← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

خروج المبرقع في فلسطين . العام الهجري: ٢٢٧ العام الميلادي: ٨٤١ تفاصيل الحدث: خرج بفلسطين المبرقع أبو حرب اليماني الذي زعم أنه السفياني، فدعا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أولاً، إلى أن قويت شوكته فادعى النبوءة. وكان سبب خروجه أن جندياً أراد النزول في داره، فمنعته زوجته، فضربها الجندي بسوط فأثر في ذراعها؛ فلما جاء المبرقع شكت إليه؛ فذهب إلى الجندي فقتله وهرب، ولبس برقعاً لئلا يعرف، ونزل جبال الغور مبرقعاً، وحث الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فاستجاب له قوم من فلاحي القرى وقوي أمره؛ فسار لحربه رجاء الحضاري أحد قواد المعتصم في ألف فارس، وأتاه فوجده في مائة ألف، فعسكر بإزائه ولم يجسر على لقائه. فلما كان أوان الزراعة تفرق أكثر أصحابه في فلاحتهم وبقي في نحو الألفين؛ فواقعه عند ذلك رجاء الحضاري المذكور وأسره وحبسه حتى مات خنقاً في آخر هذه السنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 667

ذكر الفتنة بدمشق . العام الهجري: ٢٢٧ العام الميلادي: ٨٤١ تفاصيل الحدث: لما مات المعتصم ثارت القيسية بدمشق وعاثوا وأفسدوا وحصروا أميرهم، فبعث الواثق إليهم رجاء بن أيوب الحضاري، وكانوا معسكرين بمرج راهط، فنزل رجاء بدير مران، ودعاهم إلى الطاعة، فلم يرجعوا فواعدهم الحرب بدومة يوم الاثنين. فلما كان يوم الأحد، وقد تفرقت، سار رجاء إليهم، فوافاهم وقد سار بعضهم إلى دومة، وبعضهم في حوائجه، فقاتلهم، وقتل منهم نحو ألف وخمسمائة، وقتل من أصحابه نحو ثلاثمائة وهرب مقدمهم ابن بيهس وصلح أمر دمشق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 668

وفاة الخليفة العباسي المعتصم وتولي الواثق بالله الخلافة . العام الهجري: ٢٢٧ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٨٤٢ تفاصيل الحدث: توفي المعتصم أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، يوم الخميس لثماني عشرة مضت من ربيع الأول، وكان بدء علته أنه احتجم أول يوم في المحرم، واعتل عندها، وكانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر ويومين، بويع الواثق بالله هارون بن المعتصم في اليوم الذي توفي فيه أبوه، وكان يكنى أبا جعفر، وأمه أم ولد رومية، تسمى قراطيس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 669

وفاة بشر الحافي . العام الهجري: ٢٢٧ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٨٤٢ تفاصيل الحدث: هو بشر بن الحارث بن علي المعروف بالحافي، من أهل مرو سكن بغداد كان من أكابر الزهاد وأخباره في الزهد والورع مشهورة جدا ومعروفة، أثنى عليه غير واحد من الأئمة في عبادته وزهادته وورعه ونسكه وتقشفه. قال الإمام أحمد يوم بلغه موته: لم يكن له نظير إلا عامر بن عبد قيس، ولو تزوج لتم أمره، وذكر غير واحد أن بشرا كان شاطرا في بدء أمره، وأن سبب توبته أنه وجد رقعة فيها اسم الله عزوجل في أتون حمام فرفعها ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي اسمك ههنا ملقى يداس! ثم ذهب إلى عطار فاشترى بدرهم غالية وضمخ تلك الرقعة منها ووضعها حيث لا تنال، فأحيى الله قلبه وألهمه رشده وصار إلى ما صار إليه من العبادة والزهادة، وحين مات اجتمع في جنازته أهل بغداد عن بكرة أبيهم، فأخرج بعد صلاة الفجر فلم يستقر في قبره إلا بعد العتمة، فرحمه الله تعالى وأعلى درجته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 670

حرب بين موسى بن موسى عامل تطيلة وبين عسكر عبد الرحمن أمير الأندلس . العام الهجري: ٢٢٨ العام الميلادي: ٨٤٢ تفاصيل الحدث: سبب ذلك أن موسى بن موسى كان من أعيان قواد عبد الرحمن، وهو العامل على مدينة تطيلة، فجرى بينه وبين القواد تحاسد سنة سبع وعشرين، فعصى موسى بن موسى على عبد الرحمن، فسير إليه جيشا واستعمل عليهم الحارث بن يزيغ والقواد، فاقتتلوا عند برجة، فقتل كثير من أصحاب موسى، وقتل ابن عم له، وعاد الحارث إلى سرقسطة، فسير موسى ابنه ألب بن موسى إلى برجة، فعاد الحارث إليها وحصرها فملكها وقتل ابن موسى، وتقدم إلى أبيه فطلبه، فحضر، فصالحه موسى على أن يخرج عنها فانتقل موسى إلى أزبيط، وبقي الحارث يتطلبه أياما ثم سار إلى أزبيط، فحصر موسى بها فأرسل موسى إلى غرسية، وهو من ملوك الأندلسيين المشركين، واتفقا على الحارث، واجتمعا وجعلا له كماين في طريقه، واتخذ له الخيل والرجال بموضع يقال له بلمسة على نهر هناك، فلما جاء الحارث النهر خرج الكمناء عليه، وأحدقوا به، وجرى معه قتال شديد، وكانت وقعة عظيمة، وأصابه ضربة في وجهه فلقت عينه، ثم أسر في هذه الوقعة فلما سمع عبد الرحمن خبر هذه الوقعة عظم عليه، فجهز عسكراً كبيرا واستعمل عليه ابنه محمد، وسيره إلى موسى في شهر رمضان من سنة تسع وعشرين ومائتين، وتقدم محمد إلى بنبلونة، فأوقع عندها بجمع كثير من المشركين، وقتل فيها غرسية وكثير من المشركين، ثم عاد موسى إلى الخلاف على عبد الرحمن، فجهز جيشاً كبيراً وسيرهم إلى موسى، فلما رأى ذلك طلب المسالمة، فأجيب إليها وأعطى ابنه إسماعيل رهينة، وولاه عبد الرحمن مدينة تطيلة، فسار موسى إليها فوصلها وأخرج كل من يخافه، واستقر فيها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 671

مسير بغا الكبير إلى أعراب المدينة . العام الهجري: ٢٣٠ العام الميلادي: ٨٤٤ تفاصيل الحدث: كان سبب ذلك أن بني سليم كانت تفسد حول المدينة بالشر، ويأخذون مهما أرادوا من الأسواق بالحجاز بأي سعر أرادوا وزاد الأمر بهم إلى أن وقعوا بناس من بني كنانة وباهلة، فأوصاهم، وقتلوا بعضهم في جمادى الآخرة من سنة ثلاثين ومائتين، فوجه محمد بن صالح عامل المدينة إليهم حماد بن جرير الطبري، وكان مسلحة لأهل المدينة، في مائتي فارس، وأضاف إليهم جنداً غيرهم، وتبعهم متطوعة، فسار إليهم حماد، فلقيهم بالرويثة، فاقتتلوا قتالاً شديدا فانهزمت سودان المدينة بالناس، وثبت حماد وأصحابه، وقريش والأنصار، وقاتلوا قتالاً عظيما فقتل حماد وعامة أصحابه وعدد صالح من قريش والأنصار، وأخذ بنو سليم الكراع، والسلاح، والثياب، فطعموا ونهبوا القرى والمناهل ما بين مكة والمدينة، وانقطع الطريق. فوجه إليهم الواثق بغا الكبير أبا موسى في جمع من الجند، فقدم المدينة في شعبان، فلقيهم ببعض مياه الحرة من رواء السوارقية قريتهم التي يأوون إليها وبها حصون، فقتل بغا منهم نحواً من خمسين رجلا وأسر مثلهم، وانهزم الباقون، وأقام بغا بالسوارقية، ودعاهم إلى الأمان على حكم الواثق، فأتوه متفرقين، فجمعهم، وترك من يعرف بالفساد، وهم زهاء ألف رجل، وخلى سبيل الباقين، وعاد بالأسرى إلى المدينة في ذي القعدة سنة ثلاثين، فحبسهم ثم سار إلى مكة. فلما قضى حجه سار إلى ذات عرق بعد انقضاء الموسم، وعرض على بني هلال مثل الذي عرض على بني سليم، فأقبلوا وأخذ من المفسدين نحواً من ثلاثمائة رجل، وأطلق الباقين، ورجع إلى المدينة، فحبسهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 672

الغزو النورماندي لأشبيلية الأندلسية . العام الهجري: ٢٣٠ العام الميلادي: ٨٤٤ تفاصيل الحدث: خرج المجوس كما سماهم الأندلسيون وهم النرماند أو الفايكونغ في نحو ثمانين مركبا، كأنما ملأت البحر طيرا جونا؛ كما ملأت القلوب شجوا وشجونا. فحلوا بأشبونة؛ ثم أقبلوا إلى قادس، إلى شذونة؛ ثم قدموا على إشبيلية؛ فاحتلوا بها احتلالا، ونازلوها نزالا، إلى أن دخلوها قسرا، واستأصلوا أهلها قتلا وأسرا. فبقوا بها سبعة أيام، يسقون أهلها كأس الحمام. واتصل الخبر بالأمير عبد الرحمن؛ فقدم على الخيل عيسى بن شهيد الحاجب، وتوجه بالخيل عبد الله ابن كليب وابن رستم وغيرهما من القواد واحتل بالشرف. وكتب إلى عمال الكور في استنفار الناس؛ فحلوا بقرطبة، ونفر بهم نصر الفتى. وتوافت للمجوس مراكب على مراكب، وجعلوا يقتلون الرجال، ويسبون النساء، ويأخذون الصبيان، وذلك بطول ثلاثة عشر يوما، وكانت بينهم وبين المسلمين ملاحم. ثم نهضوا إلى قبطيل؛ فأقاموا بها ثلاثة أيام، ودخلوا قورة، على اثني عشر ميلا من إشبيلية؛ فقتلوا من المسلمين عددا كثيرا؛ ثم دخلوا إلى طليلطة، على ميلين من إشبيلية؛ فنزلوها ليلا، وظهروا بالغداة بموضع يعرف بالنخارين؛ ثم مضوا بمراكبهم، واعتركوا مع المسلمين. فانهزم المسلمون، وقتل منهم ما لا يحصى. ثم عادوا إلى مراكبهم. ثم نهضوا إلى شذونة، ومنها إلى قادس، وذلك بعد أن وجه الأمير عبد الرحمن قواده؛ فدافعهم ودافعوه؛ ونصبت المجانيق عليهم، وتوافت الأمداد من قرطبة إليهم. فانهزم المجوس وقتل منهم نحو من خمسمائة علج؛ وأصيبت لهم أربعة مراكب بما فيها؛ فأمر ابن رستم بإحراقها وبيع ما فيها من الفيء. ثم كانت الوقعة عليهم بقرية طليلطة يوم الثلاثاء لخمس بقين من صفر من السنة، قتل فيها منهم خلق كثير، وأحرق من مراكبهم ثلاثون مركبا. وعلق من المجوس بإشبيلية عدد كثير، ورفع منهم في جذوع النخل التي كانت بها. وركب سائرهم مراكبهم، وساروا إلى لبلة؛ ثم توجهوا منها إلى الأشنونة؛ فانقطع خبرهم. ولما قتل الله أميرهم، وأفنى عديدهم، وفتح فيهم، خرجت الكتب إلى الآفاق بخبرهم. وكتب الأمير عبد الرحمن إلى من بطنجة من صنهاجة، يعلمهم بما كان من صنع الله في المجوس، وبما أنزل فيهم من النقمة والهلكة؛ وبعث إليهم برأس أميرهم وبمائتي رأس من أنجادهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 673

الخليفة العباسي الواثق بالله يأمر بامتحان العلماء في مسألة خلق القرآن . العام الهجري: ٢٣١ العام الميلادي: ٨٤٥ تفاصيل الحدث: لم تزل هذه الفتنة سارية من أيام المأمون إلى أيام المعتصم ثم إلى أيام الواثق، فبقي على نفس منوال صاحبيه السابقين يمتحن العلماء بمسألة خلق القرآن ومسألة رؤية الله تعالى يوم القيامة، وسجن من سجن وقتل من قتل بسبب هذا، حتى ورد كتاب الخليفة هارون الواثق إلى الأعمال بامتحان العلماء بخلق القرآن، وكان قد منع أبوه المعتصم ذلك؛ فامتحن الناس ثانياً بخلق القرآن. ودام هذا البلاء بالناس إلى أن مات الواثق وبويع المتوكل جعفر بالخلافة، في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين؛ فرفع المتوكل المحنة ونشر السنة، بل إن الأمر استفحل بالواثق أكثر من ذلك فإنه أمر أيضا بامتحان الأسارى الذين وفدوا من أسر الفرنج بالقول بخلق القرآن وأن الله لا يرى في الآخرة فمن أجاب إلى القول بخلق القرآن وأن الله لا يرى في الآخرة فودي وإلا ترك في أيدي الكفار، وهذه بدعة صلعاء شنعاء عمياء صماء لا مستند لها من كتاب ولا سنة ولا عقل صحيح، بل الكتاب والسنة والعقل الصحيح بخلافها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 674

مقتل أحمد بن نصر بيد الواثق بسبب عدم قوله بخلق القرآن . العام الهجري: ٢٣١ العام الميلادي: ٨٤٥ تفاصيل الحدث: كان أحمد بن نصر يخالف من يقول القرآن مخلوق، ويطلق لسانه فيه، مع غلظة بالواثق، وكان يقول، إذا ذكر الواثق: فعل هذا الخنزير، وقال هذا الكافر، وفشا ذلك؛ فكان يغشاه رجل يعرف بأبي هارون الشداخ وآخر يقال له طالب، وغيرهما ودعوا الناس إليه، فبايعوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفرق أبو هارون وطالب في الناس مالاً فأعطيا كل رجل دينارا واتعدوا ليلة الخميس لثلاث خلت من شعبان ليضربوا الطبل فيها ويثوروا على السلطان فافتضح أمرهم فأرسل الواثق إلى أحمد بن نصر فأخذه وهو في الحمام، وحمل إليه، وفتش بيته، فلم يوجد فيه سلاح، ولا شيء من الآلات، فسيرهم محمد بن إبراهيم إلى الواثق مقيدين على أكف بغال ليس تحتهم وطاء إلى سامرا وكان قد أعد له مجلس قضاء فقال الواثق: ما تقول بالقرآن قال كلام الله فقال الواثق أمخلوق هو؟ قال: كلام الله. قال: فما تقول في ربك أتراه يوم القيامة؟ قال: يا أمير المؤمنين! قد جاءت الأخبار عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر، قال: لا تضامون في رؤيته، فنحن على الخبر فقال الواثق لمن حوله: ما تقولون فيه؟ فقال عبد الرحمن بن إسحاق، وكان قاضياً على الجانب الغربي: وعزك يا أمير المؤمنين هوحلال الدم، وقال بعض أصحاب ابن أبي دؤاد: اسقني دمه، وقال ابن أبي دؤاد: هو كافر يستتاب لعل به عاهة ونقص عقل، كأنه كره أن يقتل بسببه، فقال الواثق: إذا رأيتموني قد قمت إليه فلا يقومن أحد، فإني أحتسب خطاي إليه، ودعا بالصمصامة سيف عمرو بن معديكرب الزبيدي، ومشى إليه، وهو في وسط الدار على نطع، فضربه على حبل عاتقه، ثم ضرب سيما الدمشقي رقبته، وحز رأسه، وطعنه الواثق بطرف الصمصامة في بطنه، وحمل حتى صلب عند بابك، وحمل رأسه إلى بغداد فنصب بها وأقيم عليه الحرس، وكتب في أذنه رقعة: هذا رأس الكافر، المشرك الضال، أحمد بن نصر؛ وتتبع أصحابه، فجعلوا في الحبوس، فرحمة الله على أحمد بن نصر وإنا لله وإنا إليه راجعون، وذكره الإمام أحمد بن حنبل يوما فقال: ﵀ ما كان أسخاه بنفسه لله، لقد جاد بنفسه له. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 675

حصار مدينة ليون . العام الهجري: ٢٣١ العام الميلادي: ٨٤٥ تفاصيل الحدث: غزا بالصائفة جليقية محمد ابن الأمير عبد الرحمن؛ فحصرها، وحصر مدينة ليون، ورماها بالمجانيق. فلما أيقنوا بالهلاك، خرجوا ليلا، ولجؤوا إلى الجبال والغياض؛ فأحرق ما فيها، وأراد هدم سورها؛ فوجد سعته ثمان عشرة ذراعا؛ فتركه؛ وأمعن في بلاد الشرك قتلا وسبيا، (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 676

حصول فداء بين المسلمين والروم . العام الهجري: ٢٣١ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٤٥ تفاصيل الحدث: وقعت مفاداة الأسارى بين المسلمين والروم، واجتمع المسلمون على نهر اللامس، على مسيرة يوم من طرسوس، واشترى الواثق من بغداد وغيرها من الروم، وعقد الواثق لأحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي على الثغور والعواصم، وأمره بحضور الفداء هو وخاقان الخادم، وأمرهما أن يمتحنا أسرى المسلمين، فمن قال: القرآن مخلوق، وإن الله لا يرى في الآخرة، فودي به، وأعطي دينارا، ومن لم يقل ذلك ترك في أيدي الروم. فلما كان في عاشوراء سنة إحدى وثلاثين اجتمع المسلمون ومن معهم من الأسرى على النهر، وأتت الروم ومن معهم من الأسرى، وكان النهر بين الطائفتين، فكان المسلمون يطلقون الأسير فيطلق الروم من المسلمين فيلتقيان في وسط النهر، ويأتي هذا أصحابه، فإذا وصل الأسير إلى المسلمين كبروا وإذا وصل الأسير إلى الروم صاحوا حتى فرغوا وكان عدة أسرى المسلمين أربعة آلاف وأربع مائة وستين نفسا والنساء والصبيان ثماني مائة، وأهل ذمة المسلمين مائة نفس، وكان النهر مخاضة تعبره الأسرى، وقيل بل كان عليه جسر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 677

وفاة الخليفة العباسي الواثق وتولي المتوكل الخلافة . العام الهجري: ٢٣٢ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٨٤٧ تفاصيل الحدث: توفي الواثق هارون بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد تاسع الخلفاء العباسيين لست بقين من ذي الحجة، وذلك أنه قوي به الاستسقاء، ومدة خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام، وقيل سبعة، وفي نفس اليوم بويع لأخيه المتوكل بالخلافة، وكانت الأتراك قد عزموا على تولية محمد بن الواثق فاستصغروه فتركوه وعدلوا إلى جعفر هذا، وكان عمره إذ ذاك ستا وعشرين سنة، وكان الذي ألبسه خلعة الخلافة أحمد بن أبي دؤاد القاضي، وكان هو أول من سلم عليه بالخلافة وبايعه الخاصة والعامة، وكانوا قد اتفقوا على تسميته بالمنتصر بالله، إلى صبيحة يوم الجمعة فقال ابن أبي دؤاد رأيت أن يلقب بالمتوكل على الله، فاتفقوا على ذلك، وكتب إلى الآفاق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 678

ثورة سالم بن غلبون بإفريقيا . العام الهجري: ٢٣٣ العام الميلادي: ٨٤٧ تفاصيل الحدث: عزل محمد بن الأغلب أمير إفريقية عامله على الزاب، واسمه سالم ابن غلبون، فأقبل يريد القيروان، فلما صار بقلعة يلبسير أضمر الخلاف وسار إلى الأربس، فمنعه أهلها من الدخول إليها فسار إلى باجة، فدخلها واحتمى بها فسير إليه ابن الأغلب جيشاً عليهم خفاجة بن سفيان، فنزل عليه وقاتله، فهرب سالم ليلا فاتبعه خفاجة، فلحقه وقتله، وحمل رأسه إلى ابن الأغلب؛ وكان أزهر بن سالم عند ابن الأغلب محبوساً فقتله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 679

وفاة يحيى بن معين . العام الهجري: ٢٣٣ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ٨٤٨ تفاصيل الحدث: أحد أئمة الحديث سيد الحفاظ إمام عصره بالجرح والتعديل وإليه المنتهى والمرجع بذلك، حتى قال البخاري ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند يحيى بن معين وقال الإمام أحمد كل حديث لا يعرفه يحيى فليس بحديث، له كتاب في العلل وله كتاب في الجرح والتعديل، توفي بالمدينة وغسل على الأعواد التي غسل عليها رسول الله ﷺ ونادى مناد في جنازته هذا الذي كان يذب الكذب عن رسول الله ودفن في البقيع رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 680

خروج محمد بن البعيث بأذربيجان . العام الهجري: ٢٣٤ العام الميلادي: ٨٤٨ تفاصيل الحدث: خرج محمد بن البعيث بن حلبس عن الطاعة في بلاده أذربيجان، وأظهر أن المتوكل قد مات والتف عليه جماعة من أهل تلك الرساتيق، ولجأ إلى مدينة مرند فحصنها، وجاءته البعوث من كل جانب، وأرسل إليه المتوكل جيوشا يتبع بعضها بعضا، فنصبوا على بلده المجانيق من كل جانب، وحاصروه محاصرة عظيمة جدا، وقاتلهم مقاتلة هائلة، وصبر هو وأصحابه صبرا بليغا، وقدم بغا الشرابي لمحاصرته، فلم يزل به حتى أسره واستباح أمواله وحريمه وقتل خلقا من رؤوس أصحابه، وأسر سائرهم وانحسمت مادة ابن البعيث، وأرسل ابن البعيث إلى سامرا وحبس ثم شفع له عند المتوكل فلم يقتله ولكنه مات بعد شهر في سامرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 681

الخليفة العباسي المتوكل يلغي القول بخلق القرآن . العام الهجري: ٢٣٤ العام الميلادي: ٨٤٨ تفاصيل الحدث: بعد أن تمكن المتوكل من الخلافة ولم يكن على مذهب أخيه ومن قبله في مسألة خلق القرآن وما إلى ذلك وخاصة أنه لم يقرب أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي كما كان مقربا للواثق فأمر وكتب بالكف عن امتحان الناس بمسألة خلق القرآن حتى هدد بالقتل من امتحن فيها وأعاد القول فيها، ونشر السنة واستقدم الإمام أحمد إليه واعتذر إليه وشاوره بمن يرشح للقضاء فرشح له ابن أكثم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 682

خروج عمرو بن سليم بأفريقيا . العام الهجري: ٢٣٤ العام الميلادي: ٨٤٨ تفاصيل الحدث: خرج عمرو بن سليم التجيبي المعروف بالقويع على محمد ابن الأغلب أمير إفريقية، فسير إليه جيشاً، فحصره بمدينة تونس هذه السنة، فلم يبلغوا منه غرضا فعادوا عنه. فلما دخلت سنة خمس وثلاثين سير إليه ابن الأغلب جيشاً، فالتقوا بالقرب من تونس، ففارق جيش ابن الأغلب جمع كثير، وقصدوا القويع فصاروا معه، فانهزم جيش ابن الأغلب وقوي القويع؛ فلما دخلت سنة ست وثلاثين سير محمد بن الأغلب إليه جيشا فاقتتلوا فانهزم القويع، وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة، وأدرك القويع إنسان، فضرب عنقه، ودخل جيش ابن الأغلب مدينة تونس بالسيف في جمادى الأولى. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 683

وفاة علي ابن المديني . العام الهجري: ٢٣٤ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ٨٤٩ تفاصيل الحدث: هو علي بن عبدالله بن جعفر المعروف بابن المديني، إمام عصره في الجرح والتعديل والعلل، أحد الأعلام وصاحب التصانيف، روى عنه الأئمة البخاري وأحمد والنسائي وغيرهم، قال ابن عيينة لولا ابن المديني ما جلست، وقال النسائي: كأن الله خلق علي بن المديني لهذا الشأن، وقيل للبخاري ما تشتهي قال أقدم العراق وعلي حي فأجالسه، له كتاب العلل وقوله في الجرح والتعديل مقدم، توفي في سامرا، فرحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 684

الخليفة العباسي المتوكل يأمر أهل الذمة بالتميز عن المسلمين في المساكن والملابس . العام الهجري: ٢٣٥ العام الميلادي: ٨٤٩ تفاصيل الحدث: أمر المتوكل أهل الذمة بلبس الطيالسة العسلية، وشد الزنانير، وركوب السروج بالركب الخشب، وعمل كرتين في مخر السروج، وعمل رقعتين على لباس مماليكهم مخالفتين لون الثوب، كل واحدة منهما قدر أربع أصابع، ولون كل واحدة منهما غير لون الأخرى، ومن خرج من نسائهم تلبس إزاراً عسليا ومنعهم من لباس المناطق، وأمر بهدم بيعهم المحدثة، وبأخذ العشر من منازلهم، وأن يجعل على أبواب دورهم صور شياطين من خشب، ونهى أن يستعان بهم في أعمال السلطان، ولا يعلمهم مسلم، وأن يظهروا في شعانينهم صليبا وأن يستعملوه في الطريق، وأمر بتسوية قبورهم مع الأرض، وكتب في ذلك إلى الآفاق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 685

ظهور متنبئ في سامرا . العام الهجري: ٢٣٥ العام الميلادي: ٨٤٩ تفاصيل الحدث: ظهر بسامرا رجل يقال له محمود بن الفرج النيسابوري، فزعم أنه نبي، وأنه ذو القرنين، وتبعه سبعة وعشرون رجلا وخرج من أصحابه من بغداد رجلان بباب العامة، وآخران بالجانب الغربي، فأتي به وبأصحابه المتوكل، فأمر به فضرب ضرباً شديدا وحمل إلى باب العامة، فأكذب نفسه، وأمر أصحابه أن يضربه كل رجل منهم عشر صفعات، ففعلوا وأخذوا له مصحفاً فيه كلام قد جمعه، وذكر أنه قرآن، وأن جبرائيل نزل له، ثم مات من الضرب في ذي الحجة وحبس أصحابه، وكان فيهم شيخ يزعم أنه نبي، وأن الوحي يأتيه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 686

أخذ الخليفة العباسي المتوكل العهد لأولاده . العام الهجري: ٢٣٥ العام الميلادي: ٨٤٩ تفاصيل الحدث: عقد المتوكل البيعة لبنيه الثلاثة بولاية العهد وهم محمد، ولقبه المنتصر بالله، وأبو عبد الله محمد؛ وقيل طلحة، وقيل الزبير، ولقبه المعتز بالله، وإبراهيم، ولقبه المؤيد بالله، وعقد لكل واحد منهم لواءين أحدهما أسود وهو لواء العهد، والآخر أبيض وهو لواء العمل، وأعطى كل واحد منهم عدة ولايات. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 687

وفاة ابن أبي شيبة صاحب المصنف . العام الهجري: ٢٣٥ العام الميلادي: ٨٤٩ تفاصيل الحدث: هو عبدالله بن محمد بن أبي شيبة، أحد أعلام الحديث صاحب المصنف المعروف، قال أبو عبيد انتهى علم الحديث إلى أربعة أحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني؛ فأحمد أفقههم فيه، وأبو بكر أسردهم، ويحيى أجمع له، وابن المديني أعلمهم به، قدم بغداد وحدث بها وله كتاب التفسير والأحكام والمسند المصنف. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 688

قيام الخليفة المتوكل بالاحتيال على الأمير إيتاخ وحبسه حتى الموت . العام الهجري: ٢٣٥ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨٥٠ تفاصيل الحدث: كان إيتاخ قائد جيش المتوكل وإليه المغاربة، والأتراك، والأموال، والبريد، والحجابة، ودار الخلافة, فلما تمكن المتوكل من الخلافة شرب ذات يوم فعربد على إيتاخ، فهم إيتاخ بقتله، فلما أصبح المتوكل قيل له، فاعتذر إليه ثم وضع عليه من يحسن له الحج، فاستأذن فيه المتوكل، فأذن له, فلما عاد من مكة كتب المتوكل إلى إسحاق بن إبراهيم ببغداد يأمره بحبسه فاحتال عليه إسحاق حتى حبسه وقيد إيتاخ، وجعل في عنقه ثمانين رطلا فمات. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 689

الخليفة العباسي المتوكل يأمر بهدم قبر الحسين بن علي ﵁ . العام الهجري: ٢٣٦ العام الميلادي: ٨٥٠ تفاصيل الحدث: أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب وما حوله من المنازل والدور، ونودي في الناس من وجد هنا بعد ثلاثة أيام ذهبت به إلى المطبق، فلم يبق هناك بشر، واتخذ ذلك الموضع مزرعة تحرث وتستغل. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 690

ثورة حبيب البرنسي في الأندلس . العام الهجري: ٢٣٦ العام الميلادي: ٨٥٠ تفاصيل الحدث: ثار رجل من البربر، يقال له حبيب البرنسي، بجبال الجزيرة؛ وتأبش إليه جماعة من أهل الشر والفساد؛ فأخرج إليه عبد الرحمن الأجناد. فلما وصلوا إليه، ألفوا البربر قد قصدوا حبييا ومن تأبش إليه؛ فتغلبوا على المعقل الذي كان انضوى إليه، وأخرجوه عنه، وقتلوا عدة كثيرة من أصحابه. وافترق بقيتهم عنه، ودخل حبيب في غمار الناس. فكتب الأمير عبد الرحمن إلى عمال الكور بالبحث عنه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 691

وثوب أهل أرمينية مع البطريق وقتلهم عاملها . العام الهجري: ٢٣٧ العام الميلادي: ٨٥١ تفاصيل الحدث: وكان سبب ذلك أن يوسف بن محمد عامل أرمينية لما سار إلى أرمينية خرج إليه بطريق يقال له بقراط بن أشوط، ويقال له بطريق البطارقة، يطلب الأمان، فأخذه يوسف وابنه نعمة، فسيرهما إلى باب الخليفة، فاجتمع بطارقة أرمينية مع ابن أخي بقراط بن أشوط، وتحالفوا على قتل يوسف، ووافقهم على ذلك موسى بن زرارة، وهو صهر بقراط على ابنته، فأتى الخبر يوسف، ونهاه أصحابه عن المقام بمكانه، فلم يقبل، فلما جاء الشتاء، ونزل الثلج، مكثوا حتى سكن الثلج، ثم أتوه وهو بمدينة طرون، فحصروه بها فخرج إليهم من المدينة فقاتلهم، فقتلوه وكل من قاتل معه، وأما من لم يقاتل معه فقالوا له: انزع ثيابك، وانج بنفسك عريانا ففعلوا ومشوا حفاة عراة، فهلك أكثرهم من البرد، وسقطت أصابع كثير منهم، ونجوا وكان ذلك في رمضان.، وكان يوسف قبل ذلك قد فرق أصحابه في رساتيق عمله، فوجه إلى كل طائفة منهم طائفة من البطارقة، فقتلوهم في يوم واحد، فلما بلغ المتوكل وجه بغا الكبير إليهم، طالباً بدم يوسف، فسار إليهم على الموصل والجزيرة، فبدأ بأرزن، وبها موسى بن زرارة، فحمل بغا موسى بن زرارة إلى المتوكل، وأباح قتلة يوسف، فقتل منهم زهاء ثلاثين ألفا وسبى منهم خلقاً كثيرا فباعهم وسار إلى بلاد الباق، فأسر أشوط بن حمزة أبا العباس، صاحب الباق، والباق من كورة البسفرجان، ثم سار إلى مدينة دبيل من أرمينية فأقام بها شهرا ثم سار إلى تفليس فحصرها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 692

ظهور متنبئ بالأندلس . العام الهجري: ٢٣٧ العام الميلادي: ٨٥١ تفاصيل الحدث: قام رجل من المعلمين بشرق الأندلس؛ فادّعى النبوءة، وتأول القرآن على غير تأويله؛ فاتبعه جماعة من الغوغاء، وقام معه خلق كثير، وكان من بعض شرائعه النهي عن قص الشعر وتقليم الأظفار، ويقول: [لا تغيير لخلق الله!] فبعث إليه يحيى بن خالد؛ فأتى به. فلما دخل عليه، كان أول ما خاطبه به إن دعاه إلى اتباعه والأخذ بما شرع؛ فشاور فيه أهل العلم؛ فأشاروا بأن يستتاب فإن تاب، وإلا قتل. فقال: كيف أتوب من الحق الصحيح! فأمر بصلبه. فلما رفع في الخشبة، قال: أتقتلون رجلا أن يقول: ربي الله! فصلبه، وكتب إلى الأمير يخبره. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 693

بداية ظهور يعقوب بن الليث في سجستان . العام الهجري: ٢٣٧ العام الميلادي: ٨٥١ تفاصيل الحدث: تغلب رجل من أهل بست، اسمه صالح بن النضر الكناني، على سجستان، ومعه يعقوب بن الليث، فعاد طاهر بن عبد الله بن طاهر أمير خراسان واستنقذها من يده، ثم ظهر بها رجل اسمه درهم بن الحسين، من المتطوعة، فتغلب عليها وكان غير ضابط لعسكره، وكان يعقوب بن الليث هو قائد عسكره، فلما رأى أصحاب درهم ضعفه وعجزه، اجتمعوا على يعقوب بن الليث، وملكوه أمرهم، لما رأوا من تدبيره، وحسن سياسته، وقيامه بأمورهم، فلما تبين ذلك لدرهم لم ينازعه في الأمر، وسلمه إليه، واعتزل عنه، فاستبد يعقوب بالأمر، وضبط البلاد، وقويت شوكته وقصدته العساكر من كل ناحية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 694

وفاة الخوارزمي واضع علم الجبر . العام الهجري: ٢٣٧ العام الميلادي: ٨٥١ تفاصيل الحدث: هو محمد بن موسى الخوارزمي رياضي فلكي جغرافي مؤرخ من أهل خوارزم ينعت بالأستاذ أقامه المأمون قيما على خزانة كتب بيت الحكمة، وعهد إليه بجمع الكتب اليونانية وترجمتها، ترجم كتاب بطليموس المجسطي فصار أساس علم الفلك، ووضع جدولا فلكيا للمواقع الجغرافية بحسب الابتعاد التدريجي عن خط الزوال، يعتبر أكبر رياضي في عصره أسس علم الجبر وله كتاب الجبر والمقابلة وكتب صورة الأرض وغيرها. وقيل توفي عام ٢٣٢هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 695

مسير بغا إلى تفليس وعمله فيها . العام الهجري: ٢٣٨ العام الميلادي: ٨٥٢ تفاصيل الحدث: سار بغا إلى تفليس وحاصرها ووجه إليها زيرك التركي، فجاز نهر الكر، ومدينة تفليس على حافته، وصغدبيل على جانبه الشرقي، فلما عبر النهر نزل بميدان تفليس، ووجه بغا أيضاً أبا العباس الوارثي النصراني إلى أهل أرمينية عربها وعجمها فأتى تفليس مما يلي باب المرفص، فخرج إسحاق بن إسماعيل مولى بني أمية من تفليس إلى زيرك، فقابله عند الميدان، ووقف بغا على تل مشرف ينظر ما يصنع زيرك وأبو العباس، فدعا بغا النفاطين، فضربوا المدينة بالنار، فأحرقوها وهي من خشب الصنوبر. وأقبل إسحاق بن إسماعيل إلى المدينة، فرأى قد أحرقت قصره وجواريه وأحاطت به، فأتاه الأتراك، والمغاربة، فأخذوه أسيراً وأخذوا ابنه عمرا فأتوا بهما بغا فأمر بإسحاق فضربت عنقه، وصلبت جثته على نهر الكر، وكان شيخاً محدورا ضخم الرأس، أحول، واحترق بالمدينة نحو خمسين ألف إنسان، وأسروا من سلم من النار، وسلبوا الموتى. وأخذ أهل إسحاق ما سلم من ماله بصغدبيل، وهي مدينة حصينة حذاء تفليس بناها كسرى أنوشروان، وحصنها إسحاق، وجعل أمواله فيها مع امرأته ابنة صاحب السرير. ثم إن بغا وجه زيرك إلى قلعة الحرزمان، وهي بين برذعة وتفليس، في جماعة من جنده ففتحها وأخذ بطريقها أسيراً؛ ثم سار بغا إلى عيسى ابن يوسف، وهو في قلعة كبيش، في كورة البيلقان، ففتحها وأخذه فحمله، وحمل معه أبا العباس الوارثي، واسمه سنباط بن أشوط، وحمل معاوية بن سهل بن سنباط بطريق أران. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 696

الروم يحتلون دمياط ثم ينسحبون . العام الهجري: ٢٣٨ العام الميلادي: ٨٥٢ تفاصيل الحدث: جاء ثلاثمائة مركب للروم مع ثلاثة رؤساء فأناخ أحدهم في مائة مركب بدمياط، وبينها وبين الشط شبيه بالبحيرة، يكون ماؤها إلى صدر الرجل، فمن جازها إلى الأرض أمن من مراكب البحر، فجازه قوم فسلموا وغرق كثير من نساء وصبيان، ومن كان به قوة سار إلى مصر وكان على معونة مصر عنبسة بن إسحاق الضبي، فلما حضر العيد أمر الجند الذين بدمياط أن يحضروا مصر، فساروا منها فاتفق وصول الروم وهي فارغة من الجند فنهبوا وأحرقوا وسبوا وأحرقوا جامعها وأخذوا ما بها من سلاح ومتاع، وقند، وغير ذلك، وسبوا من النساء المسلمات والذميات نحو ستمائة امرأة، وأوقروا سفنهم من ذلك، وكان عنبسة قد حبس بن الأكشف بدمياط، فكسر قيده، وخرج يقاتلهم، وتبعه جماعة، وقتل من الروم جماعة، وسارت الروم إلى أشنوم تنيس، وكان عليه سور وبابان من حديد قد عمله المعتصم، فنهبوا ما فيه من سلاح، وأخذوا البابين، ورجعوا ولم يعرض لهم أحد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 697

وفاة عبدالرحمن الأوسط بالأندلس (قرطبة) وتولي ابنه محمد الحكم من بعده . العام الهجري: ٢٣٨ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٨٥٢ تفاصيل الحدث: هو عبدالرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل رابع أمراء الأندلس كان يحب العمران بنى المساجد والقصور، وفي عهده كثرت وفود المشارقة العلماء توفي في قرطبة بعد حكم دام ٣٢ سنة مخلفا من الأولاد ١٥٠ من الذكور و٥٠ من الإناث، ثم تولى من بعده ابنه محمد المعروف بمحمد الأول الذي دامت إمارته ٣٤ عاما. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 698

وفاة إسحاق بن راهويه . العام الهجري: ٢٣٨ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ٨٥٣ تفاصيل الحدث: هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المعروف بابن راهويه كان من أهل مرو وسكن نيسابور، أحد الأئمة الحفاظ شيخ البخاري وأحمد ومسلم وغيرهم فكلهم روى عنه، اجتمع فيه الحديث والفقه والحفظ والدين والورع، ولإسحاق تصانيف وكان صاحب فقه كالإمام أحمد وله مسائل مشهورة، وكان هو السبب في تأليف البخاري لصحيحه فهو الذي قال لو أنكم جمعتم مختصرا صحيحا فكان ذلك سببا في همة البخاري لجمعه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 699

الخليفة العباسي المتوكل يزيد في التغليظ على أهل الذمة . العام الهجري: ٢٣٩ العام الميلادي: ٨٥٣ تفاصيل الحدث: أمر المتوكل بأخذ أهل الذمة بلبس ذراعين عسليتين على الأقبية والدراريع، وبالاقتصار في مراكبهم على ركوب البغال والحمير دون الخيل والبراذين، وأمر المتوكل بهدم البيع المحدثة في الإسلام. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 700

إصلاح قلعة رباح بالأندلس . العام الهجري: ٢٣٩ العام الميلادي: ٨٥٣ تفاصيل الحدث: سير محمد بن عبد الرحمن جيشاً مع أخيه الحكم إلى قلعة رباح، وكان أهل طليطلة قد خربوا سورها وقتلوا كثيراً من أهلها وأصلح الحكم سورها وأعاد من فارقها من أهلها إليها وأصلح حالها وتقدم إلى طليطلة فأفسد في نواحيها وشعثها وسير محمد أيضاً جيشاً آخر إلى طليطلة، فلما قاربوها خرجت عليهم الجنود من المكامن، فانهزم العسكر، وأصيب أكثر من فيه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 701

وفاة الحافظ الكبير ابن أبي شيبة . العام الهجري: ٢٣٩ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٥٣ تفاصيل الحدث: توفي الحافظ الكبير "عثمان بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة"، شيخ البخاري ومسلم، وصاحب كتاب "المصنف". (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 702

وثوب أهل حمص على عاملهم . العام الهجري: ٢٤٠ العام الميلادي: ٨٥٤ تفاصيل الحدث: وثب أهل حمص بعاملهم أبي المغيث موسى بن إبراهيم الرافعي، وكان قتل رجلاً من رؤسائهم، فقتلوا جماعة من أصحابه، وأخرجوه، وأخرجوا عامل الخراج، فبعث المتوكل إليهم عتاب بن عتاب، ومحمد بن عبدويه الأنباري، وقال لعتاب: قل لهم إن أمير المؤمنين قد بدلكم بعاملكم، فإن أطاعوا فول عليهم محمد بن عبدويه، فإن أبوا فأقم وأعلمني، حتى أمدك برجال وفرسان، فساروا إليهم، فوصلوا في ربيع الآخر، فرضوا بمحمد بن عبدويه، فعمل فيهم الأعاجيب، حتى أحوجهم إلى محاربته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 703

وفاة أفلح بن عبدالوهاب الإباضي . العام الهجري: ٢٤٠ العام الميلادي: ٨٥٤ تفاصيل الحدث: هو أفلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم، إمام الرستمية الإباضية الثالث في تاهرت بويع له بالخلافة عام ١٩٠ هـ كان حازما للأمور وقد خرجت عليه كثير من الحروب والفتن، كان مؤيدا للأمويين وهو الذي أحرق مدينة العباسية التي بناها الأغالبة عام ٢٣٩ هـ وكافأه على ذلك عبدالرحمن الأوسط أمير الأندلس، ودامت إمامته للرستمية خمسين سنة، واستخلف بعده ابنه أبو اليقظان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 704

ذكر القتال في طليطلة . العام الهجري: ٢٤٠ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٥٤ تفاصيل الحدث: خرج الأمير محمد بنفسه إلى طليطلة في المحرم. فلما علم أهلها بذلك، أرسلوا إلى أردن بن إذفونش صاحب جليقية، يعلمونه بحركته ويستمدون به. فبعث إليهم أخاه غثون في جمع عظيم من النصارى. فلما اتصل ذلك بالأمير محمد، وقد كان قارب طليطلة، أعمل الحيلة والكيد، واستشعر الحزم؛ فعبأ الجيوش، وكمن الكمائن بناحية وادي سليط؛ ثم نصب الردود، وطلع في أوائل العسكر في قلة من العدد. فلما رأى ذلك أهل طليطلة، أعلموا العلج بما عاينوه من قلة المسلمين؛ فتحرك العلج فرحا، وقد طمع في الظفر والغنيمة وانتهاز الفرصة. فلما التقى الجمعان، خرجت الكمائن عن يمين وشمال، وتواترت الخيل أرسالا على أرسال، حتى غشى الأعداء منهم ظلل كالجبال؛ فانهزم المشركون وأهل طليطلة، وأخذتهم السلاح، هذا بالسيوف، وطعنا بالرماح؛ فقتل الله عامتهم، وأباد جماعتهم. وحز من رؤوسهم مما كان في المعركة وحواليها ثمانية آلاف رأس، وجمعت ورصعت؛ فصار منها جبل علاه المسلمون، يكبرون ويهللون ويحمدون ربهم ويشكرون. وبعث الأمير محمد بأكثرها إلى قرطبة، وإلى سواحل البحر، وإلى العدوة. وانتهى عدد من فقد منهم في هذه الوقعة إلى عشرين ألفا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 705

وفاة ابن أبي دؤاد المعتزلي . العام الهجري: ٢٤٠ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٥٤ تفاصيل الحدث: هو أحمد بن أبي دؤاد، ولد بقنسرين ونشأ بدمشق ثم رحل للبصرة واتصل بأصحاب واصل بن عطاء وعنهم أخذ مذهب الاعتزال، ثم اتصل بالمأمون فكان قاضي القضاة وهو الذي حث المأمون على امتحان العلماء والناس بمسألة خلق القرآن وبقي كذلك مع المعتصم ومع الواثق كل ذلك هو رأس الفتنة وفتيل نارها، حتى جاء المتوكل وكان ابن أبي دؤاد قد دعا على نفسه إن لم يكن الواثق قد قتل أحمد بن نصر كافرا، فأصابه الله بالفالج فبقي أربع سنين محبوسا بمرضه ذلك، فعزله المتوكل وأمر بمصادرة أمواله فصولح على ستة عشر مليون درهم، توفي في بغداد عن ثمانين سنة عامله الله بما يستحق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →