Полный текст (5 398 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
ثورة بلاد ما وراء النهر على الحكم الأموي .
العام الهجري: ١١٦
العام الميلادي: ٧٣٤
تفاصيل الحدث:
كان أمير خراسان الجنيد المري فغضب عليه هشام فولى بدلا عنه عاصم بن عبدالله الهلالي وأمره أن يسير إليه وأن يقتله إن وجده حيا وكان الجنيد مريضا ومات قبل وصول عاصم فلما وصل عاصم أخذ بالإساءة إلى قادة الجنيد وأظهر القسوة مما أثار عليه الناس فخرج عليه الحارث بن سريج وسار إلى الفارياب وسير إليه عاصم جيشا وحصل قتال بينهم في بلخ هزم فيه جيش عاصم وسار الحارث فاستولى على عدة مدن واجتمع له الكثير من الناس وقوي أمره وقيل إنه كان يدعو إلى بيعة الرضا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 387
غزو مروان بن محمد بن مروان ورنيس وقتله .
العام الهجري: ١١٨
العام الميلادي: ٧٣٦
تفاصيل الحدث:
فيها غزا مروان بن محمد بن مروان من أرميننية ودخل أرض ورنيس إلى الخزر ونزل حصنه، فحصره مروان ونصب عليه المجانيق، فقتل ورنيس، قتله بعض من اجتاز به وأرسل رأسه إلى مروان، فنصبه لأهل حصنه، فنزلوا على حكمه، فقتل المقاتلة وسبى الذرية
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 388
وفاة عبدالله بن عامر أحد القراء السبعة .
العام الهجري: ١١٨
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٧٣٦
تفاصيل الحدث:
هو عبدالله بن عامر بن يزيد بن تميم اليحصبي، أحد القراء السبعة، إمام أهل الشام في القراءة والذي انتهت إليه مشيخة الإقراء بها، ولا زال أهل الشام قاطبة على قراءة ابن عامر تلاوة وصلاة وتلقينا إلى قريب الخمسمائة، كان من أفاضل المسلمين وخيار التابعين وأجله الراوين لا يتهم في دينه ولا يشك في يقينه ولا يرتاب في أمانته ولا يطعن عليه في روايته، وكان إمام الجامع بدمشق وكان رئيس الجامع لا يرى فيه بدعة إلا غيرها، توفي بدمشق يوم عاشوراء.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 389
قتل الجعد بن درهم رأس المعطلة .
العام الهجري: ١١٨
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٧٣٧
تفاصيل الحدث:
هو أول من ابتدع بأن الله ما اتخذ إبراهيم خليلا، ولا كلم موسى، وأن ذلك لا يجوز على الله، قال المدائني: كان زنديقا، وقال ابن الأثير وقيل: كان الجعد زنديقا شهد عليه ميمون بن مهران، فطلبه هشام، فظفر به، وسيره إلى خالد بن عبدالله القسري في العراق فقتله، وقيل كان ذلك يوم النحر وقيل في سنة ١٢٤ هـ، ومنه أخذ الجهم بن صفوان مقالته في التعطيل.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 390
فتح سليمان بن هشام بن عبد الملك سندرة .
العام الهجري: ١٢٠
العام الميلادي: ٧٣٧
تفاصيل الحدث:
في هذه السنة غزا سليمان بن هشام بن عبد الملك الصائفة وافتتح سندرة. وفيها غزا إسحاق بن سلم العقيلي تونشاه وافتتح قلاعها وخرب أرضها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 391
وفاة عبدالله بن كثير أحد القراء السبعة .
العام الهجري: ١٢٠
العام الميلادي: ٧٣٧
تفاصيل الحدث:
هو عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروزان، أحد القراء السبعة، إمام أهل مكة في القراءة، ولقي فيها عددا من الصحابة، وكان فصيحاً بليغاً مفوها أبيض اللحية طويلاً جسيما أسمر أشهل العينين يخضب بالحناء عليه السكينة والوقار، توفي في مكة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 392
عزل خالد بن عبدالله القسري عن أعماله جميعها .
العام الهجري: ١٢٠
الشهر القمري: جمادى الأولى
العام الميلادي: ٧٣٨
تفاصيل الحدث:
قام هشام بن عبدالملك بعزل خالد بن عبدالله القسري البجلي وولى بدلا منه يوسف بن عمر الثقفي، وقد اختلفت الأقوال بشأن سبب عزله؛ فقيل: بسبب عدم تقديره لهشام بن عبدالملك، وقيل: بسبب غناه الفاحش وثروته التي طمع بها هشام بن عبدالملك وحسده عليها، وقيل أن سبب عزله وشاية من الشاعر الكميت مفادها أن خالد البجلي يطمح ويخطط للوصول إلى الخلافة بدلا من هشام بن عبدالملك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 393
الترك يهاجمون الدولة الأموية بوسط آسيا .
العام الهجري: ١٢١
العام الميلادي: ٧٣٨
تفاصيل الحدث:
كان سبب ذلك أن أسد بن عبد الله أمير خراسان عمل نيابة عن أخيه خالد بن عبد الله على العراق، ثم سار بجيوشه إلى مدينة ختل فافتتحها، وتفرقت في أرضها جنوده يقتلون ويأسرون ويغنمون، فجاءت العيون إلى ملك الترك خاقان أن جيش أسد قد تفرق في بلاد ختل، فاغتنم خاقان هذه الفرصة فركب من فوره في جنوده قاصدا إلى أسد، وتزود خاقان وأصحابه سلاحا كثيرا، وقديدا وملحا، وساروا في حنق عظيم، وجاء إلى أسد فأعلموه بقصد خاقان له في جيش عظيم كثيف، فتجهز لذلك وأخذ أهبته، فأرسل من فوره إلى أطراف جيشه، فلمها وأشاع بعض الناس أن خاقان قد هجم على أسد بن عبد الله فقتله وأصحابه، ليحصل بذلك خذلان لأصحابه، فلا يجتمعون إليه، فرد الله كيدهم في نحورهم، وجعل تدميرهم في تدبيرهم، وذلك أن المسلمين لما سمعوا بذلك أخذتهم حمية الإسلام وازدادوا حنقا على عدوهم، وعزموا على الأخذ بالثأر، فقصدوا الموضع الذي فيه أسد، فإذا هو حي قد اجتمعت عليه العساكر من كل جانب، وسار أسد نحو خاقان حتى أتى جبل الملح، وخاض نهر بلخ ففاجأهم الترك من ورائهم وقتلوا منهم عددا ثم بقوا عدة أشهر كذلك حتى التقوا مرة أخرى وكر عليهم المسلمون وأعملوا فيهم وكان الحارث بن سريج الذي خرج على عاصم قد التجأ مع خاقان الترك وحارب معه وقد هربا سويا من هذه الحرب وغنم المسلمون الكثير من أموالهم وأمتعتهم ودوابهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 394
ظهور طائفة الزيدية .
العام الهجري: ١٢٢
العام الميلادي: ٧٣٩
تفاصيل الحدث:
بدأ زيد بن علي بن الحسين يلتف حوله أقوام من الشيعة وبدؤوا يدعون له في السر حتى اجتمع له أربعون ألفا كل ذلك في الباطن دون علانية وقد نصحه البعض بالإعراض عن هذا وذكروه خذلان أهل العراق لجده لكنه لم يرض وبقيت الدعوة كذلك وهو يتحول من منزل إلى منزل حتى استفحل أمره وحصل بعد ذلك مقتلة كان منها إخماد هذه الظاهرة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 395
إخماد انتفاضة زيد بن علي بالعراق ومقتله .
العام الهجري: ١٢٢
العام الميلادي: ٧٣٩
تفاصيل الحدث:
لما أخذ زيد بن علي زين العابدين بن الحسين البيعة ممن بايعه من أهل الكوفة، أمرهم في أول هذه السنة بالخروج والتأهب له، فشرعوا في أخذ الأهبة لذلك. فانطلق رجل يقال له سليمان بن سراقة إلى يوسف بن عمر نائب العراق فأخبره - وهو بالحيرة يومئذ - خبر زيد بن علي هذا ومن معه من أهل الكوفة، فبعث يوسف بن عمر يتطلبه ويلح في طلبه، فلما علمت الشيعة ذلك اجتمعوا عند زيد بن علي فقالوا له: ما قولك يرحمك الله في أبي بكر وعمر؟ فقال: غفر الله لهما، ما سمعت أحدا من أهل بيتي تبرأ منهما، وأنا لا أقول فيها إلا خيرا، قالوا: فلم تطلب إذا بدم أهل البيت؟ فقال: إنا كنا أحق الناس بهذا الأمر، ولكن القوم استأثروا علينا به ودفعونا عنه، ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا، قد ولوا فعدلوا، وعملوا بالكتاب والسنة. قالوا: فلم تقاتل هؤلاء إذا؟ قال: إن هؤلاء ليسوا كأولئك، إن هؤلاء ظلموا الناس وظلموا أنفسهم، وإني أدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه ﷺ ، وإحياء السنن وإماتة البدع، فإن تسمعوا يكن خيرا لكم ولي، وإن تابوا فلست عليكم بوكيل فرفضوه وانصرفوا عنه ونقضوا بيعته وتركوه، فلهذا سموا الرافضة من يومئذ، ومن تابعه من الناس على قوله سموا الزيدية ثم إن زيدا عزم على الخروج بمن بقي معه من أصحابه، فواعدهم ليلة الأربعاء من مستهل صفر من هذه السنة فبلغ ذلك يوسف فأمر عامله بأن يحبس الناس في المسجد ليلتها حتى لا يخرجوا إليه ثم خرج زيد مع الذين اجتمعوا معه فسار إليه نائب الكوفة الحكم وسار إليه يوسف بن عمر في جيش وحصل قتال في عدة أماكن بينهم حتى أصيب زيد بسهم في جبهته ثم دفن ثم جاء يوسف وأخرجه وصلبه وقيل بقي كذلك طويلا ثم أنزل وحرق والله أعلم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 396
ثورة البربر على العرب في المغرب الأقصى .
العام الهجري: ١٢٢
العام الميلادي: ٧٣٩
تفاصيل الحدث:
وفي سنة ١٢٢هـ كانت ثورة البربر بالمغرب فخرج ميسرة المدغري وقام على عمر بن عبد الله المرادي بطنجة فقتله وثارت البرابر كلها مع أميرهم ميسرة الحقير ثم خلف ميسرة على طنجة عبد الأعلى بن حديج وزحف إلى إسماعيل بن عبيد الله بن الحبحاب إلى السوس فقتله ثم كانت وقائع كثيرة بين أهل المغرب الأقصى وأهل أفريقية يطول ذكرها وكان المغرب حينئذ قوم ظهرت فيهم دعوة الخوارج ولهم عدد كثير وشوكة كبيرة وهم برغواطة وكان السبب في ثورة البربر وقيام ميسرة إنها أنكرت على عامل ابن الحبحاب سوء سيرته وكان الخلفاء بالمشرق يستحبون طرائف المغرب ويبعثون فيها إلى عامل أفريقية فيبعثون لهم البربر السنيات فلما أفضى الأمر إلى ابن الحبحاب مناهم بالكثير وتكلف لهم أو كلفوه أكثر مما كان فاضطر إلى التعسف وسوء السيرة فحينئذ عدت البرابر على عاملهم فقتلوه وثاروا بأجمعهم على ابن الحبحاب.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 397
موقعة أكرونيون وهزيمة الأمويين .
العام الهجري: ١٢٢
العام الميلادي: ٧٣٩
تفاصيل الحدث:
خرج إليون من القسطنطينية ومعه مائة ألف فارس فأخبر بذلك البطال وهو عبدالله الأنطاكي فأخبر البطال أمير عساكر المسلمين بذلك، وكان الأمير مالك بن شبيب، وقال له: المصلحة تقتضي أن نتحصن في مدينة حران، فنكون بها حتى يقدم علينا سليمان بن هشام في الجيوش الإسلامية، فأبى عليه ذلك ودهمهم الجيش، فاقتتلوا قتالا شديدا والأبطال تحوم بين يدي البطال ولا يتجاسر أحد أن ينوه باسمه خوفا عليه من الروم، فاتفق أن ناداه بعضهم وذكر اسمه غلطا منه، فلما سمع ذلك فرسان الروم حملوا عليه حملة واحدة، فاقتلعوه من سرجه برماحهم فألقوه إلى الأرض، ورأى الناس يقتلون ويأسرون، وقتل الأمير الكبير مالك بن شبيب، وانكسر المسلمون وانطلقوا إلى تلك المدينة الخراب فتحصنوا فيها وانطلق ليون إلى جيش المسلمين الذين تحصنوا فحاصرهم، فبينما هم في تلك الشدة والحصار إذ جاءتهم البرد بقدوم سليمان بن هشام في الجيوش الإسلامية، ففر ليون في جيشه الخبيث هاربا راجعا إلى بلاده، قبحه الله، فدخل القسطنطينية وتحصن بها، وكان ذلك في أكرونيون المعروفة اليوم بأفيون قره حصار.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 398
البربر يهزمون العرب في موقعة الأشراف بالمغرب .
العام الهجري: ١٢٣
العام الميلادي: ٧٤٠
تفاصيل الحدث:
بعد أن تفشت الخوارج في المغرب وهو الصفرية ولوا عليهم ميسرة المدغري المعروف بميسرة الحقير فأعلن الثورة على عبيدالله بن الحبحاب فاستولى على طنجة وقتل عاملها عمر بن عبدالله المرادي وولى عبدالأعلى الرومي فتوجه الأخير إلى السوس لقتال إسماعيل بن عبيدالله بن الحبحاب وكان أبوه ولاه على السوس وقتل في المعركة عبدالأعلى فسير ميسرة لقتال إسماعيل على رأس جيش من البربر فقاتلوا وقتلوا إسماعيل فوجه عبيدالله بن الحبحاب جيشا بقيادة خالد بن أبي عبيدة الفهري لقتال ميسرة فتحاجز الفريقان وعاد ميسرة إلى طنجة فنقم عليه البربر وقتلوه وولوا عليهم خالد بن حميد الزناتي فالتقى جيش البربر مع جيش العرب بقيادة خالد الفهري بالقرب من طنجة فكانت معركة ضارية شديدة كانت نتيجتها هزيمة جيش العرب وقتل الكثير منهم وسميت وقعة الأشراف لكثرة الأشراف في جيش العرب والذين قتل الكثير منهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 399
غزوة المسلمين لجزء من الأناضول .
العام الهجري: ١٢٣
العام الميلادي: ٧٤٠
تفاصيل الحدث:
غزا نصر بن سيار أمير خراسان غزوات متعددة في الترك، وأسر ملكهم كور صول في بعض تلك الحروب وهو لا يعرفه، فلما تيقنه وتحققه، سأل منه كور صول أن يطلقه على أن يرسل له ألف بعير من إبل الترك - وهي البخاتي - وألف برذون، وهو مع ذلك شيخ كبير جدا، فشاور نصر من بحضرته من الأمراء في ذلك، فمنهم من أشار بإطلاقه، ومنهم من أشار بقتله. ثم سأله نصر بن سيار كم غزوت من غزوة؟ فقال: ثنتين وسبعين غزوة، فقال له نصر: ما مثلك يطلق، وقد شهدت هذا كله، ثم أمر به فضربت عنقه وصلبه، فلما بلغ ذلك جيشه من قتله باتوا تلك الليلة يجعرون ويبكون عليه، وجذوا لحاهم وشعورهم وقطعوا آذانهم وحرقوا خياما كثيرة، وقتلوا أنعاما كثيرة، فلما أصبح أمر نصر بإحراقه لئلا يأخذوا جثته، فكان حريقه أشد عليهم من قتله، وانصرفوا خائبين صاغرين خاسرين، ثم كر نصر على بلادهم فقتل منهم خلقا وأسر أمما لا يحصون كثرة
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 400
ظهور الدعوة العباسية وتكامل أسسها .
العام الهجري: ١٢٤
العام الميلادي: ٧٤١
تفاصيل الحدث:
كان بدء الدعوة من قبل محمد بن علي بن عبدالله بن عباس ووصلت الدعوة إلى خراسان ثم لما توفي محمد بن علي في عام ١٢٤ هـ سار بالأمر من بعده ابنه إبراهيم وساعد في قوة الأمر ظهور أبي مسلم الخراساني الذي كان يخدم في سجن يوسف بن عمر أحد المسجونين بتهمة الدعوة العباسية وكان بكير بن ماهان أحد الدعاة الكبار للدعوة العباسية في خراسان قد اشتراه وأرسله إلى إبراهيم بن محمد فأعطاه لأبي موسى السراج ليؤدبه فسمع منه وحفظ وقيل غير ذلك في نسب أبي مسلم وقيل إن إبراهيم طلب منه تغيير اسمه حتى تتمكن الدعوة العباسية فالله أعلم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 401
وفاة ابن شهاب الزهري .
العام الهجري: ١٢٤
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٧٤٢
تفاصيل الحدث:
هو محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب الزهري، أول من دون الحديث، أحد كبار الحفاظ والفقهاء، حدث عن عدد من الصحابة كأنس وابن عمر وأرسل عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة، كان من مشاهير القراء، له مؤلفات في المغازي والتاريخ والقرآن، استقر في الشام وبقي إلى أن قيل ليس في الدنيا له نظير، توفي في قرية شغب أول حدود فلسطين مع الحجاز، فرحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 402
وفاة الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك .
العام الهجري: ١٢٥
الشهر القمري: ربيع الثاني
العام الميلادي: ٧٤٣
تفاصيل الحدث:
اشتهر هشام في خلافته بالحلم والعفة وكان قد نظم الدواوين وزاد في موارد الدولة، بقي في الخلافة عشرين سنة إلا شهرين وصلى عليه ابنه مسلمة ودفن في الرصافة وكان قد استخلف بالعهد من أخيه يزيد بن عبدالملك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 403
الوليد بن يزيد يتولى الخلافة الأموية .
العام الهجري: ١٢٥
الشهر القمري: ربيع الثاني
العام الميلادي: ٧٤٣
تفاصيل الحدث:
كان يزيد بن عبدالملك قد عهد الأمر من بعده لأخيه هشام ثم لابنه الوليد من بعده فلما توفي هشام بويع بالخلافة للوليد وعمره خمس وثلاثون سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 404
ولاية أبي الخطار الأندلسي لإفريقية .
العام الهجري: ١٢٥
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٧٤٣
تفاصيل الحدث:
قدم أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبي الأندلسي أميراً في رجب، وكان أبو الخطار لما بايع ولاة الأندلس من قيس قد قال شعراً وعرض فيه بيوم مرج راهط وما كان من بلاء كلب فيه مروان بن الحكم وقيام القيسين مع الضحاك بن قيس الفهري على مروان, فلما بلغ شعره هشام بن عبدالملك علم أنه رجل من كلب، وكان هشام قد استعمل على إفريقية حنضلة بن صفوان الكلبي سنة أربع وعشرين ومائة، فكتب إليه هشام أن يولي الخطارالأندلس، فولاه وسيَّره إليها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 405
انقسام البيت الأموي .
العام الهجري: ١٢٦
العام الميلادي: ٧٤٣
تفاصيل الحدث:
لما استلم يزيد بن الوليد الخلافة بعد أن قتل ابن عمه الوليد بن يزيد اضطربت الأمور عليه واختلفت كلمة بني مروان وخرج سليمان بن هشام من السجن واستولى على الأموال وكان في سجن الوليد في عمان ثم حضر دمشق وثار أهل حمص يطالبون بدم الوليد وخلعوا أميرهم وثار أهل فلسطين وبايعوا يزيد بن سليمان وأهل الأردن كذلك ثاروا وبايعوا محمد بن عبدالملك وكان مروان بن محمد في أرمينية يحرض على الأخذ بدم الوليد ثم إن يزيد بن الوليد بايع لأخيه إبراهيم من بعده ومن بعده لعبدالعزيز بن الحجاج ولكن لم يلبث أن توفي يزيد بالطاعون في ٧ ذي الحجة من العام نفسه فلم تدم خلافته أكثر من ستة أشهر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 406
اغتيال الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بقصره وتولي ابن عمه يزيد بن الوليد الخلافة .
العام الهجري: ١٢٦
الشهر القمري: جمادى الآخرة
العام الميلادي: ٧٤٤
تفاصيل الحدث:
لما تولى الوليد الخلافة سار في أول أمره سيرة حسنة مع أنه كان قد اشتهر عنه أنه صاحب شراب ولكن الذي ولد النقمة عليه أنه عقد لولديه بالخلافة من بعده الحكم وعثمان وهما لم يبلغا سن الرشد بعد كما أسرف في شرابه وانتهاك المحرمات فثقل ذلك على الناس ونقموا عليه مما حداهم إلى أن بايعوا سرا لابن عمه يزيد بن الوليد فنادى يزيد بخلع الوليد الذي كان غائبا في عمان الأردن وكان قد وضع نائبا له على دمشق ففر منها وأرسل يزيد جماعة من أصحابه بقيادة عبدالعزيز بن الحجاج بن عبدالملك إلى الوليد بن يزيد فقتلوه في البخراء في قصره الذي كان للنعمان بن بشير فكانت مدة خلافته سنة وثلاثة أشهر تقريبا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 407
قيام ثورات على مروان بن محمد وبني أمية في حمص وتدمر والكوفة وفلسطين والأندلس وغيرها .
العام الهجري: ١٢٧
العام الميلادي: ٧٤٤
تفاصيل الحدث:
في هذه السنة ثار بعض اليمانية على مروان بن محمد في حمص وتدمر وكذلك في فلسطين فقام بإرسال من يقمعهم مستعينا بالقيسية، كما خرج في الكوفة عبدالله بن معاوية الطالبي على بني أمية وبايعه بعض أصحابه ثم هرب معهم إلى حلوان وغلب على الري وأصبهان وهمدان، وفي الأندلس ثار بعض القيسية بقيادة ثوابة بن سلمة الذي تولى بعد إمارة الأندلس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 408
وفاة عاصم بن أبي النجود أحد القراء السبعة .
العام الهجري: ١٢٧
العام الميلادي: ٧٤٤
تفاصيل الحدث:
هو عاصم بن بهدلة أبي النجود أحد القراء السبعة، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي في موضعه جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد وكان أحسن الناس صوتاً بالقرآن، والقراءة المشهورة اليوم في أكثر الأمصار هي عن حفص عن عاصم هذا، توفي في الكوفة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 409
وفاة الخليفة الأموي يزيد بن الوليد وتولي مروان بن محمد الخلافة .
العام الهجري: ١٢٧
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٧٤٤
تفاصيل الحدث:
لما توفي يزيد بن الوليد وكان قد عهد لأخيه إبراهيم فلما سمع مروان بذلك واستلام إبراهيم قفل من خران بالجزيرة وسار إلى دمشق وأخذ البيعة لنفسه فمال إليه من قنسرين ومن حمص الكثير ثم جرت معركة بينه وبين جند إبراهيم انتصر فيها مروان ثم لما وصل لدمشق هرب إبراهيم وقتل عبدالعزيز بن الحجاج فلم تدم خلافة إبراهيم سوى سبعين يوما ثم بويع بالخلافة لمروان بعد أن قتل ولدا الوليد الحكم وعثمان ثم استقرت له الأمور شيئا فشيئا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 410
خلع أبي الخطار أمير الأندلس .
العام الهجري: ١٢٧
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٧٤٥
تفاصيل الحدث:
خُلعَ أبي الخطار أمير الأندلس، وكان سبب ذلك أنه لما قدم الأندلس أميراً أظهر العصبية لليمانية على المضرية، فاتفق في بعض الأيام أنه اختصم رجل من كنانة ورجل من غسان، فاستعان الكناني بالصميل بن حاتم بن ذي الجوشن الضبابي، فكلم فيه أبا الخطار، فاستغلظ له أبو الخطار، فأجابه الصميل، فأمر به فأقيم وضرب قفاه، فمالت عمامته، فلما خرج قيل له: نرى عمامتك مالت، فقال: إن كان لي قوم فسيقيمونها. وكان الصميل من أشراف مضر، فلما جرى له ذلك جمع قومه وأعلمهم، فقالوا له: نحن تبع لك. قال: أريد أن أخرج أبا الخطار من الأندلس. فقال له بعض أصحابه: افعل واستعن بمن شئت ولا تستعن بأبي عطاء القيسي، وكان من أشراف قيس، وكان ينظر الصميل في الرياسة ويحسده. وقال له غيره: الرأي أنك تأتي أبا عطاء وتشد أمرك به فإنه تحركه الحمية وينصرك، وإن تركته مال إلى أبي الخطار وأعانه عليك ليبلغ فيك ما يريد، والرأي أيضاً أن تستعين عليه بأهل اليمن فضلاً عن معد. ففعل ذلك وسار من ليلته إلى أبي عطاء، وكان يسكن مدينة إستجة، فعظمه أبو عطاء وسأله عن سبب قدومه، فأعلمه، حتى قام فركب فرسه ولبس سلاحه وقال له: انهض الآن حيث شئت فأنا معك، وأمر أهله وأصحابه باتباعه، فساروا إلى مرو، وبها ثوابة بن سلامة الحداني، وكان مطاعاً في قومه، وكان أبو الخطار قد استعمله على إشبيلية وغيرها، ثم عزله ففسد عليه، فدعاه الصميل إلى نصره ووعده أنه إذا أخرجوا أبا الخطار صار أميراً، فأجاب إلى نصره ودعا قومه فأجابوه فساروا إلى شدونة. وسار إليهم أبو الخطار من قرطبة، فالتقوا واقتتلوا في رجب من هذه السنة، وصبر الفريقان ثم وقعت الهزيمة على أبي الخطار وقتل أصحابه أشد قتل وأسر أبو الخطار. ولما انهزم أبو الخطار سار ثوابة بن سلامة والصميل إلى قرطبة فملكاها، واستقر ثوابة في الإمارة فثار به عبدالرحمن بن حسان الكلبي وأخرج أبا الخطار من السجن، فاستجاش اليمانية فاجتمع له خلق كثير، وأقبل بهم إلى قرطبة، وخرج إليه ثوابة فيمن معه من اليمانية والمضرية مع الصميل. فلما تقاتل الطائفتان نادى رجل من مضر: يا معشر اليمانية، ما بالكم تتعرضون للحرب على أبي الخطار وقد جعلنا الأمير منكم؟ يعني ثوابة، فإنه من اليمن ... فلما سمع الناس كلامه قالا: صدق والله، الأمير منا فما بالنا نقاتل قومنا؟ فتركوا القتال وافترق الناس، فهرب أبو الخطار فلحق باجة، ورجع ثوابة إلى قرطبة، فسمي ذلك العسكر عسكر العافية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 411
وفاة الجهم بن صفوان رأس الجهمية .
العام الهجري: ١٢٨
العام الميلادي: ٧٤٥
تفاصيل الحدث:
نشأ الجهم في سمرقند وقضى فترة من حياته في ترمذ ثم انتقل إلى الكوفة وبها التقى بالجعد بن درهم ومنه أخذ مقالة التعطيل والجبر وفناء الجنة والنار ونفي الصفات وأن الإيمان هو مجرد المعرفة ثم القول بخلق القرآن، واشتهر الجهمية بنفي الصفات عن الله تعالى زاعمين تنزيهه عن مشابهة المخلوقين فعندهم ليس لله صفة إلا الذات وينفون كل الصفات التي وردت في الكتاب والسنة، وكان قد خرج مع الحارث بن سريج الذي تمرد على الدولة الأموية فقتله سالم بن أحوز بمرو.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 412
بدء الدعوة (العباسية) في (خراسان) وظهور (أبي مسلم الخراساني) .
العام الهجري: ١٢٩
العام الميلادي: ٧٤٦
تفاصيل الحدث:
في هذه السنة وجه إبراهيم الإمام أبا مسلم الخراساني، واسمه عبد الرحمن بن مسلم، إلى خراسان، وعمره تسع عشرة سنة، وكتب إلى أصحابه: إني قد أمرته بأمري فاسمعوا له وأطيعوا، فإني قد أمرته على خراسان وما غلب عليه بعد ذلك. فأتاهم، فلم يقبلوا قوله وخرجوا من قابل فالتقوا بمكة عند إبراهيم، فأعلمه أبو مسلم أنهم لم ينفذوا كتابه وأمره. فقال إبراهيم قد عرضت هذا الأمر على غير واحد وأبوه علي فأعلمهم أنه قد أجمع رأيه على أبي مسلم، وأمرهم بالسمع والطاعة له، ثم قال له: إنك رجل منا أهل البيت، احفظ وصيتي، انظر هذا الحي من اليمن فالزمهم واسكن بين أظهرهم، فإن الله لا يتم هذا الأمر إلا بهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 413
أبو مسلم الخراساني يجاهر بالدعوة العباسية .
العام الهجري: ١٢٩
العام الميلادي: ٧٤٦
تفاصيل الحدث:
طلب إبراهيم من أبي مسلم أن يحضر إليه إلى مكة ليعلم منه أخبار الدعوة فجاءه كتاب منه أن يرجع إلى خراسان ويعلن بالدعوة بعد أن كانت سرية فأظهر أبو مسلم الدعوة وطلب من سليمان بن كثير أن يصلي بالناس العيد فأرسل إليهم نصر بن سيار قوة ولكن جند أبي مسلم كانوا قد استولوا على هراة وكشف أمر إبراهيم من الرسائل وكان يقيم بالحميمية فقبض عليه وسجن.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 414
استيلاء الخوارج على مكة والمدينة .
العام الهجري: ١٣٠
العام الميلادي: ٧٤٧
تفاصيل الحدث:
خرج بحضرموت طالب الحق، عبد الله بن يحيى الأعور؛ تغلب عليها واجتمع عليه الأباضية. ثم سار إلى صنعاء وبها القاسم بن عمر الثقفي فوقع بينهم قتال كثير، انتصر فيه طالب الحق وهرب القاسم وقتل أخوه الصلت، واستولى طالب الحق على صنعاء وأعمالها. ثم جهز إلى مكة عشرة آلاف وبها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان فغلبوا على مكة وخرج منها عبد الواحد، وكان على الجيش أبو حمزة المختار ثم سار إلى المدينة وحصل قتال بينهم فاستولى كذلك على المدينة ثم توجه إلى الشام فأرسل له مروان جيشا بقيادة عبدالملك بن محمد بن عطية الذي هزم جيش أبي حمزة وأكمل سيره إلى المدينة ومكة وصنعاء.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 415
وفاة واصل بن عطاء رأس المعتزلة .
العام الهجري: ١٣١
العام الميلادي: ٧٤٨
تفاصيل الحدث:
سمي هو وأصحابه بالمعتزلة لاعتزالهم مجلس الحسن البصري، وذلك بسبب مسألة مرتكب الكبيرة فالحسن يقول بأنه لا يزال مؤمنا ولكنه فاسق فخالفه واصل ومعه عمرو بن عبيد فقالا فاسق لكنه غير مؤمن فهو في منزلة بين المنزلتين وهو مع ذلك مخلد في النار إن مات على كبيرته، ثم تطور أمر المعتزلة حتى صار مذهبا معروفا يقوم على أسس خمسة هي: التوحيد والمقصود فيه نفي الصفات وبنو عليه بالتالي أن القرآن مخلوق، وحرية الاختيار وأن الإنسان يخلق أفعاله، والوعد والوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمنزلة بين المنزلتين، ثم تكونت فرق نشأت عن أصول المعتزلة، له مؤلفان منها المنزلة بين المنزلتين والتوحيد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 416
موت نصر بن سيار وتمكن أبي مسلم وأصحابه من بلاد خراسان .
العام الهجري: ١٣١
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ٧٤٨
تفاصيل الحدث:
توفي نصر بن سيار أمير خراسان فبسط أصحاب أبي مسلم نفوذهم على خراسان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 417
العباسيون يسيطرون على العراق .
العام الهجري: ١٣٢
العام الميلادي: ٧٤٩
تفاصيل الحدث:
كان إبراهيم بن محمد بن علي زعيم الدعوة العباسية قد سجنه مروان ثم قتله واختلف في كيفية ذلك ثم استلم بعده أخوه الملقب بالسفاح عبدالله أبو العباس الذي توجه إلى الكوفة فبويع له بالخلافة وكانت خراسان قد أخضعت أصلا سابقا للعباسيين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 418
خروج السفياني على العباسيين .
العام الهجري: ١٣٢
العام الميلادي: ٧٤٩
تفاصيل الحدث:
إن أهل قنسرين تراسلوا مع أهل حمص وتزمروا واجتمعوا على أبي محمد السفياني، وهو أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فبايعوه بالخلافة وقام معه نحو من أربعين ألفا فقصدهم عبد الله بن علي فالتقوا بمرج الأخرم، فاقتتلوا مع مقدمة السفياني وعليها أبو الورد فاقتتلوا قتالا شديدا وهزموا عبد الصمد وقتل من الفريقين ألوف، فتقدم إليهم عبد الله بن علي ومعه حميد بن قحطبة فاقتتلوا قتالا شديدا جدا، وجعل أصحاب عبد الله يفرون وهو ثابت هو وحميد. وما زال حتى هزم أصحاب أبي الورد، وثبت أبو الورد في خمسمائة فارس من أهل بيته وقومه، فقتلوا جميعا وهرب أبو محمد السفياني ومن معه حتى لحقوا بتدمر، وأمن عبد الله أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ورجعوا إلى الطاعة، ثم كر عبد الله راجعا إلى دمشق وقد بلغه ما صنعوا، فلما دنا منها تفرقوا عنها ولم يكن منهم قتال فأمنهم ودخلوا في الطاعة. وأما أبو محمد السفياني فإنه ما زال مضيعا ومشتتا حتى لحق بأرض الحجاز فقاتله نائب أبي جعفر المنصور في أيام المنصور فقتله وبعث برأسه وبإبنين له أخذهما أسيرين فأطلقهما المنصور في أيامه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 419
معركة نهر الزاب الأعلى وهزيمة الأمويين أمام العباسيين .
العام الهجري: ١٣٢
الشهر القمري: جمادى الآخرة
العام الميلادي: ٧٥٠
تفاصيل الحدث:
كان أمر الدعوة العباسية قد استفحل خلال السنوات الماضية وقوي أمرها جدا في خراسان وما حولها حتى بدأت البعوث تسير إلى العراق فخرج مروان بن محمد بجيش إليهم من حران حتى بلغ الزاب وحفر خندقاً وكان في عشرين ومائة ألف، وسار أبو عون وهو القادم إلى العراق للدعوة العباسية إلى الزاب، فوجه أبو سلمة إلى أبي عون عيينة بن موسى، والمنهال بن فتان، وإسحاق بن طلحة، كل واحد في ثلاثة آلاف فعبر عيينة بن موسى في خمسة آلاف، فانتهى إلى عسكر مروان، فقاتلهم حتى أمسوا، ورجع إلى عبد الله بن علي وأصبح مروان فعقد الجسر وعبر عليه، فنهاه وزراؤه عن ذلك، فلم يقبل وسير ابنه عبد الله، فنزل أسفل من عسكر عبد الله بن علي، فبعث عبد الله بن علي المخارق في أربعة آلاف نحو عبد الله بن مروان، فسرح إليه ابن مروان الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم، فالتقيا، فانهزم أصحاب المخارق وثبت هو فأسر هو وجماعة وسيرهم إلى مروان مع رؤوس القتلى وأرسل مروان إلى عبد الله يسأله الموادعة فلم يقبل ثم حصل قتال بينهم كانت فيه هزيمة مروان ومن معه وفر مروان إلى حران.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 420
مصرع مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية واندثار الدولة الأموية .
العام الهجري: ١٣٢
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٧٥٠
تفاصيل الحدث:
لما انهزم مروان وجيشه في الزاب هرب إلى حران فمكث فيها قليلا ثم هرب إلى مصر عن طريق حمص ثم دمشق ثم فلسطين فتبعه العباسيون حتى قتلوه في كنيسة أبي صير في ذي الحجة عام ١٣٢ هـ فكان آخر خلفاء بني أمية وبهذا تنتهي الدولة الأموية ويبدأ عهد الدولة العباسية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 421
العباسيون يبنون مدينة العسكر كعاصمة لمصر .
العام الهجري: ١٣٣
العام الميلادي: ٧٥٠
تفاصيل الحدث:
لما قدم صالح بن علي العباسي وأبو عون هذا بجموعهم إلى مصر في طلب مروان بن محمد نزلت عساكرهما الصحراء جنب جبل يشكر، الذي هو الآن جامع أحمد بن طولون وكان فضاءً. فلما رأى أبو عون ذلك أمر أصحابه بالبناء فيه فبنوا وبنى هو به أيضاً دار الإمارة ومسجد عوف بجامع العسكر. وعملت الشرطة أيضاً في العسكر وقيل لها الشرطة العليا فأصبحت كالعاصمة لمصر لأنه قد صارت مسكنا للأمراء بعد ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 422
دخول قسطنطين إلى ملطية وغيرها .
العام الهجري: ١٣٣
العام الميلادي: ٧٥٠
تفاصيل الحدث:
أقبل قسطنطين، ملك الروم، إلى ملطية وكمخ، فنازل كمخ، فأرسل أهلها إلى أهل ملطية يستنجدونهم، فسار إليهم منها ثمانمائة مقاتل، فقاتلهم الروم، فانهزم المسلمون، ونازل الروم ملطية وحصروها، والجزيرة يومئذ مفتونة بالحروب الداخلية، وعاملها موسى بن كعب بحران. فأرسل قسطنطين إلى أهل ملطية: إني لم أحصركم إلا على علم من المسلمين واختلافهم، فلكم الأمان وتعودون إلى بلاد المسلمين حتى أحترث ملطية. فلم يجيبوه إلى ذلك، فنصب المجانيق، فأذعنوا وسلموا البلاد على الأمان وانتقلوا إلى بلاد الإسلام وحملوا ما أمكنهم حمله، وما لم يقدروا على حمله ألقوه في الآبار والمجاري. فلما ساروا عنها أخربها الروم ورحلوا عنها عائدين، وتفرق أهلها في بلاد الجزيرة، وسار ملك الروم إلى قاليقلا فنزل مرج الخصي، وأرسل كوشان الأرمني فحصرها، فنقب إخوان من الأرمن من أهل المدينة ردماً كان في سورها، فدخل كوشان ومن معه المدينة وغلبوا عليها وقتلوا رجالها وسبوا النساء وساق القائم إلى ملك الروم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 423
بداية حكم أبي العباس السفاح أول خلفاء الدولة العباسية .
العام الهجري: ١٣٣
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ٧٥٠
تفاصيل الحدث:
بعد أن هزم مروان ومن معه في الزاب وهرب وكان إبراهيم بن محمد قد قتل فكان بعده أخوه عبدالله أبو العباس السفاح فبايعه الناس في الكوفة فكان أول خلفاء بني العباس وبه افتتح عصر الدولة العباسية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 424
غزو كش .
العام الهجري: ١٣٤
العام الميلادي: ٧٥١
تفاصيل الحدث:
غزا أبو داود خالد بن إبراهيم أهل كش فقتل الأخريد ملكها، وهو سامع مطيع، وقتل أصحابه وأخذ منهم من الأواني الصينية المنقوشة المذهبة ما لم ير مثلها، ومن السروج ومتاع الصين كله من الديباج والطرف شيئاً كثيراً فحمله إلى أبي مسلم وهو بسمرقند، وقتل عدة من دهاقينهم، واستحيا طاران أخا الأخريد وملكه على كش؛ وانصرف أبو مسلم إلى مرو بعد أن قتل في أهل الصغد وبخارى؛ وأمر ببناء سور سمرقند، واستخلف زياد ابن صالح عليها وعلى بخارى، ورجع أبو داود إلى بلخ.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 425
غزو جزيرة صقلية .
العام الهجري: ١٣٥
العام الميلادي: ٧٥٢
تفاصيل الحدث:
غزا عبد الله بن حبيب جزيرة صقلية وغنم بها وسبى وظفر بها ما لم يظفره أحد قبله بعد أن غزا تلمسان، واشتغل ولاة إفريقية بالفتنة مع البربر، فأمن الصقلية وعمرها الروم من جميع الجهات وعمروا فيها الحصون والمعاقل وصاروا يخرجون كل عام مراكب تطوف بالجزيرة وتذب عنها، وربما طارقوا تجاراً من المسلمين فيأخذونهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →