← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 9550

الفن الواقع والمأمول - قصص توبة الفنانين والفنانات

خالد الجريسي

Полный текст (192 стр.). Показаны 176–192 · переход к 181.

стр. 176

بصّرنا الله بالصواب وهدانا إليه، ونحن أمة في أشد الحاجة إلى شبابها النافع الجاد. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه (١) . (٨) حكم تجارة أشرطة الفيديو المفسدة للشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ السؤال: ما حكم تجارة أشرطة الفيديو.. التي أقل ما فيها أن تظهر فيها النساء سافرات، وتمثل فيها قصص الغرام والهيام؟ وهل مال التاجر حرام؟ وماذا يجب عليه؟ وكيف يتخلص من هذه الأشرطة والأجهزة؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب: هذه الأشرطة يحرم بيعها واقتناؤها وسماع ما فيها والنظر إليها؛ لكونها تدعو إلى الفتنة والفساد.. والواجب إتلافها والإنكار على من تعاطاها؛ حسماً لمادة الفساد، وصيانة للمسلمين من أسباب الفتنة. والله ولي التوفيق (٢) .

стр. 177

(٩) حكم الموسيقا والغناء للشيخ محمد عبد الله الخطيب حفظه الله السؤال: ما حكم الأغاني ودخول السينما ومشاهدة التمثيليات وسماع الموسيقا ... ؟ الجواب: هناك إجماع بين المؤرخين على أن اللهو بصوره المختلفة هو من أخطر الأسباب التي تعرض الأمم للهلاك والزوال. وصدق الله العظيم: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا *﴾ [الإسرَاء: ١٦] . ولو درسنا تاريخ الأمم ما وجدنا أمة أغرقت في الترف إلا زالت وهلكت. والإسلام لا يحرم الطيبات، ولا يكبت مشاعر الإنسان وغرائزه، وقد خلقه الله وفطره على الميل إلى الطيبات. فتراه ينشرح صدره ويرتاح حين يشاهد منظراً جميلاً أو حديقة منسقة أو جدولاً رقراقاً تلعب أمواجه، كما ينشط حين يشم رائحة زكية أو وردة فواحة. والقرآن لا يكتفي بالدعوة إلى اتخاذ الزينة والتمتع بالطيبات فحسب ولكنه يستنكر أن يحرم أحد هذا، قال تعالى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعرَاف: ٣٢] وقال سبحانه: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ *﴾ [الأعرَاف: ٣١] . ومن قديم عرف الإنسان الأناشيد يرددها وهو يكافح ليستعين بها على الأعمال الشاقة، والعرب كانوا يستعينون «بالحداء» في أسفارهم

стр. 178

بقصد أنس النفس، وحث الإبل على السير. والمسلمون من الرعيل الأول كانوا يرددون وهم يحفرون الخندق حول المدينة هذا النشيد: والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا ويرى الرسول ﷺ نسوة من نساء الأنصار في زفاف عروس فيأمر السيدة عائشة أن ترسل معهن من يردد هذا النشيد: أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم ولولا الحبة السمراء ... ما جئنا بواديكم وما استقبل به الأنصار رسول الله ﷺ يوم دخوله المدينة (١) وهو النشيد الخالد: طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة ... مرحباً ياخير داع أناشيد أو أغانٍ كلها عفة ونقاء وطهارة، اللفظ طيّب والمعنى في غاية السمو، يطرب لها القلب وتستريح لها النفس. فهذه الصور وأمثالها أقرها الإسلام واستحبها في المناسبات السارة كأيام العيد والعرس وقدوم الغائب. وفي وقت الوليمة والعقيقة بعد

стр. 179

ولادة المولود، واتفق الفقهاء على إباحة ما كان في هذا المستوى لإثارة الشوق إلى الحج، وفي تحريض المجاهدين على القتال. وفي حديث السيدة عائشة: «إن أبا بكر ﵁ دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى - عيد الأضحى - تغنيان وتضربان. والنبي ﷺ متغش بثوبه. فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي ﷺ عن وجهه وقال: دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد» (١) . وذلك هو موقف الإسلام من الغريزة: موقف الاعتدال والقصد، من غير قضاء عليها ولا مصادرة لها، ولكنه يوجهها إلى الاستقامة ويهذبها ويقف بها عند حد الاعتدال. فيأخذ الإنسان القدر الذي يحتاجه وينفعه في حدود الانضباط بالشرع وأحكامه التي حددت هذا المجال. الفن الفاسد: ١ - ... إن السماع الدائم للموسيقى يجعل النفس البشرية في حالة ارتخاء مستمر، فتقوى بها نوازع الهوى والإخلاد إلى الراحة وكراهية التكاليف والمشقات، وهذا خطر من الأصل على وجود الأمة وشعورها بواجبها، واستعدادها للتضحية له، وهذه أول عقوبة فطرية تترتب على هذا الانحراف. ٢ - ... الموسيقا ذروة اللهو. واللهو ذروة الحياة الدنيا، فاستغراق الإنسان في الموسيقا والأنغام وإقباله الدائم عليها يجعله في موضع عمل ينصرف عن الآخرة ومشاعره مخدرة وكل همه الدنيا. وأما ما يستدل به بعضهم على حِل الأغاني والموسيقا مما قرؤوه

стр. 180

في بعض الكتب مثل كتاب الأغاني فلا يصح، فهو كتاب أدب لا يصلح دليلاً على الحل والحرمة، وما ورد فيه وفي أمثاله لا يحتج به، ودين الله هو الحجة على الناس، وكل مخلوق يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم ﷺ . ٣ - ... وقت المسلم هو أثمن وأغلى من أن يُنفق في هذه التفاهات، لأن العمر هو الزمن وهو أغلى شيء في الحياة وكل شيء له عوض إلا العمر، والحسن البصري يقول: «ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي فيه ملك: يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزوّد مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة» . ٤ - ... إن وقت الإنسان في العادة موزع بين العمل والإنتاج والنوم والطعام وغيره. وما يتبقى بعد ذلك من الوقت ينبغي أن يصرفه الإنسان على إصلاح ذات نفسه، باستكماله فضائلها وكمالاتها. ومجتمع يقضي وقت فراغه في مثل هذا يرجى له خير. أما إذا شغلت أوقات الفراغ هذه بوسائل اللهو والتسلية والباطل، أصبح الإنسان يعيش حياة الحيوان التي ليس للمخلوق فيها هدف سوى طعامه وشرابه ومتعته. والبحث عما يؤدي إلى هذا. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ [محَمَّد: ١٢] . ٥ - ... فإذا أضيف إلى هذا كله الغناء الذي ينبع عن تصور فاسد، وعن عواطف خسيسة، وعن فكر رديء، وعن مشاعر منحرفة، فإن هذا كله قتل للأمة وروحها ومسخ لحقيقتها. اهـ. إن ما قرره العلماء من حرمة لهذه الآفات التي نراها - وقد

стр. 181

ارتبطت تاريخياً وواقعياً بالترف ومجالس الشرب - لهي الحقيقة التي لا تقبل الجدال. وفي عصرنا هذا قوي سلطان ما يسمى بالفنون على النفوس واتسع وانتشر، لانتشار الشاشة الصغيرة في البيوت والنوادي والملاهي فيكفي أن يحرك الإنسان مفتاحاً صغيراً ليرى ويسمع ما شاء من أقوال وأفعال ومشاهد أكثرها مسخ وانتكاس عن الفطرة وانقلاب في الموازين، لا ضوابط ولا رقابة بل كلهم يتسابقون في أن يصبحوا حديث المراهقين والمراهقات ليحققوا أكبر قدر من المال والشهرة، إسفاف في ألفاظ الأغنية وميوعة في الحركة واتخاذ الجنس وسيلة للجذب، دُور للعرض مكدسة بالشباب وغير الشباب في اختلاط وتبرج. كلها حيل ماكرة لجذب الشباب إلى الباطل. وتدريبهم على الاستخفاف والاستهزاء والتجريح، وكأنما أغلقت كل السبل وسُدت كلّ الأبواب أمام الفنانين والمؤلفين والمخرجين ولم يبق إلا مستوى الحب الرخيص والاستهانة بكل القيم. والواقع يشهد على صدق ما نقول. أين العمل الفني الهادف، الذي نتوصل إليه بالوسائل النظيفة مع تقدير الآداب العامة. وتقدير أخلاق هذه الأمة وعقيدتها، وإسلامها، أما غير هذا مما نرى ونشاهد في واقعنا فهذا هو الذي حذرنا منه الرسول ﷺ حين قال: «ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير» . (١) وليس بضروري أن يكون مسخ هؤلاء مسخاً للشكل والصورة،

стр. 182

وإنما هو مسخ النفس والروح، وحلول البلادة والجبن فيحملون بين ضلوعهم نفس القردة وروح الخنازير، من كثرة إدمانهم الشر وحرصهم على الفساد وجرأتهم على الله . وفي ضوء المقاييس التي قدمناها نستطيع أن نفهم حكم الإسلام في دخول السينما ومشاهدة المسرح وسماع الأغنية، والانشغال بالموسيقا، والضوابط لكل حالة ونظرة الإسلام إلى الإنسان وتقديره لوقته وحرصه على سلامة عقيدته وإيمانه، وقد يعجب بعض الناس من هذا ويقول إن هذه الأشياء من المقومات الكبرى لدى سائر الأمم المتحضرة في هذا العصر. ونقول: إن الإسلام لم يقف من هذه الأشياء هذا الموقف إلا لأنها مستوردة من حضارة غير حضارته، ونابعة من تصور غير تصوره. وللإسلام منطلق حضاري آخر مستقل بذاته لا يتفق أبداً ومنطلقات هذه الحضارة التي فرضت على الأمة الإسلامية نتيجة للغزو الثقافي، ثم حدث التقليد الأعمى، فللفن في الإسلام مضمون آخر نابع من العقيدة الإسلامية، مضمون يتناسق مع أدب المسلم وعفته وأخلاقه وحدوده الشرعية، مضمون هادف يربي بالكلمة وبالنشيد وبالتمثيلية وبالموقف، يربي الرجل والمرأة ويبث فيهما أخلاق الإسلام ويربيهما على طبيعة الجهاد والكفاح والإيثار والبذل، والتضحية والوفاء، ورحمة الصغير وتوقير الكبير، فن إسلامي لا علاقة له بهذا العري وهذا الانتكاس وهذه البهيمية، وهذا التبجح الذي بلغ الذروة في كل مكان. قال تعالى: [الذّاريَات: ٥٣-٥٤] ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ *فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ *﴾ (١) .

стр. 183

(١٠) حكم الأغاني التي تصدر في الإذاعات والحفلات للشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ السؤال: ما حكم الأغاني التي تصدر في الإذاعات والحفلات؟ الجواب: هي منقسمة إلى قسمين: الأول: ما اشتمل على حكم ومواعظ وحماسة ونصائح ونحو ذلك مما لا غرام فيه، ولا يشتمل على صوت مزمار ونحوه - فهذا لا محذور فيه، لما فيه من المصلحة. الثاني: ما فيه غرام، ويشتمل على صوت مزمار وما أشبه ذلك - فهو حرام، والأصل في ذلك الكتاب والسنة. أما أدلة (الكتاب) فأربعة: أولاً: قول الله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسرَاء: ٦٤] ، فسّره ابن عباس وغيره بالغناء. وجه الدلالة أن الله جل وعلا بيَّن في هذه الآية: أن الغناء طريق من الطرق التي يسلكها إبليس لإغواء الأمة، وقد تسلط بهذا وبغيره، بدليل قوله تعالى: ﴿لأََحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسرَاء: ٦٢] ، وهذا القليل هو المذكور في قوله تعالى: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأَُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ *إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ *﴾ [ص: ٨٢-٨٣] ، وقد بين تعالى أنه ظفر بهم بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ *﴾ [سَبَإ: ٢٠] . وقد وقع في هذا كثير من أهل هذا الزمان، فنعوذ بالله من زيغ القلوب. ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ *﴾ [آل عِمرَان: ٨] .

стр. 184

ثانياً: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا *﴾ [الفُرقان: ٧٢] . قال محمد بن الحنفية ومجاهد: «الزور» هنا الغناء. وجه الدلالة أن الله تعالى بيَّن من أوصاف المؤمنين أنهم إذا مروا بالزور وهو الغناء مروا مر الكرام، ومفهوم ذلك أن استعماله ليس من أوصاف المؤمنين، فيكون حراماً. ثالثاً: قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ *﴾ [لقمَان: ٦] . قال الواحدي: أكثر المفسرين على أن المراد (بلهو الحديث) الغناء قاله ابن عباس في رواية سعيد بن جبير ومقسم عنه، وقاله عبد الله بن مسعود في رواية أبي الصهباء عنه، وهو قول مجاهد، وعكرمة. وجه الدلالة أن الله جل وعلا بين أن بعضاً (من الناس يشتري لهو الحديث) وهو الغناء من أجل إضلال الناس، وإذا كان الغناء سبباً من أسباب الضلالة فلا شك في تحريمه. رابعاً: قال تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ *وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ *وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ *﴾ [النّجْم: ٥٩-٦١] . قال عكرمة: عن ابن عباس " السمود " الغناء في لغة حِمْير، يقال: اسمدي لنا أي غني لنا. قال عكرمة: كانوا إذا أسمعوا القرآن غنَّوا، فنزلت. وجه الدلالة أن الله تعالى استفهم منهم استفهام إنكار وتوبيخ وتقريع وذكر في سياق هذا أن من أوصافهم الذميمة السمود وهو الغناء، فهذا يدل على أنه محرم، إذ لو كان مشروعاً أو باقياً على البراءة الأصلية لما ذمهم على فعله.

стр. 185

وأما "السنة" فنقتصر على دليل واحد، وهو ما رواه البخاري في الصحيح معلقاً بصيغة الجزم (١) ، ورواه أبو داود وابن ماجَهْ في السنن، وأبو بكر الإسماعيلي في المستخرج على الصحيح مرفوعاً إلى النبي ﷺ أنه قال: «ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» وتقرير الاستدلال من ثلاثة أوجه: الأول: أن الحديث سيق لذم هذا الصنف من الناس الذين يتجاوزون حدود الله، ومنها هذه الأمور التي منها المعازف، وأكد ذلك باللام في صدر الكلام، وبالنون المؤكدة، ولو كان مباحاً لما ذمهم. الثاني: أنه قال: «يستحلون» ففهم من هذا أن حرمته متقررة. والمعازف هي آلات الملاهي على اختلاف أنواعها، قاله غير واحد من أئمة اللغة: كابن منظور وصاحب القاموس. الثالث: أن النبيَّ ﷺ قَرَن المعازف بما ذكره معها وهي محرمة، فتكون المعازف مساوية لها في أصل الحكم الذي هو التحريم من (باب دلالة الاقتران) . وأما أقوال الأئمة، فقد قال عبد الله ابن الإمام أحمد: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق في القلب، لا يعجبني. وأما الشافعي فقد صرح أصحابه العارفون بمذهبه أنه يقول بتحريمه. وأما الإمام مالك - لما سئل - عنه فقال: إنما يفعله عندنا الفساق. وأما الإمام أبو حنيفة فيقول مالك عنه: وأما أبو حنيفة فإنه يكرهه، ويجعله من الذنوب. قلت: والمراد بالكراهة هنا كراهة

стр. 186

التحريم، يدل عليه أنه يجعله من الذنوب، ولا يكون من الذنوب إلا إذا كان حراماً (١) . (١١) حكم تجارة أشرطة الغناء للشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀ السؤال: تعلمون - حفظكم الله - ما عمت به البلوى في هذا الزمان من انتشار المحلات المتخصصة في بيع أشرطة الغناء بشتى أصنافها، والمطلوب بيان حكم المتاجرة بهذه الأشرطة؟ علماً بأنها تشتمل على ما يأتي: ١ - المعازف والمزامير بشتى أنواعها. ٢ - الدعوة إلى المجون والفساد والفسق ونشر الرذيلة بين الجنسين. ٣ - الكلام الساقط والغزل الفاحش. - وما حكم شراء وسماع هذه الأشرطة؟ - وما حكم المال العائد من بيع هذه الأشرطة والمتاجرة فيها؟ - وما حكم تأجير المحلات لبائعي هذه النوعية من الأشرطة؟ - وهل يتحمل مؤجر المحل والبائع فيه إثم المشترين لهذه الأشرطة أم لا؟ - أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً.

стр. 187

الجواب: إذا كانت هذه الأشرطة تشتمل على ما ذكرتموه من المعازف والمزامير بشتى أنواعها والدعوة إلى المجون والفساد والفسق ونشر الرذيلة بين الجنسين والكلام الساقط والغزل الفاحش؛ فإنه لا يستريب عاقل - فضلاً عن مؤمن بالله واليوم الآخر يخشى عقاب الله ويرجو ثوابه - بأن شراء هذه الأشرطة وسماعها حرام منكر؛ لأنها مدمرة للأخلاق والمجتمع، معرضة للأمة أن تحل بها العقوبات العامة والخاصة. والواجب على من عنده شيء من هذه الأشرطة أن يتوب إلى الله تعالى وأن يمحو ما فيها من ذلك؛ لينسخ فيها شيئاً مفيداً. أما المال العائد من بيعها والمتاجرة فيها؛ فهو مال حرام لا يحل لصاحبه - لقول النبي ﷺ : «إنَّ اللهَ إذا حَرَّمَ شيئاً حَرَّمَ ثمنَهُ» (١) . وأما تأجير المحلات لبائعي هذه النوعية من الأشرطة فهو حرام أيضاً، والأجرة المأخوذة على ذلك حرام؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: ﴿وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المَائدة، من الآية: ٢] . وأما إثم المشترين فعليهم، ولا يبعد أن ينال البائع ومؤجِّر المحل شيء من إثمهم من غير أن ينقص من إثم المشترين شيئاً. والله أعلم (٢) .

стр. 188

(١٢) حكم نظر المرأة للرجل من خلال التليفزيون للشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀ السؤال: ما حكم نظر المرأة للرجل من خلال التليفزيون أو النظرة الطبيعية في الشارع؟ الجواب: نظر المرأة للرجل لا يخلو من حالين سواء أكان في التليفزيون أم في غيره: ١ - نظرة بشهوة وتمتع فهذا محرم لما فيه من المفسدة والفتنة. ٢ - نظرة مجردة لا شهوة فيها ولا تمتع فهذه لا شيء فيها على الصحيح من أقوال أهل العلم، وهي جائزة لما ثبت في الصحيحين: «أن عائشة ﵂ كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون، وكان النبي ﷺ يسترها عنهم» وأقرها على ذلك. ولأن النساء يمشين في الأسواق وينظرن إلى الرجال وإن كن متحجبات، فالمرأة تنظر الرجل وإن كان هو لا ينظرها، ولكن بشرط ألا تكون هناك شهوة وفتنة فإن كانت شهوة أو فتنة فالنظرة محرمة في التليفزيون وغيره (١) .

стр. 189

فهرس المراجع أولاً: الكتب: ١. أدباء العرب في الأندلس وعصر الانبعاث، بطرس البستاني، دار صادر، بيروت، ط ٣. ٢. أسمهان ضحية الاستخبارات، سعيد الجزائري، رياض الريس للكتب، لندن، ١٩٩٠م. ٣. الأصول الجمالية للفن الحديث، حسن محمد حسن، دار الفكر العربي. ٤. الإعلام اليهودي المعاصر وأثره في الأمة الإسلامية، يوسف محيى الدين أبو هلاله، مكتبة الرسالة الحديثة، عمّان، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م. ٥. أفلام الرسوم المتحركة الأجنبية وأثرها على قيم وسلوك الطفل المسلم في المملكة العربية السعودية بمحافظة جدة، فاطمة أحمد أبوظريفة، دراسة غير منشورة، كلية الإمام الأوزاعي للدراسات الإسلامية، بيروت، ١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م. ٦. أهل الفن وتجارة الغرائز، حلمي محمد القاعود، مؤسسة آسام للنشر، الرياض، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م. ٧. إيقاف النبيل على حكم التمثيل، عبد السلام آل عبد الكريم، دار العاصمة، الرياض، ١٤١١هـ. ٨. بنات الليل وانحرافات الكبار، هشام فاضل، ط٤، ١٩٩٧م، القاهرة. ٩. التائبون إلى الله، إبراهيم الحازمي، دار الشريف، الرياض، ١٤١٨هـ - ١٩٩٨م.

стр. 190

١٠. تاريخ الأدب، أحمد حسن الزيات، دار الرسالة، بيروت، ١٣٧٤هـ. ١١. التلفزيون وتربية الطفل المسلم، عالية الخياط، مطابع الوفاء، المنصورة، ١٤١٠هـ - ١٩٩٠م. ١٢. حكم ممارسة الفن في الشريعة الإسلامية، صالح بن أحمد الغزالي، دار الوطن، الرياض، ١٤١٧هـ. ١٣. سنن ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجَهْ القزويني [٢٠٧-٢٧٥هـ] ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الريان للتراث، دم، دت. ١٤. سنن أبي داود، سليمان بن أشعث أبو داود السجستاني، فهرسة كمال يوسف الحوت، دار الجنان، ١٤٠٩هـ ـ. ١٥. سنن الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي [٢٠٩ - ٢٧٩هـ] ، تحقيق أحمد محمد شاكر، مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي، ط٢، ١٣٩٨هـ. ١٦. الشريعة الإسلامية والفنون، أحمد القضاة، دار الجيل / دار عمار، بيروت / عمان، ١٤٠٨هـ ١٩٨٨م. ١٧. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري [١٩٤-٢٥٦هـ] ، اعتنى به أبو صهيب الكرمي، بيت الأفكار الدولية، ١٤١٩هـ - ١٩٩٨م. ١٨. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري [٢٠٦-٢٦١هـ] ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، دت. ١٩. فتاوى المرأة المسلمة، اعتنى بها أشرف عبد المقصود، مكتبة طبرية، الرياض، ١٤١٥هـ - ١٩٩٥م. ٢٠. فتاوى حول الدين والدنيا، محمد عبد الله الخطيب، دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة، ١٤٠٩هـ - ١٩٨٩م.

стр. 191

٢١. فضائح الزعيم، أنيس الدغيدي، دار الشباب العربي، القاهرة. ٢٢. لسان العرب، ابن منظور، دار المعارف، القاهرة. ٢٣. مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، الشيخ عبد العزيز بن باز. ٢٤. مخاطر دولة الفنانين وسنوات الوهم، صابر شوكة، دار الجنتل للنشر والتوزيع، ١٩٩٦م. ٢٥. مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر الرازي، المركز العربي للثقافة والفنون، بيروت. ٢٦. مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل الشيباني [١٦٤-٢٤١ هـ] ، بيت الأفكار الدولية، ١٤١٩هـ - ١٩٩٨م. ٢٧. المعجم الأدبي، جبور عبد النور، دار العلم للملايين، بيروت، ط٢، ١٩٨٤م. ٢٨. المعجم المفصل في اللغة والأدب، أميل بديع يعقوب وميشال عاصي، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٨٧م. ٢٩. موسوعة الممثل في السينما المصرية (١٩٢٧ - ١٩٩٧م) ، محمود قاسم ويعقوب وهبي، دار الأمين، القاهرة، ١٤١٧هـ - ١٩٩٧م. ٣٠. النفوذ اليهودي في الأجهزة الإعلامية والمؤسسات الدولية، فؤاد بن سيد عبد الرحمن الرفاعي، دار المجتمع للنشر والتوزيع، الكويت. ثانياً: المحاضرات: (١) محاضرة بعنوان توبة الممثل حسن يوسف من الفن والسينما، تسجيلات الدعوة الإسلامية بالرياض. (٢) أنيس عبد المعطي، السينما وتشويه المرأة، تسجيلات الآثار الإسلامية بجدة، رقم الشريط ٩٧٧٤. (٣) محاضرة بعنوان: الأفلام وخطرها على المجتمع، تسجيلات التقوى الإسلامية، رقم الشريط (٨٤٩٢) .

стр. 192

ثالثاً: الصحف والمجلات: (١) جريدة أكتوبر. (٢) جريدة الأنباء. (٣) جريدة الأهرام. (٤) جريدة الحياة. (٥) جريدة الشرق الأوسط. (٦) جريدة المسلمون. (٧) جريدة النخبة. (٨) جريدة الهدف الكويتية. (٩) جريدة الوفد. (١٠) مجلة أسرتي. (١١) مجلة أكتوبر. (١٢) مجلة الإذاعة والتلفزيون. (١٣) مجلة الأسرة. (١٤) مجلة الجديدة. (١٥) مجلة الدعوة. (١٦) مجلة الرياضة والشباب. (١٧) مجلة الشبكة. (١٨) مجلة الشريعة. (١٩) مجلة الصباحية (٢٠) مجلة الصدى. (٢١) مجلة الكواكب. (٢٢) مجلة المجالس. (٢٣) مجلة المجاهد. (٢٤) مجلة المجتمع. (٢٥) مجلة النخبة. (٢٦) مجلة حريتي. (٢٧) مجلة حواء. (٢٨) مجلة حياة الناس. (٢٩) مجلة خلود. (٣٠) مجلة زهرة الخليج. (٣١) مجلة سيدتي. (٣٢) مجلة فواصل. (٣٣) مجلة نصف الدنيا. (٣٤) مجلة نادين. (٣٥) مجلة السيدة الأولى.