كذا وكذا مرة، قد ذهب بصره مع ضعف بدنه، وإنما هو كالخرشافة!، قال: «فمريه فليطعم ستّين مسكينا»؟، قالت: وأنّى له!، قال: «فمريه فليأت أمّ المنذر بنت قيس، فليأخذ منها شطر وسق تمر (١)، فليتصدّق به على ستّين مسكينا»؟. فرجعت إلى أوس، فتجده جالسا على الباب ينتظرها، وقال: يا خولة ما ورآك؟، قالت: خير وأنت ذميم، فأخبرته، وقالت: قد أمرك رسول الله ﷺ أن تأتي أم المنذر بنت قيس، فتأخذ منها شطر وسق تمر نتصدق به على ستين مسكينا، قال: فذهب من عندي يعدوا حتى جاء به على ظهره!، وعهدي به لا يحمل خمسة أصوع (٢)، فجعل يطعم مدين (٣) مدين من تمر، كل مسكين. وفي رواية (٤): فقال لبنت عمه: أنت علي كظهر أمي!، فقالت والله لقد تكلمت بكلام عظيم ما أدري ما مبلغه، ثم عمدت لرسول الله ﷺ * [٩٢/ب] *فقصت أمرها وأمر زوجها عليه، فأرسل رسول الله ﷺ إلى أوس بن الصامت، فأتاه، فقال: رسول الله ﷺ : «ماذا تقول ابنة عمّك»؟، فقال: صدقت، قد تظهرت منها وجعلتها

стр. 674

كظهر أمي، فما تأمرنا يا رسول الله في ذلك؟، فقال رسول الله ﷺ : «لا تدن منها ولا تدخل عليها حتّى آذن لك»، قالت خولة: يا رسول الله ماله من شيء، وما ينفق عليه إلا أنا، وكان بينهم في ذلك كلام ساعة، ثم أنزل الله القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ إلى آخر الآيات، فأمره رسول الله ﷺ بما أمره الله من كفارة الظهار؟، فقال أوس: لولا خولة هلكت (١). (٥٨٤) ومنهم: خولة (٢) بنت الصامت (٣). أخت: عبادة، وأوس، ابني: الصامت، لأبيهما وأمهما. تزوجها: أبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمّارة-بالفتح، والتشديد-من بني غضينة، من بلي، حليف لهم، فولدت له: عامرا، وأم عثمان. أسلمت خولة، وبايعت رسول الله ﷺ . (٥٨٥) وأختهم لأبيهم: أمامة (٤) بنت صامت (٥). تزوجها: جميع بن مسعود بن عمرو بن أصرم بن عبيد بن سالم بن مالك بن سالم (٦)، أخي: غنم قوقل. وجميع: هو المتصدق بجهازه (٧) في سبيل الله (٨). أسلمت أمامة، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 675

(٥٨٦) ومنهم: النعمان (١) -الأعرج-بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم (٢) (٣). شهد: بدرا. وقال للنبي ﷺ يوم خروجه إلى أحد: يا رسول الله!، لأدخلن الجنة؟، فقال له رسول الله ﷺ : «بم»، فقال: بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وأني لا أفر من الزحف، قال: «صدقت» (٤)، فقتل يومئذ شهيدا (٥). قاله: ابن عمارة. وأمه: عمرة بنت ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة، من بني غضينة، من بلي، أخت: المجذّر بن ذياد، حليفهم* [٩٣/أ] *. (٥٨٧) ومنهم: النعمان (٦) بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم (٧). قال ابن سعد: وثعلبة بن دعد، يسمى: قوقلا، وكان له عز، وكان يقول للخائف إذا جاءه: قوقل حيث شئت فإنك آمن. فسمي: بنو غنم، وبنو سالم، كلهم بذلك قواقلة.

стр. 676

وكذلك هم في الديوان، يدعون بني قوقل. قلت: والنعمان هذا؛ هو: النعمان بن قوقل، الذي أتى النبي ﷺ فقال: أرأيت إن صليت المكتوبات وأحللت الحلال، وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة؟، فقال: «نعم». رواه: مسلم (١)، من حديث أبي سفيان، وأبي الزبير عن جابر بن عبد الله. قال ابن سعد: وشهد النعمان بدرا، وقتل يومئذ شهيدا، قتله: صفوان بن أميّة بن خلف. وليس للنعمان هذا عقب. هذا قول محمّد بن عمر (٢). وأما عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، فقال: الذي شهد بدرا، هو النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، وقتل يوم أحد. وأمه: عمرة بنت ذياد، أخت: المجدر بن ذياد. والذي يدعى قوقلا، هو: النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم، الذي ذكره محمّد بن عمر، ولم يشهد ذاك بدرا. وليس له عقب. وقد ذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: نسب النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد، ونسب النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم، في كتاب نسب الأنصار، وذكر أولادهما وما ولدوا. (٥٨٨) ومنهم: بزيعة (٣) بنت أبي خارجة بن أوس بن السكن بن عديّ بن عبيد بن فهر بن ثعلبة بن غنم (٤).

стр. 677

وأمها: مريم بنت عصمة بن مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم. تزوجها: الوليد بن عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم. أسلمت بزيعة، وبايعت النبي ﷺ . (٥٨٩) ومنهم: مالك (١) بن الدّخشم بن مالك بن الدّخشم بن مرضحة (٢) بن غنم (٣). وأمه: عميرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر، من بلحارث بن الخزرج. وكان لمالك بن الدّخشم، من الولد: -الفريعة. وأمها: جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، وسلول: أم أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى بن غنم بن عوف بن الخزرج، امرأة من خزاعة. وشهد مالك بن الدّخشم: العقبة، في رواية موسى بن عقبة، وابن إسحاق، ومحمّد بن عمر (٤). وقال أبو معشر: لم يشهد مالك، العقبة. وعن داود بن الحصين، قال: لم يشهد مالك بن الدّخشم، العقبة (٥). قالوا: وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وبعثه

стр. 678

رسول الله ﷺ من تبوك مع عاصم بن عديّ، فأحرقا مسجد الضرار، في بني عمرو بن عوف، بالنار. وتوفي مالك، وليس له عقب. وهو الذي أسر سهيل بن عمرو، يوم بدر، وقال: -أسرت سهيلا فلا ابتغي … أسيرا به من جميع الأمم (١). قال ابن دريد (٢): الدّخشم: الرجل الضخم، ومرضخة: مفعلة، من رضخت النوى. واتهم مالك: بالنفاق!. وهو الذي أسر فيه الرجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله: ﷺ «أليس يشهد أن لا إله إلا الله»؟، فقال الرجل: بلى! ولا شهادة له، فقال رسول الله: ﷺ «أليس يصلّي»؟، قال: بلى! ولا صلاة له، فقال رسول الله ﷺ : «أولئك الّذين نهاني الله عنهم» (٣)، والرجل الذي سار رسول الله ﷺ فيه هو: عتبان بن مالك. وسب مالك عند النبي ﷺ فقال: «لا تسبّوا أصحابي» (٤). قال أبو عمر بن عبد البر: لا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من إتهامه (٥). (٥٩٠) وبنته: الفريعة (٦) بنت مالك بن الدّخشم (٧). تزوجها: هلال بن أميّة بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف-وهو: سالم-بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس (٨). أسلمت الفريعة، وبايعت النبي ﷺ * [٩٤/أ] *.

стр. 679

(٥٩١) ومنهم: أم أنس (١) بنت واقد بن عمرو بن زيد (٢) بن مرضخة بن غنم (٣). تزوجها: عمرو بن عتبة بن ثعلبة بن جروة بن عديّ بن عامرة بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. أسلمت أم أنس، وبايعت النبي ﷺ . (٥٩٢) ومنهم: الحارث (٤) بن خزمة (٥) بن عديّ (٦) بن أبي (٧) بن غنم (٨). حليف لبني عبد الأشهل (٩)، من الأوس، وداره في بني عبد الأشهل، ويكنى: أبا بشير (١٠). وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين إياس بن البكير (١١). وشهد الحارث، مع بني عبد الأشهل: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وهو الذي جاء بناقة رسول الله ﷺ حين ضلت في غزوة تبوك (١٢). ومات بالمدينة سنة أربعين، وهو ابن سبع (وستين) (١٣) سنة. لا عقب له.

стр. 680

(٥٩٣) وأخوه: خزيمة (١) بنت خزمة (٢). حليف: لبني عبد الأشهل، شهد: أحدا (٣). (٥٩٤) وبنته: جميلة (٤) بنت خزيمة بن خزمة (٥). ويقال: اسمها: حبيبة. وأمها: عميرة بنت عديّ بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن مالك، من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. تزوجها: عبد الله بن سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل. أسلمت جميلة، وبايعت رسول الله ﷺ . (٥٩٥) وابن عمها: نهيك (٦) بن أوس (٧) بن خزمة بن عديّ بن أبي بن غنم (٨). حليف: لبني عبد الأشهل. شهد: أحدا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وأرسله رسول الله ﷺ إلى المدينة يبشرهم بفتح الله حنينا، وهزيمة هوازن (٩). وبعثه أبو بكر ﵁ إلى زياد بن لبيد بأرض اليمن، يأمره أن يستبقي أهل النجير (١٠)، وقدم عليه ليلا وقد قتل في أول النهار منهم سبعمائة، في صعيد واحد.

стр. 681

قال نهيك: فما شبهته إلا بيوم قريظة، وبعث زياد بالسبي، وثمانين من بني قتيرة (١)، فيهم الأشعث بن قيس، مع نهيك إلى أبي بكر، فأنزلهم دار رملة بنت الحارث (٢). هؤلاء: بنو غنم بن عوف* [٩٤/ب] *بن عمرو بن عوف بن الخزرج. ***

стр. 682

بنو سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وولد سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج: -مالكا. -ولوذان. -وزيدا. -وغنما (١). -وحذيما. فولد مالك بن سالم: -سالما. (٥٩٦) ومنهم: جميع بن مسعود بن عمرو بن أصرم بن عبيد (٢) بن سالم بن مالك سالم. ذكره ابن الكلبي (٣): وأنه تصدق بجميع جهازه في سبيل الله. أخبرنا: أبو الحجاج الحافظ، أنا أبو الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، قال: وحدثنا أبو بكر الطلحي، أنا عبيد بن غنام، أنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عفّان، حدثنا حمادنا ثابت عن أنس: أن رجلا من أسلم، أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله إني أريد الجهاد وليس عندي ما أتجهز به، قال: «ائت فلانا، فإنّه قد كان له ظهر فمرض، فقل له يعطيك ما تجهز به»، قال: فقال: «يا فلان اعطني» (٤) ما جهزتني به ولا تحبسني منه شيئا فيبارك لك فيه. رواه: مسلم (٥)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، على الموافقة.

стр. 683

وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة: أبو القاسم الأنصاري، بحلب، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أبو بكر محمّد بن عمر الخرقي، أنا أبو القاسم عمر بن محمّد الترمذي، أنا جدي أبو أمي أبو بكر محمّد بن عبيد الله الخلال، نا عفّان، نا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس: أن فتى من الأنصار،-قال عفّان: وقد قال حماد: أن رجلا من أسلم-أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أريد الجهاد وليس ما عندي ما اتجهز به .. ، الحديث. (٥٩٧) ومنهم: نوفل (١) بن عبد الله (٢) بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد (٣) بن غنم بن سالم (٤). وكان مالك بن العجلان، سيد الخزرج في زمانه، وهو ابن خالة: أحيحة بن الجلاح الأوسي العمري، وهو الذي قتل الفطيون (٥). شهد: نوفل بن عبد الله: بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٦). وليس له عقب. (٥٩٨) وابن عمه: العباس (٧) بن عبادة (٨) بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد (٩)

стр. 684

ابن غنم (١) بن سالم (٢). وأمه: عميرة بنت ثعلبة بن سنان بن عامر بن عديّ بن أميّة بن بياضة (٣). وهو خال: عبادة، وأوس* [٩٥/أ] *وخولة، بني: الصامت، أمهم: قرة العين بنت عبادة بن نضلة (٤)، شقيقة: العباس بن عبادة، وقد أسلمت وبايعت. فولد العباس بن عبادة: -محمّدا. وأمه: أنيسة بنت عبد الله بن عمرو بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة (٥)، وأخوه لأمه: جبلة بن عمرو بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. -وحمزة بن العباس. وأمه: الفريعة بنت السكن، ويقال: الفريعة بنت خداش العدوي. وكان لهم عقب فانقرضوا. وانقرض أيضا ولد مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم، كلهم. وكان العباس بن عبادة، خطيبا، وخرج من المدينة إلى النبي ﷺ فأقام معه بمكة حتى هاجر مع النبي ﷺ إلى المدينة، وكان مهاجريا أنصاريا. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عثمان بن مظعون (٦). وشهد العقبتين جميعا، وقيل: بل كان في الستة نفر من الأنصار الذين لقوا رسول الله ﷺ بمكة، فأسلموا قبل سائر الأنصار.

стр. 685

وقال ليلة العقبة: يا معشر الخزرج! هل تدرون على ما تأخذون محمّدا؟، فإنكم تأخذونه على حرب الأحمر والأسود!، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة، وأشرافكم قتلا، أسلمتموه!، فمن الآن فاتركوه، فهو والله خزي الدنيا والآخرة إن فعلتم، وإن كنتم ترون إذا نهكت أموالكم مصيبة، وأشرافكم قتلا، استطعتم ذلك وصبرتم عليه فخذوه؛ فهو والله شرف الدنيا والآخرة. قال الراوي: والله ما يقول ذلك العباس؛ إلا ليشد لرسول الله ﷺ العقد. قالوا: نأخذه على حرب الأحمر والأسود، وعلى مصيبة الأموال، وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا؟. قال: «لكم الجنّة». قالوا: أبسط يدك نبايعك. قال: «أخرجوا لي منكم اثني عشر نقيبا، يكونون على قومهم ( … ) (١)»، فاخرجوا له اثني عشر نقيبا. وقال العباس ليلة العقبة أيضا لرسول الله ﷺ : والله لئن أحببت* [٩٥/ب] * لنصبحن غدا أهل منى بأسيافنا؟، فقال: رسول الله ﷺ : «لم أؤمر بذلك» (٢). قتل العباس يوم أحد شهيدا (٣)، ولم يشهد بدرا (٤). (٥٩٩) ومنهم: عتبان (٥) بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم (٦). وأمه: من مزينة (٧)، وكان لعتبان من الولد:

стр. 686

-عبد الرحمن. وأمه: ليلى بنت رئاب (١) بن حنيف بن زياد (٢) بن أميّة بن زيد بن سالم، مبايعة. آخى رسول الله ﷺ بين عتبان بن مالك، وبين عمر بن الخطاب (٣). وشهد عتبان: بدرا وأحدا والخندق. وكان إمام قومه، وذهب بصره على عهد النبي ﷺ ، فسأل النبي ﷺ أن يأتيه فيصلي في مكان في بيته فيتخذه مصلى، ففعل ذلك رسول الله ﷺ ، وأقام عنده لطعام صنعه له (٤). روى عن عتبان بن مالك: أنس بن مالك، ومحمود بن الربيع (٥). وحكى ابن سعد عن ابن عيينة عن الزهري عن محمود، إن شاء الله: أن عتبان بن مالك الأنصاري، كان محجوب البصر، وأنه ذكر للنبي ﷺ التخلف عن الصلاة؟، فقال: «هل تسمع النّداء» (٦)، فقال: نعم، فلم يرخص له. وروى الواقدي عن مالك (٧) عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك، قال: قلت: يا رسول الله إنها تكون الليلة مظلمة والمطر والريح، فلو أتيت منزلي فصليت فيه، قال: فجاءني رسول الله ﷺ فقال: «أين تحب أن أصلّي»؟، فأشرت له إلى ناحية من البيت، فصلى، وصلينا خلفه ركعتين (٨). قال محمّد بن عمر: فذلك البيت يصلي فيه الناس إلى اليوم. قال: ومات عتبان بن مالك في وسط من خلافة معاوية (٩)، وليس له عقب. وقد انقرض أيضا: ولد عمرو بن العجلان، ودرجوا، فلم يبق منهم أحد.

стр. 687

(٦٠٠) ومنهم: مليل (١) بن وبرة بن خالد (٢) بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم (٣). وكان لمليل من الولد: -زيد. -وحبيبة. -وبشرة (٤). وأمهم: أم زيد بنت نضلة بن مالك بن العجلان، وهي عمة: العباس بن عبادة بن نضلة. شهد مليل: بدرا، وأحدا، وليس له عقب (٥)،* [٩٦/أ] *. (٦٠١) وبنته: حبيبة (٦) بنت مليل بن وبرة (٧). تزوجها: فروة بن عمرو بن ودفة (٨) بن عبيد بن عامر بن بياضة، فولدت له: عبد الرحمن. أسلمت حبيبة، وبايعت. (٦٠٢) وشقيقتها: بشرة (٩) بنت مليل (١٠).

стр. 688

تزوجها: حمزة بن العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان، فولدت له: محمّدا، وحميدة (١)، وخديجة، وكلثم؛ بني: حمزة. أسلمت بشرة، وبايعت. (٦٠٣) ومنهم: عصمة (٢) بن الحصين (٣) بن وبرة بن خالد بن العجلان (٤). كانت له ابنتان: -أم عفراء. -وأسماء. تزوجتا في الأنصار. وشهد عصمة: بدرا، في رواية محمّد بن عمر (٥)، وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره محمّد بن إسحاق (٦)، وأبو معشر، في من شهد عندهما بدرا (٧). قالوا: وشهد أحدا. وتوفي وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد: خالد بن العجلان، ودرجوا، فلم يبق منهم أحد. (٦٠٤) وأخوه: هبيل بن الحصين بن وبرة (٨). ذكره إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني عبد الله بن محمّد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن عروة عن أبيه، فيمن شهد بدرا: هبيل، وعصمة، ابنا: وبرة، من

стр. 689

بني عوف بن الخزرج، فنسبهما إلى جدهما (١). حكاه: أبو عمر (٢). وفيه نظر!. (٦٠٥) ومنهم: أبو خيثمة عبد الله (٣). قال ابن سعد (٤)، اسمه: مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم (٥). وقال ابن الكلبي (٦)، هو: أبو خيثمة بن مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان. فولد أبو خيثمة: -خيثمة. -والحكم. وأمهما: عزة بنت مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى بن غنم بن عوف بن الخزرج، عمة: عبد الله بن أبي بن مالك ابن سلول. شهد أبو خيثمة: أحدا، والمشاهد كلها. وتخلف عن الخروج مع رسول الله ﷺ إلى تبوك، عشرة أيام، فدخل يوما على امرأتين له في يوم حار، فوجدهما في عريشين لهما، قد رشت كل واحدة منهما عريشها، وبردت له ماء، وهيأت له طعاما، فقال: سبحان الله! رسول الله ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر في الضحّ (٧) والريح والحر، يحمل سلاحه على عنقه، وأبو خيثمة، في ظلال* [٩٦/ب] *باردة، وطعام مهيأ، وامرأتين حسناوين، ما هذا بالنصف!، والله

стр. 690

لا أدخل عريش واحدة منكما ولا أكلمكما؛ حتى ألحق برسول الله ﷺ ، فخرج، ورافقه عمير بن أميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي، فلما دنوا من تبوك، قال أبو خيثمة، لعمير: إن لي ذنبا فلا عليك أن تتخلف عني حتى آتي رسول الله ﷺ ؟، ففعل، حتى إذا دنا من رسول الله ﷺ وهو نازل بتبوك، قال الناس: هذا راكب على الطريق، فقال رسول الله ﷺ : «كن أبا خيثمة»!، فقال الناس: هذا أبو خيثمة، فأناخ، ثم أقبل فسلم على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : «أولى لك يا أبا خيثمة»!، فأخبر رسول الله ﷺ خبره، فقال له: «خيرا ودعا له» (١). وبقي إلى أيام يزيد بن معاوية. قاله: أبو عمر (٢). وفيه نظر!. (٦٠٦) ((ومنهم: الحكم بن مسلم بن الحكم الأنصاري السالمي (٣). روى عن: الأعرج (٤)، روى عنه: سعيد بن أبي هلال. سمعت أبي يقول ذلك، قاله: ابن أبي حاتم (٥). قلت: روى له سمويه، في الثاني من فوائده فقال: حدثنا عبد الله بن مبارك نا ليث، حدثني خالد عن سعيد بن أبي هلال عن جعفر بن عبد الله الأنصاري،-هو: أبو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان، حليف الأوس-عن الحكم بن مسلم الأنصاري السالمي، أنه حدثه ابن هرمز عن أبي هريرة: «أنّ رسول الله ﷺ كان يقبّل وهو صائم» (٦). والظاهر أن جده الحكم، هو: ابن أبي خيثمة!، والله أعلم)) (٧).

стр. 691

(٦٠٧) ومنهم: ثابت (١) بن هزال بن عمرو بن قربوس (٢) بن غنم بن أميّة (٣) بن لوذان بن سالم (٤). شهد: بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا (٥)، سنة اثنتي عشره، في خلافة أبي بكر الصديق ﵁. وكان له عقب، فانقرضوا. وانقرض أيضا: ولد لوذان بن سالم، فلم يبق منهم أحد. (٦٠٨) وأخته: عمرة (٦) بنت هزال (٧). أسلمت، وبايعت، في قول: محمّد بن عمر. (٦٠٩ - ٦١٠) ومنهم: الربيع (٨) -وودفة (٩)، ابنا: إياس بن عمرو بن غنم بن أميّة بن لوذان. شهدا: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وقتلا: يوم اليمامة شهيدين (١٠).

стр. 692

واختلفوا في ضبط!؛ ودفة، فقيل: بالدال المهملة، ومعناها: الروضة الناعمة. وقال ابن هشام: بالذال المعجمة، من قولهم: اقبل يتوذف في مشيه إذا قارب خطوة وحرك منكبيه (١). (٦١١) ومنهم: ليلى (٢) بنت رئاب (٣) بن حنيف بن زياد بن أميّة بن زيد بن سالم (٤). وأمها: أمة الله بنت غنيمة بن عبد الله، من بني ضمرة بن بكر* [٩٧/أ] *. تزوجها: عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان، فولدت له: عبد الرحمن. ثم خلف عليها: عبد الرحمن بن عامر بن النعمان بن زهير بن الحارث بن أحمر بن مجدعة بن عامر بن كعب بن واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس، فولدت له: النعمان، وأمامة، وأم حسين؛ أولاد: عبد الرحمن. ثم خلف عليها: عبد الله بن عمرو بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر، فولدت له: سعدة بنت عبد الله. أسلمت ليلى، وبايعت رسول الله ﷺ . (٦١٢) ((ومنهم: الحصين بن محمّد (٥). ذكره: البخاري (٦)، في جامعه في باب المساجد في البيوت، وقد ذكر حديث عتبان بن مالك الخزرجي السالمي، من حديث ابن شهاب عن محمود بن الربيع الأنصاري الخزرجي الحارثي عن عتبان بن مالك، فذكر الحديث، وذكر في آخره، قال ابن شهاب: ثم سألت الحصين بن محمّد الأنصاري، وهو أحد بني سالم، وهو من سراتهم، عن حديث محمود بن الربيع، فصدقه بذلك.

стр. 693

وكذلك: رواه مسلم (١)، في مسنده. وقال ابن أبي حاتم (٢): حصين بن محمّد السالمي الأنصاري المدني، روى عن: عتبان بن مالك، روى عنه الزهري، مرسل، سمعت أبي يقول ذلك)) (٣). هؤلاء: بنو سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. يقال لهم: السالميون. ***

стр. 694

ومن حلفاء القواقلة. من: بني غضينة (١)، وهم: بنو عمرو بن عمّارة-بفتح العين، وتشديد الميم (٢) - من بني: فران (٣)، أخي: هنى، ابني: بلي، أخي: بهراء، ابني: عمرو بن الحاف بن قضاعة (٤)، وغضينة أم لهم من بلي، فنسبوا إليها: (٦١٣) المجذّر (٥) بن ذياد (٦) بن عمرو بن زمزمة (٧) بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو (٨). من: بني إراشة بن عامر بن عبيلة (٩) بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف (١٠) بن قضاعة. والمجذّر: لقب، ومعناه: الغليظ الخلق (١١)، واسمه: عبد الله (١٢).

стр. 695

وهو الذي قتل سويد بن الصامت الأوسي العمري، في الجاهلية، فهيج قتله وقعة بعاث، ثم أسلم المجذّر، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عاقل بن أبي البكير (١). وشهد المجذّر: بدرا، فقتل أبا البختري* [٩٧/ب] *العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وكان رسول الله ﷺ قد قال: «من لقي أبا البختري، فلا يقتله»، فلقيه المجذّر، فقال: يا أبا البختري قد نهى رسول الله ﷺ عن قتلك (٢)، قال: أنا وزميلي-يعني جنادة بن مليحة، من بني ليث، كان زميله من مكة-،، فقال المجذّر: بل أنت وحدك، فقال أبو البختري: لا والله إذا لأموتن أنا وهو جميعا لا تتحدث قريش عني بمكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة، فقال: المجذّر: إن لم تستأسر قاتلتك، فأبى إلا القتال، فلما نازله جعل أبو البختري يرتجز: لن يسلم ابن حرة زميله ولا يفارق جزعا أكيله حتى يموت أو يرى سبيله وارتجز المجذّر: أنا الذي يقال أصلي من بلي. أطعن بالحرية حتى تنثني. ولا ترى مجذّرا يفري الفرى. فقتله المجذّر، وأتى رسول الله ﷺ فأخبره (٣). وقتل المجذّر، يوم أحد، شهيدا (٤)، قتله الحارث بن سويد بن الصامت، وكان يطلب غرته، ليقتله بأبيه، فشهدا جميعا أحدا، فلما جال الناس تلك الجولة، أتاه الحارث بن سويد من خلفه!، فضرب عنقه، وقتله غيلة!، فأتى جبريل رسول الله ﷺ فأخبره مقتل المجذّر غيلة (٥)، وأمره أن يقتل الحارث بن سويد، بالمجذّر بن ذياد، وكان الذي ضرب عنقه بأمر رسول الله ﷺ عويم بن ساعدة، على باب مسجد قباء.

стр. 696

وقيل: أن الحارث لحق بمكة كافرا، ثم أتى مسلما بعد الفتح، فقتله رسول الله ﷺ بالمجذّر (١). وللمجذّر عقب بالمدينة، وبغداد. روى محمّد بن عمر (٢): عن أبان بن معن عن أبي وجزة، قال: دفن ثلاثة نفر ممن قتل يوم أحد، في قبر واحد: المجذّر بن ذياد، وعبدة بن الحسحاس، والنعمان بن مالك. (٦١٤) وابن عمه: عبدة (٣) بن الحسحاس. قاله: ابن إسحاق (٤)، بالخاء والشين المنقوطتين. وقال الواقدي (٥): بالحاء والسين المهملتين. ابن عمرو بن زمزمة (٦). ابن عم (٧): المجذّر بن ذياد، وأخوه لأمه (٨). هكذا قاله: محمّد بن عمر، وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري. وأما محمّد بن إسحاق، وأبو معشر، فقالا اسمه: عبادة (٩)، شهد بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا (١٠)، في شوال على رأس اثنتين وثلاثين شهرا من الهجرة. وليس له عقب.

стр. 697

(٦١٥) ومنهم: بحاث (١). بالباء الموحدة والثاء المثلثة، هكذا قاله: ابن الكلبي (٢)، وغيره. وروى عن ابن إسحاق: أنه بالنون والباء الموحدة، من النحب (٣). قال أبو عمر (٤): والقول قول ابن الكلبي. وهو: بحّاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمّارة (٥). شهد: بدرا، وأحدا. وتوفي وليس له عقب. (٦١٦) وأخوه: عبد الله (٦) بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم (٧). شهد: بدرا، وأحدا. وتوفي وليس له عقب. (٦١٧) وأخوهما: يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم (٨). أبو عبد الرحمن (٩). شهد: العقبتين جميعا، وشهد أحدا.

стр. 698

(٦١٨) ومنهم: عتبة (١) بن ربيعة بن خالد (٢) بن معاوية (٣). من: بني بهراء، أخي: بلي، ابني: عمرو بن الحاف بن قضاعة. وحكى ابن سعد: عن عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: أنه من بهز بن سليم بن منصور. وكذا قال ابن هشام (٤): أنه من بهز، لا من بني بهراء. شهد عتبة: بدرا. وقال أبو عمر (٥): اختلف في شهوده بدرا. (٦١٩) ومنهم: عمرو (٦) بن إياس بن زيد بن جشم (٧). من: أهل اليمن، من غسان. شهد: بدرا، وأحدا. وتوفي وليس له عقب. (٦٢٠) ومنهم: كعب (٨) بن عجرة بن أميّة (٩) بن عديّ (١٠) بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد (١١) بن مري بن إراشة بن عامر بن عبيلة (١٢) بن قسميل بن فران، أخي: هنيّ، ابني: بلي، أخي بهراء، ابني: عمرو (١٣) بن الحاف بن قضاعة.

стр. 699

هكذا نسبه هشام بن محمّد بن السائب الكلبي (١). ثم انتسب كعب، في: بني عمرو بن عوف (٢). وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري (٣): هو من بلي قضاعة، حليف لبني قوقل، من بني عوف بن الخزرج (٤). وخصص غيره فقال: هو حليف لبني سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج. وقال محمّد بن عمر: ليس بحليف،* [٩٨/ب] *ولكنه من أنفسهم (٥). وقال محمّد بن سعد: طلبنا نسبه في كتاب نسب الأنصار فلم نجده، يكنى: أبا محمّد (٦). وقال عبد الغني المقدسي (٧) ﵀: ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو إسحاق. روى عنه: بنوه: إسحاق، وعبد الملك، ومحمّد، والربيع، بنو: كعب. روى محمّد بن عمر عن رجاله من أهل المدينة، قالوا: وكان كعب بن عجرة، قد استأخر إسلامه، وكان له صنم في بيته يكرمه ويمسحه من الغبار ويضع عليه ثوبا، وكان يكلم في الإسلام؛ فيأباه، وكان عبادة بن الصامت، له خليلا، فقعد يوما يرصده، فلما خرج من بيته، دخل عبادة ومعه قدوم، وزوجه عند أهلها، فجعل يفلذه فلذة فلذة، وهو يقول: -ألا كل ما يدعى مع الله باطل …

стр. 700

ثم خرج وأغلق الباب، فرجع كعب إلى بيته فنظر إلى الصنم قد كسر، فقال: هذا عمل عبادة، فخرج مغضبا وهو يريد أن يشاتم عبادة إلى أن فكر في نفسه، فقال: ما عند هذا الصنم من طائل، لو كان عنده طائل حيث جعله جذاذا لا متنع، ومضى حتى دق على عبادة، فأشفق عبادة أن يقع به، فدخل عليه، فقال: قد رأيت أن لو كان عنده طائل ما تركك تصنع به ما رأيت، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله، ثم شهد كعب بعد ذلك المشاهد مع رسول الله ﷺ (١). ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٣). وروى ابن سعد عن أنس بن عياض عن سعد بن إسحاق عن لقيس (٤) بن سلمان مولى كعب بن عجرة (٥)، قال: لرأيت أربعة أو خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ يلبسون المعصفر المشبع، فيهم كعب بن عجرة. وروى أيضا عن عبيد الله بن موسى عن مسعر عن ثابت بن عبيد (٦)، قال: بعثني أبي إلى كعب بن عجرة، فأتيت رجلا أقطع، فأتيت أبي فقلت: بعثني إلى رجل أقطع، فقال: إن يده قد دخلت الجنة وسيتبعها* [٩٩/أ] *ما بقي من جسده إن شاء الله. وروى كعب: عن الصحابة، ورووا عنه، روى عن بلال، في صحيح مسلم (٧). وروى عنه: ابن عمر، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وطارق بن شهاب،

стр. 701

وأبو وائل، وزيد بن وهب، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وعاصم العدوي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن معقل، والشعبي. سكن الكوفة (١)، ومات بالمدينة، وصلى عليه مروان بن الحكم، سنة اثنتين وخمسين (٢)، وله خمس وسبعون سنة (٣). روى له: الجماعة. (٦٢١ - ٦٢٢) وابناه: إسحاق-ومحمّد (٤)، ابنا: كعب بن عجرة (٥). قتلا يوم الحرّة (٦)، في ذي الحجة، سنة ثلاث وستين. روى إسحاق عن: أبيه، روى عنه: ابنه سعد بن إسحاق. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي. (٦٢٣) وأخوهما: الربيع بن كعب (٧). روى عن: أبيه، روى عنه: موسى بن دهقان. (٦٢٤) وأختهم: زينب (٨) بنت كعب بن عجرة (٩). روت عن: الفريعة بنت مالك، أخت: أبي سعيد الخدري. روى عنها: ابن أخيها سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة.

стр. 702

قال علي المديني: لم يرو عنها غير سعد (١). روى لها: أبو داود. (٦٢٥) وابن أخيها: سعد (٢) بن إسحاق بن كعب بن عجرة (٣). روى عن: أبيه، وعمته زينب بنت كعب. روى عنه: مالك، والثوري، والقطان، وحاتم بن إسماعيل. وثقه: ابن معين، وقال أبو حاتم (٤): صالح. روى له أيضا: الأئمة الأربعة، أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة. (٦٢٦) وابن عمه: سليمان بن محمّد بن كعب بن عجرة (٥). روى عن: عمته زينب بنت كعب. روى عنه: محمّد بن يحيى بن حبان، وعبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة. قاله: أبو حاتم (٦)، وقال أبو زرعة: مديني ثقة (٧). (٦٢٧) وعبد الرحمن بن عبد الملك بن كعب بن عجرة (٨). ذكره: أبو حاتم (٩)، ولم يذكر عن من روى، ولا من روى عنه.

стр. 703

(٦٢٨) ومنهم: عبد الله (١) بن سلام بن الحارث (٢). ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ (٦) هو: عبد الله بن سلام.

стр. 704

وقد قيل في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (١) أنه عبد الله بن سلام، وأنكر ذلك: عكرمة، والحسن، وقالا: كيف يكون ذلك والسورة مكية، وإسلام عبد الله، كان بعد؟ (٢). ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٤) وقد تكون السورة مكية، وتكون فيها آيات مدنية، ك: الأنعام، وغيرها. وروى أنه قال للنبي ﷺ : إن اليهود قوم بهت (٥)، وإنهم إن علموا بإسلامي عابوني عندك، فسلهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي؟، فقال لهم رسول الله ﷺ : «كيف عبد الله بن سلام فيكم»؟، قالوا: أخيرنا وأعلمنا وسيدنا، فأثنوا عليه خيرا، قال: «أرأيتم إن أسلم»؟، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج عليهم عبد الله، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله!، فقالوا: إنه شرنا ولكنا كرهنا أن نغتابه عندك، أو كما قالوا (٦). روى عنه: ابناه محمّد، ويوسف، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مغفل المزني، وعبد الله بن حنظلة الغسيل،* [١٠٠/أ] *وقيس بن عباد؛-عند البخاري-وخرشة بن الحر؛-عند مسلم (٧) -وأبو سلمة، وأبو بردة، وعطاء بن يسار، وغيرهم. وتوفي عبد الله، بالمدينة، في خلافة معاوية، سنة ثلاث وأربعين (٨). روى له: الستة، روى له البخاري، ومسلم حديثا (٩)، وروى البخاري له حديثا آخر (١٠).

стр. 705

(٦٢٩) وابنه: يوسف (١) بن عبد الله بن سلام بن الحارث (٢). أبو يعقوب. أدرك النبي ﷺ وهو صغير، فأجلسه في حجره، ومسح على رأسه، وسماه: «يوسف». رواه: الترمذي (٣)، في الشمائل من حديث: يحيى بن أبي الهيثم عن يوسف. وروى عن: النبي ﷺ أحاديث. *منها أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ أخذ كسرة من خبز شعير، ووضع عليها تمرة، وقال: «هذه إدام هذه»، رواه: أبو داود (٤)، والترمذي (٥)، في الشمائل من حديث: يزيد الأعور عن يوسف. *ومنها: «ما على أحدكم إن وجد أن يتّخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته»، رواه: أبو داود (٦)، من حديث: موسى بن سعد عن يوسف. *ومنها: قال النبي ﷺ لرجل من الأنصار، وامرأته: «اعتمرا في رمضان فإنّ عمرة فيه كحجّة»، رواه: النسائي (٧)، من حديث: ابن المنكدر عن يوسف. (٦٣٠) وأخوه: محمّد بن عبد الله بن سلام (٨). له رؤية، ورواية محفوظة.
следующие страницы →