← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

مقتل الصليحي أمير اليمن . العام الهجري: ٤٥٩ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ١٠٦٧ تفاصيل الحدث: قتل الصليحي أمير اليمن، بمدينة المهجم، قتله أحد أمرائها وأقيمت الدعوة العباسية هناك، وخطب للقائم بأمر الله العباسي, وكان الصليحي قد ملك مكة، سنة خمس وخمسين، وأمن الحجاج في أيامه، فأثنوا عليه خيراً، وكسا البيت بالحرير الأبيض الصيني، ورد حلي البيت إليه، وكان بنو حسن قد أخذوه وحملوه إلى اليمن، فابتاعه الصليحي منهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1507

الانتهاء من بناء المدرسة النظامية وبدء التدريس فيها . العام الهجري: ٤٥٩ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ١٠٦٧ تفاصيل الحدث: كان الشروع ببناء المدرسة النظامية نسبة إلى الوزير نظام الملك في ذي الحجة من عام ٤٥٧ هـ ونقض لأجلها دور كثيرة من مشرعة الزوايا وباب البصرة، ثم في ذي القعدة من سنة ٤٥٩هـ، فرغت عمارة المدرسة النظامية، وتقرر التدريس بها للشيخ أبي إسحاق الشيرازي، فلما اجتمع الناس لحضور الدرس، وانتظروا مجيئه، تأخر، فطلب، فلم يوجد، وكان سبب تأخره أنه لقيه صبي، فقال له: كيف تدرس في مكان مغصوب؟ فتغيرت نيته عن التدريس بها، فلما ارتفع النهار، وأيس الناس من حضوره، أشار الشيخ أبو منصور بن يوسف بأبي نصر بن الصباغ، صاحب كتاب الشامل، وقال: لا يجوز أن ينفصل هذا الجمع إلا عن مدرس، ولم يبق ببغداد من لم يحضر غير الوزير، فجلسس أبو نصر للدرس، وظهر الشيخ أبو إسحاق بعد ذلك، ولما بلغ نظام الملك الخبر أقام القيامة على العميد أبي سعد، ولم يزل يرفق بالشيخ أبي إسحاق حتى درس بالمدرسة، وكانت مدة تدريس ابن الصباغ عشرين يوماً فقط. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1508

وفاة أبي جعفر الطوسي فقيه الشيعة . العام الهجري: ٤٦٠ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ١٠٦٧ تفاصيل الحدث: محمد بن الحسن بن علي الطوسي، فقيه الإمامية وعالمهم، انتقل من خراسان إلى بغداد وأقام فيها أربعين سنة، ثم رحل إلى النجف واستقر بها حتى توفي فيها، أحرقت كتبه عدة مرات، له من التصانيف البيان الجامع لعلوم القرآن، والاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار، والاقتصاد في الاعتقاد، وله أمالي وغير ذلك، توفي بمشهد علي بن أبي طالب ودفن فيه، عن ٧٥ عاما. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1509

حدوث زلازل بفلسطين . العام الهجري: ٤٦٠ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ١٠٦٨ تفاصيل الحدث: كانت زلزلة بأرض فلسطين، أهلكت بلد الرملة، ورمت شراريف من مسجد رسول الله ﷺ ، ولحقت وادي الصفر وخيبر، وانشقت الأرض عن كنوز كثيرة من المال، وبلغ حسها إلى الرحبة والكوفة، وجاء كتاب بعض التجار فيه ذكر هذه الزلزلة وذكر فيه أنها خسفت الرملة جميعا حتى لم يسلم منها إلا داران فقط، وهلك منها خمس عشرة ألف نسمة، وغار البحر مسيرة يوم، وساخ في الأرض وظهر في مكان الماء أشياء من جواهر وغيرها، ودخل الناس في أرضه يلتقطون، فرجع عليهم فأهلك كثيرا منهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1510

قراءة الاعتقاد القادري الذي فيه إظهار السنة والإنكار على أهل البدع . العام الهجري: ٤٦٠ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ١٠٦٨ تفاصيل الحدث: يوم النصف من جمادى الآخرة قرئ الاعتقاد القادري الذي فيه مذهب أهل السنة والجماعة، والإنكار على أهل البدع، وقرأ أبو مسلم الكجي البخاري المحدث كتاب التوحيد لابن خزيمة على الجماعة الحاضرين، وذكر بمحضر من الوزير ابن جهير وجماعة الفقهاء وأهل الكلام، واعترفوا بالموافقة، ثم قرئ الاعتقاد القادري على الشريف أبي جعفر بن المقتدي بالله بباب البصرة، وذلك لسماعه له من مصنفه الخليفة القادر بالله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1511

بدء ضعف الحكم العبيدي (الفاطمي) بمصر . العام الهجري: ٤٦١ العام الميلادي: ١٠٦٨ تفاصيل الحدث: بدأت الدولة الفاطمية يصيبها الضعف بسبب عدة أمور كان من أهمها حصول الشقاق بين الترك والعبيد وحصول الاقتتال بينهم وفي هذه السنة خرج ناصر الدولة بن حمدان من عند الوزير أبي عبد الله الماشلي وزير المستنصر بمصر فوثب عليه رجل صيرفي وضربه بسكين؛ فأمسك الصيرفي وشنق في الحال، وحمل ناصر الدولة بن حمدان إلى داره جريحاً، فعولج فبرئ بعد مدة. فقيل: إن المستنصر ووالدته كانا دسا الصيرفي عليه، وفي هذه الأيام اضمحل أمر المستنصر بالديار المصرية لتشاغله باللهو والشرب والطرب. فلما عوفي ابن حمدان اتفق مع مقدمي المشارقة، مثل سنان الدولة وسلطان الجيوش وغيرهما، فركبوا وحصروا القاهرة. فاستنجد المستنصر وأمه بأهل مصر، وأذكرهم حقوقه عليهم، ووعدهم بالإحسان؛ فقاموا معه ونهبوا دور أصحاب ابن حمدان وقاتلوهم. فخاف ابن حمدان وأصحابه، ودخلوا تحت طاعة المستنصر، بعد أمور كثيرة صدرت بين الفريقين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1512

احتراق الجامع الأموي بدمشق . العام الهجري: ٤٦١ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ١٠٦٩ تفاصيل الحدث: في ليلة النصف من شعبان كان حريق جامع دمشق، وكان سببه أن غلمان الفاطميين والعباسيين اختصموا فألقيت نار بدار الملك، وهي الخضراء المتاخمة للجامع من جهة القبلة، فاحترقت، وسرى الحريق إلى الجامع فسقطت سقوفه وتناثرت فصوصه المذهبة، وتغيرت معالمه، وتقلعت الفسيفساء التي كانت في أرضه، وعلى جدرانه، وتبدلت بضدها، وقد كانت سقوفه مذهبة كلها، والجملونات من فوقها، وجدرانه مذهبة ملونة مصور فيها جميع بلاد الدنيا، بحيث إن الإنسان إذا أراد أن يتفرج في إقليم أو بلد وجده في الجامع مصورا كهيئته، فلا يسافر إليه ولا يعنى في طلبه، فقد وجده من قرب الكعبة ومكة فوق المحراب والبلاد كلها شرقا وغربا، كل إقليم في مكان لائق به، ومصور فيه كل شجرة مثمرة وغير مثمرة، مصور مشكل في بلدانه وأوطانه، والستور مرخاة على أبوابه النافذة إلى الصحن، وعلى أصول الحيطان إلى مقدار الثلث منها ستور، وباقي الجدران بالفصوص الملونة، وأرضه كلها بالفصوص، ليس فيها بلاط، بحيث أنه لم يكن في الدنيا بناء أحسن منه، لا قصور الملوك ولا غيرها، ثم لما وقع هذا الحريق فيه تبدل الحال الكامل بضده، وصارت أرضه طينا في زمن الشتاء، وغبارا في زمن الصيف، محفورة مهجورة، ولم يزل كذلك حتى بلط في زمن العادل أبي بكر بن أيوب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1513

توجه ملك الروم من القسطنطينية إلى الشام ونزوله منبج . العام الهجري: ٤٦٢ العام الميلادي: ١٠٦٩ تفاصيل الحدث: أقبل ملك الروم من القسطنطينية في عسكر كثيف إلى الشام، ونزل على مدينة منبج ونهبها وقتل أهلها، وهزم محمود بن صالح بن مرداس، وبني كلاب، وابن حسان الطائي، ومن معهما من جموع العرب، ثم إن ملك الروم ارتحل وعاد إلى بلاده، ولم يمكنه المقام لشدة الجوع. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1514

مجاعة عظيمة جدا بمصر . العام الهجري: ٤٦٢ العام الميلادي: ١٠٦٩ تفاصيل الحدث: كان بمصر غلاء شديد، ومجاعة عظيمة، حتى أكل الناس بعضهم بعضاً، وفارقوا الديار المصرية، فورد بغداد منهم خلق كثير هرباً من الجوع، وورد التجار، ومعهم ثياب صاحب مصر وآلاته، نهبت من الجوع، وكان فيها أشياء كثيرة نهبت من دار الخلافة وقت القبض على الطائع لله سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ومما نهب أيضاً في فتنة البساسيري وخرج من خزائنهم ثمانون ألف قطعة بلور كبار، وخمسة وسبعون ألف قطعة من الديباج وعشرون ألف سيف محلى وغير ذلك كثير مما يتعجب المرء من سماعه لكثرته وعظمه وكله كان في قصور المستنصر، وأكل أهل مصر الجيف والميتات والكلاب، فكان يباع الكلب بخمسة دنانير، وماتت الفيلة فأكلت ميتاتها، وأفنيت الدواب فلم يبق لصاحب مصر سوى ثلاثة أفراس، بعد أن كان له العدد الكثير من الخيل والدواب، ونزل الوزير يوما عن بغلته فغفل الغلام عنها لضعفه من الجوع فأخذها ثلاثة نفر فذبحوها وأكلوها فأخذوا فصلبوا فما أصبحوا إلا وعظامهم بادية، قد أخذ الناس لحومهم فأكلوها، وظهر على رجل يقتل الصبيان والنساء ويدفن رؤوسهم وأطرافهم، ويبيع لحومهم، فقتل وأكل لحمه، وكانت الأعراب يقدمون بالطعام يبيعونه في ظاهر البلد، لا يتجاسرون يدخلون لئلا يخطف وينهب منهم، وكان لا يجسر أحد أن يدفن ميته نهارا، وإنما يدفنه ليلا خفية، لئلا ينبش فيؤكل، وبيعت ثياب النساء والرجال وغير ذلك بأرخص ثمن، وكذلك الأملاك وغيرها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1515

قطع الخطبة للخليفة العبيدي (الفاطمي) في مكة والمدينة وإقامة الخطبة للخليفة العباسي . العام الهجري: ٤٦٢ العام الميلادي: ١٠٦٩ تفاصيل الحدث: ورد رسول صاحب مكة محمد بن أبي هاشم، ومعه ولده، إلى السلطان ألب أرسلان، يخبره بإقامة الخطبة للخليفة القائم بأمر الله وللسلطان بمكة، وإسقاط خطبة الفاطمي صاحب مصر، وترك الأذان بحي على خير العمل، فأعطاه السلطان ثلاثين ألف دينار، وخلعاً نفيسة، وأجرى له كل سنة عشرة آلاف دينار، وقال: إذا فعل أمير المدينة مهنأ كذلك، أعطيناه عشرين ألف دينار، وكل سنة خمسة آلاف دينار فلم يلتفت المستنصر لذلك لشغله بنفسه ورعيته من عظم الغلاء علما بأنه في هذه السنة ضاقت النفقة على أمير مكة فأخذ الذهب من أستار الكعبة والميزاب وباب الكعبة، فضرب ذلك دراهم ودنانير، وكذا فعل صاحب المدينة بالقناديل التي في المسجد النبوي (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1516

نهاية الدولة الجهورية بقرطبة . العام الهجري: ٤٦٢ العام الميلادي: ١٠٦٩ تفاصيل الحدث: قام يحيى المأمون بن إسماعيل بن ذي النون أمير طليطلة بالمسير إلى قرطبة للاستيلاء عليها، فاستنجد أميرها عبدالملك بن جهور بالمعتمد بن عباد الذي أرسل إليه جيشا للنجدة فاحتل قرطبة واعتقل عبدالملك بن جهور ووالده وأخاه ونفاهم إلى جزيرة شلطيش وولى ابنه سراج الدولة حاكما على قرطبة فأنهى بذلك دولة الجهوريين على قرطبة التي دامت قريبا من خمسة وثلاثين سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1517

ملك أتسز الرملة وبيت المقدس . العام الهجري: ٤٦٣ العام الميلادي: ١٠٧٠ تفاصيل الحدث: قصد أتسز بن أوق الخوارزمي وهو من أمراء السلطان ملكشاه السلجوقي، بلاد الشام، فجمع الأتراك وسار إلى فلسطين، ففتح مدينة الرملة، وسار منها إلى البيت المقدس وحصره، وفيه عساكر المصريين، ففتحه، وملك ما يجاورهما من البلاد، ما عدا عسقلان، وقصد دمشق فحصرها، وتابع النهب لأعمالها حتى خربها، وقطع الميرة عنها، فضاق الأمر بالناس، فصبروا، ولم يمكنوه من ملك البلد، فعاد عنه، وأدام قصد أعماله وتخريبها حتى قلت الأقوات عندهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1518

وفاة ابن عبدالبر القرطبي . العام الهجري: ٤٦٣ الشهر القمري: ربيع الثاني العام الميلادي: ١٠٧١ تفاصيل الحدث: يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر أبو عمر النمري القرطبي، فقيه مالكي مشهور، صاحب التصانيف المليحة الهائلة، منها التمهيد، والاستذكار والاستيعاب، وغير ذلك، من كبار حفاظ الحديث يقال عنه حافظ المغرب، نشأ على المذهب الظاهري ثم انتقل للمذهب المالكي، له رحلات طويلة، توفي في شاطبة عن ٨٥ عاما. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1519

استيلاء السلطان ألب أرسلان على حلب . العام الهجري: ٤٦٣ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ١٠٧١ تفاصيل الحدث: بعث ناصر الدولة حسين بن حمدان الفقيه أبا جعفر محمد بن أحمد بن البخاري رسولاً منه إلى السلطان ألب أرسلان، ملك العراق، يسأله أن يسير إليه العساكر ليقيم الدعوة العباسية بديار مصر، وتكون مصر له. فتجهز ألب أرسلان من خراسان في عساكر عظيمة، وبعث إلى محمود بن ثمال بن صالح بن مرداس، صاحب حلب، أن يقطع دعوة المستنصر ويقيم الدعوة العباسية، فقطعت دعوة المستنصر من حلب ولم تعد بعد ذلك. وانتهى ألب أرسلان إلى حلب في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وحاصرها شهرا، فخرج إليه صاحبها محمود بن ثمال بن صالح بن مرداس، فأكرمه وأقره على ولايته. وأخذ يريد المسير إلى دمشق ليمر منها إلى مصر، وإذا بالخبر قد طرقه أن متملك الروم قد قطع بلاد أرمينية يريد أخذ خراسان، فشغله ذلك عن الشام ومصر ورجع إلى بلاده؛ فواقع جمائع الروم على خلاط وهزمهم. وكان قد ترك طائفة من عسكره الأتراك ببلاد الشام فامتدت أيديهم إليها وملكتها كلها، فخرجت عن أيدي المصريين ولم تعد إليهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1520

وفاة ابن زيدون الشاعر . العام الهجري: ٤٦٣ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ١٠٧١ تفاصيل الحدث: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون أبو الوليد، الشاعر الماهر الأندلسي القرطبي، اتصل بالأمير المعتمد بن عباد، صاحب إشبيلية، فحظي عنده وصار مشاورا في منزلة الوزير، ثم وزر له ولولده أبي بكر بن أبي الوليد توفي في رجب منها، كان بارعا أديبا شاعرا مجيدا كان يشعر لنفسه لا للتكسب، أفعم بحب ولادة بنت المستكفي المرواني أمير الأندلس، سجن بتهمة ميله لبني أمية، توفي في إشبيلية ثم نقل إلى قرطبة ودفن فيها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1521

القتال مع الروم وموقعة ملاذكرد بقيادة السلطان ألب أرسلان . العام الهجري: ٤٦٣ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ١٠٧١ تفاصيل الحدث: أقبل ملك الروم أرمانوس في جحافل أمثال الجبال من الروم والكرج والفرنج، وعدد عظيم وعدد، ومعه خمسة وثلاثون ألفا من البطارقة، مع كل بطريق مائتا ألف فارس، ومعه من الفرنج خمسة وثلاثون ألفا، ومن الغزاة الذين يسكنون القسطنطينية، خمسة عشر ألفا، ومعه مائة ألف نقاب وحفار، وألف روزجاري، ومعه أربعمائة عجلة تحمل النعال والمسامير، وألفا عجلة تحمل السلاح والسروج والغرادات والمناجيق، منها منجنيق عدة ألف ومائتا رحل، ومن عزمه قبحه الله أن يبيد الإسلام وأهله، وقد أقطع بطارقته البلاد حتى بغداد، واستوصى نائبها بالخليفة خيرا، فقال له: ارفق بذلك الشيخ فإنه صاحبنا، ثم إذا استوثقت ممالك العراق وخراسان لهم مالوا على الشام وأهله ميلة واحدة، فاستعادوه من أيدي المسلمين، فالتقاه السلطان ألب أرسلان في جيشه وهم قريب من عشرين ألفا بمكان يقال له الزهوة في ملاذكرد من أعمال الخلاط، في يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة، وخاف السلطان من كثرة جند ملك الروم فأشار عليه الفقيه أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري بأن يكون وقت الوقعة يوم الجمعة بعد الزوال حين يكون الخطباء يدعون للمجاهدين، فلما كان ذلك الوقت وتواقف الفريقان وتواجه الفتيان، نزل السلطان عن فرسه وسجد لله عزوجل، ومرغ وجهه في التراب ودعا الله واستنصره، فأنزل نصره على المسلمين، ومنحهم أكتافهم فقتلوا منهم خلقا كثيرا، وأسر ملكهم أرمانوس، أسره غلام رومي، فلما أوقف بين يدي الملك ألب أرسلان ضربه بيده ثلاث مقارع وقال: لو كنت أنا الأسير بين يديك ما كنت تفعل؟ قال: كل قبيح، قال: فما ظنك بي؟ فقال: إما أن تقتل وتشهرني في بلادك، وإما أن تعفو وتأخذ الفداء وتعيدني، قال: ما عزمت على غير العفو والفداء. فافتدى نفسه منه بألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، فلما انتهى إلى بلاده وجد الروم قد ملكوا عليهم غيره، فأرسل إلى السلطان يعتذر إليه، وبعث من الذهب والجواهر ما يقارب ثلاثمائة ألف دينار وتزهد ولبس الصوف ثم استغاث بملك الأرمن فأخذه وكحله وأرسله إلى السلطان يتقرب إليه بذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1522

وفاة الخطيب البغدادي صاحب تاريخ بغداد . العام الهجري: ٤٦٣ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ١٠٧١ تفاصيل الحدث: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبو بكر الخطيب البغدادي، أحد مشاهير الحفاظ، وصاحب تاريخ بغداد وغيره من المصنفات العديدة المفيدة، له نحو من ستين مصنفا، ويقال بل مائة مصنف، فالله أعلم، نشأ ببغداد، وتفقه على أبي طالب الطبري وغيره من أصحاب الشيخ أبي حامد الأسفراييني، وسمع الحديث الكثير، ورحل إلى البصرة ونيسابور وأصبهان وهمذان والشام والحجاز، وسمي الخطيب لأنه كان يخطب بدرب ريحان، ولما وقعت فتنة البساسيري ببغداد سنة خمسين وأربعمائة خرج الخطيب إلى الشام فأقام بدمشق بالمأذنة الشرقية من جامعها، وكان يقرأ على الناس الحديث، وكان جهوري الصوت، يسمع صوته من أرجاء الجامع كلها، فاتفق أنه قرأ على الناس يوما فضائل العباس فثار عليه الروافض من أتباع الفاطميين، فأرادوا قتله فتشفع بالشريف الزينبي فأجاره، وكان مسكنه بدار العقيقي، ثم خرج من دمشق فأقام بمدينة صور، فكتب شيئا كثيرا من مصنفات أبي عبد الله الصوري بخطه كان يستعيرها من زوجته، فلم يزل مقيما بالشام إلى سنة ثنتين وستين وأربعمائة، ثم عاد إلى بغداد فحدث بأشياء من مسموعاته، وله مصنفات كثيرة مفيدة، منها كتاب التاريخ، وكتاب الكفاية، والجامع، وشرف أصحاب الحديث، والمتفق والمفترق، والسابق واللاحق، وتلخيص المتشابه في الرسم، واقتضاء العلم للعمل، والفقيه والمتفقه، وغير ذلك، ويقال: إن هذه المصنفات أكثرها لأبي عبد الله الصوري، أو ابتدأها فتممها الخطيب، وجعلها لنفسه فالله أعلم، وكان أولا يتكلم على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، فانتقل عنه إلى مذهب الشافعي، توفي يوم الاثنين ضحى، وله ثنتان وسبعون سنة، في حجرة كان يسكنها بدرب السلسلة، جوار المدرسة النظامية، واحتفل الناس بجنازته، وحمل نعشه فيمن حمل الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، ودفن إلى جانب قبر بشر الحافي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1523

إنكار الشيخ أبي إسحاق الشيرازي مع عدد من الحنابلة على المفسدين . العام الهجري: ٤٦٤ العام الميلادي: ١٠٧١ تفاصيل الحدث: قام الشيخ أبو إسحاق الشيرازي مع الحنابلة في الإنكار على المفسدين، والذين يبيعون الخمور، وفي إبطال المواجرات وهن البغايا، وكتبوا إلى السلطان في ذلك فجاءت كتبه في الإنكار. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1524

حدوث زلزلة عظيمة ببغداد . العام الهجري: ٤٦٤ العام الميلادي: ١٠٧١ تفاصيل الحدث: حدوث زلزلة عظيمة ببغداد ارتجت لها الأرض ست مرات، وفيها كان موتان ذريع في الحيوانات، بحيث أن بعض الرعاة بخراسان قام وقت الصباح ليسرح بغنمه فإذا هن قد متن كلهن، وجاء سيل عظيم وبرد كبار أتلف شيئا كثيرا من الزروع والثمار بخراسان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1525

ملك السلطان ألب أرسلان قلعة فضلون بفارس . العام الهجري: ٤٦٤ العام الميلادي: ١٠٧١ تفاصيل الحدث: سير السلطان ألب أرسلان وزيره نظام الملك في عسكر إلى بلاد فارس، وكان بها حصن من أمنع الحصون والمعاقل، وفيه صاحبه فضلون، وهو لا يعطي الطاعة، فنازله وحصره، ودعاه إلى طاعة السلطان فامتنع، فقاتله فلم يبلغ بقتاله غرضاً لعلو الحصن وارتفاعه، فلم يطل مقامهم عليه حتى نادى أهل القلعة بطلب الأمان ليسلموا الحصن إليه، فعجب الناس من ذلك، وكان السبب فيه أن جميع الآبار التي بالقلعة غارت مياهها في ليلة واحدة فقادتهم ضرورة العطش إلى التسليم، فلما طلبوا الأمان أمنهم نظام الملك، وتسلم الحصن، والتجأ فضلون إلى قلة القلعة، وهي أعلى موضع فيها، وفيه بناء مرتفع، فاحتمى فيها، فسير نظام الملك طائفة من العسكر إلى الموضع الذي فيه أهل فضلون وأقاربه ليحملوهم إليه وينهبوا مالهم، فسمع فضلون الخبر، ففارق موضعه مستخفياً فيمن عنده من الجند، وسار ليمنع عن أهله، فاستقبلته طلائع نظام الملك، فخافهم فتفرق من معه، واختفى في نبات الأرض، فوقع فيه بعض العسكر، فأخذه أسيراً، وحمله إلى نظام الملك، فأخذه وسار به إلى السلطان فأمنه وأطلقه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1526

الحرب بين السلطان ملكشاه وعمه قاورت بك . العام الهجري: ٤٦٥ العام الميلادي: ١٠٧٢ تفاصيل الحدث: لما بلغ قاورت بك، وهو بكرمان، وفاة أخيه ألب أرسلان سار طالباً للري يريد الاستيلاء على الممالك، فسبقه إليها السلطان ملكشاه ونظام الملك، وسارا منها إليه، فالتقوا بالقرب من همذان في شعبان، وكان العسكر يميلون إلى قاورت بك، فحملت ميسرة قاورت على ميمنة ملكشاه، فهزموها، وحمل شرف الدولة مسلم بن قريش، وبهاء الدولة منصور بن دبيس بن مزيد، وهما مع ملكشاه، ومن معهما من العرب والأكراد، على ميمنة قاورت بك فهزموها، ومضى المنهزمون من أصحاب السلطان ملكشاه إلى حلل شرف الدولة، وبهاء الدولة، فنهبوها غيظاً منهم، حيث هزموا عسكر قاورت بك، وجاء رجل سوادي إلى السلطان ملكشاه، فأخبره أن عمه قاورت بك في بعض القرى، فأرسل من أخذه وأحضره، فأمر سعد الدولة كوهرائين فخنقه، وأقرر كرمان بيد أولاده، وسير إليهم الخلع، وأقطع العرب والأكراد إقطاعات كثيرة لما فعلوه في الوقعة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1527

وفاة القشيري صاحب الرسالة . العام الهجري: ٤٦٥ العام الميلادي: ١٠٧٢ تفاصيل الحدث: أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، النيسابوري، مصنف الرسالة القشيرية المشهورة وغيرها، وكان إماماً، فقيهاً، أصولياً، مفسراً، كاتباً، ربي يتيماً فقرأ واشتغل بالأدب والعربية، وكان أولا من أبناء الدنيا، فجذبه أبو علي الدقاق فصار من الصوفية. وتفقه على بكر بن محمد الطوسي، وأخذ الكلام عن ابن فورك، وصنف التفسير الكبير ولطائف الإشارات، وكان يعظ ويتكلم بكلام الصوفية. ومات بنيسابور ودفن فيها عن ٨٩ عاما (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1528

مصرع ألب أرسلان سلطان السلاجقة . العام الهجري: ٤٦٥ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ١٠٧٢ تفاصيل الحدث: في أول هذه السنة قصد السلطان ألب أرسلان، ما وراء النهر، وصاحبه شمس الملك تكين، فعقد على جيحون جسراً وعبر عليه في نيف وعشرين يوماً، وعسكره يزيد على مائتي ألف فارس، فأتاه أصحابه بمستحفظ قلعة يعرف بيوسف الخوارزمي، في سادس شهر ربيع الأول، وحمل إلى قرب سريره مع غلامين، فقال له يوسف: يا مخنث! مثلي يقتل هذه القتلة؟ فغضب السلطان ألب أرسلان، وأخذ القوس والنشاب، وقال للغلامين: خلياه! ورماه بسهم فأخطأه، ولم يكن يخطئ سهمه، فوثب يوسف يريده، والسلطان على سدة، فلما رأى يوسف يقصده قام عن السدة ونزل عنها، فعثر، فوقع على وجهه، فبرك عليه يوسف وضربه بسكين كانت معه في خاصرته، وكان سعد الدولة واقفاً، فجرحه يوسف أيضاً جراحات، ونهض ألب أرسلان فدخل إلى خيمة أخرى، وضرب بعض الفراشين يوسف بمرزبة على رأسه، فقتله وقطعه الأتراك، ولما جرح السلطان قال: ما من وجه قصدته، وعدو أردته، إلا استعنت بالله عليه، ولما كان أمس صعدت على تل، فارتجت الأرض تحتي من عظم الجيش وكثرة العسكر، فقلت في نفسي: أنا أملك الدنيا، وما يقدر أحد علي، فعجزني الله تعالى بأضعف خلقه، وأنا أستغفر الله تعالى، وأستقيله من ذلك الخاطر. فتوفي عاشر ربيع الأول من السنة، فحمل إلى مرو ودفن عند أبيه، وكانت مدة ملكه منذ خطب له بالسلطنة إلى أن قتل تسع سنين وستة أشهر وأياماً، ولما وصل خبر موته إلى بغداد جلس الوزير فخر الدولة بن جهير للعزاء به في صحن السلام. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1529

ملك ملكشاه بن ألب أرسلان بعد موت أبيه . العام الهجري: ٤٦٥ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ١٠٧٢ تفاصيل الحدث: لما جرح السلطان ألب أرسلان أوصى لابنه ملكشاه، وكان معه، وأمر أن يحلف له العسكر، فحلفوا جميعهم، وكان المتولي للأمر في ذلك نظام الملك، وأرسل ملكشاه إلى بغداد يطلب الخطبة له، فخطب له على منابرها، وأوصى ألب أرسلان ابنه ملكشاه أيضاً أن يعطي أخاه قاروت بك بن داود أعمال فارس وكرمان، وشيئاً عينه من المال، وأن يزوج بزوجته، وكان قاروت بك بكرمان، وأوصى أن يعطى ابنه إياز بن ألب أرسلان ما كان لأبيه داود، وهو خمسمائة ألف دينار، وقال: كل من لم يرض بما أوصيت له فقاتلوه، واستعينوا بما جعلته له على حربه، وعاد ملكشاه من بلاد ما وراء النهر، فعبر العسكر الذي قطع النهر في نيف وعشرين يوماً في ثلاثة أيام، وقام بوزارة ملكشاه نظام الملك، وزاد الأجناد في معايشهم سبع مائة ألف دينار، وعادوا إلى خراسان، وقصدوا نيسابور، وراسل ملكشاه جماعة الملوك أصحاب الأطراف يدعوهم إلى الخطبة له والانقياد إليه، وأقام إياز أرسلان ببلخ وسار السلطان ملكشاه في عساكره من نيسابور إلى الري. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1530

استيلاء ملك التكين صاحب سمرقند على مدينة ترمذ . العام الهجري: ٤٦٥ الشهر القمري: ربيع الثاني العام الميلادي: ١٠٧٣ تفاصيل الحدث: في ربيع الآخر ملك التكين صاحب سمرقند مدينة ترمذ، وسبب ذلك أنه لما بلغه وفاة ألب أرسلان، وعود ابنه ملك شاه عن خراسان، طمع في البلاد المجاورة له، فقصد ترمذ أول ربيع الآخر، وفتحها، ونقل ما فيها من ذخائر وغيرها إلى سمرقند. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1531

دخول عسكر غزنة إلى سكلكند . العام الهجري: ٤٦٥ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ١٠٧٣ تفاصيل الحدث: في جمادى الأولى، وردت طائفة كثيرة من عسكر غزنة إلى سكلكند، وبها عثمان عم السلطان ملك شاه، ويلقب بأمير الأمراء، فأخذوه أسيراً، وعادوا به إلى غزنة مع خزائنه وحشمه، فسمع الأمير كمشتين بلكابك، وهو من أكابر الأمراء، فتبع آثارهم، وكان معه أنوشتكين جد ملوك خوارزم، فنهبوا مدينة سكلكند. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1532

غرق بغداد . العام الهجري: ٤٦٦ العام الميلادي: ١٠٧٣ تفاصيل الحدث: غرق الجانب الشرقي وبعض الغربي من بغداد، وسببه أن دجلة زادت زيادة عظيمة، وانفتح القورج عند المسناة المعزية، وجاء في الليل سيل عظيم، وطفح الماء من البرية مع ريح شديدة، وجاء الماء إلى المنازل من فوق، ونبع من البلاليع والآبار بالجانب الشرقي، وهلك خلق كثير تحت الهدم، وشدت الزواريق تحت التاج خوف الغرق، وقام الخليفة يتضرع ويصلي، وعليه البردة، وبيده القضيب، وأتى ايتكين السليماني من عكبرا، فقال للوزير: إن الملاحين يؤذون الناس في المعابر فأحضرهم، وتهددهم بالقتل، وأمر بأخذ ما جرت به العادة، وأقيمت الخطبة للجمعة في الطيار مرتين، وغرق من الجانب الغربي مقبرة أحمد بن حنبل، ومشهد باب التبن، وتهدم سوره، فأطلق شرف الدولة ألف دينار تصرف في عمارته، ودخل الماء من شبابيك البيمارستان العضدي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1533

ذكر ملك السلطان ملكشاه ترمذ والهدنة بينه وبين صاحب سمرقند . العام الهجري: ٤٦٦ العام الميلادي: ١٠٧٣ تفاصيل الحدث: إن خاقان التكين صاحب سمرقند ملك ترمذ بعد قتل السلطان ألب أرسلان، فلما استقامت الأمور للسلطان ملكشاه سار إلى ترمذ وحصرها، وطم العسكر خندقها، ورماها بالمجانيق، فخاف من بها، فطلبوا الأمان فأمنهم، وخرجوا منها وسلموها، وكان بها أخ لخاقان التكين، فأكرمه السلطان، وخلع عليه وأحسن إليه وأطلقه، وسلم قلعة ترمذ إلى الأمير ساوتكين، وأمره بعمارتها وتحصينها وعمارة سورها بالحجر المحكم، وحفر خندقها وتعميقه، ففعل ذلك. وسار السلطان ملكشاه يريد سمرقند، ففارقها صاحبها، وأنفذ يطلب المصالحة، ويضرع إلى نظام الملك في إجابته إلى ذلك، ويعتذر من تعرضه إلى ترمذ، فأجيب إلى ذلك، واصطلحوا، وعاد ملكشاه عنه إلى خراسان، ثم منها إلى الري، وأقطع بلخ وطخارستان لأخيه شهاب الدين تكش. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1534

قيام الدولة العيونية بالبحرين . العام الهجري: ٤٦٦ العام الميلادي: ١٠٧٣ تفاصيل الحدث: كان بشر بن مفلح العيوني أحد قادة أبي البهلول الذين أسقطوا القرامطه فبدأ عبدالله بن علي العيوني لإدراك ثأره لابن عمه منذ عام ٤٦٢ هـ وقاتل يحيى بن عياش وكذلك القرامطة الذين لا يزالون في الإحساء فقط واستنجد العيوني بالدولة العباسية والتي أعطته جيشا كبيرا للقضاء على يحيى بن عياش في البحرين والقطيف والذي نقمت عليه الدولة لقتله أبي البهلول أحد المخلصين للدولة العباسية وكذلك كانت هناك مهمة أخرى هي القضاء على القرامطة في الإحساء وفعلا قضى ذلك الجيش على دولة يحيى بن عياش ٤٦٨هـ وانتهى الأمر بيحيى منتحرا وكذلك قضى ذلك الجيش على القرامطة نهائيا عام ٤٦٧ هـ. وقيام الدولة العيونية على يد عبدالله بن علي العيوني كان لعدة أسباب منها الثأر لابن عمه من يحيى بن عياش ومنها إكمال مشروع القضاء على القرامطة والذي بدأه أبو البهلول. كانت بدايات الدولة العيونية تابعة للدولة العباسية تخطب لها على المنابر وتقر بتبعيتها لكن بعد سقوط الدولة للأيوبيين أو المماليك كانت سيطرة الخلافة على الدولة العيونية قليلة، وللعيونيين في نجد ذكر واسع ومعارك مع القبائل أو مع أشراف مكة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1535

استعانة ملك شاه بالمنجمين . العام الهجري: ٤٦٧ العام الميلادي: ١٠٧٤ تفاصيل الحدث: جمع نظام الملك، والسلطان ملك شاه، جماعة من أعيان المنجمين، وجعلوا النيروز أول نقطة من الحمل، وكان النيروز قبل ذلك عند حلول الشمس نصف الحوت. وصار ما فعله السلطان مبدأ التقاويم، وفيها أيضاً عمل الرصد للسلطان ملك شاه، واجتمع من أعيان المنجمين في عمله وخرج عليه من الأموال شيء عظيم، وبقي الرصد دائراً إلى أن مات السلطان سنة خمس وثمانين وأربعمائة، فبطل بعد موته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1536

وقوع حرب بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية . العام الهجري: ٤٦٧ العام الميلادي: ١٠٧٤ تفاصيل الحدث: وقعت حرب شديدة بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية، فقويت بنو رياح على زغبة فهزموهم وأخرجوهم عن البلاد (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1537

وفاة الخليفة العباسي القائم بأمر الله وتولي حفيده المقتدي الخلافة . العام الهجري: ٤٦٧ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ١٠٧٥ تفاصيل الحدث: في ليلة الخميس ثالث شعبان توفي القائم بأمر الله أمير المؤمنين، واسمه عبد الله أبو جعفر بن القادر بالله أبي العباس أحمد ابن الأمير إسحاق بن المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد، وكان سبب موته أنه كان قد أصابه شرى، فافتصد، ونام منفرداً، فانفجر فصاده، وخرج منه دم كثير ولم يشعر، فاستيقظ وقد ضعف وسقطت قوته، فأيقن بالموت، فأحضر ولي العهد، ووصاه بوصايا، وأحضر النقيبين وقاضي القضاة وغيرهم مع الوزير ابن جهير، وأشهدهم على نفسه أنه جعل ابن ابنه أبا القاسم عبد الله بن محمد بن القائم بأمر الله ولي عهده، ولما توفي غسله الشريف أبو جعفر بن أبي موسى الهاشمي، وصلى عليه أبو القاسم المقتدي بأمر الله، وكانت خلافته أربعاً وأربعين سنة وثمانية أشهر وأياماً، ولما توفي القائم بأمر الله بويع المقتدي بأمر الله عبد الله بن محمد بن القائم بالخلافة، وحضر مؤيد الملك بن نظام الملك، والوزير فخر الدولة بن جهير وابنه عميد الدولة، والشيخ أبو إسحاق، وأبو نصر بن الصباغ، ونقيب النقباء طراد، والنقيب الطاهر المعمر بن محمد، وقاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني، وغيرهم من الأعيان والأماثل، فبايعوه، وقيل: كان أول من بايعه الشريف أبو جعفر بن أبي موسى الهاشمي، فإنه لما فرغ من غسل القائم بايعه، وأخرج المفسدات من الخواطئ من بغداد، وأمرهن أن ينادين على أنفسهن بالعار والفضيحة، وخرب الخمارات ودور الزواني والمغاني، وأسكنهن الجانب الغربي مع الذل والصغار، وخرب أبرجة الحمام، ومنع اللعب بها، وأمر الناس باحتراز عوراتهم في الحمامات ومنع أصحاب الحمامات أن يصرفوا فضلاتها إلى دجلة، وألزمهم بحفر آبار لتلك المياه القذرة صيانة لماء الشرب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1538

حدوث نيران عظيمة ببغداد . العام الهجري: ٤٦٧ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ١٠٧٥ تفاصيل الحدث: في شوال وقعت نار ببغداد في دكان خباز بنهر المعلى، فاحترقت من السوق مائة وثمانون دكاناً سوى الدور، ثم وقعت نار في المأمونية، ثم في الظفرية، ثم في درب المطبخ، ثم في دار الخليفة، ثم في حمام السمرقندي، ثم في باب الأزج وذرب خراسان، ثم في الجانب الغربي في نهر طابق، ونهر القلائين، والقطيعة، وباب البصرة، واحترق ما لا يحصى (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1539

إعادة الخطبة بمكة للمستنصر بالله العبيدي (الفاطمي) صاحب مصر . العام الهجري: ٤٦٧ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ١٠٧٥ تفاصيل الحدث: أرسل المستنصر بالله الفاطمي صاحب مصر، إلى صاحب مكة ابن أبي هاشم رسالة وهدية جليلة، وطلب منه أن يعيد له الخطبة بمكة، حرسها الله تعالى، وقال: إن أيمانك وعهودك كانت للقائم، وللسلطان ألب أرسلان، وقد ماتا، فخطب به بمكة وقطع خطبة المقتدي، وكانت مدة الخطبة العباسية بمكة أربع سنين وخمسة أشهر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1540

بعض أخبار ملوك الطوائف في الأندلس . العام الهجري: ٤٦٨ العام الميلادي: ١٠٧٥ تفاصيل الحدث: قام أبو بكر محمد بن عبدالعزيز المنصور نائب يحيى المأمون بن ذي النون في بلنسية بإعلان استقلاله فيها بعد أن بلغه وفاة يحيى المأمون، وقام بمحالفة ألفونسو السادس مقابل دفع جزية له، كما قام المعتمد بن عباد بانتهاز وفاة يحيى المأمون ليغير على قرطبة ويستولي عليها ويقتل حاكمها ابن عكاشة وكان المأمون قد ولاه عليها حينما احتلها السنة الماضية وقتل الفتح بن المعتمد، أما أحمد بن سليمان بن هود أمير سرقسطة والثغر الأعلى فاستولى على دانية وقضى على الدولة المجاهدية التي أسسها عامر المجاهدي وحمل أميرها علي بن مجاهد إلى سرقسطة، وأما علي المرتضى أمير الجزائر الشرقية البليار فقد أعلن استقلاله فيها بعد سقوط دانية بيد المقتدر أحمد بن سليمان بن هود. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1541

وباء وجراد وغلاء بدمشق . العام الهجري: ٤٦٨ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ١٠٧٦ تفاصيل الحدث: جاء جراد في شعبان بعدد الرمل والحصا، فأكل الغلات وآذى الناس، وجاعوا فطحن الخروب بدقيق الدخن فأكلوه، ووقع الوباء، ثم منع الله الجراد من الفساد، وكان يمر ولا يضر، فرخصت الأسعار، ووقع غلاء شديد بدمشق واستمر ثلاث سنين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1542

السلاجقة يسيطرون على الشام ودمشق . العام الهجري: ٤٦٨ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ١٠٧٦ تفاصيل الحدث: سنة ثلاث وستين ملك أتسز الرملة، والبيت المقدس، وحصر مدينة دمشق، فلما عاد عنها جعل يقصد أعمالها كل سنة عند إدراك الغلات فيأخذها، فيقوى هو وعسكره، ويضعف أهل دمشق وجندها، فلما كان رمضان سنة سبع وستين وأربعمائة سار إلى دمشق فحصرها، وأميرها المعلى بن حيدرة من قبل الخليفة المستنصر، فلم يقدر عليها، فانصرف عنها في شوال، فهرب أميرها المعلى في ذي الحجة، وكان سبب هربه أنه أساء السيرة مع الجند والرعية وظلمهم، فكثر الدعاء عليه، وثار به العسكر، وأعانهم العامة، فهرب منها إلى بانياس، ثم منها إلى صور، ثم أخذ إلى مصر فحبس بها، فمات محبوساً، فلما هرب من دمشق اجتمعت المصادمة، وولوا عليهم انتصار بن يحيى المصمودي، المعروف برزين الدولة، وغلت الأسعار بها حتى أكل الناس بعضهم بعضاً، ووقع الخلف بين المصامدة وأحداث البلد، وعرف أتسز ذلك، فعاد إلى دمشق، فنزل عليها في شعبان من هذه السنة، فحصرها، فعدمت الأقوات، فبيعت الغرارة، إذا وجدت، بأكثر من عشرين ديناراً، فسلموها إليه بأمان، وعوض عنها بقلعة بانياس، ومدينة يافا من الساحل، ودخلها هو وعسكره في ذي القعدة، وخطب بها يوم الجمعة لخمس بقين من ذي القعدة، للمقتدي بأمر الله الخليفة العباسي، وكان آخر ما خطب فيها للعلويين المصريين، وتغلب على أكثر الشام، ومنع الأذان بحي على خير العمل، ففرح أهلها فرحاً عظيماً، وظلم أهلها، وأساء السيرة فيهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1543

استيلاء نصر بن محمود بن صالح بن مرداس على مدينة منبج . العام الهجري: ٤٦٨ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ١٠٧٦ تفاصيل الحدث: ملك نصر بن محمود بن صالح بن مرداس مدينة منبج، وأجلى عنها الروم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1544

ابتداء عمارة قلعة دمشق . العام الهجري: ٤٦٩ العام الميلادي: ١٠٧٦ تفاصيل الحدث: لما انتزع الملك المعظم أتسز بن أوف الخوارزمي دمشق من أيدي العبيديين في ٤٦٨هـ، شرع في بناء هذا الحصن المنيع بدمشق وكان في مكان القلعة اليوم أحد أبواب البلد، باب يعرف بباب الحديد، وهو الباب المقابل لدار رضوان وقد ارتفع بعض أبرجتها فلم يتكامل حتى انتزع ملك البلد منه الملك المظفر تاج الملوك تتش بن ألب أرسلان السلجوقي، فأكملها وأحسن عمارتها، وابتنى بها دار رضوان للملك، واستمرت على ذلك البناء في أيام نور الدين محمود بن زنكي، فلما كان الملك صلاح الدين بن يوسف بن أيوب الأيوبي جدد فيها شيئا، وابتنى له نائبه ابن مقدم فيها دارا هائلة لمملكة، ثم إن الملك العادل أخا صلاح الدين، اقتسم هو وأولاده أبرجتها، فبنى كل ملك منهم برجا منها جدده وعلاه وأطده وأكده، ثم جدد الملك الظاهر بيبرس منها البرج الغربي القبلي، ثم ابتنى بعده في دولة الملك الأشرف خليل بن المنصور، نائبه الشجاعي، الطارمة الشمالية والقبة الزرقاء وما حولها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1545

حصر أتسز مصر وعوده عنها . العام الهجري: ٤٦٩ العام الميلادي: ١٠٧٦ تفاصيل الحدث: سار أتسز من دمشق إلى مصر، وحصرها، وضيق على أهلها، ولم يبق غير أن يملكها، فاجتمع أهلها مع ابن الجوهري الواعظ في الجامع، وبكوا وتضرعوا ودعوا، فقبل الله دعاءهم، فانهزم أتسز من غير قتال، فوصل إلى دمشق وقد تفرق أصحابه، فرأى أهلها قد صانوا مخلفيه وأمواله، فشكرهم، ورفع عنهم الخراج تلك السنة، وأتى البيت المقدس، فرأى أهله قد قبحوا على أصحابه ومخلفيه، وحصروهم في محراب داود، ﵇، فلما قارب البلد تحصن أهله منه وسبوه، فقاتلهم، ففتح البلد عنوة ونهبه، وقتل من أهله فأكثر حتى قتل من التجأ إلى المسجد الأقصى، وكف عمن كان عند الصخرة وحدها. وقد ذكر بعض مؤرخي الشام أن أتسز لما وصل إلى مصر جمع أمير الجيوش بدر العساكر، واستمد العرب وغيرهم من أهل البلاد، فاجتمع معه خلق كثير، واقتتلوا، فانهزم أتسز، وقتل أكثر أصحابه، وقتل أخ له، وقطعت يد أخ آخر، وعاد منهزماً إلى الشام في نفر قليل من عسكره، فوصل إلى الرملة، ثم سار منها إلى دمشق، وقيل إن أتسز لما وصل إلى مصر ونزل بظاهر القاهرة أساء أصحابه السيرة في الناس، وظلموهم، وأخذوا أموالهم، وفعلوا الأفاعيل القبيحة، فأرسل رؤساء القرى ومقدموها إلى الخليفة المستنصر بالله العلوي يشكون إليه ما نزل بهم، فأعاد الجواب بأنه عاجز عن دفع هذا العدو، فقالوا له: نحن نرسل إليك من عندنا من الرجال المقاتلة يكونون معك، ومن ليس له سلاح تعطيه من عندك سلاحاً، فأجابهم إلى ذلك، وثاروا كلهم في ليلة واحدة بمن عندهم، فأوقعوا بهم، وقتلوهم عن آخرهم، ولم يسلم منهم إلا من كان عنده في عسكره، وخرج إليه العسكر الذي عند المستنصر بالقاهرة، فلم يقدر على الثبات لهم، فولى منهزماً، وعاد إلى الشام. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →