← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

وفاة ابن النقيب . العام الهجري: ٤١٥ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ١٠٢٤ تفاصيل الحدث: توفي عبيد الله بن عبد الله ابن الحسين أبو القاسم الخفاف، المعروف بابن النقيب، كان من أئمة السنة، وقيل أنه مكث دهرا طويلا يصلي الفجر بوضوء العشاء. قال الخطيب: وسألته عن مولده فقال في سنة خمس وثلاثمائة، وأذكر من الخلفاء المقتدر والقاهر والرضي والمتقي لله والمستكفي والمطيع والطائع والقادر والغالب بالله، الذي خطب له بولاية العهد. وتوفي عن مائة وعشر سنين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1332

وفاة سلطان الدولة ملك شيراز . العام الهجري: ٤١٥ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ١٠٢٥ تفاصيل الحدث: توفي سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة فيروز بن عضد الدولة بويه ابن ركن الدولة الحسن بن بويه بن فناخسرو الديلمي بشيراز، وكان مدة ملكه اثنتي عشرة سنة وأشهراً، وتولى الملك صبياً، ومات وله ثلاث وعشرون سنة، وكان في مدة ملكه وقع له حروب كثيرة مع أخيه مشرف الدولة وخطب له ببغداد ثم اصطلحا، وخطب لمشرف الدولة على عادته إلى أن توفي سلطان الدولة هذا في شوال، وكان ابنه أبو كاليجار بالأهواز، فطلبه الأوحد أبو محمد بن مكرم ليملك بعد أبيه، وكان هواه معه، وكان الأتراك يريدون عمه أبا الفوارس ابن بهاء الدولة، صاحب كرمان، فكاتبوه يطلبونه إليهم أيضاً، فتأخر أبو كاليجار عنها، فسبقه عمه أبو الفوارس إليها فملكها، ثم إن أبا كاليجار عاد بعسكره إلى عمه الذي أرسل له جيشا فاقتتل الطرفان فهزمهم أبو كاليجار حتى استولى على فارس وملك شيراز. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1333

بعض أوامر الظاهر العبيدي (الفاطمي) حاكم مصر . العام الهجري: ٤١٦ العام الميلادي: ١٠٢٥ تفاصيل الحدث: أمر الظاهر حاكم مصر بنفي من وجد من الفقهاء المالكية وغيرهم. وأمر الدعاة أن يحفظوا الناس كتاب دعائم الإسلام وكتاب الوزير يعقوب بن كلس في الفقه على مذهب آل البيت؛ وفرض الظاهر لمن يحفظ ذلك مالا، وجلس الدعاة بالجامع للمناظرة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1334

(صقلية) فتحها البيزنطيون والنورمان . العام الهجري: ٤١٦ العام الميلادي: ١٠٢٥ تفاصيل الحدث: خرج الروم إلى جزيرة صقلية في جمع كثير، وملكوا ما كان للمسلمين في جزيرة قلورية، وهي مجاورة لجزيرة صقلية، وشرعوا في بناء المساكن ينتظرون وصول مراكبهم وجموعهم مع ابن أخت الملك. فبلغ ذلك المعز بن باديس، فجهز أسطولاً كبيراً: أربعمائة قطعة، وحشد فيها، وجمع خلقاً كثيراً، وتطوع جمع كثير بالجهاد، رغبة في الأجر، فسار الأسطول في كانون الثاني، فلما قرب من جزيرة قوصرة، وهي قريب من بر أفريقية، خرج عليهم ريح شديدة، ونوء عظيم، فغرق أكثرهم، ولم ينج إلا اليسير. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1335

وفاة مشرف الدولة ابن بويه ونهب بغداد . العام الهجري: ٤١٦ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ١٠٢٥ تفاصيل الحدث: توفي الملك مشرف الدولة أبو علي بن بهاء الدولة بمرض حاد، وكان ملكه خمس سنين وخمسة وعشرين يوماً، ولما توفي مشرف الدولة خطب ببغداد، بعد موته، لأخيه أبي طاهر جلال الدولة، وهو بالبصرة، وطلب إلى بغداد، فلم يصل إليها، وإنما بلغ إلى واسط وأقام بها، ثم عاد إلى البصرة، فقطعت خطبته، وخطب لابن أخيه الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة في شوال، وهو حينئذ صاحب خوزستان، والحرب بينه وبين عمه أبي الفوارس، صاحب كرمان، بفارس، فلما سمع جلال الدولة بذلك أصعد إلى بغداد، فانحدر عسكرها ليردوه عنها، فلقوه بالسيب من أعمال النهروان، فردوه فلم يرجع، فرموه بالنشاب، ونهبوا بعض خزائنه، فعاد إلى البصرة، وأرسلوا إلى الملك أبي كاليجار ليصعد إلى بغداد ليملكوه، فوعدهم الإصعاد، ولم يمكنه لأجل صاحب كرمان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1336

فتح سومنات في الهند . العام الهجري: ٤١٦ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ١٠٢٥ تفاصيل الحدث: كان لأهل الهند صنم يعظمونه أشد التعظيم ويقدمون له من القرابين ما لا يقدم لصنم غيره، وكان يمين الدولة كلما فتح من الهند فتحاً، وكسر صنماً يقول الهنود: إن هذه الأصنام قد سخط عليها سومنات، ولو أنه راض عنها لأهلك من تقصدها بسوء، فلما بلغ ذلك يمين الدولة عزم على غزوه وإهلاكه، ظناً منه أن الهنود إذا فقدوه، ورأوا كذب ادعائهم الباطل، دخلوا في الإسلام، فاستخار الله تعالى وسار عن غزنة عاشر شعبان، في ثلاثين ألف فارس من عساكره سوى المتطوعة، وسلك سبيل الملتان، فوصلها منتصف شهر رمضان، وقصد أنهلوارة فوصلها مستهل ذي القعدة، فرأى صاحبها المدعو بهيم قد أجفل عنها وتركها وأمعن في الهرب وقصد حصناً له يحتمي به فاستولى يمين الدولة على المدينة، وسار إلى سومنات، فلقي في طريقه عدة حصون فيها كثير من الأوثان شبه الحجاب والنقباء لسومنات، على ما سول لهم الشيطان، فقاتل من بها، وفتحها وخربها، وكسر أصنامها، وسار إلى سومنات في مفازة قفرة قليلة الماء، فوصلها يوم الخميس منتصف ذي القعدة، فرأى حصناً حصيناً مبنياً على ساحل البحر بحيث تبلغه أمواجه، وأهله على الأسوار يتفرجون على المسلمين، واثقين أن معبودهم يقطع دابرهم ويهلكهم، فلما كان من الغد، وهو يوم الجمعة، زحف وقاتل من به، فرأى الهنود من المسلمين قتالاً لم يعهدوا مثله، ففارقوا السور، فنصب المسلمون عليه السلاليم، وصعدوا إليه، وأعلنوا بكلمة الإخلاص، وأظهروا شعار الإسلام، فحينئذ اشتد القتال، وعظم الخطب وتقدم جماعة الهنود إلى سومنات، فعفروا له خدودهم، وسألوه النصر، وأدركهم الليل فكف بعضهم عن بعض، ولما كان الغد بكر المسلمون إليهم وقاتلوهم، فأكثروا في الهنود القتل، وأجلوهم عن المدينة إلى بيت صنمهم سومنات، فقاتلوا على بابه أشد قتال، وكان الفريق منهم بعد الفريق يدخلون إلى سومنات فيعتنقونه ويبكون، ويتضرعون إليه، ويخرجون فيقاتلون إلى أن يقتلوا، حتى كاد الفناء يستوعبهم، فبقي منهم القليل، فدخلوا البحر إلى مركبين لهم لينجوا فيهما، فأدركهم المسلمون فقتلوا بعضاً وغرق بعض، وأما البيت الذي فيه سومنات فهو مبني على ست وخمسين سارية من الساج المصفح بالرصاص، وسومنات من حجر طوله خمسة أذرع: ثلاثة مدورة ظاهرة، وذراعان في البناء، وليس بصورة مصورة، فأخذه يمين الدولة فكسره، وأحرق بعضه، وأخذ بعضه معه إلى غزنة، فجعله عتبة الجامع، ثم إن يمين الدولة ورد عليه الخبر أن بهيم صاحب أنهلوارة قد قصد قلعة تسمى كندهة في البحر، بينها وبين البر من جهة سومنات أربعون فرسخاً، فسار إليها يمين الدولة من سومنات، وخاض البحر هو ومن معه، فخرجوا سالمين، فرأوا بهيم وقد فارق قلعته وأخلاها فعاد عنها، وقصد المنصورة، وكان صاحبها قد ارتد عن الإسلام، فلما بلغه خبر مجيء يمين الدولة فارقها واحتمى بغياض أشبة، فقصده يمين الدولة من موضعين، فأحاط به وبمن معه، فقتل أكثرهم، وغرق منهم كثير، ولم ينج منهم إلا القليل، ثم سار إلى بهاطية، فأطاعه أهلها، ودانوا له، فرحل إلى غزنة، فوصلها عاشر صفر من سنة سبع عشرة وأربعمائة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1337

الفتنة ببغداد والشغب . العام الهجري: ٤١٧ العام الميلادي: ١٠٢٦ تفاصيل الحدث: كثر تسلط الأتراك ببغداد، فأكثروا مصادرات الناس، وأخذوا الأموال، حتى إنهم قسطوا على الكرخ خاصة مائة ألف دينار، وعظم الخطب، وزاد الشر، وأحرقت المنازل، والدروب، والأسواق، ودخل في الطمع العامة والعيارون، فكانوا يدخلون على الرجل فيطالبونه بذخائره، كما يفعل السلطان بمن يصادره، فعمل الناس الأبواب على الدروب، فلم تغن شيئاً، ووقعت الحرب بين الجند والعامة، فظفر الجند، ونهبوا الكرخ وغيره، فأخذ منه مال جليل، وهلك أهل الستر والخير، فلما رأى القواد وعقلاء الجند أن الملك أبا كاليجار لا يصل إليهم، وأن البلاد قد خربت، وطمع فيهم المجاورون من العرب والأكراد، راسلوا جلال الدولة في الحضور إلى بغداد، فحضر في السنة التالية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1338

الصلح بإفريقية بين كتامة وزناتة وبين المعز بن باديس . العام الهجري: ٤١٧ العام الميلادي: ١٠٢٦ تفاصيل الحدث: وردت رسل زناتة وكتامة إلى المعز بن باديس، صاحب إفريقية، يطلبون منه الصلح، وأن يقبل منهم الطاعة والدخول تحت حكمه، وشرطوا أنهم يحفظون الطريق، وأعطوا على ذلك عهودهم، ومواثيقهم، فأجابهم إلى ما سألوا، وجاءت مشيخة زناتة وكتامة إليه، فقبلهم وأنزلهم ووصلهم، وبذل لهم أموالاً جليلة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1339

الهدنة بين الظاهر العبيدي (الفاطمي) حاكم مصر وبين الروم . العام الهجري: ٤١٨ العام الميلادي: ١٠٢٧ تفاصيل الحدث: وقعت الهدنة بين متملك الروم قسطنطين الثامن وبين الظاهر عن ديار مصر والشام، وكتب بينهما كتاب؛ وتفردت الخطبة للظاهر ببلاد الروم، وفتح الجامع الذي بقسطنطينية، وعمل له الحصر والقناديل، وأقيم به مؤذن؛ وعند ذلك أذن الظاهر في فتح كنيسة القمامة التي بالقدس وسمح لهم بإعادة بنائها، فحمل إليها ملوك النصارى الأموال والآلات، وأعادوها، وارتد إلى دين النصرانية كثير ممن أسلم كرها في أيام الحاكم بأمر الله، كما سمح لهم بإعادة بناء الكنائس التي هدمت في أيام الحاكم إلا التي تحولت إلى مساجد، كما تضمنت المعاهدة إطلاق أسرى والمنع من إعانة حسان بن مفرج الجراح صاحب الرملة الذي خرج على الظاهر الفاطمي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1340

وفاة أبي إسحاق الإسفراييني . العام الهجري: ٤١٨ العام الميلادي: ١٠٢٧ تفاصيل الحدث: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأسفراييني أحد الأئمة الشافعية أصولي بارع ومتكلم معروف، لقب بركن الدين وهو أول من تلقب من الفقهاء على طريقة ألقاب الحكام، درس في نيسابور واشتهر فيها حيث درس عليه عامة شيوخها، له مصنفات عديدة منها الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين ورسالة في أصول الفقه، له مناظرات معروفة مع المعتزلة، توفي في نيسابور ونقل إلى أسفرايين ودفن بها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1341

تنصيب هشام الثالث آخر الأمراء الأمويين في الأندلس . العام الهجري: ٤١٨ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ١٠٢٧ تفاصيل الحدث: لما انقطعت دعوة يحيى بن علي الفاطمي عن قرطبة أجمع رأي أهل قرطبة على رد الأمر إلى بني أمية وكان عميدهم في ذلك والذي تولى معظمه وسعى في تمامه الوزير أبو الحزم جهور بن محمد بن جهور بن عبيد الله بن محمد بن الغمر بن يحيى بن عبد الغافر بن أبي عبدة، وقد كان ذهب كل من ينافس في الرياسة في الفتنة بقرطبة فراسل جهور من كان معه على رأيه من أهل الثغور والمتغلبين هنالك على الأمور وداخلهم في هذا الأمر فاتفقوا بعد مدة طويلة على تقديم أبي بكر هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر وهو أخو المرتضى، وكان هشام هذا مقيماً بحصن يدعى ألبنت - من الثغور - عند أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن قاسم القائد المتغلب بها فبايعوه وتلقب بالمعتد بالله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1342

وفاة اللالكائي . العام الهجري: ٤١٨ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ١٠٢٧ تفاصيل الحدث: أبو القاسم اللالكائي هبة الله بن الحسن بن منصور الرازي، وهو طبري الأصل، أحد تلامذة الشيخ أبي حامد الأسفراييني، كان يفهم ويحفظ، وعني بالحديث فصنف فيه أشياء كثيرة، ولكن عاجلته المنية قبل أن تشتهر كتبه، وله كتاب في العقيدة على منهج السلف، وهو كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، توفي بالدينور. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1343

شغب الأتراك ببغداد على جلال الدولة . العام الهجري: ٤١٩ العام الميلادي: ١٠٢٨ تفاصيل الحدث: ثار الأتراك ببغداد على جلال الدولة، وشغبوا، وطالبوا الوزير أبا علي بن ماكولا بما لهم من العلوفة والأدرار، ونهبوا داره ودور كتاب الملك وحواشيه حتى المغنين والمخنثين، ونهبوا صياغات أخرجها جلال الدولة لتضرب دنانير ودراهم، وتفرق فيهم، وحصروا جلال الدولة في داره، ومنعوه الطعام والماء حتى شرب أهله ماء البئر، وأكلوا ثمرة البستان، فسألهم أن يمكنوه من الانحدار، فاستأجروا له ولأهله وأثقاله سفناً، فجعل بين الدار والسفن سرادقاً لتجتاز حرمه فيه، لئلا يراهم العامة والأجناد، فقصد بعض الأتراك السرادق، فظن جلال الدولة أنهم يريدون الحرم، فصاح بهم يقول لهم: بلغ أمركم إلى الحرم! وتقدم إليهم، فصاح صغار الغلمان والعامة: جلال الدولة يا منصور، ونزل أحدهم عن فرسه وأركبه إياه، وقبلوا الأرض بين يديه، فلما رأى قواد الأتراك ذلك هربوا إلى خيامهم بالرملة، وخافوا على نفوسهم، وكان في الخزانة سلاح كثير، فأعطاه جلال الدولة أصاغر الغلمان وجعلهم عنده، ثم أرسل إلى الخليفة ليصلح الأمر مع أولئك القواد، فأرسل إليهم الخليفة القادر بالله، فأصلح بينهم وبين جلال الدولة، وحلفوا، فقبلوا الأرض بين يديه، ورجعوا إلى منازلهم، فلم يمض غير أيام حتى عادوا إلى الشغب، فباع جلال الدولة فرشه وثيابه وخيمه وفرق ثمنه فيهم حتى سكنوا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1344

الاختلاف بين الديلم والأتراك بالبصرة . العام الهجري: ٤١٩ العام الميلادي: ١٠٢٨ تفاصيل الحدث: ولي النفيس أبو الفتح محمد بن أردشير البصرة، استعمله عليها جلال الدولة، فلما وصل إلى المشان منحدراً إليها وقع بينه وبين الديلم الذين بالمشان وقعة فاستظهر عليهم وقتل منهم، وكانت الفتن بالبصرة بين الأتراك والديلم، وبها الملك العزيز أبو منصور ابن جلال الدولة، فقوي الأتراك بها، فأخرجوا الديلم، فمضوا إلى الأبلة، وصاروا مع بختيار بن علي، فسار إليهم الملك العزيز بالأبلة ليعيدهم ويصلح بينهم وبين الأتراك، فكاشفوه وحملوا عليه، ونادوا بشعار أبي كاليجار، فعاد منهزماً في الماء إلى البصرة، ونهب بختيار نهر الدير والأبلة وغيرهما من السواد، وأعانه الديلم، ونهب الأتراك أيضاً، وارتكبوا المحظور، ونهبوا دار بنت الأوحد بن مكرم زوجة جلال الدولة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1345

وفاة صاحب كرمان واستيلاء أبي كاليجار عليها . العام الهجري: ٤١٩ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ١٠٢٨ تفاصيل الحدث: توفي قوام الدولة أبو الفوارس بن بهاء الدولة، صاحب كرمان، وكان قد تجهز لقصد بلاد فارس، وجمع عسكراً كثيراً، فأدركه أجله. فلما توفي نادى أصحابه بشعار الملك أبي كاليجار، وأرسلوا إليه يطلبونه إليهم، فسار مجدَّاً، وملك البلاد بغير حربٍ ولا قتال، وأمن الناس معه، وكانوا يكرهون عمَّه أبا الفوارس لظلمه وسوء سيرته، وكان إذا شرب ضرب أصحابه، وضرب وزيره يوماً مائتي مقرعة، وحلفه بالطلاق أنه لا يتأوه، ولا يخبر بذلك أحداً، فقيل إنهم سموه فمات. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1346

كتاب محمود بن سبكتكين بما فعله بالرافضة . العام الهجري: ٤٢٠ العام الميلادي: ١٠٢٩ تفاصيل الحدث: ورد كتاب من محمود بن سبكتكين الغزنوي أنه أحل بطائفة من أهل الري من الباطنية والروافض قتلا ذريعا، وصلبا شنيعا، وأنه انتهب أموال رئيسهم رستم بن علي الديلمي، فحصل منها ما يقارب ألف ألف دينار، وقد كان في حيازته نحو من خمسين امرأة حرة، وقد ولدن له ثلاثا وثلاثين ولدا بين ذكر وأنثى، وكانوا يرون إباحة ذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1347

وقعة الأقحوانة بين جند الظاهر العبيدي (الفاطمي) وبين حسان بن الجراح . العام الهجري: ٤٢٠ العام الميلادي: ١٠٢٩ تفاصيل الحدث: كان حسان قد خرج على الحاكم وأمده الروم ثم إن الظاهر لما عقد المعاهدة مع الروم كان منها عدم إمداد حسان هذا، فلما كانت هذه السنة أرسل الظاهر الفاطمي جيشا بقيادة أنوشتكين التركي لما بلغه أن حسان بن الجراح وسنان بن عليان أمير بني كلاب وصالح بن مرداس أمير حلب اتفقوا على إخراج الفاطميين من الشام واقتسامها بينهم، فكانت الحرب بين جيش الفاطميين وبينهم في موقع يدعى الأقحوانة عند طبرية وكان من نتائج الحرب مقتل صالح بن مرداس وهروب حسان ولجوئه إلى الروم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1348

الخليفة العباسي القادر يجمع كتابا في الاعتقاد وقراءته على الفقهاء . العام الهجري: ٤٢٠ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ١٠٢٩ تفاصيل الحدث: في الثامن عشر من رجب جمع القضاة والعلماء في دار الخلافة، وقرئ عليهم كتاب جمعه القادر بالله، فيه مواعظ وتفاصيل مذاهب أهل البصرة، وفيه الرد على أهل البدع، وتفسيق من قال بخلق القرآن، وصفة ما وقع بين بشر المريسي وعبد العزيز بن يحيى الكناني من المناظرة، ثم ختم القول بالمواعظ، والقول بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأخذ خطوط الحاضرين بالموافقة على ما سمعوه، وفي يوم الاثنين غرة ذي القعدة جمعوا أيضا كلهم وقرئ عليهم كتاب آخر طويل يتضمن بيان السنة والرد على أهل البدع ومناظرة بشر المريسي والكناني أيضا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفضل الصحابة، وذكر فضائل أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ﵄، ولم يفرغوا منه إلا بعد العتمة، وأخذت خطوطهم بموافقة ما سمعوه، وعزل خطباء الشيعة، وولى خطباء السنة ولله الحمد والمنة على ذلك، وجرت فتنة بمسجد براثا، وضربوا الخطيب السني بالآجر، حتى كسروا أنفه وخلعوا كتفه، فانتصر لهم الخليفة وأهان الشيعة وأذلهم، حتى جاؤوا يعتذرون مما صنعوا، وأن ذلك إنما تعاطاه السفهاء منهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1349

سير قسطنطين إلى حلب فأهلكهم الله بالعطش وخالف بين كلمتهم . العام الهجري: ٤٢١ العام الميلادي: ١٠٣٠ تفاصيل الحدث: خرج ملك الروم من القسطنطينية في ثلاث مائة ألف مقاتل إلى الشام، فلم يزل بعساكره حتى بلغوا قريب حلب، وصاحبها شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس، فنزلوا على يوم منها، فلحقهم عطش شديد، وكان الزمان صيفاً، وكان أصحابه مختلفين عليه، فمنهم من يحسده، ومنهم من يكرهه، وممن كان معه ابن الدوقس، ومن أكابرهم، وكان يريد هلاك الملك ليملك بعده، فقال الملك: الرأي أن نقيم حتى تجيء الأمطار وتكثر المياه. فقبح ابن الدوقس هذا الرأي، وأشار بالإسراع قصداً لشر يتطرق إليه، ولتدبير كان قد دبره عليه. فسار، ففارقه ابن الدوقس، وابن لؤلؤ في عشرة آلاف فارس، وسلكوا طريقاً آخر، فخلا بالملك بعض أصحابه وأعلمه أن ابن الدوقس وابن لؤلؤ قد حالفا أربعين رجلاً، هو أحدهم، على الفتك به، واستشعر من ذلك وخاف، ورحل من يومه راجعاً، ولحقه ابن الدوقس، وسأله عن السبب الذي أوجب عوده، فقال له: قد اجتمعت علينا العرب وقربوا منا، وقبض في الحال على ابن الدوقس وابن لؤلؤ وجماعة معهما، فاضطرب الناس واختلفوا، ورحل الملك، وتبعهم العرب وأهل السواد حتى الأرمن يقتلون وينهبون، وأخذوا من الملك أربعمائة بغل محملة مالاً وثياباً، وهلك كثير من الروم عطشاً، ونجا الملك وحده، ولم يسلم معه من أمواله وخزائنه شيء البتة، وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً، وقيل في عوده غير ذلك، وهو أن جمعاً من العرب ليس بالكثير عبر على عسكره، وظن الروم أنها كبسة، فلم يدروا ما يفعلون، حتى إن ملكهم لبس خفاً أسود، وعادة ملوكهم لبس الخف الأحمر، فتركه ولبس الأسود ليعمى خبره على من يريده، وانهزموا، وغنم المسلمون جميع ما كان معهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1350

قيام دولة بني الأفطس في بطليوس . العام الهجري: ٤٢١ العام الميلادي: ١٠٣٠ تفاصيل الحدث: كانت مملكة بطليوس تشمل رقعة كبيرة تمتد من غرب مملكة طليطلة عند مثلث نهر وادي يانه غرباً حتى المحيط الأطلسي، وتشمل أراضي البرتغال كلها تقريباً حتى مدينة باجه في الجنوب. وكانت العاصمة بطليوس تتوسط هذه الرقعة الكبيرة التي تشمل عدا العاصمة عدة مدن هامة أخرى مثل: ماردة، ويابرة، وأشبونة، وشنترين، وقلمرية وغيرها وكان بنو سلمة أو بنو الأفطس، كما اشتهر اسمهم، سادة هذه المملكة الشاسعة التي حكموها نيفاً وسبعين عاماً، وسطع بلاطهم أيام الطوائف. وينتمي أبو محمد عبد الله بن مسلم المعروف بابن الأفطس إلى قبيلة من قبائل مكناسة المغربية، وأصله من ولاية قرطبة. وقد استولى على حكم بطليوس سنة ٤١٣ هـ، وتلقب بالمنصور، وكان رجلا كثير المعرفة والدهاء، وافر الحزم والسياسة، توفي سنة ٤٣٧ هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1351

وفاة يمين الدولة محمود بن سبكتكين الغزنوي وعهده إلى ابنه محمد . العام الهجري: ٤٢١ الشهر القمري: ربيع الثاني العام الميلادي: ١٠٣٠ تفاصيل الحدث: توفي يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سبكتكين في ربيع الآخر وقيل: في أحد عشر صفر، وكان مرضه سوء مزاج وإسهالاً، وبقي كذلك نحو سنتين، فلم يزل كذلك حتى توفي قاعداً، فلما حضره الموت أوصى بالملك لابنه محمد، وهو ببلخ، وكان أصغر من مسعود، إلا أنه كان معرضاً عن مسعود، لأن أمره لم يكن عنده نافذاً، وسعى بينهما أصحاب الأغراض، فزادوا أباه نفوراً عنه، فلما وصى بالملك لولده محمد توفي، فخطب لمحمد من أقاصي الهند إلى نيسابور، وكان لقبه جلال الدولة، وأرسل إليه أعيان دولة أبيه يخبرونه بموت أبيه ووصيته له بالملك، ويستدعونه، ويحثونه على السرعة، ويخوفونه من أخيه مسعود، فحين بلغه الخبر سار إلى غزنة، فوصلها بعد موت أبيه بأربعين يوماً، فاجتمعت العساكر على طاعته، وفرق فيهم الأموال والخلع النفيسة، فأسرف في ذلك، ومن أعظم فضائل محمود بن سبكتكين هو جهاده المشكور في بلاد الهند وفتحه كثيرا من بلادهم وهدمه أصنامهم وإدخال الكثير في الإسلام. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1352

البيعة لأبي جعفر ابن القادر بولاية العهد . العام الهجري: ٤٢١ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ١٠٣٠ تفاصيل الحدث: مرض الخليفة القادر بالله، وأرجف بموته، فجلس جلوساً عاماً وأذن للخاصة والعامة فوصلوا إليه، فلما اجتمعوا قام الصاحب أبو الغنائم فقال: خدم مولانا أمير المؤمنين داعون له بإطالة البقاء، وشاكرون لما بلغهم من نظره لهم وللمسلمين، باختيار الأمير أبي جعفر لولاية العهد، فقال الخليفة للناس: قد أذنا في العهد له، وكان أراد أن يبايع له قبل ذلك، فثناه عنه أبو الحسن بن حاجب النعمان. فلما عهد إليه ألقيت الستارة، وقعد أبو جعفر على السرير الذي كان قائماً عليه، وخدمه الحاضرون وهنأوه، وتقدم أبو الحسن بن حاجب النعمان فقبل يده وهنأه، ودعي له على المنابر يوم الجمعة لتسع بقين من جمادى الأولى. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1353

تغلب مسعود بن محمود بن سبكتكين على أخيه محمد . العام الهجري: ٤٢١ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ١٠٣٠ تفاصيل الحدث: لما توفي يمين الدولة وكان قد عهد لابنه محمد دون مسعود، وكان ابنه مسعود بأصبهان، فلما بلغه الخبر سار إلى خراسان، واستخلف بأصبهان بعض أصحابه في طائفة من العسكر، فحين فارقها ثار أهلها بالوالي عليهم فقتلوه، وقتلوا من معه من الجند، وأتى مسعوداً الخبر، فعاد إليها، وحصرها، وفتحها عنوة، وقتل فيها فأكثر، ونهب الأموال، واستخلف فيها رجلاً كافياً، وكتب إلى أخيه محمد يعلمه بذلك، وأنه لا يريد من البلاد التي وصى له أبوه بها شيئاً، وأنه يكتفي بما فتحه من بلاد طبرستان، وبلد الجبل، وأصبهان، وغيرها، ويطلب منه الموافقة، وأن يقدمه في الخطبة على نفسه، فأجابه محمد جواب مغالط، وكان مسعود قد وصل إلى الري، فأحسن إلى أهلها، وسار منها إلى نيسابور ففعل مثل ذلك، وأما محمد فإنه أخذ على عسكره العهود والمواثيق على المناصحة له، والشد منه، وسار في عساكره إلى أخيه مسعود محارباً له، وكان بعض عساكره يميل إلى أخيه مسعود لكبره وشجاعته، ولأنه قد اعتاد التقدم على الجيوش، وفتح البلاد، وبعضها يخافه لقوة نفسه وكان محمد قد جعل مقدم جيشه عمه يوسف بن سبكتكين، وكان من أعيان أصحاب أبيه محمود من يشير عليه بموافقة أخيه وترك مخالفته، فلم يصغ إلى قوله، وسار فوصل إلى تكناباذ أول يوم رمضان، وأقام إلى العيد، فعيد هناك، فلما كان ليلة الثلاثاء، ثالث شوال، ثار به جنده، فأخذوه وقيدوه وحبسوه، وكان مشغولاً بالشراب واللعب عن تدبير المملكة، والنظر في أحوال الجند والرعايا، فلما قبضوا عليه نادوا بشعار أخيه مسعود، ورفعوا محمداً إلى قلعة تكناباذ، وكتبوا إلى مسعود بالحال. فكان اجتماع الملك له واتفاق الكلمة عليه في ذي القعدة، وكان وصول مسعود إلى غزنة ثامن جمادى الآخرة من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، فلما وصل إليها وثبت ملكه بها أتته رسل الملوك من سائر الأقطار إلى بابه، واجتمع له ملك خراسان، وغزنة، وبلاد الهند والسند، وسجستان، وكرمان، ومكران، والري، وأصبهان، وبلد الجبل، وغير ذلك، وعظم سلطانه وخيف جانبه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1354

ملك الروم الرها . العام الهجري: ٤٢٢ العام الميلادي: ١٠٣٠ تفاصيل الحدث: كانت الرها بيد نصر الدولة بن مروان، فلما قتل عطير الذي كان صاحبها، شفع صالح بن مرداس، صاحب حلب، إلى نصر الدولة ليعيد الرها إلى ابن عطير، وإلى ابن شبل، بينهما نصفين، فقبل شفاعته، وسلمها إليهما، وكان له في الرها برجان حصينان أحدهما أكبر من الآخر، فتسلم ابن عطير الكبير، وابن شبل الصغير، وبقيت المدينة معهما إلى هذه السنة، فراسل ابن عطير أرمانوس ملك الروم، وباعه حصته من الرها بعشرين ألف دينار، وعدة قرى من جملتها قرية تعرف إلى الآن بسن ابن عطير، وتسلموا البرج الذي له، ودخلوا البلد فملكوه، وهرب منه أصحاب ابن شبل، وقتل الروم المسلمين، وخربوا المساجد، وسمع نصر الدولة الخبر، فسير جيشاً إلى الرها، فحصروها وفتحوها عنوة، واعتصم من بها من الروم بالبرجين، واحتمى النصارى بالبيعة التي لهم، وهي من أكبر البيع وأحسنها عمارة، فحصرهم المسلمون بها، وأخرجوهم، وقتلوا أكثرهم، ونهبوا البلد، وبقي الروم في البرجين، وسير إليهم عسكراً نحو عشرة آلاف مقاتل، فانهزم أصحاب ابن مروان من بين أيديهم، ودخلوا البلد وما جاورهم من بلاد المسلمين، وصالحهم ابن وثاب النميري على حران وسروج وحمل إليهم خراجاً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1355

ملك الروم قلعة أفاميا بالشام . العام الهجري: ٤٢٢ العام الميلادي: ١٠٣٠ تفاصيل الحدث: سير الظاهر خليفة مصر إلى الشام الدزبري، وزيره، فملكه، وقصد حسان بن المفرج الطائي، فألح في طلبه، فهرب منه، ودخل بلد الروم، ولبس خلعة ملكهم، وخرج من عنده وعلى رأسه علم فيه صليب، ومعه عسكر كثير، فسار إلى أفامية فكبسها، وغنم ما فيها، وسبى أهلها، وأسرهم، وسير الدزبري إلى البلاد يستنفر الناس للغزو وخرج؛ فخافه نصر بن صالح وقرر لملك الروم على نفسه خمسمائة ألف درهم، صرف ستين درهما بدينار، على أن يحميه، وذلك في جمادى الأولى؛ فاتفق مرض الدزبري بدمشق، وأرجف به، ثم عوفي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1356

نهاية الدولة الأموية بالأندلس وقيام الدولة الجهورية في قرطبة . العام الهجري: ٤٢٢ العام الميلادي: ١٠٣٠ تفاصيل الحدث: كان المعتمد هشام الأموي أمير قرطبة لكنه لم يقم بها إلا يسيراً حتى قامت عليه طائفة من الجند فخلع وجرت أمور يطول شرحها من جملتها إخراج المعتد بالله هذا من قصره هو وحشمه والنساء حاسرات عن أوجههن حافية أقدامهن إلى أن أدخلوا الجامع الأعظم على هيئة السبايا فأقاموا هنالك أياماً يتعطف عليهم بالطعام والشراب إلى أن أخرجوا عن قرطبة، ولحق هشام ومن معه بالثغور بعد اعتقاله بقرطبة فلم يزل يجول في الثغور إلى أن لحق بابن هود المتغلب على مدينة لاردة وسرقسطة وأفراغة وطرطوشة وما والى تلك الجهات فأقام عنده هشام إلى أن مات في سنة ٤٢٧ ولا عقب له فهشام هذا آخر ملوك بني أمية بالأندلس، وبخلعه انقطعت الدعوة لبني أمية وذكرهم على المنابر بجميع أقطار الأندلس، ولما انقطعت دعوة بني أمية استولى على تدبير ملك قرطبة جهور بن محمد بن جهور ويكنى أبا الحزم وأبو الحزم هذا قديم الرياسة شريف البيت كان آباؤه وزراء الدولة الحكمية والعامرية فلما خلا له الجو وأصفر الفناء وأقفر النادي من الرؤساء وأمكنته الفرصة وثب عليها فتولى أمرها واضطلع بحمايتها ولم ينتقل إلى رتبة الإمارة ظاهراً جرياً على ما قدمنا من إظهار سنن العفاف بل دبرها تدبيراً لم يسبق إليه وذلك أنه جعل نفسه ممسكاً للموضع إلى أن يجيء من يتفق الناس على إمارته فيسلم إليه ذلك ورتب البوابين والحشم على تلك القصور على ما كانت عليه أيام الدولة ولم يتحول عن داره إليها وجعل ما يرتفع من الأموال السلطانية بأيدي رجال رتبهم لذلك وهو المشرف عليهم وصير أهل الأسواق جنداً له وجعل أرزاقهم رؤوس أموال تكون بأيديهم محصاة عليهم يأخذون ربحها ورؤوس الأموال باقية محفوظة يؤخذون بها ويراعون في كل وقت كيف حفظهم لها وفرق السلاح عليهم واستمر أمره على ذلك إلى أن مات في غرة صفر سنة ٤٣٥، ثم ولى ما كان يتولى من أمر قرطبة بعده ابنه أبو الوليد محمد بن جهور فجرى في السياسة وحسن التدبير على سنن أبيه غير مخل بشيء من ذلك إلى أن مات أبو الوليد المذكور في سلخ شوال من سنة ٤٤٣. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1357

تجدد الفتنة بين السنة والشيعة ببغداد . العام الهجري: ٤٢٢ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ١٠٣١ تفاصيل الحدث: تجددت الفتنة ببغداد بين السنة والشيعة، وكان سبب ذلك أن الملقب بالمذكور أظهر العزم على الغزاة، واستأذن الخليفة في ذلك، فأذن له، وكتب له منشور من دار الخلافة، وأعطى علماً، فاجتمع له لفيف كثير، فسار واجتاز بباب الشعير، وطاق الحراني، وبين يديه الرجال بالسلاح، فصاحوا بذكر أبي بكر وعمر، ﵄، وقالوا: هذا يوم معاوية، فنافرهم أهل الكرخ ورموهم، وثارت الفتنة، ونهبت دور اليهود لأنهم قيل عنهم إنهم أعانوا أهل الكرخ، فلما كان الغد اجتمع السنة من الجانبين، ومعهم كثير من الأتراك، وقصدوا الكرخ، فأحرقوا وهدموا الأسواق، وأشرف أهل الكرخ على خطة عظيمة. وأنكر الخليفة ذلك إنكاراً شديداً، ونسب إليهم تخريق علامته التي مع الغزاة، فركب الوزير، فوقعت في صدره آجرة، فسقطت عمامته، وقتل من أهل الكرخ جماعة، وأحرق وخرب في هذه الفتنة سوق العروس، وسوق الصفارين، وسوق الأنماط، وسوق الدقاقين، وغيرها، واشتد الأمر، ووقع القتال في أصقاع البلد من جانبيه، وقتل أهل الكرخ، ونهر طابق، والقلائين، وباب البصرة، وفي الجانب الشرقي أهل سوق الثلاثاء، وسوق يحيى، وباب الطاق، والأساكفة، والرهادرة، ودرب سليمان، فقطع الجسر ليفرق بين الفريقين، ودخل العيارون البلد، وكثر الاستقفاء بها ليلاً ونهاراً. وأظهر الجند كراهة الملك جلال الدولة، وأرادوا قطع خطبته، ففرق فيهم مالاً وحلف لهم فسكنوا، ثم عاودوا الشكوى إلى الخليفة منه، وطلبوا أن يأمر بقطع خطبته، فلم يجبهم إلى ذلك، فامتنع حينئذ جلال الدولة من الجلوس، ودامت هذه الحال إلى عيد الفطر، ثم حدث في شوال فتنة بين أصحاب الأكيسة وأصحاب الخلعان، وهما شيعة، وزاد الشر، ودام إلى ذي الحجة، فنودي في الكرخ بإخراج العيارين، فخرجوا، واعترض أهل باب البصرة قوماً من قم أرادوا زيارة مشهد علي والحسين، فقتلوا منهم ثلاثة نفر، وامتنعت زيارة مشهد موسى ابن جعفر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1358

وفاة الخليفة العباسي القادر بالله وتولي ابنه القائم بأمر الله الخلافة . العام الهجري: ٤٢٢ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ١٠٣١ تفاصيل الحدث: توفي الإمام القادر بالله، وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر وعشرين يوماً، وكانت الخلافة قبله قد طمع فيها الديلم والأتراك، فلما وليها القادر بالله أعاد جدتها، وجدد ناموسها، وألقى الله هيبته في قلوب الخلق، فأطاعوه أحسن طاعة وأتمها، فلما مات القادر بالله جلس ابنه القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله، وجددت له البيعة، وكان أبوه قد بايع له بولاية العهد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، واستقرت الخلافة له، وأول من بايعه الشريف أبو القاسم المرتضى، وأرسل القائم بأمر الله قاضي القضاة أبا الحسن الماوردي إلى الملك أبي كاليجار ليأخذ عليه البيعة، ويخطب له في بلاده، فأجاب وبايع، وخطب له في بلاده. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1359

طاعون جارف امتد من الهند إلى بلاد العجم والعراق . العام الهجري: ٤٢٣ العام الميلادي: ١٠٣١ تفاصيل الحدث: كان الطاعون ببلاد الهند والعجم وعظم إلى الغاية، وكان أكثره بغزنة وخراسان وجرجان والري وأصبهان ونواحي الجبل إلى حلوان، وامتد إلى الموصل والجزيرة وبغداد، حتى قيل: إنه خرج من أصبهان وحدها أربعون ألف جنازة، ثم امتد إلى شيراز. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1360

هزيمة الأرمن على يد نائب نصر الدولة بن مروان . العام الهجري: ٤٢٣ العام الميلادي: ١٠٣١ تفاصيل الحدث: جمع نائب نصر الدولة بن مروان بالجزيرة جمعاً ينيف على عشرة آلاف رجل، وغزا من يقاربه من الأرمن، وأوقع بهم، وأثخن فيهم، وغنم وسبى كثيراً، وعاد ظافراً منصورا (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1361

وقوع فتنة بين أهل تونس من إفريقية . العام الهجري: ٤٢٣ العام الميلادي: ١٠٣١ تفاصيل الحدث: كان بين أهل تونس من إفريقية خلف، فسار المعز بن باديس إليهم بنفسه، فأصلح بينهم، وسكن الفتنة وعاد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1362

ثورة الشيعة في أفريقية وقمعهم . العام الهجري: ٤٢٣ العام الميلادي: ١٠٣١ تفاصيل الحدث: اجتمع ناس كثير من الشيعة بإفريقية، وساروا إلى أعمال نفطة، فاستولوا على بلد منها وسكنوه، فجرد إليهم المعز عسكراً، فدخلوا البلاد وحاربوا الشيعة وقتلوهم أجمعين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1363

عدم تمكن أهل العراق من الحج . العام الهجري: ٤٢٣ العام الميلادي: ١٠٣١ تفاصيل الحدث: خرجت العرب على حجاج البصرة ونهبوهم، وحج الناس من سائر البلاد إلا من العراق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1364

تجدد الفتنة بين جلال الدولة وبين الأتراك ببغداد . العام الهجري: ٤٢٣ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ١٠٣٢ تفاصيل الحدث: تجددت الفتنة بين جلال الدولة وبين الأتراك، فأغلق بابه، فجاءت الأتراك ونهبوا داره، وسلبوا الكتاب وأرباب الديوان ثيابهم، وطلبوا الوزير أبا إسحاق السهلي، فهرب إلى حلة كمال الدولة غريب بن محمد، وخرج جلال الدولة إلى عكبرا في شهر ربيع الآخر، وخطب الأتراك ببغداد للملك أبي كاليجار، وأرسلوا إليه يطلبونه وهو بالأهواز، فمنعه العادل بن مافنة عن الإصعاد إلى أن يحضر بعض قوادهم، فلما رأوا امتناعه من الوصول إليهم، أعادوا خطبة جلال الدولة، وساروا إليه، وسألوه العود إلى بغداد، واعتذروا، فعاد إليها بعد ثلاثة وأربعين يوماً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1365

ثورة الأتراك على الملك جلال الدولة . العام الهجري: ٤٢٤ العام الميلادي: ١٠٣٢ تفاصيل الحدث: ثارت الأتراك بالملك جلال الدولة ليأخذوا أرزاقهم، وأخرجوه من داره، ورسموا عليه في المسجد، وأخرجت حريمه، فذهب في الليل إلى دار الشريف المرتضى فنزلها، ثم اصطلحت الأتراك عليه وحلفوا له بالسمع والطاعة، وردوه إلى داره. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1366

ثورة العيارين ببغداد . العام الهجري: ٤٢٤ العام الميلادي: ١٠٣٢ تفاصيل الحدث: ثار العيارون ببغداد، وأخذوا أموال الناس ظاهراً، وعظم الأمر على أهل البلد، وطمع المفسدون إلى حد أن بعض القواد الكبار أخذ أربعة من العيارين، فجاء عقيدهم وأخذ من أصحاب القائد أربعة، وحضر باب داره ودق عليه الباب، فكلمه من داخل، فقال العقيد: قد أخذت من أصحابك أربعة، فإن أطلقت من عندك أطلقت من عندي، وإلا قتلتهم، وأحرقت دارك! فأطلقهم القائد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1367

حدوث فتن بالري وبلد الجبل . العام الهجري: ٤٢٤ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ١٠٣٣ تفاصيل الحدث: لما استقر الملك لمسعود بن سبكتكين بعد أبيه أقرَّ بما كان قد فتحه أبوه من الهند نائباً يسمى أحمد ينالتكين، وقد كان أبوه محمد استنابه بها ثقةً بجلده ونهضته، فرست قدمه فيها، وظهرت كفايته. ثم إن مسعوداً بعد فراغه من تقرير قواعد الملك، والقبض على عمه يوسف والمخالفين له، سار إلى خراسان عازماً على قصد العراق، فلما أبعد عصى ذلك النائب بالهند، اضطر مسعود إلى العودة، فأرسل إلى علاء الدولة بن كاكويه. وأمره على أصبهان بقرارٍ يؤديه كل سنة، وكان علاء الدولة قد أرسل يطلب ذلك، فأجابه إليه، وأقر ابن قابوس بن وشمكير على جرجان وطبرستان على مالٍ يؤديه إليه، وسير أبا سهل الحمدوني إلى الري للنظر في أمور هذه البلاد الجبلية، والقيام بحفظها، وعاد إلى الهند، فأصلح الفاسد، وأعاد المخالف إلى طاعته، وفتح قلعة حصينة تسمى سرستي، على ما نذكره، وقد كان أبوه حصرها غير مرة فلم يتهيأ له فتحها, ولما سار أبو سهل إلى الري أحسن إلى الناس، وأظهر العدل، فأزال الأقساط والمصادرات، وكان تاش فراش قد ملأ البلاد ظلماً وجوراً، حتى تمنى الناس الخلاص منهم ومن دولتهم، وخربت البلاد، وتفرق أهلها، فلما ولي الحمدوني، وأحسن، وعدل، عادت البلاد فعمرت، والرعية أمنت، وكان الإرجاف شديداً بالعراق، لما كان الملك مسعود بنيسابور، فلما عاد سكن الناس واطمأنوا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1368

مسعود الغزنوي يغزو بلاد الهند . العام الهجري: ٤٢٥ العام الميلادي: ١٠٣٣ تفاصيل الحدث: فتح السلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين قلعة سرستي وما جاورها من بلاد الهند، وكان سبب ذلك عصيان نائبه بالهند أحمد ينالتكين عليه ومسيره إليه فلما عاد أحمد إلى طاعته أقام بتلك البلاد طويلاً حتى أمنت واستقرت، وقصد قلعة سرستي، وهي من أمنع حصون الهند وأحصنها، فحصرها، وقد كان أبوه حصرها غير مرة، فلم يتهيأ له فتحها، فلما حصرها مسعود راسله صاحبها، وبذل له مالاً على الصلح، فأجابه إلى ذلك وكان فيها قوم من التجار المسلمين، فعزم صاحبها على أخذ أموالهم وحملها إلى مسعود من جملة القرار عليه، فكتب التجار رقعة في نشابة ورموا إليه يعرفونه فيها ضعف الهنود بها، وأنه إن صابرهم ملكهم فرجع عن الصلح إلى الحرب، وطم خندقها بالشجر وقصب السكر وغيره، وفتح الله عليه، وقتل كل من فيها، وسبى ذراريهم، وأخذ ما جاورها من البلاد، وكان عازماً على طول المقام والجهاد، فأتاه من خراسان خبر الغز فعاد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1369

ذكر ملك الروم قلعة بركوي . العام الهجري: ٤٢٥ العام الميلادي: ١٠٣٣ تفاصيل الحدث: كانت قلعة بركوي المتاخمة للأرمن في يد أبي الهيجاء بن ربيب الدولة، ابن أخت وهسوذان بن مملان، فتنافر هو وخاله، فأرسل خاله إلى الروم فأطمعهم فيها، فسير الملك إليها جمعاً كثيراً فملكوها، فبلغ الخبر إلى الخليفة، فأرسل إلى أبي الهيجاء وخاله من يصلح بينهما ليتفقا على استعادة القلعة، فاصطلحا، ولم يتمكنا من استعادتها، واجتمع إليهما خلق كثير من المتطوعة، فلم يقدروا على ذلك لثبات قدم الروم بها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1370

زلازل في مصر والشام . العام الهجري: ٤٢٥ العام الميلادي: ١٠٣٣ تفاصيل الحدث: كثرت الزلازل بمصر والشام فهدمت شيئا كثيرا، ومات تحت الردم خلق كثير، وانهدم من الرملة ثلثها، وتقطع جامعها تقطيعا، وخرج أهلها منها هاربين، فأقاموا بظاهرها ثمانية أيام، ثم سكن الحال فعادوا إليها، وسقط بعض حائط بيت المقدس، ووقع من محراب داود قطعة كبيرة، ومن مسجد إبراهيم قطعة، وسلمت الحجرة، وسقطت منارة عسقلان، ورأس منارة غزة، وسقط نصف بنيان نابلس، وخسف بقرية البارزاد وبأهلها وبقرها وغنمها، وساخت في الأرض، وكذلك قرى كثيرة هنالك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →