← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وأبو وائل، وزيد بن وهب، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وعاصم العدوي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن معقل، والشعبي. سكن الكوفة (١)، ومات بالمدينة، وصلى عليه مروان بن الحكم، سنة اثنتين وخمسين (٢)، وله خمس وسبعون سنة (٣). روى له: الجماعة. (٦٢١ - ٦٢٢) وابناه: إسحاق-ومحمّد (٤)، ابنا: كعب بن عجرة (٥). قتلا يوم الحرّة (٦)، في ذي الحجة، سنة ثلاث وستين. روى إسحاق عن: أبيه، روى عنه: ابنه سعد بن إسحاق. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي. (٦٢٣) وأخوهما: الربيع بن كعب (٧). روى عن: أبيه، روى عنه: موسى بن دهقان. (٦٢٤) وأختهم: زينب (٨) بنت كعب بن عجرة (٩). روت عن: الفريعة بنت مالك، أخت: أبي سعيد الخدري. روى عنها: ابن أخيها سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة.

стр. 702

قال علي المديني: لم يرو عنها غير سعد (١). روى لها: أبو داود. (٦٢٥) وابن أخيها: سعد (٢) بن إسحاق بن كعب بن عجرة (٣). روى عن: أبيه، وعمته زينب بنت كعب. روى عنه: مالك، والثوري، والقطان، وحاتم بن إسماعيل. وثقه: ابن معين، وقال أبو حاتم (٤): صالح. روى له أيضا: الأئمة الأربعة، أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة. (٦٢٦) وابن عمه: سليمان بن محمّد بن كعب بن عجرة (٥). روى عن: عمته زينب بنت كعب. روى عنه: محمّد بن يحيى بن حبان، وعبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة. قاله: أبو حاتم (٦)، وقال أبو زرعة: مديني ثقة (٧). (٦٢٧) وعبد الرحمن بن عبد الملك بن كعب بن عجرة (٨). ذكره: أبو حاتم (٩)، ولم يذكر عن من روى، ولا من روى عنه.

стр. 703

(٦٢٨) ومنهم: عبد الله (١) بن سلام بن الحارث (٢). ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ (٦) هو: عبد الله بن سلام.

стр. 704

وقد قيل في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (١) أنه عبد الله بن سلام، وأنكر ذلك: عكرمة، والحسن، وقالا: كيف يكون ذلك والسورة مكية، وإسلام عبد الله، كان بعد؟ (٢). ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٤) وقد تكون السورة مكية، وتكون فيها آيات مدنية، ك: الأنعام، وغيرها. وروى أنه قال للنبي ﷺ : إن اليهود قوم بهت (٥)، وإنهم إن علموا بإسلامي عابوني عندك، فسلهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي؟، فقال لهم رسول الله ﷺ : «كيف عبد الله بن سلام فيكم»؟، قالوا: أخيرنا وأعلمنا وسيدنا، فأثنوا عليه خيرا، قال: «أرأيتم إن أسلم»؟، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج عليهم عبد الله، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله!، فقالوا: إنه شرنا ولكنا كرهنا أن نغتابه عندك، أو كما قالوا (٦). روى عنه: ابناه محمّد، ويوسف، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مغفل المزني، وعبد الله بن حنظلة الغسيل،* [١٠٠/أ] *وقيس بن عباد؛-عند البخاري-وخرشة بن الحر؛-عند مسلم (٧) -وأبو سلمة، وأبو بردة، وعطاء بن يسار، وغيرهم. وتوفي عبد الله، بالمدينة، في خلافة معاوية، سنة ثلاث وأربعين (٨). روى له: الستة، روى له البخاري، ومسلم حديثا (٩)، وروى البخاري له حديثا آخر (١٠).

стр. 705

(٦٢٩) وابنه: يوسف (١) بن عبد الله بن سلام بن الحارث (٢). أبو يعقوب. أدرك النبي ﷺ وهو صغير، فأجلسه في حجره، ومسح على رأسه، وسماه: «يوسف». رواه: الترمذي (٣)، في الشمائل من حديث: يحيى بن أبي الهيثم عن يوسف. وروى عن: النبي ﷺ أحاديث. *منها أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ أخذ كسرة من خبز شعير، ووضع عليها تمرة، وقال: «هذه إدام هذه»، رواه: أبو داود (٤)، والترمذي (٥)، في الشمائل من حديث: يزيد الأعور عن يوسف. *ومنها: «ما على أحدكم إن وجد أن يتّخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته»، رواه: أبو داود (٦)، من حديث: موسى بن سعد عن يوسف. *ومنها: قال النبي ﷺ لرجل من الأنصار، وامرأته: «اعتمرا في رمضان فإنّ عمرة فيه كحجّة»، رواه: النسائي (٧)، من حديث: ابن المنكدر عن يوسف. (٦٣٠) وأخوه: محمّد بن عبد الله بن سلام (٨). له رؤية، ورواية محفوظة.

стр. 706

روى عن النبي ﷺ في أهل قباء (١)، في تفسير قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (٢). قال أبو عمر (٣): ويختلف في إسناد حديثه هذا، ومنهم من يجعله مرسلا. (٦٣١) ومنهم: خالدة. عمة: عبد الله بن سلام بن الحارث (٤). قال عبد الله بن سلام: أسلمت عمتي خالدة. أخبرنا: صقر بن يحيى (٥)، أنا يحيى بن محمود (٦)، أنا أبو عدنان محمّد بن أحمد (٧)، حضورا، وفاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية (٨)، سماعا، قالا: أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن ريذة (٩)، أنا الطبراني (١٠)، نا محمّد بن أحمد بن الوليد البغدادي، نا محمّد بن أبي السري العسقلاني (١١)، نا الوليد بن مسلم، حدثني: محمّد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المربد،* [١٠٠/ب] *فرأى عثمان بن عفّان، يقود ناقته، يحمل دقيقا وسمنا وعسلا، فقال له رسول الله ﷺ : «أنخ»، فأناخ، فدعا ببرمة (١٢)، فجعل فيها من السمن والعسل والدقيق، ثم أمر فأوقد تحتها حتى نضج، ثم قال: «كلوا»، فأكل رسول الله ﷺ ، ثم قال: «هذا شيء يدعونه أهل فارس الخبيص» (١٣) لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به الوليد بن مسلم.

стр. 707

(٦٣٢) ومنهم: عبد الله بن عثمان (١). من بني أسد بن خزيمة. حليف: لبني عوف بن الخزرج. أسلم، وصحب النبي ﷺ . قتل يوم اليمامة شهيدا (٢) سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر. ***

стр. 708

(٥) قبيلة بني جشم بن الخزرج

стр. 709

[بنو جشم بن الخزرج] (١) وولد جشم بن الخزرج: -غضبا؛ بفتح الغين المعجمة، وإسكان الضاد المعجمة (٢). -وتزيد؛ بالتاء المنقوطة باثنتين من فوق (٣). وأمهما: قسامة بنت أفصى بن غبشان (٤)، من خزاعة. فولد تزيد بن جشم: -ساردة؛ فولد ساردة بن تزيد: -أسدا؛ فولد أسد بن ساردة: -عليّا؛ فولد عليّ بن أسد: -سعدا. بنو سلمة. فولد سعد بن علي: -سلمة، بطن (٥).

стр. 710

-وأديّا. -وربيعة (١). فولد سلمة بن سعد: -كعبا. -وغنما. فولد كعب بن سلمة: -غنما (٢)؛ فولد غنم بن كعب بن سلمة: -كعبا. -وعديا. -وسوادا (٣). فولد كعب بن غنم بن كعب بن سلمة: -حرام (٤) بن كعب. -وسنان بن كعب.

стр. 711

بنو حرام. فمن بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة: (٦٣٣) عبد الله (١) بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام (٢). يكنى: أبا جابر؛ بابنه. وأمه: الرباب بنت قيس بن القريم بن أميّة بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٣)، وأمها: هند بنت مالك بن عامر بن بياضة. وكان لعبد الله بن عمرو، من الولد: -جابر. وأمه: أنيسة بنت عنمة بن عديّ بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. وشهد عبد الله بن عمرو: العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الأثني عشر، وأحد نقيبي بني سلمة، والآخر: البراء بن معرور. وشهد: بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا في شوال (٤)، على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. وعن جابر، قال: لما قتل أبي يوم أحد، وجدّع* [١٠١/أ] *أتيته وهو مسجى، فجعلت أكشف عن وجهه وأقبله، والنبي ﷺ يراني، فلم ينهني. وعنه، قال: لما قتل أبي، يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، وجعل أصحاب رسول الله ﷺ ينهوني، والنبي ﷺ لا ينهاني، وجعلت عمتي،

стр. 712

فاطمة بنت عمرو تبكي عليه، فقال النبي ﷺ «بكّيه أو لا تبكّيه»،-وقال غندر عن شعبة: «لم يبكين أو لا تبكين»، وفي لفظ لغير شعبة: «فلا تبكي أو لم بكين؛ فما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتّى رفعتموه». رواه: مسلم (١). وعن نبيح بن عبد الله العنزي عن جابر، قال: لما كان يوم أحد، جاءت عمتي بأبي، لتدفنه في مقابرنا، فنادى منادي رسول الله ﷺ : «ردّوا القتلى إلى مضاجعها». رواه: أبو داود (٢)، والنسائي (٣)، وابن ماجة (٤)، والترمذي (٥)؛ وقال: حسن صحيح، ونبيح: ثقة. وروى القعنبي عن مالك بن أنس: أن عبد الله بن عمرو، وعمرو بن الجموح، كفنا في كفن واحد، وقبر واحد (٦). وعن جابر: أن رسول الله ﷺ لما خرج لدفن شهداء أحد، قال: «زمّلوهم بجراحهم فإنّي أنا الشّهيد عليهم، ما من مسلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة يسيل دما، اللّون لون الزّعفران، والرّيح ريح المسك» (٧). قال جابر: وكفن أبي في نمرة واحدة، وكان يقول ﷺ : «أيّ هؤلاء كان أكثر أخذا للقرآن»؟، فإذا أشير له إلى رجل قال: «قدّموه في اللّحد قبل صاحبه». قالوا: وكان عبد الله بن عمرو بن حرام، أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد، قتله سفيان بن عبد شمس (٨)، أبو أبي الأعور السلمي، قبل الهزيمة، فصلى عليه رسول الله ﷺ .

стр. 713

وقال رسول الله ﷺ : «ادفنوا عبد الله بن عمرو، وعمرو بن الجموح، في قبر واحد»، لما كان بينهما من الصفاء. وقال: «ادفنوا هذين المتحابّين في الدّنيا في قبر واحد» (١). قال: وكان عبد الله بن عمرو، رجلا أحمر أصلع، ليس بالطويل، وكان عمرو بن الجموح، رجلا طويلا، فعرفا، فدفنا في قبر واحد، وكان قبر هما مما يلي المسيل، فدخله * [١٠١/ب] *السيل، فحفر عنهما وعليهما نمرتان، وعبد الله قد أصابه جرح في وجهه، ويده على جرحه، فأميطت يده عن جرحه، فانبعث الدم، فردت يده إلى مكانها، فسكن الدم (٢). قال جابر (٣): فرأيت أبي في حفرته كأنه نائم، وما تغير من حاله قليل ولا كثير، فقيل له: فرأيت أكفانه؟، فقال: إنما كفن في نمرة، خمّر بها وجهه، وجعل على رجليه الحرمل، فوجدنا النمرة كما هي، والحرمل على رجليه على هيئته، وبين ذلك ستة وأربعون سنة!، فشاورهم جابر، في أن يطيب بمسك، فأبى ذلك أصحاب رسول الله ﷺ وقالوا: لا تحدثوا فيهم شيئا، وحوّلا من ذلك المكان، إلى مكان آخر، وذلك أن القناة كانت تمر عليهما وأخرجوا رطابا يتثّنون. وعن جابر، قال: صرخ بنا إلى قتلانا يوم أجرى معاوية، العين، فأخرجناهم بعد أربعين سنة، لينة أجسادهم تتثنى أطرافهم. وعن جابر، قال: دفن مع أبي رجل في القبر، فلم تطب نفسي حتى أخرجته، فدفنته وحده. وعن جابر، أن أباه قال له: إني أرجوا أن أكون أول من يصاب غدا فأوصيك ببنات عبد الله خيرا فأصيب، فجعلنا الاثنين في قبر واحد، فدفنته مع آخر في قبر، فلبثنا ستة أشهر ثم إن نفسي لم تدعني حتى أدفنه وحده فاستخرجته من القبر، فإذا الأرض لم تأكل شيئا منه إلا قليل من شحمة أذنه.

стр. 714

وعنه: قال: دفن مع أبي في قبره رجل أو رجلان، وكان في نفسي من ذلك حاجة، فأخرجته بعد ستة أشهر فحولته، فما أنكرت منه شيئا، إلا شعرات كن في لحيته مما يلي الأرض. وعنه: أن أباه توفي وعليه دين، قال: فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: إن أبي ترك عليه دينا وليس عندنا إلا ما يخرج نخله، فلا يبلغ ما يخرج نخله سنتين ما عليه، فانطلق معي لئلا يفحش علي الغرماء، قال: فمشى حول بيدر (١) من بيادر التمر، ودعا، ثم جلس عليه وقال: «أين غرماؤه»؟، فأوفاهم الذين لهم، وبقي مثل الذي أعطاهم * [١٠٢/أ] *. (٦٣٤) وابنه: أبو عبد الله جابر (٢) بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام (٣). وأمه: أنيسة بنت عنمة، وقد تقدم ذكرها. فولد جابر بن عبد الله (٤): -عبد الرحمن. -وأم حبيب. وأمهما: سهيمة (٥) بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر، من الأوس (٦). -ومحمّد بن جابر. -وحميدة.

стр. 715

وأمهما: أم الحارث بنت محمّد بن مسلمة بن سلمة، من بني حارثة، من الأوس. -وميمونة بنت جابر. وأمها: أم ولد. -وعقيل بن جابر، ذكر في سنن أبي داود. شهد جابر بن عبد الله: العقبة مع السبعين من الأنصاري، وكان أصغرهم يومئذ، وأراد شهود بدر، فخلّفه أبوه على أخواته وكنّ سبعا، وخلفه أيضا حين خرج إلى أحد، وشهد ما بعد ذلك من المشاهد. وروى جعفر بن محمّد عن أبيه، قال: سألنا جابر بن عبد الله (١)، كم غزا رسول الله ﷺ ؟، قال: سبعا وعشرين غزاة، غزا بنفسه، وغزوت معه، فيها ست عشرة غزوة، لم أقدر أن أغزو حتى قتل أبي ﵀ بأحد، يخلفني على أخواتي وكن سبعا (٢)، وكان أول غزاة غزوتها معه حمراء الأسد، إلى آخر مغازيه. وعن أبي عتيق عن جابر، قال: كنت رفيق عبد الله بن رواحة، في غزوة المريسيع. وروى ابن سعد عن محمّد بن عبيد عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، قال: كنت متيح (٣) أصحابي يوم بدر!، قال ابن سعد: فذكرت ذلك لمحمّد بن عمر؟، فقال: هذا غلط من رواية أهل العراق في جابر، وأبي مسعود الأنصاري، يصيرونهم فيمن شهد بدرا، ولم يرو ذلك موسى بن عقبة، ومحمّد بن إسحاق، وأبو معشر، ولا أحد ممن روى السير. وروى عليّ بن زيد بن أبي المتوكل الناجي عن جابر: أن رسول الله ﷺ مر بجابر في غزوة تبوك (٤)، وقد اعتل بعيره، فقال: «ما شأنك يا جابر»؟، فذكر حديث البعير … ، إلى أن قال: «بكم أخذته»؟، فقلت: بثلاثة عشر دينارا، قال: «فبعني بالثّمن، ولك ظهره إلى المدينة»؟، قال: قلت نعم.

стр. 716

ورواه: أبو عقيل عن أبي المتوكل عنه، ولفظه: سافرت معه بعض * [١٠٢/ب] *أسفاره، قال أبو عقيل: لا أدري غزوة أم عمرة؟، فذكره .. ، إلى أن قال: فبعث إليّ أواقي من ذهب، وقال: «الثمن، والجمل لك» (١). ورواه: أبو الزبير عن جابر، ولفظه: فبعته بخمس أواقي على أن ليّ ظهره إلى المدينة. ورواه: سالم بن أبي الجعد عن جابر، قال: أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول الله؛ فذكره … ، وفيه: أن لرجل عليّ أوقية ذهب، فهو لك بها، قال: «قد أخذته، فتبلغ عليه إلى المدينة» (٢). ورواه: عطاء عن جابر، وفيه: «أخذت الجمل بأربعة دنانير، ولك ظهره إلى المدينة» (٣). ورواه: الشعبي عن جابر، وفيه: فقال: «بعنيه بأوقيّة»؟، فبعته بأوقية، واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي، فلما قدمت نقدني ثمنه، وقال: «أتر أنّي ما كسيتك لأخذ جملك؟، الدّارهم والجمل لك». قلت: حديث جابر، في البعير، رواه عنه جماعة من ثقات التابعين، وهب بن كيسان (٤) -والشعبي (٥) -وعطاء (٦) -وسالم (٧) -ومحارب (٨) -وأبو نضرة (٩) -وأبو المتوكل (١٠) -وأبو الزبير (١١) -وزيد بن أسلم (١٢)، فاضطربوا في قدر الثمن، وكيفية الشرط، وهل كان السفر في غزوة أو عمرة، كما قدمناه، ولهذا الاضطراب ترك العمل به جمهور العلماء.

стр. 717

وممن ذهب إليه: عبد الله بن شبرمة (١)، قاضي الكوفة، فأجاز البيع والشرط. ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ (٦).

стр. 718

وعن ابن المنكدر عن جابر، قال: أتاني رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ فصب عليّ من وضوءه، فأفقت، فقلت: يا رسول الله إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الفرض (١). ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾. ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً﴾ (٢). وكان جابر، عريقا (٣) عرّفه عمر بن الخطاب. وعن جابر، قال: لما قدم بسر بن أبي أرطأة (٤)، المدينة أخذ الناس بالبيعة، فجاءت بنو سلمة، وتغيب جابر، فقال: لا أبايعكم حتى يجيء جابر، فانطلق جابر إلى أم سلمة، فسألها؟، فقالت: هذه بيعة لا أرضاها اذهب فبايع تحقن بها دمك (٥). * [١٠٣/ب] *. ثم قدم جابر، مصر على عبد الله بن أنيس الجهني، ليسمع منه حديثا واحدا في القصاص (٦).

стр. 719

وكان قدومه في أيام مسلمة بن مخلد (١)، ولأهل مصر عنه نحو من عشرة أحاديث، قاله: محمّد بن الربيع الجيزّي (٢)، في تاريخه. ودخل جابر، على عبد الملك بالمدينة، فرحّب به عبد الملك، وقربه، فقال جابر: يا أمير المؤمنين إن هذه حيث ترى!، هي طيبة، سماها النبي ﷺ ، وأهلها مجهدون، فإن رأى أمير المؤمنين أن يصل أرحامهم ويعرف حقهم فعل، وكره ذلك عبد الملك، وأعرض عنه، وجعل جابر، يلح عليه حتى أومأ قبيصة إلى ابنه وهو قائده أن يسكته، وكان جابر، قد ذهب بصره، قال: فجعل ابنه يسكته، قال جابر: ما تصنع بي؟، قال: اسكت، فسكت جابر، فلما خرج، أخذ قبيصة بيده، فقال: يا أبا عبد الله إن هؤلاء اليوم صاروا ملوكا!، فقال له جابر: أبل الله بلاء حسنا فإنه لا عذر لك وصاحبك يسمع منك، قال: يسمع ولا يسمع إلا ما وافقه، وقد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم فاستعن بها على زمانك، فقبلها جابر. وكان جابر، لا يصلي خلف الحجاج، ودخل عليه فما سلم عليه جابر. وقال ابن أبي ذئب (٣): حدثني من رأى الحجاج، ختم في يد جابر بن عبد الله بالمدينة. ورآه ابن عقيل، وهو يصلي في إزار مؤتزرا به، ليس عليه غيره. وكان يلبس الخزّ. وكان إزاره يبلغ كعبه. وكان يكره جر الإزار والرداء، ويقول: هو خيلاء. وكانت عليه عمامة بيضاء قد أرسلها من ورائه. وكان أبيض الرأس واللحية ويصفرهما بالورس. ومن يؤم قومه وهو أعمى، وليس بين عينه أثر السجود. وكان يحفي شاربه، كأخي الحلق.

стр. 720

وأرسل أبان بن عثمان، والي المدينة إلى ولد جابر، إذا مات أبوكم فلا تقبروه ولا تحدثوا به شيئا حتى آتيكم، أو حتى أصلي عليه (١)، فمات في صحوة، فجاءهم أبان، فقال: أين تقبرونه؟، قالوا: حيث نقبر موتانا ببني سلمة، وجاء معه بكفن، فروئ برد من ذلك الكفن على جابر، وقيل على سريره. وكان في جنازته مجمرة، وجعل* [١٠٤/أ] *على قبره برد، وأدخل من قبل رجليه، ورش عليه الماء. ومات سنة ثمان وسبعين (٢)، وهو ابن أربع وتسعين سنة (٣). وقد روى جابر عن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي (٤). (٦٣٥) وابنه: أبو عتيق عبد الرحمن (٥) بن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام (٦). وأمه: سهيمة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر، من الأوس. فولد عبد الرحمن: -عقبة. وأمه: أم البنين بنت سلمة بن خراش بن الصّمّة بن عمرو بن الجموح. -وأم خالد. وأمها: أم أيوب بنت يزيد بن عبد الله بن عامر بن أبيّ بن يزيد (٧) بن حرام.

стр. 721

روى عبد الرحمن عن: أبيه، وأبي بردة بن نيار، وحزم بن أبيّ بن كعب. روى عنه: سلمان بن يسار، ومسلم بن أبي مريم، وعاصم بن عمر بن قتادة، وغيرهم. روى له: الجماعة. (٦٣٦) وأخوه: محمّد (١) بن جابر بن عبد الله عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام (٢). وأمه: أم الحارث بنت محمّد بن مسلمة بن سلمة بن خالد، من بني حارثة، من الأوس. فولد محمّد: -كليبا. وأمه: أم سلمة بنت الربيع بن الطفيل بن مالك بن خنساء بن عبيد، من بني سلمة. وقد روى محمّد عن: أبيه، وفي روايته ضعف، وليس يحتج به. قاله: ابن سعد. (٦٣٧) وأخوهما: عقيل بن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام (٣). روى له: أبو داود، من حديث: محمّد بن إسحاق عن صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن أبيه. ذكره: ابن أبي حاتم (٤). بنات: عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام، أخوات: جابر.

стр. 722

روى عن جابر، أنه قال: قتل أبي، وترك سبع بنات، فمرضت، فأتاني النبي ﷺ يعودني، فقلت: يا رسول الله*، لا يرثني إلا كلالة، فأنزل الله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ (١). (٦٣٨) منهن: أم معاذ (٢) بنت عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام (٣). ذكر محمّد بن عمر: أنها أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ . وعماتها الخمس:- (٦٣٩) فاطمة (٤) بنت عمرو بن حرام (٥). التي بكت أخاها عبد الله بن عمرو* [١٠٤/ب] *حين قتل يوم أحد، فقال النبي ﷺ : «بكّيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتّى رفعتموه» (٦). (٦٤٠) وأختها: هند (٧) بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام (٨). وأمها: الرباب (٩) بنت قيس، أم: عبد الله بن عمرو بن حرام. تزوجها: عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، فولدت له.

стр. 723

أسلمت هند، وبايعت رسول الله ﷺ . وشهدت معه: خيبر (١). عن عائشة، قالت: خرجنا صبيحة يوم أحد من السّحر، فإذا امرأة قد أقبلت بين عدلين (٢)، فقلنا ما الخبر؟، قالت: خير، دفع الله عن رسوله وعن المؤمنين، واتخذ الله الله من المؤمنين شهداء، ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا، ثم قالت لبعيرها: حل، فقلنا: ما هذا؟، قالت: أخي، وزوجي، ودفن أخوها وزوجها في قبر واحد (٣). (٦٤١) وأختها لأبيها وأمها: الشموس (٤) بنت عمرو بن حرام (٥). وأمها: الرباب بنت قيس بن القريم (٦)، وأمها: هند بنت مالك بن عامر بن بياضة. تزوجها: محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد، من بني حارثة، من الأوس. ثم خلف عليها: مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر، من الأوس، فولدت له. أسلمت الشموس، وبايعت رسول الله ﷺ . (٦٤٢) وأختهن لأبيهن وأمهن: لميس (٧) بنت عمرو بن حرام (٨). وأمهن: الرباب بنت قيس، وأمها: هند، من بني بياضة. تزوجها: يزيد بن حرام (٩) بن سبيع بن خنساء بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة.

стр. 724

أسلمت لميس، وبايعت رسول الله ﷺ . (٦٤٣) وأختهن لأبيهن وأمهن: أم عمرو (١) بنت عمرو بن حرام (٢). وأمهن: الرباب بنت قيس بن القريم بن أميّة بن سنان بن كعب بن غنم بن سلمة. تزوجها: أبو اليسر كعب بن عمرو بن عبّاد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. أسلمت أم عمرو، وبايعت رسول الله ﷺ . (٦٤٤) ومنهم: عمرو (٣) بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٤). الأعرج (٥) * [١٠٥/أ] *، كان من آخر الأنصار إسلاما، قتل يوم أحد (٦). وأمه: رهم بنت القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. فولد عمرو بن الجموح: -معاذا، شهد العقبة، وبدرا -ومعوذا. -وخلادا، شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا. -وهند بنت عمرو. وأمهم: هند بنت عمرو بن حرام (٧).

стр. 725

-وعبد الرحمن بن عمرو. ﴿الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٢) (١). فقرأ ما شاء الله أن يقرأ، فقال عمرو: إن لنا مؤامرة في قومنا، وكان سيد بني سلمة، قال: فخرجوا، فدخل على مناف، فقال: يا مناف!، تعلم والله ما يريد القوم غيرك فهل عندك من نكير؟، قال: فقلده السيف، وخرج لحاجته، فقام أهله فأخذوا السيف، فلما رجع، دخل عليه، فلم ير السيف، فقال: يا مناف أين السيف؟، ويحك والله إن العنز لتمنع استها!، والله ما أرى في أبي جعال غدا من خير، ثم قال: اللهم إني ذاهب إلى مالي بعلياء المدينة، فاستوصوا بمناف خيرا، فإني أكره أن أرى لمناف يوم سوء، قال: فذهب، فأخذوه وكسروه، وربطوه إلى جنب كلب ميت، وألقوه في بئر، فلما جاء، قال: كيف أنتم؟، قالوا: بخير يا سيدنا، وسّع الله لنا في منازلنا، وطهّر بيوتنا من الرجس، قال: والله إني أراكم قد أسأتم خلافي في مناف، قالوا: هو ذاك يا سيدنا، انظر إليه في تلك البئر، قال: فأشرف!!، فإذا هو قد ربطوه إلى جنب كلب!. قال: فبعث إلى قومه فجاؤوا، فقال: ألستم على ما أنا عليه؟، قالوا بلى أنت سيدنا، قال: فإني أشهدكم أني قد آمنت بما أنزل الله على محمّد، قال: فلما كان يوم أحد* [١٠٥/ب] *قال رسول الله ﷺ : «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض أعدّت للمتّقين»، فقام وهو أعرج!، فقال: والله لأخفرّن عليها في الجنة، قال: فحمل فقاتل حتى قتل. وعن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: لما قدم السبعون أهل العقبة المدينة، أظهروا الإسلام، وفي قومهم بقايا من الأوس والخزرج على شركهم مقيمين على

стр. 726

أصنامهم، وكان عمرو بن الجموح منهم، وكان من أشرافهم، وكان له صنم يقال له: مناف، يعظمه ويطهره، وكانت بنو سلمة تذبح ذبائحها على صنم عمرو، لشرف عمرو فيهم، وكان فتيان من بني سلمة قد أسلموا، منهم: معاذ بن جبل، وعبد الله بن أنيس، وقطبة بن عامر بن حديدة، وثعلبة بن عنمة، وكانوا يمهلون حتى إذا ذهب الليل دخلوا بيت صنم عمرو بن الجموح، فيخرجونه فيطرحونه في أنتن حفر بني سلمة، وينكسونه على رأسه، فإذا أصبح عمرو، فرآه، غمه ذلك، فيأخذه ويغسله ويطهره ويطيبه، ثم يعودون لمثل فعلهم، فلما كثر ذلك على عمرو، وجده يوما منكسا في بئر مقرونا بكلب، فأبصر شأنه وما هو فيه، وأتاه قطبة بن عامر بن حديدة، فقال: مثلك وأنت سيدنا وشريفنا يصنع ما تصنع، تظن أن هذه الخشبة تعقل شيئا، أو تمتنع من شيء، أيها الرجل!، إنه لا إله إلا الله، وحده لا شريك له وأن محمّدا عبده ورسوله، ولقيه عبد الله بن عمرو بن حرام، فقال: أيها الشيخ!، أما آن لك أن تبصر ما ترى، وما اتباعك خشبة أنت عملتها بيديك، تعلمن أني أذكرك الله في نفسك أن تموت على ما مات عليه قومك، قال: فما رام أبو جابر مكانه حتى أسلم، فكان عمرو بن الجموح بركة على قومه، ما يغادر واحدا من بني سلمة إلا أسلم، ثم أنشأ يقول يشكر الله الذي هداه فيما كان فيه من العمى والضلالة، حين عرف من الله ما عرف وأبصر من شأنه: -الحمد لله العلي ذي المنن … الواهب الرزاق ديان الدين* [١٠٦/أ] * -هو الذي أنقذني من قبل أن … أكون في ظلمة قبر مرتهن -والله لو كنت إلها لم تكن … أنت وكلب وسط بئر في قرن -أف لمثواك إلها مستدن … فالآن فتشنك عن شر الغبن. وقال عمرو بالجموح أيضا: -أتوب على الله عما مضى … واستنقذ الله من ناره -وأحمد ربي بالآئه … إله الحرام وأحجاره -فسبحانه عدد الخاطبين … وقطر السماء ومدراره -هداني وقد كنت في ظلمة … حليف مناف وأحجاره.

стр. 727

روى ابن سعد: أن رسول الله ﷺ قال: «يا بني سلمة، من سيدكم؟، قالوا: سيدنا جدّ بن قيس، وإنّا لنبخله،-وفي لفظ: على بخل فيه-فقال: «وأّيّ داء أدوأ من البخل، بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح» (١). وقد روى مثل ذلك في: بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة. وكان عمرو؛ يولم على رسول الله ﷺ إذا تزوج. وكان لم يشهد بدرا (٢). وكان رجلا أعرج، فلما أراد رسول الله ﷺ الخروج إلى أحد منعه بنوه من الخزرج، وقالوا: قد أعذرك الله، وبك من الزمانة ما بك، فأتى عمرو رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله إن بني يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك إلى هذا الوجه، والله إني لأرجوا أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال رسول الله ﷺ : «أما أنت فقد عذرك الله ولا جهاد عليك»، ثم قال لبنيه: «لا عليكم أن لا تمنعوه لعلّ الله يرزقه الشّهادة»، فخلوا عنه. قالت امرأته هند بنت عمرو بن حرام: كأني أنظر إليه موليا وقد أخذ درقته (٣) وهو يقول: اللهم لا تردني إلى أهل حرثي، وهي منازل بني سلمة. قال أبو طلحة: فنظرت إلى عمرو بن الجموح، حين انكشف المسلمون ثم * [١٠٦/ب] *ثابوا وهو في الرعيل (٤) الأول، لكأني انظر إلى ظلع في رجله يقول: أنا والله مشتاق إلى الجنة، ثم انظر على ابنه خلاد، يعدو في إثره حتى قتلا جميعا (٥). وفي رواية: فلما ولى الناس، أقبل على القبلة وقال: اللهم أرزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبا، فقتل شهيدا، وجاءت زوجه هند بنت عمرو بن حرام، فحملته

стр. 728

وأخاها عبد الله بن عمرو بن حرام، على بعير، وكفنا في كفن واحد، وقبرا في قبر واحد، وكانا متصافيين في الحياة متصاهرين، فقال رسول الله ﷺ : «والّذي نفسي بيده إنّ منكم من لو أقسم على الله لأبرّه، منهم عمرو بن الجموح، ولقد رأيته يطأ في الجنّة بعرجته». وعن مسلم بن صبيح: أن عمرو بن الجموح، قال لبنيه: أنتم منعتموني الجنة يوم بدر، والله لئن لقيت لأدخلن الجنة، فبلغ ذلك عمر، فلقيه فقال: أنت القائل كذا وكذا، قال: نعم، فلما لقي يوم أحد، قال: فلم يكن لي همّ غيره، وطلبته فإذا هو في الرعيل الأول. وعن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «نعم الرّجل عمرو بن الجموح» (١). وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي صعصعة المازني، أنه بلغه: أن عمرو بن الجموح، وعبد الله بن عمرو بن حرام، الأنصاريين، ثم السلميين، كان السيل قد خرّب قبرهما، وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أحد، وكان قبرهما مما يلي السيل، فحفر عنهما ليغيرا مكانهما، فوجدا لم يتغيرا كأنما ماتا بالأمس، وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه، فدفن وهو كذلك، فأميطت يده على جرحه ثم أرسلت، فرجعت كما كانت، وكان بين أحد ويوم حفر عنهما ستة وأربعون سنة. (٦٤٥) وابنه: معاذ (٢) بن عمرو بن الجموح بن زيد (٣) بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٤). وأمه: هند بنت عمرو بن حرام. وكان له من الولد:

стр. 729

-عبد الله بن معاذ. -وأمامة. وأمهما: ثبيتة بنت عمرو بن سعيد (١) بن مالك بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. شهد معاذ: العقبة، وبدرا، وأحدا، وتوفي وله* [١٠٧/أ] *عقب، قاله: ابن سعد (٢). وشارك يوم بدر، في قتل أبي جهل، وقضى بسلبه له. وذكر ابن إسحاق (٣)، من حديث ابن عباس، قال: معاذ بن عمرو بن الجموح: سمعت القوم، وأبو جهل، في مثل الحرجة، وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه، فلما سمعتها جعلته من شأني، فصمدت نحوه، فلما أمكنني، جلت عليه، فضربته ضربة أطنّت (٤) قدمه بنصف ساقه، فو الله ما شبهتها حين طاحت (٥) إلا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوى، قال: وضربني ابنه عكرمة على عاتقي، فطرح يدي فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهضني القتال، فلقد قاتلت عامة نهاري وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت بها حتى طرحتها، قال ابن إسحاق: ثم عاش بعد ذلك حتى كان في زمن عثمان، قال: ثم مر بأبي جهل، وهو عقير، معوذ بن عفراء، فضربه حتى أثبته، فتركه وبه رمق، وقاتل معوذ بن عفراء حتى قتل، ومر عبد الله بن مسعود، بأبي جهل، فأجهز عليه. وروى: البخاري (٦)، ومسلم (٧)، من حديث عبد الرحمن بن عوف، قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار، حديثة أسنانهما، فتمنيت

стр. 730

أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: أتعرف أبا الجهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي، قال: أنبئت أنه يسب رسول الله ﷺ ، والذي نفسي بيده لو رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا!، قال: فعجبت، وغمزني الآخر، فقال مثلها، فلم ألبث أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان، هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه بأسيافهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه، فقال: «أيّكما قتله»؟، فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، ثم قال: «هل مسحتما سيفيكما»؟ قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: «كلاكما قتله»، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والآخر معاذ بن عفراء. ومات معاذ بن عمرو بن الجموح (١)، في خلافة عثمان بن عفان ﵁ (٢). (٦٤٦) وأخوه: معوذ (٣) بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٤).* [١٠٧/ب] *. وأمه: هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام. شهد: بدرا؛ في رواية: موسى بن عقبة (٥)، وأبي معشر، ومحمّد عمر (٦). ولم يذكره: ابن إسحاق (٧)، في من شهد عنده بدرا. وشهد: أحدا، وليس له عقب.

стр. 731

وقال ابن الكلبي (١): قتل يوم بدر. (٦٤٧) وأخوهما لأبيهما وأمهما: خلاد (٢) بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام (٣). شهد: بدرا، وقتل يوم أحد (٤)، وليس له عقب. (٦٤٨) وأختهم لأبيهم وأمهم: هند (٥) بنت عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام (٦). تزوجها: محيصة بن مسعود الأوسي (٧)، من بني حارثة، فولدت له: حراما، ودحية، والربيع؛ بني: محيصة. أسلمت هند وبايعت رسول الله ﷺ . (٦٤٩) وعمتهم: أدام (٨) بنت الجموح (٩). أخت: عمرو بن الجموح، لأبيه وأمه. تزوجها: مسعود بن كعب بن عامر بن عديّ بن مجدعة بن حارثة، من الأوس. أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 732

(٦٥٠) ومنهم: خراش (١) بن الصّمّة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٢). وأمه: أم حبيب بنت عبد الرحمن بن هلال بن عمير بن الأخطم، من أهل الطائف. ويقال لخراش: قائد الفرسين!. قال ابن الكلبي (٣): قائد الفرسين يوم بدر، كانا معه. قلت: قوله يوم بدر! غير صحيح (٤)؛ لأنه لم يكن معهم يوم بدر فارس سوى المقداد بن عمرو، واختلفوا في فرس الزبير بن العوام، وفرس أبي مرثد الغنوي!. وكان لخراش من الولد: -سلمة. وأمه: فكيهة بنت يزيد بن قيظي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة. -وعبد الرحمن. -وعائشة. وأمهما: أم ولد. وكان لخراش عقب، فانقرضوا، فلم يبق منهم أحد. وكان خراش من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ﷺ (٥)، شهد: بدرا، وأحدا، وجرح يومئذ عشر جراحات (٦).

стр. 733

(٦٥١) وأخوه: معاذ (١) بن الصّمّة بن عمرو بن الجموح (٢). قال ابن الكلبي (٣)، وغيره (٤): شهد بدرا، والحديبية. وقال محمّد بن عمر (٥): ليس بثبت ولا مجمع عليه.* [١٠٨/أ] *. (٦٥٢) ومنهم: عمير (٦) بن حرام بن عمرو (٧) بن الجموح بن زيد (٨) بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٩). شهد: بدرا، في رواية: محمّد بن عمر (١٠)، وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره موسى بن عقبة، ومحمّد بن إسحاق، وأبو معشر، في من شهد: بدرا، وتوفي وليس له عقب. (٦٥٣) ((وابن عمه: محمّد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح. روى عن: أشياخ من الأنصار، روى محمّد بن إسحاق عن رجل عنه (١١)، قاله: أبو حاتم الرازي (١٢).

стр. 734

وسئل أبو زرعة الرازي عنه، فقال: أنصاري، مدني ثقة)) (١). (٦٥٤) ومنهم: عمير (٢) بن الحمام بن الجموح بن زيد بن حرام (٣). أمه: النوار بنت عامر بن نابئ بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وأخوها: عقبة بن عامر. شهد: بدرا. وكان رسول الله ﷺ قد آخى بين عمير بن الحمام، وعبيدة بن الحارث (٤)، وقتلا جميعا يوم بدر. وعمير أول قتيل قتل من الأنصار وفي الإسلام، قتله خالد بن الأعلم (٥)، وليس له عقب. عن عكرمة: أن رسول الله ﷺ كان في قبة يوم بدر، فقال: «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض أعدّت للمتّقين»، فقال: عمير بن الحمام: بخ بخ، فقال رسول الله ﷺ «لم تبخبخ»؟، قال: رجاء أن أكون من أهلها، قال: «إنّك من أهلها» (٦)، أهلها» (٦)، قال: وانتثل تمرات من قرنه (٧)، فجعل يلوكهن، ثم قال: والله لئن بقيت حتى حتى ألوكهن إنها لحياة طويلة، فنبذهن، وقاتل حتى قتل، وهو يقول (٨): -ركضا إلى الله بغير زاد … إلى التقى وعمل المعاد -والصبر في الله على الجهاد … وكل زاد عرضة النفاد -غير التقى والبر والرشاد. …

стр. 735

(٦٥٥) وأخته لأبيه وأمه: حميمة (١) بنت الحمام (٢). وأمها: النوار بنت عامر بن نابئ بن زيد بن حرام. تزوج حميمة: سنان بن قيس بن الأسود بن مريّ بن كعب بن غنم، أخي: كعب، ابني: سلمة. فولدت له: مسعودا. أسلمت حميمة، وبايعت رسول الله ﷺ . (٦٥٦) ومنهم: أبو عمرو الحباب (٣) بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٤). وأمه: الشموس بنت حق بن أميّة بن حرام بن كعب. وكان للحباب من الولد: -خشرم (٥). -وأم جميل. وأمهما: زينب بنت صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد الحباب: بدرا، وأحدا،* [١٠٨/ب] *والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وكان يقال له: ذو الرأي (٦).

стр. 736

وهو الذي أشار على رسول الله ﷺ لما نزل بدرا، قال له الحباب: يا رسول الله إن كان هذا المنزل أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدم عنه ولا نتأخر، فسمعا وطاعة، وإن كان إنما هو الرأي والمكيدة، فليس هذا بمنزل، ولكن نتقدم على أدنى مياه بدر إلى القوم، فننزل عليه ونبني لنا حوضا فنملؤه من الماء، ونغور ما وراءه من القلب، ثم نلقى عدونا فنشرب ولا يشربون (١). وعن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ نزل منزلا يوم بدر، فقال الحباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطلق بنا إلى أدنى ماء إلى القوم، نبني عليه حوضا ونقذف فيه الآنية، فنشرب ونقاتل، نغوّر بما سواها من القلب، قال: فنزل جبريل، على رسول الله فقال: «الرّأي ما أشار به الحباب بن المنذر»، فقال رسول الله ﷺ : «يا حباب، أشرت بالرّأي» (٢)، فنهض رسول الله ﷺ ففعل كذلك. وعن يحيى بن سعيد: أن النبي ﷺ استشار الناس يوم بدر، فقام الحباب بن المنذر، فقال: نحن أهل الحرب، أرى أن نغور الماء، إلا ماء واحدا نلقاهم عليه. قال: واستشارهم يوم قريظة، والنضير، قال: فقام الحباب بن المنذر، فقال: أرى أن ننزل بين القصور فتقطع خبر هؤلاء عن هؤلاء، وخبر هؤلاء عن هؤلاء، فأخذ رسول الله ﷺ بقوله. وقيل: كان لواء الخزرج يوم بدر، مع الحباب بن المنذر (٣). قال محمّد بن عمر: شهد الحباب، بدرا، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وشهد أحدا، وثبت يومئذ مع رسول الله ﷺ وبايعه على الموت (٤)، وشهد يوم السقيفة، سقيفة بني ساعدة، حين اجتمعت الأنصار لتبايع سعد بن عبادة، وحضر أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح، وغيرهم من المهاجرين، فتكلموا، فقال الحباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكّك * [١٠٩/أ] *وعذيقها المرجّب، منّا أمير ومنكم أمير، ثم بويع أبو بكر، وتفرقوا، وتوفي الحباب بن المنذر، في خلافة عمر بن الخطاب (٥)، وليس له عقب.

стр. 737

(٦٥٧) وأخته لأبيه وأمه: هند (١) بنت المنذر بن الجموح (٢). تزوجها: عمرو بن خنيس بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. فولدت له: المنذر بن عمرو (٣)، أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرا، وأحدا، وكان يومئذ على الميسرة وقتل يوم بئر معونة شهيدا، وكان أميرا يومئذ، وقال له رسول الله ﷺ «أعنق ليموت» (٤). أسلمت هند، وبايعت رسول الله ﷺ . (٦٥٨) ومنهم، بنت أخيها: أم جميل (٥) بنت الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٦). وأمها: زينب بنت صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة. تزوجها: المنذر بن عمرو بن خنيس، نقيب بني ساعدة. أسلمت أم جميل، وبايعت رسول الله ﷺ . (٦٥٩) ومنهم: عقبة (٧) بن عامر بن نابئ بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٨). وأمه: فكيهة بنت سكن بن زيد بن أميّة بن سنان بن كعب بن غنم (٩) بن كعب بن سلمة، وقد أسلمت وبايعت.

стр. 738

وبنو سنان بن كعب!، من عداد بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد عقبة: العقبة الأولى، ويجعل في الستة النفر الذين أسلموا أول الأنصار الذين لم يكن قبلهم أحد، قال محمّد بن عمر: وهو الثبت عندنا. وشهد عقبة: بدرا، وأحدا، وأعلم يومئذ بعصابة خضراء في مغفره، وشهد الخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا (١)، في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، سنة اثنتي عشرة، وليس له عقب. وذكر ابن الكلبي (٢) أباه فقال: (٦٦٠) عامر بن نابئ بن زيد بن حرام (٣). شهد العقبة، وابنه عقبة شهد: بدرا، والعقبة الأولى، وقتل يوم اليمامة. (٦٦١) وأخوه: عمير بن عامر* [١٠٩/ب] *بن نابئ (٤). شهد المشاهد كلها (٥). انتهى كلام ابن الكلبي، ولم أر من تابعه على ذكر عمير، وأبيه عامر، في الصحابة (٦). (٦٦٢) ومنهم: أم حبان (٧) بنت عامر بن نابئ بن زيد بن حرام (٨). أخت: عقبة بن عامر بن لأبيه وأمه.

стр. 739

تزوجها: حرام بن محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عديّ بن مجدعة بن حارثة، من الأوس. أسلمت أم حبان، وبايعت رسول الله ﷺ . (٦٦٣) ومنهم: ثابت (١) بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٢). وأمه: أم أناس بنت سعد، من قضاعة، ثم من بني سعد هذيم، ثم من بني عذرة (٣). وهو الذي يقال له: ثابت الجذع (٤)، والجذع: ثعلبة بن زيد، سمي بذلك لشدة قلبه وصرامته (٥). وكان لثابت من الولد: -عبد الله. -والحارث. -وأم أناس. وأمهم: أمامة بنت عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. وكانت لهم بقية، فانقرضوا. قال ابن سعد: وذكر ليّ: أن قوما انتسبوا إليه حديثا من الزمان، ويقولون هو

стр. 740

ثابت بن ثعلبة بن الجذع (١)، وشهد ثابت: العقبة مع السبعين من الأنصار، في روايتهم جميعا، وشهد: بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وفتح مكة، ويوم الطائف، وقتل يومئذ شهيدا (٢). وقيل: إنه أسر يوم بدر، عقبة بن أبي معيط، حين جمح به فرسه. وقال ابن إسحاق (٣): الذي أسره عبد الله بن سلمة، أحد بني العجلان، من بلي، حلفاء بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. وذكر الأموي (٤) في مغازيه (٥)، ثعلبة بن الجذع: وأنه أسر عقبة بن أبي معيط (٦). وهو وهم!. (٦٦٤) وبنته: أم الحارث (٧)، وقيل: أم أناس (٨) بنت ثابت بن الجذع، وهو: ثعلبة (٩). تزوجها ابن عمها: مرداس بن مروان بن الجذع-وهو ثعلبة-بن زيد بن الحارث بن حرام. أسلمت. (٦٦٥) وأسلم عمها: مروان بن ثعلبة الجذع (١٠). وهو شيخ كبير.
следующие страницы →