← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

(٨٦٠) ((النعمان بن مرة الزرقي الأنصاري (١). روى مالك (٢)، في باب: العمل، في جامع الصلاة: عن يحيى بن سعيد عنه. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣) عن النعمان: أنه روى: عن النبي ﷺ ، وروى عن علي. روى عنه: أبو جعفر محمّد بن علي، ويحيى بن سعيد الأنصاري. سمعت أبي يقول ذلك)) (٤). هؤلاء: بنو زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج (٥). ***

стр. 877

ومن حلفائهم من بني مالك. أخي: الحارث؛ حلفاء بني بياضة (١). ابني: زيدمناة بن حبيب* [١٥٩/أ] *. أخي: زريق. جد: زريق، وبياضة. ابني: عامر بن زريق. ابني: عبد حارثة بن مالك بن غضب. أخي: تزيد-بالتاء المنقوطة من فوق-؛ رهط: سلمة. أخي: أديّ؛ رهط: معاذ بن جبل (٢). ابني: سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد. ابني: جشم بن الخزرج. أخي: الأوس. ابني: حارثة:

стр. 878

(٨٦١) رافع (١) بن المعلّى بن لوذان بن حارثة (٢) بن زيد بن ثعلبة (٣) بن عديّ بن مالك (٤). وأمه: إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. آخى رسول الله ﷺ بينه، وبين صفوان بن بيضاء، أخي: سهل-وسهيل: ابني البيضاء. وشهدا جميعا: بدرا، وقتلا في رواية بعضهم (٥). وروى آخرون: أن صفوان لم يقتل يومئذ، وأنه بقي بعد رسول الله ﷺ . وكان الذي قتل رافع بن المعلّى: عكرمة بن أبي جهل (٦). قال ابن سعد: أجمع موسى بن عقبة (٧)، ومحمّد بن إسحاق، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر، وعبد الله بن محمّد بن عمارة، على أن: رافع بن المعلّى، شهد بدرا، وقتل يومئذ شهيدا (٨). وليس له عقب.

стр. 879

(٨٦٢) وبنته: نسيبة (١) بنت رافع بن المعلّى (٢). تزوجها ابن عمها: أبو سعيد الحارث بن أوس بن المعلّى. أسلمت نسيبة، وبايعت. (٨٦٣) وأخوه لأبويه: هلال (٣) بن المعلّى (٤). قال ابن سعد: أجمع موسى بن عقبة (٥)، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر (٦)، وعبد الله بن بن محمّد بن عمارة الأنصاري؛ على أن: هلال بن المعلّى قد شهد بدرا. ولم يذكره ابن إسحاق، في من شهد عنده بدرا (٧). وقال محمّد بن عمر: قتل يوم بدر شهيدا (٨)، وله عقب. وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: المقتول ببدر، رافع بن المعلّى، لا شك فيه، ولم يقتل هلال، يومئذ، وقد شهد أحدا، مع أخيه: عبيد بن المعلّى، ولم يشهد عبيد: بدرا. ولهلال عقب بالمدينة، وبغداد. وقد انقرض ولد حبيب بن عبد حارثة، كلهم، إلا ولد هلال بن المعلّى. (٨٦٤) وبنته: أنيسة (٩) بنت هلال بن المعلّى (١٠).

стр. 880

تزوجها: العجلان بن النعمان بن عامر بن العجلان * [١٥٩/أ] *+* [٤٠/ب] *بن عمرو بن عامر بن زريق. أسلمت أنيسة، وبايعت. (٨٦٥) وعمها شقيق أبيها: عبيد (١) بن المعلّى بن لوذان (٢) بن حارثة بن زيد (٣) بن ثعلبة بن عديّ بن مالك (٤). شهد: أحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٥)، قتله عكرمة بن أبي جهل (٦). فولد عبيد بن المعلّى: -عتبة. -وزيدا؛ قتل يوم مؤتة شهيدا. -وخالدة بنت عبيد؛ تزوجها: ابن عمها: أبو سعيد الحارث بن أوس بن المعلّى. -وقبيسة بنت عبيد. وأمهم جميعا: سخطى بنت الأسود بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. (٨٦٦) وأخوه لأبويه: نفيع (٧) بن المعلّى (٨).

стр. 881

ولد: -الشموس، تزوجها: ابن عمها عتبة بن عبيد بن المعلّى. -وأم الحارث، تزوجها: أبو عيّاش عبيد بن معاوية بن صامت بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، فولدت له: أم سعيد، وغيرها. أمهما: أم ولد. قال ابن سعد: وكان لعبيد بن المعلّى، أخ من أبيه وأمه، يقال له: نفيع، يذكرون أنه أسلم بعد قدوم النبي ﷺ المدينة، فمر برجل من مزينة (١)، حليف لبعض الأوس، وهو ببطحان فقتله. وقال ابن الكلبي (٢): أسلم نفيع، قبل أن يقدم النبي ﷺ المدينة، فضربه رجل من مزينة، حليف للأوس، فقتله وهو ببطحان (٣)، من أجل ما كان بين الأوس والخزرج، فكان أول قتيل في الإسلام من الأنصار. وشهد: رافع. (٨٦٧) وراشد. وهلال. (٨٦٨) وأبو قيس. أولاد: المعلّى.

стр. 882

بدرا. قاله: ابن الكلبي (١). ولم يذكر ابن إسحاق، في من شهد بدرا منهم سوى: رافع (٢). ومنهم من جعل: هلالا؛ أبا قيس. (٨٦٩) ومنهم من قال: زيد بن المعلّى (٣). شهد: بدرا (٤). (٨٧٠) ومنهم من ذكر: النعمان بن المعلّى (٥). (٨٧١) وخليفة بن عديّ بن المعلّى بن لوذان (٦).

стр. 883

(٨٧٢) ومنهم: أبو سعيد الحارث (١) بن أوس بن المعلّى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك (٢). وأمه: آمنة (٣) بنت قرط بن خنساء بن سنان بن عبيد. فولد أبو سعيد بن أوس بن المعلّى: -سعيدا. وأمه: خالدة بنت عبيد بن المعلّى (٤). -وعمرا. -وأم عبد الرحمن. * [٤١/أ] *. وأمهما: لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر بن رفاعة بن زنبر (٥) بن زيد بن أميّة بن زيد بن أميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.

стр. 884

-وسهيلا. -وأم حسن (١). وأمهما: أم ولد. -ومحمّدا. -وطلحة. -ويوسف. -وأيوب. وأمهم: عائشة بنت هلال بن المعلّى (٢). -وعبد الله. -وغيلان. -وأم البنين. وأمهم: أم ولد. -وأم الحارث. وأمها: نسيبة بنت رافع بن المعلّى. قال محمّد بن عمر: أبو سعيد بن المعلّى؛ أسن من محمود بن الربيع، ومحمود بن لبيد. وتوفي أبو سعيد، سنة أربع وتسعين (٣). ذكره: محمّد بن سعد، في الطبقة الخامسة. وقد روى أبو سعيد عن: النبي ﷺ ، روى عنه: حفص بن عاصم، وعبيد بن حنين. روى له: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة.

стр. 885

(٨٧٣) وابنه: سعيد (١) بن أبي سعيد الحارث بن أوس بن المعلّى بن لوذان (٢). قاضي المدينة. وأمه: خالدة بنت عبيد بن المعلّى. روى عن: عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيد، وأبي هريرة. روى عنه: عمرو بن الحارث، وفليح بن سليمان، وعمارة بن غزية. روى له: الجماعة. (٨٧٤) ومنهم: مروان (٣) بن عثمان بن أبي سعيد الحارث بن أوس بن المعلّى بن لوذان (٤). يكنى: أبا عثمان. روى عن: أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وعبيد بن حنين. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن أبي هلال، ومحمّد بن عمرو بن علقمة. روى له: النسائي. (٨٧٥) ومنهم: عبيد بن صخر بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك (٥). بعثه رسول الله ﷺ عاملا على اليمن. روى عنه: يوسف بن سهل، قال: عهد النبي ﷺ إلى عماله على اليمن: «في البقر، في كلّ ثلاثين تبيع، وفي كلّ أربعين مسنّة، وليس في الأوقاص بينهما شيء» (٦).

стр. 886

(٨٧٦) ومنهم: سعيد (١) بن محمّد بن أبي زيد. من ولد: المعلّى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك (٢). روى ابن سعد عن محمّد بن عمر، قال: كان سعيد بن محمّد بن أبي زيد، رجلا من أهل الدين والورع والفضل والعقل، وكانت له أريضة سبخة، تغل في السنة دينارين، وكان* [٤١/ب] *يقتصد في ذلك ويجزى به، ويغدو هو وجاريته فيلقط بلحات من أرضه، ويرسل بها مع جاريته إلى أهله، صبورا على تلك الشدة، لا يشكو من ذلك قليلا ولا كثيرا، ويبعث إليه فيقول: أنا بخير، ويغضب على من يبعث إليه ويمتعض من ذلك امتعاضا شديدا، أصون الناس لنفسه، يخرج إلينا فيحدثنا في ثوبيه ذينك في الشتاء والصيف، لا تراهما أبدا إلا نظيفين، وكان يدعى إلى الوليمة فيجيبها ولا يأكل منها شيئا ويدعو لأصحابها، فيقال له: لم لا تأكل يا أبا محمّد؟، قال: أكره أن أعود بطني الطعام الطيب، فلا يرضى بما أطعمه، لا أريد أن أشره إليه. قال: لما ولي عبد الرحمن بن أبي الزناد، خراج المدينة (٣)، أرسل إلى سعيد بن محمّد بن أبي زيد، بمئة دينار، فقال: والله لا أقبلها أبدا، ولا هي من شأني؛ سبحان الله أما يستحي من هذا، قال: فأوليه ولاية، أرسله ساعيا على أسد وطيء؟، قال: لا أفعل. فلم يزل يرسل إليه الرسل، قال: فجاءه فقال: عرفت أنك تريد أن تصنع إلي، وإن تمام صنعك إلي أن تعفيني، فإني لا أريد هذا، وعندي بحمد الله غنى عنه، فتركه، وأعفاه. هؤلاء: بنو مالك بن زيدمناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج حلفاء بني زريق. ***

стр. 887

ومن مواليهم. (٨٧٧) عبيد (١). مولى: عبيد بن المعلّى بن لوذان (٢). يكنى: أبا عبد الله (٣). من سبي عين التمر، الذين سباهم خالد بن الوليد، في خلافة أبي بكر، وبعث بهم إلى المدينة. وكان ثقة، قليل الحديث. قاله: ابن سعد. انقضى ذكر بني زريق، وحلفائهم ومواليهم. ***

стр. 888

بنو بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. وولد بياضة، أخو: زريق؛ ابنا: عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: -أميّة. -وفهيرة. -وعامرا. (٨٧٨) منهم: زياد (١) بن لبيد بن ثعلبة (٢) بن سنان بن عامر بن عديّ بن أميّة بن بياضة (٣). يكنى: أبا عبد الله، بولده (٤). وأمه: عمرة بنت عبيد بن مطروف (٥) بن الحارث بن زيد بن عبيد* [٤٢/أ] *بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس (٦). وكان لزياد بن لبيد من الولد: -عبد الله. وله عقب بالمدينة، وبغداد. وشهد زياد: العقبة مع السبعين من الأنصار، في روايتهم جميعا (٧). وكان زياد، لما أسلم يكسر أصنام بياضة، هو وفروة بن عمرو.

стр. 889

وخرج زياد، إلى رسول الله ﷺ فأقام بمكة حتى هاجر مع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فكان يقال لزياد: مهاجري أنصاري. وشهد زياد: بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . واستعمله رسول الله ﷺ على حضر موت (١)، فلما توفي رسول الله ﷺ منع بعضهم زكاة ماله، فنابذهم وحاربهم وحصرهم في حصن النجير (٢)، وأمده أبو بكر، بالمهاجر بن أبي أميّة، فألحا على قتالهم، حتى فتحوا الحصن، وبعثوا بالأشعث بن قيس أسيرا، إلى أبي بكر (٣). ومات زياد، في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان (٤). روى له: ابن ماجة (٥). روى عنه أبو الدرداء، وعوف بن مالك الأشجعي، وسالم بن أبي الجعد. (٨٧٩) وابنه: عبد الله بن زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عديّ بن أميّة بن بياضة (٦). روى عن: أبيه، روى عنه: ابنه زرعة بن عبد الله. أخبرنا: أبو الفضل يوسف بن عبد المعطي ﵀ بالإسكندرية، إجازة إن لم يكن سماعا، أنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن علي الطرثيثي أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان أنا أبو محمّد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني نا أحمد بن الخليل نا الواقدي نا خلف بن القاسم البياضي عن زرعة بن عبد الله بن زياد بن لبيد عن أبيه عن جده؛ وكان عقبيا بدريّا، قال: كانت لنا أرض ورثها عن آبائه، فغرسها مالك

стр. 890

الدخشمى، وديا (١) فاختصما إلى النبي ﷺ ، فأقام زياد البينة أنها له، فأمر النبي ﷺ * [٤٢/أ] *+* [١٥٣/ب] *بالودي ( … ) (٢) وقد ضرب الودي بالحلق، فاشترى ذلك الودي حارثة بن النعمان، فحوله إلى ماله بشيء ( … ) (٣). (٨٨٠) ومنهم: أنيسة (٤) بنت بن عروة بن مسعود بن سنان بن عامر بن عديّ (٥) بن أميّة بن بياضة (٦). وأمها: رغيبة بنت ثعلبة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. تزوجها: حنظلة بن مالك بن خالد بن كليب بن عامر بن خزمة بن بياضة. (٨٨١) وأختها لأبيها وأمها: حليمة (٧)، ويقال لها: جميلة بنت عروة بن مسعود (٨). تزوجها: خديج بن رافع بن عديّ بن زيد بن جشم بن حارثة، من الأوس، فولدت له: رافعا، ورفاعة، ابني: خديج. أسلمت هي، وأختها أنيسة وبايعتا. (٨٨٢) ومنهم: خليفة (٩) بن عديّ بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة (١٠) بن بياضة (١١).

стр. 891

هكذا نسبه أبو معشر، ومحمّد بن عمر (١). وأما موسى بن عقبة (٢)، ومحمّد بن إسحاق (٣)، فقالا: خليفة بن عديّ، ولم يرفعا في نسبه. وكان لخليفة من الولد، بنت يقال لها: -آمنة (٤)، مبايعة، تزوجها: فروة بن عمرو بن ودفة (٥) بن عبيد بن عامر بن بياضة، فولدت له: أم سعد. وشهد خليفة: بدرا، وأحدا، وتوفي وليس له عقب. (٨٨٣) ومنهم: فروة (٦) بن عمرو بن ودفة بن عبيد بن عامر بن بياضة (٧). وأمه: رحيمة بنت نابي بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وكان لفروة من الولد: -عبد الرحمن. وأمه: حبيبة بنت مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. -وعبيد. -وكبشة، مبايعة.

стр. 892

-وأم شر حبيل، مبايعة. وأمهم: أم ولد. -وأم سعد. وأمها: آمنة بنت خليفة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة، مبايعة. -وخالدة. وأمها: أم ولد. -وآمنة. وأمها: أم ولد. شهد فروة: العقبة مع السبعين من الأنصار، في روايتهم جميعا. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر* [١٥٤/أ] *بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي (١). وشهد فروة: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، واستعمله رسول الله ﷺ على المغانم يوم خيبر، وكان يبعثه خارصا بالمدينة. وروى مالك؛ في الموطأ (٢) عن يحيى بن سعيد عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن أبي حازم التمار عن البياضي عن النبي ﷺ قال: «لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن». وكان لفروة عقب وأولاد فانقرضوا، فلم يبق منهم أحد. (٨٨٤) وأخوه: عبيد بن عمرو بن ودفة (٣). شهد: أحدا.

стр. 893

(٨٨٥) وأختهما لأبيهما: خالدة (١) بنت عمرو بن ودفة (٢). وأمها: هند بنت خالد بن يساف بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. تزوجها: أبو عبادة سعد بن عثمان بن خلدة (٣) بن مخلّد بن عامر بن زريق، فولدت له: فروة (٤). أسلمت، وبايعت. (٨٨٦) وبنت أخيها: كبشة (٥) بنت فروة بن عمرو (٦) بن ودفة بن عبيد بن عامر بن بياضة (٧). تزوجها: عبد الرحمن بن خالد (٨) بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة، فولدت له: محمّدا، أبا جابر (٩). أسلمت، وبايعت. (٨٨٧) وأختها: أم شر حبيل (١٠) بنت فروة (١١). تزوجها: اليقظان بن عبيد بن عقبة بن عمرو بن عبيد بن عامر بن بياضة. أسلمت، وبايعت.

стр. 894

(٨٨٨) ومنهم: زيد بن الدثنة (١) بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة (٢). فولد زيد: -عبد الله، درج. وليس له عقب. وآخى رسول الله ﷺ بين زيد بن الدثنة وبين خالد بن أبي البكير، حليف بني عديّ بن كعب (٣)، وشهد زيد: أحدا (٤). وكان في من خرج يوم الرجيع، بعد أحد بثلاثة أشهر، فاستأسر يومئذ، فدخلت به بنو لحيان مكة، مع خبيب بن عديّ، فباعوه من صفوان بن أميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، فقتلوه بمكة شهيدا، يوم قتل خبيب بن عديّ الأوسي العمري، وصلبوهما بالتنعيم (٥) * [١٥٤/ب] *وعن عاصم بن عمر بن قتادة (٦)، قال: ابتاع زيد بن الدثنة، صفوان بن أميّة، فقتله بأبيه، أمر به مولى له يقال له: نسطاط، فخرج به من الحرم فقتله، فحضره نفر من قريش، منهم: أبو سفيان بن حرب، فقال له: نشدتك الله يا زيد!، أتحب أنك الآن في أهلك، وأن محمّدا عندنا مكانك تضرب عنقه؟، قال: والله ما أحب أن محمّدا يشاك في مكانه بشوكة تؤذيه، وإني لجالس في أهلي!!، قال: يقول أبو سفيان: والله ما رأيت من قوم قط أشد حبا لصاحبهم من أصحاب محمّد له (٧). ثم قتل في آخر سنة ثلاث من الهجرة.

стр. 895

(٨٨٩) ومنهم: النعمان بن عمرو بن النعمان (١) بن خلدة (٢) بن عمرو بن أميّة بن عامر بن بياضة (٣). كانت معه راية المسلمين يوم أحد. (٨٩٠) وكان أبوه: عمرو بن النعمان (٤). رأس الخزرج، يوم بعاث. قاله: ابن الكلبي (٥). وكانت وقعة بعاث بين الأوس والخروج قبل الهجرة بخمس سنين، وكانت الدوله فيها للأوس على الخزرج. (٨٩١) وبنته: ثبيتة (٦) بنت النعمان بن عمرو (٧). وأمها: حبيبة بنت قيس بن سفيان بن عبد مناف بن الأعجم بن الحارث بن الأدرم بن غالب بن فهر، واسم الأدرم: تيم اللآت، من قريش. تزوج ثبيتة: محمّد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن المنذر (٨) بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار. أسلمت ثبيتة، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 896

(٨٩٢) ومنهم: غنام بن أوس بن عمرو بن مالك بن عامر (١) بن بياضة (٢). شهد: بدرا، قاله: ابن الكلبي (٣). (٨٩٣) وابنه: عبد الله بن غنام (٤). له صحبة، ورواية. وحديثه: «من قال حين يصبح اللهمّ ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد والشّكر، إن قالها حين يصبح فقد أدّى شكر يومه، وإن قالها حين يمسي فقد أدّى شكر ليلته». رواه: أبو داود (٥)، في سننه. (٨٩٤) ومنهم: خالد (٦) بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر (٧) بن بياضة (٨). وأمه: سلمى بنت حارثة بن الحارث بن زيدمناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك* [١٥٥/أ] *بن غضب بن جشم بن الخزرج. وكان لخالد بن قيس من الولد: -عبد الرحمن. وأمه: أم الربيع بنت عمرو بن ودفة (٩) بن عبيد بن عامر بن بياضة.

стр. 897

شهد خالد بن قيس: العقبة مع السبعين من الأنصار، في رواية: محمّد بن إسحاق (١)، ومحمّد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة (٢) وأبو معشر، ومحمّد بن عائذ، في من شهد عندهم: العقبة (٣). وروى محمّد بن عمر عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين: أن خالد بن قيس لم يشهد العقبة (٤). وقالوا جميعا: شهد خالد بن قيس، بدرا، وأحدا. وكان له عقب، فانقرضوا. قاله: ابن سعد. (٨٩٥) من ولده: أبو جابر البياضي (٥). محمّد بن عبد الرحمن بن خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة. أمه: كبشة بنت فروة بن عمرو بن ودفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. فولد محمّد بن عبد الرحمن: -جابرا. وأمه: أم عمرو بنت كعب بن عمرو (٦)، من فهم بن عمرو بن قيس عيلان. قال محمّد بن عمر: توفي أبو جابر البياضي سنة ثلاثين ومئة (٧)، في آخر سلطان بني أميّة، وكان قليل الحديث، ورأيتهم يتقون حديثه. قلت: البياضي، مدني (٨)، روى عن: سعيد بن المسيب، اتهمه: مالك (٩)، ويحيى (١٠)،

стр. 898

بالكذب، وتركه: أحمد (١)، والرازي (٢)، وعمرو بن علي (٣)، والنسائي (٤)، والدارقطني (٥)، وقال وقال الإمام الشافعي ﵁: من حدث عن أبي جابر البياضي؛ بيض الله عينيه (٦). (٨٩٦) وابن أخيه: أبو محمّد خالد (٧) بن القاسم بن عبد الرحمن بن خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة (٨). روى عن: شعبة مولى ابن عباس، وابن أبي تجرأة، روى عنه: عمر بن أبي بكر العدوي الموصلي. قاله: أبو حاتم (٩). وقال ابن سعد (١٠): توفي سنة ثلاث وستين ومئة، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وكان قليل الحديث. (٨٩٧) ومنهم: رخيلة (١١) بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة (١٢) بن عامر (١٣) بن بياضة (١٤). شهد: بدرا، وأحدا. وتوفي وليس له عقب.

стр. 899

(٨٩٨) ومنهم: أنيسة (١) بنت عبد الله بن عمرو بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة (٢). * [١٥٥/ ب] *تزوجها: عباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو (٣) بن عوف بن الخزرج. ثم خلف عليها: عمرو بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. أسلمت أنيسة، وبايعت رسول الله ﷺ . (٨٩٩) ومنهم: عطية بن (نويرة) (٤) بن عامر بن عطية بن عامر بن بياضة (٥). شهد: بدرا، قاله: ابن الكلبي (٦). (٩٠٠) ومنهم: الفارعة (٧) بنت عصام بن عامر بن عطية بن عامر بن بياضة (٨). تزوجها: عمرو بن النعمان بن خلدة بن عمرو بن أميّة بن عامر بن بياضة. أسلمت، وبايعت. (٩٠١) وأختها: أمامة (٩) بنت عصام بن عامر بن عطية بن عامر بن بياضة (١٠). أسلمت، وبايعت. ***

стр. 900

ومن مواليهم. (٩٠٢) أبو هند (١) البياضي (٢)، وقيل اسمه: عبد الله (٣). وهو مولى: فروة بن عمرو البياضي (٤). وكان قديم الإسلام، لم يشهد: بدرا، ولا أحدا (٥). قال ابن سعد: أخبرنا محمّد بن عمر (٦)، قال: حدثني محمّد بن عبد الله عن الزهري، قال: لقي أبو هند البياضي رسول الله ﷺ حين أقبل من بدر، ومعه حميت (٧) مملؤ حيسا (٨)، فقال رسول الله ﷺ : «إنّما أبو هند رجل من الأنصار، فأنكحوه وأنكحوا إليه» (٩). وقال ابن سعد أيضا: أخبرنا عارم بن الفضل، نا حماد بن سلمة، نا محمّد بن عمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «يا بني بياضة أنكحوا أبا هند، وأنكحوا إليه». وكان حجّاما (١٠). (٩٠٣) ((عبد الله بن جابر البياضي (١١).

стр. 901

ذكره جماعة في الصحابة. منهم: أبو حاتم (١)، والطبراني، وابن مندة، وأبو نعيم، وأبو عمر بن عبد البر (٢). ولا أعلم جابرا، في بني بياضة؛ إلا جابر بن أبي جابر محمّد بن عبد الرحمن. روى أبوه عن: ابن المسيب. فلعله: من حلفائهم!. قال الطبراني في المعجم (٣): ثنا أحمد بن إسماعيل الدمشقي، نا هشام بن عمارة، نا الفضل بن الحباب الجمحي، نا علي بن عبد الله المدني، قالا: نا عبد الله بن سفيان بن عقبة، قال: سمعت جدي عقبة بن أبي عائشة يقول: رأيت عبد الله بن جابر البياضي صاحب رسول الله ﷺ يضع إحدى يديه على ذراعه في الصلاة … )) (٤). ***

стр. 902

ومن حلفائهم. من بني الحارث. أخي مالك؛ حلفاء: بني زريق. ابني: زيدمناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: (٩٠٤) سلمة بن صخر بن سلمان بن الصّمّة بن حارثة بن الحارث البياضي (١). كان أحد البكائين (٢)، الذين ( … ) (٣) ﷺ ، وهو يريد الخروج إلى تبوك يستحملونه، فقال: «لا أجد ما أحملكم عليه»، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا، ونزل القرآن (٤). وتوفي سلمة وليس له عقب. وكان أبوه صخر، شاعرا (٥). وكان سلمة يستكثر من النساء، وكان قد أوتي من ذلك ما لم يؤت أحد، فلما دخل شهر رمضان؛ ظاهر من امرأته شهرا،-وفي لفظ: حتى ينسلخ الشهر-ثم رأى منها شيئا، فوقع عليها قبل أن يمضي الشهر،-وفي لفظ: قبل أن يكفر-وكان ذلك في رمضان نهارا. وفي رواية محمّد بن إسحاق: كان ليلا. والأول أصح!، قاله: الحافظ عبد الغني بن سعيد (٦).

стр. 903

ثم إنه أتى النبي ﷺ فأخبره، «فأمره أن يكفّر»، فقال: لا أجد، «فأمر له بعرق من تمر»، فقال: «تصدّق بهذا»، فقال: ما أحد أحوج إليه مني، قال: «فشأنك». ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (٧). * [١٥٦/ب] * [ … ] (٨). ***

стр. 904

* [١٦٣/ب] * [خاتمة الناسخ] (١). آخر: كتاب أخبار قبائل الخزرج، أخي الأوس، ابني: حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن-وهو جماع غسان-بن الأزد (٢). وأم الأوس والخزرج: قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد هذيم (٣) بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة (٤). نقلت من أصل سماعي الذي هو بخط مصنفه شيخنا الإمام الحافظ العلامة أبي محمّد عبد المؤمن الدمياطي رحمه الله تعالى ورضي الله عنه، ووافق الفراغ منه يوم الإثنين الثاني عشر من شوال سنة تسع عشر وسبعمائة، بالمدرسة الناصرية من القاهرة، كتبه:/ أحمد بن أحمد بن الحسين الهكاري (٥). وصلى الله على محمّد وآله وسلم. سمعت جميع هذا الكتاب على مصنفه شيخنا الإمام العالم الحافظ العلامة أبي محمّد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي ﵀، أكثره بقراءة رفيقنا أبي عثمان سعيد بن إبراهيم الحميري المالقي، وبعضه بقراءة رفيقنا الإمام ناصر الدين أبي عبد الله محمّد بن علي بن محمّد بن سلمة الأغرناطي ﵀ (٦)، وبعضه بقراءتي وسماعي يوم الإثنين لثمان بقين من شهر رمضان عام أحد وسبعمائة، بالمدرسة الظاهرية من القاهرة، وأجازنا جميعنا يحق (لنا) (٧) روايته بشرطيه، كتبه: أحمد بن أحمد الهكاري ( … ) (٨).

стр. 905

سمع جميع هذا الكتاب على كاتبه أبي بكر أحمد بن أحمد بن الحسين الهكاري، غفر الله له ( … ) (١) عن مصنفه الإمام العلامة أبي محمّد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ﵀، بقراءة ولده أبي سند أحمد (٢)، يسمعه الجماعة: زين الدين أبو عبد الله عبد الله محمّد ( … )، وسبط المستمع أبو الفرج محمّد بن عبد الرحمن بن أحمد * [١٦٤/أ] * (٣) والحواشي ( … الحق) عتيق شهاب الدين أحمد المالقيني المالكي، وكاتب هذه (الأ … ) عبد المحي بن عبد الخالق السيوطي، في ( … ) والإمام الفاضل علم الدين أحمد ( … ) محمّد بن عبد العظيم الأصفولي، وكان له ولغيره ( … ) أعيد ( … ) وسمع ( … ) إل الميعاد الرابع عشر إبراهيم بن منصور بن أحمد المفشي، عرف بالمناشفي، ومحمّد بن ( … ) إلا الثاني عشر وضح ذلك ( … ) في مجالس أخرها التاسع عشر من شهر صفر من سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بالمدرسة الناصرية من القاهرة المعزية ( … ) على الهوامش محمّد القاري، وأجاز المستمع بروايته جميع ( … ) من ( … ) روايته ( … ) والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمّد وآله وصحبه وسلم تسليما، صحح ذلك وكتبه أحمد بن أحمد بن الحسين الهكاري (٤).- ***

стр. 906

*الباب الثالث ثالثا: نتائج الدراسة والتحقيق

стр. 907

ثالثا: نتائج الدراسة والتحقيق هذه بعض أهم النتائج التي وفقني الله تعالى في إبرازها من الرسالة ومنها ما يتعلق بالحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، وأخرى تتعلق بمخطوطة «أخبار قبائل الخزرج». (أ) أما ما يتعلق بالحافظ الدمياطي فجاءت على النحو التالي: * إن دراسة حياة الحافظ الكبير النسابة أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي التوني هي الأولى-فيما أحسب-بهذه الصفحات العديدة، وكل من سبقني من المتقدمين والمعاصرين الذين أفردوه بترجمة؛ لم يتجاوزوا بضع صفحات، عدا ما قدمه لنا تلميذه القاسم بن يوسف التجيبي السبتي (ت/٧٣٠ هـ) في كتابيه «مستفاد الرحلة والاغتراب» و «برنامجه». *كانت الأحوال والظروف السائدة في الدولة الإسلامية خلال عصر الحافظ عبد المؤمن الدمياطي (٦١٣ - ٧٠٥ هـ) تنذر بفاجعة أليمة في جميع أوجه الحياة؛ إلا أن الأحوال العلمية النشطة كانت مما ساعد على النهوض والخروج من هذه النكبات المتتالية والمآزق العصيبة على الدولة الإسلامية، فكان لعلماء ذلك العصر دور بارز في بث روح العزيمة الصادقة والكفاح والجهاد في نفوس كثير من الناس، وتوجيههم التوجيه الصحيح، وأخذ زمام المبادرة في التصدي لكل تلك الأحوال والظروف، وقد ساعد على ذلك أيضا بروز عدد من الأمراء والحكام الذين ساعدوا وأسهموا في نهوض الحركة العلمية من حيث بناء المساجد والمدارس العلمية والمكتبات وإغداق الهبات والنفقات عليها، فلذلك برز عدد كبير من الحفاظ وكبار الأئمة الذين سجلوا وحفظوا في مؤلفاتهم علوما جمة خوفا عليها من الضياع.

стр. 908

*إن تحديد مولد الحافظ الدمياطي من قبل تلميذه القاسم التجيبي الذي حدثه شيخه بذلك التاريخ لا يخل كثيرا بما صرح به عدد من الحفاظ والعلماء الآخرين عن ذلك، فقال التجيبي: أنه ولد في «المحرم سنة أربع عشرة وستمائة» (١)، واتفق الآخرون: أنه ولد في «أواخر ذي الحجة من العام الثالث عشر وستمائة» (٢)، وليس بين القولين سوى بضعة أيام، ولكن تلميذه الذهبي وضح شيئا آخر؛ حين ذكر عمره لما توفي، فقال: «ومات عن اثنتين وتسعين سنة» (٣). مما يجعل ما اتفق عليه جمهور العلماء هو الأقرب للصواب. *ظهر أن الحافظ عبد المؤمن الدمياطي بدأ طلب العلم وهو في بلدته دمياط، قبل بلوغه سن الثامنة عشرة من عمره. *عرف الحافظ عبد المؤمن الدمياطي «بابن الجامد» وضبطه ابن ناصر الدين الدمشقي فقال: «جامد: بالجيم وآخره دال مهملة، الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، يعرف بابن الجامد .. »، فينبغي أن يصحح اسمه كل من كناه «بابن الماجد» من المصادر المتأخرة مثل: الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ في: «البدر الطالع»، والبغدادي (ت ١٣٣٩ هـ في: «هدية العارفين .. »، وعبد الملك بن دهيش في مقدمة: «المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح». *ظهر أن الحافظ عبد المؤمن الدمياطي لم يتميز في علم القراءات؛ رغم أنه قرأ القرآن بالروايات السبع على الكمال الضرير (ت/٦٦١ هـ) شيخ القراء بالديار المصرية في زمانه. *تختلف المصادر في تحديد عدد شيوخ الحافظ عبد المؤمن الدمياطي، ومشيخته تشهد له بالحفظ والعلم، وقد أحصى شيوخه حيث بلغوا: ألف شيخ _________ (١) مستفاد الرحلة (ص ٧٩). (٢) انظر مثلا: برنامج الوادي آشي (ص ١٤٩)، وطبقات ابن قاضي شهبة (ج ٣ ص ٧٥)، والدرر الكامنة (ج ٢ ص ٤١٧). (٣) العبر (ج ٤ ص ١٣).

стр. 909

وثلاثمائة شيخ ونيف وثلاثين شيخا، وهم يمثلون مختلف الدرجات فقد سئل الحافظ الدمياطي، وهل كانوا كلهم أئمة؟ فقال الحافظ الدمياطي: «لو لم أكتب إلا عن العلماء الأئمة ما كتبت عن خمسة»!. *ظهر أن الحافظ عبد المؤمن الدمياطي صاحب رحلات مشهورة، تنقل فيها بين البلدان العلمية، ليحصّل فيها طلب العلم الشريف، وعلو الإسناد، وقدم السماع، ولقاء الحفاظ، فحصّل من ذلك الكثير، فدخل الإسكندرية مرتين (سنة ٦٣٦ هـ) (وسنة/٦٣٩ هـ)، ودخل القاهرة ثم عاد من رحلاته واستقر بها، ثم رحل إلى الديار المقدسة (سنة ٦٤٣ هـ) فدخل مكة والمدينة، وهو في حدود الثلاثين من عمره تقريبا، ثم رحل إلى البلاد الشامية (سنة ٦٤٥ هـ) فدخل دمشق، ومعرة النعمان، وحماة، وحلب، ثم رحل إلى بلاد الجزيرة والعراق مرتين فدخل الموصل، وماردين، وحران، وسنجار، وبغداد، وهذا يوضح أيضا بعض مراكز النشاط العلمي خلال تلك الفترة. *أظهرت الدراسة بعض تلاميذ الحافظ عبد المؤمن الدمياطي، وهم من كبار الأئمة والحفاظ في ذلك العصر من أمثال: الحافظ الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) والحافظ المزي (ت ٧٤٢ هـ) والحافظ ابن سيد الناس اليعمري (ت ٧٣٤ هـ) والحافظ أبو محمد البرزالي (ت ٧٣٩ هـ) والحافظ أبو الحسن السبكي (ت ٧٥٦ هـ) والحافظ مغلطاي البكجري (ت ٧٦٢ هـ) والحافظ أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥) وغيرهم، وقد تأثر بعضهم بمكانته ومنزلته وبخاصة في علم النسب فنجد أحدهم عند ذكر أخبار الصحابة ومن بعدهم يسوق أنسابهم على طريقته حتى يصل بهم إلى البطن أو القبيلة الذي تفرع منها، ومثال ذلك: «سير أعلام النبلاء»، و «تاريخ الإسلام» للذهبي، و «تهذيب الكمال .. » للمزي، و «عيون الأثر» لابن سيد الناس. *ظهر من خلال دراسة ترجمة الحافظ الدمياطي نموذجا فريدا لأخلاق العلماء في ذلك العصر بالقرن السابع الهجري، ومع امتداد عمره ﵀ فوق التسعين عاما، نجد أن كل من خالطه أو صاحبه من أقرانه وطلابه لا بد وأن يثني عليه في معاملته وخلقه، وهو حينئذ في أعلى المناصب العلمية بمشيخة دار الحديث والظاهرية، ونجده

стр. 910

يلاطف تلاميذه والغرباء من طلاب العلم ويهتم بأمورهم وشئونهم فأصبح محببا للجميع ببشاشته وحسن سمته، وقد قال ﷺ : «إنّ من أخيركم أحسنكم خلقا» (١)، وقوله: «البرّ حسن الخلق» (٢). *أظهرت هذه الدراسة اتفاق كثير من المصادر التي ترجمت للحافظ أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي التوني، على بروزه وبراعته ونبوغه في فنون عدة كعلم الحديث والفقه واللغة العربية بالإضافة إلى أنه لم يخلف مثله في علم الأنساب. *أظهرت الدراسة بأن للدمياطي عددا كبيرا من المرويات والمسموعات، وأنه كان يعتني وينتقي أحسن وأجود المؤلفات والمرويات وأشهرها طرقا وأعلاها سندا وأصحها رجالا مما تناقله أئمة السلف الصالح وعلماء الأمة قبله. *لم أقف على من ألف كتابا عن بلدة دمياط وأهلها في العصور الإسلامية، من المتقدمين والمتأخرين، لا سيما وأن هذه المؤلفات المتخصصة تعطي تصورا شاملا ودقيقا عن أي بلدة والحركة العلمية القائمة فيها، وعن طبقات المجتمع وأحواله الأخرى، فكانت نشأة الدمياطي الأولى في بلدته دمياط قليلة المعلومات بين المصادر، وقد كان لنشأته الأولى في دمياط أثر في نبوغه وما وصل إليه من مكانة ومنزلة علمية، مما يدل على أنه كان بها حركة علمية قائمة لتردد العلماء عليها، لا سيما أنها كانت أحد الثغور البحرية في الإسلام. *أظهرت الدراسة أن من مصادر الحافظ عبد المؤمن الدمياطي: أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان بن داود الأزدي مولاهم المصري الجيزي الشافعي (٢٣٩ - ٣٢٤ هـ) صاحب كتاب «من نزل مصر من الصحابة»، ولم أر أحدا من قبل تعرّف على تاريخ ولادته ووفاته-حسب علمي-، وأول من رأيت أنه أشار لذلك الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي (ت ٨٤٢ هـ) في كتابه «توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم». _________ (١) صحيح البخاري، ك/الأدب، ر/٥٦٨٢. (٢) صحيح مسلم، ك/البر والصلة والآداب، ر/١٤ - ١٥.

стр. 911

(ب) أما ما يتعلق بمخطوطة «أخبار قبائل الخزرج» فهي كما يلي: * أظهرت المخطوطة والدراسة اهتمام علماء ذلك العصر بتقييد الكلمات والأسماء بالحروف، وضبطها بالشكل، تفاديا للأخطاء والتصحيف والتحريف، في المعنى المقصود للكلمة أو للاسم المراد رسمه من أجل بيانهما لطلاب العلم، وهي دلالة على التزام هؤلاء العلماء بإيصال هذه العلوم إلى من بعدهم كما تلقوها ووصلت إليهم ممن قبلهم من أئمة السلف الصالح، ولعل ذلك يعود أيضا إلى انتشار التصحيف والتحريف في اللغة العربية لغة الشرع والأمة الإسلامية في ذلك العصر، ونجد علمنا الدمياطي يهتم بهذه اللغة فيقيد ويضبط العديد من الكلمات والأسماء التي تحتمل كل ما سبق، حتى أننا نجده يصحح لغويا اسم بلدته التي ضبطها غيره من العلماء السابقين مثل الحافظ أبو محمد عبد الله بن علي الرشاطي (ت/٥٤٢ هـ) الذي قال هي: «ذمياط: بالذال المعجمة»، في حين قال الدمياطي هي: «دمياط؛ بدال مكسورة، وبعدها: ميم ساكنة، وياء باثنتين تحتها، بعدها: ألف وطاء وهاء، والدال والطاء: مهملتان» (١)، وغير ذلك مما احتوته المخطوطة والدراسة. *يعتبر كتاب «أخبار قبائل الخزرج» لعبد المؤمن الدمياطي هو الأول في مكتبتنا العربية من حيث فنه وتصنيفه، فلا أعلم أحدا افرد كتابا في قبيلة الخزرج بن حارثة، غير الدمياطي، حتى وقتنا الحاضر، ويعتبر هذا الكتاب ثالث مؤلف يصل إلينا يختص في قبائل الأنصار عامة، إذ سبقه إلى ذلك الإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠ هـ) في كتاب «الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار»، والقاضي أبو بكر عتيق بن أحمد بن محمد الغساني الغرناطي (ولد سنة ٦٣٥ هـ) في كتابه «نزهة الأبصار في فضائل الأنصار»، ومع ظهور الكتابين قبل كتاب مؤلفنا إلا أن كتاب الدمياطي يبرز بغزارة معلوماته وأخباره، ولا حتوائه على تراجم الصحابة _________ (١) انظر: رحلة العبدري (ص ١٣٣)، ومستفاد الرحلة والاغتراب للتجيبي (ص ٨٢)، وبرنامج الوادي آشي (ص ١٤٨).

стр. 912

والتابعين ومن بعدهم ويصل بتراجم بعضهم حتى عصر المؤلف في القرن السابع والثامن الهجريين، كما إن إلحاقه في كتابه تراجم حلفاء وموالي كل قبيلة بعد ذكر أفرادها زاد من حجم وقيمة الكتاب، وسأذكر مثالا يعطينا دلالة على ميزة الكتاب، يقول علي نويهض محقق كتاب «الاستبصار .. » لابن قدامة: أن تراجم كتابه بلغت [أكثر من مائتي (٢٠٠) ترجمة] وهذا في الأنصار عامة الأوس والخزرج، في حين أن الحافظ عبد المؤمن الدمياطي جمع في كتابه عن الخزرج فقط [أكثر من تسعمائة وأربعة تراجم (٩٠٤)، بلغ الصحابة منهم (٥٧٤) ترجمة] سوى ما سقط من النسخة التي وصلت إلينا، فتأمل هذا المثال يظهر لك الفرق بين الكتابين!. *بلغ عدد تراجم مخطوطة كتاب «أخبار قبائل الخزرج» [٩٠٤] تسعمائة وأربعة تراجم، عدا ما سقط من أوراق النسخة، وكان من هذه التراجم (٣٨٨) ثمان وثمانون وثلاثمائة ترجمة للصحابة ذكورا، (١٨٦) وست وثمانون ومائة ترجمة للصحابيات، (٣٣٠) وثلاثون وثلاثمائة ترجمة للتابعين ومن بعدهم حتى عصر المؤلف في القرن الثامن الهجري، وقد أضاف كذلك الدمياطي على «طبقات» ابن سعد (٢٨٨) ثماني وثمانين ومائتي ترجمة من العدد الكلي، وكذلك هناك (٧٥) خمسا وسبعون ترجمة أخرى لم أجدها في «طبقات» ابن سعد، ويحتمل سقوطها من النسخ المطبوعة عنده، وتصرح المصادر الأخرى أن ابن سعد ذكرها في كتابه السابق الذكر، وكذلك هناك (٦٤) أربع وستون ترجمة من العدد الكلي، لم أجدها في المصادر المطبوعة التي اعتمدت عليها في بيان قبائل الخزرج، والمتقدمة على عصر الحافظ الدمياطي، وينفرد بذكرها، وهذه قيمة علمية وتاريخية كبيرة. *إن لكتاب «أخبار قبائل الخزرج» للحافظ الدمياطي أهمية تاريخية كبرى لاحتوائه على هؤلاء الصحابة والصحابيات من الخزرج، وأبنائهم وبناتهم وذرياتهم وحلفائهم ومواليهم، وقد ساقهم ورتبهم على الطريقة النسبية، وهو ما يؤكد أن هذا الترتيب على النسب في سياق التراجم ما زال قائما حتى القرن السابع الهجري، وظهر حينئذ بصورة أدق وأشمل من نشأته الأولى التي ظهرت على يد ابن سعد وخليفة بن

стр. 913

خياط في «طبقاتهما»، بعد أن ذكر أن تلك الطريقة النسبية قد اختفت من بعدهما لدقتها وصعوبتها، وكان الدمياطي قد تتبع طرقا شتى في الاستقصاء (١) وجمع الأخبار، فنجده يتتبع أنساب التراجم صعودا لفترات جاهلية سحيقة، ونزولا حتى يصل ببعضهم لشيوخ عصره من أبناء وذرية قبائل الخزرج بن حارثة، وهو ما يوضح ما وصل إليه علماء المسلمين من اهتمام بالغ حتى تلك العصور بعلم الأنساب، ويعطينا هذا الكتاب أيضا أنموذجا فريدا لكيفية ترتيب وتنظيم ديوان العطاء وديوان الجند الذي أنشأهما أمير المؤمنين الخليفة عمر بن الخطاب ﵁. *أظهر البحث اعتماد بعض المصنفات على كتاب «أخبار قبائل الخزرج» للحافظ عبد المؤمن الدمياطي وتصريحهم بذلك ومنهم: ابن سيد الناس اليعمري (ت ٧٣٤ هـ) في كتابه «عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير»، وابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) في كتابه «الإصابة في تمييز الصحابة» و «تهذيب التهذيب»، وشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) في كتابه «التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة». *أظهرت هذه النسخة من كتاب «أخبار قبائل الخزرج» للحافظ الدمياطي أنها قرئت على جمع من طلاب الحافظ الدمياطي وهو يسمع بقراءة ابنه أحمد بن عبد المؤمن، الذي كان له دور بارز في حياة والده، وممن سمع هذه النسخة أيضا: أحمد بن أحمد الهكاري، كاتب هذه النسخة. وأبو عثمان بن سعيد بن إبراهيم الحميري المالقي. وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن سلمة الغرناطي. وهذا مما يؤكد أن أهل المغرب أيضا كان لهم اهتماما برواية مؤلفات الحافظ الدمياطي ويحتمل وجود نسخ أخرى في إحدى مكتبات بلاد المغرب الخاصة أو العامة من هذا الكتاب وعسى أن يظهر ذلك عمّا قريب إن شاء الله تعالى. _________ (١) ومع شدة استقصائه إلا أن هناك عدد من الخزرج يمكن أن يصبحوا ذيلا على ما قدمه.

стр. 914

*تبرز المخطوطة أوهاما عديدة وقعت في المصادر التي استقى منها الحافظ عبد المؤمن الدمياطي معلوماته وأخباره، ومعظم هذه الأوهام في أنساب قبائل الخزرج، وقد قام الدمياطي بتعقب هذه الأوهام وتوضيح الصواب والراجح من ذلك، وممن تعقبهم الدمياطي: أبو عبد الله البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وابن الكلبي، وابن سعد، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبو عمر بن عبد البر القرطبي، وابن حبان، وابن ماكولا، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وعبد الغني المقدسي .. ، وغيرهم. *أظهر كتاب «أخبار قبائل الخزرج» بيانا شاملا لرواة الحديث من الخزرج، ومن أخرج لهم من أصحاب الكتب الستة، وغيرها من الكتب الحديثية الأخرى كالمسانيد والمعاجم والأجزاء، وكتب الثقات والضعفاء والأسامي والكنى … ، وغير ذلك. *أظهر كتاب «أخبار قبائل الخزرج» ميزة عظيمة بذكره للصلات والقربى بين أصحاب التراجم وبعضهم ببعض، وكذلك الصلات مع سائر القبائل الأخرى، وهي ميزة افتقدها كتابا أبي عبد الله بن مندة، وأبي نعيم الأصبهانيين في معرفة الصحابة، وانتقدهما ابن الأثير الجزري لذلك فقال: «ورأيتهما قد أكثرا من الأحاديث والكلام عليها وذكرا عللها، ولم يكثرا من ذكر نسب الشخص ولا ذكر شيء من أخباره وأحواله وما يعرف به، ورأيت أبا عمر قد استقصى ذكر الأنساب وأحوال الشخص ومناقبه وكل ما يعرف به حتى أنه يقول: هو ابن أخ فلان وابن عم فلان، وصاحب الحادثة الفلانية، وكان هذا المطلوب من التعريف، أما ذكر الأحاديث وطرقها فهو بكتب الحديث أشبه» (١)، وكان الدمياطي في معظم تراجمه لا يدخل في سياق ترجمة إلا ويذكر صلتها بما قبلها إن كان بطنا أو كان أحد أفراده، كما يعني بذكر أسماء وأنساب أمهات أصحاب التراجم وأسماء أمهات أولاده، وفاق في ذلك كثيرا ممن سبقه، وهذا مما يعطي الكتاب قيمة علمية واجتماعية وفقهية (٢) عظيمة في بيانه للكثير من الأسر _________ (١) أسد الغابة (ج ١ ص ١١). (٢) انظر مثلا ترجمة: (١٣٨ - ١٧٨ - ٢٠٥ - ٢٤٦ - ٢٥١ - ٢٥٧ - ٣٥٦ - ٣٨٠ - ٤١٨ - ٤٦٢ - ٤٧٠ - ٥٥٥ - ٥٨٣ - ٥٩٩ - ٦٣٤ - ٧٨٠ - ٧٨٢).

стр. 915

ورابطة المصاهرات وحقوق التوارث .. ، التي تمت فيما بينهم خلال القرون الإسلامية الأولى، وكذلك يورد تراجم عدد من الفقهاء وعملهم في الأمصار. *أظهرت دراسة المخطوطة رواية الحافظ عبد المؤمن الدمياطي لكتاب «الموطأ» برواية عبد الله بن مسلمة القعنبي (ت ٢٢١ هـ) وضمن تراجمه نقولا عنه بسنده إلى الإمام مالك، وكذلك أظهرت الدراسة مؤلفا آخر من كتب الحافظ الدارقطني (ت/٣٨٥ هـ) وهو: «الثاني من حديث الدهقان بانتقاء الدارقطني» ولم يذكره محقق كتاب «المؤتلف والمختلف» عند سرد قائمة مصنفات الدارقطني. *يعتبر كتاب «أخبار قبائل الخزرج» للدمياطي مصدرا أساسيا في تصحيح أسماء وأنساب الخزرج، تبعا لسلاسل النسب التي يسوقها، ويتجلى ذلك من العناية التي بذلها مؤلفه فيها، كما أن موافقة المصادر الأخرى لما في الكتاب خير شاهد على ذلك، وقد صحح سياق مصادر عديدة منهم: ابن الكلبي وابن حزم وابن الأثير والذهبي وابن حجر. *أظهر كتاب «أخبار قبائل الخزرج» اعتماد مؤلفه الحافظ عبد المؤمن الدمياطي (٦١٣ - ٧٠٥ هـ) على العديد من المصادر المطبوعة والمخطوطة والمفقودة، في معظم فنون العلم كالقراءات والحديث الشريف والفقه واللغة والتاريخ والأنساب .. ، ومن أهم المصادر المفقودة: [الفوائد] لأبي بشر إسماعيل الأصبهاني سمويه (ت ٢٦٧ هـ)، و [نسب حمير] لأبي سليمان هانئ بن المنذر الكلاعي ( … ؟ هـ)، و [المغازي] ليحيى بن سعيد الأموي (ت/١٩٤ هـ). *أظهرت الدراسة الاختلاف الظاهر بين المصادر التي نقلت عن ابن الكلبي في أنساب وتراجم الخزرج، وظهور كتاب «أخبار قبائل الخزرج» الذي اعتمد النقل عن ابن الكلبي يمكن أن يكون مرجحا بين تلك الاختلافات، وتكون فرصة جيدة للباحثين في إعادة النظر عند إعادة تحقيق تلك المؤلفات التي نقلت معلوماتها عن كتاب ابن الكلبي ومن هذه المؤلفات:
следующие страницы →