← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

قدوم المأمون إلى بغداد . العام الهجري: ٢٠٤ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨١٩ تفاصيل الحدث: لما خلع إبراهيم بن المهدي واختفى وانقطعت الفتن قدم المأمون بغداد، وكان قد أقام بجرجان شهرا وجعل يقيم بالمنزل اليوم واليومين والثلاثة؛ وأقام بالنهروان ثمانية أيام، فخرج إليه أهل بيته والقواد، ووجوه الناس، وسلموا عليه. وكان قد كتب إلى طاهر، وهو بالرقة، ليوافيه بالنهروان، فأتاه بها ودخل بغداد منتصف صفر، ولباسه ولباس أصحابه الخضرة، فلما قدم بغداد نزل الرصافة، ثم تحول ونزل قصره على شاطئ دجلة، وأمر القواد أن يقيموا في معسكرهم. وكان الناس يدخلون عليه في الثياب الخضر، وكانوا يخرقون كل ملبوس يرونه من السواد على إنسان، فمكثوا بذلك ثمانية أيام، فتكلم بنوالعباس وقواد أهل خراسان، وقيل إنه أمر طاهر بن الحسين أن يسأله حوائجه، فكان أول حاجة سأله أن يلبس السواد، فأجابه إلى ذلك، وجلس للناس، وأحضر سواداً فلبسه، ودعا بخلعة سوداء فألبسها طاهر وخلع على قواده السواد، فعاد الناس إليه، وذلك لسبع بقين من صفر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 597

وفاة الإمام الشافعي . العام الهجري: ٢٠٤ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٨٢٠ تفاصيل الحدث: هو محمد بن إدريس بن العباس القرشي أحد الأئمة الأربعة المشهورين في الفقه، ولد في غزة فعادت به أمه إلى مكة، كان من أفصح الناس وأحفظهم رحل إلى المدينة وسمع من الإمام مالك ثم رحل لليمن ثم سير إلى العراق إلى الرشيد وبقي فيها وتفقه وتكررت رحلته إلى العراق أكثر من مرة ثم إلى مصر وله من المؤلفات الرسالة والأم واختلاف الحديث وله ديوان شعر، انتشر مذهبه بسبب كثرة ترحله وجمعه بين طريقة المحدثين وطريقة الفقهاء، وكان أحمد بن حنبل يدعو له في صلاته نحوا من أربعين سنة، توفي في مصر ودفن بالقرافة الصغرى، وله أربع وخمسون سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 598

عبدالرحمن الأوسط يحكم الأندلس . العام الهجري: ٢٠٦ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: لما مات الحكم بن هشام بن عبدالرحمن قام بالملك بعده ابنه عبد الرحمن ويكنى أبا المطرف، واسم أمه حلاوة، ولد بطليطلة، أيام كان أبوه الحكم يتولاها لأبيه هشام، فلما ولي خرج عليه عم أبيه عبد الله البلنسي، وطمع بموت الحكم، وخرج من بلنسية يريد قرطبة، فتجهز له عبد الرحمن، فلما بلغ ذلك عبد الله خاف، وضعفت نفسه، فرجع إلى بلنسية، ثم مات في أثناء ذلك سريعاً ووقى الله ذلك الطرف شره. فلما مات نقل عبد الرحمن أولاده وأهله إليه بقرطبة، وخلصت الإمارة بالأندلس لولد هشام بن عبد الرحمن. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 599

وفاة الحكم بن هشام صاحب الأندلس . العام الهجري: ٢٠٦ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: توفي الحكم بن هشام بن عبدالرحمن، صاحب الأندلس وهو أول من جند بالأندلس الأجناد المرتزقين، وجمع الأسلحة والعدد، واستكثر من الحشم والحواشي، وارتبط الخيول على بابه، وشابه الجبابرة في أحواله، واتخذ المماليك، وجعلهم في المرتزقة، فبلغت عدتهم خمسة آلاف مملوك، وكانوا يسمون الخرس لعجمة ألسنتهم، وكانوا يوماً على باب قصره. وكان يطلع على الأمور بنفسه، ما قرب منها وبعد، وكان له نفر من ثقات أصحابه يطالعونه بأحوال الناس، فيرد عنهم المظالم، وينصف المظلوم، وكان شجاعا مقداما مهيباً وهو الذي وطأ لعقبه الملك بالأندلس، وكان يقرب الفقهاء وأهل العلم. وولي بعده ابنه عبدالرحمن بن الحكم فلما ولي خرج عليه عم أبيه عبدالله البلنسي، وطمع بموت الحكم، وخرج من بلنسية يريد قرطبة، فتجهز له عبدالرحمن، فلما بلغ ذلك عبدالله خاف، وضعفت نفسه، فرجع إلى بلنسية، ثم مات في أثناء ذلك سريعاً ووقى الله ذلك الطرف شره. فلما مات نقل عبدالرحمن أولاده وأهله إليه بقرطبة، وخلصت الإمارة بالأندلس لولد هشام بن عبدالرحمن. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 600

خروج عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله باليمن . العام الهجري: ٢٠٧ العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: خرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ببلاد عك من اليمن يدعو إلى الرضى من آل محمد ﷺ ، وكان خروجه من سوء سيرة عامل اليمن، فبايعه خلق؛ فوجه إليه المأمون لحربه دينار بن عبد الله وكتب معه بأمانه؛ فحج دينار ثم سار إلى اليمن حتى قرب من عبد الرحمن المذكور، وبعث إليه بأمانه فقبله وعاد مع دينار إلى المأمون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 601

طاهر بن الحسين يستقل بخراسان ويعلن قيام الدولة الطاهرية . العام الهجري: ٢٠٧ العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: تنسب الدولة الطاهرية إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق، وكان أبوه أحد وجهاء خراسان ومن سادتها في عصر الخليفة العباسي هارون الرشيد، وقد ولاه الرشيد بوشنج – إحدى مدن خراسان - والتي تقع بين هراة وسرخس. وقد ولد طاهر في بوشنج سنة (١٥٩هـ = ٧٧٥م) وبعد وفاة هارون الرشيد سنة (١٩٤هـ = ٨٠٧م) حدث نزاع حول الخلافة بين ابنيه: الأمين والمأمون، وتصاعد الخلاف إلى حد الحرب والاقتتال، وفي ظل تلك الأجواء المشحونة بالقتال والصراع، وجد طاهر بن الحسين طريقه إلى الاستقلال بخراسان حينما استطاع إلحاق الهزيمة بجيش الأمين الذي أرسل عدة مرات ليقضي عليه وكل ذلك لا يستطيع، وأدت تلك الانتصارات المتتالية التي حققها طاهر إلى خروج عمال الأمين عن طاعته، والمسارعة إلى خلعه وإعلان الطاعة لأخيه، واتجه طاهر بجيوشه إلى بغداد فحاصرها مدة طويلة حتى ضاق الناس واشتد الجوع، فلما تمكن من دخولها قبض على الأمين ثم أمر بقتله. واستقر الأمر للمأمون بالخلافة سنة (١٩٨هـ = ٨١٣م) فأسند إلى طاهر ولاية خراسان وبقية ولايات المشرق، فلما توفي طاهر سنة (٢٠٧هـ = ٨٢٢م) عهد المأمون إلى عبد الله بن طاهر بولاية خراسان خلفًا لأبيه، ثم أخذ الطاهريون يفقدون السيطرة على مناطقهم لصالح الصفاريين. والذين استطاعوا أخيرا سنة (٢٥٩هـ- ٨٧٣ م) أن ينهوا حكمهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 602

عبدالرحمن الثاني يتولى السلطة في قرطبة . العام الهجري: ٢٠٧ العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: ولد عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام الأموي بطليطلة سنة (١٧٦هـ =٧٩٢م). وعندما توفي الحكم بن هشام في (٢٧ من ذي الحجة ٢٠٦هـ =١٤ من مايو ٨٢٢م) خلفه ابنه عبد الرحمن على الملك، وهو في نحو الثلاثين من عمره، وقبل أن يتسلم الخليفة الشاب مقاليد الحكم فوجئ بخروج عم أبيه عبد الله البلنسي إليه لينتزع الملك منه، فتجهز له عبد الرحمن واستعد لمواجهته، وعندما بلغ ذلك عبد الله خاف وضعفت عزيمته، وانسحب إلى بلنسية ثم ما لبث أن مات، فخلصت الإمارة لعبد الرحمن. وكان عبد الرحمن شديد الاهتمام بتأمين حدود البلاد الشمالية، بعد أن تزايد عدوان الفرنجة عليها، فأرسل حملة عسكرية كبيرة بقيادة عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث سنة (٢٠٨هـ =٨٢٣م) وقد نجحت تلك الحملة في إلحاق الهزيمة بالنصارى المتربصين، وألحقت بهم خسائر كبيرة بعد أن أحرقت حصونهم، وقتلت منهم عددا كبيرا، وعادت الحملة إلى قرطبة محمّلة بالغنائم، وهي تسوق الأسرى والأسلاب. وكان لهذه الحملة أثرها الكبير في ردع الفرنج، واستشعارهم قوة المسلمين، ووقوع هيبتهم في قلوب ملوك الفرنج. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 603

بداية فتنة المضرية واليمانية بالأندلس . العام الهجري: ٢٠٧ العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: ثارت بمدينة تدمير فتنة بين المضرية واليمانية، فاقتتلوا بلورقة، وكان بينهم وقعة تعرف بيوم المضارة، قتل منهم ثلاثة آلاف رجل، ودامت الحرب بينهم سبع سنين، فوكل بكفهم، ومنعهم، يحيى بن عبد الله بن خالد، وسيره في جميع الجيش، فكانوا إذا أحسوا بقرب يحيى تفرقوا وتركوا القتال، وإذا عاد عنهم رجعوا إلى الفتنة والقتال حتى عيي أمرهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 604

وقعة بالس في الأندلس . العام الهجري: ٢٠٧ العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: وقع عبد الرحمن بن الحكم، صاحب الأندلس، بجند البصراة وأهلها وهي الوقعة المعروفة بوقعة بالس، وكان سببها أن الحكم كان قد بلغه عن عامل اسمه ربيع أنه ظلم أبناء أهل الذمة، فقبض عليه، وصلبه قبل وفاته، فلما توفي وولي ابنه عبد الرحمن سمع الناس بصلب ربيع، فأقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي كان ظلمهم بها ظناً منهم أنها ترد إليهم، وكان أهل إلبيرة أكثرهم طلباً وإلحاحاً فيه، وتألبوا فبعث إليهم عبد الرحمن من يفرقهم ويسكتهم، فلم يقبلوا ودفعوا من أتاهم، فخرج إليهم جمع من الجند، وأصحاب عبد الرحمن، فقاتلوهم، فانهزم جند إلبيرة ومن معهم، وقتلوا قتلاً ذريعا ونجا الباقون منهزمين، ثم طلبوا بعد ذلك، فقتلوا كثيراً منهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 605

وفاة طاهر بن الحسين أمير خراسان . العام الهجري: ٢٠٧ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٨٢٢ تفاصيل الحدث: استعمل المأمون طاهر بن الحسين على المشرق سنة ٢٠٥ هـ، من مدينة السلام إلى أقصى عمل المشرق من خراسان، وكان قبل ذلك يتولى الشرط بجانبي بغداد ومعاون السواد، وفي هذه السنة، في جمادى الأولى، مات طاهر بن الحسين من حمى أصابته، وإنه وجد في فراشه ميتاً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 606

وفاة الفضل بن الربيع . العام الهجري: ٢٠٨ العام الميلادي: ٨٢٣ تفاصيل الحدث: هو الفضل بن الربيع بن يونس الحاجب الأمير أبو الفضل، مولده سنة أربعين ومائة وكان حاجبا للرشيد ووزيرا له، ولما مات الرشيد استولى على الخزائن وقدم بها إلى الأمين محمد ببغداد ومعه البردة والقضيب والخاتم فأكرمه الأمين وفوض إليه أموره، فصار إليه الأمر والنهي، ولما خلع الأمين أخاه المأمون من ولاية عهد الخلافة استخفى ثم ظهر في أيام المأمون، فأعاده المأمون إلى رتبته إلى أن مات. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 607

إنهاء فتنة نصر بن شبث . العام الهجري: ٢٠٩ العام الميلادي: ٨٢٤ تفاصيل الحدث: هو نصر بن سيار بن شبث العقيلي أظهر الخلاف على المأمون سنة ١٩٨ هـ؛ وكان يسكن كيسوم، ناحية شمالي حلب، وكان في عنقه بيعة للأمين، وله فيه هوى؛ فلما قتل الأمين أظهر نصر الغضب لذلك، وتغلب على ما جاوره من البلاد، وملك سميساط، واجتمع عليه خلق كثير من الأعراب، وأهل الطمع، وقويت نفسه، وعبر الفرات إلى الجانب الشرقي، وحدثته نفسه بالتغلب عليه، فلما رأى الناس ذلك منه كثرت جموعه وزادت عما كانت، فقوي أمره كثيرا، ثم وفي هذه السنة حصر عبد الله بن طاهر نصر بن شبث بكيسوم، وضيق عليه، حتى طلب الأمان فكتب ابن طاهر إلى المأمون يعلمه بذلك، فأرسل إليه أن يكتب له أمانا عن أمير المؤمنين، فكتب له كتاب أمان فنزل فأمر عبد الله بتخريب المدينة التي كان متحصنا بها، وذهب شره. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 608

فتح عبدالله بن طاهر للإسكندرية . العام الهجري: ٢١٠ العام الميلادي: ٨٢٥ تفاصيل الحدث: أخرج عبد الله من كان تغلب على الإسكندرية من أهل الأندلس بأمان، وكانوا قد جاؤوا في مراكب من الأندلس في فتنة ابن السري وغيره، فأرسوا بالإسكندرية، ورئيسهم يدعى أبا حفص، فلم يزالوا بها حتى قدم ابن طاهر، فأرسل يؤذنهم بالحرب إن هم لم يدخلوا في الطاعة، فأجابوه، وسألوه الأمان على أن يرتحلوا عنها إلى بعض أطراف الروم التي ليست من بلاد الإسلام، فأعطاهم الأمان على ذلك، فرحلوا ونزلوا بجزيرة إقريطش، واستوطنوها وأقاموا بها فأعقبوا وتناسلوا. قال يونس بن عبد الأعلى: أقبل إلينا فتى حدث من المشرق، يعني ابن طاهر، والدنيا عندنا مفتونة قد غلب على كل ناحية من بلادنا غالب، والناس في بلاء، فأصلح الدنيا وأمن البريء، وأخاف السقيم، واستوسقت له الرعية بالطاعة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 609

خلع أهل قم للخليفة العباسي المأمون . العام الهجري: ٢١٠ العام الميلادي: ٨٢٥ تفاصيل الحدث: خلع أهل قم المأمون، ومنعوا الخراج؛ وكان سببه أن المأمون لما سار من خراسان إلى العراق أقام بالري عدة أيام وأسقط عنهم شيئاً من خراجهم، فطمع أهل قم أن يصنع بهم كذلك، فكتبوا إليه يسألونه الحطيطة، وكان خراجهم ألفي ألف درهم، فلم يجبهم المأمون إلى ما سألوا فامتنعوا من أدائه، فوجه المأمون إليهم علي بن هشام، وعجيف بن عنبسة، فحارباهم فظفرا بهم، وقتل يحيى بن عمران، وهدم سور المدينة، وجباها على سبعة آلاف ألف ردهم، وكانوا يتظلمون من ألفي ألف. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 610

هزيمة الفرنج بالأندلس أمام عبدالرحمن بن الحكم . العام الهجري: ٢١٠ العام الميلادي: ٨٢٥ تفاصيل الحدث: سير عبدالرحمن بن الحكم سرية كبيرة إلى بلاد الفرنج واستعمل عليها عبيد الله المعروف بابن البلنسي، فسار ودخل بلاد العدو، وتردد فيها بالغارات، والسبي، والقتل، والأسر، ولقي الجيوش الأعداء في ربيع الأول، فاقتتلوا فانهزم المشركون، وكثر القتل فيهم، وكان فتحاً عظيماً، وفيها افتتح عسكر سيره عبد الرحمن أيضا حصن القلعة من أرض العدو، وتردد فيها بالغارات منتصف شهر رمضان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 611

ظفر المأمون بعمه إبراهيم بن المهدي . العام الهجري: ٢١٠ الشهر القمري: ربيع الثاني العام الميلادي: ٨٢٥ تفاصيل الحدث: كان إبراهيم المهدي قد خرج على المأمون وبايعه أهل بغداد إلا أن الأمر لم يدم في يده طويلا حتى انفض عنه الناس وتركوه فاختفى مدة ست سنين وشهور ثم ظفر به المأمون, فاستعطفه إبراهيم فعفى عنه وتركه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 612

وفاة عبدالرزاق الصنعاني صاحب المصنف . العام الهجري: ٢١١ العام الميلادي: ٨٢٦ تفاصيل الحدث: هو عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميري ولاء، حافظ محدث ولد بصنعاء روى عنه خلق كثير منهم الإمام أحمد وابن عيينة قال الذهبي هو خزانة العلم، له كتاب في التفسير وأشهر كتبه هو (المصنف) المعروف جمع فيه الكثير من الأحاديث والآثار الموقوفة عن الصحابة وعن التابعين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 613

فتنة عبيدالله بن السري بمصر . العام الهجري: ٢١١ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٨٢٦ تفاصيل الحدث: لما توفي السري أمير مصر للمأمون ولي بعده ابنه عبيدالله ولاه الجند وبايعوه ثم حدثته نفسه الخروج عن طاعة المأمون وجمع وحشد؛ فبلغ المأمون ذلك وطلب عبد الله بن طاهر لقتاله وقتال الخوارج بمصر فسار إليه ابن طاهر فتهيأ عبيد الله بن السري المذكور لحربه وعبأ جيوشه وحفر خندقاً عليه، ثم تقدم بعساكره إلى خارج مصر والتقى مع عبد الله بن طاهر وتقاتلا قتالاً شديداً وثبت كل من الفريقين ساعة كبيرة حتى كانت الهزيمة على عبيد الله بن السري أمير مصر، وانهزم إلى جهة مصر، وتبعه عبد الله بن طاهر بعساكره فحاصره عبد الله بن طاهر وضيق عليه حتى أباده وأشرف على الهلاك، فطلب عبيد الله بن السري الأمان من عبد الله بن طاهر بشروطه فأمنه عبد الله بن طاهر بعد أمور صدرت؛ فخرج إليه عبيد الله بن السري بالأمان وبذل إليه أموالاً كثيرة وأذعن له وسلم إليه الأمر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 614

المأمون ينادي ببراءة الذمة ممن لا يعتقد بأفضلية علي بن أبي طالب ﵁ بعد النبي ﷺ . العام الهجري: ٢١١ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٨٢٦ تفاصيل الحدث: في هذه السنة أظهر المأمون أول بدعه الشنيعة فأمر مناديا ينادي: برئت الذمة ممن ذكر معاوية بن أبي سفيان بخير أو فضله على أحد من الصحابة؛ وينادي: إن أفضل الخلق بعد رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب ﵁. وقيل كان المأمون يبالغ في التشيع لكنه لم يتكلم في الشيخين بسوء، بل كان يترضى عنهما ويعتقد إمامتهما والله أعلم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 615

وفاة أبي العتاهية الشاعر . العام الهجري: ٢١١ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨٢٦ تفاصيل الحدث: هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ولاء، المشهور بأبي العتاهية، لقبه بذلك الخليفة المهدي، نشأ بالكوفة قال الشعر سجية من نفسه، قدم بغداد على المهدي وقربه الرشيد كان شاعرا مكثرا وكان أول أمره في الغزل ثم أخذ في شعر الزهد والتقشف والورع توفي عن عمر يناهز الثمانين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 616

المأمون يوجه محمد الطوسي لمحاربة بابك الخُرَّمي . العام الهجري: ٢١٢ العام الميلادي: ٨٢٧ تفاصيل الحدث: بدأت فتنة بابك الخرمي صاحب البذ عام مائتان وواحد، وهم أصحاب جاويدان بن سهل،، وادعى بابك أن روح جاويدان دخلت فيه، فأخذ في العيث والفساد، فكان يخشى من أمره لأنه في أطراف الروم ويمكن أن يتحالف معهم ضد المسلمين، وكان قبل ذلك حصلت عدة محاولات لإخماد فتنته لكنها لم تنجح فوجه المأمون محمد بن حميد الطوسي إلى بابك الخرمي لمحاربته، وأمره أن يجعل طريقه على الموصل ليصلح أمرها ويحارب زريق ابن علي وكان المأمون ولى علي بن صدقة المعروف بزريق، على أرمينية، وأذربيجان، وأمره بمحاربة بابك، وأقام بأمره أحمد بن الجنيد الإسكافي، فأسره بابك، فولى إبراهيم بن الليث بن الفضل أذربيجان، فسار محمد إلى الموصل، ومعه جيشه، وجمع ما فيها من الرجال من اليمن وربيعة، وسار لحرب زريق، ومعه محمد بن السيد بن أنس الأزدي، فبلغ الخبر إلى زريق، فسار نحوهم، فالتقوا في الزاب، فراسله محمد بن حميد يدعوه إلى الطاعة، فامتنع، فناجزه محمد، واقتتلوا واشتد قتال الأزدي فانهزم زريق وأصحابه، ثم أرسل يطلب الأمان، فأمنه محمد، فنزل إليه، فسيره إلى المأمون. ثم سار إلى أذربيجان، واستخلف على الموصل محمد بن السيد، وقصد المخالفين المتغلبين على أذربيجان فأخذهم، منهم يعلى بن مرة ونظراؤه، وسيرهم إلى المأمون وسار نحو بابك الخرمي لمحاربته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 617

المأمون يعتنق مذهب المعتزلة ويعلنه مذهبا رسميا للدولة (مسألة خلق القرآن) . العام الهجري: ٢١٢ العام الميلادي: ٨٢٧ تفاصيل الحدث: ثم أظهر المأمون بدعته الثانية الشنيعة ولم يأت هذا الإظهار دون سوابق، بل إن المأمون عرف عنه تقريبه لأئمة المعتزلة وتودده إليهم وإكرامه لهم فتأثر بهم وبمذهبهم حتى قال بقولهم ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل ألبوا عليه علماء السنة الذين يخالفونهم في الرأي وكان من أشد الأمور التي ظهر الخلاف فيها هي مسألة خلق القرآن فأهل السنة والجماعة يقولون: إنه كلام الله غير مخلوق بل هو صفة من صفاته وصفاته غير مخلوقة، وأما هؤلاء المعتزلة ومن وافقهم من الجهمية وغيرهم فيقولون بل إن كلامه مخلوق فأظهر هذه البدعة المأمون وامتحن العلماء عليها بعد ذلك وعذب فيها من عذب وقتل فيها من قتل والله المستعان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 618

تأسيس الدولة الكليبية بجزيرة كريت . العام الهجري: ٢١٢ العام الميلادي: ٨٢٧ تفاصيل الحدث: استولى أهل الربض الهاربين من الأندلس على الإسكندرية، فقام عبدالله بن طاهر أمير مصر بمحاصرتهم فأعطاهم الأمان بشرط الرحيل إلى جزيرة كريت فذهبوا واستولوا على جزيرة كريت التي كانت في أيدي البيزنطيين وجعلوا عليهم واليا هو أبو حفص عمر البلوطي، وأسسوا قاعدة لهم بالجزيرة وأحاطوها بخندق كبير فأصبحت تعرف باسم الخندق والتي تعرف كذلك بهراقليون وبقيت هذه الجزيرة بأيدي المسلمين إلى سنة ٣٥٠ هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 619

المسلمون يحتلون جزيرة صقلية . العام الهجري: ٢١٢ العام الميلادي: ٨٢٧ تفاصيل الحدث: استولى على جزيرة صقلية فيمي الرومي الذي غلب عامل قسطنطين عليها، وكان فيمي طلب من زيادة الله النجدة، فجهز زيادة الله جيشا كبيرا بإمرة أسد بن الفرات قاضي القيروان، الذي سار إليهم فانتصر المسلمون بالبداية ثم جاءت نجدات الروم إلى نصارى صقلية وانقلب فيمي اللعين على المسلمين ومات أسد بن الفرات فلم يتوغلوا داخل الجزيرة لكن النجدة جاءت من القيروان كما وصلت سفن من الأندلس ساعدت المسلمين فحاصر المسلمون بلرم عام ٢١٥ هـ وفتحوها في العام التالي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 620

ثورة أهل ماردة في الأندلس . العام الهجري: ٢١٣ العام الميلادي: ٨٢٨ تفاصيل الحدث: قتل أهل ماردة من الأندلس عاملهم، فثارت الفتنة عندهم، فسير إليهم عبد الرحمن جيشا فحصرهم، وفسد زرعهم وأشجارهم، فعاودوا الطاعة، وأخذت رهائنهم، وعاد الجيش بعد أن خربوا سور المدينة. ثم أرسل عبد الرحمن إليهم بنقل حجارة السور إلى النهر لئلا يطمع أهلها في عمارته، فلما رأوا ذلك عادوا إلى العصيان، وأسروا العامل عليهم، وجددوا بناء السور وأتقنوه، ثم تتابع القتال بينهم عدة مرات خلال عدة سنوات إلى سنة ٢٢٥ هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 621

موت إدريس الثاني حاكم دولة الأدارسة وضعف دولة الأدارسة بسبب تقسيمها بين أبنائه . العام الهجري: ٢١٣ العام الميلادي: ٨٢٨ تفاصيل الحدث: كان إدريس الثاني قد بويع وهو رضيع ولما بلغ الحادية عشرة من عمره بويع مرة أخرى، وكان جوادا أحبه الرعية واستمال أهل تونس وطرابلس الغرب التي كان يحكمها الأغالبة وانتظم له البربر وبنى مدينة فاس وأخضع الخوارج الصفرية في تلمسان فلما مات عن عمر ٣٦ عاما خلفه ابنه محمد فاختلف الأدارسة إذ نازعه أخوه عيسى بن إدريس الذي كان واليا على أزمور فأراد محمد أن يستعين عليه بأخيه القاسم والي طنجة لكن القاسم رفض فاستنجد بأخيه عمر والي مكناس فساعده وسار أولا إلى عيسى فلما أوقع عمر بعيسى وغلب على ما في يده استنابه إلى أعماله بإذن أخيه محمد ثم أمره أخوه محمد بالنهوض إلى حرب القاسم لقعوده عن إجابته في محاربة عيسى فزحف إليه وأوقع به واستناب عليه إلى ما في يده فصار الريف البحري كله من عمل عمر من تيكيشاش وبلاد غمارة إلى سبته ثم إلى طنجة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 622

ثورة رجلين وخلعهما المأمون واستحواذهما على الديار المصرية . العام الهجري: ٢١٤ العام الميلادي: ٨٢٩ تفاصيل الحدث: كان على مصر عمير بن الوليد الباذغيسي التميمي أمير مصر؛ ولي مصر باستخلاف أبي إسحاق محمد المعتصم له لأن الخليفة المأمون كان ولى مصر لأخيه المعتصم بعد عزل عبد الله بن طاهر، وولى المعتصم عميراً هذا على الصلاة لسبع عشرة خلت من صفر سنة أربع عشرة ومائتين، وسكن العسكر وجعل على شرطته ابنه محمداً؛ وعندما تم أمره خرج عليه القيسية واليمانية الذين كانوا خرجوا قبل تاريخه وعليهم عبد السلام وابن الجليس، فتهيأ عمير هذا وجمع العساكر والجند وخرج لقتالهم وخرج معه أيضاً فيمن خرج الأمير عيسى بن يزيد الجلودي المعزول به عن إمرة مصر، وذلك في شهر ربيع الأول من سنة أربع عشرة ومائتين؛ واستخلف عمير ابنه محمداً على صلاة مصر، وسافر بجيوشه حتى التقى مع أهل الحوف القيسية واليمانية؛ فكانت بينهم وقعة هائلة وقتال ومعارك وثبت كل من الفريقين حتى قتل عمير هذا في المعركة لست عشرة خلت من شهر ربيع الأول، فسار المعتصم إلى مصر، وقاتلهما فقتلهما وافتتح مصر، فاستقامت أمورها واستعمل عليها عماله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 623

التقاء محمد الطوسي ببابك الخُرَّمي وقتل محمد الطوسي . العام الهجري: ٢١٤ العام الميلادي: ٨٢٩ تفاصيل الحدث: لما فرغ محمد بن حميد الطوسي من أمر المتغلبين على طريقه إلى بابك سار نحوه وقد جمع العساكر، والآلات، والميرة، فاجتمع معه عالم كثير من المتطوعة من سائر الأمصار، فسلك المضايق إلى بابك، وكان كلما جاوز مضيقاً أوعقبة ترك عليه من يحفظه من أصحابه إلى أن نزل بهشتادسر، وحفر خندقا وشاور في دخول بلد بابك، فأشاروا عليه بدخوله من وجه ذكروه له، فقبل رأيهم، وعبأ أصحابه، فكان بابك يشرف عليهم من الجبل، وقد كمن لهم الرجال تحت كل صخرة. فلما تقدم أصحاب محمد، وصعدوا في الجبل خرج عليهم الكمناء وانحدر بابك إليهم فيمن معه، وانهزم الناس، وصبر محمد بن حميد مكانه، وفر من كان معه غير رجل واحد، وسارا يطلبان الخلاص، فرأى جماعة وقتالا فقصدهم، فرأى الخرمية يقاتلون طائفة من أصحابه، فحين رآه الخرمية قصدوه لما رأوا من حسن هيئته، فقاتلهم، وقاتلوه، وضربوا فرسه بزراق، فسقط إلى الأرض، وأكبوا على محمد بن حميد فقتلوه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 624

دخول أبي إسحاق بن الرشيد إلى الديار المصرية واستعادتها . العام الهجري: ٢١٤ العام الميلادي: ٨٢٩ تفاصيل الحدث: خرج عبدالسلام وابن الجليس من القيسية واليمانية على عامل مصر من قبل أبي إسحاق المعتصم الذي هو أمير مصر وقتلوا الوالي عليها، فسار المعتصم بنفسه إليهم وقاتلهم واستعاد الديار المصرية، فخرج المعتصم من بغداد في أربعة آلاف من أتراكه وسافر حتى قدم مصر في أيام يسيرة، وعيسى كالمحصور مع أهل الحوف من قبل القيسية واليمانية؛ وقبل دخوله إلى مصر بدأ بقتال أهل الحوف من القيسية واليمانية وقاتلهم وهزمهم وقتل أكابرهم ووضع السيف في القيسية واليمانية حتى أفناهم، وذلك في شعبان من السنة، فدخل مصر منتصرا وثبت الأمر له. ومهد البلاد وأباد أهل الفساد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 625

خروج هاشم الضراب بطليطلة . العام الهجري: ٢١٤ العام الميلادي: ٨٢٩ تفاصيل الحدث: خالف هاشم الضراب بمدينة طليطلة، من الأندلس، على صاحبها عبد الرحمن، وكان هاشم قد خرج من طليطلة لما أوقع الحكم بأهلها فسار إلى قرطبة، ثم سار إلى طليطلة، فاجتمع إليه أهل الشر وغيرهم فسار بهم إلى وادي نحوييه وأغار على البربر وغيرهم، فطار اسمه، واشتدت شوكته، واجتمع له جمع عظيم، وأوقع بأهل شنت برية. وكان بينه وبين البربر وقعات كثيرة، فسير إليه عبد الرحمن هذه السنة جيشا فقاتلوه، فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى، وبقي هشام كذلك، وغلب على عدة مواضع، وجاوز بركة العجوز، وأخذت غارة خيله، فسير إليه عبد الرحمن جيشاً كثيفاً سنة ست عشرة ومائتين، فلقيهم هاشم بالقرب من حصن سمسطا بمجاورة رورية، فاشتدت الحرب بينهم، ودامت عدة أيام، ثم انهزم هاشم، وقتل هو وكثير ممن معه من أهل الطمع والشر وطالبي الفتن، وكفى الله الناس شرهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 626

الخليفة المأمون ينشئ بيت الحكمة ببغداد . العام الهجري: ٢١٥ العام الميلادي: ٨٣٠ تفاصيل الحدث: أنشئت هذه المكتبة في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) على يد هارون الرشيد وذلك بعد أن ضاقت مكتبة القصر بما فيها من كتب , وعجزت عن احتواء القراء المترددين عليها , مما جعله يفكر في إخراجها من القصر , وإفرادها بمبنى خاص بها , يصلح لاستيعاب أكبر عدد من الكتب , ويكون مفتوحا أمام كل الدارسين وطلاب العلم. فاختار لها مكانا مناسبا , وأقام عليه مبنى مكونا من عدة قاعات , قاعة للاطلاع , وقاعة للمدارسة , وقاعة لنسخ الكتب الجديدة وتجليدها , وقاعة للترويح عن النفس وللاستراحة , ومسجدا للصلاة , ومكانا يبيت فيه الغرباء , تتوفر فيه مقومات الحياة من طعام وشراب وغيره , ومخزنا للكتب , نظمت فيه بحيث صار لكل فن من الفنون العلمية مكان خاص به , وتوضع فيه مرتبة في دواليب، ثم زودها بما تحتاج إليه من أثاث ومرافق , وأحبار وأوراق للدارسين , وعين لها المشرفين على إدارتها , والعمال القائمين على خدمة ورعاية زائريها. وواصل ابنه المأمون بعده الاهتمام بتلك المكتبة فأحضر مئات النساخ والشراح والمترجمين من شتى اللغات؛ لتعريب ونقل الكتب من لغتها الأصلية, حتى غدت من أعظم المكتبات في العالم , ووضع بها مرصدا؛ ليكون تعليم الفلك فيها تعليما عمليا، يجرب فيها الطلاب ما يدرسونه من نظريات علمية , وبنى بها مستشفى لعلاج المرضى وتعليم الطب , إذ كان يؤمن بأن العلم النظري وحده لا جدوى منه. وكتب إلى ملك الروم يسأله الإذن في إنفاذ ما عنده من العلوم القديمة المخزونة المورثة عن اليونان , واجتمع لدى المأمون بذلك ثروة هائلة من الكتب القديمة , فشكل لها هيئة من المترجمين المهرة والشراح والوراقين, للإشراف على ترميمها ونقلها إلى العربية , وعين مسئولا لكل لغة يشرف على من يترجمون تراثها , وأجرى عليهم الرواتب العظيمة , حيث جعل لبعضهم خمسمائة دينار في الشهر, أي ما يساوي ٢كيلو جرام ذهبا تقريبا , بالإضافة إلى الأعطيات الأخرى , إذ أعطى على بعض الكتب المترجمة وزنها ذهبا. وبعضهم كان يقوم بترجمة الأصل إلى لغته هو , ثم يقوم مترجم آخر بنقله إلى العربية وغيرها , ولم يقتصر دور المترجمين على الترجمة فقط وإنما قاموا بالتعليق على هذه الكتب، وتفسير ما فيها من نظريات , ونقلها إلى حيز التطبيق , وإكمال ما فيها من نقص , وتصويب ما فيها من خطأ , حيث كان عملهم يشبه ما يسمى بالتحقيق الآن , وما إن انتهى عصر المأمون حتى كانت معظم الكتب اليونانية والهندية والفارسية وغيرها من الكتب القديمة في علوم الرياضة والفلك والطب والكيمياء والهندسة موجودة بصورتها العربية الجديدة بمكتبة بيت الحكمة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 627

خروج المأمون بنفسه للقتال والجهاد ضد البيزنطيين واحتلاله (لؤلؤة) قرب طرسوس ثم يعود ويستقر في الشام . العام الهجري: ٢١٥ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٣٠ تفاصيل الحدث: سار المأمون هذه المرة بنفسه لغزو الروم ربما لأنه شعر أن الناس قد ركنت للرفاهية وضعفت عندهم روح الجهاد كما أن الفرقة بدأت تعصف بينهم بريحها المنتنة مما شجع كثيرا من المتمردين على الخروج، فسار من بغداد على طريق الموصل، حتى صار إلى منبج، ثم إلى دابق، ثم إلى أنطاكية، ثم إلى المصيصة وطرسوس، ودخل منها إلى بلاد الروم في جمادى الأولى، ودخل ابنه العباس من ملطية، فأقام المأمون على حصن قرة حتى افتتحه عنوة، وهدمه لأربع بقين من جمادى الأولى، وقيل إن أهله طلبوا الأمان فأمنهم المأمون، وفتح قبله حصن ماجدة بالأمان، ووجه أشناس إلى حصن سندس، فأتاه برئيسه، ووجه عجيفا وجعفراً الخياط إلى صاحب حصن سناذ، فسمع وأطاع، ثم قفل راجعا إلى دمشق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 628

فتح هرقلة . العام الهجري: ٢١٦ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ٨٣١ تفاصيل الحدث: عاد المأمون إلى بلاد الروم في هذه السنة بعد أن كان سار إليهم أول السنة الماضية؛ وسبب ذلك أنه بلغه أن ملك الروم قتل ألفاً وستمائة من أهل طرسوس والمصيصة، فسار حتى دخل أرض الروم في جمادى الأولى، فأقام إلى منتصف شعبان، وقيل كان سبب دخوله إليها أن ملك الروم كتب إليه وبدأ بنفسه، فسار إليه، ولم يقرأ كتابه، فلما دخل أرض الروم أناخ على أنطيغو فخرجوا على صلح؛ ثم سار إلى هرقلة، فخرج أهلها على صلح، ووجه أخاه أبا إسحاق المعتصم، فافتتح ثلاثين حصنا ومطمورة، ووجه يحيى بن أكثم من طوانة، فأغار، وقتل، وأحرق، فأصاب سبيا ورجع؛ ثم سار المأمون إلى كيسوم، فأقام بها يومين، ثم ارتحل إلى دمشق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 629

خروج عبدوس الفهري والأقباط بمصر . العام الهجري: ٢١٦ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ٨٣١ تفاصيل الحدث: انتقض الوجه البحري بمصر بزعامة عبدوس الفهري وانضم الأقباط إليهم وذلك في جمادى الأولى، وحشدوا وجمعوا فكثر عددهم وساروا نحو الديار المصرية؛ فتجهز عيسى بن منصور وجمع العساكر والجند لقتالهم فضعف عن لقائهم وتقهقر بمن معه، فدخلت الأقباط وأهل الغربية مصر وأخرجوا منها عيسى هذا على أقبح وجه لسوء سيرته، وخرج معه أيضاً متولي خراج مصر وخلعوا الطاعة؛ فقدم الأفشين حيدر بن كاوس من برقة وتهيأ لقتال القوم في النصف من جمادى الآخرة، وانضم عليه عيسى بن منصور هذا ومن انضاف إليه، وتجمعوا وتجهزوا لقتال القوم وخرجوا في شوال وواقعوهم فظفروا بهم بعد أمور وحروب وأسروا وقتلوا وسبوا؛ ثم مضى الأفشين إلى الحوف وقاتلهم أيضاً لما بلغه عنهم وبدد جمعهم وأسر منهم جماعة كبيرة بعد أن بضع فيهم وأبدع؛ ودامت الحروب في السنة المستمرة بمصر في كل قليل إلى أن قدمها أمير المؤمنين عبد الله المأمون لخمس خلون من المحرم سنة سبع عشرة ومائتين، فسخط على عيسى بن منصور المذكور وحل لواءه وعزله ونسب له كل ما وقع بمصر ولعماله؛ ثم جهز العساكر لقتال أهل الفساد وأحضر بين يديه عبدوس الفهري فضربت عنقه ثم سار عسكره لقتال أسفل الأرض أهل الغربية والحوف وأوقعوا بهم وسبوا القبط وقتلوا مقاتلتهم وأبادوهم وقمعوا أهل الفساد من سائر أراضي مصر بعد أن قتلوا منهم مقتلة عظيمة، ثم رحل الخليفة المأمون من مصر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 630

ابتداع المأمون التكبير عقب الصلوات الخمس (ثلاث تكبيرات) . العام الهجري: ٢١٦ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٨٣١ تفاصيل الحدث: كتب المأمون إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم أن يأخذ الجند بالتكبير إذا صلوا الجمعة، وبعد الصلوات الخمس إذا قضوا الصلاة أن يصيحوا قياماً ويكبروا ثلاث تكبيرات، ففعل ذلك في شهر رمضان فقال الناس: هذه بدعة ثالثة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 631

حصار حصن لؤلؤة . العام الهجري: ٢١٧ العام الميلادي: ٨٣٢ تفاصيل الحدث: ركب المأمون إلى بلاد الروم أيضا فحاصر حصن لؤلؤة مائة يوم، ثم ارتحل عنها واستخلف على حصارها عجيف بن عنبسة فخدعته الروم فأسروه فأقام في أيديهم ثمانية أيام، ثم انفلت منهم واستمر محاصرا لهم، فجاء ملك الروم بنفسه فأحاط بجيشه من ورائه، فبلغ المأمون فسار إليه، فلما أحس توفيل بقدومه هرب وبعث وزيره صنغل فسأله الأمان والمصالحة، لكنه بدأ بنفسه قبل المأمون فرد عليه المأمون كتابا بليغا مضمونه التقريع والتوبيخ قال فيه: وإني إنما أقبل منك الدخول في الحنيفية وإلا فالسيف والقتل والسلام على من اتبع الهدى. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 632

تمرد علي بن هشام في أذربيجان . العام الهجري: ٢١٧ العام الميلادي: ٨٣٢ تفاصيل الحدث: كان المأمون استعمله على أذربيجان وغيرها، فبلغه ظلمه، وأخذه الأموال، وقتله الرجال، فوجه إليه عجيف بن عنبسة، فثار به علي بن هشام، وأراد قتله واللحاق ببابك، فظفر به عجيف، وقدم به على المأمون، فقتله، وقتل أخاه حبيباً في جمادى الأولى، وطيف برأس علي في العراق، وخراسان، والشام، ومصر، ثم ألقي في البحر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 633

ظفرُ الأفشين بالفرما من أرض مصر . العام الهجري: ٢١٧ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٣٢ تفاصيل الحدث: ظفر الأفشين بالفرما من أرض مصر، ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون، ووصل المأمون إلى مصر في المحرم من هذه السنة، فأتي بعبدوس الفهري، فضرب عنقه، وعاد إلى الشام. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 634

المأمون يأمر نوابه في بغداد ومصر بامتحان العلماء والفقهاء في مسألة خلق القرآن . العام الهجري: ٢١٨ العام الميلادي: ٨٣٣ تفاصيل الحدث: لم يكتف المأمون باعتناق هذا المذهب في مسألة خلق القرآن بل كتب إلى عماله في الأمصار بامتحان العلماء في هذه المسألة من أجاب وإلا كان العقاب، وربما بطانته من العلماء كانوا وراء هذا الامتحان، فكتب المأمون إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب يأمره أن يمتحن القضاة والمحدثين بالقول بخلق القرآن وأن يرسل إليه جماعة منهم، وكتب إليه يستحثه في كتاب مطول وكتب غيره مضمونها الاحتجاج على أن القرآن محدث وكل محدث مخلوق، وهذا احتجاج لا يوافقه عليه كثير من المتكلمين فضلا عن المحدثين، فإن القائلين بأن الله تعالى تقوم به الأفعال الاختيارية لا يقولون بأن فعله تعالى القائم بذاته المقدسة مخلوق، بل لم يكن مخلوقا، بل يقولون هو محدث وليس بمخلوق، بل هو كلام الله القائم بذاته المقدسة، وما كان قائما بذاته لا يكون مخلوقا، وقد قال الله تعالى (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) [الأنبياء: ٢] وقال تعالى (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) [الأعراف: ١١] فالأمر بالسجود صدر منه بعد خلق آدم، فالكلام القائم بالذات ليس مخلوقا، وهذا له موضع آخر، والمقصود أن كتاب المأمون لما ورد بغداد قرئ على الناس، وقد عين المأمون جماعة من المحدثين ليحضرهم إليه، وهم محمد بن سعد كاتب الواقدي، وأبو مسلم المستملي، ويزيد بن هارون ويحيى بن معين وأبو خيثمة زهير بن حرب، وإسماعيل بن أبي مسعود، وأحمد بن الدورقي، فبعث بهم إلى المأمون إلى الرقة فامتحنهم بخلق القرآن فأجابوه إلى ذلك وأظهروا موافقته وهم كارهون، فردهم إلى بغداد وأمر بإشهار أمرهم بين الفقهاء، ففعل إسحاق ذلك وأحضر خلقا من مشايخ الحديث والفقهاء وأئمة المساجد وغيرهم فدعاهم إلى ذلك عن أمر المأمون، وذكر لهم موافقة أولئك المحدثين له على ذلك، فأجابوا بمثل جواب أولئك موافقة لهم، ووقعت بين الناس فتنة عظيمة فإنا لله وإنا إليه راجعون. ثم كتب المأمون إلى إسحاق أيضا بكتاب ثان يستدل به على القول بخلق القرآن بشبه من الدلائل أيضا لا تحقيق تحتها ولا حاصل لها، بل هي من المتشابه وأورد من القرآن آيات هي حجة عليه، وأمر نائبه أن يقرأ ذلك على الناس وأن يدعوهم إليه وإلى القول بخلق القرآن، فأحضر أبو إسحاق جماعة من الأئمة وهم أحمد بن حنبل، وقتيبة، وغيرهم كثير، ثم امتحنهم رجلا رجلا فأكثرهم امتنع من القول بخلق القرآن، فكان إذا امتنع الرجل منهم امتحنه بالرقعة التي وافق عليها بشر بن الوليد الكندي، من أنه يقال لا يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه فيقول: نعم كما قال بشر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 635

اعتقال الإمام (أحمد بن حنبل) و (محمد بن نوح) في بغداد وسوقهما إلى طرسوس ليقابلا المأمون . العام الهجري: ٢١٨ العام الميلادي: ٨٣٣ تفاصيل الحدث: بعد أن أحضر إسحاق بن إبراهيم العلماء والمحدثين لامتحانهم كان من بينهم الإمام أحمد ومحمد بن نوح وغيرهم كثير ولما انتهت النوبة إلى امتحان أحمد بن حنبل، قال له: أتقول إن القرآن مخلوق؟ فقال: القرآن كلام الله لا أزيد على هذا، فقال له: ما تقول في هذه الرقعة؟ فقال أقول (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: ١١] فقال رجل من المعتزلة: إنه يقول: سميع بأذن بصير بعين. فقال له إسحاق: ما أردت بقولك سميع بصير؟ فقال: أردت منها ما أراده الله منها وهو كما وصف نفسه ولا أزيد على ذلك. فكتب جوابات القوم رجلا رجلا وبعث بها إلى المأمون، فلما وصلت جوابات القوم إلى المأمون بعث إلى نائبه يمدحه على ذلك ويرد على كل فرد ما قال في كتاب أرسله. وأمر نائبه أن يمتحنهم أيضا فمن أجاب منهم شهر أمره في الناس، ومن لم يجب منهم فابعثه إلى عسكر أمير المؤمنين مقيدا محتفظا به حتى يصل إلى أمير المؤمنين فيرى فيه رأيه، ومن رأيه أن يضرب عنق من لم يقل بقوله. فعند ذلك عقد النائب ببغداد مجلسا آخر وأحضر أولئك وفيهم إبراهيم بن المهدي، وكان صاحبا لبشر بن الوليد الكندي، وقد نص المأمون على قتلهما إن لم يجيبا على الفور، فلما امتحنهم إسحاق أجابوا كلهم مكرهين متأولين قوله تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) [النحل: ١٠٦] الآية. إلا أربعة وهم: أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح، والحسن بن حماد سجادة، وعبيد الله بن عمر القواريري. فقيدهم وأرصدهم ليبعث بهم إلى المأمون، ثم استدعى بهم في اليوم الثاني فامتحنهم فأجاب سجادة إلى القول بذلك فأطلق. ثم امتحنهم في اليوم الثالث فأجاب القواريري إلى ذلك فأطلق قيده. وأخر أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح الجند لأنهما أصرا على الامتناع من القول بذلك، فأكد قيودهما وجمعهما في الحديد وبعث بهما إلى الخليفة وهو بطرسوس، وكتب كتابا بإرسالهما إليه. فسارا مقيدين في محارة على جمل متعادلين ﵄. وجعل الإمام أحمد يدعو الله أن لا يجمع بينهما وبين المأمون، وأن لا يرياه ولا يراهما، فلما كانوا ببعض الطريق بلغهم موت المأمون فردوا إلى الرقة، ثم أذن لهم بالرجوع إلى بغداد، فاستجاب الله سبحانه دعاء عبده ووليه الإمام أحمد بن حنبل، فلم يريا المأمون ولا رآهما، بل ردوا إلى بغداد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →