Полный текст (5 398 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وفاة أبي هريرة ﵁ .
العام الهجري: ٥٩
العام الميلادي: ٦٧٨
تفاصيل الحدث:
أسلم أبو هريرة سنة خيبر ولزم النبي ﷺ حتى وفاته فكان ذلك ذخرا له فلا ضير أن يكون أكثر الصحابة رواية عن رسول الله ﷺ فهو من حفاظهم ودعا له النبي ﷺ بالحفظ فكان أكثر الصحابة رواية عن النبي ﷺ فقاربت الأحاديث التي من روايته إلى خمسة آلاف حديث، وقد اختلف في اسمه، وكان يدعو الله ألا تدركه سنة ستين فتوفي قبلها وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان نائب المدينة، وفي القوم ابن عمر وأبو سعيد وخلق من الصحابة غيرهم، وكان ذلك عند صلاة العصر، وكانت وفاته في داره بالعقيق، فحمل إلى المدينة فصلي عليه، ثم دفن بالبقيع ﵀ ورضي عنه وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 247
وفاة أم المؤمنين أم سلمة ﵂ .
العام الهجري: ٥٩
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٦٧٩
تفاصيل الحدث:
هي هند بنت أبي أمية سهيل بن المغيرة بن عبد الله وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة، كانت تحت أبي سلمة عبدالله بن عبد الأسد بن هلال كانت أول من هاجر إلى الحبشة هي وزوجها، ويقال أيضا إن أم سلمة أول ظعينة هاجرت إلى المدينة، تزوجها النبي ﷺ بعد بدر وقيل بعد أحد، وقصتها يوم الحديبية حيث أشارت على النبي ﷺ بأن يحلق هو وينحر دون أن يكلم أحد فلما فعل تسارع الصحابة إلى فعل ما كانوا قد أحجموا قبل عن فعله لما أمرهم به النبي ﷺ ، توفيت في المدينة وصلى عليها أبو هريرة ودفنت في البقيع.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 248
وفاة معاوية بن أبي سفيان ﵁ .
العام الهجري: ٦٠
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٦٨٠
تفاصيل الحدث:
أسلم معاوية يوم الفتح وقيل قبل في عمرة القضاء وكان يكتم إسلامه خوفا من أبيه وقد استعمله رسول الله ﷺ على كتابة الوحي واستعمله الخلفاء على الشام عمر وعثمان وبقي على الشام في خلافة علي بغير رضاه فبقي كذلك قرابة العشرين سنة ثم تم له الأمر فأصبح خليفة وبقي خليفة مدة تسعة عشر عاما وأشهر فتح الله فيها الكثير من البلاد واشتهر بالحكمة في سياسته الناس ومداراته لهم وكان قد عهد لابنه يزيد قبل موته وبعث في البلاد ليأخذوا له ذلك وتوفي في دمشق وصلى عليه الضحاك بن قيس ودفن فيها جزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 249
يزيد بن معاوية يتولى الخلافة الأموية بعد وفاة والده .
العام الهجري: ٦٠
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٦٨٠
تفاصيل الحدث:
كان معاوية في عام ٥٠ هـ قد عهد إليه بالخلافة من بعده وأخذ ذلك على الناس ولكن البعض لم يرض مثل ابن عمر وابن الزبير وعبدالرحمن بن أبي بكر والحسين بن علي ثم لما حضرت معاوية الوفاة كان يزيد غائبا فأوصى إليه ثم لما توفي بايعت الأمصار ليزيد إلا من ذكر آنفا وبذلك تمت له الخلافة ثم بايع له ابن عمر وابن عباس أما ابن الزبير فهرب إلى مكة وحصل منه ما حصل وأما الحسين فلحقه أيضا إلى مكة حتى خرج إلى الكوفة وكان فيها ما كان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 250
مراسلة الكوفيين الحسين بن علي ﵁ ومسيره إليهم .
العام الهجري: ٦٠
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٦٨٠
تفاصيل الحدث:
بمجرد وفاة معاوية بن أبي سفيان سارع زعماء الكوفة بالكتابة إلى الحسين بن علي ﵁، وطلبوا منه المسير إليهم على وجه السرعة, فلما تواترت الكتب إليه من جهة أهل العراق, وتكررت الرسل بينهم وبينه, وجاءه كتاب مسلم بن عقيل بالقدوم عليه بأهله, ثم وقع في غبون ذلك ما وقع من قتل مسلم بن عقيل والحسين لا يعلم بشيء من ذلك, فعزم على المسير إليهم, والقدوم عليهم, فاتفق خروجه من مكة أيام التروية قبل مقتل مسلم بيوم واحد, فإن مسلما قتل يوم عرفة, ولما استشعر الناس خروجه أشفقوا عليه من ذلك, وحذروه منه, وأشار عليه ذوو الرأي منهم والمحبة له بعدم الخروج إلى العراق, وأمروه بالمقام بمكة, وذكروه ما جرى لأبيه وأخيه معهم, وكان ممن نهاه عن الخروج عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ, وعبدالله بْنُ عُمَرَ, وعَبْدُاللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ, وأَبُو سَعيِدٍ الْخُدْرِيُّ, إلا أنه أصر على الخروج إلى الكوفة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 251
فتح باغاية وطنجة وأربة .
العام الهجري: ٦١
العام الميلادي: ٦٨٠
تفاصيل الحدث:
سار عقبة بن نافع بعد أن ولاه يزيد أفريقيا في عسكر عظيم حتى دخل مدينة باغاية، وقد اجتمع بها خلق كثير من الروم، فقاتلوه قتالاً شديداً وانهزموا عنه وقتل فيهم قتلاً ذريعاً وغنم منهم غنائم كثيرة، ودخل المنهزمون المدينة وحاصرهم عقبة. ثم كره المقام عليهم فسار إلى بلاد الزاب، وهي بلاد واسعة فيها عدة مدن وقرى كثيرة، فقصد مدينتها العظمى واسمها أربة، فامتنع بها من هناك من الروم والنصارى، وهرب بعضهم إلى الجبال، فاقتتل المسلمون ومن بالمدينة من النصارى عدة دفعات ثم انهزم النصارى وقتل كثير من فرسانهم، ورحل إلى تاهرت. فلما بلغ الروم خبره استعانوا بالبربر فأجابوهم ونصروهم، فاجتمعوا في جمع كثير والتقوا واقتتلوا قتالاً شديداً، واشتد الأمر على المسلمين لكثرة العدو، ثم إن الله تعالى نصرهم فانهزمت الروم والبربر وأخذهم السيف وكثر فيهم القتل وغنم المسلمون أموالهم وسلاحهم. ثم سار حتى نزل على طنجة فلقيه بطريق من الروم اسمه يليان فأهدى له هدية حسنة ونزل على حكمه، ثم سأله عن الأندلس فعظم الأمر عليه، فسأله عن البربر، فقال: هم كثيرون لا يعلم عددهم إلا الله، وهم بالسوس الأدنى، وهم كفار لم يدخلوا في النصرانية ولهم بأس شديد. فسار عقبة إليهم نحو السوس الأدنى، وهي مغرب طنجة، فانتهى إلى أوائل البربر، فلقوه في جمع كثير، فقتل فيهم قتلاً ذريعاً وبعث خيله في كل مكان هربوا إليه، وسار هو حتى وصل إلى السوس الأقصى، وقد اجتمع له البربر في عالم لا يحصى، فلقيهم وقاتلهم وهزمهم، وقتل المسلمون فيهم حتى ملوا وغنموا منهم وسبوا سبياً كثيراً، وسار حتى بلغ ماليان ورأى البحر المحيط، فقال: يا رب لولا هذا البحر لمضيت في البلاد مجاهداً في سبيلك. ثم عاد فنفر الروم والبربر عن طريقه خوفاً منه، فلما وصل إلى مدينة طبنة، أمر أصحابه أن يتقدموا فوجاً فوجاً ثقة منه بما نال من العدو، وأنه لم يبق أحداً يخشاه، وسار إلى تهوذة لينظر إليها في نفر يسير، فلما رآه الروم في قلة طمعوا فيه فأغلقوا باب الحصن وشتموه وقاتلوه وهو يدعوهم إلى الإسلام فلم يقبلوا منه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 252
مقتل الحسين بن علي ﵄ .
العام الهجري: ٦١
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٦٨٠
تفاصيل الحدث:
لم يبايع الحسين بن علي ﵁ ليزيد وبقي في مكة هو وابن الزبير ولكن أهل الكوفة راسلوا الحسين ليقدم عليهم ليبايعوه وينصروه فتكون له الخلافة وكان على الكوفة عبيدالله بن زياد فبعث الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل ليعلم له صدق أهل الكوفة فقبض عليه ابن زياد وقتله وتوالت الكتب من أهل الكوفة للحسين ليحضر إليهم حتى عزم على ذلك فناصحه الكثير من الرجال والنساء ألا يفعل وأنهم سيخذلونه كما خذلوا أباه وأخاه من قبل لكن قدر الله سابق فأبى إلا الذهاب إليهم فخرج من مكة في ذي الحجة ولما علم ابن زياد بمخرجه جهز له من يقابله فلما قدم الحسين وقد كان وصله خبر موت مسلم وأخيه من الرضاع فقال للناس من أحب أن ينصرف فلينصرف ليس عليه منا ذمام. فتفرقوا يميناً وشمالاً حتى بقي في أصحابه الذين جاؤوا معه من مكة وقابلهم الحر بن يزيد من قبل ابن زياد ليحضر الحسين ومن معه إلى ابن زياد ولكن الحسين أبى عليه ذلك فلم يقتله الحر وظل يسايره حتى لا يدخل الكوفة حتى كانوا قريبا من نينوى جاء كتاب ابن زياد إلى الحر أن ينزل الحسين بالعراء بغير ماء ثم جاء جيش عمر بن سعد بن أبي وقاص كذلك للحسين إما أن يبايع وإما أن يرى ابن زياد فيه رأيه وعرض الحسين عليهم إما أن يرجع إلى الأرض التي جاء منها أو يسيح بالأرض الواسعة إلى أن يرى ما يصير أمر الناس إليه فلم يقبلوا منه شيئا من ذلك وأرسل ابن زياد طائفة أخرى معها كتاب إلى عمر بن سعد أن ائت بهم أو قاتلهم ثم لما كان اليوم العاشر من محرم التقى الصفان وذكرهم الحسين مرة أخرى بكتبهم له بالقدوم فأنكروا ذلك ووعظهم فأبوا فاقتتلوا قتالا شديدا ومال الحر إلى الحسين وقاتل معه وكان آخر من بقي من أصحاب الحسين سويد بن أبي المطاع الخثعمي، وكان أول من قتل من آل بني أبي طالب يومئذٍ علي الأكبر ابن الحسين ومكث الحسين طويلاً من النهار كلما انتهى إليه رجل من الناس رجع عنه وكره أن يتولى قتله وعظم إثمه عليه، ثم إن رجلاً من كندة يقال له مالك بن النسير أتاه فضربه على رأسه بالسيف فقطع البرنس وأدمى رأسه وامتلأ البرنس دماً ودعا الحسين بابنه عبد الله وهو صغير فأجلسه في حجره، فرماه رجل من بني أسد فذبحه واشتد عطش الحسين فدنا من الفرات ليشرب فرماه حصين بن نمير بسهم فوقع في فمه فجعل يتلقى الدم بيده ورمى به إلى السماء، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: اللهم إني أشكو إليك ما يصنع بابن بنت نبيك! اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً! قيل الذي رماه رجل من بني أبان بن دارم ومكث طويلاً من النهار، ولو شاء الناس أن يقتلوه لقتلوه ولكنهم كان يتقي بعضهم ببعض ويحب هؤلاء أن يكفيهم هؤلاء، فنادى شمر في الناس: ويحكم ماذا تنتظرون بالرجل؟ اقتلوه ثكلتكم أمهاتكم! فحملوا عليه من كل جانب، فضرب زرعة بن شريك التميمي على كفه اليسرى، وضرب أيضاً على عاتقه، ثم انصرفوا عنه وهو يقوم ويكبو، وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس النخعي فطعنه بالرمح فوقع، وقال لخولي بن يزيد الأصبحي: احتز رأسه، فأراد أن يفعل فضعف وأرعد، فقال له سنان: فت الله عضدك! ونزل إليه فذبحه واحتز رأسه فدفعه إلى خولي، وسلب الحسين ما كان عليه، فأخذ سراويله بحر بن كعب وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته، وهي من خز، فكان يسمى بعد قيس قطيفة، وأخذ نعليه الأسود الأودي، وأخذ سيفه رجل من دارم، ومال الناس على الفرش والحلل والإبل فانتهبوها، ونهبوا ثقله ومتاعه ووجد بالحسين ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة غير الرمية وكان عدة من قتل من أصحاب الحسين اثنين وسبعين رجلاً، ودفن الحسين وأصحابه أهل الغاضرية من بني أسد بعد قتلهم بيوم، ولما قتل الحسين أرسل رأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد مع خولي بن يزيد وحميد بن مسلم الأزدي وقيل: بل الذي حمل الرؤوس كان شمر وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج وعروة بن قيس. فرضي الله عن الحسين بن علي وأرضاه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 253
خروج كسيلة البربري على عقبة بن نافع وقتالهما ثم سقوط مدينة القيروان في يد البربر ثم قتل كسيلة ومن معه .
العام الهجري: ٦٢
العام الميلادي: ٦٨١
تفاصيل الحدث:
لما أهين كسيلة البربري من قبل أبي المهاجر قائد عقبة بن نافع أضمر كسيلة الغدر، فلما رأى الروم قلة من مع عقبة أرسلوا إلى كسيلة وأعلموه حاله، وكان في عسكر عقبة مضمراً للغدر، وقد أعلم الروم ذلك وأطمعهم. فلما راسلوه أظهر ما كان يضمره وجمع أهله وبني عمه وقصد عقبة وانفصل عنه ولحق بالروم وهاجم عقبة وجماعته عند تهودة قرب جبال أوراس بالجزائر فكسر عقبة والمسلمون أجفان سيوفهم وتقدموا إلى البربر وقاتلوهم، فقتل المسلمون جميعهم لم يفلت منهم أحد، وأسر محمد بن أوس الأنصاري في نفر يسير، فخلصهم صاحب قفصة وبعث بهم إلى القيروان. فعزم زهير بن قيس البلوي على القتال، فخالفه حنش الصنعاني وعاد إلى مصر، فتبعه أكثر الناس، فاضطر زهير إلى العود معهم، فسار إلى برقة وأقام بها. وأما كسيلة فاجتمع إليه جميع أهل إفريقية، وقصد إفريقية، وبها أصحاب الأنفال والذراري من المسلمين، فطلبوا الأمان من كسيلة فآمنهم ودخل القيروان واستولى على إفريقية وأقام بها إلى أن قوي أمر عبد الملك بن مروان فاستعمل على إفريقية زهير بن قيس البلوي، وكان مقيماً ببرقة مرابطاً. فاستشهد عقبة وأبو المهاجر دينار ودفنا هناك في واحة تعرف اليوم بواحة سيدي عقبة، لما ولي عبد الملك بن مروان ذرك عنده من بالقيروان من المسلمين وأشار عليه أصحابه بإنفاذ الجيوش إلى إفريقية لاستنقاذهم، فكتب إلى زهير بن قيس البلوي بولاية إفريقية وجهز له جيشاً كثيراً، فسار سنة تسع وستين إلى إفريقية. فبلغ خبره إلى كسيلة، فاحتفل وجمع وحشد البربر والروم وأحضر أشراف أصحابه فالتقى العسكران، واشتد القتال، وكثر القتل في الفريقين، حتى أيس الناس من الحياة، فلم يزالوا كذلك أكثر النهار، ثم نصر الله المسلمين وانهزم كسيلة وأصحابه وقتل هو وجماعة من أعيان أصحابه بممش، وتبع المسلمون البربر والروم فقتلوا من أدركوا منهم فأكثروا، وفي هذه الوقعة ذهب رجال البربر والروم وملوكهم وأشرافهم، وعاد زهير إلى القيروان كان ذلك عام ٦٩هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 254
شمال أفريقيا (الجزائر ومراكش) أغار عليها عقبة بن نافع ثم موسى بن نصير .
العام الهجري: ٦٣
العام الميلادي: ٦٨٢
تفاصيل الحدث:
قام أمير أفريقيا عقبة بن نافع باجتياح المغرب كله من أدناه إلى أقصاه حتى بلغ ساحل المحيط الأطلسي.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 255
فتنة عبدالله بن الزبير ﵁ ضد الدولة الأموية .
العام الهجري: ٦٣
العام الميلادي: ٦٨٢
تفاصيل الحدث:
بعد أن قتل الحسين بن علي ﵁ خلع عبدالله بن الزبير بيعة يزيد وهو أصلا لم يكن قد بايعه وفر إلى مكة وبقي فيها وخلع عامل يزيد عليها وقدم بدلا عنه مصعب بن عبدالرحمن وثار الناس بالمدينة وطردوا والي يزيد وولوا عليهم عبدالله بن حنظلة وحاصروا بني أمية في دار مروان بن الحكم ثم طردوهم من المدينة ولما وصل الخبر ليزيد أرسل إليهم جيشا وكانت وقعة الحرة ثم تابع الجيش إلى مكة وتوفي قائدهم مسلم بن عقبة في الطريق وتولى بعده الحصين بن نمير الذي حاصر مكة وتوفي يزيد أثناء ذلك فلما علم بذلك الحصين طلب من ابن الزبير أن يسير معه للشام فيبايعه فيها لكن ابن الزبير رفض فرجع جيش الحصين ودعا ابن الزبير لنفسه بالخلافة فبايعه أهل الحجاز وأهل مصر وأما أهل البصرة فبايعوا ابن زياد ثم بعد مدة اجتمعت البصرة والكوفة لابن الزبير واليمن وخراسان والشام إلا بعض المناطق
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 256
الأمويون يقتحمون المدينة النبوية (معركة الحرة) .
العام الهجري: ٦٣
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٦٨٣
تفاصيل الحدث:
لما بايع أهل المدينة لعبدالله بن الزبير وخلعوا بيعة يزيد وخلعوا واليه في المدينة وحاصروا بني أمية في دار مروان أرسل إليهم يزيد جيشا بقيادة مسلم بن عقبة المري وكان كبيرا مريضا فلما وصل المدينة حاصرها من طرف الحرة الشرقية من طريق الكوفة وقتها وأمهلهم ثلاثة أيام ليخلعوا بيعة ابن الزبير ويعودوا لبيعة يزيد فأبوا وخرجوا إلى الحرة مع أميرهم عبدالله بن حنظلة الغسيل فجرى فيها قتال شديد عنيف في الحرة وسميت وقعة الحرة لذلك فقتل الكثير من أبناء الصحابة في المدينة والأنصار وغيرهم كثير وكان من أمر جيش مسلم كذلك أن أباح المدينة للجيش مدة ثلاثة أيام سلبوا فيها ما شاؤوا وكانت وقعة شديدة عظيمة وفاجعة مسيئة وأكره أهل المدينة ثانية على مبايعة يزيد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 257
وفاة الخليفة الأموي يزيد بن معاوية .
العام الهجري: ٦٤
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ٦٨٣
تفاصيل الحدث:
توفي يزيد بن معاوية أثناء حصار الجيش لمكة وكان هو في الشام وقد كان عهد لابنه معاوية بن يزيد بالخلافة من بعده.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 258
الأمويون يهدمون الكعبة المشرفة ويحرقونها .
العام الهجري: ٦٤
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ٦٨٣
تفاصيل الحدث:
لما دعا ابن الزبير لبيعته وكان بمكة المكرمة سير إليه يزيد بن معاوية جيشا بقيادة مسلم ولكن مسلما توفي في الطريق إلى مكة فاستلم بعده الحصين بن نمير فحاصر مكة المكرمة وكان ابن الزبير قد خرج منها وكان من الحصار أن ضربت الكعبة بالمجانيق وبكرات النار مما أدى إلى احتراقها وهدم أجزاء منها إلى أن توفي يزيد في هذه الفترة مما أدى إلى فك الحصار وعودة الجيش للشام.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 259
إعادة بناء الكعبة على يد عبدالله بن الزبير ﵁ .
العام الهجري: ٦٤
الشهر القمري: ربيع الثاني
العام الميلادي: ٦٨٣
تفاصيل الحدث:
لما احترقت الكعبة حين غزا أهل الشام عبد الله بن الزبير أيام يزيد تركها ابن الزبير يشنع بذلك على أهل الشام، فلما مات يزيد واستقر الأمر لابن الزبير شرع في بنائها، فأمر بهدمها حتى ألحقت بالأرض، وكانت قد مالت حيطانها من حجارة المنجنيق، وجعل الحجر الأسود عنده، وكان الناس يطوفون من وراء الأساس، وضرب عليها السور وأدخل فيها الحجر، واحتج بأن رسول الله، ﷺ ، قال لعائشة: لولا حدثان عهد قومك بالكفر لرددت الكعبة على أساس إبراهيم وأزيد فيها الحجر. فحفر ابن الزبير فوجد أساساً أمثال الجمال فحركوا منها صخرة فبرقت بارقة فقال: أقروها على أساسها وبنائها، وجعل لها بابين يدخل من أحدهما ويخرج من الآخر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 260
فتح مروان أرض مصر .
العام الهجري: ٦٤
الشهر القمري: جمادى الأولى
العام الميلادي: ٦٨٤
تفاصيل الحدث:
لما استقر الشام لمروان سار إلى مصر, فقدمها وعليها عبدالرحمن بن جحدم القرشي يدعو إلى ابن الزبير، فخرج إلى مروان فيمن معه، وبعث مروان عمرو بن سعيد من ورائه حتى دخل مصر، فقيل لابن جحدم ذلك، فرجع، وبايع الناس مروان ورجع إلى دمشق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 261
معاوية بن يزيد يتولى الخلافة ثم يموت فجأة .
العام الهجري: ٦٤
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ٦٨٤
تفاصيل الحدث:
بعد أن توفي يزيد وكان قد عهد بالخلافة لابنه معاوية وكان شابا مريضا وكان ناسكا صالحا متعبدا لم تدم خلافته بالناس سوى اليسير ولم يرد الخلافة وقد علم أنه ليس لها بأهل واعتزل الناس وقال أنه لم يجد للناس من يخلفه كما خلف أبو بكر للناس عمر بن الخطاب ولا وجد في الناس ستة من أهل الشورى يكون الأمر بينهم كما وجد عمر بن الخطاب للناس أهل الشورى فترك الأمر للناس يختارون من شاؤوا واعتزلهم حتى توفي.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 262
مروان بن الحكم يتولى الخلافة الأموية .
العام الهجري: ٦٤
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٦٨٤
تفاصيل الحدث:
لما بويع لابن الزبير بالخلافة وقدم الحصين بن نمير ومن معه إلى الشام أخبر مروان بما كان بينه وبين ابن الزبير، وقال له ولبني أمية: نراكم في اختلاط فأقيموا أميركم قبل أن يدخل عليكم شأمكم فتكون فتنة عمياء صماء. وكان من رأي مروان أن يسير إلى ابن الزبير فيبايعه بالخلافة، فقدم ابن زياد من العراق، وبلغه ما يريد مروان أن يفعل، فقال له: قد استحييت لك من ذلك، أنت كبير قريش وسيدها تمضي إلى أبي خبيب فتبايعه، يعني ابن الزبير، فقال: ما فات شيء بعد، فقام معه بنو أمية ومواليهم وتجمع إليه أهل اليمن فسار إلى دمشق وهو يقول: ما فات شيء بعد، فقدم دمشق والضحاك بن قيس قد بايعه أهلها على أن يصلي بهم ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع الناس، وهو يدعو إلى ابن الزبير سراً. وكان زفر بن الحارث الكلائي بقنسرين يبايع لابن الزبير، والنعمان بن بشير بحمص يبايع له أيضاً، وكان حسان بن مالك بن بحدل الكلبي بفلسطين عاملاً لمعاوية ولابنه يزيد وهو يريد بني أمية، فسار إلى الأردن واستخلف على فلسطين روح بن زنباع الجذامي، فثار ناتل بن قيس بروح فأخرجه من فلسطين وبايع لابن الزبير ولكن مروان جهز جيوشا ليثبتوا له البيعة فثبت حكمه بالشام وأما الجيش الثاني فسار للعراق ليأخذ له البيعة ولكن لم تدم مدة خلافته طويلا حتى توفي فكانت خلافته تسعة أشهر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 263
وقعة مرج راهط ومقتل الضحاك .
العام الهجري: ٦٤
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٦٨٤
تفاصيل الحدث:
لما بايع الناس مروان سار من الجابية إلى مرج راهط، وبها الضحاك بن قيس ومعه ألف فارس، وكان قد استمد الضحاك النعمان بن بشير وهو على حمص فأمده حبيب بن ذي الكلاع، واستمد أيضاً زفر بن الحارث وهو على قنسرين فأمده بأهل قنسرين، وأمده ناتل بأهل فلسطين، فاجتمعوا عنده، واجتمع على مروان كلب وغسان والسكاسك والسكون، وتحارب مروان والضحاك بمرج راهط عشرين ليلة واقتتلوا قتالاً شديداً، فقتل الضحاك، قتله دحية بن عبد الله، وقتل معه ثمانون رجلاً من أشراف أهل الشام، وقتل أهل الشام مقتلة عظيمة، وقتلت قيس مقتلة لم يقتل مثلها في موطن قط، وكان فيمن قتل هانىء بن قبيصة النميري سيد قومه، كان مع الضحاك، قتله وازع بن ذؤالة الكلبي ولما انهزم الناس من المرج لحقوا بأجنادهم، فانتهى أهل حمص إليها وعليها النعمان بن بشير، فلما بلغه الخبر خرج هرباً ليلاً ومعه امرأته نائلة بنت عمارة الكلبية وثقله وأولاده، فتحير ليلته كلها، وأصبح أهل حمص فطلبوه، وكان الذي طلبه عمرو بن الجلي الكلاعي، فقتله ورد أهله والرأس معه، وجاءت كلب من أهل حمص فأخذوا نائلة وولدها معها ولما بلغت الهزيمة زفر بن الحارث الكلابي بقنسرين هرب منها فلحق بقرقيسيا وعليها عياض الحرشي، وكان يزيد ولاه إياها وهرب ناتل بن قيس الجذامي عن فلسطين فلحق بابن الزبير بمكة، واستعمل مروان بعده على فلسطين روم بن زنباع واستوثق الشام لمروان واستعمل عماله عليها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 264
إخضاع البربر بشمال أفريقيا .
العام الهجري: ٦٥
العام الميلادي: ٦٨٤
تفاصيل الحدث:
في سنة٥٥هـ عزل معاوية بن أبي سفيان عقبة بن نافع من الخلافة وعين مكانه دينار أبو المهاجر، الذي جهز حملة عسكرية قادها بنفسه وسار متوجها إلى جبال الأوراس معاقل المغاربة الأشداء، الذين عجزت بيزنطة ومن قبلها روما عن إخضاعهم، واكتفت بولائهم للإمبراطورية، واعترفت باستقلال منطقتهم، كان أمير المغاربة وقتئذ كسيلة الذي كان رئيس أوربة وكان يتمتع بنفوذ واسع، استطاع القائد دينار بن المهاجر أن يغلبه سنة ٦٧هجرية، ففر كسيلة وطارده أبو المهاجر إلى أن تظاهر كسيلة بالإسلام، فصدقه أبو المهاجر واستبقاه إلى جنبه يستعين بمعلوماته على أحوال البلاد وسكانها، وهكذا انتهت مهمة أبي المهاجر لأن الفتح الإسلامي كان قد بلغ في عهد معاوية المغرب الأوسط (الجزائر)، أما المغرب الأقصى (المغرب) فإن تحريره لم يبدأ إلا في عهد يزيد بن معاوية السلطان الأموي الثاني. وفي سنة ٦١ هـ ٦٨٠م أعاد يزيد بن معاوية عقبة بن نافع إلى مركز القيادة، وأثناء زحفه نحو الغرب علم بأن البيزنطيين عقدوا حلفا جديدا مع البربر لاعتراض الزحف الإسلامي وإعاقته، لكن هذه المؤامرة لم تكن لتشكل خطرا على عقبة إذ كان ينقض عليها فيشتتها فتهرب من أمامه مما زاد في إعجاب البربر لهذه المواقف البطولية فيقبلون على اعتناق الإسلام وهكذا واصل عقبة بن نافع الفتوحات إلى أن وصل إلى سبتة ثم طنجة مارا بمرتفعات الأطلس وتافلالت، ثم اندفع نحو الغرب مخترقا قبائل صنهاجة ثم سوس ليجد نفسه مواجها للمحيط الأطلنطي وأثناء عودة عقبة نصب له كسيلة البربري الذي كان يضمر حقدا على عقبة بسبب عدم حسن معاملته له فاشتبك معهم عقبة في معركة فجائية قرب وادي الأبيوض كان من نتائجها قتل عقبة سنة ٦٥ هجرية / ٦٨٤م. كما أصيب جيشه على إثرها بنكسة مروعة. ثم في سنة ٦٧ هجرية/٦٨٦م فيما كان المجاهدون يحتشدون في برقة فخاضوا معركة فاصلة بقيادة زهير بن قيس البلوي انتهت بمصرع كسيلة سنة ٦٧هجرية/٦٨٦م. وانهزم الأسطول البيزنطي وتم إجلاؤهم عن السواحل الإسلامية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 265
مقتل نافع بن الأزرق .
العام الهجري: ٦٥
الشهر القمري: جمادى الآخرة
العام الميلادي: ٦٨٥
تفاصيل الحدث:
اشتدت شوكة نافع بن الأزرق، وهو الذي ينتسب إليه الأزارقة من الخوارج, وكان سبب قوته اشتغال أهل البصرة واختلافهم بسبب مسعود بن عمرو وقتله، وكثرت جموعه, وأقبل نحو الجسر، فبعث إليه عبدالله بن الحارث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة، فخرج إليه فرفعه عن أرض البصرة, حتى بلغ دولاب من أرض الأهواز، فاقتتلوا هناك، واشتد قتالهم، فقتل مسلم أمير أهل البصرة، وقتل نافع بن الأزرق أمير الخوارج في جمادى الآخرة، فأمر أهل البصرة عليهم الحجاج بن باب الحميري، وأمرت الخوارج عبدالله بن الماحوز التميمي، واقتتلوا، فقتل عبدالله والحجاج فأمر أهل البصر عليهم ربيعة بن الأجرم التميمي، وأمرت الخوارج عبيدالله بن الماحوز التميمي، ثم عادوا فاقتتلوا حتى أمسوا وقد كره بعضهم بعضاً وملوا القتال. فإنهم كذلك متواقفون متناجزون إذ جاءت الخوارج سريةٌ مستريحةٌ لم تشهد القتال، فحملت على الناس من ناحية عبدالقيس، فانهزم الناس وقتل أمير أهل البصرة ربيعة بعد أن قتل أيضاً دغفل بن حنظلة الشيباني النسابة، وأخذ الراية حارثة بن يزيد، فقاتل ساعةً، وقد ذهب الناس عنه، فقاتل وحمى الناس ومعه جماعةٌ من أهل البصرة، ثم أقبل حتى نزل بالأهواز، وبلغ ذلك أهل البصرة فأفزعهم، وبعث عبدالله بن الزبير الحارث بن أبي ربيعة, وعزل عبدالله بن الحارث، فأقبلت الخوارج نحو البصرة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 266
عبدالملك بن مروان يتولى الخلافة الأموية .
العام الهجري: ٦٥
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٦٨٥
تفاصيل الحدث:
لما غلب مروان بن الحكم على الشام وما حولها عهد بالخلافة لابنيه عبدالملك ثم من بعده عبدالعزيز فاستلم عبدالملك زمام الأمور التي كانت بيد والده ولكن لم تتم له الأمور كلها لأن بعض المناطق ما زالت تدين بالخلافة لابن الزبير.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 267
وفاة عبدالله بن عمرو بن العاص ﵁ .
العام الهجري: ٦٥
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٦٨٥
تفاصيل الحدث:
هو أحد المكثرين في الراوية عن النبي ﷺ ، أسلم قبل أبيه، وكان فاضلاً عالماً قرأ القرآن والكتب المتقدمة، واستأذن النبي ﷺ في أن يكتب عنه، فأذن له، شهد صفين مع معاوية طاعة لوالده، إذ كان النبي ﷺ قال له أطع أباك، اختلف كثيرا في زمن وفاته ومكان وفاته، وذلك للاختلاف في عمره يوم وفاته.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 268
حركة المختار الثقفي .
العام الهجري: ٦٦
العام الميلادي: ٦٨٥
تفاصيل الحدث:
هو المختار بن أبي عبيد الثقفي وكان في الكوفة وكان يدعو إلى إمامة المهدي محمد بن علي المعروف بابن الحنفية فسارت وراءه جماعة منها جماعة كانت مع سليمان بن صرد الذين لقبوا أنفسهم بالتوابين ولكن ابن الحنفية لم يكن يعلم بأمرهم فضلا عن أن يرضى بفعلهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 269
ابتداء بناء قبة الصخرة .
العام الهجري: ٦٦
العام الميلادي: ٦٨٥
تفاصيل الحدث:
بدأ عبدالملك بن مروان في بناء قبة الصخرة في بيت المقدس كما بدأ ببناء المسجد فيها أيضا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 270
مقتل المختار الثقفي .
العام الهجري: ٦٧
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٦٨٧
تفاصيل الحدث:
بدأ المختار بن أبي عبيد الثقفي بالدعوة لابن الحنفية ظاهرا ولكنه تبين أنه يدعو لنفسه فقد كون حوله جيشا قاتل فيه عبيدالله بن زياد وكان المختار يصانع ابن الزبير حينا ليتقوى به على جيوش عبدالملك بن مروان وحصلت معركة بين جيشه وجيش الشام عند نهر الحازر قتل فيها ابن زياد والحصين بن نمير وشرحبيل بن زياد ثم حصل اقتتال بين المختار وبين مصعب بن الزبير والتقى الطرفان وهزم المختار وتراجع إلى الكوفة وقتل فيها وانتهت فتنته بذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 271
وفاة عبدالله بن عباس ﵄ .
العام الهجري: ٦٨
العام الميلادي: ٦٨٧
تفاصيل الحدث:
هو حبر الأمة وهو أحد المكثرين من الرواية عن النبي ﷺ ، شهد مع علي الجمل وصفين وكان واليا له على الكوفة كف بصره في آخر عمره وكان في مكة ثم انتقل إلى الطائف بعد أن أخرجه ابن الزبير وتوفي في الطائف وهو ابن واحد وسبعين سنة ودفن فيها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 272
فتح قرطاجنة .
العام الهجري: ٦٨
العام الميلادي: ٦٨٧
تفاصيل الحدث:
لما قتل ابن الزبير واجتمع المسلمون عليه جهز جيشاً كثيراً واستعمل عليهم وعلى إفريقية حسان بن النعمان الغساني وسيرهم إليها في هذه السنة، فلم يدخل إفريقية قط جيش مثله. فلما ورد القيروان تجهز منها وسار إلى قرطاجنة، وكان صاحبها أعظم ملوك إفريقية، ولم يكن المسلمون قط حاربوها، فلما وصل إليها رأى بها من الروم والبربر مالا يحصى كثرةً، فقتلهم وحصرهم وقتل منهم كثيراً، فلما رأوا ذلك اجتمع رأيهم على الهرب، فركبوا في مراكبهم وسار بعضهم إلى صقلية وبعضهم إلى الأندلس، ودخلها حسان بالسيف فسبى ونهب وقتلهم قتلاً ذريعاً وأرسل الجيوش فيما حولها، فأسرعوا إليه خوفاً، فأمرهم فهدموا من قرطاجنة ما قدروا عليه ثم بلغه أن الروم والبربر قد أجمعوا له في صطفورة وبنزرت، وهما مدينتان، فسار إليهم وقاتلهم ولقي منهم شدةً وقوة، فصبر لهم المسلمون، فانهزمت الروم وكثر القتل فيهم واستولوا على بلادهم، ولم يترك حسان موضعاً من بلادهم إلا وطئه، وخافه أهل إفريقية خوفاً شديداً، ولجأ المنهزمون من الروم إلى مدينة باجة فتحصنوا بها، وتحصن البربر بمدينة بونة، فعاد حسان إلى القيروان لأن الجراح قد كثرت في أصحابه، فأقام بها حتى صحوا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 273
عصيان الجراجمة بالشام .
العام الهجري: ٦٩
العام الميلادي: ٦٨٨
تفاصيل الحدث:
لما امتنع عمرو بن سعيد على عبد الملك خرج أيضاً قائد من قواد الضواحي في جبل اللكام وتبعه خلق كثير من الجراجمة والأنباط وآباق عبيد المسلمين وغيرهم، ثم سار إلى لبنان، فلما فرغ عبد الملك من عمر أرسل إلى هذا الخارج عليه فبذل له كل جمعة ألف دينار، فركن إلى ذلك ولم يفسد في البلاد، ثم وضع عليه عبد الملك سحيم بن المهاجر، فتلطف حتى وصل إليه متنكراً فأظهر له ممالأته وذم عبد الملك وشتمه ووعده أن يدله على عوراته وما هو خير له من الصلح. فوثق به. ثم إن سحيماً عطف عليه وعلى أصحابه وهم غارون غافلون بجيش مع موالي عبد الملك وبني أمية وجند من ثقات جنده وشجعانهم كان أعدهم بمكان خفي قريب وأمر فنودي: من أتانا من العبيد، يعني الذين كانوا معه، فقتل الخارج ومن أعانه من الروم، وقتل نفر من الجراجمة والأنباط، ونادى المنادي بالأمان فيمن لقي منهم، فتفرقوا في قراهم وسد الخلل وعاد إلى عبد الملك ووفى للعبيد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 274
وقعة ممش قريبا من القيروان .
العام الهجري: ٦٩
العام الميلادي: ٦٨٨
تفاصيل الحدث:
عين عبدالملك بن مروان زهير بن قيس أميرا على أفريقيا وأمده بالمال والرجال ليتوجه بجيش إلى القيروان لاستردادها حيث كانت مع الروم فاستولوا عليها مع كسيلة البربري والتقى الطرفان في موقع ممش قرب القيروان وحصل القتال وانتصر زهير وقتل كسيلة ثم عاد إلى برقة فكانت الروم قد أغارت عليه بحملة بحرية فقاتلهم وكان فيها مصرعه ﵀.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 275
انقلاب ضد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان .
العام الهجري: ٧٠
العام الميلادي: ٦٨٩
تفاصيل الحدث:
أقام عبد الملك بن مروان بدمشق بعد رجوعه من قنسرين ما شاء الله أن يقيم، ثم سار يريد قرقيسيا وبها زفر بن الحارث الكلائي، وكان عمرو بن سعيد مع عبد الملك، فلما بلغ بطنان حبيب رجع عمرو ليلاً ومعه حميد بن حريث الكلبي وزهير بن الأبرد الكلبي، فأتى دمشق وعليها عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي قد استخلفه عبد الملك، فلما بلغه رجوع عمرو بن سعيد هرب عنها، ودخلها عمرو فغلب عليها وعلى خزائنه وهدم دار ابن أم الحكم، واجتمع الناس إليه فخطبهم ونهاهم ووعدهم، فأصبح عبد الملك وقد فقد عمراً، فسأل عنه فأخبر خبره، فرجع إلى دمشق فقاتله أياماً، وكان عمرو إذا أخرج حميد بن حريث على الخيل أخرج إليه عبد الملك سفيان بن الأبرد الكلبي، وإذا أخرج عمرو زهير بن الأبرد أخرج إليه عبد الملك حسان بن مالك بن بحدل. ثم إن عبد الملك وعمراً اصطلحا وكتبا بينهما كتاباً وآمنه عبد الملك، فخرج عمرو في الخيل إلى عبد الملك فأقبل حتى أوطأ فرسه أطناب عبد الملك فانقطعت وسقط السرادق، ثم دخل على عبد الملك فاجتمعا ودخل عبد الملك دمشق يوم الخميس، فلما كان بعد دخول عبد الملك بأربعة أيام أرسل إلى عمرو أن ائتني فلما كان العشاء لبس عمرو درعاً ولبس عليها القباء وتقلد سيفه ودخل عمرو، فرحب به عبد الملك فأجلسه معه على السرير وجعل يحادثه طويلاً ثم أوثقه وأمر بقتله ثم تولى قتله بنفسه فذبحه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 276
مقتل مصعب بن الزبير .
العام الهجري: ٧١
الشهر القمري: جمادى الآخرة
العام الميلادي: ٦٩٠
تفاصيل الحدث:
لما تمكن عبدالملك من الشام أراد أن يضم لها العراق وقد قيل إن أهلها كاتبوا عبدالملك ليسير إليهم وكانت العراق مع ابن الزبير وواليها مصعب أخوه فسار إليه بنفسه فلما علم مصعب بذلك سار إليه ومعه إبراهيم بن الأشتر، وكان على الموصل والجزيرة، فلما حضر عنده جعله على مقدمته وسار حتى نزل باجميرى، وهي قريب من أوانا، وهي من مسكن، فعسكر هناك. وسار عبد الملك وعلى مقدمته أخوه محمد بن مروان وخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فلما تدانى العسكران أرسل عبد الملك إلى مصعب رجلاً من كلب وقال له: أقرئ ابن أختك السلام؛ وكانت أم مصعب كلبية؛ وقل له يدع دعاءه إلى أخيه وأدع دعائي إلى نفسي ويجعل الأمر شورى. فقال له مصعب: قل له السيف بيننا فقدم عبد الملك أخاه محمداً وقدم مصعب إبراهيم بن الأشتر، فالتقيا فتناوش الفريقان فقتل صاحب لواء محمد، وجعل مصعب يمد إبراهيم، فأزال محمداً عن موقفه، فوجه عبد الملك عبد الله بن يزيد إلى أخيه محمد، فاشتد القتال، فقتل مسلم بن عمرو الباهلي والد قتيبة، وهو من أصحاب مصعب وتقدم أهل الشام فقاتلهم مصعب ثم عرض عبدالملك الأمان على مصعب فأبى وبقي يقاتلهم ثم إن كثيرا خذلوا مصعبا وقيل لم يبق معه سوى أربعة وكثرت الجراحات بمصعب فضربه عبيدالله بن زياد بن ظبيام فقتله وحمل رأسه إلى عبدالملك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 277
وقعة عظيمة بين المهلب والخوارج .
العام الهجري: ٧٢
العام الميلادي: ٦٩١
تفاصيل الحدث:
كان المهلب يحارب الأزارقة، فجعله على خراج الأهواز ومعونتها، وسير أخاه عبد العزيز بن عبد الله إلى قتل الخوارج، وسير معه مقاتل بن مسمع، فخرجا يطلبان الأزارقة، فأتت الخوارج من ناحية كرمان إلى دار أبجرد، فأرسل قطري بن الفجاءة المازني مع صالح بن مخارق تسعمائة فارس، فأقبل يسير بهم حتى استقبل عبدالعزيز وهو يسير مهلاً على غير تعبية، فانهزم بالناس، ونزل مقاتل بن مسمع فقاتل حتى قتل، وانهزم عبد العزيز إلى رامهرمز فأمر عبدالملك أن يسير إليهم المهلب وكتب إلى بشر بن مروان أن ينفذ له خمسة آلاف رجل وجاءت الأزارقة إلى الأهواز وسار خالد والمهلب وغيرهم إليهم وبقوا عشرين ليلة ثم زحف خالد إليهم بالناس، فرأوا أمراً هالهم من كثرة الناس، فكثرت عليهم الخيل وزحفت إليهم، فانصرفوا كأنهم على حامية وهم مولون لا يرون طاقةً بقتل جماعة الناس. فأرسل خالد داود بن قحذم في آثارهم، وانصرف خالد إلى البصرة، وسار عبد الرحمن إلى الري، وأقام المهلب بالأهواز، وكتب خالد إلى عبد الملك بذلك وبعث بشرٌ عتاب بن ورقاء في أربعة آلاف فارس من أهل الكوفة، فساروا حتى لحقوا داود فاجتمعوا ثم اتبعوا الخوارج حتى علكت خيول عامتهم وأصابهم الجوع والجهد، ورجع عامة الجيشين مشاة إلى الأهواز.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 278
عبدالملك بن مروان يسيطر على العراق .
العام الهجري: ٧٢
العام الميلادي: ٦٩١
تفاصيل الحدث:
تم ذلك لعبدالملك بن مروان بعد أن قتل مصعب بن الزبير ومن معه فانتهى بذلك حكم عبدالله بن الزبير على العراق وانضمت لعبدالملك وولاها خالد بن عبدالله القسري.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 279
بعث الحجاج بن يوسف لمحاصرة ابن الزبير ومقتل ابن الزبير ﵁ .
العام الهجري: ٧٢
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٦٩٢
تفاصيل الحدث:
سير عبدالملك بن مروان الحجاج بن يوسف الثقفي إلى عبدالله بن الزبير ﵁ وبعث معه له أمانا إن هو أطاع فبقي الحجاج مدة في الطائف يبعث البعوث فتقاتل ابن الزبير وتظفر عليه فكتب الحجاج إلى عبدالملك يستأذنه بمحاصرة الحرم فأمده عبدالملك بطارق الذي كان يحاصر المدينة ولما حصر الحجاج ابن الزبير نصب المنجنيق على أبي قبيس ورمى به الكعبة، وكان عبد الملك ينكر ذلك أيام يزيد بن معاوية ثم أمر به وحج ابن عمر ﵄ تلك السنة فأرسل إلى الحجاج: أن اتق الله واكفف هذه الحجارة عن الناس فإنك في شهر حرام وبلد حرام وقد قدمت وفود الله من أقطار الأرض ليؤدوا فريضة الله ويزدادوا خيراً، وإن المنجنيق قد منعهم عن الطواف، فاكفف عن الرمي حتى يقضوا ما يجب عليهم بمكة. فبطل الرمي حتى عاد الناس من عرفات وطافوا وسعوا، ولم يمنع ابن الزبير الحاج من الطواف والسعي، فلما فرغوا من طواف الزيارة نادى منادي الحجاج: انصرفوا إلى بلادكم فإنا نعود بالحجارة على ابن الزبير الملحد فأصاب الناس بعد ذلك مجاعة شديدة بسبب الحصار فلما كان قبيل مقتله تفرق الناس عنه وخرجوا إلى الحجاج بالأمان، خرج من عنده نحو عشرة آلاف، وكان ممن فارقه ابناه حمزة وخبيب، وأخذا لأنفسهما أماناً، فقال عبد الله لابنه الزبير: خذ لنفسك أماناً كما فعل أخواك، فو الله إني لأحب بقاءكم. فقال ما كنت لأرغب بنفسي عنك. فصبر معه فقتل وقاتلهم قتالاً شديداً، فتعاوروا عليه فقتلوه يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة وله ثلاث وسبعون سنة، وتولى قتله رجل من مراد، وحمل رأسه إلى الحجاج وبعث الحجاج برأسه ورأس عبد الله بن صفوان ورأس عمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة ثم ذهب بها إلى عبد الملك بن مروان وأخذ جثته فصلبها على الثنية اليمنى بالحجون ثم بعد أن أنزله الحجاج عن الخشبة بعث به إلى أمه، فغسلته، فلما أصابه الماء تقطع، فغسلته عضواً عضواً فاستمسك، وصلى عليه عروة، فدفنته
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 280
وفاة أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ .
العام الهجري: ٧٣
العام الميلادي: ٦٩٢
تفاصيل الحدث:
هي ذات النطاقين وكانت قد شهدت اليرموك مع زوجها وابنها وهي زوجة الزبير بن العوام ووالدة عبدالله بقيت في مكة بعد أن طلقها الزبير وكانت قد عميت بعد مقتل ابنها عبدالله بمكة وخبرها مع الحجاج مشهور بشأن ابنها وقد توفيت بعد مقتل ابنها بيسير وكانت من آخر المهاجرات موتا فرضي الله عنها وعن أبيها وابنها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 281
الانتهاء من بناء مسجد قبة الصخرة .
العام الهجري: ٧٣
العام الميلادي: ٦٩٢
تفاصيل الحدث:
في هذه السنة انتهي من بناء مسجد قبة الصخرة في بيت المقدس والذي كان عبدالملك قد أمر به في سنة ٦٦ هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 282
إعادة بناء الكعبة على ما كانت عليه قبل إعادة بناء عبدالله بن الزبير .
العام الهجري: ٧٤
العام الميلادي: ٦٩٣
تفاصيل الحدث:
بعد أن قام عبدالله بن الزبير بإعادة بناء الكعبة بعد أن تخربت في الحصار الأول الذي قاده الحصين بن نمير من قبل يزيد بن معاوية وكان قد أعادها على قواعدها القديمة وجعل لها بابين كما وصف النبي ﷺ ، عادت وتضررت في الحصار الثاني الذي قاده الحجاج بن يوسف الذي استعمل كذلك المنجنيق مما أدى إلى هدم أجزاء من الكعبة فتم في هذا العام إعادة ترميمها وأعيد بناؤها مرة أخرى كما كانت قبل ذلك وعلى غير ما جعله عليها ابن الزبير.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 283
وفاة عبدالله بن عمر ﵄ .
العام الهجري: ٧٤
العام الميلادي: ٦٩٣
تفاصيل الحدث:
هو أحد المكثيرين في الرواية عن الرسول ﷺ ، وكان من أعلم الناس وعرضت عليه الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية فأبى ذلك حتى لا يقتل بسببه أحد توجه للمدينة بعد الحرة وبقي فيها إلى مقدم الحَجاج وقيل أن الحَجاج أمر رجلا بزج رمح مسموم فجرحه فكان ذلك سبب موته وكان ابن عمر يسابق الحَجاج في الحج إلى الأماكن التي يعلم أن رسول الله يسلكها فعز ذلك على الحَجاج وكان ابن عمر قد أوصى أن يدفن في الليل، فلم يقدر على ذلك من أجل الحَجاج ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين وصلى عليه الحَجاج نفسه، فرضي الله عن ابن عمر وأرضاه وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 284
وفاة جابر بن عبدالله ﵁ .
العام الهجري: ٧٤
العام الميلادي: ٦٩٣
تفاصيل الحدث:
هو جابر بن عبدالله بن حرام الأنصاري، أحد المكثرين في الرواية عن النبي ﷺ ، شهد العقبة الثانية مع أبيه صغيرا، فكان آخر من توفي في المدينة من أصحاب العقبة، عمي في آخر عمره، لم يستطع أن يشهد بدرا ولا أحدا فلما استشهد أبوه في أحد لم يتخلف بعدها عن مشهد بعد ذلك، توفي في المدينة سنة أربع وسبعين وقيل سبع وسبعين وقيل غير ذلك، وصلى عليه أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة، وكان عمره أربعاً وتسعين سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 285
(الحجاج بن يوسف) يحكم العراق .
العام الهجري: ٧٥
العام الميلادي: ٦٩٤
تفاصيل الحدث:
حكم الحجاج بن يوسف بعد أن قضى على ابن الزبير حكم الحجاز كلها ثم ولاه عبدالملك أمر العراق بدلا من خالد بن عبدالله القسري فصارت العراق للحجاج وخطبته فيها مشهورة فأمسك زمام الأمور فيها بشدة فدانت له وخضعت.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →