← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

العباسيون يبنون مدينة العسكر كعاصمة لمصر . العام الهجري: ١٣٣ العام الميلادي: ٧٥٠ تفاصيل الحدث: لما قدم صالح بن علي العباسي وأبو عون هذا بجموعهم إلى مصر في طلب مروان بن محمد نزلت عساكرهما الصحراء جنب جبل يشكر، الذي هو الآن جامع أحمد بن طولون وكان فضاءً. فلما رأى أبو عون ذلك أمر أصحابه بالبناء فيه فبنوا وبنى هو به أيضاً دار الإمارة ومسجد عوف بجامع العسكر. وعملت الشرطة أيضاً في العسكر وقيل لها الشرطة العليا فأصبحت كالعاصمة لمصر لأنه قد صارت مسكنا للأمراء بعد ذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 422

دخول قسطنطين إلى ملطية وغيرها . العام الهجري: ١٣٣ العام الميلادي: ٧٥٠ تفاصيل الحدث: أقبل قسطنطين، ملك الروم، إلى ملطية وكمخ، فنازل كمخ، فأرسل أهلها إلى أهل ملطية يستنجدونهم، فسار إليهم منها ثمانمائة مقاتل، فقاتلهم الروم، فانهزم المسلمون، ونازل الروم ملطية وحصروها، والجزيرة يومئذ مفتونة بالحروب الداخلية، وعاملها موسى بن كعب بحران. فأرسل قسطنطين إلى أهل ملطية: إني لم أحصركم إلا على علم من المسلمين واختلافهم، فلكم الأمان وتعودون إلى بلاد المسلمين حتى أحترث ملطية. فلم يجيبوه إلى ذلك، فنصب المجانيق، فأذعنوا وسلموا البلاد على الأمان وانتقلوا إلى بلاد الإسلام وحملوا ما أمكنهم حمله، وما لم يقدروا على حمله ألقوه في الآبار والمجاري. فلما ساروا عنها أخربها الروم ورحلوا عنها عائدين، وتفرق أهلها في بلاد الجزيرة، وسار ملك الروم إلى قاليقلا فنزل مرج الخصي، وأرسل كوشان الأرمني فحصرها، فنقب إخوان من الأرمن من أهل المدينة ردماً كان في سورها، فدخل كوشان ومن معه المدينة وغلبوا عليها وقتلوا رجالها وسبوا النساء وساق القائم إلى ملك الروم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 423

بداية حكم أبي العباس السفاح أول خلفاء الدولة العباسية . العام الهجري: ١٣٣ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٧٥٠ تفاصيل الحدث: بعد أن هزم مروان ومن معه في الزاب وهرب وكان إبراهيم بن محمد قد قتل فكان بعده أخوه عبدالله أبو العباس السفاح فبايعه الناس في الكوفة فكان أول خلفاء بني العباس وبه افتتح عصر الدولة العباسية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 424

غزو كش . العام الهجري: ١٣٤ العام الميلادي: ٧٥١ تفاصيل الحدث: غزا أبو داود خالد بن إبراهيم أهل كش فقتل الأخريد ملكها، وهو سامع مطيع، وقتل أصحابه وأخذ منهم من الأواني الصينية المنقوشة المذهبة ما لم ير مثلها، ومن السروج ومتاع الصين كله من الديباج والطرف شيئاً كثيراً فحمله إلى أبي مسلم وهو بسمرقند، وقتل عدة من دهاقينهم، واستحيا طاران أخا الأخريد وملكه على كش؛ وانصرف أبو مسلم إلى مرو بعد أن قتل في أهل الصغد وبخارى؛ وأمر ببناء سور سمرقند، واستخلف زياد ابن صالح عليها وعلى بخارى، ورجع أبو داود إلى بلخ. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 425

غزو جزيرة صقلية . العام الهجري: ١٣٥ العام الميلادي: ٧٥٢ تفاصيل الحدث: غزا عبد الله بن حبيب جزيرة صقلية وغنم بها وسبى وظفر بها ما لم يظفره أحد قبله بعد أن غزا تلمسان، واشتغل ولاة إفريقية بالفتنة مع البربر، فأمن الصقلية وعمرها الروم من جميع الجهات وعمروا فيها الحصون والمعاقل وصاروا يخرجون كل عام مراكب تطوف بالجزيرة وتذب عنها، وربما طارقوا تجاراً من المسلمين فيأخذونهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 426

وفاة ربيعة الرأي . العام الهجري: ١٣٦ العام الميلادي: ٧٥٣ تفاصيل الحدث: هو ربيعة بن أبي عبدالرحمن فروخ التيمي ولاء، إمام فقيه حافظ روى عن أنس بن مالك وعن كثير من التابعين، كان بصيرا بالرأي، حتى لقب بهذا اللقب، عليه تفقه الإمام مالك، كان صاحب الفتوى في المدينة، وكان صاحب اجتهاد، كريما عابدا، قال الإمام مالك ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة، طلبه المنصور للقضاء، وذهب للأنبار وتوفي فيها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 427

وفاة الخليفة العباسي أبي عبدالله السفاح وتولي أبي جعفر المنصور الخلافة . العام الهجري: ١٣٦ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٧٥٤ تفاصيل الحدث: عقد السفاح عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لأخيه أبي جعفر عبد الله بن محمد بالخلافة من بعده وجعله ولي عهد المسلمين، ومن بعد أبي جعفر ولد أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي، وجعل العهد في ثوب وختمه بخاتمه وخواتيم أهل بيته ودفعه إلى عيسى بن موسى. فلما توفي السفاح كان أبو جعفر بمكة، فأخذ البيعة لأبي جعفر عيسى بن موسى وكتب إليه يعلمه وفاة السفاح والبيعة له بعد أن دامت خلافة السفاح أربع سنين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 428

ثورة عبدالله بن علي على ابن أخيه المنصور . العام الهجري: ١٣٧ العام الميلادي: ٧٥٤ تفاصيل الحدث: كان عبدالله بن علي في الصائفة في الجنود حين مات السفاح وكان المنصور يخشى أن يثور عليه، ولما وصل الكتاب إلى عبدالله بموت السفاح وهو في الصائفة دعا لنفسه وذلك أنه قال أن السفاح لما أراد قتل مروان انتدب الناس من يقتله من أهل بيته يعني بيت العباسيين فإنه يكون ولي عهده فانتدب لذلك عبدالله فهو الأحق بالأمر من المنصور فبايعه بعض قواده فسار إلى الكوفة وحاصرها أربعين يوما ولما رجع المنصور من الحج ومعه أبو مسلم سيره لقتال عبدالله فاقتتلوا وبقوا على ذلك خمسة أشهر ثم مكر بهم أبو مسلم فانهزم جيش عبدالله وفر وبقي متخفيا بالبصرة إلى أن أعطى الأمان أبو مسلم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 429

القيروان تستقل عن الدولة العباسية . العام الهجري: ١٣٧ العام الميلادي: ٧٥٤ تفاصيل الحدث: تقع القيروان في تونس على بُعد ١٥٦ كم من العاصمة تونس. وكلمة القيروان كلمة فارسية دخلت إلى العربية، وتعني مكان السلاح ومحط الجيش أو استراحة القافلة وموضع اجتماع الناس في الحرب. قام بإنشاء القيروان عقبة بن نافع ﵁ عام ٥٠هـ، لعبت مدينة القيروان دورا رئيسيا في القرون الإسلامية الأولى، فكانت العاصمة السياسية للمغرب الإسلامي ومركز الثقل فيه منذ ابتداء الفتح إلى آخر دولة الأمويين بدمشق. وعندما تأسست الخلافة العباسية ببغداد رأت فيها عاصمة العباسيين خير مساند لها لما أصبح يهدد الدولة الناشئة من خطر الانقسام والتفكك. ومع ظهور عدة دول مناوئة للعاصمة العباسية في المغرب الإسلامي فقد نشأت دولة الأمويين بالأندلس، ونشأت الدولة الرستمية من الخوارج في الجزائر، ونشأت الدولة الإدريسية العلوية في المغرب الأقصى. وكانت كل دولة من تلك الدول تحمل عداوة لبني العباس خاصة الدولة الإدريسية الشيعية التي تعتبرها بغداد أكبر خطر يهددها. لهذا كله رأى هارون الرشيد أن يتخذ سدا منيعا يحول دون تسرب الخطر الشيعي. ولم ير إلا عاصمة إفريقية قادرة على ذلك، فأعطى لإبراهيم بن الأغلب الاستقلال في النفوذ وتسلسل الإمارة في نسله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 430

اغتيال أبي مسلم الخراساني . العام الهجري: ١٣٧ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ٧٥٥ تفاصيل الحدث: كان المنصور قد غضب من أبي مسلم لعدة أمور منها أنه تقدم عليه في الحج وأكثر من النفقة حتى قيل فيه ما قيل ثم إنه خافه بعد أن صار أمره في خراسان قويا فبعد أن هزم أبو مسلم جيش عبدالله بن علي أمره المنصور بالعودة إليه فأبى فاحتال له أنه يوليه الشام ومصر فأبى عليه كل ذلك وأرسل له رسلا وكتبا كل ذلك يأبى إلا الرجوع حيث شعر أن هناك مكيدة ثم لما جاءه الخبر أن المنصور سيقاتله بنفسه إن أبى الرجوع إليه عاد وقيل إنه قيل له أن يقتل المنصور قبل أن يقتله لكن المنصور احتال عليه وأمر بعضهم بالاختباء وراء الستور فإذا صفق بيده انقضوا عليه فدعاه المنصور على غداءه وعاتبه على أفعاله وكل ذلك يعتذر أبو مسلم ويقبل يده ولكنه لم يرض عنه حتى صفق بيده فخرجوا وقتلوه فكانت تلك نهاية أبي مسلم الخراساني الذي كان له الأثر الكبير في توطيد دعائم الدعوة العباسية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 431

دخول ملك الروم ملطية عنوة . العام الهجري: ١٣٨ العام الميلادي: ٧٥٥ تفاصيل الحدث: خرج قسطنطين ملك الروم إلى بلد الإسلام فدخل ملطية عنوةً وقهراً وغلب أهلها وهدم سورها وعفا عمن فيها من المقاتلة والذرية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 432

مبايعة عبدالله بن علي للخلافة . العام الهجري: ١٣٨ العام الميلادي: ٧٥٥ تفاصيل الحدث: بعد أن انهزم عبدالله بن علي على يد أبي مسلم وبقي في البصرة قام بالدعوة لنفسه وبويع ولكن لم يتم له شيء فاستجار بأخيه سليمان الذي كان أميرا للبصرة ثم إنه بقي كذلك حتى أظهر الطاعة للمنصور ثم عزل المنصور عمه سليمان عن إمرة البصرة، فاختفى عبد الله بن علي وأصحابه خوفا على أنفسهم، فبعث المنصور إلى نائبه على البصرة، وهو سفيان بن معاوية، يستحثه في إحضار عبد الله بن علي إليه، فبعثه في أصحابه فقتل بعضهم وسجن عبد الله بن علي عمه، وبعث بقية أصحابه إلى أبي داود نائب خراسان فقتلهم هناك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 433

عبدالرحمن الداخل (صقر قريش) يؤسس الدولة الأموية بالأندلس . العام الهجري: ١٣٨ العام الميلادي: ٧٥٥ تفاصيل الحدث: كان قد دخل إلى بلاد المغرب فرارا من عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس، فاجتاز بمن معه من أصحابه الذين فروا معه بقوم يقتتلون على عصبية اليمانية والمضرية، فبعث مولاه بدرا إليهم فاستمالهم إليه فبايعوه ودخل بهم ففتح بلاد الأندلس واستحوذ عليها وانتزعها من نائبها يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب الذي جمع جيشا فيما بعد وأعلن العصيان وأراد غزو قرطبة فسار إليه عبدالرحمن وهزمه وقتله، وسكن عبد الرحمن قرطبة واستمر في خلافته في تلك البلاد من هذه السنة إلى سنة ثنتين وسبعين ومائة، وقيل إنه في البداية لم يعلن الدعوة الأموية بل قيل إنه كان يدعو للخليفة العباسي ولكن حاول المنصور القضاء عليه بواسطة العلاء بن مغيث لكنه لم يفلح واستطاع عبدالرحمن أن يقتله ومن ثم ترك عبدالرحمن الدعوة للخليفة العباسي وسمي عبدالرحمن هذا بصقر قريش. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 434

ذكر الفتنة في الأندلس . العام الهجري: ١٣٨ العام الميلادي: ٧٥٥ تفاصيل الحدث: خرج في الأندلس الحباب بن رواحة بن عبد الله الزهري ودعا إلى نفسه واجتمع إليه جمع من اليمانية، فسار إلى الصميل وهو أمير قرطبة، فحصره بها وضيق عليه، فاستمد الصميل يوسف الفهري أمير الأندلس، فلم يفعل لتوالي الغلاء والجوع على الأندلس ولأن يوسف قد كره الصميل واختار هلاكه ليستريح منه. وثار بها أيضاً عامر العبدري وجمع جمعاً واجتمع مع الحباب على الصميل وقاما بدعوة بني العباس. فلما اشتد الحصار على الصميل كتب إلى قومه يستمدهم، فسارعوا إلى نصرته واجتمعوا وساروا إليه، فلما سمع الحباب بقربهم سار الصميل عن سرقسطة وفارقها، فعاد الحباب إليها وملكها، واستعمل يوسف الفهري الصميل على طليطلة (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 435

استعادة مقاطعة ملطية من البيزنطيين . العام الهجري: ١٣٩ العام الميلادي: ٧٥٦ تفاصيل الحدث: غزا العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الصائفة مع صالح بن علي وعيسى بن علي، وبنوا ما أخربه الروم من ملطية، ثم غزوا الصائفة من درب الحدث فتوغلا في أرض الروم، وغزا مع صالح أختاه أم عيسى ولبابة بنتا علي، وكانتا نذرتا إن زال ملك بني أمية أن تجاهدا في سبيل الله. وغزا من درب ملطية جعفر بن حنظلة المرهاني. وفي هذه السنة كان الفداء بين المنصور وملك الروم، فاستفدى المنصور أسرى قاليقلا وغيرهم من الروم، وبناها وعمرها ورد إليها، وندب إليها جنداً من أهل الجزيرة وغيرهم، فأقاموا بها وحموها (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 436

توسيع المسجد الحرام . العام الهجري: ١٣٩ العام الميلادي: ٧٥٦ تفاصيل الحدث: كانت هذه السنة خصبة جدا حتى سميت سنة الخصب وكان فيها توسيع المسجد الحرام من قبل المنصور فزاد في شقه الشامي الذي فيه دار النخلة ودار الندوة في أسفله، ولم يزد عليه في أعلاه ولا في شقه الذي على الوادي، فاشترى من الناس دورهم الملاصقة بالمسجد من أسفله فزاده فيه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 437

بداية تأسيس الدولة الرستمية (الإباضية) . العام الهجري: ١٣٩ العام الميلادي: ٧٥٦ تفاصيل الحدث: كان قد هرب الكثير من أهل القيروان لما لاقوا من ظلم عبدالملك بن أبي الجعد الورفجومي وأتباعه فلجأ الهاربون إلى أبي الخطاب عبدالأعلى بن السمح فبايعوه وكثر أتباعهم فاستولى على طرابلس ثم سار إلى قابس فأخذها واتجه إلى القيروان فالتقى بعبدالملك فهزمه وقتله واستولى على القيروان وولى عليها عبدالرحمن بن رستم الإباضي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 438

الخوارج الصفارية يبنون مدينة سلجماسة بالمغرب الأقصى . العام الهجري: ١٤٠ العام الميلادي: ٧٥٧ تفاصيل الحدث: استطاع عاصم بن جميل أن يهزم حبيب بن عبدالرحمن الفهري فدخل القيروان وولى عليها عبدالملك بن أبي الجعد وسار هو خلف حبيب حتى قتله فأصبح للصفرية نفوذهم الكبير في المغرب ثم لما انهزموا أمام الإباضية اتجهوا نحو المغرب الأقصى والأوسط واستطاع أبو قرة تأسيس دولة في ناحية تلمسان كما استطاع أبو القاسم سمكو بن واسول من إرساء قواعد دولة بني مدرار في سجلماسة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 439

يوم الرواندية . العام الهجري: ١٤١ العام الميلادي: ٧٥٨ تفاصيل الحدث: الرواندية أصلهم من خراسان، وهم على رأي أبي مسلم الخراساني، كانوا يقولون بالتناسخ، ويزعمون أن روح آدم انتقلت إلى عثمان بن نهيك، وأن ربهم الذي يطعمهم ويسقيهم أبو جعفر المنصور. وأن الهيثم بن معاوية جبريل، قبحهم الله. فأتوا يوما قصر المنصور فجعلوا يطوفون به ويقولون: هذا قصر ربنا، فأرسل المنصور إلى رؤسائهم فحبس منهم مائتين، فغضبوا من ذلك ودخلوا السجن قهرا وأخرجوهم فخرج المنصور إليهم وخرج الناس وكان منهم معن بن زائدة الذي قال للمنصور نحن نكفيكهم فأبى وقام أهل الأسواق إليهم فقاتلوهم، وجاءت الجيوش فالتفوا عليهم من كل ناحية فحصدوهم عن آخرهم، ولم يبق منهم بقية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 440

انتهاء بناء المصيصة . العام الهجري: ١٤١ العام الميلادي: ٧٥٨ تفاصيل الحدث: فرغ بناء المصيصة على يدي جبريل بن يحيى الخراساني، وفيها رابط محمد بن إبراهيم الإمام ببلاد ملطية (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 441

وفاة عبدالله بن المقفع صاحب كتاب كليلة ودمنة . العام الهجري: ١٤٢ العام الميلادي: ٧٥٩ تفاصيل الحدث: هو عبدالله بن داذويه أحد البلغاء والفصحاء فارسي الأصل أبوه مجوسي مزدكي تولى خراج فارس للحجاج فغل من الخراج فضربه الحجاج حتى تقفعت يده فلقب بالمقفع، أما ابن المقفع فنشأ بالبصرة على دين أبيه استكتبه داود بن عمر أمير الأهواز لبني أمية فقيل إنه أسلم على يديه وقيل بل على يد عيسى عم السفاح فقد كان كاتبا له، ترجم قصص كليلة ودمنة وقيل أراد بذلك المنصور، وترجم كتب أرسطو في المنطق، ومن مؤلفاته الدرة اليتيمة وكتاب الأدب الكبير والأدب الصغير، اتهم بالزندقة، وقيل إنه كان سبب قتله، وقيل بل لأنه لما كتب كتاب الأمان لعم المنصور كان فيه عبارات تسيء للمنصور وغدره، فسلمه لسفيان بن معاوية المهلبي عامل البصرة وكان حاقدا على ابن المقفع لأنه كان يسبه بمحضر أهل البصرة فقطعه وأحرقه وقيل ألقاه في بئر وقيل: أدخله حماماً وأغلقه عليه، وقيل كان قتله في سنة خمس وأربعين ومائة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 442

فتح طبرستان . العام الهجري: ١٤٣ العام الميلادي: ٧٦٠ تفاصيل الحدث: كتب المنصور إلى المهدي أن يغزو طبرستان وأن يوجه أبا الخصيب وخازم بن خزيمة والجنود إلى الأصبهبذ، وكان الأصبهبذ يومئذ محارباً للمصمغان، ملك دنباوند فتحالفا ضد المسلمين فانصرف الأصبهبذ إلى بلاده فحارب المسلمين، فطالت تلك الحروب، فوجه المنصور عمر بن العلاء إلى طبرستان وكان عالما ببلاد طبرستان، فأخذ الجنود وقصد الرويان وفتحها، وأخذ قلعة الطاق وما فيها، وطالت الحرب، فألح خازم على القتال ففتح طبرستان وقتل منهم فأكثر، وسار الأصبهبذ إلى قلعته فطلب الأمان على أن يسلم القلعة بما فيها من الذخائر، وكتب المهدي بذلك إلى المنصور، فوجه المنصور صالحاً صاحب المصلى، فأحصوا ما في الحصن وانصرفوا، ودخل الأصبهبذ بلاد جيلان من الديلم فمات بها، وأخذت ابنته (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 443

وفاة عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة . العام الهجري: ١٤٣ العام الميلادي: ٧٦٠ تفاصيل الحدث: هو عمرو بن عبيد بن باب التميمي ولاء، من أهل البصرة شيخ المعتزلة في زمانه، اشتهر بزهده، أخذ عن واصل بن عطاء واعتزل معه مجلس الحسن البصري، قال يحيى بن معين: كان من الدهرية الذين يقولون إنما الناس مثل الزرع، وقال ابن المبارك: دعا إلى القدر فتركوه، قال ابن علية: أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال، فدخل معه عمرو ابن عبيد، فأعجب به وزوجه أخته، وله كتاب العدل، والتوحيد، وكتاب الرد على القدرية يريد السنة، مات بمران قرب مكة. وقال الخطيب: مات عمرو بن عبيد بطريق مكة سنة ثلاث وأربعين ومائة وقيل سنة أربع. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 444

غزو الديلم . العام الهجري: ١٤٤ العام الميلادي: ٧٦١ تفاصيل الحدث: ذكر أن أبا جعفر المنصور بلغه عن الديّلم إيقاعهم بالمسلمين وقتلهم منهم مقتلة عظيمة، فوجّه إلى البصرة حبيب بن عبد الله بن رغبان، وعليها يومئذ إسماعيل بن عليّ، وأمره بإحصاء كل من له فيها عشرة آلاف درهم فصاعداً، وأن يأخذ كلّ من كان ذلك له بالشخوص بنفسه لجهاد الدّيلم، ووجّه آخر لمثل ذلك إلى الكوفة. ثم سير أبو جعفر الناس من الكوفة والبصرة والجزيرة والموصل إلى غزو الديلم واستعمل عليهم محمد بن أبي العباس السفاح. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 445

ثورة السودان بالمدينة . العام الهجري: ١٤٥ العام الميلادي: ٧٦٢ تفاصيل الحدث: كان على المدينة عبدالله بن الربيع من قبل المنصور وكان جنده قد فحل أمرهم مع التجار بالظلم فكانوا يأخذون ما شاؤوا بدون ثمن أحيانا وكل ذلك وابن الربيع لا يغير شيئا ولا يكلم جنده فاستفحل أمرهم حتى كان يوم جمعة قتل أحد الجزارين جنديا ثم تنادى الجند وتنادى السودان (العبيد) ونفخوا في بوق لهم فلم يبق في المدينة أسود إلا جاء فثاروا على الجند ونهبوا أموال الأمير وهرب ابن الربيع خارج المدينة ثم إن أبا بكر بن أبي سبرة خرج من السجن ونصح الناس أن يعودوا للطاعة وإلا كانت مهلكتهم وخاصة بعد أن كانت حادثة النفس الزكية فاستجابوا له وردوا ما كانوا نهبوه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 446

الفتنة بالحجاز بقيادة محمد النفس الزكية . العام الهجري: ١٤٥ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٧٦٢ تفاصيل الحدث: كان المنصور قد حبس عبدالله بن الحسن والد محمد النفس الزكية وكان هم المنصور هو الظفر بمحمد هذا الذي كان متخفيا في المدينة وأخيه إبراهيم وذلك أنهما تخلفا عن الحضور إليه في موسم الحج فخاف من أمرهما ثم إن محمدا دعا للبيعة لنفسه بعد خروج المنصور إلى الكوفة فكتب المنصور له كتابا بالأمان فرفضه وكتب هو للمنصور كتابا مضمونه أنه هو أحق بالولاية منه فانتشر أمر محمد في المدينة وبايعه خلق كثير وقوي أمره حتى أرسل بعض الجند إلى مكة ليبايعوا له فيها وبعث لأهل الشام فأبوا عليه واعتذروا بأنه ليس له قوة في بلده التي هو فيها فكيف يطلب مثل هذا وقد ملوا الحروب بين بعضهم ثم إن المقاتلين الذين أرسلهم إلى مكة دخلوها ولم يكونوا يزيدون على ثمانين وأما في البصرة فقام إبراهيم أخو محمد وبايع أيضا له خلق فجهز له المنصور جيشا بقيادة عيسى بن موسى فعلم محمد النفس الزكية بالأمر فحفر خندقا ثم جاء جيش عيسى وبقي أياما يدعوه للطاعة ويأبى ودعى أهل المدينة للخروج فليسوا هم المقصودون وأحل محمد من أراد من بيعته إن خاف فرجع خلق عنها ثم بعد عدة أيام نشبت الحرب بينهما وكانت حربا شديدة جدا ودخل عيسى المدينة وبقي القتال حتى لم يبق مع محمد النفس الزكية إلا نفر ثم قتل وبعث برأسه إلى المنصور ونودي بالأمان لأهل المدينة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 447

مقتل عبدالله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وولديه محمد وإبراهيم . العام الهجري: ١٤٥ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٧٦٣ تفاصيل الحدث: لما قدم المنصور لموسم الحج واجتمع بعبدالله بن حسن ولم يكن ولداه قد قدما معه إليه فغضب المنصور من عبدالله لما لم يعلمه بمكان ولديه فأخذه معه إلى الكوفة هو وبعض أقاربه مقيدين وحبسهم هناك في حبس سيء هلك فيه بعضهم وقتل البعض ثم لما قام محمد بالمدينة ودعا لنفسه خرج أخوه إبراهيم في البصرة ودعا للبيعة وقوي أمره ثم غلب عليها وبايعه أهل الأهواز كذلك واستحوذ على البلاد، وبعث إبراهيم إلى بلاد فارس فأخذها، وكذلك واسط والمدائن والسواد، واستفحل أمره جدا، ولكن لما جاءه نعي أخيه محمد انكسر جدا ثم إن المنصور استدعى عيسى بن موسى وجيشه وسيره لقتال إبراهيم حتى هزمه وقتل إبراهيم كذلك وأخذ رأسه إلى المنصور وكان ذلك في ذي الحجة من هذا العام وأما والدهما عبدالله فإنه توفي في السجن بعد مقتل ولده محمد بالمدينة وقيل إنه قتل في السجن عمدا حيث كان محبوسا في سرداب فقيل إن المنصور أمر بردمه عليهم والله أعلم (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 448

هزيمة حملة العلاء بن مغيث العباسية ضد الأمويين بالأندلس . العام الهجري: ١٤٦ العام الميلادي: ٧٦٣ تفاصيل الحدث: سار العلاء بن مغيث اليحصبي من إفريقية إلى مدينة بناحية من الأندلس ولبس السواد وقام بالدولة العباسية وخطب للمنصور، واجتمع إليه خلقٌ كثير، فخرج إليه الأمير عبد الرحمن الداخل، فالتقيا بنواحي إشبيلية، ثم تحاربا أياماً، فانهزم العلاء وأصحابه، وقتل منهم في المعركة سبعة آلاف، وقتل العلاء، وأمر بعض التجار بحمل رأسه ورؤوس جماعة من مشاهير أصحابه إلى القيروان وإلقائها بالسوق سراً، ففعل ذلك، ثم حمل منها شيء إلى مكة، فوصلت وكان بها المنصور، وكان مع الرؤوس لواء أسود وكتاب كتبه المنصور للعلاء. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 449

بناء بغداد واتخاذها عاصمة للدولة العباسية . العام الهجري: ١٤٦ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٧٦٣ تفاصيل الحدث: في هذا العام تكامل بناء بغداد وكان السبب الباعث للمنصور على بنائها أن الراوندية لما وثبوا عليه بالكوفة ووقاه الله شرهم، بقيت منهم بقية فخشي على جنده منهم، فخرج من الكوفة يرتاد لهم. موضعا لبناء مدينة، فسار في الأرض حتى بلغ الجزيرة فلم ير موضعا أحسن لوضع المدينة من موضع بغداد الذي هي فيه الآن، وذلك بأنه موضع يغدا إليه ويراح بخيرات ما حوله في البر والبحر، وهو محصن بدجلة والفرات من ههنا وههنا، لا يقدر أحد أن يتوصل إلى موضع الخليفة إلا على جسر، وقد بات به المنصور قبل بنائه ليالي فرأى الرياح تهب به ليلا ونهارا من غير انجعار ولا غبار، ورأى طيب تلك البقعة وطيب هوائها، وقد كان في موضعها قرى وديور لعباد النصارى وغيرهم فحينئذ أمر المنصور باختطاطها فرسموها له بالرماد فمشى في طرقها ومسالكها فأعجبه ذلك، ثم سلم كل ربع منها لأمير يقوم على بنائه، وأحضر من كل البلاد فعالا وصناعا ومهندسين، فاجتمع عنده ألوف منهم، ثم كان هو أول من وضع لبنة فيها بيده وقال: بسم الله والحمد لله، والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. ثم قال: ابنوا على بركة الله. وأمر ببنائها مدورة سمك سورها من أسفله خمسون ذراعا، ومن أعلاه عشرون ذراعا، وجعل لها ثمانية أبواب في السور البراني، ومثلها في الجواني، وليس كل واحد تجاه الآخر، ولكن جعله أزور عن الذي يليه، ولهذا سميت بغداد الزوراء، لازورار أبوابها بعضها عن بعض، وقيل سميت بذلك لانحراف دجلة عندها. وبنى قصر الإمارة في وسط البلد ليكون الناس منه على حد سواء، واختط المسجد الجامع إلى جانب القصر، وكان الذي وضع قبلته الحجاج بن أرطأة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 450

غارات أسترخان الخوارزمي في جمع من الترك على المسلمين . العام الهجري: ١٤٧ العام الميلادي: ٧٦٤ تفاصيل الحدث: فيها أغار أسترخان الخوارزمي في جمع من الترك على المسلمين بناحية أرمينية وسبى من المسلمين وأهل الذمة خلقاً ودخلوا تفليس، وكان حرب مقيماً بالموصل في ألفين من الجند لمكان الخوارج الذين بالجزية، وسير المنصور إلى محاربة الترك جبرائيل بن يحيى وحرب بن عبد الله، فقاتلوهم، فهزم جبرائيل وقتل حرب، وقتل من أصحاب جبرائيل خلقٌ كثير. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 451

انقسام فكر الشيعة . العام الهجري: ١٤٨ العام الميلادي: ٧٦٥ تفاصيل الحدث: خرج حسان بن مجالد بن يحيى بن مالك بن الأجدع الهمداني. وكان خروجه بنواحي الموصل بقرية تسمى بافخارى قريب من الموصل على دجلة، فخرج إليه عسكر الموصل، وعليها الصقر بن نجدة، فالتقوا واقتتلوا وانهزم عسكر الموصل على الجسر، وأحرق الخوارج أصحاب حسان السوق هناك ونهبوه. ثم إن حسان سار إلى الرقة ومنها إلى البحر ودخل إلى بلد السند، وكانت الخوارج من أهل عمان يدخلونهم ويدعونهم، فاستأذنهم في المصير إليهم، فلم يجيبوه، فعاد إلى الموصل، فخرج إليه الصقر أيضاً والحسن بن صالح بن حسان الهمداني وبلال القيسي، فالتقوا فانهزم الصقر وأسر الحسن بن صالح وبلال، فقتل حسان بلالاً واستبقى الحسن لأنه من همدان، ففارقه بعض أصحابه لهذا. وكان حسان قد أخذ رأي الخوارج عن خاله حفص بن أشيم، وكان من علماء الخوارج وفقهائهم. ولما بلغ المنصور خروج حسان قال: خارجي من همدان؟ قالوا: إنه ابن أخت حفص بن أشيم. فقال: فمن هناك؟ وإنما أنكر المنصور ذلك لأن عامة همدان شيعة لعلي، وعزم المنصور على إنفاذ الجيوش إلى الموصل والفتك بأهلها، فأحضر أبا حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وقال لهم: إن أهل الموصل شرطوا إلي أنهم لا يخرجون علي، فإن فعلوا حلت دماؤهم وأموالهم، وقد خرجوا. فسكت أبو حنيفة وتكلم الرجلان وقالا: رعيتك، فإن عفوت فأهل ذلك أنت، وإن عاقبت فبما يستحقون. فقال لأبي حنيفة: أراك سكت يا شيخ؟ فقال: يا أمير المؤمنين أباحوك ما لا يملكون أرأيت لو أن امرأة أباحت فرجها بغير عقد نكاح وملك يمين أكان يجوز أن توطأ؟ قال: لا! وكف عن أهل الموصل وأمر أبا حنيفة وصاحبيه بالعود إلى الكوفة (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 452

(طبرستان) فتحها الأمويون كما استردوا أرمينية واعتنق الناس فيها الإسلام . العام الهجري: ١٤٨ العام الميلادي: ٧٦٥ تفاصيل الحدث: لما ولي السفاح وجه إلى طبرستان عاملاً فصالحوه على مال، ثم غدروا وقتلوا المسلمين وذلك في خلافة المنصور فوجه المنصور إليهم خازم بن خزيمة التميمي وروح بن حاتم المهلَبي ومعهما مرزوق أبو الخَصيب، فنزلوا على طبرستان وجَرَت مدافعات صَعُبَ معها بلوغُ الغرض وضاق عليهم الأمر فواطأ أبو الخصيب خازما وروحاً على أن ضرباه وحلقا رأسه ولحيته ليوقع الحيلة على الأصبهبذ فركن إلى ما رأى من سوء حاله واستخصه حتى أعمل الحيلة وملك البلد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 453

ولاية الأغلب بن سالم إفريقية . العام الهجري: ١٤٨ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٧٦٥ تفاصيل الحدث: لما بلغ المنصور خروج محمد بن الأشعث من إفريقية بعث إلى الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة التميمي عهداً بولاية إفريقية. وكان هذا الأغلب ممن قام مع أبي مسلم الخراساني وقدم إفريقية مع محمد بن الأشعث. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 454

وفاة الإمام جعفر الصادق . العام الهجري: ١٤٨ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ٧٦٥ تفاصيل الحدث: هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكان يلقب بالصابر، والفاضل، والطاهر، وأشهر ألقابه الصادق، حاول المنصور أن يظفر به لكنه لم يقدر عليه وانثنى عن ذلك، كان من أجلاء التابعين فقيها عالما جوادا كريما أورد الذهبي بإسناد قال أنه صحيح عن سالم بن أبي حفصة قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي وابنه جعفراً عن أبي بكر وعمر، فقالا: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى ﵄. وقال لي جعفر: يا سالم، أيسب الرجل جده! أبو بكر جدي، فلا نالتني شفاعة محمد يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما، توفي في المدينة ودفن في البقيع ﵀ وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 455

استحواذ رجل من الكفرة على خراسان يلقب بالاستاذ سيس . العام الهجري: ١٥٠ العام الميلادي: ٧٦٧ تفاصيل الحدث: خرج أستاذ سيس في أهل هراة وباذغيس وسجستان وغيرها من خراسان، وكان فيما قيل في ثلاثمائة ألف مقاتل، فغلبوا على عامة خراسان، وساروا حتى التقوا هم وأهل مرو الروذ، فخرج إليهم الأجشم المروذي في أهل مرو الروذ فقاتلوه قتالاً شديداً، فقتل الأجشم وكثر القتل في أصحابه وهزم عدة من القواد، وكان عدد من قتل سبعين ألفاً، وأسروا أربعة عشر ألفاً، ونجا أستاذ سيس إلى جبل في نفر يسير، فحصرهم خازم وقتل الأسرى، ووافاه أبو عون وعمرو ابن سلم ومن معهما، فنزل أستاذ سيس على حكم أبي عون، فحكم أن يوثق أستاذ سيس وبنوه وأهل بيته بالحديد، وأن يعتق الباقون وهم ثلاثون ألفاً، فأمضى خازم حكمه وكسا كل رجل ثوبين، وكتب إلى المهدي بذلك، فكتب المهدي إلى المنصور وقيل إن أستاذ سيس ادعى النبوة وأظهر أصحابه الفسق وقطع السبيل. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 456

وفاة الإمام أبي حنيفة النعمان . العام الهجري: ١٥٠ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٧٦٧ تفاصيل الحدث: هو النعمان بن ثابت بن زوطى التيمي ولاءً، فقيه العراق إمام الحنفية أحد الأئمة الأربعة المشهورين أصحاب المذاهب المعروفة كان زاهدا ورعا، لم يرض أن يلي القضاء لأحد وطلبه المنصور للقضاء فأبى وكان منها حبسه وقيل مات في الحبس ببغداد وقيل إنه توفي وهو يصلي فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 457

الشروع في بناء الرصافة . العام الهجري: ١٥١ العام الميلادي: ٧٦٨ تفاصيل الحدث: كان سبب بنائها أن بعض الجند شغبوا على المنصور وحاربوه على باب الذهب، فدخل عليه قثم بن العباس، وهو شيخهم، وله الحرمة والتقدم عندهم فاستشاره المنصور فقال له أن يترك الأمر له فقام قثم بحيلة فافترق الجند، فصارت مضر فرقة، وربيعة فرقة، والخراسانية فرقة. فقال قثم للمنصور: قد فرقت بين جندك وجعلتهم أحزاباً كل حزب منهم يخاف أن يحدث عليك حدثاً فتضربه بالحزب الآخر، وقد بقي عليك في التدبير بقية، وهي أن تعبر بابنك فتنزله في ذلك الجانب وتحول معه قطعة من جيشك فيصير ذلك بلداً وهذا بلداً، فإن فسد عليك أولئك ضربتهم بهؤلاء، وإن فسد عليك هؤلاء ضربتهم بأولئك، وإن فسد عليك بعض القبائل ضربتهم بالقبيلة الأخرى (على مبدأ فرق تسد)، فقبل رأيه واستقام ملكه وبنى الرصافة وهي في الجانب الشرقي من بغداد، وجعل لها سورا وخندقا، وعمل عندها ميدانا وبستانا، وأجرى إليها الماء من نهر المهدي (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 458

تجديد البيعة للمنصور ثم ولده المهدي . العام الهجري: ١٥١ العام الميلادي: ٧٦٨ تفاصيل الحدث: جدد المنصور البيعة لنفسه ثم لولده المهدي من بعده، ولعيسى بن موسى من بعدهما، وجاء الأمراء والخواص فبايعوا وجعلوا يقبلون يد المنصور ويد ابنه ويلمسون يد عيسى بن موسى ولا يقبلونها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 459

خروج شقنا بن عبد الواحد في الأندلس . العام الهجري: ١٥١ العام الميلادي: ٧٦٨ تفاصيل الحدث: ثار في الشرق من الأندلس رجل من بربر مكناسة كان يعلم الصبيان، وكان اسمه شقنا بن عبد الواحد، وكانت أمه تسمى فاطمة، وادعى أنه من ولد فاطمة، ﵍، ثم من ولد الحسين، ﵇، وتسمى بعبد الله بن محمد، وسكن شنت برية، واجتمع عليه خلق كثير من البربر، وعظم أمره، وسار إلى عبد الرحمن الأموي فلم يقف له وراغ في الجبال، فكان إذا أمن انبسط، وإذا خاف صعد الجبال بحيث يصعب طلبه. فاستعمل عبد الرحمن على طليطلة حبيب بن عبد الملك، فاستعمل حبيب على شنت برية سليمان بن عثمان بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفان وأمره بطلب شقنا. فنزل شقنا إلى شنت برية وأخذ سليمان فقتله، واشتد أمره، وطار ذكره وغلب على ناحية قورية وأفسد في الأرض فعاد عبد الرحمن الأموي فغزاه في سنة اثنتين وخمسين ومائة بنفسه، فلم يثبت له فأعياه أمره، فعاد عنه وسير إليه سنة ثلاث وخمسين بدراً مولاه، فهرب شقنا وأخلى حصنه شطران، ثم غزاه عبد الرحمن الأموي بنفسه سنة أربع وخمسين ومائة، فلم يثبت له شقنا، ثم سير إليه سنة خمس وخمسين أبا عثمان عبيد الله بن عثمان، فخدعه شقنا وأفسد عليه جنده، فهرب عبيد الله، وغنم شقنا عسكره وقتل جماعة من بني أمية كانوا في العسكر. وفي سنة خمس وخمسين أيضاً سار شقنا بعد أن غنم عسكر عبيد الله إلى حصن الهواريين المعروف بمدائن، وبه عامل لعبد الرحمن، فمكر به شقنا حتى خرج إليه، فقتله شقنا وأخذ خيله وسلاحه وجميع ما كان معه ثم بقي أمره مستمرا إلى أن اغتاله بعض أصحابه وقتلوه عام ١٦٠ هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 460

وفاة محمد بن إسحاق صاحب السيرة النبوية . العام الهجري: ١٥١ العام الميلادي: ٧٦٨ تفاصيل الحدث: هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي ولاءً، من أهل المدينة انتقل إلى بغداد وسكنها كان من أقدم المؤرخين ومن أشهر مؤلفاته وبها اشتهر السيرة النبوية قيل إنه ألفها بأمر من المنصور وقال الشافعي أن الناس كلهم عيال عليه في السيرة، توفي في بغداد فرحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →