Полный текст (5 398 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
وباء وجراد وغلاء بدمشق .
العام الهجري: ٤٦٨
الشهر القمري: شعبان
العام الميلادي: ١٠٧٦
تفاصيل الحدث:
جاء جراد في شعبان بعدد الرمل والحصا، فأكل الغلات وآذى الناس، وجاعوا فطحن الخروب بدقيق الدخن فأكلوه، ووقع الوباء، ثم منع الله الجراد من الفساد، وكان يمر ولا يضر، فرخصت الأسعار، ووقع غلاء شديد بدمشق واستمر ثلاث سنين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1542
السلاجقة يسيطرون على الشام ودمشق .
العام الهجري: ٤٦٨
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ١٠٧٦
تفاصيل الحدث:
سنة ثلاث وستين ملك أتسز الرملة، والبيت المقدس، وحصر مدينة دمشق، فلما عاد عنها جعل يقصد أعمالها كل سنة عند إدراك الغلات فيأخذها، فيقوى هو وعسكره، ويضعف أهل دمشق وجندها، فلما كان رمضان سنة سبع وستين وأربعمائة سار إلى دمشق فحصرها، وأميرها المعلى بن حيدرة من قبل الخليفة المستنصر، فلم يقدر عليها، فانصرف عنها في شوال، فهرب أميرها المعلى في ذي الحجة، وكان سبب هربه أنه أساء السيرة مع الجند والرعية وظلمهم، فكثر الدعاء عليه، وثار به العسكر، وأعانهم العامة، فهرب منها إلى بانياس، ثم منها إلى صور، ثم أخذ إلى مصر فحبس بها، فمات محبوساً، فلما هرب من دمشق اجتمعت المصادمة، وولوا عليهم انتصار بن يحيى المصمودي، المعروف برزين الدولة، وغلت الأسعار بها حتى أكل الناس بعضهم بعضاً، ووقع الخلف بين المصامدة وأحداث البلد، وعرف أتسز ذلك، فعاد إلى دمشق، فنزل عليها في شعبان من هذه السنة، فحصرها، فعدمت الأقوات، فبيعت الغرارة، إذا وجدت، بأكثر من عشرين ديناراً، فسلموها إليه بأمان، وعوض عنها بقلعة بانياس، ومدينة يافا من الساحل، ودخلها هو وعسكره في ذي القعدة، وخطب بها يوم الجمعة لخمس بقين من ذي القعدة، للمقتدي بأمر الله الخليفة العباسي، وكان آخر ما خطب فيها للعلويين المصريين، وتغلب على أكثر الشام، ومنع الأذان بحي على خير العمل، ففرح أهلها فرحاً عظيماً، وظلم أهلها، وأساء السيرة فيهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1543
استيلاء نصر بن محمود بن صالح بن مرداس على مدينة منبج .
العام الهجري: ٤٦٨
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ١٠٧٦
تفاصيل الحدث:
ملك نصر بن محمود بن صالح بن مرداس مدينة منبج، وأجلى عنها الروم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1544
ابتداء عمارة قلعة دمشق .
العام الهجري: ٤٦٩
العام الميلادي: ١٠٧٦
تفاصيل الحدث:
لما انتزع الملك المعظم أتسز بن أوف الخوارزمي دمشق من أيدي العبيديين في ٤٦٨هـ، شرع في بناء هذا الحصن المنيع بدمشق وكان في مكان القلعة اليوم أحد أبواب البلد، باب يعرف بباب الحديد، وهو الباب المقابل لدار رضوان وقد ارتفع بعض أبرجتها فلم يتكامل حتى انتزع ملك البلد منه الملك المظفر تاج الملوك تتش بن ألب أرسلان السلجوقي، فأكملها وأحسن عمارتها، وابتنى بها دار رضوان للملك، واستمرت على ذلك البناء في أيام نور الدين محمود بن زنكي، فلما كان الملك صلاح الدين بن يوسف بن أيوب الأيوبي جدد فيها شيئا، وابتنى له نائبه ابن مقدم فيها دارا هائلة لمملكة، ثم إن الملك العادل أخا صلاح الدين، اقتسم هو وأولاده أبرجتها، فبنى كل ملك منهم برجا منها جدده وعلاه وأطده وأكده، ثم جدد الملك الظاهر بيبرس منها البرج الغربي القبلي، ثم ابتنى بعده في دولة الملك الأشرف خليل بن المنصور، نائبه الشجاعي، الطارمة الشمالية والقبة الزرقاء وما حولها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1545
حصر أتسز مصر وعوده عنها .
العام الهجري: ٤٦٩
العام الميلادي: ١٠٧٦
تفاصيل الحدث:
سار أتسز من دمشق إلى مصر، وحصرها، وضيق على أهلها، ولم يبق غير أن يملكها، فاجتمع أهلها مع ابن الجوهري الواعظ في الجامع، وبكوا وتضرعوا ودعوا، فقبل الله دعاءهم، فانهزم أتسز من غير قتال، فوصل إلى دمشق وقد تفرق أصحابه، فرأى أهلها قد صانوا مخلفيه وأمواله، فشكرهم، ورفع عنهم الخراج تلك السنة، وأتى البيت المقدس، فرأى أهله قد قبحوا على أصحابه ومخلفيه، وحصروهم في محراب داود، ﵇، فلما قارب البلد تحصن أهله منه وسبوه، فقاتلهم، ففتح البلد عنوة ونهبه، وقتل من أهله فأكثر حتى قتل من التجأ إلى المسجد الأقصى، وكف عمن كان عند الصخرة وحدها. وقد ذكر بعض مؤرخي الشام أن أتسز لما وصل إلى مصر جمع أمير الجيوش بدر العساكر، واستمد العرب وغيرهم من أهل البلاد، فاجتمع معه خلق كثير، واقتتلوا، فانهزم أتسز، وقتل أكثر أصحابه، وقتل أخ له، وقطعت يد أخ آخر، وعاد منهزماً إلى الشام في نفر قليل من عسكره، فوصل إلى الرملة، ثم سار منها إلى دمشق، وقيل إن أتسز لما وصل إلى مصر ونزل بظاهر القاهرة أساء أصحابه السيرة في الناس، وظلموهم، وأخذوا أموالهم، وفعلوا الأفاعيل القبيحة، فأرسل رؤساء القرى ومقدموها إلى الخليفة المستنصر بالله العلوي يشكون إليه ما نزل بهم، فأعاد الجواب بأنه عاجز عن دفع هذا العدو، فقالوا له: نحن نرسل إليك من عندنا من الرجال المقاتلة يكونون معك، ومن ليس له سلاح تعطيه من عندك سلاحاً، فأجابهم إلى ذلك، وثاروا كلهم في ليلة واحدة بمن عندهم، فأوقعوا بهم، وقتلوهم عن آخرهم، ولم يسلم منهم إلا من كان عنده في عسكره، وخرج إليه العسكر الذي عند المستنصر بالقاهرة، فلم يقدر على الثبات لهم، فولى منهزماً، وعاد إلى الشام.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1546
وقوع فتنة بين الحنابلة والأشاعرة في بغداد .
العام الهجري: ٤٦٩
العام الميلادي: ١٠٧٦
تفاصيل الحدث:
قدم ابن القشيري بغداد فجلس يتكلم في النظامية وأخذ يذم الحنابلة وينسبهم إلى التجسيم، وساعده أبو سعد الصوفي، ومال معه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وكتب إلى نظام الملك يشكو إليه الحنابلة ويسأله المعونة عليهم، وذهب جماعة إلى الشريف أبي جعفر بن أبي موسى شيخ الحنابلة، وهو في مسجده فدافع عنه آخرون، واقتتل الناس بسبب ذلك، وقتل رجل خياط من سوق التبن، وجرح آخرون، وثارت الفتنة، وكتب الشيخ أبو إسحاق وأبو بكر الشاشي إلى نظام الملك في كتابه إلى فخر الدولة ينكر ما وقع، ويكره أن ينسب إلى المدرسة التي بناها شيء من ذلك، وعزم الشيخ أبو إسحاق على الرحلة من بغداد غضبا مما وقع من الشر، فأرسل إليه الخليفة يسكنه، ثم جمع بينه وبين الشريف أبي جعفر وأبي سعد الصوفي، وأبي نصر بن القشيري، عند الوزير، فأقبل الوزير على أبي جعفر يعظمه في الفعال والمقال، وقام إليه الشيخ أبو إسحاق فقال: أنا ذلك الذي كنت تعرفه وأنا شاب، وهذه كتبي في الأصول، ما أقول فيها خلافا للأشعرية، ثم قبل رأس أبي جعفر، فقال له أبو جعفر: صدقت، إلا أنك لما كنت فقيرا لم تظهر لنا ما في نفسك، فلما جاء الأعوان والسلطان وخواجه بزك - يعني نظام الملك - وشبعت، أبديت ما كان مختفيا في نفسك، وقام الشيخ أبو سعد الصوفي وقبل رأس الشريف أبي جعفر أيضا وتلطف به، فالتفت إليه مغضبا وقال: أيها الشيخ أما الفقهاء إذا تكلموا في مسائل الأصول فلهم فيها مدخل، وأما أنت فصاحب لهو وسماع وتغبير، فمن زاحمك منا على باطلك؟ ثم قال: أيها الوزير أنى تصلح بيننا؟ وكيف يقع بيننا صلح ونحن نوجب ما نعتقده وهم يحرمون ويكفرون؟ وهذا جد الخليفة القائم والقادر قد أظهرا اعتقادهما للناس على رؤوس الأشهاد على مذهب أهل السنة والجماعة والسلف، ونحن على ذلك كما وافق عليه العراقيون والخراسانيون، وقرئ على الناس في الدواوين كلها، فأرسل الوزير إلى الخليفة يعلمه بما جرى، فجاء الجواب بشكر الجماعة وخصوصا الشريف أبا جعفر، ثم استدعى الخليفة أبا جعفر إلى دار الخلافة للسلام عليه، والتبرك بدعائه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1547
المرابطون يهزمون مملكة غانا غربي أفريقيا .
العام الهجري: ٤٦٩
العام الميلادي: ١٠٧٦
تفاصيل الحدث:
في جزيرة نائية في مصبّ نهر السنغال الأدنى، بنى ابن ياسين رابطته ابتغاء العزلة والعبادة، وصحبه في هذا المكان زعيم جدالة وبعض رجاله، فلم تمرّ عليهم أيام حتى اجتمع له نحو ألف رجل سماهم المرابطين للزوم رابطته، وأحس عبد الله بن ياسين بهذه الروح الجديدة فيهم، القادرة على التصدي للمسؤولية الشاقة، فخرج من رباطه يعلن الجهاد. واستهل هذه الدعوة وتلك الحركة الجهادية بالتوجه إلى غرب أفريقيا حيث الوثنية على أشدّها، وحيث الدين الإسلامي غريباً بين فئات السكان. ووصل إلى منحنى نهر النيجر ودخل مدينة أودغشت عاصمة غانا عام ٤٥٣ للهجرة ١٠٥٥ للميلاد. وبسط سلطان المسلمين على هذه الدولة بعد معارك ضارية، وكان النصر الذي تحقق على إمبراطورية غانا بداية مرحلة جديدة من التوسع الإسلامي، فأقبلت جماعات الملثمين تعلن انضمامها إلى الدين الإسلامي، وأعلن ملوك غانا إسلامهم، الأمر الذي شكّل دافعاً قوياً لنشر الدعوة الإسلامية، وقاموا بدورهم في الجهاد ونشر راية التوحيد بوسائلهم الخاصة. فكانت دعوة المرابطين بقيادة عبد الله بن ياسين دفعة قوية تركت بصماتها وظهرت آثارها وامتّد نفوذها، وعم الدين الإسلامي مناطق كثيرة في غرب أفريقيا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1548
قيام الدولة الخوارزمية .
العام الهجري: ٤٧٠
العام الميلادي: ١٠٧٧
تفاصيل الحدث:
نشأت الدولة الخوارزمية بين أحضان دولة السلاجقة التي حكمت مناطق واسعة في الشرق الإسلامي، فقد ظهر في عهد السلطان السلجوقي ملكشاه مملوك نابه في بلاطه، يسمى أنوشتكين نجح في أن يحظى بتقدير السلطان ونيل ثقته، فجعله واليًا على إقليم خوارزم، وظل على ولايته حتى وفاته سنة (٤٩٠هـ =١٠٩٧م)، فخلفه ابنه محمد وكان على مقدرة وكفاية مثل أبيه، فظل يحكم باسم الدولة السلجوقية ثلاثين عامًا، نجح في أثنائها في تثبيت سلطانه، ومد نفوذه، وتأسيس دولته وعُرف باسم خوارزم شاه، أي أمير خوارزم، والتصق به اللقب وعُرف به. وبعد وفاته سنة (٥٢٢هـ =١١٢٨م) خلفه ابنه أتسز بموافقة السلطان السلجوقي سنجر، وكان أتسز واليًا طموحًا مد بصره فرأى دولة السلاجقة توشك على الانهيار، فتطلع إلى بسط نفوذه على حسابها، واقتطاع أراضيها وإخضاعها لحكمه، ودخل في حروب مع السلطان سنجر الذي وقف بالمرصاد لطموحات أتسز، ولم يمكنه من تحقيق أطماعه، وأجبره على الاعتراف بتبعيته له، وظل يحكم خوارزم تحت سيادة السلاجقة حتى وفاته في سنة (٥٥١هـ =١١٥٦م). وفي الوقت الذي بدأ الضعف يدب في أوصال الدولة السلجوقية كانت الدولة الخوارزمية تزداد قوة وشبابًا، حتى تمكنت من إزاحة دولة السلاجقة والاستيلاء على ما كان تحت يديها من بلاد، وكان السلطان تكش بطل هذه المرحلة، وتعد فترة حكمه التي امتدت أكثر من ربع قرن (٥٦٨ - ٥٩٦هـ =١١٧٣ - ١٢٠٠م) العصر الذهبي للدولة الخوارزمية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1549
انهيار دولة القرامطة .
العام الهجري: ٤٧٠
العام الميلادي: ١٠٧٧
تفاصيل الحدث:
ورد كتاب ارتق بك على الخليفة المقتدي العباسي بأخذه بلاد القرامطة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1550
وفاة ابن مندة .
العام الهجري: ٤٧٠
العام الميلادي: ١٠٧٧
تفاصيل الحدث:
عبد الرحمن بن منده ابن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن إبراهيم أبو القاسم بن أبي عبد الله الإمام، سمع أباه وابن مردويه وخلقا في أقاليم شتى، سافر إليها وجمع شيئا كثيرا، وكان ذا وقار وسمت حسن، واتباع للسنة وفهم جيد، كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم، وكان مسعد بن محمد الريحاني يقول: حفظ الله الإسلام به، وبعبد الله الأنصاري الهروي، توفي ابن منده هذا بأصبهان عن سبع وثمانين سنة، وحضر جنازته خلق كثير لا يعلمهم إلا الله .
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1551
ملك السلطان تُتُش بن ألب أرسلان دمشق ومقتل ملكها أتسز الخوارزمي .
العام الهجري: ٤٧١
العام الميلادي: ١٠٧٨
تفاصيل الحدث:
أقطع السلطان ملكشاه أخاه تاج الدولة تتش الشام، وما يفتحه في تلك النواحي، سنة سبعين وأربعمائة، فأتى حلب وحصرها، ولحق أهلها مجاعة شديدة، وكان معه جمع كثير من التركمان، فأنفذ إليه أتسز صاحب دمشق، يستنجده، ويعرفه أن عساكر مصر قد حصرته بدمشق، وكان أمير الجيوش بدر قد سير عسكراً من مصر، ومقدمهم قائد يعرف بنصر الدولة، فحصر دمشق، فأرسل أتسز إلى تاج الدولة تتش يستنصره، فسار إلى نصرة أتسز فلما سمع المصريون بقربه أجفلوا من بين يديه شبه المنهزمين، وخرج أتسز إليه يلتقيه عند سور البلد، فاغتاظ منه تتش حيث لم يبعد في تلقيه، وعاتبه على ذلك، فاعتذر بأمور لم يقبلها تتش، فقبض عليه في الحال، وقتله من ساعته، وملك البلد، وقد ذكر ابن الهمذاني وغيره من العراقيين أن ملك تتش دمشق كان هذه السنة، وذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي في كتاب تاريخ دمشق أنه كان سنة اثنتين وسبعين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1552
الحروب بين ملوك الطوائف في الأندلس .
العام الهجري: ٤٧١
العام الميلادي: ١٠٧٨
تفاصيل الحدث:
جهز المعتمد بن عباد جيشا بقيادة وزيره أبي بكر بن عمار ووجهه للاستيلاء على مدينة مرسية فاستعان ابن عمار بالكونت برنجيه أمير برشلونه لقاء المال، كما استعان بعبدالرحمن بن رشيق حاكم حصن بلج فتم له ما أراد من احتلال مرسية وبقي ابن عمال على أعمالها، ثم قام بعد فترة بالخروج على المعتمد وطعن فيه وفي زوجته فقام ابن رشيق على ابن عمار وأخرجه من مرسية فلجأ ابن عمار إلى ألفونسو ملك قشتالة ثم قصد سرقسطة ولجأ إلى أميرها ابن هود، فاستقل ابن رشيق بحكم مرسية إلى أن استولى عليها المرابطون عام ٤٨٣هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1553
ملك محمود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين قلاعاً من بلاد الهند .
العام الهجري: ٤٧٢
العام الميلادي: ١٠٧٩
تفاصيل الحدث:
غزا الملك إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين بلاد الهند، فحصر قلعة أجود، وهي على مائة وعشرين فرسخاً من لهاوور، وهي قلعة حصينة، في غاية الحصانة، كبيرة، تحوي عشرة آلاف رجل من المقاتلة، فقاتلوه، وصبروا تحت الحصر، وزحف إليهم غير مرة، فرأوا من شدة حربه ما ملأ قلوبهم خوفاً ورعباً، فسلموا القلعة إليه في الحادي والعشرين من صفر هذه السنة. وكان في نواحي الهند قلعة يقال لها قلعة روبال، على رأس جبل شاهق، وتحتها غياض أشبة، وخلفها البحر، وليس عليها قتال إلا من مكان ضيق، وهو مملوء بالفيلة المقاتلة، وبها من رجال الحرب ألوف كثيرة، فتابع عليهم الوقائع، وألح عليهم بالقتال بجميع أنواع الحرب، وملك القلعة، واستنزلهم منها وفي موضع يقال له دره نوره أقوام من أولاد الخراسانيين الذين جعل أجدادهم فيها أفراسياب التركي من قديم الزمان، ولم يتعرض إليهم أحد من الملوك، فسار إليهم إبراهيم، ودعاهم إلى الإسلام أولاً، فامتنعوا من إجابته، وقاتلوه، فظفر بهم، وأكثر القتل فيهم، وتفرق من سلم في البلاد، وسبى واسترق من النسوان والصبيان مائة ألف. وفي هذه القلعة حوض للماء يكون قطره نحو نصف فرسخ لا يدرك قعره، يشرب منه أهل القلعة وما عندهم من دابة، ولا يظهر فيه نقص. وفي بلاد الهند موضع يقال له وره، وهو بر بين خليجين، فقصده الملك إبراهيم، فوصل إليه في جمادى الأولى، وفي طريقه عقبات كثيرة، وفيها أشجار ملتفة، فأقام هناك ثلاثة أشهر ولقي الناس من الشتاء شدة، ولم يفارق الغزوة حتى أنزل الله نصره على أوليائه، وذله على أعدائه، وعاد إلى غزنة سالماً مظفراً.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1554
نهاية الدولة المرداسية بحلب .
العام الهجري: ٤٧٢
العام الميلادي: ١٠٧٩
تفاصيل الحدث:
ملك شرف الدولة مسلم بن قريش العقيلي، صاحب الموصل، مدينة حلب. وسبب ذلك أن تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان حصرها مرة بعد أخرى، فاشتد الحصار بأهلها، وكان شرف الدولة يواصلهم بالغلات وغيرها. ثم إن تتش حصرها هذه السنة، وأقام عليها أياماً ورحل عنها وملك بزاعة والبيرة، وأحرق ربض عزاز، وعاد إلى دمشق. فلما رحل عنها تاج الدولة استدعى أهلها شرف الدولة ليسلموها إليه، فلما قاربها امتنعوا من ذلك، وكان مقدمهم يعرف بابن الحتيتي العباسي، فاتفق أن ولده خرج يتصيد بضيعة له، فأسره أحد التركمان، وهو صاحب حصن بنواحي حلب، وأرسله إلى شرف الدولة، فقرر معه أن يسلم البلد إليه إذا أطلقه، فأجاب إلى ذلك، فأطلقه، فعاد إلى حلب، واجتمع بأبيه، وعرفه ما استقر، فأذعن إلى تسليم البلد، ونادى بشعار شرف الدولة، وسلم البلد إليه، فدخله سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، وحصر القلعة، واستنزل منها سابقاً ووثاباً ابني محمود بن مرداس، فلما ملك البلد أرسل ولده، وهو ابن عمة السلطان، إلى السلطان يخبره بملك البلد، وأنفذ معه شهادة فيها خطوط المعدلين بحلب بضمانها، وسأل أن يقرر عليه الضمان، فأجابه السلطان إلى ما طلب، وأقطع ابن عمته مدينة بالس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1555
قتل اليهودي ضامن البصرة .
العام الهجري: ٤٧٢
العام الميلادي: ١٠٧٩
تفاصيل الحدث:
كان خمارتكين وكوهرائين يسعيان في قتل ابن علان اليهودي، ضامن البصرة، وكان ملتجئاً إلى نظام الملك، وكان بين نظام الملك وبين خمارتكين الشرابي وكوهرائين عداوة، فسعيا باليهودي لذلك، فأمر السلطان ملكشاه بتغريقه فغرق، وانقطع نظام الملك الوزير عن الركوب ثلاثة أيام، وأغلق بابه، ثم أشير عليه بالركوب فركب، وعمل للسلطان دعوة عظيمة قدم له فيها أشياء كثيرة، وعاتبه على فعله، فاعتذر إليه، وكان أمر اليهودي قد عظم إلى حد أن زوجته توفيت، فمشى خلف جنازتها كل من في البصرة، إلا القاضي، وكان له نعمة عظيمة، وأموال كثيرة، فأخذ السلطان منه مائة ألف دينار، وضمن خمارتكين البصرة كل سنة بمائة ألف دينار ومائة فرس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1556
فتوح إبراهيم صاحب غزنة في بلاد الهند .
العام الهجري: ٤٧٢
الشهر القمري: صفر
العام الميلادي: ١٠٧٩
تفاصيل الحدث:
غزا الملك إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين بلاد الهند، فحصر قلعة أجود، وهي على مائة وعشرين فرسخاً من لهاوور، وهي قلعة حصينة، في غاية الحصانة، كبيرة، تحوي عشرة آلاف رجل من المقاتلة، فقاتلوه، وصبروا تحت الحصر، وزحف إليهم غير مرة، فرأوا من شدة حربه ما ملأ قلوبهم خوفاً ورعباً، فسلموا القلعة إليه في الحادي والعشرين من صفر من هذه السنة. وكان في نواحي الهند قلعة يقال لها قلعة روبال، على رأس جبل شاهق، وتحتها غياض أشبة، وخلفها البحر، وليس عليها قتال إلا من مكان ضيق، وهو مملوء بالفيلة المقاتلة، وبها من رجال الحرب ألوف كثيرة، فتابع عليهم الوقائع، وألح عليهم بالقتال بجميع أنواع الحرب، وملك القلعة، واستنزلهم منها, وفي موضع يقال له دره نوره أقوام من أولاد الخراسانيين الذين جعل أجدادهم فيها أفراسياب التركي من قديم الزمان، ولم يتعرض إليهم أحد من الملوك، فسار إليهم إبراهيم، ودعاهم إلى الإسلام أولاً، فامتنعوا من إجابته، وقاتلوه، فظفر بهم، وأكثر القتل فيهم، وتفرق من سلم في البلاد، وسبى واسترق من النسوان والصبيان مائة ألف. وفي هذه القلعة حوض للماء يكون قطره نحو نصف فرسخ لا يدرك قعره، يشرب منه أهل القلعة ما عندهم من دابة، ولا يظهر فيه نقص. وفي بلاد الهند موضع يقال له وره، وهو بر بين خليجين، فقصده الملك إبراهيم، فوصل إليه في جمادى الأولى، وفي طريقه عقبات كثيرة، وفيها أشجار ملتفة، فأقام هناك ثلاثة أشهر ولقي الناس من الشتاء شدة، ولم يفارق الغزوة حتى أنزل الله نصره، وعاد إلى غزنة سالماً مظفراً.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1557
وفاة نصر بن مروان، صاحب ديار بكر، وملك ابنه منصور من بعده .
العام الهجري: ٤٧٢
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ١٠٨٠
تفاصيل الحدث:
توفي نصر بن مروان، صاحب ديار بكر، وملك بعده ابنه منصور، ودبر دولته ابن الأنباري.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1558
خروج تتش على أخيه السلطان ألب أرسلان .
العام الهجري: ٤٧٣
الشهر القمري: شعبان
العام الميلادي: ١٠٨١
تفاصيل الحدث:
سار السلطان ملكشاه إلى الري، وعرض العسكر، فأسقط منهم سبعة آلاف رجل لم يرض حالهم، فمضوا إلى أخيه تكش، وهو ببوشنج، فقوي بهم، وأظهر العصيان على أخيه ملكشاه، واستولى على مرو الروذ، ومرو الشاهجان، وترمذ، وغيرها، وسار إلى نيسابور طامعاً في ملك خراسان، وقيل: إن نظام الملك قال للسلطان لما أمر بإسقاطهم: إن هؤلاء ليس فيهم كاتب، ولا تاجر، ولا خياط، ولا من له صنعة غير الجندية، فإذا أسقطوا لا نأمن أن يقيموا منهم رجلاً ويقولوا هذا السلطان، فيكون لنا منهم شغل، ويخرج عن أيدينا أضعاف ما لهم من الجاري إلى أن نظفر بهم. فلم يقبل السلطان قوله، فلما مضوا إلى أخيه وأظهر العصيان ندم على مخالفة وزيره حيث لم ينفع الندم. واتصل خبره بالسلطان ملكشاه، فسار مجداً إلى خراسان، فوصل إلى نيسابور قبل أن يستولي تكش عليها، فلما سمع تكش بقربه منها سار عنها، وتحصن بترمذ، وقصده السلطان، فحصره بها، وكان تكش قد أسر جماعة من أصحاب السلطان، فأطلقهم، واستقر الصلح بينهما، ونزل تكش إلى أخيه السلطان ملكشاه، ونزل عن ترمذ.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1559
اغتيال علي الصليحي زعيم اليمن الشيعي القرمطي .
العام الهجري: ٤٧٣
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ١٠٨١
تفاصيل الحدث:
أبو الحسن علي بن محمد بن علي الملقب بالصليحي، كان أبوه قاضيا باليمن سنيا، أما الصليحي فتعلم العلم وبرع في أشياء كثيرة من العلوم، وكان شيعيا على مذهب القرامطة، ثم كان يدل بالحجيج مدة خمس عشرة سنة، استحوذ على بلاد اليمن بكمالها في أقصر مدة، واستوثق له الملك بها سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وخطب للمستنصر العبيدي صاحب مصر، وقد حجّ في سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعمائة، واستخلف مكانه ولده الملك المكرَّم أحمد. فلما نزل بظاهر المهجم وثب عليه جيّاش بن نجاح وأخوه سعيد فقتلاه بأبيهما نجاح الذي سمّه الصليحي بواسطة جارية كان قد أهداه إياها لهذا الغرض، فانذعر النّاس، وكان الأخوان قد خرجا في سبعين راجلاً بلا مركوب ولا سلاح بل مع كل واحدٍ جريدة في رأسها مسمار حديد، وساروا نحو السّاحل. وسمع بهم الصليحي فسيّر خمسة آلاف حربة من الحبشة الذين في ركابه لقتالهم فاختلفوا في الطريق. ووصل السبعون إلى طرف مخيم الصُّليحي، وقد أخذ منهم التعب والحفا، فظنَّ الناس أنهم من جملة عبيد العسكر، فلم يشعر بهم إلا عبد الله أخو الصُّليحي، فدخل وقال: يا مولانا اركب، فهذا والله الأحول سعيد بن نجاح. وركب عبد الله، فقال الصُّليحي: إني لا أموت إلا بالدُّهيم وبئر أم معبد. معتقداً أنها أم معبد التي نزل بها رسول الله ﷺ لما هاجر. فقال له رجل من أصحابه: قاتل عن نفسك، فهذه والله الدُّهيم، وهذه بئر أم معبد، ولم يبرح من مكانه حتى قطع رأسه بسيفه، وقتل أخوه وأقاربه. ثم أرسل ابن نجاح إلى الخمسة الآف فقال: إن الصُّليحي قد قتل، وأنا رجل منكم، وقد أخذت بثأر أبي، فقدموا عليه وأطاعوه. فقاتل بهم عسكر الصُّليحي، فاستظهر عليهم قتلاً وأسراً، ورفع رأس الصُّليحي على رمح، وقرأ القارئ: " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممَّن تشاء ". ورجع فملك زبيد، وتهامة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1560
فتح أنطرطوس على يد تتش بن ألب أرسلان .
العام الهجري: ٤٧٤
العام الميلادي: ١٠٨١
تفاصيل الحدث:
سار تتش بن ألب أرسلان صاحب دمشق، بعد عود شرف الدولة عن دمشق، وقصد الساحل الشامي، فافتتح أنطرطوس، وبعضاً من الحصون، وعاد إلى دمشق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1561
حصار الأمير تميم بن المعز بن باديس مدينة قابس .
العام الهجري: ٤٧٤
العام الميلادي: ١٠٨١
تفاصيل الحدث:
حصر الأمير تميم بن المعز بن باديس، صاحب إفريقية، مدينة قابس حصاراً شديداً، وضيق على أهلها، وعاث عساكره في بساتينها المعروفة بالغابة فأفسدوها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1562
بعض أخبار ملوك الطوائف بالأندلس .
العام الهجري: ٤٧٤
العام الميلادي: ١٠٨١
تفاصيل الحدث:
بعد أن أصبح أحمد بن سليمان بن هود أميرا لسرقسطة بعهد أبيه توفي في هذا العام وكان يلقب بالمقتدر بالله، وكان قبل وفاته قد قسم مملكته بين ولديه فأعطى المؤتمن سرقسطة وأعمالها، وأعطى المنذر بلاد الثغر الأعلى دانية ولاردة، ولكن المؤتمن أعلن الحرب على أخيه للاستيلاء على حصته مستعينا بكمبيادرو حليف أبيه فقام المنذر بالاستنصار بسانشو ملك أراجون لكنه انهزم أمام أخيه، أما طليطلة فإن أهلها ثاروا على أميرها القادر ذي النون فهرب من المدينة ولجأ إلى قونكة وكتب إلى ألفونسو ملك قشتالة وطلب المعونة منه فاستجاب له وأعاده إلى طليطلة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1563
موت ابن السلطان ملك شاه .
العام الهجري: ٤٧٤
العام الميلادي: ١٠٨١
تفاصيل الحدث:
موت ابن السلطان ملك شاه، واسمه داود، فجزع عليه جزعاً شديداً، وحزن حزناً عظيماً، ومنع من أخذه وغسله، حتى تغيرت رائحته، وأراد قتل نفسه مرات، فمنعه خواصه، وأمر بالنياحة عليه في البلد، ففعل ذلك عدة أيام، وجلس له وزير الخليفة في العزاء ببغداد، ثم تزوج الخليفة المقتدي بابنة السلطان ملك شاه فاشترطت عليه أن لا يبقي تحته لا زوجة ولا سرية إلا هي وحدها فأجيبت رغبتها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1564
وفاة أبي الوليد الباجي المالكي .
العام الهجري: ٤٧٤
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ١٠٨٢
تفاصيل الحدث:
سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الأندلسي الباجي الفقيه المالكي، أحد الحفاظ المكثرين في الفقه والحديث، سمع الحديث ورحل فيه إلى بلاد المشرق فسمع هناك الكثير، واجتمع بأئمة ذلك الوقت، كالقاضي أبي الطيب الطبري، وأبي إسحاق الشيرازي، وجاور بمكة ثلاث سنين مع الشيخ أبي ذر الهروي، وأقام ببغداد ثلاث سنين، وبالموصل سنة عند أبي جعفر السمناني قاضيها، فأخذ عنه الفقه والأصول، وسمع الخطيب البغدادي وسمع منه الخطيب أيضا، ثم عاد إلى بلده بعد ثلاث عشرة سنة، وتولى القضاء هناك، ويقال: إنه تولى قضاء حلب أيضا، له مصنفات عديدة منها المنتقى في شرح الموطأ، وإحكام الفصول في أحكام الأصول، والجرح والتعديل، وغير ذلك، توفي ليلة الخميس بين العشاءين التاسع والعشرين من رجب.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1565
الفتنة ببغداد بين الشافعية والحنابلة .
العام الهجري: ٤٧٥
العام الميلادي: ١٠٨٢
تفاصيل الحدث:
ورد إلى بغداد الشريف أبو القاسم البكري، المغربي، الواعظ، وكان أشعري المذهب، وكان قد قصد نظام الملك، فأحبه ومال إليه، وسيره إلى بغداد، وأجرى عليه الجراية الوافرة، فوعظ بالمدرسة النظامية، وكان يذكر الحنابلة ويعيبهم، ويقول: "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا"، والله ما كفر أحمد ولكن أصحابه كفروا، ثم إنه قصد يوماً دار قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني بنهر القلائين، فجرى بين بعض أصحابه وبين قوم من الحنابلة مشاجرة أدت إلى الفتنة، وكثر جمعه، فكبس دور بني الفراء، وأخذ كتبهم، وأخذ منها كتاب الصفات لأبي يعلى، فكان يقرأ بين يديه وهو جالس على الكرسي للوعظ، فيشنع به عليهم، وجرى له معهم خصومات وفتن. ولقب البكري من الديوان بعلم السنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1566
استيلاء المرابطين على الجزائر ..
العام الهجري: ٤٧٥
العام الميلادي: ١٠٨٢
تفاصيل الحدث:
نجح يوسف بن تاشفين في التغلب على كل القبائل صاحبة السلطان في نواحي الجزائر، وخاصة غمارة ومكناسة وغياثة وبني مكود .. ودخل في طاعته شيوخ القبائل في ناحية تلمسان، ثم مد يوسف بن تاشفين سلطان المرابطين حتى مدينة الجزائر. عقب ذلك تمكن من الاستيلاء على سبتة وطنجة .. وبذلك يكون يوسف قد وحد المغرب الأقصى كله تحت سلطانه من سجلماسة إلى طنجة، بل وصل بحدوده إلى تلمسان والجزائر، وهذه هي المرة الأولى التي يتوحد فيها المغرب الأقصى وجزء كبير من المغرب الأوسط تحت إمرة واحدة. وهكذا أسس دولة كبرى امتدت حدودها بين إفريقية والمحيط الأطلسي، وما بين البحر المتوسط إلى حدود السودان. ولهذا يعتبر يوسف بن تاشفين منشئ المغرب الأقصى الموحد وواضع أساس وحدة بلاد المغرب.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1567
مسير أبي إسحاق الشيرازي برسالة من الخليفة إلى السلطان .
العام الهجري: ٤٧٥
العام الميلادي: ١٠٨٢
تفاصيل الحدث:
نفذ الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رسولا إلى السلطان ملكشاه والوزير نظام الملك برسالة مضمونها تتضمن الشكوى من العميد أبي الفتح بن أبي الليث، عميد العراق، وأمره أن ينهي ما يجري على البلاد من النظار وكان أبو إسحاق كلما مر على بلدة خرج أهلها يتلقونه بأولادهم ونسائهم، يتبركون به ويتمسحون بركابه، وربما أخذوا من تراب حافر بغلته، ولما وصل إلى ساوة خرج إليه أهلها، وما مر بسوق منها إلا نثروا عليه من لطيف ما عندهم، حتى اجتاز بسوق الأساكفة، فلم يكن عندهم إلا مداساة الصغار فنثروها عليه، فجعل يتعجب من ذلك، وقد جرى بينه وبين إمام الحرمين أبي المعالي الجويني مناظرة بحضرة نظام الملك، وأجيب إلى جميع ما التمسه، ولما عاد أهين العميد، وكسر عما كان يعتمده، ورفعت يده عن جميع ما يتعلق بحواشي الخليفة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1568
استيلاء مالك بن علوي على القيروان وأخذها منه .
العام الهجري: ٤٧٦
العام الميلادي: ١٠٨٣
تفاصيل الحدث:
جمع مالك بن علوي الصخري العرب فأكثر، وسار إلى المهدية فحصرها، فقام الأمير تميم بن المعز قياماً تاماً، ورحله عنها، ولم يظفر منها بشيء، فسار مالك منها إلى القيروان فحصرها وملكها، فجرد إليه تميم العساكر العظيمة، فحصروه بها، فلما رأى مالك أنه لا طاقة له بتميم خرج عنها وتركها، فاستولى عليها عسكر تميم وعادت إلى ملكه كما كانت.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1569
قيام دولة بني زريع في عدن .
العام الهجري: ٤٧٦
العام الميلادي: ١٠٨٣
تفاصيل الحدث:
بنو زريع (٤٧٠هـ / ١٠٧٧م) (٥٦٩هـ / ١١٧٣م) (موالي الصليحيين)، أتباع العبيديين الفاطميين، عاصمتهم عدن، وهم شيعة إسماعيلية. ينتهي نسب بني زريع إلى المكرم اليامي الهمداني أحد حلفاء الصليحيين، وقد قاموا بتنصيب ولدي المكرم العباس والمسعود على حصني جبل التعكر وجبل الخضراء على التوالي لكل منهم على أن يؤدوا خراج عَدَن (مائة ألف دينار) للحرة أروى بنت أحمد الصليحي حيث إن الملك علي بن محمد الصليحي جعل الخراج مهراً لها بزواجها من ابنه المكرم أحمد بن علي الصليحي، وقد انتعشت عَدَن في عهد بني زريع الذي يعد من أزهى عصور ازدهارها حيث نشطت حركة التجارة، شيد بنو زريع الحصون والدورَ وهم أول من أحاط عَدَن بسور، وقد اشتغل بنو زريع بحكم عَدَن وما جاورها، وفي أواخر عهد الدولة الصليحية في السنوات الأخيرة لحكم أروى بنت أحمد الصليحي دار صراع بين صاحبي الحصنين آنذاك سبأ بن أبي السعود وابن عمه علي بن أبي الغارات انتهى بانتصار الأول، وتمكن بعدها بنو زريع من حكم المناطق المجاورة لعَدَن، وتطور العمران خلال فترة حكم الداعي عمران بن محمد بن سبأ بن أبي السعود الذي بنى دار المنظر، وكان الازدهار شاملاً في عهده بكافة جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والأدبية، وتواصل بنو زريع مع الدولة الفاطمية في مصر بعد زوال الدولة الصليحية، وكانوا يؤدون الخراج لها واستمر التواصل معها إلى أن تم القضاء على الدولة الفاطمية من قبل الأيوبيين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1570
ألفونسو السادس ملك قشتالة ينتصر على المعتمد بن عباد حاكم إشبيلية .
العام الهجري: ٤٧٦
العام الميلادي: ١٠٨٣
تفاصيل الحدث:
مدينة طليطلة، من أهم المدن الأندلسية، تتوسط شبه الجزيرة تقريباً، وكانت عاصمة القوط قبل الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة، ومن هنا كانت أهميتها البالغة، وبالتالي أصبحت مطمعاً لآمال ألفونسو السادس، وخاصة أن حال المدينة كانت سيئة جداً على عهد ملوكها من الطوائف .. وهم أسرة ذي النون. دبر ألفونسو خطته لغزو المدينة، وأرهب ملوك الطوائف الآخرين وتوعدهم إن قاموا بإنجادها، وحاصرها حتى اضطرها إلى التسليم، ومما يؤسف له وجود قوات ابن عباد ملك أشبيلية ضمن قوات الملك الإسباني، وضد المدينة التي حاولت الصمود أمام مصيرها المؤلم في خريف سنة ٤٧٧ هـ /١٠٨٥م. وسقطت طليطلة بأيدي ألفونسو السادس، ونقل إليها عاصمة ملكه واستتبع سقوطها استيلاءُ الإسبان على سائر أراضي مملكة طليطلة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1571
حصر شرف الدولة صاحب حلب لدمشق .
العام الهجري: ٤٧٦
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ١٠٨٣
تفاصيل الحدث:
جمع تاج الدولة تتش جمعاً كثيراً، وسار عن بغداد، وقصد بلاد الروم أنطاكية وما جاورها، فسمع شرف الدولة، صاحب حلب، الخبر، فخافه، فجمع أيضاً العرب من عقيل، والأكراد، وغيرهم، فاجتمع معه جمع كثير، فراسل الخليفة الفاطمي بمصر يطلب منه إرسال نجدة إليه ليحصر دمشق، فوعده ذلك فسار إليها. فلما سمع تتش الخبر عاد إلى دمشق، فوصلها أول المحرم سنة ست وسبعين وأربعمائة، ووصل شرف الدولة أواخر المحرم، وحصر المدينة وقاتله أهلها، وفي بعض الأيام خرج إليه عسكر دمشق وقاتلوه، وحمل على عسكره حملة صادقة، فانكشفوا وتضعضعوا، وانهزمت العرب، وثبت شرف الدولة، وأشرف على الأسر، وتراجع إليه أصحابه، فلما رأى شرف الدولة ذلك، ورأى أيضاً أن مصر لم يصل إليه منها عسكر، وأتاه عن بلاده الخبر أن أهل حران عصوا عليه رحل عن دمشق إلى بلاده، وأظهر أنه يريد البلاد بفلسطين، فرحل أولاً إلى مرج الصفر، فارتاع أهل دمشق وتتش واضطربوا، ثم إنه رحل من مرج الصفر مشرقاً في البرية وجد في مسيره، فهلك من المواشي الكثير مع عسكره، ومن الدواب شيء كثير، وانقطع خلق كثير.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1572
وفاة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي .
العام الهجري: ٤٧٦
الشهر القمري: جمادى الآخرة
العام الميلادي: ١٠٨٣
تفاصيل الحدث:
إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزاباذي وهي قرية من قرى فارس، وقيل هي مدينة خوارزم، شيخ الشافعية، ومدرس النظامية ببغداد، تفقه بفارس على أبي عبد الله البيضاوي، ثم قدم بغداد سنة خمس عشرة وأربعمائة، فتفقه على القاضي أبي الطيب الطبري، وسمع الحديث من ابن شاذان والبرقاني، وكان زاهدا عابدا ورعا، كبير القدر معظما محترما إماما في الفقه والأصول والحديث، وفنون كثيرة، وله المصنفات الكثيرة النافعة، كالمهذب في المذهب، والتنبيه، والنكت في الخلاف، واللمع في أصول الفقه، والتبصرة، وطبقات الشافعية وغير ذلك، توفي ليلة الأحد الحادي والعشرين في دار أبي المظفر ابن رئيس الرؤساء، وغسله أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي وصلى عليه بباب الفردوس من دار الخلافة، وشهد الصلاة عليه المقتدي بأمر الله، وتقدم للصلاة عليه أبو الفتح المظفر ابن رئيس الرؤساء، ثم صلي عليه مرة ثانية بجامع القصر، ودفن بباب إبرز في تربة مجاورة للناحية رحمه الله تعالى.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1573
عصيان تتش صاحب دمشق على أخيه السلطان ملكشاه .
العام الهجري: ٤٧٧
العام الميلادي: ١٠٨٤
تفاصيل الحدث:
عاود تتش العصيان، وكان أصحابه يؤثرون الاختلاط، فحسنوا له مفارقة طاعة أخيه، فأجابهم، وسار معهم، فملك مرو الروذ وغيرها إلى قلعة تقارب سرخس وهي لمسعود ابن الأمير ياخز، وقد حصنها جهده، فحصروه بها، ولم يبق غير أخذها منه، فاتفق أبو الفتوح الطوسي، صاحب نظام الملك، وهو بنيسابور، وعميد خراسان، وهو أبو علي، على أن يكتب أبو الفتوح ملطفاً إلى مسعود بن ياخز، وكان خط أبي الفتوح أشبه شيء بخط نظام الملك، يقول فيه: كتبت هذه الرقعة من الري يوم كذا، ونحن سائرون من الغد نحوك، فاحفظ القلعة، ونحن نكبس العدو في ليلة كذا، فاستدعيا فيجاً يثقون به، وأعطياه دنانير صالحة، وقالا: سر نحو مسعود، فإذا وصلت إلى المكان الفلاني فأقم به ونم وأخف هذا الملطف في بعض حيطانه، فستأخذك طلائع تتش، فلا تعترف لهم حتى يضربوك، فإذا فعلوا ذلك وبالغوا فأخرجه لهم وقل: إنك فارقت السلطان بالري ولك منا الحباء والكرامة، ففعل ذلك، وجرى الأمر على ما وصفا، وأحضر بين يدي تتش وضرب، وعرض على القتل، فأظهر الملطف وسلمه إليهم، وأخبرهم أنه فارق السلطان ونظام الملك بالري في العساكر، وهو سائر، فلما وقفوا على الملطف، وسمعوا كلام الرجل، وساروا من وقتهم، فنزل مسعود وأخذ ما في المعسكر، وورد السلطان إلى خراسان بعد ثلاثة أشهر، ولولا هذا الفعل لنهب تتش إلى باب الري، ولما وصل السلطان قصد تتش وأخذه، وكان قد حلف له بالأيمان أنه لا يؤذيه، ولا يناله منه مكروه، فأفتاه بعض من حضر بأن يجعل الأمر إلى ولده أحمد، ففعل ذلك، فأمر أحمد بكحله، فكحل وسجن.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1574
فتح سليمان بن قتلمش أنطاكية .
العام الهجري: ٤٧٧
الشهر القمري: شعبان
العام الميلادي: ١٠٨٤
تفاصيل الحدث:
سار سليمان بن قتلمش، صاحب قونية وأقصروا وأعمالها من بلاد الروم، إلى الشم، فملك مدينة أنطاكية من أرض الشام، وكانت بيد الروم من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وسبب ملك سليمان المدينة أن صاحبها الفردوس الرومي كان قد سار عنها إلى بلاد الروم، ورتب بها شحنة، وكان الفردوس مسيئاً إلى أهلها، وإلى جنده أيضاً، فاتفق ابنه والشحنة على تسليم البلد إلى سليمان بن قتلمش، وكاتبوه يستدعونه، فركب البحر وأخذ البلد في شعبان، فقاتله أهل البلد، فهزمهم مرة بعد أخرى، وقتل كثيراً من أهلها، ثم عفا عنهم، وتسلم القلعة المعروفة بالقسيان، وأخذ من الأموال ما يجاوز الإحصاء، وأحسن إلى الرعية، وعدل فيهم وأمرهم بعمارة ما خرب، ومنع أصحابه من النزول في دورهم ومخالطتهم، ولما ملك سليمان أنطاكية أرسل إلى السلطان ملكشاه يبشره بذلك، وينسب هذا الفتح إليه لأنه من أهله، وممن يتولى طاعته، فأظهر ملكشاه البشارة به، وهنأه الناس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1575
وفاة أبي المعالي الجويني إمام الحرمين .
العام الهجري: ٤٧٨
العام الميلادي: ١٠٨٥
تفاصيل الحدث:
عبدالملك بن أبي محمد عبدالله بن يوسف بن محمد الجويني، تفقه على أبيه صاحب التصانيف في الأصول، رحل إلى بغداد وتفقه على علمائها، ثم قصد مكة وجاور فيها أربع سنين ثم إلى المدينة فدرس وأفتى فلذلك لقب بإمام الحرمين، ثم عاد إلى نيسابور فبنى له فيها الوزير نظام الدولة المدرسة النظامية فدرس فيها إلى أن توفي في نيسابور عن ٥٩ عاما، له من التصانيف العديدة النظامية، والشامل والإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الدين، والبرهان في أصول الفقه، وغيرها من الكتب، وكان من فقهاء الشافعية المبرزين في الأصول والفقه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1576
سقوط مدينة طليطلة الأندلسية في يد الأسبان .
العام الهجري: ٤٧٨
العام الميلادي: ١٠٨٥
تفاصيل الحدث:
قام ألفونسو السادس ملك قشتالة بمحاصرة طليطلة، حتى استولى عليها وأزال حكم بني ذي النون عنها وكان آخرهم هو يحيى بن إسماعيل بن المأمون الملقب بالقادر، ثم قام ألفونسو باتخاذ طليطلة عاصمة له وحول مسجدها إلى كنيسة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1577
أخبار الأندلس واستنجادهم بيوسف بن تاشفين .
العام الهجري: ٤٧٨
العام الميلادي: ١٠٨٥
تفاصيل الحدث:
بعد أن قام ألفونسو بالاستيلاء على طليطلة وقام بتهديد إشبيلية، قام أميرها المعتمد بن عباد والمتوكل بن الأفطس صاحب بطليموس وعبدالله بن بلقين أمير غرناطة، قاموا بإرسال وفد من القضاة والأعيان إلى يوسف بن تاشفين يدعونه إلى الحضور إلى الأندلس لقتال النصارى ويستنصرونه على ألفونسو السادس، فقام يوسف بن تاشفين بإرسال رسالة إلى ألفونسو يدعوه فيها إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب، فقام ألفونسو باختيار الحرب.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1578
ملوك الفرنجة يجمعون جنودهم للقاء ابن تاشفين زعيم المرابطين .
العام الهجري: ٤٧٨
العام الميلادي: ١٠٨٥
تفاصيل الحدث:
بعد أن قام ألفونسو بالرد على رسالة يوسف بن تاشفين واختار الحرب بدأ بالتجهيز فحاصر مدينة سرقسطة بعدما استولى على طليطلة، كما قام سانشو راميرو بمحاصرة مدينة طرطوشة ثم لم يلبث أن فكا الحصار وتداعى ملوك الفرنج وجمعوا جنودهم وفيهم المرتزقة للقاء يوسف بن تاشفين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1579
نهاية الدولة العامرية في بلنسية .
العام الهجري: ٤٧٨
العام الميلادي: ١٠٨٥
تفاصيل الحدث:
توفي أبو بكر محمد بن عبدالعزيز بن المنصور ابن أبي عامر أمير بلنسية واستخلف بعده ابنه عثمان أبو عمرو، ولكن القادر بن ذي النون الذي انتهت دولته في طليطلة على يد ألفونسو يمده ألفونسو نفسه ويساعده على الاستيلاء على بلنسية فيسير له سرية قوية فيقوم باستخلاص بلنسية من عثمان ويقيم فيها دولة بني ذي النون.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 1580
انتهاء دولة بني مروان .
العام الهجري: ٤٧٨
العام الميلادي: ١٠٨٥
تفاصيل الحدث:
قام ابن جهير بإنهاء دولة بني مروان في كل من آمد التي سلمها أهلها إليه بعد حصارها وكانوا قد سئموا من المعاملة السيئة من ولاتها وكان بينهم كثير من النصارى المتحكمين، كما تملك ميافارقين وأنهى فيها حكم بني مروان وهي أيضا سلمها أهلها، ثم ملك جزيرة ابن عمر وهي أيضا لبني مروان فحاصروها ودخلوا حصنها عنوة وملكوها، فكان هذا إنهاء لدولة بني مروان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →