← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

وفاة شهاب الدين عبدالحليم بن تيمية والد شيخ الإسلام . العام الهجري: ٦٨٢ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ١٢٨٤ تفاصيل الحدث: شهاب الدين عبد الحليم بن الشيخ الإمام العلامة مجد الدين عبد الله بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني، والد تقي الدين شيخ الإسلام ابن تيمية، مفتي الفرق، الفارق بين الفرق، كان له فضيلة حسنة، ولديه فضائل كثيرة، وكان له كرسي بجامع دمشق يتكلم عليه عن ظاهر قلبه، وولي مشيخة دار الحديث السكرية بالقصاعين، وبها كان سكنه، كان إماما في المذهب الحنبلي ولي القضاء على كره ثم اعتزله كان زاهد ورعا مشهور الصلاح، توفي في دمشق عن ٥٥ عاما ودفن بمقابر الصوفية ﵀. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2592

انقسام دولة بني حفص في تونس . العام الهجري: ٦٨٣ العام الميلادي: ١٢٨٤ تفاصيل الحدث: بعد خروج ابن أبي عمارة على دولة الحفصيين بتونس خلع أميرها إبراهيم بن زكريا الحفصي وبويع أبو حفص عمر الأول بن يحيى بن عبدالواحد الحفصي، أما أبو زكريا يحيى بن أبي إسحاق فقد استقل بمدينة بجاية وقسطينة وبونة وأقام دولة لهم بالمغرب الأوسط واتخذ من بجاية عاصمة له. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2593

وفاة الفقيه الحنفي ابن مودود الموصلي . العام الهجري: ٦٨٣ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ١٢٨٤ تفاصيل الحدث: توفي الفقيه الحنفي عبدالله بن محمود بن مودود أبو الفضل الموصلي، ولد بالموصل سنة (٥٩٩هـ = ١٢٠٣) ومن مصنفاته: "المختار في الفتوى" و"الاختيار لتعليل المختار" و"الوقاية" و"شرح الجامع الكبير للشيباني"، تولى قضاء الكوفة فترة، ثم استقر في بغداد يفتي ويدرس في مسجد الإمام أبي حنيفة حتى وفاته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2594

تحرك الفرنج لأخذ الشام . العام الهجري: ٦٨٣ الشهر القمري: ربيع الثاني العام الميلادي: ١٢٨٤ تفاصيل الحدث: ورد الخبر بحركة الفرنج لأخذ الشام، فتجهز السلطان للسفر وركب بعساكره في يوم الأحد ثامن جمادى الأولى، وتوجه من قلعة الجبل إلى دمشق، وفي يوم السبت ثاني عشر جمادى الآخرة دخل السلطان إلى دمشق، فقدم القصاد من بلاد التتار بقتل أحمد أغا وولاية أرغون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2595

قتال الشريف أبا نمي بسبب أخذه الضرائب من الحجاج . العام الهجري: ٦٨٣ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ١٢٨٤ تفاصيل الحدث: طرد الشريف أبا نمي جند اليمن واستبد بها، وكان من خبره أن مكة كانت بينه وبين قتادة، وكان يؤخذ من حاج اليمن على كل جمل مبلغ ثلاثين درهما، ومن حاج مصر على الجمل مبلغ خمسين درهما مع كثرة النهب والعسف في جباية ما ذكر، فمازال الظاهر بيبرس حتى صار يؤخذ من حاج مصر مبلغ ثلاثين درهما على كل جمل، فجرد المظفر صاحب اليمن إلى مكة عسكرا عليه أسد الدين جغريل، فملكها بعد حرب، فجمع قتادة وأبو نمي العرب لحربه، فوقع الاتفاق بينهما أن تكون مكة بينهم نصفين ثم اختلفا بعد مدة، وانفرد أبو نمي وقوي وأخرج عسكر اليمن، واشتد على الحجاج في الجباية، فرسم السلطان بسفر ثلاثمائة فارس صحبة الأمير علاء الدين سنجر الباشقردي، وأنفق في كل فارس ثلاثمائة درهم، وكتب بخروج مائتي فارس من الشام فتوجهوا صحبة الحاج، فكانت بينهم وبين أبي نمي وقعة، وأخربوا الدرب، وكان الحاج كثيرا، لأنها كانت وقفة الجمعة، ووقعت الحرب بمكة بسبب أن أبا نمي بلغه توجه العسكر، فلم يخرج إلى لقاء الحاج وبعث قواده فقط، فلم يرض الباشقردي إلا بحضوره واستعد للحرب، وقد وقف أبو نمي، بمن معه ليمنع من دخول مكة، ورموا بالحجارة فرماهم الترك بالنشاب، وأحرق الباب ودخل العسكر، فقام البرهان خضر السنجاري حتى أخمد الفتنة، وحملت خلعة أبي نمي إليه، وقضى الناس حجهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2596

وفاة الملك المنصور الأيوبي صاحب حماة وقيام ابنه بعده . العام الهجري: ٦٨٣ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ١٢٨٥ تفاصيل الحدث: يوم عاشر شوال توفي بحماة ملكها الملك المنصور ناصر الدين محمد بن محمود بن عمر بن ملكشاه بن أيوب، ولد سنة ثلاثين وستمائة، وتملك حماة سنة ثنتين وأربعين، وله عشر سنين، فمكث في الملك أزيد من أربعين سنة، وكان له بر وصدقات، وقد أعتق في مرض موته خلقا من الأرقاء، وقام في الملك بعده ولده الملك المظفر بتقليد الملك المنصور له بذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2597

أرغون المغولي البوذي يخطط لحرب المسلمين ويطلب العون من البابا . العام الهجري: ٦٨٤ العام الميلادي: ١٢٨٥ تفاصيل الحدث: اعتنق أرغون الذي خرج على عمه تكودار أحمد وقتله واعتنق البوذية، وأرسل إلى البابا أربع سفارات يطلب منه إرسال حملة صليبية إلى مصر على أنه سيقوم هو بغزو الشام حتى يحكموا قبضتهم على المسلمين، ولكن البابا لم يجبه بشيء. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2598

فتح المسلمين حصن المرقب . العام الهجري: ٦٨٤ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٢٨٥ تفاصيل الحدث: سافر السلطان قلاوون بالعساكر المصرية والشامية فنزل المرقب وهي قلعة حصينة تشرف على البحر المتوسط كانت بيد الإسبتارية ففتحه الله عليهم في يوم الجمعة ثامن عشر صفر، وجاءت البشارة بذلك إلى دمشق فدقت البشائر وزينت البلد وفرح المسلمون بذلك، لأن هذا الحصن كان مضرة على المسلمين، ولم يتفق فتحه لأحد من ملوك الإسلام لا للملك صلاح الدين، ولا للملك الظاهر ركن الدين بيبرس البند قداري، وفتح حوله بلنياس ومرقب وهي بلدة صغيرة إلى جانب البحر عند حصن منيع جدا لا يصل إليه سهم ولا حجر منجنيق، فأرسل إلى صاحب طرابلس فهدمه تقربا إلى السلطان الملك المنصور، واستنقذ المنصور خلقا كثيرا من أسارى المسلمين، الذين كانوا عند الفرنج. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2599

وفاة الأمير علاء الدين أيدكين البندقدار الصالحيّ .. العام الهجري: ٦٨٤ الشهر القمري: ربيع الثاني العام الميلادي: ١٢٨٥ تفاصيل الحدث: توفي الأمير الكبير علاء الدين أيدكين البندقدار الصالحي، أستاذ الملك الظاهر بيبرس، وقد كان الملك الصالح نجم الدين أيوب غضب عليه وصادره، وأخذ منه مملوكه بيبرس، وأضافه إليه لشهامته ونهضته، فتقدّم عنده على خشداشيته، وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة، ودفن بالشارع الأعظم قبالة حمام الفارقاني بظاهر القاهرة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2600

وفاة الشاعر والناقد حازم القرطاجني . العام الهجري: ٦٨٤ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ١٢٨٥ تفاصيل الحدث: توفي الشاعر"حازم القرطاجني"، وكان قد ولد سنة (٦٠٨هـ = ١٢١١م) في قرطاجنة وإليها نسب، ونشأ في أسرة ذات علم ودين، فأبوه كان فقيهًا عالمًا، تولى قضاء قرطاجنة أكثر من أربعين عاما، وقد عني بولده فوجهه إلى طلب العلم مبكرًا. وبعد أن سقطت قرطاجنة ومرسية في أيدي القشتاليين للمرة الأولى في سنة (٦٤٠هـ= ١٢٤٣م) غادر عدد كبير من العلماء والأدباء الأندلس، ووجهوا شطرهم إما إلى بلاد المشرق الإسلامي أو إلى بلاد المغرب، وكان حازم القرطاجني ممن استقر به المقام في "مراكش"، والتحق بحاشية الخليفة الموحدي أبي محمد عبدالواحد الملقب بالرشيد، وكان بلاطه عامرًا بالأدباء والشعراء، ثم ما لبث أن ترك مراكش إلى تونس، واتصل بسلطانها "أبي زكريا الحفصي"، فعرف له فضله وعلمه، فقربه منه، وعينه كاتبًا في ديوانه. ولما توفِّي أبو زكريا الحفصي خلفه ابنه "أبو عبدالله محمد المستنصر"، وكان على شاكلة أبيه في احترام العلماء والأدباء وتقديرهم، ولهذا وجد حازم القرطاجني في ظل حكمه كل عناية وتقدير، وكان المستنصر يثق به وبذوقه الأدبي، فكان يدفع إليه ببعض المؤلفات ليرى فيها رأيه ويقرر مستواها العلمي. وظل حازم القرطاجني في تونس ولم يغادرها، محاطًا بكل عناية من حكام الدولة الحفصية، موزعًا وقته بين العمل في الديوان وعقد حلقات العلم لتلاميذه، حتى تُوفِّي في ليلة السبت ٢٤ من رمضان من هذه السنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2601

وقعة بين الأمير بلبان الطباخي نائب حصن الأكراد وبين أهل حصن المرقب . العام الهجري: ٦٨٥ العام الميلادي: ١٢٨٦ تفاصيل الحدث: كانت وقعة بين الأمير بلبان الطباخي نائب حصن الأكراد وبين أهل حصن المرقب، بسبب أخذهم قافلة تجارة قتل فيها عدة من مماليكه وجرح هو في كتفه، فكتب بمنازلة، فخرج إليه عاكز الشام، ولم تزل عليه حتى أخذته بعد حروب شديدة في يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الأول، واستقر الطباخي نائباً به. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2602

وفاة القاضي البيضاوي . العام الهجري: ٦٨٥ العام الميلادي: ١٢٨٦ تفاصيل الحدث: القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر الشيرازي، قاضيها وعالمها وعالم أذربيجان وتلك النواحي، ولد في البيضا من فارس تولى قضاء شيراز ثم رحل إلى تبريز، اشتهر بعلمه فقد كان بارعا في الأصول والفقه والكلام والنحو ومن مصنفاته: منهاج الوصول إلى علم الأصول، وهو مشهور، وقد شرحه غير واحد، وله شرح التنبيه في أربع مجلدات، وله: " الغاية القصوى في دراية الفتوى "، و" شرح المنتخب " و" الكافية في المنطق "، وله: " طوالع الأنوار" و" شرح المحصول " أيضا، وله التفسير المشهور بتفسير البيضاوي واسمه أنوار التنزيل وأسرار التأويل وله غير ذلك من التصانيف، مات بتبريز سنة خمس وثمانين وستمائة، وقد أوصى إلى القطب الشيرازي أن يدفن بجانبه بتبريز والله سبحانه أعلم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2603

أخذ الكرك من الملك المسعود بن الظاهر بيبرس . العام الهجري: ٦٨٥ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٢٨٦ تفاصيل الحدث: سار الأمير حسام الدين طرنطاي نائب السلطنة بعسكر كثيف إلى الكرك، فتلقاه عسكر دمشق صحبة الأمير بدر الدين الصوابي، فتوجه معه إليها، وضايقها وقطع الميرة عنها حتى بعث الملك المسعود خضر ابن الظاهر بيبرس يطلب الأمان، فبعث إليه السلطان الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار من قلعة الجبل بالأمان فنزل الملك المسعود وأخوه بدر الدين سلامش إلى الأمير طرنطاي في خامس صفر، واستقر الأمير عز الدين أيبك الموصلي نائب الشوبك في نيابة الكرك، ووردت البشارة بأخذ الكرك إلى قلعة الجبل في ثامنه، وقدم الأمير طرنطاي بأولاد الظاهر إلى القاهرة، فخرج السلطان إلى لقائه في ثاني عشر ربيع الأول، وأكرم السلطان الملك المسعود وسلامش، وأمر كل منهما إمرة مائة فارس، وصارا يركبان في الموكب والميادين، ورتبا يركبان مع الملك الصالح علي، وفي سابع رجب: توجه السلطان إلى الكرك، فوصلها وعرض حواصلها ورجالها وشحن بها ألفي غرارة قمح، وقرر بها بحرية ورتب أمورها، ونظف البركة، وجعل في نيابة الكرك الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار، ونقل عز الدين أيبك إلى نيابة غزة، ثم نقله إلى نيابة صفد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2604

مطر عظيم بالمدينة يخرب المسجد النبوي وجراد يهلك الزرع . العام الهجري: ٦٨٦ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ١٢٨٧ تفاصيل الحدث: أمطرت المدينة النبوية في ليلة الرابع من المحرم مطراً عظيما فوكفت سقوف المسجد النبوي والحجرة الشريفة، وخربت عدة دور وتلف نخل كثير من السيول ثم عقب ذلك جراد عظيم صار له دوي كالرعد، فأتلف التمر وجريد النخل وغيره من المزارع، وكانت الأعين قد أتلفها السيل، وخرب عين الأزرق حتى عادت ملحاً أجاجا، فكتب بذلك إلى السلطان، وأن الحجرة الشريفة عادتها أن تشمس في زمن الخلفاء إذا ولي الخليفة، فلا تزال حتى يقوم خليفة آخر فيشمسوها، وأن المنير والروضة يبعث بكسوتها في كل سنة، وإنهما يحتاجان إلى كسوة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2605

استرجاع حصن صهيون في اللاذقية . العام الهجري: ٦٨٦ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ١٢٨٧ تفاصيل الحدث: توجه الأمير حسام الدين طرنطاي نائب السلطة على عسكر كثير لقتال الأمير شمس الدين سنقر الأشقر بصهيون، وسبب ذلك أن السلطان لما نازل المرقب وهي بالقرب من صهيون، لم يحضر إليه سنقر الأشقر وبعث إليه ابنه ناصر الدين صمغار، فأسرها السلطان في نفسه، ولم يمكن صمغار من العود إلى أبيه وحمله معه إلى مصر، واستمر الحال على ذلك حتى هذه السنة فسار طرنطاي ونازل صهيون حتى بعث الأشقر يطلب الأمان فأمنه، ونزل سنقر إليه ليسلم الحصن، فخرج طرنطاي إلى لقائه ماشيا، فنزل سنقر عندما رآه وتعانقا، وسار سنقر إلى مخيم طرنطاي، وقد خلع طرنطاي قباءه وفرشه على الأرض ليمشي عليه سنقر، فرفع سنقر القباء عن الأرض وقبله ثم لبسه، فأعظم طرنطاي ذلك من فعل سنقر وشق عليه وخجل، وأخذ يعامل سنقر من الخدمة بأتم ما يكون، وتسلم طرنطاي حصن صهيون، ورتب فيه نائبا وواليا وأقام به رجالا، بعد ما أنفق في تلك المدة أربعمائة ألف درهم في العسكر الذي معه، فعتب عليه السلطان، ثم سار طرنطاي إلى مصر ومعه سنقر الأشقر حتى قرب من القاهر فنزل السلطان من قلعة الجبل، وهو وابنه الملك الصالح علي، وابنه الملك الأشرف خليل، وأولاد الملك الظاهر، في جميع العساكر إلى لقاء سنقر الأشقر، وعاد به إلى القلعة، وبعث إليه الخلع والثياب والحوائص الذهب والتحف والخيول، وأنعم عليه بإمرة مائة فارس وقدمه على ألف، فلازم سنقر الخدمة مع الأمراء إلى سابع عشري شهر رجب، وخرج السلطان من قلعة الجبل سائرا إلى الشام، فأقام بتل العجول ظاهر غزة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2606

غزو بلاد النوبة . العام الهجري: ٦٨٦ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ١٢٨٨ تفاصيل الحدث: في سادس ذي الحجة توجه الأمير علم الدين سنجر المسروري المعروف بالخياط متولي القاهرة، والأمير عز الدين الكوراني، إلى غزو بلاد النوبة، وجرد السلطان معهما طائفة من أجناد الولايات بالوجه القبلي والقراغلامية، وكتب إلى الأمير عز الدين أيدمر السيفي السلاح دار متولي قوص أن يسير معهما بعدته ومن عنده من المماليك السلطانية المركزين بالأعمال القوصية، وأجناد مركز قوص، وعربان الإقليم: وهم أولاد أبي بكر وأولاد عمر، وأولاد شيبان وأولاد الكنز وبني هلال، وغيرهم، فسار الخياط في البر الغربي بنصف العسكر، وسار أيدمر بالنصف الثاني من البر الشرقي، وهو الجانب الذي فيه مدينة دنقلة، فلما وصل العسكر أطراف بلاد النوبة أخلى ملك النوبة سمامون البلاد، وكان صاحب مكر ودهاء وعنده بأس، وأرسل سمامون إلى نائبه بجوائز ميكائيل وعمل الدو واسمه جريس ويعرف صاحب هذه الولاية عند النوبة بصاحب الجبل يأمره بإخلاء البلاد التي تحت يده أمام الجيش الزاحف، فكانوا يرحلون والعسكر وراءهم منزلة بمنزلة حتى وصلوا إلى ملك النوبة بدنقلة، مخرج سمامون وقاتل الأمير عز الدين أيدمر قتالاً شديداً، فانهزم ملك النوبة وقتل كثير ممن معه واستشهد عدة من المسلمين، فتبع العسكر ملك النوبة مسيرة خمسة عشر يوما من رواء دنقلة إلى أن أدركوا جريس وأسروه، وأسروا أيضاً ابن خالة الملك وكان من عظمائهم، فرتب الأمير عز الدين في مملكة النوبة ابن أخت الملك، وجعل جريس نائبا عنه، وجرد معهما عسكراً، وقرر عليهما قطعة يحملانها في كل سنة، ورجع بغنائم كثيرة ما بين رقيق وخيول وجمال وأبقار وأكسية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2607

نقض الفرنج بطرابلس الهدنة . العام الهجري: ٦٨٧ العام الميلادي: ١٢٨٨ تفاصيل الحدث: الفرنج بطرابلس نقضوا الهدنة، وأخذوا جماعة من التجار وغيرهم، وصار بأيديهم عدة أسرى، وكانوا لما ملك السلطان قلعة المرقب قد بعثوا إليه هدية، وصالحوه على ألا يتركوا عندهم أسيراً، ولا يتعرضوا لتاجر ولا يقطعوا الطريق على مسافر، فتجهز السلطان لأخذ طرابلس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2608

وفاة الشيخ بدر الدين أبي عبدالله محمد بن جمال الدين بن مالك . العام الهجري: ٦٨٧ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ١٢٨٨ تفاصيل الحدث: توفي الشيخ بدر الدين أبو عبدالله محمد بن الشيخ جمال الدين بن مالك النحوي, شارح الألفية التي لأبيه، وكان لطيفا ظريفا فاضلا، توفي يوم الأحد الثامن من المحرم، ودفن من الغد بباب الصغير بدمشق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2609

فتح دنقلة من بلاد النوبة . العام الهجري: ٦٨٧ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ١٢٨٨ تفاصيل الحدث: كتب السلطان قلاوون إلى الأكابر ببلاد السند والهند والصين واليمن صورة أمان لمن اختار الحضور إلى ديار مصر وبلاد الشام، من إنشاء فتح الدين بن عبد الظاهر، وسير مع التجار، وفي أول جمادى الأولى وردت كتب الأمير علم الدين سنجر المسروري الخياط من دنقلة (من بلاد النوبة)، بفتحها والاستيلاء عليها وأسر ملوكها، وأخذ تيجانهم ونسائهم، وكان الكتاب على يد ركن الدين منكورس الفاقاني، فخلع عليه وكتب معه الجواب بإقامة الأمير عز الدين أيدمر والي قوص بدنقلة، ومعه من رسم لهم من المماليك والجند والرجال، وأن يحضر الأمير علم الدين ببقية العسكر، وجهز من قلعة الجبل سعد ابن أخت داود، ليكون مع الأمير أيدمر لخبرته بالبلاد وأهلها، فسار وقد أعطي سيفا محلى، فأقام بقوص، وأما النوبة فإن عامون ملكها رجع بعد خروج العسكر إلى دنقلة، وحارب من بها وهزمهم، وفر منه الملك وجرتس والعسكر المجرد، وساروا إلى القاهرة، فغضب السلطان وأمر بتجهيز العسكر لغزو النوبة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2610

وفاة ولي العهد الملك الصالح علاء الدين ابن الملك المنصور قلاوون وتولية أخيه ولاية العهد . العام الهجري: ٦٨٧ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ١٢٨٨ تفاصيل الحدث: في يوم الأحد خامس عشر من رجب خرج السلطان مبرزا بظاهر القاهرة يريد الشام، فركب معه ابنه الملك الصالح ثم عاد الصالح إلى قلعة الجبل آخر النهار، فتحرك عليه فؤاده في الليل وكثر إسهاله الدموي وأفرط، فعاد السلطان لعيادته في يوم الأربعاء ثامن عشره ولم يفد فيه العلاج، فعاد السلطان إلى الدهليز من يومه، فأتاه الخبر بشدة مرض الملك الصالح، فعاد إلى القلعة، وصعدت الخزائن في يوم الثلاثاء أول شعبان، وطلعت السناجق والطلب في يوم الأربعاء ثانيه، فمات الصالح بكرة يوم الجمعة رابعه من دوسنطاريا كبدية، وتحدثت طائفة بأن أخاه الملك الأشرف خليلا سمه، فحضر الناس للصلاة عليه، وصلى عليه بالقلعة قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الأعز إماماً، والسلطان خلفه في بقيه الأمراء والملك الأشرف خليل، ثم حملت جنازته، وصلى عليه ثانيا قاضي القضاة معز الدين نعمان بن الحسن بن يوسف الخطبي الحنفي خارج القلعة، ودفن بتربة أمه قريباً من المشهد النفيسي، وفي حادي عشر شعبان: فوض السلطان ولاية العهد لابنه الملك الأشرف صلاح الدين خليل، فركب بشعار السلطنة من قلعة الجبل إلى باب النصر، وعبر إلى القاهرة وخرج من باب زويلة، وصعد إلى القلعة وسائر الأمراء وغيرهم في خدمته، ودقت البشائر، وحلف القضاة له جميع العسكر، وخلع على سائر أهل الدولة، وخطب له بولاية العهد واستقر على قاعدة أخيه الصالح على، وكتب بذلك إلى سائر البلاد، وكتب له تقليد فتوقف السلطان من الكتابة عليه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2611

وفاة الطبيب ابن النفيس . العام الهجري: ٦٨٧ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ١٢٨٨ تفاصيل الحدث: علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي الدمشقي المعروف بابن النفيس الحكيم العلامة في فنه، لم يكن في عصره من يضاهيه في الطب والعلاج والعلم، اشتغل على المهذب حتى برع، وانتهت إليه رياسة فنه في زمانه، وهو صاحب التصانيف المفيدة، منها: الشامل في الطب، والمهذب في الكحل، والموجز، وشرح القانون لابن سينا، درس الطب في البيمارستان النوري في مصر، وإليه ينسب اكتشاف الدورة الدموية الصغرى وقال إن الدم ينقى في الرئتين، ومات في ذي القعدة بعد أن أوقف داره وأملاكه وجميع ما يتعلق به على البيمارستان المنصوري بالقاهرة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2612

فتح السلطان قلاوون قلاع كثيرة بناحية حلب . العام الهجري: ٦٨٨ العام الميلادي: ١٢٨٩ تفاصيل الحدث: فتحت قلاع كثيرة بناحية حلب كركر، وتلك النواحي، وكسرت طائفة من التتر هناك، وقتل ملكهم خربندا نائب التتر على ملطية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2613

تأسيس الدولة العثمانية بآسيا الصغرى . العام الهجري: ٦٨٨ العام الميلادي: ١٢٨٩ تفاصيل الحدث: كان سليمان شاه بن قيا ألب قد هرب من الزحف المغولي عام ٦١٧هـ وكان حينها في خوارزم وهو من التركمان يعني الأتراك المسلمين، فهرب نحو الغرب مارا على طوس إلى أن وصل إلى بحيرة وان في خلاط فلما هدأ الزحف المغولي أراد الرجوع إلى موطنه الأصلي فسلك طريق الجزيرة ولكن المنية وافته في الرقة فغرق في الفرات مخلفا أربعة أبناء الذين انقسموا قسمين أخوان رجعا إلى البلاد الأصلية الأولى التي كان والدهم سليمان يريد الرجوع إليها وأخوان رجعا إلى المكان الأخير الذي كانوا فيه وهما أرطغرل ودندان وكان معهما قرابة الأربعمائة أسرة تركمانية، وتولى أرطغرل الزعامة وكان منه أنه قام بمساعدة الأمير علاء الدين السلجوقي ضد الروم مما قربه منه فأقطعه جزء كبيرا من الأرض مقابل الروم مكافأة له من جهة ومن جهة أخرى يكون ردء له من الروم، فاستقرت هذه الأسر التركمانية في تلك الناحية قريبا من بحر مرمرة التابع للبحر الأسود قريبا من مدينة بورصة، ثم إن أرطغرل توفي في عام ٦٨٧هـ فخلفه ابنه عثمان أكبر أولاده، الذي حظي أيضا بقبول الأمير علاء الدين السلجوقي ويعد عثمان هذا هو أول مؤسس للدولة العثمانية حيث بدأ يتوسع بإمارته فتمكن عام ٦٨٨هـ من ضم قلعة حصار أو القلعة السوداء مما زاد من إعجاب الأمير علاء الدين به فمنحه لقب بيك وأقره على الأراضي التي ضمها إليه، كما أقره على ضرب عملة باسمه بالإضافة إلى ذكر اسمه في الخطب يوم الجمعة، ثم زاد من أمر عثمان أن المغول لما أغاروا على علاء الدين عام ٦٩٩هـ ففر منهم وتوفي في العام نفسه وخلع ابنه غياث الدين الذي قتلته المغول أيضا، فلم يعد أمام عثمان أي سلطة أعلى منه فبدأ بالتوسع فاتخذ من مدينة يني شهر أي المدينة الجديدة قاعدة له ولقب نفسه باديشاه آل عثمان واتخذ راية (وهي نفس علم تركيا اليوم). (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2614

السلطان قلاوون يحرر إمارة طرابلس من الصليبيين . العام الهجري: ٦٨٨ الشهر القمري: ربيع الثاني العام الميلادي: ١٢٨٩ تفاصيل الحدث: سار إلى دمشق فدخلها في ثالث عشر صفر، وخرج منها في العشرين منه إلى طرابلس فنازلها، وقد قدم لنجدة أهلها أربعة شوان من جهة متملك قبرص، فوالى السلطان الرمي بالمجانيق عليها والزحف والنقوب في الأسوار، حتى افتتحها عنوة في الساعة السابعة من يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر، بعدما أقام عليها أربعة وثلاثين يوما، ونصب عليها تسعة عشر منجنيقاً، وعمل فيها ألف وخمسمائة نفس من الحجارين والزرافين، وفر أهلها إلى جزيرة تجاه طرابلس فخاض الناس فرساناً ورجالاً وأسروهم وقتلوهم وغنموا ما معهم، وظفر الغلمان والأوشاقية بكثير منهم كانوا قد ركبوا البحر فألقاهم الريح بالساحل، وكثرت الأسرى حتى صار إلى زردخاناه السلطان ألف ومائتا أسير، واستشهد من المسلمين الأمير عز الدين معن، والأمير ركن الدين منكورس الفارقاني، وخمسة وخمسون من رجال الحلقة، وأمر السلطان بمدينة طرابلس فهدمت، وكان عرض سورها يمر عليه ثلاثة فرسان بالخيل، ولأهلها سعادات جليلة منها أربعة آلاف نول قزازاة، وأقر السلطان بلدة حبيل مع صاحبها على مال أخذه منه، وأخذ بيروت، وجبلة وما حولها من الحصون، وعاد السلطان إلى دمشق في نصف جمادى الأولى، ثم عمر المسلمون مدينة بجوار النهر فصارت مدينة جليلة، وهي التي تعرف اليوم بطرابلس، وقد كان لها في أيدي الفرنج من سنة ثلاث وخمسمائة إلى هذا التاريخ، وقد كانت قبل ذلك في أيدي المسلمين من زمان معاوية، فقد فتحها سفيان بن نجيب لمعاوية، فأسكنها معاوية اليهود، ثم كان عبد الملك بن مروان جدد عمارتها وحصنها وأسكنها المسلمين، وصارت آمنة عامرة مطمئنة، وبها ثمار الشام ومصر، فإن بها الجوز والموز والثلج والقصب، والمياه جارية فيها تصعد إلى أماكن عالية، وقد كانت قبل ذلك ثلاث مدن متقاربة، ثم صارت بلدا واحدا، ثم حولت من موضعها ثم أمر السلطان الملك المنصور قلاوون أن تهدم البلد بما فيها من العمائر والدور والأسوار الحصينة التي كانت عليها، وأن يبنى على ميل منها بلدة غيرها أمكن منها وأحسن، ففعل ذلك، فهي هذه البلدة التي يقال لها طرابلس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2615

وفاة الملك المنصور شهاب الدين محمود . العام الهجري: ٦٨٨ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ١٢٨٩ تفاصيل الحدث: توفي الملك المنصور شهاب الدين محمود بن الملك الصالح إسماعيل بن الملك العادل. وقد توفي يوم الأربعاء ثامن عشر شعبان، وصلي عليه بالجامع الأموي، ودفن من يومه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2616

غزو بلاد النوبة . العام الهجري: ٦٨٨ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ١٢٨٩ تفاصيل الحدث: جرد الأمير عز الدين أيبك الأفرم أمير جاندرا إلى بلاد النوبة، ومعه من الأمراء قبجاق المنصوري وبكتمر الجوكندار وأيدمر والي قوص، وأطلاب كثير من الأمراء، وسائر أجناد المراكز بالوجه القبلي ونواب الولاة، ومن عربان الوجهين القبلي والبحري عدة أربعين ألف راجل، ومعهم متملك النوبة وجريس فساروا في ثامن شوال، وصحبتهم خمسمائة مركب ما بين حراريق ومراكب كبار وصغار تحمل الزاد والسلاح والأثقال، فلما وصلوا ثغر أسوان مات متملك النوبة، فدفن بأسوان، فطالع الأمير عز الدين الأفرم السلطان بموته، فجهز إليه من أولاد أخت الملك داود رجلا كان بالقاهرة ليملكه، فأدرك العسكر على خيل البريد بأسوان وسار معه، وقد انقسموا نصفين: أحدهما الأمير عز الدين الأفرم وقبجاق في نصف العسكر من الترك والعرب في البر الغربي، وسار الأمير أيدمر والي قوص والأمير بكتمر بالبقية على البر الشرقي، وتقدمهم جريش نائب ملك النوبة ومعه أولاد الكنز ليؤمن أهل البلاد ويجهز الإقامات، فكان العسكر إذا قدم إلى بلد خرج إليه المشايخ والأعيان، وقبلوا الأرض وأخذوا الأمان وعادوا، وذلك من بلد الدو إلى جزائر ميكائيل، وهي ولاية جريس وأما ما عدا ذلك من البلاد التي لم يكن لجريس عليها ولاية، من جزائر ميكائيل إلى دنقلة، فإن أهلها جلوا عنها طاعة لمتملك النوبة، فنهبها العسكر وقتلوا من وجدوه بها، ورعوا الزروع وخربوا السواقي إلى أن وصلوا مدينة دنقلة، فوجدوا الملك قد أخلاها حتى لم يسبق بها سوى شيخ واحد عجوز، فأخبر أن الملك نزل بجزيرة في بحر النيل بعدها عن دنقلة خمسة عشر يوماً، فتتبعه والي قوص، ولم يقدر مركب على سلوك النيل هناك لتوعر النيل بالأحجار. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2617

قيام دولة الخلجين الأفغان . العام الهجري: ٦٨٩ العام الميلادي: ١٢٩٠ تفاصيل الحدث: كانت أسرة بلبن تحكم تلك المناطق الهندية من دلهي وغيرها وكان آخر ملوكهم هو معز الدين كيقباد الذي مرض مرضا شديدا عجز الأطباء عن إيجاد علاجه فيبس أحد شقيه، فخرج عليه نائبه جلال الدين فيروز الحلجي وأعلن خلع الطاعة في ظاهر المدينة وانضم له الأمراء ودخل الخلجي دلهي وقتل كيقباد بعد أن بقي في حكمه ثلاث سنوات وبضعة أشهر، وبموته تنتهي حكومة أسرة بلبان وتبدأ دولة الخلجيين وأول ملوكها هو جلال الدين المذكور. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2618

أهل عكا ينقضون العهد . العام الهجري: ٦٨٩ العام الميلادي: ١٢٩٠ تفاصيل الحدث: ثار أهل عكا بتجار المسلمين وقتلوهم، فغضب السلطان وكتب إلى البلاد الشامية بعمل مجانيق وتجهيز زردخاناة لحصار عكا، وذلك أن الظاهر بيبرس هادنهم، فحملوا إليه وإلى الملك المنصور هديتهم في كل سنة، ثم كثر طمعهم وفسادهم وقطعهم الطريق على التجار، فأخرج لهم السلطان الأمير شمس الدين سنقر المساح على عسكر، ونزلوا اللجون على العادة في كل سنة، فإذا بفرسان من الفرنج بعكا قد خرجت فحاربوهم، واستمرت الحرب بينهم وبين أهل عكا مدة أيام، وكتب إلى السلطان بذلك، فأخذ في الاستعداد لحربهم، فشرع الأمير شمس الدين سنقر الأعسر في عمل ذلك، وقرر على ضياع المرج وغوطة، دمشق مالاً على كل رجل ما بين ألفي درهم إلى خمسمائة درهم، وجبي أيضاً من ضياع بعلبك والبقاع، وسار إلى واد بين جبال عكا وبعلبك لقطع أخشاب المجانيق، فسقط عليه ثلج عظيم كاد أن يهلكه، فركب وساق وترك أثقاله وخيامه لينجو بنفسه، فطمها الثلج تحته إلى زمن الصيف، فتلف أكثرها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2619

غزو بلاد الصعيد . العام الهجري: ٦٨٩ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ١٢٩٠ تفاصيل الحدث: سار الأمير طرنطاي النائب إلى بلاد الصعيد ومعه عسكر كبير، فوصل إلى طوخ تجاه قوص، وقتل جماعة من العربان، وحرق كثيرا منهم بالنار، وأخذ خيولاً كثيرة وسلاحا ورهائن من أكابرهم، وعاد بمائة ألف رأس من الغنم وألف ومائتي فرس وألف جمل، وسلاح لا يقع عليه حصر، وفي جمادى الأولى وصل والي قوص، ممن معه إلى اتجاه الجزيرة التي بها عامون ملك النوبة، فرأوا بها عدة من مراكب النوبة، فبعثوا إليه في الدخول في الطاعة وأمنوه فلم يقبل، فأقام العسكر تجاهه ثلاثة أيام، فخاف من مجيء الحراريق والمراكب إليه، فانهزم إلى جهة الأبواب، وهي خارجة عن مملكته وبينها وبين الجزيرة التي كان فيها ثلاثة أيام، ففارقه السواكرة وهم الأمراء وفارقه الأسقف والقسوس، ومعهم الصليب الفضة الذي كان يحمل على رأس الملك وتاج الملك، وسألوا الأمان فأمنهم والي قوص وخلع على أكابرهم، وعادوا إلى مدينة دنقلة وهم جمع كبير، فعند وصولهم عدي الأمير عز الدين الأقرم وقبجاق إلى البر الشرقي، وأقام العسكر مكانه، واجتمع الأمراء بدنقلة، ولبس العسكر آلة الحرب وطلبوا من الجانبين، وزينت الحراريق في البحر ولعب الزراقون بالنفاط، ومد الأمراء السماط في كنيسة أسوس أكبر كنائس دنقلة وأكلوا، ثم ملكوا الرجل الذي بعثه السلطان قلاوون وألبسوه التاج، وحلفوا وسائر الأكابر، وقرروا البقط المستقر أولا، وعينوا طائفة من العسكر تقيم عندهم وعليها بيبرس العزي مملوك الأمير عز الدين والي قوص، وعاد العسكر إلى أسوان بعدما غاب عنها ستة أشهر، وساروا إلى القاهرة في آخر جمادى الأولى بغنائم كثيرة، وأما سمامون فإنه عاد بعد رجوع العسكر إلى دنقلة مختفياً، وصار بطريق باب كل واحد من السواكرة ويستدعيه، فإذا خرج ورآه قبل له الأرض وحلف له، فما طلع الفجر حتى ركب معه سائر عسكره، وزحف عامون بعسكره على دار الملك، وأخرج بيبرس العزي ومن معه إلى قوص، وقبض على الذي تملك موضعه وعراه من ثيابه، وألبسه جلد ثور كما ذبح بعدما قده سيوراً ولفها عليه، ثم أقامه مع خشبة وتركه حتى مات، وقتل جريس أيضاً، وكتب عامون إلى السلطان يسأله العفو، وأنه يقوم بالبقط المقرر وزيادة، وبعث رقيقا وغيره تقدمة فقبل منه، وأقره السلطان بعد ذلك بالنوبة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2620

قيام الدولة الخلجية في الهند على أنقاض الدولة الغورية . العام الهجري: ٦٨٩ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ١٢٩٠ تفاصيل الحدث: الخلجيون أصلهم من الترك الأفغانيين، وكانوا أسرة محاربة، ظهر أمرها من أيام الغزنويين، ويرى بعض المؤرخين أنهم ينتسبون إلى "قليج خان" أحد أصهار "جنكيز خان" والذي نزل بجبال "الغور" بعد هزيمة "خوارزم شاه"، وحرف اسمه بعد ذلك إلى "خلج"، وعرف ورثته بـ "الخلجيون"، واندمجوا في الحياة في "أفغانستان"، واعتنقوا الإسلام في عهد سلاطين الدولة الغزنوية، وضم الجيش الغزنوي فرقًا منهم أسهمت في فتح الهند. وظهر أمرهم منذ أيام الدولة الغورية، وازداد نفوذهم في عهد المماليك، وتولوا حكم إقليم "البنغال"، ونهضوا بالوظائف الكبرى في الدولة. وبعد وفاة "غياث الدين بلبن" تولى حفيده "كيقباد" الحكم، وكان شابًا لاهيًا منصرفًا عن إدارة الدولة، وهو ما أطمع الخلجيين في الإطاحة بنظام الحكم في "دلهي"، فجمعوا أمرهم تحت قيادة زعيمهم "فيروز"، ودخلوا "دلهي"، وأسقطوا حكم بيت "غياث الدين بلبن"، وأعلن فيروز نفسه سلطانًا، ولقب نفسه بـ "جلال الدين"، وذلك في الثاني من جمادى الآخرة ٦٨٩هـ = ١٣ من يونيو١٢٩٠م). واستطاع السلطان جلال الدين أن يجذب القلوب التي كانت نافرة منه بعد اجتياح قواته مدينة "دلهي" وقتلها "كيقباد"، وقد كان شيخًا كبيرًا في السبعين من عمره، يميل إلى الحلم والسماحة؛ فنجح في أن يتألف القلوب من حوله، وبلغ من سماحته أنه عفا عن بعض الثائرين عليه، وفكَّ أغلالهم، وأجلسهم بمجلسه، وقال لهم: كنتم زملائي، وقد جعلني الله ملكًا؛ فأنا أشكر الله على نعمته، ولا أنسى الماضي، وأنتم بوفائكم لأميركم من "آل بلبن" قد قمتم بواجبكم، ولا يمكن أن أحاسبكم على هذا الوفاء. وقد نجح السلطان "جلال الدين" في رد غارات المغول حين عاودوا هجومهم على الهند، وأسر منهم ألوفًا، وأنزلهم بضواحي "دلهي"، ثم خرج في سنة (٦٩٤هـ = ١٢١٤م) لفتح "الدكن"، وتمكن من التغلب على إمارة "ديوكر" الهندية، ودخل الدكن؛ فكان أول من دخلها من سلاطين المسلمين. وكان من إفراط السلطان في حسن الظن بمن حوله أن استطاع ابن أخيه علاء الدين محمد أن يستدرجه إلى مقامه في "كره"؛ بدعوى مشاهدة بعض الغنائم الثمينة التي أتى بها من "الدكن"، ودبر له مَن قتله قبل أن يلتقيا في (٤ من رمضان ٦٩٤ هـ = ١٨ من يوليو ١٢٩٥م). (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2621

وفاة السلطان قلاوون وتولي ابنه خليل بعده . العام الهجري: ٦٨٩ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ١٢٩٠ تفاصيل الحدث: في آخر شوال برز السلطان بظاهر القاهرة، ونزل بمخيمه بمسجد تبر، يريد فتح عكا، فأصابه وعك في أول ليلة وأقام يومين بغير ركوب، ثم اشتد مرض السلطان إلى أن مات بمخيمه تجاه مسجد تبر خارج القاهرة في ليلة السبت سادس ذي القعدة، فحمل إلى القلعة ليلا، وعادت الأمراء إلى بيوتها، وكانت مدة سلطنته إحدى عشرة سنة وشهرين وأربعة وعشرين يوما، وعمره نحو سبعين سنة، ثم إن ابنه ولي العهد الملك الأشرف صلاح الدين خليل جلس على تخت الملك بقلعة الجبل يوم الأحد سابع ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة، وجدد العسكر له الحلف في يوم الاثنين ثامنه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2622

مناوشات بين أمير مكة وحجاج مصر . العام الهجري: ٦٨٩ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ١٢٩١ تفاصيل الحدث: حج بالناس في هذه السنة من الشام الأمير بدر الدين بكتوت الدوباسي، وحج قاضي القضاة شهاب الدين بن الخوي، وشمس الدين بن السلعوس ومقدم الركب الأمير عتبة، فتوهم منه أبو نمي، وكان بينهما عداوة، فأغلق أبواب مكة ومنع الناس من دخولها فأحرق الباب وقتل جماعة ونهب بعض الأماكن، وجرت خطوب فظيعة، ثم أرسلوا القاضي ابن الخوي ليصلح بين الفريقين، ولما استقر عند أبي نمي رحل الركوب وبقي هو في الحرم وحده وأرسل معه أبو نمي من ألحقه بهم سالما معظما. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2623

كيف استهلت هذه السنة . العام الهجري: ٦٩٠ العام الميلادي: ١٢٩١ تفاصيل الحدث: استهلت هذه السنة والخليفة الحاكم بأمر الله أبو العباس العباسي، وسلطان البلاد الملك الأشرف خليل بن المنصور قلاوون، ونائبه بمصر وأعمالها بدر الدين بيدرا، ووزيره ابن السلعوس الصاحب شمس الدين، ونائبه بالشام حسام الدين لاجين السلحداري المنصوري، وقضاة الشام هم المذكورون في التي قبلها، وصاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين يوسف بن المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول، وصاحب مكة نجم الدين أبو نمي محمد بن إدريس بن علي بن قتادة الحسيني، وصاحب المدينة عز الدين جماز بن شيحة الحسيني، وصاحب الروم غياث الدين كيخسرو، وهو ابن ركن الدين قلج أرسلان السلجوقي، وصاحب حماة تقي الدين محمود بن الملك المنصور ناصر الدين محمد بن الملك المظفر تقي الدين محمد، وسلطان بلاد العراق وخراسان وتلك النواحي أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولى بن جنيكزخان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2624

وفاة الملك العادل بدر الدين سلامش بن الظاهر . العام الهجري: ٦٩٠ العام الميلادي: ١٢٩١ تفاصيل الحدث: الملك العادل بدر الدين سلامش بن الظاهر بيبرس، كان قد بويع بالملك بعد أخيه الملك السعيد، وجعل الملك المنصور قلاوون أتابكه ثم استقل قلاوون بالملك لصغر سلامش وقتها، وأرسلهم إلى الكرك ثم أعادهم إلى القاهرة ثم سفرهم الأشرف خليل في أول دولته إلى بلاد الأشكري من ناحية اصطنبول، فمات سلامش في هذه السنة، وبقي أخوه نجم الدين خضر وأهلوهم بتلك الناحية، وقد كان سلامش من أحسن الناس شكلا وأبهاهم منظرا، وقد افتتن به خلق كثير، وكان عاقلا رئيسا مهيبا وقورا، ويذكر أن الظاهر بيبرس كان قد اعتقل الملك المنصور لما استلم السلطنة وأرسله مع أمه إلى بلاد الأشكري فجرى لولده وأمه ما فعله هو بغيره. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2625

وفاة أرغون بن أبغا ملك التتار . العام الهجري: ٦٩٠ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ١٢٩١ تفاصيل الحدث: أرغون بن أبغا ملك التتار كان شهما شجاعا سفاكا للدماء، قتل عمه السلطان أحمد بن هولاكو، فعظم في أعين المغول فلما كان في هذه السنة مات من شراب شربه فيه سم، فاتهمت المغول اليهود به - وكان وزيره سعد الدولة بن الصفي يهوديا - فقتلوا من اليهود خلقا كثيرا، ونهبوا منهم أموالا عظيمة جدا في جميع مدائن العراق، ثم اختلفوا فيمن يقيمونه بعده، فمالت طائفة إلى كيختو فأجلسوه على سرير المملكة، فبقي مدة، قيل سنة وقيل أقل من ذلك، ثم قتلوه وملكوا بعده بيدرا، وجاء الخبر بوفاة أرغون إلى الملك الأشرف وهو محاصر عكا ففرح بذلك كثيرا، وكانت مدة ملك أرغون ثمان سنين، وقد وصفه بعض مؤرخي العراق بالعدل والسياسة الجيدة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2626

تحرير إمارة عكا من الوجود الصليبي وهي آخر معاقلهم . العام الهجري: ٦٩٠ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ١٢٩١ تفاصيل الحدث: شرع السلطان في الاهتمام بفتح عكا، وبعث الأمير عز الدين أيبك الأفرم أمير جاندار إلى الشام لتجهيز أعواد المجانيق، فقدم دمشق في سلخه وجهزت أعواد المجانيق من دمشق، وبرزت في أول ربيع الأول وتكاملت في ثاني عشره، وسار بها الأمير علم الدين سنجر الدواداري أحد أمراء الشام، ثم فرقت على الأمراء مقدمي الألوف، فتوجه كل أمير ومضافيه بما أمر بنقله منها، وتوجه الأمير حسام الدين لاجين نائب الشام بالجيش من دمشق في العشرين منه، وخرج من القاهرة الأمير سيف الدين طغريل الأيغاني إلى استنفار الناس من الحصون بممالك الشام: فوصل المظفر صاحب حماة إلى دمشق في ثالث عشريه، بعسكره وبمجانيق وزردخاناه، ووصل الأمير سيف الدين بلبان الطباخي نائب الفتوحات بعساكر الحصون وطرابلس، وبالمجانيق والزردخاناه في رابع عشريه، وسار جميع النواب بالعساكر إلى عكا، وفي يوم الثلاثاء ثالث ربيع الأول: توجه السلطان بالعساكر يريد أخذ عكا، وسير حريمه إلى دمشق فوصلوا إليها في سابع ربيع الآخر، وسار السلطان فنزل عكا في يوم الخميس ثالث ربيع الآخر، ووصلت المجانيق يوم ثاني وصوله وعدتها اثنان وتسعون منجنيقاً، فتكامل نصبها في أربعة أيام، وأقيمت الستائر ووقع الحصار، وقد أتت جمائع الفرنج إلى عكا أرسالاً من البحر، صار بها عالم كبير، فاستمر الحصار إلى سادس عشر جمادى الأولى، وكثرت النقوب بأسوار عكا، فلما كان يوم الجمعة سابع عشره عزم السلطان على الزحف، فرتب كوساته على ثلاثمائة جمل، وأمر أن تضرب كلها دفعة واحدة، وركب السلطان وضربت فهال ذلك أهل عكا، وزحف بعساكره ومن اجتمع معه قبل شروق الشمس، فلم ترتفع الشمس حتى علت الصناجق الإسلامية على أسوار عكا، وهرب الفرنج في البحر وهلك منهم خلق كثير في الازدحام، والمسلمون يقتلون ويأسرون وينهبون فقتلوا ما لا يحصي عده كثرة، وأخذوا من النساء والصبيان ما يتجاوز الوصف، وكان عند فتحها أن أقبل من الفرنج نحو عشرة آلاف في هيئة مستأمنين، ففرقهم السلطان على الأمراء فقتلوهم عن آخرهم، وكانت مدة حصار عكا أربعة وأربعين يوما، واستشهد من المسلمين الأمير علاء الدين كشتغدي الشمسي ودفن بجلجولية، وعز الدين أيبك العزي نقيب العساكر، وسيف الدين أقمش الغتمي، وبدر الدين بيليك المسعودي، وشرف الدين قيران السكزي، وأربعة من مقدمي الحلقة وجماعة من العسكر، وفي يوم السبت ثامن عشره: وقع الهدم في مدينة عكا، فهدمت الأسوار والكنائس وغيرها وحرقت، وحمل كثير من الأسرى بها إلى الحصون الإسلامية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2627

استرداد مدن الساحل من الصليبيين . العام الهجري: ٦٩٠ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ١٢٩١ تفاصيل الحدث: بعد أن من الله على المسلمين بفتح عكا، فتحت صور وحيفا وعثليث وبعض صيدا بغير قتال، وفر أهلها خوفا على أنفسهم، فتسلمها الأمير علم الدين سنجر الشجاعي في بقية جمادى الأولى، فقدمت البشائر بتسليم مدينة صور في تاسع عشره، وبتسليم صيدا في العشرين منه، وأن طائفة من الفرنج عصوا في برج منها، فأمر السلطان بهدم صور وصيدا وعثليث وحيفا، فتوجه الأمير شمس الدين نبا الجمقدار ابن الجمقدار في حادي عشريه لهدم صور، واتفق أمر عجيب، وهو أن الفرنج لما قدموا إلى صور كان بها عز الدين نبا واليا عليها من قبل المصريين، فباع صور للفرنج بمال، وصار إلى دمشق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2628

وفاة الملك المظفر صاحب ماردين وقيام ابنه بعده بالملك . العام الهجري: ٦٩١ العام الميلادي: ١٢٩١ تفاصيل الحدث: توفي الملك المظفر قرا أرسلان بن السعيد غازي بن المنصور أرتق بن إيلغازي بن ألبي بن تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق، صاحب ماردين بعدما ملك ثلاثا وثلاثين سنة، وقام بعده ولده شمس الدين داود ولقب بالملك السعيد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2629

فتح السلطان الأشرف قلعة الروم . العام الهجري: ٦٩١ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ١٢٩٢ تفاصيل الحدث: خرج السلطان من دمشق من يوم الاثنين سادس عشر جمادى الأولى، فدخل حلب في ثامن عشريه، وخرج منها في رابع جمادى الآخرة يريد قلعة الروم فنزل عليها يوم الثلاثاء ثامنه، ونصب عشرين منجنيقا ورمى عليها، وعملت النقوب وعمل الأمير سنجر الشجاعي نائب دمشق سلسلة وشبكها في شراريف القلعة وأوثق طرفها بالأرض، فصعد الأجناد فيها وقاتلوا قتالاً شديداً، ففتح الله القلعة يوم السبت حادي عشر رجب عنوة، وقتل من بها من المقاتلة، وسبي الحريم والصبيان، وأخذ بترك الأرمن وكان بها فأسر، وكانت مدة حصارها ثلاثة وثلاثين يوما، وقد سماها السلطان قلعة المسلمين فعرفت بذلك، وحمل إليها زردخاناه وألفا ومائتي أسير، واستشهد عليها الأمير شرف الدين بن الخطير، فلما وردت البشائر إلى دمشق بفتح قلعة الروم زينت البلد ودقت البشائر، ورتب السلطان الأمير سنجر الشجاعي نائب الشام لعمارة قلعة المسلمين، فعمر ما هدمته المجانيق والنقوب، وخرب ربضها، وعاد السلطان راجعاً في يوم السبت ثامن عشره، فأقام بحلب إلى نصف شعبان، وعزل قرا سنقر عن نيابة حلب، وولى عوضه الأمير سيف الدين بلبان الطباخي المنصوري، ورتب بها الأمير عز الدين أيبك الموصلي شاد الدواوين ورحل السلطان إلى دمشق، فدخلها في الثانية من يوم الثلاثاء عشري شعبان، وبين يديه بترك الأرمن صاحب قلعة الروم وعدة من الأسرى. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 2630

كيختو ملك التتار يهدد باجتياح بلاد الشام . العام الهجري: ٦٩٢ العام الميلادي: ١٢٩٢ تفاصيل الحدث: قدم رسل كيختو ملك التتار بكتابه يتضمن أنه يريد الإقامة بحلب، فإنها مما فتحه أبوه هولاكو، وإن لم يسمح له بذلك أخذ بلاد الشام، فأجابه السلطان بأنه قد وافق القان ما كان في نفسي، فإني كنت على عزم من أخذ بغداد، وقتل رجاله، فإني أرجو أن أردها دار إسلام كما كانت، وسينظر أينا يسبق إلى بلاد صاحبه وكتب إلى بلاد الشام بتجهيز الإقامات وعرض العساكر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →