← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

الانتهاء من بناء مسجد قبة الصخرة . العام الهجري: ٧٣ العام الميلادي: ٦٩٢ تفاصيل الحدث: في هذه السنة انتهي من بناء مسجد قبة الصخرة في بيت المقدس والذي كان عبدالملك قد أمر به في سنة ٦٦ هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 282

إعادة بناء الكعبة على ما كانت عليه قبل إعادة بناء عبدالله بن الزبير . العام الهجري: ٧٤ العام الميلادي: ٦٩٣ تفاصيل الحدث: بعد أن قام عبدالله بن الزبير بإعادة بناء الكعبة بعد أن تخربت في الحصار الأول الذي قاده الحصين بن نمير من قبل يزيد بن معاوية وكان قد أعادها على قواعدها القديمة وجعل لها بابين كما وصف النبي ﷺ ، عادت وتضررت في الحصار الثاني الذي قاده الحجاج بن يوسف الذي استعمل كذلك المنجنيق مما أدى إلى هدم أجزاء من الكعبة فتم في هذا العام إعادة ترميمها وأعيد بناؤها مرة أخرى كما كانت قبل ذلك وعلى غير ما جعله عليها ابن الزبير. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 283

وفاة عبدالله بن عمر ﵄ . العام الهجري: ٧٤ العام الميلادي: ٦٩٣ تفاصيل الحدث: هو أحد المكثيرين في الرواية عن الرسول ﷺ ، وكان من أعلم الناس وعرضت عليه الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية فأبى ذلك حتى لا يقتل بسببه أحد توجه للمدينة بعد الحرة وبقي فيها إلى مقدم الحَجاج وقيل أن الحَجاج أمر رجلا بزج رمح مسموم فجرحه فكان ذلك سبب موته وكان ابن عمر يسابق الحَجاج في الحج إلى الأماكن التي يعلم أن رسول الله يسلكها فعز ذلك على الحَجاج وكان ابن عمر قد أوصى أن يدفن في الليل، فلم يقدر على ذلك من أجل الحَجاج ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين وصلى عليه الحَجاج نفسه، فرضي الله عن ابن عمر وأرضاه وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 284

وفاة جابر بن عبدالله ﵁ . العام الهجري: ٧٤ العام الميلادي: ٦٩٣ تفاصيل الحدث: هو جابر بن عبدالله بن حرام الأنصاري، أحد المكثرين في الرواية عن النبي ﷺ ، شهد العقبة الثانية مع أبيه صغيرا، فكان آخر من توفي في المدينة من أصحاب العقبة، عمي في آخر عمره، لم يستطع أن يشهد بدرا ولا أحدا فلما استشهد أبوه في أحد لم يتخلف بعدها عن مشهد بعد ذلك، توفي في المدينة سنة أربع وسبعين وقيل سبع وسبعين وقيل غير ذلك، وصلى عليه أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة، وكان عمره أربعاً وتسعين سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 285

(الحجاج بن يوسف) يحكم العراق . العام الهجري: ٧٥ العام الميلادي: ٦٩٤ تفاصيل الحدث: حكم الحجاج بن يوسف بعد أن قضى على ابن الزبير حكم الحجاز كلها ثم ولاه عبدالملك أمر العراق بدلا من خالد بن عبدالله القسري فصارت العراق للحجاج وخطبته فيها مشهورة فأمسك زمام الأمور فيها بشدة فدانت له وخضعت. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 286

إجلاء الخوارج عن رامهرمز وقتل ابن مخنف . العام الهجري: ٧٥ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٦٩٥ تفاصيل الحدث: بعث الحجاج كتابا إلى المهلب وابن مخنف يأمرهما بمناهضة الخوارج، فزحفوا إليهم وقاتلوهم شيئاً من قتال، فانهزمت الخوارج كأنهم على حامية، ولم يكن منهم قتال، وساروا حتى نزلوا كازرون، وسار المهلب وابن مخنف حتى نزلوا بهم، وخندق المهلب على نفسه وقال لابن مخنف: إن رأيت أن تخندق عليك فافعل. فقال أصحابه: نحن خندقنا سيوفنا, فأتى الخوارج المهلب ليبيتوه فوجدوه قد تحرز، فمالوا نحو ابن مخنف فوجدوه لم يخندق فقاتلوه فانهزم عنه أصحابه، فنزل فقاتل في أناس من أصحابه, فقتل وقتلوا حوله كلهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 287

حملة حسان بن النعمان في شمال أفريقيا . العام الهجري: ٧٦ العام الميلادي: ٦٩٥ تفاصيل الحدث: أرسل عبدالملك بن مروان عام ٧٣ هـ حسان بن النعمان الغساني واليا على أفريقيا فسار من مصر بأربعين ألفا فنزل طرابلس وسار بعدها إلى القيروان ثم سار إلى قرطاجنة وأمر بهدمها فهدمت حتى لا ينتفع الروم من مرافئها وأقام بالجنوب منها مدينة تونس ولاحق الروم إلى الساحل فهزمهم في بنزرت وصفطورة ثم عاد إلى القيروان فمكث فيها مدة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 288

الاستيلاء على (قرطاجنة) . العام الهجري: ٧٦ العام الميلادي: ٦٩٥ تفاصيل الحدث: كانت هناك في جبال أوراس كاهنة مطاعة من قبل البربر فانطلق إليها حسان بن النعمان لقتالها وحصل قتال شديد هزم فيه المسلمون ووصل الخبر لعبدالملك فأمر بالانتظار حتى يأتيهم الأمر، ولكن الروم لما علموا بالأمر ساروا بأسطولهم إلى قرطاجنة بإمرة البطريق يوحنا فتمكن من دخولها وقسا على المسلمين مما اضطرهم للهروب للقرى المجاورة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 289

ضرب العملة الإسلامية . العام الهجري: ٧٦ العام الميلادي: ٦٩٥ تفاصيل الحدث: وكان سبب ضربها أن عبدالملك بن مروان كتب في صدور الكتب إلى الروم: " قل هو الله أحد " وذكر النبي ﷺ ، مع التاريخ، فكتب إليه ملك الروم: إنكم قد أحدثتم كذا وكذا فاتركوه وإلا أتاكم في دنانيرنا من ذكرنا نبيكم ما تكرهون. فعظم ذلك عليه. فأحضر خالد بن يزيد بن معاوية فاستشاره فيه، فقال: حرم دنانيرهم واضرب للناس سكةً فيها ذكر الله تعالى. فضرب الدنانير والدراهم. ثم إن الحجاج ضرب الدراهم ونقش فيها: " قل هو الله أحد "، فكره الناس ذلك لمكان القرآن لأن الجنب والحائض يمسها، ونهى أن يضرب أحد غيره. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 290

فتح أرقيلية . العام الهجري: ٧٨ العام الميلادي: ٦٩٧ تفاصيل الحدث: كانت هذه الغزوة من أعظم الغنائم للمسلمين ببلاد الروم حيث افتتحوا إرقيلية، وكان الجيش أثناء رجوعهم أصابهم مطر عظيم وثلج وبرد، فأصيب بسببه ناس كثير. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 291

تولية موسى بن نصير غزو بلاد المغرب . العام الهجري: ٧٨ العام الميلادي: ٦٩٧ تفاصيل الحدث: هو أبو عبد الرحمن موسى بن نصير بن عبد الرحمن زيد اللخمي، نشأ موسى في دمشق، وولى غزو البحر لمعاوية، فغزا قبرص، وبنى بها حصونًا، وخدم بني مروان ونبه شأنه، وولي لهم الأعمال، فكان على خراج البصرة في عهد الحجاج، وغزا إفريقيا في عهد ولاية عبد العزيز بن مروان. ولما آلت الخلافة إلى الوليد بن عبد الملك ولاّه إفريقيا الشمالية وما وراءها من المغرب سنة (٨٨هـ)، فأقام في القيروان، واستعمل مولاه طارق بن زياد على طنجة، وتعاون مع مولاه طارق في فتح الأندلس إلى أن وصلا إلى جبل طارق وسفوح جبال البرانس. لما تولى الوليد بن عبد الملك الخلافة قام بعزل حسان بن النعمان واستعمل موسى بن نصير بدلا منه وكان ذلك في عام ٨٩ هـ وكان أن قامت ثورة للبربر في بلاد المغرب طمعا في البلاد بعد مسير حسان عنها فوجه موسى ابنه عبد الله ليخمد تلك الثورات ففتح كل بلاد المغرب واستسلم آخر خارج عن الدولة وأذعن للمسلمين. قام موسى بن نصير بإخلاء ما تبقى من قواعد للبيزنطيين على شواطئ تونس وكانت جهود موسى هذه في إخماد ثورة البربر وطرد البيزنطيين هي المرحلة الأخيرة من مراحل فتح بلاد المغرب العربي. لم يكتف موسى بذلك بل أرسل أساطيله البحرية لغزو جزر الباليار البيزنطية الثلاث مايوركا ومينورقة وإيبيزا وأدخلها تحت حكم الدولة الأموية (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 292

البيزنطيون يعيدون احتلال مدينة قرطاجنة . العام الهجري: ٧٨ العام الميلادي: ٦٩٧ تفاصيل الحدث: بعد أن هزم جيش حسان بن النعمان أمام البربر وكاهنتهم المطاعة طمع البيزنطيون في هذا الانهزام فسيروا أسطولهم إلى قرطاجنة واستولوا عليها وعاثوا فيها فسادا وأساؤوا للمسلمين وقسوا عليهم فتحصنوا بالقرى المجاورة وبقي حسان في مكان يعرف إلى اليوم بقصور حسان بالقرب من سرته بقي كذلك خمس سنين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 293

الأمويون يخمدون فتنة الخوارج بالعراق . العام الهجري: ٧٨ العام الميلادي: ٦٩٧ تفاصيل الحدث: كثرت فتن الخوارج كثيرا على مر عدة سنوات وكانت تقوم خلالها مناوشات وحروب ولكن أمر الخوارج كان يزداد قوة وكانوا قد بايعوا لشبيب بن يزيد بعد صالح بن مسرح وكان شبيب قد هزم جيش الحجاج ثم هرب شبيب إلى المدائن وقوي أمره حتى سار إليه الحجاج بنفسه كما سير عبدالملك جيشا من الشام إليه والتقى الطرفان في مقتلة عظيمة قتل فيها الكثير من أصحاب شبيب مما اضطره للهروب إلى ناحية جسر على نهر دجيل بالأهواز فكبا جواد شبيب فسقط في النهر وغرق من كثرة الحديد عليه فكانت هذه بمثابة إخماد فتنتهم في العراق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 294

بداية غزو الترك . العام الهجري: ٧٩ العام الميلادي: ٦٩٨ تفاصيل الحدث: كان عبدالله بن أبي بكرة قد قتله رتبيل ملك الترك واستأذن الحجاج عبد الملك في تسيير الجنود نحو رتبيل، فأذن له عبد الملك في ذلك، فأخذ الحجاج في تجهيز الجيش، فجعل على أهل الكوفة عشرين ألفاً، وعلى أهل البصرة عشرين ألفاً عليهم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وسار بأجمعهم، وبلغ الخبر رتبيل فأرسل يعتذر ويبذل الخراج، فلم يقبل منه، وسار إليه ودخل بلاده وترك له رتبيل أرضاً أرضاً ورستاقاً رستاقاً وحصناً حصناً، وعبد الرحمن يحوي ذلك، وكلما حوى بلداً بعث إليه عاملاً وجعل معه أعواناً، وجعل الأرصاد على العقاب والشعاب، ووضع المسالح بكل مكان مخوفٍ حتى إذا جاز من أرضه أرضاً عظيمة وملأ الناس أيديهم من الغنائم العظيمة منع الناس من الوغول في أرض رتبيل، وقال: نكتفي بما قد أصبناه العام من بلادهم حتى نجبيها ونعرفها ويجترئ المسلمون على طرقها، وفي العام المقبل نأخذ ما وراءها إن شاء الله تعالى، حتى نقاتلهم في آخر ذلك على كنوزهم وذراريهم وأقصى بلادهم حتى يهلكهم الله تعالى. ثم كتب إلى الحجاج بما فتح الله عليه وبما يريد أن يعمل. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 295

حسان بن النعمان ينهي الوجود البيزنطي في شمال أفريقيا . العام الهجري: ٨١ العام الميلادي: ٧٠٠ تفاصيل الحدث: بعد أن هزم المسلمون أمام البربر وتسلط البيزنطيون على قرطاجنة بقي حسان بن النعمان في قصور حسان حتى أتاه المدد من عبدالملك وأمره بالتحرك فتحرك حسان إلى الكاهنة ومن معها فتقابلوا في قابس وتغلب عليها حسان وتم سيره إلى باقي أنحاء أفريقيا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 296

بناء مدينة تونس الإسلامية في شمال أفريقيا . العام الهجري: ٨١ العام الميلادي: ٧٠٠ تفاصيل الحدث: قام الأمير حسان بن النعمان ببناء مدينة تونس وبنى بها الجامع المعروف بجامع الزيتونة كما أنشأ دارا لصناعة الأساطيل فكانت أول قاعدة حربية في المغرب كما قام بتدوين الدواوين وضرب الدنانير والدراهم العربية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 297

وفاة محمد بن الحنفية . العام الهجري: ٨١ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٧٠٠ تفاصيل الحدث: هو محمد بن علي بن أبي طالب أمه خولة بنت جعفر من بني حنيفة من سبي اليمامة، نسب إليها تمييزا له عن أخويه الحسن والحسين ولدي فاطمة ﵃ أجمعين، كانت الشيعة في زمانه تتغالى فيه، وتدعي إمامته وأول من دعا إلى ذلك المختار الثقفي، ولقبوه بالمهدي، ويزعمون أنه لم يمت، كان أحد الأبطال الشجعان، وكان كثير العلم والورع، توفي في المدينة ودفن في البقيع كما قال ولده عبدالله، وله خمس وستون سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 298

حركة عبدالرحمن بن الأشعث (ووقعة الزاوية - دير الجماجم) . العام الهجري: ٨١ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٧٠١ تفاصيل الحدث: لما بعث عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على الجيش إلى بلاد رتبيل فدخلها وأخذ منها الغنائم والحصون كتب إلى الحجاج يعرفه ذلك وأن رأيه أن يتركوا التوغل في بلاد رتبيل حتى يعرفوا طريقها ويجبوا خراجها فكتب إليه الحجاج أن يتوغل ويستمر في الحرب ولكن ذلك لم يرق لعبدالرحمن فحرض الناس وبين لهم خطورة التوغل وأن الحجاج إنما يريد أن يقاتل بهما مهما كانت النتائج فرضوا بقول ابن الأشعث وثاروا معه ضد الحجاج فصالح رتبيل على أنه إن استطاع أن يزيل الحجاج فليس على رتبيل شيء من الخراج وإن هزم فعليه منعه فسار ابن الأشعث ولما سمع الحجاج بذلك جهز جيوشا وطلب من عبدالملك إمداده فكان ذلك ثم التقى الطرفان في تستر واقتتلوا قتالا شديدا فهزمهم ابن الأشعث ودخل البصرة فبايعه أهلها وكان ذلك في ذي الحجة ثم في أواخر محرم حصل قتال شديد آخر انهزم فيه أيضا أصحاب الحجاج فحمل سفيان بن الأبرد الكلبي على الميمنة التي لعبد الرحمن فهزمها وانهزم أهل العراق وأقبلوا نحو الكوفة مع عبد الرحمن وقتل منهم خلق كثير ولما بلغ عبد الرحمن الكوفة تبعه أهل القوة وأصحاب الخيل من أهل البصرة، واجتمع من بقي في البصرة مع عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فبايعوه، فقاتل بهم الحجاج خمس ليالٍ أشد قتال رآه الناس، ثم انصرف فلحق بابن الأشعث ومعه طائفة من أهل البصرة وهذه الوقعة تسمى يوم الزاوية. فأقام الحجاج أول صفر واستعمل على البصرة الحكم بن أيوب الثقفي. وسار عبد الرحمن إلى الكوفة، وقد كان الحجاج استعمل عليها عند مسيره إلى البصرة عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر الحضرمي حليف بني أمية، فقصده مطر بن ناجية اليربوعي، فتحصن من ابن الحضرمي في القصر، ووثب أهل الكوفة مع مطر، فأخرج ابن الحضرمي ومن معه من أهل الشام، وكانوا أربعة آلاف، واستولى مطر على القصر فلما وصل ابن الأشعث إلى الكوفة كان مطر بالقصر، فخرج أهل الكوفة يستقبلونه، ودخل الكوفة وقد سبق إليه همدان، فكانوا حوله، فأتى القصر، فمنعه مطر بن ناجية ومعه جماعة من بني تميم، فأصعد عبد الرحمن الناس في السلاليم إلى القصر، فأخذوه، فأتي عبد الرحمن بمطر بن ناجية فحبسه ثم أطلقه وصار معه. فلما استقر عبد الرحمن بالكوفة اجتمع إليه الناس وقصده أهل البصرة ثم إن عبدالملك عرض على أهل العراق أن يخلع الحجاج ويعودوا كما كانوا حقنا للدماء فأبوا لما رأوا بأنفسهم قوة وكثرة وخلعوا عبدالملك أيضا فخلى بين الحجاج وبينهم فاجتمعوا في دير الجماجم وبدأ القتال تدريجيا كل يوم فحمل جيش الحجاج على القراء من كتيبة ابن الأشعث وألحقوا بهم وكانت مدة الحرب مائة يوم وثلاثة أيام لأنه كان نزولهم بالجماجم لثلاث مضين من ربيع الأول، وكانت الهزيمة لأربع عشرة مضين من جمادى الآخرة. فلما كان يوم الهزيمة اقتتلوا أشد قتال، واستظهر أصحاب عبد الرحمن على أصحاب الحجاج واستعلوا عليهم وهم آمنون أن يهزموا. فبينا هم كذلك إذ حمل سفيان بن الأبرد، وهو في ميمنة الحجاج، على الأبرد بن قرة التميمي، وهو على ميسرة عبد الرحمن، فانهزم الأبرد بن قرة من غير قتال يذكر، فظن الناس أنه قد كان صولح على أن ينهزم بالناس، فلما انهزم تقوضت الصفوف من نحوه وركب الناس بعضهم بعضاً، وصعد عبد الرحمن المنبر ينادي الناس: إلي عباد الله. فاجتمع إليه جماعة، فثبت حتى دنا منه أهل الشام فقاتل من معه ودخل أهل الشام العسكر، فأواه عبد الله بن يزيد بن المفضل الأزدي فقال له: انزل فإني أخاف عليك أن تؤسر ولعلك إن انصرفت أن تجمع لهم جمعاً يهلكهم الله به. فنزل هو ومن معه لا يلوون على شيء، ثم رجع الحجاج إلى الكوفة، وعاد محمد بن مروان إلى الموصل، وعبد الله بن عبد الملك إلى الشام، وأخذ الحجاج يبايع الناس (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 299

الاستيلاء على جزر دهلك المواجهة للحبشة . العام الهجري: ٨٣ العام الميلادي: ٧٠٢ تفاصيل الحدث: جزر أرخبيل دهلك: وبها أكثر من مائتي جزيرة وهي عبارة عن جزر صحراوية بتربتها الصلبة وقلة مياهها العذبة, لعبت هذه الجزر دورا هاما كنقطة تجمع وانطلاق للهجرات العربية القديمة المتجهة صوب اليابسة باتجاه الشاطئ الإرتري , وعن طريقها كان يتم نقل التجارة واستقبالها, وبعد الفتح الإسلامي ازدهرت جزر دهلك وقامت بها إمارة إسلامية كان لها شأن كبير شجع العرب على استيطانها وتعميرها وأصبحت بحكم موقعها على الساحل المقابل للجزيرة العربية المجال الحيوي للجماعات التي خرجت من الجزيرة العربية للتجارة وطلب الرزق أو لاتخاذ موطن جديد هربا من الجزيرة العربية والعالم الإسلامي بسب الحروب والمجاعات ونقل هؤلاء إليها الحضارة والعلم فأصبحت مركز إشعاع لتعليم فقه الدين واللغة ووفد إليها طلاب العلم من مختلف أنحاء منطقة شمال أفريقيا. وقد نشأ في نفوس سلاطين دهلك بحكم توافد الشعراء والعلماء العرب إليها اهتمام بعمارة المساكن والقصور والأضرحة ومنابر المساجد ومداخل القصور والنقوش الكتابية بالخط الكوفي وجزء من تلك النقوش يوجد بالمتحف الوطني الإرتري للآثار، كما اتخذها بعض الخلفاء المسلمين منفى للمغضوب عليهم كنوع من العقاب وبالذات الشعراء وذلك لبعدها عن الجزيرة العربية ولشدة حرها, وكانت مركزا للقراصنة الذين كانوا يهددون الملاحة في البحر الأحمر, وبدأوا يقومون بغارات على ميناء جدة بين عامي ٦٣٠ - ٦٤٠م وهددوا بتدمير مكة المكرمة وذلك في عام ٧٠٢ م-٨٤هـ. وفي العصر العباسي أقاموا الحصون والقلاع وزودوها بالسفن الحربية وأقاموا الصهاريج الكبيرة لحفظ الماء والتي لا تزال باقية لليوم , ونشأ صراع اثماني برتغالي انتهى بغلبة الأسطول التركي في موقع بالبحر الأحمر بين سواكن ومرع مما جعل الأتراك يحتلون مسوبحر في عام ١٥٥٧م ويبسطون نفوذهم على دهلك وبدأت تتقلص أهميتها نتيجة الاعتداءات البرتغالية وهجرة السكان عنها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 300

بناء مدينة واسط . العام الهجري: ٨٣ العام الميلادي: ٧٠٢ تفاصيل الحدث: قام الحجاج بن يوسف الثقفي بعد أن استتب له العراق ببناء مدينة واسط وسميت بذلك لتوسطها بين البصرة والكوفة وجعلها معقله وقاعدة حكمه وأسكنها الجند الشامي العربي وأتراك ما بين النهرين الذين قدموا أسرى حرب أو منفيين أو من تلقاء أنفسهم فأضحت قاعدة للعراق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 301

فتح قلعة نيزك بباذغيس . العام الهجري: ٨٤ العام الميلادي: ٧٠٣ تفاصيل الحدث: فتح يزيد بن المهلب قلعة نيزك، وكان يزيد قد وضع على نيزك العيون، فلما بلغه خروج نيزك عنها سار إليها فحاصرها فملكها وما فيها من الأموال والذخائر، وكانت من أحصن القلاع في زمانها، وكان نيزك إذا رآها سجد لها تعظيماً لها، ثم لما ولي المفضل خراسان غزا باذغيس ففتحها وأصاب مغنماً فقسمه، فأصاب كل رجل ثماني مائة. ثم غزا آخرون وشومان فغنم وقسم ما أصاب، ولم يكن للمفضل بيت مال، كان يعطي الناس كلما جاء شيء، وإن غنم شيئاً قسمه بينهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 302

غزو المصيصة . العام الهجري: ٨٤ العام الميلادي: ٧٠٣ تفاصيل الحدث: غزا عبد الله بن عبد الملك الروم ففتح المصيصة وبنى حصنها ووضع بها ثلاثمائة مقاتل من ذوي البأس، ولم يكن المسلمون سكنوها قبل ذلك، وبنى مسجدها (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 303

غزو محمد بن مروان أرمينية . العام الهجري: ٨٤ العام الميلادي: ٧٠٣ تفاصيل الحدث: قام محمد بن مروان وهو أمير الجزيرة بغزو أرمينية وحرق كنائسهم وتسمى هذه السنة بسنة الحرق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 304

ثورات الخوارج بفارس والعراق ضد الأمويين . العام الهجري: ٨٤ العام الميلادي: ٧٠٣ تفاصيل الحدث: في عهد عبد الملك بن مروان ثار الخوارج في البحرين بزعامة عبد الله بن قيس المعروف بأبي فديك سنة ٧٣هـ , وأخرجهم منها المغيرة بن المهلب ابن أبي صفرة بعد معركة قتل فيها أبو فديك. وفي الجزيرة ثاروا بزعامة صالح بن مسرح ومعه شبيب بن يزيد الشيباني وأخوه مصاد سنة ٧٦هـ , فوجه إليهم محمد بن مروان أمير الجزيرة جيشا قاتلهم في معركة قتل فيها صالح وبويع من بعده شبيب بزعامة الخوارج. تابع شبيب الثورة ودخل الكوفة وهزم الجيش الذي أرسله الحجاج بقيادة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ثم تحول شبيب إلى الأهواز, فأرسل إليه الحجاج جيشا بقيادة سفيان ابن الأبرد, فلما عبر شبيب جسرا على نهر دجيل اضطربت فرسه وسقط في النهر ومات غرقا (سنة ٧٧هـ). وفي طبرستان ثاروا بزعامة قطري بن الفجاءة سنة ٧٧هـ , فأرسل الحجاج جيشا بقيادة سفيان بن الأبرد فقاتله, فانفض عنه أصحابه وسقط في شعب من الشعاب فاغتاله علج من أهل طبرستان وأرسل رأسه إلى الحجاج. ثم سكن الخوارج في عهد الوليد بن عبد الملك وفي عهد أخيه سليمان, فلما تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز ثار في (جوخي) - بين خانقين والأهواز - خارجي يدعى بسطام اليشكرى ويلقب ب (شوذب) والتف حوله ثمانون فارسا من عرب ربيعة, فطلب عمر من أمير العراق أن يوجه إليه منهم رجلين ليناظراه, فاختار بسطام رجلين حازمين من رجاله وأرسلهما إلى عمر, وفي المناظرة رجحت حجة عمر, فطلب الخارجيان منه أن يعودا إلى (شوذب) ليعلماه نتيجة المناظرة, ولم يلبث عمر أن توفي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 305

إنشاء جامع الزيتونة بالقيروان . العام الهجري: ٨٤ العام الميلادي: ٧٠٣ تفاصيل الحدث: بعد فتح تونس سنة ٧٩هـ /٦٩٨م اقتضت الحاجة لبناء مسجد للصلاة ونشر الدين الإسلامي بين أهالي تونس، ففي عام ٨٤هـ بني أول مسجد فيها بهمة الشيخ الأمين حسان بن النعمان الغساني فاتح تونس وقرطاجنة وسمي بـ (جامع الزيتونة)، لأنَّ موقعه كانت به شجرة زيتون عند صومعة كان يتعبّد فيها راهب نصراني، وقيل أنَّ السبب في تسميته بهذا الاسم هو لكثرة شجر الزيتون بالقرب من مكان الجامع عند بنائه، ثم في سنة ١١٦هـ /٧٣٤م قام والي أفريقية الأمير عبيد الله بن الحبحاب بتوسعة وإعمار الجامع وأحكم وضعه على أساس فخم، وزاد في ضخامته. وفي سنة ٢٥٠هـ /٨٦٤م بنى أبو إبراهيم أحمد الأغلبي في عهد الخليفة المستعين بالله قبة الجامع. وفي سنة ٣٨١هـ /٩٩١م قام أبو الفتح المنصور بن أبي الفتوح يوسف بن زيري ثاني ملوك الصنهاجيين بترميم قبة بهو الجامع. وفي سنة ٧٤٧هـ في أيام محمَّد المستنصر بن أبي زكريا زود الجامع بالماء عن طريق بناء قناطر، وقام أمراء الشيعة المهدية وبنو حفص سلاطين تونس بالاهتمام بهذا الجامع، وكان الانتهاء من العمل به في عهد الحاكم الأغلبي زيادة الله الثاني. وفي سنة ١٣١٢هـ /١٨٩٤م بنيت مئذنة الجامع مكان المئذنة القديمة من قبل المهندس سليمان النيقرو. وفي سنة ١٣٥٧هـ /١٩٣٩م حصل آخر ترميم للجامع (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 306

موت عبدالرحمن بن الأشعث . العام الهجري: ٨٥ العام الميلادي: ٧٠٤ تفاصيل الحدث: لما انصرف عبد الرحمن بن الأشعث إلى رتبيل من هراة قال له علقمة بن عمرو الأودي: ما أريد أن أدخل معك لأني أتخوف عليك وعلى من معك، والله لكأني بالحجاج وقد كتب إلى رتبيل يرغبه ويرهبه، فإذا هو قد بعث بك سلماً أو قتلكم، ولكن معي خمسمائة قد تبايعنا على أن ندخل مدينة نتحصن بها حتى نعطى الأمان أو نموت كراماً، ولم يدخل إلى بلاد رتبيل معه، وخرج هؤلاء الخمسمائة وجعلوا عليهم مودودا البصري، وقدم عليهم عمارة بن تميم اللخمي فحاصرهم، فامتنعوا حتى آمنهم، فخرجوا إليه، فوفى لهم. وتتابعت كتب الحجاج إلى رتبيل في عبد الرحمن: أن ابعث به إلي وإلا والذي لا إله غيره لأوطئن أرضك ألف ألف مقاتل. وكان مع عبد الرحمن رجل من تميم يقال له عبيد بن سبيع التميمي، وكان رسوله إلى رتبيل، فخص برتبيل وخاف عليه، فقال القاسم بن محمد بن الأشعث لأخيه عبد الرحمن: إني لا آمن غدر هذا التميمي فاقتله. فخافه عبيد ووشى به إلى رتبيل وخوفه الحجاج ودعاه إلى الغدر بابن الأشعث وقال له: أنا آخذ لك من الحجاج عهداً ليكفن عن أرضك سبع سنين على أن تدفع إليه عبد الرحمن. فأجابه إلى ذلك، فخرج عبيد إلى عمارة سراً فذكر له ما استقر مع رتبيل وما بذل له، وكتب عمارة إلى الحجاج بذلك، وأجابه إليه أيضاً، وبعث رتبيل برأس عبد الرحمن إلى الحجاج. وقيل: إن عبد الرحمن كان قد أصابه السل فمات فأرسل رتبيل إليه فقطع رأسه قبل أن يدفن وأرسله إلى الحجاج. وقد قيل: إن رتبيل لما صالح عمارة بن تميم اللخمي على ابن الأشعث كتب عمارة إلى الحجاج بذلك فأطلق له خراج بلاده عشر سنين، فأرسل رتبيل إلى عبد الرحمن وثلاثين من أهل بيته فحضروا قيدهم وأرسلهم إلى عمارة، فألقى عبد الرحمن نفسه من سطح قصر، فمات فاحتز رأسه وسيره إلى الحجاج، فسيره الحجاج إلى عبد الملك، وسيره عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 307

بيعة عبدالملك لولديه الوليد ثم سليمان . العام الهجري: ٨٥ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٧٠٤ تفاصيل الحدث: أراد عبد الملك بن مروان أن يخلع أخاه عبد العزيز من ولاية العهد ويبايع لابنه الوليد بن عبد الملك، فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب وقال: لا تفعل فإنك تبعث على نفسك صوت عار، ولعل الموت يأتيه فتستريح منه. فكف عنه ونفسه تنازعه إلى خلعه. فدخل عليه روح بن زنباع، وكان أجل الناس عند عبد الملك، فقال: يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطح فيه عنزان، وأنا أول من يجيبك إلى ذلك. قال: نصبح إن شاء الله. ونام روح عند عبد الملك، فدخل عليهما قبيصة بن ذؤيب وهما نائمان، وكان عبد الملك قد تقدم إلى حجابه أن لا يحجبوا قبيصة عنه، وكان إليه الخاتم والسكة تأتيه الأخبار قبل عبد الملك والكتب. فلما دخل سلم عليه، قال: آجرك الله ما كنا نريد، وكان ذلك مخالفاً لك يا قبيصة. فقال قبيصة: يا أمير المؤمنين إن الرأي كله في الأناة، فقال عبد الملك: وربما كان في العجلة خير كثير، رأيت أمر عمرو بن سعيد، ألم تكن العجلة فيه خيراً من الأناة؟ وكانت وفاة عبد العزيز في جمادى الأولى في مصر، فضم عبد الملك عمله إلى ابنه عبد الله بن عبد الملك وولاه مصر. فلما مات عبد العزيز قال أهل الشام: رد على أمير المؤمنين أمره. فلما أتى خبر موته إلى عبد الملك أمر الناس بالبيعة لابنيه الوليد وسليمان، فبايعوا، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 308

غزو قتيبة بن مسلم أرض الترك . العام الهجري: ٨٦ العام الميلادي: ٧٠٤ تفاصيل الحدث: قدم قتيبة خراسان أميراً عليها للحجاج، فقدمها والمفضل يعرض الجند للغزاة، فخطب قتيبة الناس وحثهم على الجهاد، ثم عرضهم وسار، وجعل بمرو على حربها إياس بن عبد الله بن عمرو، وعلى الخراج عثمان السعيدي. فلما كان بالطالقان أتاه دهاقين بلخ وساروا معه، فقطع النهر، فتلقاه ملك الصغانيان بهدايا ومفاتيح من ذهب ودعاه إلى بلاده، فمضى معه، فسلمها إليه لأن ملك آخرون وسومان كان يسيء جواره. ثم سار قتيبة منها إلى آخرون وسومان، وهما من طخارستان، فصالحه ملكهما على فدية أداها إليه فقبلها قتيبة ثم انصرف إلى مرو واستخلف على الجند أخاه صالح بن مسلم، ففتح صالح بعد رجوع قتيبة كاشان وأورشت، وهي من فرغانة، وفتح أخشيكت، وهي مدينة فرغانة القديمة، وكان معه نصر بن سيار فأبلى يومئذٍ بلاءً حسناً (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 309

غزو بلاد الروم وهلاك ملكها . العام الهجري: ٨٦ العام الميلادي: ٧٠٤ تفاصيل الحدث: غزا مسلمة بن عبد الملك الروم فقتل منهم عدداً كبيراً بسوسنة من ناحية المصيصة وفتح حصوناً. وقيل: إن الذي غزا في هذه السنة هشام بن عبد الملك ففتح حصن بولق وحصن الأخرم وحصن بولس وقمقم، وقتل من المتعربة نحواً من ألف مقاتل وسبى ذريتهم ونساءهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 310

وفاة الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان . العام الهجري: ٨٦ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ٧٠٥ تفاصيل الحدث: توفي عبد الملك بن مروان منتصف شهر شوال، وكان يقول: أخاف الموت في شهر رمضان، فيه ولدت وفيه فطمت وفيه جمعت القرآن، وفيه بايع لي الناس، فمات للنصف من شوال حين أمن الموت في نفسه. وكان عمره ستين سنة، وقيل ثلاثاً وستين سنة، وكانت خلافته من لدن قتل ابن الزبير ثلاث عشرة سنةً وأربعة أشهر إلا سبع ليالٍ، وقيل وثلاثة أشهر وخمسة عشر يوماً ودفن خارج باب الجابية وصلى عليه الوليد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 311

الوليد بن عبدالملك يتولى الخلافة . العام الهجري: ٨٦ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ٧٠٥ تفاصيل الحدث: لما دفن عبد الملك بن مروان انصرف الوليد عن قبره فدخل المسجد وصعد المنبر واجتمع إليه الناس فخطبهم وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله المستعان على مصيبتنا لموت أمير المؤمنين، والحمد لله على ما أنعم علينا من الخلافة، قوموا فبايعوا، فكان أول من عزى نفسه وهنأها؛ وكان أول من قام لبيعته عبد الله بن همام السولي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 312

وضع أسس بناء المسجد الأموي الجامع بدمشق . العام الهجري: ٨٧ العام الميلادي: ٧٠٥ تفاصيل الحدث: شرع الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان في بناء جامع دمشق الأموي؛ وكان نصفه كنيسة النصارى، وعلى ذلك صالحهم أبو عبيدة بن الجراح؛ فقال لهم الوليد: إنا قد أخذنا كنيسة مريم عنوة فأنا أهدمها، فرضوا بهدم هذه الكنيسة وإبقاء كنيسة مريم؛ والمحراب الكبير هو مكان باب الكنيسة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 313

غزو قتيبة لبيكند . العام الهجري: ٨٧ العام الميلادي: ٧٠٥ تفاصيل الحدث: لما صالح قتيبة نيزك أقام إلى وقت الغزو فغزا بيكند وهي أدنى مدائن بخارى إلى النهر، فلما نزل بهم استنصروا السعد واستمدوا من حولهم، فأتوهم في جمع كثير وأخذوا الطرق على قتيبة، فلم ينفذ لقتيبة رسول ولم يصل إليه خبر شهرين، وأبطأ خبره على الحجاج فأشفق على الجند فأمر الناس بالدعاء لهم في المساجد وهم يقتلون كل يوم. وكان لقتيبة عين من العجم يقال له تندر، فأعطاه أهل بخارى مالاً ليرد عنهم قتيبة، فأتاه فقال له سراً من الناس: إن الحجاج قد عزل وقد أتى عامل إلى خراسان فلو رجعت بالناس كان أصلح. فأمر به فقتل خوفاً من أن يظهر الخبر فيهلك الناس، ثم أمر أصحابه بالجد في القتال فقاتلهم قتالاً شديداً، فانهزم الكفار يريدون المدينة وتبعهم المسلمون قتلاً وأسراً كيف شاؤوا، وتحصن من دخل المدينة بها، فوضع قتيبة الفعلة ليهدم سورها، فسألوه الصلح وقتلوا العامل ومن معه، فرجع قتيبة فنقب سورهم فسقط، فسألوه الصلح فلم يقبل ودخلها عنوةً وقتل من كان بها من المقاتلة وأصابوا فيها من الغنائم والسلاح وآنية الذهب والفضة ما لا يحصى، ولا أصابوا بخراسان مثله، فقوي المسلمون، وولي قسم الغنائم عبد الله بن وألان العدوي أحد بني نلكان، وكان قتيبة يسميه الأمين ابن الأمين، فإنه كان أميناً. فلما فرغ قتيبة من فتح بيكند رجع إلى مرو. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 314

إمارة عمر بن عبدالعزيز بالمدينة . العام الهجري: ٨٧ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٧٠٦ تفاصيل الحدث: عزل الوليد هشام بن إسماعيل عن المدينة لسبع ليال خلون من ربيع الأول، وكانت إمارته عليها أربع سنين غير شهر أو نحوه، وولى عمر بن عبدالعزيز المدينة، فقدمها والياً في ربيع الأول، وثقله على ثلاثين بعيراً، فنزل دار مروان، وجعل يدخل عليه الناس فيسلمون، فلما وصل الظهر دعا عشرةً من الفقهاء الذين في المدينة: عروة بن الزبير، وأبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، وأبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبدالله بن عمرو، وعبدالله بن عبيدالله بن عمر، وعبدالله بن عامر بن ربيعة، وخارجة بن زيد، فدخلوا عليه، فقال لهم: إنما دعوتكم لأمر تؤجرون عليه, وتكونون فيه أعواناً على الحق، ولا أريد أن أقطع أمراً إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحداً يتعدى, أو بلغكم عن عامل لي ظلم، فأحرج الله على من بلغه ذلك إلا بلغني. فخرجوا يجزونه خيراً وافترقوا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 315

عمر بن عبدالعزيز أمير المدينة يوسع الحرم النبوي الشريف ويدخل حجرة عائشة ﵂ في المسجد . العام الهجري: ٨٨ العام الميلادي: ٧٠٦ تفاصيل الحدث: كتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز في ربيع الأول يأمره بإدخال حجر أزواج النبي ﷺ ، في مسجد رسول الله ﷺ ، وأن يشتري ما في نواحيه حتى يكون مائتي ذراع في مائتي ذراع، ويقول له: قدم القبلة إن قدرت، وأنت تقدر لمكان أخوالك، وإنهم لا يخالفونك، فمن أبى منهم فقوموا ملكه قيمة عدل واهدم عليهم وادفع الأثمان إليهم، فإن لك في عمر وعثمان أسوة. فأحضرهم عمر وأقرأهم الكتاب، فأجابوه إلى الثمن، فأعطاهم إياه، وأخذوا في هدم بيوت أزواج رسول الله ﷺ ، وبنى المسجد، وقدم عليهم الفعلة من الشام، أرسلهم الوليد، وبعث الوليد إلى ملك الروم يعلمه أنه قد هدم مسجد النبي ﷺ ، ليعمره، فبعث إليه ملك الروم مائة ألف مثقال ذهب ومائة عامل وبعث إليه من الفسيفساء بأربعين جملاً، فبعث الوليد بذلك إلى عمر بن عبد العزيز، وحضر عمر ومعه الناس فوضعوا أساسه وابتدأوا بعمارته (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 316

معركة حصن الطوانة وهزيمة الروم بشمال الشام . العام الهجري: ٨٨ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ٧٠٧ تفاصيل الحدث: غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد بن عبد الملك بلد الروم، وكان الوليد قد كتب إلى صاحب أرمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرفه أن الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد اجتمعوا على قصد بلاده، ففعل ذلك، وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية وأكثر وأعظم جهازه، وساروا نحو الجزيرة ثم عطفوا منها إلى بلد الروم فاقتتلوا هم والروم، فانهزم الروم ثم رجعوا فانهزم المسلمون، فبقي العباس في نفر منهم ابن محيريز الجمحي فقال العباس: أين أهل القرآن الذين يريدون الجنة؟ فقال ابن محيريز: نادهم يأتوك. فنادى العباس: يا أهل القرآن! فأقبلوا جميعاً، فهزم الله الروم حتى دخلوا طوانة، وحصرهم المسلمون وفتحوها في جمادى الأولى. كما غزا مسلمة بن عبد الملك الروم أيضاً ففتح ثلاثة حصون: أحدها حصن قسطنطين وغزالة وحصن الأخرم، وقتل من المستعربة نحواً من ألف وأخذ الأموال. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 317

فتح حصن سورية وعمورية وهرقلة وقمودية . العام الهجري: ٨٩ العام الميلادي: ٧٠٧ تفاصيل الحدث: غزا مسلمة والعباس بن الوليد بن عبد الملك الروم، فافتتح مسلمة حصن سورية وافتتح العباس مدينة أذرولية ثم إن مسلمة قصد عمورية فلقي بها جمعاً من الروم كثيراً فهزمهم وافتتح هرقلة وقمونية، وغزا العباس الصائفة من ناحية البذندون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 318

غزو بلاد السند . العام الهجري: ٨٩ العام الميلادي: ٧٠٧ تفاصيل الحدث: سار محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بأمر من الحجاج بجيش مجهز بالكامل إلى مكران فأقام بها أياماً ثم أتى قنزبور ففتحها، ثم سار إلى أرمائيل ففتحها، ثم سار إلى الديبل فقدمها يوم جمعة، ووافته سفن كان حمل فيها الرجال والسلاح والأداة فخندق حين نزل الديبل بد عظيم عليه دقل عظيم وعلى الدقل راية حمراء إذا هبت الريح أطافت بالمدينة، وكانت تدور، والبد صنم في بناء عظيم تحت منارة عظيمة مرتفعة، وفي رأس المنارة هذا الدقل، وكل ما يعبد فهو عندهم بد. فحصرها وطال حصارها، فرمى الدقل بحجر العروس فكسره، فتطير الكفار بذلك، ثم إن محمد أتى وناهضهم وقد خرجوا إليه فهزمهم حتى ردهم إلى البلد وأمر بالسلاليم فنصبت وصعد عليها الرجال، وكان أولهم صعوداً رجل من مراد من أهل الكوفة، ففتحت عنوة وقتل فيها ثلاثة أيام وهرب عامل ذاهر عنها وأنزلها محمد أربعة آلاف من المسلمين وبنى جامعها وسار عنها إلى البيرون، وكان أهلها بعثوا إلى الحجاج فصالحوه، فلقوا محمداً بالميرة وأدخلوه مدينتهم، وسار عنها وجعل لا يمر بمدينة إلا فتحها حتى عبر نهراً دون مهران، فأتاه أهل سربيدس فصالحوه، ووظف عليهم الخراج وسار عنهم إلى سهبان ففتحها، ثم سار إلى نهر مهران فنزل في وسطه. وبلغ خبره ذاهر فاستعد لمحاربته وبعث جيشاً إلى سدوستان، فطلب أهلها الأمان والصلح، فآمنهم ووظف عليهم الخراج، ثم عبر محمد مهران مما يلي بلاد راسل الملك على جسر عقده وذاهر مستخف به، فلقيه محمد والمسلمون وهو على فيل وحوله الفيلة، ومعه التكاكرة، فاقتتلوا قتالاً شديداً لم يسمع بمثله، وترجل ذاهر فقتل عند المساء ثم انهزم الكفار وقتلهم المسلمون كيف شاؤوا، فغلب محمد على بلاد السند وفتح مدينة راور عنوةً ثم سار إلى برهمناباذ العتيقة، وهي على فرسخين من المنصورة، ولم تكن المنصورة يومئذٍ، كان موضعها غيضة، وكان المنهزمون من الكفار بها، فقاتلوه ففتحها محمد عنوةً وقتل بها بشراً كثيراً وخربت. وسار يريد الرور وبغرور فلقيه أهل ساوندرى فطلبوا الأمان فأعطاهم إياه واشترط عليهم ضيافة المسلمين، ثم أسلم أهلها بعد ذلك. ثم تقدم إلى بسمد وصالح أهلها، ووصل إلى الرور، وهي من مدائن السند على جبل، فحصرهم شهوراً فصالحوه، وسار إلى السكة ففتحها، ثم قطع نهر بياس إلى الملتان فقاتله أهلها وانهزموا، فحصرهم محمد فجاءه إنسان ودله على قطع الماء الذي يدخل المدينة فقطعه، فعطشوا فألقوا بأيديهم ونزلوا على حكمه فقتل المقاتلة وسبى الذرية وسدنة البد (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 319

جزائر البليار فتحها عبدالله بن موسى ثم استردها الفرنجة ثم فتحها المسلمون ثانية . العام الهجري: ٨٩ العام الميلادي: ٧٠٧ تفاصيل الحدث: وصل موسى إلى إفريقية وبها صالح الذي استخلفه حسان على إفريقية، وكان البربر قد طمعوا في البلاد بعد مسير حسان، فلما وصل موسى عزل صالحاً وبلغه أن بأطراف البلاد قوماً خارجين عن الطاعة، فوجه إليه ابنه عبد الله فقاتلهم فظفر بهم، وسبى منهم ألف رأس وسيره في البحر إلى جزيرة ميورقة، فنهبها وغنم منها ما لا يحصى وعاد سالماً، فوجه ابنه هارون إلى طائفة أخرى فظفر بهم وسبى منهم نحو ذلك وتوجه هو بنفسه إلى طائفة أخرى فغنم نحو ذلك، فبلغ الخمس ستين ألف رأس من السبي، ولم يذكر أحد أنه سمع بسبي أعظم من هذا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 320

غزو موسى بن نصير بلاد المغرب . العام الهجري: ٩١ العام الميلادي: ٧٠٩ تفاصيل الحدث: افتتح موسى بن نصير جزيرتي ميرقه ومنرقة، وهما جزيرتان في البحر بين جزيرة صقلية وجزيرة الأندلس؛ وتسمى هذه الغزوة غزوة الأشراف لكثرة الأشراف التي كانوا بها أعني أشراف العرب. كما غزا قتيبة، وردان خذاه ملك بخارا فلم يطقهم ورجع. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →