Полный текст (429 стр.). Показаны 421–429 · переход к 426.
стр. 421
بحديث لم يخرجه واحد منهما ولا صححه أحد.
- (من ذكر أو أنثى. .). احترس بأن لا يتوهم تفضيل أحد صنفي الذكور، والإِناث على الآخر.
стр. 422
- (فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي. .). الآية إما عطف موصوفات، أو عطف صفات.
- (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ. .). يدل على أن المراد بالسيئات الكبائر كما سبق لا الصغائر كما قال الزمخشري؛ لأنها مغفورة باجتناب الكبائر، وغفران الكبائر إما بالتوبة، أو بالموازنة مع هذه الأفعال فترجح بها.
وقال الأصوليون: فائدة الترتيب في الكليات الخمس التي أَوَّلها، وآكدها حفظ الأديان إذا ظهر الفسوق، وتُعدى الحدود من الخلفاء، فإن الإِنسان يهاجر من البلد الذي فِسْقُهم فيها بأشدها إلى الذي فِسْقُهم فيها بأخفها، والعطف فيما بين الأول، والثاني تدلي، وفيما بعده ترقى.
١٩٦ - (لَا يَغُرَّنَّكَ. .). حاصل ما ذكره الزمخشري هنا أن الأمر الملائم إن اعْتُبر من حيث ذاته مع قطع النظر عن عاقبته ومآله فهو غرور، وإن رُوعي " مآله " فليس بغرور.
стр. 423
١٩٧ - (متاع قليل. .). حذف مبتدأه لكون الخبر لا يصلح إلّا له.
الزمخشري: قِلَّته بالنسبة إلى الثواب الأخروي "، انتهى. هو بالنسبة إليه عدم فيكون كقول سيبويه: " قلَّ رجل فعل ذلك، وأنشده: مررت بأرض قل ما تنبت البقلا.
ابن العربي في " سراج المريدين " في الاسم الحادي، والثلاثين وهو الزاهد.
١٩٨ - (لكن الذين. .) كان الصعلوكي، الفقيه الحنفي من
стр. 424
خُرَاسَان ممَّن جمع رئاسة الدين، والدنيا لقي وهو راكب يهوديًا خارجًا من سجن حمام في أطمار سجنه بدخانه فقال: ألستم تروون عن نبيكم: " أن الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر "؟، وهو عبد كافر، وترى حالي، وأنت مؤمن ترى حالك فقال له على البديهية إذا صرت يا هذا لعذاب الله كانت هذه جنتك، وإذا صرت أنا إلى نعيم اللَّه كان هذا سجني. فعجب الخلق من فقهه، وبراعته.
- (اتقوا ربهم لهم. .). عبر بلفظ: " الرب " دون لفظ: " اللَّه "؛ لأنهم إذا اتقوه مع استشعار الحَنَان، والشفقة فاحرى مع استحضار مقام الجلال.
- (خالدين). أعربه مكيِّ: حالًا من ضمير (لهم) بناء على أنه خبر، و (وجنات) مبتدأ.
стр. 425
- (ونزلًا). النُزُل ما يقدم للضيف ساعة نزوله، وهو أدنى مما يقدم له إذا بات باعتبار العادة؛ لأن ما قدم له أولا لم يكن صُنعَ لأجله فجعل الجنة (نُزُلاً) فقط، وما وراءها من الإِحسان أكثر من ذلك.
- (عند اللَّه خير. .). الفخر: احتج أهل السنة بهذه الآية، على إثبات الرؤية. لأنه ليس ثَمَّ ما هو خير من الجنة إلَّا النظر إلى وجه اللَّه .
١٩٩ - (لَمَن يؤمن باللَّه. .). عبر بالمضارع مع أنهم كانوا آمنوا، إما للتصوير على أن المراد بالآية النجاشيِّ، وإما للتجدد على أن المراد: غيره؛ لأن النجاشي قد مات.
فإن قلت: المُنَزَلُ إليهم متقدم في النزول على المنزل إلينا فهلا قدم في اللفظ!.
فالجواب: أنه قدم ما هو مستبعد الوقوع فكان تصوير الإِخبار بأن إيمانهم به أهم، وهذا كما قالوا في قوله تعالى: (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ. .)، فقدم تحرير الرقبة؛ لأنها
стр. 426
مستبعده في مظنة الترك؛ لأن القتل خطأ ثم قال: (وإن كان من قوم بينكم وبيهم ميثاق فدية. .) فقدم الدية؛ لكون المقتول كافرًا فهي مستبعدة في مظنة الترك، وكما قالوا في قوله تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين. .)، قدم الوصية؛ لأنها عن غير عوض فهي مستبعدة الوقوع.
- (لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا. .). تعريض بأحبار اليهود فإنهم كانوا يقبلون الرَّشاء.
- (قليلاً. .). لا مفهوم له؛ لأنه لايقع إلا قليلاً لفنائه.
- (وسريع الحساب). الأظهر أن المراد قرب وقته. وقيل: قصر مدته. وإذا كان المخلوق يقول: (أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك. .)
، ثم وفَّى به، وقدر عليه فما بالك بالخالق؟!.
٢٠٠ - (وصابروا. .) أي: صابروا بعضكم بعضًا؛ ليكون كل واحد منكم أصبر من صاحبه، أو من جميع أصحابه.
الزمخشري: أي: صابروا أعداء الله في الجهاد أي: غالبوهم في الصبر على شدائد الحروب، ولا تكونوا أقل صبرًا منهم. وزاد ابن عطية صابروا أنفسكم أي: عاقبوها فأَكْرِهُوها على الصبر.
стр. 427
- (رابطوا). ابن عطية عن ابن الموَّاز: المرابط هو الذي يشخص لثغر من الثغور، ليرتبط فيه مدة ما. فأمّا سُكَّان الثغور دائمًا بأهاليهم فليسوا بمرابطين. ولما نقله الباجي في أواخر " كتاب الجهاد " قال: الظاهر أنه مرابط، وإن أقام بأهله.
قال شيخنا: وهو الصحيح أَلَا ترى أن مالكًا قال في " المدونة ": لا بأس أن يخرج الرجل بأهله إلى مثل السواحل لا إلى دار الحرب في الغزو إلّا أن يكون في عسكر عظيم لا يخاف عليهم. وكان السلطان أبو الحسن المُريني إذا خرج للجهاد يبحث على من عنده زوجة حرَّة فيأمره بإخراجها معه، وإذا كان الإِنسان " يؤجر على اللقمة يجعلها في فيّ امرأته "، كما في الحديث الصحيح فأحرى أن يؤجر على مجاهدته عن امرأته. وكذا الرباط فإنه يكون حرص الإِنسان حينئذ على السلامة أشد؛ لأنه يناضل عن نفسه، وعن حريمه، وعن المسلمين. ولمَّا عَرَّف عياض في " المدارك " بسعيد بن
стр. 428
فحلون قال: إنه سمع رجلاً يسأل المغاميِّ عن رجل أراد الخروج إلى " ظلمتك " مرابطًا، وأراد أن يُخْرِجَ معه جارية تخدمه، ويطاؤها، فقال: لا تخرج إليها بجارية أصلاً قال سعيد: فلما دخلت الاسكندرية سألت عنها ابن ميِّسر فقيهها فقال: إذا كانت المدائن التي يحبس عليها
стр. 429
عامة الروم فلا تخرج، وأمّا مثل الاسكندرية فيخرج إليها بالنساء، إذ لا يُجْسرعليها.
- (واتقوا الله. .). حجة للمتأخرين في أن المتقي أخص من المؤمن؛ لأن المقصود أخص وصف التقوى.
* * *