← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 95569

القراءات وأثرها في علوم العربية

محمد سالم محيسن

Полный текст (902 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

كثرة هذا الاختلاف، وتنوعه، لم يتطرق اليه تضاد، ولا تناقض، ولا تخالف، بل كله يصدق بعضه بعضا، ويبين بعضه بعضا، ويشهد بعضه لبعض نمط واحد وأسلوب واحد، وما ذاك الا آية بالغة، وبرهان قاطع على صدق جاء به النبي ﷺ . ٧ - ومنها: إعظام اجور هذه الامة من حيث انهم يفرغون جهدهم ليبلغوا قصدهم في تتبع معاني ذلك، واستنباط الحكم، او الاحكام من دلالة كل لفظ، واستخراج كمين اسراره، وخفي اشاراته، وانعامهم النظر في الكشف عن التوجيه، والتعليل، والترجيح، والتفصيل، بقدر ما يبلغ غاية علمهم، ويصل اليه نهاية فهمهم. ٨ - ومنها: ما ادخره الله من المنقبة العظيمة، والنعمة الجليلة، لهذه الأمة من اسنادها كتاب ربها، واتصال هذا السبب الالهي بسببها. ٩ - ومنها بيان فضل هذه الامة وشرفها على سائر الأمم، من حيث تلقيهم كتاب ربهم هذا التلقي، واقبالهم عليه هذا الاقبال، والبحث عن لفظة لفظة، والكشف عن صيغة صيغة، وبيان صوابه، وبيان تصحيحه، واتقان تجويده، حتى حموه من خلل التحريف، فلم يهملوا تحريكا ولا تسكينا، ولا تفخيما ولا ترقيقا، حتى ضبطوا مقادير المدات، وتفاوت الإمالات، وميزوا بين الحروف بالصفات. ١٠ - ومنها: ظهور سر الله تعالى في توليه حفظ كتابه العزيز، وصيانة كلامه المنزل بأوفى البيان والتمييز، فان الله تعالى لم يخل عصرا من العصور، ولو في قطر من الأقطار، من امام حجة قائم بنقل كتاب الله تعالى، واتقان حروفه، ورواياته، وتصحيح وجوهه، وقراءاته (١). سابعا: متى نشأت القراءات؟ بعد ان وقفنا على الادلة القاطعة، والبراهين الساطعة، التي تثبت ان القراءات القرآنية كلها منزلة من عند الله تعالى على نبيه محمد صلّى الله

стр. 37

عليه وسلم، ولا مجال للعقل ولا للرأي فيها، لأي شخص مهما كان حتى النبي ﵊، يرشد الى ذلك قول الله تعالى: وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ* وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ* تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ* لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ* وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ* وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ* وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ* وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (١). وقوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ* قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٢). فاذا كان النبي ﷺ ليس في مقدوره، ولا في استطاعته ان يبدل، او يغير شيئا من القرآن، فما ظنك بغيره ومن هو دونه منزلة، وفصاحة، وبلاغة. لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٣). وبعد ان عرفنا الأسباب التي ادت الى تعدد القراءات، ووقفنا على العديد من الفوائد التي استطعنا ان نقتبسها من اختلاف القراءات. بعد كل هذا اطرح سؤالا طالما فكرت فيه منذ زمن طويل، ذلك السؤال هو: متى نشأت القراءات؟ او بمعنى آخر: متى نزلت القراءات؟ او بمعنى اخص: متى بدأ نزول القراءات؟ هل بدأ ذلك بمكة المكرمة؟ اي منذ بدء البعثة النبوية وقبل هجرته ﷺ الى المدينة المنورة؟ أم كان ذلك بعد الهجرة وبالمدينة المنورة؟ وبالبحث عن جواب لهذه التساؤلات وجدت قولين:

стр. 38

القول الأول: ان القراءات نزلت بمكة المكرمة، ويشهد لذلك قول النبي ﷺ : «اقرأني جبريل على حرف واحد فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى الى سبعة احرف» (١). فهذا الحديث وغيره من الأحاديث الواردة في نشأة القراءات كلها تفيد ان القراءات نزلت بمكة المكرمة منذ بدء نزول «القرآن الكريم» على النبي ﵊. القول الثاني: يفيد ان القراءات انما نزلت بعد الهجرة وفي المدينة المنورة. واستدل اصحاب هذا الرأي بالأحاديث الواردة في اختلاف الصحابة فيما بينهم بسبب سماعهم قراءات بحروف لم يتلقوها من الرسول ﵊ وكل ذلك كان بالمدينة لا بمكة. تعقيب وترجيح: بعد أن قدمت ما ورد في هذه المسألة أرى ان القول الأول القائل بأن القراءات نزلت بمكة المكرمة هو القول الراجح الذي تطمئن اليه النفس، حيث لا اعتراض عليه، وفيه الأخذ بالأحوط. اما القول الثاني الذي يقول ان القراءات نزلت بالمدينة المنورة فأرى انه مرجوح، حيث يعترض عليه بأن معظم سور القرآن الكريم وعددها: ثلاث وثمانون سورة نزلت بمكة المكرمة، ومما لا شك فيه انها نزلت بالأحرف السبعة لأنه لم يثبت بسند قوي، ولا ضعيف انها نزلت مرة ثانية بالمدينة المنورة. فعدم نزولها مرة ثانية دليل على انها عند ما نزلت بمكة المكرمة انما نزلت مشتملة على الأحرف السبعة. وغير ذلك فالسبب الذي من اجله طلب الرسول ﷺ التخفيف على أمته حتى نزلت الأحرف السبعة كان موجودا بمكة المكرمة. - والله أعلم-

стр. 39

الفصل الثاني من الباب الأول صلة القراءات العشر بالأحرف السبعة بعد أن تدرجت في الحديث عن «القراءات القرآنية» وفقا للمنهج العلمي: فتحدثت أولا عن نشأة القراءات، وبينت بالأحاديث النبوية صحة ثبوتها، ونزولها على النبي ﵊. ثم ذكرت بالتفصيل اقوال العلماء في بيان المراد من انزال «القرآن» على سبعة احرف. ثم ترجمت للأئمة العشرة، وأثبت بالطرق العلمية صحة اتصال سندهم بالرسول ﷺ ، وأن «القراءات» التي وصلت الينا عن طريقهم صحيحة، ومتوافرة. بعد هذا اخالني اجد سؤالا يفرض نفسه وهو: ما صلة القراءات العشر بالأحرف السبعة؟ وقبل أن أجيب على هذا السؤال مباشرة اذكر اقوال العلماء السابقين في ذلك: وبالرجوع الى ما كتب في هذه القضية امكنني تلخيصه في قولين: القول الأول: مؤداه ان «القراءات العشر» تعتبر حرفا واحدا من الأحرف السبعة التي نزلت على الرسول ﷺ . وقد جنح الى هذا كل من: ١ - أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت ٣١٠ هـ. ٢ - أبي طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم تلميذ «ابن جرير». واليك ما ذكره كل منهما في هذا المقام:

стр. 40

قال «أبو جعفر الطبري» ت ٣١٠ هـ: «الأمة أمرت بحفظ «القرآن» وخيرت في قراءته وحفظه أي تلك الأحرف السبعة شاءت، كما أمرت اذا هي حنثت في يمين وهي موسرة أن تكفر بأي الكفارات الثلاث شاءت: اما بعتق، أو اطعام، أو كسوة. فلو أجمع جميعها على التكفير بواحدة من الكفارات الثلاث دون حظرها التكفير فيها بأي الثلاث شاء المكفر، كانت مصيبة حكم الله مؤيدة في ذلك الواجب عليها من حق الله، فكذلك الأمة أمرت بحفظ «القرآن» وخيرت في قراءاته بأي الأحرف السبعة شاءت: فرأت- لعلة من العلل أوجبت عليها الثبات على حرف واحد- قراءته بحرف واحد، ورفض القراءة بالأحرف الستة الباقية، ولم تحظر قراءته بجميع حروفه على قارئه بما اذن في قراءته به» .. ثم قال: «فحملهم «عثمان» ﵁ على حرف واحد، وجمعهم على مصحف واحد، وحرق ما عدا المصحف الذي جمعهم عليه. فاستوثقت له الأمة على ذلك بالطاعة، ورأت أن فيما فعل من ذلك الرشد، والهداية، فتركت القراءة بالأحرف الستة التي عزم عليها امامها العادل في تركها طاعة منها له نظرا منها له نظرا منها لأنفسها ولمن ابعدها من سائر أهل ملتها، حتى درست من الأمة معرفتها، وتعفت آثارها فلا سبيل اليوم لأحد الى القراءة بها لدثورها، وعفو آثارها. وتتابع المسلمون على رفض القراءة بها من غير جحود منهم صحتها، فلا القراءة اليوم لأحد من المسلمين الا بالحرف الواحد الذي اختاره لهم امامهم الشفيق الناصح دون ما عداه من الأحرف الستة الباقية. ثم قال: «فان قال بعض من ضعفت معرفته: «كيف جاز لهم ترك قراءة اقرأهموها رسول الله ﷺ وأمرهم بقراءتها؟ قيل: ان أمره اياهم بذلك لم يكن أمر ايجاب وفرض، وانما كان أمر إباحة ورخصة» أهـ (١).

стр. 41

وقال «أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم» تلميذ «الطبري»: «ان الامر بقراءة «القرآن» على سبعة احرف أمر تخيير ... الى ان قال: فثبتت الأمة على حرف واحد من السبعة التي خير فيها، وكان سبب ثباتها على ذلك ورفض الستة ما اجمع عليه صحابة رسول الله ﷺ وحين خافوا على الأمة تكفير بعضهم أن يستطيل ذلك الى القتال وسفك الدماء، وتقطيع الأرحام، فرسموا لهم مصحفا أجمعوا جميعا عليه وعلى نبذ ما عداه لتصير الكلمة واحدة، فكان ذلك حجة قاطعة وفرضا لازما، وأما ما اختلف فيه أئمة القراءة بالأمصار من النصب، والرفع، والتحريك، والاسكان، والهمز، وتركه، والتشديد، والتخفيف، والمد، والقصر، وابدال حرف بحرف يوافق صورته فليس ذلك بداخل في معنى قول النبي ﷺ : «انزل القرآن على سبعة احرف» وذلك من قبل أن كل حرف اختلف فيه أئمة القراءة لا يوجب المراء كفرا لمن مارى به في قول أحد من المسلمين» أهـ (١). القول الثاني: مفاده أن القراءات العشر تعتبر بعض الأحرف السبعة التي نزلت على النبي ﵊. وقد جنح الى هذا القول جمهور العلماء، اذكر منهم كلا من: ١ - مكي بن أبي طالب ت ٤٣٧ هـ. ٢ - أبي العباس أحمد بن عمار المقرئ ت ٤٤٠ هـ. ٣ - أبي علي الأهوازي ت ٤٠٦ هـ. واليك ما ذكره كل منهم في هذه المسألة: قال مكي بن أبي طالب: «هذه القراءات كلها التي يقرؤها الناس اليوم، وصحت روايتها عن الأئمة انما هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها «القرآن» ووافق اللفظ بها خط المصحف الذي أجمع الصحابة فمن بعدهم عليه وعلى اطراح

стр. 42

ما سواه» أهـ (١). وقال «أبو العباس أحمد بن عمار المقرئ» ت ٤٤٠ هـ (٢) «أصح ما عليه الحذاق من أهل النظر في معنى ذلك أن ما نحن عليه في وقتنا هذا من هذه القراءات هو بعض الحروف السبعة التي نزل عليها «القرآن». ثم قال: وتفسير ذلك: أن الحروف السبعة التي أخبر النبي ﷺ أن «القرآن» نزل عليها تجري على ضربين: الضرب الأول: زيادة كلمة أو نقص اخرى، وابدال كلمة مكان اخرى، وتقديم كلمة على اخرى ... وذلك نحو ما روي عن بعضهم: «ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج» (٣). بزيادة «في مواسم الحج» وهي قراءة مروية عن كل من: ١ - عبد الله بن مسعود، ﵁ ت ٣٢ هـ. ٢ - عبد الله بن عباس، ﵁ ت ٦٨ هـ. ٣ - عبد الله بن الزبير، ﵁ ت ٧٣ هـ (٤). ونحو: «اذا جاء فتح الله والنصر» (٥). وهي قراءة تروى عن: عبد الله بن عباس ﵁ (٦).

стр. 43

فهذا الضرب وما أشبهه متروك لا تجوز القراءة به. ومن قرأ بشيء منه غير معاند، ولا مجادل عليه، وجب على الامام ان يأخذه بالأدب: بالضرب، والسجن، على ما يظهر له من اجتهاده، فان جادل عليه ودعا الناس اليه وجب عليه القتل، لقول النبي ﷺ : «المراء في القرآن كفر» ولا جماع الأمة على اتباع المصحف المرسوم. الضرب الثاني: ما اختلف القراء فيه من اظهار، وادغام، وروم، واشمام، وقصر ومد، وتخفيف، وشد، وابدال حركة بأخرى، وياء بتاء، وواو بفاء، ونحو ذلك من الاختلافات المتقاربة، فهذا الضرب هو المستعمل في زماننا هذا، وهذا الذي عليه خط مصاحف الأمصار، سوى ما وقع فيه من اختلاف في حروف يسيرة، ثم قال: فثبت بهذا: أن هذه القراءات التي نقرؤها هي بعض من الحروف السبعة التي نزل عليها «القرآن» استعملت لموافقتها المصحف الذي اجتمعت عليه الأمة، وترك ما سواها من الحروف السبعة لمخالفتها لمرسوم خط المصحف، اذ ليس بواجب علينا القراءة بجميع الحروف السبعة التي نزل عليها «القرآن» واذ قد أباح النبي ﵊ لنا القراءة ببعضها دون بعض لقوله تعالى: «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ» (١) فصارت هذه القراءة المستعملة في وقتنا هذا هي التي تيسرت لنا بسبب ما رواه سلف الأمة رضوان الله عليهم من جميع الناس على هذا المصحف لقطع ما وقع بين الناس من الاختلاف وتكفير بعضهم لبعض» أهـ (٢). تعليق وترجيح: أرى ان هذا القول الثاني هو الذي تطمئن اليه النفس، وتميل اليه، لأنه يعتبر متمشيا مع الواقع ومدعوما بالأدلة والبراهين.

стр. 44

الرد على الطبري، ومن قال بقوله: وقد رد «أبو العباس أحمد بن عمار المقرئ ت ٤٤٠ هـ على «الطبري» ومن قال بقوله بما يلي: «قد ذهب «الطبري» وغيره من العلماء الى أن جميع هذه «القراءات» المستعملة، أي الآن، ترجع الى حرف واحد وهو حرف «زيد بن ثابت» ﵁ ت ٤٥ هـ. قلت: لأن خط المصحف نفى ما كان يقرأ به من الفاظ الزيادة، والنقصان، والمرادفة، والتقديم، والتأخير. وكانوا قد علموا ان تلك الرخصة قد انتهت بكثرة المسلمين، واجتهاد القراء، وتمكنهم من الحفظ» أهـ (١). وقال «أبو علي الأهوازي» ت ٤٤٦ هـ (٢): «ولسنا نقول: ان ما قرأه هؤلاء السبعة يشتمل على جميع ما أنزله الله من الأحرف السبعة التي أباح رسول الله ﷺ أن يقرأ بها» أهـ (٣). - والله أعلم-

стр. 45

الفصل الثالث من الباب الأول أهم المصادر التي اعتمد عليها «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ في نقل هذه القراءات اعتمد «ابن الجزري» على العديد من المصادر الأصيلة أثناء نقله القراءات العشر المتواترة، كما أشار اليها في مقدمة كتابه «النشر في القراءات العشر» بقوله: «ذكر اسناد هذه القراءات من هذه الطرق، والروايات وها أنا أقدم أولا كيفية روايتي للكتب التي رويت منها هذه القراءات نصا، ثم أتبع ذلك بالأداء المتصل بشرطه» أهـ (١) والمصادر هي: ١ - كتاب المستنير في القراءات السبع: للامام «أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الداني» المتوفى سنة اربع واربعين واربعمائة، منتصف شوال. ٢ - كتاب مفردة يعقوب: للامام أبي عمرو الداني، سالف الذكر. ٣ - كتاب جامع البيان في القراءات السبع: للامام «أبي عمرو الداني» أيضا، وهذا الكتاب يشتمل على نيف وخمسمائة رواية، وطريق عن الأئمة السبعة جمع فيه مؤلفه رحمه الله تعالى كل ما يعلمه من هذا العلم. ٤ - كتاب الشاطبية في القراءات السبع: وهي القصيدة المسماة: «بحرز الأماني ووجه التهاني» من نظم الامام «أبي القاسم، القاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد الرعيني الأندلسي الشاطبي الضرير» المتوفى بالقاهرة في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، سنة تسعين وخمسمائة هـ. ٥ - كتاب شرح الشاطبية: للامام «أبي الحسن علي بن محمد السخاوي» المتوفى بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة هـ.

стр. 46

٦ - كتاب شرح الشاطبية: للامام «أبي القاسم عبد الرحمن بن اسماعيل الدمشقي» المعروف بأبي شامة، المتوفى عام خمس وستين وستمائة هـ. ٧ - كتاب شرح الشاطبية: للشيخ «ابن العز بن رشيد الهمذاني» المتوفى بدمشق عام ثلاث واربعين وستمائة هـ. ٨ - كتاب شرح الشاطبية: للامام «أبي عبد الله محمد بن الحسن الفاسي» المتوفى بحلب عام ست وخمسين وستمائة هـ. ٩ - كتاب شرح الشاطبية: للامام «أبي اسحاق إبراهيم عمر الجعبري» المتوفى ببلدة الخليل بفلسطين عام اثنين وسبعمائة هـ. ١٠ - كتاب شرح الشاطبية: للامام «أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد المولى بن جبارة المقدسي» المتوفى عام ثمان وعشرين وسبعمائة بالقدس. ١١ - كتاب العنوان: للامام «أبي طاهر اسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران الانصاري» الاندلسي الاصل، ثم المصري، المتوفى بالقاهرة عام خمس وخمسين واربعمائة هـ. ١٢ - كتاب الهادي: للامام الفقيه «أبي عبد الله بن سفيان القيرواني» المالكي. المتوفى ليلة مستهل صفر سنة خمس عشرة واربعمائة هـ. بالمدينة المنورة، ودفن بالبقيع، بعد حجه ومجاورته بمكة سنة. ١٣ - كتاب الكافي: للامام الاستاذ «أبي عبد الله محمد بن شريح بن أحمد بن محمد»

стр. 47

الرعيني الاشبيلي، المتوفى في شوال سنة ست وسبعين واربعمائة هـ بإشبيلية من الاندلس. ١٤ - كتاب الهداية: للامام المقرئ المفسر الاستاذ «أبي العباس أحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي» توفي فيما قاله الحافظ الذهبي بعد الثلاثين وأربعمائة هـ. ١٥ - كتاب التبصرة: للامام «أبي محمد مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار» القيسي القيرواني، ثم الاندلسي، توفي ثاني المحرم سنة سبع وثلاثين واربعمائة هـ بقرطبة. ١٦ - كتاب القاصد: لأبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن سعيد الخزرجي القرطبي المتوفى بقرطبة سنة ست واربعين واربعمائة هـ. ١٧ - كتاب الروضة: للامام أبي العمر أحمد بن عبد الله بن لب الطلمنكي الاندلسي نزيل قرطبة، والمتوفى بها بذي الحجة سنة تسع وعشرين واربعمائة هـ. ١٨ - المجتبى: للامام ابي القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر الطرسوسي نزيل مصر والمتوفى بها سلخ ربيع الاول سنة عشرين واربعمائة هـ. ١٩ - كتاب تلخيص العبارات: للامام المقري أبي علي الحسن بن خلف بن عبد الله بن بليمة الهواري القيرواني نزيل الاسكندرية، والمتوفى بها ثالث عشر رجب سنة اربع عشرة وخمسمائة هـ. ٢٠ - كتاب التذكرة في القراءات الثماني: للامام أبي الحسن ظاهر بن الامام الاستاذ أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي نزيل مصر، والمتوفى بها لعشر مضين من ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.

стр. 48

٢١ - كتاب الروضة في القراءات الاحدى عشر: وهي قراءات العشرة المشهورة، وقراءة الأعمش، للامام أبي علي حسن ابن محمد بن إبراهيم البغدادي المالكي نزيل مصر، والمتوفى بها في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين واربعمائة هـ. ٢٢ - كتاب الجامع: تأليف الفارسي، وتوفي بمصر سنة احدى وستين واربعمائة. ٢٣ - كتاب التجريد: للامام الاستاذ ابي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق بن خلف الصقلي المعروف بابن الفحام شيخ الاسكندرية، وتوفي بها في ذي القعدة سنة ست عشرة وخمسمائة هـ. ٢٤ - مفردة يعقوب: للامام ابن الفحام سالف الذكر. ٢٥ - كتاب التلخيص في القراءات الثماني: للامام أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن محمد الطبري الشافعي شيخ أهل مكة، والمتوفى بها سنة ثمان وسبعين واربعمائة هـ.

стр. 49

٢٦ - كتاب الروضة: للامام أبي اسماعيل موسى بن الحسين بن اسماعيل بن موسى العدل. ٢٧ - كتاب الاعلان: للامام عبد الرحمن بن اسماعيل بن عثمان بن يوسف الصفراوي الاسكندري، والمتوفى بها في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وستمائة هـ. ٢٨ - كتاب الارشاد: لأبي الطيب عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون الحلبي نزيل مصر، والمتوفى بها في جمادى الاولى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة هـ. ٢٩ - كتاب الوجيز: للاستاذ أبي علي الحسن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز الاهوازي، نزيل دمشق، والمتوفى بها رابع ذي الحجة سنة ست واربعين واربعمائة هـ. ٣٠ - كتاب السبعة: للامام أبي بكر احمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي البغدادي، والمتوفى بها في العشرين من شعبان سنة اربع وعشرين وثلاثمائة هـ. ٣١ - كتاب المستنير في القراءات العشر: للامام الاستاذ ابي طاهر احمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن سوار البغدادي، والمتوفى بها سنة ست وتسعين واربعمائة هـ. ٣٢ - كتاب المبهج في القراءات الثماني: وقراءة «ابن محيصن، والاعمش، واختيار خلف، واليزيدي» للامام أبي محمد عبد الله بن احمد بن عبد الله المعروف بسبط الخياط البغدادي، والمتوفى بها في ربيع الآخر سنة احدى واربعين وخمسمائة هـ. ٣٣ - كتاب الايجاز. لسبط الخياط سالف الذكر . ٣٤ - كتاب إرادة الطالب: في القراءات العشر، وفي فرش القصيدة المنجدة للامام سبط الخياط المذكور من قبل. ٣٥ - كتاب تبصرة المبتدي: للامام سبط الخياط سالف الذكر. ٣٦ - كتاب المهذب، في القراءات العشر: للامام الزاهد أبي منصور محمد بن احمد بن علي الخياط البغدادي، والمتوفى بها سادس عشر المحرم سنة تسع وتسعين واربعمائة هـ. ٣٧ - كتاب الجامع «في القراءات العشر» وقراءة الأعمش: للامام أبي الحسن علي بن محمد علي بن فارس الخياط، البغدادي، والمتوفى بها في حدود سنة خمسين واربعمائة هـ. ٣٨ - كتاب التذكار في القراءات العشر: للامام الاستاذ ابي الفتح عبد الواحد بن الحسين بن احمد بن عباس بن شيطا البغدادي، والمتوفى بها في صفر سنة خمس واربعين واربعمائة هـ. ٣٩ - كتاب المفيد في القراءات العشر: للامام أبي نصر احمد بن مسرور بن عبد الوهاب البغدادي، والمتوفى بها في جمادى الاولى سنة اثنتين واربعين واربعمائة هـ.

стр. 50

٤٠ - كتاب الكفاية في القراءات الست: للامام سبط الخياط سالف الذكر. ٤١ - كتاب الموضح، والمفتاح في القراءات العشر: كلاهما للامام ابي منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون العطار البغدادي، والمتوفى بها سادس عشر رجب سنة تسع وثلاثين وخمسمائة هـ. ٤٣ - كتاب الكفاية الكبرى: للامام ابي العز سالف الذكر. ٤٤ - كتاب كفاية الاختصار: للامام ابي العلاء الحسن بن احمد بن الحسن بن احمد بن محمد العطار الهمذاني، والمتوفى بها في تاسع عشر جمادى الاولى سنة تسع وستين وخمسمائة هـ. ٤٥ - كتاب الاقناع في «القراءات السبع»: للامام أبي جعفر احمد بن علي بن احمد بن خلف بن الباذش الانصاري الغرناطي، والمتوفى بها في جمادى الآخرة سنة اربعين وخمسمائة هـ. ٤٦ - كتاب الغاية: للإمام ابي بكر احمد بن الحسين بن مهران الاصبهاني، ثم النيسابوري، والمتوفى بها في شوال سنة احدى وثمانين وثلاثمائة هـ. ٤٧ - كتاب المصباح «في القراءات العشر»: للامام ابي الكرم المبارك بن الحسن بن احمد بن علي بن فتحان الشهرزوري البغدادي: والمتوفى ثاني عشر ذي الحجة سنة خمسين وخمسمائة هـ. ٤٨ - كتاب الكامل «في القراءات العشر»: للامام ابي القاسم يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل الهزلي المغربي نزيل نيسابور، والمتوفى بها سنة خمس وستين واربعمائة هـ.

стр. 51

٤٩ - كتاب المنتهى في «القراءات العشر»: للامام أبي الفضل بن محمد بن جعفر الخزاعي، والمتوفى بها سنة ثمان واربعين واربعمائة هـ. ٥٠ - كتاب الاشارة في «القراءات العشر»: للامام أبي نصر منصور بن أحمد العراقي. ٥١ - كتاب المفيد «في القراءات الثمان»: للامام المقرئ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الحضرمي، اليمني، والمتوفى في حدود سنة ستين وخمسمائة هـ. ٥٢ - كتاب الكنز «في القراءات العشر»: للامام أبي محمد بن عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه الواسطي، توفي في شوال سنة أربعين وسبعمائة هـ. ٥٣ - كتاب الشفعة «في القراءات السبع»: من نظم الامام العلامة ابي عبد الله محمد بن احمد بن محمد الموصلي المعروف بشعلة، توفي سنة ست وخمسين وستمائة هـ. ٥٤ - كتاب جمع الاصول «في مشهور المنقول»: نظم الامام المقرئ أبي الحسن علي بن أبي محمد بن أبي سعد الديواني الواسطي، والمتوفى بها سنة ثلاث واربعين وسبعمائة هـ. ٥٥ - كتاب عقد اللئالئ «في القراءات السبع العوالي»: من نظم الامام الاستاذ أبي حيان محمد بن يوسف الاندلسي في وزن الشاطبية ورويها. ٥٦ - كتاب الشرعية في القراءات العشر: للامام شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن البارزي قاضي حماه، والمتوفى بها سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة هـ. ٥٧ - كتاب البستان «في القراءات العشر»: للامام أبي بكر عبد الله بن عبد الرحيم ايدغدى الشمس الشهير بابن الجندى، توفي بالقاهرة آخر شوال سنة تسع وتسعين وسبعمائة هـ. ٥٨ - كتاب مفردة يعقوب: لأبي محمد عبد الباري بن عبد الرحمن بن عبد الكريم الصعيدي، توفي بالاسكندرية سنة ست وخمسين وستمائة هـ. - والله اعلم-

стр. 52

الفصل الرابع من الباب الاول تاريخ القراء العشرة، أو الائمة العشرة «تراجمهم وسلسلة سندهم في القراءات حتى رسول الله ﷺ ». الإمام الأول: نافع المدني ت ١٦٩ هـ: هو: أبو رويم نافع بن عبد الرحيم بن أبي نعيم الليثي، أصله من أصفهان، وهو من علماء الطبقة الرابعة، وكان شديد سواد اللون. قال الإمام مالك بن انس ت ١٧٩: «نافع امام الناس في القراءة» اهـ (١) وقال «أحمد بن هلال المصري»: قال لي الشيباني، قال لي رجل ممن قرأ على «نافع» كان اذا تكلم يشم من فمه رائحة المسك، قلت: «يا أبا عبد الله، أو يا أبا رويم اتتطيب كلما قعدت تقرئ؟ قال: ما أمس طيبا، ولكني رأيت النبي ﷺ وهو يقرأ في «في» فمن ذلك أشم من «في» هذه الرائحة» اهـ (٢). ولد الامام نافع سنة ٧٠ هـ سبعين هجرية. وكان رحمه الله تعالى صاحب دعابة وطيب اخلاق. قال عنه ابن «معين»: «كان ثقة» اهـ. وقال عنه «النسائي»: «ليس به بأس» اهـ. وقال عنه «ابو حاتم»: «كان صدوقا» اهـ (٣). شيوخ نافع: اتفقت جميع المصادر على ان الامام نافع قرأ على سبعين من التابعين أذكر منهم:

стр. 53

١ - أبا جعفر يزيد بن القعقاع ت ١٢٨ هـ ٢ - عبد الرحمن بن هرمز الاعرج ت ١١٧ هـ ٣ - شيبة بن نصاح القاضي ت ١٣٠ هـ ٤ - يزيد بن رومان ت ١٢٠ هـ ٥ - مسلم بن جندب الهذلي ت ١٣٠ هـ وقد تلقى هؤلاء الخمسة القراءات عن ثلاثة من الصحابة وهم: ١ - ابو هريرة ت ٥٩ هـ ٢ - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ت ٦٨ هـ ٣ - عبد الله بن عياش بن ابي ربيعة المخزومي ت ٧٨ هـ وقد تلقى هؤلاء الثلاثة عن: أبي بن كعب ت ٣٠ هـ وقرأ «أبي بن كعب» على رسول الله ﷺ ، عن الامين «جبريل» ﵇ (١). من هذا يتبين ان قراءة الامام نافع صحيحة، ومتصلة السند بالرسول ﵊. تلاميذ الامام نافع: لقد تتلمذ على الامام نافع خلق كثير لا يحصون من المدينة المنورة والشام، ومصر، والبصرة، وغيرها من بلاد المسلمين، اذكر منهم: ١ - الامام مالك بن أنس، امام دار الهجرة ت ١٧٩ هـ ٢ - أبا عمرو بن العلاء البصري ت ١٥٤ هـ ٣ - اسماعيل بن جعفر بن وردان ت ١٦٠ هـ ٤ - سليمان بن جماز ت ١٧٠ هـ ٥ - عيسى بن مينا قالون ت ٢٢٠ هـ ٦ - ابو سعيد عثمان المصري «ورش» ت ١٩٧ هـ

стр. 54

انتهت الى الامام نافع رئاسة الاقراء بالمدينة المنورة، واقرأ بها اكثر من سبعين سنة. قال «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ: حدثنا «ابن مجاهد» ت ٣٢٤ هـ عن محمد ابن اسحاق ت ٢٩٠ هـ عن ابيه قال: لما حضرت نافعا الوفاة قال له ابناؤه «أوصنا» قال: اتقول الله واصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين». توفي الامام نافع بالمدينة المنورة سنة ١٦٩ هـ تسع وستين ومائة (١). الامام الثاني: ابن كثير ت ١٢٠ هـ. هو: عبد الله بن كثير بن عبد الله بن زاذان بن فيروز بن هرمز المكي، من علماء الطبقة الثالثة (٢). قال «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ: «كان «ابن كثير» اماما في القراءة بمكة المكرمة، لم ينازعه فيها منازع» اهـ. وقال «الأصمعي» ت ٢١٥ هـ: قلت لأبي عمرو بن العلاء البصري قرأت على «ابن كثير» قال: نعم ختمت على «ابن كثير» بعد ما ختمت على «مجاهد» وكان اعلم بالعربية من «مجاهد» وكان فصيحا، بليغا، مفوها، أبيض اللحية طويلا أحمر، جسيما، يخضب بالحناء عليه السكينة. و «الوقار» ولد «ابن كثير» سنة ٤٥ هـ خمس واربعين، وتوفي سنة ١٢٠ هـ عشرين ومائة (٣). شيوخ ابن كثير: تلقى ابن كثير القراءة عن كل من:

стр. 55

١ - أبي السائب عبد الله بن السائب المخزومي ت ٦٨ هـ ٢ - أبي الحجاج مجاهد بن جبر المكي ت ١٤٠ هـ ٣ - درباس مولى ابن عباس. لم اقف له على تاريخ وفاة. وقرأ «عبد الله بن السائب» شيخ «ابن كثير» على: ١ - ابي بن كعب ت ٣٠ هـ ٢ - وعمر بن الخطاب ت ٢٣ هـ وقرأ «مجاهد بن جبر» شيخ «ابن كثير» على: ١ - عبد الله بن عباس ت ٦٨ هـ ٢ - عبد الله بن السائب ت ٦٨ هـ وقرأ «درباس» شيخ «ابن كثير» على: مولاه «عبد الله بن عباس». وقرأ عبد الله بن عباس على ١ - ابي بن كعب ت ٣٠ هـ ٢ - زيد بن ثابت ت ٤٥ هـ وقرأ كل من «ابي بن كعب، وزيد بن ثابت» على رسول الله ﷺ . من هذا يتبين ان قراءة «ابن كثير» صحيحة، ومتصلة السند بالنبي ﷺ . تلاميذ «ابن كثير»: لقد تتلمذ على «ابن كثير» واخذ عنه القراءة عدد كثير، اذكر منهم: ١ - البزي: احمد بن محمد بن عبد الله بن ابي بزة ت ٢٥٠ هـ ٢ - قنبل: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد المخزومي ت ٢٩١ هـ ٣ - اسماعيل بن عبد الله القسطنطين ت ١٧٠ هـ ٤ - اسماعيل بن مسلم ابن اسحاق المخزومي ت ١٥٩ هـ ٥

стр. 56

- الحارث بن قدامة، لم أقف له على تاريخ وفاة ٦ - حماد بن سلمة ت ١٦٧ هـ ٧ - الخليل بن أحمد ت ١٦٧ هـ ٨ - سفيان بن عيينة ت ١٩٨ هـ ٩ - أبا عمرو بن العلاء البصري ت ١٥٤ هـ الامام الثالث: «ابو عمرو بن العلاء البصري» ت ١٥٤ هـ هو: زبان بن العلاء بن عمار بن العريان المازني التميمي، البصري، وقيل: اسمه «يحيى» وقيل: اسمه كنيته، كان امام البصرة، ومقرئها (١) قال «ابن الجزري» «كان «ابو عمرو بن العلاء» اعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق، والثقة، والامانة، والدين» اهـ (٢). ولد «ابو عمرو» بمكة سنة ٦٨ هـ وقيل: سنة ٦٥ هـ. توفي بالكوفة سنة اربع وخمسين ومائة (٣). شيوخ ابي عمرو: قرأ «أبو عمرو» على عدد كبير: بمكة المكرمة والمدينة المنورة، والكوفة، والبصرة، ويعتبر «ابو عمرو» اكثر القراء شيوخا، اذكر منهم: ١ - أبا جعفر يزيد بن القعقاع ت ١٢٨ هـ ٢ - يزيد بن رومان ت ١٢٠ هـ ٣ - شيبة بن نصاح ت ١٣٠ هـ ٤ - نافع بن ابي نعيم ت ١٦٩ هـ ٥ - عبد الله بن كثير ت ١٢٠ هـ ٦ - مجاهد بن جبر ت ١٠٤ هـ

стр. 57

٧ - الحسن البصري ت ١١٠ هـ ٨ - حميد بن قيس الاعرج المكي ت ١٣٠ هـ ٩ - عبد الله بن ابي اسحاق الحضرمي ت ١١٧ هـ ١٠ - عطاء بن ابي رباح ت ١١٥ هـ ١١ - عاصم بن ابي النجود ت ١٢٧ هـ ١٢ - يحيى بن يعمر ت ١٢٩ هـ ١٣ - أبا العالية رفيع بن مهران الرباحي، لم اقف له على تاريخ وفاة وقرأ «أبو العالية» شيخ «أبي عمرو» على: ١ - عمر بن الخطاب ت ٢٣ هـ ٢ - ابي بن كعب ت ٣٠ هـ ٣ - زيد بن ثابت ت ٤٥ هـ ٤ - عبد الله بن عباس ت ٦٨ هـ وقرأ كل من: «زيد بن ثابت، وابي بن كعب» على رسول الله ﷺ (١) من هذا يتبين ان قراءة «ابي عمرو بن العلاء» متواترة، ومتصلة السند بالنبي ﵊. تلاميذ ابي عمرو بن العلاء: لقد تلقى القراءة على «ابي عمرو بن العلاء» خلق كثير اذكر منهم: ١ - الدوري: أبا عمر حفص بن عبد العزيز ت ٢٤٦ هـ ٢ - السوسى: أبا شعيب صالح بن زياد ت ٢٦١ هـ ٣ - سلام بن سليمان الطويل ت ١٧١ هـ ٤ - شجاع بن ابي نصر ت ١٩٠ هـ ٥ - العباس بن الفضل بن عمرو بن حنظلة ت ١٨٦ هـ ٦ - عبد الله بن المبارك بن واضح ت ١٨١ هـ ٧ - ابو زيد الانصاري، سعيد بن اوس ت ٢١٥ هـ

стр. 58

٨ - يونس بن حبيب البصري ت ١٨٥ هـ ٩ - ابو عبيدة معمر بن المثنى ت ٢١٠ هـ قال «وكيع»: «قدم «ابو عمرو بن العلاء» «الكوفة» فاجتمعوا اليه كما اجتمعوا على «هشام بن عروة» اهـ. وقال «ابو عبيدة معمر بن المثنى»: كان «ابو عمرو» اعلم الناس بالقراءات، والعربية، وايام العرب، والشعر، وايام الناس» اهـ (١). وقال «ابن معين»: «ابو عمرو بن العلاء ثقة» أهـ (٢). الامام الرابع: ابن عامر الشامي ت ١١٨ هـ هو: عبد الله بن عامر الشامي اليحصبي، ويكنى أبا عمرو، وهو من التابعين، ومن علماء الطبقة الثالثة (٣). قال «ابن عامر»: «ولدت سنة ثمان من الهجرة، بضيعة يقال لها «رحاب» «وقبض رسول الله ﷺ ولي سنتان» أهـ (٤). ويعتبر «ابن عامر» امام «اهل الشام» في القراءة. قال «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ «كان «ابن عامر» اماما كبيرا، وتابعا جليلا، وعالما شهيرا، ام المسلمين بالجامع الاموي سنين كثيرة في ايام «عمر بن عبد العزيز» ﵁، فكان يأتم به وهو امير المؤمنين، وجمع له بين الامامة، والقضاء، ومشيخة الاقراء «بدمشق» فأجمع الناس على قراءته، وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصدر الاول الذين هم أفاضل المسلمين» هـ (٥). وقال احمد بن عبد الله العجلي»: «ابن عامر الشامي ثقة» اهـ (٦).

стр. 59

توفي «ابن عامر» بدمشق سنة ١١٨ هـ ثمان عشرة ومائة (١). شيوخ ابن عامر: قال «ابن الجزري» قرأ «ابن عامر» على كل من: ١ - ابي الهاشم المغيرة بن ابي شهاب ت ٩١ هـ ٢ - عبد الله بن عمرو بن المغيرة المخزومي ٣ - ابي الدرداء عويمر بن زيد بن قيس ت ٣٢ هـ وقرأ «عبد الله بن المغيرة» شيخ ابن عامر «على: «عثمان بن عفان» ﵁ ت ٣٥ هـ وقرأ «ابو الدرداء» شيخ «ابن عامر»، «وعثمان بن عفان» على رسول الله ﷺ (٢). من هذا يتبين ان قراءة «ابن عامر» متواترة، وصحيحة، ومتصلة السند بالنبي ﵊. تلاميذ ابن عامر: لقد تلقى القراءات على «ابن عامر» عدد كثير اذكر منهم: ١ - هشام بن عمار الدمشقي ت ٢٤٥ هـ ٢ - ابن ذكوان عبد الله بن احمد القرشي الدمشقي ت ٢٤٢ هـ ٣ - يحيى بن الحارث الذماري، الذي خلف «ابن عامر» ٥ - ربيعة بن يزيد ٦ - جعفر بن ربيعة ٧ - اسماعيل بن عبد الله بن ابي المهاجر ٨ - سعيد بن عبد العزيز ٩ - خلاد بن يزيد بن صبيح المري ١٠ - يزيد بن ابي مالك (٣)

стр. 60

الامام الخامس: عاصم الكوفي ت ١٢٧ هـ هو: عاصم بن بهدلة أبو النجود الاسدي، ويكنى أبا بكر، وهو من التابعين، ومن علماء الطبقة الثالثة (١). قال «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ «كان عاصم الامام الذي انتهت اليه رئاسة الاقراء بالكوفة بعد «ابي عبد الرحمن السلمي» ثم قال: «وقد جلس موضعه ورحل الناس اليه للقراءة، وكان قد جمع بين الفصاحة، والاتقان، والتحرير، والتجويد، وكان من احسن الناس صوتا بالقرآن (٢). وقال «ابو بكر بن عياش»: «لا احصي ما سمعت أبا اسحاق السبيعي يقول: «ما رأيت أحدا اقرأ للقرآن من عاصم» اهـ (٣). وقال «عبد الله بن احمد بن حنبل»: «سألت «أبيّ» عن «عاصم» فقال: «رجل صالح ثقة» اهـ (٤) وقال «ابو بكر ابن عياش»: «دخلت على «عاصم» وقد احتضر فجعل يردد هذه الآية يحققها كأنه في الصلاة: «ثم ردوا الى الله مولاهم الحق» اهـ (٥). توفي الامام «عاصم» بالكوفة سنة ١٢٧ هـ سبع وعشرين ومائة.

стр. 61

شيوخ الامام عاصم: قال «ابن الجزري»: قرأ «عاصم» على كل من: ١ - ابي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمى ت ٨٣ هـ ٢ - ابي مريم زر بن حبيش الاسدي ت ٨٣ هـ ٣ - ابي عمرو سعد بن الياس الشيباني ت ٩٦ هـ وقرأ هؤلاء الثلاثة على: عبد الله بن مسعود ت ٣٢ هـ ﵁ وقرأ كل من: «ابي عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش» على: ١ - عثمان بن عفان ت ٣٥ هـ ﵁ ٢ - علي بن ابي طالب ت ٤٠ هـ ﵁ وقرأ «ابو عبد الرحمن السلمي» ايضا على: ١ - ابي بن كعب ت ٣٠ هـ ﵁ ٢ - زيد بن ثابت ت ٤٥ هـ ﵁ وقرأ كل من: ١ - عبد الله بن مسعود ﵁ ٢ - عثمان بن عفان ﵁ ٣ - علي بن ابي طالب ﵁ ٤ - ابي بن كعب ﵁ ٥ - زيد بن ثابت ﵁ على رسول الله ﷺ (١). من هذا يتبين ان قراءة «الامام عاصم» متواترة، وصحيحة، ومتصلة السند بالنبي ﷺ .

стр. 62

تلاميذ الامام عاصم: تلقى القراءات على «الامام عاصم» عدد كثير اذكر منهم: ١ - شعبة أبا بكر بن عياش ت ١٩٣ هـ ٢ - حفصا أبا عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة ت ١٨٠ هـ ٣ - أبان بن تغلب ت ١٤١ هـ ٤ - هارون بن موسى الأعور ت ١٤٦ هـ (١) ٥ - سليمان بن مهران الاعمش ت ١٤٧ هـ ٦ - سهل بن شعيب، لم اقف له على تاريخ وفاة ٧ - شيبان بن معاوية ت ١٦٤ هـ وروى عن «عاصم» حروفا من «القرآن» كل من: ١ - أبي عمرو بن العلاء ت ١٥٤ هـ ٢ - حمزة بن حبيب الزيات ت ١٥٦ هـ ٣ - الحارث بن نبهان لم اقف له على تاريخ وفاة ٤ - هارون بن موسى الاعور ت ١٤٦ هـ (١) الامام السادس: حمزة الكوفي ت ١٥٦ هـ ويكنى أبا عمارة، وهو من علماء الطبقة الرابعة (٢). قال «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ.: «كان «حمزة» امام الناس في القراءة بالكوفة بعد «عاصم» و «الاعمش» وكان ثقة كبيرا حجة رضيا، قيما بكتاب الله: مجودا، عارفا بالفرائض، والعربية حافظا للحديث، ورعا، عابدا، خاشعا، ناسكا، زاهدا، قانتا لله تعالى، لم يكن له نظير. ثم يقول «ابن الجزري»: «وكان «حمزة» يجلب الزيت من العراق الى «حلوان» ويجلب الجبن، والجوز منها الى الكوفة» اهـ (٣).

стр. 63

قال له «الامام أبو حنيفة»: شيئان غلبتنا عليهما، لسنا ننازعك: القرآن، والفرائض» أهـ (١). وكان «الاعمش» اذا رآه يقول: «هذا حبر القرآن» اهـ (٢). وقال «حمزة» عن نفسه: «ما قرأت حرفا من كتاب الله تعالى الا بأثر» أهـ (٣). وقال «عبد الله بن موسى»: ما رأيت أحدا اقرأ من «حمزة» أهـ (٤). ولد «حمزة» سنة ٨٠ ثمانين هجرية، وتوفي في خلافة «ابي جعفر المنصور» سنة ١٥٦ هـ ست وخمسين ومائة (٥). شيوخ الامام حمزة: قال «ابن الجزري»: قرأ «حمزة» على كل من: ١ - ابي حمزة حمران بن اعين ت ١٢٩ هـ ٢ - ابي اسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ت ١٣٢ هـ ٣ - محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى ت ١٤٨ هـ ٤ - ابي محمد طلحة بن مصرف ت ١٢٢ هـ ٥ - ابي عبد الله بن جعفر بن الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب. وقرأ «ابو محمد طلحة بن مصرف» شيخ «حمزة» على: ١ - ابي محمد يحيى بن وثاب ت ١٠٣ هـ ٢ - الأسود بن يزيد بن قيس ت ٦٢ هـ ٣ - زر بن حبيش ت ٨٢ هـ ٤

стр. 64

- زيد بن وهب الكوفي ت ٨٢ هـ ٥ - عبيد بن نضلة وقرأ «عبيد بن نضلة» على: ١ - علقمة بن قيس بن مالك الصحابي ت ٦٢ هـ وقرأ ابو حمزة حمران بن أعين شيخ «حمزة» على: ١ - محمد الباقر وقرأ ابو اسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ت ١٣٢ هـ شيخ «حمزة» على: ١ - ابي عبد الرحمن السلمى ت ٧٣ هـ ٢ - زر بن حبيش بن ابي مريم ت ٨٢ هـ ٣ - عاصم بن ضمرة، لم اقف له على تاريخ وفاة. ٤ - الحارث بن عبد الله الهمذاني لم اقف له على تاريخ وفاة. وقرأ «عاصم بن ضمرة» والحارث بن عبد الله الهمذاني» على: ١ - علي بن ابي طالب ﵁ ت ٤٠ هـ وقرأ «علقمة بن قيس، والأسود بن يزيد بن قيس، وعاصم بن ضمرة، والحارث بن عبد الله الهمذاني» على: ١ - عبد الله بن مسعود ﵁ ت ٣٢ هـ وقرأ «علقمة بن قيس، والأسود بن يزيد بن قيس، وعاصم بن ضمرة، والحارث بن عبد الله الهمذاني» على: ١ - عبد الله بن مسعود ﵁ ت ٣٢ هـ وقرأ «جعفر الصادق» على ابيه «محمد الباقر». وقرأ «محمد الباقر» على ابيه «زين العابدين». وقرأ «زين العابدين» على ابيه «علي بن ابي طالب» ﵄. وقرأ كل من: ١ - علي بن ابي طالب ﵁ ٢ - عبد الله بن مسعود ﵁ على رسول الله ﷺ (١).

стр. 65

من هذا يتبين ان قراءة «حمزة الكوفي» متواترة، ومتصلة السند بالنبي ﵊. تلاميذ حمزة الكوفي: لقد اخذ القراءة على «حمزة» عدد كثير، اذكر منهم: ١ - خلف بن هشام البزار ت ٢٢٩ هـ ٢ - خلاد بن خالد الصيرفي ت ٢٢٠ هـ ٣ - سليم بن عيسى، لم اقف له على تاريخ وفاة. ٤ - سفيان الثوري ت ١٦١ هـ ٥ - علي بن حمزة الكسائي ت ١٨٩ هـ ٦ - يحيى بن زياد الفراء ت ٢١٧ هـ ٧ - يحيى بن المبارك بن المغيرة ت ٢٠٢ هـ (١) الامام السابع: الكسائي الكوفي ت ١٨٩ هـ هو: علي بن حمزة النحوي، ويكنى أبا الحسن، وقيل له الكسائي من اجل انه احرم في كساء (٢). وهو من علماء الطبقة الرابعة (٣). قال «ابن الجزري»: ت ٨٣٣ هـ «كان الكسائي» امام الناس في القراءة في زمانه، واعلمهم بالقرآن» أهـ (٤) وقال «ابو بكر الانباري» ت ٨٣٣ هـ «اجتمعت في الكسائي عدة أمور: كان أعلم الناس بالنحو وواحدهم في الغريب، وكان أوحد الناس في «القرآن» فكانوا يكثرون عليه فيجمعهم

стр. 66

ويجلس على كرسي ويتلو «القرآن» من أوله الى آخره، وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ أهـ (١). وقال «الذهبي» ت ٢٧٨ هـ «انتهت الى «الكسائي» الامامة في القراءة بعد وفاة شيخه حمزة (٢) توفي «الكسائي» ببلدة يقال لها «رنبويه» بالري سنة ١٨٩ هـ تسع وثمانين ومائة وفي يوم وفاته توفي «محمد بن الحسن» صاحب ابي حنيفة، فقال «هارون الرشيد»: دفنا النحو، والفقه معا بالري (٣). شيوخ الامام الكسائي: لقد تلقى الامام الكسائي على خلق كثير، اذكر منهم: ١ - حمزة بن حبيب الزيات ت ١٥٦ هـ وقد تقدم سند «حمزة» حتى رسول الله ﷺ ، وبناء عليه فالامام «الكسائي» يعتبر موصول السند حتى النبي ﵊، وقراءته تعتبر متواترة صحيحة. ٢ - محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى: ت ١٤٨ هـ وهو أحد شيوخ «حمزة» الكوفي. تلاميذ الامام الكسائي: لقد تتلمذ على «الكسائي» عدد كثير، اذكر منهم: ١ - أبا الحارث: الليث بن خالد البغدادي ت ٢٤٠ هـ ٢ - حفصا الدوري ت ٢٤٦ هـ ٣ - نصير بن يوسف الرازي ٤ - قتيبة بن مهران الاصبهاني ت ٢٠٢ هـ ٥ - احمد بن شريح النهشلي ٦ - أبا حمدون الطيب بن اسماعيل

стр. 67

٧ - عيسى بن سليمان الشيرازي ٨ - أبا عبيد القاسم بن سلام ت ٢٢٤ هـ ٩ - محمد بن سفيان (١) الامام الثامن: ابو جعفر المدني ت ١٢٨ هـ هو: يزيد بن القعقاع المخزومي المدني: أحد علماء الطبقة الثالثة (٢). قال «ابن ابي الزناد»: «كان الامام ابو جعفر المدني، يقدم في زمانه على «عبد الرحمن بن هرمز الاعرج» ت ١١٧ هـ وقال «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ «كان ابو جعفر تابعيا كبير القدر، انتهت اليه رئاسة القراءة بالمدينة المنورة» اهـ. وقال الامام مالك بن انس ت ١٧٩ هـ «كان ابو جعفر رجلا صالحا» وقال يحيى بن معين: «كان ابو جعفر امام اهل المدينة، وكان ثقة» أهـ (٣). شيوخ الامام ابي جعفر: لقد تلقى القراءة «ابو جعفر» على كل من: ١ - مولاه «عبد الله بن عياش بن ابي ربيعة» ت ٧٨ هـ ٢ - عبد الله بن عباس ت ٦٨ هـ ٣ - ابي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي ت ٥٧ هـ وقرأ هؤلاء الثلاثة على: ١ - ابي بن كعب ت ٣٠ هـ

стр. 68

وقرأ «ابي بن كعب» على رسول الله ﷺ (١). من هذا يتبين ان قراءة «ابي جعفر» متواترة، ومتصلة السند بالنبي ﷺ . تلاميذ الامام ابي جعفر: لقد تتلمذ على «ابي جعفر» عدد كثير اذكر منهم: ١ - نافعا المدني وهو الامام الاول ت ١٦٠ هـ ٢ - أبا الحارث عيسى بن وردان ت ١٦٠ هـ ٣ - أبا الربيع سليمان بن مسلم بن حجاز ت ١٧٠ هـ ٤ - أبا عمرو بن العلاء البصري وهو الامام الثالث ت ١٥٤ هـ الامام التاسع: يعقوب الحضرمي ت ٢٠٥ هـ هو ابو محمد يعقوب بن اسحاق بن زيد الحضرمي، وهو من علماء الطبقة الخامسة. قال «ابن الجزري» ت ٢٠٥ هـ «كان «يعقوب» اماما كبيرا، وثقة، عالما، صالحا، دينا، انتهت اليه رئاسة القراءة بعد «ابي عمرو بن العلاء» وكان امام جامع البصرة سنين» (٢) وقال «ابو حاتم السجستاني»: «هو من اعلم من رأيت بالحروف، والاختلاف في القراءات، وقال «احمد بن حنبل» «هو صدوق» أهـ (٣). وقال «علي بن جعفر السعدي»: «كان يعقوب اقرأ أهل زمانه، وكان لا يلحن في كلامه» أهـ. وقال «ابو القاسم الهذلي»:

стр. 69

«لم ير في زمن يعقوب مثله» أهـ (١). توفي «يعقوب» في ذي الحجة سنة ٢٠٥ هـ خمس ومائتين (٢). شيوخ الامام يعقوب: قرأ «يعقوب» على كل من: ١ - ابي المنذر سلام بن سليمان المزني ت ١٧١ هـ ٢ - شهاب بن شرنفة ت ١٦٢ هـ (٣) ٣ - ابي يحيى مهدي بن ميمون ت ١٧١ هـ ٤ - ابي الاشهب جعفر بن حبان العطاردي ت ١٦٥ هـ

стр. 70

وقرأ «ابو المنذر سلام بن سليمان المزني» على كل من: ١ - عاصم الكوفي، وهو الامام الخامس. ٢ - ابي عمرو بن العلاء، وهو الامام الثالث. وقد تقدم سندهما. وقرأ «شهاب بن شرنفة» شيخ «يعقوب» على كل من: ١ - ابي عبد الله هارون بن موسى العتكي الاعور ت ١٨٩ هـ ٢ - المعلى بن عيسى، لم اقف له تاريخ وفاة. وقرأ «ابو عبد الله هارون بن موسى» على كل من: ١ - عاصم الجحدري ت ١٢٧ هـ ٢ - ابي عمرو بن العلاء ت ١٥٤ هـ وقرأ «ابو يحيى مهدي بن ميمون» شيخ «يعقوب» على كل من: ١ - شعيب بن الحبحاب البصري ت ١٣٠ هـ ٢ - ابي العالية الرياحي، لم اقف له على تاريخ وفاة. وقرأ «ابو الاشهب» شيخ يعقوب على: ١ - ابي رجاء عمران بن ملحان العطاردي ت ١٠٥ هـ وقرأ «ابو رجاء عمران بن ملحان العطاردي» على: ١ - ابي موسى الاشعري ت ٤٤ هـ وقرأ «ابو موسى الاشعري» على رسول الله ﷺ (١) من هذا يتبين ان قراءة «يعقوب الحضرمي» متواترة، ومتصلة السند بالنبي ﵊. تلاميذ الامام يعقوب الحضرمي: لقد تلقى القراءات على «يعقوب الحضرمي» عدد كثير اذكر منهم: ١ - رويسا: عبد الله محمد بن المتوكل البصري ت ٢٣٤ هـ ٢ - روحا: أبا الحسن بن عبد المؤمن البصري ت ٢٣٤ هـ الامام العاشر: خلف البزار ت ٢٢٩ هـ هو: ابو محمد خلف بن هشام بن ثعلب البزار ت ٢٢٩ هـ ولد سنة ١٥٠ هـ خمسين ومائة، وحفظ «القرآن» وهو ابن عشر سنين، وابتدأ في طلب العلم، وهو ابن ثلاث عشرة سنة. وكان اماما كبيرا، وعالما فاضلا، زاهدا عابدا، ثقة (٢). قال «ابن الجزري»: قال «ابو بكر بن أشتة»: «ان «خلف البزار» خالف شيخه «حمزة» - يعني في اختياره- في مائة وعشرين حرفا. ثم يقول «ابن الجزري»: «لقد تتبعت اختيار «خلف» فلم أره يخرج عن قراءة الكوفيين في حرف واحد، بل ولا عن «حمزة، والكسائي، وابي بكر» الا في حرف واحد، وهو قوله تعالى: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ (٣). قرأها كحفص، والجماعة

стр. 71

بالالف (١). وروى عنه ابو العز القلانسي» في «ارشاده» (٢) السكت بين السورتين فخالف الكوفيين» اهـ (٣). وقد توفي «خلف» في جمادى الآخرة سنة ٢٢٩ هـ تسع وعشرين ومائتين (٤). شيوخ الامام خلف البزار: لقد تلقى «خلف» القراءة عن كل من: ١ - سليم بن عيسى، عن «حمزة الكوفي» الامام السادس. ٢ - يعقوب بن خليفة الأعشى، «ابي بكر شعبة بن عياش» ت ١٩٥ هـ ٣ - ابي سعيد بن اوس الانصاري ت ٢١٥ هـ وقد قرأ كل من: «ابي بكر بن عياش، وابي زيد سعيد بن اوس الانصاري» على «عاصم الكوفي» الامام الخامس، وقد تقدم سند عاصم حتى رسول الله ﷺ (٥). من هذا يتبين ان قراءة «الامام خلف» متواترة وصحيحة، ومتصلة السند بالنبي ﵊. تلاميذ الامام خلف البزار: لقد تتلمذ على «خلف» عدد كثير، اذكر منهم: ١ - اسحاق بن إبراهيم بن عثمان الوراق المروزي ت ٢٦٨ هـ ٢ - أبا الحسن ادريس بن عبد الكريم البغدادي- ت ٢٩٢ هـ ٣

стр. 72

- إبراهيم بن القصار، لم اقف له على تاريخ وفاة. ٤ - احمد بن فريد الحلواني ت ٢٥٢ هـ ٥ - ادريس عبد الكريم الحداد، لم اقف له على تاريخ وفاة. ٦ - محمد بن اسحاق شيخ بن شنبوذ ت ٢٢٦ هـ تعقيب: بعد ان قدمت صورة واضحة عن تراجم «الائمة العشرة» وذكرت أسانيدهم في القراءة حتى رسول الله ﷺ بحيث اصبح جليا ان قراءة هؤلاء الائمة التي وصلت الينا ونقرأ بها الآن، ودونها الكثيرون في مصنفاتهم، واصبحت تدرس في دور التعليم هي قراءات صحيحة، ومتواترة، ولا ينبغي لاي شخص مهما كان أن يوجهه اليها أي طعن. - والله اعلم-

стр. 73

الباب الثاني أثر القراءات في اللهجات العربية القديمة وقد أدت طبيعة البحث أن يكون هذا الباب في ثلاثة فصول يسبقها تمهيد: اما «التمهيد» فقد ضمنته عدة نقاط هامة لها اتصال وثيق بموضوع البحث. واما الفصل الاول فقد خصصته بالحديث عن اللهجات العربية التي يرجع الاختلاف فيها الى الجانب الصوتي. واما الفصل الثاني فقد تحدثت فيه عن اللهجات العربية التي يرجع الاختلاف فيها الى اصل الاشتقاق. واما الفصل الثالث فقد ضمنته الحديث عن اللهجات العربية التي يرجع الاختلاف فيها الى الجانب الصرفي.

стр. 74

تمهيد ان دراستي لهذه اللهجات هي دراسة لغوية وصفية، تحليلية، تسجل اهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية والصرفية. ثم شرحها والتعليل لما يمكن تعليله منها. وسيكون حديثي في هذا التمهيد عن بعض النقاط الهامة التي لها صلة وثيقة بموضوع البحث مثل: تعريف كل من اللهجة، واللغة، والعلاقة بينهما، عوامل تكوين اللهجات، الصفات التي تتميز بها اللهجة، المراد من اللهجات العربية القديمة الخ .. تعريف اللهجة: اللهجة في الاصطلاح العلمي الحديث: هي مجموعة من الصفات اللغوية تنتمي الى بيئة خاصة، ويشترك في هذه الصفات جميع افراد هذه البيئة (١). حد اللغة: قال «ابو الفتح عثمان بن جني» ت ٢٦٢ هـ (٢) «حد اللغة: اصوات يعبر بها كل قوم عن اغراضهم» اهـ (٣). وقيل: هي مجموعة من اللهجات تنتمي الى بيئة معينة اهـ.

стр. 75

ورأى ان التعريف الاخير اوضح واشمل من الاول. فان قيل: ما هي العلاقة بين كل من اللهجة واللغة؟ أقول: لعل العلاقة بينهما هي العلاقة بين العام والخاص، لان اللغة تشتمل على عدة لهجات لكل منها ما يميزها، وجميع هذه اللهجات تشترك في مجموعة من الصفات اللغوية، والعادات التي تؤلف لغة مستقلة عن غيرها من اللغات. فان قيل: كيف تتكون اللهجات؟ اقول: هناك عاملان رئيسيان يعزى اليهما تكوين اللهجات في العالم هما: ا- الانعزال بين بيئات الشعب الواحد. ب- الصراع اللغوي نتيجة غزو، او هجرات. وقد شهد التاريخ نشوء هدة لهجات مستقلة واحدة. نتيجة أحد هذين العاملين، او كليهما معا. فنحن حين نتصور لغة من اللغات قد اتسعت رقعتها، ونصل بين اجزاء اراضيها عوامل جغرافية، او اجتماعية، نستطيع ان نحكم على امكان تشعب هذه اللغة الواحدة الى عدة لهجات، بناء على هذا الانفصال، وقلة احتكاك ابناء الشعب الواحد بعضهم ببعض. وخير مثل يمكن ان يضرب لهذا الانعزال الذي يشعب اللغة الواحدة الى عدة لهجات، تلك اللهجات العربية القديمة في جزيرة العرب. اما العامل الثاني لتكوين اللهجات فمثاله: ان يغزو شعب من الشعوب ارضا يتكلم اهلها بلغة خاصة بهم: عندئذ يقوم صراع عنيف بين اللغتين: الغازية، والمغزوة. وتكون النتيجة ان ينشأ من هذا الصراع لهجة مشتقة من كلتا اللغتين معا. وقد حدثنا التاريخ عن امثلة كثيرة للصراع اللغوي، مثال ذلك: حينما فتح العرب جهات متعددة اللغات استطاعت اللغة العربية آخر الأمر ان تصرع تلك اللغات في مهدها، حيث تغلبت على «الآرامية» في
следующие страницы →