← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 952

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن

محمود توفيق محمد سعد

Полный текст (382 стр.). Показаны 351–382 · переход к 356.

стр. 351

السياق الذى تحدَّرت فيه هذه الآيات للتدليل على كمال القدرة والهيمنة المطلقة لله على الأكوان: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (صّ:٣) إلى آخر الآيات، وفى عطف قوله (اذكر عبدنا داود....) على "اصبر" دلالة على أنَّ فى قصة "داود" ﵇ مايؤكد طلاقة القدرة والهيمنة، ولذلك اصطفيت هذه القصة فى هذا الموقع من السياق، واصطفيت هذه الأحداث من قصص داود ﵇ هنا لما لها من عظيم التناسب والتناسج مع السياق، وهذا من علم التناسب القرآنى بمكان رفيع. السياق كما قلت للدلالة على كمال القدرة والهيمنة الإلهية المطلقة على الأكوان كلها، والذى يتناسب مع هذا السياق إنما هو إبراز حدث التسبيح من الجبال فى صورة التجديد والحدوث الاستمرارى، ذلك أن صدوره منها مرة واحدة دليل بيِّنٌ على القدرة والهيمنة، فكيف حين يكون متجددا مستمرا؟! أليس ذلك إعلاءً للتدليل على كمال القدرة والهيمنة وإعجازها؟ والذى أعطاها ذلك إنَّما هو المضارع المسند إلى الجبال المعبر عنها بضمير إناث، ويتناسب أيضا مع السياق إذ يوحى بغاية اللين والخضوع، وهى أجمد جامد وأقسى قاس، كما أبرز "البقاعى" تناسب البيان بالعشى والإشراق وتناسب ماعليه النظم فى تسبحن دون تسبح أو مسبحة. أما حدث الحشر فإبرازه فى صورة اسم المفعول هو الذى يتجاوب مع السياق أولا، ومع طبيعة الحدث ثانيا وطبيعة الطير ثالثا، فالقدرة على الحشر تكتمل حين يكون الحشر دفعة واحدة ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (لقمان:٢٨) ويعليه إذا ماكان المحشور من شأنه الخفة والنفور كالطير.

стр. 352

وبديع أن كان إبراز الحدث فى صورة اسم مشتق يزيده أن كان اسم مفعول الذى لا يكون فعله إلا مبنيا لما لم يسم فاعله، ليفهم أن فاعل ذلك لن يكون إلا الله ، وليفهم أن الطير كأنَّها من شدة الهيمنة عليها تسعى بنفسها، فتحشر، ومن ثم أسند الحدث لها، فدلَّ هذا على أنَّ من قدر على هذا فهو أقدر على حشر من هم أقل نفرة من الطير، وفى هذا تدليل على البعث والحشر العظيم، وسياق البعث فى هذه السُّورة سياق عريض وسبيل مُلَحَّبٌ. السياق – إذن – وطبيعة الحدث وفاعله أو مفعوله هو المستوجب صيغة معينة لكلِّ عنصر، وأنَّ كلَّ عنصر فى البيان خاضع لهيمنة مبدأ موحد وروح واحد هو السياق والمقصود الأعظم. وقد رايت البقاعي يتلبث عند كثير من مدلولات هيئة الكلمة القرآنية ويتدبر تناسب وجوه هذه الهيئة مع السياق والقصد، وكأنَّه ناظر في هذا إلى مقالة الإمام " عبد القاهر ": " لايكفي في علم الفصاحة أن تنصب لها قياسًا ما، وأن تصفها وصفًا مجملا، وتقول فيها قولاً مُرسلاً، بل لاتكون من معرفتها في شيء حتى تفصِّلَ القول وتحصّل، وتضع اليد على الخصائص التى تعرضُ في نظم الكلم وتعدها واحدة واحدة، وتسميها شيئًا شيئًا، وتكون معرفتك معرفة الصَّنع الحاذق الذي يعلم علم كل خيطٍ من الإبريسم الذي في الديباج، وكلّ قطعة من القطع المنجورة في الباب المُقَطَّعِ، وكلّ آجرَّةٍ من الآجرِّ الذي في البناء البديعِ " (١) ***

стр. 353

الذي مضى كان نظرا في صيغة الفعل المضارع والماضي المجرد، أو الذي ليس لمجرده استعمال أوغلبة استعمال في معناه، فلم يكن البيان بالمجرد عدولا عن المزيد لأمر منظور في التجرد والزيادة، ولم أغفل النظر فيما صاحب هذين الفعلين من صيغ أفعال وأسماء كان يَجْمُلُ حسن التدبُّر على أن توفَّى في هذا المقام حقَّها من تدبُّر التناسب، فلا يكون هذا من قبيل الخلط البغيض , فإنَّ التبصر فيه إنَّما كان غيرَ مسوقٍ إليه سوقًا رئيسًا بل هو من مستتبعات النظر. وبنا حاجة إلى أن تكون لنا من بعد هذا محاولة لتدبر البيان بالفعل المضارع والماضي المزيد المنظور إلى صيغة الزيادة فيه وتناسب مدلولها مع السياق والقصد المسوق له الكلام يتوقف" البقاعي" متدبرًا البيان القرآني الكريم بصيغة الفعل المجرد (فعل) في باب الصالحات، وبصيغة الفعل (افتعل) في باب السيئات في قول الله : (البقرة: من الآية٢٨٦) ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ ... يقول البقاعي: " لها" أي خاصًا بها " ما كسبت" وذكر الفعل مجردًا في الخير إيماءً إلى أنّه يكفي في الاعتداد به مجرد وقوعه، ولو مع الكسل بل ومجرد نيته. قال" الحَرَالَّيُّ": وصيغة " فعل" مجردة تعبر عن أدنى الكسب، فلذلك من همَّ بحسنةٍ، فلم يعملها كتبت له حسنة ٠ انتهى " وعليها" أي بخصوصها " ما اكسبت " فشرط في الشَّرِّ صيغة الافتعال الدَّالة على الاعتمال إشارة إلى أنَّ من طبع النفس الميل إلى الهوى بكليتها، وإلى أنَّ الإثم لايكتب إلا مع التصميم والعزم القوي الذي إنْ كان عنه عمل ظاهر كان بجد ونشاط ورغبة وانبساط، فلذلك من هم بسيئةٍ، فلم يعملْها لم تكتبْ عليه. وربَّما جاءت العبارة بخلاف ذلك لمعنى في ذلك السياق اقتضاه المقام " (١) *** ويقول في قول الله :

стр. 354

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (النور:١١) " وصيغة الافتعال من " كسب " تستعمل في الذّنب إشارة إلى أنَّ الاثم يرتب على ما حصل فيه تصميم وعزم قويّ صدقه العمل بما فيه من الجد والنشاط وتجرد في " الخير " إشارة إلى أنّ الثواب يكتب بمجرد فعل الخير بل ونيته" (١) ويبقى النظر في قول البقاعي: " وربما جاءت العبارة بخلاف ذلك لمعنى في ذلك السياق اقتضاه المقام " وهو قول عَلِيٌّ: لم يأت الجمع بين " كسب" و" اكتسب" في غير هذه الآية الكريمة، والذي هو غالب اتيان الفعل المجرد: " كسب " مفردًا مرادًا به الخير حينًا ومرادًا به الشرُّ حينًا آخر. مادة: " ك - س - ب " جاءت سبعًا وستين مرة، كان للفعل المجرد منها " ثنتين وستين " مرة، وكان للفعل المزيد " اكتسب" "خمس " مرات الفعل المجرد جاء حديثًا عما هو سيئة في مواضع منها قوله : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (البقرة:٨١) ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (البقرة:٢٢٥) ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (الروم:٤١) وغير ذلك كثير، وهو صريح في البيان عن اتيان السوء بالفعل المجرد" كسب" وجاء الفعل " اكتسب" مفردًا مع السوء، كما في قوله تعالى:

стр. 355

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النور:١١) أما قول الله ﷻ في سورة النساء (ي:٣٢) وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) فليس الفعل المزيد هنا متمحضًا للخير أو الشر، بل هو جامع لهما. والبقاعي لم يبين وجه مناسبة البيان بصيغة " افتعل" للسياق والقصد في سورة " النساء" ولكنه اكتفى بقوله: " ولمَّا نهى عن القتل وعن الأكل بالباطل بالفعل، وهما من أعمال الجوارح ليصير الظاهر طاهرًا عن المعاصي الوخيمة، نهى عن التمنى الذي هو مقدمة الأكل؛ ليكون نهيًا عن الأكل بطرق الأولى.... والنهي هنا للتحريم عند أكثر العلماء فقال: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ أيْ في الإرث وغيره من جميع الفضائل النفسية المتعلقة بالقوة النظرية كالذكاء....أو بالقوة العملية كالعفة.....أو الفضائل البدنية كالصحة ... أو الفضائل الخارجية مثل كثرة الأولاد الصلحاء.....

стр. 356

ولما نهى عن ذلك علَّله بما ينبه على السعي في الاسترزاق والإجمال في الطلب ... فقال مشيرًا إلى أنَّه لاينال أحد جميع ما يؤمل (للرجال نصيب) أي قد فرغ من تقديره، فهو بحيث لايزيد ولا ينقص، وبيَّن سبحانه أنه ينبغي الطلب والعمل، كما أشار إليه الحديث فقال: (مما اكتسبوا) أي كلفوا أنفسهم وأتعبوها في كسبه من أمور الدارين من الثواب وأسبابه من الطاعات ومن الميراث والسعي في المكاسب والأرباح ... " (١) اكتفى كما ترى ببيان دلالة هذه الصيغة على التكلف والاعتمال، من غير أن يبيّن لنا وجه مناسبتها للسياق والقصد المنصوب له الكلام *** ويبصر " البقاعي" في صيغة " افتعل" داخلاً عليها النهي ما لايبصره في غيرها، كما في قوله تعالى في سورة (المائدة:٥١) : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ... جاءت هذه الآية الكريمة في سياق التنفير من التلبس بشيءٍ من الولاء لمن كان على غير ما يرضي الحق ، وقد بالغت الآيات السابقة عليها في ذلك التنفير الذي تنخلع منه قلوب الفاقهين فرقًا من التلبس بشيْ منه، وإنْ كان أهل الضلالة ممن على أبصارهم غشاوة يؤذِّنون فينا صباح مساء بفرية التآخي الإنساني على اختلاف العقائد، واختصاص عبدة العجل وأهل الصليب بمزيد من الاعتناء بذلك التآخى وهم لايحملون في ظلمات صدورهم إلا البغض والحنق والحقد على كل مسلم

стр. 357

يقول البقاعي: " ولما بيّن عنادهم وأنّ عداوتهم لأهل هذا الدين التى حملتهم على هذا الأمر العظيم ليس بعدها عداوة، نهى من اتَّسم بالإيمان عن موالتهم؛ لأنّه لايفعلها بعد هذا البيان مؤمن ولا عاقل، فقال ﴿يأيها الذين آمنوا﴾ أي أقروا بالإيمان، ولمَّا كان الإنسان لا يوالي غير قومه إلا باجتهاد في مقدمات يعملها وأشياء يتحبب بها إلى أولئك الذين يريد أن يواليهم، أشار إلى ذلك بصيغة " الافتعال "، فقال: ﴿لاتتخذوا﴾ أي أنّ ذلك لو كان يتأتى بسهولة لما كان ينبغي لكم أن تفعلوه، فكيف وهو لايكون إلا ببذل الجهد ﴿اليهود والنصارى أولياء﴾ أي أقرباء تفعلون معهم ما يفعل القريب مع قريبه، وترجون منهم مثل ذلك، وهم أكثر الناس استخفافًا بكم وازدراء لكم ... " (١) . البقاعي ناظر هنا إلى جبلَّة الإنسان السَّويِّ، وأنَّه مفطورٌ على أن يمنح ولاءه لمن كان من قومه القائمين لنصرته ظالما أو مظلوما وأنَّ ذلك حين يأتى منه إبلاء غيرهم فإنّه لايكون منطلقًا من معدن فطرته وجبلته، بل هو المتكلف المتعمل لذلك والحامل نفسه على أن تأتي ما ليس لها به أن تقاربه من غير دربة وممارسة، إنَّه حين يفعل تلك الموالاة لمن يناصب قومه العداء إنَّما يصمُّ أذنيه ويوصد أبواب قلبه أمام نداء الفطرة ونداء الوحي الكريم، فيتجاوز بصنيعه هذا حواجز عديدة، وهذا ما توحي به صيغة الافتعال التى جاء فيها الفعل المنهي عنه مما أعطى النهى قوة ووكادة، وزاده - فيما أراه - ما في مادة الفعل من إشارة إلى القوة في إيقاع الموالاة، فإن مادة " أخذ" آتية للدلالة على قوة الفعل وأن صاحبه إنما يجتهد في إيقاعه أو أنَّ أثرَه جدُّ عظيم بليغ، وهذا ما أنت مدركه في أفعال هذه المادة في البيان القرآني الكريم، فتآذر مدلول الصيغة والمادة على عظيم تصوير النهي في هذه الآية.

стр. 358

ويقف عند آية من بعدها تؤكِّد ذلك المعنى القائم في ذلك النهي الجليل، يقول الحق في سورة (المائدة:٥٧) : ﴿يأيّها الذين آمنوا لاتتَّخِذُوا الّذينَ اتَّخَذُوا دينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذين أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكمْ والْكُفَّارَ أوْلِيَاء وَاتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتم مُّؤمِنُينَ﴾ فهذا من تصريف معانى البيان القرآني الكريم ترسيخًا للمعنى الرئيس في القلوب وتوجيها إلى معانى آخرى جديرة بالملاحظة. يقول البقاعي: " ولمّا نبه على العلل المانعة من ولاية الكفار وحصر الولاية فيه أنتج ذلك قطعًا قوله منبهًا على علل أخرى موجها للبراءة منهم ﴿يأيها الذين آمنوا﴾ أي أقروا بالإيمان، ونبه بصيغة الافتعال على أنّ من يواليهم يجاهد عقله على ذلك اتباعًا لهواه، فقال ﴿لاتتخذوا الذين اتخذوا﴾ أي بغاية الجدّ والاجتهاد منهم " دينكم..هزوًا ولعبًا...." (١) ففي الآية السابقه كان فيها المناداة بقوله" بعضهم أولياء بعض" وكأنّ فيه إغراءَ الذين آمنوا ألاَّ يكونوا دونهم في هذا فلا بدَّ أنْ يكون الذين آمنوا بعضهم أولياء بعض لاأولياء غيرهم، ولهذا أردف هذا الإغراء بالترهيب والتنفير بقوله ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ وهذه لايطيقها من في قلبه ذرة من إيمان، لأن فيها إعلانًا بانتفائه من جماعة الذين آمنوا وارتكاسه في هاوية اليهود والنصارى

стр. 359

وفي النهي الثاني جاء قوله: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُم هُزُوًا ولعِبًا﴾ إحماءً لهم وحملا على أن يتخذوا موقفً الغيرة والأنفة من أن تكون لهم مودَّة مع من يقف من الإسلام موقف الهُزء واللعب، فلو أنَّك طلبت ذلك ممن فيه ذرة من عقل من المنتسبين إلى الإسلام أن يرتضى بصداقة من يستهزئ بالإسلام لاعتصم وأبي أن يكون منه ذلك، فكم من موغلٍ في عصيانه لايرضي بأن يمسَّ مشرك دينَه بهزء، وإن كان هو الغارق في الخروج على هديه وشريعته، فتعريف المفعول به باسم الموصول: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُم هُزُوًا ولعِبًا﴾ فيه من الإبلاغ في التنفير من الفعل المنهى عنه ما فيه. *** من الصيغ التى كثر مجيء الفعل عليها في البيان القرآنيِّ الكريم صيغة (تفعَّل) بتضعيف العين و (تفاعل) ، فيلتفت البقاعي إلى استبصار تناسب كلِّ مع السياق الذي تقوم فيه والقصد الذي يساق البيان بعبارتها إليه يتدبر قول الله : ﴿عَبَسَ وتَوَلَّى * أنْ جَاءَهُ الأعْمَى﴾ فيرى في هذا البيان بالفعل (تولَّى) بصيغته تلك إبلاغًا في التكريم والملاطفة لسيدنا محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، فيقول: " ... آذن بمدحه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا بأنَّ ذلك [أي العبوس والتولي] خلاف ما طبعه عليه من رحمة المساكين ومحبتهم والسرور بقربهم وصحبتهم بقوله (وتولَّى) أي كلف ﷺ نفسه الإعراض عنه رجاء أن يُسْلِمَ أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتأيَّدُ بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله ؛ لأجل (أن جاءه الأعمى) " (١)

стр. 360

أبان " البقاعي" مدلول صيغة (تولى) ، وأنَّه وإن يكن في (عبس) ما يوحي ظاهره بمخالفة الأولى، فإن في صيغة (تولى) إيذانا بالمدح الكاشف عمَّا جُبِلَ عليه رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، فإنَّ في الاقتران بين الفعلين وكلٌّ منهما بصيغة دالٌّ على المقام العَلِيِّ الذي كان عليه النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، فهذا التولى لم يك منه ﷺ على منهاج فطرته بل كان الحامل نفسه على أن تفعل ذلك حرصًا على ما فيه صالح الإسلام أولا وصالح " ابن أم مكتوم " ﵁ ثانيًا، ثم صالح أولئك الصناديد ثالثًا ومما يزيد المعنى انكشافًا ما جاء من البيان عن فعل التصدي لهؤلاء الصناديد بقوله ﷻ : ﴿وَأمَّا مَنْ اسْتَغْنَى * فَأنْتَ لَه تَصَدَّى﴾ يقول: " ولما ذكر العبوس والتولي عنه، فأفهما ضدهما لمن كان مقبلا عليهم، بيَّنَ ذلك، فقال: ﴿أمَّا من استغنى﴾ أي طلب الغنى وهو المال والثروة، فوجده، وإن لم يخش، ولم يجيء إليك ﴿فأنت له تصدّى﴾ أي تتعرضُ بالإقبال عليه والاجتهاد في وعظه رجاء إسلامه وإسلام اتباعه بإسلامه ... وأشار بحذف "تاء" التفعل في قراءة الجماعة وإدغامها في قراءة " نافع" و" ابن كثير" إلى أنَّ ذلك كان على وجه خفيف، كما هي عادة العقلاء...." (١)

стр. 361

هذا الاصطفاء لمادة الفعل، ثُمَّ لصيغته، ثمَّ لأدائها على وجهين: الحذف والإدغام فيه من الإشارة إلى عظيم التكريم للنبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا والمدح له بالحرص البليغ على الدعوة وشأنها والنصح لقومه ومحبته الخير للناس كافة وإن كانوا ممن اجتهد في إيذائه، وكل هذا يتناسب مع السياق العام للسورة القائم بمعانى التكريم والمدح العظيم، فهو مدح في صورة معاتبة وهذا من البقاعيّ إبلاغ في تحليل وتأويل عناصر البيان القرآني على نحو يجعل من منهاجه جديرا بأن يكون نبراسًا يهتدى به في مذاهب التحليل البيانيّ لضروب الإبداع الأدبيّ شعرًا ونثرا ومن قبله البيان العَلِيّ المعجز قرآنا وسنة ويتصدى لصيغة الفعل (تزكى) وتناسبها مع السياق قائلا: " ولما كان فعله ذلك فعل من يخشى أن يكون عليه في بقائهم على كفرهم ملامة، بيَّن له أنَّهُ سالمٌ من ذلك، فقال : ﴿وَمَا..عَلَيْكَ..أَلآ يَزّكَّى﴾ أصلاً ورأسًا ولو أدنى تزَكٍّ - بما أشار إليه الإدغام - إن عليك إلا البلاغ ويجوز أن يكون استفهامًا أيْ: وأيّ شيءٍ يكون عليك في عدم تَزَكِّيهِ، وفيه إشارة إلى أنه يجب الاجتهاد في تزكية التابع الذي عرف منه القبول" (١) في صيغة (تزكّى: تفعَّل) إشارة إلى أن هذا التزكي لن يكون من ذلك المتصدى له النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، مما يهيؤه لأن يدع الإبلاغ في التصدي له فيحمل نفسه فوق ما هي مكلفة به وقد كان البقاعي مبصرًا وجه الاستفهام في هذه الجملة وتناغيه أيضًا مع دلالة النفي على هذا الإشفاق على النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

стр. 362

ويقف " البقاعي" عند البيان بالفعل (تلهى: تفعل) وما بين مدلول مادته وصيغته وما اعتراها من حذف والسياق والقصد الأعظم من السورة من التناسب البياني البديع، فيقول: " ولمَّا ذكر المستغنى ذكر مقابله، فقال : ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى* وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ أي خاصّةً في ذلك المجلس؛ لكونه في الحاصل (تلهى) أي تتشاغل؛ لأجل أولئك الأشراف ... تشاغلا خفيفًا بما أشار إليه حذف" التاء" من لهى عنه كرضِيَ: إذا سلي وغفل وترك وفي التعبير بذلك إشارة إلى أن الاشتغال بأولئك لافائدة فيه على ما تفهمه تصاريف المادة، وإلى أن من يقصد الانسان ويتخطى رقاب الناس إليه له عليك حق عظيم " (١) حذف " التاء" من صيغة " التفعل" في الفعل (تلهى) فلم يقل (تتلهى) وتقديم الجار والمجرور (عنه) دالان دلالة باهرة على أنَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا ما كان منه إلا مع ذلك المعاتب في شأنه، وأنه ما كان ليفعل لولا حرصه على ما فيه الصالح الأعلى بمقاديره البشرية، فحذفُ " التاء" آيةٌ على أنَّ هذا الفعل غيرُ متمكِّنٍ فيه ولا مستهترٍ في إيقاعه وبديع أنْ كان الحذف لحرف معنى له الصدارة في صيغته، فهذا موحٍ بفقد الفعل الخاصة الدلالية لهذه الصيغة فكان فيه فارقٌ بين تلهى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وتلهى غيره

стр. 363

وكانت التفاتته إلى وجه اصفاء مادة (لهى) دون (شغل) وأنه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا - ما باشر بذلك شيئًا من اللهو الذي اعتاده الآخرون، بل هو قائمٌ بما فيه صالح الدعوة، ولكنَّ القرآن الكريم صور هذه العناية بدعوة أولئك الصناديد بصورة اللهو نظرًا إلى عقباها لانظرًا إلى حال فاعلها، وهذا فيه عظيم مذمَّة وهجو بليغ لأُولئك الصناديد، ومُآذنة بأنَّ كلَّ مجاهدة مع أمثالهم في دعوتهم إلى الإسلام لن تؤتي ثمارها وأنَّ عقباها عقبى التلهى، فإذا ما لامست تلك الكلمة سمْع النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا استراح قلبه من مخافة أن يكون منه ما يلحقه من معاتبة في التخلى شيئًا ما في المجاهدة في دعوته،ولأن يعاتب المرء في إبلاغه في الاجتهاد وتحميل النفس فوق ما هي مأمورة به أكرم من أن يعاتب في التقصير، وما جاء عتاب القرآن الكريم للنبي صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ في شبء إلا ما كان من باب الإبلاغ في الاجتهاد في الدعوة والإبلاغ رحمة رأفة ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (التوبة:١٢٨) *** للتذكير والتأنيث في العربية أصول تقتضي وجوبه أو امتناعه أو جوازه، والدرس البلاغي لايعنى بما كان واجبا أو ممتنعا منهما بل يرمي إلى ما كان فيه الاختيار، ليتأتى للمتذوق استبصار بلاغة الوجه المصطفى، فعلم البلاغة هو علم فلسفة وتأويل وجوه الاختيار بين البدائل المتاحة في البيان عن المعانى، لإنَّه لافضيلة حتى ترى في الأمر مصنعا وحتى تجد إلى التخير سبيلا

стр. 364

وبعض أهل العم بالبيان يجعل النظر في التذكير والتأنيث من أبواب شجاعة العربية وضربا من ضروب الالتفات على نحو ما هو متعالم لناشئة طلاب العلم عند ابن جنى ومن بعده ابن الأثير في المثل السائر، فإذا ماكان المتأخرون من بلاغيي مدرسة المفتاح لايعنون كثيرا بهذا فليس ذلك آية على إغفال البلاغيين للتذكير والتأنيث. والتذكير والتأنيث المتخيَّر في البيان القرآني ظاهر لكلِّ تالٍ ينادي عليه بتدبّره فإنَّ من تحته كنوزَ لطائفِ المعانى. ترى ذلك في قول الله : ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾ (الزمر:١٩) وقوله (الزّمر: ٧١) : جاء الفعل (حق) مذكرًا على الرغم من إسناده إلى قوله (كلمة) وهو مؤنث غير حقيقي يجوز عربية فيه الأمران والغالب في لسان العامة تأنيث الفعل المسند إليه، فعدل في الآية عن ذلك الكثير الغالب لأمر يتناسب مع السياق والقصد ذلك لأنَّه " لما خصّ البشارة بالمحسنين [من أول قوله:للذين أحسنوا ... أولئك هم أولو الألباب (ي:١٠-١٨) ] علم أنَّ غيرهم قد حكم بشقاوته، وكان صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا لما جبل عليه من عظيم الرحمة ومزيد الشفقة جديرًا بالأسف على من أعرض [ ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفا﴾ ً (الكهف:٦) و ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (الشعراء:٣) ..

стр. 365

﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (فاطر:٨) سبب عن أسفه عليهم: (أفمن حق) وأسقط (تاء) التأنيث الدالة على اللين تأكيدًا للنهي عن الأسف عليهم (عليه كلمة العذاب) بإبائه وتوليه، فكان لذلك منغمسا في النار التي أبرمنا القضاء بأنها جزاء الفجار لايمكن إنقاذه منها (١) يشير إلى أثر دلالة التأنيث في تصوير عدم استحقاقهم الأسف عليهم، وهم الذين حق عليهم العذاب، بل كانوا فيه، هذا التصوير يتناسب مع دلالة الاستفهام في (أفمن) و (أفأنت) وتقديم الضمير (أنت) على المسند الفعلى، وتصويرهم بأنَّهم في النار على الرغم من أنَّهم أحياء (وإن كانوا فيما أذهب إليه في نار معنوية تأكل آدميتهم وعلاقتهم بربهم) كل ذلك لتأكيد نهيه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا عن الأسف عليهم، ذلك الأسف الصادر من قلب النبي الرؤوف الرحيم صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، فكان حتما إخراج جميع عناصر البيان في صورة بالغة التأثير، لتتناسب مع عظيم الأسف عليهم من النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وفي هذا مزيد مدح له بالرأفة لأمته حتى لمن عاند منهم. *** وجاء بالبيان بالفعل مذكرًا والفاعل جمعٌ مؤنث، والغالب تأنيث الفعل مع هذا الفاعل، وذلك في قول الله : ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:١٠٥) جاءت الآية في سياق هداية الأمة إلى الاعتصام بكتاب الله والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليتحقق لهم الفلاح.

стр. 366

وأكد هذا بالنهي عَمَّا يضادُّ ما أمرَهم به فقال: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا ... ﴾ ويبين لنا البقاعي تناسب تذكير الفعل (جاء) مع السياق وما تحمل الآياتُ إليه الأمّة من حسن العاقبة: " ... ولمَّا أمرهم بذلك أكده بالنهي عمَّا يضاده مُعَرِّضًا بمن نزلت هذه الآيات فيهم من أهلِ الكِتابِ مُبَكِّتًا لَهُمْ بِضَلالِهم واخْتِلافِهِمْ فِي دِينِهمْ عَلَى أنْبِيَائِهمْ، فقال ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا ... ﴾ بِمَا ابْتَدَعُوا فِي أصولِ دينِهمْ، وبِما ارْتكَبوه من المعاصِي ... ولمّا كان التّفرّقُ رُبَّمَا كانَ بِالأبدانِ فقطْ معَ الاتِّفاقِ فِي الأراءِ بيّنَ أنَّ الأمْرَ ليس كذلِكَ، فقال: ﴿وَاخْتَلَفُوا..﴾ بما أثْمَرَ لَهُمُ الْحِقْد الحامِل عَلى الاتّصافِ بحالَةِ من يظَنّ أنَّهم جميعٌ، وقُلُوبُهُمْ شَتّى. وَلمَّا ذَمَّهُمْ بالاخْتلافِ الّذي دلّ العقْلُ عَلَى ذمِّهِ زادَ فِي تقْبيحِهِ بِأنهمْ خالَفُوا فِيه بعد نَهْيِ العقل ِ واضِحَ النَّفْلِ، فقال: ﴿من..بِعْدِ مَا جَاءَهُم﴾ وَعَظَّمَهُ بِإعْرَائِهِ عَنِ التَّأنِيثِ ﴿البَيِّنَاتُ﴾ ...." (١) في تذكير الفعل (جاء) عظيم إبلاغ في تصويرِ أهلِ الكتابِ بأنَّهم لا يَصْلُحونَ أن يَقتدِيَ بِفِعالِهم وآرائِهم مَن فِي قلبِه ذرةٌ من عَقْلٍ وفِقُهٍ، فإنّهم قد خالفُوا صريحَ العقلِ وصحيحَ النَّقل فلم يكن إِتيانُ البيان إليهم إلا إتيانا قويًا واضِحًا لا يَغِيمُ على ذِي عين، وبرغمٍ من هذا فإنَّهم اختلفوا وتفرقوا، فكيف لمُسلمٍ أن يتَّخذَ من هؤلاء في أمْرٍ من أمورِ دينِه قدوةً، ويدعَ ما في هذي الكتاب والسنة.

стр. 367

إنَّ استجلاب أنظمةَ الحكمِ والحياةِ الاقتصاديّة والاجتماعيةِ من خارج ديارنا لهو - بما دَلّ عليه تذكير الفعل "جاء" - من أشدّ الأمور ضلالة وبعدًا عن هدي الله بعدًا قد يُؤذُِّن بما هو مكنون في صدور آولئك المُسْتَجْلِبِينَ تلك الأنظمة من نَفْرَةٍ عن هدي الكتاب والسنة، وأمثال هؤلاء من بعد توضيح الأمر لهم بما يدعُ مجالا لتوقُّفٍ أحقّ بأن ينفوا عن منازل الولاية والسلطان. *** هذا الذي تدبره البقاعي واستبصره هو الأليق بالفقه البياني للآيات الذكر الحكيم وهو في مثل هذا يعلو علىكثير من السابقين، وممن جاء من بعده. مجمل القول في هذا أن للتذكير والتأنيث في القرآن الكريم من فيض لطائف المعاني ما يلفت البصائر إلى العناية بتدبره، وأنَّ عدَّ العلماء له من أبواب شجاعة العربية لمن فقههم ما يتضمنه من بديع البيان. *** ومما هو وثيق النسب بشجاعةالعربية في الذكر الحكيم إفراد ما يشير ظاهر الحال إلى جمعه أو جمع ما يشير ظاهر الحال إلى إفراده وذلك من تخريج البيان على غير ظاهر الحال تناسقا مع السياق ولقصد المنصوب له الكلام. ومن البين أن الجمع هو ما قابل الإفراد فيدخل فيه التثنية لأن في التثنية جمعًا بين شيئين، وهدي النبوة أن الاثنين جماعة، وما نرتضيه صلاة نرتضيه بيانا. من ذلك قول الله : ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (البقرة:٢٥) ..

стр. 368

جاء وصف الجمع (أزواج) مفردا (مطهرة) ومقتضى الظاهر أن يقال (مطهرات) ولكنَّ البيان عدل عنه إلى الإفراد إشارة إلى أنهنّ وإن تعددن في الجنة لعلى نهج سواء في الطهر، ودفعا لمظنة أنَّهن في تعددهن متلبسات بما يتلبس به أزواج الدنيا حين يتعددن لزوج من رديء الأخلاق، فدلَّ على أنهن في تعددهن على قلب زوج واحدة لانقص ولا تباين، وتلك غاية المتعة، وكأنَّه نزع من تعدد الأزواج في الجنة من المفسدة مثل ما نزع من الخمر في الجنة. يقول البقاعي: " لمَّا ذكر السكن الذي هو محل اللذة وأتبعه المطعم المقصود بالذات، وكانت لذة الدار لاتكتمل إلا بأنس الجار لاسيما المستمتع به قال (ولهم فيها) أي مع ذلك (أزواج) ولما كنّ على خلق واحد لانقص فيه أشار إليه بتوحيد الصفة، وأكد ذلك بالتعبير بالتفعيل إعلاما بأنَّه عمل فيه عمل ما يبالغ فيه بحيثُ لامطمع في الزيادة فقال (مطهرة) ... " (١) مذهب البقاعي في إفراد (مطهرة) أعلى من مذهب القائلين بأنَّ الإفراد والجمع هنا لغتان فصيحتان (٢) فهذا لايغني في الفقه البياني لما اصطفاه القرآن الكريم. وأعلى من الذهاب إلى أنَّ الإفراد أخفُّ من الجمع، فإذا اجتمعا تفادوا الثقل بالالتفات إلى الإفراد (٣) فمثل هذا ينقده قوله تعالى: (آيات بينات) (المحصنات المؤمنات) (فتياتكم المؤمنات) وكان يصح عربية القول (الآيات البينة والمحصنات المؤمنة والفتيات المؤمنة) *** ويأتي إفراد (الدار) في قول الله : ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ (لأعراف:، ٩١٧٨) وجمعها (ديار) في قوله : (هود:٦٧) ﴿وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهمْ جَاثِمِينَ﴾

стр. 369

وقوله : ﴿وأَخَذَت الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهمْ جَاثِمِينَ﴾ (ي:٩٤) يقول البقاعي: " لعل توحيد الدار هنا ـ أي في الأعراف ـ مع الرجفة في قصة صالح وشعيب ﵉ في قوله (فأصبحوا في دارهم) أي مساكنهم، وجمعها في القصتين في سورة هود ﵇ للإشارة إلى عظم الزلزلة والصيحة في الموضعين، وذلك لأنَّ الزلزلة إذا كانت في شيء واحد كانت أمكن فتكون في المقصود من النكال أعظم، والصيحة من شأنها الانتشار فإذا عمَّت الأماكن المتنائية والديار المتباعدة فأهلكت أهلها ومزقت جماعتها وفرَّقت شملها كانت من القوة المفرطة والشدّة البالغة من حيث تَنزعِجُ من تأمُّلِ وصفِها النفوسُ وتَجِبُ له القلوبُ ٠ وحاصله أنه حيث عبر بالرجفة وَحَّدَ الدَّارَ إشارة إلى شدة العذاب بعظم الاضطراب، وحيث عبَّر بالصيحة جمع إيماء إلى عموم الموت بشدة الصوت ولا مخالفة؛ لأنَّ عذابهم كان بكلٍّ منهما، ولعلَّ إحداهما كانت سببا للأخري، ولعلّ المراد بالرجفة اضطرابُ القلوبِ اضطرابًا قطعها أو أنَّ الدار رجفت، فرجفت القلوب، وهو أقرب. وخصت "الأعراف" بما ذكر فيها؛ لأنَّ مقصودها إنذار المعرضين، والرجفة أعظم فزعا لعدم الإلف لها (١) ويقول في سورة هود: " تقدم سر التعبير بالديار مع الصيحة والدار مع الرجفة في "الأعراف" وخصت "هود " بماذكر فيها؛ لأنَّ مقصودها أعظم نظرًا إلى التفصيل، وكل من الدياروالصيحة أقرب إلى ذلك" (٢) . ينظر البقاعي في تأويله وتدبره إلى علاقة الأثر بالمؤثر فيه (المكان) وبمقصود السورة: في الأعراف الأثر الزلزلة، وهي حين تكون في مكان متقارب (دار) تكون أعظم وأنكى أثرا وهذا يتناسب مع السورة المعقودة للإنذار، وقد صرح به في مستهلها

стр. 370

والصيحة أثر من طبيعته الانتشار والانتشار مظنة الإضعاف، فإذا ما انتشرت ومع ذلك أهلكت دلَّ هذا على عظيم قوتها، فكان الجمع (ديار) أدلّ على قوتها، وهذا الانتشارُ الدَّالُّ على عظيم الأثر أنسب بمقصود سورة "هود" وهو التفصيل المصرح به في مستهلها. تبين لك أنّ ما ذهب إليه " البقاعي" من تبيان التناسب بين إفراد (الدار) والبيان بالرّجفة مع السياق في سورة" الأعراف" ومقصودها: وتبيان التناسب بين جمع (الدار) والييان بالصيحة مع السياق في سورة (هود) ومقصودها. وأنت لاتكاد تجد هذا عند كثير من سابقيه - وأخشى أن أقول من لاحقيه - مما يؤكِّد ما ذهب إليه من أنّه " لأجل اختلاف مقاصد السور تتعيرنظوم القصص، وألفاظها بحسب الأسلوب المفيد للدلالة على ذلك المقصود " (١) و" أنَّ كلَّ سورة أعيدت فيها قصة فلمعنى ادعى في تلك السورة استدل عليه بتلك القصة غير المعنى الذي سيقت له في السورة السابقة، ومن ههنا اختلفت الألفاظ بحسب تلك الأغراض، وتغيرت النظوم بالتأخير واتقديم والإيجاز والتطويل مع أنها لايخالف شيءٌ منها أصل المعنى الذي تكونت به القصة " (٢) *** ويأتي جمع القلة في قول الله : ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِراً لأنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (النحل:١٢٠-١٢١) .

стр. 371

فيتدبر البقاعي وجه تناسب جمع النعمة على (أنعم) على الرغم من أنَّ نعم الله على أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم ﵇ جِدُّ كثيرة لاتحصى قائلا: "" لمَّا دعاهم إلى مكارم الأخلاق ونهاهم عن مساوئها بقبوله لمن أقبل إليه، وإن عظم جرمه إجابة لدعوة أبيهم (إبراهيم) ﵇ في قوله ﷻ : ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (ابراهيم: من الآية٣٦) أتبع ذلك ذكره ترغيبا في اتباعه في التوحيد والميل مع الأمر والنهي إقداما وإحجاما إن كانوا ممن يتبع الحق أو يقلد الآباء، فقال على سبيل التعليل لما قبله ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً﴾ ولما كان السياق لإثبات الكمال لإبراهيم علي ... وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ... شَاكِرًا) ولما كان لله ﷻ على من جعله أمة من النعم ما لايحصى بيَّن أنَّ ذلك كلّه قليلٌ في جنبِ فضله، فقال: مشيرًاإلى ذلك بجمع القلة، وإلى أنَّ الشاكر على القليل يشكرإذا أتاه الكثيرمن باب أولى (لأنعمه) (١) .

стр. 372

سياق الآية - كما يشير البقاعي- لحث الكافرين على أن يكونوا صادقين في تصحيح ما ادعوه من اتخاذ قاعدة عامة يلتزمون بها في حياتهم: اتباعهم نهج الآباء برا وطاعة لهم، فبين القرآن الكريم لهم أنَّ أحق الآباء بالاتباع هو أبو العرب أجمعين وأعلاهم: إبراهيم ﵇، وهو لم يك من المشركين على أي وجه من وجوه الشرك بما أشار إليه حذف (النون) من المضارع (يك) ، فما بالهم قد عَقُّوه وخالفوه بشركهم وإعراضهم عن شرعته ومنهاجه إلى شرعة ومنهاج من هو أدنى منه وأنزل , فاقتضي المقام الإبلاغ في إعلاء شأن إبراهيم أبيهم ﵇ لعلّهم يقتدوا به في توحيده وشكره لله ، فهو شاكر للقيل من النعم فكيف به شاكرا للكثير؟ إنَّ ذلك لجِدّ عظيم كما تقضي به دلالة مفهوم الموافقة التى هي سبيل من سبل الإبانة في لسانهم العربي المبين , ففي الإبانة بكونه شاكرا لأنعمه عن أنه شكَّار لنعمه سلوك لطريق التنبيه بالدنى على الأعلى. ***** البقاعيّ كما رأيت حريص على النظر في مدلول الكلمات ودلالاتها عليه سواء منها ما هو مكنون فيها من أسرتها الاشتقاقية وما هو قائم فيها من صورتها وصيغتها التكوينية، فالكلمة عنده ذات روافد عديدة في دلالتها على معناها البياني مجمل القول بأن هذا المعلم على الرغم من أنّي بسطت فيه القول أكثر من غيره فإنّي لم أوفِّه الإشارة مجرد الإشارة إلى معشار ما يدخل في من تأويل البقاعي البيان القرآنيّ الكريم. فاصلة..

стр. 373

تلك بعض معالم منهاج في تأويل البيان القرآنيّ الكريم، وغير خفيّ أني لم استوعب كلّ المعالم المتعلقة بمنهاجه في تأويل البيان القرآني العظيم تعلقا مباشرًا من نحو نظره في أساليب التشبيه والمجاز والكناية والتحسين البديعيّ وغير ذلك، فإنى ما كنت إلى أن استقصى في الإشارة فضلا عن أن استقصي في التبيين، وإذا ماكنت قد تركت التبيين لما كان هذا شأنه فإنَّ هنالك أيضًا معالم أخرى أدنى منزلاً مما ذكرت من ذلك عنايته ببعض مسائل الرسم القرآني، فهو يسعى إلى تدبره في ضوء السياق والقصد، وإن كان لايكثر من هذا فإنَّ بعضا من صور الرسم القرآني جدير بالتوقف عنده وتدبره، ولكنه يتجاوز ذلك ومن تلك المعالم أيضًا الاستشهاد بالحديث النبوي مع تبيان مصادرها، والإشارة إلى ما كان ضعيفا منها أحيانا ويعنى ببيان أسباب النزول، ويستعين بها في استبصار مناسبة الآية لسياقها ومقصود سورتها، بل في استبصار فقه النظم التركيبي والترتيبي في الآية. فالبقاعي في رجوعه إلى أسباب النزول لم يكن بالراجع إليها ليتخذها سببا في تبيان وجه تناسب الآية في موقعها مع سياقها فإن لهذا التناسب وجها أو وجوهًا أخرى. يقول في قول الله : ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ... ﴾ (المائدة: من الآية٨٩) من بعد أن يفسِّر الآية السابقة عليها: " وكلوا مما رزقكم الله" قال: " فلمَّا نزلت - كما نقل البغوي وغيره عن "ابن عباس" ﵄ هذه الآية قالوا: يارسول الله وكيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها وكانوا حلفوا على ما اتفقوا عليه (١)

стр. 374

كما تقدم فأنزل الله تعالى: " لايؤاخذكم الله" أي على ما له من تمام الجلال (باللغو) وهو ما يسبق إليه اللفظ من غير قصد (في أيمانكم) على أنّي لم أعتمد على سبب النزول في المناسبة إلا لدخوله في المعنى لا لكونه سببا، فإنّه ليس كل سبب يدخل في المناسبة ... وإنما كان السبب هنا داخلا في مناسبة النظم؛ لأنّ تحريم ما أحل يكون تارة بنذر وتارة بيمين، والنذر في المباح- وهومسألتنا - لاينعقد وكفارته كفارة يمين، فحينئذ لم تدع الحاجة إلا إلى التعريف بالأيمان وأحكامها، فقسمها إلى قسمين: مقصود وغير مقصود، فأما غير المقصود فلا اعتبار به، وأمّا المقصود فقسمان: حلف على ماضٍ، وحلف على آتٍ، فأمَّا الحلف على الماضي فهو اليمين الغموس التي لاكفارة لها عند بعض العلماء ... وأمَّا الحلف على الآتي - وهو الذي يمكن التحريم به - فذكر حكمه هنابقوله ٠ ولكن يؤاخذكم) (١) *** ومن المعالم الرئيسة التي حرص عليها "البقاعي" في تفسيره نقله مقالة " أبي جعفر بن الزبير " في كتابه "البرهان في ترتيب سور القرآن". وهويصنع هذا في جميع السور، ولا يعلق على ما نقله عنه وكأنَّه يجعل من كلام " ابن الزبير" ما يستكمل كلامه أو يبين وجها آخر من وجوه الربط بين السور ونحن مفتقرون إلى من يقوم بدراسة علمية تحلل منهاج "ابن الزبير" في تبيان إعجاز بلاغة ترتيب السور، وإلى من يقوم من بعد بالمقارنة بين منهاجه في هذا بمنهاج "البقاعي" فإنَّ ذلك مما نحن في أشد الافتقار إليه *** وكذلك كان البقاعيّ حريصًا على نقل فصول من رسائل" أبي الحسن الحرالّيّ " فكاد يكون مضمنا تفسيره تلك الرسائل التي جعلها: " الحرالّيُّ " في أصول فهم القرآن الكريم وهذه الرسائل هي: مفتاح الباب المقفل في فهم الكتاب المنزل عروة مفتاح الباب المقفل.. التوشية والتوفية

стр. 375

وهذا يجعل تفسير البقاعي مصدرا لتحقيق هذه الرسائل القيمة وهي جديرة بالعناية وكنت قد بدأت في هذا، ولكنّي لمّا أوفق إلى الانتهاء من ذلك وللحرالّيّ" منهج متميز جدير بأن يفرغ له مختص بعلم فقه اللغة فإني زعيم بأنه واجد في صنيع الحرالّيّ" في هذا ما لايجده عند كثير غيره *** وكان أيضا ذا عناية بالغة بالنقل من التوراة والإنجيل والزبور،وقد يقارن بين نسخ التوراة أو الإنجيل محددا النسخة التي ينقل منها،وقد يستطرد في النقل فيبلغ صفحات عديدة

стр. 376

بيان المصادر والمراجع أولا: المخطوطات: ١ ... الأجوبة السرية في الألغاز الجزرية: للبقاعي- ١١٢ - قراءات - مكتبة الأزهر ٢ ... أخبار الجلاد في فتوح البلاد للبقاعي - رقم ٢٢٢٠- تاريخ تيمور - دار الكتب المصرية ٣ ... الاستشهاد بآيات الجهاد للبقاعي -رقم ١٣٧٦-تصوف دار الكتب المصرية ٤ ... الأعلام بسنّ الهجرة إلى الشام للبقاعي -٦٦٦- الخزانة الزكية دار الكتب المصرية ٥ ... أسواق الأشواق من مصارع العشاق للبقاعي -مصور مكروفلم رقم (٢٧) أدب -= معهد المخطوطات بالقاهرة ٦ ... الأقوال القويمة في حكم النقل من الكتب القديمة للبقاعي -١٢٦٩ - تفسير - دار الكتب المصرية ٠ ٧ ... الإيذان بفتح أسرارالتشهد والأذان للبقاعي - م/ رقم:١٧٤م دار الكتب المصرية ٨ ... بذل النصح والشفقة بصحبة السيد ورقة للبقاعي -١١٧ - تصوف - دار الكتب المصرية ٠ ٩ ... تهديم الأركان من ليس في الإمان أبدع مما كان للبقاعي -٣٤ مصورات الخزانة الزكية دار الكتب المصرية ٠ ١٠ ... جواهر البحار في نظم سيرة المختار للبقاعي -٢١٤٣ - تاريخ طلعت - دار الكتب المصرية ٠ ١١ ... دلالة البرهان القويم على تناسب آي القرآن العظيم (الجزء الأول) - مختصر تفسير البقاعي: نظم الدرر - للبقاعي -٤٧٢٤ - المكتبة المركزية - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عن نسخة استانبول - تركيا ٠..١٢ ... دلالة البرهان على أنّ في الإمكان أبدع مما كان - للبقاعي -١٨٠ عقائد - تيمور - دار الكتب المصرية ٠ ١٣ ... السيف المسنون اللماع على المفتى المفتون بالابتداع للبقاعي -٧٣٨- فقه تيمور ١٤ ... طبقات المفسرين - لأحمد بن محمد -١٨٥٩- تاريخ طلعت - دار الكتب المصرية ٠ ١٥ ... عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والاقران - للبقاعي -٢٢٥٥- تاريخ تيمور - دار الكتب المصرية ٠ ١٦ ... عنوان العنوان (مختصر عنوان الزمان) للبقاعي ١٤٧٤- تاريخ تيمور - دار الكتب المصرية ٠ ١٧ ... العنوان في ضبط مواليد ووفيات أهل الزمان - لأبي المفاخر النعيمي -٢١٩٣ - تاريخ تيمور - دار الكتب المصرية ٠ ١٨ ... الفتح القدسي في تفسير آية الكرسي للبقاعي -١٤ - تفسير حليم - دار الكتب المصرية ٠ ١٩ ... فهرس مكتبة ايا صوفيا بتركيا -١٤ - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ٢٠ ... فهرس مكتبة السلطان محمد الفاتح بتركيا -١٥ -فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ٢١ ... فهرس مكتبة شهيد على بتركيا -١٨ - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ٢٢ ... فهرس مكتبة نور عثمانية بتركيا -١٩ - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ٢٣ ... فهرس مكتبة دلاله لي بتركيا - ٢٠ - فهارس مكتبات - د ار الكتب المصرية ٢٤ ... فهرس مكتبة عاشر أفندي - ٢٥ - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ٢٥ ... فهرس مكتبة والدة سلطان بتركيا -٣١ - فهارس مخطوطات - دار الكتب المصرية ٢٦ ... فهرس مكتبة على باشا الجوالاليلي - تركيا -١٨ - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ٢٧ ... فهرس مكتبة شهيد على بتركيا -١٨ - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ٢٨ ... فهرس مكتبة نور عثمانية بتركيا -١٩ - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ٢٩ ... فهرس مكتبة دلاله لي بتركيا-٢٠ - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ٣٠ ... فهرس مكتبة عاشسر أفندي - ٢٥ - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية ..

стр. 377

٣١ ... فهرس مكتبة والدة سلطان بتركيا –٣١ – فهارس مخطوطات – دار الكتب المصرية ٣٢ ... فهرس مكتبة على باشا الجوالاليلي – تركيا –١٨ – فهارس مكتبات – دار الكتب المصرية ٣٣ ... فهرس منتخبات تيمور لأخحمد تيمور باشا –١٩ – فهارس تيمور – دار الكتب المصرية ٣٤ ... فهرس نوادر المخطوطات لطاهر الجزائري –١٨ – فهارس تيمور – دار الكتب المصرية ٣٥ ... ما لا يستغنى عنه الإنسان من ملح اللسان للبقاعي –١٥٩٣- نحو – دار الكتب المصرية ثانيا: المطبوعات م ... المصدر أو المرجع المطبوع ١ ... الإتقان في علوم البقرآن لجلال الدين السيوطي – ت: محمد ابو الفضل إبراهيم –ط:١٣٨٧- المشهد الحسيني بالقاهرة ٢ ... أسباب النزول للواحدي – ط:١٣٨٨- القاهرة ٣ ... إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع لأبي شامة الدمشقيّ –ت: إبراهيم عطوة –ط: مصطفي الحلبي – القاهرة ٤ ... إظهار العصر لأسرار أهل العصر للبقاعي ت: ٥ ... الإعجاز البياني في ترتيب آيات القرآن وسوره – محمد أحمد القاسم – ط:١٣٩٩- دار المطبوعات الدولية – القاهرة ٦ ... الأعلام لخير الدين الزركلي ٧ ... أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري لأبي سليمان الخطابي – ت: محمد بن سعد آل سعود – ط: جامعة ام القرى بمكة ١٤-٩ ٨ ... إنباء الغمر بانمباء العصر لابن حجر العسقلاني:ت: حسن شلبي – القاهرة – وزارة الأوقاف – ١٤١٥ ٩ ... إنباء الهصر بأنباء العصر لعليّ بن داود الصيرفي:ت: حسن شلبي – الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة –٢٠٠٢ ١٠ ... بدائع الزهور لابن إياس الحنفي – ت: محمد مصطفى – القاهرة – ١٣٨٣ ١١ ... البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني – ط:١٣٤٨- ١٢ ... البرهان في تناسب سور القرآن لأبي جعفر بن الزبير – ت: سعيد الفلاح – ط: جامعة الإمام بالرياض –١٤٠٨ ١٣ ... البرهان في توجيه متشابه القرآن لمحمود حمزة الكرماني – ت: عبد القادر عطا – ط:١٣٨٣ – القاهرة

стр. 378

١٤ ... البرهان في علوم القرآن لبدر الدين الزركشي ت: محمد أبو الفضل – ط: بيروت ١٥ ... بيان إعجاز القرآن لأبي سليمان الخطابي – ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ت: محمد خلف الله وزغلول سلام – دار المعارلاف بمصر ١٦ ... اليبيان والتبيين للجاحظ – ت: عبد السلام هارون – مكتبة الخانجي ١٧ ... تحذير العباد من أهل العناد للبقاعي – ضمن كتاب ٠ (مصرع التصوف) – ت: عبد الرحمن الوكيل – ط: السنة المحمدية – القاهرة – ١٩٥٣ ١٨ ... التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور – تونس ١٩ ... تنبيه الغبي بتبرئة ابن عربي للسيوطي – ت: محمد سليم – دار العلم والثقافة – مصر ٢٠ ... تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي – للبقاعي – ضمن كتاب (مصرع التصوف) ت: عبد الرحمن الوكيل – ط: السنة المحمدية – القاهرة ١٩٥٣ ٢١ ... توشيح الديباج وحليه الابتهاج – بدر الدين القرافي – ت: أحمد الشتيوي – دار الغرب الإسلامي- ١٤٠٣ ٢٢ ... الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور لابن الأثير – ت: مصطفى جواد – العراق –١٩٧٥ ٢٣ ... الخصائص لابن جنى – ت: محمد على النجار – الهيئة المصرية للكتاب ٢٤ ... دلائل الإعجاز لعبد القاهر – ت: محمود شاكر – ط: المدني ٢٥ ... الذيل على رفع الإصر للسخاوي – ت: جودة هلال – الهيئة المصرية ٢٦ ... سر الروح للبقاعي – ط: السعادة – القاهرة – ١٩٠٨ ٢٧ ... شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي – مكتبة القدسي – ١٣٥١ ٢٨ ... الضوء اللامع للسخاوي – مكتبة الحياة بيروت ٢٩ ... الصناعتين لأبي هلال العسكري - ـم: مفيد قميحة – بيروت ٣٠ ... غيث النفع في القراءات السبع – للسفاقسي –ط: البهية القاهرة –١٣٢١ ٣١ ... الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي –ط: الحلبي – القاهرة – ١٣٩٠ ٣٢ ... كشف الظنون لحاجي خليفة – استانبول –١٩٤١ ٣٣ ... لطائف الإشارات للقشيري – ت: براهيم بسيوني – الهيئة المصرية للكتاب –

стр. 379

٣٤ ... المبسوط في القراءات العشر لابن مهران – ت: سبيع حاكمي.جدة ٣٥ ... مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور للبقاعي ت: عبد السميع محمد حسنين – الرياض- مكتبة المعارف ٣٦ ... معجم المؤلفين عمر كحالة –ط – الترقي – دمشق –١٩٥٧ ٣٧ ... معجم المصنفين للتنوكي – مطبعة طبارة – بيروت – ١٣٤٤ ٣٨ ... مقدمة تفسير اببن النقيب – ت: زكريا سعيد – مكتبة الخانجي بالقاهرة ٣٩ ... مقدمتان في علوم القرآن – ت: آرثر جفري – مكتبة الخانجي – القاهرة ٤٠ ... النشر في القراءات العشر لابن الجزري – دار الكتب العلمية – بيروت ٤١ ... نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي – ط: دائرة المعارف العثمانية –الهند، وطبعة بيروت – دار الكتب العلمية ٤٢ ... نظم العقيان للسيوطي – تحرير: فيليب حتى – نيويورك – ١٩٢٧ ٤٣ ... هدية العارفين للبغدادي – استانبول – تركيا – ١٩٥١ فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة المقدمة ٣-٨ الباب الأول: (جهاده) ٩ الفصل الأول جهاده في طلب العلم وتعليمه ١٣ الفصل الثّاني جهاد قلم: آثاره العلمية ٤٨ القسم الأول: ما اطلعت عليه: (٥٢) [التفسير وعلوم القرآن] (٥٢-٩٢) تفسيره نظم الدرر من تناسب الآي والسور (٥٢-٧١) مختصر تفسيره: دلالة البرهان القويم على تناسب أي القرآن العظيم (٧١) مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور (٧٧) الفتح القدسي في آية الكرسي (٨٥) الأجوبة السرية في الألغاز الجزية (٨٩) الاستشهاد بآيات الجهاد (٨٩) الأقوال القويمة في حكم النقل من الكتب القديمة (٩٠) الضوبط والإشارات لأجزاء علم القراءات (٩١) [علوم الحديث والسنة﴾ (٩٣) الإعلام بسن الهجرة إلى الشام (٩٣) إنارة الفكر بما هو الحق من كيفية الذكر (٩٦) [أصول الدين: العقيدة] (٩٧) تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد (٩٧) تنبيه الغبي على تكفير بن عربي (٩٨)

стр. 380

تهديم الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان (١٠٤) دلالة البرهان على أن في الإمكان أبدع مما كان (١٠٨) سر الروح (١٠٨) النكت والفوائد على شرح العقائد (١٠٩) [الفقه وأصوله] (١١٠) الإيذان بفتح أسرار التشهد والأذان (١١٠) اللسيف المسنون اللماع على المفتي المفتون بالابتداع (١١١) [علوم العربية] (١١٢) أسواق الأشواق من مصارع العشاف (١١٢) ما لايستغني عنه الإنسان من ملح البيان (١١٣) [التاريخ والتراجم] (١١٣) أخبار الجلاد في فتوح العباد (١١٣) إظهار العصر لأسرار أهل العصر (١١٤) بذل النصح والشفقة لصحبة السيد ورقة (١١٥) جواهر البحار في نظم سيرة المختار (١١٦) عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران (١١٦) عنوان العنوان: تجريد أسماء الشيوخ وبعض التلامذة والأقران (١١٨) ٥٢ القسم الثاني:مؤلفاته التي لم أطلع عليها إباحة الباحة في علم الحساب والمساحة (١١٩) أحسن الكلام المنتقى من ذم الكلام (١١٩) الإدراك لفن الاحتباك (١٢٠) أسد البقاع الناهسة في متعدي المقادسة (١٢٠) الإسفار عن أشرف الأسفار (١٢٠) إشارة المتقي إلى أعلام البيهقي (١٢١) إشعار الواعي بأشعار البقاعي (١٢١) أشلاء الباز على ابن الخباز (١٢٢) إطباق الأغلال في أعناق الضلال (١٢٢) الاطلاع على حجة الوداع (١٢٢) الانتصار من متعدي بالأبصار (١٢٣) الباحة في علمي الحساب والمساحة (١٢٣) بيان الإجماع على منع الاجتماع في بدعة الغناء والسماع (١٢٤) تتميم أيساغوجي (١٢٤) تدمير المعارض في تكفير ابن الفارض (١٢٤) تهذيب جمل الخونجي (١٢٥) جامع الفتاوى لإيضاح بهجة الحاوي (١٢٥) الجامع المبين لما قيل في وكأين (١٢٦) خير الزاد من كتاب الاعتقاد (١٢٦) دلائل البرهان لمنصفي الإخوان على طريق الإيمان (١٢٧) رفع اللثام عن عرائس النظام (١٢٧) شرح جمع الجوامع (١٢٧) شرح جواهر البحار فينظم سيرة المختار (١٢٨) صواب الجواب للسائل المرتاب (١٢٨) العدة في أخبار الردة (١٢٨)

стр. 381

عظم وسيلة الإصابة في صنعة الكتابة (١٢٩) الفارض لتكفير ابن الفارض (١٢٩) قدح الزند في سقط الزند لأبي العلاء المعري (١٢٩) قدح الفكر وتنوير البصر بأجوبة الشهاب ابن حجر (١٢٩) القول الفارق بين الصادق والمنافق (١٣٠) القول المعروف في الردّ على منكري المعروف (١٣٠) القول المفيد في أصول التجويد (١٣٠) كفاية القارئ وغنية المقرئ في رواية أبي عمرو (١٣٠) مختصر السيرة النبوية وثلاثة من الخلفاء الراشدين (١٣١) المقصد العالي في ترجمة الإمام الغزالي (١٣١) الملتقط من معجم الطبراني الوسط (١٣١) منتقى الغريب العاني من الترغيب للأصفهاني (١٣٢) النكت الوفية بما في شرح الألفية للعراقي (١٣٢) وشي الحرير في اختصار ابن جرير (١٣٢) ١١٩ مؤلفات لغيره نسبت إليه خطأ (١٣٣) ١٣٣ الباب الثاني: منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم (١٣٥) المدخل إلى المنهج: (١٣٧) التناسب القرآني عند البقاعي ١٣٥ الفصل الأول: منهاج تأويل بلاغة النصّ القرآني (تناسب السور) ١٤٩ تبيان الغاية العظمى والمغزى الرئيس للقرآن الكريم ١٥١ بيان تصاعد مقاصد السور ومعانيها ١٥٧ علاقة فاتحة كل سورة بما قبلها ١٦٥ رد المقطع على المطلع ١٧٨ الفصل الثاني: منهاج تأويل بلاغة القرآن الكريم في بناء السورة ١٨٣ تحقيق مقصود كل سورة وتصاعد معانيها ١٨٥ علاقة اسم السورة بمقصوده ١٩٩ تأويل البسملة على وفق مقصود السورة ٢٠٥ براعة الاستهلال وعلاقته بمقصود السورة ٢١١ رد مقطع السورة على مطلعها ٢١٧ علائق الآيات في بناء المعقد ٢٢٣ تأويل النظم في القصص القرآني ٢٣٢ بيان النظم الترتيبي للجمل في بناء الاية القرآنية ٢٤١ تدبر النظم التركيبي لبناء الجملة ٢٤٨ تأويل التصريف البياني للمعاني ٢٧٢ التوجيه البياني للقراءات القرآنية ٢٧٨ تبيان مدلول ودلالة الكلمة القرآنية ٢٨٧ الفاصلة ٣٢٧

стр. 382

ثبت المصادر والمراجع ٣٣١ للمؤلف = دلالة الألفاظ عند الأصوليين - دراسة بيانية ناقدة = سبل الاستنباط من الكتب والسنة - دراسة بيانية ناقدة = صورة الأمر والنهي في الذكر الحكيم = قراءة في المثل السائر = مسالك العطف بين الإنشاء والخبر = ففه بيان النبوة - منهجا وحركة = من ميراث النبوة: فقه بلاغة الصلاةالإبراهيمية على النبي ﷺ = إشكالية الجمع بين الحقيقة والمجاز في ضوء البيان القرآني = الإغريض في الفرق بين الكناية والتعريض للتقي السبكي - تحقيق ودراسة = قطرات الندى: دراسة في معالم الطريق غلى فقه الشعر = معالم التثقيف والتكليف في آيات الربا من سورة البقرة = فقه تغيير المنكر (سلسلة كتاب الأمة - قطر) = تثوير القول بالصرفة: دراسة في إعجاز القرآن الكريم = شذرات الذهب دراسة عربية في البيان القرآنيّ = نظرية النظم وقراءة الشعر عند عبد القاهر (تطلب من مكتبة وهبة - القاهرة - عابدين - ١٤ شارع الجمهورية