← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وفاة الإمام مالك بن أنس . العام الهجري: ١٧٩ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٧٩٥ تفاصيل الحدث: جده الصحابي أبو عامر الأصبحي، أحد الأئمة الأربعة المشهورين إليه تنسب المالكية كان إماما في الحديث بلا منازع له كتاب الموطأ المشهور افتتن بسبب فتوى له في قتال البغاة، أقام في المدينة وكان يعظم ما جرى عليه عمل أهل المدينة في الفقه وروى عن نافع مولى ابن عمر، وأكثر من رحل إليه للعلم المصريون والمغربيون فكان هذا سبب انتشار مذهبه في تلك البقاع توفي في المدينة ودفن في البقيع رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 527

خروج حمزة بن أتراك في خراسان . العام الهجري: ١٨٠ العام الميلادي: ٧٩٦ تفاصيل الحدث: خرج حمزة بن أتراك الخارجي في خراسان فجاء إلى بوشنج، فخرج إليه عمرويه بن يزيد الأزدي، وكان على هراة، في ستة آلاف، فقاتله، فهزمه حمزة، وقتل من أصحابه جماعة، ومات عمرويه في الزحام، فوجه علي بن عيسى وهو أمير خراسان ابنه الحسين في عشرة آلاف، فلم يحارب حمزة، فعزله، وسير عوضه ابنه عيسى بن علي فقاتل حمزة، فهزمه حمزة، فرده أبوه إليه أيضا فقاتله بباخرز، وكان حمزة بنيسابور، فانهزم حمزة، وبقي أصحابه، وبقي في أربعين رجلا فقصد قهستان. وأرسل عيسى أصحابه إلى أوق وجوين، فقتلوا من بها من الخوارج، وقصد القرى التي كان أهلها يعينون حمزة، فأحرقها وقتل من فيها حتى وصل إلى زرنج، فقتل ثلاثين ألفاً ورجع، وخلف بزرنج عبد الله بن العباس النسفي، فجبى الأموال وسار بها فلقيه حمزة بأسفزار، فقاتله، فصبر له عبد الله ومن معه من الصغد، فانهزم حمزة، وقتل كثير من أصحابه، وجرح في وجهه، واختفى هو ومن سلم من أصحابه في الكروم، ثم خرج وسار في القرى يقتل، ولا يبقي على أحد. وكان علي بن عيسى قد استعمل طاهر بن الحسين على بوشنج، فسار إليه حمزة، وانتهى إلى مكتب فيه ثلاثون غلاماً؛ فقتلهم؛ وقتل معلمهم، وبلغ طاهراً الخبر، فأتى قرية فيها قعد الخوارج، وهم الذين لا يقاتلون، ولا ديوان لهم، فقتلهم طاهر، وأخذ أموالهم؛ وكان يشد الرجل منهم في شجرتين، ثم يجمعهما ثم يرسلهما فتأخذ كل شجرة نصفه، فكتب القعد إلى حمزة بالكف، فكف وواعدهم، وأمن الناس مدة، وكانت بينه وبين أصحاب علي بن عيسى حروب كثيرة، حتى غلب وفر إلى كابل. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 528

نزول هارون الرشيد (للرقة) . العام الهجري: ١٨٠ العام الميلادي: ٧٩٦ تفاصيل الحدث: بعد أن هدم الرشيد سور الموصل بسبب العطاف بن سفيان الأزدي، سار إليها بنفسه، وهدم سورها وأقسم ليقتلن من لقي من أهلها فأفتاه القاضي أبو يوسف، ومنعه من ذلك؛ وكان العطاف قد سار عنها نحو أرمينية فلم يظفر به الرشيد، ومضى إلى الرقة فاتخذها وطناً، واستناب على بغداد ابنه الأمين محمدا وولاه العراقين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 529

وفاة هشام بن عبدالرحمن حاكم الأندلس . العام الهجري: ١٨٠ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٧٩٦ تفاصيل الحدث: هو هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، صاحب الأندلس توفي في صفر وكانت إمارته سبع سنين وسبعة أشهر وثمانية أيام، وقيل تسعة أشهر، وقيل سبعة أشهر، وكان عمره تسعاً وثلاثين سنة وأربعة أشهر، كان ذا رأي وشجاعة وعدل، محباً لأهل الخير والصلاح، شديداً على الأعداء، راغباً في الجهاد، وهوالذي تمم بناء الجامع بمدينة قرطبة، وكان أبوه قد مات قبل فراغه منه، وبنى عدة مساجد معه، وبلغ من عز الإسلام في أيامه وذل الكفر أن رجلاً مات في أيامه، فأوصى أن يُفك أسير من المسلمين من تركته، فطلب ذلك، فلم يوجد في دار الكفار أسير يشترى ويفك لضعف العدو وقوة المسلمين، والله أعلم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 530

القضاء على ثورة الزنادقة في جرجان . العام الهجري: ١٨١ العام الميلادي: ٧٩٧ تفاصيل الحدث: ظهرت طائفة بجرجان يقال لها المحمرة لبسوا الحمرة واتبعوا رجلا يقال له عمرو بن محمد العمركي، وكان ينسب إلى الزندقة، فبعث الرشيد يأمر بقتله فقتل وأطفأ الله نارهم في ذلك الوقت. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 531

وفاة عبدالله بن المبارك . العام الهجري: ١٨١ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٧٩٧ تفاصيل الحدث: كان أبوه تركيا وأمه عربية أفنى عمره بالأسفار صنف الكتب جاهد في سبيل الله جمع الحديث والفقه والعربية وأيام الناس أول من صنف في الجهاد اشتهر بالزهد والورع مع تجارته وكان ينفق على أهل العبادة والزهد من ماله توفي في مدينة هيت بين الرحبة وبغداد منصرفا من غزو الروم في رمضان وعمره ٦٣ سنة قال أبو عمر بن عبد البر: أجمع العلماء على قبوله وجلالته وإمامته وعدله، فرحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 532

أخذ هارون الرشيد لولده (المأمون) ولاية العهد من بعد أخيه (الأمين) . العام الهجري: ١٨٢ العام الميلادي: ٧٩٨ تفاصيل الحدث: أخذ الرشيد للمرة الثانية حيث كانت الأولى عام ١٧٥هـ لولده عبد الله المأمون ولاية العهد من بعد أخيه محمد الأمين بن زبيدة، وذلك بالرقة بعد مرجعه من الحج، وضم ابنه المأمون إلى جعفر بن يحيى البرمكي وبعثه إلى بغداد ومعه جماعة من أهل الرشيد خدمة له، وولاه خراسان وما يتصل بها، وسماه المأمون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 533

قتال سليمان بن عبدالرحمن لأخيه صاحب الأندلس . العام الهجري: ١٨٢ العام الميلادي: ٧٩٨ تفاصيل الحدث: جاز سليمان بن عبد الرحمن، صاحب الأندلس، إلى بلاد الأندلس من الشرق، وتعرض لحرب ابن أخيه الحكم بن هشام بن عبد الرحمن، صاحب البلاد، فسار إليه الحكم في جيوش كثيرة، وقد اجتمع إلى سليمان كثير من أهل الشقاق ومن يريد الفتنة، فالتقيا واقتتلا واشتدت الحرب، فانهزم سليمان واتبعه عسكر الحكم، وعادت الحرب بينهم ثانية في ذي الحجة، فانهزم فيها سليمان، واعتصم بالوعر والجبال، فعاد الحكم. ثم عاد سليمان فجمع برابر، وأقبل إلى جانب إستجة، فسار إليهم الحكم، فالتقوا واقتتلوا سنة ثلاث وثمانين ومائة، واشتد القتال، فانهزم سليمان، واحتمى بقرية، فحصره الحكم، وعاد سليمان منهزماً إلى ناحية قريش. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 534

وفاة القاضي أبي يوسف صاحب أبي حنيفة . العام الهجري: ١٨٢ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٧٩٨ تفاصيل الحدث: هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، لزم أبا حنيفة وتتلمذ عليه وكان يعد من أنبل تلامذته وأنجبهم، وكان أبو حنيفة يتعاهده وينفق عليه لزم أبا حنيفة سبعة عشر سنة، كان أميل للمحدثين من أبي حنيفة ومن محمد بن الحسن، كان قاضي الآفاق، ووزير الرشيد، وزميله في حجه، وكان الرشيد يجله كثيرا، وقيل إنه كان يحفظ التفسير، ويحفظ المغازي، وأيام العرب، واشتهر بالفقه (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 535

خروج الخزر وقتالهم المسلمين . العام الهجري: ١٨٣ العام الميلادي: ٧٩٩ تفاصيل الحدث: خرج الخزر بسبب ابنة خاقان من باب الأبواب، فأوقعوا بالمسلمين وأهل الذمة، وسبوا أكثر من مائة ألف رأس، وانتهكوا أمراً عظيماً لم يسمع بمثله في الأرض؛ فولى الرشيد أرمينية يزيد بن مزيد مضافاً إلى أذربيجان، ووجهه إليهم، وأنزل خزيمة بن خازم نصيبين ردءاً لأهل أرمينية. وقيل إن سبب خروجهم أن سعيد بن سلم قتل المنجم السلمي فدخل ابنه بلاد الخزر، واستجاشهم على سعيد، فخرجوا ودخلوا أرمينية من الثلمة، فانهزم سعيد، وأقاموا نحو سبعين يوما فوجه الرشيد خزيمة بن خازم، ويزيد بن مزيد، فأصلحا ما أفسد سعيد، وأخرجا الخزر وسدا الثلمة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 536

هارون الرشيد يعقد لابنه القاسم بولاية العهد بعد أخيه المأمون ويلقبه بالمؤتمن . العام الهجري: ١٨٣ العام الميلادي: ٧٩٩ تفاصيل الحدث: حج الرشيد ومعه ابناه: الأمين محمد والمأمون عبد الله وفرق بالحرمين الأموال. وفيها بايع الرشيد بولاية العهد لولده قاسم بعد الأخوين الأمين والمأمون، ولقبه المؤتمن وولاه الجزيرة والثغور وهو صبي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 537

وفاة موسى الكاظم بن جعفر الصادق . العام الهجري: ١٨٣ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٧٩٩ تفاصيل الحدث: هو موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لقب بالكاظم لكظمه عمن أساء إليه، كان مجتهدا في العبادة كريما، قيل إن سبب سخط الرشيد عليه هو أن الرشيد لما زار قبر النبي ﷺ قال السلام عليك يا عماه يفتخر بذلك فقال موسى السلام عليك يا أبة فحنق عليه الرشيد، وقيل بل لأنه سمع أن الناس يبايعون له فحمله معه إلى البصرة وحبسه عند واليها عيسى بن جعفر ثم نقله إلى الفضل البرمكي ثم حوله إلى السندي بن شاهك إلى أن مات عنده ودفن في بغداد (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 538

هارون الرشيد يولي على أفريقيا إبراهيم بن الأغلب مؤسس دولة الأغالبة . العام الهجري: ١٨٤ العام الميلادي: ٨٠٠ تفاصيل الحدث: تمرد متولي المغرب محمد بن مقاتل العكي وظلم وعسف واقتطع من أرزاق الأجناد وآذى العامة، فخرج عليه تمام بن تميم التميمي نائبه على تونس، فزحف إليه وبرز لملتقاه العكي ووقع المصاف، فانهزم العكي وتحصن بالقيروان في القصر وغلب تمام على البلد، ثم نزل العكي بأمان وانسحب إلى طرابلس؛ فنهض لنصرته إبراهيم بن الأغلب، فتقهقر تمام إلى تونس ودخل ابن الأغلب القيروان فصلى بالناس وخطب وحض على الطاعة؛ ثم التقى ابن الأغلب وتمام فانهزم تمام، واشتد بغض الناس للعكي وكاتبوا الرشيد فيه فعزله وأقر عليهم إبراهيم بن الأغلب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 539

إبراهيم بن الأغلب يبني مدينة ويسميها (العباسية) تعبيرا عن ولائه للعباسيين . العام الهجري: ١٨٤ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٠٠ تفاصيل الحدث: بعد أن قام إبراهيم بن الأغلب بقمع تمرد تمام بن تميم في أفريقيا ولاه الرشيد، فانقمع الشر، وضبط الأمر، وسير تماما وكل من يتوثب الولاة إلى الرشيد، فسكنت البلاد، وابتنى مدينة سماها العباسية بقرب القيروان، وانتقل إليها بأهله وعبيده. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 540

سقوط مدينة برشلونة الإسلامية في يد الأسبان . العام الهجري: ١٨٥ العام الميلادي: ٨٠١ تفاصيل الحدث: ملك الفرنج بقيادة أذفونش بعد تحالفه مع البشكنس لعنهم الله، مدينة برشلونة بالأندلس، وأخذوها من المسلمين، ونقلوا حماة ثغورهم إليها وتأخر المسلمون إلى ورائهم. وكان سبب ملكهم إياها اشتغال الحكم صاحب الأندلس بمحاربة عميه عبد الله وسليمان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 541

هارون الرشيد يجدد كتابة ولاية العهد في جوف الكعبة . العام الهجري: ١٨٦ العام الميلادي: ٨٠٢ تفاصيل الحدث: رجع الرشيد إلى مكة، ومعه أولاده والفقهاء والقضاة والقواد، فكتب كتاباً أشهد فيه على محمد الأمين، وأشهد فيه من حضر بالوفاء للمأمون، وكتب كتاباً للمأمون أشهدهم عليه فيه بالوفاء للأمين، وعلق الكتابين في الكعبة، وجدد العهود عليهما في الكعبة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 542

نقفور قائد البيزنطيين ينقض الصلح مع الرشيد ورسالة هارون الرشيد له وإجباره على دفع الجزية . العام الهجري: ١٨٦ العام الميلادي: ٨٠٢ تفاصيل الحدث: اضطرت دولة الروم أمام ضربات الرشيد المتلاحقة إلى طلب الهدنة والمصالحة، فعقدت "إيريني" ملكة الروم صلحًا مع الرشيد، مقابل دفع الجزية السنوية له في سنة (١٨١هـ= ٧٩٧م)، وظلت المعاهدة سارية حتى نقضها إمبراطور الروم، الذي خلف إيريني في سنة (١٨٦هـ = ٨٠٢م)، وكتب إلى هارون: "من نقفور ملك الروم إلى ملك العرب، أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي أقامتك مقام الأخ، فحملت إليك من أموالها، لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وافتد نفسك، وإلا فالحرب بيننا وبينك". فلما قرأ هارون هذه الرسالة ثارت ثائرته، وغضب غضبًا شديدًا، وكتب على ظهر رسالة الإمبراطور: "من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام". وخرج هارون بنفسه في (١٨٧ هـ= ٨٠٣م)، حتى وصل "هرقلة" وهي مدينة بالقرب من القسطنطينية، واضطر نقفور إلى الصلح والموادعة، وحمل مال الجزية إلى الخليفة كما كانت تفعل "إيريني" من قبل، ولكنه نقض المعاهدة بعد عودة الرشيد، فعاد الرشيد إلى قتاله في عام (١٨٨هـ= ٨٠٤م) وهزمه هزيمة منكرة، وقتل من جيشه أربعين ألفا، وجُرح نقفور نفسه، وقبل الموادعة، وفي العام التالي (١٨٩هـ=٨٠٥م) حدث الفداء بين المسلمين والروم، ولم يبق مسلم في الأسر (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 543

استيلاء الفرنجة على تطيلة في الأندلس واسترجاع المسلمين لها . العام الهجري: ١٨٧ العام الميلادي: ٨٠٢ تفاصيل الحدث: استولى الفرنج على مدينة تطيلة بالأندلس؛ وسبب ذلك أن الحكم صاحب الأندلس استعمل على ثغور الأندلس قائداً كبيراً من أجناده، اسمه عمروس بن يوسف، فاستعمل ابنه يوسف على تطيلة، وكان قد انهزم من الحكم بيت من بيوت الأندلس أولو قوة وبأس، لأنهم خرجوا عن طاعته، فالتحقوا بالمشركين، فقوي أمرهم، واشتدت شوكتهم، وتقدموا إلى مدينة تطيلة فحصروها وملكوها من المسلمين، فأسروا أميرها يوسف بن عمروس، وسجنوه بصخرة قيس. واستقر عمروس بن يوسف بمدينة سرقسطة ليحفظها من الكفار، وجمع العساكر، وسيرها مع ابن عم له، فلقي المشركين، وقاتلهم، ففض جمعهم، وهزمهم، وقتل أكثرهم، ونجا الباقون منكوبين، وسار الجيش إلى صخرة قيس، فحصروها وافتتحوها ولم يقدر المشركون على منعها منهم، لما نالهم من الوهن بالهزيمة؛ ولما فتحها المسلمون خلصوا يوسف بن عمروس أمير الثغر، وسيروه إلى أبيه؛ وعظم أمر عمروس عند المشركين، وبعد صوته فيهم، وأقام في الثغر أميراً عليه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 544

وفاة الفضيل بن عياض . العام الهجري: ١٨٧ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٠٣ تفاصيل الحدث: هو الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي الخراساني، المجاور بحرم الله، ولد بسمرقند، ونشأ بأبيورد، وارتحل في طلب العلم، قال الفضل بن موسى: كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها، إذا سمع تاليا يتلو ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم .. ﴾ [الحديد: ١٦] فلما سمعها، قال: بلى يا رب، قد آن، فرجع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلة، فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم: حتى [نصبح] فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا قال: ففكرت، وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين هاهنا، يخافوني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لارتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام. وقال ابن المبارك: ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض. قال مجاهد بن موسى: مات الفضيل سنة ست وثمانين ومئة. وقال أبو عبيد وابن المديني وابن معين وابن نمير والبخاري وآخرون: مات سنة سبع بمكة، زاد بعضهم في أول المحرم. وقال هشام بن عمار: يوم عاشوراء منها. قال الذهبي وله نيف وثمانون سنة، وهو حجة كبير القدر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 545

تصفية نفوذ البرامكة . العام الهجري: ١٨٧ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٨٠٣ تفاصيل الحدث: كان لآل برمك نفوذ كبير في دولة الرشيد إذ كان يحيى بن خالد مربيا للرشيد وكان أولاده جعفر والفضل وموسى ومحمد أتراب الرشيد، ثم تغيرت أحوال البرامكة وتبدل لهم الرشيد فجأة فقتل جعفر بن يحيى وسجن يحيى وابنه الفضل وصادر أملاكهم وقد قيل في سبب ذلك أشياء منها أنهم يعني البرامكة زاد نفوذهم كثيرا وزادت مصروفاتهم كثيرا حتى فاقوا الخليفة بذلك مما جعل أمرهم مريبا مخيفا وقيل بل لأن الرشيد لما جعل يحيى بن عبدالله بن الحسن عند جعفر بن يحيى البرمكي ليحبسه عنده أطلقه، وقيل بل لأن الرشيد لما كان يحب أن يجتمع مع جعفر وأخته العباسة (أخت الرشيد) وهي محرمة على يحيى فزوجها الرشيد من جعفر على أن لا يقربها بل فقط ليجتمعوا ويسمروا سويا ولكن جعفرا أتاها فحملت العباسة منه ولما ولدت وجهته إلى مكة ثم علم الرشيد بذلك من بعض حواضن العباسة فعد ذلك خيانة من جعفر فلما رجع الرشيد من حجه عام ١٨٦ هـ قتل جعفرا وأمر بسجن يحيى بن خالد وأولاده ثم أخرج يحيى لكبر سنه وأخرج الصغار من أولاده وأما الفضل فمات في السجن. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 546

غزو الروم . العام الهجري: ١٨٨ العام الميلادي: ٨٠٣ تفاصيل الحدث: بعد أن غزا الرشيد نقفور وطلب الصلح وقبل منه قام نقفور بنكث العهد في نفس السنة لكن الأمر لم يصل للرشيد إلا بعد سنة للبرد الشديد الذي منع وصول البريد فغزا إبراهيم بن جبرئيل الصائفة، فدخل أرض الروم من درب الصفصاف، فخرج إليه نقفور ملك الروم، فأتاه من ورائه أمر صرفه عنه، ولقي جمعاً من المسلمين، فجرح ثلاث جراحات، وقتل من الروم، فيما قيل، أربعون ألفاً وسبعمائة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 547

وفاة علي بن حمزة الكسائي أحد القراء السبعة . العام الهجري: ١٨٩ العام الميلادي: ٨٠٤ تفاصيل الحدث: هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي مولاهم الكوفي الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه، اختار قراءة اشتهرت، وصارت إحدى السبع وجالس في النحو الخليل، وسافر في بادية الحجاز مدة للعربية، قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو، فهو عيال على الكسائي. وقال ابن الانباري: اجتمع فيه أنه كان أعلم الناس بالنحو، وواحدهم في الغريب، وأوحد في علم القرآن، كانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط عليهم، فكان يجمعهم، ويجلس على كرسي، ويتلو وهم يضبطون عنه حتى الوقوف. له عدة تصانيف منها: معاني القرآن، وكتاب في القراءات، وكتاب النوادر الكبير، ومختصر في النحو، وغير ذلك. قال الذهبي مات بالري بقرية أرنبوية سنة تسع وثمانين ومئة عن سبعين سنة، وفي تاريخ موته أقوال، وهذا أصحها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 548

وفاة محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة . العام الهجري: ١٨٩ العام الميلادي: ٨٠٤ تفاصيل الحدث: هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني ولاء، أصله من الغوطة نشأ في الكوفة فسمع من أبي حنيفة وأخذ عنه طريقته، لم يجالسه طويلا لوفاة أبي حنيفة، فأتم الطريقة على أبي يوسف، رحل إلى المدينة وأخذ عن الإمام مالك واتصل بالشافعي وكان بينهما مناظرات معروفة، تولى القضاء للرشيد ثم اعتزل القضاء وتفرغ لتعليم الفقه، كانت وفاته في الري وكان يومها مع الرشيد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 549

فدية أسارى المسلمين من بلاد الروم . العام الهجري: ١٨٩ العام الميلادي: ٨٠٤ تفاصيل الحدث: رابط في هذه السنة القاسم بن الرشيد في مرج دابق وفادى الرشيد الأسارى من المسلمين الذين كانوا في بلاد الروم حتى لم يبق أسير واحد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 550

فتنة في المغرب . العام الهجري: ١٨٩ العام الميلادي: ٨٠٤ تفاصيل الحدث: كثر شغب أهل طرابلس الغرب على ولاتهم، وكان إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية قد استعمل عليهم عدة ولاة، فكانوا يشكون من ولاتهم، فيعزلهم، ويولي غيرهم، فاستعمل عليهم هذه السنة سفيان بن المضاء، وهي ولايته الرابعة، فاتفق أهل البلد على إخراجه عنهم، وإعادته إلى القيروان، فزحفوا إليه، فأخذ سلاحه، وقاتلهم هو وجماعة ممن معه، فأخرجوه من داره، فدخل المسجد الجامع، فقاتلهم فيه، فقتلوا أصحابه، ثم أمنوه، فخرج عنهم في شعبان من هذه السنة، فكانت ولايته سبعاً وعشرين يوماً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 551

فتنة رافع بن الليث في سمرقند . العام الهجري: ١٩٠ العام الميلادي: ٨٠٥ تفاصيل الحدث: سبب ذلك أن يحيى بن الأشعث الطائي كان قد تزوج ابنة عم له ثم تركها بسمرقند فترة فأرادت أن تخلص من زواجها له فعلم رافع بأمرها فتزوجها بعد أن قال لها أن تظهر الشرك ثم تتوب فينفسخ نكاحها فشكاه يحيى إلى الرشيد فأمر الرشيد عامله على سمرقند علي بن عيسى بن ماهان أن يحده ويطلق منه امرأته ويطيفه على حمار في سمرقند للعبرة ففعل لكنه لم يحده وحبسه فهرب من الحبس فلحق ببلخ فأراد عاملها علي بن عيسى قتله فشفع فيه ابنه فكف عنه فلما انصرف إلى سمرقند قتل عامل علي بن عيسى عليها فجمع له جيشا لقتاله وكان ابنه قد قتله رافع هذا فخرج علي بن عيسى من بلخ فلما علم الرشيد بذلك خلعه وعين بدلا عنه هرثمة بن أعين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 552

خروج رافع بن الليث في خراسان . العام الهجري: ١٩٠ العام الميلادي: ٨٠٥ تفاصيل الحدث: خلع رافع بن ليث بن نصر بن سيار نائب سمرقند الطاعة ودعا إلى نفسه، وتابعه أهل بلده وطائفة كثيرة من تلك الناحية، واستفحل أمره، فسار إليه نائب خراسان علي بن عيسى فهزمه رافع وتفاقم الأمر به. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 553

الأسطول الإسلامي يعاود غزو قبرص . العام الهجري: ١٩٠ العام الميلادي: ٨٠٥ تفاصيل الحدث: قام أهل قبرص بنقض العهد فقام معيوف بن يحيى أمير سواح الشام ومصر بالسير إليهم بأسطول كبير فغزاهم وأسر أسقفهم وسبى من أهلها الكثير وقتل الكثير ثم سار إلى جزيرة كريت ورودوس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 554

أمر هارون الرشيد أهل الذمة بتمييز لباسهم وهيئاتهم في بغداد وغيرها . العام الهجري: ١٩١ العام الميلادي: ٨٠٦ تفاصيل الحدث: أمر الرشيد بهدم الكنائس والديور، وألزم أهل الذمة بتمييز لباسهم وهيآتهم في بغداد وغيرها من البلاد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 555

وقعة الحفرة في الأندلس . العام الهجري: ١٩١ العام الميلادي: ٨٠٦ تفاصيل الحدث: أوقع الأمير الحكم بن هشام الأموي، صاحب الأندلس، بأهل طليطلة، فقتل منهم ما يزيد على خمسة آلاف رجل من أعيان أهلها. وسبب ذلك أن أهل طليطلة كانوا قد طمعوا في الأمراء، وخلعوهم مرة بعد أخرى، وقويت نفوسهم بحصانة بلدهم وكثرة أموالهم، فلم يكونوا يطيعون أمراءهم طاعة مرضية، فلما أعيا الحكم شأنهم أعمل الحيلة في الظفر بهم، فاستعان في ذلك بعمروس بن يوسف المعروف بالمولد حيث دخل طليطلة وأنسوا به واطمأنوا له وأشاع عمروس أن عبد الرحمن يريد أن يتخذ لهم وليمة عظيمة، وشرع في الاستعداد لذلك، وواعدهم يوماً ذكره، وقرر معهم أن يدخلوا من باب، ويخرجوا من آخر ليقل الزحام، ففعلوا ذلك فلما كان اليوم المذكور أتاه الناس أفواجا فكان كلما دخل فوج، أخذوا وحملوا إلى جماعة من الجند على حفرة كبيرة في ذلك القصر، فضربت رقابهم عليها فذلت رقابهم بعدها وحسنت طاعتهم بقية أيام الحكم وأيام ولده عبد الرحمن، ثم انجبرت مصيبتهم، وكثروا فلما هلك عبد الرحمن وولي ابنه محمد عاجلوه بالخلع. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 556

غزو الفرنجة في الأندلس . العام الهجري: ١٩١ العام الميلادي: ٨٠٦ تفاصيل الحدث: تجهز لذريق ملك الفرنج بالأندلس، وجمع جموعه ليسير إلى مدينة طرطوشة ليحصرها فبلغ ذلك الحكم، فجمع العساكر وسيرها مع ولده عبد الرحمن فاجتمعوا في جيش عظيم، وتبعهم كثير من المتطوعة، فساروا فلقوا الفرنج في أطراف بلادهم قبل أن ينالوا من بلاد المسلمين شيئا فاقتتلوا وبذل كل من الطائفتين جهده، واستنفد وسعه، فأنزل الله تعالى نصره على المسلمين، فانهزم الكفار، وكثر القتل فيهم، والأسر، ونهبت أموالهم وأثقالهم، وعاد المسلمون ظافرين غانمين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 557

فتح هرقلة . العام الهجري: ١٩١ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ٨٠٧ تفاصيل الحدث: فتح الرشيد هرقلة، وكان سبب مسيره إليها ما حصل سنة سبع وثمانين ومائة، من غدر نقفور، وكان فتحها في شوال، وكان حصرها ثلاثين يوما وسبى أهلها وكان قد دخل البلاد في مائة ألف وخمسة وثلاثين ألفاً من المرتزقة، سوى الأتباع والمتطوعة، ومن لا ديوان له، وأناخ عبد الله بن مالك على ذي الكلاع، ووجه داود بن عيسى بن موسى سائراً في أرض الروم في سبعين ألفاً، ففتح الله عليه، وفتح شراحيل بن معن بن زائدة حصن الصقالبة ودلسة، وافتتح يزيد بن مخلد الصفصاف وملقونية، كما أجبر نقفور على دفع جزية كبيرة للمسلمين وإلزامه بها فبعث نقفور بالخراج والجزية عن رأسه أربعة دنانير، وعن رأس ولده دينارين، وعن بطارقته كذلك، وكتب نقفور إلى الرشيد في جارية من سبي هرقلة كان خطبها لولده، فأرسلها إليه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 558

خروج الخرمية بأذربيجان . العام الهجري: ١٩٢ العام الميلادي: ٨٠٧ تفاصيل الحدث: تحركت الخرمية بناحية أذربيجان، فوجه إليهم الرشيد عبد الله بن مالك في عشرة آلاف، فقتل وسبى وأسر، ووافاه بقرماسين، فأمره بقتل الأسرى، وبيع السبي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 559

تحرك ثروان الحروري وقتل عامل السلطان بالبصرة . العام الهجري: ١٩٢ العام الميلادي: ٨٠٧ تفاصيل الحدث: خرج رجل بسواد العراق يقال له ثروان بن سيف، وجعل يتنقل فيها من بلد إلى بلد، فوجه إليه الرشيد طوق بن مالك فهزمه وجرح ثروان وقتل عامة أصحابه، وكتب بالفتح إلى الرشيد، لكن ثروان هذا كان قد هرب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 560

بناء مدينة فاس . العام الهجري: ١٩٣ العام الميلادي: ٨٠٨ تفاصيل الحدث: تم تأسيس مدينة فاس في نهاية القرن الثاني للهجرة على يد إدريس الأول وليس إدريس الثاني كما هو شائع، فقد ورد الحديث عن فاس، لأول مرة في التاريخ، في القرن الثالث الهجري. على لسان بعض الجغرافيين المشارقة، كانت مدينة فاس عاصمة للأدارسة وتنقسم إلى عدوتين متناحرتين: عدوة الأندلس وعدوة القرويين. وفي القرن الرابع الهجري ورد كلام آخر عن مدينة فاس بقلم أبي بكر أحمد بن محمد الرازي المتوفى سنة ٣٤٤هـ في كتابه وصف الأندلس تشير إلى تاريخ وصول إدريس الأول إلى وليلي وبنائه لمدينة فاس. وفي نفس القرن وردت إشارات أخرى على لسان الجغرافي المشرقي ابن حوقل، في سياق وصفه لإفريقيا الشمالية، من كتابه المسالك والممالك. وفي القرن الخامس الهجري أورد أبو عبيد البكري معلومات مفصلة شيئا ما عن مدينة فاس وأورد أخبارا مفيدة عن تاريخ الأدارسة بصفة عامة، استقاها من عدد من المصادر الأموية المفقودة ومن عدد من الرواة السابقين لعصره وفي عهد الموحدين في القرن السادس أورد الشريف الإدريسي المتوفى سنة ٥٦٠هـ، وصفا آخر لفاس في كتابه نزهة المشتاق، غير أنه مفرط في القصر، ولا يفيد كثيرا في التعرف على ملامح هذه المدينة من الناحية العمرانية، لم تتحدث المصادر التاريخية، عن الأدارسة وعاصمتهم فاس، بصورة مفصلة، إلا ابتداء من أواسط عهد بني مرين، أي بعد مرور أكثر من خمسة قرون على تاريخ وصول إدريس الأول إلى المغرب سنة ١٧٠هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 561

وفاة الخليفة العباسي هارون الرشيد . العام الهجري: ١٩٣ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: كان هارون الرشيد قد سار إلى خراسان لقتال رافع بن الليث وكان الرشيد مريضا ثم اشتد مرضه عند دخولهم طوس قرية من قرى سناباذ ومات فيها ودفن فيها أيضا بعد أن دامت خلافته عشرين عاما كانت حافلة بالفتوح والعمارة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 562

اختلاف الأمين والمأمون ابنا هارون الرشيد . العام الهجري: ١٩٣ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: كان الرشيد في أثناء مسيره إلى خراسان وكان المأمون في مرو بخراسان وكان الأمين في بغداد فأخذ الرشيد البيعة من جنده الذين معه أن يطيعوا للمأمون ويبقوا معه ولكن الفضل بن الربيع عاد بالجند إلى بغداد ثم أوحى للأمين أن يعقد البيعة لابنه موسى ثم للمأمون فلما علم بذلك المأمون قطع البريد عن الأمين وأسقط اسمه من الطرز وأمن رافع بن الليث وأكرمه كما أكرم هرثمة بن أعين الذي كان مكلفا بقتال رافع فقويت فكرة خلع المأمون من ولاية العهد وتولية ابنه مكانه، وأمر الخليفة الأمين بالدعاء لابنه موسى على المنابر بعد ذكر المأمون والقاسم، فتنكر كل واحد من الأمين والمأمون لصاحبه وظهر الفساد بينهما وهذا أول الشر والفتنة بين الأخوين. ثم أرسل الأمين في أثناء السنة إلى المأمون يسأله أن يقدم ولد الأمين موسى المذكور على نفسه ويذكر له أنه سماه الناطق بالحق؛ فقويت الوحشة بينهما أكثر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 563

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق) . العام الهجري: ١٩٣ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: كان الرشيد قد عقد الخلافة لابنه الأمين ثم للمأمون لمكانة زبيدة والدة الأمين وإلا فالمأمون أكبر منه، فبويع الأمين بالخلافة في عسكر الرشيد، صبيحة الليلة التي توفي فيها؛ وكان المأمون حينئذ بمرو، فكتب حمويه مولى المهدي، صاحب البريد إلى نائبه ببغداد، وهو سلام بن مسلم، يعلمه بوفاة الرشيد، فدخل أبو مسلم على الأمين فعزاه وهنأه بالخلافة، فانتقل من قصره بالخلد إلى قصر الخلافة وبايعه الناس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 564

خلاف أهل تونس على ابن الأغلب . العام الهجري: ١٩٤ العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: عصى عمران بن مجالد الربيعي، وقريش بن التونسي بتونس على إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية واجتمع فيها خلق كثير، وحصر إبراهيم بن الأغلب بالقصر وجمع ممن أطاعه، وخالف عليه أيضاً أهل القيروان في جمادى الآخرة، فكانت بينهم وقعة وحرب قتل فيها جماعة من رجال ابن الأغلب. وقدم عمران بن مجالد فيمن معه، فدخل القيروان عاشر رجب، وقدم قريش من تونس عليه، فكانت بينهم وبين ابن الأغلب وقعة في رجب، فانهزم أصحاب ابن الأغلب، ثم التقوا في العشرين منه فانهزموا ثانية أيضا ثم التقوا ثالثة فيه أيضا فكان الظفر لابن الأغلب، وأرسل عمران بن مجالد إلى أسد بن الفرات الفقيه ليخرج معهم، فامتنع، فعاد الرسول يقول له: تخرج معنا وإلا أرسلت إليك من يجر برجلك؛ فقال أسد للرسول: قل له: والله إن خرجت لأقولن للناس إن القاتل والمقتول في النار، فتركه (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 565

عصيان أهل ماردة وغزو الحكم بلاد الفرنج . العام الهجري: ١٩٤ العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: في هذه السنة عاود أهل ماردة الخلاف على الحكم بن هشام، أمير الأندلس، وعصوا عليه، فسار بنفسه إليهم، وقاتلهم، ولم تزل سراياه وجيوشه تتردد وتقاتلهم هذه السنة، والتي بعدها والتي بعدها، وطمع الفرنج في ثغور المسلمين، وقصدوها بالغارة، والقتل، والنهب والسبي، وكان الحكم مشغولاً بأهل ماردة، فلم يتفرغ للفرنج، فأتاه الخبر بشدة الأمر على أهل الثغر، وما بلغ العدو منهم، وسمع أن امرأة مسلمة أخذت سبية، فنادت: واغوثاه، يا حكم! فعظم الأمر عليه، وجمع عسكره واستعد وحشد وسار إلى بلد الفرنج سنة ١٩٦هـ، وأثخن في بلادهم، وافتتح عدة حصون، وقتل الرجال، وسبى الحريم، وقصد الناحية التي كانت بها تلك المرأة، فأمر لهم من الأسرى بما يفادون به أسراهم، وبالغ في الوصية في تخليص تلك المرأة فتخلصت من الأسر، وقتل باقي الأسرى؛ فلما فرغ من غزاته قال لأهل الثغور: هل أغاثكم الحكم؟ فقالوا: نعم، ودعوا له، وأثنوا عليه خيرا وعاد إلى قرطبة مظفراً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →