Полный текст (5 398 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
معركة حصن الطوانة وهزيمة الروم بشمال الشام .
العام الهجري: ٨٨
الشهر القمري: جمادى الأولى
العام الميلادي: ٧٠٧
تفاصيل الحدث:
غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد بن عبد الملك بلد الروم، وكان الوليد قد كتب إلى صاحب أرمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرفه أن الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد اجتمعوا على قصد بلاده، ففعل ذلك، وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية وأكثر وأعظم جهازه، وساروا نحو الجزيرة ثم عطفوا منها إلى بلد الروم فاقتتلوا هم والروم، فانهزم الروم ثم رجعوا فانهزم المسلمون، فبقي العباس في نفر منهم ابن محيريز الجمحي فقال العباس: أين أهل القرآن الذين يريدون الجنة؟ فقال ابن محيريز: نادهم يأتوك. فنادى العباس: يا أهل القرآن! فأقبلوا جميعاً، فهزم الله الروم حتى دخلوا طوانة، وحصرهم المسلمون وفتحوها في جمادى الأولى. كما غزا مسلمة بن عبد الملك الروم أيضاً ففتح ثلاثة حصون: أحدها حصن قسطنطين وغزالة وحصن الأخرم، وقتل من المستعربة نحواً من ألف وأخذ الأموال.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 317
فتح حصن سورية وعمورية وهرقلة وقمودية .
العام الهجري: ٨٩
العام الميلادي: ٧٠٧
تفاصيل الحدث:
غزا مسلمة والعباس بن الوليد بن عبد الملك الروم، فافتتح مسلمة حصن سورية وافتتح العباس مدينة أذرولية ثم إن مسلمة قصد عمورية فلقي بها جمعاً من الروم كثيراً فهزمهم وافتتح هرقلة وقمونية، وغزا العباس الصائفة من ناحية البذندون.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 318
غزو بلاد السند .
العام الهجري: ٨٩
العام الميلادي: ٧٠٧
تفاصيل الحدث:
سار محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بأمر من الحجاج بجيش مجهز بالكامل إلى مكران فأقام بها أياماً ثم أتى قنزبور ففتحها، ثم سار إلى أرمائيل ففتحها، ثم سار إلى الديبل فقدمها يوم جمعة، ووافته سفن كان حمل فيها الرجال والسلاح والأداة فخندق حين نزل الديبل بد عظيم عليه دقل عظيم وعلى الدقل راية حمراء إذا هبت الريح أطافت بالمدينة، وكانت تدور، والبد صنم في بناء عظيم تحت منارة عظيمة مرتفعة، وفي رأس المنارة هذا الدقل، وكل ما يعبد فهو عندهم بد. فحصرها وطال حصارها، فرمى الدقل بحجر العروس فكسره، فتطير الكفار بذلك، ثم إن محمد أتى وناهضهم وقد خرجوا إليه فهزمهم حتى ردهم إلى البلد وأمر بالسلاليم فنصبت وصعد عليها الرجال، وكان أولهم صعوداً رجل من مراد من أهل الكوفة، ففتحت عنوة وقتل فيها ثلاثة أيام وهرب عامل ذاهر عنها وأنزلها محمد أربعة آلاف من المسلمين وبنى جامعها وسار عنها إلى البيرون، وكان أهلها بعثوا إلى الحجاج فصالحوه، فلقوا محمداً بالميرة وأدخلوه مدينتهم، وسار عنها وجعل لا يمر بمدينة إلا فتحها حتى عبر نهراً دون مهران، فأتاه أهل سربيدس فصالحوه، ووظف عليهم الخراج وسار عنهم إلى سهبان ففتحها، ثم سار إلى نهر مهران فنزل في وسطه. وبلغ خبره ذاهر فاستعد لمحاربته وبعث جيشاً إلى سدوستان، فطلب أهلها الأمان والصلح، فآمنهم ووظف عليهم الخراج، ثم عبر محمد مهران مما يلي بلاد راسل الملك على جسر عقده وذاهر مستخف به، فلقيه محمد والمسلمون وهو على فيل وحوله الفيلة، ومعه التكاكرة، فاقتتلوا قتالاً شديداً لم يسمع بمثله، وترجل ذاهر فقتل عند المساء ثم انهزم الكفار وقتلهم المسلمون كيف شاؤوا، فغلب محمد على بلاد السند وفتح مدينة راور عنوةً ثم سار إلى برهمناباذ العتيقة، وهي على فرسخين من المنصورة، ولم تكن المنصورة يومئذٍ، كان موضعها غيضة، وكان المنهزمون من الكفار بها، فقاتلوه ففتحها محمد عنوةً وقتل بها بشراً كثيراً وخربت. وسار يريد الرور وبغرور فلقيه أهل ساوندرى فطلبوا الأمان فأعطاهم إياه واشترط عليهم ضيافة المسلمين، ثم أسلم أهلها بعد ذلك. ثم تقدم إلى بسمد وصالح أهلها، ووصل إلى الرور، وهي من مدائن السند على جبل، فحصرهم شهوراً فصالحوه، وسار إلى السكة ففتحها، ثم قطع نهر بياس إلى الملتان فقاتله أهلها وانهزموا، فحصرهم محمد فجاءه إنسان ودله على قطع الماء الذي يدخل المدينة فقطعه، فعطشوا فألقوا بأيديهم ونزلوا على حكمه فقتل المقاتلة وسبى الذرية وسدنة البد
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 319
جزائر البليار فتحها عبدالله بن موسى ثم استردها الفرنجة ثم فتحها المسلمون ثانية .
العام الهجري: ٨٩
العام الميلادي: ٧٠٧
تفاصيل الحدث:
وصل موسى إلى إفريقية وبها صالح الذي استخلفه حسان على إفريقية، وكان البربر قد طمعوا في البلاد بعد مسير حسان، فلما وصل موسى عزل صالحاً وبلغه أن بأطراف البلاد قوماً خارجين عن الطاعة، فوجه إليه ابنه عبد الله فقاتلهم فظفر بهم، وسبى منهم ألف رأس وسيره في البحر إلى جزيرة ميورقة، فنهبها وغنم منها ما لا يحصى وعاد سالماً، فوجه ابنه هارون إلى طائفة أخرى فظفر بهم وسبى منهم نحو ذلك وتوجه هو بنفسه إلى طائفة أخرى فغنم نحو ذلك، فبلغ الخمس ستين ألف رأس من السبي، ولم يذكر أحد أنه سمع بسبي أعظم من هذا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 320
غزو موسى بن نصير بلاد المغرب .
العام الهجري: ٩١
العام الميلادي: ٧٠٩
تفاصيل الحدث:
افتتح موسى بن نصير جزيرتي ميرقه ومنرقة، وهما جزيرتان في البحر بين جزيرة صقلية وجزيرة الأندلس؛ وتسمى هذه الغزوة غزوة الأشراف لكثرة الأشراف التي كانوا بها أعني أشراف العرب. كما غزا قتيبة، وردان خذاه ملك بخارا فلم يطقهم ورجع.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 321
(قتيبة بن مسلم) يتولى إمارة (خراسان) ويفتح (بخارى وسمرقند) .
العام الهجري: ٩١
العام الميلادي: ٧٠٩
تفاصيل الحدث:
مهد قتيبة بن مسلم بلاد الترك الذين كانوا قد نقضوا ما كانوا عاهدوه عليه من المصالحة، وذلك بعد قتال شديد وحرب يشيب لها الوليد، وذلك أن ملوكهم كانوا قد اتعدوا في العام الماضي في أول الربيع أن يجتمعوا ويقاتلوا قتيبة، وأن لا يولوا عن القتال حتى يخرجوا العرب من بلادهم، فاجتمعوا اجتماعا هائلا لم يجتمعوا مثله في موقف، فكسرهم قتيبة وقتل منهم أمما كثيرة، ورد الأمور إلى ما كانت عليه ثم لا يزال يتتبع نيزك خان ملك الترك الأعظم من إقليم، إلى إقليم، ومن كورة إلى كورة، ومن رستاق إلى رستاق، ولم يزل ذلك دأبه ودأبه حتى حصره في قلعة هنالك شهرين متتابعين، حتى نفذ ما عند نيزك خان من الأطعمة، وأشرف هو ومن معه على الهلاك، فبعث إليه قتيبة من جاء به مستأمنا مذموما مخذولا، فسجنه عنده ثم قتله ومن معه لما أوقع قتيبة بأهل بخارى هابه الصغد فرجع طرخون ملكهم ومعه فارسان، فدنا من عسكر قتيبة فطلب رجلاً يكلمه، فأرسل إليه قتيبة حيان النبطي، فطلب الصلح على فدية يؤديها إليهم، فأجابه قتيبة إلى ما طلب وصالح، ورجع طرخون إلى بلاده ورجع قتيبة ومعه نيزك ثم غدر نيزك بعد ذلك
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 322
طارق بن زياد يعبر الأندلس .
العام الهجري: ٩٢
العام الميلادي: ٧١٠
تفاصيل الحدث:
غزا طارق بن زياد مولى موسى بن نصير الأندلس في اثني عشر ألفاً، فلقي ملك الأندلس، واسمه اذرينوق، وكان من أهل أصبهان، وهم ملوك عجم الأندلس، فزحف له طارق بجميع من معه، وزحف الأذرينوق وفتح الأندلس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 323
غزو قتيبة سجستان .
العام الهجري: ٩٢
العام الميلادي: ٧١٠
تفاصيل الحدث:
غزا قتيبة سجستان في قول بعضهم، وأراد قصد رتبيل الأعظم، فلما نزل قتيبة سجستان أرسل رتبيل إليه رسلاً بالصلح، فقبل ذلك وانصرف واستعمل عليهم عبد ربه بن عبد الله الليثي
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 324
غزو جزيرة سردانية .
العام الهجري: ٩٢
العام الميلادي: ٧١٠
تفاصيل الحدث:
هذه الجزيرة في بحر الروم، وهي من أكبر الجزائر ما عدا جزيرة صقلية وأقريطش، وهي كثيرة الفواكه، ولما فتح موسى بلاد الأندلس سير طائفة من عسكره في البحر إلى هذه الجزيرة سنة اثنتين وتسعين فدخلوها، وعمد النصارى إلى ما لهم من آنية ذهب وفضة فألقوا الجميع في الميناء الذي لهم وجعلوا أموالهم في سقف بنوه للبيعة العظمى التي لهم تحت السقف الأول، وغنم المسلمون فيها ما لا يحد ولا يوصف، وأكثروا الغلول. فاتفق أن رجلاً من المسلمين اغتسل في الميناء فعلقت رجله في شيء فأخرجه فإذا صحفة من فضة، وفإذا المسلمون جميع ما فيه، ثم دخل رجل من المسلمين إلى تلك الكنيسة فنظر إلى حمام فرماه بسهم فأخطأ ووقع في السقف وانكسر لوح فنزل منه شيء من الدنانير وأخذوا الجميع، وازداد المسلمون غلولاً، فكان بعضهم يذبح الهرة ويرمي ما في جوفها فيملأه دنانير ويخيط عليها ويلقيها في الطريق، فإذا خرج أخذها، وكان يضع قائم سيفه على الجفن ويملأه ذهباً.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 325
انتصار المسلمين على الأسبان في موقعة وادي لكة (موقعة البحيرة) .
العام الهجري: ٩٢
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٧١١
تفاصيل الحدث:
كانت البداية بأن يوليان ملك الجزيرة الخضراء غضب من رذريق ملك الأندلس فاتفق مع موسى بن نصير على أن يدله على عوراتهم ويدخله الأندلس فبعث طارق بن زياد في سبعة آلاف مقاتل فسار فنزل في جبل منيف يعرف إلى اليوم بجبل طارق ثم دخل الجزيرة الخضراء ثم تابع مسيره ومعه يوليان يدله على طرق الأندلس ولم يكن ملكها فيها فلما رجع ملكهم ومعه جيشه العظيم طلب طارق المدد فجاءه خمسة آلاف مقاتل فالتقوا على نهر لكة من أعمال شذونة لليلتين بقيتا من رمضان واتصلت الحرب ثمانية أيام فانهزموا وهزم الله رذريق ومن معه، وغرق رذريق في النهر، وسار طارق إلى مدينة إستجة متبعاً لهم، فلقيه أهلها ومعهم من المنهزمين خلق كثير، فقاتلوه قتالاً شديداً، ثم انهزم أهل الأندلس ولم يلق المسلمون بعدها حرباً مثلها. ونزل طارق على عين بينها وبين مدينة إسجة أربعة أميال فسميت عين طارق إلى الآن.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 326
فتح سمرقند .
العام الهجري: ٩٣
العام الميلادي: ٧١١
تفاصيل الحدث:
أمر قتيبة بن مسلم أخاه عبدالرحمن بالسير إلى الصغد وكانوا قد نكثوا ثم لحق به هو كذلك فبلغها بعد عبد الرحمن بثلاث أو أربع، وقدم معه أهل خوارزم وبخارى فقاتلوه شهراً من وجه واحد وهم محصورون وخاف أهل الصغد طوال الحصار فكتبوا إلى ملك الشاش وخاقان وأخشاد فرغانة ليعينوهم فلما علم بذلك قتيبة أرسل إليهم ستمائة يوافونهم في الطريق فقتلوهم ومنعوهم من نصرتهم ولما رأى الصغد ذلك انكسروا، ونصب قتيبة عليهم المجانيق فرماهم وثلم ثلمة فلما أصبح قتيبة أمر الناس بالجد في القتال، فقاتلوهم واشتد القتال، وأمرهم قتيبة أن يبلغوا ثلمة المدينة، فجعلوا الترسة على وجوههم وحملوا فبلغوها ووقفوا عليها، ورماهم الصغد بالنشاب فلم يبرحوا. فأرسل الصغد إلى قتيبة فقالوا له: انصرف عنا اليوم حتى نصالحك غداً. فقال قتيبة: لا نصالحهم إلا ورجالنا على الثملة، وقيل: بل قال قتيبة: جزع العبيد، انصرفوا على ظفركم، فانصرفوا فصالحهم من الغد على ألفي ألف ومائتي ألف مثقال في كل عام، وأن يعطوه تلك السنة ثلاثين ألف فارس، وأن يخلوا المدينة لقتيبة فلا يكون لهم فيها مقاتل فيبني فيها مسجداً ويدخل ويصلي ويخطب ويتغدى ويخرج. فلما تم الصلح وأخلوا المدينة وبنوا المسجد دخلها قتيبة في أربعة آلاف انتخبهم، فدخل المسجد فصلى فيه وخطب وأكل طعاماً ثم أرسل إلى الصغد: من أراد منكم أن يأخذ متاعه فليأخذ فإني لست خارجاً منها ولست آخذ منكم إلا ما صالحتكم عليه، غير أن الجند يقيمون فيها. وقيل: إنه شرط عليهم في الصلح مائة ألف فارس وبيوت النيران وحلية الأصنام، فقبض ذلك، وأتي بالأصنام فكانت كالقصر العظيم وأخذ ما عليها وأمر بها فأحرقت. فجاءه غوزك فقال: إن شكرك علي واجب، لا تتعرض لهذه الأصنام فإن منها أصناماً من أحرقها هلك. فقال قتيبة: أنا أحرقها بيدي، فدعا بالنار فكبر ثم أشعلها فاحترقت، فوجدوا من بقايا مسامير الذهب خمسين ألف مثقال.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 327
الأندلس (أسبانيا) فتحها طارق بن زياد وموسى بن نصير .
العام الهجري: ٩٣
العام الميلادي: ٧١١
تفاصيل الحدث:
بعد أن توغل طارق بن زياد في الأندلس وفتح الله على يديه ما شاء الله كتب بذلك إلى موسى بن نصير فحسده على هذا الفتح فأمره أن يبقى مكانه حتى يأتيه فسار موسى بن نصير كذلك إلى الأندلس فدخلها وبقي فيها سنتين يفتح البلدان ويغنم حتى صارت الأندلس تحت سيطرتهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 328
وفاة أنس بن مالك ﵁ .
العام الهجري: ٩٣
العام الميلادي: ٧١١
تفاصيل الحدث:
هو أحد المكثرين من الرواية عن النبي ﷺ وليس بغريب فهو خادم النبي ﷺ دعا له النبي ﷺ بطول العمر والبركة في المال والولد فكان له الكثير من الأولاد زادوا على المائة وقيل كان له بستان يثمر مرتين في السنة، وكان سكن البصرة وبقي فيها إلى أن توفي فيها وهو آخر الصحابة موتا فيها وكان قد آذاه الحجاج فكتب إلى عبدالملك يشتكيه فكتب عبدالملك إلى الحجاج فاعتذر له وأحسن إليه، فرضي الله عن أنس خادم النبي ﷺ وأرضاه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 329
فتح طليطلة من الأندلس .
العام الهجري: ٩٣
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٧١٢
تفاصيل الحدث:
كان موسى بن نصير قد غضب على مولاه طارق فسار إليه، واستخلف على إفريقية ابنه عبدالله بن موسى، وعبر موسى إلى طارق في عشرة آلاف، فتلقاه وترضاه، فرضي عنه وقبل عذره وسيره إلى طليطلة، وهي من عظام بلاد الأندلس، وهي من قرطبة على عشرين يوماً، ففتحها وأصاب فيها ما قيل إنه مائدة سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام، وما فيها من الذهب والجوهر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 330
غزو الروم وفتح إنطاكية .
العام الهجري: ٩٤
العام الميلادي: ٧١٢
تفاصيل الحدث:
غزا العباس بن الوليد أرض الروم، فقيل إنه فتح انطاكية، وغزا أخوه عبد العزيز بن الوليد فبلغ غزالة، وبلغ الوليد بن هشام المعيطي أرض برج الحمام، وبلغ يزيد بن أبي كبشة أرض سورية وفيها افتتح مسلمة بن عبد الملك سندرة من أرض الروم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 331
فتح كابل .
العام الهجري: ٩٤
العام الميلادي: ٧١٢
تفاصيل الحدث:
بعد أن غزا قتيبة بن مسلم الشاش وفرغانة حتى بلغ خجندة، وكشان مدينتي فرغانة، وذلك بعد فراغه من الصغد وفتح سمرقند، ثم خاض تلك البلاد يفتح فيها حتى وصل إلى كابل فحاصرها وافتتحها، وقد لقيه المشركون في جموع هائلة من الترك فقاتلهم قتيبة عند خجندة فكسرهم مرارا وظفر بهم، وأخذ البلاد منهم، وقتل منهم خلقا وأسر آخرين وغنم أموالا كثيرة جدا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 332
وفاة زين العابدين علي بن الحسين .
العام الهجري: ٩٤
العام الميلادي: ٧١٢
تفاصيل الحدث:
هو علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أمه بنت يزدجرد آخر ملوك فارس، من الفقهاء الحفاظ كان مضرب المثل في الحلم والورع والجود والتواضع، مدحه الفرزدق بالقصيدة المشهورة التي مطلعها: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم، توفي في أول هذه السنة يعني سنة ٩٤هـ وصلي عليه بالبقيع ودفن فيه فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه الله عن المسلمين خيرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 333
وفاة عروة بن الزبير أحد الفقهاء السبعة في المدينة .
العام الهجري: ٩٤
العام الميلادي: ٧١٢
تفاصيل الحدث:
هو عروة بن الزبير بن العوام، أحد الفقهاء السبعة في المدينة، كان عالما كريما روى الحديث عن كثير من الصحابة، تفقه على خالته عائشة ﵂، انتقل إلى البصرة ثم إلى مصر ثم عاد إلى المدينة وتوفي فيها، وهو الذي أصيبت رجله بالأكلة (الغرغرينا) فنشرت وقطعت وهو يقرأ القرآن وتوفي له بنفس اليوم أحب أولاده فما تسخط ولا تضجر رحمه الله تعالى.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 334
وفاة سعيد بن المسيب أحد الفقهاء السبعة في المدينة .
العام الهجري: ٩٤
العام الميلادي: ٧١٢
تفاصيل الحدث:
هو أحد الفقهاء السبعة في المدينة (ومنهم من يعد بدله سالم بن عبدالله بن عمر)، سيد التابعين جمع بين الحديث والفقه والورع والزهد روى مراسيل عن النبي ﷺ كثيرة، كان الحسن البصري إذا أشكل عليه شيء كتب إليه يسأله، كان يحفظ أحكام عمر بن الخطاب وأقضيته، كان مهيبا عند الخلفاء تعرض للأذى بسبب البيعة بولاية العهد للوليد بن عبدالملك وضرب بسبب ذلك بالسياط، ووتوفي في المدينة رحمه الله تعالى وجزاه عن المسلمين خيرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 335
وفاة أبي بكر بن عبدالرحمن أحد الفقهاء السبعة في المدينة .
العام الهجري: ٩٤
العام الميلادي: ٧١٢
تفاصيل الحدث:
هو أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان ثقة، فقيها، عالما سخيا، كثير الحديث، حدث عن عدد من الصحابة كأبيه وعائشة وأبي هريرة وعمار بن ياسر وغيرهم، جمع العلم والعمل والشرف وكان ممن خلف أباه في الجلالة، كان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته، وكان مكفوفا كثير الصوم، توفي في المدينة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 336
مقتل سعيد بن جبير .
العام الهجري: ٩٤
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٧١٣
تفاصيل الحدث:
كان سبب قتله خروجه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، وكان الحجاج قد جعله على عطاء الجند حين وجه عبد الرحمن إلى رتبيل لقتاله، فلما خلع عبد الرحمن الحجاج كان سعيد فيمن خلع، فلما هزم عبدالرحمن ودخل بلاد رتبيل هرب سعيد إلى أصبهان، فكتب الحجاج إلى عامل بأخذ سعن فخرج العامل من ذلك. أرسل إلى سعيد يعرفه ذلك ويأمره بمفارقته، فسار عنه فأتى أذربيجان فطال عليه القيام فاغتم بها، فخرج إلى مكة فكان بها حتى أرسله خالد القسري إلى الحجاج ثم إن الحجاج قتله وقصته مشهورة ولم يبق الحجاج بعد قتله كثيرا وكان يقول بعد ذلك مالي ولابن جبير، فرحم الله سعيد بن جبير.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 337
المسلمون يفتحون بلاد السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي .
العام الهجري: ٩٥
العام الميلادي: ٧١٣
تفاصيل الحدث:
لما مات الحجاج بن يوسف كان محمد بن القاسم بالملتان، فأتاه خبر وفاته، فرجع إلى الرور والبغرور، وكان قد فتحهما، فأعطى الناس، ووجه إلى البيلمان جيشاً فلم يقاتلوا وأعطوا الطاعة، وسأله أهل سرشت، وهي مغزى أهل البصرة، وأهلها يقطعون في البحر، ثم أتى محمد الكيرج فخرج إليه دوهر فقاتله فانهزم دوهر وهرب، وقيل: بل قتل، ونزل أهل المدينة على حكم محمد فقتل وسبى
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 338
سقوط المدن الأسبانية الكبرى في يد المسلمين .
العام الهجري: ٩٥
العام الميلادي: ٧١٣
تفاصيل الحدث:
بعد أن ولَّى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك قائده موسى بن نصير على المغرب، استطاع أن يفتح طنجة، وترك بها حامية يقودها مولاه طارق بن زياد، ومنذ ذلك الحين بدأ طارق يتطلع لفتح بلاد الأندلس التي لم يكن بينهم وبينها إلا خليج يسير، وكان ميناء سبته هو أقرب المدن إليه، وكان حاكمها هو الكونت يوليان الذي كان نائباً للإمبراطور البيزنطي لذريق حاكم طليطلة، ولكنه تحرر من سلطان الدولة البيزنطية، وأصبح كالحاكم المستقل في سبتة وما حولها، بسبب أحقاد كانت بينهما، وقد استفاد موسى من هذه الخصومة وراسل يوليان حتى كسب وده، وصار دليلاً لهم في تلك البلاد. وعندها كتب موسى بن نصير يستأذن الخليفة في أن يوسع دائرة الفتح لتشمل بلاد الأندلس، وكان دخوله في شهر رمضان سنة ٩١ هـ، فسار حتى نزل ساحل البحر بالأندلس، فيما يحاذي طنجة، وهو المعروف اليوم بجزيرة طريف التي سميت باسمه لنزوله فيها، فقام بسلسلة من الغارات السريعة على الساحل، وغنم فيها الشيء الكثير، ثم رجع سالماً غانماً، وكان في ذلك تشجيعاً لموسى بن نصير على فتح الأندلس. وبعدها انتدب موسى لهذه المهمة طارق بن زياد، فركب البحر في سبعة آلاف من المسلمين، وكان نزوله في رجب سنة ٩٢هـ، ولما نزل فتح الجزيرة الخضراء وغيرها، وبلغ لذريق نزول المسلمين بأرض الأندلس، عظم ذلك عليه، وكان غائباً في بعض غزواته، فجمع جيشاً جراراً بلغ مائة ألف. وكتب طارق إلى موسى يطلب منه المدد ويخبره بما فتح الله عليه، وأنه قد زحف عليه ملك الأندلس بما لا طاقة له به، فبعث إليه موسى بخمسة آلاف مقاتل معظمهم من العرب، فتكامل المسلمون اثني عشر ألفاً ومعهم يوليان يدلهم على عورة البلاد ويتجسس لهم الأخبار، فأتاهم لذريق في جنده والتقى الجيشان على نهر لكة، يوم الأحد لليلتين بقيتا من رمضان سنة ٩٢هـ، واستمرت المعركة ثمانية أيام، وأخذ يوليان ورجاله يخذلون الناس عن لذريق وخارت قوى لذريق، لما رأى جنده يفرون أو ينضمون للمسلمين، وهجم طارق على لذريق فضربه بسيفه فقتله، وقيل: إنه جرحه، ثم رمى لذريق بنفسه في وادي لكة فغرق، وهزم الله لذريق ومن معه وكتب الغلبة للمسلمين. وبعد هذه المعركة توسع طارق في الفتح، وتوجه إلى المدن الرئيسية في الأندلس، ففتح شذونة ومدوّرة، وقرمونة، وإشبيلية، واستجة، واستمر في زحفه حتى انتهى إلى عاصمة الأندلس طليطلة وتمكن من فتحها، وحينها جاءته الرسائل من موسى بن نصير تأمره بالتوقف. ودخل موسى الأندلس في رمضان سنة ٩٣ هـ في جمع كثير قوامه ثمانية عشر ألفاً، ففتح المدن التي لم يفتحها طارق كشذونة، وقرمونة، وإشبيلية، وماردة. وهكذا تُوِّجت هذه الانتصارات التي تحققت في هذا الشهر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 339
وفاة الحجاج بن يوسف الثقفي .
العام الهجري: ٩٥
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٧١٤
تفاصيل الحدث:
ولد في الطائف وترعرع فيها حتى انتقل فصار في شرطة عبدالملك بن مروان ثم قلده عبدالملك قتال عبدالله بن الزبير فكان منه ما ذكر في مكانه ثم تولى الحجاز ثم العراق كان داهية فصيحا سفاحا جبارا صاحب قسوة وتجبر أصلح البلاد في العراق واعتنى بها ازدهرت في عصره التجارة والصناعة كان من آخر من قتلهم الحجاج سعيد بن جبير وقيل لم يسلط على أحد بعده لما حضرته الوفاة استخلف على الصلاة ابنه عبد الله بن الحجاج، واستخلف على حرب الكوفة والبصرة يزيد بن أبي كبشة، وعلى خراجهما يزيد بن أبي مسلم، فأقرهما الوليد بعد موته ولم يغير أحداً من عمال الحجاج.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 340
المسلمون يدخلون بلاد ما وراء النهر .
العام الهجري: ٩٦
العام الميلادي: ٧١٤
تفاصيل الحدث:
فتح قتيبة بن مسلم رحمه الله تعالى كاشغر من أرض الصين وبعث إلى ملك الصين رسلا يتهدده ويتوعده ويقسم بالله لا يرجع حتى يطأ بلاده ويختم ملوكهم وأشرافهم، ويأخذ الجزية منهم أو يدخلوا في الإسلام فكانت الرسل بينهم وبين ملك الصين وكانت له قلعة عظيمة جدا ثم تم الصلح بين هبيرة رسول قتيبة وبين ملكهم على أن يرسل له صحافا عليها تراب الصين ليطأه قتيبة وأرسل معه بعض أولاد الملوك ليختم رقابهم وأرسل معه أموالا كثيرة وحريرا ولباسا كثيرا فقبل قتيبة ذلك وخاصة وأنه قد وصله خبر موت عبدالملك واستلام سليمان الخلافة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 341
وفاة إبراهيم النخعي .
العام الهجري: ٩٦
العام الميلادي: ٧١٤
تفاصيل الحدث:
هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، فقيه العراق وأحد الأئمة المشهورين تابعي أدرك عددا من الصحابة لكن لا يعرف له سماع عنهم، وأخذ عن كبار التابعين، تزعم مدرسة ابن مسعود في الكوفة حيث أخذ عن خاله الأسود بن يزيد تلميذ ابن مسعود وعن علقمة ومسروق وعبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، وعليه تتلمذ حماد بن سليمان شيخ أبي حنيفة وتأثر به وبفقهه أبو حنيفة، كان مفتي أهل الكوفة هو والشعبي في زمانهما، وكان رجلا صالحا، فقيها، متوقيا، قليل التكلف، كان سعيد بن جبير يقول: أتستفتوني وفيكم إبراهيم وكان الشعبي يقول: والله ما ترك بعده مثله. توفي في هذه السنة ٩٦هـ وقيل ٩٥هـ والأول أصح، توفي وهو ابن تسع وأربعين سنة. وقيل ابن نيف وخمسين سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 342
وفاة الوليد بن عبدالملك وتولي أخيه سليمان الخلافة الأموية .
العام الهجري: ٩٦
العام الميلادي: ٧١٤
تفاصيل الحدث:
كان الوليد أراد أن يخلع أخاه سليمان ويبايع لولده عبد العزيز، فأبى سليمان، فكتب إلى عماله ودعا الناس إلى ذلك، فلم يجبه إلا الحجاج وقتيبة وخواص من الناس، فكتب الوليد إلى سليمان يأمره بالقدوم عليه، فأبطأ، فعزم الوليد على المسير إليه ليخلعه وأخرج خيتمة، فمات قبل أن يسير إليه فبويع سليمان بن عبد الملك في اليوم الذي توفي فيه الوليد وهو بالرملة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 343
مقتل قتيبة بن مسلم .
العام الهجري: ٩٦
العام الميلادي: ٧١٤
تفاصيل الحدث:
كان سبب قتله أن الوليد بن عبد الملك أراد أن ينزع أخاه سليمان من ولاية العهد ويجعل بدله ابنه عبد العزيز، فأجابه إلى ذلك الحجاج وقتيبة على ما تقدم. فلما مات الوليد وولي سليمان خافه قتيبة وخاف أن يولي سليمان يزيد ابن المهلب خراسان، فكتب قتيبة إلى سليمان كتاباً يهنئه بالخلافة ويذكر بلاءه وطاعته لعبد الملك والوليد وأنه له على مثل ذلك إن لم يعزله عن خراسان، وكتب إليه كتاباً آخر يعلمه فيه فتوحه ونكايته، وعظم قدره عند ملوك العجم وهيبته في صدورهم، وعظم صولته فيهم، ويذم أهل المهلب ويحلف بالله لئن استعمل يزيد على خراسان ليخلعنه. وكتب كتاباً ثالثا فيه خلعه ثم أعلن قتيبة خلع سليمان ثم صار بينه وبين قواد جيوشه خلاف فقام وكيع بن حسان التميمي بقتله وقتل معه أحد عشر من أهل بيته.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 344
تكامل بناء الجامع الأموي .
العام الهجري: ٩٦
العام الميلادي: ٧١٤
تفاصيل الحدث:
كان عبدالملك بن مروان قد بدأ بتأسيس البناء للمسجد الأموي في ٨٧هـ إلى أن اكتمل بناؤه في هذه السنة ٩٦هـ وكان أصل موضع هذا الجامع قديما معبدا بنته اليونان الكلدانيون الذين كانوا يعمرون دمشق وهم الذين وضعوها وعمروها أولا، فهم أول من بناها، وقد كانوا يعبدون الكواكب السبعة المتميزة ثم إن النصارى حولوا بناء هذا المعبد الذي هو بدمشق معظما عند اليونان فجعلوه كنيسة يوحنا وكان المسلمون والنصارى يدخلون هذا المعبد من باب واحد، وهو باب المعبد الأعلى من جهة القبلة، مكان المحراب الكبير الذي في المقصورة اليوم، فينصرف النصارى إلى جهة الغرب إلى كنيستهم، ويأخذ المسلمون يمنة إلى مسجدهم، ولا يستطيع النصارى أن يجهروا بقراءة كتابهم، ولا يضربوا بناقوسهم، إجلالا للصحابة ومهابة وخوفا ثم قام عبدالملك بتوسيعها آخذا القسم النصراني وحوله إلى مسجد كما هو معروف اليوم وأنفق في ذلك الأموال الكثيرة جدا واستعمل العمال والبنائين المهرة مما يطول ذكره هنا والمقصود أن الجامع الأموي لما كمل بناؤه لم يكن على وجه الأرض بناء أحسن منه، ولا أبهى ولا أجمل منه، بحيث إنه إذا نظر الناظر إليه أو إلى جهة منه أو إلى بقعة أو مكان منه تحير فيها نظره لحسنه وجماله ولا يمل ناظره، بل كلما أدمن النظر بانت له أعجوبة ليست كالأخرى.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 345
تجهيز الجيوش للقسطنطينية .
العام الهجري: ٩٧
العام الميلادي: ٧١٥
تفاصيل الحدث:
جهز سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين أخاه مسلمة بن عبد الملك لغزو القسطنطينية وراء الجيش الذين هم بها، فسار إليها ومعه جيش عظيم،
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 346
وفاة موسى بن نصير .
العام الهجري: ٩٧
العام الميلادي: ٧١٥
تفاصيل الحدث:
هو صاحب فتوحات الغرب، وكنيته أبو عبد الرحمن. قيل: أصله من عين التمر، وقيل: هو مولى لبني أمية، وقيل: لامرأة من لخم. مات بطريق مكة وقيل بالمدينة زمن الخليفة سليمان بن عبد الملك. مولده بقرية كفرتوثا من قرى الجزيرة في سنة تسع عشرة؛ وولاه معاوية بن أبي سفيان غزو البحر فغزا قبرس وبنى بها حصوناً ثم غزا غيرها؛ وطالت أيامه وفتح الفتوحات العظيمة ببلاد المغرب؛ وكان شجاعاً مقداماً جواداً.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 347
حصار (القسطنطينية) عاما كاملا .
العام الهجري: ٩٨
العام الميلادي: ٧١٦
تفاصيل الحدث:
أمر سليمان بن عبدالملك أخاه مسلمة بالسير إلى القسطنطينية وألا يعود حتى يفتحها وجهزه بجهاز كامل وحمله الكثير من الطعام وكان معه أيضا داود بن سليمان بن عبدالملك كذلك وبقوا محاصرين القسطنطينية دون جدوى سنة كاملة حتى توفي سليمان وهم هناك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 348
فتح جرجان وطبرستان .
العام الهجري: ٩٨
العام الميلادي: ٧١٦
تفاصيل الحدث:
غزا يزيد بن المهلب جرجان وطبرستان لما قدم خراسان. وسبب غزوهما واهتمامه بهما أنه لما كان عند سليمان بن عبد الملك بالشام كان سليمان كلما فتح قتيبة فتحاً يقول ليزيد: ألا ترى إلى ما يفتح الله على قتيبة؟ فيقول يزيد: ما فعلت جرجان التي قطعت الطريق وأفسدت قومس ونيسابور ويقول: هذه الفتوح ليست بشيء، الشأن هي جرجان. فلما ولاه سليمان خراسان لم يكن له همة غير جرجان، فسار إليها في مائة ألف من أهل الشام والعراق وخراسان سوى الموالي والمتطوعة، ولم تكن جرجان يومئذ مدينة إنما هي جبال ومخازم وأبواب يقوم الرجل على باب منها فلا يقدم عليه أحد. فابتدأ بقهستان فحاصرها، وكان ذلك، فإذا هزموا دخلوا الحصن. فخرجوا ذات يوم وخرج إليهم الناس فاقتتلوا قتالاً شديداً، فحمل محمد بن سبرة على تركي قد صد الناس عنه فاختلفا ضربتين، فثبت سيف التركي في بيضة ابن أبي سبرة، وضربه ابن أبي سبرة فقتله ورجع وسيفه يقطر دماً وسيف التركي في بيضته، فنظر الناس إلى أحسن منظر رأوه. وخرج يزيد بعد ذلك يوماً ينظر مكاناً يدخل منه عليهم، وكان في أربعمائة من وجوه الناس وفرسانهم، فلم يشعروا حتى هجم عليهم الترك في نحو أربعة آلاف فقاتلوهم ساعة، وقاتل يزيد قتالاً شديداً، فسلموا وانصرفوا، وكانوا قد عطشوا، فانتهوا إلى الماء فشربوا، ورجع عنهم العدو. ثم إن يزيد ألح عليهم في القتال وقطع عنهم المواد حتى ضعفوا وعجزوا. فأرسل صول، دهقان قهستان، وإلى يزيد يطلب منه أن يصالحه ويؤمنه على نفسه وأهله وماله ليدفع إليه المدينة بما فيها، فصالحه ووفى له ودخل المينة فأخذ ما كان فيها من الأموال والكنوز والسبي ما لايحصى، وقتل أربعة عشر ألف تركي صبراً، وكتب إلى سليمان بن عبد الملك بذلك ثم خرج حتى أتى جرجان، وكان أهل جرجان قد صالحهم سعيد بن العاص، وكانوا يجبون أحياناً مائة ألف وأحياناً مائتي ألف وأحياناً ثلاثمائة ألف، وربما أعطوا ذلك وربما منعوه، ثم امتنعوا وكفروا فلم يعطوا خراجاً، ولم يأت جرجان بعد سعيد أحد ومنعوا ذلك الطريق، فلم يكن يسلك طريق خراسان أحد إلا على فارس وكرمان. وأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولي خراسان. وبقي أمر جرجان كذلك حتى ولي يزيد وأتاهم فاستقبلوه بالصلح وزادوه وهابوه، فأجابهم إلى ذلك وصالحهم. فلما فتح قهستان وجرجان طمع في طبرستان أن يفتحها فعزم على أن يسير إليها، فاستعمل عبد الله بن المعمر اليشكري على الساسان وقهستان وخلف معه أربعة آلاف، ثم أقبل إلى أداني جرجان مما يلي طبرستان فاستعمل على ايذوسا راشد بن عمرو وجعله في أربعة آلاف ودخل بلاد طبرستان، فأرسل إليه الأصبهبذ صاحبها يسأله الصلح وأن يخرج من طبرستان، فأبى يزيد ورجا أن يفتحها ووجه أخاه أبا عيينة من وجه وابنه خالد بن يزيد من وجه وأبا الجهم الكلبي من وجه، وقال: إذا اجتمعتم فأبو عيينة على الناس. فسار أبو عيينة على الناس. فسار أبو عيينة وأقام يزيد معسكراً. واستجاش الأصبهبذ أهل جيلان والديلم فأتوه فالتقوا في سفح جبل، فانهزم المشركون في الجبل، فاتبعهم المسلمون حتى انتهوا إلى فم الشعب، فدخله المسلمون وصعد المشركون في الجبل واتبعهم المسلمون يرومون الصعود، فرماهم العدو بالنشاب والحجارة، فانهزم أبو عيينة والمسلمون يركب بعضهم بعضاً يتساقطون في الجبل حتى انتهوا إلى عسكر يزيد، وكف عدوهم من المسلمين وأن يقطعوا عن يزيد المادة والطريق فيما بينه وبين بلاد الإسلام ويعدهم أن يكافئهم على ذلك، فثاروا بالمسلمين فقتلوهم أجمعين وهم غارون في ليلة، وقتل عبد الله بن المعمر وجميع من معه فلم ينج منهم أحد، وكتبوا إلى الأصبهبذ بأخذ المضايق والطرق
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 349
وفاة عبيدالله بن عبدالله أحد الفقهاء السبعة في المدينة .
العام الهجري: ٩٨
العام الميلادي: ٧١٦
تفاصيل الحدث:
هو عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، مفتي المدينة وعالمها، حدث عن ابن عباس ولازمه طويلا وعن عائشة وأبي هريرة وغيرهم، وهو معلم عمر بن عبد العزيز، كان يطيل الصلاة ولا يعجلها لأحد، توفي في سنة ٩٨هـ وقيل ٩٩هـ.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 350
الحصار الثالث للقسطنطينية .
العام الهجري: ٩٩
العام الميلادي: ٧١٧
تفاصيل الحدث:
وجه سليمان بن عبدالملك أخاه مسلمة وابنه داود على جيش من أهل الشام والجزيرة وواسط برا وعددهم مائة وعشرون ألفا وأما بحرا بأهل مصر وأفريقيا وأمر سليمان أن تفتح القسطنطينية وأن يقيم فيها يعني مسلمة ومن معه حتى تفتح فشتا فيها وصاف وقد استعد لذلك فأخذ مواد غذائية كثيرة وحفظها وجعل الجند يأكلون من المغنم حتى جاء أليون من أرمينية بتوجيه من الروم لرد المسلمين حيث وعدوه أن يملكوه أمرهم فجاء وأظهر النصح للمسلمين واحتال عليه لحرق الطعام لإقناع الروم بجدية الحصار فأخذ برأيه فحرق الطعام فقوي العدو وضاق أمر المسلمين حتى كادوا يهلكون،
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 351
(رودس) احتلها المسلمون وطردوا منها البيزنطيين وبعد عام استردها البيزنطيون .
العام الهجري: ٩٩
العام الميلادي: ٧١٧
تفاصيل الحدث:
فتحت رودوس وهي جزيرة في البحر، فتحها جنادة بن أبي أمية الأزدي، فنزلها المسلمون، وزرعوا، واتخذوا بها الأموال والمواشي، وكان لهم ناطور يحذرهم من يريدهم من البحر بكيد، وكانوا أشد شيء على الروم، يعترضونهم في البحر فيقطعون سفنهم، وكان معاوية يدر لهم العطاء، فلما مات معاوية ﵁ أقفلهم يزيد بن معاوية. وقيل: هذا كان في سنة أربع وخمسين. ثم عام ٧٨هـ ملك الفرنج الاستبتار جزيرة رودس، حيث أخذتها من الأشكري صاحب قسطنطينية، فصعب على التجار الوصول إلى هذه الديار بسبب منع الفرنج الاستبتار لهم من الوصول إلى بلاد الإسلام.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 352
وفاة خارجة بن زيد أحد الفقهاء السبعة في المدينة .
العام الهجري: ٩٩
العام الميلادي: ٧١٧
تفاصيل الحدث:
هو خارجة بن زيد بن ثابت أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، روى عن أبيه وعن غيره من الصحابة، قال مصعب بن الزبير: كان خارجة بن زيد، وطلحة بن عبدالله بن عوف في زمانهما يستفتيان، وينتهي الناس إلى قولهما، ويقسمان المواريث بين أهلها من الدور والنخيل، والأموال، ويكتبان الوثائق للناس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 353
وفاة الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك .
العام الهجري: ٩٩
الشهر القمري: صفر
العام الميلادي: ٧١٧
تفاصيل الحدث:
أراد سليمان بن عبدالملك عند وفاته أن يولي ابنه داود فقال له رجاء بن حيوة أنك لا تدري أحي هو أم ميت حيث كان في غزو القسطنطينية فتراجع عن ذلك ثم سأله عن عمر بن عبدالعزيز فأثنى عليه خيرا فكتب كتابا بذلك وجعل بعده يزيد بن عبدالملك ثم جعله مع رجاء وجعل أهل بيته يبايعون عليه دون أن يروه ثم لما مات سليمان لم يخبر رجاء بذلك أحدا حتى أخذ البيعة مرة أخرى على ما في الكتاب ثم أخبر بموته الناس فغسلوه وكفنوه ثم صلى عليه عمر بن عبدالعزيز وقيل إنه مات محموما وقيل بذات الجنب وكان ينتظر البشرى بفتح القسطنطينية إذ أرسل لفتحها جيشا عليه أخوه مسلمة وابنه داود وكانوا يرجون لسليمان بتوليته عمر بن عبدالعزيز.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 354
عمر بن عبدالعزيز يتولى الخلافة الأموية .
العام الهجري: ٩٩
الشهر القمري: صفر
العام الميلادي: ٧١٧
تفاصيل الحدث:
لما قربت وفاة سليمان كان يريد أن يعهد لولده لكن رجاء بن حيوة صرفه عن ذلك فسأله عن عمر بن عبدالعزيز فأثنى عليه فجعل له الأمر له ثم ليزيد بعده فكان لرجاء الفضل في إحكام ذلك بعد موت سليمان فقرأ عليهم كتاب سليمان بعد أن أخذ البيعة على الكتاب منهم ثم أجلس عمر بن عبدالعزيز على المنبر بعد أن صلى عمر على سليمان ثم انتقل إلى دار الخلافة بعد أن فرغت من أهل سليمان وبايعه كذلك عبدالعزيز بن الوليد وبذلك تمت له الخلافة وهو غني عن التعريف بسيرته في الخلافة حتى قيل إنه خامس الخلفاء الراشدين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 355
فرنسا، غزا أجزاء منها الحر بن عبدالرحمن وتتابع الفتح عليها .
العام الهجري: ١٠٠
العام الميلادي: ٧١٨
تفاصيل الحدث:
غزا السمح بن مالك الخولاني فرنسا فاخترق جبال البرانس وزحف على مقاطعتي سبتمانيا وبروفانس ثم أغار على اكيتانيا وحاصر طلوشة طولوز فخرج له دوق اكيتانيا بجيش كبير ونشبت معركة عظيمة بين الطرفين استشهد فيها السمح وتولى إمرة الجند عبدالرحمن الغافقي فانسحب بفولو الجيش إلى ناربونه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →