Полный текст (5 398 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
وفاة الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك .
العام الهجري: ٤٠٥
الشهر القمري: صفر
العام الميلادي: ١٠١٤
تفاصيل الحدث:
محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، بن نعيم بن الحكم، أبو عبد الله الحاكم الضبي الحافظ ويعرف بابن البيع، من أهل نيسابور، وكان من أهل العلم والحفظ والحديث، سمع الكثير وطاف الآفاق، وصنف الكتب الكبار والصغار، أشهرها المستدرك على الصحيحين، وعلوم الحديث والإكليل وتاريخ نيسابور، وقد روى عن خلق، ومن مشايخه الدارقطني وابن أبي الفوارس وغيرهما، وقد كان من أهل الدين والأمانة والصيانة، والضبط، والتجرد، والورع، واتهم أنه يميل إلى التشيع وذلك لإخراجه حديث الطير في المستدرك ولم يتراجع عنه رغم تعريفه بوضعه فضلا عن ضعفه، وتوفي عن أربع وثمانين سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1297
وباء وكوارث بالبصرة وفتن ببغداد .
العام الهجري: ٤٠٦
العام الميلادي: ١٠١٥
تفاصيل الحدث:
أصاب البصرة بالعراق وباء عظيم وطاعون أعجز الحفارين عن الدفن، وفيها زاد ماء النيل بمصر وغرق الضياع، وغلت الأسعار، وهلكت البساتين، وامتلأ كل مكان من المدينة، وغرق المقياس وانتهت الزيادة إلى ثلاث أصابع من إحدى وعشرين ذراعا؛ وبلغ الماء إلى نصف النخل مما يلي بركة الحبش، وفيها وقعت فتنة ببغداد بين أهل الكرخ وبين أهل باب الشعير، فأنكر فخر الملك على أهل الكرخ، ومنعوا من النوح يوم عاشوراء، ومن تعليق المسوح.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1298
محمود بن سبكتكين يغزو الهند .
العام الهجري: ٤٠٦
العام الميلادي: ١٠١٥
تفاصيل الحدث:
غزا محمود بن سبكتكين الهند على عادته، فضل أدلاؤه الطريق، ووقع هو وعسكره في مياه فاضت من البحر، فغرق كثير ممن معه، وخاض الماء بنفسه أياماً حتى تخلص وعاد إلى خراسان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1299
وفاة الشريف الرضي .
العام الهجري: ٤٠٦
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ١٠١٥
تفاصيل الحدث:
محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى الكاظم، ولد ببغداد وتعلم فيها وبرع في اللغة والأدب والفقه، ولاه بهاء الدولة البويهي نقابة الطالبيين وسماه الشريف الرضي، له أشعار وتصانيف منها معاني القرآن ومجاز القرآن، وهو الذي وضع كتاب نهج البلاغة الذي فيه الخطب التي تنسب لعلي بن أبي طالب ﵁، توفي ببغداد عن ٤٧ عاما في الخامس من محرم وكانت جنازته مشهودة، ودفن بداره بمسجد الأنباري.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1300
وفاة باديس وولاية ابنه المعز .
العام الهجري: ٤٠٦
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ١٠١٦
تفاصيل الحدث:
توفي باديس بن منصور بن يوسف بلكين بن زيري أمير إِفريقية. وولي بعده إِمرة إِفريقية ابنه المعز بن باديس وعمره ثمان سنين ووصلت إِليه الخلع والتقليد من الحاكم العلوي ولقبه شرف الدولة. والمعز بن باديس هذا هو الذي حمل أهل المغرب على مذهب الإمام مالك وكانوا قبله على مذهب أبي حنيفة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1301
قتل الشيعة بالمغرب .
العام الهجري: ٤٠٧
العام الميلادي: ١٠١٦
تفاصيل الحدث:
ركب المعز بن باديس ومشى في القيروان والناس يسلمون عليه ويدعون له، فاجتاز بجماعة، فسأل عنهم، فقيل: هؤلاء رافضة يسبون أبا بكر وعمر؛ فقال: رضي الله عن أبي بكر وعمر! فانصرفت العامة من فورها إلى درب المقلى من القيروان، وهو حومة تجتمع به الشيعة، فقتلوا منهم، وكان ذلك شهوة العسكر وأتباعهم، طمعاً في النهب، وانبسطت أيدي العامة في الشيعة، وأغراهم عامل القيروان وحرضهم، وسبب ذلك أنه كان قد أصلح أمور البلد، فبلغه أن المعز بن باديس يريد عزله، فأراد فساده، فقتل من الشيعة خلق كثير، وأحرقوا بالنار، ونهبت ديارهم، وقتلوا في جميع إفريقية، واجتمع جماعة منهم إلى قصر المنصور قريب القيروان، فتحصنوا به، فحصرهم العامة وضيقوا عليهم، فاشتد عليهم الجوع، فأقبلوا يخرجون والناس يقتلونهم حتى قتلوا عن آخرهم، ولجأ من كان منهم بالمهدية إلى الجامع فقتلوا كلهم، وكانت الشيعة تسمى بالمغرب المشارقة نسبة إلى أبي عبدالله الشيعي، وكان من المشرق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1302
احتراق جامع (سامرا) واجتماع عدة أمور مثلها في هذا العام .
العام الهجري: ٤٠٧
العام الميلادي: ١٠١٦
تفاصيل الحدث:
احترق مسجد سامرا المشهور بمئذنته الملتوية، كما احترق مشهد الحسين بن علي بكربلاء وأروقته، وكان سبب ذلك أن القومة أشعلوا شمعتين كبيرتين فمالتا في الليل على التازير، ونفذت النار منه إلى غيره حتى كان ما كان، ثم بعد ذلك احترقت دار القطن ببغداد وأماكن كثيرة بباب البصرة، وفيها ورد الخبر بتشعيث الركن اليماني من المسجد الحرام، وسقوط جدار بين يدي قبر الرسول ﷺ بالمدينة، وأنه سقطت القبة الكبيرة على صخرة بيت المقدس، وهذا من أغرب الاتفاقات وأعجبها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1303
فتح كشمير ودخول الإسلام إليها .
العام الهجري: ٤٠٧
العام الميلادي: ١٠١٦
تفاصيل الحدث:
غزا يمين الدولة بلاد الهند، بعد فراغه من خوارزم، فسار منها إلى غزنة ومنها إلى الهند عازماً على غزو قشمير (كشمير)، إذ كان قد استولى على بلاد الهند ما بينه وبين قشمير؛ فلما بلغ درب قشمير أتاه صاحبها وأسلم على يده، وسار بين يديه إلى مقصده، فبلغ ماء جون في العشرين من رجب، وفتح ما حولها من الولايات الفسيحة والحصون المنيعة، حتى بلغ حصن هودت، وهو آخر ملوك الهند، فنظر هودب من أعلى حصنه، فرأى من العساكر ما هاله ورعبه، وعلم أنه لا ينجيه إلا الإسلام، فخرج في نحو عشرة آلاف ينادون بكلمة الإخلاص، فقبله يمين الدولة، وسار عنه إلى قلعة كلجند، وهو من أعيان الهند وشياطينهم، وكان على طريقه غياض ملتفة لا يقدر السالك على قطعها إلا بمشقة، فسير كلجند عساكره وفيوله إلى أطراف تلك الغياض يمنعون من سلوكها، فترك يمين الدولة عليهم من يقاتلهم، وسلك طريقاً مختصرةً إلى الحصن، فلم يشعروا به إلا وهو معهم، فقاتلهم قتالاً شديداً، فلم يطيقوا الصبر على حد السيوف، فانهزموا، وغنم المسلمون أمواله وملكوا حصونه، ثم سار نحو بيت متعبد لهم، وهو مهرة الهند، وهو من أحصن الأبنية على نهر، ولهم به من الأصنام كثير، منها خمسة أصنام من الذهب الأحمر المرصع بالجواهر، وكان بها من الأصنام المصوغة من النقرة نحو مائتي صنم، فأخذ يمين الدولة ذلك جميعه، وأحرق الباقي، وسار نحو قنوج، وصاحبها راجيال، فوصل إليها في شعبان، فرأى صاحبها قد فارقها، فأخذها يمين الدولة، وأخذ قلاعها وأعمالها، ثم سار إلى قلعة البراهمة، فقاتلوه وثبتوا، فلما عضهم السلاح علموا أنهم لا طاقة لهم، فاستسلموا للسيف فقتلوا، ولم ينج منهم إلا الشريد، ثم سار نحو قلعة آسي، وصاحبها جند بال، فلما قاربها هرب جند بال، وأخذ يمين الدولة حصنه وما فيه، ثم سار إلى قلعة شروة، وصاحبها جندرآي، فلما قاربه نقل ماله وفيوله نحو جبال هناك منيعة يحتمي بها، وعمي خبره فلم يدر أين هو، فنازل يمين الدولة حصنه فافتتحه وغنم ما فيه، وسار في طلب جندرآي جريدة، وقد بلغه خبره، فلحق به في آخر شعبان، فقاتله، فقتل أكثر جند جندرآي، وأسر كثيراً منهم، وغنم ما معه من مالٍ وفيل، وهرب جندرآي في نفر من أصحابه فنجا، ثم عاد إلى غزنة ظافراً؛ ولما عاد من هذه الغزوة أمر ببناء جامع غزنة، فبني بناء لم يسمع بمثله، ووسع فيه، وكان جامعها القديم صغيراً، وأنفق ما غنمه في هذه الغزاة في بنائه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1304
ملك محمود بن سبكتكين خوارزم .
العام الهجري: ٤٠٧
العام الميلادي: ١٠١٦
تفاصيل الحدث:
قام أمراء خوارزم بقتل حاكمهم أبي العباس خوارزمشاه لما رأوا من موافقته ليمين الدولة ودعائه له على المنابر فقتلوه غيلة وأجلسوا مكانه أحد أولاده، وتعاهدوا على مقاتلة يمين الدولة ومقارعته، واتصل الخبر بيمين الدولة، فجمع العساكر وسار نحوهم، فلما قاربهم جمعهم صاحب جيشهم، ويعرف بالبتكين البخاري وأمرهم بالخروج إلى لقاء مقدمة يمين الدولة والإيقاع بمن فيها من الأجناد، فساروا معه وقاتلوا مقدمة يمين الدولة، واشتد القتال بينهم، واتصل الخبر بيمين الدولة، فتقدم نحوهم في سائر جيوشه. فلحقهم وهم في الحرب، فثبت الخوارزمية إلى أن انتصف النهار، وأحسنوا القتال، ثم إنهم انهزموا، وركبهم أصحاب يمين الدولة يقتلون ويأسرون، ولم يسلم إلا القليل، ثم إن البتكين ركب سفينة لينجو فيها، فجرى بينه وبين من معه منافرة، فقاموا عليه وأوثقوه، وردوا السفينة إلى ناحية يمين الدولة، وسلموه إليه، فأخذه وسائر القواد المأسورين معه، وصلبهم عند قبر أبي العباس خوارزمشاه، وأخذ الباقين من الأسرى فسيرهم إلى غزنة فوجاً بعد فوج، فلما اجتمعوا بها أفرج عنهم، وأجرى لهم الأرزاق، وسيرهم إلى أطراف بلاده من أرض الهند يحمونها من الأعداء، ويحفظونها من أهل الفساد، وأخذ خوارزم واستناب بها حاجبه التونتاش.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1305
قيام فتنة بين السنة والشيعة بواسط .
العام الهجري: ٤٠٧
العام الميلادي: ١٠١٦
تفاصيل الحدث:
كانت فتنة كبيرة بين السنة والشيعة بواسط، فانتصر السنة وهرب وجوه الشيعة والعلويين إلى علي بن مزيد فاستنصروه
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1306
ابتداء الدولة الحمودية (العلويين) بالأندلس وقتل أميرها سليمان بن الحاكم الأموي .
العام الهجري: ٤٠٧
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ١٠١٦
تفاصيل الحدث:
ولي الأندلس علي بن حمود بن أبي العيش بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبدالله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبدالله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، وقيل في نسبه غير ذلك مع اتفاق على صحة نسبه إلى أمير المؤمنين علي ﵁، وكان سبب توليه أن الفتى خيران العامري لم يكن راضياً بولاية سليمان بن الحاكم الأموي لأنه كان من أصحاب المؤيد فلما ملك سليمان قرطبة انهزم خيران في جماعة كثيرة من الفتيان العامريين، ثم هرب وقوي أمره وكان علي بن حمود بمدينة سبتة، وكان أخوه القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء مستولياً عليها، فحدث لعلي بن حمود طمع في ملك الأندلس لما رأى من الاختلاف، وكان خيران يكاتب الناس، ويأمرهم بالخروج على سليمان. فوافقه جماعة منهم عامر بن فتوح وزير المؤيد، وهو بمالقة، وكاتبوا علي بن حمود، وهو بسبتة، ليعبر إليهم ليقوموا معه ويسيروا إلى قرطبة، فعبر إلى مالقة في سنة خمس وأربعمائة، ثم تجهزوا وجمعوا من وافقهم، وساروا إلى قرطبة وبايعوا علياً على طاعة المؤيد الأموي، فلما بلغوا غرناطة وافقهم أميرها، وسار معهم إلى قرطبة، فخرج سليمان والبربر إليهم، فالتقوا واقتتلوا فانهزم سليمان والبربر، وقتل منهم خلق كثير، وأخذ سليمان أسيراً، فحمل إلى علي بن حمود ومعه أخوه وأبوه الحاكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر، ودخل علي بن حمود قرطبة في المحرم سنة سبع وأربعمائة ودخل خيران وغيره إلى القصر طمعاً في أن يجدوا المؤيد حياً، فلم يجدوه، فأخذ علي بن حمود سليمان وقتله سابع المحرم، وقتل أباه وأخاه، واستولى علي بن حمود على قرطبة، ودعا الناس إلى بيعته، فبويع، واجتمع له الملك، ولقب المتوكل على الله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1307
ذكر خروج الترك من الصين وموت طغان خان .
العام الهجري: ٤٠٨
العام الميلادي: ١٠١٧
تفاصيل الحدث:
خرج الترك وهم من الوثنيين من الصين وكان سبب خروجهم أن طغان خان لما ملك تركستان مرض مرضاً شديداً، وطال به المرض، فطمعوا في البلاد لذلك فساروا إليها وملكوا بعضها وغنموا وسبوا وبقي بينهم وبين بلاساغون ثمانية أيام، فلما بلغه الخبر كان بها مريضاً، فسأل الله تعالى أن يعافيه لينتقم من الكفرة، فاستجاب الله له وشفاه، فجمع العساكر، وكتب إلى سائر بلاد الإسلام يستنفر الناس، فاجتمع إليه من المتطوعة مائة ألف وعشرون ألفاً، فلما بلغ الترك خبر عافيته وجمعه العساكر وكثرة من معه عادوا إلى بلادهم، فسار خلفهم نحو ثلاثة أشهر حتى أدركهم وهم آمنون لبعد المسافة، فكبسهم وقتل منهم زيادة على مائتي ألف رجل، وأسر نحو مائة ألف، وغنم من الدواب وغير ذلك من الأواني الذهبية والفضية ومعمول الصين ما لا عهد لأحدٍ بمثله، وعاد إلى بلاساغون، فلما بلغها عاوده مرضه فمات منه، وقيل: كانت هذه الحادثة مع أحمد بن علي قراخان، أخي طغان خان، وأنها كانت سنة ثلاث وأربعمائة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1308
الخليفة العباسي القادر بالله يستتيب فقهاء المعتزلة فيظهرون الرجوع عن مذهبهم .
العام الهجري: ٤٠٨
العام الميلادي: ١٠١٧
تفاصيل الحدث:
استتاب القادر بالله الخليفة فقهاء المعتزلة، فأظهروا الرجوع وتبرءوا من الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام، وأخذت خطوطهم بذلك، وأنهم متى خالفوا أحل فيهم من النكال والعقوبة ما يتعظ به أمثالهم، وامتثل محمود بن سبكتكين أمر أمير المؤمنين في ذلك واستن بسنته في أعماله التي استخلفه عليها من بلاد خراسان وغيرها، في قتل المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة، وصلبهم وحبسهم ونفاهم، وأمر بلعنهم على المنابر، وأبعد جميع طوائف أهل البدع، ونفاهم عن ديارهم، وصار ذلك سنة في الإسلام
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1309
ظهور المذهب الدرزي .
العام الهجري: ٤٠٨
العام الميلادي: ١٠١٧
تفاصيل الحدث:
قدم إلى مصر داع عجمي اسمه محمد بن إسماعيل الدرزي المعروف بأبي عبد الله أنوشتكين النجري الدرزي، واتصل بالحاكم فأنعم عليه، ودعا الناس إلى القول بإلهية الحاكم، فأنكر الناس عليه ذلك، ووثب به أحد الأتراك ومحمد في موكب الحاكم فقتله، وثارت الفتنة، فنهبت داره وغلقت أبواب القاهرة، واستمرت الفتنة ثلاثة أيام قتل فيها جماعة من الدرزية، وقبض على التركي قاتل الدرزي وحبس ثم قتل، ثم ظهر داع آخر اسمه حمزة بن أحمد، وتلقب بالهادي، وأقام بمسجد تبر خارج القاهرة، ودعا إلى مقالة الدرزي، وبث دعاته في أعمال مصر والشام، وترخص في أعمال الشريعة، وأباح الأمهات والبنات ونحوهن؛ وأسقط جميع التكاليف في الصلاة والصوم ونحو ذلك. فاستجاب له خلق كثير، فظهر من حينئذ مذهب الدرزية ببلاد صيدا وبيروت وساحل الشام، وقيل إن حمزة هو الدرزي كان درازا فنسب ذلك إليه مع أن أصل الفكرة من محمد بن إسماعيل، وقيل قدم رجل يقال له يحيى اللباد، ويعرف بالزوزني الأخرم، فساعده على ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1310
سقوط دولة عمران بن شاهين بالعراق .
العام الهجري: ٤٠٨
الشهر القمري: جمادى الأولى
العام الميلادي: ١٠١٧
تفاصيل الحدث:
كان أول من ملك البطيحة أو البطائح هو عمران بن شاهين وعجز وزراء وقواد بغداد عن إزالته عنها فتوالت بعد ذلك لولده ثم في هذه السنة في جمادى الأولى توفي مهذب الدولة أبو الحسن علي بن نصر، ثم إن ابن أخت مهذب الدولة، وهو أبو محمد عبدالله بن يني، استدعى الديلم والأتراك، ورغبهم ووعدهم، واستحلفهم لنفسه، واتفق معهم على تنحية ولد مهذب الدولة فقاموا بأخذه وحبسه عند أبي محمد وولي الأمر أبو محمد، وتسلم الأموال والبلد، وأمر بضرب أبي الحسين بن مهذب الدولة، فضرب ضرباً شديداً توفي منه بعد ثلاثة أيام من موت أبيه، وبقي أبو محمد أميراً إلى منتصف شعبان، وتوفي بالذبحة، فكان ملكه أقل من ثلاثة أشهر، فلما توفي اتفق الجماعة على تأمير أبي عبدالله الحسين بن بكر الشرابي، وكان من خواص مهذب الدولة فصار أمير البطيحة، وبذل للملك سلطان الدولة بذولاً، فأقره عليها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1311
الخليفة العباسي القادر بالله يصدر منشورا يعلن فيه تكفير من قال أن القرآن مخلوق .
العام الهجري: ٤٠٩
العام الميلادي: ١٠١٨
تفاصيل الحدث:
قرئ بدار الخلافة في الموكب كتاب في مذهب أهل السنة وفيه أن من قال القرآن مخلوق فهو كافر حلال الدم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1312
غزو محمود بن سبكتكين بلاد الهند .
العام الهجري: ٤٠٩
العام الميلادي: ١٠١٨
تفاصيل الحدث:
سار يمين الدولة إلى الهند غازياً، واحتشد وجمع، واستعد وأعد، وسبب هذا أن بيدا أكبر ملوك الهند قوي أمره واستمال إليه كل من كان يمين الدولة قد هزمهم ووعدهم بإعادة ملكهم لهم فتجهز يمين الدولة للغزو، وقصد بيدا، وابتدأ في طريقه بالأفغانية، وهم كفار فغنم المسلمون من أموالهم الكثير، ثم استقل على المسير، وبلغ إلى مكان لم يبلغه فيما تقدم من غزواته، وعبر نهر كنك، ولم يعبره قبلها، فأتاه في الطريق خبر ملك من ملوك الهند يقال له تروجنبال قد سار من بين يديه ملتجئاً إلى بيدا ليحتمي به عليه، فطوى المراحل، فلحق تروجنبال ومن معه، رابع عشر شعبان، فاقتتلوا وانهزم تروجنبال ومن معه، وكثر فيه القتل والأسر، وأسلموا أموالهم وأهليهم، فغنمها المسلمون، وانهزم ملكهم جريحاً، وتحير في أمره، وأرسل إلى يمين الدولة يطلب الأمان فلم يؤمنه، ولم يقنع منه إلا الإسلام، وقتل من عساكره ما لا يحصى، وسار تروجنبال ليلحق ببيدا، فانفرد به بعض الهنود فقتله. فلما رأى ملوك الهند ذلك تابعوا رسلهم إلى يمين الدولة يبذلون له الطاعة والإتاوة. وسار يمين الدولة بعد الوقعة إلى مدينة باري، وهي من أحصن القلاع والبلاد وأقواها، فرآها من سكانها خالية، وعلى عروشها خاوية، فأمر بهدمها وتخريبها وعشر قلاع معها متناهية الحصانة، وقتل من أهلها خلقاً كثيراً، وسار يطلب بيدا الملك، فلحقه وقد نزل إلى جانب نهر، وأجرى الماء من بين يديه فصار وحلاً، وترك عن يمينه وشماله طريقاً يبساً يقاتل منه إذا أراد القتال، وكان عدة من معه ستة وخمسين ألف فارس، ومائة ألف وأربعة وثمانين ألف راجل، وسبع مائة وستة وأربعين فيلاً، فأرسل يمين الدولة طائفة من عسكره للقتال، فأخرج إليهم بيدا مثلهم، ولم يزل كل عسكر يمد أصحابه، حتى كثر الجمعان، واشتد الضرب والطعان، فأدركهم الليل وحجز بينهم، فلما كان الغد بكر يمين الدولة إليهم، فرأى الديار منهم بلاقع، وركب كل فرقة منهم طريقاً مخالفاً لطريق الأخرى. ووجد خزائن الأموال والسلاح بحالها، فغنموا الجميع، واقتفى آثار المنهزمين، فلحقوهم في الغياض والآجام، وأكثروا فيهم القتل والأسر، ونجا بيدا فريداً وحيداً، وعاد يمين الدولة إلى غزنة منصوراً.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1313
مجاعة بمصر .
العام الهجري: ٤١٠
العام الميلادي: ١٠١٩
تفاصيل الحدث:
اشتد الغلاء بديار مصر حتى بيع الدقيق رطلا بدرهم واللحم أربع أواق بدرهم، ومات كثير من الناس بالجوع، وبلغت عدة من مات في مدة رمضان وشوال وذي القعدة، مائتي ألف وسبعين ألفا سوى الغرباء وهم أكثر من ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1314
وفاة ابن مردويه .
العام الهجري: ٤١٠
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ١٠٢٠
تفاصيل الحدث:
أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، الحافظ المؤرخ المفسر من أهل أصبهان، له عدة تصانيف منها التاريخ وتفسير القرآن والمسند ومستخرج في الحديث.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1315
ذكر الفتنة بين الأتراك والأكراد بهمذان .
العام الهجري: ٤١١
العام الميلادي: ١٠٢٠
تفاصيل الحدث:
زاد شغب الأتراك بهمذان على صاحبهم شمس الدولة بن فخر الدولة، وكان قد تقدم ذلك منهم غير مرة، وهو يحلم عنهم بل يعجز، فقوي طمعهم، فزادوا في التوثب والشغب، وأرادوا إخراج القواد القوهية من عنده، فلم يجبهم إلى ذلك، فعزموا على الإيقاع بهم بغير أمره، فاعتزل الأكراد مع وزيره تاج الملك أبي نصر بن بهرام إلى قلعة برجين، فسار الأتراك إليهم فحصروهم، ولم يلتفتوا إلى شمس الدولة، فكتب الوزير إلى أبي جعفر بن كاكويه، صاحب أصبهان، يستنجده، وعين له ليلة يكون قدوم العساكر إليه فيها بغتةً، ليخرج هو أيضاً تلك الليلة ليكبسوا الأتراك.، فعل أبو جعفر ذلك، وسير ألفي فارس، وضبطوا الطرق لئلا يسبقهم الخبر، وكبسوا الأتراك سحراً على غفلة، ونزل الوزير والقوهية من القلعة، فوضعوا فيهم السيف، فأكثروا القتل، وأخذوا المال، ومن سلم من الأتراك نجا فقيراً، وفعل شمس الدولة بمن عنده في همذان كذلك، وأخرجهم، فمضى ثلاثمائة منهم إلى كرمان، وخدموا أبا الفوارس بن بهاء الدولة صاحبها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1316
اغتيال الخليفة العبيدي (الفاطمي) الحاكم بأمر الله وتولي ابنه الظاهر لإعزاز دين الله الحكم بعده .
العام الهجري: ٤١١
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ١٠٢١
تفاصيل الحدث:
في ليلة الاثنين لثلاث بقين من شوال، فقد الحاكم بأمر الله أبو علي المنصور بن العزيز بالله نزار بن المعز الفاطمي العبيدي صاحب مصر بها، ولم يعرف له خبر، وكان سبب فقده أنه خرج يطوف ليلة على رسمه، وأصبح عند قبر الفقاعي، وتوجه إلى شرقي حلوان ومعه ركابيان، فأعاد أحدهما مع جماعة من العرب إلى بيت المال، وأمر لهم بجائزة، ثم عاد الركابي الآخر، وذكر أنه خلفه عند العين والمقصبة، وبقي الناس على رسمهم يخرجون كل يوم يلتمسون رجوعه إلى سلخ شوال، فلما كان ثالث ذي القعدة خرج مظفر الصقلبي، وغيره من خواص الحاكم، ومعهم القاضي، فبلغوا عسفان، ودخلوا في الجبل، فبصروا بالحمار الذي كان عليه راكباً، وقد ضربت يداه بسيف فأثر فيهما، وعليه سرجه ولجامه، فاتبعوا الأثر، فانتهوا به إلى البركة التي شرقي حلوان، فرأوا ثيابه، وهي سبع قطع صوف، وهي مزررة بحالها لم تحل، وفيها أثر السكاكين، فعادوا ولم يشكوا في قتله، وقيل إن سبب قتله هو أنه كان كثير الشتم والسب لأخته ست الملك واتهمها بالفاحشة فعملت على قتله بحيث كانت تعرف يوم خروجه إلى الجبل لينظر في النجوم فتمالأت مع الوزير وأرسلوا عبدين أسودين فلما كان من الليل وسار إلى الجبل وحده قتله العبدان وأحضراه إلى أخته التي دفنته في داره وقررت تولية ولده وكان حينها بدمشق فأخبرت الناس أن الحاكم سيغيب سبعة أيام وهذا ليسكن الناس ويحضر ابنه من دمشق فلما حضر جهزته وأخرجته للناس على أنه الحاكم الجديد، وابنه هو أبو الحسن علي، ولقب الظاهر لإعزاز دين الله، وأخذت له البيعة، وكانت مدة تولي الحاكم على مصر خمسا وعشرين سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1317
ذكر وفد حجاج خراسان .
العام الهجري: ٤١٢
العام الميلادي: ١٠٢١
تفاصيل الحدث:
لما توقف الحج من بغداد عدة سنوات متتاليات خوفا من الأعراب قطاع الطرق، قصد الناس يمين الدولة محمود بن سبكتكين وقالوا له أنت سلطان الإسلام وأعظم ملوك الأرض، وفي كل سنة تفتح من بلاد الكفر ما تحبه، والثواب في فتح طريق الحج أعظم، وقد كان الأمير بدر بن حسنويه، وما في أمرائك إلا من هو أكبر منه شأناً، يسير الحاج بماله وتدبيره عشرين سنة. فتقدم ابن سبكتكين إلى قاضيه أبي محمد الناصحي بالتأهب للحج ونادى في أعمال خراسان بالحج، وأطلق للعرب ثلاثين ألف دينار سلمها إلى الناصحي المذكور غير ما للصدقات، فحج بالناس أبو الحسن الأقساسي. فلما بلغوا فيد حاصرتهم العرب، فبذل لهم القاضي الناصحي خمسة آلاف دينار، فلم يقنعوا وصمموا على أخذ الحافي، فركب رأسهم جماز بن عدي وقد انضم عليه ألفا رجل من بني نبهان، وأخذ بيده رمحاً وجال حول الحاج، وكان في السمرقنديين غلام يعرف بابن عفان، فرماه بسهم فسقط منه ميتاً وهرب جمعه، وعاد الحاج في سلامة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1318
نهاية الدولة الزيادية في اليمن .
العام الهجري: ٤١٢
العام الميلادي: ١٠٢١
تفاصيل الحدث:
في مطلع القرن الثالث اضطرب حبل الأمن في تهامة بخروج قبائل عك والأشاعر فيها وتعذر على والي المأمون الإفريقي الشيباني السيطرة على الأمور، فارتأى المأمون أن تكون تهامة إمارة تتبع بغداد مباشرة مع وجود والٍ على بقية اليمن. وهكذا أشار وزير المأمون الفضل بن سهل بتعيين القائد الأمير الأموي محمد بن عبد الله بن زياد (أحد أحفاد الأمير المشهور زياد بن أبيه) أميراً على المنطقة التي وصلها على رأس قوة عسكرية في عام (٢٠٣هـ /٨١٨م) وأمر بتأسيس عاصمة لإمارته فاختط مدينة (زبيد) في العام التالي (٢٠٤هـ /٨١٩م) ومن البداية دخل ابن زياد في قتال وصراع استمر ثلاث سنوات تلقى خلالها مدداً عسكرياً من المأمون حتى تم له السيطرة على كل المنطقة وامتد نفوذه إمارته من (حلي بن يعقوب) في الساحل شمالاً إلى عدن وحضرموت وما حولها جنوباً وكذا مخلافي الجند وجعفر (إب) في الداخل. تمكن ابن زياد طيلة حكمه الذي استمر أربعة عقود من تكوين إمارة قوية مزدهرة تدين بالولاء لبغداد ثم دبَّ الضعف والتفكك في الإمارة بشيخوخة (أبي الجيش) وفي آخر الأمر أسس نجاح وهو مملوك حبشي لمرجان دولة (بني نجاح) في زبيد سنة ٤١٢هـ /١٠٢١م وبهذا انقرضت دولة بني زياد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1319
عودة الحج من العراق .
العام الهجري: ٤١٣
العام الميلادي: ١٠٢٢
تفاصيل الحدث:
حج الناس من العراق بعد أن توقف الحج من جهة العراق والشام وما وراء النهر خوفا من الأعراب الذين كانوا يقطعون الحج وينهبون ويقتلون الحجاج، حيث بقي الأمر على ذلك عدة سنوات تقارب العشر، لا يخرج وفد حج من هذه المناطق إلا من مصر والمغرب واليمن أحيانا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1320
باطني يطعن الحجر الأسود ثلاث ضربات .
العام الهجري: ٤١٣
العام الميلادي: ١٠٢٢
تفاصيل الحدث:
اتفق أحد المصريين من أصحاب الحاكم مع جماعة من الحجاج المصريين على أمر سوء، وذلك أنه لما كان يوم النفر الأول طاف هذا الرجل بالبيت، فلما انتهى إلى الحجر الأسود جاء ليقبله فضربه بدبوس كان معه ثلاث ضربات متواليات، وقال: إلى متى نعبد هذا الحجر؟ ولا محمد ولا علي يمنعني مما أفعله، فإني أهدم اليوم هذا البيت، وجعل يرتعد، فاتقاه أكثر الحاضرين وتأخروا عنه، وذلك لأنه كان رجلا طوالا جسيما وعلى باب الجامع جماعة من الفرسان، وقوف ليمنعوه ممن يريد منعه من هذا الفعل، وأراده بسوء، فتقدم إليه رجل من أهل اليمن معه خنجر فوجأه بها، وتكاثر الناس عليه فقتلوه وقطعوه قطعا، وحرقوه بالنار، وتتبعوا أصحابه فقتلوا منهم جماعة، ونهبت أهل مكة الركب المصري، وتعدى النهب إلى غيرهم، وجرت خبطة عظيمة، وفتنة كبيرة جدا، ثم سكن الحال بعد أن تتبع أولئك النفر الذين تمالأوا على الإلحاد في أشرف البلاد غير أنه قد سقط من الحجر ثلاث فلق مثل الأظفار، وبدا ما تحتها أسمر يضرب إلى صفرة، محببا مثل الخشخاش، فأخذ بنو شيبة تلك الفلق فعجنوها بالمسك وحشوا بها تلك الشقوق التي بدت، فاستمسك الحجر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1321
وفاة ابن النعمان شيخ الرافضة .
العام الهجري: ٤١٣
العام الميلادي: ١٠٢٢
تفاصيل الحدث:
أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي الكرخي ابن النعمان المعروف بابن المعلم أو الشيخ المفيد شيخ الإمامية الروافض، والمصنف لهم، والمحامي عن حوزتهم، كانت له وجاهة عند ملوك الأطراف، لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيع، وكان مجلسه يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف، وكان من جملة تلاميذه الشريف الرضي والمرتضى، له تصانيف منها الإرشاد والرسالة المقنعة والأعلام فيما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام وغيرها، توفي عن ٧٧ عاما.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1322
وفاة ابن البواب الكاتب المشهور .
العام الهجري: ٤١٣
الشهر القمري: جمادى الأولى
العام الميلادي: ١٠٢٢
تفاصيل الحدث:
توفي أبو الحسن علي بن هلال بن عبدالعزيز المعروف بابن البواب البغدادي، مولى معاوية بن أبي سفيان الأموي، في بغداد. وقد عرف بابن البواب؛ لأن أباه كان يعمل بوابًا. نشأ ابن البواب في بغداد، وتلقى علوم العربية عن أبي الفتح عثمان بن جني اللغوي المعروف، المتوفَّى سنة (٣٩٢هـ = ١٠٠٢م)، وتعلَّم فنون الكتابة الخطية على يد ابن أسد الخطاط المشهور. وعمل في أول شبابه ومستهل حياته في تزيين سقوف البيوت وجدرانها، ثم عمل في صناعة الأختام قبل أن يعمل في مجال الخط الذي برع فيه. وكان كاتبًا ماهرًا إلى جانب كونه خطاطًا بارعًا، وله رسالة بارعة أنشأها في فن الكتابة، ذكرها "ياقوت الحموي" في معجم الأدباء، وأثنى ابن الفوطي على أدبه، فقال: "ورزق مع ملاحة الكتاب محاسن الآداب، من الفضل الظاهر والنظم الباهر". يذكر المؤرخون أن ابن البواب هذب طريقة ابن مقلة الخطاط العظيم، ونقحها وكساها طلاوة وبهجة. وابن مقلة هذا بلغ من الإتقان والذيوع إلى الحد الذي وصفه "أبو حيان التوحيدي" بأنه نبي في الخط، أُفرغ الخطُّ في يده كما أوحي إلى النحل في تسديس بيوته. ويصفه الثعالبي بأن خطه يضرب به المثل في الحسن؛ لأنه أحسن خطوط الدنيا. فإذا كان هذا هو حال ابن مقلة الخطاط الكبير، فانظر إلى مبلغ ابن البواب في هذا الفن. ويرى القزويني في "آثار البلاد": "أن ابن البواب نقل طريقة ابن مقلة إلى طريقته التي عجز عنها جميع الكتاب من حسنها وحلاوتها وقوتها وصفائها، فإنه لو كتب حرفًا واحدًا مائة مرة لا يخالف شيء منها شيئًا؛ لأنها قلبت في قالب واحد". وقد درس المستشرق "رايس" خصائص خط ابن البواب، مستعينًا بالمصحف الشريف الذي خطّه ابن البواب، والمحفوظ في مكتبة "شستر بيتي" بدبلن، وقام بالمحاولة نفسها الباحث العراقي هلال ناجي في كتابه "ابن البواب" عبقري الخط العربي عبر العصور. واستطاع أن يقف على خصائص طريقة ابن البواب في الكتابة من خلال الاستعانة بنصوص له، تصف الطريقة المثلى لشكل كل حرف وهيئته. وترك ابن البواب منظومة في فن الخط وآثارًا فنية خطها للمصحف الشريف وبعض الكتب. أما المنظومة فهي: رائية ابن البواب في الخط والقلم، وهي في أدوات الكتابة، وقد نشرها نفر من الباحثين مثل: محمد بهجة الأثري. ومن آثاره الباقية: المصحف الذي كتبه في بغداد سنة (٣٩١هـ = ١٠٠٠م)، وهو محفوظ في مكتبة "شستر بيتي" في دبلن بأيرلندا، وهو مزخرف زخرفة رائعة لا تقل جمالاً عن خطه، وهي من عمل ابن البواب نفسه. وقد لقي ابن البواب الثناء والتقدير من المؤرخين، فأجمعوا على أنه كان إمامًا في الخط لم ينافسه أحد، ولقبوه بألقاب بديعة، فيقول عنه الذهبي: إنه ملك الكتابة. ولقبه المؤرخ ابن الفوطي بأنه "قلم الله في أرضه"، ومدحه ابن الرومي، فقال يمدح جمال خطه: ولاح هلال مثل نون أجادها بجاري النُّضار الكاتب ابن هلال وظل ابن البواب موضع تقدير وإجلال حتى لقي ربه في (٢ من جمادى الأولى ٤١٣هـ = ٣ من أغسطس ١٠٢٢م).
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1323
بنو عباد يوطدون ملكهم في أشبيلية .
العام الهجري: ٤١٤
العام الميلادي: ١٠٢٣
تفاصيل الحدث:
كان القايم بن حمود بقرطبة فقام عليه ابن أخيه يحيى بن علي بن حمود بمالقة فهرب القاسم عن قرطبة بلا قتال وصار بأشبيلية ثم عاد إليها مرة أخرى فبقي القاسم بقرطبة شهوراً واضطرب أمره، وغلب ابن أخيه يحيى على المدينة المعروفة بالجزيرة الخضراء وهي كانت معقل القاسم وبها كانت امرأته وذخائره وغلب ابن أخيه الثاني إدريس بن علي صاحب سبتة على طنجة وهي كانت عدة القاسم يلجأ اليها إن رأى ما يخافه بالأندلس، ثم إن أهل قرطبة زحفوا إلى البربر فانهزم البربر عن القاسم وخرجوا من الأرباض كلها في شعبان سنة ٤١٤ ولحقت كل طائفة من البربر ببلد غلبت عليه، وقصد القاسم أشبيلية - وبها كان ابناه محمد والحسن - فلما عرف أهل أشبيلية خروجه عن قرطبة ومجيئه إليهم طردوا ابنيه ومن كان معهما من البربر وضبطوا البلد وقدموا على أنفسهم ثلاثة من أكابر البلد أحدهم القاضي أبو القاسم محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي ومحمد بن يريم الألهاني ومحمد بن الحسن الزبيدي ومكثوا كذلك أياماً مشتركين في سياسة البلد وتدبيره ثم استبد القاضي أبو القاسم محمد بن إسماعيل بن عباد بالأمر والتدبير وصار الآخران من جملة الناس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1324
محمود بن سبكتكين يفتح قلعة بالهند .
العام الهجري: ٤١٤
العام الميلادي: ١٠٢٣
تفاصيل الحدث:
أوغل يمين الدولة محمود بن سبكتكين في بلاد الهند، فغنم وقتل، حتى وصل إلى قلعة على رأس جبل منيع، ليس له مصعد إلا من موضع واحد، وهي كبيرة تسع خلقاً، وبها خمسمائة فيل، وفي رأس الجبل من الغلات والمياه، وجميع ما يحتاج الناس إليه، فحصرهم يمين الدولة، وأدام الحصار، وضيق عليهم، واستمر القتال، فقتل منهم كثير، فلما رأوا ما حل بهم أذعنوا له، وطلبوا الأمان، فأمنهم وأقر ملكهم فيها على خراج يأخذه منه، وأهدي له هدايا كثيرة، منها طائر على هيئة القمري من خاصيته إذا أحضر الطعام وفيه سم دمعت عينا هذا الطائر وجرى منهما ماء، وحجر إذا حك وجعل على الجراحات الواسعة ألحمها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1325
وفاة القاضي المعتزلي عبدالجبار .
العام الهجري: ٤١٤
العام الميلادي: ١٠٢٣
تفاصيل الحدث:
عبدالجبار بن أحمد بن عبدالجبار الهمذاني شيخ المعتزلة في عصره ولي القضاء في الري وعرف بقاضي القضاة، كان منافحا عن المعتزلة وألف الكثير في نصرة مذهبهم مثل كتاب التوحيد والعدل وله دلائل النبوة والأمالي وتنزيه القرآن، توفي في الري وقد ناهز التسعين عاما.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1326
عودة الحكم إلى بني أمية بالأندلس .
العام الهجري: ٤١٤
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ١٠٢٣
تفاصيل الحدث:
لما انهزم البربر عن قرطبة مع أبي القاسم اتفق رأي أهل قرطبة على رد الأمر إلى بني أمية فاختاروا منهم ثلاثة وهم عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر أخو المهدي المذكور آنفاً وسليمان بن المرتضى المذكور آنفاً ومحمد بن عبد الرحمن بن هشام بن سليمان القائم على المهدي بن الناصر، ثم استقر الأمر لعبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار فبويع بالخلافة لثلاث عشرة ليلة خلت لرمضان سنة ٤١٤هـ - وله اثنتان وعشرون سنة - وتلقب بالمستظهر، ثم قام عليه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر مع طائفة من أراذل العوام فقتل عبد الرحمن بن هشام وذلك لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ٤١٤هـ المؤرخة ولا عقب له، وتلقب محمد بن عبدالرحمن هذا بالمستكفي وبويع له بالخلافة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1327
تجديد البيعة لشرف الدولة .
العام الهجري: ٤١٥
العام الميلادي: ١٠٢٤
تفاصيل الحدث:
ألزم الوزير جماعة الأتراك والمولدين والشريف المرتضى ونظام الحضرة أبا الحسن الزينبي وقاضي القضاة أبا الحسن بن أبي الشوارب، والشهود، بالحضور لتجديد البيعة لشرف الدولة، فلما بلغ ذلك الخليفة توهم أن تكون هذه البيعة لنية فاسدة من أجله، فبعث إلى القاضي والرؤساء ينهاهم عن الحضور، فاختلفت الكلمة بين الخليفة وشرف الدولة، واصطلحا وتصافيا، وجددت البيعة لكل منهما من الآخر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1328
فتنة بالكوفة بين العلويين والعباسيين .
العام الهجري: ٤١٥
العام الميلادي: ١٠٢٤
تفاصيل الحدث:
وقعت بين المختار أبي علي بن عبيد الله العلوي وبين الزكي أبي علي النهرسابسي، وأبي الحسن علي بن أبي طالب بن عمر مباينة، فاعتضد المختار بالعباسيين، فساروا إلى بغداد، وشكوا ما يفعل بهم النهرسابسي، فتقدم الخليفة القادر بالله بالإصلاح بينهم مراعاة لأبي القاسم الوزير المغربي لأن النهرسابسي كان صديقه، وابن أبي طالب كان صهره، فعادوا، واستعان كل فريق بخفاجة، فأعان كل فريق من الكوفيين طائفة من خفاجة، فجرى بينهم قتال، فظهر العلويون، وقتل من العباسيين ستة نفر، وأحرقت دورهم ونهبت، فعادوا إلى بغداد، ومنعوا من الخطبة يوم الجمعة، وثاروا، وقتلوا ابن أبي العباس العلوي وقالوا: إن أخاه كان في جملة الفتكة بالكوفة، فبرز أمر الخليفة إلى المرتضى يأمره بصرف ابن أبي طالب عن نقابة الكوفة، وردها إلى المختار، فأنكر الوزير المغربي ما يجري على صهره ابن أبي طالب من العزل، وكان عند قرواش بسر من رأى، فاعترض أرحاء كانت للخليفة بدرزيجان، فأرسل الخليفة القاضي أبا جعفر السمناني في رسالة إلى قرواش يأمره بإبعاد المغربي عنه، ففعل، فسار المغربي إلى ابن مروان بديار بكر، وغضب الخليفة على النهرسابسي، وبقي تحت السخط إلى سنة ثماني عشرة وأربعمائة، فشفع فيه الأتراك وغيرهم، فرضي عنه، وحلفه على الطاعة، فحلف.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1329
خروج زناتة بأفريقيا والظفر بهم .
العام الهجري: ٤١٥
العام الميلادي: ١٠٢٤
تفاصيل الحدث:
خرج بإفريقية جمع كثير من زناتة، فقطعوا الطريق، وأفسدوا بقسطيلية ونفزاوة، وأغاروا وغنموا، واشتدت شوكتهم، وكثر جمعهم. فسير إليهم المعز بن باديس جيشاً، وأمرهم أن يجدوا السير ويسبقوا أخبارهم، ففعلوا ذلك، وكتموا خبرهم، وطووا المراحل حتى أدركوهم وهم آمنون من الطلب، فوضعوا فيهم السيف، فقتل منهم خلق كثير، وعلق خمسمائة رأس في أعناق الخيول وسيرت إلى المعز، وكان يوم دخولها يوماً مشهوداً.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1330
قيام الدولة المرداسية في حلب .
العام الهجري: ٤١٥
العام الميلادي: ١٠٢٤
تفاصيل الحدث:
مؤسس الدولة المرداسية في حلب هو صالح بن مرداس الذي لقب أسد الدولة. وهو من بني كلاب، القبيلة العربية التي كانت تنزل ضفاف الفرات والجزيرة. وكانت أبرز ميزات صالح الفروسية وما تستلزمه من حب المغامرة واقتحام الصعاب والوصول إلى السلطة. وكان استقلاله بالإمارة المرداسية، في أول أمره، إذ تمكن من أخذ حلب من يد الفاطميين بعد حصار طويل لقلعتها وظل يحكمها دون منازع حتى عام ٤٢٠ هـ واقتسم الحكم بحلب بعده ابنه شبل الدولة أبو كامل نصر وحكم المدينة ومقر الدولة وابنه أبو علوان ثمال وحكم في القلعة. وانتهى بهم الأمر إلى هزيمتهم في عدة معارك أمام الفاطميين، الأمر الذي أدى إلى عودة حلب للمرة الثانية إلى تبعية نائب الفاطميين بالشام، أي أن الإمارة تألفت من أرض سورية وأرض عراقية. ولم يلبث صالح أن مد سلطانه إلى لبنان، قال ابن شداد في كتابه «الأعلاق الخطيرة»: إن صالح بن مرداس ملك حصن ابن عكار سنة ٤١٦هـ كما قال ابن العديم، في «زبدة الحلب»: أنه في سنة ٤١٦هـ ملك صالح حمص وبعلبك وحصن ابن عكار بناحية طرابلس. وعلى هذا، فإنه لم يمض على قيام الدولة المرداسية سوى سنتين حتى امتدت رقعتها من أطراف العراق موغلة في سوريا وصولا إلى صميم لبنان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1331
وفاة ابن النقيب .
العام الهجري: ٤١٥
الشهر القمري: شعبان
العام الميلادي: ١٠٢٤
تفاصيل الحدث:
توفي عبيد الله بن عبد الله ابن الحسين أبو القاسم الخفاف، المعروف بابن النقيب، كان من أئمة السنة، وقيل أنه مكث دهرا طويلا يصلي الفجر بوضوء العشاء. قال الخطيب: وسألته عن مولده فقال في سنة خمس وثلاثمائة، وأذكر من الخلفاء المقتدر والقاهر والرضي والمتقي لله والمستكفي والمطيع والطائع والقادر والغالب بالله، الذي خطب له بولاية العهد. وتوفي عن مائة وعشر سنين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1332
وفاة سلطان الدولة ملك شيراز .
العام الهجري: ٤١٥
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ١٠٢٥
تفاصيل الحدث:
توفي سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة فيروز بن عضد الدولة بويه ابن ركن الدولة الحسن بن بويه بن فناخسرو الديلمي بشيراز، وكان مدة ملكه اثنتي عشرة سنة وأشهراً، وتولى الملك صبياً، ومات وله ثلاث وعشرون سنة، وكان في مدة ملكه وقع له حروب كثيرة مع أخيه مشرف الدولة وخطب له ببغداد ثم اصطلحا، وخطب لمشرف الدولة على عادته إلى أن توفي سلطان الدولة هذا في شوال، وكان ابنه أبو كاليجار بالأهواز، فطلبه الأوحد أبو محمد بن مكرم ليملك بعد أبيه، وكان هواه معه، وكان الأتراك يريدون عمه أبا الفوارس ابن بهاء الدولة، صاحب كرمان، فكاتبوه يطلبونه إليهم أيضاً، فتأخر أبو كاليجار عنها، فسبقه عمه أبو الفوارس إليها فملكها، ثم إن أبا كاليجار عاد بعسكره إلى عمه الذي أرسل له جيشا فاقتتل الطرفان فهزمهم أبو كاليجار حتى استولى على فارس وملك شيراز.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1333
بعض أوامر الظاهر العبيدي (الفاطمي) حاكم مصر .
العام الهجري: ٤١٦
العام الميلادي: ١٠٢٥
تفاصيل الحدث:
أمر الظاهر حاكم مصر بنفي من وجد من الفقهاء المالكية وغيرهم. وأمر الدعاة أن يحفظوا الناس كتاب دعائم الإسلام وكتاب الوزير يعقوب بن كلس في الفقه على مذهب آل البيت؛ وفرض الظاهر لمن يحفظ ذلك مالا، وجلس الدعاة بالجامع للمناظرة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1334
(صقلية) فتحها البيزنطيون والنورمان .
العام الهجري: ٤١٦
العام الميلادي: ١٠٢٥
تفاصيل الحدث:
خرج الروم إلى جزيرة صقلية في جمع كثير، وملكوا ما كان للمسلمين في جزيرة قلورية، وهي مجاورة لجزيرة صقلية، وشرعوا في بناء المساكن ينتظرون وصول مراكبهم وجموعهم مع ابن أخت الملك. فبلغ ذلك المعز بن باديس، فجهز أسطولاً كبيراً: أربعمائة قطعة، وحشد فيها، وجمع خلقاً كثيراً، وتطوع جمع كثير بالجهاد، رغبة في الأجر، فسار الأسطول في كانون الثاني، فلما قرب من جزيرة قوصرة، وهي قريب من بر أفريقية، خرج عليهم ريح شديدة، ونوء عظيم، فغرق أكثرهم، ولم ينج إلا اليسير.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1335
وفاة مشرف الدولة ابن بويه ونهب بغداد .
العام الهجري: ٤١٦
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ١٠٢٥
تفاصيل الحدث:
توفي الملك مشرف الدولة أبو علي بن بهاء الدولة بمرض حاد، وكان ملكه خمس سنين وخمسة وعشرين يوماً، ولما توفي مشرف الدولة خطب ببغداد، بعد موته، لأخيه أبي طاهر جلال الدولة، وهو بالبصرة، وطلب إلى بغداد، فلم يصل إليها، وإنما بلغ إلى واسط وأقام بها، ثم عاد إلى البصرة، فقطعت خطبته، وخطب لابن أخيه الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة في شوال، وهو حينئذ صاحب خوزستان، والحرب بينه وبين عمه أبي الفوارس، صاحب كرمان، بفارس، فلما سمع جلال الدولة بذلك أصعد إلى بغداد، فانحدر عسكرها ليردوه عنها، فلقوه بالسيب من أعمال النهروان، فردوه فلم يرجع، فرموه بالنشاب، ونهبوا بعض خزائنه، فعاد إلى البصرة، وأرسلوا إلى الملك أبي كاليجار ليصعد إلى بغداد ليملكوه، فوعدهم الإصعاد، ولم يمكنه لأجل صاحب كرمان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →