Полный текст (5 398 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
محاولة القرامطة الهجوم على طبرية .
العام الهجري: ٣٥٣
العام الميلادي: ٩٦٤
تفاصيل الحدث:
قصدت القرامطة مدينة طبرية ليأخذوها من يد الإخشيد صاحب مصر والشام، وطلبوا من سيف الدولة أن يمدهم بحديد يتخذون منه سلاحا، فقلع لهم أبواب الرقة - وكانت من حديد صامت - وأخذ لهم من حديد الناس حتى أخذ أواقي الباعة والأسواق، وأرسل بذلك كله إليهم، فأرسلوا إليه يقولون اكتفينا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1122
اقتتال الرافضة والسنة بسبب عمل عزاء الحسين في بغداد .
العام الهجري: ٣٥٣
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٩٦٤
تفاصيل الحدث:
كان معز الدولة البويهي قد أمر بعمل عزاء يوم عاشوراء فكان هذه السنة أن قام الرافضة بعمل العزاء في العاشر من محرم، مما أثار السنة عليهم فحصل اقتتال شديد بينهم وحصل نهب للأموال كذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1123
ملكُ معز الدولة الموصل .
العام الهجري: ٣٥٣
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٩٦٤
تفاصيل الحدث:
كان قد استقر الصلح بين ناصر الدولة وبين معز الدولة على ألف ألف درهم يحملها ناصر الدولة كل سنة، فلما حصلت الإجابة من معز الدولة بذل زيادة ليكون اليمين أيضاً لولده أبي تغلب فضل الله الغضنفر معه، وأن يحلف معز الدولة لهما، فلم يجب إلى ذلك، وتجهز معز الدولة وسار إلى الموصل في جمادى الآخرة، فلما قاربها سار ناصر الدولة إلى نصيبين، ووصل معز الدولة إلى الموصل وملكها في رجب، وسار يطلب ناصر الدولة حادي عشر شعبان، واستخلف على الموصل أبا العلاء صاعد بن ثابت ليحمل الغلات ويجبي الخراج، وخلف بكتوزون وسبكتكين العجمي في جيش ليحفظ البلد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1124
ثورة رجل من القرامطة (مروان) على سيف الدولة .
العام الهجري: ٣٥٤
العام الميلادي: ٩٦٥
تفاصيل الحدث:
ثار رجل من القرامطة اسمه مروان كان يحفظ الطرقات لسيف الدولة، ثار بحمص فملكها وما حولها، فقصده جيش من حلب مع الأمير بدر فاقتتلوا معه فرماه بدر بسهم مسموم فأصابه، واتفق أن أسر أصحاب مروان بدرا فقتله مروان بين يديه صبرا ومات مروان بعد أيام وتفرق عنه أصحابه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1125
وفاة المتنبي الشاعر .
العام الهجري: ٣٥٤
العام الميلادي: ٩٦٥
تفاصيل الحدث:
أحمد بن الحسين بن الحسن، أبو الطيب المتنبي، الشاعر المشهور، له حكم وأمثال ومعاني مبتكرة، نشأ بالكوفة ثم تنقل في البلاد يمدح الأمراء مقابل المال لازم سيف الدولة كثيرا ومدح كافور متولي أعمال مصر ثم هجاه ومدح معز الدولة البويهي، ادعى النبوة وافتتن به بعض ضعاف العقول وكذب عليهم أنه يوحى إليه قرآن يؤلفه من نفسه وشيطانه، وكان لؤلؤ أمير حمص من قبل الإخشيد قبض عليه ثم أطلقه بعدما استتابه، وقتله فاتك الأسدي من الأعراب وقتل معه ولديه وكانوا متوجهين إلى بغداد قافلا من شيراز، قتل عند النعمانية من دير العاقول قرب النهروان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1126
طاعة أهل عمان لمعز الدولة البويهي .
العام الهجري: ٣٥٤
العام الميلادي: ٩٦٥
تفاصيل الحدث:
سير معز الدولة عسكراً إلى عمان، فلقوا أميرها، وهو نافع مولى يوسف بن وجيه، وكان يوسف قد هلك، وملك نافع البلد بعده، وكان أسود، فدخل نافع في طاعة معز الدولة، وخطب له، وضرب له اسمه على الدينار والدرهم، فلما عاد العسكر عنه وثب به أهل عمان فأخرجوه عنهم، وأدخلوا القرامطة الهجريين إليهم وتسلموا البلد، فكانوا يقيمون فيه نهاراً ويخرجون ليلاً إلى معسكرهم، وكتبوا إلى أصحابهم بهجر يعرفونهم الخبر ليأمروهم بما يفعلون.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1127
الفتنة ببغداد بسبب العزاء يوم عاشوراء .
العام الهجري: ٣٥٤
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٩٦٥
تفاصيل الحدث:
في العاشر من محرم عملت الشيعة مآتمهم وبدعتهم، وغلقت الأسواق وعلقت المسوح، وخرجت النساء سافرات ناشرات شعورهن، ينحن ويلطمن وجوههن في الأسواق والأزقة على الحسين، وهذا تكلف لا حاجة إليه في الإسلام، ولو كان هذا أمرا محمودا لفعله خير القرون وصدر هذه الأمة وخيرتها وهم أولى به، وأهل السنة يقتدون ولا يبتدعون، ثم تسلطت أهل السنة على الروافض فكبسوا مسجدهم مسجد براثا الذي هو عش الروافض وقتلوا بعض من كان فيه من القومة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1128
دخول الروم المصيصة .
العام الهجري: ٣٥٤
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٩٦٥
تفاصيل الحدث:
قدم ملك الروم بجيش كثيف إلى المصيصة فأخذها قسرا وقتل من أهلها خلقا، واستاق بقيتهم معه أسارى، وكانوا قريبا من مائتي ألف إنسان، ثم جاء إلى طرسوس فسأل أهلها منه الأمان فأمنهم وأمرهم بالجلاء عنها والانتقال منها، واتخذ مسجدها الاعظم اسطبلا لخيوله وحرق المنبر ونقل قناديله إلى كنائس بلده، وتنصر أهلها معه لعنه الله، وكان أهل طرسوس والمصيصة قد أصابهم قبل ذلك بلاء وغلاء عظيم، ووباء شديد، بحيث كان يموت منهم في اليوم الواحد ثمانمائة نفر، ثم دهمهم هذا الأمر الشديد فانتقلوا من شهادة إلى شهادة أعظم منها، وعزم ملك الروم على المقام بطرسوس ليكون أقرب إلى بلاد المسلمين، ثم عن له فسار إلى القسطنطينية، وفي خدمته الدمستق ملك الأرمن لعنه الله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1129
وفاة ابن حبان صاحب الصحيح .
العام الهجري: ٣٥٤
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٩٦٥
تفاصيل الحدث:
محمد بن حبان بن أحمد البستي، صاحب كتاب الأنواع والتقاسيم المعروف باسم صحيح ابن حبان، كان من أوعية العلم برع في الحديث والفقه واللغة والوعظ، تنقل في الأقطار لطلب العلم، له تصانيف كثيرة في الحديث والرجال والوعظ وغيرها وجمع كتبه وجعلها في دار وجعلها وقفا، تولى القضاء في بست، ومات فيها عن ٩٤ عاما.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1130
وفاة علي الإخشيدي أمير مصر وتولي كافور مكانه .
العام الهجري: ٣٥٥
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٩٦٦
تفاصيل الحدث:
تولى علي مكان أخيه أنوجور بعد موته، ثم فسد ما بين علي بن الإخشيد صاحب مصر وبين مدبر مملكته كافور الإخشيدي ومنع كافور الناس من الاجتماع به حتى اعتل علي بعلة أخيه أنوجور ومات لإحدى عشرة خلت من المحرم وحمل إلى المقدس ودفن عند أبيه الإخشيد وأخيه أنوجور وبقيت مصر من بعده أياماً بغير أمير وكافور يدبر أمرها على عادته في أيام أولاد الإخشيد ومعه أبو الفضل جعفر بن الفرات. ثم ولي كافور إمرة مصر باتفاق أعيان الديار المصرية وجندها وكانت مدة سلطنة علي بن الإخشيد المذكور على مصر خمس سنين وشهرين ويومين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1131
فداء أسرى المسلمين من الروم .
العام الهجري: ٣٥٥
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٩٦٦
تفاصيل الحدث:
وقع الفداء بين سيف الدولة وبين الروم فاستنقذ منهم أسارى كثيرة، منهم ابن عمه أبو فراس بن سعيد بن حمدان، وأبو الهيثم بن حصن القاضي، وذلك في رجب منها ولما لم يبق معه (أي مع سيف الدولة) من أسرى الروم أحد اشترى الباقين (ما بقي من أسارى المسلمين) كل نفس باثنين وسبعين دينار حتى نفذ ما معه من المال فاشترى الباقين ورهن عليهم بدنته الجوهر المعدومة المثل، فخلص من الأسر ما بين أمير إلى راجل ثلاثة آلاف ومئتان وسبعون نفسا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1132
خروج الروم إلى بلاد الإسلام .
العام الهجري: ٣٥٥
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٩٦٦
تفاصيل الحدث:
خرجت الروم قاصدة مدينة آمد، فنزلوا عليها، وحصروها، وقاتلوا أهلها، فقتل منهم ثلاثمائة رجل، وأسر نحو أربعمائة أسير، ولم يمكنهم فتحها، فانصرفوا إلى دارا، وقربوا من نصيبين، ولقيهم قافلة واردة من ميافارقين، فأخذوها، وهرب الناس من نصيبين خوفاً منهم، حتى بلغت أجرة الدابة مائة درهم، وراسل سيف الدولة الأعراب ليهرب معهم، وكان في نصيبين، فاتفق أن الروم عادوا قبل هربه، فأقام بمكانه، وساروا من ديار الجزيرة إلى الشام، فنازلوا إنطاكية، فأقاموا عليها مدة طويلة يقاتلون أهلها، فلم يمكنهم فتحها، فخربوا بلدها ونهبوه وعادوا إلى طرسوس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1133
وفاة معز الدولة بن بويه .
العام الهجري: ٣٥٦
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ٩٦٧
تفاصيل الحدث:
لما كان ثالث عشر ربيع الأول توفي معز الدولة أبو الحسن بن بويه الديلمي بعلة الذرب، الذي أظهر الرفض فصار لا يثبت في معدته شئ بالكلية، فلما أحس بالموت أظهر التوبة وأناب إلى الله ، ورد كثيرا من المظالم، وتصدق بكثير من ماله، وأعتق طائفة كثيرة من مماليكه، وعهد بالأمر إلى ولده بختيار عز الدولة، وقد اجتمع ببعض العلماء فكلمه في السنة وأخبره أن عليا زوج ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب، فقال: والله ما سمعت بهذا قط، فقيل أنه رجع إلى السنة ومتابعتها، هو أول من أجرى السعاة بين يديه ليبعث بأخباره إلى أخيه ركن الدولة سريعا إلى شيراز، وحظي عنده أهل هذه الصناعة وكان عنده في بغداد ساعيان ماهران، وهما فضل، وبرغوش، يتعصب لهذا عوام أهل السنة، ولهذا عوام أهل الشيعة، وجرت لهما مناصف ومواقف، ولما مات معز الدولة دفن بباب التبن في مقابر قريش، وبعث ابنه عز الدولة إلى رؤوس الأمراء في هذه الأيام بمال جزيل لئلا تجتمع الدولة على مخالفته قبل استحكام مبايعته، وهذا من دهائه، وكانت مدة ولاية معز الدولة إحدى وعشرين سنة وإحدى عشر شهرا ويومين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1134
وفاة أبي الفرج الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني .
العام الهجري: ٣٥٦
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٩٦٧
تفاصيل الحدث:
علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي، صاحب كتاب الأغاني وكتاب أيام العرب، ذكر فيه ألفا وسبعمائة يوم من أيامهم، وكان شاعرا أديبا كاتبا، عالما بأخبار الناس وأيامهم، وكان فيه تشيع، قال ابن الجوزي: ومثله لا يوثق به، فإنه يصرح في كتبه بما يوجب العشق ويهون شرب الخمر، وربما حكى ذلك عن نفسه، ومن تأمل كتاب الأغاني رأى فيه كل قبيح ومنكر، توفي في ذي الحجة من هذه السنة، وكان مولده في سنة أربع وثمانين ومائتين، التي توفي فيها البحتري الشاعر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1135
ظهور رجل ببغداد ادعى أنه المهدي .
العام الهجري: ٣٥٧
العام الميلادي: ٩٦٧
تفاصيل الحدث:
شاع الخبر ببغداد وغيرها من البلاد أن رجلا ظهر يقال له محمد بن عبد الله وتلقب بالمهدي وزعم أنه الموعود به، وأنه يدعو إلى الخير وينهى عن الشر، ودعا إليه ناس من الشيعة، وقالوا: هذا علوي من شيعتنا، وكان هذا الرجل إذ ذاك مقيما بمصر عند كافور الإخشيدي قبل أن يموت وكان يكرمه، وكان من جملة المستحسنين له سبكتكين الحاجب، وكان شيعيا فظنه علويا، وكتب إليه أن يقدم إلى بغداد ليأخذ له البلاد، فترحل عن مصر قاصدا العراق فتلقاه سبكتكين الحاجب إلى قريب الأنبار، فلما رآه عرفه وإذا هو محمد بن المستكفي بالله العباسي، فلما تحقق أنه عباسي وليس بعلوي انثنى رأيه فيه، فتفرق شمله وتمزق أمره، وذهب أصحابه كل مذهب، وحمل إلى معز الدولة فأمنه وسلمه إلى المطيع لله فجدع أنفه واختفى أمره، فلم يظهر له خبر بالكلية بعد ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1136
وفاة أبي فراس الحمداني الأمير والشاعر .
العام الهجري: ٣٥٧
الشهر القمري: ربيع الثاني
العام الميلادي: ٩٦٨
تفاصيل الحدث:
الحارث بن سعيد بن حمدان، أبو فراس عامل منبج لسيف الدولة الحمداني، كان شاعرا وأميرا، له وقائع كثيرة، وكان قد أسر من قبل الروم وبقي أربع سنين في أسرهم، تناول في شعره تشيعه لآل البيت، في ربيع الآخر، أما سبب قتله فكان أنه كان مقيماً بحمص، فجرى بينه وبين أبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان وحشة، فطلبه أبو المعالي، فانحاز أبو فراس إلى صدد، وهي قرية في طرف البرية عند حمص، فجمع أبو المعالي الأعراب من بني كلاب وغيرهم، وسيرهم في طلبه مع قرعويه، فأدركه بصدد، فكبسوه، فاستأمن أصحابه، واختلط هو بمن استأمن منهم، فقال قرعويه لغلام له: اقتله، فقتله وأخذ رأسه وتركت جثته في البرية، حتى دفنها بعض الأعراب.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1137
وفاة كافور الإخشيدي بمصر .
العام الهجري: ٣٥٧
الشهر القمري: جمادى الأولى
العام الميلادي: ٩٦٨
تفاصيل الحدث:
كافور بن عبدالله كان يلقب بالأستاذ، كان عبدا نوبيا اشتراه السلطان أبو بكر محمد بن طغج الإخشيد وأعتقه ورقى به حتى صار من كبار قواده، وكان قد تملك أمر مصر في ولاية أبي القاسم الإخشيدي فكانت زمام الأمور بيده هو لا بيد أمير مصر الإخشيدي، ثم لما مات أبو القاسم وخلفه أخوه علي أيضا بقي الحال لكافور كما هو ثم لما مات علي تولى كافور إمرة مصر لمدة سنتين، إلى أن توفي في القاهرة عن ٦٥ عاما وقيل أنه حمل إلى القدس ودفن فيها، وقد كان شهما كريما حسن السياسة، ثم بعد وفاته تولى أحمد بن علي الإخشيد الأمر، وكانت مدة تحكم كافور اثنين وعشرين سنة منها سنتين وثلاثة أشهر استقلالا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1138
أفعال الروم بالشام والجزيرة .
العام الهجري: ٣٥٨
العام الميلادي: ٩٦٨
تفاصيل الحدث:
دخل ملك الروم الشام، ولم يمنعه أحد، ولا قاتله، فسار في البلاد إلى طرابلس، وأحرق بلدها، وحصر قلعة عرقة، فملكها ونهبها وسبى من فيها، وكان صاحب طرابلس قد أخرجه أهلها لشدة ظلمه، فقصد عرقة، فأخذه الروم وجميع ماله، وكان كثيراً، وقصد ملك الروم حمص، وكان أهلها قد انتقلوا عنها وأخلوها، فأحرقها ملك الروم ورجع إلى بلدان الساحل فأتى عليها نهباً وتخريباً، وملك ثمانية عشر منبراً، فأما القرى فكثير لا يحصى، وأقام في الشام شهرين يقصد أي موضع شاء، ويخرب ما شاء، ولا يمنعه أحد إلا أن بعض العرب كانوا يغيرون على أطرافهم، فأتاه جماعة منهم وتنصروا وكادوا المسلمين من العرب وغيرهم، فامتنعت العرب من قصدهم، وصار للروم الهيبة العظيمة في قلوب المسلمين، فأراد أن يحضر إنطاكية وحلب، فبلغه أن أهلها قد أعدوا الذخائر والسلاح وما يحتاجون إليه، فامتنع من ذلك وعاد ومعه من السبي نحو مائة ألف رأس، ولم يأخذ إلا الصبيان، والصبايا، والشبان، فأما الكهول، والشيوخ، والعجائز، فمنهم من قتله، ومنهم من أطلقه، وكان بحلب قرعويه، غلام سيف الدولة بن حمدان، فصانع الروم عليها، فعادوا إلى بلادهم، فقيل كان سبب عودهم كثرة الأمراض والموت، وقيل ضجروا من طول السفر والغيبة عن بلادهم، فعادوا على عزم العود، وسير ملك الروم سرية كثيرة إلى الجزيرة، فبلغوا كفر توثا، ونهبوا وسبوا وأحرقوا وعادوا، ولم يكن من أبي تغلب بن حمدان في ذلك نكير ولا أثر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1139
نهاية الدولة الإخشيدية بمصر .
العام الهجري: ٣٥٨
العام الميلادي: ٩٦٨
تفاصيل الحدث:
كانت نهاية الدولة الإخشيدية بعد أن توفي كافور الإخشيدي ملك بعده أحمد بن علي الإخشيدي عدة أشهر وأمور مصر كانت سيئة جدا، فالغلاء من جهة والقحط من جهة أخرى وكثرة المغاربة من طرف الفاطميين من جهة أيضا، فصارت أمور الدولة لا زمام لها، مما أغرى المعز الفاطمي بالهجوم عليها فأرسل القائد جوهر فدخلها فكانت هذه نهاية الدولة الإخشيدية وبداية الدولة الفاطمية في مصر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1140
العبيديون (الفاطميون) يدخلون مصر بقيادة جوهر الصقلي .
العام الهجري: ٣٥٨
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٩٦٩
تفاصيل الحدث:
سير المعز الفاطمي القائد أبا الحسن جوهر الصقلي، غلام والده المنصور، وهو رومي، في جيش كثيف إلى الديار المصرية، فاستولى عليها، وكان سبب ذلك أنه لما مات كافور الإخشيدي، صاحب مصر، اختلفت القلوب فيها، ووقع بها غلاء شديد، فلما بلغ الخبر بهذه الأحوال إلى المعز، وهو بإفريقية، سير جوهراً إليها، فلما اتصل خبر مسيره إلى العساكر الإخشيدية بمصر هربوا عنها جميعهم قبل وصوله، ثم إنه قدمها سابع عشر شعبان، وأقيمت الدعوة للمعز بمصر في الجامع العتيق في شوال، وفي جمادى الأولى من سنة تسع وخمسين سار جوهر إلى جامع ابن طولون، وأمر المؤذن فأذن بحي على خير العمل، وهو أول ما أذن بمصر، ثم أذن بعده في الجامع العتيق، وجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، ولما استقر جوهر بمصر شرع في بناء القاهرة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1141
العبيديون (الفاطميون) يسيطرون على الحجاز .
العام الهجري: ٣٥٨
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٩٦٩
تفاصيل الحدث:
لما استقر جوهر بمصر، وثبت قدمه، سير جعفر بن فلاح الكتامي إلى الشام في جمع كبير، فبلغ الرملة، وبها أبو محمد الحسن بن عبدالله بن طغج، فقاتله في ذي الحجة من هذه السنة، وجرت بينهما حروب كان الظفر فيها لجعفر ابن فلاح، وأسر ابن طغج وغيره من القواد فسيرهم إلى جوهر، وسيرهم جوهر إلى المعز بإفريقية، ودخل ابن فلاح البلد عنوةً، فقتل كثيراً من أهله، ثم أمن من بقي، وجبى الخراج وسار إلى طبرية، فرأى ابن ملهم قد أقام الدعوة للمعز لدين الله، فسار عنها إلى دمشق، فقاتله أهلها، فظفر بهم وملك البلد، ونهب بعضه وكف عن الباقي، وأقام الخطبة للمعز يوم الجمعة لأيام خلت من المحرم سنة تسع وخمسين وقطعت الخطبة العباسية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1142
بناء مدينة القاهرة عاصمة الدولة العبيدية (الفاطمية) .
العام الهجري: ٣٥٩
العام الميلادي: ٩٦٩
تفاصيل الحدث:
اختط جوهر الصقلي القائد الفاطمي القصر وحفر أساسه في أول ليلة نزوله القاهرة، وأدخل فيه دير العظام، وبنى مكانها مسجداً من داخل السور، وأدخل أيضاً قصر الشوك في القصر المذكور، وجعل للقصر أبواباً، وقيل دخل جوهر مصر بعسكر عظيم ومعه ألف حمل مال، ومن السلاح والعدد والخيل ما لا يوصف. فلما انتظم حاله وملك مصر ضاقت بالجند والرعية، واختط سور القاهرة وبنى بها القصور، وسماها المنصورية، فلما قدم المعز العبيدي من القيروان غير اسمها وسماها القاهرة، وقيل سبب تسميتها بالقاهرة عائد لطالع المنجمين فيها وأن الأتراك سيملكونها واتفق ذلك في طلوع كوكب المريخ وهو يسمى عندهم القاهر، فسميت بذلك وقيل بل لأن فيها قبة كانت تعرف بقبة القاهر فسميت بها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1143
البيزنطيون يحتلون أنطاكيا .
العام الهجري: ٣٥٩
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٩٦٩
تفاصيل الحدث:
ملك الروم مدينة إنطاكية، وسبب ذلك أنهم حصروا حصناً بالقرب من إنطاكية يقال له حصن لوقا، وأنهم وافقوا أهله، وهم نصارى، على أن يرتحلوا منه إلى إنطاكية، ويظهروا أنهم إنما انتقلوا منه خوفاً من الروم، فإذا صاروا بأنطاكية أعانوهم على فتحها، وانصرف الروم عنهم بعد موافقتهم على ذلك، وانتقل أهل الحصن ونزلوا بأنطاكية بالقرب من الجبل الذي بها، فلما كان بعد انتقالهم بشهرين وافى الروم مع أخي نقفور الملك، وكانوا نحو أربعين ألف رجل، فأحاطوا بسور إنطاكية، وصعدوا الجبل إلى الناحية التي بها أهل حصن لوقا، فلما رآهم أهل البلد قد ملكوا تلك الناحية طرحوا أنفسهم من السور، وملك الروم البلد، ووضعوا في أهله السيف، ثم أخرجوا المشايخ، والعجائز، والأطفال من البلد، وقالوا لهم: اذهبوا حيث شئتم؛ فأخذوا الشباب من الرجال، والنساء، والصبيان، والصبايا، فحملوهم إلى بلاد الروم سبياً، وكانوا يزيدون على عشرين ألف إنسان، وكان حصرهم له في ذي الحجة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1144
مصرع زعيم قبيلة صنهاجة القوية بالمغرب .
العام الهجري: ٣٦٠
العام الميلادي: ٩٧٠
تفاصيل الحدث:
إن جعفر بن علي، صاحب مدينة مسيلة وأعمال الزاب، كان بينه وبين زيري الصنهاجي محاسدة، فلما كثر تقدم زيري عند المعز ساء ذلك جعفراً، ففارق بلاده ولحق بزناتة فقبلوه قبولاً عظيماً، وملكوه عليهم عداوةً لزيري، وعصى على المعز، فسار زيري إليه في جمع كثير من صنهاجة وغيرهم فالتقوا في شهر رمضان، واشتد القتال بينهم، فكبا بزيري فرسه فوقع فقتل.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1145
وفاة الآجري .
العام الهجري: ٣٦٠
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٩٧٠
تفاصيل الحدث:
توفي الإمام المحدث القدوة، شيخ الحرم الشريف، أبو بكر محمد بن الحسين بن عبدالله البغدادي الآجري، صاحب التواليف، منها: كتاب " الشريعة في السنة "، وكتاب " الرؤية "، وكتاب " الغرباء "، وكتاب " الأربعين "، وكتاب " الثمانين "، وكتاب " آداب العلماء "، وكتاب " مسألة الطائفين "، وكتاب " التهجد "، وغير ذلك وكان صدوقا، خيِّرا، عابدا، صاحب سنة واتباع. قال الخطيب: كان ديِّنا ثقة، له تصانيف.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1146
أخذت القرامطة دمشق بمدد من عز الدولة وأخذت الرملة .
العام الهجري: ٣٦٠
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ٩٧١
تفاصيل الحدث:
أخذت القرامطة دمشق وقتلوا نائبها جعفر بن فلاح، وكان رئيس القرامطة وأميرهم الحسين بن أحمد بن بهرام وقد أمده عز الدولة من بغداد بسلاح وعدد كثيرة، ثم ساروا إلى الرملة فأخذوها وتحصن بها من كان بها من المغاربة نوابا، ثم إن القرامطة تركوا عليهم من يحاصرها ثم ساروا نحو القاهرة في جمع كثير من الأعراب والإخشيدية والكافورية، فوصلوا عين شمس فاقتتلوا هم وجنود جوهر القائد قتالا شديدا، والظفر للقرامطة وحصروا المغاربة حصرا عظيما، ثم حملت المغاربة في بعض الأيام على ميمنة القرامطة فهزمتها ورجعت القرامطة إلى الشام فجدوا في حصار باقي المغاربة فأرسل جوهر إلى أصحابه خمسة عشر مركبا ميرة لأصحابه، فأخذتها القرامطة سوى مركبين أخذتها الإفرنج، وجرت بينهم خطوب كثيرة، قتل فيها جعفر الفاطمي وملك القرامطة دمشق وولوا عليها ظالم بن موهوب العقيلي لكنه لم يلبث مدة يسيرة حتى تركها ولم يلبث فيها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1147
وفاة الطبراني صاحب المعاجم .
العام الهجري: ٣٦٠
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ٩٧١
تفاصيل الحدث:
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نسبة إلى طبرية، أحد الحفاظ المكثرين الذين رحلوا في البلاد كثيرا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، كان عالما بالحديث والعلل والرجال، له مصنفات عديدة أشهرها المعاجم الثلاثة المعجم الكبير والأوسط والصغير، وله كذلك مكارم الأخلاق وحديث الشاميين والدعاء وغيرها، توفي في أصبهان عن عمر يناهز المائة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1148
إغارة الروم على الجزيرة .
العام الهجري: ٣٦١
العام الميلادي: ٩٧١
تفاصيل الحدث:
أغار ملك الروم على الرها ونواحيها، وسار في ديار الجزيرة حتى بلغوا نصيبين، فغنموا، وسبوا، وأحرقوا وخربوا البلاد، وفعلوا مثل ذلك بديار بكر، ولم يكن من أبي تغلب بن حمدان في ذلك حركة، ولا سعي في دفعه، لكنه حمل إليه مالاً كفه به عن نفسه، فسار جماعة من أهل تلك البلاد إلى بغداد مستنفرين، وقاموا في الجوامع والمشاهد، واستنفروا المسلمين، وذكروا ما فعله الروم من النهب، والقتل، والأسر، والسبي، فاستعظمه الناس، وخوفهم أهل الجزيرة من انفتاح الطريق وطمع الروم، وأنهم لا مانع لهم عندهم، فاجتمع معهم أهل بغداد، وقصدوا دار الخليفة الطائع لله، وأرادوا الهجوم عليه، فمنعوا من ذلك، وأغلقت الأبواب، وكان بختيار حينئذ يتصيد بنواحي الكوفة، فخرج إليه وجوه أهل بغداد مستغيثين، منكرين عليه اشتغاله بالصيد، وترك جهاد الروم، ومنعهم عن بلاد الإسلام حتى توغلوها، فوعدهم التجهز للغزاة، وأرسل إلى الحاجب سبكتكين يأمره بالتجهز للغزو وأن يستنفر العامة، ففعل سبكتكين ذلك، فاجتمع من العامة عدد كثير لا يحصون كثرة، وكتب بختيار إلى أبي تغلب بن حمدان، صاحب الموصل، يأمره بإعداد الميرة والعلوفات، ويعرفه عزمه على الغزاة، فأجابه بإظهار الفرح، وإعداد ما طلب منه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1149
الفتنة ببغداد بسبب إبطال غزو الروم .
العام الهجري: ٣٦١
العام الميلادي: ٩٧١
تفاصيل الحدث:
لما كان من أمر دخول الروم وبلوغ الخبر إلى بغداد وتجهزت العامة للغزاة وقعت بينهم فتنة شديدة بين الروافض وأهل السنة، وأحرق أهل السنة دور الروافض في الكرخ وقالوا: الشر كله منكم، وثار العيارون ببغداد يأخذون أموال الناس، وتناقض النقيب أبو أحمد الموسوي والوزير أبو الفضل الشيرازي، وأرسل بختيار بن معز الدولة إلى الخليفة يطلب منه أموالا يستعين بها على هذه الغزوة، فترددت الرسل بينهم وأغلظ بختيار للخليفة في الكلام وتهدده فاحتاج الخليفة أن يحصل له شيئا فباع بعض ثياب بدنه وشيئا من أثاث بيته، ونقض بعض سقوف داره وحصل له أربعمائة ألف درهم فصرفها بختيار في مصالح نفسه وأبطل تلك الغزاة، فنقم الناس للخليفة وساءهم ما فعل به ابن بويه الرافضي من أخذه مال الخليفة وترك الجهاد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1150
بناء الجامع الأزهر بالقاهرة من قبل الفاطميين .
العام الهجري: ٣٦١
العام الميلادي: ٩٧١
تفاصيل الحدث:
جامع الأزهر هو من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي. أقامه محمد العربي قائد الخليفة عبد الحميد بن محمد علي الفاطمي ليكون جامعا ومدرسة لتخريج الدعاة الفاطميين, ليروجوا للمذهب الإسماعيلي الشيعي الذي كان مذهب الفاطميين. وكان بناؤه في أعقاب فتح جوهر الصقلي لمصر في ١١ شعبان سنة ٣٥٨ هـ / يوليو ٩٦٩م. حيث وضع أساس مدينة القاهرة في ١٧ شعبان سنة ٣٥٨ هـ لتكون العاصمة ومدينة الجند غربي جبل المقطم. ووضع أساس قصر الخليفة المعز لدين اللَّه وحجر أساس الجامع الأزهر في ١٤ شعبان سنة ٣٥٩هـ / ٩٧٠م. وكان الأزهر أول مسجد جامع أنشئ في مدينة القاهرة, لهذا كان يطلق عليه جامع القاهرة. وكان عبارة عن صحن تطل عليه ثلاثة أروقة، أكبرها رواق القبلة. وكانت مساحته وقت إنشائه تقترب من نصف مساحته الآن. ثم أضيفت له مجموعة من الأروقة والمدارس والمحاريب والمآذن، غيرت من معالمه, عما كان عليه من قبل. وأول عمارة له قام بها الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله عندما زاد في مساحة الأروقة, وأقام قبة جصية منقوشة نقشا بارزا. واستغرق بناء الجامع عامين. وأقيمت فيه أول صلاة جمعة في ٧ رمضان ٣٦١ هـ /٩٧٢م. وقد سمي بالجامع الأزهر نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء التي ينتسب إليها الفاطميون. وفي سنة ٣٧٨هـ /٩٨٨م جعله الخليفة العزيز بالله جامعة يدرس فيها العلوم الباطنية الإسماعيلية للدارسين من أفريقيا وآسيا، وكانت الدراسة بالمجان، وأوقف الفاطميون عليه الأحباس للإنفاق منها على فرشه وإنارته وتنظيفه وإمداده بالماء، ورواتب الخطباء والمشرفين والأئمة والمدرسين والطلاب. وبعدما تولي صلاح الدين سلطنة مصر منع إقامة صلاة الجمعة به وجعله جامعا سنيا، وفتحه لكل الدارسين من شتي أقطار العالم الإسلامي، وأوقفت عليه الأوقاف، وكان ينفق عليهم ويقدم لهم السكن والجراية من ريع أوقافه، وكانت الدراسة والإقامة به بالمجان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1151
مسير الخليفة العبيدي (الفاطمي) المعز لدين الله إلى مصر .
العام الهجري: ٣٦١
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٩٧٢
تفاصيل الحدث:
سار المعز الفاطمي من إفريقية يريد الديار المصرية، وكان أول مسيره أواخر شوال سنة إحدى وستين وثلاثمائة وكان أول رحيله من المنصورية، فأقام بسردانية، وهي قرية قريبة من القيروان، ولحقه بها رجاله، وعماله، وأهل بيته، وجميع ما كان له في قصره من أموال وأمتعة وغير ذلك، وسار عنها واستعمل على بلاد إفريقية يوسف بلكين بن زيري، وجعل على صقلية حسن بن علي بن أبي الحسين، وجعل على طرابلس عبدالله بن يخلف الكتامي، وجعل على جباية أموال إفريقية زيادة الله بن القديم، وعلى الخراج عبد الجبار الخراساني، وحسين بن خلف الموصدي، وأمرهم بالانقياد ليوسف بن زيري، فأقام بسردانية أربعة أشهر حتى فرغ من جميع ما يريد، ثم رحل عنها، ومعه يوسف بلكين وهو يوصيه بما يفعله، ثم سار المعز حتى وصل إلى الإسكندرية أواخر شعبان من السنة التالية، وأتاه أهل مصر وأعيانها، فلقيهم، وأكرمهم، وأحسن إليهم، وسار فدخل القاهرة خامس شهر رمضان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وأنزل عساكره مصر والقاهرة في الديار، وبقي كثير منهم في الخيام.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1152
القتال مع الروم وأسر الدمستق .
العام الهجري: ٣٦٢
العام الميلادي: ٩٧٢
تفاصيل الحدث:
كانت وقعة بين هبة الله بن ناصر الدولة بن حمدان وبين الدمستق بناحية ميافارقين، وكان سببها غزو الدمستق بلاد الإسلام، ونهبه ديار ربيعة وديار بكر، فلما رأى الدمستق أنه لا مانع له عن مراده قوي طمعه على أخذ آمد، فسار إليها وبها هزارمرد غلام أبي الهيجاء بن حمدان، فكتب إلى أبي تغلب يستصرخه ويستنجده، ويعلمه الحال، فسير إليه أخاه أبا القاسم هبة الله بن ناصر الدولة، واجتمعا على حرب الدمستق، وسار إليه فلقياه سلخ رمضان، وكان الدمستق في كثرة لكن لقياه في مضيق لا تجول فيه الخيل، والروم على غير أهبة، فانهزموا، وأخذ المسلمون الدمستق أسيراً، ولم يزل محبوساً إلى أن مرض سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، فبالغ أبو تغلب في علاجه، وجمع الأطباء له، فلم ينفعه ذلك ومات.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1153
تأسيس الدولة الزيرية (بني زيري) مكان العبيدية (الفاطمية) في المغرب الأوسط (تونس) .
العام الهجري: ٣٦٢
العام الميلادي: ٩٧٢
تفاصيل الحدث:
لما سار المعز الفاطمي إلى مصر خلف على أفريقيا يوسف بلكين بن زيري، ولما عاد يوسف بلكين من وداع المعز أقام بالمنصورية يعقد الولايات للعمال على البلاد، ثم سار في البلاد، وباشر الأعمال، وطيب قلوب الناس، وكان المعز يريد أن يستخلف يوسف بلكين على الغرب لقوته، وكثرة أتباعه، ولكنه كان يخاف أن يتغلب على البلاد بعد مسيره عنها إلى مصر، فلما استحكمت الوحشة بين يوسف وبين زناتة أمن تغلبه على البلاد، ولكن يوسف اجتمعت له صنهاجة كما اجتمعت لأبيه من قبل وبدأ يقوى أمره.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1154
فتنة بالبصرة بين الديالم والأتراك .
العام الهجري: ٣٦٣
العام الميلادي: ٩٧٣
تفاصيل الحدث:
كان سببها أن بعض الديلم نزل داراً بالأهواز، ونزل قريباً منه بعض الأتراك، وكان هناك لبن موضوع، فأراد غلام الديلمي أن يبني منه معلفاً للدواب، فمنعه غلام التركي، فتضاربا، وخرج كل واحد من التركي والديلمي إلى نصرة غلامه، فضعف التركي عنه، فركب واستنصر بالأتراك، فركبوا وركب الديلم، وأخذوا السلاح، فقتل بينهم بعض قواد الأتراك، وطلب الأتراك بثأر صاحبهم، وقتلوا به من الديلم قائداً أيضاً، وخرجوا إلى ظاهر البلد، واجتهد بختيار في تسكين الفتنة، فلم يمكنه ذلك، فاستشار الديلم فيما يفعله، وكان أذناً يتبع كل قائل، فأشاروا عليه بالقبض على رؤساء الأتراك لتصفو له البلاد، فأحضروا فاعتقلهم وقيدهم، وأطلق الديلم في الأتراك، فنهبوا أموالهم ودوابهم وقتل بينهم قتلى، وهرب الأتراك، وأمر فنودي بالبصرة بإباحة دم الأتراك، وكان بختيار قد واطأ والدته وإخوته أنه إذا كتب إليهم بالقبض على الأتراك يظهرون أن بختيار قد مات، ويجلسون للعزاء، فإذا حضر سبكتكين عندهم قبضوا عليه، فلما وقفوا على الكتب وقع الصراخ في داره، وأشاعوا موته، فعلم سبكتكين أن ذلك مكيدة عليه، ودعاه الأتراك إلى أن يتأمر عليهم، فركب في الأتراك، وحصر دار بختيار يومين، ثم أحرقها ودخلها، وأخذ أبا إسحاق وأبا طاهر ابني معز الدولة ووالدتهما ومن كان معهما، فسألوه أن يمكنهم من الانحدار إلى واسط، ففعل، وانحدروا، وانحدر معهم المطيع لله في الماء، فأنفذ سبكتكين فأعاد ورده إلى داره، وذلك تاسع ذي القعدة، واستولى على ما كان لبختيار جميعه ببغداد، ونزل الأتراك في دور الديلم وتتبعوا أموالهم وأخذوها، وثارت العامة من أهل السنة ينصرون سبكتكين لأنه كان يتسنن، فخلع عليهم، وجعل لهم العرفاء والقواد، فثاروا على الشيعة وحاربوهم وسفكت بينهم الدماء، وأحرقت الكرخ حريقاً ثانياً، وظهرت السنة عليهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1155
الحرب بين العبيديين (الفاطميين) والقرامطة .
العام الهجري: ٣٦٣
العام الميلادي: ٩٧٣
تفاصيل الحدث:
لما استقر المعز الفاطمي بالديار المصرية وابتنى فيها القاهرة والقصرين وتأكد ملكه، سار إليه الحسين بن أحمد القرمطي من الأحساء في جمع كثيف من أصحابه، والتف معه أمير العرب ببلاد الشام وهو حسان بن الجراح الطائي، في عرب الشام بكمالهم، فلما سمع بهم المعز الفاطمي أسقط في يده لكثرتهم، وكتب إلى القرمطي يستميله ويقول: إنما دعوة آبائك كانت إلى آبائي قديما، فدعوتنا واحدة، ويذكر فيه فضله وفضل آبائه، فرد عليه الجواب: وصل كتابك الذي كثر تفضيله وقل تحصيله ونحن سائرون إليه على إثره والسلام، فلما انتهوا إلى ديار مصر عاثوا فيها قتلا ونهبا وفسادا وحار المعز فيما يصنع وضعف جيشه عن مقاومتهم، فعدل إلى المكيدة والخديعة، فراسل حسان بن الجراح أمير العرب ووعده بمائة ألف دينار إن هو خذل بين الناس، فبعث إليه حسان يقول أن ابعث إلي بما التزمت وتعال بمن معك، فإذا لقيتنا انهزمت بمن معي فلا يبقى للقرمطي قوة فتأخذه كيف شئت، فأرسل إليه بمائة ألف دينار في أكياسها، ولكن أكثرها زغل ضرب النحاس وألبسه ذهبا وجعله في أسفل الأكياس، وجعل في رؤوسها الدنانير الخالصة، ولما بعثها إليه ركب في إثرها في جيشه فالتقى الناس فانهزم حسان بمن معه، فضعف جانب القرمطي وقوي عليه الفاطمي فكسره، وانهزمت القرامطة ورجعوا إلى أذرعات في أذل حال وأرذله، وبعث المعز في آثارهم القائد أبا محمود بن إبراهيم في عشرة آلاف فارس، ليحسم مادة القرامطة ويطفئ نارهم عنه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1156
انتزاع دمشق من القرامطة .
العام الهجري: ٣٦٣
العام الميلادي: ٩٧٣
تفاصيل الحدث:
لما انهزم القرمطي بعث المعز سرية وأمر عليهم ظالم بن موهوب العقيلي، فجاؤوا إلى دمشق فتسلمها من القرامطة بعد حصار شديد واعتقل متوليها أبا الهيجاء القرمطي وابنه، ولما تفرغ أبو محمود القائد من قتال القرامطة أقبل نحو دمشق فخرج إليه ظالم بن موهوب فتلقاه إلى ظاهر البلد وأكرمه وأنزله ظاهر دمشق، فأفسد أصحابه في الغوطة ونهبوا الفلاحين وقطعوا الطرقات، فتحول أهل الغوطة إلى البلد من كثرة النهب، وجيء بجماعة من القتلى فألقوا فكثر الضجيج، وغلقت الأسواق، واجتمعت العامة للقتال، والتقوا مع المغاربة فقتل من الفريقين جماعة وانهزمت العامة غير مرة، وأحرقت المغاربة ناحية باب الفراديس، وطال القتال بينهم إلى سنة أربع وستين وثلاثمائة وأحرقت البلد مرة أخرى بعد عزل ظالم بن موهوب وتولية جيش بن صمصامة ابن أخت أبي محمود وقطعت القنوات وسائر المياه عن البلد، ومات كثير من الفقراء في الطرقات من الجوع والعطش، ولم يزل الحال كذلك حتى ولي عليهم الطواشي ريان الخادم من جهة المعز الفاطمي، فسكنت النفوس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1157
وفاة شيخ الحنابلة، أبي بكر بن يزداد البغدادي .
العام الهجري: ٣٦٣
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٩٧٤
تفاصيل الحدث:
توفي شيخ الحنابلة أبو بكر عبدالعزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد البغدادي الفقيه، تلميذ أبي بكر الخلال. ولد سنة خمس وثمانين ومائتين. وسمع في صباه من محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، والفضل بن الحباب وجماعة. وقيل: إنه سمع من عبدالله بن أحمد بن حنبل، ولم يصح ذلك, وكان كبير الشأن، من بحور العلم، له الباع الطويل في الفقه, ومن نظر في كتابه " الشافي " عرف محله من العلم لولا ما بشعه بغض بعض الأئمة، مع أنه ثقة فيما ينقله, قال القاضي أبو يعلى: كان لأبي بكر عبدالعزيز مصنفات حسنة منها: كتاب " المقنع " وهو نحو مائة جزء، وكتاب " الشافي " نحو ثمانين جزءا، وكتاب " زاد المسافر " وكتاب " الخلاف مع الشافعي " وكتاب " مختصر السنة " وروي عنه أنه قال في مرضه: أنا عندكم إلى يوم الجمعة، فمات يوم الجمعة، ويذكر عنه عبادة، وتأله، وزهد، وقنوع. وذكر أبو يعلى أنه كان معظما في النفوس، متقدما عند الدولة، بارعا في مذهب الإمام أحمد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1158
عزل الخليفة العباسي المطيع لله وتولية ابنه أبي بكر الطائع بالله مكانه .
العام الهجري: ٣٦٣
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ٩٧٤
تفاصيل الحدث:
في منتصف ذي القعدة، خلع المطيع لله، وكان به مرض الفالج، وقد ثقل لسانه، وتعذرت الحركة عليه، وهو يستر ذلك، فانكشف حاله لسبكتكين، فدعاه إلى أن يخلع نفسه من الخلافة ويسلمها إلى ولده الطائع لله، واسمه أبو الفضل عبد الكريم، ففعل ذلك، وأشهد على نفسه بالخلع ثالث عشر ذي القعدة. وكانت مدة خلافته تسعاً وعشرين سنة وخمسة أشهر غير أيام، وبويع للطائع لله بالخلافة، واستقر أمره.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1159
أخذ دمشق من يد العبيديين (الفاطميين) .
العام الهجري: ٣٦٤
العام الميلادي: ٩٧٤
تفاصيل الحدث:
إن الفتكين التركي غلام معز الدولة الذي كان قد خرج عن طاعته بسبب الفتنة التي جرت بين الترك والديلم وما بعدها، والتف عليه عساكر وجيوش من الديلم والترك والأعراب، نزل في هذه السنة على دمشق، وكان عليها من جهة الفاطميين ريان الخادم، فلما نزل بظاهرها خرج إليه كبراء أهلها وشيوخها فذكروا له ما هم فيه من الظلم والغشم ومخالفة الاعتقاد بسبب الفاطميين، وسألوه أن يأخذها ليستنقذها منهم، فعند ذلك صمم على أخذها ولم يزل حتى أخذها وأخرج منها ريان الخادم وكسر أهل الشر بها، ورفع أهل الخير، ووضع في أهلها العدل وقمع أهل اللعب واللهو، وكف أيدي الأعراب الذين كانوا قد عاثوا في الأرض فسادا، وأخذوا عامة المرج والغوطة، ونهبوا أهلها، ولما استقامت الأمور على يديه وصلح أمر أهل الشام كتب إليه المعز الفاطمي يشكر سعيه ويطلبه إليه ليخلع عليه ويجعله نائبا من جهته، فلم يجبه إلى ذلك، بل قطع خطبته من الشام وخطب للطائع العباسي، ثم قصد صيدا وبها خلق من المغاربة عليهم ابن الشيخ، وفيهم ظالم بن موهب العقيلي الذي كان نائبا على دمشق للمعز الفاطمي، فأساء بهم السيرة، فحاصرهم ولم يزل حتى أخذ البلد منهم، ثم قصد طبرية ففعل بأهلها مثل ذلك، فعند ذلك عزم المعز الفاطمي على المسير إليه، فبينما هو يجمع له العساكر إذ توفي المعز في سنة خمس وستين وثلاثمائة، وقام بعده ولده العزيز، فاطمأن عند ذلك الفتكين بالشام، واستفحل أمره وقويت شوكته، ثم اتفق أمر المصريين على أن يبعثوا جوهرا القائد لقتاله وأخذ الشام من يده، فعند ذلك حلف أهل الشام أنهم معه على الفاطميين، وأنهم ناصحون له غير تاركيه، ثم حصلت حروب بينهم كان حاصلها استنجاد الفتكين بالقرامطة ولكن كانت النهاية هي هزيمتهم أمام الفاطميين وأسر الفتكين وسير إلى مصر فأكرم فيها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1160
بناء مدينة أشير عاصمة للدولة الزيرية بالمغرب الأوسط .
العام الهجري: ٣٦٤
العام الميلادي: ٩٧٤
تفاصيل الحدث:
اجتمعت صنهاجة ومن والاها بالمغرب على طاعة يوسف بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي الحميري قبل أن يقدمه المنصور، وكان أبوه مناد كبيرا في قومه، كثير المال والولد حسن الضيافة لمن يمر به، وتقدم ابنه زيري في أيامه، وقاد كثيراً من صنهاجة، وأغار بهم وسبى، فحسدته زناتة وجمعت له لتسير إليه وتحاربه. فسار إليهم مجداً فكبسهم ليلا- وهم غارون - بأرض مغيلة فقتل منهم كثيراً، وغنم ما معهم فكثر تبعه، فضاقت بهم أرضهم فقالوا له: لو اتخذت لنا بلدا غير هذا. فسار بهم إلى موضع مدينة أشير، فرأى ما فيه من العيون، فاستحسنه وبنى فيه مدينة أشير وسكنها هو وأصحابه. وكانت زناتة تفسد في البلاد فإذا طلبوا احتموا بالجبال والبراري. فلما بنيت أشير، صارت صنهاجة بين البلاد وبين زناتة والبربر، فسر بذلك القائم. وسمع زيري بغمارة، وأنهم قد ظهر فيهم من يدعي النبوة فسار إليهم، وغزاهم وظفر بهم، وأخذ الذي كان يدعي النبوة أسيراً، وأحضر الفقهاء فقتله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →