← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وفاة الخليفة العباسي هارون الرشيد . العام الهجري: ١٩٣ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: كان هارون الرشيد قد سار إلى خراسان لقتال رافع بن الليث وكان الرشيد مريضا ثم اشتد مرضه عند دخولهم طوس قرية من قرى سناباذ ومات فيها ودفن فيها أيضا بعد أن دامت خلافته عشرين عاما كانت حافلة بالفتوح والعمارة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 562

اختلاف الأمين والمأمون ابنا هارون الرشيد . العام الهجري: ١٩٣ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: كان الرشيد في أثناء مسيره إلى خراسان وكان المأمون في مرو بخراسان وكان الأمين في بغداد فأخذ الرشيد البيعة من جنده الذين معه أن يطيعوا للمأمون ويبقوا معه ولكن الفضل بن الربيع عاد بالجند إلى بغداد ثم أوحى للأمين أن يعقد البيعة لابنه موسى ثم للمأمون فلما علم بذلك المأمون قطع البريد عن الأمين وأسقط اسمه من الطرز وأمن رافع بن الليث وأكرمه كما أكرم هرثمة بن أعين الذي كان مكلفا بقتال رافع فقويت فكرة خلع المأمون من ولاية العهد وتولية ابنه مكانه، وأمر الخليفة الأمين بالدعاء لابنه موسى على المنابر بعد ذكر المأمون والقاسم، فتنكر كل واحد من الأمين والمأمون لصاحبه وظهر الفساد بينهما وهذا أول الشر والفتنة بين الأخوين. ثم أرسل الأمين في أثناء السنة إلى المأمون يسأله أن يقدم ولد الأمين موسى المذكور على نفسه ويذكر له أنه سماه الناطق بالحق؛ فقويت الوحشة بينهما أكثر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 563

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق) . العام الهجري: ١٩٣ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: كان الرشيد قد عقد الخلافة لابنه الأمين ثم للمأمون لمكانة زبيدة والدة الأمين وإلا فالمأمون أكبر منه، فبويع الأمين بالخلافة في عسكر الرشيد، صبيحة الليلة التي توفي فيها؛ وكان المأمون حينئذ بمرو، فكتب حمويه مولى المهدي، صاحب البريد إلى نائبه ببغداد، وهو سلام بن مسلم، يعلمه بوفاة الرشيد، فدخل أبو مسلم على الأمين فعزاه وهنأه بالخلافة، فانتقل من قصره بالخلد إلى قصر الخلافة وبايعه الناس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 564

خلاف أهل تونس على ابن الأغلب . العام الهجري: ١٩٤ العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: عصى عمران بن مجالد الربيعي، وقريش بن التونسي بتونس على إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية واجتمع فيها خلق كثير، وحصر إبراهيم بن الأغلب بالقصر وجمع ممن أطاعه، وخالف عليه أيضاً أهل القيروان في جمادى الآخرة، فكانت بينهم وقعة وحرب قتل فيها جماعة من رجال ابن الأغلب. وقدم عمران بن مجالد فيمن معه، فدخل القيروان عاشر رجب، وقدم قريش من تونس عليه، فكانت بينهم وبين ابن الأغلب وقعة في رجب، فانهزم أصحاب ابن الأغلب، ثم التقوا في العشرين منه فانهزموا ثانية أيضا ثم التقوا ثالثة فيه أيضا فكان الظفر لابن الأغلب، وأرسل عمران بن مجالد إلى أسد بن الفرات الفقيه ليخرج معهم، فامتنع، فعاد الرسول يقول له: تخرج معنا وإلا أرسلت إليك من يجر برجلك؛ فقال أسد للرسول: قل له: والله إن خرجت لأقولن للناس إن القاتل والمقتول في النار، فتركه (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 565

عصيان أهل ماردة وغزو الحكم بلاد الفرنج . العام الهجري: ١٩٤ العام الميلادي: ٨٠٩ تفاصيل الحدث: في هذه السنة عاود أهل ماردة الخلاف على الحكم بن هشام، أمير الأندلس، وعصوا عليه، فسار بنفسه إليهم، وقاتلهم، ولم تزل سراياه وجيوشه تتردد وتقاتلهم هذه السنة، والتي بعدها والتي بعدها، وطمع الفرنج في ثغور المسلمين، وقصدوها بالغارة، والقتل، والنهب والسبي، وكان الحكم مشغولاً بأهل ماردة، فلم يتفرغ للفرنج، فأتاه الخبر بشدة الأمر على أهل الثغر، وما بلغ العدو منهم، وسمع أن امرأة مسلمة أخذت سبية، فنادت: واغوثاه، يا حكم! فعظم الأمر عليه، وجمع عسكره واستعد وحشد وسار إلى بلد الفرنج سنة ١٩٦هـ، وأثخن في بلادهم، وافتتح عدة حصون، وقتل الرجال، وسبى الحريم، وقصد الناحية التي كانت بها تلك المرأة، فأمر لهم من الأسرى بما يفادون به أسراهم، وبالغ في الوصية في تخليص تلك المرأة فتخلصت من الأسر، وقتل باقي الأسرى؛ فلما فرغ من غزاته قال لأهل الثغور: هل أغاثكم الحكم؟ فقالوا: نعم، ودعوا له، وأثنوا عليه خيرا وعاد إلى قرطبة مظفراً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 566

موقعة الري وهزيمة جيش الأمين أمام جيش المأمون . العام الهجري: ١٩٥ العام الميلادي: ٨١٠ تفاصيل الحدث: عقد الأمين لعلي بن عيسى بن ماهان بالإمرة على الجبل وهمذان وأصبهان وقم وأمره بحرب المأمون وجهزه بجيش كبير، فلما وصل الجيش إلى الري تلقاه طاهر بن الحسين قائد المأمون فاقتتل الطرفان فقتل علي بن عيسى بن ماهان وانهزم جيشه ولما وصل الخبر إلى الأمين جهز جيشا آخر بإمرة عبدالرحمن بن جبلة الأنباري ولكنه هزم هو أيضا فهرب بجيشه إلى همذان وطلب الأمان من طاهر بن الحسين فأمنهم ولكنهم غدروا به وبجيشه وقتلوا منهم الكثير فنهض إليهم طاهر وقاتلهم فقتل عبدالرحمن بن جبلة وفر من نجا من القتل، ثم عاد الأمين فوجه أحمد بن يزيد وعبد الله بن حميد بن قحطبة في أربعين ألفا إلى حلوان لقتال طاهر بن الحسين وكان هذا في العام التالي فلما وصلوا إلى قريب من حلوان خندق طاهر على جيشه خندقا وجعل يعمل الحيلة في إيقاع الفتنة بين الأميرين، فاختلفا فرجعا ولم يقاتلاه، ودخل طاهر إلى حلوان وجاءه كتاب المأمون بتسليم ما تحت يده إلى هرثمة بن أعين، وأن يتوجه هو إلى الأهواز ففعل ذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 567

ظهور السفياني في الشام . العام الهجري: ١٩٥ العام الميلادي: ٨١٠ تفاصيل الحدث: ظهر السفياني بدمشق وبويع بالخلافة، واسمه علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، في ذي الحجة؛ وطرد عامل الأمين عن دمشق، وهو سليمان بن أبي جعفر بعد أن حصره السفياني بدمشق مدة ثم أفلت منه. وخالد بن يزيد جد السفياني هذا هو الذي وضع حديث السفياني في الأصل، فإنه ليس بحديث، غير أن خالداً لما سمع حديث المهدي من أولاد علي في آخر الزمان أحب أن يكون من بني سفيان من يظهر في آخر الزمان، فوضع حديث السفياني؛ فمشى ذلك على بعض العوام، ثم بعث الأمين إليه جيشا لكنهم بقوا في الرقة ولم يسيروا إلى دمشق فقد قاتله ابن بيهس محمد بن صالح وغلبه وضعف أمر السفياني وقتل ممن كان معه الكثير ثم قبض عليه وسجن ثم هرب بعد ذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 568

وفاة أبي نواس الشاعر . العام الهجري: ١٩٦ العام الميلادي: ٨١١ تفاصيل الحدث: هو الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله، قرأ كتاب سيبويه، اشتهر بالشعر ولكنه أدخل فيه ما يستقذر حتى اتهم، ذكروا له أمورا كثيرة، ومجونا وأشعارا منكرة، وله في الخمريات والقاذورات والتشبب بالمردان والنسوان أشياء بشعة شنيعة، فمن الناس من يفسقه ويرميه بالفاحشة، ومنهم من يرميه بالزندقة، ومنهم من يقول: كان إنما يخرب على نفسه، والأول أظهر، كانت وفاته في هذه السنة ببغداد ودفن في مقابر الشونيزى في تل اليهود. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 569

انقلاب داخلي في بغداد على الخليفة العباسي الأمين . العام الهجري: ١٩٦ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٨١٢ تفاصيل الحدث: كان الأمين قد أرسل عبدالملك بن صالح بن علي إلى الشام ليجمع له الجند لكنه توفي في الرقة فتولى أمر الجند الحسين بن علي بن ماهان فعاد بهم إلى بغداد ورفض القدوم على الأمين الذي أرسل إليه من يحضره فاقتتل الطرفان وانهزم الجمع الذين أرسلهم الأمين، فخلع الحسين الأمين يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب، وأخذ البيعة للمأمون من الغد يوم الاثنين فلما أصبح الناس يوم الأربعاء طلبوا من الحسين بن علي أعطياتهم واختلفوا عليه وصار أهل بغداد فرقتين، فرقة مع الأمين وفرقة عليه، فاقتتلوا قتالا شديدا فغلب حزب الخليفة أولئك، وأسروا الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان وقيدوه ودخلوا به على الخليفة ففكوا عنه قيوده ثم إن الأمين عفا عن الحسين وولاه الجند وسيره إلى حلوان، فلما وصل إلى الجسر هرب في حاشيته وخدمه فبعث إليه الامين من يرده، فركبت الخيول وراءه فأدركوه فقاتلهم وقاتلوه فقتلوه لمنتصف رجب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 570

توقيع اتفاق حسن الجوار بين الدولة الرستمية ودولة الأغالبة . العام الهجري: ١٩٧ العام الميلادي: ٨١٢ تفاصيل الحدث: ثار أبو عصام ومن وافقه على إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، فحاربهم إبراهيم، فظفر بهم. واستعمل ابن الأغلب ابنه عبدالله على طرابلس الغرب، فلما قدم إليها ثار عليه الجند، فحصروه في داره، ثم اصطلحوا على أن يخرج عنهم، فخرج عنهم، فلم يبعد عن البلد حتى اجتمع إليه كثير من الناس، ووضع العطاء، فأتاه البربر من كل ناحية، فاجتمع له عدد كثير، فزحف بهم إلى طرابلس، فخرج إليه الجند، فاقتتلوا فانهزم جند طرابلس، ودخل عبد الله المدينة، وأمن الناس وأقام بها؛ ثم عزله أبوه، واستعمل بعده سفيان ابن المضاء، فثارت هوارة بطرابلس، فخرج الجند إليهم، والتقوا واقتتلوا فهزم الجند إلى المدينة، فتبعهم هوارة، فخرج الجند هاربين إلى الأمير إبراهيم ابن الأغلب، ودخلوا المدينة فهدموا أسوارها. وبلغ ذلك إبراهيم ابن الأغلب، فسير إليها ابنه أبا العباس عبد الله في ثلاثة عشر ألف فارس، فاقتتل هو والبربر، فانهزم البربر، وقتل كثير منهم، ودخل طرابلس وبنى سورها. وبلغ خبر هزيمة البربر إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وجمع البربر، وحرضهم، وأقبل بهم إلى طرابلس، وهم جمع عظيم، غضباً للبربر ونصرة لهم، فنزلوا على طرابلس، وحصروها. فسد أبو العباس عبد الله بن إبراهيم باب زناتة، ولم يزل كذلك إلى أن توفي أبوه إبراهيم بن الأغلب، وعهد بالإمارة لولده عبد الله، فأخذ أخوه زيادة الله بن إبراهيم له العهود على الجند، وسير الكتاب إلى أخيه عبد الله، يخبره بموت أبيه، وبالإمارة له، فأخذ البربر الرسول والكتاب، ودفعوه إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، فأمر بأن ينادي عبد الله بن إبراهيم بموت أبيه، فصالحهم على أن يكون البلد والبحر لعبد الله، وما كان خارجاً عن ذلك يكون لعبد الوهاب، وسار عبد الله إلى القيروان، فلقيه الناس، وتسلم الأمر، وكانت أيامه أيام سكون ودعة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 571

تخريب مدينة بغداد واستسلام الخليفة العباسي الأمين . العام الهجري: ١٩٧ العام الميلادي: ٨١٢ تفاصيل الحدث: بعد أن عادت الأمور في بغداد للأمين، كان جيش المأمون بقيادة طاهر بن الحسين وهرثمة بن أعين قادما إلى بغداد فلما اقتربوا منه عادت الفوضى وخلعت بعض الأقاليم الأمين وبايعت للمأمون حتى إن موسم الحج دعي فيه للمأمون، ثم حاصر الجيش بغداد فضعف أمر الأمين وخاصة أن طاهر بن الحسين قد استولى على الضياع والإنتاج وأجابه كثير من قواد الأمين إلى بيعة المأمون، ثم دخل جيش المأمون إلى بغداد وحصل القتال فيها حتى لم يبق مع الأمين إلا القليل مما اضطره إلى طلب الأمان من هرثمة بن أعين الذي أمنه وأخذه في سفينة، وقد كان حصل تخريب وتحريق كثير في بغداد بدخول الجيش وحصول القتال وهذه عادة كل فتنة نسأل الله السلامة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 572

وفاة جابر بن حيان عالم الكيمياء . العام الهجري: ١٩٧ العام الميلادي: ٨١٢ تفاصيل الحدث: فيلسوف كيميائي، كان يعرف بالصوفي. من أهل الكوفة، وأصله من خراسان له تصانيف كثيرة قيل: عددها ٢٣٢ كتابا، وقيل: بلغت خمسمائة. ضاع أكثرها، وترجم بعض ما بقي منها إلى اللاتينية، منها أسرار الكيمياء وعلم الهيئة وأصول الكيمياء وقد اشتملت كتبه على بيان مركبات كيماوية كانت مجهولة قبله. وهو أول من وصف أعمال التقطير والتبلور والتذويب والتحويل، توفي بطوس وقيل كانت وفاته سنة ٢٠٠ هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 573

وقعة الميدان بالموصل . العام الهجري: ١٩٨ العام الميلادي: ٨١٣ تفاصيل الحدث: كانت بين اليمانية والنزارية وكان سببها أن عثمان بن نعيم البجمي صار إلى ديار مضر، فشكا الأزد واليمن، وقال: إنهم يغلبوننا على حقوقنا واستنصرهم، فسار معه إلى الموصل ما يقارب عشرين ألفا فأرسل إليهم علي بن الحسن الهمداني، وهو حينئذ متغلب على الموصل، فسألهم على حالهم، فأخبروه، فأجابهم إلى ما يريدون، فلم يقبل عثمان ذلك، فخرج إليهم علي من البلد في نحو أربعة آلاف رجل، فالتقوا واقتتلوا قتالاً شديدا عدة وقائع، فكانت الهزيمة على النزارية، وظفر بهم علي وقتل منهم خلقاً كثيراً وعاد إلى البلد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 574

اغتيال الأمين بن هارون الرشيد في السجن . العام الهجري: ١٩٨ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٨١٣ تفاصيل الحدث: لما كان الأمر من دخول جيش المأمون واستيلائه على بغداد وأخذ الأمين الأمان من هرثمة وكان قد سيره في السفينة، فعلم بذلك طاهر بن الحسين فغضب لذلك كثيرا لأن الأمين لم يطلب منه الأمان بل طلبه من هرثمة، فقام بإغراق السفينة ولكن الأمين سبح ونجا وكان بعض الجند قد أسروه ووضعوه في أحد البيوت فدس طاهر إليه بعض العجم فقتلوه في البيت الذي كان محبوسا فيه، وقطعوا رأسه وأرسلوه إلى طاهر بن الحسين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 575

تولي المأمون للخلافة العباسية رسميا . العام الهجري: ١٩٨ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٨١٣ تفاصيل الحدث: بعد أن تم قتل الأمين في حبسه والاستيلاء على بغداد أخذت البيعة بالكامل للمأمون الذي بقي في مرو، وولى الحسن بن سهل البصرة والكوفة والحجاز واليمن والأهواز وولى غيره المناطق الأخرى. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 576

وفاة سفيان بن عيينة . العام الهجري: ١٩٨ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨١٤ تفاصيل الحدث: هو محدث الحرم المكي الحافظ المشهور مولده بالكوفة انتقل إلى مكة وبقي فيها، قال الشافعي لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز، كان واسع العلم، كبير القدر، مع زهد وورع، له المسند الجامع وتفسير القرآن، توفي في مكة ﵀ وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 577

العلويون يثورون على العباسيين . العام الهجري: ١٩٩ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨١٥ تفاصيل الحدث: ظهر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، بالكوفة، يدعو إلى الرضى من آل محمد ﷺ والعمل بالكتاب والسنة، وهو الذي يعرف بابن طباطبا وكان القيم بأمره في الحرب أبو السرايا السري بن منصور، وكان سبب خروجه أنه شاع أن الفضل ابن سهل قد غلب على المأمون، وأنه يستبد بالأمر دونه، فغضب لذلك بنو هاشم ووجوه الناس، واجترأوا على الحسن بن سهل، وهاجت الفتن في الأمصار، فكان أول من ظهر ابن طباطبا بالكوفة، وقد اتفق أهل الكوفة على موافقته واجتمعوا عليه من كل فج عميق، وكان النائب عليها من جهة الحسن بن سهل سليمان بن أبي جعفر المنصور، فبعث الحسن بن سهل يلومه ويؤنبه على ذلك، وأرسل إليه بعشرة آلاف فارس بصحبة زاهر بن زهير بن المسيب، فتقاتلوا خارج الكوفة فهزموا زاهرا واستباحوا جيشه ونهبوا ما كان معه، وذلك يوم الأربعاء سلخ جمادى الآخرة، فلما كان الغد من الوقعة توفي ابن طباطبا أمير الشيعة فجأة، يقال إن أبا السرايا سمه وأقام مكانه غلاما أمرد يقال له محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وانعزل زاهر بمن بقي معه من أصحابه إلى قصر ابن هبيرة، وأرسل الحسن بن سهل مع عبدوس بن محمد أربعة آلاف فارس، صورة مدد لزاهر، فالتقوا هم وأبو السرايا فهزمهم أبو السرايا ولم يفلت من أصحاب عبدوس أحد، وانتشر الطالبيون في تلك البلاد، وضرب أبو السرايا الدراهم والدنانير في الكوفة، ونقش عليه (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا) ثم بعث أبو السرايا جيوشه إلى البصرة وواسط والمدائن فهزموا من فيها من النواب ودخلوها قهرا، وقويت شوكتهم، فأهم ذلك الحسن بن سهل وكتب إلى هرثمة يستدعيه لحرب أبي السرايا فتمنع ثم قدم عليه فخرج إلى أبي السرايا فهزم أبا السرايا غير مرة وطرده حتى رده إلى الكوفة ووثب الطالبيون على دور بني العباس بالكوفة فنهبوها وخربوا ضياعهم، وفعلوا أفعالا قبيحة، وبعث أبو السرايا إلى المدائن فاستجابوا، وبعث إلى أهل مكة حسين بن حسن الأفطس ليقيم لهم الموسم فخاف أن يدخلها جهرة، ولما سمع نائب مكة - وهو داود بن عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس - هرب من مكة طالبا أرض العراق، ثم دخلها الأفطس وحج بها من سنته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 578

ظهور إبراهيم بن موسى بن جعفر . العام الهجري: ٢٠٠ العام الميلادي: ٨١٥ تفاصيل الحدث: ظهر إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد، وكان بمكة، فلما بلغه خبر أبي السرايا وما كان منه سار إلى اليمن، وبها إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس أملاً للمأمون، فلما بلغه قرب إبراهيم من صنعاء، سار منها نحو مكة فأتى المشاش، فعسكر بها واجتمع بها إليه جماعة من أهل مكة هربوا من العلويين، واستولى إبراهيم على اليمن، وكان يسمى الجزار لكثرة من قتل باليمن، وسبى، وأخذ الأموال. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 579

مبايعة محمد بن جعفر بمكة . العام الهجري: ٢٠٠ العام الميلادي: ٨١٥ تفاصيل الحدث: لما وصل الحسين بن حسن الأفطس لمكة من قبل أبي السرايا وفعل في مكة ما فعل من تغيير كسوة الكعبة وتخريب ونهب وصله خبر هزيمة أبي السرايا ذهب إلى محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين وبايعه فأقاموه في ربيع الأول، وبايعوه بالخلافة، وجمعوا له الناس، فبايعوه طوعاً وكرها وسموه أمير المؤمنين، فبقي شهوراً وليس له من الأمر شيء، ثم لما وصل عامل اليمن وجيش هرثمة من الكوفة هرب محمد بن جعفر إلى الجحفة ثم قبض عليه وطلب الأمان وقال أنه وصله أن المأمون مات فدعى لبيعة نفسه فلما صح الخبر عنده أنه لم يمت خلع نفسه من الخلافة، ثم بعد ذلك أرسل إلى المأمون ثم سار إلى جرجان ومات بها سنة ٢٠٤ هـ وهو المعروف بالديباج. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 580

خروج البربر بناحية مورور . العام الهجري: ٢٠٠ العام الميلادي: ٨١٥ تفاصيل الحدث: خرج خارجي من البربر بناحية مورور، من الأندلس، ومعه جماعة، فوصل كتاب العامل إلى الحكم بخبره، فأخفى الحكم خبره، واستدعى من ساعته قائداً من قواده، فأخبره بذلك سرا وقال له: سر من ساعتك إلى هذا الخارجي فأتني برأسه، وإلا فرأسك عوضه، وأنا قاعد مكاني هذا إلى أن تعود. فسار القائد إلى الخارجي، فلما قاربه سأله عنه، فأخبر عنه باحتياط كثير، واحتراز شديد، ثم ذكر قول الحكم: إن قتلته، وإلا فرأسك عوضه، فحمل نفسه على سبيل المخاطرة فأعمل الحيلة، حتى دخل عليه، وقتله، وأحضر رأسه عند الحكم، فرآه بمكانه ذلك لم يتغير منه، وكانت غيبته أربعة أيام. ثم أحسن إلى ذلك القائد، ووصله وأعلى محله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 581

ذكر الغزاة إلى الفرنج بالأندلس . العام الهجري: ٢٠٠ العام الميلادي: ٨١٥ تفاصيل الحدث: جهز الحكم أمير الأندلس جيشاً مع عبد الكريم بن مغيث إلى بلاد الفرنج بالأندلس، فسار بالعساكر حتى دخل بأرضهم، وتوسط بلادهم، فخربها ونهبها وهدم عدة من حصونها كلما أهلك موضعاً وصل إلى غيره، فاستنفد خزائن ملوكهم. فلما رأى ملكهم فعل المسلمين ببلادهم كاتب ملوك جميع تلك النواحي مستنصراً بهم، فاجتمعت إليه النصرانية من كل أوب، فأقبل في جموع عظيمة بإزاء عسكر المسلمين، بينهم نهر، فاقتتلوا قتالاً شديداً عدة أيام، المسلمون يريدون يعبرون النهر، وهم يمنعون المسلمين من ذلك. فلما رأى المسلمون ذلك تأخروا عن النهر، فعبر المشركون إليهم، فاقتتلوا أعظم قتال، فانهزم المشركون إلى النهر، فأخذهم السيف والأسر، فمن عبر النهر سلم، وأسر جماعة من جنودهم وملوكهم وقماصتهم، وعاد الفرنج ولزموا جانب النهر، يمنعون المسلمين من جوازه، فبقوا كذلك ثلاثة عشر يوما يقتتلون كل يوم، فجاءت الأمطار، وزاد النهر، وتعذر جوازه، فقفل عبد الكريم عنهم سابع ذي الحجة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 582

موت هرثمة والفتنة بعد ذلك ببغداد . العام الهجري: ٢٠٠ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ٨١٦ تفاصيل الحدث: لما هزم هرثمة أبا السرايا ومن كان معه من ولاة الخلافة وهو محمد بن محمد وشى بعض الناس إلى المأمون أن هرثمة راسل أبا السرايا وهو الذي أمره بالظهور، فاستدعاه المأمون إلى مرو فأمر به فضرب بين يديه ووطئ بطنه ثم رفع إلى الحبس ثم قتل بعد ذلك بأيام، وانطوى خبره بالكلية. ولما وصل خبر قتله إلى بغداد عبثت العامة والحربية بالحسن بن سهل نائب العراق وقالوا: لا نرضى به ولا بعماله ببلادنا، وأقاموا إسحاق بن موسى المهدي نائبا، واجتمع أهل الجانبين على ذلك، والتفت على الحسن بن سهل جماعة من الأمراء والأجناد، وأرسل من وافق العامة على ذلك من الأمراء يحرضهم على القتال، وجرت الحروب بينهم ثلاثة أيام في شعبان من هذه السنة. ثم اتفق الحال على أن يعطيهم شيئا من أرزاقهم ينفقونها في شهر رمضان، فما زال يمطلهم إلى ذي القعدة حتى يدرك الزرع، فخرج في ذي القعدة زيد بن موسى الذي يقال له زيد النار، معه أخو أبي السرايا، وقد كان خروجه هذه المرة بناحية الأنبار، فبعث إليه علي بن هشام نائب بغداد عن الحسن بن سهل والحسن بالمدائن إذ ذاك فأخذ وأتي به إلى علي بن هشام، وأطفأ الله ثائرته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 583

فتح جبال طبرستان والديلم . العام الهجري: ٢٠١ العام الميلادي: ٨١٦ تفاصيل الحدث: افتتح عبد الله بن خرداذبة والي طبرستان البلاذر، والشيزر، من بلاد الديلم، وافتتح جبال طبرستان، فأنزل شهريار بن شروين عنها وأشخص مازيار بن قارن إلى المأمون، وأسر أبا ليلى ملك الديلم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 584

فتنة العباسيين ضد الخليفة العباسي المأمون . العام الهجري: ٢٠١ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٨١٧ تفاصيل الحدث: كان سبب ذلك أن المأمون جعل علي بن موسى الرضي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده، ولقبه الرضي من آل محمد، ﷺ ، وأمر جنده بطرح السواد ولبس الثياب الخضر، وكتب بذلك إلى الآفاق، وكتب الحسن بن سهل إلى عيسى بن محمد بن أبي خالد بعد عوده إلى بغداد يعلمه أن المأمون قد جعل علي بن موسى ولي عهده من بعده. وذلك أنه نظر في بني العباس وبني علي، فلم يجد أحداً أفضل ولا أروع ولا أعلم منه، وذلك لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين، وأمر عيسى بن محمد أن يأمر من عنده من أصحابه، والجند، والقواد، وبني هاشم بالبيعة له، ولبس الخضرة، ويأخذ أهل بغداد جميعاً بذلك، فثار العباسيون وقالوا إنما يريد أن يأخذ الخلافة من ولد العباس، وإنما هذا من الفضل بن سهل، فمكثوا كذلك أياما وتكلم بعضهم وقالوا: نولي بعضنا ونخلع المأمون، فكان أشدهم فيه منصور وإبراهيم ابنا المهدي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 585

البيعة لعلي بن موسى الرضي بولاية العهد . العام الهجري: ٢٠١ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٨١٧ تفاصيل الحدث: جعل المأمون علي بن موسى الرضي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده، ولقبه الرضي من آل محمد، ﷺ ، وذلك أنه نظر في بني العباس وبني علي، فلم يجد أحداً أفضل ولا أروع ولا أعلم منه, وأمر جنده بطرح السواد ولبس الثياب الخضر، وكتب بذلك إلى الآفاق، وكتب الحسن بن سهل إلى عيسى بن محمد بن أبي خالد بعد عوده إلى بغداد يعلمه أن المأمون قد جعل علي بن موسى ولي عهده من بعده. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 586

مبايعة أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي . العام الهجري: ٢٠١ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٨١٧ تفاصيل الحدث: لما جاء الخبر أن المأمون بايع لعلي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد بن الحسين بالولاية من بعده وذلك أن المأمون رأى أن عليا الرضى خير أهل البيت وليس في بني العباس مثله في علمه ودينه، فجعله ولي عهده من بعده اختلفوا فيما بينهم، فمن مجيب مبايع، ومن آب ممانع، وجمهور العباسيين على الامتناع من ذلك، وقام في ذلك ابنا المهدي إبراهيم ومنصور، فلما كان يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجة أظهر العباسيون البيعة لإبراهيم بن المهدي ولقبوه المبارك - وكان أسود اللون - ومن بعده لابن أخيه إسحاق بن موسى بن المهدي، وخلعوا المأمون. فلما كان يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة أرادوا أن يدعوا للمأمون ثم من بعده لإبراهيم فقالت العامة: لا تدعوا إلا إلى إبراهيم فقط، واختلفوا واضطربوا فيما بينهم، ولم يصلوا الجمعة، وصلى الناس فرادى أربع ركعات. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 587

ولاية زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب إفريقية . العام الهجري: ٢٠١ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٨١٧ تفاصيل الحدث: في هذه السنة سادس ذي الحجة توفي أبوالعباس عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، وكانت إمارته خمس سنين ونحو شهرين، ولما مات ولي بعده أخوه زيادة الله بن إبراهيم، وبقي أميراً رخي البال وادعا والدنيا عنده آمنة. ثم جهز جيشاً في أسطول البحر إلى مدينة سردانية، وهي للروم، فعطب بعضها بعد أن غنموا من الروم، وقتلوا كثيرا فلما عاد من سلم منهم أحسن إليهم زيادة الله ووصلهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 588

مسير المأمون للعراق وقتل ذي الرياستين الفضل بن سهل . العام الهجري: ٢٠٢ العام الميلادي: ٨١٧ تفاصيل الحدث: أقبل المأمون من خراسان قاصدا العراق، وذلك أن علي بن موسى الرضى أخبر المأمون بما الناس فيه من الفتن والاختلاف بأرض العراق، وبأن الهاشميين قد أنهوا إلى الناس بأن المأمون مسحور ومسجون، وأنهم قد نقموا عليك ببيعتك لعلي بن موسى، وأن الحرب قائمة بين الحسن بن سهل وبين إبراهيم بن المهدي. فاستدعى المأمون جماعة من أمرائه وأقربائه فسألهم عن ذلك فصدقوا عليا فيما قال، بعد أخذهم الأمان منه، وقالوا له: إن الفضل بن سهل حسن لك قتل هرثمة، وقد كان ناصحا لك. فعاجله بقتله، وإن طاهر بن الحسين مهد لك الأمور حتى قاد إليك الخلافة بزمامها فطردته إلى الرقة فقعد لا عمل له ولا تستنهضه في أمر، وإن الأرض تفتقت بالشرور والفتن من أقطارها. فلما تحقق ذلك المأمون أمر بالرحيل إلى بغداد، وقد فطن الفضل بن سهل بما تمالأ عليه أولئك الناصحون، فضرب قوما ونتف لحى بعضهم. وسار المأمون فلما كان بسرخس عدا قوم على الفضل بن سهل وزير المأمون وهو في الحمام فقتلوه بالسيوف، وذلك يوم الجمعة لليلتين خلتا من شوال وله ستون سنة، فبعث المأمون في آثارهم فجيء بهم وهم أربعة من المماليك فقتلهم وكتب إلى أخيه الحسن بن سهل يعزيه فيه، وولاه الوزارة مكانه، وارتحل المأمون من سرخس يوم عيد الفطر نحو العراق وإبراهيم بن المهدي بالمدائن، وفي مقابلته جيش يقاتلونه من جهة المأمون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 589

موقعة الربض بقرطبة . العام الهجري: ٢٠٢ العام الميلادي: ٨١٧ تفاصيل الحدث: سببها أن الحكم ابن هشام الأموي، صاحب قرطبة كرهه أهله وصاروا يتعرضون لجنده بالأذى والسب، فشرع في تحصين قرطبة وعمارة أسوارها وحفر خنادقها وارتبط الخيل على بابه، واستكثر المماليك، ورتب جمعاً لا يفارقون باب قصره بالسلاح، فزاد ذلك في حقد أهل قرطبة، وتيقنوا أنه يفعل ذلك للانتقام منهم. ثم وضع عليهم عشر الأطعمة، كل سنة، من غير حرص، فكرهوا ذلك، ثم عمد إلى عشرة من رؤساء سفهائهم، فقتلهم، وصلبهم، فهاج لذلك أهل الربض، فكان أول من شهر السلاح أهل الربض، واجتمع أهل الربض جميعهم بالسلاح، واجتمع الجند والأمويون والعبيد بالقصر، وفرق الحكم الخيل والأسلحة، وجعل أصحابه كتائب، ووقع القتال بين الطائفتين، فغلبهم أهل الربض، وأحاطوا بقصره، فنزل الحكم من أعلى القصر، ولبس سلاحه، وركب وحرض الناس، فقاتلوا بين يديه قتالاً شديداً. ثم أمر ابن عمه عبيد الله، فثلم في السور ثلمة، وخرج منها ومعه قطعة من الجيش، وأتى أهل الربض من وراء ظهورهم، ولم يعلموا بهم، فأضرموا النار في الربض، وانهزم أهله، وقتلوا مقتلة عظيمة، وأخرجوا من وجدوا في المنازل والدور، فأسروهم، فانتقى من الأسرى ثلاثمائة من وجوههم، فقتلهم، وصلبهم منكسين، وأقام النهب والقتل والحريق والخراب في أرباض قرطبة ثلاثة أيام. ثم استشار الحكم عبد الكريم بن عبد الواحد بن عبد المغيث، فأشار عليه بالصفح عنهم، والعفو، وأشار غيره بالقتل، فقبل قوله، وأمر فنودي بالأمان، على أنه من بقي من أهل الربض بعد ثلاثة أيام قتلناه وصلبناه؛ فخرج من بقي بعد ذلك منهم مستخفيا وتحملوا على الصعب والذلول خارجين من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم، وما خف من أموالهم، وقعد لهم الجند والفسقة بالمراصد ينهبون، ومن امتنع عليهم قتلوه. فلما انقضت الأيام الثلاثة أمر الحكم بكف الأيدي عن حرم الناس، وجمعهن إلى مكان، وأمر بهدم الربض القبلي. وكان بزيع مولى أمية ابن الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام محبوساً في حبس الدم بقرطبة، في رجليه قيد ثقيل، فلما رأى أهل قرطبة قد غلبوا الجند سأل الحرس أن يفرجوا له، فأخذوا عليه العهود إن سلم أن يعود إليهم، وأطلقوه، فخرج فقاتل قتالاً شديداً لم يكن في الجيش مثله، فلما انهزم أهل الربض عاد إلى السجن، فانتهى خبره إلى الحكم، فأطلقه وأحسن إليه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 590

مبايعة أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي . العام الهجري: ٢٠٢ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨١٧ تفاصيل الحدث: بايع أهل بغداد إبراهيم بن المهدي بالخلافة، ولقبوه المبارك، وكانت بيعته أول يوم من المحرم، وقيل خامسه، وخلعوا المأمون، وبايعه سائر بني هاشم، فكان المتولي لأخذ البيعة المطلب بن عبدالله بن مالك، فكان الذي سعى في هذا الأمر السندي، وصالح صاحب المصلى، ونصير الوصيف، وغيرهم، غضباً على المأمون حين أراد إخراج الخلافة من ولد العباس، ولتركه لباس آبائه من السواد. فلما فرغ من البيعة وعد الجند رزق ستة أشهر، ودافعهم بها فشغبوا عليه، فأعطاهم لكل رجل مائتي درهم، وكتب لبعضهم إلى السواد بقية مالهم حنطة وشعير فخرجوا في قبضها فانتهبوا الجميع، وأخذوا نصيب السلطان وأهل السواد، واستولى إبراهيم على الكوفة والسواد جميعه، وعسكر بالمدائن، واستعمل على الجانب الغربي من بغداد العباس بن موسى الهادي وعلى الجانب الشرقي منها إسحاق بن موسى الهادي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 591

خلع أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي . العام الهجري: ٢٠٣ العام الميلادي: ٨١٨ تفاصيل الحدث: كان سبب ذلك أن إبراهيم قبض على عيسى بن محمد بن أبي خالد وحبسه وأخذ عدة من قواده وأهله، فحبسهم ونجا بعضهم، وفيمن نجا خليفته العباس، ومشى بعض أهله إلى بعض، وحرضوا الناس على إبراهيم، وكان أشدهم العباس خليفة عيسى، وكان هورأسهم، فاجتمعوأن وطردوا عامل إبراهيم على الجسر، والكرخ وغيره، وظهر الفساق والشطار، وكتب العباس إلى حميد يسأله أن يقدم عليهم حتى يسلموا إليه بغداد، فقدم عليهم، وسار حتى أتى نهر صرصر فنزل عنده. وخرج إليه العباس وقواد أهل بغداد، فلقوه، ووعدهم أن يصنع لهم العطاء يوم السبت في الياسرية على أن يدعو للمأمون بالخلافة يوم الجمعة، ويخلعوا إبراهيم، فأجابوه إلى ذلك. ولما بلغ إبراهيم الخبر أخرج عيسى ومن معه من إخوته من الحبس، وسأله أن يرجع إلى منزله، ويكفيه أمر هذا الجانب، فأبى عليه. ثم بعد ذلك رضي فخلى سبيله، وأخذ منه كفلاء، وكلم عيسى الجند، ووعدهم أن يعطيهم مثل ما أعطاهم حميد، فأبوا ذلك، وشتموه وأصحابه، وقالوا: لا نريد إبراهيم، فقاتلهم ساعة، ثم ألقى نفسه في وسطهم، حتى أخذوه شبه الأسير، فأخذه بعض قواده، فأتى به منزله، ورجع الباقون إلى إبراهيم، فأخبروه الخبر، فاغتم لذلك. ثم اختفى إبراهيم بن المهدي؛ وكان سبب ذلك أن أصحاب إبراهيم وقواده تسللوا إلى حميد فصار عامتهم عنده، وأخذوا له المدائن. فلما رأى إبراهيم فعلهم أخرج جميع من بقي عنده حتى يقاتلوا فالتقوا على جسر نهر ديالى، فاقتتلوا فهزمهم حميد وتبعهم أصحابه، حتى دخلوا بغداد، وذلك سلخ ذي العقدة. فلما كان الأضحى اختفى الفضل بن الربيع، ثم تحول إلى حميد، وجعل الهاشميون والقواد يأتون حميداً واحداً بعد واحد، فلما رأى ذلك إبراهيم سقط في يديه، وشق عليه؛ اختفى ليلة الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة. وكانت أيام إبراهيم سنة وأحد عشر شهراً واثني عشر يوما. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 592

قيام الدولة الزيادية . العام الهجري: ٢٠٣ العام الميلادي: ٨١٨ تفاصيل الحدث: غلب محمد بن إبراهيم الزيادي من أحفاد عبيدالله بن زياد بن أبي سفيان على اليمن فكان ذلك أول قيام الدولة الزيادية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 593

وفاة علي بن موسى الرضي (ولي عهد المأمون) . العام الهجري: ٢٠٣ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٨١٨ تفاصيل الحدث: توفي علي بن موسى الرضي؛ والذي كان المأمون قد جعله ولياً للعهد, وكان سبب موته أنه أكل عنباً فأكثر منه، فمات فجأة، وكان موته بمدينة طوس، فصلى المأمون عليه، ودفنه عند قبر أبيه الرشيد, وقيل إن المأمون سمه في عنب، وكان علي يحب العنب. فلما توفي كتب المأمون إلى الحسن بن سهل يعلمه موت علي، وما دخل عليه من المصيبة بموته، وكتب إلى أهل بغداد، وبني العباس والموالي يعلمهم موته، وأنهم إنما نقموا ببيعته، وقد مات، ويسألهم الدخول في طاعته، فكتبوا إليه أغلظ جواب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 594

اختفاء إبراهيم بن المهدي . العام الهجري: ٢٠٣ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٨١٩ تفاصيل الحدث: لما تحول حميد ونزل عند أرحاء عبدالله بن مالك، تسلل إليه أصحاب إبراهيم وقواده, فصار عامتهم عنده، وأخذوا له المدائن. فلما رأى إبراهيم فعلهم أخرج جميع من بقي عنده حتى يقاتلوا فالتقوا على جسر نهر ديالى، فاقتتلوا فهزمهم حميد وتبعهم أصحابه، حتى دخلوا بغداد، وذلك سلخ ذي العقدة. فلما كان الأضحى اختفى الفضل بن الربيع، ثم تحول إلى حميد، وجعل الهاشميون والقواد يأتون حميداً واحداً بعد واحد، فلما رأى ذلك إبراهيم أسقط في يديه، وشق عليه؛ وكاتب المطلب حميداً ليسلم إليه ذلك الجانب، وكان سعيد بن الساجور، وأبو البط وغيرهما يكاتبون علي بن هشام على أن يأخذوا له إبراهيم فلما علم إبراهيم بأمرهم، وما اجتمع عليه قوم من أصحابه جعل يداريهم، فلما جنه الليل اختفى ليلة الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 595

اليمن يستقل عن الخلافة العباسية . العام الهجري: ٢٠٤ العام الميلادي: ٨١٩ تفاصيل الحدث: كان شخص من بني زياد بن أبيه، اسمه محمد فلان، وقيل ابن إبراهيم بن عبيد الله بن زياد، مع جماعة من بني أمية، قد سلمهم المأمون إِلى الفضل بن سهل ذي الرياستين، وقيل إِلى أخيه الحسن، وبلغ المأمون اختلال أمر اليمن، فأثنى ابن سهل على محمد بن زياد المذكور وأشار بإِرساله أميراً على اليمن، فأرسل المأمون محمد بن زياد المذكور، ومعه جماعة، فحج ابن زياد في سنة ثلاث ومائتين، وسار إِلى اليمن وفتح تهامة، بعد حروب جرت بينه وبين العرب، واستقرت قدم ابن زياد المذكور باليمن، وبنى مدينة زبيد، واختطها في سنة أربع ومائتين، وأرسل ابن زياد المذكور مولاه جعفراً بهدايا جليلة إِلى المأمون، فسار جعفر بها إِلى العراق، وقدمها إِلى المأمون في سنة خمس ومائتين، وعاد جعفر إِلى اليمن في سنة ست ومائتين، ومعه عسكر من جهة المأمون، بمقدار ألفي فارس، فعظم أمر ابن زياد، وملك إِقليم اليمن بأسره وتقلد جعفر المذكور الجبال، واختط بها مدينة يقال لها المديحرة، والبلاد التي كانت لجعفر تسمى إِلى اليوم مخلاف جعفر، والمخلاف عبارة عن قطر واسع، وكان جعفر هذا من الكفاة الدهاة، وبه تمت دولة بني زياد، حتى قتل ابن زياد بجعفرة، وبقي محمد بن زياد كذلك حتى توفي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 596

قدوم المأمون إلى بغداد . العام الهجري: ٢٠٤ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨١٩ تفاصيل الحدث: لما خلع إبراهيم بن المهدي واختفى وانقطعت الفتن قدم المأمون بغداد، وكان قد أقام بجرجان شهرا وجعل يقيم بالمنزل اليوم واليومين والثلاثة؛ وأقام بالنهروان ثمانية أيام، فخرج إليه أهل بيته والقواد، ووجوه الناس، وسلموا عليه. وكان قد كتب إلى طاهر، وهو بالرقة، ليوافيه بالنهروان، فأتاه بها ودخل بغداد منتصف صفر، ولباسه ولباس أصحابه الخضرة، فلما قدم بغداد نزل الرصافة، ثم تحول ونزل قصره على شاطئ دجلة، وأمر القواد أن يقيموا في معسكرهم. وكان الناس يدخلون عليه في الثياب الخضر، وكانوا يخرقون كل ملبوس يرونه من السواد على إنسان، فمكثوا بذلك ثمانية أيام، فتكلم بنوالعباس وقواد أهل خراسان، وقيل إنه أمر طاهر بن الحسين أن يسأله حوائجه، فكان أول حاجة سأله أن يلبس السواد، فأجابه إلى ذلك، وجلس للناس، وأحضر سواداً فلبسه، ودعا بخلعة سوداء فألبسها طاهر وخلع على قواده السواد، فعاد الناس إليه، وذلك لسبع بقين من صفر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 597

وفاة الإمام الشافعي . العام الهجري: ٢٠٤ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٨٢٠ تفاصيل الحدث: هو محمد بن إدريس بن العباس القرشي أحد الأئمة الأربعة المشهورين في الفقه، ولد في غزة فعادت به أمه إلى مكة، كان من أفصح الناس وأحفظهم رحل إلى المدينة وسمع من الإمام مالك ثم رحل لليمن ثم سير إلى العراق إلى الرشيد وبقي فيها وتفقه وتكررت رحلته إلى العراق أكثر من مرة ثم إلى مصر وله من المؤلفات الرسالة والأم واختلاف الحديث وله ديوان شعر، انتشر مذهبه بسبب كثرة ترحله وجمعه بين طريقة المحدثين وطريقة الفقهاء، وكان أحمد بن حنبل يدعو له في صلاته نحوا من أربعين سنة، توفي في مصر ودفن بالقرافة الصغرى، وله أربع وخمسون سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 598

عبدالرحمن الأوسط يحكم الأندلس . العام الهجري: ٢٠٦ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: لما مات الحكم بن هشام بن عبدالرحمن قام بالملك بعده ابنه عبد الرحمن ويكنى أبا المطرف، واسم أمه حلاوة، ولد بطليطلة، أيام كان أبوه الحكم يتولاها لأبيه هشام، فلما ولي خرج عليه عم أبيه عبد الله البلنسي، وطمع بموت الحكم، وخرج من بلنسية يريد قرطبة، فتجهز له عبد الرحمن، فلما بلغ ذلك عبد الله خاف، وضعفت نفسه، فرجع إلى بلنسية، ثم مات في أثناء ذلك سريعاً ووقى الله ذلك الطرف شره. فلما مات نقل عبد الرحمن أولاده وأهله إليه بقرطبة، وخلصت الإمارة بالأندلس لولد هشام بن عبد الرحمن. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 599

وفاة الحكم بن هشام صاحب الأندلس . العام الهجري: ٢٠٦ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: توفي الحكم بن هشام بن عبدالرحمن، صاحب الأندلس وهو أول من جند بالأندلس الأجناد المرتزقين، وجمع الأسلحة والعدد، واستكثر من الحشم والحواشي، وارتبط الخيول على بابه، وشابه الجبابرة في أحواله، واتخذ المماليك، وجعلهم في المرتزقة، فبلغت عدتهم خمسة آلاف مملوك، وكانوا يسمون الخرس لعجمة ألسنتهم، وكانوا يوماً على باب قصره. وكان يطلع على الأمور بنفسه، ما قرب منها وبعد، وكان له نفر من ثقات أصحابه يطالعونه بأحوال الناس، فيرد عنهم المظالم، وينصف المظلوم، وكان شجاعا مقداما مهيباً وهو الذي وطأ لعقبه الملك بالأندلس، وكان يقرب الفقهاء وأهل العلم. وولي بعده ابنه عبدالرحمن بن الحكم فلما ولي خرج عليه عم أبيه عبدالله البلنسي، وطمع بموت الحكم، وخرج من بلنسية يريد قرطبة، فتجهز له عبدالرحمن، فلما بلغ ذلك عبدالله خاف، وضعفت نفسه، فرجع إلى بلنسية، ثم مات في أثناء ذلك سريعاً ووقى الله ذلك الطرف شره. فلما مات نقل عبدالرحمن أولاده وأهله إليه بقرطبة، وخلصت الإمارة بالأندلس لولد هشام بن عبدالرحمن. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 600

خروج عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله باليمن . العام الهجري: ٢٠٧ العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: خرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ببلاد عك من اليمن يدعو إلى الرضى من آل محمد ﷺ ، وكان خروجه من سوء سيرة عامل اليمن، فبايعه خلق؛ فوجه إليه المأمون لحربه دينار بن عبد الله وكتب معه بأمانه؛ فحج دينار ثم سار إلى اليمن حتى قرب من عبد الرحمن المذكور، وبعث إليه بأمانه فقبله وعاد مع دينار إلى المأمون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →